Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
فذكرهم مقدِّمًا علقمة على مسروق. وفيه: ((وكان محمد [هو: ابن سيرين] يقول: إن
قومًا أَخَشُهُم (١) شُرَيْح؛ لقوم لهم شأن)) قال البيهقي: يعني: لَخِيَارٌ.
وأخرجه ـ من دون ذكر الأوصاف - ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥/٢٣) من
طريق يعقوب بن سفيان الفسوي، عن ابن نمير، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن
ابن سيرين: فذكره. وفيه: أنهم أربعة. وفيه أيضاً: ثم علقمة الثالث، لا شك فيه، ثم
مسر وق.
وعلَّقه المزي في ((التهذيب)) (٢٦٧/١٩)، و(٣٠٤/٢٠)؛ والذهبي في ((السير))
(٤/ ٥٦) عن حفص بن غياث، بإسناده. وعلقه الحافظ في ((تهذيبه)) (٢٧٦/٧) عن ابن
سیرین .
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٠٦٥/٣٦/٨): ((وقال عياش بن الوليد: نا
عبد الأعلى، قال: نا قُرّة بن خالد، قال: نا محمد بن سيرين، قال: كان أصحاب بن
مسعود خمسة؛ الذين يؤخذ عنهم. أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث، ولم أره - قال:
وكان يُفَضَّلُ عليهم - وكان أخَسَّهم شريح. ويختلف في هؤلاء الثلاثة؛ أيهم أفضل:
علقمة، ومسروق، وعبيدة؟!)). ومن طريق البخاري أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢)
(٤١١/٥٧)، وعلَّقه الذهبي في («الميزان)) (٤٣٧/١) عن قرة بن خالد.
يزيد. وقد نقله ابن عساكر - كما في الأصل - من طريق البيهقي على الصواب كما أثبته، والحمد لله.
=
وقع في مطبوعة ((المدخل)): (أحسنهم) من الحسن، وليس بشيء، والصواب ما أثبته من ((تاريخ دمشق))، فقد
(١)
نقله عن البيهقي على الصواب، وهو كذلك على الصواب في ((السيرا (٥٦/٤)، و(تهذيب الكمال))
(٣٠٤/٢٠)، وغيرهما، والله أعلم.
(٢) فيما نقله ابن عساكر عن ((تاريخ البخاري)): قول البخاري: (حدثنا عباس). وقوله: (نا عبد الأعلى: نا فلان،
أراه عن قرة)، ومما يجدر التنبه إليه أن رواية ابن عساكر ((التاريخ الكبير)) من طريق أبي القاسم عبد الله بن
محمد المعروف بابن الأشقر، وهي غير الرواية المطبوعة من ((الكبير))؛ فإنها من طريق ابن سهل،
والله أعلم.

١٢٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وأما ذكر هذه الأوصاف، فقد رويت مفردة، وأخرجها ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١٨٦/٤١ - ١٨٧) من طريق أبي أمية الطرسوسي: نا قريش بن أنس: نا ابن
عون، قال: سمعت ابن سيرين: فذكرها.
وعلَّقها المزي في ((التهذيب (٢٧٣/٣) عن قريش. وعلَّقها الذهبي في ((السير))
(٥٦/٤) عن ابن عون بإسنادهما .
وأخرج الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٢/ ١٢٣٨/٨٠) من طريق
مِنجاب، قال: سمعت شريكاً يقول: سمعت الأعمش يقول: ((كان في أصحاب عبدالله:
شريح كوسج، وعلقمة أعرج، ومسروق أحدب، وعبيدةً أعور، وإبراهيم أعور، ومغيرة
أعمى - وأنا أُحِبُّهُمْ-، وأنا أعمش)). والله أعلم.

١٢٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٧] قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ، الَّذِينَ لاَ يَعْدِلُهُمْ
[أحَدٌ] (١) خَمْسَة:
فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَبْدَأُ بِالحَارِثِ الهَمْدَانِيِّ، وَيُنِّي بِعَبِيْدَةَ. وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَبْدَأُ
بِعَبِيْدَةً و[يُثَنِّيْ بِ](١) الحَارِثِ، وَعَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوْقٍ، وَشُرَيْحٍ. وَكُلُّهُمْ يَجْعَلُ
شُرَيْحاً آخِرَهُمْ.
هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيْرِينَ: جَعَلَهُمْ خَمْسَةٌ، وَأَدْخَلَ فِيْهِمْ شُرَيْحاً، وَالحَارِثَ
الأَعْوَر(٢).
وَخَالَفَهُ إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ(٣) - وَكَانَ إِبْرَاهِيْمُ عِنْدِيْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِأَصْحَابٍ
عَبْدِ اللهِ، وَأَبْطَنْهُمْ بِهِ(٤) - قَالَ:
كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ، الَّذِيْنَ يَقْرَءُونَ وَيُفْتُونَ سِتَّةً:
عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَمَسْرُوقٌ، وَعَبِيْدَةُ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيْلٍ، وَالحَارِثُ
(١) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، وأثبتهما من المصادر التي نقلت قول ابن المديني، والسياق يقتضيها.
(٢) العلامة الإمام أبو زهير، الحارث بن عبدالله بن كعب بن أسد الهمداني الكوفي، صاحب علي وابن مسعود، كان
فقيهاً كثير العلم؛ على لين في حديثه، وقد رماه الشعبي، وابن المديني، وخيثمة بالكذب. وقال الذهبي: وهو
ممن عندي وقفة في الاحتجاج به. وقال في موضع آخر: وأنا مُتَحَيٌِّ فيه.
وانظر: ((السير) (١٥٣/٤)؛ و((الميزان)) (٤٣٥/١).
(٣) هو الإمام الحافظ الكبير، فقيه العراق، أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، اليماني ثم
الكوفي أحد الأعلام، وهو ابن أخت الأسود. قال الأعمش: كان إبراهيم صيرفي الحديث. وقال مغيرة: كنا
نهاب إبراهيم هيبة الأمير. واختلف في سنه يوم مات، فقيل: تسع وأربعون، وقيل: ثمان وخمسون. مات سنة
ست وتسعين - رحمه الله رحمة واسعة - انظر: ((طبقات ابن سعد)) (٢٧٠/٦)؛ و ((السير) (٥٢٠/٤).
(٤) هذه العبارة في إبراهيم النخعي، أسندها عن ابن المديني: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ١٤٤/ ٤٧٣)
عن ابن البراء.

١٢٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[بن قيس](١).
مَا أَرَى ابْنَ سِيْرِيْنَ إِلاَّ [أَرَادَ] (٢) الحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ؛ لأَنَّ الحَارِثَ الأَعْوَرَ كَانَ
فِيْ غَيْرِ طَرِيقِ أَصْحَابٍ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ رِوَايَتُهُ وَمَذْهَبُهُ إِلَّى عَلِيِّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ، وَمَا
أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ إِلَّ حَدِيْثَيْنِ؛ يُخْتَلَفُ عَنْهُ فِيْ أَحَدِهِمَا .
[١٧] سبقّ تخريجُ قولِ ابن سيرين في الفقرة السابقة (١٦).
وأَما قول إبراهيم، فأخرجه: ابن سعد في ((الطبقات)) (١٠/٦) عن إسحاق
الأزرق، وقبيصة بن عقبة.
وأخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخه» (٣١٣/١٥) - ومن طريقه: ابن عساكر في
((تاريخه)) (٤١٠/٥٧) - والبيهقي في («المدخل» (١٥٩/١٥٥/١) - ومن طريقه ابن
عساكر (٤١٠/٥٧) -، وابن عساكر في ((تاريخه)) (١٦٩/٤١) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي .
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٦٩/٤١) و(٤١٠/٥٧) من طرق عن وكيع.
الأربعة، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم النخعي: فذكره.
وعلّقه المزي في ((التهذيب)) (٣٠٤/٢٠) و(٤٥٤/٢٧)، والذهبي في ((السير))
(٤/ ٥٧)، وابن حجر في ((التهذيب)) (٢٧٦/٧)، عن منصور، عن إبراهيم، به.
وقد أسند حكاية الخلاف - بين ابن سيرين وإبراهيم - إلى ابن المديني: البيهقي في
(«المدخل» (١٦٠/١٥٦/١) من طريق الحسن بن محمد الإِسفرائيني، عن ابن البراء، عن
ابن المديني.
(١) في الأصل: (الأعور)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، كما في المصادر التي نقلت قول ابن المديني، وكذلك
التي نقلت قول إبراهيم، فراجعها في الأصل. والله أعلم.
(٢) في الأصل: (زَادَ)، ولا أحسبه مستقيماً، والظاهر أنه تصحيف لما أثبته، وهو أنسب للسياق، ويؤيده: أنه في
(الشروط)): (أراد إلا)، وهما بمعنى، والله أعلم.

١٢٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وابن مَّنْدَه في ((شروط الأئمة)) (ص٨٩) عن مسلم بن عقيل، عن عثمان بن
محمد بن أبي شيبة، عن ابن المديني.
* وأما الحديثان اللذان أشار ابن المديني إلى أن الحارث الأعور، لم يروٍ غيرهما
عن ابن مسعود؛ فهما :
١ - ما أخرجه النسائي (١٤٧/٨)، وأحمد (٤٣٠/١)، وغيرهما من طريق
الأعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُرَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «آكِلُ
الرِّبَا، وَمُوكِلُهُ، وَكَاتِبُهُ - إِذَا عَلِمُوا ذَلِكَ - وَالْوَاشِمَةُ، وَالْمُؤْشُومَةُ لِلْحُسْنِ، وَلا وِي
الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُ أَعْرَابِيًّا بَعَدَ الْهِجْرَةِ؛ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانٍ مُحَمَّدٍ نَّهِيومَ الْقِيَامَةِ))، وهذا
هو المختلف فيه عنه، كما يقول ابن المديني، وانظر تفصيل هذا الخلاف في ((العلل))
للدار قطني (٤٥/٥/ رقم ٦٩٢). وقد صوَّب الدار قطني الإِسناد الذي سقته. وهو مع ذلك
إسناد ضعيف؛ بسبب الحارث الأعور؛ فقد كذبه الشعبي في رأيه، وفي حديثه ضعف.
وبقية رجاله سواه ثقات، فالأعمش؛ ثقة (التقريب ٢٦١٥)، وعبد الله بن مرة؛ ثقة
(التقريب ٣٦٠٦).
٢ - وأما الحديث الثاني فهو ما رواه الدارمي في ((سننه)) (٤٤٧/٢)، والبيهقي في
((الكبرى)) (٢٤٠/٦)، والطبراني في «الكبير» (٨٦/٩)، وغيرهم، من طريق أبي
إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، قَالَ: أُنِيَ عَبْدُ اللهِ في فريضةِ بني عَمِّ، أَحَدُهُمْ أَخْ لِأُمّ؛
فقال: (الْمَالُ أَجْمَعُ لأَخِيهِ لأُمُّهِ)، فَأَنْزَلَهُ بِحِسَابٍ أَوْ بِمَنْزِلَةِ الأَخِ مِنْ الأَبِ والأُمُّ. فَلَمَّا قَدِمَ
عَلِيُّ؛ سَأَلْتُهُ عَنْهَا وَأَخْبَرَتُهُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ؛ فَقَالَ: (يَرْحَمُهُ اللهُ إِنْ كَانَ
لِفَقِيهاً، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لأَزِيدَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللهُ لَهُ؛ سَهْمٌ السُّدُسُ، ثُمَّ يُقَاسِمُهُمْ كَرَجُلٍ
مِنْهُمْ). وهذا إسناد ضعيف، فيه الحارث، وقد سبق القول فيه في الحديث السابق،
وأيضاً فالسَِّيْعِيُّ على جلالته، قد اختلط بأَخَرَةٍ، ثم إِنَّه مُدلس مشهور بذلك (التقريب
٥٠٦٥).

١٢٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٨] وَأَصْحَابُ هَؤُلاءِ السّنَّةِ، مِنْ أَصْحَابٍ عَبْدِ اللهِ، مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ،
وَيُفْتِيْ بِفَتْوَاهُمْ:
١ - إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ؛ وَإِبْرَاهِيْمُ لَقِيَ مِنْ هَؤُلاءِ: الأَسْوَدَ، وَعَلْقَمَةَ،
وَمَسْرُوقًا، وَعَبِيْدَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، وَلاَ عَمْرِو بْنِ شُرَخِيْلٍ،
وَرَوَى عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ(١) عَنْهُ.
٢ - وَعَامِر (٢)؛ سَمِعَ مِنْهُمْ كُلُّهِمْ، إِلَّ الحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ - وَقُتِلَ الحَارِثُ مَعَ
عَلِيَّ رَضِيَ اللهُعَنْهُ(٣).
وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَؤْلاَءِ، مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ، مِمَّنْ يُقْتِيْ بِفَتْوَاهُمْ وَيَذْهَبُ
مَذْهَبَهُمْ: الأَعْمَشرُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ.
٣ - وَالأَعْمَشِرُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَنْ مَضَى مِنْ هَؤُلاءِ؛ غَيْرَ رَجُلٍ (٤). وَلَمْ يَلْقَ
الأَعْمَشُ مِنْ هَؤُلاءِ أَحَدًا.
٤ - لَقِيَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْهُمْ: الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيْدٍ، وَمَسْرُوقًا، وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيَّ،
وَعَمْرو بْنَ شُرَخْبِيْلٍ، وَلَمْ يَلْقَ عَلْقَمَةَ، وَلاَ الحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ.
[١٨] أخرجه ملخصًا: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٨/١) عن ابن
(١) همام بن الحارث، هو النخعي الكوفي الفقيه. وثقه ابن معين.
وقال ابن الجوزي: کان الناس يتعلمون من هدیه وسمته، و کان طویل السهر - رحمه الله.
وهو الذي كان يدعو، فيقول: اللهم اشفني من النوم باليسير، وارزقني سهرًا في طاعتك. فكان لا ينام إلا هنيهة،
وهو قاعد. توفي سنة ثلاث، وقيل: خمس وستين، في زمان الحجاج.
وانظر: ((السير)) (٢٨٣/٤)؛ و((طبقات ابن سعد)) (١١٨/٦)؛ وغيرهما.
هو الشعبي، وقد سبقت ترجمته في الفقرة (٧) هامش (٣). وانظر: ((الشروط))؛ فإنه قد عينه فيه.
(٢)
(٣)
راجع: ((تهذيب الكمال» (٢٧٤/٥).
يقصد بالرجل المذكور - والله أعلم - أبا إسحاق السَّبيعي، فإنه هو الاخر من أعلم الناس بمن مضى.
(٤)

١٢٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
البراء، عن ابن المديني؛ فقال: ((أصحاب عبد الله - يعني: ابن مسعود - ستة، الذين
يقرءون، ویفتون. ومن بعدهم أربعة)».
وأسند ما يتعلق بإبراهيم النخعي منه: البيهقي في («المدخل» (١٦٠/١٥٦/١) من
طريق الحسن بن محمد الإسفرائيني، عن ابن البراء، عن ابن المديني، به.
وأسنده كاملاً بتمامه: ابن منده في ((شروط الأئمة)) (ص ٩٠) عن مسلم بن عقيل،
عن ابن أبي شيبة، عن ابن المديني .
وعلق العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص١٨٩)، وعنه ابن العراقي في ((تحفة
التحصيل)) (١٦٩) ما يتعلق بالأعمش، عن ابن المديني.

١٢٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٩] وَمِنْ بَعْدِ هَؤُلاءِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؛ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُمْ، وَيُفْتِيْ
بِفَتْوَاهُمْ.
[١٩] أسنده: ابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (٥٨/١) عن ابن البراء،
عن ابن المديني. وزاد: ((وكان أعلم الناس بأبي إسحاق، والأعمش؛ بحديثهم،
وطريقتهم)).
وأسنده البيهقي في ((المدخل)) (١/ ١٥٥/١٥٠) من طريق الحسن الإسفرائيني، عن
ابن البراء، عن ابن المدیني، به .
وأسنده ابن منده في ((الشروط)) (ص٩١) عن مسلم بن عقيل، عن ابن أبي شيبة،
عن ابن المديني، به .
قال البيهقي في ((المدخل)) (١٥٩/١/ ١٦٥): ((وأما سفيان بن سعيد الثوري-رضي
الله عنه -: فاعتماده أيضًافي فتاويه، على الآثارِ، وأخذ العلم عن أبي إسحاق السَّبِيعِي،
واسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وغيرهم من الكوفيين. ثم عن منصور، وغيره من
أصحاب إبراهيم النَّخَعي. وإبراهيم أخذه عن التابعين، الذين سميناهم فيما مضى، من
أهل العراق، وأخذ العمل أيضًا عن جماعة من المكِّيِّين، والمدنييِّن، واليمانييِّن،
والبصرييِّن، مع مَن أدرك من التابعين؛ إلا أنَّ مَيْلَه إلى قول أصحابه أكثر)).

١.٢٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢٠] وَمِنْ بَعْدِ سُفْيَانَ: يَحْبَي بْنُ سَعِيْدِ القَطَّانُ؛ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ.
[٢٠] أسنده ابن أبي حاتم في ((تقدمته)) (٢٣٤/١) عن ابن البراء، عن ابن
المديني. وكذا ابن منده في ((الشروط)) (ص ٩١) عن مسلم، عن محمد بن عثمان، عن
ابن المدیني، به.

١٣٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢١] وَأَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ، الَّذِينَ يَذْهَبُوْنَ مَذْهَبَهُ [ل٣/أ]، وَيَسْلُكُوْنَ
طَرِيْقَهُ: عَطَاءُ(١)، وَطَاؤُسٌ(٢)، وَمُجَاهَدُ (٣)، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ(٤)، وَعِكْرِمَةُ (٥)،
وَسَعِيْدُ بْنُ جُبِّرٍ(٦). فَأَعْلَمُ هَؤُلاءِ: سَعِيْدُ بْنُ
(١) عطاء بن أبي رباح: واسم أبي رباح: أسلم - وهو أبو محمد المكي، مولى بني جمح، وقيل: آل أبي خثيم. قال
قتادة: أعلم الناس بالمناسك عطاء. وقال إبراهيم ابن عمرو بن كيسان: أذكرهم في زمان بنى أمية يأمرون بالحج
صائحًا يصيح: لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح. قال ابن سعد: سمعت بعض أهل العلم يقول: كان عطاء
أسود أعور أفطس أشل أعرج، ثم عمي بعد ذلك؛ فانتهت فتوى أهل مكة إليه، وإلى مجاهد في زمانهما، وأكثر
ذلك إلى عطاء. توفي - يرحمه الله - سنة أربع عشر ومائة. وانظر: ((الطبقات)) لابن سعد (٤٦٧/٥)؛ و ((تذكرة
الحفاظ)) (٩٨/١)؛ و((تهذيب التهذيب)) (١٩٩/٧).
(٢) طاوس بن كَيْسَان اليماني: أبو عبد الرحمن الحِمْيَريّ، مولاهم الفارسي. يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقب.
قال قيس بن سعد: كان طاوس فينا، كابن سيرين في أهل البصرة. قال الشيرازي: وكان فقيها جليلاً. وقال
خصيف: أعلمهم بالحلال والحرام طاوس. توفي بمكة قبل يوم التروية بيوم، وذلك سنة واحد أو ست ومائة.
وانظر: ((طبقات) ابن سعد (٥٣٧/٥)؛ و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (٦٥)؛ و(تهذيب التهذيب))(٨/٥).
(٣) مجاهد بن جبر، وقيل: جبير، أبو الحجاج المكي، مولى مخزوم. عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة.
قال حماد: لقيت عطاءً، وطاوسًا، ومجاهدًا، وشاممت القوم؛ فوجدت أعلمهم مجاهدًا. وقال خُصَيف: كان
مجاهد أعلم بالتفسير، وعطاء بالحج. وقال ابن سعد: وكان فقيهًا عالمًا ثقة، كثير الحديث. توفي ساجدًا، على
رأس المائة، وقيل: وواحد. وقيل غير ذلك. انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٩٢/١)؛ و(التهذيب)) للحافظ
(١٠/ ٤٢).
(٤) جابر بن زيد: أبو الشعثاء الأزدي، اليَحْمَدي الجَوْفي. قال ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن
زيد؛ لأوسعهم علما من كتاب الله. وقال الزيات: سألت ابن عباس عن شيء، فقال: تسألوني، وفيكم جابر بن
زيد، وهو أحد العلماء؟ !. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا أعلم من أبي الشعثاء. توفي سنة ثلاث وتسعين.
وقيل: ثلاث، وقيل: أربع ومائة. وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٧٢/١)؛ و((تهذيب التهذيب» (٣٨/٢).
(٥) عكرمة، أبو عبد الله القرشي، مولاهم المدني، مولى ابن عباس، وقيل: كان لحصين بن أبي الحُرِّ العنبري،
فوهبه لابن عباس. وهو بربري الأصل. قال أيوب، عن عمرو بن دينار: دفع إليَّ جابر بن زيد مسائل، أسأل
عكرمة، وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فَسَلُوه. وقيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدًا أعلم
منك؟ قال: نعم! عكرمة. ونقل ابن البراء، عن ابن المديني: وفاته سنة خمس ومائة. ونقل الفسوي عنه: وفاته
سنة أربع ومائة؛ فالله أعلم. وانظر: ((سير أعلام النبلاء)) (١٢/٥)؛ و (تهذيب التهذيب)) (٢٢٦٣/٧).
(٦) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي، أبو محمد، أو أبو عبد الله الكوفي، مولي والبة بن الحارث، من بني
أسد. قال سعيد: سأل رجل ابن عمر عن فريضة. قال: سل سعيد بن جبير؛ فإنه يعلم منها ما أعلم، ولكنه أحسن=

١٣١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
جُبَيٍّ(١)، وَأَثْبَتُهُمْ فِيْهِ.
وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَؤُلاءِ: عَمْروُ بْنُ دِيْنَارٍ (٢)، وَكَانَ يُحِبُّ ابْنَ عَبَّاسٍ،
وَيُحِبُّ أَصْحَابٌ.
ثُمَّ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً؛ يُحِبَّانِ أَصْحَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيُحِبَانِ
طَرِيقَهُ. فَسَمِعَ إِبْنُ جُرَيْجٍ مِنْ طَاوُسَ، وَمُجَاهِدٍ، وَلَمْ يَلْقَ مِنْهُمْ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، وَلاَ
عِكْرِمَةَ، وَلاَ سَعِيْدَ بْنَ جُبَيِّرٍ .
[٢١] أسنده البيهقي في ((المعرفة)) (١٥١/١) من طريق الإسفرائيني، عن ابن
البراء. وأسنده ابن منده في ((الشروط)) (ص ٩١) عن مسلم، عن ابن أبي شيبة.
كلاهما عن ابن المديني .
وقد وافق ابن المديني على ذكر أصحاب ابن عباس هؤلاء، واقتفى أَثَرهُ:
۔ النسائي في «تسمية فقهاء الأمصار من أصحاب رسول الله ێۇ ومن بعدهم» (ص
١١٢ - ١٢١). فذكرهم؛ إلا عكرمة(٣)! ثم قال: وبعد هؤلاء: عمرو بن دينار، وبعده:
ابن جريج، وسفيان بن عيينة. وبعد هؤلاء: مسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم
مني. وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه، يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعنيه! قال خُصيف: كان
=
أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس، وأعلمهم
بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله: سعيد بن جبير. قتله الحجاج بن يوسف طاغية بني أمية سنة خمس
وتسعين، وما بلغ الخمسين بعد!
وانظر: ((طبقات)) ابن سعد؛ و((تذكرة الحفاظ)) (٧٦/١).
(١) علق الذهبي في (السير)) (٣٤١/٤) عن محمد بن أحمد بن البراء: حدثنا علي بن المديني، قال: ليس في
أصحاب ابن عباس، مثل سعيد بن جبير. قيل: ولا طاوس؟ قال: ولا طاوس، ولا أحد.
(٢) في ((الشروط)) هنا: (وقد كان لقيهم).
(٣) وقد كان النسائي يوثقه، ويقول: هو من أعلم الناس. حتى لا يقال: إنه تركه لسوء رأيه فيه، والله أعلم، وانظر:
(تهذيب التهذيب)) (٢٣٩/٧)؛ و((المستخرج من أقوال النسائي في الجرح والتعديل)) لفالح الشبلي (رقم ١٩٠).

١٣٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
القداح. وبعد هؤلاء: الشافعي. ثم ذكر أصحاب الشافعي ...
- وكذا هبة الله اللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٢٣٥/٢)
فذكرهم جميعًا، وزاد عليهم: عُبيد بن عُمير.
وأما عدم سماع ابن جريج من المذكورين، من أصحاب ابن عباس.
فقد نقله عن ابن المديني - معلقًا: العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص٢٢٩)،
وعنه: أبو زرعة ابن العراقي في ((تحفة التحصيل)) (ص٣١٦ رقم ٦٢٣).
وزادا: ((ذكر ابن المديني: أنه لم يلق أحدًا من الصحابة. وقال أيضًا: لم يسمع ابن
جريج من المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ کان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى، عنه)).

١٣٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢٢] وَأَصْحَابُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، الَّذِينَ كَانُوا يَأْخُذُوْنَ عَنْهُ، وَيُفْتُوْنَ بِفَتْوَاهُ -
مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ(١) - اثْنَا(٢) عَشَرَ رَجُلاً:
سَعِيْدُ بْنُ المُسَيِِّ (٣)، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ (٤)، وَقَبِيْصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ (٥)، وَخَارِجَةُ
ابْنُ زَيْدٍ (٦)، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارِ (٧)، وَأَبَانُ بْنُ
(١) صحبة هؤلاء الذين لم يلقوه؛ إنما كانت باتباعه في الفتوى، والسير على مذهبه.
(٢) لكن المعدودون ثلاثة عشر رجلاً!، فسبحان من جل عن السهو والنسيان.
(٣) سعيد بن المسيب. هو شيخ الإسلام، وأفضل التابعين، وأحد الفقهاء السبعة، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر
رضي الله عنه. قال سعيد بن المسيب: ما بقي أحد أعلم مني بكل قضاء قضاه رسول الله (وَ﴾﴾، وكل قضاء قضاء أبو
بكر رضي الله عنه، وكل قضاء قضاه عمر رضي الله عنه، - وأحسبه قال: وعثمان رضي الله عنه. قال القاسم ابن
محمد رضي الله عنه: هو سيدنا وأعلمنا. توفي - رحمه الله تعالى - في المدينة سنة إحدى أو اثنتين وتسعين،
وقيل: أربع وتسعين، وقيل: خمس ومائة.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٥٠١/٣)؛ ((تذكرة الحفاظ)) (٤٥/١)؛ و ((تهذيب التهذيب)) (٨/٤).
(٤) عروة بن الزبير. أبو عبد الله، أحد فقهاء المدينة السبعة. قال عمر بن عبد العزيز: ما أحد أعلم من عروة بن
الزبير. وقال الزهري: عروة بحر، لا تكدره الدلاء. وقال هشام: ما تعلمنا جزءًا من ألف جزء من أحاديثه. توفي
سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس أو تسع وتسعین، وقيل : مائة، وقيل واحد ومائة.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٣١/٧)؛ و((تذكرة الحفاظ)) (٦٢/١)؛ و((تهذيب التهذيب)) (١٨٠/٧).
(٥) قبيصة بن ذؤيب. الإمام الكبير، الفقيه، أبو سعيد الخزاعي، المدني ثم الدمشقي، الوزير. ومات أبوه ذؤيب بن
حَلْحَلَةَ، صاحب بُدْنِ النبيِلَّهُ في آخر أيام النبي ◌َّ؛ فأتي بقبيصة بعد موت أبيه - فيما قيل - فدعا له النبي ◌َّ،
ولم يع هو ذلك. قال الشعبي: كان قبيصة أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت. قال الزهري: كان قبيصة بن ذؤيب
من علماء هذه الأمة. توفي ـ على قول ابن المديني، وجماعة - سنة ست وثمانين، وقيل سنة سبع، وقيل: سنة
ثمان و ثمانین.
وانظر: ((طبقات ابن سعد)) (١٧٦/٥)؛ و ((السير) (٢٨٢/٤)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٤٦/٨).
(٦) خارجة بن زيد بن ثابت. الإمام ابن الإمام، وأحد الفقهاء السبعة الأعلام، أبو زيد الأنصاري، النجاري، المدني
قال العجلي: مدني تابعي، ثقة. لما بلغ عمر بن عبد العزيز نبأ وفاته، قال: ثلمة والله في الإسلام. مات - على
قول ابن المديني، وعدة - سنة مائة. وقيل: سنة تسع وتسعين.
وانظر: ((السير)) (٤/ ٤٣٧)، و (تهذيب التهذيب)) (٧٤/٣).
(٧) سليمان بن يسار. الفقيه، الإمام، عالم المدينة ومفتيها، أبو أيوب، وقيل: أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله،
المدني، مولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية. وكان من أوعية العلم؛ بحيث إن بعضهم قد فضله على سعيد بن
المسيب. وقال الزهري: كان من العلماء. وقال مالك: كان سليمان بن يسار من علماء الناس، بعد سعيد بن =

١٣٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عُثْمَانَ(١)، وَعُبَيِّدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ(٢)، وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٣)، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(٤)،
وَأَبُوْ بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥)، وَأَبُوْ سلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحَمنِ(٦)، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِبن
المسیب، وکان کثیرًا ما یوافق سعیدًا، وکان سعید لا يُجترا علیه. توفي سنة سبع ومائة على قول كثيرين منهم ابن
=
المديني، وقيل: تسع ومائة، وهذا وهم، وقيل: سنة أربع. وقيل: سنة مائة، وهذا شاذ، وأشذ منه رواية
البخاري - رحمه الله - في ((الأوسط)) (١/ ٢٣٥) عن هارون بن محمد، عن رجل أنه مات هو وابن المسيب،
وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن، سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين، أفاده الذهبي.
وانظر: ((السير)) (٤/ ٤٤٤)؛ و(تهذيب التهذيب)) (٢٢٨/٤).
(١) أبان بن عثمان بن عفان، الإمام، الفقيه، الأمير، أبو سعد، ابن أمير المؤمنين الأموي المدني. قال يحيى
القطان: فقهاء المدينة عشرة: أبان بن عثمان، وسعيد ابن المسيب، وذكر سائرهم. وقال مالك: حدثني عبد الله
بن أبي بكر: أن والده أبا بكر بن حزم، كان يتعلم من أبان القضاء. توفي سنة خمس ومائة.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٤٥٠/١)؛ و((السير)) (٤/ ٣٥١).
(٢) عبيد الله بن عتبة بن مسعود. الفقيه، العلم، أبو عبد الله، الهذلي، المدني، الضرير أحد الفقهاء السبعة. قال
الزهري: كان عبيد الله من بحور العلم. وكان مع إمامته في الفقه والحديث شاعرًا محسنًا، وهو مؤدّب عمر بن
عبد العزيز - رحمهما الله - توفي على الصحيح سنة ثمان وتسعين.
وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٧٨/١)؛ و ((السير)) (٤/ ٤٧٥).
(٣) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. الإمام القدوة، أبو عبد الرحمن القرشي، التيمي، المدني، الفقيه. قال
يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضله على القاسم. وقال ابن المديني: له مائتا حديث.
وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان لي من الأمر شيء لاستخلفت أعيمش بني تيم، يعني: القاسم. توفي في آخر
سنة ست ومائة، أو أول سنة سبع. وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٩٦/١)؛ و ((السير)) (٥٣/٥).
(٤) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله العدوي العمري، المدني الفقيه، الحجة،
أحد من جمع بین العلم والعمل والزهد والشرف. محاسنه کثیرة، وكان أبوه معجبًا به، وکان یقول:
وجلدة بين العين والأنف سالم
يلومني في سالم، وألومهم
قال أحمد، وإسحاق: أصح الطرق: الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. مات سنة ست ومائة، وقد شاخ،
رحمه الله رحمة واسعة: وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٨٨/١)؛ و((السير)) (٤/ ٤٥٧).
(٥) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. القرشي المخزومي المدني، الفقيه، أحد الفقهاء
السبعة، يقال: اسمه محمد، والأصح أن اسمه كنيته. قال الذهبي: كان ثقة حجة فقيهًا إمامًا، كثير الرواية،
سخيّا، قاله الواقدي. وكان صالحًا عابدًا متألهًا، كان يقال له: راهب قريش، وكان مكفوفًا. مات بالمدينة في
سنة الفقهاء، وهي سنة أربع وتسعين، رحمه الله تعالى. وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٦٣/١)؛ و ((السير)
(٤١٦/٤).
(٦) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني الحافظ، اسمه کنیته، قاله مالك، وقيل: عبد الله. کان من
كبار أئمة التابعين، غزير العلم، ثقة عالمًا. قال الزهري: أربعة وجدتهم بحوراً: عروة بن الزبير، وابن =

١٣٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عوفٍ(١)، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيِّ بْنِ مُطْعِمٍ (٢).
[٢٢] أخرجه البيهقي في ((المدخل)) (١٥٥/١٤٩/١) - ومن طريقه: ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٣٢٧/١٩) - من طريق الحسن بن محمد الإسفرائيني.
وأخرجه ابن عساكر كذلك (٤٨/٢٥) من طريق عثمان بن أحمد.
كلاهما، عن ابن البراء، عن ابن المديني، فذكره.
وأخرجه ابن منده في «شروط الأئمة)) (ص ٩٥) عن مسلم بن عقيل، عن محمد بن
المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله. وقال الذهبي: كان أبو سلمة يتفقه، ويناظر ابن عباس، ويراجعه.
توفي سنة أربع وتسعين، وقيل مات سنة أربع ومائة - رحمه الله تعالى. وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١/ ٦٣)؛
و ((السير)) (٢٨٧/٤).
(١) قال الحافظ في ((التهذيب)) (١٩/٥): ((وعدَّه ابن المديني في أتباع زيد بن ثابت، وقال: لم يثبت عندنا لَقِيُّ طلحة
لزيد)). والعجب من الأستاذ: بوقريص؛ حيث ذهب في ((نشرته)) (ص ٧٦) هامش (٣) إلى أن ما في الأصل
خطأ؛ صوابه: (طلحة ابن عبد الرحمن بن عوف)، واعتمد على ((تهذيب التهذيب)) في ذلك، كذا زعم! عفا الله
عنا وعنه، وليس في ((التهذيب)) شيء مما قال، ولا في غيره - فيما أعلم - وقد اتفقت المصادر التي خرَّجت كلام
ابن المديني على ما أثبته، فانظرها - غير مأمور - في الأصل. ويبدو أن الأستاذ المذكور، قد انتقل نظره إلى
موضع آخر، والله المستعان.
وهو؛ طلحة بن عبد الله بن عوف. الزهري المدني القاضي، ابن أخي عبد الرحمن ابن عوف، أبو عبد الله،
ويقال: أبو محمد. كان يقال له: طلحة الندى. قال ابن أبي خيثمة: كان هو، وخارجة بن زيد بن ثابت، في
زمانهما يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث، ويكتبان الوثائق. توفي سنة سبع وتسعين.
رحمه الله تعالی.
وانظر: ((الثقات)) لابن حبان (٣٩٢/٤)؛ و((الجرح والتعديل)) (٦٠٣/٢)؛ و((رجال البخاري)) للكلاباذي
(٣٧٢/١)؛ و((تهذيب التهذيب)) (١٨/٥).
(٢) قال الحافظ في ((التهذيب)) (٤٠٥/١٠): ((وقال أبو الحسن ابن البراء عن على بن المديني أصحاب زيد بن ثابت
الذين كانوا يأخذون عنه ويفتون بفتواه فذكره فيهم».
وهو؛ نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، النوفلي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله المدني،
ثقة مشهور، أحد الأئمة، وكان من خيار الناس، كان يحج ما شيًا، وناقته تقاد إلى جنبه، وكان فصيحًا عظيم
النخوة جهير الكلام يفخم كلامه. توفي سنة تسع وتسعين. رحمه الله تعالى .
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٨٢/٨)؛ و((الجرح والتعديل» (٤٥١/٨)؛ و((تهذيب التهذيب)) (٣٦١/١٠/ الفكر).

١٣٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا (٣٢٧/١٩) من طريق حنبل بن إسحاق، عن ابن
المديني(١) .
(١)
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» (٣٥٣/١) - ومن طريقه: الخطيب في
(تاريخ بغداد)) (٥١٦/١١)- عن محمد بن عبد الرحيم، عن ابن المديني. فعدّهم عشرة،
ولم یعیِّن العاشر.
(١) وانظر: تعليقي على الفقرة (٢٦) هامش (١).

١٣٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢٣] أَمَّا مَنْ لَفِيَهُ مِنْهُمْ وَثَبَتَ عِنْدَنَا لُقِيُ:
سَعِيْدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَبِيْصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَخَارِجَةُ ابْنُ زَيْدٍ،
وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ .
وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا مِنَ البَاقِينَ سَمَاعٌ مِنْ زَيْدٍ، فِيْمَا أُلْقِيَ إِلَيْنَا؛ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُوْا
يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ، فِي الفِقْهِ وَالعِلْمِ.
[٢٣] أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٤٨/٢٥/ ط الفكر)،
و(٣٤/٢٧/ ط إحياء التراث) من طريق الحسين بن بشران، عن عثمان بن أحمد، عن ابن
البراء، عن ابن المديني.
وأخرجه ابن منده في ((الشروط)) (ص ٩٥) عن مسلم، عن ابن أبي شيبة، عن ابن
المديني.
وقد سبقت تراجم هؤلاء الأئمة الأعلام في الفقرة السابقة (٢٢).

١٣٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢٤] وَلَمْ يَكُنْ بِالمَدِيْنَةِ بَعْدَ هَؤُلاءٍ، أَعْلَمُ بِهِمْ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ (١)، وَيَخْتَى
ابْنِ سَعِيْدٍ(٢)، وَأَبِي(٣) الزِّنَادِ (٤)، وَبَكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ(٥).
[٢٤] أخرجها من أخرج الفقرة السابقة (٢٣)، وأزيد هنا: أن الذهبي علّق هذه
الفقرة في (السير)) (١٧١/٦) عن أبي الحسن بن البراء [عن ابن المديني)] (٦).
وعلقها أيضًا في (السير)) (٤٤٦/٥) عن علي بن المديني.
(١) وقد سبقت ترجمته، في الفقرة (١).
(٢) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري. الإمام العلامة المجوّد، عالم المدينة في زمانه، وشيخ عالم
المدينة، وتلميذ الفقهاء السبعة، أبو سعيد الأنصاري، الخزرجي، النجَّاري، المدني، القاضي. صاحب
حديث (الأعمال بالنيات) رواه عنه نحو المائتين. قال الثوري: كان يحيى بن سعيد الأنصاري، أجل عند أهل
المدينة من الزهري. قيل لهشام بن عروة: سمعت أباك يقول كذا وكذا؟ قال: لا، ولكن حدثني العدل الرِّضي
عدل نفسي عندي، يحيى بن سعيد، أنه سمعه من أبي. قال القطان، وأبو عبيد، وأحمد، وعدة: مات سنة ثلاث
وأربعين ومائة. وقال بعضهم: سنة أربع. وانظر: ((السير)) (٤٦٨/٥)؛ و(تهذيب التهذيب)) (٢٢١/١١).
(٣)
في الأصل (أبو)، وما أثبته هو الأشبه، والله أعلم.
(٤)
أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان، الإمام الفقيه، الحافظ المفتي، أبو عبد الرحمن القرشي، المدني. أحد علماء
الإسلام، وأئمة الاجتهاد. قال أحمد: کان سفیان یسمِّی أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث. وقال عبد ربه بن
سعيد: دخل أبو الزناد مسجد النبي وهر، ومعه من الأتباع - يعني: طلبة العلم - مثل ما مع السلطان، فمِن سائل
عن فريضة، ومن سائل عن الحساب، ومن سائل عن الشعر، ومن سائل عن الحديث، ومن سائل عن مُعْضِلَةٍ.
توفي فجأة في مغتسله، ليلة الجمعة لسبعَ عشرة خلت من رمضان، وهو ابن ست وستين سنة، في سنة ثلاثين
ومائة.
وانظر: ((السير) (٤٤٥/٥)؛ و (تهذيب التهذيب» (٢٠٣/٥).
(٥) بَكَيْرُ بن عبد الله بن الأشج. الإمام الثقة، الحافظ، شيخ الإسلام، أبو عبد الله، ويقال: أبو يوسف، القرشي،
المدني، ثم المصري، مولى بنى مخزوم، أحد الأعلام. قال ابن وهب: ما ذكر مالك بکیرًا؛ إلا قال: كان من
العلماء. وقال: معن بن عيسى: ما ينبغي لأحد أن يفوق، أو يفضل بكير بن الأشج، في الحديث. مات سنة سبع
وعشرين ومائة. وانظر: ((السير) (٦/ ١٧٠)؛ و((التهذيب)) لابن حجر (٤٩١/١).
(٦) سقطت من مطبوعة ((السير))، والصواب إثباتها، فإن ابن عساكر، وابن منده قد نقلا هذه الفقرة، من كلام ابن
المديني، كما سبق؛ بل نقلها الذهبي نفسه (٤٤٦/٥) عن ابن المديني. والله أعلم.

١٣٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢٥] ثُمَّلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهَؤُلاءِ؛ بِمَذْهَبِهِمْ، مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (١).
ثُمَّ مِنْ بَعْدِ مَالِكِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ(٢)، كَان يَذْهَبُ مَذْهَبَهُمْ، وَيَقْتَدِيْ
بِطَرِيْقَتِهِمْ.
[٢٥] أخرجها من أخرج الفقرة (٢٣). وأزيد هنا: أن ابن أبي حاتم في «تقدمة
المعرفة لكتاب الجرح والتعديل)) (٢٥٢/١) قد أسندها عن ابن البراء، عن ابن المديني.
وكذلك أسندها الفسوي، عن ابن المديني في ((المعرفة والتاريخ)) (٧١٣/١).
(١) سبقت ترجمته في الفقرة (٢).
(٢) سبقت ترجمته في الفقرة (٤).

١٤٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢٦] قَالَ عَلِيٍّ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌ََّ أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ، يُفْتُوْنَ
بِقَوْلِهِ فِي الفِقْهِ؛ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُوْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ؛ كَانَ
لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَصْحَابٌ يَقُوْمُونَ بِقَوْلِهِ، وَيُقْتُونَ النَّاسَ.
وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ الهِ، الَّذِيْنَ يَقْر أونَ بِقِرَاءِه، وَيُقْتُوْنَهُمْ بِقَوْلِهِ، وَيَذْهَبُوْنَ
مَذْهَبَهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسِ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيْد، وَمَسْرُوْقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَعَبِيْدَةُ
السَّلْمَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيْلِ، وَالحَارِثُ بْنُ قَيْسِ، سِنَّةٌ هَؤُلاءِ؛ عَدَّهُم إِبْرَاهِيمُ
النَّخَعِيُّ، قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ، الَّذِيْنَ يُقْرِثُونَ الناسَ بِقِرَاءتِهِ، وَيُقْتُوْنَهُمْ
سِتَّةً: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَمَسْرُوْقٌ ... يَعُدُّ هَؤُلاءِ السِّنَّةَ.
وَكَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوْفَةِ بِأَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، وَطَرِيْقَتِهِمْ، وَمَذْهَبِهِمْ: إِبْرَاهِيمُ،
وَالشَّعْبِيُّ، إِلَّ أَنّ الشَّعْبِيَّ كَانَ آل٣/ب] يَذْهَبُ مَذْهَبَ مَسْرُوْقٍ؛ يَأْخُذُ عَنْ عَلِيٍّ،
وَأَهْلِ المَدِيْنَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ إِبْرَاهِيْمُ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَصْحَابِهِ؛ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ
هَؤُلاءِ .
كَانَ أَبُوْ إِسْحَاقَ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، أَعْلَمَ أَهْلِ الكُوْفَةِ بِمَذْهَبٍ عَبْدِ اللهِ
وَطَرِيقِهِ، وَالحَكَمُ(١) بَعْدَ هَذَبْنِ(٢).
وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيْدٍ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَيْنِ(١)، وَبَحَدِيْثِهِمْ، وَبِطَرِيْقِهِمْ.
(١) هو الحافظ الفقيه أبو عمر الحكم بن عتيبة الكندي، مولاهم الكوفي، شیخ الكوفة. قال أحمد بن حنبل: الحكم
أثبت الناس في إبراهيم. وقال ليث بن أبي سليم: كان الحكم أفقه من الشعبي. وقال مجاهد بن رومي: ما كنت
أعرف فضل الحكم؛ إلا إذا اجتمع علماء الناس في مسجد مِنَّى، نظرت إليهم عيالٌ عليه. توفي سنة خمس، أو
أربع عشرة ومائة. وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١١٧/١). على أن ذكر (الحكم) هنا، مما تفردت به نسختنا، وقد
ذكر البيهقي طريق ابن البراء، وعنه ابن عساكر، وزاد ابن عساكر طريق حنبل بن إسحاق، وليس في أحدهما هذه
الكلمة، بل في كلام ابن عساكر ما يفيد أنها ليست في رواية ابن البراء كذلك. والله أعلم.
(٢) يعني: أبا إسحاق، والأعمش.