Indexed OCR Text
Pages 161-180
◌ُلات ابن حبان
(سنة ١١ - بعث أسامة بن زيد)
ج - ٢
ونستغفرك وتشى عليك ولا نكفرك وتؤمن بك وتخلع من يكفرك .
ثم نزل واستقام له الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبايعه الناس ورضوا به وسموه "خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم"
إلا شرذمة مع على بن أبى طالب ، تخلفوا عن بيعته .
١٠٨/ ب
وكان أسامة بن زيد يقول: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٥
أن أغير صباحا على أهل أنى١ ثم أمر أبو بكر أن يبعثوا بعث أسامة بن
زيد فقال له الناس: / إن العرب قد انتقضت عليك، وإنك لا تصنع
بتفرق المسلمين عنك شيئا، قال: والذى نفس أبى بكر بيده ! لو ظنفت
أن السباع أكلتنى بهذه القرية لأنفذت هذا البحث الذى أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم بانفاذه، ثم قال أبو بكر لأسامة: إن تخلف معى عمر ١٠
ابن الخطاب فافعل، فأذن له أسامة فتخلف عمر مع أبى بكر ومضى
أسامة حتى أوطأهم، ثم رجع فسمع به المسلمون خرجوا مسرورين
بقدومه ولواءه معقود حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم دخل بيته
ولواءه معقود، ويقال: إنه لم يحل اللواء حتى توفى [و - ٢] وضعه
فى بيته٣ .
١٥
(١) فى معجم البلدان: أبى: موضع بالشام من جهة البلقاء جاء ذكره فى قول
النبى صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد حيث أمره بالمسير إلى الشام وشن
الغارة على أبنى (٢) زيد لاستقامة العبارة (٣) وقال الزهرى : كان أسامة بن
زيد يدعى بالأمير حتى مات ، يقولون: بعثه رسول الله صلى اله عليه وسلم
ثم لم ينزعه حتى مات - راجع مجمع الزوائد ٠٢٨٦/٩
١٦١
ثقات ابن حبان (سنة ١١ - كتاب أبى بكر الصديق إلى معاذ بن جبل) ج - ٢
ثم كتب أبو بكر الصديق كتابا إلى معاذ بن جبل يخبره بموت
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه مع عمار بن ياسر، و قد كان معاذ
أتى اليمن فبينا هو ذات ليلة على فراشه إذا هو بهاتف يهتف عند رأسه:
يا معاذ! كيف يهنئك العيش و محمد فى سكرات الموت؟ فوقف فزعا،
٥ ما ظن إلا أن القيامة قد قامت، فلما رأى السماء مصحية٠١ النجوم ظاهرة
استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم نودى الليلة الثانية: يا معاذ! كيف
يهنئك العيش ومحمد بين أطباق الثرى؟ جعل معاذ يده على رأسه ، جعل
يتردد فى سكك صنعاء وينادى بأعلى صوته: يا أهل اليمن! ذرونى
لا حاجة لى فى جواركم، "فما شر٢ الأيام يوم جئتكم٣ وفارقت رسول الله
١٠ صلى الله عليه وسلم! نخرج الشبان من الرجال والعوائق من النساء وقالوا:
يا معاذ! ما الذى دهاك؟ فلم يلتفت إليهم وأتى منزله : شد على راحلته
وأخذ جرابا فيه سويق وأداوة من ماء ثم قال: لا أنزل عن ناقتى هذه
إن شاء الله إلا لوقت صلاة حتى آفى المدينة ، فبينا هو على ثلاثة مراحل
من المدينة إذ لقيه عمار فعرفه بالبعير، قال: اعلم يا معاذ أن محمدا
١٥ قد ذاق الموت : فارق الدنيا ، فقال معاذ: يا أيها الهاتف فى هذا الليل القار
من أنت يرحمك الله! قال: أنا عمار بن ياسر، قال: وأين تريد؟ قال:
هذا كتاب أبى بكر إلى معاذ يعلمه أن محمدا قد مات وفارق الدنيا،
قال معاذ: فالى من المهتدى؛ والمشتكى؟ فمن اليتامى والأرامل والضعفاء؟
(١) أي بلاغيم. وفى الأصل: مصيحة - كذا (٢-٢) فى الأصل: فار - كذا.
(٣) فى الأصل: جاءتكم (٤) فى الأصل: المادى.
١٦٢
ٹقات ابن حبان
(سنة ١١ - فتنة الردة )
ج - ٢
١٠٩/ الف
ثم سار و رجع عمار / معه وجعل يقول: نشدتك بالله كيف أصحاب محمد
قال: تركتهم١ كنعم بلا راع"، قال: كيف تركت المدينة، قال: تركتها
وهى أضيق على أهلها من الخاتم، فلما كان قريبا من المدينة سمعت عجوزا
وهى تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تبكى، فقالت: يا عبد الله!
لو رأيت ابنته فاطمة وهى تبكى وتقول: يا أبتاه! إلى جبريل نعاه"! ٥
يا أبتاه! انقطع عنا أخبار السماء، ولا ينزل الوحى إلينا من عند الله
أبدا، فدخل معاذ المدينة ليلا و أتى باب عائشة فدق عليها الباب فقالت:
من هذا الذى يطرق بنا ليلا؟ قال: أنا معاذ بن جبل ، ففتحت الباب فقال:
يا عائشة! كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند شدة وجعه؟
قالت: يا معاذ! لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفار مرة ١٠
و يحمار أخرى. يرفع بداء يضع أخرى لما هناك العيش طول أيام الدنيا!
فيكى معاذ حتى خشى أن يكون الشيطان قد استفزه ثم استعاذ بالله من
الشيطان الرجيم. وأنى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم ظهر طليحة فى أرض بنى أسد ومالت؛ فزارة فيها عيينة بن
حصن بن بدر مرتدين عن الإسلام، وبايعه بنو عامر على مثل ذلك، ١٥
و تربصوا ينظرون الوقعة بين المسلمين وبين بنى أسد و فزارة. و قد كان
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم على الصدقات قد جمعوا
(١) فى الأصل: تركتم (٢) فى الأصل: راعى (٣) من إنسان العيون ٤٦٨/٣،
وفى الأصل: المنعا (٤) فى الأصل: قالت (٥ -٥) فى الأصل: بحينة بن حصين
من - كذا خطأ .
١٦٣
ثقات ابن حبان (سنة ١١ - ميراث النبى صلى الله عليه وسلم) ج - ٢
ما كان على الناس منها، فلما بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأما عدى بن حاتم فتمسك بالإسلام وبقى فى يده الصدقات، وكذلك
الزبرقان بن بدر ، و أما مالك بن نويرة فأرسل ما فى بده وقال لقومه :
قد هلك هذا الرجل فشأنكم بأموالكم، وقد كانت طىء و بنو سعد كلهما'
٥ عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر فقالا٢ - وهما كانا" أحزم رأيا وأفضل
فى الإسلام رغبة من مالك بن نويرة - لقومهما: لا تعجلوا فانه ليكون
لهذا الأمر قائم ، فإن كان ذلك كذلك ألقاكم و لم تبدلوا دينكم ولم تعزلوا
١٠٩ / ب أمركم، وإن / كان انذى تطلبون فتعمرى إن ذلك أموالكم بأيديكم،
لا يغلبنكم عليها أحد غيركم، و سكناهم° بذلك حتى أتاهم خبر الناس
١٠ واجتماعهم على أبى بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيعة المسلمين
إياه فبعثا ما بأيديهم من الصدقة إلى أبى بكر ، فلم يزل أبو بكر يعرف
فضلهما٦ على من سواهما من المسلمين .
وجاء العباس وفاطمة إلى أبى بكر يلتمسان ميراثهما من النبى صلى الله
عليه ، سلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خبير فقال
١٥ لهما أبو بكر: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث
*ما تركناه" صدقة. إنما يأكل محمد من هذا المال.، إنى والله لا أدع
أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته فيه. فهجرته
(١) فى الأصل: كله (٢) فى الأصل: قتالا (٣) فى الأصل: كان (٤) فى الأصل:
الذين (٥) فى الأصل: سكتوهم - كذا (٦) فى الأصل: فضلهم، وراجع أيضا
الاستيعاب ترجمة عدي بن حاتم والطبرى ب: ٢٣٦ و ٢٣٧ (٧ -١٧ من إنسان
العيون ٣/ ٤٧٧، وفى الأصل : ما تركنا .
( ٤١)
١٦٤
طمة
ثقات ابن حبان
( قتال الردة: أمر طليحة )
ج - ٢
فاطمة ولم تكلمه حتى ماتت .
ثم جهز أبوبكر الجيش ليقاتل من كفر من العرب، فترك إعطاء
الصدقات وارتدا عن الإسلام، فقال له عمر: كيف تقاتل الناس حتى
يقولوا: لا إله إلا الله، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى ٥
دماء هم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن
من فرق بين الصلاة والزكاة. والذى نفس أبى بكر بيده! لو منعونى عقالا -
أو عناقا - كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه
حتى آخذها، قال عمر: فلما رأيت شرح صدر أبى بكر لقتالهم علمت
أنه" الحق٢. فأمر أبو بكر على الناس خالد بن الوليد: أمر ثابت بن قيس ١٠
ابن شماس على الناس الأنصار٣ وجمعُ أمر الناس إلى خالد بن الوليد،
ثم أمرهم أن يسيروا وسار معهم مشيعا حتى نزل ذا القصة" من المدينة
على بريد وأميال فضرب معسكره وعبأ جيشه ثم تقدم إلى خالد بن الوليد
وقال: إذا عشيتم دار من دور الناس فسمعتم أذانا للصلاة فأمسكوا عنها؟
حتى تسألوهم ما الذى يعلمون، وإن لم تسمعوا الأذان فشنوا الغارة ١٥
واقتلوا وحرقوا، ثم أمر خالد بن الوليد أن يصمد لطليحة وهو على
(١) فى الأصل: الارتداد (٢) و الحديث أشهر من أن يحال عليه (٣) وراجع
أيضا تاريخ الإسلام الذهبي ٣٠٠/١ (٤) فى الأصل: جماع (٥) وفى الأصل:
الفضة ، والتصحيح بناء على الطبرى وتاريخ الإسلام (٦) فى الأصل: عنهما (٧) من
تاريخ الطبرى ٢٢٨/٣ وتاريخ الإسلام، وفى الأصل: يضمرا - كذا.
١٦٥
ج - ٢
ثقات ابن حبان
( أمر طليحة )
ماء من مياه بنى أسد ؛ وكان طليحة يدعى النبوة و ينسج" للناس الأكاذيب
١١٠ / الف والأباطيل و يزعم أن جبريل يأتيه، / وكان يقول الناس: أيها الناس!
إن الله لا يصنع بتعفير" وجوهكم وقبح أدباركم شيئا، واذكروا الله
٣قعودا و"قياما، وجعل يعيب الصلاة ويقول: إن الصريح تحت الرغوة،
• وكان أول ما ابتلى من الناس طليحة أنه أصلب هو وأصحابه العطش فى
منزلهم فيه، فقال طليحة فيما شجع لهم من أباطيله: اركبوا علالا ۔
يعنى فرسا، واضربوا أميالا" تجدوا قلالا؛ ففعلوا فوجدوا ماء، فافتتن
الأعراب به، ثم قال أبو بكر لخالد بن الوليد: لآ تيك٢ من ناحية خير إن شاءالله
فيمن بقى من المسلمين، وأراد بذلك أبوبكر [ أن -٨] يبلغ الخبر الناس
١٠ بخروجه إليهم، ثم ودع خالدا" و رجع إلى المدينة. ومضى خالد بالناس
: كانت بنو فزارة و أسد يقولون: واللّه! لا نبايع أبا الفصيل"" - يعنون
أبا بكر، وكانت طىء على إسلامها، لم تزل عنه مع عدى بن حاتم ومكنف
ابن زيد الخيل، "فكانا يكالبانها ويقولان" لبى فزارة: والله ! لا نزال
نقاتلكم إن شاء الله، فلما قرب خالد بن الوليد من القوم وبعث عكاشة
(١) فى الأصل: ينسخ كذا (٢) فى البدء والتاريخ ١٥٨/٥: تعغير (٣-٢) من فتوح ابن
اعثم١ /١٢، وفى الأصل: اعفه (٤) فى البدء والتاريخ: الدعوة، وفى الأصل: الدعوة.
(٥) من الفتوح ١٣/١، وفى الأصل: لا - كذا (٦) من الفتوح، وفى الأصل:
بلالا (٧) فى الأصل: لا ياتك، ومبنى التصحيح على الطبرى ٢٢٧/٣ (٨) زيد
لاستقامة العبارة (1) فى الأصل: خالد (١٠) من الفتوح والطبر ى٢٢٩/٣، وفى
الأصل: ابا الفضل (١١ - ١١) فى الأصل: فكاذبك البانها ويقولا - كذا .
١٦٦
ابن
ثقات ابن حبان
( أمر طليحة )
ج - ٢
ابن محصن وثابت بن أقرم١ أخا بى العجلان طليعة أمامه، وخرج طليحة
ابن خويلد المتنىء وأخوه سلمة بن خويلد أيضا طليعة لمن وراءهما فالتقيا
عكاشة بن محصن و ثابت بن أقرم٢ فانفرد طليحة بعكاشة، وسلمة بن
[ خويلد -٣] بثابت، فأما سلمة فلم يلبث، ثابتا أن قتله؛ ثم صرخ طليحة
وقال: يا سلمة! أعى على الرجل فإنه قاتلى، فاكتنفا عكاشة حتى قتلاه، ٥
وكراء راجعين إلى من وراءهما، فلما وصل خالد والمسلمون إلى ثابت
ابن أقرم١: عكاشة بن محصن هما قتيلان عظم ذلك على المسلمين
وراءهمْ، ثم مضى خالد حتى نزل على طى فى خللهم سلمى٢؛ فضرب
معسكره وانضم إليه من كان من المسلمين فى تلك القبائل ، ثم تهيأ للقتال
وسار إلى طليحة و هو على مائه، والتقى معه طليحة فى سبعمائة رجل ١٠
من بنى فزارة، فاقتلوا قتالا شديدا ، طليحة متلفف فى كساء له بفناء بيت له
من شعر ، يتنبأ و يسجع ، فهز عيينة بن حصن الحرب و شد القتال
ثم كر على طليحة فقال: هل٨ جاءك جبريل بعد؟ قال: لا. فرجع عينة
وقاتل/ حتى إذا هزته الحرب كر عليه ثانيا وقال: لا أبالك! هل جاءك ١١٠/ ب
جبريل بعد؟ قال: نعم! قال: فماذا قال لك، قال: [ قال -١] لى: إن لك ١٥
(١) فى الأصل: ارقم، وفى جميع المراجع ما أثبتناه (٢) فى الأصل: سلمة،
والصواب ما أثبتناه (٣) زيد من المراجع (٤) فى الأصل: فلم يلت (٥) فى الأصل:
كروا - كدا (٦) ألم بهذه الوقعة فى الطبرى ٢٢٨/٣ كما هنا (٧) جبل فى ديار طى-
راجع معجم البلدان (٨) من الطبرى ٣ /٢٢٩، وفى الأصل: ها. (٩) زيد
مناالطبرى.
١٦٧
ج - ٢
ٹقات ابن حبان
( أمر عيينة بن حصن وقرة بن هبيرة )
رحى كرحاه، وحديثا لا تنساه، قال عيينة: أظن اللّه أنه قد علم أنه
سيكون لك حديث' لا تنساه "يا بنى فزارة٢ هكذا، فانصرفوا فهذا والله
كذاب، فانصرف وانصرفت معه فزارة وانهزم الناس، وكان طليحة
قد أعد فرسانه عنده وهيأ بعيرا لامرأته النوار، ثم اجتمعت إليه فزارة
٥ وهم مبارزون؟ فقالوا: ما تأمرنا فلما سمع منهم ذلك استوى على فرسه
وحمل امرأته على البعير ثم نجا بها، وقال لهم: من استطاع منكم أن
يفعل كما فعلت و ينجو بأهله فليفعل. ثم سلك الحوشية؛ حتى لحق بالشام
وانصرفت فزارة، وقتل منهم من قتل ، ثم دخلت القبائل فى الإسلام
على ما كانوا عليه من قبل .
١٠
فلما فرغ خالد من بيعتهم أوثق عيينة بن حصن وقرة بن هبيرة
ابن سلمة وبعث بهما إلى أبى بكر، فلما قدما عليه قال قرة: يا خليفة
رسول الله! إنى كنت مسلما، وإن عند عمرو بن العاص من إسلامى
شهادة، قد مر [بى -°] فأكرمته وقربته، وكان عمرو بن العاص هو الذى
جاء بخبر الأعراب، وذلك أن عمرا كان على عمان ، فلما أقبل راجعا
١٥ إلى المدينة مر بهوازن وقد انتقضوا وفيهم سيدهم قرة بن هبيرة، فنزل عليه
عمرو بن العاص فنحر له وأقراهو أكرمه ؛ فلما أراد عمرو الرحيل
خلى به قرة بن هبيرة وقال: يا عمرو! إنكم معشر قريش إن أتم كففتم
(١) من الطبرى، وفى الأصل: حديثا (٢- ٢) من الطبرى، وفى الأصل: فازرة ..
كذا (٣) فى الأصل: مبارزين (٤) من الطبرى، وفى الأصل: الجرسية .
(٥) زيد من الطبرى ٠٢٣١/٣
(٤٢)
١٦٨
عن
ج - ٢
( أمر مالكٍ بن نويرة)
ثقات ابن حبان
عن أموال الناس وتركتموها لهم - يريد الصدقات - فقمن أن يسمع
لكم الناس ويطيعوا، فان أنتم أيتم إلا أخذ أموالهم فانى والله ما أرى
العرب مقرة بذلك لكم ولا صابرة عليه حتى تنازعكم أمركم ويطلبوا
ما فى أيديكم، فقال عمرو بن العاص: أبالعرب تخوفنا موعدك، أقسم بالله!
لأوطنها عليك الخيل . ثم مضى عمرو٢ حتى قدم المدينة على أبى بكر وأخبره ٥
الخبر قبل خروج خالد إليهم ، فتجاوز أبو بكر عن قرة بن هبيرة و عيينة بن
حصن وحقن لها دماءهما٣ .
ولما فرغ خالد بن الوليد من بيعة بنى عامر وبنى أسد قال: إن الخليفة
قد عهد إلىّ أن أسير إلى أرض بنى غانم، فسار حتى نزل بأرضهم و بث
فيها / السرايا فلم يلق بها جميعا، وأنى بمالك بن نويرة فى رهط من بني تميم ١٠ ١١١/ الف
و بى حنظلة فأمر بهم فضربت أعناقهم وتزوج مكانه أم تميز امرأة
مالك بن نويرة، فشهد أبو قتادة لمالك بن نويرة بالإسلام عند أبى بكر ،
ثم رجع خالد يؤم المدينة فلما قدمها دخل المسجد وعليه درع معتجرا"
بعمامة وعليه قباء عليه صدأ الحديد، قد غرز فى عمامته أسهما ، فقام إليه
عمر بن الخطاب فانتزع الأسهم من رأسه خطمها٦ ثم قال: أقتلت امرأ ١٥
مسلما مالك بن نويرة ثم تزوجت امرأته؟ والله! لترجمنك بأحجارك، وخالد
(١) من الطبرى، وفى الأصل: لاوصيه (٢) وقع فى الأصل: عمر - خطأ (٣) فى
الأصل: وما همان - كذا، والقصة مذكورة بالتفصيل فى الطبرى ٢٣١/٣ /٠٢٣٢
(٤) من الطبرى ٢٤٢/٣و الإصابة - ترجمة مالك بن نويرة، وفى الأصل: ام نعيم -
كذا (٥) من الطبرى ٢٤٣/٣، وفى الأصل: معتجر (٦) من الطبرى، وفى
الأصل : خطها .
١٦٩
( وفاة فاطمة وبيعة على رضى الله عنهما ) ج - ٢
ٹقات ابن حبان
ابن الوليد لا يكلمه ولا يظن إلا [ أن - ١] رأى أبى بكر على مثل
[رأى - ١] عمر حتى دخل على أبى بكر فأخبره الخبر والمعتذر إليه أنه
لم يعلم، فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان منه فى ٢حربه تلك٢؛ خرج
خالد من عنده وعمر جالس فى المسجد فقال: علم إلىّ ابن ٣أم شملة"! فعرف
٥ أن أبا بكر قد رضى عنه، فلم يكلمه فقام فدخل بيته .
ثم ماتت، فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أيها بستة
أشهر فدفنها علىّ ليلا ولم يؤذن به أبا بكر ولا عمر، وكان لعلى جهة
من الناس حياة فاطمة، { فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علىّ،
فلما رأى انصراف الناس - ٥] ضرع علىّ إلى مصالحة أبى بكر فأرسل إلى
١٠ أبى بكر أن اتنا ولا تأتنا معك بأحد، وكره أن يأتيه عمر لما علم من.
شدته، فقال عمر: لا تأتهم وحدك، فقال أبو بكر: والله ! لآتينهم
وحدى ، وما عسى أن "يصنعوا بى٦؟ فانطلق أبو بكر وحده حتى دخل
على علىّ وقد جمع بنى هاشم عنده؛ فقام علىّ وحمد الله وأثنى عليه بما هو
أهله ثم قال : أما بعد ! فانه لم يمنعنا أن نبايعك إنكارا لفضيلتك ولا نفاسة
١٥ عليك بخير ٢ ساقه الله إليك، ولكنا كنا نرى أن لنا فى هذا الأمر حقا
(١) زيد من الطبرى (٢ - ٢) من الطبرى، وفى الأصل: جرجه مالك - كذا.
(٣ - ٣) من الطبرى، وفى الأصل: ابى سلمة (٤) ألم بموتها رضى الله عنها فى
الطبرى ٢٠٢/٣ هـ ٢٢٠ هـ ٢٢١ وتاريخ الإسلام ٣٦٠/١ (٥) زدراء بناء على الطبرى
٢٠٠/٣ مستقيم العبارة (٦- ٦) من الطبرى، وفى الأصل: يصنعونى (٧) من
الطبرى، وفى الأصل: نظير (٨) من الطبرى، وفى الأصل: هذه.
فاستبددت
١٧٠
ٹقات ابن حبان
( وفاة عبد الله بن أبى بكر الصديق )
ج - ٢
فاستبددت١ به علينا، ثم ذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحقهم، ولم يزل علىّ يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلما صمت علىّ
تشهد أبو بكر حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! والله
لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلىّ أن أصل من قرابتى، وإنى
والله ما أعلم٢ [ فى - ٣] هذه الأمور التى كانت بينى وبين علىّ إلا الخير٠ ٥
ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث / ما تركنا ١١١/ب
صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذه المال قوتا. وإنى والله لا أدع أمرا
صنع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صنعته إن شاء الله؛ ثم قال:
موعدك العشية للبيعة ، فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس ثم عذر
عليّا ببعض ما اعتذر به ، ثم قام علىّ فعظم من حق أبى بكر وذكر ١٠
فضيلته و سابقته ثم مضى إلى أبى بكر فبايعه، وأقبل الناس على علىّ فقالوا:
أصبت وأحسنت .
[ثم -°] توفى عبد الله بن أبى بكر الصديق وكان أصابه سهم بالطائف
مع النبى صلى الله عليه وسلم رماه ابن محجن ثم دمل الجرح، فمات فى شوال
بعد الظهر، ونزل حفرته عبد الرحمن بن أبى بكر وعمر بن الخطاب ١٥
وطلحة بن عبيد الله٦، ودخل عمر على أبى بكر وهو آخذ بلسانه ينصنصه
(١) فى الأصل: استبدت، وفى الطبرى: استبدد تم (٢) فى الطبرى: ألوت.
(٣) زيد من الطبرى (٤) من الطبرى، وفى الأصل: الحرة (٥) زدناه التنسيق
العبارة (٦) راجع أيضا ترجمته فى الاستيعاب وراجع أيضا تاريخ الإسلام
٠٣٦٣/١
١٧١
ج - ٢
ثقات ابن حبان (حج عمرو، خروج خالد إلى مسيلمة )
فقال له عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم! الله الله! فقال
أبوبكر : هذا أوردفى١ الموارد .
فلما دخل شهر ذى الحجة حج عمر بن الخطاب سنة إحدى عشرة،
واشترى مولاه أسلم فى حجته تلك ثم رجع إلى المدينة .
ثم وجه أبو بكر خالد بن الوليد إلى اليمامة وكان مسيلمة قد تنبأ بها
٥
فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أمره ضعيفا، ثم وقد٢ إلى
النبى صلى الله عليه وسلم ورجع إلى قومه فشهد رجال بن عنفوة لأهل
اليمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أشركه فى الأمر فعظم
فتنة عليهم .
وخرج خالد بن الوليد بالمهاجرين والأنصار حتى إذا دنا من اليمامة
١٠
نزل واديا من أوديتهم فأصاب فى ذلك الوادى مجاعة بن مرارة فى عشرين
رجلا منهم كانوا خرجوا يطلبون رجلا من بني تميمً وكان أصاب لهم
دما فى الجاهلية فلم يقدروا عليه فباتوا" بذلك الوادى فلم ينبههم إلا خيل
المسلمين قد وقفت عليهم فقالوا: من القوم؟ فقالوا: بنو حنيفة، قال:
١٥ فلا أنعم لكم علينا، ثم نزلوا فاستوثقوا منهم، "فلما أصبح دعاهم خالد
ابن الوليد فقال: يا بني حنيفة! ما تقولون؟ فقالوا: منا نى و منكم بى،
(١) من مجمع البحار - نصنص، وفى الأصل: اورد فى (٢) فى الأصل: وفدا.
(٣) من الطبرى ٢٤٧/٣، وفى الأصل: عبقرة (٤) من الطبرى ٢٤٦/٣، وفى
الأصل: نمير (٥) فى الأصل: فياتو - كذا (4) فى الأصل: بنى (٧) وراجع
أيضا الطبرى ٢٤٧/٣.
(٤٣)
١٧٢
فعرضهم
ثقات ابن حبان
(سنة ١١ - حرب مسيلمة)
ج - ٢
١١٢ / الف
فعرضهم خالد على السيف حتى بقى سارية بن عامر ومجاعة بن مرارة.
فقال له سارية: يا أيها الرجل! إن كنت / تريد هذه القرية فاستبق هذا
الرجل، وأوثق مجاعة فى الحديد ودفعه إلى أم تميم امرأته وقال: استوصى
به خيرا، وضرب عنق سارية بن عامر، ثم سار بالمسلمين حتى نزل على
كثيب١ مشرف على اليمامة وضرب معسكره هناك، وخرج أهل اليمامة ٥
مع مسيلمة، وتصاف الناس، وكان خالد جالسا على سريره ومجاعة مكبل
عنده والناس على مصافهم إذ رأى بارقة فى بنى حنيفة فقال خالد : أبشروا
يا معشر المسلمين! قد كفاكم الله عدوكم واختلف القوم، فكر" مجاعة إليه
وهو مكبل فقال: كلا والله إنها الهندوانية٣ خشوا من تحطمها فأبرزوهاء
للشمس لتلين" لهم، فكان كما قال، فلما التقى الناس كان أول من خرج ١٠
رتجال بن عنفوة٦ فقتل؛ واقتتل المسلمون قتالا شديدا حتى انهزم المسلمون،
وخلص أصحاب مسيلمة إلى الرحال ودخلوا فسطاط خالد بن الوليد
وفيه مجاعة مكبلاً عند أم تميم امرأة خالد، حمل عليها رجل بالسيف
فقال مجاعة: أنا لها جار فنعمت الحرة، عليكم بالرجال، فرحبلوا الفسطاط
بالسيف، [ ثم إن المسلمين تداعوا -٨] فقال ثابت بن قيس بن شماس: ١٥
(١) من الطبرى ٣ / ٢٤٧، وفى الأصل: كتيب (٢) فى الأصل: فيكر، وفى
الطبرى ٣/ ٢٤٨: فنظر (٣) من الطبرى: وفى الأصل : الهندوانيها (٤ -٤) من
الطبرى، وفى الأصل: يحطمها فازوها (٥) من الطبرى، وفى الأصل: ليلى.
(٦) من الطبرى، وفى الأصل: عبقرة (٧) فى الأصل: مكبل - كذا (٨) زيد
من الطبرى .
١٧٣
ثقات ابن حبان
(سنة ١١ - حرب مسيلمة)
ج - ٢
بقسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين، "اللهم إنى أبرأ إليك مما يصنع
هؤلاء المسلمون، ثم أخذ سيفه حتى جالد به حتى قتل، ورأى زيد بن
الخطاب انكشاف المسلمين عن رحالهم فتقدم فقاتل حتى قتل ؛ وقام
البراء بن مالك أخو أنس بن مالك وكان البراء - فيما يقال - إذا حضر البأس
٥ أخذه انتفاض٢ حتى يقعد عليه الرجال ثم يبول فى سراويله، فإذا بال
صار مثل السبع، فلما رأى ما صنع المسلمون٣ من الانكشاف وما رأى
من أهل اليمامة أخذه الذى كان يأخذه حتى قعد' عليه الرجال ، فلما بال
وثب فقال: أين يا معشر المسلمين؟ أنا البراء بن مالك، هلموا إلىّ، فاجتمع
عنده جماعة من المسلمين فقاتل القوم قتالا شديدا حتى خلصوا إلى محكم
١٠ اليمامة، وهو محكم بن الطفيل"، فلما بلغه القتال قال: يا معشر بى حنيفة!
الآن والله تستحقب" الكرائم غير رضيات٢ وينكحن غير حظيات"، فما
كان عندكم من حسب فأخرجوه، ثم تقدم فقاتل قتالا / شديدا فرماه
عبد الرحمن بن أبى بكر بسهم فوضعه فى نحزه فقتله، وزحف المسلمون حتى
ألجأوهم إلى الحديقة وفيها مسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين!
١٥ ارمونى عليهم فى الحديقة، فقال الناس: لا تفعل يا براء! فقال: والله
١١٢/ ب
(١) زيد فى الطبرى: اللهم إنى أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء .. يعنى أهل اليمامة (٣) أى
انتفاض الحمى (٣) فى الأصل : المسلمين (٤) من الطبرى، وفى الأصل : عقد .
(٥) من الطبرى، وفى الأصل: الكفيل (٦) من الطبرى، وفى الأصل:
يستحقب (٧) من الطبرى، وفى الأصل: وضيات (٨) من الطبرى، وفى
الأصل: حضيات (٩) من الطبرى، وفى الأصل : فيهم .
أفعل
١٧٤
ثقات ابن حبان
(سنة ١١ - حرب مسيلمة)
ج - ٢
أفعل فاحتمل حتى أشرف على الجدار فاقتحم فقاتلهم حتى فتحها الله
للمسلمين، ودخل عليهم المسلمون، وقتل مسيلمة، اشترك وحشى بن حرب
مولى جبير بن مطعم ورجل من الأنصار فى قتله، فرماه وحشى بحربته
وضربه الأنصارى بسيفه، فكان١ وحشى يقول: [ربك -٢] أعلم أينا قتله!
قلت : خير الناس وشر الناس .
فلما فرغ المسلمون من مسيلة، وأتى خالدا الخبر فرج٣ بمجاعة
فى الحديد "برسف معه ليدله على مسيلمة، وكان يكشف القتلى حتى
مر بمحكم بن الطفيل، وكان رجلا جسيما وسيما فقال خالد: هذا صاحبكم،
فقال مجاعة: لا! هذا والله خير منه وأكرم، هذا محكم اليمامة، ثم دخلوا
الحديقة وقلباً القتلى فاذا رويجل أصفر أخينس" فقال مجاعة: انه والله ١٠
ما جاءك إلا سرعان الناس وإن جماهير الناس فى الحصون، قال: ويلك
ما تقول؟ قال: والله إن ذلك لحق، فهلم أصالحك على قومى٢، فصالحه
خالد بن الوليد على الصفراء والبيضاء [و الحلقة - ٨] ونصف السبى،
ثم قال لمجاعة : امض إلى القوم فاعرض ما صنعت ، فانطلق إليهم ثم قال
للنساء: البسن الحديد ثم أشرفن على الحصون، ثم انتهى إلى خالد قال : ١٥
إنهم لم يرضوا على مصالحتك عليه، ولكن إن شئت شيئا صنعت وعرضت
على القوم! [قال: ما هو؟ قال -٨]: تأخذ ربع السي ربعاً، قال خالد:
(١) من الطبرى، وفى الأصل: فقال (٢) زيد من الطبرى (٣) من الطبرى، وفى
الأصل: خرج (٤ - ٤) من الطبرى ٢٥١/٣، وفى الأصل: يوسف له (٥) فى
الأصل: اقلبا، وفى الطبرى: قلب له (٦) من الطبرى، وفى الأصل : حنيس -
كذا (٧) من الطبرى. وفى الأصل: قومك (٨) زيد من الطبرى ٢٥٢/٣،
(٩) من الطبرى ، وفى الأصل: رجعا.
١٧٥
ثقات ابن حبان
(سنة ١١ - حرب مسيلمة)
ج -٢
قد فعلت! قال: قد صالحتك، فلما فرغا دخلوا الحصن فاذا ليس 'رجل
واحد١ رماهم [ إلا - ٢] النساء والصبيان، فقال خالد لمجاعة: خدعتى،
قال: قومى٣.
ثم بعث أبو بكر إلى خالد بن الوليد بسلمة بن سلامة بن وقش
٥ يأمره أن لا يسقبقى من بنى حنيفة رجلا قد أنبت، فأتاه سلمة وقد فرغ
خالد من الصلح .
ثم إن خالدا قد بعث وفداء من بنى حنيفة إلى أبى بكر فقدموا عليه
فقال أبو بكر: ويحكم! ما هذا الرجل الذى استزلْ منكم [ما استزل -٢]،
قالوا: يا خليفة رسول اللّه! قد كان الذى بلغك، وكان أمرءا
١١٣/ الف١٠ لم يبارك اللّه / له ولا لعشيرته" فيه، قال أبو بكر: على ذلك ما دعاكم
إليه؟ "قالوا: كان " يقول: يا ضفدع نقى نقى! لا الشراب " تمتعين" [ولا
الماء تَكدرين - ١٠]، لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن
قريشا" قوم يعتدون، فقال أبو بكر: سبحان الله سبحان الله.
فلما فرغ خالد من الصلح نزل واديا من أودية اليمامة ، فبينما هو قاعد
(١ - ١) فى الاصل: وحن واحدا - كذا (٢) زيد من الطبرى ٢٥٢/٣ (٣) زيد
فى الطبرى: ولم استطع إلا ما صنعت (٤) من الطبرى ٢٥٤/٣، وفى الأصل:
وا - كذا (٥) من الطبرى، وفى الأصل: استنزل (٦) من الطبرى، وفى
الأصل : بغیرہ -کذا (٧-٧) من الطبری، و فى الأصل: قال وفان-كذا (٨) فى
الطبرى: الشارب (٩) من الطبرى، وفى الأصل: المعين (١٠) زيد من الطبزى
(١١) من الطبرى، وفى الأصل: قريش.
إذ
١٧٦
(٤٤)
ج - ٢
(سنة ١١ - شهداء اليمامة)
ثقات ابن حبان
إذ دخل عليه رجل من نبى حنيفة يقال له سلمة بن عمير فقال لمجاعة٢:
استأذن لى على الأمير ، فان لى إليه حاجة ، فأتى عليه مجاعة، ثم قال
مجاعة: إنى والله لا أعرف الشر فى وجهه، ثم نظر فاذا هو مشتمل
على السيف فقال: مالك لعنك اللّه! أردت أن تستأصل بى حنيفة، والله
لتن قتلته ما ترك فى بنى حنيفة صغير ولا كبير إلا قتل، فانقلب الرجل و معه ٥
سيفه، فوقع فى حائط من٣ حوائط اليمامة وحبس به المسلمون فدخلوا
خلف الحائط فقتل .
وكان من استشهد من المسلمين يوم اليمامة من قريش ممن يحضرنا
ذكرهم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسالم مولى أبي حذيفة، وشجاع بن
وهب بن ربيعة، ومالك بن عمرو، ويزيد بن قيس ، وصفوان بن أمية ١٠
ابن عمرٍ ، وأخوه مالك بن أمية ، والطفيل بن عمرو الدوسى، وجبيرا بن
مالك وأمه بحينة"، ويزيد بن أوس، وحي بن حارثة، والوليد بن عبد٦
شمس بن المغيرة، وحكيم بن حزام بن أبى وهب، وزيد بن الخطاب
ابن نفيل٨، وعبد الله بن عمرو بن بجرة، وعبد الله بن الحارث بن قيس ،
وأبو قيس بن الحارث، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى، وعبد الله ١٥
(١) من الطبرى ٢٥٣/٣، وفى الأصل: سلامة (٣) من الطبرى، وفى الأصل:
مجاعة (٣) فى الأصل: فى (٤) من تاريخ الإسلام ٣٦٩/٧، أوفى الأصل: جر -
كذا (٥-٥) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: بن لحينه، وفى الإصابة: جبير بن
بحينة - منسوبا إلى أمه (٦) من الإصابة، وفى الأصل: عوف (٧) من الإصابة ،
وفى الأصل: يزيد (٨) من الإصابة، وفى الأصل: ثقيل .
١٧٧
ج - ٢
(سنة ١١ - شهداء اليمامة)
ٹقات ابن حبان
ان سهیل' بن عمرو، و سلیط بن سلیط٢ بن عمرو، و عمرو بن أوس بن سعد
ابن أبى سرح، وربيعة بن أبى خرشة ، ومنقذ بن عمرو بن عطية"، وعبد الله
ابن الحارث بن رحضة؛ .
و استشهد من الأنصار يوم اليمامة ثابت بن قيس بن شماس. وعباد
٥ ابن بشربن وقش، ورافع بن سهل"، وعبد الله بن عتيك٦، وحاجب
ابن زيد ، وسهل بن عدى، ومالك بن أوس ومعن موليان لهم، وفروة بن
العباس، وكليب بن تميم، وعامر بن ثابت، و٢ بشر بن عبد الله، وعبد الله
ابن عبد الله بن أبی بن سلول ، و عبد الله بنعتبان، و ثابت بن هزال، وأسيد»
ابن يربوع، وأوس بن ورقة، وسعد بن حارثة١ / بن لوذان ١٠، وسماك
١١٣ / ب
١٠ ابن خرشة" أبو دجانة، وسعد بن حمار٣"، وعقبة بن عامر بن نابى"،
و ضمرة بن عياض ، و٤" عبد الله بن أنيس، و "مسعود بن سنان، وحبيب
ابن زيد، و " أبو حبة بن غزية١ بن عمرو، و١٦ عمارة بن حزم١٧ بن زيد ،
(١) من الإصابة ، وفى الأصل: سهل (٢) من الإصابة، وفى الأصل: سليك.
(٣) من الإصابة، وفى الأصل: نعيط (٤) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل:
رخصة (٥) من الإصابة، وفى الأصل: سهيل (٦) من الإصابة، وفى الأصل:
عتيد (٧ - ٧) من الإصابة، و فى الأصل: بسر بن عبيد الله (٨) من الإصابة،
وفى الأصل: اصعر (٩) وأيضا ورد: جارية - راجع الإصابة (١٠) من الإصابة ،
فى الأصل: لودان (١١) من الإصابة، وفى الأصل: حرشة (١٢) من الإصابة،
وفى الأصل: حمام (١٣) من الإصابة، وفى الأصل: ابى (١٤) من تاريخ
الإسلام، وفى الأصل: بن (١٥-١٥) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: ابو حيثمة
ابن عذنة (١٦) فى الأصل: بن (١٧) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: حزام.
١
١٧٨
وزید
ج - ٢
( سنة ١١ - ارتداد ربيعة بالبحرين)
ثقات ابن حبان
ويزيد١ بن ثابت بن الضحاك بن زيد "رمى بسهم٢ فمات فى الطريق، وثابت
ابن خالد بن عمرو بن خنساء، وفروة بن النعمان بن الحارث، و٣ عائذ بن
ماعص الزرقى٣. و حبيب بن عمرو بن محصن .
ثم انصرف خالد بن الوليد بالمسلمين حتى قدم المدينة على أبى بكر ،
وارتدت ربيعة بالبحرين فيمنّ ارتد من العرب إلا" الجارود بن عمرو ٥
[ ابن - ٢] " خنش بن معلى فانه٢ ثبت على الإسلام فيمن تبعه من قومه ،
وقالت ربيعة بعضها لبعض: نرد * الملك إلى المنذر بن ساوى"، وكان
المنذر ملكهم فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم العلاء١ بن الحضرمى فأسلم المنذر، وأقام العلاء بها
إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فملك" ربيعة المنذر بن النعمان ١٠
ابن المنذر بن ساوى و جمع جمعهم على الارتداد؛ فلما بلغ أبا بكر خبرهم،
بعث" إليهم العلاء بن الحضرمى وأمره بثمامة بن أثال الحنفى و كان
قد أسلم ثمامة وأسلم بنو سحيم معه، فلما مر العلاء بثمامة بن أثال معه من١٣
أتبعه من قومه من بنى حيم وسارت ربيعة إليهم خاصروهم بجواثا١٤ -
(١) من الإصابة، وفى الأصل من تد (٢-٢) من الاستيعاب، وفى الأصل: ومن
سهم - كذا (٣- ٣) من الإصابة، وفى الأصل: عايد ماءس المرور - كذا .
(٤) من الطبرى ٢٥٥/٣، وفى الأصل: فمن (٥) من الطبرى، وفى الأصل: بن.
(٦) زيد من الطبرى (٧ - ٧) من الطبرى، وفى الأصل: اخفس بن يعلى بانه.
(٨) من الطبرى، وفى الأصل: يرد (٩) من الطبرى، وفى الأصل: شاوى.
(١٠) من الطبرى، وفى الأصل: العجلى (١١) فى الأصل: فهلك (١٢) فى الأصل:
فبعث (١٣) فى الأصل: فيمن (١٤) من الطبرى ٢٥٦/٣، وفى الأصل: بجانا.
١٧٩
ثقات ابن حبان
(سنة ١١ - خروج الأسود العنسى)
ج - ٢
حصن بالبحرين، وأصاب المسلمون جهدا شديدا من الجوع حتى كادوا
أن يهلكوا فرج عبد الله بن حذف١ ليلة من الليالى يتجسس أخبار هم ويجىء
المسلمين بالخبر، فأتى الحصن واحتال فى دخوله فوجدهم سكارى فرجع ،
فأخبر المسلمين أن القوم سكارى لا عناء بهم، فييتهم العلاء بن الحضرمى
٥ فيمن معه من المسلمين وقاتلوهم قتالا شديدا حتى فتح الله على المسلمين
حصنهم، وقسم العلاء بن الحضرمى الغنيمة بالبحرين وجمع بها صلاة الجمعة.
وخرج الأسود بن كعب العنى [ فى كندة٢ - ] فباع٣ الناس
والمهاجر بن أبى أمية أميرها، وسمعت كندة بذلك واتفقت أيضا مع
من اتبع الأسود على نصره٤، وكان على حضر موت زياد بن لبيد البياضى،
١١٤ / الف ١٠ فلما رأى ذلك منهم بيتهم بالليل وقتل منهم أربعة من الملوك / فى محاجرهم:
"جمدا و محوصا ومشرحا" وأبضعة، ثم كتب المهاجر بن أبى أمية٦ إلى
أبى بكر يخبره بانتقاض الناس ٢٠ يستمد منه٢، فبعث أبو بكر عكرمة بن
أبى جهل فى جيش معه إلى المدينة، وكانت قطعة من كندة - ثبتت على
الإسلام - مع زياد بن لبيد وقطعة مع المهاجر بن أبى أمية و زياد
(١) من الطبرى ٣ / ٢٥٨، وفى الأصل: خلاف - كذا (٢) زيد لاستقامة
العبارة (٣) فى الأصل: فباعوا (٤) فى الأصل: قصره - كذا، وراجع أيضا
الطبرى ٢٧٠/٢ وما بعده (٥ -٥) من الطبرى ٣/ ٢٧٣، وفى الأصل: حمر
ونحوس ومشرح كذا (٦) زيد فوة: وزياد (٧ - ٧) فى الأصل: ما صورته
هكذا «وتستمروا له» و عليه من الضرب والحك ما يزيد، غموضا و إبهاما.
(٨) فى الأصل : من .
١٨٠
(٤٥)
ان