Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
إدارة الراحة عمرو على ◌َ وعن جابر موسى الأشعرى ◌َحز إلهه هالرالان الخطة
فى أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم فى بست شمر وُ على مَعبد السُ
بزنايت زامج موسى فى الحيز كعبة الس مطرف عن الشعبى بأهل المن سام
عَبدُ اللهِ وَلَى وَابو موسَون وَّعَزِ مسروقْقَالَبِنَ العِلم من سنه من السيجار
رَسُول إن صلى الله عليه وسلم بصفهَ أهل الكوفة احد خر أبو موسى
الأولى أحد النصف ثم شاه عمر على وجبوائه والجومر سواتر وفنف
ابت قال كان أصحاب رسول السِصلى الله عليه وسلم مُدَا فِى سِمُحِ
يرقون المسلة منصيها الرجل منهم فر ترفون بالمسلة منصها الأخر وكار
الناصر تأخذون عزت عمر وعلى وَعَبدالله وَالحرموسى وزيدزيات
قال فقلت للشعر وَ كان عند مح موسى فالكار فقبها، وَعَنْ السعر
نُ لَاخِذَ العَامُ عَزْتُ عَمَرَ وَعَبد الله بن مسعود وزيد زياية وَإِى
وَكُرية أو لا سفنى بعضهم لمصر وعا وَ ايريوتر كالفقلت للشعر فكار
عدائى موسى قال كان عاما لـ قلت فايزمعاذ ثلاثات فباذ إليه
ناكَ فَل ◌َسْر ◌ِوَ سَا ممت الصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدتشهم
انتهى المسته بعد مهم عمرو عل وى عبئا سه واير الزَّرد أو إلى مكعبون بله
أبيت مز ما مت طاولة السّبه موجدت علمهم أننهى الرَِّينَ مِنْمَ الرُّعلى
وعبد الله له وعن تروق فال سلسمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه
:ستار وكانوا كالا محماد منهز ماير وى الدخل ومنهم ما يروى المميزن من منا روى
الثلاث ومنه ما ردى النَّار وكان عبد المن بر فترة منع لكنأعرف
قَالَ مَانَ سَرْقِ مَا شَهِتِ اصحاب الز عَلى الله عليه وسل الها لإضادة
معنظفها الما القطعة الفوأ الراكب الاطاحة تلفى الرالبر من الاخالجة منفى الشر.
من ذلكراهب شعبه الحالة ليس الشاك فى نفسه والإحادة بلفى
الفئام من التك سر وقد نالت عمروعنها روحيا فى العيند عبد السفانى
٠٠ ٠,٠٠٠١٠
١
الصفحة الثالثة من المخطوط

٨٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
سنه الخزاعى وَابوزيد مول عروزِ حُونظ فافاً عل فية فلان مكران يكون
بريس عود بعد ليلة الجزوكان الله تعبد الله وامالبو عثمان النهدي
فرواة النمر عن المعتمات ولم برفقة رجاء أبو تميم حبة إلى عرابعمان
عَنْ عْدَاد ذَرْنَاءُ عَمْ دُ عِفِر مِمُونَ حترَ مُ رِزَاء خز الح تميمة عز الرحمن
عَنْ عبد اللهوكان عددرابه أبو عثمان النِلَى لروَاية العمر عَنَابِ عثمان
عَزْبن مسعود بغيمِ المُؤْثِ قُدَوَاهِ سَلَّبَاتِ الشّر م ◌َنْطرموز أخْهَرَ الِد ◌َمه
عَنْ عَدد البكال إنّه ◌َوَاءُ على غير أفْظِ ابر عشانوَر ◌َاهِبنِ شْهَارِ عَنْ
الإعلان مزبنة الخزاعى عز بن سعود وَ بِلِفْهَا عَيْ اِفْظُ عدد البَلى
وَرَوَاتُ سَفِيَنْ عَنْ حِضِْ الصِّعَنْ الحدِ بِمَوَلَيْ حَبْروبن حريثٍ عَ عَدًا به
يز مسعود مقتللا يكون أبو زيد سعة من عبد إليه لامخ لم أعرف وتركه
العرف لقب فرواء شريك عَز امر خزان عَز المزيد فألّ كَوَبد اللهبن
سعود الجودة بقوله مدى عبد انبه بن مودفلفل
عبد اللهبن مسعود عن التحيز ابتدائية وسر قات أنصاحبه خبير أمن رواه
عبد الملك منهمير عَرة الديز ومعنى عرش الله بن مسعود عن البرُبلزانه
عليه وبهم وهذا حديش كومخت واء عبد الملك لذاقام عز خا ليديز و نعم
هذا شر غير هذا الحدث ، فالسعر من حديث عبدايه عن النبى صلى الله
عليه ويتها واللا الالمقلى والمتاجز عز ذاء منصور عن ضم من رجل
عَن عَبد الله ومزاستاده انقطاع من قبل هذا الرجل الذىلا يم ضى
وقدر وى ضُمْ عَنَاصحاب عبد الله ولا أدرك هذا الرجل من مخار عبدالله
ام كلثوم بيم هذا الرحل فقد روى عنه عن غير واحدمن قومه منحوض
من أصحاب عبد السعنهم متو بن عقله ومنهم فلفله فَأجم وكان هذا الرحم الذى
فار كَرير مرة مش عز منظور عنبضة: عَنْ تَ خْل مزقومه وارضو الريكون
بعض المحفز من أصحابِ عَبد البلازخبة جعفر وَ مَوَخَيْه ◌ِعَه الدحمي
مسبجه في آخر الكتاب ذاكلله رب العالمين وصلى اللهعل بهالكبار
الصفحة الأخيرة من المخطوط

قسم التحقيق
علل الحديث ومعرفة الرجال والتاريخ
الإمام عصره وفريد دهره الإمام الحجة
علي بن عبدالله المديني
توفي ٢٣٤ هـ
قرأه ودرسه وعلق عليه
أبو عبد الله مازن بن محمد السرساوي

٨٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٠٠٠
کتاب
(علل الحديث، ومعرفة الرجال، والتاريخ)
بِسْمِ اللهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ(١): أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ: الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَدَ
السّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ يَخْتَى، فِي كِتَابَيَّهِمَا إِلَيّ،
قَالاَ: أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ المُشَرَّفِ بْنِ مُسْلِمِ الأَنْمَاطِيُّ، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ: وَأَخْبِرَنَا أَبُوْ الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْن عُمَرَ الفَرَّاءُ
المَوْصِلِيُّ، بِمصْرَ.
قَالاً(٢): أَنَا أَبُوْ إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، بِمِصْرَ: أَنَا أَبُوْ مُحَمَّدٍ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعِيدٍ، المَعْرُوفُ بِابْنِ النَّخَاسِ المُعَدَّلُ، قِرَاء،َ عَلَيْهِ
بِمِصْرَ، فِي المُحَرَّم، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَزْبعِمائَةٍ: أَخْبِرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَد بنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ السّجْزِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنً سَنَةً سَبْعٍ وَثَلاَئِينَ وَثَلاَئِمِائَةٍ: أَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ [البَرَاءِ] (٣) فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَّان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ: حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلُّ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَر بْنٍ نَجِيحِ السَّعْدِيُّ المَدِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيهِ، قال:
* هذا هو إِسناد الكتاب، وقد ترجمت لرواته، بحمد الله، وتحدثت عما يتعلق به في
قسم الدراسة، والحمد لله رب العالمين .
لم أظفر بشيء عن هذا القائل، وانظر ما كتبته حول هذه النسخة الخطية، في قسم الدراسة.
(١)
(٢) يعني: ابن المشرف الأنماطي، وابن الفراء الموصلى.
في الأصل: (البزار)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، كما في المصادر.
(٣)

٨٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١]. نَظَرْتُ فَإِذَا الإِسْنَاءُ(١) يَدُورُ عَلَى سِنَّةٍ(٢):
فَلْأَهْلِ المَدِينَةِ :
##
١ - ابْنُ شِهَابٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ (٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، وَيُكْنَى أَبَا بَكْرٍ،
مَاتَ سَنَّةً أَرْبِعٍ وَعِشْرِينَ وَمَانَةٍ(٤)(٥).
وَلأَهْلِ مَكَّةَ:
٢ - عَمرُو بنُ دِينَارٍ مَوْلَى جُمَح (٦)، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَةً سِتٍّ وَعِشْرِبْنَ
وَمَائَةٍ(٧) .
(١) في ((شروط الأئمة)) (ص ٣٣) لابن مَنْدَهُ: (علم الأسانيد).
(٢)
في ((شروط الأئمة)): (ستة نفر).
في ((شروط الأئمة)): (عبيد الله بن عبد الله)، وهو الصواب، وما هنا اختصار للنسب.
(٣)
(٤)
بعده في ((شروط الأئمة): (رحمة الله عليه، وهو بالمدينة).
هو أعلم الحفاظ، أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله بن الحارث بن زهرة بن
(٥)
كلاب القرشي الزهري المدني الإمام. كان يقول: ((ما صبر أحد على العلم صبري، ولا نشره أحد نشري))،
وجمع السنة بأمر الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز - رحمهما الله - ومناقبه جمة. قال ابن المديني: له نحو من
ألفي حدیث، وقال أيضاً: أفتى أربعة: الحكم، وحماد، وقتادة، والزهري، والزهري عندي أنتههم.
وُلد سنة خمسين، وتوفي لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع عشرة ومائة.
وقد استل الأستاذ: شكر الله بن نعمة الله قوجاني، ترجمته من ((تاريخ مدينة دمشق)) في مجلدة لطيفة، طبعتها دار
الرسالة سنة ١٤٠٢ هـ.
وراجع: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٠/١) ترجمة (٦٩٣)؛ و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧١/٨)
ترجمة (٣١٧)، و((مشاهير علماء الأمصار)) (ص٦٦) ترجمة (٤٤٤)؛ و((تذكرة الحفاظ)) (٤٢٨/٢).
(٦) في ((المحدث الفاصل٤ (ص٦٠٤): (بني جمح).
(٧)
الحافظ الإمام عالم الحرم، أبو محمد عمرو بن دينار الجمحي، مولاهم المكي الأثرم.
قال شعبة: لم أر مثل عمرو بن دينار. وقال ابن المديني: لعمرو نحو أربع مائة حديث. فعلق عليه الذهبي قائلاً:
قد مر أن ابن عيينة وحده، قد سمع منه تسع مائة وخمسين حديثاً؛ فلعل علياً عنى المسند فقط!
ولد في إمرة معاوية سنة ست وأربعين أو نحوها، وتوفي سنة ست وعشرين ومائة في أولها.
وراجع: ((التاريخ الكبير) للبخاري (٣٢٨/٦) ترجمة (٢٥٤٤)؛ و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٣١/٦)
ترجمة (١٢٨٠)؛ و((مشاهير علماء الأمصار)) (ص ٨٥) ترجمة (٦١٣)؛ و((تذكرة الحفاظ)) (١١٣/١)؛ و ((سير =

٨٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وَلأَهْلِ البَصْرَةِ:
٣ - قَتَادة بنُ دُعامَة السدُؤْسيُّ، وَكُنْتُهُ أَبُو الخَطَّاب، مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ(١) عَشْرَةَ
وَمَائَةٍ(٢).
٤ - وَيَحْيَى بِنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَيُكْنَى أَبَا نَصْرٍ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَثَلَائِينَ وَمِائَةٍ
بِالْيَمَامَةِ (٣) (٤).
أعلام النبلاء» كلاهما للذهبي (٥/ ٣٠٠).
=
(١) في ((شروط الأئمة): (ست).
(٢) الحافظ العلامة، أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي البصري الضرير الأكمه المفسر. قال
فيه الثوري: أو كان في الدنيا مثل قتادة؟ !.
قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يقول: اترك من كان رأساً في بدعة؛ يدعو إليها! قال:
فكيف يصنع بقتادة، وابن أبي رواد، وعمر بن ذر؟! وذكر قوماً، ثم قال يحيى: إن ترك هذا الضرب تَرَكَ ناسًا
کثیرًا .
قال الذهبي: وهو حجة بالإِجماع؛ إذا بيّن السماع؛ فإنّه مدلس معروف بذلك، وكان يرى القَدَر - نسأل الله العفو
- ومع هذا؛ فما توقّف أحدٌ في صدقه وعدالته وحفظه، ولعلَّ الله يعذر أمثاله، ممن تلبس ببدعة، يريد بها تعظيم
الباري وتنزيهَهُ، وَبَذَلَ وُسْعَهُ، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يُسْأَلُ عمَّا يَفْعَلُ، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا
كَثُرَ صوابُه، وعُلِمَ تحرِّيه للحقِّ، واتَّسعَ عِلْمُهُ، وظهر ذكاؤه، وعُرِفَ صلاحُهُ وورعه واتِبَاعُه يُغْفَرِ لهُ زَلَلُهُ، ولا
نُضِللهُ وَنَطَّرِحُهُ وننى مَحاسَنه، نعم؛ ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك.
ولدسنة ستين، وتوفي سنة سبع عشرة، وقيل سنة ثماني عشرة، في الطاعون بواسط.
وقد وافق ابن المديني على تحديد وفاته: حماد بن زيدٍ، ويحيى بن معين، وموسى بن إسماعيل، وأبو نعيم
الفضل بن دُكين، وعمرو بن علي الفلاس، وأبو حاتم، وخالفهم: إسماعيل ابن علية؛ فقال: سنة ثماني عشرة
ومائة. وتردد يحيى بن سعيد بينهما. والله أعلم.
وراجع: ((التاريخ الكبير) البخاري (١٨٥/٧) ترجمة (٨٢٧)؛ و((الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (١٣٣/٧)
ترجمة (٧٥٦)؛ و((مشاهير علماء الأمصار)) (ص٩٦) ترجمة (٧٠٢)؛ واتذكرة الحفاظ)) (١٢٢/١)؛ و(( سير
أعلام النبلاء، كلاهما للذهبي (٢٦٩/٥).
(٣) جعله ابن مَنْدَهْ في (أهل مكة)! ولم يذكره هنا، والصواب ما أثبته من الأصل، والله أعلم.
(٤) الإمام الكبير، أحد الأعلام، أبو نصر يحيى بن أبي كثير - واسم أبي كثير: صالح، وقيل: يسار، وقيل: نشيط -
الطائي مولاهم اليمامي.
قال أبو أيوب السختياني: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.
وقال ابن المديني، عن سفيان بن عيينة: قال أيوب: ما أعلم أحداً بعد الزهري أعلم =

٨٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وَلِأَهْلِ الكُوفَةِ :
٥ - أَبُو إِسْحَاقَ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ وٌُ(١)، وَمَاتَ سَنَةً [ِسْع](٢)
بحديث أهل المدينة، من يحيى بن أبي كثير. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة، على قول ابن المديني الذي في
=
الأصل، ونقله عنه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨/ ٣٠١)، خلافاً لقول عمرو بن علي، وأبي نعيم الفضل بن
دكين - على ما نقله عنه البخاري، وابن سعد (٥/ ٥٥٥) - من أنه توفي سنة تسع وعشرين ومائة. والله أعلم.
وقد عَدَّهُ جميع من ترجم له من مصنفي الطبقات، من أهل اليمن! وتفرد إمامنا ابن المديني بِعَدِّهِ من أهل البصرة،
ولا تعارض؛ فإن لهم في ذلك عرفا؛ هو: أن الراوي إذا أقام ببلد ستة أشهر؛ نسب إليها، وابن أبي كثير أقام
باليمن، وبالبصرة - لا ريب - فوق الستة أشهر؛ فصح له أن ينسب إليهما. والله أعلم.
وراجع: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٠١/٨) ترجمة (٣٠٨٧)؛ و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٤١/٩)
ترجمة (٥٩٩)، و((مشاهير علماء الأمصار)) (ص١٩١) ترجمة (١٥٣٧)؛ و((تذكرة الحفاظ)) (١٢٨/١)؛ و ((سير
أعلام النبلاء» كلاهما للذهبي (٢٧/٦).
(١) كذا في الأصل! وعنه: ابن المفضل في (الأربعين على طبقات الأربعين)) (ص٢٧٠) وهو مشكل؛ إذْ أن هذا
الحرف من اسم (أبي إسحاق) وقع فيه اختلاف شديد، لعل سببه هو ما نقله الذهبي عن ابن سعد في ((الطبقات))
(ولم أظفر به في المطبوع منها)، حيث يقول: ((وأكثر من سمّاه لم يتجاوز أباه)).
وعلى كل؛ فلم يذكر أحد من المختلفين في اسم جَدِّه أن اسمه (عبد وُدُّ) كما هو في الأصل.
ولعل هذا هو الذي دفع الدكتور الأعظمي في (نشرته ص ٣٧) إلى جعل (عبد وُدُ) (عبيداً)، دون أدنى إشارة إلى
ما في الأصل الذي أمامه، أو تعليل لهذا الذي ارتضاه!
وقد نقل هذا النص عن ابن المديني، الرامهرمزي في ((المحدِّث الفاضل)) (ص٦١٥)، وفيه: (عمرو بن عبد
الله بن محمد السبيعي)، وأشار محققه في الهامش إلى أن (السبيعي) زيادة من بعض النسخ،
وليست في الأصل، وإلى أن في نسخة ((مشهد)) فوق (محمد) إشارة نقص إلى الهامش، ولكنه لم
يظهر شيء في التصوير.
فقد يكون (محمد) هذا تصحيفاً عن (ذي يحمد)، فيبعد حينئذ ما استظهره الأعظمي.
وقد روى هذا النص كذلك عن ابن المديني، ابنُ مَّنْدَة في ((شروط الأئمة)) (ص٣٤)، وليس فيه موطن الإِشكال
أصلاً؛ فالله أعلم.
(٢) كذا في الأصل، وعنه: ابن المفضّل في ((الأربعين)) (ص٢٧٠)، والذي أستظهره أن هذا تصحيف، وأن صوابه:
(سبع)، وهو على الصواب في ((شروط الأئمة)) (ص٣٤)، وفي ((المحدث الفاصل)) (ص٦١٥)؛ ويؤيده: قول
البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٠/٢ برواية الخفاف)، (١١/٢ برواية زنجويه): ((قال علي: سمعت سفيان
يقول: دخلت على أبي إسحاق في سنة ست وعشرين، ومات سنة سبع وعشرين، وكان أصيب بصره)).
وأزيد: أن أحداً - ممن وقفت عليهم - لم ينقل عن ابن المديني هذا القول (تسع)؛ لا سيما وهو خلاف الصواب
وراجع: ((التاريخ الكبير» (٢٥٩٤/٣٤٧/٦)؛ ((التاريخ الأوسط)) (٢/ ١٠/ الخفاف)، (١١/٢ / زنجويه)؛ =

٨٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وَعِشْرِيْنَ وَمِائَةٍ (١).
٦ - وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ (٢)، مَوْلَى بَنِي كَاهِلِ، مِنْ بَنِّي أَسَدٍ، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ،
مَاتَ سَنَّةً ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وكَانَ حمِيلاً(٣)
((الجرح والتعديل) (٢٤٢/٦) ترجمة (١٣٤٢)؛ ((الطبقات الكبرى)) (٣١٣/٦)؛ ((شروط الأئمة)) لابن مَّنْدَهُ
=
(ص٣٤)؛ و(تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) لابن زَبْر الربعي (٢٩٥/١ -٢٩٩)؛ ((المحدِّث الفاصل))
(ص٦١٥)؛ و(تهذيب الكمال)) (١٠٢/٢٢)، و ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٢/٥)؛ و((تذكرة الحفاظ)) (١١٤/١).
(١) الإمام الحافظ شيخ الكوفة وإمامها، عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: ابن علي، ويقال: ابن أبي شعيرة،
واسمه: ذو يحمد، أبو إسحاق السَّبِيعِيّ الكوفي الهمداني.
قال الطيالسي: قال رجل لشعبة: سمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال شعبة: ما كان يصنع بمجاهد؟! كان هو
أحسن حدیثاً من مجاهد، ومن الحسن وابن سیرین.
وَشَبَّهَهُ أبو حاتم بالزُّهْرِيِّ، في كثرة الرواية والاتساع في الرجال.
وُلِد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وتوفي على الراجح سنة سبع وعشرين ومائة، كما
ذهب إليه إمامنا ابن المديني - على الصواب عنه - وذلك يوم أن دخل الضحاك بن قيس الكوفة.
وقد وافق ابن المديني على سنة وفاته: الواقدي، والهيثم بن عدي، ويحيى بن بكير، والمطلب بن زياد،
ومحمد بن عبد الله بن نمير. وخالفه الثوري فقال: ست وعشرين، وقال أبو نعيم: ثمان وعشرين، وقال
يحيى بن سعيد: تسع وعشرين.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٣٤٧/٦)؛ و((سير النبلاء)) (٣٩٢/٥)؛ وغيرها كثير.
(٢) في ((شروط الأئمة)) (ص٣٤)، و((المحدِّث الفاصل)) (ص٦١٥): (الأعمش).
(٣) في الطبعات الثلاث: (جميلاً) بالجيم، وهو غلط محض؛ فإن الأعمش - بَلَّ الله ثراه -لم يرزق من جمال الصورة
- وهو غني عنه بجمال عقله ووفور علمه - ما يجعله يذكر به؛ بل كان يقول: (لو كنت بقالاً، لقذرني الناس))،
يعني: بسبب عمشه.
والصواب: (حميلاً) بالحاء المهملة، والحميل: الذي يولد بدار الكفر أو يُسْبى من بلاد الروم، ثم يحمل منها
صغيراً إلى ديار الإسلام؛ وهذا الوصف ينطبق على الأعمش؛ فإن أصله من طبرستان، من قرية يقال لها؛
(دنباوند)، وجاء به أبوه حميلاً إلى الكوفة، فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد، فأعتقه، فكان مولى لبني
أسد، وكان نازلاً فيهم. وعند الترمذي (٢٢/١)، وابن أبي شيبة (٢٧٨/٦)، وابن سعد (٣٤٢/٦)، والخطيب
(٥/٩)، والكلاباذي (٣١١/١) عن الأعمش، أنه قال: ((كان أبي حميلاً؛ فورثه مسروق)).
وقد وقع التصحيف في هذا اللفظ قديماً، وذلك فيما ذكره أبو أحمد العسكري في ((أخبار المصحفين)) (ص ٥٠)
قال: ((صَحَّف بعضهم قوله: (لا يرث حميل؛ إلا ببينة)، فقال: (لا يرث جميل إلا بثينة) ... )).
وانظر: ((الغريب)) لابن سلام (٧١/١)؛ و((النهاية)) لابن الأثير (٤٤٢/١)؛ و((لسان العرب)) (١٨١/١١)؛
و (رجال مسلم) لابن منجویه (١/ ٢٦٤/ ٥٧٢).

٩٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[ِوَلَدِهِ فِي أَرْضِ الحَرْبِ](١) (٢).
[١] - بدأ الإِمام ابن المديني كتابه بذكر الحفاظ الكبار، من التابعين؛ والذين
تدور عليهم غالب الأحاديث الصحاح.
قال الإمام الحافظ أبو عبد الله ابن مَنْدَه في ((شروط الأئمة)) (ص ٤٠) - مبيناً مقصود
ابن المديني من هذه الفقرة، وما یلیھا ۔:
((فهذا ما ذكر علي بن المديني من معرفة من دار عليه علم الأسانيد من وقت الزهري،
وطبقته إلى عصره)) .
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» (٣٠٦/٢٨): ((يعني: بعد التابعين)).
وقال الإمام الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٥٢٦/٩) - مبينًا معنى (الإسناد) في هذه
العبارة -: ((يعني: الأسانيد الصحاح))، وقال في ((تذكرة الحفاظ)) (٣٦٠/١): ((يعني:
معظم الصحاح))، وفيها أيضاً (١١١/١): ((يعني: أن غالب الأحاديث الصحاح لا تخرج
عن هؤلاء السنة)).
وقد جاءت مفسرة من كلام ابن المدیني نفسه، فقال في بعض الروايات عنه:
(دار علم الثقات على ... )) فذكره بمعناه.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ مدينة دمشق)) (١٦/٦٥) في ترجمة يحيى بن معين
(٨٢١٤)، من طريق أبي زرعة، وأبي قلابة، عن ابن المديني، وعلقه الذهبي في ((تذكرة
(١) ليست في الأصل، وأثبتها من ((الأربعين)) لابن المفضل (ص ٢٧٠)، ولعل الأشبه: (مولده)، والله أعلم.
(٢) الإمام الكبير، والحافظ التحرير، إمام الأئمة: أبو محمد الأعمش، الكوفي.
قال ابن المديني: له نحو ألف وثَلاَئِائَة حديث. وقال عمرو بن علي: كان يسمى المُصْحَفُ؛ من صدقه. وقال
عيسى بن يونس: لم نر نحن، ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش، وما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد
أحقر منهم عند الأعمش، مع فقره وحاجته!
ولد يوم قتل الحسين سنة إحدى وستين، وقيل قبله بسنة أو بسنتين. وتوفي عام ثمان وأربعين ومائة في ربيع
الأول، وهو قول إمامنا ابن المديني، ووافقه عليه الجمهور، وخالفهم: أبو عوانة، وعبد الله بن داود، قالوا:
سبع وأربعين. وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٣٧/٤)؛ و ((السير) (٢٢٦/٦).

٩١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الحفاظ)) (١١١/١)، و((سير أعلام النبلاء» (٣٤٥/٥).
وهو عند الخطيب في ((تاريخ مدينة السلام)) (١٣/١٠) في ترجمة الأعمش، من طريق
علي بن النضر قال: سمعت ابن المديني يقول: ((حفظ العلم على أمة محمد بَليه
ستة ... )).
* وقد نقل هذه الفقرة بإسناد الأصل كاملاً من أوله إلى منتهاه:
الحافظ ابن المفضل في ((الأربعين)) (ص٢٦٩).
ونقلها كاملة أو مختصرة، على اختلاف يسير أحياناً:
أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (١٧/١ - ٣٣ -
٥٩ - ١٢٨ - ١٨٦ - ٢٢٠ - ٢٣٤ - ٢٦٤) و(٢٥٦/٨) فقال: حدّثنا [١] محمد بن
أحمد بن البراء، عن ابن المديني.
والخطيب في ((التاريخ)) (١٦/ ١٧٦) في ترجمة (٧٤٠٦) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة،
والمزي في (تهذيب الكمال)) (٣٠٦/٢٨)، والذهبي في ((التذكرة)) (٣٦٠/١) وفي
((السير)) (٥٢٦/٩) من طريق ابن البراء.
والخطيب في ((تاريخه)) (١٤٤/١٢) في ترجمة (٥٥٢٦) عبدالملك بن جريج،
وكذا (١٦/ ١٧٦) في ترجمة (٤٧٠٦) يحيى بن زكريا - ومن طريقه: ابن عساكر في
((تاريخ دمشق (( (١٧/٦٥) في ترجمة ابن معين - من طريق [٢] أحمد بن يحيى بن
الجارود عن ابن المديني.
وابن عدي في الكامل في الضعفاء)) (٤٤٨/٤) في ترجمة (٨٢٢) سعيد بن أبي عروبة -
ومن طريقه: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١) (١٧/٦٥) في ترجمة ابن معين - من طريق
(١) وقع في ((تاريخ دمشق)) اسم شيخ ابن عدي، في طريق أبي قلابة: ((محمد بن الفضل المحمداباذي))، والذي في
((الكامل)) المطبوع ((علي بن أحمد بن مروان))، وكلاهما من شيوخه في ((الكامل))؛ فلعله تحمله عن كل منهما،
والله تعالى أعلم.

٩٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٣] أبي زرعة الرازي، و[٤] أبي قلابة، عن ابن المديني. وأخرجه ابن عساكر في
الموضع السابق، من طريق [٥] أبي علي صالح بن محمد [هو: جزرة الحافظ]، سمعت
علي بن المديني.
وعلّقه عن ابن المديني: ابن أبي حاتم في ((تقدمة الجرح والتعديل)) (١/ ٢٥٢) عن ابن
المديني؛ والرامهرمزيُّ في ((المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي)) (ص٦١٤)، وابن
مَنْدَه في (شروط الأئمة)) (ص٣٣)، والذهبي في ((السير)) (٣٢٨/٦)، و(٩/ ٢٠٠)، وابن
حجر في (تهذيب التهذيب)) (٣٥٨/٦).
* وقد أثبت ابنُ المفضّل الحافظ(١) من هؤلاء الستة المذكورين أربعة في الطبقة
الأولى من ((الأربعين))(٢) تأليفه، وهم من عدا يحيى بن أبي كثير، والأعمش. وانظر:
(تذكرة الحفاظ)» (١١٣/١- ١١٤).
(١) وابن المفضل، هو: الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي المتوفى سنة (٦١١هـ)، شيخ المنذري،
وكتابه المذكور هو: ((الأربعون في طبقات الحفاظ))، قال الذهبي عنه: ((ولما رأيتها [يعني: الطبقات] تحركت
همتي إلى جمع الحفاظ وأحوالهم)). وراجع: ((السير) (٦٧/٢٢)، و((المعجم المفهرس)) لابن حجر (رقم
٩٣٨).
(٢) وهو مطبوع بعنوان: ((كتاب الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين)) وقد حققه - كرسالة ماجستير بجامعة أم
القرى: الأستاذ محمد سالم بن محمد بن جمعان العبادي، بإشراف الدكتور: موفق بن عبدالله بن عبدالقادر،
وطبعته أضواء السلف، بالرياض، بمراجعة الشيخ بدر البدر، وهذا النص فيه: (ص١١٤-١٤٩).

٩٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٢] ثُمَّصَارَ عِلْمُ هَؤْلاءِ السنَّةِ إِلَى أَصْحَابِ الأَصْنَافِ مِمَّنْ صَنََّ (١).
فَلْأَهْلِ المَدِينَةِ:
١ - مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، عِدَادُهُ فِي بَنِّي تَيْمِ الله(٢)، وَمَاتَ سَنَّةً
تِسْعٍ(٣) وَسَبْحِيْنَ وَمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ(٤).
٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِّي مَخرَمَةَ، وَيُكنى أَبَا بَكْرٍ، مَاتَ سَنَةً
اثْنَيَّنِ (٥) وَخَمْسِينَ، وَسَمِعَ مِن ابْنِ شِهَابٍ، وَالأَعْمَشِ(٦) (٧) .
(١) في ((شروط الأئمة)) (ص ٣٥): ( .. الستة إلى اثني عشر رجلاً، وهم أصحاب ... صنف العلم).
(٢) كذا في الأَصْل، وعنه في ((الأربعين)) (٢٧١). وفي ((الشروط)) (٣٥)، و(المحدث الفاصل)) (ص٦١٦): (في
بني تيم)، ومالك حليف بني تيم من قريش، قال الذهبي في ((السير)) (٨/ ٧١): ((في نسب مالك اختلاف؛ مع
اتفاقهم على أنه عربي أصبحي .. ثم قال: وروى عن ابن إسحاق: أنه زعم أن مالكاً وآله موالي بن تيم؛ فأخطأ،
و کان ذلك أقوی سبب في تكذيب الإمام مالك له، وطعنه عليه)).
(٣) في ((شروط الأئمة)) (ص٣٥): (سبع)، وهو تصحيف. قال الذهبي: ((تواترت وفاته في سنة تسع؛ فلا اعتبار
لقول من غلط .... ))، والله أعلم.
(٤) الإمام الحافظ، حجة الأمة وفقيهها، شيخ الإسلام، أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن
الحارث الأصبحي، المدني الفقيه، إمام دار الهجرة. قال الشافعي: إذا ذكر الحديث؛ فمالك النجم. وقال ابن
المديني: له نحو ألف حديث. وقال أيضاً: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال، وأعلمه بشأنهم.
ومناقبه جمة، أفردها خلائق بالتصنيف .
ولد سنة ثلاث وتسعين - على الأصح -، وتوفي في ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٣١٠/٧)؛ و((مشاهير علماء الأمصار)) (ص ١٤٠ / رقم ١١١٠)؛ و((السير) (٤٨/٨)؛
و ((تذكرة الحفاظ)» (٢٠٧/١).
(٥) في ((المحدث الفاصل)) (٦١٦): (إحدى)، وكذا في مطبوعة ((شروط الأئمة)) (ص ٣٥)، وقال محققه الدكتور
الفريوائي في هامش (٤): ((وجاء في الأصل: اثنتين وخمسين، وجاء في الهامش: الصحيح سنة إحدى
وخمسين)). فتعقبه شيخنا العلامة الدكتور أحمد معبد - أمتع الله به - فيما علَّقَهُ على نسخته من ((الشروط))، ومن
خطِّه نَقَلْتُ - قائلاً: ((فالصوابُ إثباته [يعني: اثنتين]؛ لأن عبارة الهامش ليس مُشارًا فيها لكونها تصحيحًا لما في
الأصل، کما رأیتُها، ا.هـ.
ليس في ((الشروط)): ذكر سماع مالك وابن إسحاق من الزهري، وابن إسحاق من الأعمش، وذكر بدلاً منهما:
(٦)
(وهما من أصحاب الزهري).
(٧) الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، كان أحد أوعية العلم، حبرًا في معرفة =

٩٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ومن أهل مكَّةً :
٣ - عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ جُرَيْجِ، مَوْلَى لِقُرَيْش، وَيُكْنى أبَا الوَلِيْدِ(١)،
ومَاتَ سَنةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمِائَةٍ(٢).
٤ - وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ مَيْمُون، مَوْلَى مُحَمَّدٍ بْنِ [ل١/ب] مُزَاحِم، أَخُو (٣)
الضَّخَّاكِ بْنِ مُزَاحِمِ الهِلَاَلِي، وَيُكْنِى أَبَ مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَّةً ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ (٤).
المغازي والسير، ليس بذلك المتقن؛ فانحط حديثه عن رتبة الصحة، وهو صدوق في نفسه مرضي؛ قاله
=
الذهبي. وقال أيضا: والذي تقرر عليه العمل: أن ابن إسحاق إليه المرجع في المغازي والأيام النبوية؛ مع أنه
يشذ بأشياء، وأنه ليس بحجة في الحلال والحرام؛ نعم ولا بالواهي، بل يستشهد به.
وکان ابن المديني حسن الرأي فیه، ولذلك کان یصحح حديثه، وقال فيه: صالح وسط، وقال في حديثه: حديثه
عندي صحيح، ولم يستنكر له إلا حديثين؛ انظرهما في ((المعرفة والتاريخ)).
وهذا الموقف من ابن المديني تجاه ابن إسحاق، هو الذي سوغ له إدخاله ابن إسحاق في من دارت عليهم
الأحاديث الصحاح. والله أعلم.
وانظر: ((سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني)) (٨٣/٨٩/١)؛ ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٧/٢ - ٢٨)؛
و(السير)) (٣٣/٧).
(١)
في ((الشروط)» هنا: (لقي ابن شهاب، وعمرو بن دينار، وقد رأى الأعمش، ولم يرو عنه).
الإِمام العلامة، الحافظ، شيخ الحرم، وفقيهه، أبو خالد وأبو الوليد، عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج
الرومي القرشي الأموي مولا هم المكي، صاحب التصانيف، وأول من دوّن العلم بمكة.
(٢)
قال ابن المديني: لم يكن في الأرض أعلم بعطاء من ابن جريج.
وُلِدَ عام الجَّاف سنة ثمانين، وفي وفاته خلاف؛ قال الذهبي: ((قال ابن المديني، وأبو حفص الفلاس: مات
ابن جريج سنة تسع وأربعين ومائة، وهذا وهم؛ فقد قال يحيى القطان، ومكي بن إبراهيم، وأبو نعيم، وعِدَّة:
مات سنة خمسين ومائة، وعن ابن المديني أيضاً: سنة إحدى وخمسين)) فلإمامنا في وفاته قولان، والله أعلم.
وانظر: ((التاريخ الكبير» (٤٢٢/٥)؛ و((الجرح والتعديل)) (٣٥٦/٥)؛ و((السير) (٣٢٥/٦)؛ و((التذكرة))
(١٦٩/١).
(٣) في ((الأربعين))، و((المحدِّث)): (أخي)، وما أثبته من ((الأصل))، و((الشروط))، وكلاهما جائز لغة، والله تعالى
أعلم.
(٤) العلامة الحافظ، شيخ الإسلام، الحجة الكبير القدر، أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي
الكوفي، مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم، محدّث الحرم.
ء

٩٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
سُفْيَانُ لَقِيَ ابْنَ شِهَابٍ، وَعَمْرَو بْنَ دِيْنَارٍ، وَأَبَ إِسْحَاق، والأَعْمَش.
*
وَمِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ:
٥ - سَعِيْدُ بْنُ أَبِيْ عَرُوبَةَ، مَوْلَى بَنِيْ عَدِيِّ بْنِ [يَشْكُر](١)، وَهُوَ سَعِيْدُ بْنُ مِهْرَانَ،
وَيُكْنَى أَبَا النَّضْرِ، مَاتَ سَنَةً ثَمَانٍ أَوْ تِسِعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمِائَةٍ(٢) .
٦ - حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ: أَحْسِبُهُ - مَوْلَى لِبَنِّيْ [سُلِيْم](٣)، ويُكنَى أَبَا سَلَمَةَ، مَات
سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِينَ(٤) وَمِائَةٍ(٥).
قال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة.
=
وقد اتفقت الأمة على الاحتجاج به لحفظه وأمانته، وقد حج سبعين سنة، وكان مدلساً؛ لكن عن الثقات فقط،
ولذلك تقبل روايته وإن لم يبين السماع، وهذا ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة وحده.
وُلِدَ سنة سبع ومائة بالكوفة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة.
وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٢٦٢/١)؛ ((والسير)) (٤٥٤/٨).
(١) ليست بالأصل، وموضعها بياض، وأثبتها من ((الأربعين))، و((الشروط)).
الإمام الحافظ الكبير أحد الأعلام، عالم أهل البصرة، وأول من صنف في السنن النبوية، سعيد بن أبي عروبة
(٢)
مهران، العدوي البصري، أبو النضر، مولى بني عَدِىُ بن يشكر.
قال أبو عوانة: لم يكن عندنا في ذلك الزمان أحفظ من سعيد بن أبي عروبة.
وقال أحمد: لم يكن له كتاب؛ إنما كان يحفظ.
وقد اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبدالله بن حسن، وقيل قبل ذلك، ثم هو بعد ذلك مدلس. توفي سنة ست
وخمسين ومائة، كما قال البخاري، عن عبدالصمد، وقيل مات سنة سبع وخمسين ومائة، وقيل ثماذ، وقيل
تسع، والأخيران قول ابن المديني، والله أعلم.
وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١٧٧/١)؛ و((السير)) (٤١٣/٦).
(٣) في الأَّصل: (سليمان)، وما أثبته من ((الأربعين)، و(الشروط))، و((المحدث))، وفي ((السير)) (٤٤٤/٧)،
و(تهذيب الكمال)) (٢٥٣/٧)، وجل من ترجمه: أنه من بني (تميم)، على قول. فالله أعلم.
(٤) كذا في الأصل، وعنه في ((الأربعين))، ووقع في ((المحدِّث)): (ثنتين وثمانين) وهو غلط، وفي ((الشروط)):
(سبعين) وهو غلط أيضاً. بيد أن الجمهور متفقون على أنه توفي سنة سبع وستين، واختلفوا في أي شهر كان،
والله أعلم.
الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو سلمة الربعي، مولاهم البصري، البزار، البطائني، النحوى المحدّث. وهو
(٥)
أول من صنف التصانيف مع ابن أبي عروبة.
قال وهيب: حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا. وقال ابن المديني: كان عند يحيى بن ضريس، عن حملا عشرة =

٩٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٧ - أَبُوْ عَوَانَةَ، وَاسْمُهُ الوَضَّاحُ، مَوْلَى يَزِيْدَ بْنِ عَطَاءِ الوَاسِطِيّ، مَاتَ سنةٍ خَمْسٍ
وَسَبْعِيْنِ وَمِائَةٍ (١).
٨ - شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، أَبُوْ بِسْطَامِ، مَوْلَى [الأَشْاقِرِ](٢)، مَاتَ سَنَّةَ سِتَيْنَ وَمِائَةٍ (٣).
آلاف حديث. وكان يُعَدُّ من الأَبدال. قال أحمد: إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن سلمة؛ فاتهمه على
الإِسلام. قال الذهبي: ((لما طعن في السن؛ ساء حفظه، فلذلك لم يحتجّ به البخاري، وأما مسلمٌ؛ فاجتهد فيه،
وأخرج من حديثه، عن ثابت، مما سمع منه قبل تغيره، وما عن غير ثابت؛ فأخرج نحو اثني عشر حديثاً في
الشواهد - دون الاحتجاج- فالاحتياط: أن لا يُحْتَجَّ به فيما يخالف الثقات)).
وتوفي على أكثر الأقوال، في سنة سبع وستين ومائة. هذا قول سليمان بن حرب، والمدائني، وخليفة، وابن.
حبان.
وقال عبيد الله العيشي: سنة ست وستين، فقال الذهبي: هذا وهم. وقال ابن المديني: ثمان وستين ومائة. والله
أعلم.
وانظر: (السير)) (٤٤٤/٧)؛ و((التذكرة)) (٢٠٢/١)، و((الطبقات) (٢٨٢/٧).
(١) الإِمام الحافظ الثبت، محدّث البصرة، الوَضَّاح بن عبد الله، مولى يزيد بن عطاء اليَشْكُرِيُّ، الواسطي، البزاز،
کان من سبي جرجان.
قال القطان: ما أشبه حديثه بحديث سفيان، وشعبة. وقال عفان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب ثبتاً، كثير العجم
والنقط. وقال شعبة: إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة؛ فصدقوه.
وقال ابن المديني: كان في قتادةً ضعيفًا؛ ذهبَ كتابُهُ، وكان يَتَحَفَّظُ من سعيد، وقد أغرب فيها أحاديث.
وقال الذهبي: ((استقرَّ الحال على أن أبا عوانة ثقة، وما قلنا: إنّه كحماد بن زيد؛ بل هو أحبُّ إليهم من إسرائيل،
وحمّاد بن سلمة، وهو أوثق من فُلَيْح بن سليمان، وله أوهامٌ تَجَانَبَ إِخراجَهَا الشيخانِ)). توفي سنة ست
وسبعين ومائة، وهذا قول أحمد بن حنبل، وابن محبوب البناني، ويعقوب بن سفيان، وأقره الذهبي؛ بل لم
يذكر سواه. وقال ابن المديني، وأبو غالب علي بن أحمد بن النضر: سنة خمس وستين. وانظر: ((تاريخ بغداد))
(٦٤٥/١٥)؛ و(السير" (٢١٧/٨)؛ و((التذكرة)) (٢٣٦/١)؛ و(المعرفة والتاريخ)) (١٦٨/١)؛ و«تهذيب
الكمال)، (٤٤٢/٣٠).
(٢) في الأصل: (الأَشّافر) بالفاء، والذي أثبته من ((الأربعين))، و((الشروط))، و((المحدث))، وهو الصواب - إن شاء
الله تعالى -، وهم ((الأشاقر، رهط كعب الأشقري، وهم ولد سعد بن عائد بن مالك بن عمرو بن مالك بن
فهم)). كذا في هامش (الأربعين)، وانظر: ((جمهرة أنساب العرب، لابن حزم (٣٨)؛ و((الاشتقاق)) لابن درید
(١٩٧ - ٥٠١).
(٣) الإمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، عالم أهل البصرة وشيخها، أبو بسطام الأزدي العَتكِيّ مولاهم =

٩٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٩ - مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، ويُكْنَى أَبا عُرْوَةَ، مَوْلَى لِحُدَّانَ(١)، وَمَاتَ بِاليَمَنِ سَنَةً أَرْبَعِ
وَخَمْسِيْنَ (٢) ومِائَةٍ، سَمِعَ مِنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَمْرو بْنِ دِيْنَارٍ، وَقَتَادَة، وَمِنْ يَحْتَى بْنِ أَبِيَّ
كَثِيرٍ ، وَمِنْ أَبِيْ إِسْحَاقَ(٣).
وَمِنْ أَهْلِ الكوفة:
١٠ - سُفْيَانُ بْنُ سَعِيْدٍ(٤) الثَّوْرِيُّ، وَيُكْنَى أبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَاتَ سَنَةً إِحْدَى وَسِتِيْنَ(٥).
٠
الواسطي. قال علي بن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ، وسفيان أحفظ للأبواب.
=
وقال أيضاً: له نحو ألفي حديث. قال الذهبي: قلت: ما أظنه إلا يروي أكثر من ذلك بكثير. وقال القطان: ما
رأيت أحداً قط أحسن حديثاً من شعبة.
وُلدسنة ثمانين، في دولة عبدالملك بن مروان، وقيل بعد ذلك بسنتين.
واتفقوا على وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة، فقيل: مات في أولها؛ قاله الذهبي.
وانظر: ((السير» (٢٠٢/٧)؛ و((طبقات ابن سعد)) (٢٨٠/٧ -٢٨١)؛ و((تهذيب الكمال)) (٤٧٩/١٢).
(١) بطن من الأزد، وهو حُذَّان بن شمس بن عمرو بن غَنْم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد، وإليه ينسب خلق
كثير، وانظر: ((اللباب في تهذيب الأنساب)) لعز الدين ابن الأثير (١ / ٣٤٧).
(٢) في ((المحدِّث)): (ستين)، وهو غلط؛ والمثبت من الأصل، و((الأربعين))، و((الشروط)). ونقله عن ابن
المديني: المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣١١/٢٨)، وغيره. وقد وافق ابن المديني على ذلك: أبو نعيم
الفضل بن دكين، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وخالفه: إبراهيم الصنعاني، والواقدي، وخليفة، وأبو
عبيد، فقالوا: ثلاث وخمسين ومائة. وقال عبد المنعم بن إدريس: أول سنة خمسين ومائة، وانظر: ((تهذيب
الكمال، (٣١١/٢٨)، و((الطبقات)) لابن سعد (٥٤٦/٥) وغيرهما. والله أعلم.
(٣) الإِمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو عروة الأزدي، مولاهم البصري، نزيل اليمن.
قال ابن المديني: جمع لمعمر من الإسناد ما لم يجمع لأحد من أصحابه: أيوب وقتادة بالبصرة، وأبو إسحاق
والأعمش بالكوفة، والزهري وعمرو بن دینار بالحجاز، ويحيى بن أبي كثير.
وقد تكلموا في حديثه بالبصرة.
ولد سنة خمس أو ست وتسعين، وأما وفاته؛ فقال ابن المديني: سنة أربع وخمسين ومائة، وذكر البخاري أنه
توفي سنة ثلاث وخمسین: وذكر ابن حبان أنه سنة اثنتين وخمسين .
وانظر: ((السير)) (٥/٧)؛ و((التاريخ الكبير)) (٣٧٨/٧ -٣٧٩)؛ و(المشاهير)) لابن حبان (١٩٢).
(٤) في ((الشروط)) هنا: (ابن مسروق).
(٥) الإمام الكبير، والحجة الجليل، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين، أمير المؤمنين في الحديث، وشيخ =

٩٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ:
#
١١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْروٍ الأَوْزَاعِيُّ، وَيُكْنَى أبَا عَمْروٍ، مَاتَ سَنَّةً إِحْدَى
وَخَمْسِيْنَ وَمِائَةٍ(١).
مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ :
١٢ - هُشَيْمُ بْنُ بَشِيْرٍ (٢)، مَوْلَى بَّيْ سُلَيْمٍ، وَيُكْنَى أَبَا مُعَاوِيَّةَ، مَاتَ سَنَةً
ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمِائَةٍ(٣) .
[حَدَّثَنَ إِبْرَاهِيْمُ الهَرَوِيُّ: ثَنَا هُشيمُ بْنُ بَشِيْرِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ دِيْنَرٍ مَوْلَى
خُزَيْمَةَ بْنِ خَازِمٍ، أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنِ المُحَدِّثِينَ، يُكْنَى أَبَا
=
الإِسلام، أبو عبد الله الكوفي.
قال شعبة: سفيان أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد بن حنبل: قال لي ابن عيينة: لن ترى بعينيك مثل
سفيان الثوري حتى تموت. ومناقبه جمة.
ولد سنة سبع وتسعين اتفاقاً. وتوفي سنة إحدى وستين ومائة، وحكى ابن سعد الإجماع على ذلك.
وانظر: ((السير)) (٢٢٩/٧)؛ و((طبقات ابن سعد)) (٣٧١/٦ -٣٧٤)؛ و((التذكرة» (٢٠٣/١).
(١) شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، أبو عمرو الأوزاعي.
قال مالك: الأوزاعي إمام يقتدى به. وقال الخريبي: الأوزاعي أفضل أهل زمانه. ومناقبه جمة.
ولد سنة ثمان وثمانين. وتوفي سنة سبع وخمسين ومائة. وهذا قول الوليد بن مسلم، والوليد بن مَزْيَد،
والقطان، وأبي مُسهر، وعدة.
وقال ابن المديني: إحدى وخمسين ومائة، فقال الذهبي: هذا خطأ. وقال هشام بن عمار، عن الوليد بن
مسلم: سنة ست وخمسين، فقال الذهبي: وهم هشام.
وانظر: ((السير)) (١٠٧/٧)؛ و((التذكرة)) (١٧٨/١).
(٢)
في ((الشروط)) هنا: (ابن القاسم بن دينار).
(٣) الإمام الحافظ الكبير، شيخ الإسلام، محدث بغداد، وحافظها، أبو معاوية السلمي، مولاهم الواسطي.
قال حماد بن زيد: ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم. وقال ابن المبارك: من غير الدهر حفظه، فلم يغير
حفظ هشيم.
ولد سنة أربع ومائة، وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائة على قول ابن المديني، ووافقه: أحمد، ومحمد بن عباد،
وزياد بن أيوب، وابن سعد، وخليفة، وغيرهم.
وانظر: ((السير)) (٢٨٧/٨)؛ و (تهذيب الكمال)) (٢٧٢/٣٠).

٩٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
مُعَاوِيَةَ](١).
[٢] - نقل هذه الفقرة: مَنْ نقلوا الفقرة الأولى؛ فانظرهم هنالك.
قال الذهبي في ((السير)) (٥٢٦/٩) بعد أن نقل هذه الفقرة - معقباً على ابن
المديني -: ((أغفلَ حمَّاد بن زيد، واللَّيثَ؛ وما هما دونهم)).
(١) من الأصل فحسب. ولعل ابنَ المديني أورد هذا الإسناد، ليذكر به خلافاً في ولاء هُشيم؛ ففي هذا الإسناد:
(مولى خزيمة بن خازم)، ولم أقف على أحد قال هذا في (هشيم). والمشهور أنه (سُلَمِيٌّ)، والله أعلم.

١٠٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٣] ثُمَّانْتَهَى عِلْمُ هَؤْلاَءِ [الثَّلاَثَةِ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ](١)، وَعِلْمٍ [الاثْنَيْ](٢) عَشَرَ إلى
سِنٌ(٣).
١ - إِلَى يَحْتَى بْنِ سَعِيْدِ القَطَّانِ، وَيُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَوْلَى لِبِيْ [تَمِيم](٤)،
وَمَاتَ سَنَةً ثَمَانٍ وَ[َسَبْعِيْنَ](٥) وَمِائَةٍ فِي صَفَر (٦).
٢ - وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَيُكْنَى أبَا سَعِيْدٍ، مَوْلَى لِهَمْدَانَ، مَاتَ سَنَّةً
اثْنَيْنٍ وَثَمَانِيْنَ ومائَةٍ(٧).
(١) كذا في الأصل، وعنه في ((الأربعين)، وهو مشكل؛ فأي ثلاثة من أهل البصرة يعني؟! وفي ((المحدث)) بدلاً
منها: (السنة)، وهو أنسب، ويكون المراد بالسنة، من ذكروا في فقرة (١). وليست في ((الشروط))، والله أعلم.
(٢) في الأصل: (اثنا) بالرفع، والأشبه الخفض، كما أثبته من ((الأربعين))، و((الشروط))، و((المحدث)).
(٣)
في «المحدث)): (ستة نفر).
في الأصل: (تيم)! والصواب ما أثبته من ((الأربعين))، و((الشروط))، و((المحدث))، ومصادر ترجمته. على أن
(٤)
يحيى القطان قال لابن معين: ليس لأحد عليَّ عقدٌ، ولا وَلاَء. وراجع ((السير» (٩/ ١٧٧).
كذا في الأصل، وعنه في ((الأربعين))، ولعله تصحيف. وفي ((الشروط))، و((المحدث)): (تسعين)، وهو الموافق
(٥)
للمصادر.
الإمام الكبير، أمير المؤمنين في الحديث، أبو سعيد التميمي، مولاهم البصري، الأحول، ساد الأقران، وانتهى
(٦)
إليه الحفظ، وتكلم في العلل والرجال، وتخرج به الحفاظ؛ كعلي بن المديني، ومسدّد، والفلاس.
قال محمد بن بُنْدَار الجُرجاني: قلت لابن المديني: مَنْ أَنفع مَنْ رأيت للإسلام وأهله؟ قال: يحيى بن سعيد
القطان. قال أحمد وابن مهدي: لا ترى بعينيك مثل يحيى القطان.
ولد في أول سنة عشرين ومائة. وتوفي في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة.
وانظر: ((السير)) (١٧٥/٩)؛ و«تذكرة الحفاظ)) (٢٨٩/١).
الإمام الحافظ، العلم الحجة، أبو سعيد الهَمْداني الوادعي، واسم جده ميمون بن فيروز، مولى امرأة وادعيّة،
(٧)
وقيل: بل مولى محمد بن المنتشر الهمداني. وهو أول من صنف الكتب بالكوفة، وكان يعد من فقهاء
المحدثین.
قال على ابن المديني: هو من الثقات. وقال مرة: لم يكن أحد بالكوفة بعد الثوري أثبت منه.
مولده: سنة عشرين ومائة تقريباً، أو فيها. واختلف في وفاته؛ فقال ابن أبي حاتم: سنة ثمانين ومائة. وقال ابن
المديني: ثنتين وثمانين. وقال أحمد بن أبي رجاء، ويعقوب السدوسي: ثلاث وثمانين. وقال خليفة، وابن
حبان: أربع وثمانين .
وانظر: ((الجرح والتعديل)) (١٤٤/٩)؛ و((تاريخ)) خليفة (ص١١٨ - ١٥٨)؛ و((السير) (٣٣٧/٨)؛ و(تهذيب =