Indexed OCR Text

Pages 221-240

(السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد) ج - ١
ثقات ابن حبان
ثم كانت غزوة أحد
وذلك أن أباسفيان لما رجع بعيره إلى مكة قال عبد الله بن
[ أبى - ١] ربيعة المخزومي وعكرمة بن أبي جهل ورجال من قريش
من٢ أصيب آبائهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر: يا معشر قريشا إن محمدا
قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا على حربه لعلنا [أن - ٣] ندرك منه بعض ٥
ما أصاب منا! فاجتمعت قريش [على] المسير إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بأحابيشها ، من أطاعها، من قبائل "مكة وغيرها"، وخرجوا معهم
بالظعن٦ ، لمخرج أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية ،
وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيمّ بنت الحارث بن هشام، وخرج
الحارث بن هشام بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية ١٠
بيرة * ابنة مسعود بن محمرو وعى أم عبد الله بن صفوان، و خرج عمرو
ابن العاص بريطة) ابنة منبه بن الحاج السهمى وهى أم عبد الله بن عمرو،
وخرج طلحة بن أبي طلحة بُلافة١ بنت سعد بن شُهَيد "أحد بنى عروة
ابن عوف مع نسوة غيرهن١٩، ودعا جبير بن مطعم غلامه وسحتيا فقال: إن
(١) من الطبرى ٣ /١٠ والمنازى ١٩٩ (٢) من الطبرى، وفى فى ((من)).
(٣) من الطبرى (٤) من الطبرى، وفى فى ((الماعها» كذا (،-٠) فى
الطبرى: كنافة وأهل تهامة (٦) من الطبرى، وفى فى ((خرجت معهم
باالطعن . كذا (٧) من الطيرى و کتاب نسب قريش ص ٣١١، وفى «أم
حكيمة . وفى المغازى ٢٠٣/١ « أم جهيم » (٨) فى المغازى والطبرى «بيرزة)»
وفى الطبرى «وقيل: ببرة)) (٩) من الطبری ونسب قریش س ٤١١، و فی ف
(*بريكة)) خطأ، وفى المغازى ٢٠٣/١٪ هند بنت منبه بن الحجاج وهى أم عبد الله
ابن عمرو، (٢٠) من الطبرى، وفى ف ((سلافة)) (١١ =١١٠) كذا.
٣٢١

ج - ١
ثقات ابن حبان (السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد)
٥١ / ألف
قتلت عم محمد حمزة بعمى١ طعيمة بن عدى فأنت عتيق. فزجت / قريش
تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة٢
على شفير الوادى مما يلى المدينة وهم ثلاثة آلاف رجل، معهم من الخيل
مائتا فرس، ومن الظعن خمسة عشر امرأة؛ فقال رسول الله صلى الله
ه عليه وسلم لما سمع بهم: إنى رأيت فيما يرى النائم فى ذباب سيفى
ثلية )، ورأيت بقرة نحرت، ورأيت كأنى أدخلت يدى فى "درع حصينة٤؟
فتأولتها" المدينة . وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إليهم،
فقال عبد الله بن أبي بن سلول: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم !
لا تخرج إليهم ، فوالله ! ما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلها
١٠ علينا إلا أصبناه . فقال رجال من المسلمين من كان فاتهم بدر:
يا رسول الله! اخرج بنا إلى أعداء الله، لا يرون ٦ أنا جُنًا" عنهم أو ضعفنا،
فقال عبد الله بن أبى: يا رسول الله! أقم فان ( أقاموا -٧] أقاموا بشر مجلس٨،
وإن دخلوا علينا قاتلهم الرجال فى وجوههم ورماهم النساء والصبيان
بالحجارة من فوقهم١٣. فلم يزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من
١٥ أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس
(١) التصحيح من الطبرى، وفى الأصل ((يعنى)) خطأ (٢) انظر معجم البلدان
٢٤٩/٦ (٣) فى الطبرى ١١/٣ ((ثلما» وفى ف (( ثلعة )) مصحف (٤ - ٤) فى ف :
((دوع حصنة))، والتصحيح من الطبرى (٥) كذا، وفى الطبرى « فأولتها».
(٦ - ٦) من الطبرى، وفى ف ((ان اجبنا)) (٧) زيد من الطبرى (٨) فى المغازى
٢١٠/٢: ((محبس)) (١) من الطبرى، وفى فى ((قاتلتهم)) (١٠) زيد فى الطبرى
« وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤا)).
٢٢٢
لأمته

( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد ) ج - ١
ثقات ابن حبان
لأمته١ ثم خرج عليهم، و قد ندم الناس وقالوا : استكرهنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك، ثم قالوا: يا رسول الله استكرهناك ولم يكن
لنا ذلك، إن شئت فاقعد - صلى الله عليك! فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ما ينبغى لنبى إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل الخرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى شوال يوم السبت فى ألف رجل، واستخلف ٥
على المدينة ابن أم مكتوم، وصلى المغرب بالشيخين٢ فى طرف المدينة -
وقد قيل: بالشوط ٣.
(١) زيد فى الطبرى بعده ((وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد
مات فى ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أحد نى النجار
فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم )) (٢) فى ف: بالسخين، والتصحيح
من الطبرى، و فى معجم البلدان ٥ / ٣١٩: ((شيخان موضع بالمدينة كان فيه
معسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة خرج لقتال المشركين بأحد».
وفى الطبرى (( قال أبو جعفر قال محمد بن عمر الواقدى انخزل عبد الله بن أبى عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشیخین بثلاثمائة و بقی رسول الله صلی اهـ
عليه وسلم فى سبعائة ، وكان المشركون ثلاثة آلاف و الخيل مائتى فرس والطعن
خمس عشرة امرأة . قال: وكان فى المشركين سبعمائة دارع ، وكان فى المسلمين
مائة دارع ، ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان فرس لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وفرس لأبى بردة بن فيار الحارثى، فأدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الشيخين حين طلعت الحمراء و هما أطان كان یهودی و يهودية أعمیان بقومان
عليهما فيتحدثان فلذلك سميا الشيخين وهو فى طرف المدينة)) (٣) من الطبرى ،
وفى ف «بالشوك))، انظر ٥ / ٣٠٨ من المعجم.
٢٢٣

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
ثم عرض المقالة فأجاز من أجاز ورد من رد ، فكان فیمن رد زيد
ابن ثابت وعبد الله بن عمر وأسيد بن ظهير١ والبراء بن عازب وعرابة
ابن أوس الحارثى وأبو سعيد الخدرى . وأجاز سمرة بن جندب، وأما
رافع بن خديج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره، فقام على
٥١/ ب ٥ خفين ٣ وتطاول على أطرافه، / فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجازه. وكان دليل النبى صلى الله عليه وسلم أبو حثمة" الحارثى. فقال
عبد الله بن أبى لمن معه : أطاعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم و عصانى،
والله ما ندرى على ما نقتل أنفسنا معه، أيها الناس ارجعوا ! فعزل من
العسكر ثلاثمائة رجل ممن تبعه ورجع بهم المدينة .
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبعمائة رجل وسلك حرة
١٠
بى حارثة ثم نزل حتى مضى بالشعب من أحد فى عدوة ' الوادى وجعل
ظهره إلى أحد، وقال: لا يقاتلن أحد حتى آمره .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جبير
أحد بنى عمرو بن عوف، وهم خمسون رجلا، وقال: انضح عنا الخيل
١٥ لا يأتونا من خلفنا، إن كانت علينا أو لنا فاثبت مكانك، لا تؤتين٦ من قبلك!
ثم ظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى درعين، وأعطى اللواء على
(١) من الطبرى والمغازى ٢١٦/١، وفى ف ((حضير» (٢) من الطبرى ، وفى
ف («حصير)) كذا (٣) من الطبرى ١٣/٣ والمغازى ٢١٨/١، وفى ف «حيثمة».
(٤) من الطبرى، وفى ف «عدة)) (٤٠ من الطبرى ١٣/٣، وفى ف: لا نؤتى.
(٦) من الطبرى ، وفى ف: لا تؤتين .
٢٢٤
ان
(٥٦)
--------
....
.....-
.... ..

ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد) ج -
ابن أبى طالب١، وقال: من يأخذ منى هذا السيف بحقه؟ قال أبو دجانة
سماك بن خَرَّشة: وما حقه يا رسول الله؟ قال: تضرب به فى العدو حتى
ينحنى، فقال: يا رسول الله! أنا آخذه بحقه، فأعطاه إياه - وكان أبو دجانة
رجلا شجاعا يختال٢ عند الحرب، وكان إذا أعلم٣ بعصابة له حمراء يعصب
بها رأسه، فإذا رأوا ذلك علموا أنه سيقاتل؛ فأخذ السيف من رسول الله ٥
صلى الله عليه وسلم وأخرج عصابة فعصب بها رأسه ثم أخذ يتبختر
بين الصفين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لمشية يبغضها الله
إلا فى هذا الموطن .
وتعبأت قريش، وجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى
ميسرتها عكرمة بن أبي جهل؛ وقال أبو سفيان بن حرب لأصحابه: ١٠
إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من
قبل راياتهم "إذا مالت مالوا" فاما أن تكفونا لواءنا وإما أن تخلوا بيننا
وبينه فنكفيكموه"، فهموا٧ به وتواعدوه وقالوا: نحن نسلم إليك ستعلم
كيف نصنع! وجاءت هند بنت عتبة والنسوة اللواتي٨ معها يحرضنتهم
على القتال، "و تقول فيما تقول :
١٥
(١) فى الطبرى ٣/ ١٤: ((أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء رجلا
من قريش بقال له مصعب بن عمير)) (٢) من الطبرى، وفى فى «يحتال)).
(٣) وقع فى ف ((اعلم ) مكررا (٤) فى ف « بعصباة )) خطأ - والصواب
ما أثبتناه و مثله فى الطبرى (٥ -٥) فى الطبرى ١٦/٣: اذا زالت زالوا.
(٦) كذا، وفى الطبرى «فسنكفيكوه)) (٧) من الطبرى، وفى ف ((فهواء
خطأ (٨) من الطبرى ١٦/٣، وفى ف «التى» (٩-٩) فى ف: يقول فيما يقول.
٢٢٥

ج - ١
ثقات ابن حبان (السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد)
إن تقبلوا نعانق وفرش المارق
أو ٢ تدبروا نفارق فراق غير وامق٣
/ وأول من خرج من المشركين أبو عامر عمر بن أمية فى الأحايش
٥٢/ الف
وقال: يا معشر الأوس! أنا أبو عامر! قالوا: فلا أنعم الله بك عينا، ثم
• راضخ٤ المسلمين بالحجارة وقاتلهم قتالا شديدا"، وقاتل أبو دجانة فى
رجال من المسلمين حتى حميت الحرب وأنزل اللّه النصر، وكشفهم
المسلمون عن معسكرهم، وكانت الهزيمة عليهم، فلم يكن بين أخذ
المسلمين هندا وصواحبها إلا شىء يسير، وقتل على بن أبى طالب طلحة وهو
حامل لواء قريش، و [أبا] الحكم بن الأخنس بن شریق٦، و عبيد الله بن جبير
١٠ ابن أبى زهيرً، وأمية بن أبى حذيفة بن المغيرة. وأخذ اللواء بعد طلحة
أبو سعد٩، فرماء سعد بن أبى وقاص فقتله، ويقى اللوء صريعا لا يأخذه
(١) من الطبرى والمغازى ١ /٢٢٥، و فى ف (تقتلوا، كذا (٢) من الطبرى
والمغازى، وفى ف («وان)) (٣) من الطبرى والمغازى، وفى ف «والق))
خطأ . ويقال إن هذا الرجز لهند بنت طارق بن بياضة الإيادية فى حرب
الفهرس - انظر الروض الأنف ٢ / ١٢٩ (٤) فى ف «ناضح»، وفى الطبرى
«رافقهم»، وفى المغازى ((فتراموا)» (٥) من الطبرى، وفى ف «شيريدا)).
(٦) من المغازى ١ /٣٠٨، وفى ف ((الحكم بن الأخنس بن شريف)).
(٧) ما وجدناه فى المراجع التى بين أيدينا، لعله ((عبد الله بن حميد بن زهير، قتله
أبو دجانة» المغازى ٣٠٧/١ (٨) فى ف ( أبا أمية»، والتصحيح من المغازى.
(١) هو أبو سعد بن أبي طلحة - أنظر المغازى ٠٢٢٧/١
أحد
٢٢٦
.. . ....

(السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد) ج - ١
ثقات ابن حبان
أحد، فتقدم رجل من المشركين يقال له صواب١ فأخذ اللواء وأقامه
لقريش، فكر المسلمون عليه حتى قطعوا يديه ثم قتل، وصرح اللواء.
فلما رأى الرماة الذين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين
قد انهزموا وتركوا ، تركوا مصافهم يريدون النهب وخلوا ظهور المسلمين
الخيل، و أتاهم المشركون من خلفهم وصرخ صارخ: ألا! إن محمدا ه
قد قتل! فانكشف المسلمون فصاروا بين قتيل وجريح و منهزم حتى
خلص [العدوّ إلى] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصيب رباعيته ، جل
يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نيهم.
ثم قام زياد بن السكن فى خمسة من الأنصار ، فقاتلوا دون رسول الله
صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا حتى قتلوا، وكان آخرثم زياد بن السكن ١٠
"فأثبقته الجراحة، وجاء المسلمون فأجهضوم عنه٢، فقال رسول الله
صفى الله عليه وسلم: ادنوه منى! فوسده قدمه ٣حتى مات فى حجره٣،
وترَّس؛ أبو دجانة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، فكانت
النبل تقع فى ظهره وهو ينحنى عليه حتى كثرت٦ فيه النبل . وقاتل
(١) من الطبرى ١٧/٣ والمغازى ٢٣٠/١، وفى ف ((صعاب)) (٢ -٢) فى ف
((فاتيت فيه وجاء المسلمون فاحبضوهم عنه»، وفى الطبرى ١٨/٣: كان آخرهم
زياد أو عمارة بن زياد بن السكن فقاتل حتى أثبقته الجراحة ثم فاءت من المسلمين
فئة حتى أجهضوهم عنه (٣- ٣) فى الطبرى «فمات وخده على قدم رسول الله
صلى اله عليه وسلم» (٤) من الطبرى، وفى ف («اترس» (٥) فى الطبرى
«منحن» (٦) فی ف« کثر)).
٢٢٧

ج - ١
( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
ثقات ان حبان
مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، أصابه ابن
قميئة١ الليثى وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٥٢ / ب
ثم رجع إلى قريش وقال: قتلت محمدا ! والتقى / حنظلة بن أبى
عامر و أبو سفيان فاستعلى حنظلة أبا سفيان بالسيف، فلما رآه٢ ابن شعوب٣
· أن أبا سفيان قد علاه حنظلة بالسيف ضربه فقتله، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ان صاحبكم لتغسله الملائكة! وخرج حمزة بن عبد المطلب
فمر به سباع بن عبد العزى الخزاعى وكان يكنى أبا نيار، فقال: هلم يا ابن
مقطعة البظور"! فالتقيا فضربه حمزة فقتل، ثم جعل يرتجز ومعه سيفان
إذا عثر دابته فسقط على قفاه وانكشف الدرع عن بطنه ، فانتزع وحشى٦
١٠ حربته فهزها ورماها فبقر بها بدنه ثم أخذ حربته وتنحاه .
وقد انتهى٢ أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب
وطلحة بن عبيد الله و رجال من المهاجرين والأنصار قد أسقطوا[ما]
فى أيديهم وألقوا بأيديهم فقال: ما يجلسكم؟ [قالوا -١] قتل رسول الله
صلى الله عليه وسلم؛ قال: فما تصنعون بالحياة بعده! قوموا فموتوا على
(١) من الطبرى، وفى فى ((قمية)) (٢) فى ف ((جعونه» والصواب ما أثبتناه -
انظر الطبرى ٣ / ٢١ (٣) كان يقال اشداد بن الأسود ابن شعوب (٤) كذا ،
وفى الطبرى ١٨/٣ « الغبشانى)» وفى جمهرة أنساب العرب ص ٢٣٠ " فى بنى
خزاعة سباع بن عبد عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن غبشان ، قتله حمزة بن
عبد المطلب)) (٥) من الطبرى، وفى ف ((البكور)) خطأ (٦) هو غلام جبير
ابن مطعم - كما فى الطبرى (٧) من الطبرى ١٩/٣، وفى فى ((انتحى» تحريف.
(٨) من الطبرى، وفى ف «فقالوا)) (٩) من الطبرى.
٢٢٨
ما
(٥٧)

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
ما مات عليه ! ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل ، ووجد فيه سبعون
ضربة بالسيف والرمح .
وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت
الهزيمة كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت
بصوتى: يا معشر المسلمين! أبشروا فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم١٤ ٥
فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا إليه، فيهم٢:
أبو بكر وعمر و على و طلحة والزبير وسعد و الحارث بن الصمة ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يناول النبل سعدا ويقول: ارم فداك
أبى وأمى .
ثم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى بن خلف وهو يقول: ١٠
يا محمد ! لا نجوتُ إن نجوتَ، فقال القوم: يا رسول الله! أ يعطف عليه
رجل منا؟ فقال: دعوه ! فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحربة من الحارث بن الصمة ثم انتفض بها انتفاضة ثم استقبله وطعنه
بها فمال عن فرسه، وقد كان أبى بن خلف يلقى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمكة فيقول: إن عندى ٣العود أعلفه" كل يوم فرقا من ذرة * ١٥
/ أقتلك عليه! فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك
٥٣ / الف
(١) زيد فى الطبرى ((فأشار إلىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنصت».
(٢) كذا، وفى الطبرى («ونهضوا به ونهض نحو الشعب معه)) (٣-٣) من
الطبرى، وفى ف ((قعودا أعطه» كذا (٤) فى ف «درة))، والتصحيح من
الطبرى .
٢٢٩

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
إن شاء الله . فرجع أبى بن خلف إلى المشركين و قد خدشته حربة رسول الله
صلى الله عليه وسلم خدشا غير كبير، فقال: قتلنى واللّه محمد، فقالوا:
ذهب واللّه فؤادك و الله إن بك١ من بأس، فقال: إنه قد كان يقول
مكة: إنى أقتلك، والله الو بصق علىّ لقتلنى، فمات بسرف٢ وهم قافلون
٥ إلى مكة .
فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من أصحابه إلى الشعب،
ومر على بن أبى طالب حتى ملا درقته من المهراس، وجاء بها إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم شربه
فوجد له ريحا فعافه فلم يشرب منه ، وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه
١٠ وقال: اشتد غضب الله على من دمّى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصخرة ليعلوها، فلما ذهب
لينهض لم يستطع ذلك، فجلس طلحة تحته فنهض رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى استوى على الصخرة، ثم قال: أوجب طلحة الجنة؟ !.
؛ كانت هند و اللاتى معها جعلن يمثلن بالقتلى من أصحاب
١٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدعن الآذان والآناف حتى
اتخذت هند فلائد من آذان المسلمين وآنفهم وبقرت عن كبد حمزة
(١) من الطبرى، وفى ف ((ان يكن» (٢) بفتح السين وكسر الراء موضع على
ستة أميال من مكة - انظر معجم البلدان ٧١/٥ (٣) فى الطبرى ٢١/٣: أوجب
طلحة حين صنع برسول الله ما صنع (٤) من الطبرى ٢٣/٣ وهو الصواب، وفى
ف ((يحدعون)) خطأ .
٢٣٠
فلاكته
. . .. ...

ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة أحد ) ج - ١
" فلاكته فلم تستطعه فلفظته١، ثم علت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى
صوتها بشعر لها طويل - أكره ذكره. فقتل من المسلمين سبعون رجلا فى
ذلك اليوم، منهم أربعة من المهاجرين . وكان المسلمون قتلوا اليمان٢
أبا حذيفة وهم لا يعرفونه، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يخرجوا ديته. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا .
ثم أن أبا سفيان أراد الإنصراف فصرخ بأعلى صوته: الحرب سجال
أعلُ هُبَل يوم بيوم بدر٣، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ناحية:
اللّه أعلى وأجل لا سواء! قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار. فقال أبو سفيان:
فلفظتها)» و الكبد مؤنثة وقال الفراء
(١ - ١) وفى الطبرى ((فلا كتها.
تذكر وتؤنث (٢) وفى الطبرى ٢٥/٣ « لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى أحد وقع حسيل بن جابر و هو اليمان أبو حذيفة بن اليمان و ثابت بن وقش
إبن زعوراء فى الآطام مع النساء والصبيان ، فقال أحدهما لصاحبه و هما شيخان
كبيران: لا أبا لك ما تنتظر ؟ فوالله إن بقى لواحد منا من عمره إلا ظم.
حمار إنما نحن هامة اليوم أو غدا فلا تأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله
عليه وسلم لعل الله عز وجل يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأخذا
أسيافها ثم خرجا حتى دخلا فى الناس ولم يعلم بها، فأما ثابت بن وقش فقتله
المشركون ، وأما حسيل بن جابر اليمان فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه
ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبى! قالوا: وأنه إن عرفناه وصدقوا. قال حذيفة:
يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين! فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين فزادته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
خيرا)) (٣) فى الأصل «بدر» كذا.
٢٣١

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
يا عمر" أنشدك الله أقتلنا محمدا؟ فقال: اللهم لا وإنه٢ ليسمع كلامك.
/ فقال: أنت أصدق عندى من ابن قيئة"، ولكن موعدكم بدر، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو بيننا وبينكم} .
٥٣/ ب
رحل أبو سفيان بالمشركين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى
٥ ابن أبى طالب: أخرج فى آثار القوم، فإن كانوا قد اجتنبوا" الخيل
وامتطوا الإبل فانهم يريدون مكة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل
فأنهم يريدون المدينة ، والذى نفسى بيده لش أرادوها لأسيرن إليهم فيها
ثم لأنجزتهم! خرج فى آثارهم فأراهم قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل
ووجهوا إلى مكة، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره.
١٠
و فرغ الناس لقتلاهم"، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس
حمزة فوجده ببطن الوادى قد بقر بطئه عن كبده ومثل به، فوقف عليه
وقال: لو لا أن تحزن صفية أن تكون سنة بمدى ما غيبته وتركته
حتى يكون فى بطون السباع والطير"، ولتن أظهرنى الله عليهم الأمثلن"!
(١) فى ف «عم؛ خطأ (٢) زيد فى ف (الا» خطأ (٢) من الطبرى، وفى ف
: ابن قمة) كذا (٤) فى الطبرى ٣ / ٢٤ , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لرجل من أسمابه قل: نعم هى بيننا وبينك موعد» (٥) من الطبرى، وفى ف
((اجتتوا)» (٦). كذا، وفى الطبرى «لأناجزنهم)» (٧) من الطبرى، وفى ف
((لقتالهم، (٨) كذا، وفى الطيرى ٢٠/٣((أو)) (٢) كذا، وفى الطبرى ((من
بعدى» (١٠) فى الطبرى: وحواصل الطير (١١) زيد فى الطبرى «بثلاثين رجلا
منهم . فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم و غيظه على ما فعل
يعمه قالوا: وله لمن ظهرنا عليهم يوما من الدهر لتمثلق بهم مثلة لم يمثلها أحد
من العرب بأحد قط ».
(٥٨) وقال
٢٣٢

ج -١
تقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد)
فأنزل الله " وان عاقبتم " فعاقبوا" الآية٢، ثم أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسجى ببردة .
ثم [قال -٣] صلى الله عليه وسلم: من رجل ينظر ما فعل سعد بن
الربيع، أفى الأحياء هو أم فى الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! فنظره فوجده [جريحا -٤] فى القتلى و به ٥
رمق، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى أن أنظر فى
الأحياء أنت أم فى الأموات، فقال: أما فى الأموات ، أبلغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم [عنى السلام - ٤] وقل له إن سعد بن الربيع يقول":
جزاك الله عنا خير ما جزى في٦ عن أمته، وأبلغ قومك السلام، وقل
لهم إن سعدا يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم ١٠
عين تطرف - ثم مات؛ نجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره.
واحتمل الناس قتلاهم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يدفنوهم حيث صرعوا بدمائهم وأن لا يغسلوا ولا يصلى عليهم، فكان
يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى ثوب واحد، و يقول: أيهم٢ أكثر
أخذا للقرآن؟ فإذا أشير إليه بأحدهما قدمه فى اللحد، وقال: أنا شهيد ١٥
/ على هؤلاء يوم القيامة. قال: انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن ٥٤ / ألف
(١) من سورة ١٦ آية ١٢٦، وفى فى ((عاقبتهم)) (٣) زيد فى الطبرى: فما
رسول الله صلى الله عليه و سلم و صبر ونهى عن المثلة (٣) سقط من ف، ولا بد
منه (٤) زيد من الطبرى ٢٤/٣ (٥) زيد فى الطبرى ((لك)» (٦) من الطبرى ،
ف « انهم » تصحيف
و فى ف «نبينا » (٧
٢٣٣

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد)
عمرو" فانهما كانا متصافيين٢ فى الدنيا فاجعلوهما فى قبر واحد .
ثم قال صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل أرواحهم فى أجواف طير
خضر ، ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب
فى ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ، مأكلهم وسقياهم قالوا:
٥ يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع ربنا بنا! فأنزل الله" ولا تحسبن الذين قتلوا"
فى سبيل الله"" الآية. وكان ابن عمير؛ لم يترك إلا بردة واحدة، فكانوا
إذا غطوا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطوا رجليه بداء رأسه، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: غطوا رأسه، اجعلوا على رجليه شيئا٦
من الإذخر .
١٠
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بمن معه من المسلمين،
فر بدار من دور٢ الأنصار فسمع البكاء على قتلاهم*، فقال: لكن حمزة
لا بواكى له! فلما سمع" سعد بن معاذ و أسيد بن حضير أمرا" نساء
بن عبد الأشهل أن يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم،
(١) زيد فى الطبرى ((بن حرام)) (٢) التصحيح من الطبرى، وفى الأصل
(متصادفين)) (٣) سورة ٣ آية ١٦٩ (٤) فى الأصل («عمر». والتصحيح من
الإصابة ١٠١/٦ من ترجمته وهو مصعب بن عمير ، وقد ذكرت هذه الرواية
فيه - فراجعه (٥) فى ف: رجلاه بدت (٦) فى ف: شىء (٧) من الطبرى ٢٧/٣، وفى
ف ((ديور» كذا (٨) زيد فى الطبرى «فذرفت عينا رسول الله صلى الله
عليه و سلم فیکی» (٩) کذا، و فى الطبری « فلما رجع سعد بن معاذ و أسید
ابن حضير إلى داربنى عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزمن ثم يذهبن فيبكين
على عم رسول اله فى الله عليه وسلم » (١٠) من الطبرى، وفى ف ((أمر)».
فلما
٢٣٤
٠

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهن قال: اجعل١.
ثم ناول على بن أبى طالب سيفه فاطمة٢ وقال: اغسلى عن هذا دمه ،
فوالله! لقد صدقنى ٣ اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن
كنت صدقت القتال اليوم لقد صدق معك سهل بن حنيف و أبو دجانة .
فلما كان ثانى يوم أحد أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ٥
بالخروج فى طلب القوم، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف
على المدينة ابن [ أم ] مكتوم، وقال: لا يخرج معنا إلا من حضر يومنا
بالأمس، و کان أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جرحى. فمر على
رسول الله صلى الله عليه وسلم معبد بن أبى معبد الخزاعى - وكانت خزاعة
مسلمهم : مشركهم عيبة٤ رسول الله صلى الله عليه و سلم بتهامة - فقال: ١٠
والله يا محمد ! لقد عز علينا ما أصابك ولوددنا أن الله/ كان أعفاك
منهمْ. ثم خرج٦ فلحق أباس فيان بالروحاء ومن معه من قريش وقد
٥٤ / ب
(١) كذا فى ف، ولعله: أجل؛ وفى المغازى ٣١٧/١: «قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: رضى الله عنكن ... ، ونها هن الغد عن النوح أشد النهى)).
(٢) کذا، و فى الطیری ( فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ناول
سيفه ابنته فاطمة فقال: اغسلى عن هذا دمه يا بنية ! وناولها على عليه السلام
سيفه)) (٣) من الطبرى، وفى ف «صدقتما» (٤) من الطبرى ٣/ ٢٨، وفی ف
«عى مهح)، مصحف (٥ - ٥) من الطبرى، وفى ف ((والته عفاك فيهم»
كذا؛ و فى المغازى: اعلى كعبك و أن المصيبة كانت بغيرك (٦) كذا، وفى
الطبرى « ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسدحتى
لقى أباسفيان.
٢٢٥

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثالثة من الهجرة - غزوة أحد )
أزمعوا الرجوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توامروا بينهم
وقالوا: رجعنا٢ قبل أن نصطلم٣ أصحاب محمد، نرجع فتكرا على بقيتهم؛
فلما رأى أبو سفيان معبدا مقبلا" قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد
قد خرج فى أصحابه فى طلبكم فى جمع لم أر مثله قط يتحرفون عليكم
٥ تحرقا؛ قال: "ويلك ما ٦ تقول٢! والله لقد أجمعنا للكرة على أصحابه
لنصطلمهم" . قال: فانى واللّه أنهاك عن ذلك بهم! عليكم من الجود
بشىء ما رأيته بقوم على قوم قط، فساءه ذلك .
ومر بأبى سفيان ركبة من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ قالوا:
تزيد المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد الميزة ، قال: فأخبروا محمدا أنا؟
١٠ قد أجمعنا الكرة عليه وعلى أصحابه لنصطلمهم ٨ .
ثم رحل أبو سفيان راحلا إلى مكة ، ومر الركب برسول الله
صلى الله عليه وسلم فأخبروه بما قال أبو سفيان١٠، فقال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم والمسلمون: حسبنا الله ونعم الوكيل! فأنزل الله جل وعلا
فى ذلك ((الذين استجابوا لله و الرسول)) إلى قوله" والله ذو فضل عظيم١١"
........ ...
(١) فى الطبرى: أجمعوا الرجعة (٢) كذا. وفى الطبرى ((قالوا أصبنا جد أصحابه
وقادتهم و أشرافهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم لفكرن على بقيتهم فلنفرغن
منهم» (٣) فى الطبری (( نستأصلهم، » وفی ف « يصطلم» (٤) فی ف: فتكر (٠) فى
فى: مقتلا - خطأ (٦-٦) فى ف: ويلكا (٧) زيد فى الطبرى «قال والله ما أراك
ترتحل حتى ترى نواصى الخيل، قال)» (٨) فى فى «انصطلهم»، وفى الطبرى ٢٩/٣:
لفستأصل بقيتهم (٩) زيد فى ف: كنا (١٠) فى ف ((رسول أبى سفيان)» خطأ.
(١١) -ورة ٤ آية ١٧٤.
٢٣٦
لما
(٥٩)
....

ثقات ابن حبان (السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بئر معونة) ج - ١
لما صرف عنهم من لقاء عدوهم " إنما ذلكم الشيظن يخوف أولياءه١" -
الآية. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم٢ بحمراء الأسد ثلاثا،
ثم انصرف إلى المدينة .
السنة الرابعة من الهجرة
أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصارى قال أنا أحمد بن أبى بكر .
الزهرى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أبى طلحة عن أنس بن مالك
قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة
ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان وعصية ، قال أنس: فأنزل الله
فى الذين قتلوا بيئر معونة قرآنًا قرأناه حتى نسخ "بلغوا عنا) قومنا انا
قدّ لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا" عنه ".
١٠
٥٥/ الف
قال: فى أول هذه السنة كانت غزوة بئر معونة، / وذلك أن
أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة* قدم المدينة [ فأهدى الرسول ان
صلى الله عليه وسلم فرسين وراحلتين، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: لا أقبل هدية مشرك، فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه
أسلإلام - ٦] فلم يسلم٢ وقال: يا محمد! لو بعثت معى رجالا من ١٥
(١) سورة ٣ آية ١٧٥ (٢) زيد فى ف: بالمسلمين ياتون الذى من الجراح الذى
بهم - كذا، و فى الغازى: أقام شهرا يداوى جرحه - الخ (٣) ليس فى المغازى
٣٥٠/١ (٤) من الطبرى ٣٦/٣ و المغازى، وفى ف « رضيت)» (٥) له ترجمة فى
الإصابة ١٦/٤ وفيه «عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامرى الكلابى
أبويراء المعروف بملاعب الأسنة ... » (٦) زيد من المغازى ٣٤٦/١ ولا بد منه،
انظر الطبرى ٣٣/٣ - ٣٤ (٧) فى ف «ولم يسلم))؛ وزيد فى الطبرى والمغازى
بعده : ولم يعد .
٢٣٧

ثقات ابن حبان (السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بئر معونة) ج - ١
أصحابك إلى نجد رجوت أن يستجيبوا لك؛ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إنى أخاف عليهم من أهل نجد ، فقال أبو براء: أنا لجار١
فابعثهم فليدعوا٢ الناس إلى ما أمرك الله به، فبعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم المنذر بن عمرو٣ الساعدى فى أربعين راكبا، وقد قيل فى
سبعين رجلا من الأنصار، حتى نزلوا بيتر معونة - وهى بتر أرض بنى
٥
عاشر وحرة بنى سليم، ثم بعثوا حرام بن ملحان من بنى عدى بن النجار
بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل، فلما أتاه
لم ينظر فى كتابه حتى عدا عليه فقتله، ثم استصرخ [عليهم-٤] بنى عامر
فأبوا أن يجيبوه بما دعاهم إليه وقالوا: لن نخفر أبا براء إنه٦ قد عقد لهم
١٠ عقدا. فاستصرخ [عليهم -٤] قبائل من سليم: وعلا" وذكوان وعصية،
فأجابوه إلى ذلك، فرج حتى غشى القوم فى رحالهم فأحاطوا بهم،
فلما رآهم المسلمون أخذوا أسيافهم ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب
ابن زید ، فانهم ترکوه و به رمق .
وكان فى المسلمين عامر بن فهيرة طعنه "جبار بن سلمى الكلابىّ
١٥ بالرمح ، ثم طلب فى القتلى فلم يوجد جثته، فمن ذلك قيل: رفع عامر
ابن فهيرة إلى السماء .
(١) فى الطیری و المغازى ١ / ٣٤٦: لهم جار (٣) فی ف: يدعون الى (٣) فی ف
((عمر)) (٤) من الطبرى و المغازى (٥) من الطبرى، ووقع فى ف ((نحقر))
مصحفا (٦) فى ف: إن (٧) من الطبرء. وفى ف ((وعلا» خطأ (٨ - ٨) من
الطبرى و المغازى، وفى ف ((جابر بن سليم الكلاعى)) - خطأ.
و كان
٢٣٨

ثقات ابن حبان ( السنة الرابعة من الهجرة - غزوة الرجيع) ج - ١
وكان فى سرحهم ابن أمية١ و رجل من الأنصار من بنى عمرو بن
عوف٢ فلم ٣ينبتهما بمصاب أصحابهما إلا ٣ الطير تحوم على العسكر، فقالا:
إن لهذا الطير لشأنا! فأقبلا لينظرا فإذا القوم فى دمائهم وإذا الخيل
التى أصابتهم واقفة، فقال الأنصارى؛ لعمرو بن أمية: ماذا ترى؟ قال:
أرى أن نلحق" برسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره، فقال الأنصارى: ٥
لكنى ما كنت لأرغب عن موطن قتل فيه هؤلاء، ثم تقدم فقاتل حتى
قتل٠٦ ورجع عمرو بن أمية حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبره الخبر، فدعا النبى صلى الله عليه وسلم على رعل وذكوان وعصية
ثلاثين صباحا، فأنزل الله فيهم (( بلغوا عنا قومنا انا لقينا ربنا فرضى
عنا ورضينا عنه")).
١٠
ثم كانت غزوة الرجيع فى صفر
أميرها مرثد بن أبى مرئد، فيها قتل عاصم بن ثابت ابن أبى
الأقلح و خالد بن البکیر ؛ وأسر ١ خبيب/ بن عدی و زيد بن الدثنة ،
٥٥ / ب
(١) هو عمرو بن أمية، انظر الطبرى ٣٤/٣ والمغازى ٣٤٨/١ (٢) اسمه الحارث
ابن الصمة - كما فى المغازى (٣-٣) التصحيح من الطبرى، وفى الأصل
« بينها بما صاب أصحابهم إلى)» (٤) من الطبرى، فى الأصل ((الأنصار)»،
وفى المغازى: الحارث بن الصمة (٥) من الطبرى وفى الأصل «تلحق».
(٦) انظر الطبرى و المغازى، وفيها تفصيل (٧) فى فى ((عمر)) خطأ.
(٨) قد مضى ما فيه فى ابتداء السنة الرابعة (٩) من الطبرى ٣ / ٣٠ والمغازى
٣٥٥/١، وفى ف «الأفلح)» خطأ (١٠) فى ف ((استوى اسير» كذا.
٢٣٩

ثقات ابن حبان (السنة الرابعة من الهجرة - غزوة بى النضير) ج - ١
وخرجوا' بهما إلى مكة وباعوهما٢.
ثم كانت غزوة بنى النضير
وكان السبب فى ذلك أن عمرو بن أمية لها انقلت من رعل
وذكوان وعصية وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بقتل
٥ أصحاب بئر معونة لقيه فى الطريق رجلان من بنى عامر، وقد كان معهما
عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لا يعلم عمرو بذلك ، فلما نزلا
سألها عمرو : من أنّما؟ قالا: رجلان من بنى عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما
عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب ثارة من بنى عامر بما أصابوا
من أصحاب بر معونة. فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بئس
١٠ ما عملت قد كان لهما منى جوار. وكتب عامر بن الطفيل إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم إنك قد قتلت رجلين لهما منك جوار فابعث بديتها،
فأنطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ثم مال إلى بنى النضير ليستعين
فى ديتهما ومعه تفر من المهاجرين، نجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى مجلسهم فاستند إلى جدار هناك فكلمهم، فقالوا: أنى؛ لك أن تزورنا،
١٥ يا أبا القاسم ! "نفعل ما أحببت"، فأقم عندنا حتى تتغدى"، "و تآمروا٢ بينهم،
فقال عمرو بن جحاش بن عمرو بن كعب: يا معشر بنى النضير! والله
(١) فى ف ((خرج)) (٢) اختصر هنا هذه الغزوة وذكر بطولها فى الطبرى
٢٩/٣ و المغازى ١ / ٣٥٤ (٣) فى الطبرى ٣/ ٣٤ ( ثؤرة» (٤) فى ف: ان،
والتصحيح من المغازى٣٦٤/١(٥-٥) من المغازى، وفى ف «بعقل)» (٦) فى
المغازى: نطعمك (٧٧) فى ف (وتوامروا))، وفى المغازى ((فتناجوا)).
(٨) من المغازى والطبرى ٣٧/٣، وفى فى ((حجاش)) خطأ .
٢٤٠
لا
(٦٠)