Indexed OCR Text
Pages 1-20
تَصْنِيفٌ الإِمَامُ أبي سَعيد أحمد بن محَمَّدٍ بن زيادُ إبن بشْرٌ إبن هاحُرَاني تحقيق وتخريج عبد المحسن بن إبراهيم بنأحمد الحسينى المَجَلّدُ الَّوَّتْ دارابن الجوزي حقوق الطبع محفوظة لدار ابن الجوزي الطّبَعَّة الأولى مُحَرّمٌ ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧م ارابن والتوزيع دارابن الجوزي لِلنشْر وَالتوزيْع الملِكَة العَرَبَّة السّعُوديّة الدمام -شارع ابنخلدون -ت ٨٤٢٨١٤٦ - ٨٤٦٧٥٨٩ - ٨٤٦٧٥٩٣ ضَتْ: ٢٩٨٢- الرمز البريدي: ٣١٤٦١ - فاكس: ٨٤١٢١٠٠ الإِحِسَاء: الهفوف - شارع الجامعة- ت: ٥٨٢٣١٢٢ جَدّة - ت : ٦٥١٦٥٤٩٢ الرياض - ت: ٤٢٦٦٣٣٩ مقدمة الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لا يعلم ، والصلاة والسلام على الداعي لأقوم سنن . وبعد فإن ((معجم ابن الأعرابي)) أحد مصنفات هذا الإمام الجليل ، وهو سفر أعده مصنفه يذكر فيه أحاديث شيوخه ، وقد اختار لكل شيخ من شيوخه بعضًا من أحاديثه فمنهم من أكثر عنه ، ومنهم من اكتفى بذكر القليل عنه . ويعد ابن الأعرابي ذا إسنادٍ أعلى من أسانيد كثير من المصنفات المطبوعة ، وكان معجمه أحد مصادر أصحاب المصنفات التي جاءت بعده كسنن البيهقي وغيره . وتبدأ قصتي مع هذا المعجم والسعي إلى تحقيقه وإخراجه إلى عالم المطبوعات عندما أسند إليّ إدارة شركة ((دار التأصيل))، والإشراف على إخراج (( موسوعة المعاملات المالية))، وكان هذا ((المعجم)) أحد مصادر هذه الموسوعة . ومن خلال عملي فيه وقراءته رأيت أنه جدير بالإخراج . غير أنني نمى إلى علمي أن هناك من يتصدر لإخراجه وتحقيقه ، ورجوت إخراجه ، وصرفت النظر عن هذا الأمر ، ثم علمت أنه قد خرج جزء منه في رسالة لنيل (( الدكتوراه )) ولم تكن نُشرت بعد ، ٥ وظننت أن النية متجهة لإخراجه . غير أن هذه الرسالة نُشرت على هيئتها وظل (( المعجم)) حبيس خزائن المخطوطات - وإن كان قد صدر هذا الجزء منه - . فاستشرت بعض من أثق به من الإخوة الأفاضل من أهل العلم ، فلقيت الفكرة لديه قبولًا ، بل واستحسنها وحثَّ عليها وكان ذلك أحد الأسباب التي شجعت على إخراج هذا العمل . وعندما توجهت النية لإخراج هذا الكتاب ، حرصت على مطالعة المراجع التي ترجمت لهذا الإمام غير ((السير))، و((لسان الميزان)) فزادني هذا حرصًا على إخراج الكتاب لم رأيت من ترجمة لهذا الإمام من تألّهٍ وتعبدٍ ولزوم للطريق . وسرت في تحقيق الكتاب على المنهج المقرر في ضبط النص وتحري سلامته مع الاستعانة بالمصادر التي أخذت الحديث عن طريق المصنف ، أو بالموارد التي استقى منها الإمام أحاديثه ، أو تلك المراجع التي شاركته في الرواية والشيوخ . وكنت قد اتخذت خطة وسطى في التعليق على النص مع تخريج ما تستدعي الحاجة تخريجه غير أن بعض الفضلاء أشار علينا بتخريج الأحاديث إكمالًا للفائدة فعمدت إلى تخريج أحاديث المعجم على النحو الذي تراه . وحاولت جاهدًا أن يكون التخريج موفيًا بالغرض محققًا الفائدة غير أنه ثمة مواضع رأيت من الضرورة بيان ما في الحديث من علة قد تخفى ولا سيما إذا سلم الإسناد ، ولم يلتفت إلى العلة التي فيها بعض العلماء الكبار ممن لهم قدم في هذا العلم وأثر . ٦٠ وذلك مثل : # حديث ((لا تظهر الشماتة لأخيك)) رقم ( ١٦١٢). * حديث ((من صلى على ميت في المسجد)) رقم (١٢٤٤ ). وقد حرصت على الترجمة لكل شيخ من شيوخ المصنف عامدًا إلى الإيجاز مبينًا ما قيل فيه من جرح أو تعديل وما هو تقويمه . وحاولت أن أكشف النقاب عن أحوالهم ، وموقعهم ما وسعني الجهد وقد بذلت في ذلك ما يلمسه القارئ الكريم ، ويُعلم هذا من تراجم شيوخه هنا ، وفي مواطن أخرى عند من تعرض لهم . ولقد جهدت في معرفة بعض شيوخه فعجزت عن ذلك وسعيت ما وسعني الجهد إلى التوصل إلى ما يزيح عنه العماية فلم أفلح ، غير أنني أعربت في تراجم بعضهم ممن ليس لهم ترجمة ، أو كانت تراجمهم في مكانها لا تشفى غلة ، ولا تروي ظمأ ، عن حالهم فيما ظهر لي مستدلا بمروياتهم أو بقرائن اقترنت بهم . ومن هؤلاء : * أحمد بن محمد بن نافع الطحان الأطروش : والذي يروي النحاس من طريقه ((تفسير عبد الرزاق )) رواية سلمة بن شبيب عنه . * أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرَّقي : والذي اقتصرت المراجع من كتب أصحاب الإمام أحمد على مجرد ذكرٍ لا يغنى . وقد أكثر عنه الطبراني ، وله أحاديث مستقيمة . ٧ * أبو عبد الله محمد بن عصمة الأطروش الرملي : وقد عِدَّه ابن عساكر في ترجمة المصنف من شيوخه ، وما له فهو رواية عن سوّار لعلها نسخة له . * محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني : من صنعاء اليمن ، أحد من روى عن عبد الرزاق ، وقد روى عنه. ابن المنذر في مصنفاته فأكثر، وأحيانًا يقرنه بالدَّبري ، ومحمد بن المهل ، وأبي عبد اللَّه النجار، وكلهم رواة المصنف . ورغم ذلك لم أجد له ترجمة كما ذكرته في موضعه . ورغم ما بذلته في التعريف بشيوخه والإعراب عن حالهم فقد بقي بعض من هؤلاء الشيوخ لم تغن المراجع في التوصل إلى معرفة حالهم ، وبعضٌ آخر لم أعثر على ترجمة لهم ، ولم أجد ما يفيد في معرفة حالهم فوقفت عاجزًا ، وبقي أمرهم مستعجمًا ويحتاج لمزيد جهد، وتتبع لمروياتهم ، ومعرفة مدى استقامتها ، والبحث عن قرائن تفيد في التوصل إلى المعرفة بهم . وقد تركت هؤلاء عربًا من ترجمة أملًا أن يتيسر معرفتهم فيما بعد أو بعضهم على الأقل ، فقد يُعثر على مصدرٍ كان في حكم المفقود فيكشف بعضًا من الغموض ، أو يطبع آخر كان صعب المنال فيفيد فيما عجزنا عنه . وبهذا الصدد أهيب بإخواني من الباحثين ومشايخنا الأفاضل أن يرسلوا لنا عما يبين لهم من معرفة بهؤلاء الرواة ، وجزاهم الله خير الجزاء . ٨ كما أنني تعرضت لبعض هؤلاء الشيوخ لمن وجدت فيهم قولًا لا يرقى لأن يكون طعنًا مؤثرًا ، أو تجريحًا مقبولًا ؛ فدافعت عنهم ، ورأيت أنهم قد تُكلم فيهم بغير حق ، واستعملت في ذلك قواعد هذا العلم ومصطلحه مستشهدًا بأقوال الأئمة العلماء ، أو معربًا عن الخطأ في المقال ، ومستدلا بأحاديثه ومروياته . ومن هؤلاء : * إبراهيم بن راشد الأدمي ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وبكر ابن سهل الدمياطي ، وبكر بن فرقد أبو أمية ، والحسين بن عبد اللَّه ابن شاكر أبو علي الوراق ، وحفص بن عمر الرقي ، وأبو قلابة الرقاشي، ويحيى بن أبي طالب البغدادي . وغير هؤلاء من شيوخ دافعت عنهم بما تقتضيه أصول علم الحديث كما تجد هذا في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى . ولست أدعي القطع بالصواب ، وإن كنت أؤمن بأن ما ذهبت إليه هو الحق الذي عليه الدلائل ، ولكن حسبي أنني حاولت ، وعذري أني لست بدعًا في ذلك والله الموفق وبه نستعين . كما أنه يجب عليّ أن أذكر في هذا الموضع بعض المراجع التي اعتمدت عليها في هذا العمل وفي تخريج الحديث مما يسر لي العمل بفضل اللَّهُ ورحمته . وأولها : المسند الجامع الذي عمله الأخ الفاضل / محمود خليل المصري ومعه مجموعة من الزملاء . ثانيًا : أعمال الشيخ المفضال محدث الشام ناصر الدين الألباني ولا ٩ سيما السلستين المباركتين - إن شاء الله - . ثالثًا: التعليقات النافعة التي على ((الإحسان بتقريب ابن حبان)» وكتاب ((مشكل الآثار)). رابعًا : الجزء الذي حققه رسالة دكتوراه الأخ المفضال الدكتور البلوشي جزاه اللَّه خيرًا . وقد قمت بنسخ المخطوط ، ومقابلته ، ولم آلو جهدًا في ذلك ، وقابلته وعارضته أكثر من مرة ، وكررت مقابلته حتى استقر في وجداني صحة ما نسخناه ومطابقته للأصل - إن شاء اللَّه - إلا فى مواضع استعجمت علىَّ وقد أشرت لذلك في موضعه . كما أنني استعنت بالجزء المطبوع من الكتاب في المقابلة والمعارضة في بعض المواضع فجزى اللَّه محققه خيرًا . كما أعانني في نسخه صديق وصاحب لي ، وقد قام فيه بجهد كبير وعمل يستحق الثناء . فجزاه الله عني خير الجزاء . وقد أصلحت ما في الأصل من تصحيف النساخ أو تحريف الكتبة ، وأشرت لذلك في موضعه ، وذلك على الأصل الذي توجبه مناهج تحقيق التراث دون ما إخلال بالرواية أو تصرف في الأصل ، ساعيًا ما وسعني الجهد على أن أكون أمينًا في النقل ، وإنني لأرجو أن أكون قد وفقت . وقد نسخت الأصل على ما تقتضيه قواعد الرسم والإملاء الحديثة كي لا يستعجم عَلَمٌ أو تصعب كلمة ، وعلى سبيل المثال إثبات ألف المد في الأسماء أمثال : ١٠ الحارث - ومعاوية ... وأشباهه ، ومن المعلوم أنها تأتي في المخطوطات القديمة بغيرها ((الحرث - معوية - سفين ... )) وقد رقمت الأحاديث والآثار بترقيم متسلسل ، ولم أشأ أن أفرق بينها كما هي عادة بعض المحققين لأني وجدت هذا مما يصعب الوصول إلى الحديث أو الأثر لتباين الأرقام واختلافها . وبعد فقد بذلت من الجهد ما استطعت ، وقدمت من العمل ما وسعه الجهد لإخراج هذا المصنَّف إلى عالم المطبوعات . وبقيت مواطن ولا ريب في هذا المعجم غاب عني فيها مواطن الصواب ، أو مواطن قصرت فيها الأسباب ، فحق لمن وجد خطأ أن يصلحه ، أو رأى خللًا أن يسده بغير إساءة أو مبالغة واللّه ربي يجزيه عنا خير الجزاء وثمة مواطن تمنيت لو أنني توسعت فيها ، وبالغت في التعليق عليها لولا عوارض عرضت وأمور استعجمت فتوقفت عن الاستمرار آملاً في استدراك ذلك - إن شاء اللَّه - فيما بعد ، أو في موطن آخر . ويعلم من يتعرض لهذا الأمر أن ثمة عوامل تؤثر في العمل ، فقد يترك المحقق موضعًا تصبو نفسه إلى بيان ما يراه ولكن لا تسعفه المراجع ، أو يتحير في معرفة الراجح ويتردد في الوصول إلى الصواب ، فيتوقف وفي النفس حسرة على عدم الإدراك ، وفي الصدر لهفة على عوز الأسباب . وقد يظهر له الحق بعد أن يُتداول بين أيدي الناس الكتابُ فيفوته ١١ الأمر، فلا يلحق ما سلف ، ولا يدرك ما فات . والله المستعان وإليه المرجع والمآب . وإنني لأرجو أن أكون بإخراج هذا المعجم إلى عالم المطبوعات ، وصِنوه وسلفه ((أوسط الطبراني))، قد ساهمت في نشر بعض تراث الإسلام ومصنفات المحدثين والحفاظ . آملاً أن يلقى هذا المعجم في صورته هذه من القبول، ما لقاه صِنوه من قبل راجيًا أن يكون الجهد الذي بذلته في كلا الكتابين مرضيًّا . والله أسأل أن يسدد على الحق خطانا ، وأن يلهمنا رشدنا ، وأدعوه أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه إنه نعم المولى ونعم النصير وهو حسبنا ونعم الوكيل . الإثنين ٢٩ من ذي الحجة عام ١٤١٦ هـ . الموافق ٢٩ / ٥ /١٩٩٥. و کتبه أبو الفضل عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني مدينة نصر - القاهرة ١٢ وصف المخطوط يمثل هذا المخطوط النسخة الوحيدة لمعجم ابن الأعرابي ، وجاء في ( ٢٤٩) ورقة ذات وجهين ، وبخط مغربي واضح ، وفيه يرسم كاتبها الفاء بنقطة من تحتها والقاف بواحدة من فوقها - كما هو الخط المغربي - كما قام ناسخها بضبط الأعلام والكلمات التي تستعجم في الغالب . كما جاءت الإلحاقات بهامش النسخة لاستدراك بعض ما يسقط من الناسخ . وكان الناسخ إذا أراد أن يضرب على كلمة إما يضع عليها خطا ، أو يضعها في دائرة علامة لإهمالها كما هو الشأن بالنسبة للمخطوطات القديمة . ويصفها الأستاذ البلوشي في رسالته لنيل الدكتوراه في (( الجزء الذي حققه من المعجم )) بقوله : قد اهتم ناسخها بها إلى حد كبير ، وقام بعد نسخها بمقابلتها بالأصل المنقولة عنه . إسناد المعجم جاء إسناد النسخة في آخر ورقة ( وجه ثان ) من - المعجم - بعد انتهاء الكتاب كالتالي : - أخبرنا بجميع هذا الكتاب وهو معجم أبي سعيد أحمد بن ١٣ محمد الأعرابي شيخنا الحافظ المحدث أبو الفضل شمس الدين محمد بن علي ابن طولون الجنفي الصالحي مشافهة قال : أخبرنا به الثقة أبو بكر أحمد بن إبراهيم الصوفي الصالحي ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن جوارش ، أنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن سعد عن أبي علي الحسن ابن يحيى بن صباح ، أنا أبو محمد عبد اللَّه بن رفاعة السعدي إجازة إن لم يكن سماعًا أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي : قال شيخنا أبو الفضل : وأذن لي عاليًا المحدث يحيى بن محمد الحنفي عن أم محمد عائشة بنت محمد المقدسي ، عن يونس بن إبراهيم الدبوسي عن أبي الحسن علي بن الحسن الخلعي : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن النحاس ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي . وكتبه موسى بن أحمد بن موسى بن عيسى بن سالم الحارثي . السماعات وجاء بالنسخة المخطوطة في غير موضع السماعات التالية : أولها : سماع يتكرر مع بداية كل جزء من تجزئة ابن النحاس . ففي الورقة الأولى من الجزء الثاني ، والثالث ثم يتكرر ذلك وهي الورقة : ٢٠ ب ، ٣٩ ب من الأصل المخطوط ما يلي : سماع لعبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن مخلد على الشيخ أبي بكر محمد بن الحسن بن عبد الرحمن الرازي في شهر شوال ، وصدر من ذي القعدة من سنة ست وأربعين وأربع مئة . ١٤ : ( سنة ٤٤٦ هـ) . ثانيًا : في الورقة ( ٥٩ ب) آخر الجزء الثالث : سمعت بقراءة علي ابن بقا الوراق وعبد الوهاب بن علي السيرافي وأبو الفـ ..... ، وأبو منصور ، وأخوه وعبد اللَّه بن عبد الله بن مقاتل في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة . ثالثًا : وفي أول ورقة سمع هذا الكتاب على الشيخ أبي بكر محمد ابن الحسن بن عبد الرحمن الرازي في شهر شوال من سنة ست وأربعين وأربع مئة ( سنة ٤٤٦ هـ ) . ١٥ عنوان الكتاب جاء عنوان الكتاب في أكثر من موضع في بداية كل جزء من تجزئة ابن النحاس . كما جاء في أول ورقة من الكتاب ( الأصل المخطوط ) . كتاب المعجم تصنیف الإمام أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر ابن الأعرابي عن شيوخه العوالي برواية الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد ابن سعيد البزار المعروف بابن النحاس أ - رضي الله عنه - ١٦ ترجمة المصنف ((ابن الأعرابي)) أحمد بن (١) محمد بن زياد بن بشر بن درهم ، أبو سعيد بن الأعرابي، العنزي ، البصري ، الصوفي ، نزيل مكة . الإمام المحدث القدوة الثقة الصدوق شيخ الحرم . مولده : (( سنة ست وأربعين ومثتين )) - قاله تلميذه ابن مفرج - وبه أخذ الذهبي في (( التذكرة )» وغيرها . وقال أبو الحسن بن القطان : ولد يوم النحر سنة خمس وأربعين ومئتين . اهـ - والخطب يسير ما هي إلا أيام - . شيوخه : سمع ابن الأعرابي من : عبد الصمد بن أبي يزيد ، ومحمد بن (١) وقع الدكتور عمر التدمري محقق (( معجم ابن جميع )) في وهم . فظن ابن الأعرابي محمد بن زياد اللغوي الشهير والد هذا فقال في الحاشية ( ص ١٥٩): هذه النسبة للأعراب منهم والد أحمد صاحب الترجمة محمد بن زياد الأعرابي صاحب اللغة . أهـ . وقد نبّه الإمام الذهبي في ((السير)) على هذا كي لا يتوهمه أحد ، وكان مولد ابن الأعرابي سنة ( ٢٤٦ هـ ) ووفاة اللغوي الشهير عام (٢٣١هـ). فالفرق بينهما (١٥) عامًا . ١٧ العباس بن الدِّرَفْس ، وأحمد بن أنس بن مالك ، وابن دحيم بدمشق ومن محمد بن عضمة الأطروشي ومحمد بن عبد الحكم القطري بالرملة ، ومن عبد الله بن أبي أسامة الحلبي ، وصالح بن على النوفلي بحلب . وبمصر من أحمد بن عبد العزيز ابن الرقراق ، وأحمد بن محمد بن نافع الطحان الأطروشي ، وأحمد بن حماد زغبة ، وبكر بن سهل الدمياطي . وببغداد والكوفة - وباقي العراق - من : إبراهيم بن عبد اللَّه العبسي القصار - أخر من حدث عن وكيع - وسعدان بن نصر ، والحسن الزعفراني ، وابن المنادي ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، والعباس الترقفي ، وعبد الله بن الإمام أحمد وغير هؤلاء. وسمع من أصحاب الكتب الستة من أبي داود السجستاني وعنه يروي سننه والإمام النسائي - ولا تُعرف له رواية للسنن - .. أ: وحدث عن كثير من الأئمة والفضلاء في معجمه منهم البزار ، وابن أبي الدنيا ، وهاشم بن علي السيرافي ، ويحيى بن أبي طالب وغيرهم . وانظر شيوخه في فهرست هذا المعجم . وقد جاور ابن الأعرابي بمكة ونزل بها وأقام ، وكانت الرحلة إليه بالمشرق وكان لمجاورته أثر كبير في كثرة تلاميذه ولا سيما من المغاربة والأندلسيين . وهذه طائفة من تلاميذه ومن حدثوا عنه . أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ سمع منه بالمساجد الثلاثة ١٨ بمكة، والمدينة ، والأقصى ، وأبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف ابن بامويه الأصبهاني - ومن طريقه أخذ الإمام البيهقي مصنفات ابن الأعرابي ، وجزء الزعفراني وسعدان اللذان يرويهما - وأبو محمد بن النحاس وهو راوية مصنفاته وراوي هذا المعجم ، ومحمد بن أحمد بن جميع الصيداوي ، وغيرهم كثير . وممن يُعد في تلاميذه من أصحاب المصنفات : مسلمة بن القاسم الأندلسي . أبو حاتم محمد بن حبان البستي - وفي ترجمة أحمد بن هيثم من ((المجروحين)) - ذكر روايته عنه . أبو سليمان حمد الخطابي صاحب ((معالم السنن)) و ((الغريب)) وغيره . أحمد بن سعيد بن حزم المنتجيلي صاحب ((التاريخ)). أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر صاحب ((تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) . وآخرون . وأما من الأندلسيين وممن رحل إلى ابن الأعرابي بمكة وسمع منه فنذكر منهم : عبد الله بن أبي القاسم بن مسرور التجيبي ، وأبا عمر أحمد بن (١) ترجمت الرسالة إلى الإنجليزية ، والفرنسية وطبعت بالمغرب ، والقاهرة وعليها شروح عدة . انظر حاشية ((سير الأعلام)) ترجمة ابن أبي زيد ( ١٧ / ١٥). ١٩ عبادة الرعيني القرطبي ، وأحمد بن دحيم بن الخليل ، وابو محمد بن أبي زيد القيرواني الفقيه المالكي صاحب الرسالة (١) الشهيرة في المذهب ، وأبو القاسم أصبغ بن القاسم ، وأحمد بن عون الله - وهو راوية سنن أبي داود عنه ، ومن طريقه دخلت المغرب والأندلس ، وغير هؤلاء كثير (١) . مصنفاته : لابن الأعرابي مصنفات عدة منها كتابه ((طبقات النساك)) والذي ينقل عنه الذهبي في كتبه وهو أحد مصادره وانظر ترجمة الحسن البصري من ((سير الأعلام)) وهو أحد المصادر الأساس التي اعتمد عليها أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ((الحلية)) - وانظر - (٢٥/٢) -، واعتمد عليه الخطيب البغدادي في ((كتابه)) وانظر ترجمة (( محمد ابن يعقوب الفرجي)) من ((التاريخ)). وله كتاب في تشريف الفقر على الغنى صنفه للرد على ابن المنذر في تفضيله ((الغني على الفقير)) - نقله الحافظ في ((اللسان)) عن مسلمة بن القاسم . وله غير ذلك من «المصنفات)) وانظر طائفة منها في فهرست ابن خير الأشبيلي ( ص ٢٨٤) . ثناء العلماء عليه : قال أبو عبد الرحمن السلمي : كان شيخ الحرم في وقته ، صنف للقوم كتبًا في شرف الفقر وغيره ، وكتب الحديث الكثير ورواه ، (١) حرص الأستاذ الفاضل محقق جزء من هذا المعجم لأطروحته للدكتوراه على ذكر كثير من تلاميذه والرواة عنه . ٢٠