Indexed OCR Text

Pages 281-300

ج- ١
الأنساب
طبرستان فتوجه اليها فمات بالرى فى شهر ربيع سنة تسع ومائتين، ضعفه
على بن المدینی و وثقه یحی بن معین و غيره، و حفيد ابنه أبو عمران موسى
ابن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى بن الأشيب البغدادى، سمع عباس
ابن محمد الدورى ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزى وأبا بكر بن ابى الدنيا
وطبقتهم، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدى الجرجانى وذكر أنه سمع ٥
ببغداد، و كان ابن الأشيب قد نزل فى آخر عمره انطاكية ومات بها،
ويقال بطرطوس، وكان ثقة؛ توفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ٢٥
باب الألف والصاد
١٩٠ - ﴿اَلأَصْبَحِى﴾ يفتح الألف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء
المنقوطة بنقطة فى آخرها حاء مهملة، هذه النسبة الى اصبح واسمه الحارث ١٠
ابن عوف بن مالك بن زيد بن سداد بن زرعة وهو من يعرب بن قحطان،
وأصبح صارت قبيلة، والمشهور بهذه النسبة أمام دار الهجرة أبو عبد الله
(أ) كلا لم يضعفه وإنما توهمه ابنه وقد ثبت عنه انه وثقه راجع ترجمة الحسن فى
مقدمة فتح البارى (٢) واستدرك هنا (١٠٢ - الأشيرى) استدر كه اللباب
وقال « بفتح الهمزة وكسر الشين المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها
راء هذه النسبة الى اشیر حصن بالمغرب ینسب اليه عبد الله بن معد بنعبد الله ابو هد
الصنهاجي المغربى المعروف بابن الأشيرى سمع بالأنداس أبا جعفر بن غزلون
و أبا بكر مد بن عبد الله بن العربى الإشبیلی و غيرهما و قدم الشام بأهله و کان اديبا
فاضلا توفى بالشام فى سنة احدى وستين وخمسمائة و دفن ببعلبك)) وذكره ياقوت
فى معجم البلدان وقال (( امام اهل الحديث بحلب خاصة وبالشام عامة .... )).
(٣) وقيل غير ذلك راجع التعليق على الإكمال ١ / ٠٩٨
٢٨١

-
الأنساب
ج - ١
مالك بن انس بن مالك بن ابى عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان ١ بن
جثيل ٢ بن عمرو بن الحارث الأصبحى، اول من انتقى الرجال من الفقهاء
بالمدينة ، أعرض عمن ليس بثقة فى الحديث، ولم يكن يروى الا ما صح
ولا يحدث الا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل و النسك ، ضربه سليمان
ابن جعفر بن سليمان بن على سبعين سوطا وكان على المدينة لفتياه فى يمين المكره
٥
فسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال: لما ضرب سعيد
ابن المسيب فعل مثل ذلك . ويروى عن الزهرى ونافع و عبد الله بن دينار)
روى عنه شعبة والثورى والأوزاعى والليث بن سعد والحمادان بن زيد
وابن سلمة وابن عيينة و عالَم لا يحصى؛ كان مولده سنة ثلاث أو أربع
١٠ وتسعين، ومات سنة تسع وسبعين ومائة» وأبو أنس مالك بن ابى عامر
الأصبحى جد مالك بن أنس هو حليف عثمان بن عبيد الله التيمى القرشى
من أهل المدينة، يروى عن عمر وعثمان رضى الله عنهما، روى عنه سليمان
ابن يسار وابنه نافع بن مالك « وأبو على ثمامة بن شفى الهمدانى الأصبحى٢،
يروى عن عقبة بن عامر وفضالة "بن عبيد، عداده فى اهل مصر، روى عنه
١٥ ابن اسحاق وعبد الرحمن بن حرملة . و أبو مالك الربيع بن مالك بن
ابى عامر الأصبحى منهم وهو عم مالك بن انس الفقيه، يروى عن المدنيين
(١) بغين معجمة مفتوحة فتحتية ساكنة (٢) اختلاف فى اوله فقيل جيم وقيل
خاء معجمة و ثانيه مثلثة اتفاقا (٣) لفظ البخارى فى التاريخ (( الهمدانى ويقال
الأصبحى)» وهو الصواب (٤-٤) سقط من أكثر النسخ ، ثبت فى ك فقط .
٢٨٢
روى

ج - ١
الأنساب
روى عنه اهلها، وكان قليل الحديث؛ مات سنة ستين١ ومائة ، وكان اكثر
ولد مالك بن أبى عاصر انس والد ٣مالك بن انس ثم اويس جد اسماعيل
ابن أبى أويس ثم نافع وهو أبو سهيل بن مالك ثم الربيع، وابن اخيه الإمام
ابو عبد الله مالك بن انس٢ ذكرته فى الورقة الأخرى . وأبو أويس عبد الله
ابن عبد الله بن اويس بن أبى عامر الأصبحى المدنى حليف بنى تيم من قريش، ٥
يروى عن الزهرى، روي عنه ابنه اسماعيل بن ابى أويس؛ مات سنة تسع
وستين ومائة، كان من يخطئ كثيرًا لم يفحش خطاؤه حتى استحق
الترك ولا هو سلك سفن الثقات فيسلك به مسلكهم، والذى ارى فى
أمره تنكب ما خالف الثقات فى اخباره والاحتجاج بما وافق الأثبات منها٢،
وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه مرة» و أبو خالد يزيد بن سعيد ١٠
ابن يزيد الأصبحى الإسكندرانى منسوب الى اصبح، يروى عن الليث
ابن سعد ومالك بن أنس، روى عنه عمر بن محمد بن بجير وقال: سمعته
يقول: حضرت الليث بن سعد فى مؤخر مسجد الجامع بالإسكندرية وهو
رافع صوته يقول: لا ينظر الله الى الذين يأتون النساء فى ادبارهن. وكان
مؤلده سنة اثنتين و خمسين ومائة فى اولها، ومات وهو ابن قريب من ١٥
مائة سنة . فأما البجيرى فقال: سمعته يقول: انا فى سبعة وتسعين سنة
وأسأل الله تعالى اتمام نعمته.
(١) مثلك فى تاريخ البخارى، ووقع فى ك ((اثنتين)) خطأ (٢-٢) سقط من اكثر
النسخ ، ثبت فى ك فقط (٣) كذا قال ابن حبان فى الثقات (٤) فى ك كأنه ((بحر)»
وفى بقية النسخ ((يحيى)) .
٢٨٣
٠٢٠

ج - ١
الأنساب
١٩١ - ﴿الاصبهانى) بكسر الألف او فتحها و سكون الصاد المهملة وفتح
الباء الموحدة ١ والهاء وفى آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة الى
اشهر بلدة بالجبال ، وإنما قيل له بهذا الاسم على ما سمعت بعضهم انها تسمى
بالعجمية سبامان وسباء العسكر وهان الجمع وكان جموع عساكر الأكاسرة
٥ تجتمع اذا وقعت لهم واقعة فى هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان
و كور الأهواز والجبال فعرب وقيل أصبهان، خرج منها جماعة من
العلماء فى كل فن قديما وحديثا وصنف فى تاريخها كتب عدة قديما وحديثا،
والمشهور من هذه البلدة داود بن على الاصبهانى صاحب اصحاب الظاهر
و سأذكره فى الظاء ان شاء الله ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن الاصبهانى ليس
١٠ من اهل أصبهان و نسب اليها٢ وهو من اهل الكوفة مولى لجديلة بن
قیس ، عداده فى اهل الكوفة، يروى عن عبد الرحمن بن ابى ليلى ،/ روى
عنه شعبة بن الحجاج، مات فى إمارة خالد على العراق = وأبو عبد الله حمزة
ابن الحسين٣ المؤدب الإصبهانى يقال له حمزة الاصبهانى، كان من فضلاء
الأدباء وكان صاحب التاريخ الكبير لاصبهان، وله مصنفات فى اللغة
١٥ والأخبار، يروى عن محمود بن محمد الواسطى وعبدان بن احمد الجواليقى
وعبد اللّهُ بن قحطبة الصالحى، وغيرهم، روى عنه ابو بكر بن مردويه
٣١/ب
(١) و قد تجعل فاء فيقال للبلد اصفهان وفى النسبة الاصفهانى وذلك ان اسم البلدة
بالعجمية (اسيهان) بياء فارسية تعرب تارة باء خالصة وتارة فاء كنظائرها (٢) لأن
اصله منها، وقيل لأنه كان يتجر اليها (٣) فى انباه الرواة وغيره («الحسن» (٤-٤) ثبت
فى ك فقط، سقط من بقية النسخ (٥) م وس وع ((النالحى)) كذا.
الحافظ
٢٨٤

ج - ١
الأنساب
الحافظ؛ وتوفى قبل الستين والثلاثمائة و من مشاهير المحدثين بها ابو محمد
عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس بن الفرج الاصبهانى، كان من الثقات
المعمرين المكثرين، سمع هارون بن سليمان الخزاز وأبا مسعود احمد بن
الفرات٢ الرازى ومحمد بن عاصم و يونس بن حبيب والخليل بن محمد وأحمد
ابن عصام و أحمد بن يونس، روى عنه أبو بكر ابن المقرئى وأبو بكر بن ٥
مردوية وأبو نعيم الحافظ وغيرهم، وقال ابن المقرى: رأيت عبد الله بن
جعفر سنة سبع وثلاثمائة بمكة يحدث والمفضل الجندى وإسحاق الخزاعى
حيان . وحكى ابو جعفر الخياط المذكر قال: حضر موت عبد الله بن جعفر
ونحن جلوس عنده فقال: هذا ملك الموت قد جاء، فقال بالفارسية: "
اقبض روحى كما نقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد ان لا اله ١٠
إلا الله وأن محمدا رسول الله. وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين،
وتوفى سنة منت وأربعين وثلاثمائة.
١٩٢ - ﴿الإصْطَخْرى) بكسر الألف وسكون الصاد وفتح الطاء
المهملتين وسكون الخاء المعجمة وفى آخرها الزاء، هذه النسبة الى اصطخر
،وهى من كور فارس والقلعة التى بها معروفة، وكان للأ كاسرة بها آثار ١٥
وأموال فى أيام ملكهم ولها ذكر فى الفتوح، والمشهور بالانتساب إليها
أبو سعيد عبد الكريم بن ثابت + الإصطخرى ثم الجزرى مولى بنى امية
(١) س وغ ((الجراز)) م ((الجواز)) (٢) ك ((الفراب)) خطأ (م) ك ((حضرت)).
(٤) كذا فى النسخ وتبعه فى اللباب و معجم البلدان والقبس، وإنما هو عبد الكريم
ابن مالك باتفاقهم وترجمته فى تاريخ البخاري ج ٣ ق ٢ رقم ١٧٩٤ «عبد الكريم
ابن مالك الجزرى أبو سعيد سمع سعيد بن جبير ومجاهدا روى عنه الثورى = ٠
٢٨٥

ج - ١
الأنساب
وهو ابن خصيف١، اصله من اصطخر سكن حران، يروى عن سعيد بن
جبير ومجاهد، روى عنه الثورى ومالك وأهل بلده ؛ مات سنة سبع
وعشرين ومائة، كان صدوقا ولكنه كان يتفرد عن الثقات بالأشياء
المناكير فلا يعجبنى الاحتجاج بما انفرد من الأخبار وإن اعتبر معتبر
٥
بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير وهو ممن أستخير الله فيه - قاله أبو حاتم
ابن حبان « وأبو سعيد الحسن بن احمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن
يسار٢ بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو "بن عامر٣
الإصطخری قاضی قم، یروی عن سعدان بن نصر و ابن ابى غرزة٤ وحنبل
ابن اسحاق، وكان دينا فاضلا ورعا متقللا، وكان احد الأئمة المذكورين
١٠ من شيوخ الفقهاء الشافعيين ويدل كتابه الذى الفه على سعة فقهه ومعرفته،
حدث بشىء يسير عمن ذكرنا و عن احمد بن منصور الرمادى وعباس
ابن محمد الدورى وأحمد بن سعد الزهرى وغيرهم، روى عنه أبو الحسين.
محمد بن المظفر الحافظ و أبو الحسن٦ [على بن عمر الدار قطنى)، و أبو حفص
عمر بن احمد بن شاهين و أبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو الحسن ٢]
= ومالك .... أصله من اصطخر تحول الى حران ابن عم خصيف لحامات سنة
سبع وعشرين ومائة » وهو مشهور ترجمته فی کتب کثیرة كلها تسمی اباه مالكا.
(١) كذا فى النسخ واللباب والقبس ومعجم البلدان والصواب ((وهو ابن عم
خصيف)) كما مر عن البخارى (٢) فى تاريخ بغداد و طبقات الشافعية (« بشار».
(٣ - ٣) ثبت فى ك فقط (٤) ك ((عززة)) خطأ (٥) م وس وع ((ابو الحسن))
خطأ (٦) زاد فى بعض النسخ ((بن محمد)) خطأ (٧) سقط من بعض النخ وراجع
الترجمة فى تاريخ بغداد ج ٧ رقم ٣٧٥٣ وهى مصدر المؤلف .
احمد
٢٨٦

ج -١
الأنساب
احمد بن محمد بن الجندى، وكان ابو إسحاق المروزى لا يفتى بحضرة أبى سعيد
الإصطخرى الا باذنه؛ وكانت ولادته فى سنة اربع وأربعين ومائتين،
ووفاته فى جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ببغداد، ودفن
بباب حرب هو أبو عمرو عبيد الله بن موسى بن صالح بن راشد الإصطخرى،
يروى عن الحجاج بن نصير الفساطيطى و عباد بن صهيب، وكان خيرا ٥
فاضلا، وكان الشيخ ابو بكر بن عبيد اللّه يثنى عليه خيرا؛ مات
لاثنتى عشرة خلت من شوال سنة اثنتين وثمانين ومائتين » وأبو محمد عبد الله
ابن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب الأنصارى
الإصطخرى سكن بغداد ، حدث بأحاديث مقلوبة عن الثقات مثل ابى خليفة
٥
الفضل بن الجباب الجمحى و زكريا بن يحيى الساجى وعبد الله بن آذران ١٠
الشيرازى و خلق كثير من الغرباء، روى عنه ابو الحسن احمد بن محمد .
العتبقى وأبو القاسم التنوخى وأبو عبد الله الصيمرى و أبو الفتح قطيط المطار
و أبو منصور محمد بن عيسى الهمذانى * ذكره ابو بكر الخطيب فى التاريخ
وقال: ابو محمد الأنصارى الإصطخرى اكثر من يروى عنهم مجهولون
لا يعرفون وأحاديثه عن ابى خليفة مقلوبة وهى بروايات ابن دريد اشبه . ١٥
قالابو عبد الله الصیمری: ابو محمد الإصطخرى اظھم تكلموا فيه و قد حدثنا
عن ابى خليفة بأحاديث كأنها مقلوبة. وقال القاضى ابو القاسم التنوخى:
حدثنا ابو محمد الإصطخرى فى سنة أربع وثمانين و ثلاثمائة و قال: ولدت
باصطخر سنة احدى وتسعين ومائتين وسمعت من ابى خليفة وزكريا.
(١) مثله فى تاريخ بغدادج ١٠ رقم ٥٢٧٥، و وقع فى ك «عبيد الله)).
٢٨٧

ج - ١
الأنساب
الساجى و غيرهما بالبصرة فى سنتى ثلاث و أربع وثلاثمائة وسمعت بفارس
وكرمان و الأهواز و أرجان والساحل والبصرة وواسط وبغداد والشام
ومكة ودخلت مصر فسمعت بها و خلّفت اكثر كتبى السماعات بمصر
مودعة هناك ٥ ومحمد بن الأشعث الإصطخرى اخو أبى داود سليمان
ابن الأشعث السجستانى صاحب السنن، يروى عن عصمة بن المتوكل ويحي
٥
ابن حماد، روى عنه محمد بن احمد بن زیرك١٥
١٩٣ - ﴿الأَصْمَعِى) بفتح الألف وسكون الصاد المهملة و فتح الميم
و العين المهملة فى آخره، هذه النسبة الى الجد وهو الإمام المشهور ابو سعيد
عبد الملك بن قريب بن على بن اصمع الباهلى الأصمعى من أهل البصرة،
١٠
كان من ائمة اهل اللغة سلك البرارى والبوادى و صحب الأعراب وأخذ
الأدب من معدنه، قال أبو حاتم بن حبان: الأصمعى يروى عن ابن عون،
روى عنه الناس؛ مات سنة خمس عشرة ومائتين، ليس فيما يروى من
الحديث عن الثقات اذا كان دونه ثقة تخليط وإن كان ممن اكثر الحكايات
عن الأعراب ، وقد روى عنه مالك ويقول: حدثنى عبد العزيز بن قرير -
١٥ لم يحفظ اسمه ولا اسم ابيه - هذا كلام ابى حاتم بن حبان، وظنى انه
وهم فيه فانه ذكر فى الطبقة الثالثة من الثقات ان مالك بن انس مات سنة
تسع وسبعين و مائة قبل الأصمعى بست و ثلاثين سنة ومالك ما كان يروى
الا عن الأكابر العلماء فكيف روى عن الأصمعى وهو دون مالك فى
العلم و السن مع ان جماعة اختلفوا على مالك فى روايته عن عبد العزيز
(١) قد يستدرك (الأصفهانى) وهو الأصبهانى يقال بالباء و بالفاء كما تقدم .
٢٨٨
ابن

ج - ١
الأنساب
ابن قرير وقالوا: هو قريب وهو من اهل المدينة، وقد ذكر / الحافظ ٣١/ ب
ابن عبد البر فى كتابه فصلا فى ذلك . وذكر أبو حاتم السجستانى نسب
الأصمعى فقال: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن اصمع بن مُظَهَّر
ابن رياح بن عبد شمس بن اعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن
مالك بن اعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. قلت: وهو أبو سعيد ٥
:
الأصمعى البصرى صاحب اللغة والنحو والعربية والأخبار والملح، سمع
عبد الله بن عون الخزاز و شعبة بن الحجاج والحمادين و يعقوب بن محمد
ابن طحلاء ومسعر بن كدام وسليمان بن المغيرة وقرة بن خالد ، روى عنه
ابن اخيه عبد الرحمن بن عبد الله و أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو حاتم
السجستانى و أبو الفضل الرياشى وأحمد بن محمد اليزيدى ونصر بن على الجهضمى ١٠
ورجاء بن الجارود ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن اسحاق الصغانى
و بشر بن موسى الأسنى وأبو العباس الكديمى فى آخرين، وكان من
احفظ اهل عصره حتى حكى عنه انه قال: احفظ ستة عشر الف ارجوزة.
وكان الأصمعى بحرا فى اللغة وأبو عبيدة اعلم منه بالأنساب والأيام
و الأخبار و اجتمعا فى مجلس الفضل بن الربيع فسأل الفضل الأصمعى فقال: ١٥
كم كتابك فى الخيل؟ قال قلت: جلد، قال: فسأل ابا عبيدة عن ذلك فقال:
خمسون جلدا، قال: فأمر باحضار الكتابين ثم امر باحضار فرس فقال
لأبى عبيدة: اقرأ كتابك حرفا حرفا ضع يدك على موضع موضع! فقال
ابو عبيدة: ليس انا بيطارا انما ذا شىء اخذته وسمعته من العرب وألفته، فقال
لى: يا اصمعى! قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس! فقمت خسرت ٢٠
٠
٢٨٩
٠٠٠٠

ج -١
الانساب
عن ذراعى و ساقى ثم وثبت فأخذت بأذنى الفرس ثم وضعت يدى على
ناصيته جعلت اقبض منه على شىء شىء وأقول هذا اسمه كذا وأنشد فيه
حتى بلغت حافره . قال: فأمرنى بالفرس فكنت اذا اردت ان اغيظ
أبا عبيدة ركبت الفرس و أتيته. وكان احمد بن حنبل يتى على الأصمعى
٥ فى السنة وعلى ابن المدينى كان يثنى عليه ايضا؛ وكذلك يحيى بن معين.
وقد ذكرنا وفاته وقيل: انه مات سنة ست عشرة ومائتين، وقيل: سنة
سبع عشرة؛ وكان قد بلغ ثمانيا و ثمانين سنة ومات بالبصرة .
١٩٤ - ﴿ الاَصَمّ﴾ بفتح الألف وصاد المهملة وتشديد الميم فى آخر
الكلمة، هذه صفة من كان لا يسمع من الصمم، والمشهور به فى الشرق
١٠ والغرب أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله
الأموى مؤلام المعروف بالأصم، وإنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من
الرحلة فاستحكم فيه حتى انه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان ابو العباس
محدث عصره بلا مدافعة فإنه حدث فى الإسلام ستا وسبعين سنة وسنأتى
على ذكره بالتفصيل، ولم يختلف قط فى صدقه وصحة سماعه وضبط ايه
١٥ يعقوب الوراق لها، وكان مع ذلك يرجع الى حسن المذهب والتدمن
يصلى خمس صلوات فى الجماعة ، وبلغى انه أذن سبعين سنة فى مسجده،
وكان حسن الخلق سنى النفس لا يبخل بكل ما يقدر عليه، وربما كان
فى قديم الأيام يحتاج الى الشىء لمعاشه فيورق ويأكل من كسب يده،
و هذا الذى يعاب به انه كان يأخذ على التحديث انما يعيبه به من كان
٢٠ لا يعرفه فإنه كان يكره ذلك اشد الكراهة ولا يناقش احدا فيه أنما كان
وراقه

ج - ١
الأنساب
وراقه وابنه ابو سعيد يطلبان الناس بذلك وقد كان يعلم به فيكرهه ثم
لا يقدر على مخالفتهم، سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد وأولادهم كالحسن
ابن الحسين بن منصور سمع منه كتاب الرسالة فسمع منه ابنه ابو الحسن
ابن الحسن فى ذلك الكتاب ثم سمعه أبو نصر بن ابى الحسن فى ذلك
الكتاب ثم سمع منه عمر بن ابى نصر فى ذلك الكتاب ومثل هذا كثير ٥
كفاه شرفا ان يحدث طول تلك السنن فلا يمحمد احد من الناس فيه مغمزا
بحجة . قال الحاكم ابو عبد الله الحافظ: ما رأينا الرحالة فى بلد من بلاد
الإسلام اكثر منها اليه يعنى ابا العباس الأصم فقد رأيت جماعة من أهل
الأندلس و القيروان وبلاد المغرب على بابه، وكذلك رأيت جماعة من
اهل طراز وإسفيجاب وأهل المشرق على بابه، وكذلك رأيت فى عرض ١٠
الدنيا من اهل المنصورة ومولتان وبلاد بسبت وسجستان على بابه، وكذلك
رأيت جماعة من اهل فارس وشيراز وخوزستان على بابه فناهيك بهذا
شرفا واشتهارا وعلوا فى الدين و قبولاً فى بلاد المسلمين بطول الدنيا
وعرضها. قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول: ولدت
سنة سبع وأربعين ومائتين، رأى محمد بن يحيى الذهلى ولم يسمع منه ، ١٥
ثم سمع من احمد بن يوسف السلمى وأبى الأزهر احمد بن الأزهر العبدى
وفقد سماعه عند منصرفه من مصر، ثم رحل به ابوه سنة خمس وستين
على طريق اصبهان فسمع هارون بن سليمان وأسيدا بن عاصم ولم يسمع
بالأهواز ولا البصرة حرفا واحدا، ثم ان اباه حج به فى تلك السنة
(١) م وس «أسد)» خطأ.
٢٩١

ج - ١
الأنساب
وسمع بمكة من احمد بن شيبان الرملى فقط، ثم اخرجه الى مصر فسمع
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويحي بن نصر الخولانى والربيع بن سليمان
المرادى وبكار بن قتيبة القاضى وأقام بمصر على سماع الأمهات كتاب
المبسوط للشافعى الى ان استوفى سماعه، ثم دخل الشام فسمع بعقلان
٥ من احمد بن الفضل، وببيروت من العباس بن الوليد بن مزيد اقام عليه
حتى سمع منه مسائل الأوزاعى، ثم دخل دمشق فسمع من محمد بن هشام
ابن ملاس النميرى احاديث مروان بن معاوية وسمع من يزيد بن عبد الصمد
وغيره، ثم دخل دمياط فسمح من بكر بن سهل وغيره وأقام بطرسوس
وسمع الكثير من ابى امية وذهب بعض سماعاته منه، ثم انحدر إلى حمص
١٠ فسمع من محمد بن عوف الطائى الكبير وذهب بعض سماعاته منه، ثم
دخل الجزيرة فكتب بالرقة عن محمد بن على بن ميمون وهو إذ ذاك امام
الجزيرة، ودخل من الموصل على طريق الجزائر الى الكوفة فسمع من
الحسن بن على بن عفان العامرى وأحمد بن عبد الجبار العطاردى وأحمد
ابن عبد الحميد الحارثى، ثم دخل بغداد سنة تسع وستين بعد وفاة سعدان :
١٥. ابن نصر ومحمد بن سعيد بن غالب فسمع المسند من العباس بن محمد الدورى
٣٢/ الف / والمبسوط من محمد بن اسحاق الصغانى والتاريخ من الدورى و سمع من محمد .
ابن سنان القزاز، والعلل من عبد الله بن احمد بن حنبل، وعلل على ؛
ابن المدينى من جنبل بن اسحاق، ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة
وهو محدث كبير؛ ثم ذكر الحاكم فى وفاته: خرج علينا ابو العباس محمد
٢٠ ابن يعقوب رحمه الله ونحن فى مسجدهو قد امتلأت السكة من أولها إلى
٢٩٢
آخرها

ج - ٠:١
الأنساب
آخرها من الناس وهو عشية يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الأول من
سنة اربع وأربعين وثلاثمائة وكان يملى عشية كل اثنين من اصوله مما ليس
فى الفوائد احاديث فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فج عميق
وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من باب داره الى مسجده
فلما بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلا ثم نظر إلى المستملى ٥
فقال: اكتب! سمعت محمد بن اسحاق الصغانى يقول سمعت ابا سعيد الأشج
يقول سمعت عبد الله بن ادريس يقول: اتيت يوما باب الأعمش بعد موته
فدفعت الباب فقيل: من هذا؟ فقال: ابن ادريس، فأجابتنى امرأة يقال
لها بره: هانى هاى يا عبد الله بن ادريس! ما فعل جماهير العرب التى كانت تأتى
هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ثم قال: كأنى بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم ١٠
فانى لا اسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل وانقضى الأجل . فما كان
الا بعد شهر او أقل منه حتى كف بصره وانقطعت الرحلة وانصرف الغرباء
الى أوطانهم و رجع أمرأبى العباس الى انه كان يناول قلبا فاذا اخذه بيده علم
انهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويقرأ الأحاديث التى
كان يحفظها و هى اربعة عشر حديثاً و سبع حكايات وصار بأسوأ حال الى ١٥
شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين؛ فتوفى ابو العباس رحمه اللّه ليلة الاثنين،
ودفن عشية الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست
وأربعين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر، و شهدت جنازته بشاه هنبر فتقدم
ابو عمرو بن مطر للصلاة عليه ودفن فى مقبرة شاه هنبر . ورأى فى المنام
فقيل : الى ما ذا انتهى حالك ايها الشيخ؟ فقال: انا مع ابى يعقوب البويطى ٢٠
٢٩٣

ج - ١
الأنساب
و الربيع بن سليمان فى جوار ابى عبد الله الشافعى نحضر كل يوم ضيافته.
قال الحاكم: وحضرت ابا العباس يوما فى مسجده فرج ليؤذن لصلاة العصر ..
فوقف موضع المئذنة ثم قال بصوت عال: انا الربيع بن سليمان انا الشافعى،
ثم ضحك و ضحك الناس ثم اذنه ومن القدماء ابو علقمة عبد الله بن عيسى
٥ الفروى الأصم. من أهل المدينة، يروى عن ابن نافع ومطرف بن عبد الله
الأصم العجائب و يقلب على الثقلت الأخبار ، روى عنه محمد بن المنذر
الهروى شكره وعقبة بن عبد الله الأصم من أهل البصرة، يروي عن عطاء
وابن بريدة، روى عنه الهيثم بن خارجة والعراقيون ، كان ممن يتفرد بالمناكبر
عن الثقات المشاهير حتى اذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع .
١٠ وكثير بن حمير١ الأصم، شيخ يروى عن الشاميين ما لم يتابع عليه، لا يجوز
الاحتجاج بخبره اذا انفرد، يروى عن سالم ابى المهاجر ، روى عنه موسى
ابن أيوب، واشتهر بهذا الاسم اثنان: واحد من الصوفية، والآخر من
المحدثين؛ اما المحدث فتقد بدأنا به وهو أبو العباس الأصم، ومن الصوفية
ابو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الأضم من اهل بلغ، كان احد من عرف بالزهد
١٥ والتقلل واشتهر بالورع والتقشف، وله كلام مدون فى الزهد والحكم،
وأسند الحديث عن شقيق بن أبراهيم البلخى و شداد بن حكيم البلخيين
وعبد الله بن المقدام ورجاء بن المقدام" الصغانى، روى عنه أبو عبد الله
الخواص و أبو جعفر الهروى و جماعة، وقال رجل لحاتم الأصم: بلغنى
أنك تجوز المفاوز من غير زاد؟ فقال حاتم: بل اجوزها بالزاد وإنما زادى
(١) مثله فى لسان الميزان، و وقع فى ك ((خميص)) (٢) فى تاريخ بغداد ج ٨ رقم
٤٣٤٥ « رجاء بن
فيها
٢٩٤

ج -١
الأنساب
فيها أربعة اشياء، قال: ما هى؟ قال: ارى الدنيا كلها ملكالله، وأرى الخلق
كلهم عباد الله وعياله، وأرى الأسباب والأرزاق كلها يد الله، وأرى
قضاء الله نافذا فى كل ارض اللّه؛ فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم!
انت تجوز به مفاوز الآخرة فكيف بمفاوز الدنيا. وقيل له: من اين
تأكل؟ فقال: " والله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون". ٥
وكان ابو بكر الوراق يقول: حاتم الأصم لقمان هذه الأمة. وسئل خاتم:
اى شىء رأس الزهد؟ قال: الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الإخلاص١٥
و أما مالك بن جناب بن هبل الكلبى الشاعر يعرف بالأصم سمى الأصم بقوله:
أصم عن الخنا ان قيل يوما وفى غير الخنا الفى سميعاه؟
١٩٥- {الأصولى) بضم الألف و الصاد المهملة وسكون الواو وفى ١٠
آخره اللام، هذه النسبة الى الأصول، وإنما تقال هذه اللفظة لعلم الكلام
و لمن يعرف هذا النوع من العلم الأصولى، واشتهر بهذه النسبة
[ الأستاذ٣] أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن ابراهيم الفقيه الأصولى المتكلم،
كان اماما فاضلا عالما ذكيا آية فى هذا الفن، سمع بخراسان ابا بكر احمد
(١) ومن المشهورين جدا فى الكلام والأصول والفقه (الأصم) وهو أبو بكر
عبد الرحمن بن كيسان (٢) وفى النزهة الأصم جماعة ... وعبد الله بن ربعى شاعر
جاهلى . ومطرف صاحب مالك .... وإبراهيم بن حيره (؟) الأسدى قال ابو نعيم
صنف له الثورى الجامع فقرأه عليه فى أذنه مات سنة ٢١٠ ... وأحمد بن منيع
البغوى ... وموسى بن هارون بن سعيد الأصبهانى من شيوخ ابن الشيخ. اصم
بأهله اسمه عبد الله بن حجاج بن كلثوم (٣) ليس فى ك.
٢٩٥

ج - ١
الأنساب
ابن ابراهيم الإسماعيلى وأبا [بكر محمد بن١] يزداد الإسفراينى ويبغداد
ابا محمد دعلج بن احمد السجزى وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعى وغيرهم،
سمع منه الحاكم "ابو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسين اليهقى فى
جماعة كثيرة آخرهم ابو الحسن على بن احمد المدينى المؤدب، وذكره
٥ الحاكم٢ فى التاريخ فقال: ابراهيم بن محمد الفقيه الأصولى المتكلم المقدم فى
هذه العلوم ابو إسحاق الإسفراينى الزاهد انصرف من العراق بعد المقام بها
وقد اقر له اهل العلم بالعراق وخراسان بالتقدم والفضل واختار الوطن
الى ان جرّ بعد الجهد الى نيسابور وبنى له المدرسة التى لم يبن بنيسابور
مثلها و درس فيها وحدث. وقد ذكرته فى (الإسفراييني) وذكرت وفاتهم٢
(١) مما تقدم فى رسم (الإسفراينى) وموضعه هنا فى النسخ بياض (٢-٢) سقط.
من أكثر النسخ ، ثبت فى ك فقط (٣) استدرك صاحب اللباب هنا(((١٠٣-
الاصهى ) بفتح الهمزة وبعد الصاد هاء وباء موحدة نسبة إلى الأصهب واسمه
عوف بن كعب بن الحارث بن سعدبن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفى بن سعد -
بطن من جعفى ينسب اليه كثير منهم شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن
الأصهب الحقفى الأصهى من ولده قيس بن سلمة بن شراحيل له صحبة)) وفى القبس
(١٠٤ - الأصيلى) اصيلة قرب طنجة وهى اليوم خراب، ويقال: ازيلة، بالزاى
وباشمام منها ابو محمد عبد الله بن إبراهيم ولى قضاء سرقسطة وكان من حفاظ رأى مالك
الاانه كان على رأى العراقيين فى وضع الحجيج والتكلم على الأصول وترك التقليد
وكان من أعلم الناس بالحديث وأبصرهم بعلله يحض اصحابه على طلب الحديث
وكتبه، ومن عيون تواليفه ( كتاب الدلائل على امهات المسائل ) وتوفى سنة
اثنتين وتسعين وثلاثمائة ودفن بمقبرة الرصافة وصلى عليه القاضى أبو العباس ذكوان.
قال المعلمى للأصيلى ترجمة فى تاريخ ابن الفرضى رقم٧٦٠ قال فيها (سمعته يقول=
وادى
٢٩٦

ج - ١
الأنساب
= قدمتع قرطبة سنة اثنتين وأربعين فسمعت بها من أحمد بن مطرف وأحمد بن
سعید و هد بن معاوية القرشی وأبی بکر اللؤلؤی وأبی ابراهيم و رحلت الى وادى
الحجارة الى وهب بن مسرة فسمعت منه وأهمت عنده سبعة أشهر وكانت رحلتى الى
المشرق فى المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ودخلت بغداد .... ، و صار الى
الأندلس فى آخر ايام المستنصر بالله رحمه الله فشوور وقرأ عليه الناس كتاب البخارى
رواية ابى زيد وغير ذلك . وكان حرج الصدر ضيق الخالق ، وكان عالما بالكلام
والنظر منوبا الى معرفة الحديث وجمع كتابا فى اختلاف مالك والشافعى وأبى
حنيفة سماه ( كتاب الدلائل على امهات المسائل ) وقد حفظت عليه اشياء وقف
عليها أصحابنا و عرفوها وتوفى ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذى الحجة
سنة اثنتين وتسعين و ثلاثمائة ، ودفن يوم الخميس صلاة العصر بمقبرة الرصافة
وصلى عليه القاضى احمد بن عبد الله وهو ابن ثمان وستين سنة فيما بلغنى)).
يستروح من هذا ان ابن الفرضى لا يعترف للأصيلى بالتمكن فى معرفة الحديث، وقوله
((وقد حفظت عليه أشياء)» يحتمل ان تكون مما يتعلق بضيق الخلق، وأن تكون من
الخطأ فى العلم، واكتفاء ابن الفرضى بهذه الإشارة يدل على أن تلك الأشياء ليست
بالشديدة . وللأصيلى ترجمة فى الجذوة رقم ٥٤٢ قال فيها ((عبد الله بن ابراهيم بن
** بن عبد الله بن جعفر الأموى المعروف بالأصيلى ابو محد من كبار أصحاب الحديث
والفقه رحل فدخل القيروان وسمع بها ثم رحل منها مع ابن ( او: ابى) ميمونة
دراس بن اسماعيل الفاسى الفقيه الزاهد ومع أبى الحسن على بن محمد بن خلف القابسى
الى مصر ومكة فسمع من أبى القاسم حمزة بن محمد بن على بن معد بن العباس الكنانى
وأبى مهدالحسن بن رشيق و محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه .... ثم رحل
الى العراق فسمع .... و حبيب بن الحسن بن داود وأحمد بن يوسف بن خلاد
.... وكان متقتا للفقه والحديث .... روى عنه أبو محمد على بن احمد [ابن حزم]
والمهلب بن ابى صفرة ... )) وله ترجمة فى تذكرة الحفاظ رقم ٩٥٤ قد اثبت هنا
ما ليس فيها. وراجع معجم البلدان (اصيلة) وفيه («وكان والد ابى مهد الأصيل=
٢٩٧

ج - ١
الأنساب
باب الألف والطاء
١٩٦ - ﴿الاطراءُلُسيِ﴾ بفتح الألف و سكون الطاء وفتح الراء وضم
الباء المنقوطة بواحدة واللام وفى آخرها السين المهملة، هذه النسبة الى
- ابراهيم أديباً. شاعرا له شعر فى اهل فاس ذكر فى ترجمة فاس)» فلينظر هناك.
الف و الضاد
يستدرك (١٠٥ - الاضاخى) فى معجم البلدان ((اضاخ بالضم وآخره خاء معجمة
من قرى اليمامة ... وقد نسب الحافظ أبو القاسم (ابن عساكر) اليها محمد بن زكريا
أبا غانم النجدى ويقال اليمانى الأضاحى من قرية من قرى اليمامة سمع * بن كامل
العمانى بعمان البلقاء والمقدام بن داود الرغنى المصرى روى عنه أبو العباس الحسن
ابن سعيد بن جعفر الفيروزابادى المقرئ وأبو الفهد الحسين بن معد بن الحسن وأبو بكر
عتيق بن عبد الرحمن بن احمد السلمى العبادائى)) وفى القبس (١٠٦ - الأضبطى)
فى تميم بن مر الأضبط بن قريع ( فى النسخة، قرنع) وقريع هو عمر وبن عوف
ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كان الأضبط سيد قومه وهو القائل:
لكل هم من الهموم سعه
والمسى والصبح لا بقاء معه
و ير وى
لكل ضيق
اذود عن حوضه ويدفعنى يا قوم من عاذرى من الحدعه
فصل حيال البعيد ان وصل الحبل وأقص القريب ان قطعه
من قرعينا بعيشة نفعه
واقنع من العيش ما اتاك بنه
ويأكل المال غير من جمعه)»
قد يجمع المال غير آكله
قال المعلمى راجع للأبيات وشأنها سمط اللآلى ص ٣٢٦.
ولم يذكر صاحب القبس احدا من ينسب إلى الأضبط هذا، على ان كلمة
(الأضبط ) نفسها تصلح أن تستدرك وانظر معجم البلدان ( اطم الأضبط).
إطرابلس
٢٩٨

-
الأنساب
ج - ١
اطرابلس، وهذا الاسم لبلدتين كبيرتين: إحداهما على ساحل الشام
ما يلى دمشق، و الأخرى من بلاد المغرب، وقد يسقط الألف عن التى
بالشام ، قال ابو الطيب: وقصرت كل مصر عن طرابلس. والمشهور
باثبات الألف فأما من كان من التى على ساحل بحر / الشام فأبو مطيع.
معاوية بن يحيى الصدفى الأطرابلسى، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق ، ٥
يروى عن الزهرى، كان على بيت المال بالرى انتقل إليها، وكان كنيته
ابو روح ثم غيّرها، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان، منكر
الحديث جدا، كان يشترى الكتب ويحدث بها ثم تغير حفظه فكان يحدث
بالوهم فيما سمع من الزهرى وغيره فجاءت رواية الرازيين عنه اسحاق
ابن سليمان وذويه كأنها مقلوبة، وفى رواية الشاميين عنه الحقل بن زياد ١٠
و غيره اشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات+ وسعيد بن عجلان الآطرابلسى،
سمع محمد بن شعيب بن شابور ، روى عنه أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين.
وأبو الحسن خيمة بن سليمان بن حيدرة القرشى الأطرابلسى، من الأئمة.
الثقات المشهورين بالرحلة و الكثرة عن اهل العراق واليمن والحجاز،
سمع محمد بن عيسى بن حيان المدائى و إسحاق بن ابراهيم الدبرى وطبقتها، ١٥
روى عنه أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن منده الحافظ؛ توفى فى حدود سنة
خمسين: ثلاثمائة ٣ ، أخوه محمد بن سليمان الأطرابلسى، سمع محمد بن يوسف
١٣٢
(١) المعروف (ابو روح)) (٣) المعروف ان كنيته أولا وآخرا أبو روح
وإنما ابو مطيع رجل آخر سيأنى (ب) بل فى سنة ٣٤٣ راجع تذكرة الحفاظ رقم
٨٢٤ ومعجم البلدان ( طرابلس).
٢٩٩

ج - ١
الأنساب
ابن بحر بن عبد الرحمن» و ابن اخته ابو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد
ابن إسحاق بن ابى كامل الأطرابلسى، سمع خاله خيثمة بن سليمان، روى
عنه أبو على الحسن بن على الوخشى الحافظ وأبو محمد الحسن بن على الشيرازى
نزيل حلب وغيرهما = وأبو الجسين احمد بن منير بن مفلح الأطرابلسى،
شاعر مغلق فاضل| ملح الشعر حسن الطبع، ادركته حيا بالشام و كان
قد نزل شيراز فى آخر عمره ولم يتفق انى لقيته؛ وتوفى فى حدود سنة اربعين
وخمسمائة، ومن شعره ما انشدنى الحسن بن على بن عبد الله الحلى فى
داره باب إنطاكية لأبى الحسين بن مغير الأطرابلسى:
أهتوف بان فى سرار الوادى هل كنت من بين على ميعاد
ام قد شجاك على قضيك اتى لنوى قضيب البانة المياد
واراك يا غصن الاراك مرنحا الزم عير أم ترنح حادى
ما كنت أحسب أن طارقة النوى شحذت اسنتها لغير فؤادى
يا صاح يا صاحى الفؤاد أخ ولو رجع الصدى لتبلّ غلة صادى
واحبس فإن وراءها تيك الربي اربى وفى ذاك المراد مُرادى .!
(١) فى معجم البلدان ((وإسماعيل بن الحارث الأطرابلسى روى عن يحمي بن
صالح الوحاظى روى عنه أبو محمد عبد الله بن احمد بن عيسى المقرئ. وعبد الله
ابن اسحاق الأطرابلسى سمع على بن عبد العزيز البغوى وغيره روى عنه محمد بن
إسحاق بن منده وجماعة .... وحمزة بن عبد الله بن الحسين بن ابى بكر بن عبدالله
ابن أبى القاسم بن الشام الأطرابلسى الفقيه الأديب الشاهد قدم دمشق وحدث بها
وبطرابلس عن أبى بكر يوسف بن القاسم الميانجى وأبى القاسم عبد الوهاب بن
عبيد الله البغدادى وأبى عبد الله الحسين بن احمد بن خالويه وغيرهم، ... )).
و أما