Indexed OCR Text

Pages 381-400

الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بلال قال : كان النبي
عَائِ يمسح على الخفين والخمار .
٧٢٦- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي
الضحي ، عن المغيرة بن شعبة قال : كنت مع رسول اللَّه عَةٍ في
سفرٍ فقضى حاجته ، جئته بأداوة من ماءٍ ، وعليه جبةٌ شامية ، فلم
يقدرْ يُخرج يده من كمها ، فأخرج يده من أسفلها ، ثم توضأ ومسح
على خفيه .
٧٢٧- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن أبي فزارة العبسي
( صحيحه: (١٨٠، ١٨٣)، والبيهقي (١ / ٢٧١)، وابن أبي شيبة (١ / ٢٢)
=
كلهم من طرق ، عن الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن
عجرة ، عن بلال به .
٧٢٦- هذا حديث متفق عليه .
البخاري في الصلاة باب الصلاة في الجبة الشامية ، واختصره في باب الصلاة في الخفاف .
ومسلم كتاب الطهارة .
وأخرجه النسائي (١ / ٨٢)، وابن ماجه (٣٨٩)، واحمد (٤ / ٢٥٠) من طرق ، عن
الأعمش، عن أبي الضحى - وهو مسلم بن صبيح - عن مسروق فذكره .
• وأما رواية أبي الضحى، عن المغيرة - بغير واسطة. فقد أخرجها أحمد ( ٤ / ٢٤٧) ثنا عبد
الرزاق ، نا سفيان ، عن الأعمش به .
ولحديث المغيرة هذا طرق كثيرة. فانظرها في ((المسند الجامع)) (١٥ / ٣٧٨ - ٣٩٤).
٧٢٧ - رواه الإمام أحمد (١ / ٤٠٢، ٤٥٠، ٤٤٩، ٤٥٨)، والترمذي ( ٨٨ ) وأبو داود
(٨٤ )، وابن ماجه (٣٨٤)، والبيهقي ( ١ / ٩ ) من طريق أبي فزارة .
وأبو زيد رجل مجهول ، وحديثه هذا منكر، وليس له سواه قاله الترمذي وابن حبان
وغيرهما .
وأورده الجوزقاني في ((الأباطيل)) (١ / ٣٣١)، ومن بعده ابن الجوزي في «العلل
المتناهية)) (١ / ٣٥٧ : ٥٨٧ - وما بعده ) .
=
٣٨١

قال : حدثني أبو زيد مولى عمرو بن حريث ، عن عبد الله بن
مسعود قال : لما كان ليلة الجن تخلف منهم رجلان قالا : نشهد
معك الفجر يا رسول اللَّه فقال النبي عَ: ((أمعك ماء ؟ فقلت :
ليس معي ماءٌ، ولكن معي إدواةٌ فيها نبيذ، فقال النبي عَ: ((تمرةٌ
طيبةٌ وماءٌ طهور )) فتوضأ ..
٧٢٨- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن منصور ، عن سالم
= وفى ترجمته أورده ابن حبان في ((المجروحين)) (٣ / ١٥٨) وقال: ليس يدرى من هو
والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو إلا خيرًا واحدًا خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع
والقياس ... استحق مجانيته فيه .
والحديث أورده الدارقطني في ((العلل)) وتكلم عن طرقه ، وختم قوله بأن الصحيح عن
ابن مسعود أنه لم يشهد ليلة الجن مع النبي عَ لِّ. اهـ
قلت : وحديث ابن مسعود - الذي ذكره الدارقطني في ((صحيح مسلم)) وهو قوله : لم
أكن ليلة الجن مع رسول اللَّه ◌ِّله ، وودت أني كنت معه .
وقد أنكر ابن المنذر هذا الحديث وكان مما قال : لا يجوز ترك ظاهر الكتاب ، وإخبار
النبي عَ لِ لرواية رجل مجهول. اهـ من ((الأوسط)) (١ / ٢٥٦).
٧٢٨ - رواه أبو داود (٤٠١٠)، والترمذي ( ٢٨٠٣)، وابن ماجه (٣٧٥٠)، وأحمد (٦/
١٧٣)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (١ / ٢٩٤: ١١٣٢)، ومن طريقه ابن المنذر في (
الأوسط)) (٦٦٠)، والحاكم (٤ / ٢٨٨ )، كلهم من طريق سفيان ، عن منصور به.
ورواه الحاكم ( ٤ / ٢٨٩ ) من طريق شعبة، عن منصور به ..
وحسنه الترمذي ، ومن بعده البغوي . وإسناده صحيح .
وقد اورد ابن الجوزي طرقًا من حديث النهي عن دخول الحمام ، وعدة روايات وضعفها.
كلها، ولم يتعرض لهذه ... وفي بعض ما ذكره مشاحة .
وقد خالفه الشيخ الألباني فأورد بعضها وصححه في (( بلوغ المرام )) ( ص /١٣٤ ) وما.
بعدها .
وفي بعض ما صححه نظر ومشاحة - وليس هذا موضع ذكر ذلك .
٣٨٢

ابن أبي الجعد ، عن أبي المليح ، عن عائشة قالت : أنت نساءٌ من
أهل الشام قالت : لعلكن من الكُورة التي تَدْخلُ نساؤها الحمامات ؟
فقلن : نعم . قالت : فإني سمعت رسول اللَّه عَّم يقول: أيما امرأةٌ
وضعت ثيابها في غير بيتها ؛ فقد هتكت ستر ما بينها وبين اللَّه ، أو
سترها بينها وبين اللَّه .
٧٢٩- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن أيوب السختياني ،
٧٢٩ - رواه أبو داود ( ٣٣٢)، والترمذي (١٢٤)، والنسائي (١ / ١٧١) والدارقطني (١/
١٨٧)، والحاكم (١/ ١٧٦)، والبيهقي (١ / ٢١٢)، واحمد (٥ / ١٨٠)، وعبد
الرزاق ( ١ / ٢٣٨ : ٩١٣ )، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٣١١، ١٣١٢)، وابن
خزيمة ( ٢٢٩٢ ) من طرق ، عن خالد الحذاء عدا النسائي فعن أيوب ، ورواه من طريق
سفيان، عن أيوب وخالد به . ابن حيان (١٣١٣)، والبيهقي ( ١ / ٢١٢ ).
وقد ذكره الدارقطني في ((العلل)) وساق طرقه والاختلاف فيه ورجح رواية خالد الحذاء،
عن عمرو بن بجدان. [ ((العلل)) ( ٦ / ٢٥٢)].
وهذا الحديث مما تفرد به عمرو بن بجدان وليس له غيره ولا يُعرف له سواه وليس له راوٍ
إلا أبو قلابة .
وقد سأل عبد اللَّه أباه الإمام أحمد عنه: معروف ؟ فقال : لا. وقال أبو الحسن
القطان: لا يُعرف. وقال الحافظ في ((التقريب)): لا يُعرف حاله .
ومع ذلك فقد وثقه العجلي ، وابن حبان ، وصحح حديثه هذا الترمذي والحاكم ،
والجوزقاني أ، ومن ثمّ فقد قال الذهبي في ((الميزان)): ((وثق عمرو مع جهالته)).
والعجب ممن يحكم بجهالة أبي أمية الشعباني ، ويوثق هذا ويحكم بصحة حديثه فإن قال
صححه ابن حبان ، والترمذي ووثقه العجلي وابن حبان .
فأبا أمية صحح ابن حبان حديثه وذكره في ((الثقات)) ولما أخرج الترمذي حديثه.
قال : حسن غريب .
بل الأعجب أن يحكم بجهالة أبي الأحوص مولى بني ليث الذي يروى عن أبي ذر إمام
مسجدهم ، وقد تفرد عنه الزهري وعرّف به .
وقد صحح حديثه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم .
٣٨٣
=

وخالد الحذاء ، عن أبي قلابة كلاهما ذكره خالد عن عمرو بن
يُجدان ، وأيوب ، عن رجل ، عن أبي ذر أن أبا ذر أتى رسول اللَّه
(١٧٢) عَ﴾. وقد أجنب، فدعا له رسول اللّه تعتم بماء فاستتر فاغتسل / ، فقال
له النبي عج: ((إن الصعيد الطيب وَضوءُ المسلم، وإن لم يجد الماء
عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشره فإن ذلك هو خير .
٧٣٠- نا محمد، نا محمد ، نا سفيان، عن جابر، عن
الشعبي ، عن مسروق قال : قالت عائشة : إذا جاوز الختان الختان
فقد وجب الغسل، قال مسروق : وكانت أعلمهم بذلك . قالِ
وحدثني الشعبي عن الحارث عن علي مثل ذلك .
٧٣١- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن الأعمش، عن
= وله عن أبي ذر غير حديث ... وقد ضعف حديثه ((إذا أتى أحدكم الغائط ... )، وحديثه
((لا يزال اللَّه مقبلًا على العبد ما لم يلتفت ... )).
فإن كان ذا مجهول ، فعمرو أرجى وأجدر .
وبعد: يغني عن حديث عمرو هذا حديث عمران في ((الصحيح)): ((عليك بالصعيد
فإنه يكفيك)) وآيتي المائدة والنساء فإنهما عامة عند فقد الماء واللَّه أعلم.
٧٣١- أخرجه عبد الرزاق، عن سفيان (١ / ٤٠٧: ١٥٩٦)، ومن طريقه أحمد ( ٤٪:
٣٠٣)، ورواه أبو داود (١٨٤)، والترمذي ( ٨١)، وابن ماجه (٤٩٤)، وأحمد
(٤ / ٢٨٨)، وابن أبي شيبة (١ / ٤٦) عن أبي معاوية ، عن الأعمش به.
ورواه ابن خزيمة في « صحيحه » (٣٢)، عن محاضر الهمداني ، عن الأعمش به .
وقال : لم نر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل العدالة
ناقلیه .
ورواه الطيالسي (٧٣٥)، ومن طريقه البيهقي ( ١ / ١٥٩) من طريق شعبة، عن
الأعمش به .
ومن تأول الوضوء هنا على أنه غسل اليدين من الزهومة ما أصاب ، وما كان السائل
يسأل عن غسل اليدين كما هو بين ، وقد رده ابن حبان ردًا جميلًا .
٣٨٤

عبد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء أن
النبي عَّ سئل أيصلي في أعطان الإبل؟ قال: ((لا )) قال : أيصلى
في مرابض الغنم؟ قال: (( نعم)). قال : أيتوضأ من لحوم الإبل ؟
قال ((نعم)). قيل: أيتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: ((لا)).
:
٧٣٢- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن
ذكوان، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َبٍ: ((إذا اشتد الحر
فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم)) .
٧٣٣- نا محمد ، نا محمد ، نا سفيان ، عن أبي معشر، عن
إبراهيم، عن الأسود ، عن بلال أنه كان آذَانُه وإقامتُه مرتين .
٧٣٤- نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي (١)، نا عمرو أظنه
ابن حماد ، نا أسباط يعني ابن نصر ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس أن عليًا كان يقول في حياة رسول اللَّه عَائم إن الله يقول: ﴿أفإِين
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ﴾ والله لا انقلبنا على أعقابنا بعد إذ
هدانا ، والله لئن مات أو قُتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله
إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثُه فمن أحق به مني .
٧٣٢- تقدم الحديث برقم ( ٥٩٣) .
٧٣٣- رواه عبد الرزاق (١ / ٤٦٣)، وعنه الدارقطني (١ / ٢٤٢) من طريق الثوري به .
٧٣٤- أخرجه الطبراني في «الكبير» (١ / ١٠٧: ١٧٦)، والحاكم في المستدرك)) (٣ /
٠١٢٦)، والنسائي في ((الخصائص)) (رقم / ٦٤). وهو في « الكبرى » ( برقم /
٨٤٥٠) . وهذا إسناد رجاله رجال مسلم غير أن الذهبي أورد هذا في ترجمة عمرو بن
حماد وقال : هذا حديث منكر . اهـ
قلت : وقد يكون من أسباط فقد أنكروا عليه حديثًا غيره .
(١) سيأتي .
٣٨٥

٧٣٥- نا محمد بن أبى الحنين (١) ، نا أحمد بن الأصبهاني ، نا
(٧٢ب) شريك ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة / قال :
كان رسول اللَّه ◌ُ﴾ يقول: ((إذا لبست فالبَشْهما جميعًا، وإذا
انتعلت فابدأ باليمنى ، وإذا خلعت فابدأ باليسرى )) .
٧٣٦- نا محمد بن أبي حنين ، نا عمرو بن حماد بن طلحة ، نا
٧٣٥- إسناده ضعيف ..
:
والحديث صحيح ، وقد أخرجه أحمد ( ٢ / ٤٧٧ ) ، وابن ماجه ( ٣٦١٦) من طريق
وكيع ، عن شعبة به . واقتصر ابن ماجة على شطره الثاني . .
والحديث أخرجه الشيخان من حديث الأعرج، عن أبي هريرة وتقدم (رقم / ٢٥٨ ) .
٧٣٦- رواه أحمد (٤ / ٤٤٦)، والطبراني في «الكبير» (١٨ / ١٧٦، ١٧٧)، والحسن
لم يسمع من عمران بن حصين . بيتهم هياج بن عمران البرجمي فيما يقال. والحديث
صحيح فقد رواه مسلم في (( صحيحه)) من حديث أبي المهلب ، عن عمران ، ومن طريق
ابن سيرين ، عن عمران .
انظر الصحيح كتاب الأيمان باب من أعتق شركًا له في عبد .
وقد رواه من طريق أبي المهلب. أبو داود ( ٣٩٥٨)، ( ٣٩٥٩)، والترمذي ( ١٣٦٤)،
وابن ماجه ( ٢٣٤٥)، والنسائي في ((الکبری » (٣/ ١٨٧ )، ومن طریق این سیرین - رواه
=
أيضًا - أبو داود ( ٣٩٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣ / ١٨٨)، والإمام أحمد
(١) ابن موسى الحنين : قال ابن أبي حاتم : كتبنا بعض فوائده ( سنة ٢٥٦ ) ، وهو
صدوق ، وقال الدارقطني في ((المؤتلف)): ثقة مأمون. وكذا قال رواية الحاكم
عنه. ولما أورده الذهبي في ((السير)) قال: الإمام، المحدث ، الحافظ
٠٠
المتقن .
وفاته ( سنة ٢٧٧ هـ.) .
[((الجرح)) (٧ / ٢٣٠)، ((المؤتلف والمختلف)) (ص ٩٥٧)، ٥ س
الحاكم)) (رقم ١٦٥)، (( ت بغداد)) (٢ / ٢٢٦)، ((الإكمال» (٢/
٢٨)، ((سير الأعلام)) (١٣ / ٢٤٣).
٣٨٦

أسباط يعني ابن نصر ، عن سماك ، عن الحسن ، عن عمران بن
حصين أنه مات رجل وترك ستة رجال فأعتقهم عند موته ، فجاء
ورثته، فذكروا ذلك لرسول اللَّه عَظيم فقال: لو علمنا ما صلينا عليه ،
ادعوهم فدعاهم فأقرع بينهم فأعتق اثنين ورد أربعة في الرق .
٧٣٧- نا ابن أبي الحنين ، نا عارم ، نا حماد بن زيد ، عن ابن
مخزوم، عن مسعر بن كدام فقال : القدر أبو جادٍ الزندقة .
٧٣٨- نا ابن أبي الحنين ، نا أبو غسان ، نا قيس ، عن عمار
الدهني ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صلى النبي عَئّ.
ثمانيًا وسبعًا وهو مقيم بالمدينة .
٧٣٩- نا محمد بن عبد الرحمن (١) بن عُمَارة بن قعقاع بن
= (٤ / ٤٣٨)، وأخرجه - أيضًا - من الوجهين البيهقي (١٠ / ٢٨٧).
• وقد صحح ابن حبان حديث الحسن ، عن عمران ( رقم ٤٣٢٠ - الإحسان ) ، ولا
مشاحة في ذلك لمن تدير .
٧٣٨- أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، ومالك في ((الموطأ)) ( ص / ١٤٤ )، وابن خزيمة
(٩٦٧) من حديث أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير به .
وللحديث طرق أخرى في «الصحيحين)) وغيرهما.
· وانظر لتفسيره وفقهه ((التمهيد)) (١٢/ ٢٠٩) - وما بعدها .
٧٣٩- إسناده ضعيف .
موسى بن سيار هو الأسواري ضعيف .
والحديث متفق عليه من حديث ثابت ، عن أنس .
(١) ثقة . قال الدارقطني: لا بأس به، وقال الخطيب: ثقة، وقال الذهبي: الإمام
الخيّر الصادق ( سنة ٢٨٢هـ) [ « س الحاكم)) (٢١٦)، (ت بغداد))
(٢/ ٣١٤)، ((السير)) (١٣ / ٤٩١).
٣٨٧

شبرمة ، نا سعيد بن محمد الجرمي أبو محمد ، نا أبو عبيدة الحداد ، نا
موسى بن سنان (*) الأسواري ، نا بكر ، عن أنس بن مالك قال : أما
رسول اللَّه ◌َجٍ فإن اللَّه لم يَشِئْه بشيء من الشيب إلا شعيرات، وأما أبو
بكر فكان يخضُب بالحناء والكتم ، وأما عمر فكان يخضب بالزعفران .
٧٤٠- نا محمد، نا عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن أبجر
الكناني ، عن أبيه ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة قال : كنا جلوسًا
مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قَهْرِمان له فدخل فقال : أعطيت الرقيق
قوتهم ؟ فقال : لا قال : فانطلق فأعطهم ؛ فإني سمعت رسول اللَّه
عَ يقول: ((كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته)).
٧٤١- نا محمد بن / هشام بن أبي الدُميك المستملي أبو جعفر ،
(١٧٣)
نا عبيد اللَّه بن عائشة نا أبو معاوية الزبير، نا سلمة الضبي ، عن
= ولفظه البخاري: «لم يبلغ ما يخضب لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته)) وليس فيه ذكر
أبي بكر وعمر . .
وأخرجه أحمد (٣ / ١٠٨، ١٧٨) من حديث حميد، عن أنس، مع بعض اختلاف فى لفظه.
وفيه «وخضب عمر بالحناء)).
٧٤٠- تقدم برقم ( ١٩٥) فأغنى عن الإعادة .
٧٤١- هذا إسناد ضعيف جدًا واوٍ بمرة، والحديث أورده العقيلي في ترجمة ((سلمة الضبيا (٢
/ ١٤٨) حدَّث به عن شيخ المصنف، وقال: سلمة مجهول بالنقل لا يُعرف إلا بهذا
الحديث ، ولا يتابع عليه . اهـ
قلت : والراوي عنه شر مكانًا . قال البخاري : منكر الحديث ، وقال العقيلي نفسه :
يحدث عن هشام بن عروة بمناكير لا أصل لها. [ ((الضعفاء الكبير)) (٢ / ٣٠٧)، (
الكامل ، ( ٤ / ١٩٥ ) ].
(٥) كذا بالمخطوط، والصواب: سيار. كما في ((الجرح ))، و(( مؤتلف
الدارقطني)) (١٢٢١) و((التلخيص)) (٥٩٨ ).
٣٨٨

هشام بن عروة، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال لي رسول اللّه
عَةٍ: ((تدرين من قُضاعَةُ))؟ قلت اللَّه ورسوله أعلم، قال: ((هو
قضاعة ابن معد وهو بگره وبه كان يُگنی .
٧٤٢- نا محمد بن هشام (١) نا أحمد بن جَنَاب ، نا عيسى بن
يونس ، عن عبيد اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال
رسول اللَّه عَائِ: ((غيروا الشيب ولا تشبهوا بيهود)).
٧٤٢ - رواه النسائي ( ٨ / ١٣٧)، والخطيب في ((تاريخه )) (٤ / ٧٧ ) من طريق أحمد بن
جناب .
وقال الخطيب : تفرد بروايته هكذا عن هشام عيسى بن يونس ، ولم نكتبه إلا من حديث
أحمد بن جناب . أهـ
ولما اخرجه النسائي أردفه برواية حميد بن مخلد ، عن ابن كناسة ، عن هشام ، عن
عثمان بن عروة، عن أبيه الزبير مرفوعًا ((غيروا الشيب ... الحديث)).
وقال : وكلاهما غير محفوظ . اهـ
وصدق أما الأول فقد أخطا فيه أحمد بن جناب - والله أعلم - وله عن عيسى بن يونس
حديثًا آخر من حديث ابن مسعود (( إن اللَّه قسم بينكم ... )) رواه الحاكم ( ١ / ٣٣)،
وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٣٥)، والإسماعيلي (٣٤٢) رفعه وهو موقوف .
وأما الثاني فقد أخطأ فيه ابن كناسة وصله ، وإنما هو عروة مرسلاً . قال ابن معين ، وقال
الدارقطني : لا يتابع عليه .
والحديث صح من حديث أبي هريرة بلفظ آخر في النسائي - الموضع نفسه - .
(١) هو ابن أبي الدميك المتقدم . قال الدارقطني : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) وقال: مستقيم الحديث. وقال الخطيب: ثقة. اهـ وهو شيخ
الطبراني ، وأبي بكر الشافعي توفي ( سنة ٢٨٩ هـ ) .
[ ((الثقات)) (٩ / ١١٦)، ((س الحاكم)) (١٧٦)، ( ت بغداد))
( ٣ / ٣٦١).
٣٨٩

٧٤٣- نا محمد بن هشام ، نا عفان بن مسلم ، نا مبارك بن
فضالة، عن بكر بن عبد اللَّه ، عن جابر بن عبد الله قال : سئل
النبي عة عن الموجبتين فقال : من لقي اللَّه لا يشرك به شيئًا دخل
الجنة ، ومن لقي اللَّه يشرك به شيئًا دخل النار)).
٧٤٤- نا محمد ، نا محمد بن حميد ، نا جرير ، عن أبي
حازم، عن سهل بن سعد أن النبي بت ما صلى خلف أبي بكر،
فقال محمد بن حميد : لم يسمع جرير عن أبي حازم هذا الحديث
٧٤٥- نا محمد بن هشام بن أبي الدميك ، نا سليمان بن الفضل
٧٤٣- المبارك بن فضالة فيه ضعف ومن طريقه أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣ / ٣٤٤) وأبو
نعيم في «الحلية)) (٢ / ٢٣١) وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب من مات لا يشرك
باللَّه شيئًا دخل الجنة ... ، وأحمد (٣ / ٣٩١) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
أبي سفيان ، عن جابر فذكره .
٧٤٤- حديث سهل بن حازم في ذهاب النبي ◌َّل إلى الصلح في بني عمرو بن عوف ثم عودته
وتقهقر أبو بكر وهو إمام وتقدم النبي عن الت وصلاته بالناس .... حديث صحيح .
أخرجه مالك في ((الموطأ)» واتفق الشيخان على إخراجه من طريقه البخاري في الآذان،
والصلاة والصلح ... ومواضع عديدة ، ومسلم في الصلاة .
وانظر لما في الحديث من فقه وفوائد: ((التمهيد)) (٢١ / ١٠٠) - وما بعدها
((الاستذكار)) (٦ / ٢٣٣ - ٢٤٣)، ((أوسط ابن المنذر)) (٤ / ٢١٠، ٣/ ٢٣٣).
٧٤٥- في إسناده سليمان بن الفضل الزيدي قال ابن عدي : ليس بمستقيم الحديث ، رأيت له غير
حديث منكر . اهـ
وأما حديث أبو محذورةُ في الأذان .
فقد أخرجه أحمد ( ٣ / ٤٠٨ )، وأبو داود ( ٥٠١ )، والنسائي (٢ / ٧) وغيرهم ،
وله طرق متعددة بعضها القصة بطولها وبعضها مختصر .
واقتصر مسلم على رواية الأذان .
٣٩٠

الربذي (٥) ، نا أبو بكر بن عياش ، عن عمرو بن قيس ، عن
عبد الملك بن أبي محذورة ، عن ابن مُخَيريز ، عن أبي محذورة
قال : لما فُتحت مكة وتوجه النبي ◌َّهُ إلى الطائف، خرجْتُ مع
الغلمان ، وكنت غلامًا صييتًا فسمعت أذان مؤذن النبي عَ لِّ فأذنت ،
فحكيته فدعاني النبي عائشة فقال : أنت على أذان مكة وقال : اجعل
الأذان الأول مثنى مثنى ، واجعل فيه الصلاة خير من النوم .
٧٤٦- نا محمد بن أحمد الحميري البغدادي أبو بكرة ، نا أزهر
ابن مروان، / نا عون بن موسى نا زياد بن علاقة ، عن عرفجة (١) (٧٣ب)
رفعه قال : يكون هنات وهنات ، فمن رأيتموه يُفَرق أمر أمة محمد
عَّ وهم جميع، فاقتلوه كائنًا من كان .
وانظر طرقه في ((المسند الجامع)) ( ١٦ / ٤٣٠) - وما بعدها، و((الإحسان بترتيب
=
صحيح ابن حبان) - والتعليق عليه ( ٦ / ٥٧٤) وما بعدها، و((سنن البيهقي)) ( ١ /
٣٩٣ ) .
وقد ذكر ابن حبان والبيهقي القصة بطولها .
٤٧٦- أخرجه مسلم في (( الإمارة)) باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ، وأبو داود (
٤٧٦٢)، والنسائي (٧ / ٩٢، ٩٣)، والإمام أحمد ( ٤ / ٢٦١، ٣٤١، ٥ ١
٢٣)، والحاكم (٢ / ١٥٦) من طرق، عن عرفجة، وله طرق عدة في ((المعجم الكبير))
للطبراني ( ج ١٧ / ص ١٤٢، ١٤٣) - وما بعدها .
(٥) كذا بالأصل، والصواب، الزيدي بزاي وياء كما في ((الإكمال)) ( ٤ /
١٤٥)، و((التوضيح)) (٤ / ١٢٥) وترجمه ابن عدي (٣ / ٢٩١).
(١) جاء بالمخطوط عن زياد بن علاقة عن محمد بن سريج وقد ضبب على سريج ،
وهذا تصحيف، والتصويب من ((صحيح مسلم))، وانظر طرقه في ((المعجم
الكبير)).
٣٩١

۔۔
٧٤٧- نا محمد بن عصمة (١) أبو عبد اللَّه الرملي الأطروش نا
سوّار ابن عمارة الربعي ، نا هقل بن زياد ، عن الأوزاعي قال :
حدثني الزهري قال : حدثني سعيد بن المسيب (٥) ، وأبو بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعروة بن الزبير عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللَّه عَظيم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن،
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين
يشربها وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع المؤمنون إليه
أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن ، فقلت للزهري ذكر كلمة فنفر من
٧٤٧- تقدم بالسند والمتن برقم ( ١٣٨ ).
(١) أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عصمة الكلبي الرملي الأطروش.
يروى عن سؤار بن عمارة الربعي الرملي - ولم أجده فيما تتبعته وبحثت عنه .
يروى عن غيره فلعلها نسخة له ، والله أعلم. وله عنه أحاديث مستقيمة.
روى عنه أحمد بن عبد اللَّه بن نصر أحد الثقات ، وأحمد بن محمد بن
فضالة - الحافظ الحجة - ، وأبو الفضل جعفر بن الصقر بن الصلت المراغي -
حدث عنه بجامع الفسطاط بمصر - .
ذكره أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (٢٨٣ ب) فقال: أبو عبد الله
محمد ابن أحمد بن عصمة الأصم الرملي سمع سؤَّار بن عمارة الرملي ، روى
عنه أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي [ هو ابن جوصا ] وأبو بكر
محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري [ الحافظ الثقة ] ، وأبو نعيم عبد الملك
بن محمد الجرجاني [ الحافظ] كناه لنا أحمد بن عمير. اهـ وما بين المعكونتين
من عملي - حدث عنه ابن الأعرابي عام ( ٢٧٠ هـ ) بالرملة .
ولم أجده في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي على سعته في مظانه .
(٥) جاء بالأصل : وأبي بكر بن عبد الرحمن أنه حدثه ، وأبو بكر بن عبد الرحمن
ابن الحارث .
٣٩٢

ذلك وقال : أمروا الأحاديث كما أمروها من قبلكم ؛ فإن أصحاب
رسول اللَّه تخ أمروها .
٧٤٨- نا محمد ، نا سوار، نا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن
أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن عبد الله بن عمر قال : توضأ
رسول اللَّه ◌َ مرة مرة فقال: ((هذا الوضوء الذي لا يقبل اللَّه
صلاة إلا به وهو وظيفة الوضوء ، ثم توضأ مرتين مرتين فقال : هذا
القسط ويضاعف اللَّه لصاحب المرة مرتين ، ثم توضأ ثلاثًا ، فقال :
هذا وضوئي ووضوء خليل اللَّه إبراهيم ووضوء الأنبياء قبلي ، ومن
توضأ هذا الوضوء ثم قال بعد فراغه : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده
لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، فتح اللّه له من الجنة ثمانية
أبواب من أيها شاء دخل .
٧٤٩- أخبرنا أبو بكر محمد بن وهب بن يحيى (١) بن العلاء / (٢٧٤)
ابن عبد الحكيم بن عبيد بن هلال بن تميم بن جابر بن عبد الله
الثقفي في مسجد رغبان (٢) سنة خمس وستين ، نا الربيع بن يحيى ،
نا مالك بن مِغْول ، عن الشعبي إن تُبد لكم .
٧٤٨- إسناده ضعيف جدًا وتقدم بالإسناد نفسه رقم ( ١٣٩).
(١) ترجمه ابن الأثير الجزري، وقال: إمام ثقة. وذكره الخطيب في ((تاريخه))
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. ومثله في «معرفة القراء)).
قال ابن الأثير: توفي بُعيد السبعين ومائة - فيما أحسب [ (ت بغداد)) (٣٣٢/٣)
، ((معرفة القراء)) للذهبي (١ / ٢٥٧)، ((طبقات القراء)) (٢ / ٢٧٦) ].
وفي المصادر : ابن عبد الحكم
(٢) قال الخطيب : كذا في الكتاب ، والصواب : ابن رغبَان - وكان يَنْقُل عن هذا
الموضع - .
٣٩٣

٧٥٠- وبإسناده ( فنبذوه وراء ظهورهم ) قال : العمل به .
٧٥١- نا محمد بن وهب ، نا أحمد بن منذر القزاز ، نا وكيع ،
عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب القرظي قال رسول الله
: ((يا ليت شعري ما فعل أبواي؛ فأنزل الله جل وعز: (( يا
محمد ﴿ إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا ولا تسال عن أصحاب
الجحيم) قال: فما ذكرهما حتى مات عٍَّ .
٧٥٢- نا ابن وهب قال : حدثني نصر بن علي ، أنا أبي ، عن
معلي ابن راشد ، عن عاصم الجحدري أنه قرأ : فمن اتبع هدى وهو
الذي أحسن مثوىَّ وطُوُىَ .
٧٥٣- نا ابن وهب، نا عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، عن
قرة بن خالد ، عن الحسن قال : قال طلحة بن عبيد اللَّه قال :
بايعت واللج(٥) على قفى .
٧٥٤- نا ابن وهب ، حدثني نصر بن علي ، نا بكار بن عبد الله
ابن أخي همام ، عن هارون بن موسى الأعور ، عن إسماعيل المكي ،
٧٥١- هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وهو الربذي.
ومرسل محمد بن كعب القرظي يروى عن الصحابة ... وفيه نكارة .
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره ) (١ / ٥٩ )، ومن طريقه ابن جرير الطبري (
١٨٧٦ ) عن الثوري ، عن موسى بن عبيدة به .
ورواه من طريق وكيع - كرواية المصنف - الطبري في (( تفسيره)) (رقم / ١٨٧٥ ) ،
ورواه ابن جرير - أيضًا - من وجه آخر ، وهو ضعيف أيضًا .
١
(٥) كذا بالأصل ، فسرها بالهامش : والسيف - واللج لغة فيه .
٣٩٤

عن أبي الطفيل أن النبي عَِّ قرأ فمن اتبع هَدْي .
٧۵۵- نا ابن وهب ، نا روح بن عبد المؤمن ، نا حاتم بن وردان
قال: سمعت أيوب السختياني يقرأ: ﴿قَزْوَرُ عن كهفهم ﴾.
٧٥٦- نا ابن وهب ، نا إبراهيم بن الحسن بن العلاف ، نا أبو
عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قرأ: ﴿واخفض لهما
جناح الذل من الرحمة ﴾ .
٧٥٧- نا محمد بن وهب ، نا الحسن ، نا سفيان بن عيينة ، عن
حميد ، عن مجاهد: ﴿ أو تَسقُطُ السماء كما زعمت علينا﴾.
٧٥٨- نا ابن وهب ، نا الحسن بن علي الواسطي ، نا سفيان / ، (٧٤ب)
عن حميد ، عن مجاهد قرأ ﴿ بين الصُّدفين﴾.
٧٥٩- وبإسناده: ﴿ لا يكادون يُفقِهون قولا﴾ (١).
٧٦٠- نا محمد بن علي بن الحسن الحسيني أبو جعفر ، نا محمد
ابن منصور بن يزيد المرادي ، نا حسين بن نصر بن مزاحم المِنْقري ،
عن عاصم ابن عامر البجلي ، عن نوح بن درّاج ، عن ابن إسحاق ،
عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ◌َّ جعل
للفرس سهمين ، ولصاحبه سهمًا .
٧٦١- نا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني (٢)، نا محمد بن
٧٦٠ - تقدم الحديث برقم ( ٤٥٤ ).
(١) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالقراءات ، ولا شك فإن شيخ المصنف أحد القراء
المعروفين كما سلف في ترجمته .
(٢) أبو جعفر الكوفي شيخ الطبراني، وابن المقرئ، والإسماعيلي . قال ابن المقرئ : =
٣٩٥

يزيد، نا ابن يمان ، عن إسماعيل بن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير
قال : ما أغبرت قدمي في طلب دنيا قط ، ولا جلست مجلسًا منذ
أربعين سنة .
٧٦٢- نا محمد (٥) بن يزيد، نا أبو بكر، عن عاصم قال: قال
لي رجل : هل لك في رجل من الفقهاء ؟ قلت : نعم فانطلقنا معه ،
فأدخلني على شيخ كبير ، وهو يَكْسر في الكلام ، وحوله جماعة
كأن على رؤوسهم الطير ، فجلست معهم ، فقال الشيخ : أشهد أن
ابن أبي تالب، والهسن ، والهسين ، والمختار يبعثون قبل يوم القيامة
فيملؤا الأرض أدلّاً كما ملئت جَوْرًا . قلت : كم يمكثون في العدل
قال : سنة ايش سنة أو أيش مائة سنة أو أيش ألف سنة ثم قال :
تشهدون ؟ قالوا : نشهد أنك صادق فقلت : أشهد أنك كاذب ،
فلقيت أبا وائل فحدثته فقال : أولا سألته كم يمكثون في ذلك
العدل ؟ قال : قلت قد سألته . فقال أيش سنة أو أيش مائة سنة أو
أيش ألف سنة .
٧٦٣- نا (عبد الله بن) (١) محمد بن عبيد أبو بكر بن أبي
= حدثنا أبو جعفر محمد بن عقبة الشيباني الشيخ الصالح. وقال الإمام الذهبي :
كان كبير الشأن، ثقة. [ « معجم ابن المقرئ)): (رقم ١١٢)، (( معجم
الإسماعيلي)) (رقم ١٣٥)، ((سير الأعلام)) (١٤ / ٢٢٠)، (( الوافي
بالوفيات)، ( ١ / ٩٩)].
!
(٥) كذا بالمخطوط ، والصواب نا محمد ، نا محمد بن يزيد كسابقه .
(١) بالأصل: نا محمد ... واستدركناها حيث سقطت يقينًا ، يدل على ذلك
الأحاديث بعده ، ولأن المذكورين بعده هم شيوخ الحافظ ابن أبي الدنيا .
٣٩٦

الدنيا (١) القرشي : حدثني محمد بن إدريس قال : سمعت عبدة بن سليمان
قال : سمعت مخلد بن الحسين يقول كان يقال الشكر / ترك المعاصي . (١٧٥)
٧٦٤ - نا ابن الدنيا قال : حدثني أبو محمد قاسم بن هاشم
البزاز، عن إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت الفضيل بن عياض
يقول : وقال له رجل كيف أمسيت يا أبا علي ؟ وكيف حالك ؟
فقال : في أي حال تسألني عن حال الدنيا أو عن حال الآخرة ؛ فإن
كنت تسألني في حال الدنيا فإنها قد مالت بنا وذهبت كل مذهب ،
وإن كنت تسالني عن حال الآخرة فكيف ترى حال من كثرت
ذنوبه ، وضعف عمله ، وفنى عُمُره ، ولم يتزود لِعَادِه ، ولم يتأهب
للموت ولم يتشمر له .
٧٦٥- نا ابن أبي الدنيا قال : حدثني أبي ، عن عاصم الجريري ،
عن أبي عبد اللّه قال: قال رجل لرجل عند ابن عفان كيف أنت ؟
قال بخير قال عثمان : ألا قلت أحمد اللَّه وأستغفره ، فيكون أوله
شكر، وآخره عبادة .
٧٦٦- نا محمد بن علي بن زيد الصائغ (٢) قال: سمعت
الشافعي رحمة الله عليه يقول: سمعت السري بن حيان يقول -
وكان سفيان معجبًا به - يقول :
كذلك ذو التقوى عن العيش ملجمًا
أُجاعتهم الدنيا فجاعوا ولم يزل
(١) هو الإمام ((ابن أبي الدنيا)) الحافظ المعروف له ترجمة واسعة في السير. وأثره
هذا رواه في كتاب ((الشكر)) (١٩).
(٢) المكي ثقة . قاله الدارقطني .
[ - س السهمي / ٥ - التقييد - السير : ١٣ / ٤٢٨ ].
٣٩٧

ومنهم وه یب والغریب ابن أدهما
أخوطئ داود منهم ومعشر
وفي الوارث الفاروق صدقًا ومقدما.
وفي ابن سعيد قدوة لذوي النھی
ويوسف إذا لم يأل أن يتسلما
وحسبك منهم بالفضيل وابنه
فصل عليهم ذو الجلال وسلما
أولئك أصحابي وأهل مودتي
:
وما زال ذو التقوى أعز وأكرما
فما ضر ذا التقوى تضاؤل (٥) نسبه
إذا محض التقوى من العز منسما (٥)
وما زالت التقوى تزيد على الفتى
٧٦٧- / نا محمد بن علي ، نا محمد بن أبي الأزهر قال : قال:
أبو بكر بن عياش هُجْنَة العالم مجالسة الأغنياءِ والأمراءِ ، وزين العالم
مجالسة الفقراء والمساكين ، والعقل إمساك اللسان والتؤدد ، والحمق
ضُرب اللسان وشدة البيان .
(٧٥ب)
٧٦٨- نا محمد ، نا محمد ابن أبي الأزهر، نا أبو بكر بن
عياش ، عن عاصم ، عن أبي صالح عن أبي هريرة في قوله
﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ﴾
قال : فضل العالم على العابد درجات .
٧٦٩- نا محمد بن إسحاق الصاغاني (١) ، نا أبو الجواب ، نا
٧٦٩- أخرجه مسلم في الأشربة ، باب آداب الطعام والشراب ، وابن حبان ( ٥٢٢٩ ) من:
طریقین ، عن عمر بن محمد به .
وأشار لهذه الرواية البيهقي ( ٧ /٢٧٧ ) .
وللحديث طرق أخرى في مسلم ، وصحيح ابن حبان ( ٥٢٢٦ )
(٥) وفي ((الحلية)): تضاؤل سنه .. وما هنا أجود وأكثر ملائمة لخاتمة البيت.
(١) تقدم برقم ( ٦٣٦).
٣٩٨

سفيان، عن عمر بن محمد ، عن القاسم بن عبيد الله ، عن سالم بن
عبد اللَّه ، عن أبيه قال: نهى رسول اللَّه عَلهم أن يأكل الرجل
بشماله ، أو يشرب بشماله .
٧٧٠- نا الدقيقي (١) ، نا عمرو بن عاصم ، نا همام ، نا
منصور، وبكر الكوفي ، وزياد ، وسفيان كلهم زعم أنه سمع من
= وانظر التعليق عليه .
وما قاله ابن حبان ( ١٢ / ٣١ ) عقب حديث .
٧٧٠ - رواه النسائي ( ٤ / ٥٦ )، والطبراني في (( الأوسط)) ( رقم ٦٠٩٦ - بنحقيقي )،
والبيهقي ( ٤ / ٢٤) من طريق عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، عن همام به .
وأشار الترمذي ( ٣ / ٣٢١) لرواية همام وعلقها .
ورواه أبو داود ( ٣١٧٩)، والترمذي ( ١٠٠٧ )، والنسائي ( ٤ / ٥٦)، وابن
ماجة (١٤٨٢)، وأحمد ( ٢ / ٨، ١٢٢)، وابن حبان (٣٠٤٥، ٣٠٤٦،"
٣٠٤٧)، والبيهقي (٤ / ٢٣، ٢٤) كلهم من طرق ، عن الزهري ، عن سالم ، عن
أبيه ، عنه به .
وأخرجه مالك في (( الموطأ)) (١ / ٢٢٥)، والترمذي ( ١٠٠٩ )، وعبد الرزاق ( ٣
/ ٤٤٥ / ٦٢٥٩)، والطحاوي (٤ / ٤٨٠) من طريق الزهري مرسلًا، وقد رجح
الإرسال البخاري ، والنسائي ، والإمام أحمد .
وذكر الترمذي من رواه موصولًا ، ومن رواه مرسلاً ، وقال في خاتمة القول : وأهل الحديث كلهم
يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح. ثم نقل بإسناده عن ابن المبارك قوله : حديث الزهري في هذا
مرسل أصح من حديث ابن عيينة. اهـ ((جامع الترمذي)) ( ٣ / ٣٢١).
ونقل البيهقي أن على بن المديني راجع ابن عيينة فيه وقال له : إن معمرًا وابن جريج
يخالفاتك في هذا - يعني أنهما يرسلان الحديث - فقال : استقر الزهري حدثنيه ، سمعته
٦٠
من فيه يعيده وييديه .
ثم قال البيهقي : تفرد به همام وهو ثقة ، واختلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد فقيل عن =
(١) سبق .
٣٩٩

الزهري ، عن سالم، عن أبيه قال : رأيت رسول اللَّه ◌َلالٍ، وأبا
بكر، وعمر يمشون أمام الجنازة .
٧٧١- نا محمد بن علي بن عفان (١) الصغير، نا عبيد الله بن
موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن يوسف
ابن ماهك ، عن عبيد بن عمير ،عن عائشة قالت : قال رسول اللَّه
عل: ((إن أعظم الناس فِرِيَة لرجل هجا رجلاً فهجا القبيلة بأسرها،
ورجل انتفى من أبيه وزنًا أمه ».
: كل واحد منهما عن الزهري موصولًا ، وقيل مرسلاً ، ومن وصله واستقر على وصله لم.
يختلف عليه فيه ، وهو سفيان بن عيينة حجةثقة . والله أعلم .
وأما الشيخ الألباني فقد أطال في تخريجه في (( الإرواء)) وذهب إلى إثبات الرواية
الموصولة وسلك في ذلك نفي التفرد أو الخطأ وإثبات متابعة الرواة لسفيان بن عيينة عن
الزهري. وفيما قاله الشيخ من بيان نظر وليس هنا موضع عرضه بيد أن لنا ملحوظة يسيرة
على متابعة الثلاثة لسفيان زياد بن سعد ، ومنصور ، وبكر بن وائل فهذه يرويها همام - كما
عند المصنف ، ومن ذكرنا - وقد كان يصح بها الاستدلال لو أنها لم تكن مقرونة . وكانت
كل رواية على حدة - فقد رأى الحفاظ أنه مما أخطأ فيه همام - ولذا قال النسائي عقبه -.
هذا خطأ والصواب مرسلٍ
والترمذي - قد أشار إليها - مع سابق قوله : وأهل الحديث يرون المرسل أصح .
وقد عابوا على حمام أشياء يخطئ فيها منها تفرده بحديث : كان إذا دخل الخلاء وضع
٠
خاتمه .
وقال أبو داود : الوهم فيه من همام .
وقد اختلف في المشي أمامها وهو فعل كثير من الصحابة ، وأخذ به الأئمة عدا أبا حنيفة ..
فالخطب سهل .
٧٧١- تقدم الحديث برقم ( ٢١١) .
(١) هو العامري .
٤٠٠