Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ النسائي وغيره من قِبَل حفظه. يروي عن مالك بن أنس وغيره، وكان من بحور العلم والفقه، قوياً في مالك، انتهى. وهو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني مولاهم، الفقيهُ أبو عبد الله، ولد بواسط ونشأ بالكوفة، وتفقه على أبي حنيفة. وسمع الحديث من الثوري، ومسعر، وعمر بن ذَرّ، ومالك بن مِغْوَل، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وزَمْعة بن صالح وجماعة. وعنه الشافعي، وأبو سليمان الجوزجاني، وأبو عُبيد بن سلّم، وهشام بن عبيد الله الرازي، وعلي بن مسلم الطوسي وغيرهم. ولي القضاء أيام الرشيد. قال ابن سعد: كان أبوه في جُنْد أهل الشام، فقَدِم واسطاً، فولد محمد بها سنة اثنتين وثلاثين ومئة. قال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال محمد بن الحسن: أقمتُ على باب مالك ثلاث سنين، وسمعت من لفظه أكثر من سبع مئة حديث. وقال ابن المنذر: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت سميناً أخفَّ رُوحاً من محمد بن الحسن، وما رأيتُ أفصح منه. وقال الدوري، عن ابن معين: كتبت ((الجامع الصغير)) عن محمد بن الحسن. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: حملت عن محمدٍ وَقْرَ بُخْتِيٍّ كُتُباً. ونقل ابن عدي عن إسحاق بن راهويه: / سمعت يحيى بن آدم يقول: [١٢٢:٥] كان شريك لا يُجيز شهادة المرجئة، فشهد عنده محمد بن الحسن، فرد شهادته، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أجيز شهادةَ من يقولُ: الصلاة ليست من الإِيمان! ٦٢ ومن طريق أبي نعيم قال: قال أبو يوسف: محمد بن الحسن يكذبُ عليَّ. قال ابن عدي: ومحمد لم تكن له عناية بالحديث، وقد استغنى أهل الحدیث عن تخريج حديثه. وقال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان محمد بن الحسن في الأول يذهب مذهب جَهْم. وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: كان أبو يوسف منصفاً في الحديث، وأما محمد بن الحسن وشيخُه فكانا مخالفَيْنِ للأثر. وقال سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كان محمد بن الحسن جَهْمياً، وكذا شيخُه، وكان أبو يوسف بعيداً من التجھُّم. وقال زكريا الساجي: كان مرجئاً. وقال محمد بن سعد العوفي: سمعت يحيى بن معين يرميه بالكذب . وقال الأحوص بن المفضل الغلّبي، عن أبيه: حسنُ اللؤلؤي ومحمدُ بن الحسن ضعيفان. وكذا قال معاوية بن صالح، عن ابن معين. وقال ابن أبي مريم عنه: ليس بشيء، ولا یکتب حديثه. وقال عمرو بن علي: ضعيف. وقال أبو داود: لا شيء، لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: لا يستحق الترك. وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه : صدوق . وقال ثعلب: توفي الكسائي ومحمد بن الحسن في يوم واحد، فقال الناس: دُفِن اليومَ اللغةُ والفقهُ. ٦٣ وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، سمعت العباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: جَهْمي كذاب. ومن طريق أسد بن عمرو قال: هو كذاب. ومن طريق منصور بن خالد، سمعت محمداً يقول: لا يَنْظُر في كلامنا من يريد به الله تعالی. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي: دخلت عليه فرأيت عنده كتاباً، فنظرت فيه، فإذا هو قد أخطأ في حديثٍ وقاس على الخطأ، فوقَفْته على الخطأ، فرجع، وقطع من كتابه بالمقراض عدة أوراق. ٦٦٤٢ - / ز - محمد بن الحسن الشيباني آخَر، فرَّق العقيلي بينه وبين [١٢٣:٥] صاحب أبي حنيفة. فقال في هذا: بصري. ثم ساق من طريق عمرو بن يزيد الجَرْمي، حدثنا محمد بن الحسن العجلي ويقال: الشيباني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: في قصة أصحاب الأخدود. ثم ساقه من طريق علي بن عبد الحميد المَعْنِيّ، عن سليمان مرسلاً، ليس فیہ (صُھیبٌ) قال: وهو أولى. ٦٦٤٣ - محمد بن الحسن الصَّدَفي، عن عبادة بن نُسَيّ: في الحيض. لا یصح حديثه. ذكره العقيلي، انتهى. ١٠٠ ... .. ولفظ العقيلي: مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ، هذا لفظه. وقال ابن حزم: مجهول . ٦٦٤٢ - ضعفاء العقيلي ٤ : ٥٥ . ٦٦٤٣ - الميزان ٣: ٥١٣، ضعفاء العقيلي ٤: ٥١، المغني ٢: ٥٦٧، الديوان ٣٤٦. ٦٤ ٦٦٤٤ _ محمد بن الحسن اليَمَاني(١)، حدث عنه محمد بن رافع، مجهول . ٦٦٤٥ _ محمد بن الحسن الهاشمي، عن ابن جريج. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، له مناکیر. ٦٦٤٦ _ ز - محمد بن الحسن بن يعقوب السُّلَمي، عن أبيه، وعنه ابنه سَوّار، تقدم في خالد بن رفاعة السلمي [٢٨٦٩]. ٦٦٤٧ - محمد بن الحسن الأسدي، عن الأعمش. وعنه داود بن عَمْرو الضبي. قال ابن معين: ليس بشيء. قلت: أظنه الثَّلّ، انتهى. والثّلُّ أخرج له (خ ) وغيره. ٦٦٤٨ - محمد بن الحسن القُرْدُوسي البصري. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وليس بمشهور بالنقل، ولا يتابع على إسناد حديثه. حدثنا محمد بن أحمد المطرُّز، حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، حدثنا محمد بن الحسن القُرْدُوسي، حدثنا جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبيه (٢) عن جده قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما من رجل يلقاه ابنُ عَمِّه ٦٦٤٤ - الميزان ٣: ٥١٣، الجرح والتعديل ٢٢٨:٧، المغني ٢: ٥٦٧. (١) في ((الميزان)): ((اليمامي)) لكن في الأصول و((الجرح والتعديل)) و((المغني)): (اليماني)). ١٠٠٠ ٦٦٤٥ - الميزان ٥١٣:٣، ضعفاء العقيلي ٤: ٥١، المغني ٥٦٨:٢، الديوان ٣٤٦. ٦٦٤٧ - الميزان ٥١٣:٣، ابن معين (الدوري) ٢: ٥١١، المغني ٢: ٥٦٨. وهو محمد بن الحسن التلّ. وترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٦٧:٢٥ و((تهذيب التهذيب)) ١١٧:٩. ٦٦٤٨ - الميزان ٣: ٥١٥، ضعفاء العقيلي ٤: ٥١، المغني ٢: ٥٦٨، الديوان ٣٤٦. (٢) في ص ضبَّب فوق كلمة (عن أبيه) وسيأتي تعليق المصنّف عليه بعد سطرين. ٦٥ فيسأله من فَضْله، فيمنعه، إلاَّ منعه الله من فَضْله يوم القيامة))، انتهى. والذي في ((كتاب العقيلي)): عن الأعمش، عن عَمْرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن / جدِّه، وهو الصوابُ. وقال العقيلي بعده: لا يتابع على إسناد [١٢٤:٥] حديثه، وهذا يُروَی بإسناد أصلح من هذا. ٦٦٤٩ _ محمد بن الحسن، صاحِبُ النَّرْسِيِّ(١)، خُوارَزْمي الأصل، بغدادي. عن يحيى بن هاشم السمسار، وعلي بن الجعد. وعنه مكرم القاضي. قال يزيد بن محمد الأزدي: نزل الموصل، في حديثه لِينٌ، توفي سنة ٢٩٤. ٦٦٥٠ _ محمد بن الحسن الأزدي المُهَلَّبي، عن مالك. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به . قلت: روى عنه مُدْرِك بن تَمَّام، انتهى . وقال أبو نعيم: روى عن مالكِ مناكير. وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)»: مجهول، وكذا قاله الخطيب في ((الرواة عن مالك)). ٦٦٥١ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي، ويعرف بابن أبي علي الأصبهاني، كتب عنه أبو بكر الخطيب. مثَّهم بالكذب، ٦٦٤٩ - الميزان ٥١٥:٣، تاريخ بغداد ١٨٦:٢، المنتظم ٦٣:٦، تاريخ الإسلام ٢٥٩ الطبقة ٣٠. (١) تحرَّف (الثَّرْسِيّ) في ((تاريخ الإِسلام)» المطبوع إلى: ((الفرس))! ٦٦٥٠ - الميزان ٥١٦:٣، المجروحين ٢٩٧:٢، المدخل إلى الصحيح ٢٠٧، ضعفاء أبي نعيم ١٤٣، ضعفاء ابن الجوزي ٣: ٥٠، المغني ٢: ٥٧٠، الديوان ٣٤٧. ٦٦٥١ - الميزان ٥١٦:٣، تاريخ بغداد ٢١٨:٢، الأنساب ٣٩٦:١، المنتظم ٩٣:٨، ضعفاء ابن الجوزي ٥١:٣، تاريخ الإِسلام ٢٤٢ سنة ٤٢٨، المغني ٢: ٥٦٧، البداية والنهاية ١٢: ٤١، الكشف الحثيث ٢٢٢، تنزيه الشريعة ١٠٢:١. ٦٦ لا ينبغي الرواية عنه، كان يضع الأسانيد، سماه بعضهم جرابَ الكذب، وهو أبو الوليد الدَّرْبَنْدِي فيما سمعه من أحمد بن علي الجصاص بالأهواز فقال: كنا نسميه جرابَ الكذب(١)، انتھی. وهذا الذي عزاه إلى الأهوازي لم يقله الخطيب في حق الأهوازي، إنما قاله في أثناء ترجمته في حق حَدَثٍ من أصحاب الحديث، يقال له: ابن الصقر، أدخل على الأهوازي حديثاً، قال الخطيب: وابنُ الصقر كان كذاباً، يسرق الأحاديث ويركّبها، ويضعها على الشيوخ. قال الخطيب: وقد رأينا للأهوازي أصولاً كثيرةً سماعُه فيها صحيح بخط ابن أبي الفوارس وغيره، وكان سماعُه أيضاً صحيحاً ((لتاريخ البخاري الكبير)) قُرِىء عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشيرازي، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرِىء وفيه سماعُ الأهوازي. وخرّج له أبو الحسن التُّعيمي ((أجزاء)) من حديثه، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني، وحدثنا عن أبي أحمد العسكري، ومحمد بن إسحاق بن دارا [١٢٥:٥] وغيرهم، وسمعته يقول: ولدت سنة خمس وأربعين / وثلاث مئة. وكان قد أخرج لنا فروعاً بخطُّه، قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين، عن متقدِّمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه، فظننتُ أن الغفلة غلبت عليه، لأنه لم يكن من أهل الحديث، حتى حدثني عبد السلام بن الحسين الدباس - وكان لا بأس به - قال: دخلت على الأهوازي وبين يديه مجموٌ قد نَفَل منه أخباراً إلى مواضع متفرقة من كتبه، وأنشأ لكلِّ خبرٍ إسناداً . مات سنة ٤٢٨ . (١) يُعرف بهذا اللقب أيضاً: محمد بن عبد الله بن القاسم الرازي، الآتية ترجمته برقم [٧٠٠٢]. ٦٧ ٦٦٥٢ - محمد بن الحسن الإِسْتِراباذي العصار (١)، سمع عمار بن رجاء. قال أبو سَعْد الإِدريسي: أُمِّيّ غافل، لا يدري ما يحدِّث به. ٦٦٥٣ - محمد بن الحسن، روى عنه إسحاق بن محمد السُّوسي (٢) أحاديث مُخْتَلَقة في فضل معاوية، ولعلَّه النقاش صاحب ((التفسير))(٣)، فإنه كذابٌ، أو هو آخَر من الدجاجلة. فمن ذلك قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن سَعْد: أن النبي صلَّى الله عليه وسلّم قال لمعاوية: ((إنه يُحشر وعليه حُلَّة من نور، ظاهرُها من الرحمة، وباطنها من الرضا، يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي)). ومن ذلك بإسنادٍ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إن معاويةَ يُبعث نبياً مِن حِلْمِه(٤) وائتمانه على كلام ربي». ٦٦٥٤ - محمد بن الحسن بن أحمد، أبو بكر الجوهري الواعظُ، متهم. قال يحيى بن منده: ركَّب إسناداً في الصلاة خَلْفَ الحاكةِ والأَساكِفَة، انتھی . ٦٦٥٢ - الميزان ٥١٦:٣، تاريخ جرجان ٤٣٧ و٥٣٧، الأنساب ٤٩٥:١٠ (القنديلي)، المغني ٥٦٧:٢. واسم والده في ((تاريخ جرجان)) و((الأنساب)): ((الحسين)). (١) في («الميزان)): ((العطار)) خطأ. ٦٦٥٣ - الميزان ٥١٦:٣، المغني ٥٦٧:٢. (٢) في ((الميزان)): ((محمد بن إسحاق بن محمد السُّوسي)) والصواب: ((إسحاق بن محمد بن إسحاق)) كما هنا، وقد تقدمت ترجمته برقم [١٠٦٤]. (٣) النقاش صاحب التفسير، ستأتي ترجمته برقم [٦٦٧١] ... (٤) في م ط: ((حمله)) وليس بشيء. ٦٦٥٤ - الميزان ٥١٧:٣، المغني ٢: ٥٧٠، الكشف الحثيث ٢٢٢. ٦٨ وقال ابن الجوزي: كان يضع الحديث. * - محمد بن الحسن العسكري، حدث عن العباس البَحْرَاني بخبر موضوع متنُه: ((يُوزَن حِبْر العلماء ... )). قال الخطيب: نراه من وضعه. قلت: هو الدَّعَاء الآتي [٦٦٦١]، انتهى (١). وما أدري لِمَ كرَّره؟! ٦٦٥٥ _ / محمد بن الحسن بن تميم، حدث عن أبي بكر بن خلف [١٢٦:٥] الشيرازي. قال ابن عساكر: ما رأيتُ له أصلاً يُفْرَح به، انتهى. قال ابن النجار في ((الذيل)): محمد بن الحسن بن تميم بن أبي غسان بن محمد بن الحسن بن محمد بن خُرَيم الطائي، أبو عبد الله بن أبي غسان، الواعظُ الزُّوْزَني(٢). قدم بغداد، ووعظ بها، وصادف قَبولاً، وأملى بها الحديث . روى عن أبي عبد الله الحِطِّيْني، وأبي بكر بن خلف، وأبي القاسم الحسن بن محمد السِّنْجي، والبارع أسعد بن علي الزُّوْزَني وغيرهم. سمع منه الحافظ أبو الفضل بن ناصر، وروى عنه أبو علي بن المتوكل، وأبو بكر بن كامل، والمبارك بن علي بن الطبّاخ، وأبو الرِّضا محمد بن بدر الشِّيْحِي، وأبو المظفر بن السمعاني وآخرون .. قال ابن الجوزي: أخبرنا أبو علي بن المتوكل، أنشدنا أبو عبد الله بن (١) ((الميزان)) ٥١٧:٣. ٦٦٥٥ - الميزان ٣ : ٥١٧، التحبير للسمعاني ٢: ١٠٦، المغني ٢: ٥٦٨. (٢) (الزُّوْزَني) ضبطه ياقوت في ((معجم البلدان)» ١٧٧:٣ : بضم أوله - قال: وقد يفتح ـ وسكون ثانيه، وزاي أخرى ونون. وضبط السمعاني في ((الأنساب)) ٦ : ٣٤٢ الزايَيْن بالفتح. ومشى في ص على ضبط الأولى بالضم. ٦٩ أبي غسان الزُّؤْزَني في سنة ٥٢٤، قدم علينا ووَعَظ، ونَصَر السُّنَّة، وكان له سوقٌ حسنة . وقال أبو سعد بن السمعاني: كان أحد الأفاضل المشهورين، صادفتُه إماماً فاضلاً، لطيف الطبع، رقيق الشعر، كثير المحفوظ، وإنما حدَّث من فروعٍ بعضُها بخط يده، وبعضها بخط غيره منقولةً من ((أماليه)). قال: وسألت أبا القاسم - يعني ابن عساكر - عنه فقال: ما رأيت له أصلاً يُفْرَح به، أخرج أوراقاً بخطه. وقال أبو محمد بن الطباخ: سألته عن مولده فقال: في ثاني المحرم سنة تسع وخمسين وأربع مئة، وقال أبو سعد بن السمعاني: مات في صفر سنة خمس وأربعين وخمس مئة . ٦٦٥٦ _ ز - محمد بن الحسن الباهلي، أبو عَوَانة البصري، مجهول. قاله مسلمة بن القاسم. قلت: ورأيت له حديثاً موضوعاً بإسناد صحيح ما فيه غيره: قرأت على أم الحسن المقدسيّة، عن أبي نصر بن الشيرازي، أن علي بن أبي محمد الرَّشِيدي، كتب إليهم: أخبرنا عبد الواحد بن الحسين، أخبرنا الحسين بن أحمد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا / إسماعيل الصفار، حدثنا [١٢٧:٥] أبو عوانة محمد بن الحسن البصري، حدثنا محمد بن الفضل السَّدوسي وهو عَارِم، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يكذب ابن آدم في عمره مرتين، يكون صغيراً فيقول: أنا كبير، ويكون كبيراً فيقول: أنا صغير)) ورواه أبو الحسن محمد بن عثمان النَّصِيبي القاضي، عن الصفار مثله. ٦٦٥٦ - تاريخ بغداد ٢: ١٨٤. وقال فيه الخطيب: ((حدَّث بأحاديث مستقيمة)). ٧٠ قال ابن أبي الفوارس: تفرد به هذا الشيخُ، عن أبي النعمان(١). ٦٦٥٧ - ز - محمد بن الحسن بن مُحْسِن بن عبد الرحيم الفِهْرِي، من رَهْط أبي عبيدة بن الجراح. قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه، وكان ضعيفَ الحديث، كثيرَ التصحيف، لا يؤدّي روايته ولا يقيمها. روى عنه محمد بن أحمد بن محمد الأزرق . ٦٦٥٨ - ز - محمد بن الحسن بن محمد بن عُبيد الله بن القطان، رَضِيُّ الدين الأسعد(٢). روى عن السِّلفي، وناصر بن الحسن، وابن رفاعة، وغيرهم. روى عنه المنذري، والرشيد العطار. قال ابن مَسْدِي: كان ذا جلالة، روى الحديث ولم يكن من أهله، فوقع عندهم فيما أوقعهم فيه . وقال العطار: كان في بعض أصوله بلاغاتٌ فيها نظر. مات سنة ثلاث عشرة وست مئة . ٦٦٥٩ - ز - محمد بن الحسن بن فَرَح، أبو بكر البصري، روى عن يحيى بن أيوب العَلّف وغيره .. (١) وهو عارم المذكور في السَّند المتقدم. ٦٦٥٧ - المقفى الكبير ٥٥٨:٥. ٦٦٥٨ - تكملة المنذري ٣٧٢:٢، تاريخ الإِسلام ١٥٨ سنة ٦١٣، غاية النهاية ١٢٢:٢، المقفى الكبير ٥ :٥٦٤. (٢) الذي في مصادر ترجمته سوى ((المقفى)) أنه القاضي الأسعد ابنُ رضيِّ الدولة الحسن . ٦٦٥٩ - وفيات الحبال ٢٤، المقفى الكبير ٥٥٧:٥. ٧١ قال ابن الطحان: حدثونا عنه. وقال مسلمة بن قاسم: مجهول الحال. وقال الحَبَّال: مات في المحرم سنة ٣٧٥ . ٦٦٦٠ - محمد بن الحسن البَزَّاز، ابن الشَّمْعِي، عن القَطِيعي. غمزه الخطيب، انتهى. قال الخطيب: كتب عنه بعض أصحابنا، وسمعتُه يثني عليه، ثم رأيت شيئاً من كتبه وفيه سماعُه ملحَق بخط طَرِيّ، وكان الكتابُ قديماً لغيره، فالله أعلم، توفي سنة / تسع وعشرين وأربع مئة . [١٢٨:٥] ٦٦٦١ _ محمد بن الحسن بن الأزهر الدَّعَاء، عن عباس الدوري. اتهمه أبو بكر الخطيب بأنه يضع الحديث . قلت: هو الذي انفرد برواية كتاب ((الحَيْدَة))، رواه عنه أبو عمرو بن السماك، ورأيت له حديثاً إسنادُه ثقاتٌ سواه، وهو كَذِب، في فضل عائشة رضي الله عنها، ويغلب على ظني أنه هو الذي وضع كتاب ((الحَيْدَة))، إني لأستبعد وقوعه جداً. قال الخطيب: هو أبو بكر القطائعي الأصمّ الدعَّاء، حدث عن قَعْنَب بن المحرَّر، وعمرو بن شَبَّة، وعباس بن يزيد البَحْراني. روى عنه ابن السماك، ومحمد بن عبد الله بن بُخَيت الدقاق، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتّاني. ٦٦٦٠ - الميزان ٥١٧:٣، تاريخ بغداد ٢١٩:٢، الإكمال ٤: ٤٦٠، الأنساب ١٥١:٨. ٦٦٦١ - الميزان ٥١٧:٣، تاريخ بغداد ١٩٣:٢، الأنساب ١٠ :٤٥٣، ضعفاء ابن الجوزي ٣: ٥١، المغني ٥٦٩:٢، الديوان ٣٤٦، تاريخ الإسلام ٦١١ سنة ٣٢٠، الكشف الحثيث ٢٢٤، تنزيه الشريعة ١٠٢:١. وتقدم له ذكر باختصار قبل الترجمة [٦٦٥٥]. ٧٢ قال: وكان غير ثقة، روى الموضوعات، فمما أَلْصَق بالبحراني: حدثنا ابن عيينة(١)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعاً: ((وُزِن حِبْر العلماء بدماء الشهداء فرَجَح عليهم)). مات سنة عشرين وثلاث مئة. أخبرنا ابن أبي عمر وعلي بن أحمد كتابةً قالا: أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكي، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيْت، حدثنا محمد بن الحسن بن الأزهر الأُطْرُوش، حدثنا عباس الدوري، حدثنا قَبِيصة، حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((لَمَا أَنْ دخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة مُهاجِراً، أكثر عليه اليهود المسائلَ وهو يُجِيبهم ... )) الحديث. وفيه: ((فمضى إلى منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال: إن الله أمرني أن أُصاهِرَك، وأن أتزوَّج هذه الجارية عائشةَ))، انتهى. قال ابن السمعاني: كان يضع الحديث. وقال الخطيب: هذان الحديثان - يعني اللذين تقدّما ــ مما صنعت يداه . ووجه استبعاد المصنف كتاب ((الحَيْدة)) أنه يشتمل على مناظراتٍ أقيمت فيها الحُجّة لتصحيح مذهب أهل السنة عند المأمون، وأعجبه قولُ صاحبها، فلو [١٢٩:٥] كان الأمرُ كذلك ما كان المأمون / يرجع إلى مذهب الجَهْمية، ويَحمِل الناس عليه، ويعاقب على تركه، ويهدِّد بالقتل وغيره، كما هو معروفٌ في أخباره، وفي كُتُب المحنة(٢). (١) كتب أمامه في حاشية ص: ((عُلَيَّة)) وفي ((تاريخ بغداد)): ((إسماعيل بن علية)) فهو الصواب. (٢) جاء في حاشية ص تعليق بخطّ مستحيي زاده، ونصّه: ((وكلام الخطيب في (تاريخه)) الكبير - ٤٤٩:١٠ _ صريح في أن كتاب «الحَيْدة)) تأليفٌ لعبد العزيز المكي الذي ناظر عند الخليفة المأمون مع بشر المَرِيسي القائلِ بخلق القرآن، ولم = ٧٣ ٦٦٦٢ _ ز - محمد بن الحسن بن إبراهيم الورَّاق. تقدّم ذكره في ترجمة عبد الله بن محمد الصائغ [٤٤٣٢]. ٦٦٦٣ - محمد بن الحسن بن علي المَدِيني، عن الزبير بن بَكَّار. قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بثقة، انتهى. : وهو الأنصاري، حدّث بمصر بكتاب ((النَّسَب)) للزبير بن بكار عنه، وسمعه منه أبو بكر أحمد بن المهندس. روى عنه أيضاً الزبير بن عبد الواحد الحافظ. مات سنة ثلاث عشرة أو سنة خمس عشرة وثلاث مئة . يكن للذهبي برهانٌ لكون الكتاب وضعه ابن أزهر سوى استبعاده ذلك. = ثم قول صاحب ((اللسان)): ((ووجه استبعاد المصنف ... إلخ)) ليس بوجيه، بناءً على أنه كان دأبُ المأمون وعادتُه قديماً أنه يناظر عنده أصحاب المذاهب المختلفة، وهو يستمع معهم ولا ينكر شيئاً منهم إنكاراً يؤدي إلى طردٍ وزجرٍ وترتيبٍ جزاءٍ لمن خالف رأيه، إلى أن استقر ورسخ في قلبه القولُ بخلق القرآن بعد مناظرات طويلة، ومباحثات عظيمة مع الموافق والمخالف. وبعد هذا الرسوخ أنكر إنكاراً عظيماً لمن خالفه، بل رتب عليه الجزاء بالنفي والقتل، والمناظرة المذكورة في كتاب ((الحيدة)) كانت قبل رسوخ المأمون في القول بخلق القرآن، وقبل استقرار ذلك في قلبه، وجميع ما ذكرنا ظاهر من كتاب ((الحيدة)) لمن له قلب سليم)). انتهى التعليق. قلت: وقول هذا المعلِّق: ((ولم يكن للذهبي برهانٌ ... )) ليس بوجيه، لأن بُرهان الذهبي ظاهر من كلامه، وهو أن الدَّعَّاء هذا انفرد برواية هذا الكتاب عن مصنفه، وهو متَّهم بالكذب والوضع، فيحتمل أنه وضعه على عبد العزيز ونسبه إليه، لأن الذهبي يستبعد وقوع المناظرة عند المأمون، وبيَّن ابن حجر وجه استبعاد الذهبي . ٦٦٦٣ - الميزان ٥١٨:٣، ضعفاء ابن الجوزي ٥٢:٣، المغني ٢: ٥٦٩، المقفى الكبير ٠٥٥٥:٥ ٧٤ ٦٦٦٤ - محمد بن الحسن بن فلان بن أسامة بن زيد بن حارثة. روى إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، عن عباس بن أبي شملة(١)، عن هذا. ذكره ابن أبي حاتم، مجهول. ٦٦٦٥ - محمد بن الحسن بن موسى الكندي، عن حرملة. قال ابن يونس: لم يكن بذاك في الحديث، وأخوه موسى بن الحسن تعرف وتُنكر أيضاً، انتھی . وفي ((تاريخ مصر)) اثنان اتفقا في الاسم والأب والجد، فقال: محمد بن الحسن بن موسى بن جعفر، لم يكن في الحديث بذاك، وأخوه موسى بن الحسن تعرف و تنكر . ثم قال في ((الغرباء)»: محمد بن الحسن بن موسى بن بِشْر، أبو جعفر، مُقرىء كِنْدَة، كوفي، قدم مصر، كتبتُ عنه. حدَّث عن حرملة بن يحيى وغيره، تعرف وتنكر. وقد تبين بهذا أن الذهبي خَلَط الترجمتين، وقد روى عن هذا الكندي، أبو أحمد بن عدي في ((معجمه))، حدّثه عن أحمد بن عبد الرحمن بن حماد. وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقة، ليس به بأس . ٦٦٦٦ - محمد بن الحسن بن مالك السعدي، عن أبي رجاء [١٣٠:٥] محمد بن حَمْدُويه. كذبه / أبو مسعود الدمشقي. 1 ٦٦٦٤ - الميزان ٥١٨:٣، الجرح والتعديل ٢٢٩:٧، المغني ٢: ٥٦٩. (١) جاء في الأصول: ((عباس بن أبي سليم)). أما في ((الجرح والتعديل)) فسمّاه: (عباس بن أبي شملة)) وهو الصواب، كما في ترجمة عباس في ((التاريخ الكبير)) ٨:٧ و((الجرح والتعديل)) ٢١٧:٦ و((ثقات)) ابن حبان ٥٠٩:٨. فهو وهم من الذهبي تابعه عليه ابن حجر. ٦٦٦٥ - الميزان ٥١٨:٣، سؤالات حمزة ٨٠، المغني ٢: ٥٦٩، المقفى الكبير ٥٦٧:٥. ٦٦٦٦ - الميزان ٥١٨:٣، تنزيه الشريعة ١٠٢:١. ....... ٧٥ ٦٦٦٧ - محمد بن الحسن بن علي بن راشد الأنصاري، عن وَرَّاق الحميدي ... فذكر حديثاً موضوعاً في الدعاء عند الملتَزَم، انتهى. والحديث المذكور رواه عن وراق الحميدي - واسمه محمد بن إدريس - عن الحميدي، عن سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس. رواه عنه الحسن بن رشيق .. ووجدت في كتاب ((معاني الأخبار)» للكلاباذي خبراً موضوعاً، حدَّث به عن محمد بن علي بن الحُسَين، عن الحسين بن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن ابن المنكدر، عن جابر رفعه: ((من أنكر خروجَ المهدي فقد كَفَر بما أُنزل على محمد، ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن أنكر خروج الدجّال فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن لم يؤمن بالقَدَر خيره وشرِّه فقد كفر بما أنزل على محمد، فإن جبريل أخبرني أن الله تعالى قال: من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فليتخذ رباً غيري)) . وقد غلب على ظني أنه هذا، وشيخُه ما عرفتُه بعد البحث عنه، وهو في طبقة وَرَّاق الحُمَيدي. ٦٦٦٨ - محمد بن الحسن الفَيُّومِي، حدث عنه أحمد بن عيسى الحافظ حديثاً اُّهم بوضعه، انتھی. وقد أوضحت في ترجمة أحمد بن محمد بن نافع [٧٨٠] سياقَ هذا الخبر، وذكرت فيه عن أبي سعيد النقاش الحافظِ أن محمد بن الحسن الفيومي هذا ثقةٌ . ٦٦٦٧ - الميزان ٣: ٥١٨، المغني ٢: ٥٧٠، تنزيه الشريعة ١٠٣:١. ٦٦٦٨ - الميزان ٣: ٥١٩، المغني ٢: ٥٧٠، الكشف الحثيث ٢٢٤، تنزيه الشريعة ١: ١٠٢. ٤٠ ٧٦ ٦٦٦٩ - محمد بن الحسن بن مِقْسَم(١)، أبو بكر المقرىءُ النحوي، أحدُ الأئمة. تكلَّموا فيه . وقد سمع أبا مسلم الكَجِّي وطبقته، ووثقه الخطيب، لكنه استُتيب من قراءته بما لا يصحّ نقلُه، وكان يقرأ بذلك في المحراب، ويعتَمِد على ما يَسُوغ في العربية وإن لم يُعرف له قارىء. مات بعد الخمسين وثلاث مئة، انتهى. وقال ابن أبي الفوارس: يقال: إن ابنه أدخل عليه حديثاً. وقال أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم المقرىء / في كتاب «البيان»: وقد نَبَغ في عصرنا هذا نابغ زعم أن كلَّ ما صح عنده فيه وجهٌ من العربية ووافق خطَّ المصحف: فقراءته جائزةٌ في الصلاة وغيرها، فابتَدَع بذلك بدعة استَتَابِه منها شيخُنا أبو بكر بن مجاهد، وأشهد عليه بتَوبته من تلك البدعة. ثم عادَ في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه، ولن يَعْدُوَ ما ضَلَّ به مَجْلِسَه. وقال أبو أحمد الفرضي: رأيت ابن مِقسم في النوم ونحن نصلِّي وقد وَلَّى ظهرَه القبلةَ، وهو يصلِّ مستدبرها، فأوَّلتُ ذلك مخالفته الأمةَ فيما اختاره لنفسه من القراءات. قال ابن أبي الفوارس: مات ابن مقسم سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وكان مولده سنة ٢٦٥ . ٦٦٦٩ - الميزان ٥١٩:٣، تاريخ بغداد ٢٠٦:٢، المنتظم ٣٠:٧، معجم الأدباء ٢٥٠٣:٦، السير ١٦: ١٠٥، المغني ٥٧١:٢، الديوان ٣٤٧، العبر ٣٠٧:٢، معرفة القراء ٣٠٦:١، تاريخ الإِسلام ١١٤ سنة ٣٥٤، الوافي بالوفيات ٣٣٧:٢، البداية والنهاية ٢٥٩:١١، غاية النهاية ١٢٣:٢، بغية الوعاة ٨٩:١، شذرات الذهب ١٦:٣. (١) مِقْسَم: بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين المهملة، هكذا يضبطه المحدِّثون. انظر ((المغني)) للفتّني ص ٢٣٩. وشكله محقق («تاريخ الإِسلام)»: ((مُقَسِّم)) ولا يصحّ. [٥: ١٣١] ٧٧ ٦٦٧٠ _ محمد بن الحسن بن كَوْثَر، أبو بَحْر البَرْبَهَاري، معروفٌ، واهٍ. قال البرقاني: كان كذاباً. وقال أبو نعيم: كان الدارقطني يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبتُهُ حَسْبُ. وقال ابن أبي الفوارس: فیه نَظَر. قلت: حدث عن الكُدَيمي، وتَمْتام، وتوفي سنة اثنتين وستين وثلاث مئة . فمن حديثه العالي ما أخبرنا أبو المعالي الأَبَرْقُوهي، أخبرنا نصر بن عبد الرزاق القاضي، عن أبي العلاء الهمذاني، أخبرنا محمد بن محمد بن المهدي، أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا أبو بحر، حدثنا علي بن الفضل الواسطي، حدثنا يزيد، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعي، عن حذيفة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((المعروفُ كلُّه صَدَقة)). قال الخطيب: حدثنا البرقاني قال: حضرت يوماً عند ابن كوثر فقال لنا ابن السَّرَخْسِي: سأريكم أن الشيخ كذاب، ثم قال: أيها الشيخ، فلانُ بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني هل سمعتَ منه؟ قال أبو بحر: نعم سمعتُ منه، قال: ولم یکن لذاك وجودٌ، انتهى. وقال البرقاني: خَرَّج عنه ابن أبي الفوارس وأبو نعيم في ((الصحيح)) ولا يساوي شيئاً. وقال أبو الحسن بن الفرات: كان مخلِّطاً، وظهر منه في آخر ٦٦٧٠ - الميزان ٥١٩:٣، تاريخ بغداد ٢٠٩:٢، الأنساب ١٣٣:٢، المنتظم ٦٣:٧، ضعفاء ابن الجوزي ٥٢:٣، العبر ٣٣٣:٢، السير ١٦: ١٤١، المغني ٢: ٥٧٠، الديوان ٣٤٧، تاريخ الإِسلام ٢٩٧ سنة ٣٦٢، الوافي بالوفيات ٣٣٨:٢، البداية والنهاية ١١ : ٢٧٥، شذرات الذهب ٤١:٣. ................. ٧٨ [١٣٢:٥] عمره / أشياء منكرة، وكانت له أصول كثيرة جيدة، فخلَّط ذلك بغيره، وغلبت عليه الغفلةُ. قلت: الأجزاء التي سمعناها من حديثه: من انتخاب الدارقطني عليه، وعامَّتها مستقيمٌ. ٦٦٧١ - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي ثم البغدادي، أبو بكر النقاش المقرىءُ المفسر. روى عن أبي مسلم الكَجِّ وطبقته، وقرأ بالروايات. ورحل إلى عدة مدائن، وتَعِب، واحتِيج إليه، وصار شيخَ المقرئين في عصره على ضَعْفٍ فیه. أثنى عليه أبو عمرو الداني ولم يَخْبُرُهُ، مع أنه قال: حدثنا فارس بن أحمد، حدثنا عبد الله بن الحسين(١)، سمعت ابن شَنَبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد، وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مُقبلة فيها أبو بكر النقاش، وبيده رَغيف، فقال لي: ما فعل الأخفشُ؟ قلت: توفي، ثم انصرف النَّقَّاش وقال: قرأت على الأخفش! وقال طلحة بن محمد الشاهد: كان النقاش يكذب في الحديث، والغالب عليه القِصَص. وقال البرقاني: كل حديثٍ النقاش منكر. وقال أبو القاسم اللَّلِكَائي: تفسيرُ النقاش إِشْفَى الصُّدور، ليس ((بِشِفاء ٦٦٧١ - الميزان ٥٢٠:٣، فهرست النديم ٣٦، تاريخ بغداد ٢٠١:٢، معجم الأدباء ٦: ٢٥٠٠، وفيات الأعيان ٢٩٨:٤، مختصر تاريخ دمشق ١٠٦:٢٢، العبر ٢٩٨:٢، السير ٥٧٣:١٥، معرفة القراء ٢٩٤:١، تذكرة الحفاظ ٣: ٩٠٨، المغني ٥٧٠:٢، الديوان ٣٤٧، تاريخ الإسلام ٦١ سنة ٣٥١، الوافي بالوفيات ٢: ٣٤٥، طبقات الشافعية الكبرى ١٤٥:٣، غاية النهاية ١١٩:٢، شذرات الذهب ٨:٣. (١) هو أبو أحمد السامَرّي، وهو ضعيف، قاله ابن الجزري. فالحكاية فيها نظر. ٧٩ الصدور)». مات النقاش سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، انتهى. وقال الخطيب: في حديثه مناكيرُ بأسانيد مشهورة. وقال البرقاني: ليس في (تفسيره)) حديث صحيح. ووَهَّاه الدارقطني. وذكر ابن الجوزي: أنه حدث عن أبي محمد بن صاعد، فدلَّس جدَّه وقال: يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط، وذكر عنه حديثاً موضوعاً في فضل الحسين وقال: لا أرى الآفةَ فيه إلَّ من النقاش، واتهمه بحديث آخَر في الصلاة لحفظ القرآن . وسيأتي في آخر ترجمة محمد بن مِسْعَر [٧٤٠٢] قول الذهبي فيه ذلك. ٦٦٧٢ - محمد بن الحسن بن دُرَيْد، أبو بكر صاحِبُ اللغة. أخذ عن أبي حاتم السِّجِستاني، وأبي الفضل الرِّيَاشي وطبقتهما. وكان رأساً في الأدب، يضرب المثل بحفظه. قال / الدارقطني: تكلموا فيه. وقال أبو منصور الأزهري اللغوي: [١٣٣:٥] دخلت على ابن دريد فرأيته سكرانَ. قيل: مات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة ، انتهى. وقد حذف من كلام أبي منصور ما يتعلَّق بشرط هذا الكتاب، فإنه قال في مقدمة كتابه في ((تهذيب اللغة)): وممن ألف في زماننا الكُتَب، فرُمي بافتعال ٦٦٧٢ - الميزان ٥٢٠:٣، تهذيب اللغة ٣١:١، معجم الشعراء ٤٢٥، فهرست النديم ٦٧، تاريخ بغداد ١٩٥:٢، الإكمال ٣٨٨:٣، الأنساب ٣٤٢:٥، المنتظم ٦: ٢٦١، معجم الأدباء ٦: ٢٤٨٩، إنباه الرواة ٩٢:٣، وفيات الأعيان ٣٢٣:٤، تاريخ الإِسلام ٨٧ سنة ٣٢١، المغني ٢: ٥٧١، الديوان ٣٤٧، السير ١٥ :٩٦، العبر ١٩٣:٢، الوافي بالوفيات ٣٣٩:٢، بغية الوعاة ٧٦:١، شذرات الذهب ٢ :٢٨٩. ٨٠ العربية، وتوليد الألفاظ ، وإدخالٍ ما ليس من كلام العرب في كلامهم: أبو بكرٍ بنُ دريد صاحب كتاب ((الجمهرة)) و ((اشتقاق الأسماء)» وقد حضرتُ في داره ببغداد، وسألت ابن عرفة عنه فلم يعبأ به ولا وَثَّقه في روايته . ثم ذكر قصة الشُّكْر، ثم قال: وقد تصفَّحت ((الجمهرة)) فلم أر ما يدل على معرفة ثاقبة ولا قَرِيحة جيدة، وعثرتُ فيه على حروف كثيرة أزالها عن جهتها، وعلى حروف كثيرة أنکرتُها . روى عنه أبو سعيد السِّيرافي، وأبو عبيد الله المرزُباني، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب ((الأغاني))، وجماعة غيرهم. وكان شاعراً مجيداً، نحوياً مُطَّلِعاً، يضرب بحفظه المثل، وكان يقال: هو أشعر العلماء وأعلم الشعراء. وقال أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق: كان واسع الحفظ جداً، ما رأيت أحفظ منه، كان يُقرأ عليه دواوينُ العرب كلُّها، فيُسَابق إلى الانتهاء، وما رأيته قُرِىء عليه ديوانُ شاعر قَطْ إلاَّ وهو يسابق إلى روايته. وقال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول: جلستُ إلى ابن دريد وهو يحدِّث، ومعه جُزْء فيه (قال الأصمعي) فكان يقول في واحدٍ : حدثنا الرِّياشي، وفي آخَر: حدثنا أبو حاتم، وفي آخر: حدثنا ابن أخي الأصمعي كما يجيء على قلبه!؟ قلت: قوله: ((كما يجيء على قلبه)) رَجْمٌ بالغيب، وإلاّ فما المانع أن يكون ابن دُرَيد مع وفور حفظه يَعرف ما حدَّثه به كلُّ واحد من هؤلاء على انفراده؟ وقال أبو ذر الهروي: سمعت ابن شاهين يقول: كنا نَدْخُل على ابن