Indexed OCR Text
Pages 81-100
( ٨١) المحاضرة وقال قال الصفدي كان اماما عالماً متبحراً عارفا بدقائق الفقه وغوامضه انتهت اليه رياسة الحنفية بمصر والشام تفقه على الجمال الحصيري وغيره وسكن مصر وولى قضاء العسكر بها وقضاء الشام له مؤلفات انتهى. وفى مرآة الجنان عند ذكر من توفى فى سنة ٦٧٧ وشيخ الحنفية قاضى القضاة أبو الفضل سليمان بن أبى العز الأذرعي أحد من انتهت اليه رياسة المذهب فى زمانه انتهى (سليمان جلبی) ابن الوزير خليل باشا كان رجلا فاضلا علماً كان وزيراً للسلطان محمد خان وأبوهكان وزيراً للسلطان مراد خان [ سيد على العجمى] قرأ على علماء عصره في بلدة سمرقند ومهر فى العلوم وقرأ على السيد الشريف على الجرجانى تلميذ أ کمل الدين البابرتی ثم رحل الى بلاد الروم وأتى بلدة قسطمونى وأ كرمه والها غاية الاكرام وصار مدرسا ببروسا وظهر فضله بين العلماء ومات سنة ستين وثمانمائة ومن تصانيفه حواش على حاشية السيد على شرح الشمسية وحواش علي حاشية شرح المطالع للسيد وحواش على شرح المواقف للسيد [ أبو سهل الزجاجي ] صاحب كتاب الرياض درس على أبى الحسن الكرخي وأخذ العلم عنه عن أبي سعيد البردعي عن اسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جده ثم رجع الى نيسابور فاقام بها الى ان مات ودرس عليه أبو بكر أحمد بن على الرازى وفقهاء نيسابور وعن الصيمري قال سمعت الصاحب أبا القاسم اسماعيل بن عباد يقول كان أبو سهل اذا دخل مجالس النظر تتغير وجوه المخالفين لقوة نفسه وحسن جدله: وفي الجواهر المضية سمعت بعض مشايخنا يقول ذكر شمس الأئمة السرخسي فيمبسوطه أبو سهل الغزالي وأبو سهل الفرضى وهو أبو سهل الزجاجي ثارة يذكر بالغزالى وتارة بالفرضي وتارة بالزجاجي بضم الزاي المعجمة نسبة الى عمل الزجاج والفتح نسبة أبي اسحاق النحوي ولا أدرى أبو سهل من أي النسبتين غير أني رأيت في نسخة عتيقة من الطبقات لابى اسحاق الشيرازي مضبوطاً بضم الزاي انهى [ أبو السعود] بن محي الدين محمد العمادي شيخ كبير وعالم تحرير لافى العجم له مثيل ولا في العرب له نظير انتهت اليه رياسة الحنفية في زمانه وبقى مدة العمر فى الجلالة وعلو الشأن وكان يجتهد فى بعض المسائل ويخرج ويرجح بعض الدلائل وله في الأصول والفروع قوة كاملة وقدرة شاملة وفضيلة تامة واحاطة عامة وعلمه أبوه الفنون الادبية حتى برع فى حياته وأخذ العلم عن مؤيدزاده تلميذ الجلال الدواني تلميذ تلميذ السيد الشريف وأعطاه السلطان سليم خان مدارس ببروسا وقسطنطينية وغيرهما ونال قضاء بروسا ثم قضاء قسطنطينية ثم قضاء العسكر المنصور بولاية روم ايلى ثم منصب الافتاء بقسطنطينية أكثر من ثلاثين سنة وصنف فيها التفسير المسمى بإرشاد العقل السليم الى مزايا الكتاب الكريم وأرسله إلى السلطان سليمان خان بيد تلميذه وختنه السيد محمد النقيب بن السيد محمد بن عبد القادر فتقبله بقبول حسن وأضاف (١١ - طبقات) (٨٢) الى وظيفته قضاء القسطنطينية وبعد وفات سليمان خان أكرمه ابنه سليم خانا كراما عظيما فعاش مدة عمره محترما إلى أن مات سنة اثنين وثمانين وتسعمائة (قال الجامع ) سيجىء ذكر والده وقد طالعت تفسيره وإنتفعت به وهو تفسير حسن ليس بالطويل المعل ولا بالقصير المخل متضمن اطائف ونكات ومشتمل على فوائد واشارات . وقال صاحب الكشف المشرت نسخه في الاقطار ووقع له التلقي بالقبول من الفحول الكبار لحسن سبكه ولطف تعبيره فصار يقال له خطيب المفسرين ومن المعلوم أن تفسير أحد سواه بعد الكشاف والقاضى لم يبلغ الى مابلغ من رتبة الاعتبار والاشتهار انتهى . وفى النور السافر في أخبار القرن العاشر للشيخ عبدالقادر بن عيدروس(١) الهندي فى سنة ٩٨٢ توفى الشيخ الامام والخبر الهمام العلامة ابو السعود محمد بن محمد بن مصطفي بن عماد الأسكليي نسبة الى اسكليب قصبة من نواحى الروم المشهور قاضى السلطان سليمان صاحب التفسير ولد فى اسكليب تاسع عشر صفر سنة ٨٩٦ ووالدته بنت أخي مولانا علاء الدين القوشجي ووالده كان من أهل العلم والصلاح كذا قيل وتربى صاحب الترجمة في حجر والده وحفظ كتباً منها المفتاح السكاكي فامتاز بفصاحة العرب العرباء واشتغل بفنون الأدب ودخل الي القضاء وأخذ عن جماعة من علماء عصره وانتهت اليه رياسة الفتيا والتدريس : قال الشيخ قطب الدين المفتى اجتمعت به فى الرحلة الأولى وهو قاضي اسطنبول سنة ٩٤٣ فرأيته فصيحاً وفي الفن رجيحا فتعجبت من تلك العربية ممن لم يسلك ديار العرب ولا محالة انها من منح الرب ثم ولى سنة ٩٤٤ قضاء العسكر وصار يخاطب السلطان في الأمر والنهي ثم فى سنة ٩٥١ ولى منصب الافتاء انتهى ملخصاً (١) هو عبد القادر بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس أبو بكر محي الدين اليمنى الحضرموتى الهندى وُلد يوم الخميس لعشرين خلت من ربيع الأول سنة ٩٧٨ بمدينة أحمد آباد من بلاد الهند وقرأ عدة متون على جماعات من العلماء وتفرغ لتحصيل العلوم الثمينة وأعمل الهمة فى تحصيل الكتب الفيدة ووقف على أشياء غريبة مع ماتلقاء عن المشايخ وسارت بمصنفاته الرفاق وقال بفضله علماء الآ فاق منها الفتوحات القدسية في الحرقة العيدروسية والحدائق الخضرة فى سيرة النبي وأصحابه العشرة وهو أول تصانيفه والمنتخب المصطفى فى مولد المصطفى والدر الثمين فى بيان المهم من الدين واتحاف الحضرة العزيزة بعيون السيرة الوجيزة والمنهاج الى معرفة المعراج والأنموذج اللطيف في أهل بدر الشريف وأسباب النجاة والنجاح في أذ كار المساء والصباح والحواشي الرشيقة على العروة الوثيقة ومنح الباري بحثم البخاري وتعريف الأشياء بفضائل الاحياء وعقد اللاّل بفضائل الآل وبغية المستفيد بشرح تحفة المريد والنفحة العنبرية فى شرح البيتين العدنية وغاية القرب فى شرح نهابة الطلب واتحاف اخوان الصفا بشرح تحفة الظرفا وصدق الوفاء بحق الاخاء والنور السافر وغير ذلك كذا ذكره هو بنفسه فى النور السافر وقد طالعته من أوله الي آخره لفظاً لفظاً وانتفعت به حرفاً حرفاً وذكر محمد بن فضل الله المحبى فى خلاصة الأثر ان وفاته بأحمد آباد سنة ١٠٣٨ (٨٣) ( مرف الشين)هـ ( شاذان) بن إبراهيم البصري ذكره الخاصى فى فناواه وذكر عنه ان المرأة اذا ارتدت لم تبن من زوجها وهو والد محمد بن شاذان نائب بكار بن قتيبة القاضى فى الديار المصرية (شجاع) بن الحسن بن الفضل أبو الغنائم البغدادى أحد المبرزين من الفقهاء كان عالماً بالمذهب والخلاف قفقه عليه ابنه أبو الفرج عبد الرحمن بن شجاع (قال الجامع) يأتى ذكر ابنه فى حرف العين (شداد) بن حكيم البلخي القاضى كان من أصحاب زفر مات سنة عشرين ومائتين ( شرف الدين ) بن كمال القريمي كان عالماً فاضلا جامعاً للعلوم الفرعية والاصلية أخذ العلوم عن علماء بلدته الى ان قدم المولى حافظ الدين محمد البزازى صاحب الفتاوى هناك فقراً عليه وكتب لهاجازة سنة خمس وثمانمائة ثم أصدر للتدريس والافادة ودخل بلاد الروم وأكرمه السلطان مراد خان الى ان مات هناك *********** - (حرف الصاد المهمزمـ (صاعد بن محمد) بن أحمد بن عبد الله القاضى أبو العلاء الاستوائى نسبة الى استواء بضم الالف وسكون السين المهملة وضم التاء المثناة الفوقية وبعدها الواو ثم الالف قرية من ناحية نيسابور ولد سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. واختلف فى أوائل طلبه الى أبى بكر محمد الخوارزمي فى الأدب ودرس الفقه على أبي نصر بن سهل القاضى جده من جهة الام ثم جاء الى القاضى أبى الهيثم عتبة وتفقه عليه وكان علماً صدوقا انتهت اليه رياسة الحنفية بخراسان فى زمانه وله كتاب العقيدة سماء الاعتقاد ومات سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وممن تفقه عليه ابنه أبو سعد محمد بن صاعد الاستوائى وابن ابنه أبو منصور أحمد ابن محمد وكان أولاده وأحفاده كلهم فقهاء وقضاة وأهل فتوى ( قال الجامع) وصفه السمعانى بقوله كان من أهل العلم والفضل ولى قضاء نيسابور مدة ثم صرف عنها وولى مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن زياد وأبا عمرو اسماعيل وأبا سهل بشر بن أحمد الاسفرابينى وأبا الحسن على بن عبد الرحمن الكوفى وروى عنه جماعة من العلماء والقضاة بنيسابور الى الساعة في أولاده الصاعدية ومات بنيسابور سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة (صاعد بن محمد) بن عبد الرحمن القاضى أبو العلاء البخارى الاصهانى المعروف بابن الرالمندى قال السمعاني هو الامام المقدم فى زمانه على أقرانه فضلا وعلماً وديانة ولد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وأخذ عن على بن عبد الله الخطبى عن أبى محمد عبد الله الناصحي عن القاضى عتبة عن قاضي الحرمين ( ٨٤) النيسابورى عن القاضى أبي خازم عبد الحميد عن بكر بن محمد العمي عن محمد بن سماعة عن أبى يوسف وخرج مع الخطيى الى زيارة بيت الله الحرام وكان معه ومع الخطيى ابنه وزوجته فماتت زوجته بالبصرة وأخذهم العرب بالبادية فبقي في أسرهم سبعة أشهر فباغ ذلك نظام الملك وشرف الملك فنفذا سبعمائة دينار الي القائم بأمر الله حتى أرسل بها الى العرب فاطلقواعنه ثم مات الخطيى بالجحفة سنة سبع وستين وأربعمائة ومضي ابنه وابن الراسمندي الى مكة وعادا الي بغداد ثم ولى القضاء باصيهان مكان اسماعيل ابن على بن عبد الله الخطيب حين اعتقله السلطان عدة سنين وكانت وفاته يوم عيدالفطر سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (قال الجامع ) ذكر ابن الأثير وفائه سنة اثنتين وخمسمائة حيث قال فى حوادث تلك السنة وفى هذه السنة في صفر قتل قاضی أصبهان عبيد الله بن على الخطيي بهمدان وقتل صاعدبن محمد بن عبد الرحمن أبو العلاء قاضى نيسابور يوم عيد الفطر قتله باطنى ومولده سنة ثمانية وأربعين وأربعمائة وسمع الحديث وكان حنفي المذهب انتهى . وكذا ذكر اليافعى في مرآة الجنان **** وحرف الطاء المهمد﴾ [ طاهر بن أحمد(١) ] بن عبد الرشيد بن الحسين افتخار الدين البخاري صاحب خلاصة الفتاوي والنصاب كان عديم النظير في زمانه فريد أئمة الدهر شيخ الحنفية بما وراء النهر من أعلام المجتهدين فى المسائل أخذ عن أبيه قوام الدين أحمد عن أبيه عبد الرشيد وأيضاً أخذ عن حماد بن ابراهيم الصفار عن أبيه ابراهيم عن أبيه اسماعيل الصفار عن أبى يعقوب السيارى عن الحاكم النوقدي عن أبي جعفر الهندواني عن أبى بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان الجوزجانى عن محمد وأيضاً أخذ عن خاله ظهير الدين الحسن بن على المرغيناني وأيضاً عن قاضيخان حسن بن منصور عنه عن برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمربن مازه عن السرخى عن الحلواني عن النسفى عن أبي بكر بن الفضل عن السبذمونى عن ابن أبى حفص عن أبيه عن محمد وله تصانيف مقبولة منها خزانة الواقعات والنصاب والخلاصة ( قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته عند ذكر خزانة الواقعات سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . وقد طالعت من تصانيفه خلاصة الفتاوى ذكر فيه انه لخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء معتمد عند الفقهاء [ طاهر ] بن اسلام بن قاسم بن أحمد الخوارزمي الشهير بسعد غدبوش أخذ العلم عن السيد جلال الدين الكرلانى صاحب الكفاية حاشية الهداية عن السغناقى صاحب النهاية وله جواهر الفقه كتاب لطيف (١) ذكره المولي ابن كمال باشا الرومي من طبقة المجتهدين فى المسائل الذين يقدرون على الاجتهاد فى المسائل التى لارواية فيها عن صاحب المذهب ولا يقدرون على مخالفته في الفروع والا صول (٨٥) صنفه فى بلاد الروم وفرغ منه بغرة رمضان سنة احدى وسبعين وسبعمائة (قال الجامع ) كذا ذكر نسبه القارى وغيره وذكر صاحب الكشف طاهر بن قاسم بن أحمد الانصاري الخوارزمي وقال جواهر الفقه مختصر على عشرة أبواب أوله الحمد لله الذي بيده مقاليد الأمور ذكر فيه انه لما عاد من الحج وقدم الروم ثم عاد الى مصر فألفه فيها ناقلا من الكتب المتداولة [طاهر] بن الملقب بصدر الاسلام بن برهان الدين صاحب المحيط والذخيرة محمود بن تاج الدين الصدر السعيد أحمد بن برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه كان من أعيان الفقهاء الحنفية له اليد الطولى فى الفروع والاصول ومشاركة تامة فى المعقول والمنقول وله الفوائد والفتاوى أخذ عن أبيه صاحب المحيط عن أبيه الصدر السعيد وعن عمه حسام الدين عمر الصدر الشهيد وهما عن عبد العزيز عن السرخى عن الحلواني وأخذ أيضاً عن فخر الدين قاضيخان [ طورسون] الفقيه خان زاهدده بالى أخذ عن مختار الزاهدى وبلغ رتبة الكمال وبعد وفاة المولى دهبالی قام مقامه فى التدريس وكان أصله من بلاد القرمان [ أبو طاهر ] بن محمد بن عمر بن أبي العباس نجم الدين منشي النظر الحفصي صاحب الفصول في على الاصول أستاذ أبى المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي الخطيب ومختار الزاهدي وغيرهما *** ﴿ حرف العين المهد [عالي] بن ابراهيم بن اسماعيل ناصر الدين أبو على الغزنوي وذكر عبد القادر ان اسمه غالب صاحب فنون التفسير والفقه والجدل والاصول له تفسير القرآن أبدع فيه والمشارع فى الفقه والمنابع شرحه وكانت وفاته سنة اننین وثمانين وخمسمائة ( قال الجامع ) أرخ صاحب الکشف وفاته سنةاحدى وثمانين وخمسمائة ونسب اليه المنابع شرح المشارع ونسب المشارع الى نجم الدين عمر بن محمد النسفى المتوفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وذكر ان أوله الحمد لله الذى أغنى الفقهاء بالامداد من نفائس كنوزه الخ [ عبد الاول ] بن برهان الدين على بن عماد الدين بن جلال الدين محمد بن زين الدين عبد الرحيم ابن عماد الدين صاحب الهداية على بن أبى بكر فقيه متقن محدث مفسر جامع بين أشتات العلوم نفقه على السيد جلال الدين الكرلانى وروى عنه الهداية معنعناً الي جده الأعلى صاحب الهداية وأخذ عنه شمس الدين القريمي وكتب له إجازة سنة أربعة عشر وثمانمائة (قال الجامع ) يأتي ذكر جده صاحب الهداية وأولاده وأحفاده فى هذا الحرف ان شاء الله تعالى [عبد الجبار] بن عبد الكريم الخوارزمى بضم الخاء المعجمة وفتح الواو بعدها ألف ثم راء مهملة نسبته إلى خوار الرى تفقه بأصبهان على على بن عبد الله الخطيبي وورد بغداد فتفقه على أبى عبد الله (٨٩) الدامغانى الكبير وكان صالحاً عفيفاً فاضلا [عبد الحليم بن على ] كان من بلدة قسطمونى نشأ بها واشتغل بالعلم ثم وصل الى علاء الدين العربى وبعد موته ارتحل الى الشام ومصر فقرأ على علمائها وحج ثم ذهب الى بلاد العجم وقرأ على علمائها ثم عاد إلى بلاد الروم وجعله السلطان سليم خان اماماً لنفسه وصاحبه فرآء منقناً في الفنون مات سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بدمشق [ عبد الحميد بن عبد العزيز] القاضى أبو خازم أخذ عن عيسى بن أبان عن محمد وعن بكر بن محمد العمى عن محمد بن سماعة عن محمد وتفقه عليه الطحاوى وأبو طاهر الدباس ( قال الجامع ) أرخ القاري وفاته سنة اثنتين وتسعين ومائتين وقال تفقه عليه الطحاوي ولقيه أبو الحسن الكرخي وحضر مجلسه وله كتاب المحاضر والسجلات وكتاب أدب القاضي وكتاب الفرائض انتهى ثم ذكر بعض أخباره فى القضاء وتشدده على الامراء وذكر أيضاً ان كنيته أبو خازم بالخاء المعجمة. وكذا أرَّخ ابن الاثير فى الكامل وفاه وقال كان موته ببغداد وكان من أفاضل القضاة . وذكر ابن الاثير في جامع الأصول فى ترجمة الطحاوي ان كنيته عبد الحميد أبو حازم بالحاء المهملة والزاي والله أعلم. وفى غاية البيان كان قاضياً حنفياً أصله من البصرة وسكن بغداد وكان ثقة ورعاً عالماً بفنون الحساب والفرائض حاذقاً في عمل المحاضر والسجلات وقد كان أخذ العلم عن هلال بن يحي البصرى وولى القضاء بالكوفة وغيرها وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنين وتسعين ومائتين انتهي ملخصاً [عبد الرحمن بن أحمد] بن محمد المشتهر بنور الدين الجامي ولد بجام سنة سبع عشرة وثمانمائة اشتغل أولا بالمعقول والمنقول وبرع فيها ثم عرض له داعية الطلب فصحب مشايخ الصوفية وتلقن من سعد الدين الكاشغرى عن المولى نظام الدين خاموش عن خواجه علاء الدين العطار عن خواجه بهاء الدين نقشبند وبلغ رتبة الفضل والكمال وله تصانيف كثيرة مقبولة ذكرها عبد الغفور اللارى في تذييل نفحات الانس منها نفحات الانس ونقد النصوص وأشعة اللغات وشرح فصوص الحكم واللوامع شرح بعض أبيات التائية الفارضية وشرح حديث أبى رزين العقيلى وشرح بيتي المثنوى للرومى وشرح رباعيات اللوائح وشرح بيت خسرو الدهلوى ورسالة في الوجود ورسالة مناسك الحج ورسالة العروض ورسالة القافية والفوائد الضيائية شرح الكافية وغير ذلك مات بهراة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ( قال الجامع) طالعت من تصانيفه الفوائد الضيائية ونفحات الانس وغير ذلك . وقد بسط ترجمتهه العارف بالله علاء الدين الواعظ الكاشفى الشهير بالمولى الصفى في كتابه الذي ألفه في مناقب السادات النقشبندية بالفارسية وسماه برشحات (١) عين الحياة فقال ما معربه ان الجامي كان من نسل الامام محمد ولد في الثالث والعشرين (١) قال صاحب كشف الظنون رشحات عين الحياة فارسى في مناقب المشايخ النقشبندية الحسين بن على الواعظ الكاشفى المشتهر بالصفى انتهي وفي حبيب السير مولانا كمال الدين حسين الواعظ لم يكن له نظير فى (٨٧) من شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة ووالده شمس الدين أحمد كان من مشاهير العلم والتقوى وكان قد انتقل من أصفهان وهو وطنه المألوف الي الجام بوقوع حوادث الأيام ثم انتقل الى هراة وأقام بالمدرسة النظامية وحضر نور الدين الجامى هناك درس مولانا جند الاصولي وكانت الطلبة يقرؤن شرح المفتاح عنده وهو يفهمه مع انه كان اذ ذاك صغير السن ثم حضر درس خواجه على السمر قندي تلميذ السيد الشريف ثم حضر درس مولانا شهاب الدين محمد تلميذ التفتازاني وبرع فى المعقول والمنقول ثم انتقل الي سمرقند وحضر درس القاضى موسى الرومى شارح ملخص الهيئة وباحث معه في أول الملاقاة فغلب عليه وحكى مولانا فتح الله التبريزى(١) صدر الصدور من حضرة الغ بيك ان القاضى الرومى كان يمدح الجامي ويقول لم يأت فى سمرقند مذ قام بناؤه مثل عبد الرحمن الجامى فى جودة الطبع وحكي مولانا أبو يوسف السمرقندي تلميذ القاضي (٣) الرومى أنه لما جاء الجامى بسمرقند اشتغل بحضرة القاضي الرومى بشرح التذكرة فكان يباحث معه ويناقش كثيراً فيما علق الرومي على شرح التذكرة تعليقات متفرقة وكان الرومي يصلحها وعرض الرومي شرحه لملخص الهيئة على الجامي فتصرف فيه تصرفات لم يصل اليها ذهن الرومي وحين ما كان الجامي بهراة باحث يوماً مع ملاعلى القوشجى(٣) شارح التجريد فغلب عليه فقال النجوم والانشاء وله مشاركة في سائر العلوم مع الفضلاء كان يشتغل بالوعظ في دار السيادة وغيرها بهراة وله تصانيف كثيرة منها جواهر التفسير والمواهب العلية وروضة الشهداء وأنوار السهيلي ومخزن الانشاء وأخلاق المحسنين وغير ذلك مات سنة ٩١٠ وله ولد اسمهنفر الدين علىّ قائم مقام أبيه في الوعظ والكمال مقيم بهراة بالعز والاقبال انتهى معرباً ملخصاً وفي كشف الظنون أيضاً جواهر التفسير فارسى الحسين بن علىّ الكاشفي المعروف بالواعظ البيهقى المتوفى سنة ٩١٠ انتهي (١) ذكره صاحب حبيب السير من علماء عصر السلطان أبي سعيد ابن السلطان محمد بن ميرانشاه بن تيمور الذي جلس على سرير السلطنة بعد انقضاء دولة الغ بيك بن شاه رخ بن تيمور وابنه عبد اللطيف وقال كان ماهراً فى صنوف علوم المعقول والمنقول ممتاز المناصب الصدارة من السلطان أبى سعيا مشتغلا بمراسم الدرس والافادة مات بهراة في ثالث ربيع الآخر من شهور سنة ٨٦٧ (٢) هو موسى باشا بن محمد بن محمود المشهور بقاضي زاده الرومي شارح ملخص الجغميني وقد ذكرناه عند ذکر جده محمود قوجه أفندي في حرف الميم (٣) هو علاء الدين علىّ القوشجي شارح التجريد الجديد وستطلع على ترجمته في هذه التعليقات عند ترجمة خواجه زاده مصطفى البرسوي وهناك يعلم معني القوشجي وقد ذكره صاحب حبيب السير في علماء عصر الغ بيك وقال كان أعلم علماء زمانه وأفضل علماء دورانه وكان فى صباه منظور نظر الأمير الغ بيك ووصل بمن تربيته الى الدرجات العالية وكان الغ بيك يقول بكال شفقته أنه يطئء وربما يقعد ظئراً من يده على يده بكال خصوصية وهو معني القوشجي فاشتهر به وبعد وفاة الغ بيك ارتحل القوشجى (٨٨) القوشجي لطلبته علمت أن النفس القدسى موجود في هذا العالم ولما حصل له الفراغ من العلوم رأى في المنام بعض الاكابر يقول له اتخذ حبيباً بهديك فلما استيقظ حصل له التأثر فانتقل من سمر قند الى خراسان وخدم خواجه عبيد اللّه النقشبندي وصار ببركة صحبته من أعيان الصوفية ولقى كثيراً من المشابخ العظام وحج سنة سبع وسبعين وثمانمائة وطاف دمشق وحلب وغيرهما من بلاد الشام فوقره علماؤها وكانت وفاته يوم الجمعة الثامن عشر من المحرم سنة ثمان وتسعين وثمانمائة انتهى. وذكر عبدالغفور بن على اللارى تلميذا لجامي فى آخر حواشيه على نفحات الانس بعد ما مدحه بكلمات رشيقة وأورد كثيراً من اشاراته اللطيفة وذكر أساتذته ومشايخهان له تصانيف كثيرة فرغ من تأليفها فى مدة يسيرة منها نفحات الانس، وتفسيرآية فارهبون وشواهد النبوة ونقد النصوص وأشعة اللمعات وشرح فصوص الحكم وشرح بعض أبيات ابن الفارض ورسالة طريقة السادات النقشبندية وشرح رباعيات اللوائح وشرح أبيات خسر و الدهلوى وشرح حديث أبى رزين العقيلى وشرح كمات خواجه محمد بارسا ومناقب مولانا رومي مؤلف المثنوي ومناقب خواجه عبد الله الأنصارى وتحقيق مذهب الصوفية ورسالة فى الوجود ورسالة فى مناسك الحج ورسالة فى كلمة لا إله الا الله ورسالة فى العروض ورسالة فى الموسيقى والفوائد الضيائية وغير ذلك من الدواوين المنظومة والمنثورة انتهى [عبد الرحمن ] بن شجاع بن الحسن بن الفضل أبو الفرج البغدادى أخذ عن أبيه أبى الغنائم شجاع مدرس مشهد الإمام أبى حنيفة وكان اماما جليلا فاضلا متديناً مولده سنة تسع وثلاثين وخمسمائة في ذي الحجة ووفائه سنة تسع وسماءة [عبد الرحمن بن على ] بن عبد الرحمن بن على قاضي القضاة التفهني قال الحافظ ابن حجر لازم الاشتغال فهر فى الفقه والعربية والمعانى واشتهر اسمه وناب فى الحكم ثم ولى التدريس بمصر ثم القضاء مات مسموما فى شوال سنة خمس وثلاثين وثمانمائة كذا ذكره السيوطي في حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة ( قال الجامع ) ذكر السخاوى في الضوء اللامع عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن على بن هاشم الزين أبو هريرة التفهنى ثم القاهرى الحنفى ولد سنة أربع وستين وسبعمائة بتفهنا بفتح المثناة والفاء وسكون الهاء بعدها نون قرية من أسفل الارض من قرب دمياط ومات أبوه وكان طحانا وهو صغير فقدم مع أمه القاهرة وكان أخوه بها فنزل بعنايته فى مكتب الأيتام بصر غتمشية ثم ترقي الى عرافتهم وأقرأ بعض بي أتراك تلك الخطة ونزل فى طلبتها وحفظ القدورى وغيره ولازم الاشتغال ودار على الشيوخ ومن شيوخه خير الدين العينتابى امام الشيخونية والبدر محمود الكلستانى فمهر في الفقه وأصوله والتفسير وأصول الدين والعربية والمعانى والمنطق وغيرها وتصدي للتدريس والافتاء سنين وناب فى الحكم عن الأمين الطرابلسى ثم عن الكمال ابن العديم وصار من أفاضل طلبة الشيخونية إلى ديار الروم ومات هناك انتهى معرباً ملخصاً وبهذا مع ماسيأتي نقله عن الشقائق يعلم ان ما ذكره بعض أفاضل عصرنا في رسالته المسماة بالا كسير فى أصول التفسير انه منسوب الى قوشج اسم موضع انتهى لا أصل له (٨٩) حين كان الكمال شيخها ولم يلبث ان ولى بعنايته مشيخة الصرغتمشية بعد ان تنازع فيها هو والشرف التبانى وكان يذكر أنه بحث مع الجلال التبانى والد الشرف هذا في درس الفقه بها فغضب منه نخرج منكسر الخاطر منه فدعا الله ان يوليه التدريس بها حصل له ذلك بل وأخرج ابنه لذلك ثم لما استقر الشمس ابن الديرى في مشيخة المؤيدية استقر هذا عوضه فباشرها مباشرة حسنة الى ان صرف بالعينى سنة تسع وعشرين وثمانمائة وقرر في مشيخة الشيخونية بعد السراج قارئ الهداية ثم أعيد في سنة ثلاث وثلاثين وصرف عن الشيخونية بالصدر ابن العجمي واستمرقاضياً الى ان مات في شوال سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ويقال أن أم ولده دسَّت عليه سما: قال شيخنا كان حسن العشرة كثير العصبية لأصحابه عارفا بأمور الدنيا وقد انتهت اليه رياسة أهل مذهبه: قلت وجلالته مستفيضة وقد أخذ عنه الجم الغفير من شيوخنا فمن دونهم كابن الهمام وتلميذه سيف الدين وكلهم يذكرون من أوصافه وأما العينى فانه قال مافيه تحامل انتهي ملخصاً [عبدالرحمن بن على (١)] بن مؤيد الاماسى الشهير بمؤيد زاده ولد باماسية سنة ستين وثمانمائة وصحب فى شبابه السلطان بايزيدخان وحده به الحاسدون ووشي به المفسدون الى أبيه محمد خان فأمر بقتله فأخرجه بايزيد خان خفية الى البلاد الحابية فارتحل منها الى بلاد العجم ووصل عند جلال (٣) الدين (١) ذكر في الشقائق ان ولادته سنة ٨٢٠ وسفره الى البلاد الحابية وكانت فى تلك الأيام بأيدى الجراكسة سنة ٨٨٦ ثم ارتحل الى العجم وأقام عند الدوانى سبع سنين ثم أتى الروم سنة ٨٨٨ وأعطى مدرسة قلندرخانة بقسطنطينية ثم تزوَّج بنت مصطفى القسطلاني سنة ٨٩١ وأعطى احدى المدارس الثمان ثم أعطي سنة ٨٩٩ قضاء أدرنة ثم قضاء العسكر فى أناطولي سنة ٩٠٧ ثم قضاء العسكر بروم أبلى سنة ٩١١ ثم عزل عنه في رجب سنة ٩١٧ وعين له كل يوم مائة وخمسون درهماً فلم يقبل حتى جلس سليم خان ابن بايزيد خان على السلطنة فأعاده الى قضاء العسكر سنة ٩١٩ وسافر معه الى بلاد العجم عند محاربة الشاء اسمعيل ثم عزل لسبب اختلال فى عقله سنة ٩٢٠ وعين له كل يوم مائتا درهم وأتى قسطنطينية معزولا ومات هناك سنة ٩٣٢ وكان بالغاً إلى الأقصى فى العلوم العقلية منتهياً الي الغاية القصوى من الفنون النقلية ماهراً فى التفسير والحديث وسائر مادون من العلوم فى القديم والحديث (٢) هو محمد بن أسعد الدوانى الصديقى الشافعي له قدم راسخ فى العلوم العقلية ومشاركة فى العلوم الشرعية تصانيفه دلت على أنه البحر بلا منازع والحبر بلا نازع له حواش على شرح التجريد للقوشجي القديمة والجديدة وحواش على شرح المطالع القديمة والجديدة تنازع فيها مع معاصره الصدر وصار فى أكثر المباحث هو الصدر وحواش على شرح الشمسية القطبي ورسالة في إيمان فرعون قد رد عليها على القاري المكي في رسالة سماها فرَّ العون من مدعى ايمان فرعون ورسالة مسماة بأنموذج العلوم أورد فيها مسائل معركة الآراء من علوم مختلفة وفنون متفرقة وقد طالعتها كلها وانتفعت بها وقد أخذ العلوم عن (١٢ - طبقات ) (٩٠ ) الدوانى بشيراز وأخذ عنه العلوم العقلية والنقلية وقرأ أيضاً عمر على مير صدر (١) الدين الشيرازى ولما جماعة كثيرة من أصحاب العلوم على ما أورده فى بدء رسالته أنموذج العلوم منهم وهو أول شيوخه والده سعد الدين أسعد المدرس بالجامع المرشدي بكازرون أخذ عنه العلوم الآلية والفنون الأدبية والفقه والتفسير والعلوم العقلية وأخذ والده الحديث والتفسير عن المحدث شرف الدين عبد الرحيم الجرمي الصديقى تلميذ خواجه شيخ علىّ بن مبارك شاء الصديقى وأيضاً أخذ والده قدراً من الحديث عن شمس الدين محمد الجزرى صاحب الحصن الحصين وأخذ الفقه عن جماعة منهم أفقه زمانه جمال الدین محمود بن أبى الفتح عن لسان الدين نوح السمناني عن جلال الدين محمد القزويني عن والده عبد الغفار القزويني صاحب الحاوي الصغير عن محمد بن عبد الكريم الرافعى وكلهم شافعية وأما العقليات فأخذها والده عن أئمة أجلهم السيد الشريف علىّ الجرجانى ومن مشايخه غير والده السيد صفى الدين عبد الرحمن الايجي سمع عليه الأربعين النووية ومنهم أبو المجد عبد الله بن ميمون الكرماني سمع عليه المسلسل بالأولية ومنهم مظهر الدين محمد الكازروني تلميذ السيد فى العقليات والمجد الفيروزابادي محمد بن يعقوب صاحب القاموس والشمس الجزرى فى النقليات ومن مشايخه ركن الدين روزبهان العمرى الشيرازي ومن مشايخه محي الدين محمد الأنصارى الكوشكنارى وهو كان يروى عن عفيف الدين ابراهيم وعن شهاب الدين الحافظ ابن حجر هذا ما ذكره هو فى أنموذج العلوم وذكر أيضاً ان الشهاب ابن حجر أجاز أهالي شيراز مطلقاً وكنت أنا من حملتهم ولي الرواية عنه بغير واسطة انتهي وقد ترجمه شمس الدين السخاوي فى الضوء اللامع حيث قال محمد بن أسعد مولانا جلال الدين الدواني يفتح المهملة وتخفيف النون نسبته القرية بكازرون الشافعي القاضي بإقليم فارس والمذكور بالعلم الكثير ممن أخذ عن المحبوبي اللارى وحسن البقال وتقدم في العلوم -بما فى العقليات وأخذ عنه أهل تلك النواحي وارتحلوا اليه من الروم وخراسان وما وراء النهر وسمعت الثناء عليه من جماعة ممن أخذ عنى وصنف الكثير من ذلك شرح على شرح التجريد عم الانتفاع به وكذا كتب على العضد مع فصاحة وبلاغة وصلاح وتواضع وهو الآن سنة ٨٩٧ حى ابن بضع وسبعين انتهي قلت ومن تصانيفه التى طالعتها غير مامر ذكره شرح العقائد العضدية فى الكلام وشرح هيا كل النور في الحكمة الاشراقية ورسالة مسماة بالزوراء وشرحها فى الحكمة وشرح تهذيب المنطق فى المنطق ورسالة في تفسير سورة الاخلاص ورسالة قديمة فى إثبات الواجب وأخرى جديدة فيه وحواش على شرح المختصر للعضد في الأصول وله حواش على فتاوى الأنوار فى فقه الشافعية وغير ذلك من التصانيف المفيدة وكانت وفاته على ما ذكره بعض تلامذة السخاوي في هوامش الضوء سنة ٩١٨ ونقل بعضهم عن ديباجة محاكمات السيد غياث الدين منصور ان وفاته كانت بقرية دوان سنة ٩٠٨ وبلغ عمره الى ثمانين وذكره صاحب حبيب السير- وبالغ فى وصفه ومدحه وذكر انه كان له ولد اسمه عبد الهادى مات في حياته وابن آخر مسمي بسعد الدين بقى بعد أبيه وعد من العلماء (١) هو محمد الشيرازى صاحب التصانيف النافعة منها حواش على شرح التجريد قديمة وجديدة ( ٩١ ) جلس السلطان بايزيد خان على السرير عاد الى بلاد الروم وفوض اليه مناصب التدريس والقضاء وغير ذلك فى عهده وفى عهد سليم خان ومات فى شعبان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وله رسالة أورد فيها مواضع مشكلة من الكلام ورسالة فى حل الشبهة العامة الورود وغير ذلك من الرسائل التى بقيت فى المسودة ( قال الجامع) نسبته إلى أماسية مدينة كبيرة ببلاد الروم ذكره أحمد الدمشقى فى أخبار الدول [عبد الرحمن بن الفضل ] أبو محمد الخيزاخزى نسبة الى خبزاخز بفتح الحاء المعجمة ثم الياء المثناة التحتية الساكنة ثم الزاي المعجمة المفتوحة ثم الالف الساكنة ثم الخاء المعجمة المفتوحة ثم الزاي المعجمة قرية من قرى بخاري كذا ضبطه ابن الشحنة فى شرح منظومة ابن وهبان امام كبير فقيه متورع أخذ عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبى حفص الصغير عن أبيه عن محمد ( قال الجامع) سماه السمعانى فى الأنساب على مامرت عبارته في ترجمة ابنه أحمد بن عبد الله بن الفضل والسروجي في الغاية شرح الهداية والسغناقى في النهاية وغيرهم بعبد الله بن الفضل وعليه اعتمد القاري وغيره فلعل تسميته بعبد الرحمن كما رأيت فى نسخة الكفوي ههنا من زلة قلم الناسخ فلتراجع نسخة أخري [عبد الرحمن بن محمد] بن أميرويه بن محمد ركن الاسلام والدين أبو الفضل الكرماني: هو الشيخ الكبير عديم النظير الامام الجليل فقيد المنيل انتهت اليه رياسة المذهب بخراسان ولد بكرماز فى شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة وقدم مرو وتفقه على نخر القضاة محمد بن الحسين الارسابندى عن أبي منصور عن المستغفرى عن أبي على النسفي عن أبي بكر بن الفضل عن السبذمونى ولم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره واملائه تذكيراً وتصنيفاً وانتشر أصحابه فى الآفاق وظهرت تصانيفه منها التجريد فى الفقه وشرحه ثلاث مجلدات سماه الايضاح وشرح الجامع الكبير والفتاوى والاشارات وغير ذلك مات بمرو سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وممن نفقه عليه عبد الغفور بن لقمان الكردرى وأبو الفتح محمد بن يوسف السمرقندي وبدر الدين عمر بن عبد الكريم الورسكي البخارى وغيرهم ( قال الجامع ) ذكر السمعاني وحواش على شرخ المطالع وحواش على شرح الشمسية قد طالعتها وكلها تدل على شدة ذكائه وقوّة تبحره ذكر صاحب حبيب السير ان والده غياث الدين منصور كان من سادات مملكة الفرس ومرجع الأشراف والأعيان ونشأ هو منشأ الفضل والكمال وأخذ عن قوام الدين الكلبارى وغيره وبنى بشيراز مدرسة درس فيها وصنف وأفاد وله ولد اسمه غياث الدين منصور مشهور في الأ كتاف والأطراف بالتحقيق والتدقيق له مهارة فى العلوم الحكمية والرياضية جلس بعد أبيه مجلسه ودرس درسه انتهى ماخصاً معرباً ورأيت بخط بعض الفضلاء نقلا عن شرح غياث الدين منصور لرسالة اثبات الواجب لأ بيه الصدر ان ولادة الصدر كانت فى شعبان سنة ٨٢٨ ووفاته في رمضان سنة ٩٠٣ وذكر ذلك الفاضل الناقل أيضاً أن وفاة منصور كانت سنة ٩٤٨ وذكر صاحب كشف الظنون وفاة الصدر سنة ٩٣٠ (٩٢) ان الكرمانى نسبة الى كرمان بكسر الكاف وقيل بفتحها وسكون الراء المهملة في آخره نون نسبة الى بلدان شتي يقال لجميعها كرمان وقيل بفتح الكاف وهو الصحيح غير انه اشتهر بالكسر انتهي: ثم ذكر ان من حملة المنتسبين اليه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أمیرویه بن محمد الکرمانی نزیل مرو روی لنا عن أستاذه القاضى أبى بكر محمد بن الحسين الارسابندى وأبى الفتح عبيد الله بن محمد الشامي مات في ذى القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمرو وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائة انتهى . وذكر على القاري عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه الكرماني مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمرو ومن تصانيفه الجامع الكبير والتجريد في الفقه فى مجلد وشرحه فى ثلاث مجلدات وشرح التجريد أيضاً تلميذه عبد الغفور وزاد على أبوابه فى ثلاث مجلدات سماه المفيد والمزيد فى شرح التجريد انتهى . ومثله في كشف الظنون ان التجريد لركن الدين عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن أميرويه الكرمانى الحنفى المتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وشرحه وسماء الايضاح . وفيه عند ذكر شروح الجامع الكبير وشرح الامام ركن الدين أبي الفضل عبد الرحمن محمد الكرماني المتوفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . ومثله عند ذكر الفتاوي. وقد خبط صاحب مدينة العلوم فى اسمه وتاريخ ولادته حيث قال عندذكر كتب الفقه ومنها فتاوي أبي الفضل الكرماني وهو عبد الله بن محمد ركن الدين ولد بكرمان سنة سبع وتسعين وأربعمائة وتفقه وبرع حتى صار امام الحنفية بخراسان وله شرح الجامع الكبير والتجريدوشرحه المسمي بالايضاح وتوفى بمرو سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة انتهى [عبد الرحمن بن محمد] بن عبد الله النيسابورى الخرقي نسبة الى خرق بفتح الحاء المعجمة ثم الراء المهملة المفتوحة ثم قاف قرية من قرى مرو كان فقيهاً واعظاً حسن الاخلاق خرج الى بخارى وأقام بها مدة وأخذ عن الجمال أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني عن أبي زيد الدبوسى عن أبي جعفر الاستروشى عن محمد بن الفضل عن السبذموني عن أبي حفص عن أبيه عن محمد ومات سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وولادته سنة تسع وستين وأربعمائة ( قال الجامع ) هكذا ذكر السمعاني فى ضبط الخرقى انه بفتح الخاء والراء نسبة الى خرق قرية على ثلاث فراسخ من مرو ثم ذكر ان الحرقى بكسر الحاء وفتح الراء نسبة الى بيع الثياب والحرق منهم أبو القاسم عمر (١) بن الحسين بن عبد الله الخرقى من أهل بغداد صاحب المختصر في الفقه على مذهب أحمد انتهى ملخصاً . وبه يظهر سخافة كلام صاحب الكشف حيث قال عند ذكر(٢) التبصرة فى الهيئة هو لأبي بكر محمد بن أحمد بن أبى بشر المروزى (١) كان من علماء الحنابلة فقيهاً صالحاً شديد الورع له مصنفات كثيرة وتخريجات فى المذهب وكانت وفاته بدمشق سنة ٣٣٤ كذا ذكره السمعانى (٢) هو كتاب لطيف فى الهيئة أوله الحمد لله حق حمده الح وهو ملخص من كتابه الكبير في الهيئة المسمى بمنتهى الادراك في تقاسيم الأفلاك أوله الحمد لله المنفرد بالخلق والابداع الح وقد طالعت التبصرة (٩٣) المعروف بالخرقي بكسر الحاء المعجمة وفتح الراء المهملة وبعدها قاف منسوب الى خرق قرية من قرى مرو المتوفى بها سنة ٥٣٣ انتهى [عبد الرحمن بن محمد] الكاتب الحاكم كان عالماً فقيهاً جامعاً للعلوم أخذ عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذمونى وكان ير حل اليه فى الواقعات والنوازل [ عبد الرحيم بن أحمد ] بن اسماعيل سيف الدين الكرميني نسبة الى كرمينية بفتح الكاف ثم الراء المهلة الساكنة ثم الميم المكسورة ثم الياء المثناء التحتية الساكنة ثم النون بلدة بين بخارى وسمرقند [عبد الرحيم ] أبو الفتح زين الدين ابن أبى بكر عماد الدين ابن صاحب الهداية مؤلف الفصول العمادية نفقه على أبيه وعلى حسام الدين العليابادي تلميذ مجد الدين محمد الاستروشنى صاحب الفصول الاستروشنية وفرغ من تأليف الفصول العمادية في شعبان سنة احدي وخمسين وستمائة بسمرقند (قال وانتفعت بها وقد اختلف فى ضبط لفظ الخرقى الذي اشتهر به مؤلفهما فذكر امام الدين بن لطف الله المهندس اللاهورى الدهلوي فى حواشيه على شرح الجغعينى عند قول الشارح فى بحث النطاقات كما ذهب اليه الحرقى انه بالحاء المهملة والقاف اسم صاحب التبصرة انتهى وقال الفصيح في حواشيه عليه بالحاء المهملة والزاي المعجمة والقاف صاحب التبصرة انتهى وقال عبد الخالق بن محمد في حواشيه عليه بالحاء المهملة والزاى المعجمة صاحب التبصرة ونقل عن الشارح انه يمكن أن يكون هو الخرقى من الخرقة وكان صاحب التبصرة لابس الحرفة انتهى وقال أبو العصمة معصوم السمر قندى ثم البلخي فى حواشيه بفتح الحاء الممهلة وفتح الزاى المعجمة والقاف المكسورة على ماسمعنا عن بعض أستاذينا والمصرح به فى بعض الكتب أيضاً اسم صاحب التبصرة ونقل عن الشارح انه يمكن أن يكون بالخاء المعجمة من الخرقة وكان صاحب التبصرة لابس الحرقة انتهى واذا كان كذلك فجاز أن تكون الخاء المعجمة مكسورة كماهو الظاهر وأن تكون مفتوحة كما قالوا فى تفسير النسب انتهى أقول انظر الى هؤلاء كيف يترددون ويحيرون ويقولون ما لا يعلمون ويتفوَّهون بما لا يحققون أما علموا ان الأنساب وضبطها ليس مما تهتدي اليه العقول مالم تطلع على منقول أما فهموا ان ضبط العرف المشهور بمجرد الاحتمال أمر مهجور وانما يعتمد فيه على الأمر المأثور أين هؤلاء عن كلام السمعانى حيث ضبط الخرقي بفتح الحاء المعجمة والراء في آخره قاف وقال انه نسبة الى خرق قرية على ثلاثة فراسخ من مرو بها سوق قائمة وجامع كبير حسن ثم قال وجماعة كثيرة من أهل هذه القرية سمعت منهم منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي بشر الخرقي فقيه فاضل متكلم يعرف الأصول امام نيسابور سمع أبا بكر أحمد بن علىّ بن خلف الشيرازى وأبا الحسن علىّ بن أحمد بن محمد المديني وسمعت منه بقرية خرق توفى سنة نيف وثلاثين وخمسمائة انتهي أين هؤلاء عن كلام صاحب كشف الظنون حيث قال فى حرف الميم منتهي الادراك للامام محمد بن أحمد الحسينى الخرقى المتكلم المتوفى سنة ٥٣٣ انتهى (٩٤) الجامع ) قد طالعت الفصول العمادية فوجدته مجموعا نفيساً شاملا لأحكام متفرقة ومتضمناً لفوائد ملنقطة وكثيراً ما يذكر صاحبه صاحب الهداية بلفظ جدى برهان الدين المرغيناني وابنه عمر بلفظ عمي نظام الدين لكن الذى رأيته في آخره هذه العبارة يقول جالب هذه الخصائل النفيسة وكاتب هذه المسائل الأنيسة أبو الفتح بن أبى بكر بن عبد الجليل بن خليل المرغينانى منسباً والسمرقندي منصباً الخ فعلى هذا يكون هوأخاً لصاحب الهداية لأنهم ذكرها في اسم صاحب الهداية ونسبه أنه على بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني كما سيأتي فى ترجمته وترجمة أبنائه والظن انه سقط شيء من العبارة أو يكون المراد بأبي بكر هو عماد الدين ابن صاحب الهداية لاأبوه وتكون نسبته الى عبد الجليل نسبته الى أبي جده [عبد الرشيد) بن أبى حنيفة بن عبد الرزاق أبو الفتح ظهير الدين الولو الجى بفتح الواو وسكون اللام ثم الواو المفتوحة ثم الألف ثم لام مكسورة ثم جيم نسبة الي ولوالج مدينة ببدخشان أمام فاضل نظار كامل تفقه بباح على أبي بكر القزاز محمد بن على وعلى بن الحسن البرهان البلخي وكانت ولادته بولوالج سنة سبع وستين وأربعمائة ومات هناك بعد أربعين وخمسمائة وله الفتاوى المعروفة بالولو الجية ( قال الجامع ) قال صاحب الكشف الفتاوي الولو الجية لظهير الدين أبي المكارم اسحاق بن أبى بكر الحنفي المتوفى سنة عشرة وسبعمائة أولها الحمد لله الذى جعل العلم حجة الاسلام الخ ذكر فيها ان الشيخ الامام حسام الدين الشهيد كان أشد الناس اهتماماً تحرير على الأحكام فقصر مسافة الطالبين الى علم الدين بما لخص من حقائقه لاسيما كتابه الجامع لنوازل الاحكام فأتفق لخادمه المذكور انه التزم أن يفصل ما أورده فى كتابه ويضم اليه ما سواه من الواقعات المهمة وما اشتملت عليه كتب الامام محمد مما لا بد من معرفته لاهل الفتوى ليكون كتابه جامعاً للفقه وقواعده انتهى . وفيه خطأ ظاهر من وجوه عديدة [عبد الرشيدبن الحسين] البخاري جد صاحب الخلاصة كان اماماً فاضلا وشيخاً كبيراً ثقة حافظاً أحد المتبحرين فى علوم الدين أصولا وفروعاً وتفقه عليه ابنه برهان الدين أحمد [عبد العزيز بن أحمد] بن محمد علاء الدين البخارى نفقه على عمه محمد المايمر غي تلميذ شمس الأئمة محمد الكردري وأخذ أيضاً عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري عن الكردرى عن صاحب الهداية عن نجم الدين عمر النسفى عن أبى اليسر محمد البزدوى عن اسماعيل بن عبد الصادق عن عبد الكريم البزدوى عن أبى منصور الماتريدى عن أبى بكر الجوزجانى عن محمد وله تصانيف مقبولة منها شرح أصول البزدوى المسمى بكثف الاسرار وشرح المنتخب الحسامي ووضع كتاباً على الهداية بسؤال قوام الدين الكاكي ووصل الى النكاح فاخترمته المنية وتفقه عليه قوام الدين محمد الكاکی وجلال الدين عمر ابن محمد الخبازى وغيرهما ( قال الجامع) قد طالعت شرحه لأصول البزدوى أوله الحمد لله مصور النسم فى شبكات الأرحام الخ ذكر صاحب الكشف انه أعظم الشروح وأكثرها افادة وبياناً وسماه كشف الاسرار وهو كما قال فانه مشتمل على فوائد خلت عنها الزبر المتداولة ومتضمن لتحقيقات وتفريعات لا توجد ... ( ٩٥) في الشروح المتطاولة وطالعت أيضاً شرح المنتخب الحسامي واسمه غاية التحقيق أوله الحمد لله الذى مهدمبانى الاسلام الخ صنفه بعد الفراغ عن الكشف وهما كتابان معتبران عند الاصوليين وعليهما اعتماد أكثر المتأخرين. وأرخ صاحب الكثف وفاته عند ذكر شروح المنتخب سنة ثلاثين وسبعمائة [عبد العزيز) (١) بن أحمد بن نصرين صالح شمس الائمة الحلوانى البخارى ضبطه عبد القادر بفتح الحاء المهملة وسكون اللام بعدها واوثم ألف ساكنة فى آخرها نون منسوب الى عمل الجلوا وفي القاموس الحلوضد المرحلى كرضى ودما حلاوةً وحلوا وحلوانابالضم والحلواء ويقصر معروف وحلوان بلدة وقريتان ونسب الى الحلاوة شمس الأئمة الحلوانى ويقال بهمز بدل النون انهى نفقه على الحسين أبى على النسفى عن أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذمونى عن أبى حفص الصغير عن أبيه عن محمد وروى شرحمعانى الآثار عن أبى بكر محمدبن عمر إبن حمدان عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد البزدي عن الطحاوي وتفقه عليه شمس الأئمة بكر الزر نجري وأبوه محمد على وشمس الأئمة محمد السرخى ومن تصانيفه المبسوط ( قال الجامع ) أرخ القاري وفاته سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وقال حدث عن أبى شعيب صالح بن محمد بن صالح بن شعيب ومن تصانيفه المبسوط وله كتاب النوادر نقل منها فى الفتاوي الصغرى انتهى . وفى الاكال فى أسماء الرجال للحافظ (٣) على بن هبة الله الشهير بإن ماكولا اما الحلاوي بالحاء المهملة فهو أبو أحمد عبد العزيز بن أحمد الحلاوي امام أهل الرأي فى وقته يخارى وأخرج الي كتر في آخر عمره فمات بها وأعيد الى بخارى ودفن بها حدث عن الحجازي وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي الانماطي وغيرهم وسمع منه جماعة . وفى أنساب السمعاني (١) عده ابن كمال باشا أحمد بن سليمان الرومى فى رسالة وقف البنات من المجتهدين فى المسائل التى لارواية فيها عن صاحب المذهب الذين لا يخالفون صاحب المذهب لا في الفروع ولا فى الأصول وانما يستنبطون الأحكام فى المسائل التى لا نص فيها وتبعه كثير ممن جاء بعده وذكر أخي جلى يوسف بن جنيد التوقاتي الرومي في حواشي شرح الوقاية المسماة بذخيرة العقبى انه من المجتهدين ثم اعترض بإنه لوكان من المجتهدين لما جاز له تبعية غيره ثم أجاب عنه بان عدم الجواز ممنوع كيف وقد روي عن الامام الأعظم جواز تقليد المجتهد لمن هو أعلم منه ولئن سلم فانما هو فى المجتهد المطلق كالشافعى ومالك وشمس الأئمة ليس كذلك كذا ذكره الأستاذ انتهي (٢) هو الامام الأمير أبو نصر علىّ بن هبة الله بن على بن جعفر البغدادى مولده فى شعبان سنة ٤٢٢ بقرية عكبرا وسمع بدمشق وخراسان وما وراء النهر والجزيرة والسواحل ولقى الحفاظ والأئمة وحدث عنه جماعة منهم شيخه أبو بكر الخطيب البغدادى : قال الديلمى فى الطبقات كان حافظاً متقناً لم يكن في زمانه بعد الخطيب فى علوم الحديث أفضل منه وكان قد سافر نحو كرمان ومعه مماليكه الأتراك فقتلوه وأخذوا ماله سنة ٤٧٥ وقيل فى سنة ٤٨٦ وقيل سنة ٤٨٧ وقيل سنة ٤٨٩ له كتاب الا كمال وكتاب الوهم وغير ذلك كذا في سير النبلاء للذهبي وفيه بسط فى ترجمته فمن شاء الاطلاع عليه فليرجع اليه (٩٦) الحلوانى بفتح الحاء نسبته إلى عمل الحلواء وبيعه والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر الملقب بشمس الأئمة تفقه على القاضى الحسين بن خضر النفي وروي عنه أصحابه مثل أبى بكر محمد ابن أحمد بن أبى سهل السرخسي وأبى بكر محمد بن الحسين بن منصور النسفى وأبي الفضل بكر بن محمد ابن على الزرتجري وهو آخر من روى عنه وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين بكش ودفن بكلاباذ وزوت قبره: وذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشي الحافظ فى معجم شيوخه فقال ومنهم شمس الأئمة أبو محمد الحلوانى شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهله ولم أشك انه صاحب حديث في الباطن ان شاء اللّه تعالى من تعظيمه للحديث غير انه يفتى على مذهب الكوفيين سمع أبا اسحاق الرازى واسماعيل بن محمد الزاهد وعبد الله بن محمد الكلاباذى وجماعة ومات بكث فى شعبان سنة اثنين وخمسين وأربعمائة غير انه يتساهل فى الرواية كان أخرج الىّ أصوله وكان من جمسلة مادفع الىَّ أمالى بخط القاضى أبى على النسفى مما أملاها يخارى لم يكن فيها سماعه فأمرنى أن أخرج له منها وقد سمعت أماليه كلها فالتزمت أن لا أخرج له منها إلا ان أرى سماعه فيها أو يكون مكتوباً عن شيوخه انتهى ملخصاً . وفي سير أعلام النبلاء للذهبي الشيخ الامام العلامة رئيس الحنفية شمس الأئمة الاكبر أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح البخاري الحلوانى بفتح الحاء وبالمد امام أهل الرأي بتلك الديار نفقه على أبى على الحسين ابن خضر النسفي وحدث عن عبد الله بن الحسين الكتاب وأبى سهل أحمد بن محمد بن مكى الانماطي ومحمد ابن أحمد غنجار الحافظ وجماعة وصنف التصانيف وتخرج به الاعلام أخذ عنه شمس الأئمة السرخسى ونخر الاسلام على بن محمد بن الحسين البزدوي وأخوه صدر الاسلام أبو اليسر محمد بن محمد والقاضى جمال الدين أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن وشمس الأئمة أبو بكر محمد بن على الزرنجرى وآخرون سماهم أبو العلاء وقال مات يخارى فى شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة انتهى وفى تعليم المتعلم لبرهان الاسلام الزرنوجي كان (١) أحمد بن نصر بن صالح والد الشيخ الاجل شمس الائمة الحلوانى فقيراً يبيع الحلواء (١) هذا صريح في ان نسبة الحلواني الى الحلواء وعلى مما مر انه سواء كان بالنون أو بالهمز مفتوح الحاء نسبة الى بيع الحلواء وما قال أخي جلى فى منهيات ذخيرة العقبى الحلواني بضم الحاء المهملة وسكون اللام آخره نون بعد الألف اسم بلدة وقد أورده المصنف وصاحب الهداية فى أول باب الوظائف حيث قال الى عقبة حلوان وصرح شارحها بأنه اسم بلدة انتهى. ففيه نظر . أما أولا فلان ضبط النسب ليس مما يسمع بالعقل بل لا بد فيه من النقل ولم يذكر هو على ماضبطه سنداً فلا يكون معتمداً . وأما ثانياً فلانهم اختلفوا فى ضبط نسبة صاحب الترجمة على مسلكين فمنهم من ضبط الحلوانى بالهمزة ومنهم من ضبط الحلواني بالنون لكن نص كل منهما على فتح الحاء فالضبط بضمها مع النون خارج عن البين ، وأما ثالثاً فلان حلوان بالضم الذي ذكره صاحب الوقاية وصاحب الهداية فى باب الوظائف انما ذكراه في تحديد سواد عراق العرب حيث قال صاحب الوقاية أرض العرب وما أسلم أهله أو فتح عنوة وقسم بين جيشنا ( ٩٧) وكان يعطي الفقهاء من الحلواء ويقول ادعوا لابى فبركة جوده واعتقاده وشفقته وتضرعه لله نال ابنه مانال انتهى [عبد العزيز ] بن عبد الرزاق المرغيناني كان له ست بنين كلهم يصلح للفتوى والتدريس فاذا خرج مع أولاده يقول الناس خرج السبعة المفتيون من دار واحدة مات سنة سبع وسبعين وأربعمائة وأشهر أبنائه أبو الحسن ظهير الدين على بن عبد العزيز وشمس الأئمة محمود الاوزجندي ( قال الجامع) يأتى ذكر ابنه عن قريب وابنه محمود الاوزجندی جد قاضيخان حسن بن منصور بن محمود في حرف الميم ان شاء الله تعالى والبصرة عشرية والسواد وما فتح عنوة وأقر أهله عليه أو صالحهم خراجية انتهى قال شارحها صدر الشريعة أرض العرب مابين العذيب الى أقصى حجر باليمن بمهرة الى حد الشام وسواد عراق العرب ما بين العذيب الى عقبة حلوان ومن الثعلبية ويقال من العلث الى عبادان انتهى وقال صاحب الهداية أرض العرب كلها أرض عشر وهي مابين العذيب الى أقصى حجر باليمن بمهرة الى حد الشام والسواد أرض خراج وهو ما بين العذين الى عقبة حلوان ومن الثعلبية ويقال من العلث الى عبادان انتهى وقال العيني في شرحها السواد أرض خراج أي أرض سواد العراق أي قراها به صرح التمرتاشى وهو أى السواد ما بين العذيب الى عقبة حلوان بضم الحاء اسم بلد قال الأنزارى المراد من السواد المذكور هو سواد الكوفة وهو سواد العراق وحده من العذيب الي عقبة حلوان عرضاً ومن العلث الى عبادان طولا انتهى وفى تهذيب الأسماء واللغات النووى حلوان مذكور فى حد سواد العراق بضم الحاء وإسكان اللام قال الامام الحازمى في المؤتلف والمختلف حلوان البلد المعروف هو آخر جهة السواد مما يلى المشرق نسب الي حلوان بن عمران بن قضاعة لانه بناء انتهى؛ فهذا كله يشهد بان حلوان المذكور فى باب الوظائف بلدة من بلاد سواد العراق ومن المعلوم أن شمس الأئمة الحلوانى ليس من العراق والعرب بل هو معدود عند الكل من فقهاء بخارى فلا يمكن أن تكون نبته الى البلدة المذكورة وبه ظهر خطأه فى باب الوظائف حيث ذكر ان حلوان اسم بلد ثم كتب عليه منهيته ينسب اليه شمس الأئمة الحلواني من المجتهدين انتهت وبالجملة فكون حلوان بالضم اسم بلد مسلم لكن نسبة شمس الأئمة الحلواني اليه خصوصاً الي حلوان المذكور في باب الوظائف غير مسلم ويكفى فى هذا الباب كلام صاحب الأنساب فانه ذكر أولا الحلواني وقال انه يضم الحاء المهملة وسكون اللام في آخره نون نسبة الى بلدة حلوان هي آخر سواد العراق مما يلى الجبال ثم ذكر جماعة من المنتسبين إليها ثم قال وحلوان قرية من أعمال مصر قيل لها حلوان لانه بناها حلوان بن عمران ثم ذكر الحلوانى بفتح الحاء المهملة وسكون اللام هذه النسبة الى عمل الحلواء وبيعه والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلوانى شمس الائمة من أهل بخارى امام أهل الرأي بها فى وقته انتهي فاحفظه واغتنمه (١٣ - طبقات) (٩٨) [عبد العزيز] بن عبد السيد بن عبد العزيز بن محمود أبو خليفة الخوارزمى ذكره ابو العلاء فى معجمه ولد سنة سبع وعشرين وستمائة ومات بالقدس سنة ست وسبعين وستمائة وكان أبو الرجاء مختارين محمود الزاهدي معاصراً له وكان يثنى عليه ( قال الجامع ) أرخ القارى وفاته سنة أربع وثمانين وسمائة [عبد العزيز] بن عثمان بن ابراهيم بن محمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن رجاء القاضى النسفى إمام الدنيا فى وقته بخارى نفقه على برهان الدين الكبير عبد العزيز عن السرخسي عن الحلوانى ومات سنة ثلاث وستين وخمسمائة وله تصانيف منها كتاب المنقذ من الزلل في مسائل الجدل وكفايةالفحول في الأصول والفصول في الفتاوى وتعليق الخلاف ( قال الجامع ) أرخ القاري وفاته سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وهو كتاب كبير في أربع مجلدات . وكذا أرخه عند ذكر المنقذ من الزلل وكفاية الفحول ومى ضبط النسفي عند ذكر الحسين بن خضر [عبد العزيز ] بن على بن عثمان المارديني التركمانى كان عالماً فاضلا أخذعن أبيه ودرس وسمع وحدث وكتب بخطه الكثير مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة في حياة أبيه ( قال الجامع ) وصفه السيوطي في حسن المحاضرة بقوله كان فقيهاً فاضلا درس بعدة أماكن ومات في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة [عبدالعزيز] بن عمر بن مازه برهان(١) الأئمة وبرهان الدين الكبير أبو محمد أخذ العلم عن السرخى عن الحلوانى وتفقه عليه (٢) ولداه الصدر السعيد تاج الدين أحمد والصدر الشهيد حسام الدين عمر وظهير الدين الكبير على بن عبد العزيز المرغينانى وغيرهم [عبد الغفور ] بن لقمان بن محمد شرف القضاة تاج الدين أبو المفاخر الكردري نسبته الى كردرعلى وزن جعفر قرية بخوارزم امام الحنفية ويلقب بشمس الأئمة تفقه على أبى الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني وتولى قضاء حلب لنور الدين محمود بن زنكى ومات بها سنة اثنتين وستين وخمسمائة وله تصنيف في أصول الفقه وشرح التجريد وشروح الجامع الصغير والجامع الكبير والزيادات وكتاب حيرة (١) ذكر بعض الفضلاء ان السلطان سنجر بن ملك شاء السلجوقي كان بعثه الى بخارى في مهم وسماء صدراً سنة ٤٩٥ فعرف بالصدر وهو المعروف بالصدر الماضى والصدر الكبير وبرهان الدين الكبير وبرهان الأئمة وهو أبو الصدور وهذه الأوصاف بهذه الأوصاف لم تقع إلاّ عليه وأما التعبير بالصدر وبرهان الأئمة وبرهان الدين فقد وقع على جماعة من أولاده وغيرهم (٢) حكى برهان الاسلام الزرنوجي فى تعليم المتعلم عن شيخه صاحب الهداية أنه قال كان الصدر. الأجل برهان الأئمة جعل وقت السبق لابنيه الصدر السعيد تاج الدين والصدر الشهيد حسام الدين وقت الضجوة الكبرى بعد جميع الأسباق وكانا يقولان طبيعتنا تكل وتمل فى ذلك الوقت فيقول ان الغرباء وأولاد الأمراء يأتونى من أقطار الأرض فلا بد من أن أقدم أسباقهم فبركة شفقته فاق أبناؤه على أكثر فقهاء الأرض في الفقه انتهي ( ٩٩) الفقهاء جمع فيه المسائل التى تحير في حلها العلماء ( قال الجامع ) سماء القاري تبعاً لصاحب الجواهر المضية عبد الغفار حيث قال عبد الغفار بن لقمان الكردرى وكردر قرية بخوارزم مات سنة اثنتين وستين وخمسمائة وله تصنيف في أصول الفقه وكتاب سماه المفيده والمزيد شرح التجريد لشيخه أبي الفضل الكرمانى وله شرح الجامع الصغير نحافيه نحو شرح الجامع الكبير يذكر لكل باب أصلا ثم يخرج عليه المسائل وله كتاب فى بيان ألفاظ تجري على ألسنة العوام فيكفرون بها لطيف نفيس انتهى · وسماء صاحب الكشف عند ذكر شراح التجريد عبدالغفار وأرخ وفاته نحو مامر وكذا عند شراح الجامع • وسماء قاسم بن (١) قطلوبغا في تاج التراجم عبد الغفور . وقال صنف شرحا على الاخسيكني وشرحاً للتجريد سماء المفيد والمزيد وشرح الجامع الصغير وكان على غاية من الزهد انتهى . وتعقبه الكفوى بان الاخسيكنى أبو نصر أحمد بن محمد بن أبى بكر الملقب بجمال الدين ولدسنة احدى عشرة وستمائة ومات سنة سبعين وستمائة ذكره عبد القادر في باب أحمد ومحمد بن محمد أبو عبد الله الحسام صاحب المختصر المعروف في الاصول مات يوم الاثنين الثانى والعشرين من ذى القعدة سنة أربع وأربعين وستمائة ذكره ابن قطلوبغا فلا يكاد يصح ان يصنف أبو المفاخر على الاخسيكني شرحاً على تقدير صحة التواريخ [عبد القادر ] بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم أبو محمد القرشى كان عالماً فاضلا جامعاً للعلوم ولد سنة ست وسبعين وستمائة وأخذ العلم عن جماعة منهم علاء الدين على بن عثمان التركمانى وهبة الله التركستاني وسمع وحدث وأفتى ودرس وصنف العناية في تحرير أحاديث الهداية وشرح معاني الآثار للطحاوي والرد على ابن أبي شيبة عن أبى حنيفة وترتيب تهذيب الأسماء واللغات والبستان في فضائل النعمان والجواهر المضية في طبقات الحنفية وغير ذلك مات سنة خمس وسبعين وسبعمائة (قال الجامع) (١) هو أبو العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفى وُلد سنة ٨٠٢ بالقاهرة ومات أبوه وهو صغير لحفظ القرآن وكتبا عرضها على العزبن جماعة وتكسب مدة بالخياطة ثم أقبل على الاشتغال وأخذ عن التاج أحمد الفرغاني النعمانى قاضى بغداد والحافظ ابن حجر والسراج قارى الهداية والعزبن عبدالسلام البغدادى وعبد اللطيف الكرماني واشتدت عنايته بملازمة ابن الهمام بحيث سمع عليه غالب ما كان يقرأ عنده وكان اماماً علامة قوى المشاركة فى فنون واسع الباع فى استحضار مذهبه متقدماً فى هذا الفن طلق اللسان قادراً على المناظرة والحام الخصم وكانت وفاته بحارة الديلم رابع ربيع الآخر سنة ٨٧٩ كذا ذكره تلميذه السخاوى فى الضوء اللامع وذكر له تصانيف كثيرة منها شرح المجمع وشرح مختصر المنار وشرح المصابيح وشرح درر البحار وغيرها من الرسائل بالتخريجات في الفقه والحديث وقد طالعت من تصانيفه فتاواه وشرح مختصر المنار ورسائل كثيرة كلها مفيدة شاهدة على تبحره فى فن الفقه والحديث وغيرهما (١٠٠) قال السيوطي في حسن المحاضرة عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سلام محي الدين أبو محمد القرشى درس وأفتى وصنف شرح معانى الآثار وطبقات الحنفية وشرح الخلاصة وتخريج أحاديث الهداية وغير ذلك ولدسنة ست وسبعين وستمائة ومات سنة خمس وسبعين وسبعمائة فى ربيع الأول انتهي. وفى المجمع المؤسس للمعجم المفهرس للحافظ أحمد بن على الشهير بابن حجر العسقلانى عبد القادر بن محمد ابن محمد بن نصر الله بن سالم محي الدين القرشى ولد سنة ٦٩٦ ولازم الاشتغال وشرح الهداية وخرج أحاديثها وصنف مناقب أبى حنيفة وطبقات الحنفية ومات فى ربيع الأول سنة ٧٦٥ بعد ان تغير وأضر انتهى . وفي طبقات القاري قد وقع فى كتاب الهداية أوهام كثيرة قد نقلها العلامة الفهامة الشيخ عبد القادر القرشى الحنفى فى كتابه المسمى بالعناية فى تخريج أحاديث الهداية وله كتاب تهذيب الاسماء الواقعة فى الهداية والخلاصة وله كتاب فى مناقب النعمان والطرق والوسائل فى تخريج أحاديث خلاصة الدلائل وكتاب في المؤلفة قلوبهم وشرح خلاصة الدلائل والاعتماد فى شرح الاعتقاد وهو شرح عمدة النسفى وكتاب أوهام الهداية والجواهر المضية انتهى [ عبد القادر ] الشهير بقادرى جلبى كان عالماً فاضلا صاحب ذكاء وفطنة اشتغل على سيدى الحميدي وركن الدين زيرك محمد وبلغ رتبة الفضل والكمال وجعله السلطان سلیمان خان معادلا له ونال منصب القضاء بالعسكر المنصور بولاية أناطولى ومات سنة تسع وخمسين وتسعمائة وله تعليقات ورسائل الا انها لم تظهر لابتلائه بسوء المزاج واختلال العقل في آخر عمره [عبد الكريم] بن أبي حنيفة بن العباس بن المظفر الاندقي نسبة الى أندق بفتح الألف وسكون النون ثم الدال المهملة المفتوحة بعدها قاف قرية بقرب بخارى كان فقيهاً فاضلا تفقه على شمس الأئمة الحلواني ومات سنة احدى وثمانين وأربعمائة ( قال الجامع ) ذكره السمعانى وقال كان اماما فاضلا زاهداً ورعا حسن السيرة متواضعاً تفقه على أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني وسمع منه الحديث ومن أبي طاهر محمد بن على بن أحمد الاسماعيلى وأبى نصر أحمد بن على بن منصور السنى وروى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن على البيكندى ولم يحدثنا عنه سواء ولد بعد الاربعمائة وتوفي فى شعبان سنة احدى وثمانين وأربعمائة انتهى ملخصاً [عبد الكريم] بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن على بن عبد الحق الحلي أخذ عن شمس الدين محمود بن أبي بكر الكلاباذى الفرضى وسمع الكثير وحدث وجمع الكتب وكان سمحاً بعارية الكتب ولد في (١) سادس عشر رجب سنة ثلاث وستين وستمائة ومات سلخ رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة (١) ذكر شيخ الاسلام أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي في المعجم المختص ولادته سنة ٦٦٤ وذكر أنه حج مرات وجمع وخرج وألف تاليف متقنة مع التواضع والدين والسكينة وملازمة العلم والمطالعة