Indexed OCR Text

Pages 301-320

[٣٠١]
على بن محمد بن وضاح / الموفق محمد بن عمر
أخذ عنه القراءات شيخنا البرهان الجعبرى وغيره، ولم يكتب الإجازة له لكون
البرهان كان يحضر السماع.
مات فى جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة ببغداد، رحمه الله
تعالى، وقد ذكرته فى ((طبقات القراء)).
٦٣٧٧ - ابن وضاح، الإِمام الأوحد و الفنون كمال الدين أبو الحسن على
ابن محمّد بن محمّد بن محمّد بن وضاح العراقى الشهرايانى ثم البغدادى
الفقيه الحنبلى النَّحوى الفرضى. [٥٩١-٦٧٢هـ]
مدرس المجاهدية ببغداد كان من بقايا الصلحاء الكبار، له جلالة وشهرة.
مولده فى سنة إحدى وتسعين بقرية شهرايان(١) وسمع بها صحيح مسلم فى
سنة نيف عشرة وستمائة على شيخ لا يعتمد عليه اسمه أحمد بن محمّد بن نَجْم
المروزى، ادعى أنه سمع الكتاب كلّه من محمّد بن الفضل الفُرَاوى، وراج هذا
على بعض الناس، وهذا شئ كالمستحيل، نعم، وسمع ببغداد من الشيخ على بن
إدريس، وعمر بن كرم الدّينُوِرىّ، وأبى الحسين القَطِيعِىّ، وابن القُبَّيْطى وعدّة،
وعُنِىَ بالرواية، وكتب الخط المنسوب، وبرع فى العربية، وفى المذهب، وكان
صديقًا للشيخ يَحْيَى الصرصرى، وللشيخ عبدالصَّمد، كتب إلى الكازرونى فى
تاريخه قال: كان منَور الوجه، عالمًا بالمذهب، له تصانيف(٢)، اجتمع لجنازته عالم
لا يحصون، توفى فى ثالث صفر سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ودفن بتربة الإمام
أحمد بقرب ضريحه.
أخبرنا ابن حَمّوَيْه، أنا ابن وضاح، أنا ابن اللتى فذكر حديثًا .
٦٣٧٨- الموفّق خطيب بيت الأبار وابن خطيبها الشيخ العالم موفّق الدين
أبو عبدالله محمّد بن عمر بن يوسف بن يحيى الزبيدى المقدسى، ثم
الدمشقى الشافعى. [٥٩٥-٦٧١هـ]
(١) شهرايان: فى ((معجم البلدان)) (٤٢٥/٣)، ((شهرابان))، وقال: قرية كبيرة عظيمة من
نواحی الخالص فی شرقی بغداد.
(٢) منها: ((الدليل الواضح فى اقتفاء نهج السلف الصالح))، و((الرد على أهل الاتحاد)). ((هدية
العارفين» (٧١٢/٥).

الأربنى عمر بن يعقوب / المؤيد أسعد بن مظفر
[٣٠٢]
مولده سنة خمس وتسعين وخمسمائة، سمع من حَنْبَل، وابن طَبَرْزَد،
والكندى، وأجاز له الخُشُوعى، وطائفة .
روى عنه الدِّمْيَاطى، وابن الخَّاز، وابن يعيش، وأبو الحسن بن العطَّار،
وآخرون .
فى مناقَة، وله إخوة وأقارب
توفى فى سابع عشر صفر
فضلاء .
٢١/٤ ٠٠
ير عمر بن يعقوب بن عثمان
الإرباى محمد الدمشقى العرقى [٥٩٨-٦٧٣هـ]
مولده بإربل(١) فى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ورحل فسمع من أبى
القاسم بن صَصْرَى، وزين الأُمَنَاء، وعدّة، فأكثر، وأجاز له المؤيّد الطوسى،
وزينب .
روى عنه: ابن الخباز، وابن العطَّار، والطلبة، والدوادارى، والمجد الصير فى.
توفى فى يوم النحر سنة ثلاث وسبعين وستمائة.
٦٣٨٠- المؤيد، الصاحب الأمجد مؤيد الدين أسعد بن الصاحب عز الدين
مظفر بن أسعد بن الرئيس العميد صاحب التاريخ حمزة بن أسد بن على
التميمى الدمشقى بن القلانسي الصاحب عز الدين حمزة. [ت٦٧٢ هـ]
سمع من حَنْبَل الرصافى حضورًا ومن عمر بن طَبَرْزَد، والتاج الكِنْدِى
وحدَّث بدمشق ومصر .
روى عنه: ابن الخبَّاز، وأبو الحسن ابن العطَّار، وآخرون، وكان رئيس البلد
كوالده، ذا رأى وحزم وسؤدد، ألزم بمباشرة خاص السلطان بعد الوحيدى بن
سويد فباشره تكلفًا .
توفى ببستانه بسفح قاسيون فى المحرم سنة اثنتين وسبعين وستمائة وعاش
ابنه بعده بضعًا وخمسين سنة.
(١) إربل: قلعة حصينة، ومدينة كبيرة تعد من أعمال الموصل. ((معجم البلدان)) (١٦٧/١).

[٣٠٣]
بكاوس بن مخسرو / النصير محمد بن محمد
٢,٠١: صاحب فووم السلطان عز الدين كيكاوس ابن السلطات
تخسرر ابن السلطان فلج رسلان السلجوقى أخو السلطان زكى الدين
كيباذ. (ت ٦٧٢ أو ٦٧٦هـ]
اقتسما ممالك الروم بعد أبيهما، ثم إن كيقباذ قَوِىَ عليه، واستولى على
بلاده، فهرب عزالدين فى خواصه وأهله إلى صاحب القسطنطينية فلم { .... }(١)
فجهز القان بركة عشرين ألفًا، فأغاروا على أعمال قسطنطينية ثم صالحهم ولده
على أن يسلم إليهم عزالدين، فقدم على بركة فتلقاه وأكرمه، وجعله من أمرائه،
ثم مات بركة، فبقى فى خدمة جدّه، فلما توفى عز الدين بقى ولده الملك المسعود
هناك أميرًا ببلاد القفجاق، مات عز الدين بقاسيون سنة اثنتين وسبعين وستمائة،
وله ست وثلاثون سنة، وقيل بقى إلى سنة ست وسبعين، فالله أعلم.
:هذا لعب اماء البلسوف خراجا، نصير الدين محمد بو
مخالطمى الحكيم ٠٠٥٩٧٦ ٦٧٢هـ
كان رأسًا فى حكم الأوائل، ومعرفة الرياضى والأرصاد، والحساب قرأ على
المعين سالم الرَّافضى وغيره، وخدم ابن الصباح صاحب الألموت، واجتمع
بهولاكو فنفق عليه وأحبه، وتمكّن حتى صار مشير دولته، وأنشأ له الرصد
بمراغة (٢)، وحمل فيه عظيمة وخزانة للكتب ما سمع قط بمثلها، فأوقرها من كتب
البلاد المنهوبة حتى زاد فهرس أسماء الكتب فى نحو من ستين كراسة، ونزّل فى
الرصد المنَجْمين والفلاسفة والأدباء والفقهاء، وكان ذكيًا حليمًا سمحًا جوادًا،
حسن الأخلاق، كبير المقدار، إلا أنه على مذهب الحكماء.
قال الظهير الكازرونى: كان مليح الصورة، مهيبًا، متفنًا متواضعًا،
مجتهدًا، شغل الناس إلى قريب الظهر، مولده بطوس سنة سبع وتسعين.
وكان موته ببغداد فى ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ودفن بمشهد
موسى، وشيّعه الديوان والكبراء، وله عدّة تواليف.
اشتغل على والده، وكان أبوه من تلامذة ابن الخطيب الرَّازى، وروى عن
(١) كذا بالمطبوعة .
(٢) مراغة: من أشهر بلاد أذربيجان. ((معجم البلدان)) (١٠٩/٥).

[٣٠٤]
التلعفرى محمد بن يوسف / الزنجانى محمود بن عبيدالله
المؤيد الطوسى بالإجازة، ويحكى عنه كرم وتواضع وحلم، وقد أفردت له
ترجمة فيها أنه كان لا يعتقد قول الفلاسفة، ويعدّ تأثير النجوم هذيانًا، ويقرئ فى
أصول الفقه ومن تواليفه ((إقليدس)) وله ((مجسطى)) و((تذكرة فى الهبة)) فى غاية
التحرير، وله ((شرح الإشارات)). أجاب عن أكثر إشكالات الفخر الرازى، ولعله
مات على خير.
٦٣٨٣- التلعفرى، شاعر وقته الشهاب محمّد بن يوسف بن مسعود بن
بركة الشيبانى التلعفرى. [٥٩٣ -٦٧٥هـ]
مولده بالموصل سنة ثلاث وتسعين، واشتغل بالأدب وبرع ومدح الملوك
والأعيان، واشتهر أمره، وسار شعره، وله دیوان.
وكان لعّابًا خليعًا ممتحنًا بالقمار، ومهما صح له أذهبة فى القمار، مدح
الأشرف موسى والعزيز صاحب حلب، ونودى فى حلب: من قامر الشهاب
قطعت يده فضاقت به الأرض، فتركها ورد إلى دمشق، وآل به الحال حتى أوى
إلى قمين من البرد، ثم نادم صاحب حماه إلى أن مات سنة خمس وسبعين وهو
القائل :
عِقْدًا بجيد البانة المَمْطُوْر
وأَعد جُمَان الظلِّ وهو مُنَظّم
أرجائها أرجًا كَنَشْر عَبِيرٍ
وإذا الثنيَّة أَشَرقت وشممت من
المرفوع عن ذَيْل الصِّبا المجرور
سل هَضْبَهَا الَنْصُوبَ أين حَدِيْثُها
٦٣٨٤ - الزنجانى، المفتى الزاهد ظهير الدين أبو المحامد محمود بن عبيد
الله بن أحمد الزنجانى الشَّافعى الصوفى. [ت ٦٧٤هـ]
إمام المدرسة التقوية .
صحب السهروردى، وحدَّث عنه بعوارفه، تفتّه به جماعة، وحدَّث عنه
إمام الكلّسة، وابن العطَّار، وعدّة، وأجاز لى.
مات فى رمضان سنة أربع وسبعين، وله سبع وسبعون سنة (١)، من جلّة
الأئمة.
(١) فمولده سنة (٥٩٧هـ).

[٣٠٥]
منصور بن سليم الهمدانى / أحمد بن محمد الدمشقى
٦٣٨٥ - ابن العمادية، المحدث الإِمام الرحَّان وجيه الدين أبو الُظَفَّر
منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الهمدانى الإِسكندرانى الشَّافعى.
[٦٠٧- ٦٧٣هـ]
محتسب بلده. مولده سنة سبع وستمائة .
سمع: محمّد بن عماد، وأبا القاسم الصفراوى، ومشيخة الثغر، وفى
رحلته من ابن روزبه، وأبى الحسَن القطيعى، وبمصر من على بن مختار، وبدمشق
من مكرم، وبحلب من يعيش، وبحرّان من حمد بن صديق، وبحماه من العز بن
رواحة، وبمكة بشير التبريزى وصنف ((الأربعين البلدانية)) وتاريخًا للثغر، ومعجمًا
لنفسه، وكان أحد من عنى بهذا الشأن، وكان فقيهًا عالمًا دينًا صادقًا ذا مروءة
وفتوة، يكرم الطلبة، ويصلهم، أخذ عنه الدِّمْيَاطى، والشريف الحسَنِىِّ، والقاضى
سعد الدین، وطائفة، من آخرهم ابن حافی رأسه، وما خلف مثله ببلده، سمعت
من أخويه أبى القاسم ووجيهة، توفى فى شوال سنة ثلاث وسبعين وستمائة،
واشتهر بابن العمادية، وكان جده العلاَّمة منصور بن فتوح بن يخلف بن عمر بن
شذرات المالكى من كبار المفتين بالثغر، وكان الوجيه ممن برع فى المذهب ودرس
بالعادلية الحافظية وغيرها، وخرج لغير واحد، رحمه الله، وهو القائل مما سمعه
أبو الخير الذهلى من المفتى شرف الدين أحمد بن أبى الحسين أنشدنا الوجيه:
أجزت لكم رواية ما التمستم من المسموع عندى والمجاز
بألفاظ الحقيقة والمجاز
وما أَلّفته نظمًا ونثراً
بمصر وبالشام وفى الحجاز
وما حصلته عن ألف شيخ
على ثوب البسيطة كالطراز
وفى بغداد دار العلم كانت
مُصَحَّحَة بضَبْط واحتراز
على شرط الرواية من أصول
فتحصيل العلوم بالانتهاز
فخذوا بالحديث بلا توان
٦٣٨٦ - المحدث المفيد شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمّد بن عيسى
الأنصارى الدمشقى الحَنْبَلى ابن الخَرَزى. [٦١٣ -٦٧٧هـ]

[٣٠٦ ]
سليمان بن أبي العز / محمد بن يحيى
ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة، وطلب الحديث، وكتب وتعب ورحل
وتميز، وكان فَهِمَا جَيِّد القراءة. قال شيخنا ابن الظاهرى: كان يسمى الحُوَيِّفظ .
قلت: سمع من ابن اللتى، ومكرم، وابن الُقَيَّر، وجعفر، وابن رواحة،
وخلق كثير .
روى عنه ابن الخبَّاز، وابن العطَّار، والمزِّى، وآخرون.
وكان يقرأ للعامة على كرسى ابن بضحان بالجامع. أجاز لى مروياته، وكان
قانعًا، ربما لوّح بالطلب، توفى بالدار الأشرفية فى جمادى الآخرة سنة سبع
وسبعين وستمائة.
٦٣٨٧ - شيخ الحنفية قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن أبي العزبن
وهيب الأذرعى ثم الدمشقى . [ ت ٦٧٧هـ)
انتهت إليه معرفة المذهب. تفقّه بجمال الدين الحُصَيْرى، وأقرأ الفقه بعده،
ثم درَّس بمصر، وحكم بها، ثم انتقل إلى دمشق قبل موته، فمات ابن العديم،
فولى الفتيا بعده ثلاثة أشهر، ومات وكان الملك الظاهر يحبّه ويحترمه، وكان لا
یکاد یفارقه فی غزواته، وحج معه.
توفى فى شعبان سنة سبع وسبعين، وله ثلاث وثمانون سنة (١)، ودفن
بقاسیون، فولی بعده حسام الدين الرومى.
٦٣٨٨ - العلامة المتفنّن قاضى الجماعة بغرناطة أبو الحسين محمّد بن
يَحْيِى بن عَبد الرَّحمن بن أَحمد بن عَبد الرَّحمن بن ربيع الأشعرى اليمانى
الأندلسى القرطبى ثم الغرناطي المالكى المتكلّم الأشعرى. [ت٦٧٣هـ]
أحد رءُوس المتكلِّمين.
ولد قاضى غرناطة العلامة المتكلِّم أبى عامر، أخذ عن أبيه، وعمّه أبى
جعفر أحمد، وأبى القاسم بن بقى، وجماعة، وكان المشار إليه فى المعقول بتلك
الديار، ويدرى الطبّ، والهبة، والحساب، وله حرمة عند ابن الأحمر، وتصانيفه
(١) فمولده سنة (٥٩٤هـ).

[٣٠٧]
شعثمان بن هبة الله / الخضر بن عبد الله
جمّة، كان شيخنا ابن دقيق العيد يقول: ما وقفنا على كلام أحد من مهاجرى
المغاربة يشبه كلام العجم مثل كلام أبى الحسين.
قلت: توفى بغرناطة فى ثالث جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين
وستمائة، قدم ولده أبو العباس وسمع معنا من الشَّرَف ابن عساكر، وتزهَّد، ثم
مات کھلاً .
٦٣٨٢ - أبو الفتح، عثمان بن هبة الله بن عبد الرحمن بن مكى ابن
الفقيه أبى الطاهر إسماعيل بن عوف الزهرى الإسكندرانى الالكى
الشماع. [ ت ٥٦٧٤]
صاحب ابن موقا.
روى عنه الدِّمْيَاطى، والحارثى، وشعبان الإرْبلى، وخلق، وعاش خمسًا
(١)
وثمانين سنة، مات فى ربيع الأول سنة أربع .. جـ
٦٣٩٠- الشيخ المسند المؤرخ سعد الدين أبوسعد اخضر ابن الشيخ تاج
الدين عبد الله بن عمر بن على بن محمد بن حمّويه الجوينى ثم الدمشقى
الصوفى. [٥٩٢-٨٦٧٤]
ويسمى أيضاً مسعود بن عبدالسَّلام.
ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
وسمع من: عمر بن طَبَرْزَد، والكنْدى، وأجاز له ابن كُلَيْب، وابن الجوزى
وابن المعطوش، وجماعة، وصار جنديًا حاجبًا لابن عمه العساكر فخر الدين، ثم
تصوف ولبس البقيار، وأمّه من ذريَّة أبى القاسم القشيرى، وعمل تاريخًا فى
مجلدین، وله نظم وفهم.
روى عنه ابن الخبَّاز، وابن العطَّار، والدوادارى وآخرون. وأجاز لى
مروياته، بكتابة الشيخ على بن يعيش عنه، لضعف بصره كان فى الآخر شيخ
الصّوفية مع أخيه شرف الدين عبدالله، توفى فى ذى الحجة سنة أربع وسبعين
(١) فمولده سنة (٥٨٩هـ).

[٣٠٨]
على بن أنجب البغدادى
وستمائة، قرأت بخطه أنه رأى عند خطيب القاهرة ابن السكرى قشر حبة عرضه
ثلاثة أشبار، قال: ورأيت بناحية الزبدانى أصل جوزة دورها اثنا عشر ذراعًا.
٦٣٩١ - الشيخ الإِمام العلاَّمة الإخبارى مؤرّخ الزمان تاج الدين أبو طالب
على بن أنجب بن عثمان بن عبدالله بن عبيدالله بن عبدالرحيم ابن
الساعى البغدادى الخازن . [ت ٦٧٤هـ]
مولده قيل سنة ستمائة ببغداد، ثم ظفرت به فى شعبان سنة ثلاث وتسعين
وخمسمائة، ولبس الخرقة من الشيخ شهاب الدين فى سنة ثمان وستمائة، وأجاز
له المؤيَّد الطوسى، ومن قبله أبو سعيد الصفّار، كما زعم، وأبو أحمد ابن
سُكَيْنة، وابن الأخضر، وأبو اليُمْن الكِنْدِى، وأَحمد بن الدَّبَيْقى، وإسماعيل بن
حمدى، وخلق، رأيتهم فى تعاليق الذَهلَى، ولعل بعض ذلك عامة، وقرأ تاريخ
ابن النجار كلَّه عليه، وسمع من: على بن محمّد بن على الموصلى وسمع ((معالى
.}(١) سعيد.
ابن النحاس)) لإسماعيل { ..
روى عنه الدِّمْيَاطى، والدّقُوْقى، وصالح الأحمر، وصدر الدين ابن
حمويه، وجماعة، وسمع من: أصحاب ابن ناصر، وأبى الوقت وعدّة، وصنَّفَ
التصانيف الكثيرة، وفيه يقول الظهير الكازرونى فيما أجاز لى:
جميل الأخلاق عذب الكلام
كان بحر العلوم شيخ بنى الوقت
صاحب المَكْرُمات والإنعام
عالم عامل كريم ودودٌ
دَرَسَتْ بعده الفضائل والـ أفضال من كل عالم وإمام
ثم قال: فكان مقبول الصورة، منوّر الوجه، دمث الأخلاق، لطيفًا، كثير
الاطلاع، صحب المشايخ وما زال محترمًا مكرمًا، ومصنفاته كثيرة، منها
((سماعاته)) مجلّد، ((الإيضاح)) أربعة مجلّدات، ((الصحاح العوالى)) مجلّد، ((شرح
الفصيح)) مجلّد، ((شرح المقامات)) خمسة، ((بشارة المستغفر)) مجلّد، ((مناقب
الخلفاء)) ثلاثة، (الجامع فى التاريخ)) خمسة وعشرون مجلدًا، آخره أَخْذُ بغداد،
(شعراء زمانه)) عشرة مجلدات، ((سيرة الناصر)) خمس مجلدات، ((الوزراء)» ثلاثة
مجلدات، ((طبقات الفقهاء)) سبع مجلدات، ((أخبار من صنف { ....... }(٢)
(١)، (٢) كذا بالمطبوعة.

[٣٠٩]
ابن الشعار المبارك بن أبى بكر
حب الاثنى عشر)) مجلّد، يدل على تَشَيْعه، ((أخبار الحلاج)) مجلّد، ((المصرع))
مجلّد، ((الأسماء الحسنى)) مجلّد، ((أخبار الصاحب ابن عبّاد)) مجلّد، ((معجمه))
بالسماع والإجازة، عشرة مجلدات، وهم أكثر من تسعمائة شيخ، وسرد له الظهير
عدّة تواليف تركتها، وقد طالعت له كتاب ((قضاة بغداد وعدولها)) فى ثلاثة
أسفار، ثم قال: توفى فى سنة أربع وسبعين وستمائة، ورثاه جماعة من الشعراء،
وكان كثير التردد إلى الكبراء والصدور، وما نقل عنه أنه حكى مجلسًا قط،
وحصّل بالتاريخ مالاً كثيرًا من الخليفة فمن دونه.
قلت: كان خازن كتب المستنصرية، صحب ابن النجار، وتخرَّج به فى
التاريخ، وكان يحصل له الذهب على عمل هذه التواليف، توفى فى شهر رمضان
سنة أربع، وما هو من أجلآء بنى الحديث، وفيه مجازفة الله يسامحه، ولا له ذوق
الحفاظ، بل هو إخبارىّ جَبَلٌ، على رفض فيه متوسط، وفيها (١) مات الأديب
الأمير جمال الدين إبراهيم بن عبدالرحيم بن شيث، وحبيبة بنت الشيخ أبى عمر،
وسعد الدين الخضر بن حَمّوَيْه الجوينى (٢)، والمسند عثمان بن هبة الله بن عوف
الزهرى(٣)، وعماد الدين عبدالعزيز بن محمّد ابن الصائغ، والتاج مَحْمُود بن
عابد الصرخدى الشاعر(٤)، وظهير الدين مَحْمُود بن عبدالله الزنجانى الشَّافعى(٥)،
والمحدِّث مكين الدين أبو الحسن بن الحصنى المصْرى(٦)، وعبدالله بن وزخر
ببغداد (٧).
٦٣٩٢- ابن الشعار، الإِمام الأديب الأوحد كمال الدين أبو البركات
المبارك بن أبى بكر بن حمدان بن علوان بن الموصلى المشهور بابن
الشعار. [ ت ٦٥٤هـ]
(١) أى فى سنة (٦٧٤هـ).
(٢) ترجمته السابقة (٦٣٩٠).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٣٨٩).
(٤) تأتى ترجمته (٦٤٠٥).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٣٨٤).
(٦) تأتى ترجمته (٦٤٠٣).
(٧) تأتى ترجمته (٦٣٩٧).

[٣١٠]
رسل بن أحمد الغموري / محمد بن يحيى الهنتانى
مصنّف كتاب ((عقود الجُمَان فى شعراء الزمان))، سمع من يعقوب بن صابر
المنجنيقى، وطائفة، لم تبلغنا أخباره إلا أن الدِّمْيَاطی روى عنه، وتاريخه موجود
فى السميساطية .
توفى بحلب فى سابع جمادى الآخرة وله إحدى وستون سنة، من سنة أربع
"(١) .
وسنـ
بم هام المحدّث جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن
ويعود الأسدى الدمشقى (ت ٥٦٧٣]
ويدعى بالحافظ اليغمورى، لصحبة الأمير جمال الدين ابن يغمور.
ولد سنة ستمائة تقريبًا، وحدَّث عن أحمد بن الأخضر وغيره، وكتب
الكثير، وكان يفهم ويشارك فى الآداب والتاريخ، وله مجاميع حسنة، وفيه لطف
و کیس وقناعة .
روى عنه الدِّمْيَاطى، والدوادارى، وتوفى عند الأمير شهاب الدين ابن
یغمور، ثم مات ابن یغمور بعده بشهر .
توفى فى ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين بأرض مصر.
٢٠ /٧ محب تونسى المستنصر أبو عبد الله محمّد ابن الملك يَحْيّى ابن
الأمير عبد الواحد ابن الشيخ عمر البَرْبَرى الهنْتَانى الموحّدى. [ت٦٧٥هـ]
كان عمر أحد العشرة الخواص بالمهدى ابن تومرت.
توفى يَحْيَّى سنة سبع وأربعين، وعهد إلى محمّد هذا، فظهر ملكًا شهمًا
داهيةً، شديد الوطأة، بطلاً شجاعًا، عسوفًا متحيِّلاً، جوادًا ممدحًا، ذا غرام
بالعمارات الفاخرة، وتناول الملذوذات، تُزَفُّ إليه كل ليلة جارية.
اتفق موت أبيه وهذا غائب، فساق إلى تونس خوفًا من عمَّيه، وتسلطن،
وقتلهما، وبذل الأموال فى الغرب، وظفر بجماعة ثاروا عليه فسجنهم فى مكان
صَيّر أساسه من ملح، ثم بعد مدة أرسل على الأساس ماءً فانهدم عليهم، وكانت
(١) فمولده سنة (٥٩٣هـ).

[٣١١ ]
في ابن وزخر بن عبد الله
أسلحة جيشه عنده فإذا كان هيج فَرَّقها عليهم، وينفق فيهم كل ثلاثة أشهر من
دخل ممالكه، ويصطفى لنفسه الربع والثمن، وهو الذى قتل الحافظ الرئيس أبا
عبدالله الأبار بلا جرم.
نه بين وستمائة، وكانت دولته ثمانيًا وعشرين
مات فى أواخر
سنة، وتملك بعده ابنه يَحْیَى.
٢٢٤٠ الذبياني، العاشرة البارع الفيلسوف الضال نجم الدين أبو
الكاتبى الشهير بالدبيرانى، ويقال له
العزه ينى
على
ه على:
الميزان [٦٠٠-٦٧٥هـ]
كان أحد أذكياء عصره، وله تصانيف فى المنطق، وحكمة الأوائل، وكان
ينعق بقدم العالم حتى عند موته. وله ((شرح الملخص)) وكتاب ((الُفَصِّل فى شرح
المُحَصَّل))، وكتاب ((عين القواعد)) وكتاب ((شرح الكشف)) للخونجى، وله مآخذ
على فخر الدين الرازى، وحكى عنه الشيخ شمس الدين الأصبهانى أن تلامذته
سألوه أن يوصيهم عند موته، فقال: ما ثبت عندى من النظر شئ، إلا أن هذا
العالم قديم، قلت: هذا من أخبث الكفر الذى أدّاه إليه ذكاؤه المفرط، ونظره
التام، فقبح الله الحكمة وأهلها، ولد فى رجب سنة ستمائة، وتوفى فى رمضان
سنة خمس وسبعين وأجاز لعز الدين عبدالعزيز بن أبى الدر مؤلّفاته .
٦٣٩٦ - دراس الإمامية، الشيخ المفيد أبو عبدالله محمد بن أبى صالح
عبدالله بن أبى شامة بن الأحواضى. [ت ٦٧٤هـ]
رأس الرفض. مات بجبل الجرد كهلاً، كان يحكم المنطق، ومذهب
الأوائل، وله مشاركات وفضائل، مع جهل بالكتاب والسنّة، ولهم فيه عقيدة
كبيرة، مات فى جمادى الأولى سنة أربع وسبعين، وفيها مات شيخ الرافضة
ببعلبك الشيخ تقى الدين مبارك بن حامد ابن الحداد، وإنما { ..
.} (١) رسولاً
للاعتبار.
٦٣٩٧ - ابن وزخر، الشيخ المسند أبو محمّد بن عبدالله بن أبى القاسم
ابن على بن مكى ابن وزخز البغدادى. [٦٠٦ -٦٧٤هـ]

[٣١٢] على بن محمود الشهر زورى / عبدالرحمن بن المولى أحمد
روى عن ابن الأخضر، وعمر بن الحسين بن المعوج، وأحمد بن على
الغزنوى، وطائفة.
روى عنه القلانسى والدقوقى، وصدر الدين ابن حَمّوَيْه، وآخرون.
ذكر تاج الدين مولده فى سنة ست وستمائة، ومات فى سنة أربع وسبعين
وستمائة، وكان عنده جزء الأنصارى عن ابن الأخضر.
٦٣٩٨ - الإِمام الكبير مدرّس القَيْمُرِيَّة وأبو مدرِّسها، وجدَ مدرّسها اليوم
شمس الدين أبو الحسن على بن محمود بن على بن عاصم الشهر زورى
الكردى الشَّافعى. [ت٦٧٥هـ]
من كبار الشَّافعية، وقور مهيب، نقّال للمذهب، قوى النفس.
أنشأ له الأمير ناصر الدين الفهرى مدرسة كبرى بالخريميين من ناحية
المطرِّزين بدمشق، وقرر تدريسها له ولذريته العلماء.
ناب فى القضاء عن ابن خلّكان، وتكلَّم فى دار العدل بحضرة الملك الظاهر
لما احتاط على البساتين، فقال: الماء والكلأ والمرعى لله لا يُمَلَّك، والناس فيه
شركاء، ومن بيده ملك فهو له. فبهت منه السلطان. وقد كان سمع ببغداد مع
الصاحب ابن العديم ومن جماعة، ولم يحدث، توفى بدمشق فى شوال سنة
خمس وسبعين وستمائة بالقيمرية، ودفن بمقبرة الصّوفية.
فدرّس بعده ولده القاضى صلاح الدين محمّد مدة، وتوفى شابًا عن
ولدين، الكبير منهما هو الإِمام المفتى شمس الدين على بن الصلاح مدرس
القميرية فى هذه الأزمنة، وقد درس بها قبله لكونه كان صغيراً شيخنا القاضى بدر
الدين ابن جماعة بعد الثمانين، مدة، والقاضى علاء الدين ابن بنت الأعزِ،
والشيخ صدر الدين عبدالبر بن رزين، والقاضى إمام الدين القَزْوِيِنى، ثم تأهَّل
المذکور ووليها .
٦٣٩٩ - الصدر الكبير القاضى نَجْم الدين أبو بَكْر عَبْدالرَّحمن بن المولى تاج
الدين أحمد ابن قاضى الشام مدرس الشَّافعية شمس الدين أبى نصر محمّد بن

[٣١٣]
محمد بن أحمد القرشى
من بيت حشمة وجلالة ولد ظنًا فى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
وسمع من: حَنْبَل، وابن طَبَرْزَد، والكِنْدِى، وداود بن مُلاَعب، وابن
الحَرَسْتَانى، وغيرهم.
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطى، وابن الخَّاز، وابن العطَّار، والمحدث الصيرفى،
والطلبة، وكان من كبار العدول، وهو والد شيخنا زين الدين إبراهيم، وجدّ
الصدر شمس الدين الذى سكن حماه، وابن عمّ شيخنا المعمَّر شمس الدين محمّد
ابن محمّد، توفى فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وستمائة، بدمشق،
وتوفى معه فى الشهر عمّه العدل علاء الدين على بن محمّد فى عشر السبعين
حدَّث عن الكِنْدِى، وابن الحَرَسْتَانى.
٦٤٠٠ - الإِمام المفتى الواعظ البليغ شمس الدين أبو المناقب محمّد بن
أحمد بن عبدالله بن داود بن محمّد بن على بن یحیی بن زيد بن يحيى بن
O
أحمد بن داود بن صالح بن محمّد بن عبدالله بن سُلَيْمَان بن محمّد بن
عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم القرشى الهاشمى
الكوفى الحنفى. [٦٢٤-٦٧٥هـ]
ولد سنة أربع وعشرين وستمائة.
وسمع من: محيى الدين بن الجوزى كتاب ((نقى النقل)»، وسمع ولده من
ابن الدِّيْنَة، ويوسف بن سرور الوكيل، وطائفة، سمع منه ابنه جلال الدين
محمّد، ومحيى الدين محمّد بن محنا العباسى، والمحبّ بن عبدالصَّمد، وكان
طويل الباع فى النظم والنثر، ذكيًا، عالمًا، غزير الفضائل، حسن التصنيف، درس
بالتشوشية وغيرها، وله مرثية سائرة فى كائنة بغداد ومن نظمه ما أنشدنا أبو الخير
الذهلى، أنشدنا جلال الدين أبو هاشم بن الكوفى، أنشدنى أبى لنفسه وقد رجع
الوفد ولم يحجوا خوفًا من القطاع:
وانقطعت دون قصدك السبل
يا ربع ليلى ضاقت بنا الحيل
ـر إليك الشوف والأسل
وجردت للذى تجرد للمسيـ
جرى عليه ما ليس يحتمل
وكلَّ ما همَّ بالنهوض فتى

أحمد بن محمد الموصفي على من على من اسفيديار
[ ٣١٤]
هذا قربان الغرام تقلعه
واحسرتى ما أمر قولهم
أمـلـت أنى أزور دارهـ
وما انقضى لى من منيى وَذْرٌ
قال حفيده العدل سَنِىِّ الدين محمّد نظم جدى وعمره اثنا عشرة سنة هذه:
وأسعى
حبذا من ليلة سَلَقَتْ من،
بتّ فيها والحبيب معر في قه
ياله من أَهْيف غَنج
مذرمى عن فوس حاجه
توفى ابن الكوفى ببغداد فى المحرم
رحمه الله، وكان مشارًا إليه بحسن الوعظ.
کھلاً
٦٤٠١ - الموصلى، الإِمام المحدّث المفتى أبو العباس أحمد بن محمد بن
عبدالله الموصلى ثم الدمشقى الصوفى بالسميساطية الناسخ. [ت ٦٧٥هـ]
سمع من ابن صَبَّاح، وابن الزَّبِيدى، وجماعة، ولازم ابن الصَّلاح، وأتقن
عنده السنن الكبير بخطه، ثم صحب المنذرى وأكثر عنه، وكان ثقة عالمًا.
أجاز لِلبِرْزَالى، وعاش ثلاثًا وسبعين سنة توفى فى رجب سنة خمس
وسبعين وستمائة.
٦٤٠٢ - ابن أسفنديار، الواعظ الكبير نَجْم الدين أبو عيسى على بن على
ابن أسفيديار بن موفّق البوشنجى ثم البغدادى. [٦١٤ أو ٦١٦ -٦٧٦هـ]
نزيل دمشق .
سمع الحسين بن رئيس الرؤساء، وأبا المُنَجًّا ابن اللَّتِّى، وطائفة، ووعظ
بدمشق، وحصل له قبول تامّ، لحسن إيراده، ولطافة شمائله، وكان نديمًا، حلو
المحاضرة، طب العشرة، كانوا يحتفلون لمحلسه.

[٣١٥]
ابو الحسن بن عبد العظيم إبراهيم بن عبد الرحيم / محمود بن خابه
.. عنه أبو الحسن ابن العطَّار. مولده سنة أربع عشرة فى رجب، وقيل سنة
ست عشر، ومات فى رجب سنة ست وسبعين وسبعمائة بدمشق.
٦٤٠٣ اخصدى المحدث الإمام مكين الدين أبو الخير
ابن أبى الحسن بن أحمد الحصفى المصرى [٢٠٠
مولده سنة ستمائة .
وطلب فى كبره، فحمل عن ابن رواج، وسبط السِّلَفى، وابن الجُمّيزى،
فمن بعدهم، وجمع فأوعى، ونسخ الكثير، وتخرَّج بالزكى المنذرى، وسمّع
ولديه، شهدة ومحمّدًا.
قال الشريف فى الوفيات: لم يزل يسمع ويقرأ للطلبة إلى حين وفاته، وكان
فاضلاً متميزاً ثقة، حسن القراءة، سمعت بقراءته جملة، وكان حسن الأخلاق،
مأمون الصحبة كثير الإفادة، سمّاه بعض الطلبة ثابتًا قال: وتوفى فى رجب ...
أربع وسبعين وستمائة.
٦٤٠٤ - ابن شيث ، الصدر الكبير الأمير كمال الدين إبراهيم بن
عبد الرحيم بن على بن شيث القرشى الكاتب المنشئ. [ت ٦٧٤هـ]
تأمّر وولى الرحبة للظاهر، ثم ولاه بعلبك، وله النظم والنثر، ومعرفة أيام
الناس، وحَفظ ((الملخص)) للقابسى، حدَّث عنه ابن الحَرَسْتَانى، ثنا عنه الحافظ أبو
الحسين، وكان والده جمال الدين من كبراء دولة المعظم.
مات الكمال فى مصر سنة أربع وسبعين وستمائة.
٦٤٠٥ - الصَّرَّحَدىّ، الإِمام العلاَّمة تاج الدين محمود بن عابد بن حسين
التميمى الصَّرخدى الحنفى الشاعر المشهور. [٥٩٨ - ٦٧٤هـ]
مولده بصرخد (١) سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وكان من كبار الفقهاء،
ومجيدى الشعراء، وافر الحرمة، دمث الأخلاق، ذا عفّة وقناعة، ولطف،
(١) صرخد: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، وهى قلعة حصينة وولاية حسنة
١١ ٢٠١٠١ ٣١ / ٨٨ ٤ )

[٣١٦] محمد بن عبد الوهاب أحمد بن إسماعيل/ زكى بن حسن البيلقانى
وتواضع، روى عنه أبو حامد بن الصابونى، والدِّمْيَاطى، وشمس الدين ابن
التیتی، وآخرون من نظمه .
توفى سنة أربع وسبعين لإستمائة، وما أعلمه روى شيئًا من الحديث.
٦٤٠٦ - ابن عبدالوهاب ، العلامة الأصولى شمس الدين أبو عبدالله
محمّد بن عبد الوهاب بن منصور الحرانى الحنبلى. [ت٦٧٥هـ]
تفقه بالنَجْم ابن خلف القاضى، وبالشيخ المجد، وقرأ النحو والكلام على
علم الدين القاسم اللَّوَرْقى، ولازم بمصر ابن عبدالسَّلام، وناب فى الحكم عن ابن
العماد، ثم قدم دمشق، وتصدر للإفادة.
أخذ عنه: ابن أبى الفتح، وابن الفخر البَعْلِيّان، ومجد الدين إسْمَاعيل،
وأقام بالجوزية، وناب فى حرّان للحنابلة، ثم أصابه فالج(١)، وعُقِلَ لسانه أشهرًا،
وحدَّث عن الموفَّق الظهير، وابن اللَّى.
توفى فى جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، وكان أحد الأذكياء المناظرين،
عاش نيفًا وسبعين سنة.
٦٤٠٧ - ابن فارس، مُسند القرّاء جمال الدين أبو إسحاق ابن الوزير
نجيب الدين أحمد بنِ إِسْمَاعيل بن إبراهيم بن فارس التميمى السّعدى
الأَهْتَمِىّ الإِسكندرانى، ثم الدمشقى
مولده سنة ست وتسعين وتلا بالعشر، وكتب عدّةً على التاج الكِنْدِى، سنة
ست وسبعين وخمسمائة، ولم يكن بالمتقن للقراءات، تلا بها أيضًا على
السخاوى .
٦٤٠٨ - البَيْلَقَانى، الشيخ الإِمام الفقيه الأصولى المتكلِّمِ ركن الدين أبو
الحسن وأبو أحمد زكى بن حسن بن عمر البيلقانى الشّافعى التاجر
الذى نزل اليمن، وأقرأ بها العقليات.
(١) الفالـ شاهد أحدثه الحطلة (00.جد الحداد ٤٧٩)

[٣١٧]
زكى بن حسن البيلقانى
أخذ عن فخر الدين الرازى، وسمع الموطأ، و((جزء ابن نجيد)) وغير ذلك،
من المؤَيَّد بن محمّد الطوسى، وكان من آخر من روى عن المؤيَّد بالسّماع، مولده
فى سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وقد حدَّث بعد الثلاثين وستمائة بدمشق،
بقراءة تاج الدين ابن جعفر .
سكن اليمن، واشتهر بها، وسمع منه: أهلها .
روى عنه الشّهاب أَحمد بن محمّد الأسعردى، والمحدِّث على بن جابر
اليمنى، وغيرهما.
توفى بَعد سنة ست وسبعين وستمائة، وفيها توفى شيخ القرّاء كمال الدين
إبراهيم بن فارس صاحب الكندى، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمّد المقدسى(١)،
والسلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحى، فى المحرم، كهلاً (٢)، ونائبه
بدر الدين بيليك الخزندار(٣)، والشيخ خضر العدوى (٤)، ووزير الروم معين الدين
البرواناه سليمان بن على (٥)، وعامر بن مَحْمُود القلعى، وشيخ القراء ببغداد مجد
الدين عبدالصَّمد بن أحمد بن أبى الجيش الحَنْبَلى الزاهد(٦)، والشمس عبدالعزيز
ابن أبى نصر عبدالرحيم بن عساكر (٧)، والعدل عماد الدين عتيق بن عبد الجبّار
الصقلى، والواعظ نجم الدين على بن على بن أسفنديار البغدادى بدمشق(٨)،
وشيخ الحنابلة القاضى شمس الدين محمّد بن العماد إبراهيم بن عبدالواحد
بمصر(٩)، والْمُقْرئ الشيخ يَحْيَى بن زكريا المَنْبِجى، والإِمام محيى الدين النواوى فى
رجب (١٠).
(١) تأتى ترجمته (٦٤١٧).
(٢) تأتى ترجمته (٦٤١٢).
(٣) تأتى ترجمته (٦٤٢١).
(٤) تأتى ترجمته (٦٤١٦)
(٥) تأتى ترجمته (٦٤٢٠).
(٦) تأتى ترجمته (٦٤١١).
(٧) تأتى ترجمته (٦٤١٨).
(٨) تقدمت ترجمته (٦٤٠٢).
(٩) ترجمته الآتية (٦٤٠٩).
(١٠) تأتى ترجمته (٦٤٤٥).

[٣١٨]
محمد بن إبراهيم الجماعيلي ابن عشرون أحمد بن حب
٦٤٠٩ - الشيخ الإمام الفقيه المفتى قاضي القضاة في
عبدالله محمد بن السيد القدوة الولى عماد الدين إبراهيم بن الـ
ابن على بن سرور المقدسى الجماعيلي ثم الدمشقى الصاحيث:
٦٠٣٦-٥٦٧٦
ولد بعد الستمائة فى صفر سنة ثلاث، وسمع حضوراً من عمر بن طَبَرْزَد،
وسمع من: الكِنْدِى، وابن الحَرَسْتَانى، وموسى بن عبدالقادر، وابن مُلاَعب،
والشيخ موفّق الدين، وعدّة، وببغداد من الفتح بن عبدالسَّلام، وعبدالسَّلام
الداهرى، وطائفة، وأقام ببغداد مدة، وجاءته الأولاد، وسمعهم للحديث، ثم
خرج منها وسكن مصر، واشتغل بها ودرَّس وأفتى، وروى الكثير وكان إمامًا،
مجموع الفضائل، موطَّأ الأكتاف، حسن الجملة، جيد القريحة(١)، واسع العلم،
متين الديانة ولى القضاء بمصر عندما جددت القضاة الأربعة، فحمدت سيرته،
وقد نالته محنة، وأوذى، وحبس سنين بالقلعة، ثم أطلق، ولزم بيته يفتى ويشتغل
ويحدِّث.
حدَّث عنه: الدمياطى، والقاضى سعد الدين الحارثى، والشيخ على النشار،
والحافظ أبو الفتح اليعمرى، وعدة، وخرجوا له عوالی.
توفى فى المحرم سنة ست وسبعين وستمائة.
وروى عنه معجمه بتخريج ابن الظاهرى قطب الدين الحلبى، وقال قطب
الدين: سمعت منه صحيح مسلم، وسمعه منه ابن الحرستانى.
٦٤١٠ - ابن عصرون، الشيخ الإِمام الفاضل الفقيه المدرس المسند بقية
المشايخ قطب الدين أبو المعالى أحمد بن عبدالسَّلام بن المطهر ابن قاضى
القضاة أبى سعد عبدالله بن محمّد بن أبى عصرون التميمى الموصلى
الأصل الشامى الحلبى الشافعى. [٥٩٢-٦٧٥هـ]
مدرِّسِ الأَمِينِيَّةِ والعَصْرُونِيَّةِ.
ولد فى رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وختم القرآن فى سنة تسع
(١) القريحة: الطبيعة. ((المعجم الوجيز)) (ص٤٩٦).

[٣١٩]
عبد الصمد بن أحمد البغدادى
وتسعين، وأجاز له أبو الفرج بن كليب، والمبارك بن المعطوش، وأبو طاهر
الخشوعى، وعدة. وسمع من عمر بن طَبَرْزَدْ، وأبى اليُمْن الكندى، وأبى القاسم
ابن الحَرَسْتانى، وعبدالجليل بن مَنْدَوَيْه، وداود بن مُلاَعِب وطائفة .
وتفقه وتميّز، ولم يكن بالماهر فى الفروع.
حدَّث عنه: الدمياطى وابن العطار، وابن جعوان، وابن تيميّة، وابن
الكيال، وعدة، وأجاز لی مروياته.
ومات فى جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وستمائة.
وفيها مات القاضى شمس الدين على بن مَحْمُود الشهرزورى مدرِّس
القَيْمُرِيَّةَ(١)، والعدل عز الدين عمر بن أحمد بن عمر المقدسى كاتب الحكم،
والشرف محمّد بن أحمد العمرى الشروطى، ومدرِّس الإقبالية فخر الدين أبو
الوليد محمّد بن الحنان الشاطبى الشاعر الحنفى، والمفتى بدر الدين محمّد بن على
ابن السكاكرى، والصالح عماد الدين محمّد بن غوضة، وصاحب تونس أبو
عبدالله محمّد بن الملك يَحْيَى بن عبدالواحد بن الشيخ عمرانيتى البربرى (٢)،
والعلاَّمة الفَيْلسوف نَجْم الدين على بن عمر الكاتبى الدَّبْرانى، القَزْوينى(٣)،
والشيخ إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، والشهاب التَّلْعَفْرى محمّد بن يوسف
الشاعر (٤).
٦٤١١ - عبد الصَّمد بن أحمد بن عبدالقادر بن أبى الجيش الشيخ الإِمام
العالم القدوة الصالح المجوّد شيخ القرّاء شرف الأئمة مجد الدين أبو أحمد
البغدادى الحنبلى المقرئ. [ت٦٧٦هـ]
ولد بعد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وأجاز له الشيخ جمال الدين ابن
الجوزى وغيره، وتلا بالروايات على عبدالعزيز بن الناقد، وعلى الفخر الموصلى،
وأبى عبدالله بن الدبيثى، وعبدالعزيز دلف، وعلى بن خطاب، وإبراهيم بن
(١) تقدمت ترجمته (٦٣٩٨).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٣٩٤).
.. (٣) تقدمت ترجمته (٦٣٩٥).
(٤) تقدمت ترجمته (٦٣٨٣).

[٣٢٠]
بيبرس التركى القفجاقى
الخير، ومحمّد بن مَحْمُود الأرجى وجماعة، وعنى بالقراءات عناية تامة، وسمع
من: كتبها ما لا يوصف كثرة، وسمع من: أحمد بن صرما، والفتح بن عبدالسَّلام
وجماعة.
أخذ عنه: القراءات الشيخ تقى الدين المقصاتى، وأبو عبدالله خروف
الموصلى، والشيخ أحمد بن على الموصلى، وروى لنا عنه القدوة الشيخ إبراهيم
الرَّقِّى، وصدر الدين ابن حَمَويه، وكان رأسًا فى القراءات، بصيراً بها وبطرقها
وعللها، صالحًا، ورعًا، كبير القدر، بعيد الصيت.
قرأت بخط السيف بن المجد قال: كنت ببغداد فبنى المستنصر مسجدًا
وزخرفه، وجعل به من يقرئ ويسمع، فاستدعى الوزير جماعة منهم صاحبنا
عبدالصَّمد بن أحمد، فقال له: انتقل إلى مذهب الشافعى، فامتنع، فقال: أليس
مذهب الشافعى حسنًا؟ قال: بلى، ولكن مذهبى ما علمت به عيبًا أتركه لأجله،
فبلغ الخليفة هذا فأعجبه وقال: تكون إمامه دونهم.
وعرضت عليه العدالة فأباها، قلت: توفى فى ربيع الأول سنة ست وسبعين
وستمائة، وقد استوفيت أخباره فى ((طبقات القراء))، وابنه اليوم هو شيخ
المستنصرية أبو الربيع، مكثر عن أبيه، ومن جملة سماع ابنه من ((جامع المسانيد)»،
و((جامع الترمذى)) بسماعه من أبى الفتح الغزنوى الكروخى.
خطب مدة بجامع الخليفة من خطب له ينشئها، وجمعت فى أسفار، وتؤثر
عنه كرامات، وكان عالى الصوت جهوريًا، له عجيبة، رحمه الله، وسمع منه:
أيضًا الشيخ صفى الدين عبدالمؤمن بن الخطيب جزءًا هو لابن فضل سماعه من
النفيس بن حقى، وأجاز لأبى الحجاج المزى، ولابن الكازرونى، ورثاه الجلال بن
على والظهير الكازرونى، والأمين بن السمدى، وسمع من: الشهروروى، وقرأ
على أحمد بن الحسين بن النرسى البخارى.
وسمع من: نصر بن عبدالرزّاق.
٦٤١٢ - الملك الظاهر سلطان الحرمين والشام ومصر ركن الدين أبو الفتوح
بيبرس التركى القَفْحَاقَى البَيْدِقْدَارِىّ ثم الصَّالحى النَّجْمى. [ت٦٧٦هـ]