Indexed OCR Text

Pages 281-300

ثقات ابن حبان ( سنة ٣٦ - استنفار على رضى الله عنه إلى القتال) ج - ٢
وهذه مائة دينار وكسوة، وكتبت معه . أما [ بعد! فان - ١] طلحة
والزبير وعائشة خرجوا من مكة بريدون البصرة ، فقدم / المدينة وأعطى
عليا الكتاب، فدعا على محمد بن أبى بكر فقال له: ألا ترى إلى أختك
خرجت مع طلحة والزبير! فقال محمد بن أبى بكر: إن الله معك ولن
يخذلك ، و الناس ناصروك".
١٤٣ / الف
٥
ثم قام على ٣ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس ! تهيؤا للخروج
إلى قتال أهل الفرقة فانى سائر إن شاء الله، إن الله بعث رسولا صادقا
بكتاب" ناطق، وأمر واضح، لا يهلك عنه" إلا مالك، وإن فى سلطان اللّه
عصمة" أمركم فأعطوه طاعتكم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(((إن الإسلام ليأرز" إلى المدينة كما تأوز" الحية إلى جحرها))، انهضوا إلى ١٠
هؤلاء الذين يريدون تفريق جماعتكم، لعل الله يصلح بكم ذات البين.
وبعث" علىّ الحسن بن على وعمار بن ياسر إلى الكوفة لاستفارهم"،
فلما قدموا الكوفة [قام - ١] أبو موسى الأشعرى فى الناس وكان
واليا [عليها - ١] وأخبرهم بقدوم الحسن واستنفاره إياهم إلى أمير المؤمنين
(١) زيد من الفتوح (٢) من الفتوح ٢٨٧/٢، وفى الأصل: لا يضرك.
(٣) وراجع لهذه الخطبة الطبرى ٥ / ١٦٣ و ١٦٤ والفتوح ٢ /٢٨٧ (٤) من
الطبرى والفتوح، وفى الأصل: كتاب (٥) من الطبرى، وفى الأصل: عليه.
(٦) من الطبرى والفتوح ، وفى الأصل: عظمة (٧) من كتب الأحاديث،
و فى الأصل: ليرزا (٨) من كتب الأحاديث. وفى الأصل: ترزا (٩) راجع
الطبرى ١٩٨/٥ والفتوح ٢٩٠/٢ (١٠) فى الأصل: لاستنقادهم.
٢٨١
٠٠٠

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( سنة ٣٦ - كتاب عائشة رضى الله عنها)
على إصلاح البين .
وقدم زيد بن صوصان١ من عند عائشة معه كتابان من عائشة إلى
أبى موسى والى الكوفة وإذا فى كل كتاب منهما ((بسم الله الرحمن الرحيم -
من عائشة أم المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الأشعرى - سلام عليك!
ه فانى أحمد إليك اللّه الذى لا إله إلا هو، أما بعد ! فإنه قد كان من
قتل عثمان ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس ، فمر من قبلك
بالقرار فى منازلهم والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح
أمر المسلمين، فإن قتلة عثمان فارقوا الجماعة و أحلوا بأنفسهم البوار، فلما
قرأ الكتابين٢ وِثب عمار بن ياسر" فقال: أمرت عائشة بأمر، وأمرنا
١٠ بغيره. أمرت أن تقر فى بيتها، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة،
فهو ذا تأمرنا بما أمرت، و ركبت ما أمرنا به، ثم قال" : هذا ابن عم
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجوا إليه، ثم انظروا فى الحق ومَن
الحق معه. ثم قام الحسن بن على فقال: يا أيها الناس! أجيبوا دعوة
أميركم، وسيروا إلى إخوانكم، لعل الله يصلح بينكم. ثم قام هند بن عمرو
١٤٣/ب ١٥ / البجلى فقال: إن أمير المؤمنين قد دعانا و أرسل إلينا ابنه فاتبعوا قوله
: انتهوا إلى أمره، فقام حجر بن عدى الكندى فقال: أيها الناس! أجيبوا
أمير المؤمنين، وانفروا خفافا ء ثقالا بأموالكم وأنفسكمْ. ثم قال الحسن:
(١) من الطبرى ١٨٨/٥، وفى الأصل: صرحان (٢) فى الأصل: الكتابان.
(٣) راجع أيضا الفتوح ٢٩٠/٢ (٤) راجع أيضا الفتوح ٢٩٢/٢، والطبرى
١٨٩/٥ (٥) راجع لكل ذلك الطبرى ٥/ ٠١٨٩
٢٨٢
أيها

ثقات ابن حبان (سنة ٣٦ - تحريض حسن بن على وقتل الزبير) ج =٢
أيها الناس! إنى غاد، فمن شاء منكم فليخرج معى على الظهر، ومن شاء
فليخرج فى الماء، فأجابوه، وخرج معه تسعة آلاف نفس بعضهم على
البر و بعضهم على الماء، وساروا حتى بلغوا ذا قار، وخرج علىّ من
المدينة معه ستمائة رجل، وخلف على المدينة سهل بن حنيف، فالتقى
هو وابنه الحسن مع من خرج معه من الكوفة بذى قار، فرجوا ٥
جميعا إلى البصرة ولم يدخل علىّ الكوفة، وكتب إلى المدينة إلى
سهل بن حنيف أن يقدم٢ عليه ويولى٣ على المدينة أبا حسن المازنى* ؛
والتقى مع طلحة والزبير وعائشة بالجلحاء° على فرسخين من البصرة،
وذلك لخمس خلون من جمادى الآخرة، وكان علىّ كثيرا ما يقول :
يا حجب كل العجب، من جمادى ورجب! فكان من أمرهم ما كان ٠ ١٠
وقتل ابن جرموز الزبير ثم أتى عليا يخبره فقال علىّ: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم [يقول - ٢] ((قاتل ابن صفية بالنار.
فقال ابن جرموز: إن قتلنا معكم فنحن فى النار ! وإن قاتلناكم فنحن
فى النار ! ثم بعج ◌ُ بطنه بسيفه فقتل نفسه. وأما طلحة " فرماه مروان
ابن الحكم بسهم من ورائه. فأثبته فيه وقتله، وحمله إلى البصرة فمات بها، ١٥
(١) راجع الكامل ١١٠/٣ (٣) فى الأصل: تقدم، والتصحيح من طبقات
ابن سعد ٢٠/١/٣(٣) فى الأصل: تولى، ومبنى التصحيح على الطبقات (٤) راجع
أيضا تاريخ اليعقوبى ١٨١/٢ (٥) من الكامل ١٢٠/٣، وفى الأصل: بالحلحاء.
(٦) فى الأصل: قاتل، وراجع الطبرى ٢٠٠/٥ و ٢١٩ والأخبار الطوال ١٤٨
والفتوح ٣١٢/٢ (٧) زيد من الفتوح (٨) أى شق (٩) راجع أيضا
الفتوح ٠٣٢٦/٦
٢٨٣

ج ٢
( سنة ٣٦ - نهاية الجمل وبداية صفين )
ثقات ابن حبان
فقبر طلحة بالبصرة، وقتل الزبير بوادى السباع؛ وكان كعب بن سور
قد علق المصحف فى عنقه ثم يأتى هؤلاء فيذكرهم، ويأتى هؤلاء فيذكرم
حتى قتل١ .
وكان علىّ ينادى مناديه: ((لا تقتل مدبرا، ولا تذفق٢ على جريح.
٥ ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن، ولم يقتل بعد
آن واحدا٣ .
فلما اطمأن الناس بعث' علىّ بعائشة مع نساء من أهل العراق
إلى المدينة، وأقام بالبصرة خمسة عشر يوما ثم خرج إلى الكوفة ، وولى
١٤٤/ ألف على البصرة عبد الله بن / عباس، وولى الولاة فى البلدان، وكتب إلى
١٠ المدن بالقرار والطاعة .
ثم إن أبا مسلم الخولانى° قال لمعاوية: على ما تقاتل عليا وهو ابن عم
رسول الله صلى الله عليه وسلم وله من القدم والسابقة ما ليس لك وإنما
أنت رجل من الطلقاء؟ فقال له معاوية: أجل! والله ما نقاتل عليا،
وأنا [ لست - ٦] أدعى فى الإسلام مثل الذى له، ولكن أقاتله على
١٥ دم أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وأنا أطلبه بدمه، فقال أبو مسلم: إنى٢
(١) وراجع أيضا الكامل ١٢٣/٣ و ١٢٣ وتاريخ الإسلام ١٤٩/٢ (٢) فى
الأصل : يدفن، والتصحيح بناء على الطبرى ٢٢٣/٥، وراجع أيضا الأخبار
الطوال ١٥١ (٠) فى الأصل: لو احدا (٤) : اجع الطبرى٠١٢٢٥/٥) راجع أيضا
الاخبار الطوال ١٦٢ وسمط النجوم ٤٤٧/٢ وتاريخ الإسلام ٠١٦٨/٢
(٦) زيد من الأخبار الطوان (٧) فى الأصل: ان .
٢٨٤
أستخبر
(٧١)

ثقات ابن حبان (سنة ٣٦ - قصة أبى مسلم وانحياز الأشعث إلى معاوية) ج- ٢
أستخير لك عن ذلك، فركب راحلته وانتهى إلى الكوفة، ثم نزل عن
راحلته وأتى عليا ماشيا والناس عنده ولا يعرفه أحد، فقال: من قتل
عثمان؟ فقال علىّ: الله قتل عثمان وأنا معه، خرج أبو مسلم ولم يتكلم،
ومضى حتى انتهى إلى راحلته فركبها، ولحق بالشام فانتهى إلى معاوية
وهو يثقل، فقيل له: هذا أبو مسلم قد جاء، فعانقه معاوية وسآله عن ٥
سفره و خاف أن يكون١ قد جاء بشىء مما يكره، فقال أبو مسلم: والله
لتقاتلن عليا أو لنقاتلنه، فإنه قد أقر بقتل أمير المؤمنين عثمان، فقام
معاوية فرحا وصعد المنبر واجتمع إليه الناس و حمد الله وأثنى عليه،
وقام أبو مسلم خطيبا وحرض الناس على قتال على ؛ فصح خروج
أهل الشام قاطبة٢ على علىّ وطلبهم إياه بدم عثمان.
١٠
ب ١٤٤١
ثم إن حجر بن الأدبرا قدم على علىّ فقال: يا أمير المؤمنين !
الجماعة والعدد والمال مع الأشعث بن قيس بآذربيجان فابعث إليه
فليقدم، فكتب إليهُ علىّ ((بسم الله الرحمن الرحيم - من عبد الله علىّ
أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس، أما بعد! فإذا أتاك كتابى هذا فاقدم
واحمل ما غللت° من المال)). فكتب إليه الأشعث بن قيس ((أما بعد ! ١٥
فقد جاء نى كتابك بأن أقدم عليك، أحمل٦ ما غللت من مال الله،
(١) فى الأصل: يكن (٢) فى الأصل: قاضية (٣) هو حجر بن عدى - راجع
الإصابة (٤) وراجع لهذه المكاتبة وما ترتب عليها الفتوح ٢٦٧/٢ وما بعده.
(٥) فى الأصل: عملت، والتصحيح مما سيأتى (٧) فى الأصل: احل،
والتصحيح مما مضى آنفا .
٢٨٥

ثقات ابن حبان (سنة ٣٦ و ٣٧ - تراجع الأشعث عن انحيازه) ج - ٢
فما أنت وذاك ! والسلام»، ثم قال الأشعث: والله ! لأدعنه بحال
مضيعة ، ولأفسدن عليه الكوفة ، ثم ارتحل من آذريجان وهو يريد
معاوية، وبلغ ذلك عليا وشق عليه خروجه إلى معاوية ، فقال حجر
ابن الأدبر: يا أمير المؤمنين! ابعثنى إلى الأشعث بن قيس فأنا أعرف به
١٤٤ / ب ٥ وأرفق، وإن هو خوشن لم يجب أحدا،/ قال له علىّ: سر إليه، فسار حجر
إليه فأدركه بشهرزور١ فقال له حجر: يا أبا محمد! أنشدك الله أن تأتى
معاوية وتدع ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال الأشعث:
أ وما سمعت كتابه إلىّ؟ فقال حجر: إنك [إن -٢] أتيت معاوية
أقبلنا جميعا إلى الشام، وأنشدك الله ألا نظرت إلى أيتام قومك و أياماهم!
١٠ فانى لا آمن أن يفتضحوا غدا، قال: فما تريد يا حجر؟ قال: تنحدر
معى إلى الكوفة ، فانك شيخ العرب و سيدها والمطاع فى قومك ،
وسيصير إليك الأمر، فلم يزل به حجر حتى قال: ليصرفوا؛ صدور
الركائب إلى الكوفة، فتقدم° على علىّ فسرّ على بمجيئه فقال: مرحبا
وأهلا بأبى محمد على مجلته، فقال: أمير المؤمنين ! إن هذا ليس بيوم عتاب،
١٥ ثم أقام مع علىّ بالكوفة. وحج بالناس عبد الله بن عباس بأمر علىّ ولاه.
فلما دخلت السنة السابعة والثلاثون
كتب معاوية ٦ إلى علىّ بن أبى طالب (( أما بعد فان الله اصطفى محمدا.
صلى الله عليه وسلم بعلمه. و جعله الأمين على وحيه، و الرسول إلى٢
(١) فى الأصل: بشهررور، ومبنى التصحيح على معجم البلدان (٢) زيد
لاستقامة العبارة (٣) فى الأصل: اقتلنا (٤) فى الأصل: لينصرفوا (٥) فى الأصل:
فيقدم (٢) راجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٢ والفتوح ٤٧٥/٢ (٧) من الفتوح،
وفى الأصل: على .
٢٨٦
خلقه

ج - ٢
ثقات ابن حبان (سنة ٣٧ - كتاب معاوية ورد علىّ عليه)
خلقه، واختار [ له -١] من المسلمين أعوانا، فكانوا فى منازلهم عنده على
قدر فضائلهم فى الإسلام، كان أفضلهم فى الإسلام وأنصحهم لله ولرسوله
الخليفة٢ بعده وخليفة" خليفته والخليفة المظلوم المقتول٤ - رحمة الله عليهم!
وقد ذكر لى أنك تنتفى من دمه ، فإن كنت صادقا فأمكنا ممن قتله
حتى نقتله به، ونحن أسرع إليك إجابة وأطوعهم طاعة، وإلا فانه ليس ٥
لك ولا لأحد من أصحابك عندنا إلا السيف ، والذى لا إله غيره !
لتطلبن قتلة عثمان فى الجبال والرمال حتى يقتلهم اللّه أو تلحق أرواحنا
بعثمان - والسلام)).
فكتب إليه علىّ ((بسم الله الرحن الرحيم - من عبد الله علىّ أمير المؤمنين
إلى معاوية بن أبى سفيان٦ - أما بعد فإن أنا خولان قدم علىّ بكتاب منك ١٠
يذكر فيه / محمدا صلى الله عليه وسلم و ما أنعم الله عليه من الهدى، والحمد لله
على ذلك، وأما ما ذكرت من ذكر الخلفاء فلعمرى إن مقامهم٢ فى الإسلام
كان عظيما، وإن المصاب بهم لجرح عظيم فى الإسلام، وأما ما ذكرت
من قتلة عثمان فانى قد نظرت فى هذا الأمر فلم يسعنى دفعهم إليك، وقد
كان أبوك أتانى حين ولى الناس أبا بكر فقال لى: يا علىّ ! أنت أحق الناس ١٥
بهذا الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهات يدك حتى أبايعك،
١٤٥ / الف
(١) زيد من الفتوح (٢) من الفتوح، وفى الأصل: الخليفة (٣) من الفتوح ،
وفى الأصل: خليفة (٤) فى الأصل: المنقول (٠) فى الأصل: من ، وراجع أيضا
الأخبار الطوال ١٦٢ (٦) راجع أيضا الأخيار الطوال ١٦٣ و الفتوح ٠١٧٥/٢
(٧) فى الأصل : مقاماتهم
٢٨٧

ج -٢
ثقات ابن حبان ( سنة ٣٧ - التقاء علىّ وأهل الشام بصفين )
فلم أفعل مخافة الفرقة فى الإسلام. فأبوك أعرف بحقى منك. فان كنت
تعرف من حق ما كان يعرفه١ أبوك فقد قصدت٢ رشدك، وإن لم تفعل
فسيغنى اللّه عنك - والسلام)).
فلما قرأ معاوية الكتاب تهيأ هو ومن معه على المسير إلى علىّ
٥. ثم سار يريد العراق، وسار علىّ من العراق، وصلى الظهر بين القنطرة
والجسر ركعتين، وبعث٣ على مقدمته شريح بن هانئ وزياد بن النضر
ابن مالك، أمر أحدهما أن يأخذ على شط دجلة والآخر على شط الفرات،
معهما أكثر من عشرة آلاف نفس، واستخلف على الكوفة أبا مسعود
الأنصارى٤ ، ثم أخذ على طريق الفرات وجعل يقول: إذا سمعتمونى
١٠ أقول ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو كما أقول، وإذا لم أقل
((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانما الحرب خدعة، فالتقى علىّ
وأهل الشام بصفين لسبع بقين من المحرم، فقام علىّ خطيبا فى الناس فقال:
الحمد الله الذى لا يبرم ما نقض، وإن أبرم أمرا لم ينقضه الناقضون،
مع أن لله - وله الحمد - لو شاء لم يختلف اثنان من خلقه، ولا تنازعت
١٥ الأمة فى شىء من أمره، ولا جحد المفضول ذا الفضل فضله "ولو شاء الله
ما اقتلوا ولكن الله يفعل ما يريد" وقد ساقتنا [و-٦] هؤلاء المقادير
حتى جمعت بيننا فى هذا المكان، فنحن من ربنا بمنظر ومستمع، ولو
(١) من الفتوح، وفى الأصل: يعرف (٢) فى الفتوح: أصبت (٣) راجع
الأخبار الطوال ١٦٧ (٤) راجع الأخبار الطوال ١٦٥ (*) راجع أيضا الطبرى
٧/٦ و٨ والفتوح ٢٨٨/٣ (٦) زيد من الطبرى.
شاء
(٧٢)
٢٨٨

ثقات ابن حبان (سنة ٣٧ - خطبة معاوية فى أهل الشام) ج ٢
شاء الله لجعل الانتقام، وكان منه التغيير١ حتى يتبين أهل الباطل ويعلم
أهل الحق أن مصيره، ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال، وجعل الآخرة
هى دار القرار "ليجزى الذين أساءوا"-الآية، / ألا! إنكم تلقون عدوكم غدا
فأطيلوا الليلة القيام، وأكثروا فيها تلاوة القرآن، وسلوه النصر، وعليكم
بالجد والحزم وكونوا صادقين . ثم قعد فوقب الناس إلى سيوفهم يهژنها"، ٥
وإلى رماحهم يثقفونها، و إلى نبالهم، يربشونها، ثمْ جعل [على -٦]
مقدمته شريح بن هانئ الحارثى والأشتر، وعلى الميمنة الأشعث بن قيس ،
وعلى الميسرة عبد الله بن عباس، وعلى الرجالة عبد الله بن بديل بن
ورقاء، وعلى الساقة زياد بن النضر، وعلى ميمنه الرجالة سليمان بن
صرد الخزاعى .
١٤٥ / ب
١٠
ثم قام٢ معاوية خطيبا فى أهل الشام و اجتمع الناس فقال: الحمد لله
الذى دنا فى علوه وعلا فى دنوه، وظهر و بطن فارتفع فوق كل منظر
أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، يقضى فيفصل، ويقدر فيغفر، ويفعل
ما يشاء، و إذا أراد أمرا أمضاه، وإذا عزم على أمر قضاه، لا يؤامر
أحدا فيما يملك ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون، والحمد لله رب العالمين ١٥
على ما أحببنا وكرهنا ، ثم كانت من قضاء الله أن ساقتنا المقادير إلى
(١) من الطبرى، وفى الأصل: انتقيير (٢) من الطبرى، وفى الأصل: فاطلبوا.
(٣) فى الأصل: يهونها، وفى الفتوح ٢٨٩/٣: يستحدونها (٤) من الطبرى،
وفى الأصل: نبلهم (٥) راجع أيضا الأخبار الطوال ١٧١ - ١٧٣ والفتوح ٣
/ ٣١ / ٣٢ (٦) زيد ولا بد منه (٧) راجع أيضا الفتوح ٢٩٠/٣.
٢٨٩

ثقات ابن حبان (سنة ٣٧ - خطبة معاوية فى أهل الشام) ج - ٢
هذه الرقعة من الأرض، ولقّت بيننا وبين أهل العراق، فنحن من الله
بمنظر ومستمع ، وقد قال الله " لو شاء الله ما اقتتلوا" - الآية ، فانظروا
يا أهل الشام ، فانما تلقون غدا العدو، فكونوا على إحدى ثلاث خلال:
إما قوما تطلبون " ما عند الله بقتالكم٢ قوما بغوا عليكم، [ وإما قوما
٥ تطلبون بدم الخليفة عثمان فانه خليفتكم وصهر نبيكم -٣]، وإما قوما
تدفعون عن نسائكم وذراريكم؛ وعليكم بتقوى الله والصبر الجميل ! نسأل
الله لنا ولكم النصر، وأن يفرغ علينا وعليكم الصبر، وأن يفتح بيننا
وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين؛ فأجابه أهل الشام: طب نفسا!
نموت معك ونحيي معك ، ثم؛ جعل معاوية أبا الأعور عمرو بن سفيان.
١٠ السلمى على مقدمته ، وحبيب بن مسلمة ٦ الفهرى على ميمنته، وبسر بن
أرطاة على ميسرته، و ٢مسلم بن عقبة " على رجالة العسكر؛ فلما كان الغد
اقتتلوا قتالا شديدا، فجز بينهم الليل حتى قاتلوا ثلاثة أيام ؛ فقتل من
أصحاب / على بالمبارزة: هاشم بن عتبة بن أبى وقاص ، وعمار بن ياسر ،
وعبد الله بن بديل بن ورقاء، وعمار بن حنظلة الكندى ، وبشر بن
١٥ زهير ، ومالك بن كعب العامرى، وطالب بن كلثوم الهمدانى، والمرتفع
(١) من الفتوح، وفى الأصل: طلبتم (٢) فى الأصل: بقاتلكم، ومنى التصحيح
على الفتوح (٣) زيد بناء على الفتوح (٤) راجع أيضا الفتوح ٣١/٣ والطبرى ٠٦/٦
(٥) من ترجمته فى الاستيعاب، وفى الأصل بياض (٦) وقع فى الأصل:
مسلم - خطأ (٧-٧) من الأخبار الطوال ١٧٢ والكامل ١٤٨/٣،» فى الأصل:
عقبة بن مسلم .
١٤٦/ الف
٢٩٠
ابن

ثقات ابن حبان (سنة ٣٧ - من قتل من أصحاب معاوية فى المبارزة) ج - ٢
[ ابن - ١] وضاح الزبيدى، وشريح بن طارق البكرى، وأسلم بن يزيد
الحارثى، والحارث بن اللجاج الحكمى، وعائذ بن كريب الهلالى ،
وواصل بن ربيعة الشيبانى، وعائذ بن مسروق الهمدانى، ومسلم بن سعيد
الباهلى، ومحارب بن ضرار المرادى ، وسليمان بن الحارث الجعفى ،
و شرحبيل بن يزيد الحضرمى .
٥
وقتل من أصحاب معاوية فى المبارزة : شرحبيل بن منصور،
وعبد الرزاق بن خالد العبسى، وشريح بن الحارث الكلابى ، وصالح بن
المغيرة الجمحى، وحريث بن الصباح الحميرى، والحارث بن وداعة الخميرى،
وروق بن الحارث العكى، والمطاع بن المطلب القينى، و جلهمة بن هلال
الكلى، والوضاح بن أزهر السككى ، ووازع بن سلامان الغسانى، ١٠
والمهاجر بن حنظلة الجعفى، وعبد الله بن جرير العكى، ومالك بن وديعة
القرشى؛ سوى من قتل من الفريقين [ من - ١] غير براز.
ولما٢ قتل عمار أبى عبد الله بن عمرو معاوية فقال: قتل عمار، فقال
عمرو بن العاص : قتل عمار ! فما سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
يقول لعمار: تقتلك الفئة الباغية! فقال معاوية: أنحن قتلناه ! إنما قتله ١٥
أهل العراق ، جاؤًا به فطرحوه فى سيوفنا و وماحنا، وقد قيل: إنه قتل
بصفين سبعون ألفا : من أهل العراق خمسة ٣ و عشرون ألفا، و من
(١) زيد ولا بد منه (٢) راجع أيضا تاريخ الإسلام ١٨٠/٢ والطبقات ٠١٨٠/١/٣
(٣) فى الأصل: خمس، والتصحيح من البداية والنهاية ٢٧٤/٧، وراجع أيضا
تاريخ الإسلام ٠١٧٠/٢
٢٩١

ثقات ابن حبان (سنة ٣٧ - رفع المصاحف واللجوء إلى التحكيم) ج - ٢
١٤٦ / ب
أهل الشام خمسة وأربعون ألفا. فلما١ اشتدت البلاء بالفريقين، وكثر بينهم
القتلى قال عمرو بن العاص لمعاوية: إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة، فهل
لك إلى أمر لا يزداد القوم به إلا فرقة ، إن أعطونا اختلفوا وإن منعونا
اختلفوا ؟ فقال معاوية : ما هو ؟ فقال : المصاحف ترفعها وندعوهم بما فيها،
٥ فانهم لا يقاتلون إلا على ما قد علمت؛ فقال معاوية: افعل ما رأيت ، فأمر
/ بالمصاحف فرفعت فى الرماح" ثم جعلوا ينادون: ندعوكم إلى كتاب الله
والحكم بما فيه ؛ فسر الناس به وكرهوا القتال، وأجابوا إلى الصلح ،
وأنا بوا إلى الحكومة ، وقالوا لعلى: إن القوم يدعونك إلى الحق وإلى
كتاب الله، فإن كرمنا ذلك فنحن إذاً مثلهم، فقال على: ويحكمً ! ما ذلك
١٠ يريدون ، لا يفعلون؛ ثم مشى الناس بعضهم إلى بعض وأجابوا الصلح
والحكومة، وتفرقوا إلى دفن قتلاهم، ولم يجد على أبدا من أن يقبل
الحكومة لما رآى من أصحابه، فحكم أهل الشام عمرو بن العاص، وأراد
على أن يحكم ابن عباس فقال الأشعث بن قيس - وهو يومئذ سيد الناس:
لا يحكم فى هذا الأمر رجلان من قريش، ولا اقترق الفريقان على
١٥ هذا الجمع على حكومة بعد أن [ كان - ٦] من القتال بينهما ما كان
إلا وأحد الحكمين منا ؛ وتبعه أهل اليمن على ذلك، ثم قال الأشعث:
لا نرضى إلا بأبى موسى الأشعرى، وكتبوا بينهم كتابى٢ الصلح
(١) راجع أيضا الطبرى ٢٧/٦ والبداية والنهاية ٢٧٢/٧ (٢) فى الأصل: الرياح.
(٣) فى الأصل: بحكم (٤ - ٤) فى الأصل: يدمن لم (٥) فى الأصل: افترقا.
(٦) زيد ولا بد منه (٧) فى الأصل: كتابا، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبى
٢ /٠١٨٩
٢٩٢
(٧٣) بسم الله

ٹقات ابن حبان
(سنة ٣٧ - كتاب الصلح )
ج - ٢
« بسم الله الرحمن الرحيم - "هذا ما تقاضى [عليه -٣] علىّ بن أبى طالب
ومعاوية بن أبى سفيان، قاضى علىّ على٣ أهل العراق ومن كان معه من
شيعته من المؤمنين و قاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معه من
شيعته من المسلمين أنا ننزل على حكم الله وكتابه ، فما وجد الحكمان فى
كتاب الله فهما يتبعانه، وماء لم يجدا فى كتاب الله فالسنة العادلة" تجمعهما، ٥
وهما آمنان" على أموالهما: أنفسهما: أهاليهما، والأمة أنصار لهما على
الذى يقضيان عليه ، وعلى المؤمنين والمسلمين - والطائفتان كلتاهما
عليهما - عهد الله وميثافه أن يفيا بما فى هذه الصحيفة على أن بين المسلمين
الأمن [ و -٢] وضع السلاح، (و -٢] على عبد الله بن قيس وعمرو
ابن العاص عهد الله و ميثاقه ليحكما٨ بين الناس بما فى هذه الصحيفة، ١٠
على أن الفريقين جميعا يرجعان سنة ، فإذا انقضت السنة إن أحبا أن
يردا٩ ذلك ردا، وإن أحبا زادا" فيهما ما شاء الله، اللهم إنا نستنصرك
على من ترك ما فى هذه الصحيفة°)) .
وشهد على الصحيفة فريق عشرة أنفس ، فشهد من أصحاب علىّ
(١) راجع أيضا الطبرى ٦ /٢٩ والطوال ١٩٤ (٢) زيد من الطبرى (٣) عليه
ضرب من الناسخ وهما منه وقوع التكرار (٤) من الطبرى، وفى الأصل: من .
(٥) من الطبرى، وفى الأصل: عادلة (٦) من مجموعة الوثائق السياسية - نص
إسماعيل التيمى ٤٠٢، وفى الأصل: امينان (v) زيد من الوثائق (٨) من الوثائق،
وفى الأصل: ليحكان (٩) من الوثائق، وفى الأصل: يريدا (١٠) من الوثائق ،
و فى الأصل : راد .
٢٩٣

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( سنة ٣٣ - من شهدوا عليه من الطرفين )
١٤٧ / الف الأشعث بن قيس، وعبد الله بن / عباس، وسعيد بن قيس الهمدانى ،
: حجر بن الأدسر الكندى، وعبد الله بن الطفيل العامرى، وعبدالله
ابن محل٢ العجلى، ووقاء بن سمى ٣ البخلى، وعقبة بن زيد الأنصارى،
ويزيد بن 'حجية التيمى"، ومالك بن أوس الرحبى .
وشهد من أهل الشام أبو الأعور السلمى، وحبيب بن مسلمة الفهرى،
٥
والمخارق بن الحارث الزبيدى، وعلقمة بن يزيد الحضرمى، وسبيع٦ بن
يزيد الحضرمى"، وزمل " بن عمرو العذرى"، ويزيد بن الحر" العبسى، وحمزة
ابن مالك الهمدانى ، و عبد الرحمن١ من خالد بن الوليد، وعتبة بن
أبى سفيان .
وكتب يوم الأربعاء سنة سبع وثلاثين .
١٠
فانصرف علىّ بمن معه من أهل العراق، وانصرف معاوية بمن معه
إلى الشام، فقال عبد الله بن وهب الحرمى١٢ - وكان من أصحاب علىّ:
(١) من الطبرى ٣٠/٦، وفى الأصل: حجر (٣) من الطبرى، وفى الأصل: حجل.
(٣) من الطبرى، وفى الأصل: سفيان (٤ - ٤) فى الطبرى: زياد الخضرمى،
وفى الطوال: عامر الجهنى (٥-٥) من الطبرى، وفى الأصل: حجر التميمى.
(٦) من الطوال، وفى الأصل: شفيع (٧) من الطوال، وفى الأصل: الحمرى.
(٨) من الطبرى، وفى الأصل: زميل (٩) من الطبرى، وفى الأصل: العدوى.
(١٠) من الطبرى، وفى الأصل: المحر (١١) زيد بعده فى الأصل: ابن خلف،
ولم تكن الزيادة فى الطبرى وغيره من المراجع حذفناها (١٢) كذا وقع فى الفتوح
٤ / ٩٧ أيضا، والمشهور: الراسى، وراجع أيضا الطوال ٢٠٢.
٢٩٤
لا

ثقات ابن حبان ( سنة ٣٧ - موت خباب، اجتماع الخوارج) ج - ٢
لا حكم إلا له، فقال علىّ: هذه كلمة حق أريد بها باطل، فلما دخل علىّ
الكوفة خرج من كان يقول: لاحكم إلا لله، ونزلوا بحروراء وهم قريب
من انى عشر ألفا، فسموا الحرورية، ومناديهم ينادى: أمير القتال
"شبك بن١ ربغى التميمى، والأمر بعد الفتح شورى، والبيعة لله.
ومات "خباب بن الارت" بالكوفة .
٥
تخرج على من صفين، وولى علىّ سهل بن حنيف فارس ،
فأخرجه أهل فارس، فوجه زيادا فرضوا وصالحوه وأدوا إليه الخراج٣.
ثم إن الخوارج اجتمعت على زيد بن حصين وقالوا له : أنت
سيدنا و شيخنا و عامل عمر بن الخطاب على الكوفة، تول أمرنا، وجهروا ١٠
به فقال : ما كنت لأفعلها، فلما أبى عليهم ذلك ذهبوا إلى يزيد بن عاصم
المحاربي فعرضوا٦ عليه أمرهم فأبى عليهم ذلك، ثم ذهبوا إلى سعد بن
وائل التميمى فأبى عليهم ، فأتوا عبد الله بن وهب الراسبىُ واجتمعوا
عنده بقرب النهروان، و خرج إليهم علىّ فى جمعية، فلما أتاهم حمد الله
وأثنى عليه ثم قال: إنكم أيها القوم قد علتم وعلى الله أنى كنت ١٥
(١-١) من الكامل ١٦٥/٣، وفى الأصل: شئت من (٢-٢) من تاريخ الإسلام
١٧٥/٣، وفى الأصل: حدا .. بن الارث - كذا (٣) راجع أيضاً الطبرى ٠٧٩/٦
(٤) راجع الطبرى ٤٢/٦ (٥) من الكامل ١٦٩/٣، وفى الأصل: المحارمى.
(٦) فى الأصل: فاعرضوا (٧) فى الأصل: ذهب (٨) من الكامل ٣ /١٧٠،
وفى الأصل : الراسى .
٢٩٥

ج - ٢
( سنة ٣٧ - قتال على مع الخوارج )
ثقات ابن حبان
١٤٧ / ب
للحكومة كارها حتى أشرتم علىّ بها وغلبتمونى عليها والله بينى و بينكم
شهيد! ثم كتبنا بيننا وبينهم كتابا وأنتم على ذلك من الشاهدين ،
فقالت طائفة من القوم : صدقت - ورجعوا إلى الجماعة ، وبقيت
/ ب طائفة منهم / على قولهم ، فقال على هل: انبشكم بالاخسرين اعمالا
٥ الذين ضل١ سعيهم فى الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم٢ يحسنون صنعا،
منهم أهل النهروان ورب الكعبة٢! ثم إنهم عبروا الجسر إلى علىّ ليحاربوه.
فلما عبروا الجسر نادى علىّ فى العسكر : استقبلوهم ، فاستقبلوهم والتقطوهم
بالرماح، فكان مع علىّ جمعية يسيرة ، إنما جاء علىّ أن يردهم بالكلام،
وقد كانت الخوارج قريبا من خمسة آلاف ؛ فلما فرغوا من قتلهم قال
١٠ علىّ: اطلبوا لى المخدعْ، فطلبوه فلم يجدوه فقال: اطلبوا المخدع، فو الله
ما كذبت ولا كُذِبُتُ؛ ثم دعا ببغلته البيضاء فركبها وجعل يقلب القتلى حتى
أتى على فضاء من الأرض فقال: فلبوا٦ هؤلاء، فإذاهم برجل ليس له ساعد،
بين جنبيه ثدى فيه شعرات، إذا مدت امتدت ، و إذا تركت قلصت ، فقال
على: الله أكبر! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج قوم
١٥ فيهم رجل مخدع اليد، "ولولا أن تنكلوا عن العمل ٨٢ لأنبأتكم بما) وعد الله
(١) من القرآن الكريم سورة ١٨ آية ١٠٥٠١٠٤، وفى الأصل بياض.
(٢ - ٢) من القرآن الكريم، وموضع الرقمين فى الأصل بياض (٣) راجع
الفتوح ١٢٧/٤ (٤) فى الأصل: الف (٥) فى الطبرى ٦ /٥٢ ومروج الذهب
٢/ ٣٨: المخدج، وأما الكامل ٣ /١٧٦ ففيه كما هنا (٦) فى الأصل: اقلبوا .
(٧ - ٧) من الكامل ، وفى الأصل: لا ان تبكروا، وراجع أيضا الطبرى
٥٠/٦ (٨ - ٨) فى الأصل: لا يفانكم ما، وفى الكامل: لأخبر تكم بما.
الذين
( ٧٤)
٢٩٦

م
ثقات ابن حبان (حنة ٣٨-اجتماع المكنين ومسيرابن العاص إلى مصر) ج *٢
الذين١ يقاتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم؟ ثم حج بالناس عبد الله
إبن عباس٢.
فلما دخلت السنة الثامنة والثلاثون
اجتمعوا ٣ لميعادهم [مع _٤] الحكمين بأذرح°، وحضر فيهم من أهل المدينة
سعد بن أبى وقاص ، وعبد الله بن الزبير ، وابن عمر، ولم يخرج علىّ بنفسه، ٥
ووافى معاوية فى أهل الشام وكان بينه و بين أبى موسى الأشعرى ما كان
وافترق الناس ورجعوا إلى أوطانهم، وندم عبد الله بن عمر على حضوره
أفرح، فأحرم من بيت المقدس تلك السنة٦ ورجع إلى مكة .
واستشار معاوية أصحابه [ فى - ٤] محمد بن أبى بكر وكان واليا على
مصر ، فأجمعوا على المسير إليه ، تخرج عمرو بن العاص فى أربعة " آلاف ١٠
فيهم" أبو الأعور السلمى ومعاوية "بن حديج"، فالتقوا بالمسنّة وقاتلوا
قتالا شديدا، وقتل كنانة بن بشر بن ١٠عتاب التجیی"، و انهزم محمد بن
أبى بكر وقاتل حتى قتل، وقد قيل: إنه أدخل فى جوف حمار ميت،
(١) فى الأصل: بالذين (٢) كما فى الطبرى ٦/ ٥٣ (٣) فى الأصل: فاجتمعوا -
وراجع أيضا الطبرى ٣٧/٦ (٤) زيد لاستقامة العبارة (٥) من الطبرى ٣٨/٦،
وفى الأصل: بادوح (٦) وراجع أيضا رواية الواقدى فى الطبرى ٠٣٧/٦
(٧ - ٧) من الطبرى ٦٠/٦، وفى الأصل: الف فمنهم (٨- ٨) من الطبرى،
وفى الأصل: الى جريح (٩) من الطبرى، وفى الأصل: بالمشاة (١٠ - ١٠) من
الطبرى ، وفى الأصل : عقاب التجبى .
٢٩٧

٠
ثقات ابن حبان (سنة ٣٨ و ٣٩ - نهاية الأشتر وقصة على مع ابن حجية) ج - ٢
١٤٨ / الف / ثم أحرق بالنار١؛ فلما بلغ عليا سرور معاوية بقتله قال : لقد حزنا٢
عليه بقدر سرورهم بقتله، ثم ولى على الأشتر على مصر. ومات صهيب
ابن سنان٣.
فلما بلغ معاوية خبر مسير الأشتر إلى مصر قال : إنه ليأتى وعامة
٥ أهل مصر أهل اليمن وهو يمانى، وكتب إلى دهقان، بالعريش: إنْ
احتلت فى الأشتر فلك علىّ أن أخرج خراجك عشرين سنة ، فقدم
الأشتر على امرأة من حمير يقال لها ليلى بنت النعمان ، فتلطف له الدهقان
وسأله: أىّ الشراب أحب إليك؟ قال: العسل، قال: عندى عسل من
عسل برقة لم ير مثله، ثم قدمته إليه فسقته منه ، فمات من ساعته، فبلغ
١٠ ذلك معاوية فقال: إن لله جنودا فى العسل. ومات صفوان بن بيضاء
فى رمضان ٢ وكان قد شهد بدرا، ومات سهل بن حنيف بالكوفة و صلى
عليه. و حج بالناس قثم بن العباس» . .
فلما دخلت السنة التاسعة والثلاثون
استعمل على يزيد بن حجية التميمى على الرى ، ثم كتب إليه بعد مدة
١٥ أن اقدم، فقدم على علىّ فقال له : أين ما غللت من مال الله؟ قال :
ما غللت، ففقه بالدرة خفقات و حبسه فى داره ، فلما كان فى بعض الليالى
(١) راجع الطبرى ٦٠/٦ (٣) فى الأصل: حزن، والتصحيح بناء على الكامل
١٨٢/٣، والطبرى٦٢/٦ (٣) راجع تاريخ الإسلام ١٨٥/٢ (٤) اسمه الجايستار -
راجع الطبرى ٥٤/٦ (٥) فى الأصل: انه (٦) فى الأصل: فقال (٧) راجع البداية
والنهاية ٣١٧/٧ (٨) راجع الطبرى ٠٧٧/٦
٢٩٨
قرب

( سنة ٣٩ - بعوث معاوية وخطبة على) ج - ٢
ثقات ابن حبان
قرب يزيد [ ألبواب - ١]؛ ماحله، ولحق بالرقة وأقام بها حتى
أتاه إذن معاوية ، فلما بلغ عليا لحوقه معاوية قال : اللهم ! إن يزيد
أذهب بمال المسلمين و لحق بالقوم الظالمين ، اللهم! فاكفنا مكره وكيده .
ثم وجه معاوية خيلا فيهم الضحاك بن قيس٢ الفهرى ، وسفيان
ابن عوف الدابرى، فأغار سفيان على الأنيار وفيها مسلحة" لعلى، فلما بلغ ٥
عليا خروجهم خرج من بيته والناس فى المسجد، فلما رأوه صاحوا، قال:
اسكتوا اسكتوا! فلما سكتوا قال: شاهت الوجوه! شاهت الوجوه! إن
قلت: نعم، قلتم : لا ، وإن قلت: لا ، قلتم: نعم ، إن استنفرتكم فى
الحر قلتم: الحر شديد فإذا جاء الشتاء نفرنا، وإذا جاء الشتاء واستنفرتكم
قلتم: البرد شديد وإذا كان الصيف نفرنا، إن عدوكم يجد / من الهناء ١٠ ١٤٨/ب
ما تجدون، ولكن لا رأى (٦ لمن [ لا ] يطاع، وددت [ أن -٢٠
لى بجماعتكم ألف فارس .
ثم بعث معاوية بسر" بن أرطاة - أحد فى عامر بن لؤى - فى
جيش من أهل الشام إلى المدينة وعليها أبو أيوب الأنصارى، فهرب منه
(١) زيد لاستقامة العبارة (٢) من الكامل ١٩١/٣ والطبرى ٦ /٨٧ والفتوح
٣٧/٤، و فى الأصل: سفيان (٣) فى البيان والتبيين: الغامدى - راجع منه
٥٢/٢،وليس فى مراجعنا التصريح بالنسبة (٤) من الطبرى، وفى الأصل : ففيها.
(٥) فى الأصل : رآه (٦) من الکامل ١٤، و فى الأصل : اری(٧) ز ید من
الكامل (٨) زيد من شرح نهج البلاغة - الجزء الأول /٥٢ (٩) فى الأصل:
بشر، وراجع الطبرى ٠٨٠/٦
٢٩٩
L

ثقات ابن حبان (سنة ٣٩ - خروج بسر إلى الحرمين واليمن) ج = ٢
أبو أيوب ولحق عليا بالكوفة، ولم يقاتله أحد بالمدينة حتى دخلها .
فصعد منجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل [ينادى -١]: يا أهل
المدينة! والله لولا "ما عهد٢ إلى أمير المؤمنين معاوية ما تركت فيها
محتلا إلا قتلته! فبايع أهل المدينة معاوية ، وأرسل إلى بنى سلمة :
٥ ما لكم عندى أمان حتى تأتونى٣ بجابر بن عبد الله، فدخل جابر بن عبد الله
على أم سلمة وقال: يا أماه ! إنى خشيت على دمى، وهذه بيعة ضلالة ،
فقالت: أرى أن تبايع، فرج جابر بن عبدالله فبايع بسرْ بن
أرطاة لمعاوية كارها، ثم خرج بسرْ حتى أتى مكة ، فافه أبو موسى
الأشعرى وكان والى مكة لعلى، وتنحى عن مكة حتى دخلها ، ثم مضى
١٠ إلى اليمن وعليها عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب عامل علىّ، فلما سمع
به عبيد الله هرب، واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان، وكانت
ابنته" تحت عبيد الله بن عباس. فلما قدم بسر" اليمن قتل عبدالله بن
[عبد - ١] المدان، وأخذ ابين لعيد الله بن عباس بن عبد المطلب - من
أحسن الصبيان - صغيرين كأنهما درتان٢ ، ففعل بهما ما فعل .
فلما حضر الموسم بعث على علىّ الحج عبد الله بن عباس، و بعث
١٥
(١) زيد من الطبرى (٢-٣) من الطبرى، وفى الأصل: لا اعهد (٣) من الطبرى،
و فى الأصل : توتونى (٤) فى الأصل: فقال (٥) فى الأصل: بشر (٦) فى تاريخ
ابن عساكر ٢٢٣/٣: أخته (٧) فى الأصل: درتين (٨) فى الطبرى ٦ / ٤٧٩
عبيد الله، وفى الكامل ٣ /١٩١: اختلف فيمن حج فى هذه السنة ، فقيل :
حج بالناس عبيد الله بن عباس من قبل على، وقيل: بل حج عبد الله =
(٧٥) معاوية
٣٠٠