Indexed OCR Text
Pages 421-440
[٤٢١]
محمد بن مكرم / رشيد بن كامل / العماد أحمد بن إبراهيم
توفى فى جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
سمع منه أصحابنا .
٦٥٥٣ - ابن مكرم، القاضى الأنبل الأديب البليغ جمال الدين أبو الفضل
محمّد بن القاضى جلال الدينِ مكرمٍ بن على بن أحمد الأنصارى
الرويفعى الإفريقى ثم المصرى المنشئ. [٦٣٠-٧١١هـ]
من ولد رويفع بن ثابت الصحابى .
ولد فى أول سنة ثلاثين، وسمع من: يوسف بن المخيلى، وعبدالرحيم بن
الطفيل، ومرتضى بن حاتم، وابن المُقَيِّر وطائفة، وتفرّد وعمّر وأكثروا عنه، وكان
عالمًا فاضلاً رئيسًا، اختصر ((تاريخ دمشق))، وخدم فى الإنشاء، ثم ولى
بطرطوس مدة، كتبت عنه، نسخ كتبًا كثيرة بخط يده، ومات فى شعبان سنة
إحدى عشرة وسبعمائة.
٦٥٥٤ رشيد بن كامل . العلامة رشيد الدين الخرشى الرقى الشافعى
[٦٢٥-٧١١هـ]
وكيل بيت المال بحلب.
ولد سنة خمس وعشرين، وسمع ابن مَسْلَمة، وابن علاّن، والقوصى،
وعدّة، وتفنن، وله النظم والنثر، عمل فى ديوان الإنشاء بدمشق، وحضر مجالس
الناصر الحلبى، وولى نظر الحسبة بدمشق، كتبنا عنه، ودرّس بعَصرُونِيّة حلب،
وكان ذا عمل وصيانة .
توفى بحماه غريبًا فى شوال سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
٦٥٥٥- العماد، الشيخ الإِمام القدوة العارف عماد الدين أحمد بن
العارف شيخ الحزاميّة أبى إسحاق إبراهيم بن عبد الرّحمن الواسطى
الشافعى الصوفى نزيل دمشق. [ت٧١١ ]
تفقه وتأدّب، وكتب المنسوب(١)، وتجرّد ولقى المشايخ، وتزهّد وتعبّد،
(١) أى الخط المنسوب.
[ ٤٢٢ ]
الدباهى محمد بن أحمد / ابن الوحيد محمد بن شريف
وصنّف ((السلوك)) و((المحبة))، وشرح أكثر ((منازل السائرين)) واختصر ((دلائل
النبوة))، و((السيرة)) لابن إسحاق، وكان يتبلّغ من نَسْخِه، لا يحب الخوائك ولا
الاحتجاز، وقد أقام بها مدة، جالسته مرات وانتفعت به، وكان منقبضًا عن الناس
حافظًا لوقته، تسلّك به جماعة، وكان ذا ورع وإخلاص ومعاندة للاتحادية، وذوى
المعقول، وله نظم حسن، عاش بضعًا وخمسين سنة.
وتوفى فى ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة، بالمارستان الصغير.
ودفن بسفح قاسيون، رحمه الله، وعاش أخوه الإمام القدوة ناصر الدين
شيخ الصوفية بواسط إلى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة عن نيف وثمانين سنة.
٦٥٥٦ -- الدباهى، الإمام القدوة الزاهد المتبع شمس الدين محمد بن
أحمد بنأبي تصريح الدباهى البغدادى الحنبلى. [ت٧١١هـ]
من كبار التجار كان، ثم تزهّد ولبس عباءة، وجاور مدّة وتصوّف، ولقى
المشايخ، وكان ذا صدق وتألّه وإنابة، وله مواعظ نافعة، انتفعنا بصحبته فى
دمشق، وصحب ابن تيميَّة، وكان ممن يقول الحق، وإن كان مُرًّا، وفيه صفات
حميدة، وكان يغبط عليها .
حَدَّثَنى عن القشيرى بالإجازة، وأنشدنى غير مرّة لغيره:
الدهر يساومنى عمرى فقلت له لا بعت عمرى بالدنيا وما فيها
ثم اشتراه تَفَارِيْقًا بلا ثَمَن تَبّت بذا صفقة قد خاب شاريها
توفى فى ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
٦٥٥٧- ابن الوحيد، الرئيس العالم الأديب شرف الدين محمّد بن
شريف بن يوسف الزرعى. [ ت ٧١١هـ]
عرف بابن الوحید.
صاحب الخط الفائق، والنظم والنثر الرائق، وكان تامّ الشكل، حسن البزّة،
موصوفًا بالشجاعة، متكلمًا بعدّة السنّة، يضرب بحسن كتابته المثل.
توفى فى شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة وقد شاخ، سافر إلى العراق،
[٤٢٣]
محمد بن على الساوجى / ابن العديم بن عبدالعزيز
واجتمع بياقوت المجوِّد، وقد اتّهم فى دينه، حتى قيل إنه بلّ الدواة بخمر، وكتب
بها المصحف .
وممن يحطُّ عليه أخوه مدرِّس الباذرائية .
٦٥٥٨ الساوجى الوزير الكبير سعد الدين محمّد بن على العجمى.
[ت ٧١١ هـ]
أنشأ ببغداد جامعًا، قتله خَرْبَنْدا، وقتل معه الوزير مبارك شاه، والملك ناصر
الذين يَحْيَى بن إبراهيم بن صاحب سنجار، وصاحب الديوان المانَشْتَرى، قتلوا
ببغداد، ومن قتل تاج الدين الآوى الشيعى، كبير الأشراف، وذبح ابناه قبله،
وكان جبّارًا ظالما، فرافعوه، فقبل وأخذ للساوجى أموالاً عظيمة، ويقال إنه غرم
على الجامع الذى بناه ألف ألف درهم.
قتلوا فى شوال سنة إحدى عشرة وسبعمائة، قيل إنه صلى ركعتين، وودّع
أهله، وثبت للقتل، وخلع فرجيته على قاتله فباس يده واستجعل منه فى حلّ، ثم
طيّر رأسه.
٦٥٥٩ - ابن العديم، قاضى القضاة عز الدين أبو البركات عبد العزيز بن
القاضى محيى الدين محمّد بن أحمد بن هبة الله بن أبى جَرَادَة العَقَيلى
الحلبى الحنفى ابن العديم. [٦٣٣-٧١١ هـ]
قاضى حماه.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.
وروى عن ابن خليل، وأخويه يونس وإبراهيم، والضياء صقر، وهدية بنت
خميس، وحدَّث بدمشق وحماه، وكان كبير القدر، كثير العلم، له اعتناء
بالكشاف وبالمفتاح الذى للسكاكى، وملازمة للإفادة. حكم نحواً من أربعين سنة،
ودرس بأماکن.
سمعنا منه، وتوفى فى ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وسمعنا من
أخيه، وتوفی قبله.
[ ٤٢٤ ]
مسعود بن أحمد بن مسعود
٦٥٦٠ - الحارثى. الشيخ الإمام العالم المفتى الحافظ المجوّد فخر المحدِّثين
قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد مسعود بن أحمد بن مسعود
ابن زيد الغرامى الحارثى الحنبلى والحارثية قرية قريبة من بغداد.
المصرى المولد الحنبلى [٦٥٢-٧١١هـ]
ولد سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وسمع من: الرضى بن البرهان،
والنجيب عبداللَّطيف، وابن علاق، وطبقتهم، وبدمشق من جمال الدين ابن
الصيرفى، وابن أبى الخير، وابن أبى عمر، وعدّة، وَعُنى بهذا الشأن، وكتب
العالى والنازل، وخرج وصنَّف(١)، وتميَّز وأفاد، ودرّس بالناصرية، وبالصالحية،
وبجامع ابن طولون، وحكم سنتين ونصفًا، وقد كان قدم دمشق على مشيخة دار
الحديث النورية، ثم ضجر ورجع وحدَّث بدمشق، ومصر، وكان رئيسًا فصيحًا،
عذب الإيراد، قوىّ المعرفة بالمتون والرجال والفقه، ديِّنًا صينًا، وافر الحرمة، فاخر
البزّة، وكان أبوه من التجّار.
توفى فى ذى الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة. وخلفه فى الفقه ولده
الإمام شمس الدين عَبدالرَّحمن.
وفيها(٢) مات الشيخ عمر بن عبدالنصير القوصى الزاهد، وفخر الدين
إِسْمَاعيل بن نصر الله بن عساكر (٣)، وفاطمة بنت إبراهيم بن مَحْمُود بن
جوهر (٤)، وقاضى حماه عز الدين عبد العزيز بن محمّد بن العديم الحنفى (٥)،
والقدوة شمس الدين محمّد بن أحمد بن أبى نصر الدباهى (٦)، والقدوة عماد
الدين أحمد بن إبراهيم الواسطى(٧)، والمسند عماد الدين محمّد بن على بن
(١) ومن تصانيفه: ((شرح سنن أبى داود))، و((شرح المقنع لابن قدامة)) فى الفروع. ((هدية
العارفين)) (٤٢٩/٦).
(٢) أى فى سنة (٧١١هـ).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٥٥٠).
(٤) تقدمت ترجمته (٦٥٥١).
(٥) ترجمته السابقة (٥٥٩،°).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٥٥٦).
(٧) تقدمت ترجمته (٦٥٥٥).
[٤٢٥]
مسعود بن أحمد بن مسعود
محمّد بن البالسى(١)، والمنشئ جمال الدين محمّد بن مكرم المَصْرى(٢)، والمجوِّد
شرف الدين محمّد بن شريف بن الزرعى (٣)، والملك يَحْيَى بن إبراهيم بن صاحب
سنجار، قتل مع وزير خَرْبَنْدا سعد الدين محمّد بن على المساوجى (٤) الذى أنشأ
جامعًا ببغداد، والوزير مبارك شاه صاحب الديوان وكجك أخوه، وافقهم الشريف
تاج الدين الآوى الرَّافضى بأنهم يعملون على قتل خربندا، وخرَّ خطيب غرناطة
من المنبر ميتًا، وهو أبو محمّد عبدالله بن أبى جمرة الربعى، وله نيِّ وثمانون
سنة .
ومات نقيب الأشراف بحلب شمس الدين حسن بن على بن حسين بن
زهرة الحسينى بطريق الحجّ، والمفتى نَجْم الدين إسحاق بن على الحلبى، مدرِّس
الباركوجية بمصر، وجلال المترجم بمصر أمين الدين عبدالحق بن على بن الفارع
الحموى الأديب عن ستين سنة، وناصر الدين محمّد بن عمر بن أبى بكر بن ظافر
النصرى، ثم المصرى، عن أربع وسبعين سنة، والبدر محمّد بن الصدر الكبير عز
الدين عبدالعزيز بن أبى القاسم القرشى، ابن المُطَرِّر، والمفتى وكيل بيت المال رشيد
الدين عيسى بن عمران الحساب الدمشقى الكاتب، والجلال محمّد بن محمّد
البخارى الحنفى، خطيب الرَّحَبِيَّة، والمفتى شمس الدين محمّد بن يوسف
المخزومى الشافعى، ووالد وكيل بيت المال بمصر، صدر الدين أحمد، والبدر
محمّد بن شيخ الأطباء عز الدين إبراهيم بن السويدى الدمشقى الكاتب، والجلال
محمّد بن محمّد البخارى الحنفى خطيب الزَّنْجِيلِيَّة، والمفتى شمس الدين محمّد
ابن يوسف المَخْزومى الشافعى بمصر، والزاهد سفيان الإربلى، صاحب ابن
الظاهرى، والشمس محمّد بن إسحاق قاضى اليمن الدمشقى المجلِّد، والصاحب
فخر الدين عمر بن عبدالعزيز بن الحسن بن الخليل الدارى عن ثنتين وسبعين سنة،
ومُحْتَسب حماه شرف الدين عبدالكريم بن القدوة نَجْم الدين أبى الفرج ابن
الحكيم الحَمَوى، والمفتى رشيد الدين رشيد بن كامل الرقّى الأديب بحلب(٥)،
(١) تقدمت ترجمته (٦٥٥٢).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٥٥٣).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٥٥٧).
(٤) كدا فى المطبوعة، وفى ترجمته المتقدمة (٦٥٥٨) ((الساوجى)).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٥٥٤).
على بن محمد بن هارون / بنت عسكر هدية بنت على
[ ٤٢٦ ]
والمعين عبدالرحيم بن الزكى أبى بكر محمّد بن عبد الواحد بن اللَّتَّى وقد ولى نظر
الشيّع، وسنقر شاه الظاهرى من كبار أمراء دمشق، وتاج الدين عبدالحليم بن أبى
بكر الرقّى الْمُعَدَّل، والخطيب ركن الدين محمّد بن يوسف بن نهار البَكْرى
المالكى، والمُقْرئ جمال الدين عبدالله بن على الغرناطي بالقدس .
٦٥٦١ - ابن هارون، الشيخ المُقْرئ العالم المحدِّث الصالح المعمر المسند
نور الدين أبو الحسن على بن محمّد بن هارون بن محمّد بن هارون بن علی
ابن حميد الثعلبى الدمشقى. [٦٢٦-٧١٢هـ]
نزيل القاهرة، وقارئ العامَّة .
ولد سنة ست وعشرين وسمع حضورًا فى الرابعة، وفى الخامسة من ابن
صبّاح، وابن الزَّبيدى، والناصح ابن الحَنْبَلى، وسمع من: الفَخْر الإرْبِلى، والمسلّم
المازنى، وابن اللَّتَّى، ومُكْرم بن أبى الصَّقْر، وعدّة.
وروى الكثير، وتفرد فى وقته، وأكثر عنه الطلبة والرحّالة، وكان خيِّرًاً
ناسكًا متواضعًا، طيّب القراءة، محبَّبًا إلى العامَّة، خرج له الشيخ تقى الدين على
السَّبكى مشيخة وسمع منه: البِرْزالى، واليَعْمُرى وأنا .
توفى فى شهر ربيع الآخر سنة اثنتين عشرة وسبعمائة وهو آخر من سمع
من ابن صباح، لکنی ما علمته حدَّث عنه.
سكن بمصر وهو صبى مع أمه وله إجازة من ابن عماد، وابن باقا، وأكثر
من ابن اللتى، وسمع من: ابن المُقَيَر الثانى من حديث سعدان، ومن عبدالكريم
ابن خلف الزملكانى الجُزْءَ الثالث من الطّوالات، ومن مُكْرم جُزْءَ الفَلَكِىّ والموطّأَ،
ومن المازنى العاشر من حديث الميَانِجِىّ، وجزءً من فوائد الذهلى، ومن ابن صابر
معجم أبى يعلى .
٦٥٦٢ - بنت عسكر، الشيخة الصالحة المعمّرة أم على هدية بنت على بن
عسكر البغدادى الهراس. [ت٧١٢ هـ]
جدُّها اللبَّان.
٠
[٤٢٧]
موفقية بنت أحمد بن وهاب / ابن حاتم إبراهيم بن أحمد
أبوها كان بسوق الصالحية بسفح قاسيون.
روت عن ابن الزبيدى حضورًا وعن ابن اللَّتِّى كثيرًا، وجعفر الهمدانى،
وتحوَّلَت فى آخر أيامها إلى بيت المقدس، ثم توفيت به فى جمادى الأولى سنة
اثنتى عشرة وسبعمائة .
قرأتُ عليها لولدى مسند الدارمى .
٦٥٦٣- موفقية، مسندة القاهرة ست الأجناس بنت أحمد بن وهّاب بن
عتيق بن وردان المصرية١٠ ٠٦٣٠ ١٥٧١٢
ولدت سنة ثلاثين .
وسمعت من الحسن بن دينار، وعبدالعزيز بن النقار، والقاسم ابن
الصابونى، وطائفة، وتفرَّدت بسماع أجزاء .
أخذ عنها ابن سيد الناس، والوانى، وابن الفخر، وسائر الطلبة .
توفيت يوم نصف شعبان سنة اثنتى عشرة وسبعمائة.
٦٥٦٤ - ابن حاتم، الإِمام القدوة العابد الفقيه شيخ بعلبك أبو إسحاق
إبراهيم بن أحمد بن حاتم بن على الجبيلى. [٦٣١ -٧١٢هـ]
ولد سنة إحدى وثلاثين، وأجاز له نصر بن عبدالرزَّاق، وابن روزبه، وابن
اللَّتَّى، وابن بهروز، وابن القُبَيْطَى، وعدّة، وسمع من: سُلَيْمَان الأسعردى، وأبى
سُلَيْمَان ابن الحافظ، وخطيب مَرْدًا، وعدّة، واشتغل على الفقيه اليونينى،
وصحبه، وكان له وظائف، ونسخ ((المغنى)) وطلب العلم مدة.
وكان خيراً ناسكًا فقيهًا ربّانيًا سَلَفيًّا، متواضعًا، يبدأ من لقيه بالسَّلام،
ويأمر بالمعروف برفق، وكان والده يؤم بمسجد الحنابلة فى أيام الفقيه .
أصرّ شيخنا إبراهيم فى أواخر عمره، وسمعنا منه ومن أخته مريم.
توفى فى صفر سنة اثنتى عشرة وسبعمائة ببعلبك.
حدَّث عنه: البرزالى وطائفة .
٠٠
[٤٢٨ ]
ابن العماد أحمد ابن الصواف على / الأذرعى محمد
٦٥٦٥ ابن العماد. الشيخ الفقيه المقرئ الصالح المسند عماد الدين بر
العباس أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن الشيخ القدوة
عماد الدين إبراهيم بن عبد الواحد بن على بن سرور المقدسى البغدادى
المولد ثم المصرى الحميلى. [٦٣٧-٧١٢هـ]
ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة، وسمع منه اثنتين وأربعين من الكاشَغْرى،
وابن الخازن، وسمع بمصر من عبدالوهّاب بن رواج، وطائفة، وتفرد بأجزاء
عالية .
أخذت عنه، وكان يؤمّ بمسجد له، وله مدارس.
مات فى جمادى الآخرة سنة اثنتى عشرة وسبعمائة.
روى عنه: القُطْبُ والبِرْزالى والسُّبْكى.
٦٥٦٦ - ابن الصواف، الشيخ الإمام الفاضل الخطيب المعمر المسند نور
الدين أبو الحسن على بن نصر الله بن عمر بن عبد الواحد القرشى المصرى
الشافعى خطيب قرية بظاهر القاهرة. [ت٧١٢هـ]
روى أكثر ((صحيح النسائى)) عن عبدالعزيز بن باقا، وسمع أيضًا من جعفر
الهمدانى، والعلم ابن الصابونى، وأجاز له أبو الوفاء بن مَنْدَه، وأبو سعد المدینی،
وعدّة، وتفرد ورحلوا إليه، وكان خاتمة من سمع شيئًا من ابن باقا.
سمع منه: السَّبكى، والوانى، وابن خلف، وابن المهندس، وابن حَرَمی،
وعدّة، وإنما ظهر لهم بعد رحلتى إلى مصر. أثنوا عليه. وتوفى فى رجب سنة
اثنتى عشرةعن نيف وتسعين سنة.
٦٥٦٧- الأذرعى، العلاَّمة قاضى القضاة شمس الدين محمّد بن إبراهيم
ابن إبراهيم بن داود الحنفى. [ت ٧١٢هـ]
مدرس السنبلية. إمام بارع، يدرى الفقه والأصول والعربية .
سمع من: ابن عبدالدائم، ومحمّد بن النشبى، ودرس بحلب مدة، ثم ولى
قضاء دمشق فى آخر سنة خمس وسبعمائة، ثم عزل بعد سنة .
[٤٢٩]
سبط زيادة الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام
تفقه بالرشيد سعيد، وبابن الشمّاع.
مات سنة اثنتى عشرة وسبعمائة عن ثمان وستين سنة (١).
٦٥٦٨- سبيط زيادة، الشيخ العالم المقرئ الجود العالم العمرانية
السندين زين الدين أبو محمد الحسن بن عبد الكريم بن عبدالستار بين
فتح الغمارى المعرى ثم المصرى المالكى الملقن المؤدب سبط القفيه زيادة بن
د
عمران. [٦١٧-٧١٢ هـ )
مولده سنة سبع عشرة وستمائة بمصر. وتلا بالروايات على أصحاب أبى
الجُوْد.
وسمع من: أبى القاسم بن عيسى جملةً صالحة، فكان آخر من حدَّث عنه،
قل ما روى لنا عنه سواه، كان عنده عنه (التفسير)) و(التذكرة) و((العنوان)) فى
القراءات وكتاب (المحدِّث الفاصل)) الرامْهُرْمزى وكتاب ((الناسخ والمنسوخ)) لأبى
داود وعدّة أجزاء، وسمع الشاطبيتين من أبى عبدالله القرطبى تلميذ الشاطبى،
وتفرّد بمروياته، وكان شيخًا حسنًا، ذا سمة، خيِّراً متواضعًا، طيِّب الأخلاق،
طلب أن يحمل عنى شيئًا.
روى عنه: أبو حَيَّان، واليَعْمُرى، والوانى، وابن الفخر، والسُّبْكى، وعدّة.
مات فى شوال سنة اثنتين عشرة وسبعمائة وله خمس وتسعون سنة.
وفيها مات الفقيه إبراهيم بن أحمد بن حاتم ببعلبك(٢)، وصاحب ماردين
الملك المنصور غازى الأرتقى عن نيف وستين سنة(٣)، والشيخ على بن محمّد بن
هارون المحدِّث بمصر(٤)، وهدية بنت على بن عسكر(٥)، والعماد أحمد بن محمّد
ابن العماد الحَنْبَلَى (٦)، والقاضى شمس الدين محمّد بن إبراهيم بن إبراهيم
(١) فمولده سنة (٦٤٤هـ).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٥٦٤).
(٣) ترجمته الآتية (٦٥٦٩).
(٤) تقدمت ترجمته (٦٥٦١).
(٥) تقدمت ترجمتها (٦٥٦٢).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٥٦٥).
[ ٤٣٠ ]
صاحب ماردين غازى
الأذرعى الحنفى(١)، والنور على بن نصر الله القرشى ابن الصوّاف بمصر(٢)،
وست الأجناس موفّقية بنت أحمد بن وردان(٣)، والشَّرَف عبدالأحد بن أبى
القاسم بن تيمية البزار(٤)، وسلطان القفجاق طقطاى(٥)، وعفيف الدين عبدالخالق
ابن الفارع، والمحدِّث عز الدين يوسف بن حسن الزرندى المدنى، والمُقْرئ إبراهيم
ابن داود الكردى، وعز النساء بنت محمّد بن خلدون، وشهاب الدين أحمد بن
مروان البعلبكى، والصدر تاج الدين أحمد بن محمّد بن الشيرازى ببستانه،
والمظفر غازى بن صاحب الكرك الناصر داود، وناصر الدين محمّد بن عطاء الله
ابن الخطيب، والأديب البارع شرف الدين محمّد بن موسى القدسى بمصر، والبدر
أَحمد بن محمّد بن الحسَن بن الصواف، والعلاء على بن أحمد بن أبى الفهم بن
البقّال، والقاضى شرف الدين يوسف بن أبى النجد النصيبى عن اثنتين وتسعين
سنة، ومدرِّس الصلاحبية بالقدس نَجْم الدين داود الكردى الشافعى، والشمس
محمّد بن أيوب بن الأطروش المجلِّد، وست القضاة بنت الشيرازى، والزاهد
الكبير الشيخ على بن حسن السقبانى الكردى عن نيف وثمانين سنة .
٦٥٦٩- صاحب ماردين، الملك المنصور نجم الدين غازى بن الملك المظفر
فخر الدين قرا رسلان بن الملك السعيد نجم الدين غازى بن المنصور ناصر
الدين أرتق بن الملك قطب الدين غازى بن الملك ألبى الملك تمرتاش بن
غازى بن أرتق بن أكسب التركمانى الأرتقى. [ت ٧١٢هـ]
وأول من تملّك ماردين(٦) من ملوكها هو ابن غازى بن أرتق، استولى عليها
سنة تسعين وأربعمائة، ولدولتهم نحو من مائتين وخمسين سنة، تملّك صاحب
الترجمة المنصور بعد أخيه الملك السعيد شمس الدين داود الذى قام بعد أبيهما
المظفر الذى تأخر عن هولاكو تسعة أشهر فمات، وضعفت نفس ابنه، ونزل إلى
(١) ترجمته السابقة: (٦٥٦٧).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٥٦٦).
(٣) تقدمت ترجمتها (٦٥٦٣).
(٤) تأتى ترجمته (٦٥٧٠).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٥٤٧).
(٦) ماردين: قلعة مشهورة مشرفة على نصيبين. ((معجم البلدان)) (٤٦/٥).
٠٠.٠٠٠
[٤٣١]
ابن تيمية عبد الأحد بن أبى القاسم
المقدم ومت بخدمته للقان، وإنما الذنب { .... }(١)، فأمّنوه - أعنى داودًا- وكان
كريمًا حازمًا جليلاً، وزر له شرف الدين إسماعيل بن البيتى وولده شيخنا الأمير
شمس الدين. رسم مقدم المنصور فى خدمة قازان لما غلب على الشام، ومعه
ثلثمائة فارس أو أكثر وكان يسكر ويظلم، ولكنه يناصح فى السر لسلطان
الإسلام، فحَدَّثَنَى صِنْو ابن صباح فى أول سنة تسع وسبعمائة أنه زوَّج بنته بالقان
خَرْبَنْدا فعظم بذلك وَلما تسحب قَرَأْسُنْقُر والأَغْرَم أكرمهما، فيقال سقياه فى ربيع
الآخر سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، وكان ضخمًا، تام الشكل، وكانت دولته
عشرين سنة وعاش بضعًا وستين سنة، وتملّك بعده ابنه الملك العادل ثم فَجَأَهُ
الموت بعد سبعة عشر يومًا، فقيل سقى أيضًا، فتملّك بعده أخوه السلطان الملك
الصالح ابن المنصور وهو شاب أَمْرَد، فامتدّت أيامه .
٦٥٧٠ - ابن تَيْميَّة، الشيخ العدل بقية الأحبار شرف الدين أبو البركات
عبد الأحد بن أبى القاسم بن عبدالغنى بن خطيب حرّان فخر الدين ابن
تيمية التاجر. [ت ٧١٢هـ]
سمع من: ابن اللَتَّى فى الخامسة، ومن ابن رواحة، ومُرَجًّا بن شقيرة،
وعلوان بن جميع، كان له حانوت فى البر، ثم انقطع وحدَّث زمانًا، وتوفى فى
شعبان سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، وكان من خير عباد الله .
٦٥٧١- الدَّشتىّ، الشيخ الفاضل شهاب الدين أبو بكر أحمد
ابن محمّد بن أبي القاسمِ بن بدران الأَنِمِی الکُرْدِی الدَّشتی
الحنبلى المؤدِّب. [٦٣٤ -٧١٣هـ]
ولد بحلب سنة أربع وثلاثين، وحضر فى الثانية على جعفر الهمدانى،
وسمع من: ابن رواحة، وابن يعيش، النفيس بن رواحة، وصفية القرشية، وابن
الصلاح، والضياء، وابن خليل،تفرّد وروى الكثير، وكان يتفرد بالرواية،
ويطلب نسخ عدّة أجزاء لنفسه، وحدَّث بمصر بمسند الطيالسى، ورتب مسمعًا
بالدار الأشرفية، ومعلمًا بمكتب الطواشى ظهير الدين أكثر عنه الطلبة .
(١) كذا بالمطبوعة.
[٤٣٢ ]
ابن صصرى أحمد بن محمد / التوزرى عثمان بن محمد
توفى فى جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وخرج له الحافظ علم
الدين مشيخة، رحمه الله .
٦٥٧٢- ابن صصرى، الرئيس العدل ناظر السبع نجم الدين أحمد بن
محمّد بن القاضى جمال الدين الحسن بن القاضى نفيس الدين على بن
محفوظ التغلبى. [٦٢٥-٧١٣هـ]
فالنفيس عم الحافظ أبى المواهب بن صَصْرَى.
ولد سنة خمس وعشرين، وسمع السخاوى، وعبدالعزيز بن الدجاجية،
والمخلص بن هلال، وعتيق السلمانى، وجماعة، وكان حسن المذاكرة، سكن عند
باب توما.
أخذنا عنه، ومات فى شوال سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.
٦٥٧٣ - التّوزرى، الشيخ الإمام المُقرئ المحدِّث الفقيه الزاهد مفيد الديار
٠٦
المصرية فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمّد بن عثمان بن أبى بكر
المغربى التَّوَزَرِىّ، ثم المصْرى المالكى المجاور. [٦٣٠ -٧١٣هـ]
ولد فى رمضان سنة ثلاثين وستمائة.
وسمع من: ابن الجُمَّيْزى، وسِبْط السِّلَفى، ثم طلب سنة نيف وخمسين، وتلا
بالسّبع على أبى إسحاق بن وثيق، والكمال ابن شجاع، وقرأ ((صحيح مسلم)) على
أبى البرهان، وأكثر عن المُنْذرى، والرشيد، وابن عَزّون، وأصحاب البُوْصَيرى، فمن
بعدهم، وقرأ مسند أحمد والمعجم الأكبر للطبرانى، والدواوين الكبار.
ذكر أنه قرأ صحيح البخارى نحواً من ثلاثين مرّة. وسمع بعزلته خلق كثير،
وشيوخه نحو الألف، ثم أقبل على شأنه، وتعبَّد وجاور بمكة زمانًا، وحدَّث
بالكثير، وكان صاحب أصول وفهم، ومذاكرة، وخبرة بالقراءات متوسطة.
قرأت عليه جزءًا بمنى، وأخذ عنه الإِمام عبدالله بن خليل، والناس.
توفى فى ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وكان له إجازة من ابن
المقيَّر.
[٤٣٣]
العديمى بيبرس بن عبدالله التركى
وفيها مات القاضى الخطيب الكبير عماد الدين على بن عبدالعزيز بن قاضى
القضاة عماد الدين ابن السكرى بمدرسته منازل العز، والشهاب أبو بكر أحمد بن
محمّد بن أبى القاسم الدَّشْتَى المؤدب(١)، والشَّرَف محمّد بن العماد داود بن عمر
ابن خطيب بيت الأبّار، وعلاء الدين بَيْبَرْس التركى المجدى العديمى(٢)، والصدر
عز الدين عبدالعزيز بن منصور الكولى، ذو الأموال، ومثقال الأشرفى، وقاضى
القدس شرف الدين منيف بن سُلَيْمَان الزرعى، وشيخ القراء أبو بَكْر بن المشيع
الجزرى المفضالى، والعلم محمّد بن نصير بن الأصفر بمصر، ونَجْم الدين أحمد
ابن محمّد بن صَصْرَىَ الكاتب(٣)، والفقيه شمس الدين محمّد بن التاج
عَبْد الرَّحمن بن عوض الحَنْبَلى، وإبراهيم أخو ابن الظاهرى، والمحدِّث عبدالقادر
ابن محمّد الصعبى، وشيخ القراء نور الدين على بن يوسف الشطيوفى، ومفتى
المالكية، شمس الدين محمّد بن أحمد بن شبل الجزرى العدل، وإمام جامع
الصالح تاج الدين محمّد بن على بن همام.
٦٥٧٤ - العديمى، الشيخ المسند الكبير الجليل علاء الدين أبو سعد
بيبرس بن عبدالله التركى العديمى. [ت٧١٣هـ]
٠٠٠٠
مولى الصاحب القاضى مجد الدين عَبدالرَّحمن بن العديم.
مولده فى حدود العشرين وستمائة، وارتحل مع أستاذه، سمع ببغداد جزء
البانياسى من الكاشغرى، وجزءى العيسوى من ابن الخازن، وأسباب النزول من
ابن أبى السهل، وتفرد بأشياء وسمع أيضًا من ابن قُمَيْرة.
حدَّث بدمشق، وبحلب، سمع منه البِرزالى، وابن حبيب، وأولاده،
والوانى، وابن خلف، وابن حلوان المكى، وعدّة. وكان مليح الشكل، نقى
الشيبة، حسن البزّة، أميًّ فيه عُجْمَة.
مات فى تاسع ذى القعدّة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة بحلب.
(١) تقدمت ترجمته (٦٥٧١).
(٢) ترجمته الآتية (٦٥٧٤).
(٣) ترجمته السابقة (٦٥٧٢).
٠٠
[٤٣٤]
ابن المعلم إسماعيل بن عثمان بن محمد القرشى
٦٥٧٥ - ابن المعلم. الشيخ الإمام العلامة المفتي المعمر شرف العلماء
رشيد الدين أبو الفضل إسماعيل بن عثمان بن محمد القرشى الحنفى
التَّيْمَانِىَ الدمشقى ابن المعلم. [٦٢٣ - ٧١٤هـ]
ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
سمع من: ابن الزبيدى ثلاثيات البخارى، وقرأ بالروايات على
السخاوى، وسمع منه: أيضًا ومن العزّ النسّابة، وأبى عمرو بن الصلاح،
وابن أبى جعفر واعتذر لنا من الإقراء، بأنه تارك للفن، وكان بصيراً بالعربيّة
رأسًا فى المذهب.
حدَّث بدمشق وبمصر، وانجفل من التتار، فاستوطن القاهرة، وكان ديِّنًا
مقتصدًا فى لباسه متزهدًا .
بلغنى أنه قبل موته بعام أو أكثر تغيّر وساء خلقه، ووقع فى الهرم، عاش
إحدى وسبعين سنة .
توفى إلى رحمة الله فى خامس رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة.
سمعت منه: جزءين، وكان منقبضًا عن الناس، ترك تدريس البلخية لابنه
تقى الدين، ثم تحولا إلى مصر. ومات ابنه قبله بيسير. وقد عُرِضَ على الرشيد
قضاءُ دمشق فامتنع .
وفيها(١) ماتت الصالحة العابدة أم زينب فاطمة بنت عباس البغدادية
بمصر(٢)، والعلاَّمة علاء الدين على بن محمّد التاجى(٣)، وأبو بكر أحمد بن
محمّد بن أبى طالب بن العجمى بحلب(٤)، ونائب حلب سَوْدى، والزين إبراهيم
ابن عَبْدالرَّحمن الشيرازي(٥)، وشمس الدين محمّد بن المهدى كاتب الحكم،
والشيخ محمّد بن على بن ساعد الحلبى، ومحمّد بن عمر بن محمّد الهروى
(١) أى فى سنة (٧١٤هـ).
(٢) تأتى ترجمتها (٦٥٨٦).
(٣) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته الآتية (٦٥٨٥) ((الباجى)).
(٤) تأتى ترجمته (٦٥٧٧).
(٥) تأتى ترجمته (٦٥٧٩).
[٤٣٥]
دوباج بن فيل شاه بن رستم ابن العجمى أحمد بن محمد
الأعسر، والملك دُوْبَاج صاحب جيلان(١)، والقاضى إسْمَاعيل بن صالح بن
العجمى بحلب، والصفىّ أَحمد بن محمّد بن إبراهيم الطبرى بمكة(٢)، ونقيب
الأشراف أمين الدين جعفر بن محمّد بن عدنان الحسينى ناظر الدواوين، والإمام
شهاب الدين عبدالمحمود بن عَبد الرَّحمن بن العماد أبى جعفر محمّد بن الشيخ
شهاب الدين السهروردى رئيس بغداد، وناظر حلب شرف الدين يعقوب بن مظفر
ابن مُزْهِر الصاحب، عن ست وثمانين سنة، والبدر محمّد بن محمّد بن عبدالمنعم
ابن النواس، ومفتى الثغر فخر الدين عثمان بن محمّد بن على بن البزار الشافعى،
والعدل جمال الدين بن عطية بن إسماعيل بن عبدالوهّاب، اللخمى المالكى، الذى
روى ((كرامات الأولياء)» عن مظفر الفوّى.
٦٥٧٦ - دوباج، الملك أبو العز دوباج بن الملك فيل شاه بن الملك رستم
ابن عبدالله صاحب جيلان. (ت ٤ ٧١هـ]
نزل عن السلطنة لابنه وقدم الشام ليحج. وسكن دمشق، فأدركه الأجل
بقباقب، بقرب تدمر (٣)، فحملوه إلى دمشق، وأنشأت له تربة مليحة شرقى سوق
الصالحية، ورتب بها المصريون.
توفى فى شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبعمائة وله أربع وخمسون سنة (٤).
وكان فارسًا شجاعًا عاقلاً مهيبًا، يقال: إنه هو الذى رمى الملك خطلوشاه
بسهم قَتَلَه نَوْبَةَ قَصَدَتِ التَّتَارِ أَخْذَ جَيْلان سنة ست وسبعمائة، وعليهم خَطْلُوشَاه،
فقتل وسلطت عليهم الخيالية البحر الملح فى الليل، فغرق طائفة، وانهزموا بأسوأ
حال.
٦٥٧٧ - ابن العجمى، الشيخ الجليل المسند شمس الدين أبو بَكْر أَحمد
ابن محمّد بن أبى طالب عبد الرّحمن بن الحسن بن العجمى الحلبى
الشافعى. [٦٣٧ -٧١٤هـ]
(١) ترجمته الآتية (٦٥٧٦).
(٢) تأتى ترجمته (٦٥٨١).
(٣) تدمر: مدينة مشهورة فى برية الشام بينها وبين حلب خمسة أيام. ((معجم البلدان)) (٢/ ٢٠).
(٤) فمولده سنة (٦٦٠هـ).
[٤٣٦ ]
ابن المهتار محمد بن يوسف / ابن الشيرازى إبراهيم بن عبد الرحمن
ولد سنة سبع وثلاثين، وسمع من: جدِّ، وأبى القاسم بن رواحة،
ويوسف بن خليل، وحضر الموفَّق بن يعيش، وروى الكثير.
روى عنه: المقاتلى، والوانى، وابن الفخر، والمِزِّى، وأنا .
وقد قاسى عذابًا شديدًا زمن هولاكو، وأُخِذَ مَاْلُه وحصل له غَفْلَةٌ وَبَلَهُ مَا .
توفى بحلب فى ذى الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة .
٦٥٧٨ - ابن المهتار، العدل الجليل المسند ناصر الدين أبو عبدالله محمد
ابن الشيخ مجد الدين يوسف بن محمّد بن المهتار المصرى ثم الدمشقي
الشافعى. [٦٣٧-٧١٥هـ]
سمع من: أبى عمرو بن الصلاح، والُرَجّا بن شُقَيْرَةَ، ومكى بن علاّن،
والرشيد العراقى، والمعظم نورشاه، واليَلْدانى، وابن خطيب القرافة، وجماعة.
وأجاز له ظافر بن شحم، وأبو الحسَن بن المُقَيَّر، وتفرَّد بأجزاء، وكان عين
قاضى القضاة إمام الدين القَزْوِيْنى.
مولده فى رجب سنة سبع وثلاثين وستمائة، ومات فى ذى الحجّة سنة
خمس عشرة وسبعمائة.
سمّعت ابنى عبدالله منه. سمع منه ابنى، والمِزِّى، والبرزالى، وابن إمام
الجوزية، والصلاح العلائى، وابن العلم، وخلق.
٦٥٧٩ - ابن الشيرازى، العدل الجليل المسند زين الدين أبو إسحاق
إِبراهيم بن نَجْم الدين عَبْدالرَّحمن بن تاج الدين أحمد بن محمّد بن
الشيرازى الدمشقى. [٦٣٤-٧١٤هـ]
شیخ بھی، کثیر التلاوة، يؤمّ بمسجد ویشهد.
ولد فى أول سنة أربع وثلاثين وسمع من : السخاوى، وكريمة، وتاج
الدين ابن حَمّوَيْه، وجده، وعدّة. وخرّج له العلائى مشيخة، وتفرد بعدّة أجزاء.
توفى فى جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وسبعمائة.
عطية بن إسماعيل الصفى أحمد بنمحمد
[٤٣٧]
٦٥٨٠ ابن عطية، الحسن الكبير جمن السنة
فى عشيةبن
٠٠ ..
مكين الدين إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمدبن عشية بن المسلم بن
رجاء اللخمى الإسكندرفى المالكى
مات فى ذى الحجّة سنة أربع عشرة وقد زاد على الثمانين أشهرًا. سمع
(كرامات الأولياء)) من مُظَفَّر بن الفوّى، وتفرد بذلك، وكان والده من أصحاب
الصفراوى، وجدّه يرويه عن الحافظ ابن المفضل، وجدّهم عطية أخو أحمد يروى
عن أبى بكر الطرطوشى.
٦٥٨١ - الصَّفى، الفقيه المسند صفى الدين أبو العباس أحمدبن محمد
ابن إبراهيم الطبرى المكنى أخو الشيخ رضى الدين.
١
ولد سنة ثلاث وثلاثين، وسمع ((صحيح البخارى)) من عَبدالرَّحمن بن أبى
حرمى العطَّار صاحب ابن عمّار، وسمع شُعَيْبًا الزعفرانى، وأبا الحسَن بن
الجُمَّيْزى، وحدَّث غير مرّة، وكان دينًا خيِّرًا، أضر مدّة مديدة، وسمعت منه فى
تلك المدة، ثم اتفق أنه وقع من مكان فانقدحت عيناه وأبصر، فسبحان القادر.
مات فى شوال سنة أربع عشرة وسبعمائة.
٦٥٨٢ - الكازرونىّ، الشيخ العالم الأديب جلال الدين عبد الله بن الشيخ
ظهير الدين على بن الفقيه الأصولى أبى عبدالله محمد بن القدوة الشيخ
محمود بن الكازرونى البغدادى الشافعى الأديب [٦٥١ - ٧١٤هـ]
مات أبوه سنة سبع وتسعين، ومات أخوه محمّد والد شيخنا الشَّرَف أَحمد
فى سنة ثلاث وتسعين عن ست وخمسين سنة.
كان الجلال لغويًا أديبًا، بارع الخط والتذهيب، وتحرير الخط الكوفى. ولد
سنة إحدى وخمسين وستمائة، وسمع أباه، وعبدالصَّمد بن أبى الجيش، وجوّد
على الزكى بن حبيب، وإلى تذهيبه المنتهى، أخذوا عنه ذلك ببغداد، وبدمشق
وسکنها .
وكان متصوّنًا خيّرًا حلو المحاضرة، ثم كفّ بصره وكان بخانقاه القضاعين
ثم نقل إلى خانقاه الطاحون وبها مات فى رمضان سنة أربع عشرة وسبعمائة .
[٤٣٨ ]
سليمان بن حمزة بن أحمد
وله مواليًا :
ومن بحمرة خدود البيض صفرنى
أى من عيون السود عثرنى
وتنصب الغير فى حسنك على قرنى
أموت أنا كلما آتيك تؤخرنى
٦٥٨٣ - القاضى، الحنبلى الشيخ الإِمام الفقيه المفتى شيخ المذهب مسند
الشام بقيّة الأعلام تقى الدين أبو الفضل سُلَيْمَان بن حمزة بن أحمد بن
عمر بن القدوة الشيخ أبى عمر محمّد بن أحمد بن محمّد بن قدامة
المقدسى الجماعيلى الأصل الدمشقى الصالحى الحنبلى. [٦٢٨-٧١٥هـ]
ولد فى نصف رجب سنة ثمان وعشرين وستمائة، وسمع الصحيح حضورًا
فى الثالثة من ابن الزَّبِيْدى، وسمع صحيح مسلم، وما لا يوصف كثرة من الحافظ
ضياء الدين، ربما عنده عنه ستمائة جزء، وسمع حضوراً: من جدّ الجمال أبى
حمزة، وأبى الحسن بن الُقَيَّر، وأبى عبدالله الإرْبِلى، وسمع من: ابن اللَّى،
وجعفر الهمدانى، وأبى الحسَن بن الجُمَّيزى، وكريمة الميطورية، وعدّة، وأجاز له:
محمّد بن عماد، وابن باقا، والمسلَّم المازنى، ومَحْمُود بن مَنْدَه، ومحمّد بن
عبدالواحد المدينى، ومحمّد بن زهير شعرانة، وأبو حفص السهروردى، والمعافى
ابن أبى السنان والمُقْرئ ابن عيسى وخلق كثير.
خرج له: ابن المهندس مائة حديث، وخرّجت له أنا جزءًا فيه مصافحات
وموافقات، وخرّج له ابن الفخر معجمًا ضخمًا وتفرد فى عصره، ورحل إليه،
وروى الكثير، ولا سيما بقراءة الشيخ علم الدين، وقد كان طلب الحديث لنفسه،
وقرأ على المشايخ فى الوظائف، وحدَّث وهو شاب فسمع منه الأبيوردى، والعلاء
الكِنْدِى، ثم تكاثر عليه المحدِّثون بعد السبعمائة، وقد تفقّه بالشيخ شمس الدين
وصحبه مدَّة، وبرع فى المذهب، وتخرّج به الأصحاب، وكان له معرفة بتواليف
الشيخ موفَّق الدين وأقرأ المقنع وغيره، ودرس بالجوزية، وبغيرها، وكان جيّد
الإيراد لدرسه، يحفظه من ثلاث مرّات أو أكثر.
ولى الجوزية من سنة ست وستين وستمائة، وولى القضاء عشرين سنة .
ومن تلامذته: ولده قاضى القضاة عز الدين، وقاضى القضاة ابن مسلَّم،
[٤٣٩]
سليمان بن حمزة بن أحمد
والإِمام عز الدين محمّد بن العِزِّ، والإِمام شرف الدين أحمد بن القاضى،
وطائفة .
وسمع منه: المِزَّى، وابن تَيْمِيَّة، وابن المُحِبّ، والوانى، والعلائى، وابن
رافع، وابن خليل، وعدد كبير، وكان محبًا للرواية، كثير التلاوة، طيِّب
الأخلاق، حسن التواضع، صاحب ليل وتهجّد، وصيام وإيثار وسماح، ولزوم
للجماعة، لا يخلّ بها .
وكان ضخمًا، تام الشكل، أبيض الشعر، منوّر الشيبة، حليم النفس،
منشرحًا لقضاء الحوائج، ليِّن العريكة، مَحْمُودًا فى القضاء، عاليًا، ولولا القضاء
لکان علیه إجماع فالله يرضى عنه ويسامحه.
مات فجأةً فى ليلة الاثنين الحادى والعشرين من ذى القعدة سنة خمس
عشرة وسبعمائة بعد أن حكم بالجوزية يوم الأحد وطلع إلى منزله بعد العصر،
فعرض له تغير مزاج من أكل بسيسة فى يومه بزيت ودبس، ثم خارت قواه بعد
المغرب وأخَّر الصلاة، وقال: نويت الجمع، فعبر إلى الله قبل العشاء، وكانت
جنازته مشهودة، وقد كان عزل من القضاء فى سنة تسع بالقاضى شهاب الدين ابن
الحافظ، ثم لما قدم السلطان من الكرك، اجتمع به، وردّه إلى المنصب، وكان يقول
لنا: سمعت من الشيخ الضياء ألف جزء، وكان زوج أختى، وقطع لى من عمامته
خفيفة .
قال الحافظ علم الدين: سمع أيضًا من: سعيد بن ظفر، وأحمد بن سلامة،
وابن الكريم، والمؤتمن ابن قميرة، وسمع لنفسه من المرينى، واليلدانى، وابن
عبدالدائم، وقرأ كثيرًا، وكتب الطباق، وحفظ القرآن، وبرز فى المذهب، وقرأ
طرفًا من العربية، وتعلم الفرائض والحساب، وحفظ الأحكام لعبد الغنى،
والمقنع، ودرس وأفتى وتصدر للإفادة، ودرس بالجوزية بعد الشيخ العز إبراهيم
مشاركًا لشيخه ابن أبى عمر، ثم لابن شيخه، ثم بعده، استقل بها، وكان أبيض
أشقر أزرق العينين، يتعمم بلا تكلّف، ولا يجيد تكويرها، وكان رفيع البزة، فيه
دين متين، وتمسّك بمذهب السلف، له تهجد لا يقطعه.
ثم قال: حَدَّثَنى من سمعه يقول: لى خمسون سنة ما فاتتنى الجماعة سوى
[٤٤٠ ]
سليمان بن حمزة بن أحمد
العصر مرة، وإذا ذكرتها كأنى ما صليتها، وكان يصوم الأيام البيض وغيرها، وإلى
حسن أحلامه المنتهى، لا يعرف الغضب ولا ينهر أحدًا، ويصمم على مراده،
بعقل وسكون، وفيه برّ ولطف بالناس، وبالأطفال.
قرأ بالأشرفية بالجبل على ابن سعد، وابن عبدالهادى، وابن الكمال، ثم
صار شيخها مدة، ثم تركها وصار المدرس، ودرس بمدرسة جدِّهم، ثم ترك
الجوزية لولده، فكان يحضر دروس ابنه، ويدعو للجماعة، وقد ذكر للقضاء فى
حياة الشيخ.
ولما توفى القاضى نَجْم الدين كان هو المتعين للقضاء، فسعى طائفة للقاضى
شرف الدين حسن، فولى، ثم لما توفى سنة خمس وتسعين ولى القضاة تقى
الدين فباشر عشرين سنة، وقد لان لجماعة بالفتوى، وأجلس خلقًا من الشهود،
وكان يفرح لهم بتحصيل الرزق، ويقول يدخل لإقامة الوظيفة ولأجل الشهود
والوكلاء والرحالة .
وحدَّث أن خاله القاضى نَجْم الدين ابن راجح تفرس فيه وهو صبى فقال
لأخته: إن صار فى ذرياتنا قاض فابنك سُلَيْمَان، وقد حضر درس الناصرية مع
شيخه بحضور السلطان لما درس بها ابن سَنِىِّ الدولة سنة إحدى وخمسين، وإنما
حضره أعيان الفضلاء، وكان الشيخ الضياء زوج خالته، ثم زوج أخته.
أول ما حدَّث فى سنة ست وخمسين بالثلاثيات، وحدَّث بالصحيح فى سنة
ستین .
اغتسل القاضى فى بيته فى الشتاء يوم الجمعة قبل وفاته بعشرة أيام لانقطاع
الحمّامات فثقل سمعه، فحضر الميعاد يوم السبت، وكان يسمع الحديث يوم السبت
ويوم الثلاثاء بين الصلاتين، فقال: اليوم سمعى ضعيف، فقرأ عليه الشيخ علم
الدین جزءاً.
قال علم الدين قال لى ابنه عز الدين: وصفوا له أشياء فقال: أتداوى إن
شاء الله بغير هذا، وأشار إلى الدعاء فى السحر، فأصبح وقد طاب سمعه فتصدّق
وسرّ.
وحكى لى ابنه: أنهم لما كانوا على حصار طرابلس قال رحمه الله: من