Indexed OCR Text
Pages 361-380
361 الطّبقة الخامسة 295) القاسم(41) بن جعفر بن عبد الواحد بن العبَّاس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، القاضي أبو عمر الهاشمي البصري. روى الحديث عن جماعة منهم: أبو علي اللُّؤلؤي حدَّث عنه سُنَن أبي داود، رواه عنه الخطيب البغدادي، ورويناه نحن من طريقهِ رحمه الله. توفّ سنة أربع عشرة وأربعمائة عن اثنتين وتسعين سنة. ذكره ابن الصَّلاح في الطَّقات (42) . 296) محمَّد(43) بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد، أبو الحسن ابن رزقويه البغدادي البزَّار. المحدِّث الفقيه الشَّافعي. سمع إسماعيل بن محمَّد الصفَّار، وعبد الله بن عبد الرَّحمان العسكري، وعلي بن محمَّد المصري، ومحمَّد بن البختري، ومحمَّد بن يحيى الطّائي وطبقتهم، ومن بعدهم. وروى عنه أبو الحسين ابن المبتدئ باللّه، ومحمَّد بن علي الحندقوقي الشّاعر، وعبد العزيز بن طاهر الزَّاهد، ومحمَّد بن إسحاق الباقرجي، وعلي ونصر ابنا أحمد بن البطر، وعبد الله بن عبد الصَّمد بن المأمون، وغيرهم. قال الخطيب (44): كان ثقةً صدوقًا، كثير السَّماع والكتاب، حسن الاعتقاد، مُديمًا لتلاوة القرآن، بقي يملي في جامع المدينة مدَّةً(45)، وهو أوَّل شيخ كتبت عنه، وذلك في سنة ثلاثٍ وأربعمائة، وذلك بعد ما كفَّ بصره. (41) السُبكي 310/5، والبداية 17/12، العبر 117/3 وتاريخ بغداد 451/12، وفيه ولي قضاء البصرة . (42) (43) . 661 /2 الإسنوي 580/1، والعبر 108/3. (44) تاريخ بغداد 351/1. المرجع السَّابق وفيه: من بعد سنة 380 إلى قبل وفاته بمديدة. (45) 362 طبقات الشافعية وقال الأزهري: أرسل إليه بعض الوزراء بمال فردَّه تورُّعًا، وكان يذكر أنَّه درَّس الفقه على مذهب الشَّافعي. قال الخطيب: وسمعته يقول: والله ما أحبُّ الحياة لكسبٍ ولا لتجارةٍ، ولكن لذكر الله وللتَّحديث. قال: وسمعت البرقاني يوثّقه. ولد سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائة، وأوَّل سماعه سنة سبع وثلاثين. وتوفّي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. 297) محمّد(46) بن بكر الُوسي، أبو بكر الُّوقَاتي. إمام الشَّافعيَّة بنيسابور، وفقيههم ومدرِّسهم بها في عصره، مع الدِّيانة، والصِّيانة والورع والتقشّف وترك الاختلاط بالجاه والسَّلاطين، وقبول الوصايا والأوقاف، وكان من أحسن النَّاس خلقًا وسيرة، وظهرت بركته على أصحابه. تفقَّه في شبيبته على الشَّيخ أبي القاسم القشيري، والأستاذ أبي الحسن الماسَرَجْسي، وببغداد عند الشَّيخ أبي محمَّد البافي وغيرهم. وسمع الحديث الكثير. توفِّي ببلده سنة عشرين وأربعمائة. 298) محمّد(47) بن زهير بن أخطل، أبو بكر النَّسائي. خطيبها وشيخ الشَّافعيَّة بها. سمع الحديث من أبي العبَّس الأصمِّ، وأبي الوليد حسَّان بن محمَّد الفقيه، وأبي بكر الشَّافعي، وأبي سهل ابن زياد القطّان وعدَّة. وعنه أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذِّن، وطال عمره، ورحل النَّاس إليه . توفّي ليلة عيد الفطر سنة ثمان عشرة وأربعمائة. السُّبكي 121/4، والوافي 250/2، وابن الصَّلاح 104/1. (46) السُّبكي 149/4، ولم يؤرّخ وفاته، والوافي 78/3، وفيه: توفّ سنة 418 هـ. (47) 363 الطّبقة الخامسة 299) هبة الله(48) بن الحسن بن منصور، الحافظ، أبو القاسم اللَّلْكَائي الطَّبري الرَّازي. الفقيه الشَّافعي. تفقَّه على الشَّيخ أبي حامد الإسفراييني ببغداد، وسمع بها من أبي القاسم الوزير، وأبي طاهر المُخلِّص، وبالريٍّ من جعفر بن فنَّاكي، وعلي بن محمَّد القصَّار، والعلاء بن محمَّد، وجماعة آخرين. قال الخطيب البغدادي(49): كان يفهم ويحفظ، وصنَّف كتابًا في السنَّة، وكتاب رجال الصَّحيحين، وكتابًا في السُّنن، وعاجلته المنيّة فخرج إلى الدینور، فمات بها في رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة. قال: فحدَّثني علي بن الحسين بن حمد العكبري قال: رأيت هبة اللَّه الطَّبري في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟، قال: غفر لي، قلت: بم؟ قال: كلمة خفيفة بالسنَّة. قال شجاع الذُّهلي: لم يرو عنه شيء من الحديث سوى كتاب السنَّة، قلت: وقد روينا هذا الكتاب سماعًا على الحجَّار بإجازته من جعفر الهمذاني، عن السِّلفي، عن أبي بكر أحمد بن علي الطُّوسي، عن أبي القاسم اللاَّلْكَائي به. 300) يحيى(66) بن إبراهيم بن محمَّد بن یحیی، أبو زکریَّاء ابن المزِّي أبي إسحاق. مسند نيسابور، أحد فقهاء الشَّافعيَّة . تفقَّه على الأستاذ أبي الوليد حسَّان بن محمَّد الفقيه، روى عن الأصمِّ وأبي عبد الله ابن الأخرم، وأبي بكر الصِّبغي، والنَّجار، وجماعة. وأثنى عليه الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، وروى ابنه أبو بكر والحافظ أبو بكر البيهقي في جميع كتبه، وجماعة. ومات في ذي الحجَّة سنة أربع عشرة وأربعمائة. الإسنوي 366/2، والبداية 24/12، والعبر 130/3، وذيل النَّووي على ابن الصَّلاح 890/2. (48) (49) تاريخ بغداد 70/14. الإسنوي 395/2، والعبر 118/3)». (50) 364 طبقات الشافعية المرتبة الثّالثة من الطَّبقة الخامسة من أصحاب الشَّافعي فيها من أوَّل سنة إحدى وعشرين وأربعمائة إلى آخر سنة أربعين 301) أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن الأصبهاني النِّيسابوري الشَّافعي، النجَّار. روى عن أبي القاسم الطَّبري، وسمع من بشر بن أحمد. وعنه أحمد بن عبد الملك الأسكاف، ومسعود بن ناصر، وكان شيخًا ثقةً نبيلاً، عالي الإسناد. توفِّي في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة. 302) أحمد(1) بن أحمد بن محمَّد بن علي، أبو عبد الله القصري(2) السِّيبي. الفقيه الشَّافعي الفرضي. روى عن أبي محمَّد بن ماسي، وعبد الله بن إبراهيم الزَّينبي، وعلي ابن أبي السري البكَّاي، والدَّارقطني، وغيرهم. قال الخطيب البغدادي(3): كتبت عنه وكان فاضلاً من أهل العلم والقرآن، كثير التّلاوة، قيل: إنَّه كان يختم كلَّ يوم ختمةً، وسمعته يقول: قدمت أنا وأخي من القصر والقطيعي حيٍّ [ومقصودنا الّفقه والفرائض، وقال لنا ابن اللبَّان: لا تسمعوا من القطيعي](4) فإنَّه قد ضعف واختلَّ، وقد منعت أخي من السَّماع منه. (1) الإسنوي 2/ 41. (2) نسبة إلى قصر ابن هبيرة (معجم البلدان 365/7، وابن الصَّلاح 322/1). (3) تاريخ بغداد 4/4، وفيه: ودفن في مقبرة باب حرب. ما بين القوسين ساقط من - ب -. (4) 365 الطّبقة الخامسة توفّي في رجب سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، عن ثلاثٍ وتسعين سنة رحمه الله تعالى. 303) أحمد(5) بن إسحاق بن جعفر المقتدر بن أحمد المعتضد بالله بن طلحة بن جعفر المتوكّل على اللَّه بن محمَّد المعتصم بن الرَّشيد هارون بن محمَّد المهدي بن عبد اللَّه أبي جعفر المنصور بن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم القرشي الهاشمي العبّاسي، الخليفة أبو العبّاس القادر باللَّه أمير المؤمنين. مولده سنة ستٌّ وثلاثين وثلاثمائة، وبويع بالخلافة عند القبض على الطَّائع اللَّه في حادي عشر رمضان سنة إحدى وثمانين، وكان أبيض، كثَّ اللحية طويلها، وكان من أهلِ السِّتر والصِّيانة وإدامة التهجّد. تفقَّه على العلاَّمة أبي بشر أحمد بن محمَّد الهروي الشَّافعي، ولهذا ذكره الشَّيخ أبو عمرو ابن الصَّلاح في طبقات الشَّافعية(6). قال الخطيب البغدادي(7): كان من الدِّيانة وإدامة التهجُّد وكثرة الصَّدقات علی صفة اشتهرت عنه. وصنَّف كتابًا في الأصول، ذكر فيه فضل الصَّحابة وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن، وكان ذلك الكتاب يقرأ كلَّ جمعة في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهدي وبحضرة النَّاس مدَّة خلافته، وهي إحدى وأربعين سنة إلى أن توفِّي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن بدار · الخلافة، ثمَّ نقل بعد عشرة أشهرٍ إلى الرُّصافة. وعاش سبعًا وثمانين سنة إلاَّ شهرًا وثمانية أيَّام. (5) الشبكي 5/4، والإسنوي 310/2، والبداية 31/12، والكامل 28/9، وتاريخ الملوك .411 (6) . 324/1 تاريخ بغداد 37/4. (7) 366 طبقات الشافعية 304) أحمد(8) بن الحسن بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد القاضي. أبو بكر الحَرَشي(9) النّيسابوري. قاضيها وشيخها في العدالة والثروة، وكان إِمَامًا عالمًا بمذهب الشَّافعي. درس الفقه على أبي الوليد حسَّان بن محمَّد الفقيه، والكلام على [أصحاب](10) أبي الحسن الأشعري، وقرأ القراءات على أحمد بن العبّاس صاحب الأشناني. وروى الحديث عن أبي بكر الأصمِّ، وأبي علي الميداني، وحاجب بن أحمد، وجماعة بنيسابور. وبمكّة من أبي بكر الفاكهي، وبكير بن أحمد الحدَّاد. وببغداد من أبي سهل بن زياد، وبالكوفة من أبي بكر ابن أبي دارم. وبجرجان من أبي أحمد بن عَدِي، وانتقى عليه الحاكم النيسابوري فوائد، وروى عنه وهو أكبر منه، والحافظ البيهقي، والخطيب وأبو صالح المؤذِّن، وخلق آخرهم موتًا عبد الغفَّار بن محمَّد الشِيْرَوي. وأصابه في آخر عمره في سمعه وَقْرٌ. وقال الحافظ أبو بكر محمَّد بن منصور السَّمعاني(11): كان ثقةً في الحديث، ولد سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائة. وتوفِّي في شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة . 305) أحمد (12) بن الحسين بن أحمد بن إسحاق بن حمل، أبو حامد النِّيسابوري. الفقيه الشَّافعي، الواعظ، إمامٌ ثقةٌ جليلٌ. (8) السُبكي 6/4. في الأصل وفي - ب الحيري: وفي السُّبكي والإسنوي 422/1 وابن الصَّلاح 320/11 (9) الحريثي. (10) أصحاب ساقطة من الأصل. (11) الأنساب 108/4 . السُّبكي 7/4، وفيه أبو حامد الفقيه الهمذاني، وأرَّخ وفاته في 16 صفر سنة 491 هـ. ( (12) فلعله غيره) والإسنوي 489/2. 367 الطَّقة الخامسة روى عن أبي عمرو بن حمدان، وطبقته، وعنه أحمد بن عبد الملك المقري. توفِّي في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربعمائة. 306) أحمد(13) بن محمَّد بن أحمد بن غالب، أبو بكر البَرقَاني الخُوارِزْمِي. نزيل بغداد، الحافظ الشَّافعي. رحل وطوَّف وسمع ببلادٍ شتَّى، ببغداد ودمشق ومصر وهراة وخوارزم وجرجان وغيرها من البلاد، عن جماعة كثيرين منهم: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حَمْدَان، وأبو علي الصَّواف، وأبو بكر القطيعي، وعبد الغني بن سعيد، وحتّى كتب عن تلميذه الحافظ أبي بكر الخطيب. وروى عنه جماعةٌ منهم: أبو عبد الله الصُوري الحافظ، والإمام أبو بكر البيهقي، والشَّيخ أبو إسحاق الشّيرازي، والخطيب البغدادي وقال(14): كان ثقةً، ثبتًا، لم يُرَ في شيوخنا أثبت منه، عارفًا بالفقه، له حظّ في علم العربيَّة، كثير الخطب، صنَّف(15) مسندًا ضمَّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، ولم يترك التّصنيف حتَّى مات. قال: وسمعت الأزهري يقول: البرقاني إمامٌ، إذا مات ذهب هذا الشَّأن، وسألته: هل رأيت شيخًا أتقن(16) منه؟ قال: لا. وسمعت محمَّد بن يحيى الكرماني الفقيه يقول: ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادةً منه. وسمعت أبا محمَّد الخلاَّل يقول: كان نسيجَ وحده. وذكره أبو إسحاق في طبقات الشَّافعيَّة(17) فقال: تفقَّه في حداثته، وصنَّف السُّبكي 47/4، وفيه: أحمد بن محمَّد بن أحمد بن غالب، والإسنوي 1/ 231، والتَّذكرة (13) 5/ 259، والبداية 36/12، وابن الصَّلاح 1/ 362. (14) تاريخ بغداد 4/ 373 . (15) هدية 74/1. في - ب - أثبت. (16) . 127 (17) 368 طبقات الشافعية في الفقه، ثمَّ اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إمامًا . وقال القاضي أبو الوليد الباجي: البرقاني ثقةٌ حافظٌ. [وذكر الخطيب: أنَّه كان عنده من الكتب ثلاثة وستُّون سمطًا وصندوقان](18) . قال الشَّيخ أبو إسحاق: ولد سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثمائة، وسكن بغداد ومات بها في أوَّل يومٍ من رجب سنة خمسٍ وعشرين وأربعمائة . قلت: وقع لنا من حديثه كتاب المصافحة له بكماله، ولله الحمد والمنّة. 307) أحمد(19) بن محمَّد بن الحسين، أبو نصر البخاري(20) الشَّافعي. حَمُو القاضي الصَّيْمَرِي. تفقَّه على الشَّيخ أبي حامد الإسفراييني ببغداد، وسمع الحديث من نصر بن أحمد المَرجي، وعنه الحافظ أبو بكر الخطيب (21) ووثّقه، ولم يترك الكوفة. ومات بهَا في ذي الحجّة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. 308) أحمد (22) بن محمَّد بن عبد الرَّحمان بن سعيد، أبو العبَّاس الأپيوردي. القاضي الشَّافعي، صاحب الشَّيخ أبي حامد الإسفراييني. برع في الفقه، وسكن بغداد، وولي القضاء بها على الجانب الشَّرقي من مدينة المنصور، وكانت له حلقة للتّدريس والفتوى بجامع المنصور وكان عنده شيء عن علي بن القاسم ابن شاذان القاضي وغيره، وكتب بالريِّ وهمذان. ما بين القوسين ساقط من الأصل والإكمال من - ب -. (18) (19) السُّبكي 79/4، والإسنوي 233/1. (20) السُّبكي: وفيه: ابن البخاري. (21) تاریخ بغداد 4/ 435. الشُبكي 81/4، والإسنوي 86/1، والبداية 37/12، وابن الصَّلاح 387/1، والشِّيرازي (22) . 129 369 الطّبقة الخامسة قال الخطيب البغدادي (23): وكان حسن الاعتقاد، جميل الطّريقة، يصوم الدَّهر، وكان فصيحًا له شعرٌ جيّدٌ، وكان فقيرًا يتجمَّل، يقال: إنَّه مكث سنةً لا يقدر على جبَّة يلبسها، ويقول لأصحابه: بي علَّة تمنعني من لبس المحشوِ. توفّي عن ثمانٍ وستِّين سنة في جمادى الآخرة سنة خمسٍ وعشرين وأربعمائة، رحمه الله. 309) إسحاق(24) بن إبراهيم بن محمَّد بن عبد الرَّحمان، الحافظ أبو يعقوب القرَّاب. أحد الأئمّة والحفّاظ في الفقه والحديث، وله التَّصانيف الكثيرة المفيدة (25) . قال ابن الصَّلاح في الطَّبقات(26): مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وتوفِي سنة تسعٍ وعشرين وأربعمائة. 310) إسماعيل(27) بن أحمد بن عبد اللَّه، أبو عبد الرَّحمان الضَّرير(28) الحيري. والحيرة محلَّةٌ من نيسابور، وهو مصنّف كتاب الكفاية في التَّفسير (29). سمع الحديث من أبي طاهر حفيد ابن خزيمة(30)، وأبي بكر الخوارزمي، وزاهر السَّرخسي، وغيرهم، وسمع جميع صحيح البخاري من أبي الهيثم الكشميهني عن الفربري، عن البخاري. وسمعه عليه الخطيب البغدادي في ثلاثة أيَّام ، وقال الخطيب (31): كتبنا عنه (23) تاريخ بغداد 51/6. (24) الشُّبكي 264/4 وفيه: السَّرخسي الهروي، والإسنوي 311/2، والعبر 168/3. (25) هديَّة 1/ 2000. (26) .417/1 السُّبکي 4/ 265. (27) (28) نكت الهميان 119. كشف 1498/2 . (29) هو محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن خزيمة. (30) تاریخ بغداد 313/6. (31) 370 طبقات الشافعية ونعم الشَّيخ، كان فضلاً وعلمًا ومعرفةً وفهما وأمانةً وصدقًا وديانةً وخُلقًا . قال ابن خيرون: توفّي سنة ثلاثين وأربعمائة (32)، وقال غيره: بعدها. ذكره ابن الصَّلاح في الطَّقات(33) . 311) الحسن (34) بن عبد اللّه، الشَّيخ أبو علي البَتْدَنْجِي. أحد الأئمَّة من أصحاب الوجوه. درس الفقه ببغداد على الشَّيخ أبي حامد الإسفراييني، وله عنه تعليقة كبيرة مشهورة، وكان ديّنًا صالحًا ورعًا، وعاد إلى بلده البندنجين(35) وكتابه الجامع. قال النَّووي(36): قلَّ في كتب الأصحاب مثله، وهو مستوعب الأقسام، محذوف الأدلّة. توفّي سنة خمسٍ وعشرين وأربعمائة. 312) الحسين(37) بن شعيب، أبو علي السِّنجي (38) المروزي. عالم تلك البلاد في زمانه. تفقَّه بأبي القفَّال، وبالشَّيخ أبي حامد الإسفراييني ببغداد، فبرع في المذهب جدًّا. وله تعليقة(39) جمع فيها طريقتي العراقيّين والخراسانيِّين، وهو أوَّل من فعل ذلك، وله وجه في المذهب واختياراتٌ، وسمع الحديث من السيِّد أبي الحسن السُبكي: وفيه: مات بعد سنة 430 هـ، وفي تاريخ بغداد، زيادة بسير. (32) (33) .422/1 السُّبكي 4/ 305، وفيه: الحسن بن عبد اللَّه، والشّيرازي 129، وفيه: ابن عبيد اللَّه. (34) بَنْدَنِيجين، بلدة في طرف النَّهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد (معجم البلدان 1/ (35) . (499 (36) النَّووي، ذيل ابن الصَّلاح 738/2. السُّبكي: 344/4، وفيه: توفّي سنة 430 هـ، والإسنوي 82/2، وفيه: توفّ سنة 427 هـ، (37) والبداية 12/ 53. (38) نسبة إلى قرية سنج من أكبر قرى مرو (معجم البلدان 161/3، وفيه: توفّي سنة 436 هـ). هديَّة 309/1. (39) 371 الطبقة الخامسة العلوي، وأصحاب المحاملي. توفّي سنة ثلاثين وأربعمائة. قال النَّووي(40): وله شرح فروع ابن الحداد، والتّخيص لأبي العبّاس ابن القاصِّ، فأتى في شرحهما بما هو لائقٌ بتحقيقه وإتقانه وعلوِّ منصبه وعظيم شأنه، وله كتاب طويل جزيل الفوائد، عظيم الفرائد، ذكر الرَّافعي في التّرتيب عن إمام الحرمين أنَّه لقَّب هذا الكتاب الكبير بالمذهب الكبير. 313) رَوْح(47) بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن إسحاق ابن القاضي أبو زرعة الرَّازي. حفيد [الإمام أبي بكر بن السنّي. سمع الحديث من أبي زرعة أحمد](42) بن الحسين الرَّازي، وجعفر الفنّاكي، وابن فارس اللُّغوي، وحدَّث عنه الخطيب البغدادي وقال(43): كان صدوقًا فهمًا أديبًا . تفقَّه على مذهب الشَّافعي، وبلغني أنَّه مات بالكرخ سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة . وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين ابن الصَّلاح(44): له عندي(45) مجموع(46) بخطّه، ألَّفه في الأخبار والأشعار وغيرها، جمُّ الفوائد. 314) السريُّ (47) بن إسماعيل ابن الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أبو العلاء الجُرجاني. (40) تهذیب 261/2. السُّبكي 379/4، والبداية 34/12، والمنتظم 70/8. (41) (42) ما بين القوسين ساقط من - ب -. (43) تاريخ بغداد 410/8. (44) . 472/1 بياض في - ب - و - ج -. (45) (46) ذيل كشف 437/2. السُبكي 381/4، والإسنوي 53/1. (47) *. : 372 طبقات الشافعية عالم تلك البلاد في زمانه في الفقه والأدب، ومفتيها بعد والده رحمه اللَّه. رحل وسمع بالريِّ وهمذان والكوفة وبغداد، وروى عن جدِّه أبي بكر، وتفرَّد عنه بكتبٍ، وعن أبي حامد الغطريفي، وأبي الحسن الدَّارقطني، وأبي حفص ابن شاهين، وكان متواضعًا ديّنًا، محبًّا للعلماء والفقراء. توفّي رحمه الله عن سبعين سنة في ذي الحجّة سنة ثلاثين وأربعمائة. 315) ظفر(48) بن مظفَّر بن عبد الله بن كُتُنَّه، أبو الحسن الحلبي النَّاصري. الفقيه الشَّافعي. سمع عبد الرَّحمان بن عمر بن نصر، وعبيد اللَّه الورَّاق، وعنه عبد العزيز الكتَّاني، ومحمَّد بن أحمد بن أبي الصَّقر الأنباري، وغيرهما. مات بالكوفة سنة تسعٍ وعشرين وأربعمائة. 316) عبد اللَّه(49) بن عبدان بن محمَّد بن عبدان، أبو الفضل. شيخ همذان وعالمها ومفتيها . ذكره الشَّيخ أبو عمرو ابن الصَّلاح في طبقات الشَّافعيَّة(50)، وذكر أنَّه صنَّف كتابًا في شرائط الأحكام(51)، اختار فيه جواز دفع نفقة الزَّوجة إليها خبزًا، وأنَّ نفقتها تتقدَّر بالكفاية كما هو مذهب أبي حنيفة، وقولٌ عن الشَّافعي، حكاه الشَّيخ أبو محمَّد. وأنَّه اختار أنَّ من شرط صحَّة القياس حدوث حادثة تؤدِّي الضَّرورة إلى معرفة حكمها، وأن لا يوجد نصٍّ يفي بإثبات حكمها، وغير ذلك من الغرائب، ثمَّ قال: مات في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربعمائة، رحمه الله. الإسنوي 423/1، والنَّووي: ذيل ابن الصَّلاح 2/ 763. (48) (49) السُبكي 65/5، والإسنوي 188/2. 506/1 وفيه: نفقة المرأة عند الشَّافعي يجب لها الحبُّ لا الدَّقيق ولا الخبز. (50) هديَّة 450/1. (51) 373 الطَّقة الخامسة 317) عبد اللَّه(52) بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمَّد بن حيُّوية، الشَّيخ أبو محمَّد الجُوَيْني. وأصله من سِنْبس (53) قبيلة من العرب. كان إماما في المذهب، مفسِّرًا نحويًّا أديبًا . تفقَّه بنيسابور [على أبي الطيِّب الصُّعلوكي، ثمَّ خرج إلى مرو، وعاد إلى نيسابور](54) سنة سبع وأربعمائة، وقعد للتَّدريس والفتوى، وكان مجتهدًا في العبادة، مهيبًا بين التَّلاَمَيذ، صاحب جدِّ ووقارٍ . صنَّ التَّبصرة في الفقه، والتَّذكرة، والتَّفسير الكبير، والتَّعليق(55) . روى الحديث عن أبي بكر القفَّال، وعدنان بن محمَّد الضبِّي، وأبي نعيم عبد الملك ابن الحسن، وابن محمش. وببغداد من أبي الحسن ابن بشران، وجماعة . وعنه ابنه إمام الحرمين وبه تفقَّه، وبعده بالقاضي حسين. وروى عنه أيضًا سهل بن إبراهيم المَسْجدي، وعلي بن أحمد المديني. قال أبو عثمان الصَّابوني: لو كان الشَّيخ أبو محمَّد في بني إسرائيل لنقل إلينا شمائله وافتخروا به. توفِّي بنيسابور في ذي القعدة سنة ثمانٍ وثلاثين وأربعمائة. قال الحافظ أبو صالح المؤذِّن: لمَّا غسلته ولففته في الأكفان رأيت يده اليمنى إلى الإبط منيرة كلون القمر، فتحيَّرت وقلت: هذه بركات فتاويه. وذكر الشّيخ تقيَّ الدِّين ابن الصَّلاح(56) أنَّ الشَّيخ أبا محمَّد ربَّما أخرج الزَّكاة مرَّتين في السَّنة حذرًا من نسيان النّيَّة، أو دفع الزَّكاة إلى غير مستحقٌّ. وذكر الشَّيخ محيي الدِّين النَّووي(57) أنَّه كان له تفسير كبير يشتمل على عشرة أنواع من كلامه. السُّبكي 73/5، والإسنوي 338/1، والبداية 55/12. (52) (53) سنبس، قبيلة مشهورة من طي، وهو سنبس بن معاوية بن ثعل (ابن حزم: الجمهرة 402). (54) ما بين القوسين ساقط من - ب -. (55) هديَّة 451/1. (56) . 520 /1 تهذيب النَّووي 267/2. (57) 374 طبقات الشافعية وحكي عن أبي سعيد ابن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري أنَّه قال: كان [أئمَّتنا](58) في عصره، والمحقّقون من أصحابنا يعتقدون فيه من الكمال والفضل والخصال الحميدة أنَّه لو جاز أن يبعث الله نبيّاً في عصره لما كان إلاَّ هو، من حسن طريقته وورعه وزهده وديانته وكمال فضله. أخبرني شيخنا أبو الحجّاج المزِّي قراءة من لفظه، أخبرنا الشَّيخ الجليل فخر الدِّين أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن مناقب الحسني المقدمي، أخبرنا القاضي أبو القاسم عربشاه بن أحمد بن عبد الرَّحمان العبري الحاكم بنهاوند إجازة، أخبرنا أبو محمَّد عبد الجبّار بن محمَّد بن أحمد الخوارزمي البيهقي قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالي عبدالمطّلب [بن عبد الله بن يوسف الجويني قال: أخبرنا والدي الإمام أبو محمَّد عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو نعيم عبد الملك](59) بن الحسن الأزهري، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدَّثنا عمر بن شبَّة النميري، حدَّثنا عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثَّقفي، سمعت يحيى بن سعيد، أخبرني محمَّد بن إبراهيم، سمعت علقمة بن وقّاص اللَّيثي يقول: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول(60): ((إنَّما الأعمال بالنِّيَّة، وإنَّما لامرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوَّجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)). هذا حديث صحيح متَّفق على صحّته، رواه الجماعة من أصحاب المسانيد والصِّحاح والسُّنن، وغيرهم من طرق متعدِّدة، بل متواترة غاية التَّواتر إلى يحيى بن سعيد الأنصاري، ثمَّ هِو ممَّن بعده فرد من الأفراد الصِّحاح المتلقّى بالقبول بإجماع العلماء، وقد أوسعنا الكلام على سنده في مفردات ألفاظه ومركَّباته في أوَّل شرح البخاري، ولله الحمد والمنَّة. أئمَّتنا، ساقطة من الأصل ومن - ب - والإكمال من الشُّبكي. (58) (59) ما بين القوسين ساقط من - ب -. رواه البخاري، كتاب بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله (60) عليه وسلم. 375 الطّبقة الخامسة 318) عبد القاهر (81) بن طاهر، الأستاذ أبومنصور البغدادي. أحد الأئمَّة، يقال: إنَّه كان يحسن أحد عشر علمًا. اشتغل على الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وروى الحديث عن أبي عمر ابن نجيد، وأبي عمرو محمَّد بن عمر بن مطر. وعنه الحافظ أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وعبد الغفَّار بن محمَّد ابن شيرَوَيْه، وتفقَّه عليه إمام الحرمين في الفرائض، وكانت له حشمةٌ ومالٌ وجاهٌ. قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصَّابوني: كان الأستاذ أبو منصور من أئمّة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل والتَّحصيل، بديع التَّرتيب، غريب التَّأليف والتَّهذيب، يراه الجلَّة صدرًا مقدَّمًا ويدعوه الأئمَّة إِمامًا مفخَّمًا، ومن خراب نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها، وقيل: إنَّه لمَّا حضر بإسفرايين ابتهجوا بمقدمه إلى الغاية، ودفن إلى جانب الأستاذ أبي إسحاق، وذلك في سنة تسع(62) وعشرين وأربعمائة. يقع حديثه في البيهقي؛ وحكى عنه ابن الصَّلاح(63)، أنَّه يُرى عدم الشَّريك في المشتركة في الفرائض، وإنَّ أوَّل الواجبات النّظر. ثمَّ ذكر الشَّيخ أبو عمرو رحمه الله تعالى بعد هذه التَّرجمة: 319) عبد القاهر بن طاهر، أبو المعالي البلخي. إمام تلك البلاد، وهو أخو عبد الله بن طاهر، كانت له يدّ في فنون العلم كلِّها، ومن شعره(64) : وكأنَّني بهمُ وقد رحلوا جُمِع الخيامُ ورُدَّت الإبلُ وأقول: ذَنْبٌ ليس يُحتملُ قد كنت أشكو خُلْفَ مَوعِدهَا تعدُ المواعِد ثمَّ لاَ تَصِلُ يَاليتها والذَّارُ جامعَةٌ السُّبكي 5/ 135 وفيه التَّميمي، والإسنوي 194/1، والبداية 44/12، وإنباه الرُّواة 185/2، (61) وبغية الوعاة 2/ 105 . (62) في الأصل ، وفي - ب - سبع وعشرين. (63) 2/ 553، وفيه توفّ سنة 429 هـ. الإسنوي 198/1 وقد خلط بينه وبين ترجمة أخيه، ابن الصَّلاح 2/ 557. (64) 376 طبقات الشافعية 320) عبد الغفَّار (65) بن عبيد الله بن محمَّد بن زِيرَكْ بن محمَّد بن كثير بن عبد الله، أبو سعيد التَّميمي. شیخ همذان. قال الحافظ أبو شجاع شيرويه: كان ثقةً صدوقًا، فقيهًا عالمًا، له يدٌ في الأدب، وكان يعظ النَّاس ويتكلَّم في علوم القوم. وله مصنّفات في أنواع العلوم، ولم يُحمل عنه إلاَّ القليل لقصر عمره. روى عن أبيه، وأبي بكر بن لاَل، وغيرهما. وعنه ابن أخته أبو الفضل محمَّد بن عثمان القوساني، وغيره. وتوفّي سنة ستِّ وثلاثين وأربعمائة. 321) عبد الوهّاب(66) بن علي بن الحسن بن محمَّد، أبو تغلب المؤدِّب. قال الخطيب(67): ويعرف بأبي حنيفة، روى عن المعافى بن زكريَّاء الجريري، وكتبنا عنه، وكان صدوقًا، وكان أحد حفَّاظ القرآن، عالمًا بالفرائض، عارفًا بظاهر فقه مذهب الشَّافعي. مات سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. 322) عبيد اللَّه(88) ابن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج، أبو القاسم الأزهري. أحد مشائخ الحافظ أبي بكر الخطيب(69)، وكان أحد المكثرين لرواية الحديث والجامعين له، مع صدقٍ وأمانةٍ واستقامةٍ وسلامةِ معتقدٍ. ولد سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة، عن ثمانين سنة. السُّبكي 134/5، وابن الصَّلاح 551. (65) (66) السُّبكي 229/5، وفيه: عبد الوهّاب بن علي بن داوريد، أبو حنيفة الفارسي الملحمي، والإسنوي 1/ 425، وابن الصَّلاح 580/22، والأنساب 486/11، وغاية النّهاية 479/1. (67) تاريخ بغداد 33/11. السُّبكي 232/5، وفيه: يعرف بابن السَوَادي، والعبر 183/3. (68) تاریخ بغداد 385/15، وترجم له بتفصيل. (69) 377 الطَّبقة الخامسة ذكره ابن الصَّلاح في الطَّبقات(70)، ولم أر له سببًا واللَّه أعلم. 323) علي (71) بن أحمد بن الحسن بن محمَّد ابن نُعيم، أبو الحسن البصري، المعروف بالتُّعيمي. [قال الخطيب(72): كان حافظًا عارفًا متكلِّمًا شاعرًا، وسمعت محمَّد بن علي الصُّوري يقول: لم أرَ ببغداد أحدًا أكمل من النُّعيمي](73) . قال الصُّوري: وكان أبو بكر البرقاني يقول: هو كاملٌ في كلِّ شيءٍ لولا بأوّ فيه . وقال البرقاني: كان شديد التَّعصُب للسنَّة، وكان يعرف من كلِّ علم شيئًا. وقال أبو إسحاق(74): درَّس بالأهواز، وكان فقيهًا عالمًا بالحديث متأدِّبًا متكلِّمًا، ثمَّ ذكر شيئًا من شعره. وذكر الخطيب أنَّه توفّي في مستهلٌ ذي القعدة سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة . 324) عمر(75) بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم (78) بن محمَّد بن بِجَاد بن موسى بن سعد ابن وقَّاص، أبو طالب الزُّهري، ويعرف بابن حمامة. أحد أئمَّة الشَّافعيَّة ببغداد . سمع أبا بكر القطيعي، وابن ماسي، وعيسى بن محمَّد الرجحي، وجماعة، وأخذ عن أبي القاسم الدَّاركي. (70) . 583 /2 السُّبكي 237/5، والإسنوي 489/2، والمتَّفق في الخطِّ والنَّقط 703/2. (71) (72) تاريخ بغداد 331/11. ما بين القوسين ساقط من - ب -. (73) (74) . 131 السُّبكي 299/5، والإسنوي 424/1، والشّيرازي 125، وابن الصَّلاح 649/2. (75) ما بين القوسين ساقط من - ب -. (76) 378 طبقات الشافعية قال الخطيب(77): كتبنا عنه، وكان ثقةً، ولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات سنة أربعٍ وثلاثين وأربعمائة. 325) علي (78) بن أحمد بن محمَّد بن الحسن، أبو الحسن الحاكم الإِسترابَاذِي. كان من أئمّة الشَّافعيَّة بسمرقند، كان يكتب عَامَّة نهاره، وهو مع ذلك يقرأ القرآن ظاهرًا، لا يشغله هذا عن هذا، وكان يقرأ كلَّ يوم ختمةً، وكان قد سأل اللَّه في جوف الكعبة القوَّة على القراءة، وعلى إتيان النِّساء، فاستُجيب له في ذلك. 326) العنبر بن الطيِّب بن محمَّد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء، أبو صالح النِّيسابوري العنبري الشَّافعي. من بيت العلم والفضيلة والحديث والرِّئاسة. سمع أهالي جدِّه لأمِّه يحيى بن منصور القاضي. ومات سنة عشرين وأربعمائة . 327) المفضَّل(79) بن إسماعيل ابن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، الإمام، أبو مَعْمَر الإسماعيلي الجرجاني. مفتيها وعالمها وابن عالمها، وفاضلها وابن فاضلها، كان من أذكياء العالم. قرأ القرآن وطرفًا من الفقه وهو ابن سبع سنين. سمع من جدِّه الكثير، ورحل به والده فأسمعه من الدَّارقطني، وأبي حفص ابن شاهين ببغداد، ومن يوسف بن الفضيل، وأبي زرعة محمَّد بن يوسف بمكّة. (77) تاريخ بغداد 274/11. (78) السُّبكي 239/5، ولم يؤرِّخ وفاته، بل ذكر أنَّ النَّسفي قال: وحدَّث سنة 432 هـ والشّيرازي 133، والنَّووي ذيل ابن الصَّلاح 2/ 601. الشبكي 331/5، والإسنوي 53/1، وتاريخ جرجان 464، وفيه: الفضل، ولم يؤرِّخ (79) وفاته، تهذيب النّووي ذیل 886/2 . 379 الطَّبقة الخامسة وحدَّث وأملى بعد موت عمِّه أبي نصر، إلى أن توفِي في ذي الحجّة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. 328) محمَّد (80) بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن الحسين، أبو عمرو الرُّزْجَاهي. هي رُزْجَاهُ(81) بضمِّ الرَّاء المهملة، وقيل بفتحها، قرية من قرى بسطام، وبسطام من أعمال قُومس، البسطامي، الفقيه الشَّافعي، الأديب المتحدِّث. تفقَّه على الأستاذ أبي سهل الصُّعلوكي مدَّةً، وكتب الكثير عن ابن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الغطريفي، وطبقتهم. وعنه البيهقي، وأبو عبد اللَّه الثّقفي، وأبو سعيد ابن أبي صادق، وآخرون، وكانت له حلقةٌ بنيسابور، ومجلس لإملاء الحديث والأدب، ثمَّ انتقل إلى بلده بسطام. ومات في ربيع الأوَّل سنة ستّ وعشرين وأربعمائة، عن خمسٍ وثمانين سنة. رحمه الله. 329) محمَّد (82) بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمَّد، أبو عبد الرَّحمان النِيلي (83). الفقيه، أحد أئمَّة الشَّافعية بخراسان، مع زهدٍ وصلاحٍ وكبر قدرٍ وله شعرٌ جيِّدٌ [وله ديوان شعر](84) . وروى الحديث عن أبي عمرو ابن حمدان، وأبي أحمد الحاكم، وغيرهما. وأملى مدَّة، وطال عمره، وحدَّث عنه أحمد بن عبد الملك المقري (85)، السُّبكي 151/4، والإسنوي 615/1، وتاريخ جرجان 462، ولم يؤرّخ وفاته. (80) (81) معجم البلدان 42/3 . السُبكي 178/4، والإسنوي 2/ 1490 والوافي 262/3، ويتيمة الدَّهر 428/4، والنَّووي (82) ذيل 856/2 . النِّيلي، نسبة إلى النِّيل، هي بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة، ابن الأثير: اللُّباب 3/ (83) . 252 ما بين القوسين ساقط من - ب -. (84) السُّبكي وفيه: المؤذِّن. (85) 380 طبقات الشافعية وإسماعيل بن عبد الغافر. مات سنة ستٍّ وثلاثين وأربعمائة عن ثمانين سنة(86) . 330) محمَّد(87) بن عبد الله بن مسعود بن أحمد، الإمام أبو عبد الله المسعودي المَرْوَزي الشَّافعي. صاحب أبي بكر القفَّال المروزي، أحد أصحاب الوجوه. شرح مختصر المزني، وكان إمامًا مبرَّزًا زاهدًا ورعًا. توفّي سنة نيف وعشرين وأربعمائة. قال أبو سعيد السَّمعاني (88): كان إمامًا فاضلاً مبرَّزًا عالمًا زاهدًا ورعًا، حسن السِّيرة . شرح مختصر المزني (89) فأحسن فيه، وسمع الحديث من أستاذه القفَّال. توفّي سنة نيِّف وعشرين وأربعمائة. ومن غرائبه ما حكاه الفوراني في الإبانة(90)، أنَّ المصلِّي في العيد يقول بين كلِّ تكبيرتين: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك. وقال الشَّيخ محيي الدِّين النَّووي(91): وقع في البيان نسبة كتابة الإبانة إلى المسعودي، وهو غلط فاحش، فاعرفه واجتنبه. قال النووي: ومن طرق المسعودي ما حكاه في الوسيط عنه في مسألة من حلف على البيض. وقد ذكره الشَّيخ أبو عمرو ابن الصَّلاح في الطَّبقات(92) وسمَّاه محمَّد بن عبد الأنساب وفيه: كانت وفاته في حدود سنة 440 هـ، والإسنوي 385/2، وفيه: محمَّد بن (86) عبد الملك. (87) السُّبكي 171/4، والوافي 321/3. (88) الأنساب 308/11. (89) معجم المؤلِّفين 224/10. في الأصل النَّووي، وفي - ب - الفوراني وهو صاحب كتاب الإبانة، والسُّبكي: المرجع السَّابق وفيه: في العمدة. (90) (91) تهذيب النَّووي 286/2. . 207/1 (92)