Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
-الحافظ ابن حجر، قال في ((المطالب العالية)) (١٥٤/٨/ ١٥٨٥): ((ورواية حماد
ابن سلمة أصح)».
وهذا الذي ذهب إليه أبو زرعة، وابن حجر، موافقين به ابن المديني؛ هو الموافق
لقواعد هذا العلم الشريف، وهو أولى من قول الضياء في ((مختارته)) (١٧٨/٥): ((فيكون
ثابت البناني حفظه عن أنس بلفظ؛ وحفظه عن كنانة، عن أبي برزة، والله أعلم)). لأن هذا
الجمع الذي مال إليه الضياء، يحتاج أن يكون الوجهان محفوظين متعادلين في القوة عن
ثابت، وليس الأمر هنا كذلك.
ولا يقال: إن ديلم بن غزوان، قد تابع معمرًا على أصل الحديث؛ فهذا لا يفيد
روایة معمر شيئًا لأمرين:
الأول: أن رواية ديلم مختصرة جدًّا؛ بل لم يأت فيها إلا عرض النبي ◌َّ التزويج
علی جلیبیب فحسب.
والثاني: أن ديلم، مع كونه صدوقًا - كما يقول الحافظ (التقريب ١٨٣٤)-؛ إلا أن
خصوص هذه الرواية مما استنكر عليه، وذكرها ابن عدي في ((كامله)) مما أنكر عليه،
ونقل عن إبراهيم بن عرعرة، أحد الرواة عن ديلم، أنه قال في رواية ديلم هذه: (إن كان
حفظه)؛ وهذا يشكك في ضبط ديلم لهذه الرواية بهذا السياق. فيظهر - والله تعالى أعلم-
أن ديلم بن غزوان اغتر برواية معمر لجلالته، فتابعه على ذلك، وجريا على الجادة، وهي
مظنة العلل، بخلاف رواية حماد فإنهاعلى غير المعهود من روايات ثابت، فهي الراجحة،
والله تعالى أعلم.
وأما قصة حماد بن سلمة، وقلبه أحادیث ثابت علیه یرید اختبار حفظه، فأخرجها
ابن المديني هنا، عن بهز، عن حماد بن سلمة، مختصرة !! .
وأخرجها ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٤٩/٢).

٣٦٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وأخرجها الخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع))
(١٣٥/١/ رقم ١٥٤) عن علي بن محمد المعدل، عن عثمان الدقاق.
كلاهما (ابن أبي حاتم، والدقاق)، عن ابن البراء، عن ابن المديني، عن بهز، عن
حماد بن سلمة، قال: يقول الناس: القصاص لا يحفظون؛ فكنت أَقلِبُ على ثابت البُناني
حديثه - يعني : أجرّب حفظه-، فكنت أقول لحديث ابن فلان: كيف حديث عبدالرحمن
ابن أبي ليلى؟ فيقول: لا؛ حدثناه فلان. وأقول لحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: كيف
حديث فلان؟ فيقول: لا؛ حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى.
هكذا ساقاه عن ابن المديني بهذا التمام، بخلاف ما هنا فإنه مختصر، ولا غرو؛ فما
هنا من رواية دعلج السجزي، عن ابن البراء؛ فهي رواية أخرى غير ما وقع لابن أبي
حاتم، والخطيب. على أن روايتهما أجود لما جاء فيها من الدافع وراء هذا القلب، وهو
إرادة حماد ابن سلمة- وهو أعلم الناس بثابت- الاطمئنان على بقاء حفظ ثابت، وعدم
تغيره، وهذا من النصيحة لله، ولرسوله، وللمؤمنين، والله أعلم.
وتوبع ابن المديني عن بهز :
أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (١ / ١٣٥/ ١٥٥) من طريق زياد بن يحيى: نا بهز بن
أسد، عن حماد بن سلمة، قال: قلبت أحاديث على ثابتِ البُّنَاني؛ فلم تنقلب، وقلبتُ
على أبانَ بنِ أبي عيَّاش؛ فانقلبت.
وتوبع بهز، عن حماد:
أخرجها يعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٩٩/٢) عن محمد بن منصور:
حدثنا عفان: حدثنا حماد بن سلمة قال: كنت أقلب على ثابت الإِسناد، فيقول: لا؛ هذا
عن فلان، هذا عن فلان .

٣٦٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١١٥] قَالَ عَلِيٍّ: سَالِمُ بنُ أَبِي الجَعدِ؛ لَم يَلقَ ابنَ مَسعُودٍ.
[١١٥] سبق توثيق هذه الفقرة، في خاتمة التعليق على الفقرة (٨٨)؛ فراجعه
متفضلاً.

٣٦٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١١٦] وَلَم يَسمَعِ طَاؤُسُ مِن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ شَيئًا.
[١١٦] أخرج هذا النص ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص٩٩/ رقم ٣٥٤) عن ابن
البراء، عن ابن المديني. وعلقه العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص٢٠١)، وعنه ابن
العراقي في ((تحفة التحصيل)) (ص١٥٧/ ط. نوارة).
وقد وافق ابن المديني على عدم سماع طاوس من معاذ:
- أبو زرعة، كما في ((مراسيل)) ابن أبي حاتم (٣٥٧/١٠٠)، ونقله العلائي، وابن
العراقي؛ عن أبي زرعة قال: طاوس عن معاذ؛ مرسل.
- الدار قطني، ففي ((العلل)) (٦٥/٦/ رقم ٩٨٤) قال :.... ومن قال: عن معاذ؛
فهو أيضًا مرسل؛ لأن طاوسًا لَم يسمَع من معاذٍ.
ولم أقف على من خالف ابن المديني، ومن معه؛ فالله أعلم.
٠

٣٦٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١١٧] قَالَ عَليٍّ: عَليُّ بْنُ هَاشِم بنِ البَرِيدِ؛ كَانَ صَدُوقًا، وَكَانَ ضَعِيفًا.
[١١٧] أخرج هذه الفقرة ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٢٠٧) عن ابن
البراء، عن ابن المديني، وعلقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢١/ ١٦٣)، وابن حجر في
(تهذيبه)) (٣٤٢/٧/ الفكر). وقد اقتصروا جميعًا على قوله: (كان صدوقًا)، ولم يذكروا
قوله: (وكان ضعيفًا) !!
وزاد الأخيران: زاد الباغندي، عن علي بن المديني: وكان يتشيع، وقال غيره عن
علي : ثقة، وكذا قال يعقوب بن شيبة .
قلت: رواية الباغندي عن ابن المديني المذكورة؛ أخرجها الخطيب البغدادي في
(تاريخ بغداد)) (١١٦/١٢/ السعادة) عن الجوهري، عن محمد بن المظفر، عن
الباغندي، عن ابن المديني، وفيه الزيادة المذكورة.
فإن صحت الرواية عن ابن المديني أنه قال: (كان صدوقًا، وكان ضعيفًا)؛ فلا
تناقض؛ إذ يحمل كونه صدوقًا على أنه لا يتعمد كذبًا، ويكون المراد بقوله: (وكان
ضعيفًا)؛ إما ما رواه الباغندي عن ابن المديني، من أنه كان يتشيع. أو يكون المراد به ما
قاله ابن نمير، وتبعه ابن حبان من أن له ما يستنكر. على أن الثاني أقرب وأنسب، لأن ابن
المديني وغيره لا يضعفون بمجرد البدعة، والله تعالى أعلم.
وعلي بن هاشم؛ صدوق. كما يقول ابن المديني، ووافقه على ذلك: أبو زرعة،
وأحمد، وأبو حاتم، وغيرهم، وذكر ابن نمير، وتبعه ابن حبان: أن له ما يستنكر، لكن
هذا لا يزيل عنه اسم الصدق، ولا ينزل بروايته غير المنكرة عن القبول، ولذلك ختم ابن
عدي ترجمته في ((الكامل)) بقوله: وهو - إن شاء الله-صدوق في روايته.
وانظر: ((الجرح والتعديل))؛ و((الثقات)) لابن حبان (٢١٤/٧)؛ و((المجروحين))
(١١٠/٢)؛ و((ضعفاء)) ابن الجوزي (٢٠٠/٢)؛ و((من تكلم فيه وهو موثق))
(ص ١٤٠/ ٢٥٤)؛ و((التقريب)) (٤٨١٠).

٣٦٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١١٨] قَالَ عَليٍّ: حَدِيثُ أَبِي هُرِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((مَن جُعِلَ عَلَى
القَضَاءِ؛ فَقَد ذُبحَ بِغیرِ سِکِینِ)).
فَقَالَ: رَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئبٍ، عَن عُثمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَخَسِيُّ- وَرَوَى عُثْمَانُ هَذَا؛
أَحَادِيثَ مَتَاكِبِرَ -، عَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّب، عَن أَبِي هُرَيرَةَ -.
وَرَوَاهُ عَبدُالله بنُ جَعْفَرٍ - يُخَالِفُ ابنَ أبِي ذئبٍ في إسنادِهِ- رَوَاهُ عَنِ
الأُخَسِيِّ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، [وَ](١) عَبدِ الرَّحمَنِ الأعرجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةً.
وَالحَدِيثُ عِندِي حَدِيثُ المَقبُرِيِّ.
[١١٨] فأما رواية ابن أبي ذئب، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة.
فأخرجها محمد بن خلف وكيع في ((أخبار القضاة)) (٩/١)، وأبو يعلى الموصلي
في «المسند» (١٠ /٥٨٦٦/٢٦١) من طريق معن بن عيسى.
وذكره الدار قطني في ((العلل)) (١٠ / ٤٠٠) عن حماد بن خالد الخياط ؛ كلاهما عن
ابن أبي ذئب عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
مرفوعًا.
وأخرجه وكيع (١٠/١) عن الفريابي، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الله بن نافع
الصائغ، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان الأخنسي، عن سعيد بن المسيب، من قوله، لم
یجاوز به سعیداً، ولم یرفعه !!
وتوبع ابن أبي ذئب على هذا الوجه؛ تابعه عثمان بن الضحاك.
وهذا أخرجه وكيع (١٠/١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١٢/٤٣/ الفكر)
(١) في الأصل: (عن)، والصواب ما أثبته، كما في مصادر التخريج، والله أعلم.

٣٦٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، عن عثمان بن الضحاك، عن عثمان بن محمد
الأخنسي(١)، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّلـ
واختلف على ابن أبي ذئب على ضربین :
الأول: وهو السابق، وفيه: سعيد بن المسيب.
والثاني: ما رواه ابن أبي ذئب، عن الأحمسي، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة. وهذا الموافق للوجه الثاني الآتي ذكره بعد قليل، إن شاء الله تعالى.
وهذا أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب القضاء، باب التغليظ في الحكم
(٥٨٩٣/٣٩٨/٥)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٩/١) من طريق أبي علي عبيد الله بن عبد
المجيد الحنفي.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في كتاب الأحكام (١٠٣/٤/ ٧٠١٨/ علمية) من
طریق یحیی بن سعيد.
وأخرجه وكيع (٩/١)، والبيهقي في ((الكبرى)) في كتاب آداب القاضي، باب
كراهية الإمارة (٩٦/١٠)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٧٢٦/٢٢١/١٤) والذهبي
في ((جزء الدينار)) (ص٣٤ / رقم٨) من طريق القعنبي.
وأخرجه وكيع (٩/١) من طريق بشار بن عيسى.
الأربعة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وقال القعنبي في
حديثه: (سعيد)، ولم ينسبه. قال وكيع (١/ ١٠): ((وَفَرَّ مَن فَرَّ أن يقول: ابن فلان،
فقال: عن سعيد، عن أبي هريرة ... ؛ وهو القعنبي ... )).
(١) وقع في رواية ابن عساكر: (محمد بن عثمان)، فقال ابن عساكر: كذا قال؛ وإنما هو عثمان بن محمد الأخني،
من ولد الأخنس بن شريق.

٣٦٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
قال النسائي: عثمان بن محمد الأخنسي؛ ليس بذاك القوي، وإنما ذكرناه؛ لئلا
يخرج عثمان من الوسط، ويجعل: ابن أبي شيبة، عن سعيد. (وقال الحاكم: هذا
الحدیث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). وقال الذهبي : إسناده جيد.
وأما رواية عبدالله بن جعفر، عن الأخنسي، عن المقبري، وعبدالرحمن الأعرج،
عن أبي هريرة.
فأخرجها أحمد في «المسند» (٣٦٥/٢) عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي.
ومن طريق الخزاعي؛ أخرجه النسائي في ((الكبرى) في كتاب القضاء، باب التغليظ في
الحكم (٥٨٩٥/٣٩٨/٥).
وأخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء (٢٩٨/٣/ ٣٥٧٢)-
ومن طريقه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٧/ ٢٩٧) - من طريق بشربن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤٣/٤)- وعنه: ابن ماجه في كتاب
الأحكام، باب ذكر القضاة (٢/ ٢٣٠٨/٧٧٤) - عن معلى بن منصور.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) في كتاب آداب القاضي، باب كراهية الإمارة
(٩٦/١٠) من طريق العلاء بن عبد الجبار.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩١٠٣/٤٩/٩) من طريق إسحاق بن جعفر.
الستة، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان الأحمسي، عن المقبري، عن
أبي هريرة. قال أحمد: وثنا بعد ذلك-يعني: الخزاعي-، قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر،
قال: أنا عثمان بن محمد، عن الأعرج، والمقبري، عن أبي هريرة.
وقال النسائي: قال أبو سلمة: وقد ذكره مرة أو مرتين، عن الأعرج والمقبري.
وكذا هو عند أبي داود، برواية الاثنين؛ الأعرج، والمقبري. ولا إشكال؛
فالأحمسي قد تحمله عنهما، ثم كان يحدث به أحيانًا كما تحمله عنهما معًا، وأحيانًا

٣٦٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
يقتصر على أحدهما، والله أعلم.
الفصل في الخلاف:
الوجه الأول عنه: والذي فيه: (عن سعيد بن المسيب). رواه عنه:
- معن بن عيسى. وهو ثقة ثبت، من أثبت أصحاب مالك. وانظر: ((تهذيب
التهذيب)) (٢٢٦/١٠/ الفكر)؛ و((تقريبه)) (٦٨٢٠).
وأما الوجه الثاني عنه: والذي فيه: (عن سعيد المقبري). رواه عنه:
-يحيى بن سعيد القطان. وهو ثقة متقن، حافظ، إمام قدوة، شیخ زمانه، وقد
سبقت ترجمته في الفقرة(٣).
-عبدالله بن مسلمة القعنبي. ثقة عابد، من أثبت الناس في ((الموطأ)). وانظر:
((تهذيب التهذيب)) (٢٩/٦)؛ و((التقريب)) (٣٦٢٠).
- أبو علي الحنفي. صدوق، لا بأس به. وانظر: ((التهذيب)) (٣١/٧)؛ و"تقريبه))
(٤٣١٧).
وبالنظر في حال الوجهين، عن ابن أبي ذئب، ومكانة رواتهما، يظهر أن الوجه
الثاني، الذي فيه (المقبري)؛ هو الأوثق رواة، والأكثر عددًا، فيقدم على الأول، والذي
لم يروه إلا ثقة واحد، والوهم إلى الواحد ما هو؟ وعليه فيكون الصحيح، عن ابن أبي
ذئب؛ الرواية كالجمهور، بذكر (المقبري)، لا (ابن المسيب).
وقد توافق أهل العلم من النقاد على توهيم الوجه الأول، وكونه خطأً من راويه،
وأن الصواب الوجه الثاني، فمنهم :
١ - إمامنا ابن المديني، حيث يقول هنا: ((والحدِيثُ عِندِي حَدِيث المَقْبُرِيِّ)).
٢ - الدار قطني، قال في ((العلل)) (٤٠/١٠) معلقًا على رواية (ابن المسيب):
((ووهم؛ إنما هو سعيد المقبري)). ثم قال: ((والمحفوظ؛ عن المقبري، عن أبي هريرة)).

٣٧٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٣ - وكيع، قال في ((أخبار القضاة)) (١٠/١-١١)- وقد توسع في سرد طرق هذا
الحديث، وشرح الخلاف فيه بما لا مزيد عليه، وينبغي أن يراجع (٧/١-١٣) -: ((ولا
أعلم أحدًا روى هذا الكلام عن سعيد بن المسيب، وله عن المقبري أصل من غير رواية
الأخنسي؛ فالقول قول من قال: (عن المقبري، عن أبي هريرة))). والله تعالى أعلم
الصواب.

٣٧١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١١٩](١) مات أَيُّوبُ سَنَةَ إِحدَي وَثَلاثِينَ، فِي الطَّاعُونِ.
(٢) وَمَات يُونُسُ سَنَةَ تِسعٍ وَثَلاثِينَ.
(٣) مَاتَ ابنُ عَونٍ سَنَّةً خَمسِينَ.
(٤) مَاتَ هِشَامٌ سَنَّةً ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ.
(٥) مَاتَ إِبرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ سَنَةً خَمسٍ وَتِسعِينَ.
(٦) وَقُتِلَ سَعِيدُ بنُ جُبَيَرٍ سَنَّةً خَمسٍ وَتَسْعِينَ، وَفِيهَا مَاتَ الحَجَّاجُ!
(٧) مَاتَ هِشَامُ بنُ سَعدٍ سَنَّةَ سِتِينَ، وَمِائَةٍ.
(٨) مَاتَ أَبُو عَوَانَةَ سَنَةً خَمْسٍ وَسَبِعِينَ.
(٩ - ١٢) وَمَاتَ بِشرُ بنُ المُفَضَّل، وَمُحَمَّدُ بنُ سَوَاءٍ، وَفُضَيلُ بنُ عِیَاضٍ،
[ل٩/ أ] وَمُعتَمرُ سنَةً سَبِعٍ وَلَثَمَانِينَ)(١).
(١٣) مَاتَ أَبُو مُعَاوِيَةَ سَنَّةً خَمسٍ وَتِسعِينَ.
(١٤) مَاتَ ابْنُ عُمَرَ، بَعَدَ مَوتٍ مُعَاويةَ [بِثَلاثَ](٢) عَشِرَةَ سَنَّةً.
(١٥) مَاتَ قَتَادَةُ سَنَةَ سَبعَ عَشرَةَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابنُ سِتٍّ وَخَمسِينَ.
(١٦-١٨) مَاتَ مَالِكٌ، وَهُوَ ابنُ أَرْبَعَ وَثَمَانِينَ، مَاتَ سَنَةً تِسْعٍ وَسَبعِينَ؛
وَأَبُو الأَحوَصِ، وَحَمَّادُ بنُ زَيدٍ؛ وُلِدَ مَالِكٌ سَنَةٌ خَمسٍ وَتَسِعِينَ.
(١٩) وَمَاتَ طَاؤُسُ سَنَةً أَرَبَعٍ وَمَائَة.
(١) في الأصل: (ثلاثين)، وهو تصحيف فاحش، والصواب ما أثبته، كما في مصادر ترجمته، والله أعلم.
(٢) في الأصل: (بسبع)، ولا يستقيم هذا الحساب مع تاريخ وفاتيهما - رضي الله عنهما-، والأقرب ما أثبته.

٣٧٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(٢٠-٢١) مَات يَزِيدُ بنُ زُرَبِعٍ، وَسُفْيَانُ بنُ حَبِيبٍ سَنََّ تِنتَيْنٍ وَثَمَانين.
(٢٢) مَاتَ الثَّورِيُّ سَنَّةً إِحدَى وَسِتِينَ وَمَائَةٍ.
(٢٣) مَاتَ شُعبةُ سَنَةَ سِتِينَ وَمَائَةٍ.
(٢٤) مَاتَ يَحْيَى بِنُ زَكَرِيّا ابنٍ أَبِي زَائِدَةَ سَنَّةَ اثْنَتَينِ وَثَمَانِينَ.
(٢٥) مَاتَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ سَنَّةً [سَبع وَسِتِينَ)(١).
[١١٩] ذكر ابن المديني في هذه الفقرة، وفيات جماعة من أعلام الحفاظ
والمحدثين، فأنا ذاكر عند كل واحد منهم، من وافق ابن المديني على ما ذكره فيه، ومن
خالفه، ومن نقل عنه ذلك.
(١) أيوب ابن أبي تميمة، وهو ابن كيسان، أبو بكر السّختياني البصري. وقد نقل
قول ابن المديني في وفاته: البخاري في ((التاريخ الكبير» (٤٠٩/١)، والمزي في «تهذيب
الكمال)» (٤٦٣/٣) عن البخاري عنه، وابن حجر في ((التهذيب)) (٣٩٨/١).
وقد وافق ابن المديني على ذلك :
-عمرو بن علي الفلاس، كما في ((تاريخ مولد العلماء)) لابن زبر (٣١١/١/ العاصمة)،
و(ص١٢٨/ الكويت).
- الهيثم بن عدي، (المرجع السابق).
-ابن حبان في ((الثقات)) (٦/ ٥٣). وقال: إحدى أو اثنتين وثلاثين.
-القراب في ((تاريخه)) كما في ((إكمال تهذيب الكمال)) لمغلطاي (٣٢٧/٢).
- أبو يوسف المدائني في ((اللطائف))، (المرجع السابق ٢/ ٣٢٨).
(١) في الأصل: (ست وسبعين)، والظاهر أنه قد انقلب على الناسخ، ولعل الصواب ما أثبته.

٣٧٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
-الذهبي في ((السير)) (١٥/٦)، و((تاريخ الإسلام)) وفيات (١٣١ هـ)، وفي ((الإِشارة))
(ص٦٧).
وخالفه :
-ابن حجر، قال: قيل: مات سنة ٢٥، وقيل: قبلها بسنة، ((التهذيب)) (٣٩٨/١).
(٢) يونس بن عبيد. وافق ابن المديني على ذلك:
-قريش بن أنس. ((التاريخ الكبير)) (٤٠٢/٨)، ((مواليد العلماء)» لابن زبر
(ص١٣٥/ الكويت).
- معاذ بن معاذ. (المرجع السابق).
- الهيثم بن عدي. (المرجع السابق).
-فهد بن حيان. ((تهذيب الكمال)» للمزي (٥٣٣/٣٢).
-الذهبي. ((تاريخ الإِسلام)) وفيات (١٣٩ هـ)، و ((الإشارة)) (ص٧١).
وقد خالفه :
-محمد بن عمر الواقدي، قال: سنة (١٤٠ هـ) ((تاريخ مولد العلماء))
(ص١٣٦ / الكويت).
-محمد بن سعد كاتب الواقدي، قال كأستاذه الواقدي ((السير)» (٢٩٥/٦)، و((تهذيب
الكمال)» (٥٣٣/٣٢)، و((تهذيب التهذيب» (١٥٥/١١).
(٣) وأما عبد الله بن عون، فقد نقل قول ابن المديني؛ المزي في ((تهذيبه))
(٣٩٧/١٥-٣٩٨)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (٣٤٧/٥)، وذكرا أنه قال: سنة
(١٥١ هـ) !! ؛ فالله أعلم.
وقد وافقه على ذلك:

٣٧٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
-مکي بن إبراهيم ((السير)) (٣٧١/٦)، و((تهذيب الكمال)) (١٥/ ٤٠١).
- عبد الله بن يزيد المقري. ((التاريخ الأوسط)) (١٠٤/٢/ زنجويه)، والمرجعان
السابقان.
وقد خالفه في ذلك.
نوح بن حبيب، قال: سنة (١٥٢هـ). ((تهذيب الكمال)) (١٥/ ٤٠١).
- أبو حسان الزيادي، قال: سنة (١٥١ هـ) أو (١٥٢ هـ). المرجع السابق.
-قال الذهبي في (السير)» (٣٧١/٦) أرخ موته فيها - يعني (١٥١ هـ)- يحيى
القطان، والأصمعي، وسليمان بن حرب، وخليفة بن خياط، وابن معين، وهو
الصحيح. وانظر ((الإِشارة) (ص٧٥).
-قال ابن زبر الربعي في ((تاريخه)) (ص١٤٧ / الكويت): قالوا: فيها مات عبدالله بن
عون سنة (١٥١ هـ).
(٤) وأما هشام بن حسان القردوسي؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه:
-أبو عيسى الترمذي. ((تهذيب الكمال)) (١٩٣/٣٠).
-مكي بن إبراهيم (المرجع السابق).
-الذهبي. ((الكاشف)» (٥٩٥٩/٣٣٦/٢).
وقد خالفه:
-يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن بكير. ((تهذيب الكمال)) (١٩٣/٣٠)،
والواقدي، والهيثم بن عدي. ((تاريخ)) ابن زبر (ص١٤٣ -١٤٤ / الكويت)، والذهبي.
((الإِشارة)) (ص٧٤)، قالوا: سنة (١٤٧ هـ).
-أبو نعيم الفضل بن دكين، وابن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة. ((تهذيب الكمال))

٣٧٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(١٩٣/٣٠)، ومكي بن إبراهيم. ((تاريخ)) ابن زبر (ص١٤٣ / الكويت)، قالوا جميعًا:
سنة (١٤٦ هـ).
(٥) وأما إبراهيم النخعي؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: ابن زبر في ((تاريخه))
(ص٩٣/ الكويت).
وقد وافقه على ذلك :
-عمرو بن علي الفلاس، ((إكمال تهذيب الكمال)) (٣٢٠/١)، ووكيع. ((تاريخ)»
ابن زبر (ص٩٢)، والذهبي ((الإِشارة)) (ص٥٤).
وقد خالفه في ذلك :
-أبو نعيم الفضل بن دكين ((التاريخ الأوسط)) (٢٤٣/١/ زنجويه)، و((إكمال
تهذيب الكمال)) (٣٢٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) (١٧٨/١)، وابن سعد. ((إكمال
التهذيب)) (٣٢٠/١)، والبخاري ((التاريخ الأوسط)) (٢٤٣/١/ زنجويه)، ((تهذيب
الكمال)» (٢٤٠/٢)، والذهبي ((الكاشف)) (٢٢١/٢٢٧/١) وحكى ابن سعد الإجماع
على أنه توفي سنة (٩٦هـ).
(٦) وأما سعيد بن جبير؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: ابن زبر في ((تاريخه))
(ص٩٣).
وقد وافقه على ذلك:
- أبو نعيم الفضل بن دكين ((تاريخ)) ابن زبر (ص٩٣)، ابن حبان. ((تهذيب
التهذيب)) (١٣/٤)، وأبو الشيخ الأصبهاني. ((تهذيب الكمال)) (٣٦٢/١٠)، وأبو
القاسم الطبري ((تهذيب الكمال)) (٣٧٦/١٠)، والذهبي ((الإِشارة)) (ص٥٤)،
و((الكاشف)» (١/ ١٨٦٠/٤٣٣).
وأما من خالفه:

٣٧٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
-فقد قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (١٤/٤): قيل: إن قتله كان في آخر سنة
(٩٤ هـ).
(٧) وأما هشام بن سعد؛ فقد وافقه على ذلك:
-الذهبي. ((الكاشف)) (٥٩٦٤/٣٣٦/٢)، وقال المزي في ((تهذيب الكمال))
(٢٠٨/٣٠): وقيل: إنه مات سنة (١٦٠هـ).
وأما من خالفه:
-خليفة بن خياط، ذكر أنه مات سنة (١٥٩ هـ). ((تاريخ خليفة بن خياط))
(٤٢٩ هـ)، وقال الحافظ في ((التهذيب)) (١١/ ٤٠): قيل: مات في أول خلافة المهدي،
وقيل: مات سنة (١٦٠ هـ) قلت: المهدي ولي في أواخر سنة تسع وخمسين، فالقولان
بمعنی واحد في سنة تسع اهـ.
(٨) وأما أبو عوانة الوضاح بن عبدالله؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: الخطيب
البغدادي في «تاریخ بغداد)) (٦٤٥/١٥).
وقد وافقه:
!
-ابن عائشة ((تاريخ ابن زبر)) (ص١٦٩ هـ)، وأبو غالب علي بن أحمد بن النضر.
(تاریخ بغداد)) (٦٤٥/١٥).
وأما من خالفه:
- أحمد بن حنبل، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن عيسى ((تاريخ بغداد)»
(٦٤٥/١٥)، ومحمد بن محبوب البناني. ((تهذيب الكمال)) (٤٤٨/٣٠)، والذهبي
(السير)) (٢٢١/٨)، و((الإِشارة)) (ص٨٤) ذكروا جميعًا سنة (١٧٦ هـ).
(٩) وأما بشربن المفضل؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه :

٣٧٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
-الواقدي، والمدائني، وأبو موسى محمد بن المثنى ((تاريخ)) ابن زبر
(ص١٧٩ / الكويت)، وأحمد بن حنبل، وابن حبان. ((تهذيب الكمال)) (١٥١/٤)،
و((إكمال تهذيب الكمال)) (٤١٠/٢)، و((تهذيب التهذيب)) (٤٥٩/١)، والذهبي
((الكاشف)» (٢٦٩/١-٥٩٤/٢٧٠)، و((الإشارة)) (ص٨٨)، وقال: أو سنة ست.
وقد خالفه :
-محمد بن سعد، قال: توفي سنة (١٨٦ هـ) ((تهذيب الكمال)) (١٥١/٤).
(١٠) وأما محمد بن سواء؛ فقد وافق ابن المديني في قوله فيه:
-الواقدي، والمدائني، وأبو موسى محمد بن المثني. ((تاريخ)) ابن زبر
(ص١٧٩ - ١٨٠/ الكويت)، وعمرو بن علي، وابن حبان. ((تهذيب التهذيب))
(٢٠٨/٩)، والذهبي. ((الكاشف)) (٤٨٩٢/١٧٧/٢)، وابن العماد الحنبلي ((شذرات
الذهب)» (٣٩٨/٢).
وقد خالفه :
-عمرو بن عيسى، قال: سنة (١٨٩ هـ) ((تهذيب الكمال)) (٣٣١/٢٥).
(١١) وأما الفضيل بن عياض؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: المزي في ((تهذيب
الكمال» (٢٩٨/٢٣).
وقد وافقه على قوله فيه :
-الواقدي، والمدائني، وأبو موسى محمد بن المثنى ((تاريخ)) ابن زبر
(ص١٧٩ / الكويت)، ويحيى بن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وعبدالله بن نمير.
(تهذيب الكمال)» (٢٩٨/٢٣)، والبخاري. ((التاريخ الكبير)) (٥٥٠/١٢٣/٧)،
و(«الأوسط)» (٢١٩/٢/ زنجويه)، والذهبي. («الإِشارة)» (ص٨٨).

٣٧٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ولم أقف على أحد خالفه فيه.
(١٢) وأما معتمر بن سليمان؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه:
-الواقدي، والمدائني، وأبو موسى محمد بن المثني ((تاريخ)) ابن زبر
(ص١٧٩ / الكويت)، ومحمد بن سعد، ومحمد بن محبوب، وعمرو بن علي. ((السير))
(٤٧٨/٨)، و((تهذيب الكمال)) (٢٥٥/٢٨)، وخليفة بن خياط ((طبقاته))
(ص٢٢٤-٢٢٥)، وابن حبان ((ثقاته)) (٥٢٢/٧) وقال: مات سنة سبع، أو ثمان وثمانين
ومائة، والذهبي. ((الإِشارة)) (ص٨٩).
ولم أقف على من خالفه في ذلك.
(١٣) وأما أبو معاوية محمد بن خازم الضرير؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه:
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٩/٥/ السعادة)، المزي في ((التهذيب))
(١٣٣/٢٥)، والذهبي في ((السير)) (٩/ ٧٧).
وقد وافقه على ذلك:
-أبو موسى محمد بن المثنى ((تاريخ)) ابن زبر (ص١٨٧)، والذهبي في ((الكاشف))
(٤٨١٦/١٦٧/٢)، وفي ((الإِشارة)) (ص٩٢).
وأما من خالفه:
-فابن نمير، قال: مات سنة (١٩٤هـ). ((تاريخ مولد العلماء)) لابن زبر
(ص١٨٦)، و((تهذيب الكمال)) (١٣٣/٢٥)، و ((السير)) (٧٧/٩).
(١٤) وأما قول ابن المديني: ((مَاتَ ابنُ عُمرَ، بَعدَ مَوتٍ مُعَاوِيَةَ [بثلاث] عَشْرَةَ
سَنَةً)). فبناء على أن معاوية توفي على الراجح سنة ستين من الهجرة، كما قال الليث، وأبو
معشر، والوليد بن مسلم. ((تهذيب الكمال)» (١٧٩/٢٨)، وابن عبد البر. ((الاستيعاب))
(٣٩٨/٣/ بهامش الإصابة)، وابن زبر. ((تاريخه)) (ص٦٧ / الكويت)، والذهبي

٣٧٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
((الإشارة)) (ص٣٤).
وأن ابن عمر توفي هو الآخر -على قول ابن المديني- سنة (٧٣هـ)، وقد وافقه
عليه: الزبير بن بكار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو نعيم، وأحمد بن حنبل. ((تهذيب
الكمال» (٣٤٠/١٥).
على أن الراجح أن ابن عمر، توفي سنة (٧٤هـ) كذا قال الواقدي، وابن سعد.
(تهذيب الكمال)) (٣٤٠/١٥)، وخليفة بن خياط ((السير)) (٢٣٢/٣)، وابن زبر.
((تاريخه)) (ص٧٩/ الكويت).
قال الذهبي في ((تاريخ الإسلام)» (٤٦٧/٥) بعد ذكر هذا الأخير: هذا أصح؛ لأنه
صلی علی رافع بن خديج.
ومقصود الذهبي بقوله ذلك، ما بينه أبو سليمان ابن زبر بقوله (ص٧٩): ومما يبين
لنا أن ابن عمر مات في هذه السنة، وأن أبا نعيم قد أخطأ في ذكره سنة ثلاث؛ أن رافع بن
خديج مات سنة أربع وسبعين، وابن عمر حيٌّ، وحضر جنازته.
(١٥) وأما قتادة بن دعامة السدوسي؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه:
أحمد بن حنبل. ((تاريخ)) ابن زبر (ص١١٢ / الكويت)، وأبو نعيم، وخليفة.
((السير)) (٢٨٢/٥)، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن علي. ((تهذيب الكمال)) (٥١٧/٢٣)،
والذهبي ((الإِشارة)) (ص٦١).
وقد خالفه :
-ابن علية، قال: سنة (١١٨ هـ) ((تهذيب الكمال)) (٥١٧/٢٣)، ((السير))
(٢٨٣/٥).
(١٦) وأما مالك بن أنس؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: ابن زبر الربعي في
((تاريخ مولد العلماء)) (ص ١٧٢ / الكويت).

٣٨٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وقد وافقه على ذلك:
-الواقدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو موسى محمد بن المثنى. ((تاريخ)» ابن
زبر (ص ١٧٢ / الكويت)، وإسماعيل بن أبي أويس، ومصعب بن عبدالله. ((تهذيب
الكمال)» (١١٩/٢٧)، والقعنبي، وأبو مصعب الزهري، وعبدالله بن أبي الأسود.
(السير)) (١٣٠/٨)، والذهبي في ((الإِشارة)) (ص٨٥)، و ((الكاشف)
(٥٢٤٠/٢٣٤/٢)، و((السير)) (١٣٠/٨)، وقال: تواترت وفاته في سنة تسع؛ فلا اعتبار
لمن غلط وجعلها سنة ثمان وسبعين، ولا اعتبار بقول حبیب کاتبه، ومطرف، فيما حکی
عنه، فقالا : سنة ثمانين ومائة .
وقد خولف ابن المديني، في سنة ولادة مالك؛ خالفه:
-يحيى بن بكير، والذهبي، قالا: سنة (٩٣هـ). ((السير)) (٧١/٨)، و((الكاشف))
(٥٢٤٠/٢٣٤/٢).
- محمد بن عبدالله بن عبد الحكم، وعمارة بن وثيمة، قالا: سنة (٩٤هـ) ((السير))
(٧١/٨).
-قال الذهبي في ((السير)) (٨/ ٧١): وقيل: سنة سبع، وهو شاذ.
(١٧) وأما أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي؛ فقد نقل قول ابن
المديني فيه: ابن زبر (ص ١٧٢ / الكويت).
وقد وافقه على ذلك:
-أبو نعيم الفضل بن دكين. ((تاريخ)) ابن زبر (ص ١٧٢)، وعبد الله ابن أبي الأسود.
((التاريخ الأوسط)) للبخاري (١٩٩/٢/ زنجويه)، وابن زبر. ((تاريخه)) (١٧٢)، والذهبي
((الإِشارة)» (ص٨٥).
ولم أقف على من خالفه في ذلك، والله أعلم.