Indexed OCR Text
Pages 241-260
ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بنى النضير ) ج - ١ لا تجدونه أقرب منه الساعة! أرقى على ظهر هذا البيت فأدلى عليه حفرة فأقتله بها، فنهاهم سلام بن مشكم فعصوه١ . وصعد عمرو بن جحاش ليدحرج الصخرة، وأخبر الله جل وعلا رسوله فقام كأنه يريد حاجة، و انتظر أصحابه من المسلمين فأبطأ عليهم، وجعلت اليهود تقول: ما حبس أبا القاسم ! فلما أبطأ على المسلمين انصرفوا، فقال كنانة بن صورياً: جاءه ٥ والله الخبر الذى هممتم به ! فلقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مقبلا من المدينة فقالوا: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: رأيته داخلا المدينة ، فانتهوا إليه وهو جالس فى المسجد فقالوا : يا رسول الله! انتظرناك فضيت وتركتنا، فقال: همت اليهود بقتلى"، ادعوا لى محمد بن / مسلمة، فأتى بمحمد٤، فقال: اذهب إلى اليهود فقل لهم: اخرجوا ١٠ ٥٦/ الف من المدينة، لاتساكنونى° وهممتم بما هممتم من الغدر . فجاءهم محمد بن مسلمة فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تظعنوا من بلاده، فقالوا: يا محمد! ما كنا نظن أن يجيئنا بهذا رجل من الأوس، فقال محمد بن مسلمة: تغيرت القلوب ومحا الإسلام العهود ، فقالوا: نتحمل؛ فأرسل إليهم عبد الله بن أبى: "لا تخرجوا فإن معى ألفى٦ ١٥ (١) وفى الطبرى : نهاهم عن ذلك سلام بن مشكم وخوفهم الحرب وقال: هو یعلم ما تريدون، فعصوه (٢) منالطبری، و فی ف «صو ییر» خطأ؛ و فى المغازى ٣٦٥/١: صويراه (٣) زيد فى الطبرى «وأخبر نيه الله عز وجل» (٤) أى * بن مسلمة، وفى الطبرى «فأتى محمد بن مسلمة)» (٥) فى ف: لا تساكنون، وفى الطبرى ٣٧/٣: فلاتساكنونى (٦-٦) وفى الطبرى ٣٨/٣ («لا تخرجوا فان معى من العرب ومن انضوى إلى من قومى ألفين فأقيموا فهم يدخلون معكم وقريظة تدخل معكم ... ». ٢٤١ ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بنى النضير ) ج - ١ رجل من العرب يدخلون معكم، و قريظة تدخل معكم . فبلغ الخبر كعب ان أسد١ صاحب عهد بنى قريظة، فقال، لا ينقض٢ العهد رجل من بنى قريظة و أنا حى . فأرسل حيي بن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ٥ من سادات بنى النضير: إنا لا نفارق ديارنا فاصنع ما بدا لك! فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وقال: حاربت٣ يهود. ثم زحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل لواءه على بن أبى طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، حتى أتاهم خاصرهم. خمسة عشر يوما ، وقطع نخلهم وحرقها، وكان الذى حرق تخلهم وقطعها ١٠ عبد الله بن سلام وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى الحرانى من أهل بدر، فقطع أبو ليلى العجوة، وقطع ابن سلام اللون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم قطعتم العجوة؟ قال أبو ليلى: يا رسول الله! كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ، فنزل "ما قطعتم من لينة او تركتموها"" الآية، فاللينة ألوان النخل، و القائمة على أصولها العجوة، فنادوا: يا محمد! قد كنت تنهى ١٥ عن الفساد وتعيبه على من صنعه فما لك وقطع النخل وتحريقها . ثم تربصت اليهود نصرة عبد الله بن أبى إياهم، فلما لم يجئء قذف الله فى قلوبهم الرعب صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحقن لهم (١) من الطبرى. ووقع فى فى «اسر» مصحفا (٢) من الطبرى والمغازى٣٦٩/١، وفى ف ((لا ينقص)) (٣) من الطبرى، ووقع فى ف «رأيت» مصحفا (٤) من الطبرى ، وفى ف ((محاصرهم)) (٥) سورة ٥٩ آية ٥. ٢٤٢ دماءهم ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بنى النضير) ج - ١ دماءهم وله الأموال، وينجلون من ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم . فاحتملوا ما استقلت به الإبل، حتى أن كان الرجل منهم يهدم بيته / فيضع بابه على ظهر بعيره فينطلق به، وخرجوا إلى خبير وذلك قوله "يخربون بيوتهم بايديهم١" الآية. ٥٦ /ب ولم يسلم من بنى النضير إلا رجلان: "يامين بن عمير بن كعب٢، ٥ وأبو سعد بن وهب، أسلما على ٤ أموالهما، فأحرزاها؛؛ فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم على المهاجرين، فأنزل الله سورة الحشر إلى آخرها . ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبا سلمة بن عبد الأسد" إلى ماء لبنى ١٠ أسد، فقتل عروة بن مسعود الأنصارى وغنم نعما وشاء، ورجع إلى المدينة" . (١) سورة ٥٩ آية ٢ (٢-٢) من الطبرى ٣/ ٣٩، وله ترجمة فى الإصابة ٣٣٣/٦؛ وفى ف «يامن بن محمر بن وهب)) (٣) له ترجمة فى الإصابة ٨٣/٧ (٤ - ٤) من الطبرى، وفى ف ((اموالها وأخذوها)» (٠-٥) التصحيح من المغازى ٣٤٢/١ والإصابة ٩٠/٧؛ و وقع فى ف «إلى سلمة بن عبد الأشهل» مصحفا (٦) ذكر الواقدى فى المغازى ٣٤٢/١ هذه القصة بأسانيد مختلفة و فيه «فبعث رسول اله صلى الله عليه وسلم أبا سلمة تفرج فى أصحابه وخرج معه الطائى دليلا فأغذّوا السیر ، و نکب بهم عن سین الطریق و عارض الطريق و سار بھم ليلا و نهارا، فسبقوا الأخبار و انتهوا إلى أدنى قطن - ماء من مياه بنى أسد ... ) وفيه ١ /٣٤٥ « وحمل رجل من الأعراب على مسعود بن عروة ، حمل عليه بالرمح فقتله، و خاف المسلمون على صاحبهم أن يسلب من ثيابه فازوه إليهم ... )). ٢٤٣ ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - بدر الموعد) ج - ١ ومات عبد الله بن عثمان بن عفان وهو ابن ست سنين، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فى حفرته عثمان بن عفان. ثم ولد الحسين بن على بن أبى طالب لليالى خلون من شعبان . ثم كانت بدر الموعد وذلك أن أبا سفيان لما انصرف من أحد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: موعدك بدر الموسم، وكان بدر موضع سوق لهم فى الجاهلية. يجتمعون إليها فى كل سنة ثمانية أيام ، فلما قرب الميعاد جهز٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزوة الموعد . وكان نعيم بن مسعود الأشجعى ؛ قد اعتمر وقدم على قريش. ١٠ فقالوا: يا نعيم! من أين وجهك؟ قال: من يعرب، قالوا: هل رأيت لمحمد حركة؟ قال: نعم تركته على هيئة الخروج ليغزوكم - وذلك قبل أن يسلم نعيم، فقال له [ أبو] سفيان: يا نعيم! إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلا عام غيداق ٦ ترعى٢ فيه [الإبل _^] الشجر ونشرب" اللبن، وقد جاء أوان موعد محمد، فالحق بالمدينة فتبطهم وأخبرهم أننا فى جمع كثير ولا طاقة لهم ١٥ بنا "حتى يأتى" الخلف منهم"، ولك عشر فرائض أضعها لك على يد سهيل (١) فى ف «الحسن)) خطأ (٢) فى ف (( له رسول))(٣) فى ف «قرب)) (٤) من الطبری، وفی ف (( شجعی ))(٥) من الطبری ، و فی ف بياض (٦) وقع فى ف « عنداق » مصحفا ؛ و غیداق: واسع محصب (٧) من الطبرى ٤٢/٣، وفی ف ((برعى» (٨) زيد من الطبرى، وقد سقط من ف (٩) زيد فى الطبرى «فيه)). (١٠-١٠) فى الطبرى «فیأتی» (١١) زید فی الطبری «أحب إلى من أن يأتى من ٢٤٤ (٦١) ابن قبلنا » . : بوصة . .. .... . .. . .. .. . . ... ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بدر الموعد ) ج - ١ ابن عمرو! جاء انسيم سهيلا" فقال: يا أبا يزيد! تضمن٢ لى هذه الفرائض وأنطلق إلى محمد فأثبطه؟ فقال: نعم . فرج نعيم حتى أتى المدينة ، فوجد الناس يتجهزون "جلس يتجسس٣ لهم : يقول: هذا ليس برأيي قدموا عليكم فى عقر دوركم / وأصابوكم فتخرجون ٥٧ / الفـ إليهم، ليس هذا برأيي، ألم يجرح٤ محمد بنفسهْ! ألم يقتل عامة أصحابه! ٥ فثبط الناس عن الخروج حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والذى نفسى بيده! لو لم يخرج معى أحد خرجت٦ وحدى. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم و المسلمون فى شهر رمضان٢، واستخلف على المدينة عبدالله بن رواحة، ومع المسلمين تجارات كثيرة ، حتى وافوا بدر الموعد فأصابوا بها سوقا عظيما، وربحوا لدرهم درهما، ١٠ ولم يلقوا عدوا٨. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة بنت" أنى أمية (١-١) من الطبرى والمغازى ٣٨٦/١، وفى ف ((سهيل نعيما)) خطأ (٢) فى ف ((تضعن)) كذا، والتصحيح من الطبرى والمغازى (٣ - ٣) فى الطبرى (فتدسس)) (٤) من الطبرى. وفى ف «يخرج» (٥) فى الطبرى «فى نفسه». (٦) فى الطبرى ((خرجت)» (٧) فى المغازى ٣٨٧/١ « فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذى القعدة)» (٨) كذا فى ف، وفى الطبرى « ثم انهج الله عز وجل المسلمين بصائرهم فرجوا بتجارات فأصابوا للدرهم درهمين ولم يلقوا عدوا وهى بدر الموعد، و كانت موضع سوق لهم فى الجاهلية يجتمعون إليها فى كل عام ثمانية أيام)» (٩) التصحيح من الطبرى ٤٢/٣، وفى ف ((بن)) خطأ . ٢٤٥ ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - سرية الخزرج سلام ) ج - ١ فى شوال، ودخل بها فى ذلك الشهر ، وكانت قبله تحت أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى . ثم رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم يهوديا ويهودية تحاكما إليه وكانا محصنين . و أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب ٥ اليهود وقال: إنى لا آمن١ أن يبدلوا كتابى! فتعلم زيد بن ثابت ذلك فى خمسة عشر يوما . ثم كانت سرية الخزرج إلى سلام بن أبى الحقيق وذلك أنه ٣ كان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين ١٠ الحيين من الأنصار الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء إلا قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإسلام! قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك٣، فلما ١٥ أصابت الأوس كعب بن الأشرف قالت الخزرج: من رجل فى العداوة (١) من الطبرى، وفى فى ((لا اشتهى» (٢) من سيرة ابن هشام ٢٠٩/٢، وفى ف ((سالم)) (٣-٣) من السيرة؛ وفى ف «جل علا مما صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منا وان الاوس والخزرج لانهما كانا يتصاولا فى تصاول الفحل لا يقل فى أحد من الفريقين الا التمس الاخوان ان يقتل مثله» كذا. لرسول ٢٤٦ .... .......--. .... ...---- ..- ...... ..... .. . ............ .. ... ثقات ابن حبان (السنة الرابعة من الهجرة - سرية الخزرج سلام) ج - ١ طرسول الله صلى الله عليه وسلم ككعب بن الأشرف'، فذكروا سلام بن أبى الحقيق٢ بخيير، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قتله، فأذن لهم ونهاهم عن قتل النساء والولدان. "فرج" عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس و مسعود بن سنان و أبو قتادة بن ربعى بن ° بلدمة ابن سلمة " و خراعى بن أسود٦ حليف" لهم من أسلم، 'حتى قدموا خبر ٥ فدخلوا على سلام بن أبى الحقيق داره ليلا ، ولم يبق فى الدار بيت إلا أغلقوه، ثم صعدوا فى درجة إلى علية له فضربوا عليه بابه، خرجت امرأته وقالت: / من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب أردنا الميرة، فقالت: ٥٧ / ب هو ذاك١٠ فى البيت، فدخلوا عليه وغلّقوا الباب عليهم، فما دلهم عليه إلا بياضه فى ظلمة البيت وكان أبيض كأنه قبطى١١، فابتدروه بأسيافهم، ١٠ (١) فى السيرة («قالت الخزرج: والله لا يذهبون بها فضلا علينا أبدا، قال: فتذاكروا من رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم فى العداوة کابن الأشرف » (٢) زيد فى سيرة ابن هشام ((وهو)» (٣) كذا، وفى سيرة ابن هشام ((نفرج إليه من الخزرج من بنى سلمة خمسة نفر» (٤) من السيرة والمغازى ١ / ٣٩١، وفى فـ ((عبيداقه)) خطأ (٥ - ٥) ليس فى سيرة ابن هشام، و فی ف « وبلدة ابن سلمة)) كذا، والتصحيح من جمهرة أنساب العرب ص٣٤١ وتهذيب التهذيب ٢٠٤/١٢ (٦) كذا فى السيرة، وفى المغازى: الأسود بن خزاعى (٧) وقع فى ف مكررا (٨) زيد هنا فى سيرة ابن هشام «نفرجوا و أمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن محتيك)) وسيأتى (٩) فى سيرة ابن هشام ٢١٠/٣ «نلتمس». (١٠) من المغازى ٣٩٢/١، وفى ف ((ذلك)) (١١) كذا، وفى سيرة ابن هشام (« كأنه قبطية ملقاة»، وفى المغازى ((كأنه قطنة ملقاة)». ٢٤٧ ثقات ابن حبان (السنة الرابعة من الهجرة - سرية الخزرج سلام) ج - ١ وتحامل عليه عبد الله بن أنيس فوضع سيفه فى بطنه، وهتفت٢ امرأته، وخرجوا. وكان عبد الله بن عتيك أمير القوم وكان فى بصره شىء، فسقط من الدرجة "فوثقت يده وتأ٣ شديدا . فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلمو أخبروه، واختلفوا ٥ فى قتله وادعى كل واحد منهم أنه قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هاتوا سيوفكم، فأعطوه، فنظر فقال: سيف عبدالله بن أنيس هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام . ٥ ----- (١) زيد فى سيرة ابن هشام «حتى أنفذه وهو يقول: قطنى قطنى، أى حسبى حسبى)) (٢) فى فى ((عنقت)) خطأ، وفى سيرة ابن هشام «ولما صاحت امرأته يجعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده ولولا ذلك لفرغنا منتها بليل)) (٣ - ٣) من سيرة ابن هشام، وفى ف «فوتى وتيا)) خطأ . ٢٤٨ السنة (٦٢) ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ السنة الخامسة من الهجرة حدثنا محمد بن أحمد بن أبى عون الدمانى تنا عمار بن الحسن الهمدانى ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن محمودً بن لبيد عن ابن عباس حدثنى سلمان الفارسى٣ من فيه قال: كنت رجلا مجوسياء من أهل جىّ" من أهل أصبهان، وكان أبى٦ دهقان ٥ [قريته - ٢ ]، وكنت أحب الخلق٨ إليه، فما زال به حبه إياى حتى حبنى فى البيت كما تحبس الجارية، وكنت قد اجتهدت فى المجوسية حتى کنت 'قطن النار الذی یوقدها لا یترکها تخبو ساعة "، و کانت لأبى ضيعة فيها بعض العمل١٠، ١١نى أبى" بنيانا له ١٢ فى داره١٢، فدعانى فقال: أى بنى! ١٣ إنى قد شغلت فى بنيانى هذا اليوم عن ضيعتى فاذهب إليها فاطلعها، ١٠ وأمرنى فيها ببعض ما يريد، ثم قال لى: ولا تحتبس عنى، فانك ان احتبست عى١٣ كنت أهم عندى ما أنا فيه"، فرجت فمررت بكنيسة (١) كذا فى ف، وليس فى التهذيب ٧ / ٣٩٩ - راجع ترجمة عمار بن الحسن ففيها ((و عنه ... مد بن أحمد بن عون)) وليست فيه النسبة، ولعله : الدمائى - راجع الأنساب ٣٧٣/٥ (٢) من السيرة ٧٣/١ والتهذيب ٦٥/١٠؛ وفى ف («هد)) خطأ (٣) و له ترجمة فى الإصابة ٣ / ١١٣ وفيه ((سلمان أبو عبد الله الفارسى)» (٤) فى السيرة «فارسيا)) (٥) فى ف والسيرة: حى - بالمهملة ، والتصحيح من معجم البلدان ١٩٦/٣(٦) من السيرة، وفى ف « فيه)). (٧) من السيرة (٨) فى السيرة (خلق الله)) (٩-٩) من السيرة، وفى ف ((قاطن النار التی توقد)) (١٠) من تهذیب تاريخ ابن عسا کر ١٩٢/٦ ، وفی ف « فی بعض عمله» (١١- ١١) من التهذيب ، و فی ف « و کان » (١٢-١٢) لیس فی السيرة ولا فى التهذيب (١٣-١٣) من السيرة، و فی ف « انه قد شغانی من كل ضيعة و)) (١٤) كذا فى ف، وفى السيرة (« كنت أهم إلى من ضيعتى وشغلتنى عن كل شىء من أمری)» وزيد بعده «قال: خرجت أريد ضيعته التى بعثنى إليها». ٢٤٩ ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ ٥٨/الف النصارى وهم يصلون فيها، فسمعت أصواتهم١ ودخلت عليهم أنظر ما يصنعون ، فوالله! ما زلت قاعدا عندهم وأعجبنى دينهم وما رأيت من صلاتهم، وأخذ بقلبى فأحببتهم حبا لم أحبه شئيا قط ، وكنت لا أخرج قبل ذلك ولا أدرى ما أمر الناس، فقلت فى نفسى: هذا والله خير ٥ من ديننا ، فوالله! ما برحت حتى غربت الشمس، وتركت حاجة أبى التى٢ أرسلنى إليها وما رجعت إليه، ثم بعث فى الطلب "يلتمس لى، فلم يجد٣ حیث أرسلتی ، / فبعث رسله فبغونی بكل مكان حتى جنته عشيا ، وقد قلت للنصارى حين رأيت ما أعجبنى من هيئتهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام؛ فلما أتيت أبى فقال: أى بنى! أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ١٠ أن لا تحتبس على؟ فقلت: بلى، و٤ إنى مررت على كنيسة النصارى فأعجبنى ما رأيت من أمرهم وحسن صلاتهم، ورأيت دينهم خيرا"، قال: كلا يا بنى! إن ذلك الدين لا خير فيه، دينك ودين آبائك خير منه، فقلت: كلا [ والله إنه لخير من ديننا! قال -٦] نفافى أن أذهب من عنده فكلبنى٢ ثم حبسنى، فأرسلت إلى النصارى وأخبرتهم أنى قد رضيت ١٥ أمرهم، وقلت: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبرونى بهم أذهب معهم . فقدم عليهم ركب من الشام فأخبرونى بهم فأرسلوا إلىّ، فأرسلت (١) من السيرة، وفی ف ((صلاتهم)) (٢) فى ف «الذى)» (٣-٣) فی ف « التمس له فلم اجد» كذا (٤) زيد هنا فى ف لفظ لا يتضح وصورته (( مع)) كذا (٥) وقع فى ف ((خير» خطأ (٦) زيد من السيرة (٧) فى السيرة ((بفعل فى رجل قيدا)» (٨) فى ف ((فارسلته))، وفى السيرة ((وبعثت)) (٩) من السيرة ) وفى ف (( منهم)). إليهم ٢٥٠ ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ إليهم إذا أرادوا الرجعة فأخبرونى، فلما أرادوا الخروج جئتهم فانطلقت معهم، فلما قدمت الشام سألت عن عالمهم١، فقالوا: صاحب الكنيسة أسقفهم ، فدخلت عليه فأخبرته خبرى وقلت له: إنى أحب أن أكون معك فى كنيستك أخدمك وأصلى معك وأتعلم منك، فانى قد رغبت فى دينك ، قال: أقم ! فمكثت معه فى الكنيسة أتفقه فى النصرانية ، وكان ٥ رجل سوء فاجر فى دينه، يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه الأموال اكتنزها لنفسه، وكنت أبغضه لما أرى من نجوره، وقد جمع سبع قلال٣ دنانير و دراهم، ثم إنه مات؛ فاجتمعت النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: تعلمون أن صاحبكم هذا رجل سوء، كان يأمركم بالصدقة فإذا جئتموه بها اكتنزها٣ لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئاً، قالوا: وما ١٠ علامة ذلك ؟ قلت: أدلكم على كنزه؟ قالوا: أنت و ذاك ، فدللتهم عليه، فأخرجوا قلالا٢ مملوءة ذهبا وورقا، قال: فلما رأوها قالوا: والله لا نغيبه" أبدا! فصلوه على خشبة٦ ورجموه بالحجارة، وجاؤا برجل فعلوه مكانه ، قال: فيقول٢ سلمان: يا ابن أخى! ما رأيت رجلا لا يصلى الخمس أرى أنه أفضل منه زهادة٩ فى الدنيا ولا أرغب فى الآخرة ١٥ ولا أدأب [ ليلا ولا نهارا - ١٠] منه اجتهادا فى العبادة، قال سلمان: فأقمت (١) فى السيرة «قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما)) (٢) فى ف « قلايا»، وفى السيرة «سبع قلال)) (٣) من السيرة وكذا سبق آنفا ، و وقع هنا فى ف (( أكثرها)) مصحفا (٤) من السيرة، و وقع فى ف ((شىء)) (٥) فى ف (((لا تغيبوه)) وفى السيرة ((لا ندفنه» (٦) زيد فى ف «ثم صلبوه)) (٧) فى السيرة ((قال يقول)) (٨) فى السيرة ((فما)) (٩) فى السيرة ((أزهد)) (١٠) من السيرة . ٢٥١ ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ ٥٨ / ب معه وأحببته / حبا ما علمت أنى أحببت شيئا كان قبله، فكنت معه أخدمه وأصلى معه فى الكنيسة حتى حضرته الوفاة ، قلت: يا فلان! إنى قد كنت معك وما أحيبت حبك شيئا قط فالى١ من توصى [بى - ٢]؟ "و من ذا الذى تأمرنى، متبع أمرك ومصدق حديثك٣؟ قال: أى بنى! ما أعلم أحدا على ٥ مثل ما نحن عليه إلا رجلا بالموصل يقال له فلان، فانى وإنه؛ كنا على أمر واحد فى المأى والدين، وهو رجل صالح، وستجد عنده بعض ما كنت ترى منى، فأما الناس قد بدلوا و هلكوا . فلما توفى لحقت بصاحب الموصل فأخبرته خبرى، فقال : أقم ! فكنت معه فى كنيسته فوجدته كما قال صاحبى رجلا صالحا ، فكنت معه ما شاء الله ، فلما حضرته الوفاة قلت: يا فلان! ١٠ إن فلانا أوصانى إليك ° حين حضرته الوفاة"، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فالى من توصى [بى - ٢]؟ "و إلى من تأمرنى٣؟ قال: أى بنى ! ما أعلم أحدا على أمرنا إلا رجلا بنصيبين يقال له فلان فالحق به . فلما توفى لحقت بصاحب نصيبين وأخبرته خبرى ، وأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه صاحباه، فمكثت معه ما شاء اللّه، ثم حضرته الوفاة، ١٥ فقلت له : إن فلانا أوصانى إلى فلان صاحب الموصل ثم أوصانى صاحب الموصل إليك، فالى من توصى [بى] بعدك" ؟ قال أى بنى! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا ٢ بعمورية فى أرض الروم، (١) من السيرة، وفى ف ((قال)) (٢) من السيرة (٣ - ٣) فى السيرة « وم تأمرنى» (٤) فى ف «اياه)) (٠ - ٥) فى السيرة «وأمرنى باللحوق بك)) (٦) فى السيرة ((فالى من توصینی و بم تأمرنى)) (٧) فى ف « رجل)). ٢٥٢ فانك (٦٣) ثقات ابن حبان ( السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ فانك واجد عنده بعض ما تريد، فإن استطعت أن تلحق به فالحق به . فلما توفى لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبرى، فقال: أقر١، فأقت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه أصحابه وأثاب٢ لى شيئا حتى اتخذت٣ بقرات وغنيمة ، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصانى إلى فلان صاحب الموصل، ثم أوصانى صاحب الموصل إلى فلان صاحب نصيبين، ٥ ثم أوصانى صاحب نصیبین إليك، فالی من توصی بی؟، قال : یا بى! ما أعلمه أصبح° فى هذه الأرض أحد على ما كنا عليه، لكنك قد أظلك خروج نى٦ يخرج بأرض العرب ، يبعث بدين إبراهيم الحنفية ، يكون منها مهاجره وقراره إلى أرض يكون بها / النخل بين حرتين - نعتها ٥٩/ الف بكذا وكذا ، بظهره خاتم النبوة بين كتفيه، إذا رأيته عرفته ، يأكل ١٠ الهدية ولا يأكل الصدقة ، ثم مات. فمر بى ركب من كلب فسألتهم من هم؟ فقالوا: من العرب ، فسألتهم من بلادهم ، فأخبرونى عنها، فقلت لهم: أعطيكم بقرى وغنمى " هذا على أن تحملونى حتى تقدموا أرضكم، قالوا: نعم، فأعطيتهم إياها ، حملونى معهم ، حتى إذا جاؤا بىّ وادى القرى [ظلونى -١] فباعونى برجل من اليهود . فأقمت ورأيت بها النخل ورجوت أن يكون ١٥ (١) زيد فى السيرة: عندى (٢) فى ف: تاب (٣) فى السيرة «اكتسبت حتى كانت لى)» (٤) زيد فى السيرة («ويم تأمرنى)» (٥) من السيرة، وفى الأصل ((أصلح)) كذا (٦) كذا، وفى السيرة «ولكنه قد أظل زمان فى وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام)) (٧) كذا، وفى السيرة ((بقراتى هذه وغنيمتى هذه)). (٨-٨) من التهذيب، وفى ف «فافعلوا فقدمونى)) (٩) من السيرة. ٢٥٣ ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ البلد الذی وصف لی صاحبی'، حتى قدم رجل من يهود بنى قريظة فابتاعى من ذلك اليهودى، ثم خرج بى حتى قدم المدينة، فوالله! ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبى وأيقنت أنه البلد ، فمكثت بها أعمل له فى ماله فى بنى قريظة حتى بعث محمداً وخفى علىّ أمره وأنا فى رقى مشغول، ٥ حتى قدم المدينة مهاجرا فنزل فى قباء فى بنى عمرو بن عوف، فوالله! "إنى لفى رأس نخلة أعمل لصاحبى فيها٣ وصاحبى تحتى جالس إذ أقبل ابن عم له من اليهود فقال: يا فلان! قاتل اللّه بنى قيلة٤! إنهم آنفاً لمجتمعون٦ يقبلون على رجل بقباء قدم من مكة يزعمون أنه فى؛ فوالله! ما هو إلا أن قالها له أخذتنى رعدة من النخلة ٧، حتى ظننت أنى سقطت على ١٠ صاحبى، فنزلت سريعا فقلت: أى سيدى! ما الذى تقول؟ فغضب" مما رأى فىّ " ورفع يده فضربى بها ضربة" شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا ! أقبل على عملك، قلت: لا شىء. ١٢سمعت منك شيئا فأردت أن أعلمه٢"، فسكت عنه (١) زيد فى السيرة ((ولم يحق فى نفسى» (٢) فى ف ((عدا)) (٣-٣) فى السيرة (« انى لفى رأس عذق لسيدى أعمل له فيه بعض العمل» (٤) فى السيرة ((قال ابن هشام: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سودبن أسلم بن الحاف ابن قضاعة أم الأوس و الخزرج » (٥) فى السيرة « و الله انهم الآن » (٦) فی ف ((لمنقصون)» والتصحيح من السيرة (٧) كذا فى ف، وفى السيرة ((أخذتنى العرواء - قال ابن هشام : العرواء الرعدة من البرد والانتفاض ، فان كان مع ذلك عرق فهى الرحضاء، وكلاهما ممدود)) (٨) كذا، وفى السيرة «أسقط)). (٩) زيد فى السيرة «سيدى))(١٠) وفى ف «فى» كذا (١١) فى فى ((ضربتة))، و فى السيرة «فلكمنى لكمة شديدة» (١٢-١٢) كذا فى ف، وفى السيرة «إنما أردت أن أستثبته عما قال)). ٢٥٤ ثم ثقات ابن حبان ( السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ ثم أقبلت على عملى. فلما أمسيت جمعت ما كان عندى حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت: بلغنى أنك رجل صالح وأن معك أصحابا لك أهل حاجة وغربة ، وقد كان عندى شىء وضعته الصدقة منطعام یسیر فٹتكم به و هو ذا - نقربت١ إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لأصحابه -٢]: كلوا، وأمسك يده ٥ وأبى أن يأكل ؛ فقلت فى نفسى: هذه واحدة من صفة فلان ، ثم رجعت؟ فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، جمعت شيئا ثم جئته فسلمت عليه فقلت: هذا شىء كان لى وأحببت أن / أكرمك وهو هدية أهديها لك كرامة ليست بصدقة، فانى رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا وأكل معهم؛ فقلت فى نفسى: ١٠ هاتان اثنتان، ثم رجعت فمكثت شيئا ثم جثته وهو ببقيع الغرقد٣، مشى مع جنازة و حوله أصحابه، وعليه شملتان٤ مرتديا بواحدة ومنزرا بالأخرى، فسلمت عليه، ثم تحولت حتى قمت وراءه لأنظر فى ظهره، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى إنما أريد [ أن ] أنظر وأثبته ٦، فقال بردائه فألقاه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصفه ١٥ لى صاحبى، فأكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبّل موضع الخاتم من ظهره وأبكى، فقال: تحول عنى، فتحولت عنه جلست بين يديه (١) فى السيرة ((فقربته)) (٢) من السيرة (٣) من السيرة، وفى فى «بنقيع الغرقد». (٤) كذا، وفى السيرة والتهذيب ((علىّ شملتان لى)) (٥) من السيرة ، وفى ف ((فسلمنا)) (٦) وفى السيرة («عرف أنى أستثبت فى شىء وصف لى)). ٥٩ / ب ٢٥٥ ثقات ابن حبان ( السنة الخامسة من الهجرة - إسلام سلمان الفارسى) ج - ١ وقصصت عليه قصتى وشأتى وحديثى، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أن يسمع ذلك أصحابه، ثم أسلمت ومكثت مملوكا حتى مضى شان بدر وشأن أحد، وشغلنى الرق فلم أشهد مجامع النبى صلى الله عليه وسلم. ثم قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب ٥ نفسك، فسألت صاحبى الكتابه، فلم أزل حتى كاتبنى على أن أفى' له ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ورق - وتلك أربعة آلاف؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لأصحابه -٢]: أعينوا أخاكم بالنخل، فأعاننى الرجل بقدر ما عنده، منهم من يعطينى العشرين والثلاثين والعشرة و الخمس والست والسبع ٣ والثمان والأربع والثلاث حتى جمعتها"، فقال لى ١٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فإذا أردت أن تضعها" فأتنى حتى أكون أنا أضعها لك بيدى، ٦ فقمت فى تفقيرها" وأعانى أصحابه" حتى فرغنا من شربها، و جاء أصحابى كل رجل بما أعانى من النخل فوضعته، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، خرج تجعلنا نحمل إليه النخل فيضعها بيده"، فما ماتت منها ودية؛ وبقيت الدراهم١ ثم قال (١) وقع فى ف «أخى)) مصحفا (٢) زيد من السيرة (٣) فى ف ((البسع)» كذا. (٤) كذا، وفى السيرة ((فأعانونى بالنخل، الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين ودية، والرجل بخمس عشرة ودية، والرجل بعشر، يعين الرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لی ثلاثمائة و دیة ،(٥ - ٥) فی ف « حتى تأتنی نا كون)»، و فى السيرة («فإذا فرغت فأتى أكن))(٦-٦) فى السيرة ((ففقرت)) وفى فى ((تنقيرها)). (٧) كذا، و فى السيرة و التهذيب « أصابی» (٨) زید فی ف « من شربها » كذا وهو غير واضح حذفناها (٩) فى السيرة ((بفعلنا تقرب إليه الودى ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده حتى فرغنا» (١٠) فى السيرة ((فوالذى نفس سلمان بيده! ما ماتت منها ودية واحدة ، فأديت النخل وبقى علىّ المال». ٢٥٦ (٦٤ ) رسول ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - غزوة ذات الرقاع ) ج - ١ رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا سلمان! إذا سمعت بشىء قد جاءنى [ فأتنى -١] أغنيك بمثل ما بقى من مكاتبتك٢، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فى أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها فى بعض المغازى٣، فقال رسول اللّه / صلى الله عليه وسلم: ٦٠/ الف [ خذ هذه فأدها مما عليك يا سلمان! قال قلت: و-٤] أين تقع هذه مما ه علىّ من المال؟ قال: إن اللّه سيؤديها" عنك، فو الذى نفسى بيده! لقد وزنت لهم أربعين أوقية ٦ حقهم جميعا. وعتق سلمان وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق وما كان بعده من المغازى . قال: فى أول هذه السنة كان فك سلمان من الرق ◌ّ وأداؤه بماء ١٠ كوتب عليه . ثم كانت غزوة ذات الرقاع فى المحرم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على المدينة (١) من العبارة الأخرى «فإذا فرغت فأتنى)) (٢) فى ف ((مكاتبك)) (٣) كذا، وفى السيرة «فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن)) (٤) زيد من السيرة (٥) كذا، وفى السيرة «خذها فان الله سیؤدی بها عنك )) (٦) من السیرة ، وفی ف «وقية »(٧) وقع فی ف (( الورق» : مصحفا (٨) فى ف ((ما)) (٩) فى سيرة ابن هشام ١٣٤/٣ « فى سنة أربع»، وذكره الطبرى أيضا فى حوادث السنة الرابعة، انظر ٣٩/٣، وفيه ((وأما الواقدى فإنه زعم أن غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الرقاع كانت فى المحرم سنة خمس من الهجرة ». ٢٥٧ ثقات ابن حبان (السنة الخامسة من الهجرة - غزوة ذات الرقاع) ج - ١ عثمان بن عفان يريد بى محارب وبى ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا٢، فلق بها جمعا من غطفان "فتقارب الناس٣ ولم يكن بينهم حرب إلا أن الناس قد خاف بعضهم من بعض، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، وإنما سميت هذه الغزاة غزاة ذات الرقاع لأن الخيل ٥ كان فيها سواد وبياض فسميت الغزوة بتلك الخيل .. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فبينا جابر إذ أبطأ عليه جمله فقال لحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر! قال: نعم ، قال: ما شأنك؟ قال: أبطأ على جملى، حجنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجنه وقال: اركب، فقال جار: ولقد رأيتنى أكفه عن ١٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا جابر! تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا؟ قلت: بل ثييا، قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: إن لى أخوات فأحببت أن أتزوج بمن يجمعهن ويمشطهن وتقوم٦ عليهن، قال: أما ! إنك قادم فاذا قدمت فالكيس الكيس ! ثم قال: (١) وفى سيرة ابن هشام «قال ابن إسحاق: واستعمل على المدينة أبا ذر الغفارى، ويقال: عثمان بن عفان، فيما قال ابن هشام)) (٢) من السيرة، و فی ف «نخل ». (٣ -٣) من السيرة، وفى ف ((فتهاربت)» كذا (٤) فى ف ((غزات)) كذا (ه) كذا فى ف، وفى الطبرى ٣٩/٣ « وإنما سميت ذات الرقاع لأن الجهل الذى سميت به ذات الرقاع جبل به سواد و بياض وحمرة فسميت الغزوة بذلك الجبل)) و فى السيرة ٢ / ١٣٤ « وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع» انظر معجم البلدان ٢٦٨/٤ (٦) فى ف «يقوم)). أتبيع ٢٥٨ ثقات ابن حبان ( السنة الخامسة من الهجرة - غزوة ذات الرقاع ) ج - ١ أ تبيع جملك؟ فقلت : نعم ، فاشتراه منه بأوقية ، ثم قدم المدينة صلى الله عليه وسلم، قال جابر: فوجدته عند باب المسجد فقال: الآن قدمت ؟ قلت : نعم ، قال : فدع جملك وادخل المسجد فصل ركعتين، فدخلت فصليت ركعتين، ثم أمر بلالا أن يزن١ لى أوقية، فوزن لى فأرجح فى الميزان ، فانطلقت حتى إذا وليت فقال: ادعوا لى٢ جابرا، قلت: الآن / يرد على ٥ ٦٠ / ب الجمل، وليس شىء أبغض إلى منه، قال: خذ جملك ولك ثمنه". (١) وقع فى ف «بذن» مصحفا (٢) فی ف « ادعونی))(٣) ر ويت هذه القصة فى سيرة ابن هشام بما نصه ( قال ابن إسحاق وحدثنى وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على حمل لى ضعيف ، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جعلت الرفاق تمصی و جعلت أتخلف حتى أدركتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لك يا جابر؟ قال قلت: يا رسول الله! أبطأ بى جمل هذا، قال: أنخه، قال: فانخته وأناخ رسول اله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أعطنى هذه العصا من يدك - أو اقطع لى عصا من شجرة، قال: ففعلت، قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت تخرج والذى بعثه بالحق بواهق ناقته مواهقة ، قال: وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى: أتبيعنى جملك هذا يا جابر؟ قال قلت: یا رسول الله ! بل أهبه لك، قال: لا ولکن بعنیه، قال قلت: نثمنیه یا رسول الله! قال : قد أخذته بدرهم ، قال قلت: لا ، إذن تغينى يا رسول الله! قال: بدرهمين؟ قال قلت : لا ؛ قال: فلم یزل یرفع لى رسول الله صلى الله عليه و سلم فى ثمنه حتى بلغ الأوقية ، قال فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال : قد أخذته؛ قال ثم قال: يا جابر! هل تزوجت بعد؟ قال قلت: نعم = ٢٥٩ ثقات ابن حبان ( السنة الخامسة من الهجرة - غزوة دومة الجندل ) ج - ١ ثم كانت غزوة دومة الجندل١ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن جمعا تجمعوا بها، فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ دومة الجندل فلم ير كيدا، واستخلف على٢ المدينة سباع "ن عرفطة ٣ الغفارى، ثم رجع إلى المدينة. = يا رسول الله! قال: أثيا أم بكرا؟ قال قلت: بل نيبا، قال أفلا جارية قارعبها وتلاعبك؟ قال قلت: يا رسول الله! إن أبى أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا فنکحت امرأة جامعة تجمع رؤسهن و تقوم عليهن، قال : أصبت إن شاء انه ، أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك وسمعت بنا فنفضت نمارقها، قال قلت: والله يارسول الله ما لنا من نمارق، قال: إنها ستكون! فاذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا، قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول اله صلى اللّه عليه وسلم بجزور فنحرت ، وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل و دخلنا؛ قال: حمد نت المراة الحديث و ما قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فدونك سمع وطاعة ، قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم جلست فى المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله! هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟ قال: فدعیت له ، قال فقال: يا ابن أخى! خذ برأس جملك فهو لك ؛ ودعا بلالا فقال له: ·اذهب مجابر فأعطه أو قية ، قال: فذهبت معه فأعطانى أو قية و زادنى شئيا يسيرا، قال: فواقه ما زال ينمى عندى ويرى مكانه من بيننا حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا - يعنى يوم الحرة)». (١) فى سيرة ابن هشام ٢ / ١٣٧ « غزوة دومة الجندل فى شهر ربيع الأول سنة خمس)»(٢) فى ف (فى)) (٣-٣) من سيرة ابن هشام والطبرى ٤٣/٣ والمغازى ٤٠٤/١، وفى ف ((سماع بن غطرفة)) خطأ؛ وله ترجمة فى الإصابة ٣ / ٠٦٣ و توفيت (٦٥) ٢٦٠