Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وقال أسند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٨٧/٥/ ١٣٧١)، عن ابن
البراء، عن ابن المديني قوله في عبدالرحمن بن مغيث: ((لا يعرف إلا في هذا
الحديث))(١). وعلقه عن ابن البراء، به: المزي في ((تهذيب الكمال)» (٤٢٢/١٧). وعلقه
عن ابن المديني: ابن حجر في ((تهذيبه)) (٢٧٦/٦).
وقد أغرب ابن حبان في «ثقاته)) (٩٩٣٥/٢٥٣/٧) فجعل اسم (أبي مروان) والد
عطاء: عبد الرحمن بن مغيث (٢).
وعبد الرحمن بن مغيث: مجهول، على حد تعبير الذهبي، وابن حجر.
وانظر: ((الكاشف)) (٣٣١٩)؛ و «التقريب)» (٤٠١٤).
يعني حديث: (الدعاء عند الانصراف من الصلاة).
(١)
(٢) من حاشية بأصل ((تهذيب التهذيب)) (٣٧٦/٦) يشبه أن تكون للحافظ، والله أعلم.

٦٨٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٨٧] قَالَ عَلِيُّ - فِيْ حَدِيْثِ النَّبِيَِِّّهِ: ((خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي)):
هَذَا حَدِيْثٌ بَصْرِيٌّ مَعْرُوْفٌ؛ إِلَّ رَجُلاً وَاحِدًا، الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ
الخَطَّابِ، يُقَالُ لَهُ: كَهْمَسٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِّيْ هِلاَلٍ، أَوْ مِنْ بَنِيْ سَلُوْلٍ.
[١٨٧] أما الحديث:
فأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٣٢/٣٦/١) قال: حدثنا حماد بن يزيد،
عن معاوية بن قرة المزني، قال: أتيت المدينة، زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون
بالبرقان فيبيعونها، فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس، فظننت أنه غريب، فدنوت
منه، فسلمت عليه، فردّ عليّ، وقال لي: من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم. فجلست معه،
فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال، واسمي: كهمس، أو قال: من بني سلول، واسمي:
کھمس، ثم قال: ألا أحدثك حديثاً، شهدته من عمر بن الخطاب رضي الله عنه !. فذكر
قصة لعمر، ثم قال: ثم قال عمر: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((خير أمتي القرن الذي أنا
منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، يشهدون من غير أن
يُسْتَشْهدوا، لهم لَغَط في أسواقهم)). ثم ذكر قصة له مع النبي ◌َّ .
ومن طريق أبي داود الطيالسي، أخرجه:
أبو جعفر الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٥٠/٤)، والبزار في ((البحر الزخار))
(٢٤٨/٣٧٠/١)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٧٢/٣٩٢/١).
قال البزار: ((ولا نعلم أسند کهمس الهلالي، عن عمر؛ إلا هذا الحدیث، و کھمس
قدروى عن النبي ◌َّ﴿ حديثاً واحدًا(١)).
وأخرجه مقتصرًا على موضع الشاهد المرفوع منه: أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة
الصحابة)) (٥٨٩٣) - ومن طريق أبي نعيم: الضياء في ((المختارة)) (٢٧١/٣٩١/١) -،
(١) هذا الحديث أخرجه الطيالسي في الموضع المذكور، وكذا أخرجه عامة من ذُكِروا ممن لم يخرجوا موضع
الشاهد، والله أعلم.

٦٨٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٩٥/١).
كلاهما (أبو نعيم، والخطيب) من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن یزید،
بإسناده.
قال الضياء: ((حماد بن يزيد، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، وذكر أنه
روی عنه جماعة».
وأخرجه من طريق حماد بن يزيد المنقري، مختصرًا، ليس فيه موضع الشاهد
المرفوع، على تفاوت في الاختصار:
البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٣٨/٧ -١٠٢٦/٢٣٩)، ابن سعد في ((الطبقات))
(٤٦/٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٤٤٥/١٢٣/٣)، وابن عبد البر في
((الاستيعاب)) (٣٠١٤/١٦٨٢/٤/ بجاوي)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (١٦١/٥ -
٣٠٣٩/١٦٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٩٣٠/٣٨٢/٢)، والأزدي في
((المخزون)) (ص ١٤٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٩/ ٤٣٥/١٩٤)، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (مسند عمر/ ص ٣٣٥)، وأبو أحمد الحاكم - كما في ((الإصابة))
(١٨٧/٧ بجاوي) ..
وأخرجه سمويه في ((فوائده)) - كما في ((الإصابة)) (٣٠٨/٣ مصورة الفكر) - من
طريق معاوية بن قرة، مختصرًا، ليس فيه موضع الشاهد.
ولم أقف على أحد نقل هذا النص، عن ابن المديني، والله المستعان.
وأما كهمس الهلالي، فهو من بني عامر بن صعصعة بن معاوية، ثم من بنى هلال بن
عامر. روى عن: النبي ◌َّر، وعن عمر بن الخطاب، وروى عنه: معاوية بن قرة.
قال البخاري: له صحبة، يعد في البصريين. وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٢٣٨/٧ -١٠٢٦/٢٣٩)؛ و «الثقات)) (١١٧٦/٣٥٦/٣).

٦٨٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٨٨] قَالَ عَلِيٍّ - فِي حَدِيْثٍ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَال: ((إِنِّي مُمْسِكٌ
بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ)»-قَالَ:
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ؛ وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ؛ مَجْهُوْلٌ، لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى
عَنْهُ؛ إِلا يعْقُوبُ القُمِّيُ (١)، وَلَمْ نَجِدْ هَذَا الحَدِيْثَ عَنْ عُمَرَ، إِلاَّ مِنْ هَذَا الطَّريقِ.
وَإِنَّمَا يَزْوِيِهِ أَهْلُ الحِجَازِ مِنْ حَدِيْثٍ أَبِيْ هُرَيْرَةَ.
[١٨٨] أما حديث عمر: فهو ما یرویه يعقوب بن عبد الله القُمُِّّ، عن حفص بن
حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَيه: ((إني
ممسك بحجزكم هلمّ عن النار، وأنتم تهافتون فيها -أو تقاحمون- تقاحم الفراش في النار
والجنادب ـ يعني: في النار-، وأنا ممسك بحجزكم، وأنا فرط لكم على الحوض،
فتردون علي معًا وأشتاتًا، فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم، كما يعرف الرجل الفرس - وقال
غيره: كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله-، فيؤخذ بكم ذات الشمال؛ فأقول:
إليَّ يا رب! أمتي أمتي، فيقول - أو يقال -: يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ كانوا
يمشون بعدك القهقرى. فلا أعرفن أحدكم، يأتي يوم القيامة؛ يحمل شاة لها ثغاء،
ينادي: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم
القيامة؛ يحمل بعيرًا له رغاء، ينادي: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد
بلغت، ولا أعرفن أحدکم یأتي يوم القيامة؛ یحمل قشعًا، فيقول: یا محمد، یا محمد،
فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغت)). هذا لفظ البزار.
وقد أخرجه إمامنا المصنف ابن المديني في ((مسنده المعلل)) مختصرًا - نقلاً عن
(مسند الفاروق»(٢/ ٦٠٠) -ثم قال:
((ولم نجده عن عمر؛ إلا من هذا الطريق، وهو حسن الإسناد؛ إلا أن حفص بن
(١) بضم القاف وكسر الميم المشددة، نسبة إلى بلدة قُمّ، وهي بين أصبهان وساوة، كبيرة؛ إلا أن أكثر أهلها شيعة،
ومحلها اليوم بإيران، وانظر: ((الأنساب)) للسمعاني (٤/ ٥٤٢).

٦٨٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
حميد مجهول؛ لا أعلم أحدا روى عنه إلا يعقوب. وإنما روى هذا أهل الحجاز، عن أبي
هريرة)».
وقال ابن كثير: ((وقد روى عن حفص بن حميد هذا: أشعث بن إسحاق أيضا.
وقال فيه [يعني: في حفص] ابن معين: صالح، ووثقه ابن حبان)).
وأخرجه يعقوب بن شيبة في ((مسنده المعلل)) (ص ٨٥/ رقم ٢٤/ مسند عمر)،
وأبو يعلى الموصلي في ((المسند الكبير(١)) - نقلا عن
(مسند الفاروق)) (٥٩٩/٢ و٦٦٩)، و((التفسير)) كلاهما لابن كثير (٢٥١/٣)، وكذا
((المطالب العالية)) لابن حجر (٥٤٩/٩/ رقم ٢٠٨٠) - كلاهما، عن زهير بن حرب.
کلاهما (ابن المدیني، وزهیر)، عن يونس بن محمد.
قال يعقوب بن شيبة: ((هو حديث حسن الإسناد؛ غير أن في إسناده رجلاً مجهولاً .
رواه يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر - رضي
الله عنه - عن النبي وَ لچر. وحفص بن حميد هذا، لا نعلم أحدا روى عنه؛ إلا يعقوب
القمي، ولا نحفظ هذا الحديث عن عمر - رضي الله عنه - إلا من هذا الوجه. وقد رواه أهل
المدينة، عن أبي هريرة، أو بعضه. قد أخرجنا ما حضرنا، بأسانيد حسان متفرقة، عن أبي
هريرة، وابن عباس، وأم سلمة، وأسماء بنت أبي بكر، عن النبي ◌َّ).
وأخرجه يعقوب بن شيبة أيضا (ص ٨٤/ رقم ٢٤).
وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (٢٠٤/٣١٤/١) عن الفضل ابن سهل.
قال البزار: ((وهذا الحديث؛ لا نعلمه يروى عن عمر، إلا من هذا الوجه، بهذا
الإسناد. وحفص بن حميد؛ لا نعلم روى عنه؛ إلا يعقوب القمي))(٢).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٠٩/٦)، وعنه: ابن أبي عاصم في
(السنة)) (ص ٣٣٢ / رقم ٧٤٤). ومن طريق ابن أبي شيبة: القضاعي في ((مسند الشهاب))
(١) وعزاه إليه أيضا: الهيثمي في ((المقصد العلي)) (٤١ / ب)، وفي ((مجمع الزوائد)) (٨٥/٣).
(٢) سبق تعقب ابن كثير لتفرد القمي، عن حفص، قبل أسطر، فانظره.

٦٨٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(١١٣٠/١٧٥/٢).
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) من طريق أحمد بن زهير،
ومحمد بن إسماعيل أبي جعفر الصايغ.
وأخرجه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (ص ٣٠) - ومن طريقه: القضاعي في
(مسند الشهاب)) (٢/ ١١٢٨/١٧٤) - من طريق أحمد بن ملاعب.
الستة (من يعقوب إلى ابن ملاعب)، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده)» (٢/ ١١٢٨/١٠٠٦ زوائد) عن عبد الله
ابن أبي أمية الفزاري -ومن طريق الفزاري: أخرجه الرافعي في ((التدوين في أخبار قزوين))
(١٤٢/١) - مختصرًا جدًا.
ورواه يونس بن محمد، وأبو غسان النهدي، وعبد الله بن أبي أمية الفزاري - وهم
الذین تدور علیهم جميع الطرق المذكورة -عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر ، به.
وقول علي: ((وإنما يرويه أهل الحجاز من حديث أبي هريرة».
فسّره تلميذه يعقوب بن شيبة في ((مسنده)) (ص ٨٣)، فقال: ((وقد رواه أهل
المدينة، عن أبي هريرة، أو بعضه)»، ثم زاد الأمر تفسيرًا وشرحًا، فساقه من طريق أبي
هريرة رضي الله عنه، فقال (ص ٨٥ -٨٨):
((وأما ما رواه أهل المدينة فيه : ... ثنا أحمد بن شبيب، قال: ثنا أبي، عن يونس،
عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنه كان يحدث: أن رسول الله وَ له
قال: ((يرد عليَّ يوم القيامة رهط من أصحابي؛ فيجلون عن الحوض، فأقول: يا رب
أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك؛ إنهم ارتدوا على أدبارهم
القهقري))(١).
(١) علقه البخاري في ((الصحيح)) كتاب الرقاق، باب في الحوض (٦٥٨٥)، عن أحمد ابن شبيب، شيخ يعقوب
هنا، وقال الحافظ في ((الفتح): ((وَصِلُهُ أَبُو عَوَانة، عَنْ أَبِي زرعَة الرَّازِيُّ، وَأَبِي الحَسَن المَيْمُونِي قالا: حدثنا=

٦٨٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وثناه عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد
الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّير: ((ليذادن رجال عن حوضي،
كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: سحقا
٠٠٠
سُحقًا))(١).
ئنا يعلى بن عبيد قال: ثنا أبو حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قالٍ: قام فيِنا
رسول الله وَ ل# خطيباً، فحمد الله عز وجل، وأثنى عليه، ثم ذكر الغلول، فعظمه وعظم
أمره، ثم قال: «لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا
رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا؛ قد أبلغتك. لألفين أحدكم يجيء يوم
القيامة على رقبته بعیر له رغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا؛
قد أبلغتك. لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته فرس لها حمحمة، يقول: يا
رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا؛ قد أبلغتك.
لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته صامت، يقول: يا رسول الله أغثني،
فأقول: لا أملك لك شيئا؛ قد أبلغتك. لألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس
لها صياح، يقول: يا رسول الله، أغثني، أقول لا أملك لك شيئا؛ قد أبلغتك لألفين
أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته رقاع تخفق، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول:
لا أملك لك شيئا؛ قد أبلغتك)(٢)).
وقد أسند قول ابن المديني في حفص: ابن أبي حاتم في ((الجرح
أَحْمَد بْنِ شَبيب، بِهِ. وَيُونُس، هُوَ: إِبْنِ يَزِيد، نَسَبَهُ أَبُو عَوَنَة فِي رِوَايَتِه ◌َذِهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الإِسْمَاعِيلِيّ، وَأَبُو
=
نُعَيْم فِي (مُشَّتَخْرَجَيْهِمَا)، مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَحَّمَد بْن شَبِيب)). قلت: وفات الحافظ - رضي الله عنه - عند ذكر من
وصله، عزوَه ليعقوب بن شيبة، وهو أعلى ممن ذكره. والله أعلم.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الوضوء، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (٢٤٩).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الغلول، وقول الله تعالى: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة)
(٣٠٧٢)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب غلظ تحريم الغلول (١٨٣١) كلاهما من طريق أبي حيان، عن أبي
زرعة، به سواء.

٦٨٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
والتعديل)» (٧٣٤/١٧١/٣) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقه عن ابن البراء المزي
في (تهذيب الكمال)) (٩/٧)، وعلقه عن ابن المديني: الذهبي في ((الميزان)) (٣١٨/٢)،
وابن حجر في ((التهذيب)) (٣٩٩/٢).
وحفص بن حميد؛ هو: القمي، أبو عبيد.
روی عن: عكرمة وفضیل الباجي، وزیاد بن حدير، وشمر بن عطية.
وعنه: يعقوب بن عبد الله القمي، وأشعث بن إسحاق القمي.
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: صالح. وقال ابن المديني: مجهول. وذكره ابن
حبان في ((الثقات)).
وانظر: ((الثقات)) (٧٣٣٩/١٩٦/٦)؛ و((التقريب)) (١٤٠٣).
۔
:

٦٨٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٨٩] - قَالَ عَلِيُّ: الشَّيَْانِيُّ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ حَنَثَرِ بْنِ رَبِيْعَةَ؛ لاَ يُعْرَفُ
حَنَشَرٌ.
قَالَ الحَسَنُ بْنُ الحُرِّ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَتَشًا، وَهَذا يُقَوِّنْ مَا
قَالَ الشَّيَْانِيُّ: حَتَشَسُ بْنُ رَبِيْعَةَ، وَلاَ نَعْرِكَّ حَنَشْرَ بْنَ رَبِيْعَةَ، فِيْ شَيْءٍ مِنَ الحَدِيْثِ.
[١٨٩] أخرج البيهقي في ((السنن الكبرى)) في صلاة الخسوف، باب من أجاز أن
يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات (٣/ ٣٣٠)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (٣٢٨/١ -٣٣٤) من طريق سليمان الشيباني، عن الحكم بن عتيبة، عن
حنش بن ربيعة، قال:
(انكسفت الشمس، في عهد علي - رضي الله عنه - قال: فخرج فصلی بمن عنده،
فقرأ سورة الحج ویس، لا أدري بأيهما بدأ، وجهر بالقراءة، ثم رکع نحوًّا من قيامه، ثم
رفع رأسه، فقام نحوًا من قيامه، ثم ركع نحوّا من قيامه، ثم رفع رأسه فقام نحوًا من قيامه،
ثم ركع نحوًا من قيامه؛ أربع ركعات، ثم سجد في الرابعة، ثم قام فقرأ بسورة الحج
ویس، ثم قام فصنع کما صنع في الركعة الأولى؛ ثمان ركعات، وأربع سجدات، ثم قعد
فدعا، ثم انصرف، فوافق انصرافه وقد انجلى عن الشمس)).
قال البيهقي: ((لم يرفعه سليمان الشيباني، ورواه الحسن بن الحر، عن الحكم؛
فرفعه».
قلت: أخرج حديث الحسن بن الحر، مرفوعًا: الإمام أحمد في ((مسنده))
(١٢١٦/٣٨٩/٢)، وابن خزيمة في (صحيحه)) في جماع أبواب صلاة الكسوف، باب
الدعاء والتكبير في القيام بعد رفع الرأس من الركوع، وبعد قول: سمع الله لمن حمده، في
صلاة الكسوف (٢/ ٣٢٠/ ١٣٨٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) في صلاة الخسوف،
باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات (٣٣٠/٣) من
طرق عن زهير، عن الحسن بن الحر، عن رجل يدعى حنشًا، عن علي رضي الله عنه،
فساقه كسياق الشيباني؛ إلا أنه لم يذكر: (سورة الحج)، وقد صرح في آخره برفعه.

٦٩٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وعلی کل؛ فهو إسناد ضعيف؛ بسب حنش هذا؛ فهو مع صدقه له أوهام، ومثله لا
يقبل ما تفرد به؛ لا سيما إذا اضطرب فيه، كما هنا؛ فالرواة عنه ثقات، وهذا الاضطراب
في رفعه ووقفه من حنش، وقد علمت حاله. والله أعلم.
وقد أسند هذا القول - مختصرًا -عن ابن البراء، عن ابن المديني: ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (١٢٩٧/٢٩١/٣). وعلقه: المزي في ((تهذيبه)) (٤٣٢/٧)، وابن
حجر في «تهذيبه» (٥٨/٣).
وهو: حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني، أو المعتمر الكوفي.
روى عن: علي، ووابصة بن معبد، وأبي ذر، وعلیم الكندي.
وعنه: أبو إسحاق السبيعي، والحكم بن عتيبة، وسماك بن حرب، وإسماعيل بن
أبي خالد، وغيرهم.
قال ابن المديني: لا أعرفه. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح، ليس أراهم
يحتجون بحديثه. وقال أبو داود: ثقة. وقال البخاري: يتكلمون في حديثه.
وقال النسائي : ليس بالقوي. وقال ابن حبان: لا يحتج به .
قال الحافظ ابن حجر: «وعند ابن المديني: أن حنش بن المعتمر، غیر حنش بن
ربيعة. قلت: وأما ابن حبان، فقال: حنش بن المعتمر، هو الذي يقال له: حنش بن
ربيعة، والمعتمر كان جده؛ وكان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه
حديث الثقات، حتى صار ممن لا يحتج بحديثهم. وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال
البزار: حدث عنه سماك بحديث منكر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
وذكره العقيلي، والساجي، وابن الجارود، وأبو العرب الصقلي في ((الضعفاء))، وقال ابن
حزم في ((المحلى)): ساقط مطرح. وذكره ابن منده، وأبو نعيم في الصحابة؛ لكونه أرسل
حديثاً، وقد بينت ذلك في كتابي ((الإصابة))). وقال في (التقريب)) (١٥٧٧): صدوق؛ له
أوهام، ويرسل. وقال الذهبي في ((السير)): فيه لين.

٦٩١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وانظر: ((التاريخ الكبير» (٣٤٢/٩٩/٣)؛ و «الأوسط)» (٢٠٥/١ الخفاف)؛
و((الضعفاء الصغير)) (ص ٣٨/ رقم ٩٦) للبخاري؛ و((الضعفاء)) لابن الجوزي
(١٠٤٠/٢٤١/١)؛ و ((سير النبلاء)» (٤٩٣/٤).

٦٩٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩٠] وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ إِلاَّ إِسْمَاعِيْلُ بْنُ سُمَيْعِ
الخَنفِيُّ.
[١٩٠] هو مالك بن عمير الحنفي الكوفي، أدرك الجاهلية.
روى عن: النبي ◌َّ مرسلاً، وعن علي، وصعصعة بن صوحان، ووالان العجلي
صاحب ابن مسعود.
روى عنه: إسماعيل بن سميع الحنفي، وعمار بن معاوية الدهني.
قال الحافظ: ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة، وقال ابن أبي حاتم، عن أبي
زرعة: روايته عن علي مرسلة، وقال ابن القطان: حاله مجهولة، وهو مخضرم.
وقد وافق عليًا على تفرد إسماعيل بن سميع بالرواية عنه: مسلم في ((المنفردات
والوحدان)) (ص ١٩١ -١٩٢ / رقم ٨٥٤).
ولكن المزي، وتابعه ابن حجر: أثبتا له راويًا آخر، وهو: عمار ابن معاوية
الدهني.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٣٠٤/٧/ ١٢٩٣)؛ و((الجرح والتعديل))
(٩٤٣/٢١٢/٨)؛ و((المراسيل)) (ص ٢٢١ / رقم ٨٣٤) لابن أبي حاتم؛ و((جامع
التحصيل)) (ص ٢٧٢ / رقم ٧٢٨)؛ و((تهذيب الكمال)) (١٥٢/٢٧)؛ و((تهذيب
التهذيب)) (٢٠/١٠)؛ و((التقريب)) (٦٤٤٥).

٦٩٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩١] قَالَ عَلِيٍّ: عَنِ [إِبْنِ](١) ثُمَامَةَ القُشَيْرِيِّ، عَنِ اِبْنِ أَعْبُدَ، قَالَ: قَالَ
عَلِيٍّ: (أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ وَلِِّ تَسْتَخْدِمُهُ) [ل ١٣ / أ] .
وَهَذا حَدِيْثٌ بَصْرِيٍّ، وَإِسْنَادُهُ بَصْرِيُّ، وَهُوَ مَعْرُوْفُ الإِسْنَادِ؛ إِلاَّ رَجُلاً
وَاحِدًا؛ ابْنُ أَعْبُدَ لاَ أَعْرِفُ عَنْهُ حَديثًاً غَيْرَ هَذَا.
[١٩١] أخرج هذا النص معلقًا مختصرًا جدًّا، عن ابن المديني: ابن الجوزي في
(الضعفاء والمتروكين)) (٢٤٥/٣)، والمنذري في ((اختصار سنن أبي داود)) كما نقله عنه
صاحب ((عون المعبود)) (٨/ ١٥٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٢١/٢٠)، والذهبي
في ((المغني)) (٢/ ٤٤٣)، وغيرهم.
وأما الحديث؛ فأخرجه أبو داود في ((السنن)) في كتاب الخراج والإمارة والفيء،
باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربي (٢٩٨٨/١٥٠/٣) من طريق عبد
الأعلى.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١/ ١٥٣)، وكذا في ((زوائد فضائل
الصحابة)) (٧٠٥/٢) - ومن طريقه؛ أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٧٠ ٤١/٢)، والمزي في
(تهذيب الكمال)) (٣٢٢/٢٠)-؛ والطبراني في ((الدعاء)) (٢٣٥) من طريق العباس بن
الوليد النرسي.
كلاهما، عن سعيد الجُرَيري، عن أبي الورد بن ثُمامة القشيري، عن ابن أعبد،
قال: قال لي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يا ابن أعبد، هل تدري ما حق الطعام؟
قال: قلت: وما حقه يا ابن أبي طالب؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا.
قال: وتدري ما شكره، إذا فرغت؟ قال: قلت: وما شكره؟ قال: تقول: الحمد لله الذي
أطعمنا وسقانا، ثم قال: ألا أخبرك عني وعن فاطمة - رضي الله عنها - كانت ابنة رسول الله
(١) في الأصل: (أبي)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق للمصادر التي أخرجت الحديث، والتي ترجمت
للراوي.

٦٩٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
مَ*، وكانت من أكرم أهله عليه، وكانت زوجتي، فجرت بالرحى، حتى أثر الرحى
بيدها، وأسقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمت البيت حتى أغبرت ثيابها،
وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها؛ فأصابها من ذلك ضرر، فقدم على رسول الله وَّ ه
بسَبي أو خدمٍ، قال: فقلت لها: انطلقي إلى رسول الله ێ، فاسألِیهِ خادمًا یقیك حر ما
أنت فيه، فانطلقت إلى رسول الله وَ لتر، فوجدت عنده خدمًا أو خدامًا، فرجعت، ولم
تسأله ... فذكر الحديث، فقال: ((ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ إذا أويت إلى
فراشك؛ سبحي ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، و کبري أربعًا وثلاثین» قال:
فأخرجت رأسها، فقالتٍ : رضیت عن الله ورسوله مرتین. هذا لفظ أحمد، وقد خلا سیاق
أبي داود من ذكر حقَ الطعَامِ .
وفي الحديث خلاف، لا تعلق له بما نحن فيه، يراجعه من شاء في ((العلل)) لابن أبي
حاتم (٢ / ٧ و١٩٤)، وغيره، والله تعالى أعلم.
وابن أعبد؛ قال الذهبي: واسمه علي الليثي، وقال الحافظ في ((التقريب))
(٤٦٨٩): ((علي بن أعبد، أبو الحسن، وقد لا يسمى في الإسناد: مجهول من الثالثة)).

٦٩٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩٢] قَالَ عَلِيٍّ - فِيْ حَدِيْثٍ عُثْمَانَ: أَنْ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ
تَحْضُرُهُ صَلاَةٌ مَكْتُوْبٌ، فَيُحْسِنُ وضُوْءَهَا» ..
رَوَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ بِالْكُوْفَةِ، مِنْ وَلَدِ سَعِيْدِ بْنِ العَاصِ، وَإِنَّمَا لَقِيَهُ مَنْ
لَقِيَهُ بِالْكُوْفَةِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ مَدَنِيٌّ، وَلَمْ يَرْوِ أَهْلُ المَدِيْنَةِ عَنْهُ شَيْئًا.
[١٩٢] أما الحديث؛ فأخرجه مسلم في «صحيحه)) في كتاب الطهارة، باب فضل
الوضوء والصلاة عقبه (٢٢٨/٢٠٦/١) عن عبد بن حميد- وهو في ((المنتخب من مسنده))
(٥٧/١١٢/١)، ومن طريق عبد أخرجه: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٩/٤٦)،
وابن حجر في ((الإمتاع)) (ص ٢٠ / رقم ٤)- وحجاج بن الشاعر.
وأخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه على مسلم)) (٢/ ٢٠) عن أبي داود الحراني.
وأخرجه أبو نعيم في ((مستخرجه على مسلم)) أيضًا (٢٩٤/١/ ٥٤٥) - ومن طريقه
المزي في ((تهذيب الكمال)» (٣٩/٢٢) - من طريق أبي خليفة الجمحي، وعباس
الأسفاطي، وابن التمار، ويحيى الحماني.
وأخرجه البيهقي في ((الصغرى)) في الصلاة، باب في الخشوع في الصلاة (٢٤٠/١
/ ٨٦٠)، وفي ((الكبرى)) (٢/ ٢٩٠) من طریق یحیی ابن محمد بن يحيى.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٤١١/٦٨/٢) من طريق الحسن بن يحيى
الأرزي.
جميعهم، عن أبي الوليد، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو ابن سعيد بن
العاص: حدثني أبي، عن أبيه، قال: كنت عند عثمان، فدعا بطهور، فقال: سمعت
رسول الله آل# يقول: ((ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها،
وخشوعها، وركوعها؛ إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يؤت كبيرة، وذلك
الدهر كله)) هذا لفظ مسلم.
والرجل القرشي الذي كان بالكوفة، هو عمرو بن سعيد بن العاص ابن سعيد بن
العاص بن أمية القرشي الأموي، المعروف بالأشدَقِ، تابعي، ولي إمرة المدينة لمعاوية

٦٩٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ولا بنه، قتله عبد الملك بن مروان بعد ما أمنه، سنة سبعین، ووهم من زعم أن له صحبة،
وإنما لأبيه رؤية، وكان عمرو مسرفا على نفسه، وليست له في مسلم رواية؛ إلا في
حديث واحد، هو هذا الحديث المذكور، قاله الحافظ في ((التقريب))؛ (٥٠٣٤)
بتصرف، وقال الذهبي: ما علمت به بأسًا. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٣/٨)، وغيره،
والله تعالى أعلم.
٠

٦٩٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩٣] قَالَ عَلِيٍّ: وَحَدِيْثُ عُثْمَانَ: أَنَّه قَالَ: ((مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلاَةَ حَقٌ)).
رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ؛ وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ رَجُلٍ مَجْهُوْلٍ، يُقَالُ لَهُ: عَبدُالمَلِكِ بْنُ
عُبَيَدٍ، يَرْوِئِهِ عَنْ حُمْرَانَ.
[١٩٣] أما الحديث؛ فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٦٠/١) -
ومن طريقه: البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٩/٣) (١) -، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))
كتاب الإيمان، باب من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة (١/ ٢٥١/٢٥٢)، كلاهما
من طريق عثمان بن عمر.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٤٩/١٠٥/١) عن روح بن
عبادة؛ ومن طريق روح؛ أخرجه الحاكم في (الموضع السابق).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) كتاب الصلاة، باب أصل فرض الصلاة (٣٥٨/١)
من طريق مروان بن معاوية.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٤٤٠/٨٧/٢) من طريق معاذ ابن معاذ.
وأخرجه كذلك البزار (٤٤٠/٨٧/٢) من طريق عبد الله بن حمران وقال: هذا الحديث
مرفوعًا؛ لا نعلم روي إلا عن عثمان.
جميعهم، عن عمران بن حدير، عن عبد الملك بن عبيد، عن حمران بن أبان، عن
عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: أن النبي ◌َّير قال: من علم أن الصلاة حق واجب دخل
الجنة، لفظ عبد الله بن أحمد في ((الزوائد)).
فأما عمران بن حُدير، فقد نقل توثيق ابن المديني له: الذهبي في ((السير))
(٣٦٤/٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣١٦/٢٢)، وابن حجر في ((تهذيب
(١) ولكن وقع في نسختي من ((الشعب)) من طريق أحمد نفسه، لا من الزوائد؛ ويغلب على ظني أنه إن لم يكن جريًا
من الناشر على الجادة، فهو من الناسخ، أو من اختلاف النسخ الخطية، وإلا فقد عزاه المنذري في ((الترغيب)»
(١٥١/١)، والهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٨/١)؛ والسيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٠٥/١)، وغيرهم؛ كلهم
عزوه لعبدالله في ((الزوائد)) لا لأبيه - رحمهما الله - والله أعلم.

٦٩٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
التهذيب)» (١١٠/٨/ الفكر)؛ والخزرجي في ((خلاصة التذهيب)) (ص ٢٩٥). وعند
الثلاثة الأول زيادة عن ابن المديني، وهي: (من أوثق شيخ بالبصرة). فالله أعلم. وزاد
البخاري عن ابن المديني: (له نحو من عشرة أحاديث).
وهو ثقة كما يقول ابن المديني، ووافقه على ذلك جمع من النقاد، والله أعلم،
وانظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٤٨/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٨/٧)،
و ((التقریب)) (٥١٤٨).
وقد ذكر مسلم في ((المنفردات والوحدان)) ( ص ١٧٧ / رقم ٧٣٠): أنه قد تفرد
بالرواية عن عبد الملك بن عبيد. والله أعلم.
وأما عبد الملك بن عبيد؛ فقد أسند قول ابن المديني فيه بالجهالة: ابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) (٣٥٨/٥)، عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقه عن ابن المديني:
ابن الجوزي في «الضعفاء والمتروكين» (١٥١/٢)، والذهبي في («المغني» (٤٠٧/٢)،
وفي «الميزان)) (٤٠٥/٤/ علمية)، وابن حجر في ((التهذيب)) (٦/ ٣٦٢/ الفكر).
ولم يخالف ابن المدیني أحد في کونه مجهولاً ، وسبق ذکر مسلم له فیمن لم يرو
عنه إلا عمران بن حدير، ولم أجد من تكلم فيه بشيء من الجرح والتعديل، وانظر:
(التقريب)) (٤١٩٦)، والله أعلم.

٦٩٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩٤] قَالَ عَلِيٌّ - فِيْ حَدِيْثٍ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ (أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومٍ
الأضَاحِيْ، فَوْقَ ثَلاَثٍ):
رَوَاهُ ابْنُ أَبِيْ ذِئْبٍ، عَنْ شَيْخِ لاَ أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عُبِيّدٍ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيْثَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيْ عُبَيَدٍ، مَوْقُوْنًا.
[١٩٤] لم أقف على شيء من وجوه هذا الخلاف، الذي ذكره ابن المديني في هذا
الحديث، فيما بين يدي من مراجع، فالله أعلم، وهو المستعان.

٧٠٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩٥] قَالَ: وَذَكَرَ حَدِيْثَ طَلْحَةَ، فِيْ ثُبُوْرِ الشُهَدَاءِ، فَقَالَ:
رَوَاهُ شَيْخُ ثِقَةٌ، يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو
الغِفَارِيُّ، رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ دِيْنَارٍ، عَنْ رَبيْعَةَ بنِ أَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
رَبِيْعَةَ بْنِ الهُدَيْرِ، عَنْ طَلْحَةً بْنِ عُبيّدِ اللهِ.
وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُ جَيٌِّ؛ إِلاَّ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ خَالِدٍ هَذَا، لاَيُحْفَظُ عَنْهُ إِلَّ هَذَا الحَدِيْثُ،
مِنْ وَجْهٍ مِنَ الوُجُوْهِ.
[١٩٥] أما الحديث؛ فأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٦١/١) - ومن طريقه: ابن
عبد البر في ((التمهيد)) (٢٠ / ٢٤٦)، والضياء في «المختارة)) (٨١٣/١٣/٣) ..
وأخرجه البيهقي في ((الکبری» كتاب الحج، باب زيارة قبور الشهداء (٢٤٩/٥) من
طريق الحسن بن محمد الزعفراني.
كلاهما (أحمد، والزعفراني) عن علي بن المديني .
وأخرجه أبو داود في ((السنن)) في كتاب المناسك، باب زيارة القبور
(٢٠٤٣/٢١٨/٢).
وأخرجه البيهقي في (الموضع السابق) من طريق محمد بن الفضل ابن جابر
السقطي.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤٥/٢٠) من طريق محمد ابن وضاح.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)» (٩٤/٣/ الفكر) من طريق عمر ابن سنان.
الأربعة، عن حامد بن یحیی.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٩٥٥/١٦٨/٣) من طريق يعقوب بن محمد.
وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (١٣٣/١) عن إسحاق بن موسى الأنصاري.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٠ / ٢٤٥) من طريق إبراهيم بن المنذر.
وأخرجه الحميدي - كما في ((التمهيد)) (٢٠ / ٢٤٦) ..
الستة (ابن المديني، وحامد، وإسحاق، وإبراهيم، والحميدي) عن محمد بن