Indexed OCR Text

Pages 201-220

ثقات ابن حبان
( سنة ١٣ - وقعة الجسر )
ج - ٢
ثم بعث الأعاجم ذا الحاجب وكان رئيس الأعاجم رستم ، فلما
بلغ أبا عبيد١ مسيرهم إليه انحاز٢ بالناس حتى عبر الفرات فنزل فى المروحة،
وأقبلت الأعاجم حتى نزلت خلف الفرات، ثم إن أباعبيدا حلف:
ليقطعن إليهم الفرات، فناشده سليط بن قيس وقال : أنشدك الله فى
المسلمين فى تدخلهم هذا المدخل ! فإن العرب تفر وتكر ، فاجعل / الناس ٥ ١١٩ / ب
مجالا، فأنِى أبو عبيد" وقال: جبنت واللّه ياسليط"! قال: والله ما جبنت!
ولكن قد أشرت" عليك بالرأى، فاصنع بما بدا لك، فعمد أبو عبيد"
إلى الجسر الذى عقد له ابن صلوبا، فعبر عليه المسلمون فلما التقوا شد عليهم
الفيل، فلما رأى أبو عبيد ما يصنع [ الفيل - ٦] قال: هل لهذه الدابة من
مقتل ؟ قالوا : نعم ، إذا قطع مشفرها ماتت ، فشد على الفيل فضرب٢ ١٠
مشفره فبرك عليه الفيل فقتله ، وهرب المسلمون منهزمين فسبقهم عبد الله
ابن مرئد الختعمى إلى الجسر فقطعه ، فقال له الناس: لم فعلت هذا؟ قال :
لتقاتلوا" عن أميركم .
ولما قتل أبو عبيدا أخذ الراية المثنى بن حارثة فانحازوا ورجعت؟
الفرس، ونزل المثنى بن حارثة أليس ١٠ وتفرق الناس فلحقوا بالمدينة ، ١٥
(١) فى الأصل: ابا عبيدة (٢) من الطبرى ٦٨/٤، وفى الأصل: اجاز (٣) فى
الأصل : أبو عبيدة (٤) فى الأصل: سليك (٥) فى الأصل: اشرته (٦) زيد من
الطبرى ٤ / ٦٩ (٧) من الطبرى، وفى الأصل: فشد (٨) فى الأصل: قاتلوا،
والتصحيح بناء على الطبرى (٩) من الطبرى، وفى الأصل: اجتمعت (١٠) من
الطبرى ، و فى الأصل : بالليس - كذا.
٢٠١

ثقات ابن حبان (سنة ١٣ و ١٤ - قتلى الجسر، مسير المسلمين لدمشق) ج - ٢
فأول من قدم المدينة بخبز الناس عبدالله بن حصين الخطمى٢، لجزع
المسلمون من المهاجرين والأنصار بالفرار ، وكان عمر يقول: لا تجزعوا !
أنا فتكم ٣ إنما انحرثم إلىّ ٣.
وكان ممن قتل بالجسر: أبو عبيد بن مسعود الثقفي، وابنه جبراً
٥ ابن أبى عبيد، و أسعد بن سلامة، وسلمة بن أسلم بن حريش، والحارث بن
عدى بن مالك، و الحارث بن مسعود بن عبدة°، ومسلم بن أسلم ، وخزيمة
ابن أوس، "و أنيس بن أوس بن عتيك بن عامر٦ً وعمر بن أبى اليسر،
وسلمة ٢ بن قيس، وزيد بن سراقة بن كعب، والمنذر بن قيس،
وضمرة بن غزية" بن عمرو، وسهل بن عتيك، و ثعلبة بن عمرو بن
١٠ محصن؛ وحج بالناس عمر بن الخطاب السنة الرابعة [عشرة - ١٠].
فلما دخلت السنة الرابعة عشرة سار المسلمون إلى دمشق وخالد
ابن الوليد على مقدمة الناس ، وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال
له باهان بدمشق، فعزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة
(١) زيد فى الطبرى: بن زيد (٣) من الطرى، وفى الاصل: الختعمى (٣-٣) من
الطبرى، و فى الأصل: الى جزعتم إلى (٤) من الطبرى، وفى الأصل: جمر.
(٥) من الإصابة وتاريخ الإسلام ٧/٢، وفى الأصل: عبيد (٦-٦) فى الأصل:
انيس بن أوس وعتيك بن عامر، وفى تاريخ الإسلام: أوس بن أوس بن عتيك ،
وفى الإصابة : انيس بن عتيك بن عامر - فتحرر الخلاف (٧) فى الأصل: سلية -
كذا (٨) من الإصابة، وفى الأصل: المقدر (٩) من الإصابة، وفى الأصل:
عزبة (١٠) زيد ولا بد منه، وراجع أيضا الطبرى ٨٢/٤ ٥ ٠١٠٢
٢٠٢
بن

ثقات ابن حبان(سنة ١٤ - حد عبيد الله، أمر التراويح، قدوم جرير) ج - ٢
ابن الجراج على جميع الناس، فاستحى أبو عبيدة أن 'يقرى خالدا! الكتاب
وقال: أصبر حتى يفتح الله دمشق، فاقتلوا قتالا شديدا وانهزم الروم
و تحصنوا ، فرابطها المسلمون حتى فتحت صلحا ، وأعطوا الجزية ، وكان
قد أخذ الأبواب عنوة، وجرى الصلح على يدى / خالد٢، وكتب ١٢٠/ الف
الكتاب :: ، و لحق باهان بهرقل ، وكان ذلك فى وجب ، ومدة ٥
حصاره دمشقَ ستة أشهر، فلما فرغ المسلمون من دمشق أقرأ أبو عبيدة
خالدا" الكتاب، فانصرف خالد إلى المدينة، وقد قيل: إن الصلح جرى
على يد أبى عبيدة .
ثم خرج عمر على الناس فقال : إنى وجدت من عبيد الله انى
ريح شراب وإنى سائل عنه، فإن كان مسكرا جلدته، قال السائب بن ١٠
يزيد : فشهدته 'بعد ذلك؛ يحده ، وكان الذى حده عبد الرحمن بن عبد
ثم ضرب أبا محجن الثقفى وربيعة بن أمية بن خلف المخزومى ، وحدهم
فى الخمر .
ثم أمر عمرْ من كان بالبلدان التى افتتحت أن يصلوا فيها التراويح
فى شهر رمضان، وصلى بالناس بالمدينة كذلك .
١٥
ثم قدم جرير بن عبد الله البجلى من اليمن على عمر فى ركب من
(١-١) فى الأصل والطبرى ٥٥/٤: يقرأ خالدا، وفى تاريخ الإسلام نقلا عن
الطبرى: يقرأ خالد (٢) وراجع فى البداية والنهاية,٧ / ٢٣ اختلاف العلماء فى
دمشق على فتحت صلحا أو عنوة (٣) فى الأصل: خالد (٤-٤) من فتح البارى -
باب الباذق من الأشربة ، وفی الأصل : کالفر - کذا (٥) ألم به فی الکامل ٢/
٢٤١، وفى مروج الذهب ٤٣٦/١.
٢٠٣

ج ٠ ٢
( سنة ١٤ - تلفير سحد على السراق )
ثقات ابن حبان.
بهية فقال لهم عمر: إنكم قد علمتم ما كان من المحببة فى إخوانكم
بالعراق، فسيروا إليهم وأنا أمخرج لكم من كان منكم فى قبائل العرب ،
قالوا : نفعل يا أمير المؤمنين ، فأخرج إليهم قيا وكندة" وعرينة، وأمى
عليهم جرير بن عبد الله البجلى، فهر بهم إلى الكوفة ، فلما بلغ قريبا
٥ من المثنى بن حارثة كتب له المثى: أقبل إلىّ إنما أنت لى مدد، فكتب
إليه جرير : إنى لست فاعلا إلا أن يأمرنى بذلك أمير المؤمنين: أنت
أمير وأنا أمير! ثم سار جرير نحو الجسر فلقيه "مهران بن باذان" عند
النخيلة فاقتلوا قتالا شديدا ، وشد المنذر بن حسان [ على مهران - ٣]
فطعنه فوقع عن دابته ، واقتحم عليه٤ جرير بن عبد الله فاحتز رأسه ،
١٠ فاشتركا جميعا فى سلبه .
ثم إن عمر بن الخطاب أمر سعد بن أبى وقاص على العراق ومعه
ستة آلاف رجل، وكتب إلى المثنى بن حارثة وجرير بن عبد الله أن
اجتمعا إلى سعد، فسار سعد بالمسلمين ، وسار المنذر وجرير إليه ، حتى
نزل سعد °بشراف وشتا بها واجتمع إليه الناس، وتزوج سعد امرأة
١٥ [المثنى سلمى بنت - ٦] حفصة٢؛ ثم حج بالناس عمر بن الخطاب".
(١-١) وفى الطبرى ٤ / ٧٧: قيس كبة ومحمة (٢-٢) من الطبرى ٤ / ٧٨،
و فى الأصل: بحران بن بازان (٣) زيد من الطبرى (٤) زيدت الواو بعد، فى
الأصل ، ولم تكن فى الطبرى -حذفناها (٥-٥) من الطبرى، وفى الأصل: بسراف
ونبنا - كذا (٦) زيد بناء على ما ورد فى الطبرى ٤ / ١٣٦: ومات المفى بن
حارثة وتزوج سعد بن أبى وقاص امرأته سلمى (٧) فى الإصابة كما هنا، وفى
الطبرى: خصفة، وفى البداية والنهاية ١٤/٧: حفص (٨) راجع الطبرى ٠١٥٢/٤
٢٠٤
فلما
(٥١)

ثقات ابن حبان
( سنة ١٥ - وقعة اليرموك)
ج - ٢
١٢٠/ب
فلما دخلت السنة الخامسة عشرة كان فيها وقعة اليرموك، وذلك
أن الروم سار بهم هرقل / حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة ٢ لحم
وجذام٣ وبلقين وعلى وعاملة وغسان، ومن معه من أهل أرمينية بشر
كثير، فأقام بأنطاكية، وسار أبو عبيدة بن الجراح فى المسلمين إليهم فى
أربعة [٥ -٤] عشرين ألفا، وكان الروم مائة ألف، فالتقوا باليرموك° ٥
فاقتلوا قتالا شديدا حتى كانت نساء قريش يضربن بالسيوف، وكان
أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد ، فعل ينادى فى المعركة: یا نصر الله !
اقترب٦، حتى أنزل الله نصره وهزم الروم، فقتل من الروم ومن معه
من أهل أرمينية و المستعربة سبعون ألفا، وقتل [الله - ٢ ] *الصقلار
وباهان* رئيسين لهم .
١٠
ثم بعث أبو عبيدة بن الجراح عياض بن غنم فى طلبهم ، فسلك
الأعماق حتى بلغ ملطية٦ ، فصالح أهلها على الجزية ، فسمع هرقل بذلك
فبعث إلى ملطية ١٠ فساق" من فيها من المقاتلة وأمر بها" فأحرقت.
(١) فى الأصل: خامس (٣) من الطبرى ١٣٦/٤، وفى الأصل: المسعرية -
كذا (٣) من الطبرى، وفى الأصل: جزام (٤) زيد من الطبرى (٥) وهذا
فى رجب، كما صرح به فى الطبرى (٦) راجع لذلك تاريخ الإسلام ٠١٠/٢
(٧) زيد من الطبرى ١٣٧/٤ (٨ - ٨) من الطبرى، وفى الأصل: السقلان
وهامان (٩) من الطيرى، وفى الأصل: ملكية (١٠) فى الأصل: مليكه.
(١١) من الطبرى، وفى الأصل: فصاق (١٢) فى الأصل: من فيها، والتصحيح
بناء على الطبرى .
٢٠٥

ثقات ابن حبان ( سنة ١٥ و١٦ - كتابة التاريخ ومهمة القادسية ) ج - ٢
وكان ممن قتل باليرموك من المسلمين: عمرو بن سعيد بن العاص ،
وأبان بن سعيد بن العاص، وعبد الله بن سفيان بن عبد الأسد ، وسعيد بن
الحارث بن قيس .
و لما حسر عن سعد بن أبى وقاص الشتاء٢ سار بالمسلمين يريد
القادسية ، وكتب إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه يستمده، فبعث
[ إليه -٣] عمر المغيرة بن شعبة فى أربعمائة رجل مدداء لسعد من المدينة،
وكتب [ إلى -٣] أبى عبيدة بن الجراح أن أمد٦ّ سعدا بألف رجل
من عندك ، ففعل أبو عبيدة ذلك وأمر عليهم عياض بن غنم الفهرى ؛
وسمع بذلك رستم خرج بنفسه مع من عنده٢ من الأعاجم يريد سعدا،
١٠ وحج عمر بالناس .
فلما كانت السنة السادسة عشرة أراد عمر بن الخطاب أن يكتب
التأريخ، فاستشار أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، منهم من قال:
من النبوة، ومنهم من قال: من الهجرة، ومنهم من قال: من الوفاة٩،
فأجمعوا على الهجرة، وكتب التأريخ لسنة ست عشرة من الهجرة .
فلما وصل إلى سعد بن أبى وقاص المغيرة بن شعبة سار بالمسلمين
إلى رستم حتى نزل قادس١ [ قرية - ١] إلى جنب العذيب، وأقبل
١٥
(١) من الطبرى، وفى الأصل: سعد (٢) من الطبرى، وفى الأصل: السا - كذا.
(٣) زيد من الطبرى ٤ /١٣٧ (٤) من الطبرى، وفى الأصل: ردا - كذا.
( ٥) من الطبرى، وفى الأصل: ابو عبيدة (٦) من الطبرى، وفى الأصل: أمر.
(٧) فى الأصل: محمد (٨) فى الأصل: السادس (٩) فى الأصل: الوفات،
وكتابة التاريخ هذه قد ألم بها فى الطبرى ١٨٨/٤ (١٠) من الطبرى ١٣٨/٤، وفى
الأصل: فارس (١١) زيد من الطبرى.
٢٠٦
رستم

ثقات ابن حبان
ج - ٢
(سنة ١٦ - مهمة القادسية )
رستم فى ستين ألفا من الجموع / من أحصى [ فى - ١] ديوانه سوى ١٢١ / الف
التبع والرقيق حتى نزل القادسية [ و -١] بينهم وبين المسلمين جسر
القادسية، وسعد فى منزله وجع قد خرج به فرح شديد ، فبعث رستم
إلى سعد أن ابعث إلىّ رجلا جادا أكله٢، فبعث إليه المغيرة بن شعبة ،
ففرق المغيرة رأسه أربع فرق ثم عقص شعره ولبس برديه٣، وأقبل ٥
حتى انتهى إلى رستم من وراء الجسر مما يلى العراق و المسلمون من الناحية
الأخرى مما يلى الحجاز، فلما دخل عليه المغيرة قال له رستم : إنكم
معشر العرب ! كنتم أهل شقاء وجهد وكنتم تأتوننا من بين تاجر
و أجير ووافد، فأكلتم من طعامنا وشرتتم من شرابنا واستظللتم بظلالنا
فذهبتم فدعوتم أصحابكم و جئتم تؤذونا، وإنما مثلكم مثل رجل ١٠
له حائط ٤من عنب؛ فرأى فيه أثر ثعلب فقال: وما ثعلبْ واحد!
فانطلق ذلك الثعلب حتى دعا الثعالب٦ كلها إلى ذلك الحائط ، فلما اجتمعن٢
فيه جاء صاحب الحائط فرآهن، فسد الجحر الذى دخلن منه ثم قتلهن
جميعا، وأنا أعلم إنما حملكم على هذا - معشر العرب ! الجهد الذى
أصابكم ، فارجعوا عنا عامكم هذا، فانكم شغلتمونا عن عمارة بلادنا ونحن ١٥
نوقر" لكم ركائبكم " قمحا وتمرا" ونأمر لكم بكسوة فارجعوا عنا، فقال
(١) زيد من الطبرى (٢) من الطبرى، وفى الأصل: لكلمة (٣) فى الطبرى:
بردا له (٤ - ٤) من الطبرى ١٣٨/٤، وفى الأصل: مرفيه - كذا، وراجع أيضا
الطبرى ٤ / ١١٠ (٥) فى الطبرى: ثعلب (٦) من الطبرى، وفى الأصل: ذلك
التعاليب (٧) من الطبرى. وفى الأصل: اجتمعنا (٨) من الطبرى، وفى الأصل:
نوف (٩ - ٩) من الطبرى، وفى الأصل: فمخا وثمرا.
٢٠٧

ج - ٢
( سنة ١٦ - مهمة القادسية )
ٹقات ابن حبان
المغيرة بن شعبة: لا يذكر منا جهد إلا وقد كنا فى 'مثله أو أشدا، أفضلنا
فى أنفسنا [ عيشا -٢] الذى يقتل ابن عمه ويأخذ [ماله - ٢ ] فيأكله،
نأكل الميتة والدم والعظام، فلم نزل على ذلك حتى بعث الله فينا نينا
وأنزل عليه الكتاب ، فدعانا إلى الله وإلى ما بعثه به، فصدقه به منا
مصدق وكذبه به منا مكذب، فقاتل من٣ صدقه من كذبه حتى دخلنا فى
دينه من بين موقن ومقهور حتى استقبان لنا أنه صادق و أنه رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نقاتل من خالفنا، وأخبرنا أنه من قتل منا
على ذلك، فله الجنة ، ومن عاش ملك و ظهر على من خالفه، ونحن
ندعوك إلى أن تؤمن بالله وبرسوله وتدخل فى ديننا، فإن فعلت كانت
١٠ لك بلادك، ولا يدخل عليك فيها إلا من أحببت ، وعليك الزكاة
١٢١ / ب / والخمس، وإن أبيت [ ذلك - ٢] فالجزية، وإن أبيت ذلك قاتلناك
حتى يحكم الله بينا وبينك .
قال [ له -٢] رستم: ما كنت أظن أن أعيش حتى أسمع هذا منكم
معشر العرب ! لا أمسى غدا حتى أفرغ منكم وأقتلكم كلكم؛ ثم أمر
١٥ بالمعبرة أن يسكر" فبات ليلته يسكر بالزرع والقصب والتراب حتى أصبح
وقد تركه جسرا، وعبأ سعد بن أبى وقاص الجيش، فجعل خالد بن
عرفطة على جماعة الناس، وجعل على الميمنة جرير بن عبد الله البجلى،
(١-١) من الطبرى، وفى الأصل: مثلها وأشر - كذا (٢) زيد من الطبرى.
(٣) من الطبرى، وفى الأصل: عن (٤) فى الطبرى ٤ /١٣٩: دينه (٥) من
الطبرى ، وفى الأصل: لا ندخل (٦) فى الأصل: بالعبور، وفى الطبرى: بالعتيق،
والمراد منه الجسر العتيق (٧) يقال: سكر النهر - إذا جعل له سدا.
(٥٢) وعلى
٢٠٨

ثقاب ابن حبان
( سنة ١٦ - مهمة القادسية )
ج - ٢
وعلى الميسرة قيس بن مكشوح المرادى، وزحف إليهم رستم وزحف
إليه المسلمون ، وكان سعد فى الحصن، معه أبو محجن الثقفى محبوس ،
حبسه سعد فى شرب الخمر ، فاقتتل المسلمون قتالا شديدا والخيول تجول،
وكان مع سعد أم ولده١ فقال لها أبو محجن وسعد فى رأس الحصن.
ينظر إلى الجيش كيف يقاتلون: أطلقينى٢ ولك عهد الله وميثاقه لتن ٥
لم أقتل لأرجعن إليك حتى تجعلى٣ الحديد فى رجلىّ! فأطلقته، وحملته على
فرس لسعد بلقاء ؛ خلت سبيله، لجعل أبو محجن يشد على العدو ويكر
وسعد ينظر فوق الحصن يعرف فرسه وينكره .
وكان عمرو بن معد يكرب مع المسلمين جعل يحرض الناس على
القتال ويقول: يا معشر المسلمين! كونوا أسودا، إن الفارسى تيس ، ١٠
وكان فى الأعلاج رجل [ لا يكاد -°] يسقط له نشابة فقيل لعمرو بن
معديكرب : يا أباثور ! اتق ذلك الفارسى فإنه لا تسقط له نشابة ، فقصد
محوه وجاءه الفارسىو رماه بنشابة، فأصابت ترسه٦ ، وحمل عليه عمرو
فاعتنقه٢ وذبحه، فاستلبه سوارين من ذهب و منطقة من ذهب ويلمقا"
من ديباج، وحمل رستم على المسلمين فقصده هلال بن علقمة التميمى١، ١٥
(١) اسمها زبراء - كما صرح به فى الطبرى (٢) من الطبرى ، وفى الأصل:
الملفنى (٣) من الطبرى، وفى الأصل: تجعل (٤) من الطبرى، وفى الأصل:
والطلقته (٥) زيد من الطبرى (٦) من البداية والنهاية ٧ /٤٥، وفى الأصل:
فرسه، وفى الطبرى: قوسه (٧) من الطبرى، وفى الأصل: فاعتقه (٨) من
الطبرى ، وفى الأصل: يلمق؛ واليلمق: القباء (٩-1) فى الطبرى: علفة التيمى،
وفى البداية والنهاية ٤٦/٧ كما فى أصلنا .
٢٠٩

ثقات ابن حبان
(سنة ١٦ - مهمة القادسية )
ج - ٢
فرماه رستم بنشابة فأصاب قدمه فشکها إلی رکاب سرجه، وحمل عليه هلال
ابن علقمة فضربه فقتله واحتزا رأسه ، وولت الفرس واتبعتهم المسلمون
يقتلونهم، فلما رآى أبو محجن الهزيمة رجع إلى القصر وأدخل رجليه
فى قيده، فلما نزل سعد من رأس الحصن رأى فرسه قد عرفت٢ فعرف
١٢/ الف ٥ أنها قد ركبت، فسأل أم ولده عن ذلك، فأخبرته خبر / أبى محجن نغلى
سبيله؛ ونهض سعد بالمسلمين خلفهم وانتهى الفرس إلى دير قرة فنزل
عليهم سعد بالمسلمين ووافى عياض بن غنم فى مدده من أهل الشام وهم
ألف رجل . فأسهم، له سعد ولأصحابه من المسلمين مما أصابوا بالقادسية ،
وكان الناس قد أجبنواء سعدا وقالوا: أجبفت عن محاربة الأعداء،
١٠ فاعتذر إلى الناس وأراهم ما به من القروح فى خذيه حتى سكت الناس .
ثم انهزم الفرس من دير قرة إلى المدائن ، وحملوا ما معهم من
الذهب والفضة والحرير والديباج والسلاح وخلوا ما سوى ذلك ،
فبعث سعد [ خالد - ٦] بن عرفطة فى طلبهم معه أصحابه، وأردفه بعياض
ابن غنم فى أصحابه، وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبى وقاص
١٥ وعلى ميمنتهم جرير بن عبد الله البجلى، وعلى ميسرتهم زهرة بن حوية
التميمى، وتخلف عنهم بنفسه لما به من الوجع، ثم أفاق سعد من وجعه
وبرئى واتبع الناس بمن معه من المسلمين فأدركهم دون دجلة على
(١) من الطبرى، وفى الأصل: اختر (٢) فى الأصل: عرق ، ومبنى التصحيح على
الطبرى ١٣٩/٤ (٣) من الطبرى ١٤٠/٤، وفى الأصل: مرده (٤) من الطبرى،
وفى الأصل : فاسهل (٥) فى الأصل: وبنوا - كذا، ويقال: أجبته: نسبه إلى
الجبن (٦) زيد من الطبرى ١٤١/٤.
٢١٠
بھر سیر

ثقات ابن حبان (سنة ١٦ - مهمة القادسية ووقعة جلولاء) ج - ٢
بهرسير"، فطلبوا " المخاضة فلم يهتدوا لها"، فقال علج من أهل المدائن لسعد:
أنا أدلكم على مخاضة ٣ تدركونهم قبل أن يمعنواء السير، تخرج بهم على
مخاضة ، فكان أول من غاض الخاصة هاشم بن عتبة بن أبى وقاص
[ فى رجله - ٥]، فلما جاز تبعه خيله"، ثم أجاز عياض بن غنم بخيله،
ثم تتابع الناس تفاضوا حتى جاوزوا، ويقال : إن تلك المخاضة لم تعرف ٥
إلى الساعة ، فبلغ المسلمون إلى ساباط طويل مظلم ، وخشوا أن يكون
فيه كمين للعدو فأخذوا يتجابون، فكان أول من دخله بجيشه٢ هاشم
ابن عتبة بن أبى وقاص ، فلا جاز لاح الناس بسيفه فعرفوا أنه ليس
فيه شىء يخافونه" ، ثم أجاز خالد بن عرفطة بخيله، ثم لحق سعد
بالناس حتى انتهوا إلى جلولاء وبها جماعة من الفرس ، وكانت بها ١٠
وقعة جلولاء وهزم اللّه الفرس و أصاب المسلمون بها من الغنائم أكثر
ما أصابوا بالقادسية .
وكتب سعد إلى عمر بن الخطاب يخبر بفتح الله. على المسلمين ،
فكتب إليه عمر أن قف مكانك و لا تطلب غير ذلك، / فكتب إليه سعد
إنما هى سرية٩ أدركناها والأرض بين أيدينا، فكتب إليه عمر: أقم ١٥
١٢٢/ بـ
(١) من الطبرى ومعجم البلدان، وفى الأصل: فهر مسرين، وفى البداية والنهاية
٦١/٧: تهرشير، وفى الكامل ٢٥٠/٢: بهر شير (٢ - ٢) من الطبرى، وفى الأصل:
انخاض فلم يتهبوا له - كذا (٣) فى الطبرى: طريق (٤) من الطبرى، وفى
الأصل: يمنعوا (٥) زيد من الطبرى ٤ /١٤١ (٦) من الطبرى ، وفى الأصل:
جبلة (٧) من الطبرى، وفى الأصل: بجيشة (٨) فى الأصل: تخافون (٩) من
الطبرى، وفى الأصل : سرية .
٢١١

ثقات ابن حبان (سنة ١٦ - تكويف الكوفة وابتعاث عتبة إلى البصرة) ج - ٢
مكانك ولا تتبعهم، وأعد المسلمين دار حجرة ومنزل جهاد ، ولا تجعل
بينى و بين المسلمين بحرا، فنزل سعد بالأنبار فاجتووها وأصابهم بها
الحى، فكتب إلى عمر يخبره بذلك، فكتب إلى سعد أنه لا يصلح
العرب١ إلا حيث يصلح البعير" والشاء فى منابت العشب، فانظر فلاة
٥ إلى جنب بحر فأنزل المسلمين بها واجعلها دار هجرة؛ فسار سعد حتى نزل
بكويفة؛ فلم يوافق الناس الكون بها من كثرة الذباب والحمى ، فبعث
سعد عثمان بن حنيف فارتاد" لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد
بالناس وخط مسجدها، واختط٦ فيها الناس" الخطط وكوّف الكوفة،
واستعمل سعد على المدائن رجلا من كندة يقال له "شر حبيل بن السمط".
ثم كتب عمر إلى سعد أن ابعث إلى أرض الهند - يريد البصرة -
١٠
جندا لينزلوها، فبعث إليها سعد عتبة بن غزوان" فى ثمانمائة رجل حتى نزلها،
وهو الذى بصر البصرة واختط المنازل، وببنى مسجد الجامع بالقصب١١،
وكان فتح البصرة صلحا. وافتتح عتبة بن غزوان الأبلة والفرات
(١) من الطبرى، وفى الأصل: العرب (٢) من الطبرى، وفى الأصل: البعير.
(٣) فى الأصل: المسلمون (٤) فى الأصل: بكو فيه، ومبنى التصحيح على الطبرى.
(٥) من الطبرى ١٤٢/٤، وفى الأصل: فارد تاد ـ كذا (٦) فى الأصل : اتخذ ،
وفى الطبرى: خط (٧) من الطبرى، وفى الأصل: الناس (٨) فى الأصل :
كونه (٩ - ٩) من الطبرى، وفى الأصل: بسيط بن شرحبيل (١٠) من
الطبرى ١٤٨/٤، وفى الأصل: غزفان (١١) من الكامل ٢٤٠/٢، وفى الأصل:
بقصب .
وميان
٢١٢

ثقات ابن حبان (سنة ١٦ - خروج عمر إلى الشام وتدوين الدواوين) ج - ٢
وميسان، ومن سى ميسان والد الحسن" وأرطبان جد ابن عون٤٠٢
ثم خرج عتبة حاجا، وأمر المغيرة بن شعبة [ أن - ٣] يصلى
بالناس إلى أن يرجع، فج ورجع فات فى الطريق قبل أن يصل إلى
البصرة، فأقر عمر المغيرة بن شعبة على الصلاة، وولد عبد الرحمن بن؛
أبى بكرة٤ بالبصرة ، وهو أول مولود ولد بها .
وخرج عمر بن الخطاب وخلف عثمان بن عفان" على المدينة
فلما قدم الشام نزل بالجاية فقام فيها خطيبا لهم، ثم أراد عمر الرجوع
إلى الحجاز فقال له رجل من اليهود: يا أمير المؤمنين ! لا ترجع إلى
بلادك حتى يفتح الله [عليك - ٦] إيماء، فبينا عمر كذلك إذا نظره
إلى كردوس خيل مقبل ، فلما دنوا من المسلمين سلوا السيوف قال١٠٤
عمر: هم قوم يستأمنون [ فآمنوهم، فأقبلوا - ٦] وإذا هم أهل إيلياء،
فصالحوه على الجزية وفتحوها له، / وكتب لهم عمر كتاب عهد بذلكٍ ، ١٢٣/ الفـ
ورجم بالجابية امرأة أقرت على نفسها بالزنا .
ثم رجع إلى المدينة ودون لهم الديوان، وغرب أبا محجن الثقفى
[ إلى باضع - ٦]، وتزوج عمر صفية بنت أبى عبيد على مهر أربعمائة١ ١٥
(١) المصرى- كما صرح به فى الطبرى ١٥٢/٤ (٢) عدالة بن عون- كمافزع
به فى الطبرى (٣) زيد من الطبرى ١٥١/٤ (٤) من الكامل ٢٤٠/٢، وفى الأمثل:
أبى بكر (٥) وفى الطبرى ١٥٩/٤ أنه خلف علياً (٦) زيد من الطبرى ٠١٥٨/٤
(٧) من الطبرى، وفى الأصل: اذا (٨) فى الأصل: قرت (٩) من الطبرى
١٨٨/٤، وفى الأصل: غرف (١٠) فى الأصل: اربعة مائة، ولم يرد فى الطبرئ
ذكر المهر .
٢١٣

ثفات ابن حبان (سنة ١٧ - كتابة عمر لمواقيت الصلاة وخروجه إلى الشام) ج - ٢
درهم، وحج بالناس بعمر استخلف على المدينة زيد بن ثابت١.
فلما دخلت السنة السابعة عشرة٢ كتب عمر إلى البلدان بموافيت
الصلاة، ووضع ما بين مكة والمدينة مياها السابلة،، اتخذ دارا بالمدينة
وجعل فيها الدقيق والسويق للمنقطع والضيف إذا نزل.
وولى عمر المغيرة على البصرة فسار؛ المغيرة إلى الأهواز فصالحوه
على ألفي ألف درهم وثمانمائة ألف درهم، ثم ارتدوا، فغزاهم" بعد ذلك
أبو موسى الأشعرى إلى أن افتتحها، يقال: عنوة، وقد قيل: صلحا.
و بعث أبو عبيدة بن الجراح عمرو بن العاص إلى قنسرين، فصالح
أهل حلب ومنبج٢ وأنطاكية، وافتتح سائر أرض قيصر٨ عنوة،
ويقال: إن فى هذه السنة افتح أبو موسى الأشعرى الرهاء وسميساط صلحا.
ثم أراد عمر الخروج إلى الشام فرج حتى [إذا - ١] بلغ
سرغ ١٢ لفيه أمراء الأجناد: أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبى سفيان.
وشرحبيل بن حسنة ، واخبروه أن الأرض وبية، فقال عمر لابن عباس:
اجمع [ إلىّ ] المهاجرين الأولين، جمعهم له واستشارهم، فاختلفوا
(١) من الطبرى، وفى الأصل: ابى ثابت (٢) ريد بعده فى الأصل: السابعة عشر
سنة، خذفنا هذه الزيادة لكونها بكرارا (٣) فى الأصل: انسائة، وانسابة:
الطريق المسلوكه (٤) فى الأصل: مصار، ومبنى التصحيح على تاريخ الإسلام
١٧/٢ (٥) فى الأصل: عزلهم، ومبنى التصحيح على تاريخ الإسلام (٦) من
تاريخ الإسلام ٢٠/٢، وفى الأصل: فيصر (٧) من تاريخ الإسلام، وفى
الأصل: منيح (٨) فى تاريخ الإسلام: تفسرين (٩) زيد من الطبرى ١٩٩/٤.
(١٠) من الطبرى، فى الأصل : - ونغ - كذا.
٢١٤
عليه

ثقات ابن حبان
((سنة ١٧ - طاعون عمواس)
ج -٢
عليه ، فمنهم القائل: خرجت لوجه نريد فيه الله والدار الأخيرة،،
ولا نرى أن انصدك عنه١، ومنهم من يقول : لا نرى أن تقدم عليه
وتقدّم الناس. فلما اختلفوا عليه قال: قوموا زعى - '). ثم جمع الأنصار
واستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين. هذا اختلفالمه مقال: قوموا:
[ عنى - ٢]، ثم جمع مهاحرة الفتح فاستشارهم لم يختلف عليه منهم ٥
اثنان ، قالوا جميعاً: ارجع بالناس فانه بلاء وفتاء، فقال عمر لابن عباس:
أحمر الناس أن أمير المؤمنين يقول: إنى مصح على ظهر فأصبحوا عليه.
وأصبح عمر على ظهر وأصبح الناس عليه فمثل: أيها الناس ! إنى راجع
فارجعوا، فقال [ له أبو - ٢] عبدة بن الجراح: يا أمير المؤمنين!
افرارا من قدر الله؟ قال: نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله ، لو غيرك ٠:
قالها يا أبا عبيده! أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدونان: إحداهما
خصبة، والأخرى جدبة، أليس يرعى من رعى الجدية بقدر الله /، ويرعى
من يرعى الخصبة بقدر الله ؟ ثم خلا به بناحية دون الناس ، فينا الناس على
ذلك إذا لحقهم عبد الرحمن بن عوف وكان متحما ولم يشهر معهم يومهم
بالأمس فقال: ما شأن الناس؟ فأخبره الخبر فقال: عندى من هذا على، فقال ١٥
عمر: ما عندك؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا
سمعتم بهذا الوباء بيلد فلا تقدموا عليه، و إذا وقع وأقم به فلا تخرجوا
فرارا منه، [لا يخرجنكم إلا ذاك -٢]. فقال عمر: فلله الحمد ، فانصرفوا »
١٢٣
(١-١) فى الطبرى: يصدك عنه بلاء (١) زيد من الطبرى ٢٠٠/٤ ٤٣١ فى الأصل:
فعرفوا، ومبنى التصحيح على الطبرى.
٢١٥

ثقات ابن حبان (سنة ١٧ - اعتمار عمر وتزوجه بأم كلثوم بنت على) ج -٢
أيها الناس ! فانصرف بهم . ورجع أمراء الأجناد إلى أعمالهم.
ثم اعتمر عمر فى رجب، وأمر بتوسيع المسجد وتجديد أنصاب الحرم١،
وتزوج بمكة بنت حفص بن المغيرة فأخبر أنها عاقر فطلقها قبل أن يدخل
بها، وأقام بمكة عشرين ليلة ورجع إلى المدينة .
وبعث أبو عبيدة خالد بن الوليد فغلب على أرض البقاع فصالحه
أهل بعلبك"، ثم خرج أبو عبيدة يريد حمص، قدم خالدا" أمامه فقاتلوا
قتالا شديدا، ثم هزمت الروم حتى دخلوا مدينتهم حاصرثم+ المسلمون،
فسألوه الصلح عن أموالهم وأنفسهم وكنائسهم ، فصالح المسلمون حمص
على مائة ألف دينار و سبعين ألف دينار ، وأخذ سار مدان حمص عنوة.
وبعد موت عتبة بن غزوان والى البصرة أمر عمر على البصرة٦
١٠
أبا موسى الأشعرى، وكان المغيرة على الصلاة بها٢ ، فشهد أبو بكرة وشبل
ابن معبد البجلى ، نافع بن كلدة* زياد على المغيرة بما شهدوا ، فبعث عمر
إلى أبى موسى الأشعرى أن أشخص إلىّ المغيرة ، ففعل ذلك أبو موسى .
ثم تزوج عمر أم كلثوم بنت على بن أبى طالب وهى من فاطمة ،
١٥ ودخل بها فى شهر ذى القعدة، ثم حج واستخلف على المدينة زيد
ابن ثابت» .
(١) راجع أيضا الطبرى ٤ / ٢٠٦ والكامل ٢٦٤/٢ (٢) راجع أيضا وح
الشام ٦٨/١ وما بعده (٣) فى الأصل: خالد (٤) فى الأصل: خاصر وهم (٥) فى
الأصل: حمصا (٦) زيدت الواو بعده فى الأصل خدفناها لاستقامة العبارة.
(٧) راجع الطبرى ٤/ ١٥١ و ٢٠٦ (٨) من الطبرى ٢٠٦/٤ والكامل ٢٦٦/٣،
وفى الأصل: عتبة (٩) راجع لكل ذلك الطبرى ٠٢٠٦/٤
فلما
(٥٤)
٢١٦
i

(سنة ١٨ - الجماعة وطاعون عمواس) ج - ٢
ٹمات ابن حبان
فلما دخلت السنة١ الثامنة عشرة أصاب الناس باعة شديدة، فاستسقى
لحم عمر وأخذ يد العباس وقال: اللهم إنا نستسقى بعم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فما زال العباس قاتما إلى جنبه وعيناه تهملان / وعمر يلح
فى الدعاة حتى سقوا؛ فسمى هذه السنة سنة الرمادة"، وأجرى عمر
الأفرات على المسلمين، وكان يرزق٣ الضعفاء القون، ونهى عن الحكرة .
حاطبا وغيره .
١/١٢٤
وكان طاعون عمواس فتفانى" الناس فيه، فكتب عمر إلى أبى عبيدة:
إنك أنزلت الناس أرضا عميقة" فارضهم إلى أرض مرتفعة، فسار أبو عبيدة
بالناس حتى نزل بالماية، ثم٦ قام أبو عبيدة خطيبا فقال: أيها الناس!
إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة فيكم وموت الصالحين قبلكم، وإن ١٠
أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه، فمات من يومه، واستخلف على
الناس معاذ بن جبل، فقام معاذ خطيبا بعده فقال: أيها الناس! إن هذا
الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، إن معاذا
يسأل الله أن يقسم له حظه ثم لأهل بيته، فطعن ابنه عبد الرحمن بن
معاذ فمات، ثم طعن معاذ فى راحته فكان يقبل ظهر كفه وكان ١٥
يقول: ما أحب أن لى بما فيك من الدنيا شيئا، ثم مات، واستخلف على
الناس عمرو بن العاص ، فقام فيهم خطيا فقال: أيها الناس! إن هذا
(١) فى الأصل: الثامن (٢) راجع الطبرى ٢٢٢/٤ والكامل ٢٧٣/٢ (٣) فى
الأصل: يزق (٤) من الطبرى ٤ / ٢٠١، وفى الأصل: فتفان (٥) من الطبرى ،
و فى الأصل: عمقة (٦) راجع أيضا الطبرى ٢٠٢/٤.
٢١٧

ج - ٢
( سنة ١٩ - بعثة الجند إلى الجزيرة)
ثقات ابن حبان
الوجع إذا وقع بشتيل ١ [ اشتعال - ٢] النار فارتفعوا عنه فى الجبال.
فات في طاعون عمواسٍ: يزيد بن أبى سفيان، وي الحارث بن هشام
ابن المغيرة، و سهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل .
فلما بلغ عمر بن الخطاب موتِ أبى عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبى
٥ سفيان أمرّ معاوية بن أبى سفيان على جند دمشق وخراجها، وأمر
شرحبيل بن حسنة على جند الأردن وخراجها٣، وغرّب عمر بن ربيعة
ابن أمية إلى خيير، ولحق بأرض الروم وتنصّر، فلم يغرب عمر بعد
ذلك رجلا فى شىء من عمله .
ولا عن عمر بين رجل وامرأته ورجع ساحرا بالبقيع، ثم حج عمر
١٠ بالناس، فلما قدم بمكة أخر المقام مقام إبراهيم - وكان ملصقا بالبيت -
فى موضعه الذى هو فيه اليوم، ورجع إلى المدينة .
فلما دخلت السنة التاسعة عشرة كتب عمر إلى سعد بن أبى وقاص
أن ابحث من عندك جندا إلى الجزيرة، وأمر عليهم أحد الثلاثة٦:
خالد بن عرفطة ، أو هاشم بن عتبة / بن أبى وقاص، أو عياض بن غنم؛
١٥ فلما قرأ سعد الكتاب قال: لم يؤخر أمير المؤمنين عياض بن غنم آخر
الثلاثة إلا أن له فيه هوى، فولاء جيشا و بعث معه عمر بن سعد
وعثمان بن أبى العاص، خرج عياض بن غنم إلى الجزيرة و زل بجنده
١٢٤/ ب
(١) من الطبرى ٢٠٢/٤، وفى الأصل: يشقل (٢) زيد من الطبرى (٣) راجع
الطبرى ٢٠٢/٤ (٤) فى الأصل: التاسع (٥) من الطبرى ١٩٦/٤، وفى الأصل :
جندك (٦) زيد بعده فى الأصل: عمرو، ولم تمكن الزيادة فى الطبرى فافناها.
٢١٨٠
على

قات ابن حبان (سنة ١٩ و٢٠- توسيع المسجد النبوي والفتوح المديدة) ج ٢٠
على الرَاء وصالح أهلها على الجزيرة، وصالحت حرّان حين صالحه
الرياء، وي وجه عياض عمر بن سعد إلى رأس المين وسار بنفسه فى بقية
الناس إلى دارا ونصيين غزل عليهما١ حتى افتحهما"، ثم المتح الموصل،
صالحه عليها أهلها .
و زاد عمر فى مسجد رسول الا صلى اله عليه و سلم ، زاد فيه ٥
من ناحية دار مروان وأدخل فيه دار العباس، وسؤَّى أعمدته
وسقفه .
وبحث سعد٣ جرير بن عبد الله البجلى إلى حلوان نافتحها عنوة،
وافتتح هاشم بن عتبة ماسبذان، عنوة. وفى هذه السنة فتح أبو موسى
جنديسابور والبيوس صيلحا°، ثم أمر عمر أما موسى بحرير بن عبد ١٠
[ أقه : ٦] فافتحوا رامهرض صلحا، ثم سار أبو موسى إلى القستر حتى
فتحها، وافتح قم وقاشان٢ . ثم افتح معاوية بن أبى سفيان قيسارية
والرملة وما بينهما، فأقره عمر "عليهما، وحج" بالناس عمر . وفى هذه
السنة افتتحت تكريت .
فلما دخلت سنة عشرين رجفت المدينة بالزلزلة . وشكى أهل الكوفة ١٥
(١) في الأصل: عليها (٢) فى الأصل: افتحها، وفي الطبرى ٤ /١٩٧ صراحة
بأن الأخير كان انتح على يد أبى موسى الأشعرى (٣) زيد بعد، فى الأصل:
ابن، ولم تكن فى تاريخ الإسلام ٢٢/٣ خذفتاها (٤) في الأصل: ما سيدان،
وراجع الطبرى ١٨٧/٤ (٥) راجع تاريخ الإسلام ٢٢/٢(٦) زيد ولا بد منه,
(٧) من معجم البلدان، وفى الأصل: قشان (٨ -٨) فى الأصل: عليها واحچ.
٢١٩

ج - ٢
( سنة ٢٠ - فتح الإسكندرية)
ٹقات ابن حبان
سعدا وزعموا أنه لا يحسن على١، فاستقدمه عمر وسأله فقال:
إنى أركن٢ فى الأوليين٣ وأحذف فى الآخرتين، فقال: كذاك الظن فيك
يا أبا إسحاق. ثم عزل عمر قدامة بن مظعون عن البحرين، [و - ٤] دخل
أبو بحرية" الكندى عبد الله بن قيس بلاد الروم وأغار، وهو أول من
٥ [ دخلها - ٦]. [و -٤] افتتح مصر [و-٤] الإسكندرية عمرو بن العاص
عنوة - وقد فتحت سنة إحدى وعشرين - وغم بها غنائم كثيرة ثم رجع،
فلما بلغ بلهيب٢ قرية من قرى الريف أرسل صاحب الإسكندرية إلى عمرو
ابن العاص أنى قد كنت أخرج الجزية إلى من هو أبنض إلىّ منكم:
فارس والروم ، فان أحببت أن أعطيك الجزية على أن ترد علىّ من السبى
١٢٥ / الف ١٠ فعلت، فبعث إليه عمرو بن العاص / أن من ورائى أميرا" لا أستطيع أن
أنفذ أمرا دونه، فإن شئت "أن أمسك" عنك وتمسك١" عنى حتى
أ كتب إليه بالذى عرضت علىّ فعلتُ، فان قبل ذلك قبلته، وإن أمرنى بغير
ذلك مضيت لأمره، فقال: نعم، فكتب عمرو إلى عمر، فكتب إليه
عمر: أما بعد١٢ فقد جاءنى كتابك تذكر فيه أن صاحب الإسكندرية
١٥ عرض عليك الجزية على أن ترد عليه ما أصبت من سى أرضه، ولعمرى
(١) راجع الطبرى ٢٣١/٤ (٢) فى تاريخ الإسلام ٢٨٣/٢: أركد (٣) فى الأصل:
الاولتين، والتصحيح من تاريخ الإسلام (٤) زيد لاستقامة العبارة (٥) من
الطبرى ٤ / ٢٣١، وفى الأصل: ابو عربة - كذا (٦) زيد من الطبرى (٧) من
الطبرى ٢٢٦/٤، و فى الأصل: بلهيت (٨) من الطبرى، وفى الأصل: الريق.
(١) من الطبرى، وفى الأصل: امير (١٠ - ١٠) من الطبرى، وفى الأصل:
امسكت (١١) من الطبرى، وفى الأصل: امسكت (١٢) من الطبرى ٠٢٢٧/٤
و فى الأصل : هذا.
ـرية
(٥٥)
٢٢٠