Indexed OCR Text

Pages 301-320

روى عنه : محمدُ بنُ المبارك الصُّورِيُّ، ومحمدُ بنُ عائذ ، وسُليمانُ
ابنُ عبد الرحمن ، وإبراهيمُ الفَرَّاء ، ومحمدُ بنُ عمْرو زُنَيَج ، ويوسفُ بنُ
موسى القطّان ، وعِدَّة .
قال أبو زُرعة : صدوق .
وقال أبو حاتِم الرّازيُّ : حدثنا محمدُ بنُ أسلم الطُّسي قال : سألتُ
وكيعاً عن أبي زُهير، فقال: طلبَ الحديثَ قبلَنا وبعدَنا(١) .
ا
وقال عيسى بنُ يونُس : كان ابنُ مَغْراء طلَّبَةً - يعني للعلم .
وقال ابنُ عدي : هو من الضُّعفاء الذين يُكتب حديثهم .
له عن الأعمش ما لا يُتابع عليه .
٨٦ - مُبَشِّر * (م، ٤، خ مقروناً)
ابن إسماعيل ، أبو إسماعيل الحَلبي ، مولى بني كلب .
حدَّث عن: جعفرٍ بنِ بُرقان ، وتمَّامِ بنِ نَجيح ، وحسّانِ بن نُوح ،
وحَرِيزِ بنِ عثمان ، والأُوْزاعي ، وجماعة .
وعنه: أحمدُ بنُ حنبل ، ودُحَيم ، والحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّار ، وعبدُ
الرحمن بنُ محمد بن سَلَّمِ الطَّرَسُوسي وآخرون .
قال ابنُ سعد : كان ثقةً مأموناً، ثم قال : مات سنة مئتين (٢).
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٥.
* طبقات ابن سعد ٤٧١/٧، طبقات خليفة ت: ٣٠٤٩، التاريخ الكبير ١١/٨،
الجرح والتعديل ٣٤٣/٨، تهذيب الكمال لوحة ١٣٠١، تذهيب التهذيب ١/٢١/٤، العبر
٣٣٤/١، ميزان الاعتدال ٤٣٣/٣، الكاشف ١١٨/٣، تهذيب التهذيب ٣١/١٠،
خلاصة تذهيب الكمال : ٣٦٨، شذرات الذهب ٣٥٩/١.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٧١/٧.
٣٠١

قلتُ : تكلّم فيه بعضُهم بلا حُجَّة .
٨٧ - محمد بن ثَوْر *(د، س)
الإِمامُ القانتُ الرَّبَّانِيُّ أبو عبد الله الصَّنْعاني.
حدَّث عن: عَوْف الأعْرابي ، وابن جُرَيج ، ومَعْمَر بن راشد .
وعنه : نُعيمُ بنُ حَمَّاد ، ومحمدُ بنُ عُبيد بن حِسَاب ، ومحمدُ بنُ عبد
الأعلى الصَّنعاني ، ومحمد بن عُبيد المحاربي ، وآخرون .
وثَّقه يحيى بنُ مَعين وغيره .
وكان صوَّاماً قوَّاماً قانتاً لله .
قال عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عنه ، فقال : الفضلُ
والعبادةُ والصِّدق ، رحمه الله(١) .
٨٨ - محمد بن يزيد ** (د، ت، س)
الإِمامُ الزَّاهدُ الحافظُ المُجوِّد، أبو سعيد، وقيل : أبو إسحاق
الواسطيُّ الخَولانِيُّ مولاهم .
طبقات خليفة: ت ٢٦٧١ ، الجرح والتعديل ٢١٧/٧ ، تهذيب الكمال : لوحة
٠
١١٨٠، تذهيب التهذيب ٢/١٩٣/٣، الكاشف ٢٧/٣، تهذيب التهذيب ٨٧/٩،
خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٠ .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٥.
· العلل لأحمد: ٢٢١، تاريخ ابن معين: ٥٤٢، طبقات ابن سعد ٣١٤/٧،
٠
طبقات خليفة: ت ٣١٩٢، التاريخ الكبير ٢٦٠/١، التاريخ الصغير ٢٥١/٢، الجرح
والتعديل ١٢٦/٨، تهذيب الكمال: لوحة ١٢٩٠، تذهيب التهذيب ٢/١٢/٤، العبر
٣٠٠/١، الكاشف ١٠٩/٣، تهذيب التهذيب ٥٢٧/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦٥،
شذرات الذهب ٣٢٠/١.
٣٠٢

حدَّث عن: أيوب أبي العلاء القَصَّاب ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالد ،
والعَوَّامِ بنِ حَوْشب ، ومُجالِدٍ بن سعيد ، وعاصمِ بن رجاء بنِ حَيْوة ،
وطبقتِهم .
وعنه: أحمدُ ، وإسحاقُ ، ويحيى ، وسُرَيجُ بن يونُس ، ومحمدُ بنُ
وزير، وأبو عمَّر الحُسين بنُ حُرَيث، وبِشْرُ بن مطر وآخرون .
قال وكيع : إنْ كان أحدٌ من الأبدال ، فهو محمدُ بنُ يزيد .
وقال أحمدُ بنُ حنبل : كان تَّبْتاً في الحديث .
وقال يحيى بنُ مَعين ، وأبو داود ، والنَّسائي : ثقة .
قلت : اختلفوا في تاريخ موته ، فقال محمدُ بنُ وزير : تُوقِّي سنة
تسعين ومئة . وقال مُطَيِّن : مات سنة إحدى وتسعين . وقيل - ولم يصح -:
مات في سنة ثمانٍ وثمانين ومئة .
٨٩ - محمد بن الحسن * (خ، ت، ق)
ابن عِمْران المُزَني الواسِطَيّ الفَقيه ، قاضي واسط .
حدَّث عن : إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، والعَوَّامِ بنِ حَوْشب ، وعَوْف
الأَعْرابي، وفُضَيلِ بنِ غَزْوان وعدة .
وعنه : أحمدُ بنُ حنبل ، ومحمدُ بنُ سَلَامِ البِيْكَنْدِي ، وزيدُ بنُ
الحُريش، ومحمدُ بنُ إسماعيل الحَسَّاني ، ومحمدُ بنُ إسماعيل
الأَحْمَسي ، وآخرون .
* طبقات ابن سعد ٣١٥/٧، الجرح والتعديل ٢٢٦/٧، تهذيب الكمال : لوحة
١١٨٧، تذهيب التهذيب ٢/١٩٧/٣، الكاشف ٣٣/٣، تهذيب التهذيب ١١٨/٩، خلاصة
تذهيب الكمال : ٣٣٢ .
٣٠٣

وثَّقه يحيى بنُ مَعین .
توفي سنة بضع وتسعين ومئة .
أما :
٩٠- مُحمد بن الحسن الهمداني *
الكوفي الذي سكن واسط .
وحدَّث عن الأعمش ، وجماعة .
وعَنه : أحمدُ بن مَنيع ، وسُرَيج بن يونس وطائفة.
فهو واهٍ جدّاً .
٩١ - مَعن بن عيسى ** (ع)
ابن يحيى بن دينار، الإِمامُ الحافظُ الثَّبتُ ، أبو يحيى المدني
القَزَّاز، مولى أشجع .
ولد بعد الثلاثين ومئة .
* تاريخ ابن معين: ٥١٠، التاريخ الكبير ٦٦/١، الضعفاء للعقيلي: لوحة
٣٧٥، الجرح والتعديل ٢٢٥/٧، تهذيب الكمال : لوحة ١١٨٧، تذهيب التهذيب
١/١٩٨/٣، ميزان الاعتدال ٥١٤/٣، الكاشف ٣٣/٣، تهذيب التهذيب ١٢٠/٩،
خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٣ .
* * تاريخ ابن معين: ٥٧٨، طبقات ابن سعد ٤٣٧/٥، تاريخ خليفة: ٤٦٨،
طبقات خليفة: ت ٢٤٩٨، التاريخ الكبير ٣٩٠/٧، التاريخ الصغير ٢٨٤/٢، ٢٨٥،
الجرح والتعديل ٢٧٧/٨، تهذيب الكمال : لوحة ١٣٥٧، تذهيب التهذيب ١/٥٩/٤،
العبر ٣٢٧/١، تذكرة الحفاظ ٣٣٢/١، الكاشف ١٦٦/٣، الديباج المذهب : ٣٤٧،
تهذيب التهذيب ٢٥٢/١٠، طبقات الحفاظ: ١٣٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٨٤،
شذرات الذهب ٣٥٥/١ .
٣٠٤

وحدَّث عن : ابنِ أبي ذِئْب ، ومالكِ ، ومُعاويةَ بنِ صالح، وأبي الغُصن
ثابتِ بنِ قَيْس ، وأَبَّ بنِ عِبَّاس بنِ سهل السَّاعدي ، وموسى بن عُلَيِّ بنِ
رباح ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ، وخالد بن أبي بكر العُمري ، وعبدٍ
العزيز بن المُطَّلب بن عبد الله ، وهشام بن سعد ، وموسى بنِ يَعقوب
الزَّمْعِي، وعبدِ الله بنِ المُؤَمَّل ، وسعيد بن السَّائب الطَّائفي ، وإبراهيم بن
طَهْمَان، وعبد الرحمن ابن أبي المَوَال، وقَيْسِ بنِ الرَّبيع ، ومحمد بن
مُسلم الطَّائفي ، وخلق سواهم .
حدَّث عنه: أحمدُ - فيما قيل - وعليُّ بنُ المَديني ، ويحيى بنُ
مَعين ، وأبو خَيْئمة ، وقُتيبة ، وهارون الحمَّال ، ومحمدُ بنُ يحيى العَدَني ،
وعَلِيُّ بِنُ شُعَيب السِّمسار، والحُسينُ بنُ عيسى البِسْطامي ، وإسحاقُ بن
بُهْلُول ، ونَصْرُ بنُ علي ، ويونسُ بنُ عبد الأعلى، وأبو بكر محمدُ بنُ خَلَّد ،
وعليُّ بنُ مَيْمون العطَّار، وخلقٌ كثير .
روى الميموني ، عن أحمد قال : ما كتبتُ عن معنٍ شيئاً .
وقال إسحاقُ بنُ موسى الأنصاري : سمعتُ مَعْناً يقول : كان مالكٌ لا
يُجيب العِراقيين في شيءٍ من الحديث ، حتى أكون أنا أسأَلهُ عنهُ ، وكلُّ شيء
من الحديث في (( المُوَطَّأ)) سمعتُه من مالك إلا ما استثنيتُ أني عرضتُه عليه ،
وكل شيء من غير الحديث عرضتُه على مالك إلا ما استثنيتُ أني سألتُه
عنه(١) .
قال أبو حاتِم : أَثْبتُ أَصْحابِ مالك وأوثقُهم معنُ بنُ عيسى ، وهو
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٧٨/٨.
٣٠٥
سیر ٢٠/٩

أحبُّ إليَّ من عبدِ الله بنِ نافع الصَّائغ، ومن ابن وهب(١).
وقال محمدُ بنُ سعد : كان مَعْنٌ يُعالِجُ القَزَّ بالمدينة ، ويَشْتريه ، وكان
له غِلمانٌ حاكة ، وكان يَشتري ، ويُلقي إليهم ، ثم قال : ماتَ بالمدينة في
شوال سنة ثمان وتسعين ومئة ، وكان ثقةً كثيرَ الحديث ثَبْتاً مأموناً(٢) .
وكذلك قال محمد بن فُضَيل البزَّار في تاريخ وفاته ، وزاد : يومَ
الثلاثاء .
أخبرنا أحمد بنُ إسحاق ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي الفتح بن صِرما ،
والفتحُ بنُ عبد الله قالا : أخبرنا محمدُ بنُ عمر القاضي ، أخبرنا أحمدُ بنُ
محمد بن النَّقُور، أخبرنا عليُّ بنُ عمر الحَرْبي ، حدثنا أحمدُ بنُ الحسن
الصُّوفي ، حدثنا أبو زكرِيّا يحيى بنُ مَعين، حدثنا معنٌ ، عن مالكٍ ، عن
هشامِ بنِ عُروة ، عن أبيه عن عائشة قالت: إنَّ رسول الله ﴿ لم يَكُنْ يُصافِحُ
امْرَأَةً قطُّ .
أخرجه النَّسَائِيُّ في جمعه حديثَ مالكٍ ، عن معاوية بن صالح ، عن
ابنِ مَعين(٣).
قال أبو إسحاق في ((الطبقات)): كان مَعْنٌ يتوسَّدُ عَتَبَة مالكٍ ، فلا
يلفظُ مالكٌ بشيءٍ إلا كتبه، وكان ربيبه، وهو الذي قرأ ((الموطأ)) للرشيد
وبَنيه على مالك ، قال : وقال عليُّ بنُ المديني : أخرج إلينا معنُ بنُ
عيسى أربعينَ ألف مسألة ، سمعها من مالك رحمه الله (٤).
--
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٧٨/٨.
(٢) ((طبقات ابن سعد)) ٤٣٧/٥.
(٣) إسناده صحيح .
(٤) طبقات الفقهاء للشيرازي .
٣٠٦

٩٢ - الطَّائفي * (ع)
الإِمامُ أبو زكريا يحيى بنُ سُلَيم القُرَشي الطَّائفي الأَدَميّ الحذَّاء
الخَزَّاز، نزيل مكة ، شيخ مُسِنٌّ مُحَدِّث .
حدَّث عن : عبدِ الله بنِ عُثمان بن خُثَيم ، وإسماعيل بنِ أُميَّة ،
وُبيدِ الله بنِ عُمر، وابنِ جُرَيج ، وموسى بنِ عُقبة ، وجماعة .
وعنه : الشَّافعيُّ ، وأحمدُ ، وإسحاقُ ، ومحمدُ بنُ يَحيى، وكَثِيرُ
ابْنُ عُبيد ، والحسنُ بنُ عَرَفة ، والحسنُ بنُ محمد الزَّعْفراني وآخرون .
وما عند أحمد بن حنبل عنه سوی حدیثٍ واحد .
قال ابنُ سعد : ثقةٌ كثيرُ الحديث(١).
وعن الشّافعي قال : كان رجلاً فاضلاً كُنَّا نعدُّه من الأبدال ، وكان
إذا ركب حماراً أو دابَّة، لا يقولُ له : اغدُ ، إنما يقولُ : لا إله إلا الله .
وقال النَّسائيُّ : ليس بالقوي .
وقال أحمد : رأيتُهُ يَخْلِطُ في الأحاديث ، فتركتُه .
وقال يحيى بنُ مَعين : ثقة(٢) .
* تاريخ ابن معين: ٦٤٨، طبقات ابن سعد ٥٠٠/٥، طبقات خليفة: ت ٢٥٩٩،
التاريخ الكبير ٢٧٩/٨، التاريخ الصغير ٢٧٨/٢، المعرفة والتاريخ ٥١/٣، الضعفاء
والمتروكين : ١٠٩، الضعفاء للعقيلي: لوحة ٤٤٢، الجرح والتعديل ١٥٦/٩، تهذيب
الكمال: لوحة ١٥٠١، تذهيب التهذيب ١/١٥٧/٤، العبر ٣٢٠/١، ميزان الاعتدال
٣٨٣/٤، تذكرة الحفاظ ٣٢٦/١، الكاشف ٢٥٧/٣، تهذيب التهذيب ٤٢٦/١١،
طبقات الحفاظ : ١٣٧ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٤، شذرات الذهب ٣٤٤/١.
(١) ((طبقات ابن سعد)) ٥٠٠/٥.
(٢) ونقل الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٥١ عن النسائي قوله : ليس به بأس ، وهو =
٣٠٧
.

قال أحمدُ البَزِّي : مات يحيى بنُ سُلَيم في سنة خمسٍ وتسعين
ومئة ، رحمه الله .
٩٣ - سَلْم بن قُتَبة * (خ، ٤ )
الإِمامُ المُحَدِّثُ الثَّبتُ أبو قُتَيبة الخُراساني ، الفِرْيابي ،
الشَّعِيري(١)، نزيل البصرة .
حدَّث عن : عيسى بنِ طَهْمان ، ويونس بنِ أبي إسحاق ، وعِكْرِمَة
ابن عمَّار، وشُعبة وطبقتهم .
حدَّث عنه : زيدُ بنُ أَخْزَم ، وعَمْرو بنُ علي الفلَّس، وبُنْدَار ،
ومحمدُ بنُ يحيى الدُّهْلِي ، وهارونُ بنُ سليمان الأصْبَهاني ، وآخرون .
وثَّقه أبو داود ، واحتجَّ به البخاري .
= منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر. وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله
ابن عمر. وقال يعقوب بن سفيان : كان رجلاً صالحاً ، وكتابه لا بأس به ، فإذا حدث من
كتابه ، فحديثه حسن ، وإذا حدث حفظاً ، فتعرف وتنكر. قلت ( القائل ابن حجر) : لم
يخرج له الشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئاً ، بل ليس له في البخاري سوى
حديث واحد عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي لة ،
((يقول الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم.)) الحديث ، وله أصل عنده من غير هذا الوجه ،
واحتج به الباقون .
* تاريخ ابن معين: ٢٣٣، تاريخ خليفة: ٤٠٧، ٤٢٣، ٤٣٢، طبقات خليفة :
ت ١٩٤٠، التاريخ الكبير ١٥٨/٤، التاريخ الصغير ٢٩٨/٢، المعارف : ٤٠٧، الضعفاء
للعقيلي: لوحة ١٧٣، الجرح والتعديل ٢٦٦/٤، تهذيب الكمال : لوحة ٥٣٢، تذهيب
التهذيب ٢/٣٨/٢، العبر ٣٣٢/١، ميزان الاعتدال ١٨٦/٢، الكاشف ٣٨١/١، تهذيب
التهذيب ١٣٣/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٦، شذرات الذهب ٣٥٨/١، تهذيب ابن
عساكر ٣٢٩/٦.
(١) في الأصل: الشعري، والتصحيح من ((التهذيب)) والأنساب ٣٥٢/٧، وهي
نسبة إلى بيع الشعير، وإلى باب الشعير، وهو محلة معروفة بالكرخ ، وإلى الأول ينسب
صاحب الترجمة .
٣٠٨

توفِّي سنةً مئتين .
٩٤ - صفوان بن عيسى * (م، ٤)
الإِمامُ المُحَدِّث ، أبو محمد الزُّهري البَصْرِي القَسَّام .
حدَّثَ عن : يَزيد بنِ أبي عُبيد ، وابنِ عَجْلان ، وثَوْرِ بنِ يَزيد ،
ومَعْمَر بنِ راشد ، وجماعة .
وعنه : أحمدُ بنُ حنبل ، وابنُ راهَويْه ، وأبو حفص الفَلَّس ، وأبو
قُدَامة السَّرْخَسي ، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهْلي ، وآخرون .
قال محمدُ بنُ سعد : كان ثقةً صالحاً (١).
وقال البخاريُّ : مات سنةَ ثمانٍ وتسعين ومئة . وقيل: تُوقِّي سنة
مئتين(٢) .
٩٥ - مُوَرِّج بن عَمْرو
العلاّمة شيخُ العربية، أبو فَيْدِ السَّدُوسي .
* طبقات ابن سعد ٢٩٤/٧، تاريخ خليفة : ٤٧٣، طبقات خليفة: ت ١٩٣١،
التاريخ الكبير ٣٠٩/٤، التاريخ الصغير ٢٨٤/٢، الجرح والتعديل ٤٢٥/٤، تهذيب
الكمال : لوحة ٦١١، تذهيب التهذيب ١/٩٥/٢، العبر ٣٣٣/١، الكاشف ٣٠/٢،
تهذيب التهذيب ٤ /٤٢٩، خلاصة تذهيب الكمال: ١٧٤، شذرات الذهب ٣٥٩/١.
(١) ((طبقات ابن سعد)) ٢٩٤/٧.
(٢) ((التاريخ الكبير)) ٣٠٩/٤.
* * التاريخ الكبير ٧١/٨، المعارف: ٥٤٣، مراتب النحويين: ٦٧، المؤتلف
والمختلف : ٥٤، جمهرة أنساب العرب: ٢٩٩، تاريخ بغداد ٢٥٨/١٣، نزهة الألباء
١٧٩، معجم الأدباء ١٩٣/٧، إنباه الرواة ٣٢٧/٣، وفيات الأعيان ٣٠٤/٥، بغية الوعاة :
٤٠٠ ، المزهر ٢٣٢/٢.
٣٠٩

روى عن : أبي عمرو [بن] العلاء، وشُعبة ، وطائفة.
أخذ عن الأعراب .
وكان يُعدُّ مع سيبويه ، والنَّضْرِ بنِ شُمَيل .
وله ◌ِدَّةُ تصانيف، منها: ((غريبُ القرآن)) وكتاب (( جماهير
القبائل)) وكتاب (( المعاني)) وأشياء سوى ذلك ، وكان من أصحاب
الخليل بن أحمد (١) .
تُوفِّي سنة خمس وتسعين ومئة يومَ موت أبي نواس الشاعر .
ويقال : مات بعد المئتين بالبصرة ، وكان ذهب إلى خراسان .
٩٦ - حَفْص بن عبد الرحمن * (س)
الإِمامُ الفقيهُ مُفتي خُراسان ، أبو عُمر البَلْخي ، ثم النَّيْسابوري
الحنفي .
حدَّث عن: عاصمِ الْأَحْوَل ، وداود بن أبي هند ، وابنِ عَوْن ،
وأبي حنيفة ، وعيسى بن طَهْمَان ، وسعيد بنِ أبي عَرُوبة ، وسُفيان
الثوري ، وإسرائيل وطائفةٍ سواهم .
حدَّث عنه : الحُسين بنُ منصور، ومحمدُ بنُ رافع ، وسَلَمةُ بنُ
(١) الفراهيدي، اللغوي الأديب، واضع علم العروض وصاحب كتاب ((العين )) في
اللغة المتوفى سنة ١٧٠ هـ ، وقد تقدمت ترجمته .
* التاريخ الكبير ٣٦٧/٢، التاريخ الصغير ٢٨٣/٢، الجرح والتعديل ١٧٦/٣،
تهذيب الكمال: لوحة ٣٠٧، تذهيب التهذيب ٢/١٦٣/١، العبر ٣٢٩/١، ميزان
الاعتدال ٥٦٠/١، الكاشف ٢٤١/١، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠٤، خلاصة تذهيب
الكمال : ٨٧ ، شذرات الذهب ٣٥٦/١ .
٣١٠

شَبِيب ، ومحمدُ بنُ عَقِيل الخُزاعي ، ومحمدُ بنُ مَحْمش ، وإسحاق بنُ
عبد الله بن رَزين، وعليُّ بنُ حسن الذُّهْلي ، وإبراهيمُ بنُ عبد الله
السَّعدي وآخرون .
قال الحاكمُ: كان أبوه عبدُ الرحمن بنُ عُمر بن فَرُّوخ بن فَضَالة
البَلْخي قد ولي قضاءَ نَيْسَابور في أيام قُتَيبة بنِ مُسلم الأمير ، وهو من
الكوفة ، ثم قال : وحفصٌ هو أفقهُ أصحاب أبي حنيفةَ الخُراسانية ، وقد
وليَ القضاءَ، ثم نَدِمَ ، وأقبلَ على العبادةِ ، وكان ابنُ المبارك يزورُه ،
وقال فيه ابنُ المبارك : اجتمع فيه الفقهُ والوَقَارُ والوَرَعُ. ثم قال
الحاكم : سِكَّةُ حفصٍ بالبلد منسوبةٌ إليه ، وكان أبو عبد الله البُخاري إذا
قدم نَيْسابور يُحَدِّثُ في مسجده ، ثم ساق له الحاكم عِدَّة أحاديث غرائب
وأفراد .
وقد احتجَّ به النَّسائي في (( سُنته)).
وأما أبو حاتم الرَّازي ، فقال: مُضطرِبُ الحديث(١).
قال إبراهيمُ بنُ حفص : مات أبي في ذي القعدة سنة تسعٍ
وتسعين ومئة .
قلت : كان من أبناء الثمانين .
٩٧ - شَبَطُون *
الفقيهُ الإِمامُ مُفتي الأندلس ، أبو عبد الله زياد بن عبد الرحمن ،
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٧٦/٣، ووصفه الحافظ في ((التقريب)) بقوله: صدوق
عابد .
* تاريخ علماء الأندلس : ١٥٤، جذوة المقتبس: ٢١٨، ترتيب المدارك ٣٤٩/٢،
بغية الملتمس: ٢٨٠، العبر ٣١٣/١، الديباج المذهب ٣٧٠/١، نفح الطيب ٤٥/٢،
شذرات الذهب ٣٢٩/١، شجرة النور الزكية ٦٣/١.
٣١١

ابن زياد، بن عبد الرحمن ، بن زهير، بن ناشرة ، اللَّخميُّ الأَنْدلُسيُّ .
صاحب مالك .
سمع من : معاويةَ بنِ صالح القاضي ،وتزوَّجَ بابنتهِ ، ومن موسى بن
عُلَيِّ بنِ رَباح ، ويحيى بنِ أيوب ، واللَّيثِ ، ومالكِ ، وسُليمان بنٍ
بلال ، وأبي مَعْشَر السِّنْدي وعِدَّة .
وبه تفقَّه يحيى بنُ يحيى اللَّيني أولاً .
وكان إماماً ، عالماً، وَرِعاً، ناسكاً ، مَهيباً ، كبيرَ الشَّأْن ، أراده
هشامُ صاحبُ الأندلس على القضاء ، فأبى، وتعنَّت ، وكان هشامٌ
يُكرِمُه ، ويخلو به ، ويسألهُ .
قال عبدُ الملك بنُ حبيب : كنّا عند زياد إذْ جاءهُ كتابٌ من بعضِ
الملوك ، فكتبَ فيه ، وختمه ، ثم قال لنا زياد : إنَّه سألَ عن كفَّتي
الميزان، أَمِنْ ذهبٍ أم من فضة؟ فكتبتُ إليه : (( مِنْ حُسْنِ إسلام المرء
تركُهُ مالا يعنيه ))(١) .
مات سنَّةً ثلاث وتسعين ومئة ، وقيل : ماتَ سنة تسعٍ وتسعين .
(١) اقتباس من حديث حسن رواه الترمذي (٢٣١٨) في الزهد من حديث أبي هريرة ،
ورواه مالك في الموطأ ٩٠٣/٢ في حسن الخلق : باب ما جاء في حسن الخلق ، والترمذي
(٢٣١٩) في الزهد عن علي بن الحسين مرسلاً، ورواه الطبراني في ((الأوسط )) عن زيد بن
ثابت، وابن عساكر عن الحارث بن هشام، والحاكم في ((تاريخه)) عن علي بن أبي
طالب، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) عن أبي ذر، وهو الحديث الثاني عشر من الأربعين
النووية. وقد شرحه الحافظ ابن رجب شرحاً نفيساً في ((جامع العلوم والحكم)) ص ١٠٥ ،
١١١ فراجعه .
٣١٢

٩٨ - شَقِيق *
الإِمامُ الزاهدُ شيخ خُراسان ، أبو علي شقيقُ بنُ إبراهيم الأزدي
البَلْخِي .
صحبَ إبراهيم بن أدهم .
وروى عن: كثيرِ بنِ عبد الله الْأَبُّلِّي ، وإسرائيل بنِ يونُس ، وعبَّاد
ابنِ كثير .
حدَّث عنه : عبدُ الصمد بنُ يزيد مَرْدَويه ، ومحمد بنُ أَبَان
المُسْتَملي، وحاتِمِ الأَصَمُّ ، والحسينُ بنُ داود البَلْخِيُّ وغيرهم .
وهو نَزْرُ الرِّواية .
رُوي عن عليٍّ بن محمد بن شقيق قال : كانت لجدي ثلاث مئة
قرية ، ثم مات بلا كفَن ، قال : وسيفُه إلى اليوم يَتَباركون به ، وقد خَرَجَ
إلى بلاد التُّركِ تاجراً، فدَخَلَ على عَبَدَةِ الأصنام ، فرأى شيخهم قد حلق
لحيته ، فقال : هذا باطل ، ولكم خالقٌ وصانعٌ قادرٌ على كلِّ شيء .
فقال له : ليس يُوافِقُ قولُكَ فعلَك . قال : وكيف ؟ قال : زعمتَ أَنَّهُ قادِرٌ
على كل شيء ، وقد تعنّيتَ إلى ها هنا تطلبُ الرزق ، ورازِقُك ثَمَّ .
فكان هذا سببَ زهدي(١) .
* تاريخ ابن معين: ٢٥٩، الجرح والتعديل ٤ /٣٧٣، طبقات الصوفية : ٦١ - ٦٦،
حلية الأولياء ٥٨/٨، صفة الصفوة ١٥٩/٤، وفيات الأعيان ٢٧٥/٢، العبر ٣١٥/١،
ميزان الاعتدال ٢٧٩/٢ دول الإِسلام ١٢٣/١، فوات الوفيات ١٠٥/٢، مرآة الجنان
٤٤٥/١، الجواهر المضية ٢٥٨/١، شذرات الذهب ٣٤١/١، تهذيب تاريخ ابن عساكر
٣٢٩/٦ - ٣٣٥ .
(١) حلية الأولياء ٨ / ٥٩ .
٣١٣

وعن شَقيقِ قال : كنتُ شاعراً ، فرزقني اللهُ التوبةَ ، وخرجتُ من
ثلاث مئة ألف درهم ، ولبستُ الصُّوف عشرينَ سنة ، ولا أدري أَنِّي
مُراءٍ حتى لقيتُ عبد العزيز بنَ أبي روَّاد ، فقال: ليس الشأنُ في أكل
الشعيرِ ولُبسِ الصوفِ ، الشأنُ أَنْ تَعْرِفَ اللهَ بقلبكَ ، ولا تُشرِكَ به
شيئاً ، وأن تَرْضى عن الله، وأن تكونَ بما في يدِ اللهِ أوثقَ مِنك بما في
أيدي الناس(١) .
وعنه : لو أنَّ رجلاً عاش مئتي سنة لا يَعْرِفُ هذه الأربعةَ، لم
ينجُ : معرفةُ الله، ومعرفةُ النفس، ومعرفةُ(٢) أمرِ الله ونهيهِ ، ومعرفةُ عدوِّ
الله وعدوِّ النفس(٣).
وقد جاءَ عن شقيق مع تَأَلَّهِهِ وزُهده أَنَّه كان من رؤوس الغُزاة .
وروى محمدُ بنُ عمران ، عن حاتِم الْأَصَمِّ قال : كُنَّا مع شَقيقٍ
ونحن مُصَافُّو العدوِّ الترك، في يومٍ لا أرى إلا رؤ وساً تَنْدُر (٤) وسيوفاً
تُقْطَع، ورماحاً تُقْصَفُ ، فقال لي : كيف ترى نفسَك ، هي مثل ليلة
مُرسِك؟ قلتُ : لا والله ، قال : لكني أرى نفسي كذلك ، ثم نامَ بين
الصَّفَّين على دَرَقِتِهِ(٥) حتى غطًّ ، فأخذني تُركيُّ ، فأضجعني للذَّبح،
فبينا هو يطلُب السِّكّين من خُفِّه ، إذ جاءهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ذَبَحَه(٦).
(١) ((حلية الأولياء)) ٥٩/٨.
(٢) في الأصل : بمعرفة .
(٣) ((حلية الأولياء )» ٦٠/٨.
(٤) أي : تسقط .
(٥) الدَّرَقة : هي الترس المصنوع من الجلد بلا خشب .
(٦) الخبر في ((حلية الأولياء)) ٦٤/٨، وسهم عائر: أي لا يدرى راميه ، وينشد :
إذا انتسؤوا فوت الرماح أتتهم عوائر نبل كالجراد نظيرها
قال ابن بري : عوائر نبل ، أي : جماعة سهام متفرقة لا يدرى من أين أتت .
٣١٤

عن شقيق قال : مَثَلُ المؤمنِ مثلُ مَنْ غرسَ نخلةٌ يَخافُ أن تَحمل
شَوْكاً ، ومَثَلُ المنافق مثلُ منْ زرع شوكاً يَطْمعُ أن يحمِلَ تمراً ،
هیهات(١) .
وعنه : ليس شيءٌ أحبَّ إليَّ من الضيف لأنَّ رزقَهُ على الله ،
وأجره لي .
قال الحسينُ بن داود : حدَّثنا شقيقُ بنُ إبراهيم ، الزَّاهدُ في
الدنيا ، الرَّاغبُ في الآخرة ، المُداوِمُ على العبادة ، فذكرَ حديثاً .
وعن شقيق قال : أخذتُ لباسَ الدُّون عن سُفيان ، وأخذتُ
الخشوعَ من إسرائيل ، وأخذتُ العبادة مِن عبّاد بن كثير ، والفقهَ من
زُفَر .
:
وعنه : عَلامَةُ الَّوبة البُكاءُ على ما سلف ، والخوفُ من الوقوع في
الذَّنْب ، وهِجْرانُ إخوانِ السُّوءِ ، وملازمةُ الأخيار(٢).
وعنه : من شكى مُصيبةً إلى غير الله، لم يجدْ حَلاوَةَ الطَّاعة (٣).
وقال الحاكم : قَدِمَ شقيقٌ نَيْسابُور في ثلاث مئة من الزُّهَّاد ، فطلب
المأمونُ أن يجتمعَ به ، فامْتنع .
أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن سعد ، أخبرنا الإِرْبِلي ، أخبرنا يحيى
ابنُ ثابت، أخبرنا عليُّ بنُ الخلّ، أخبرنا أحمدُ بنُ المَحَامِلي ، أخبرنا أبو
بكر الشَّافعي ، حدَّثنا الحسينُ بنُ داود ، حدَّثنا شقيقٌ البَلْخيُّ ، حدَّثنا أبو
(١) ((حلية الأولياء)) ٧١/٨.
(٢) ((تهذيب ابن عساكر)) ٦ / ٣٣٤.
(٣) ((تهذيب ابن عساكر)) ٦ / ٣٣٤.
٣١٥

هاشم الأبلِّي، عن أنس قال: قال رسولُ اللـه حَ﴿: ((يا ابْنَ آدَمَ ! لا
تزولُ قَدَمَاكَ يَوْمَ القِيَامَةِ حتى تُسْأَلَ عَنْ أَرْبعٍ ، عُمُرِكَ فيما أَقْنَيْتَه ،
وَجَسَدَكَ فِيما أَبْلَيْتَه، ومالِك من أينَ اكْتَسَبْتَه وَأَيْنَ أَنْفَقْته)) (١).
أبو هاشم هو كثير: واهٍ .
وقُتل شقيقٌ فِي غَزَاةٍ كُولان سنة أربع وتسعين ومئة (٢).
٩٩ - زَيد بن أبي الزَّرقاء * (د، س)
الإِمامُ القُدوةُ أبو محمد المَوْصِلي .
حدَّث عن : جعفرٍ بن بُرْقان ، وعيسى بن طَهْمان ، وشُعبةً بنٍ
الحَجَّاجِ ، وسُفيان الثوري وأمثالهم .
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي هاشم، واسمه كثير بن عبد اللّه السامي الناجي ،
مترحم في ((التهذيب)) و((الميزان)). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨ / ٧٣ من طريق
الحسين بن داود بهذا الإسناد . ومتن الحديث صحيح ، فقد أخرجه الترمذي (٢٤١٧ ) في
صفة القيامة من طريق عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الأسود بن عامر ، عن أبي بكر بن
عياش ، عن الأعمش ، عن سعيد بن عبد الله بن جريج ، عن أبي برزة الأسلمي قال : قال
رسول الله : ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه ، وعن علمه
فيم فعل فيه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه )) وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال، وأخرجه الخطيب البغدادي في (( اقتضاء العلم
العمل )) رقم (١)، والدارمي ١ / ١٣٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠ / ٢٣٢. وفي الباب
عن ابن مسعود عند الترمذي (٢٤١٦)، والطبراني في (( الصغير)) (٧٤٥) والخطيب في
((تاريخه)) ١٢ / ٤٤٠، وعن معاذ بن جبل عند الخطيب في ((الاقتضاء)) رقم (٢)، وتاريخ
بغداد ١١ / ٤٤١ .
(٢) ((تهذيب ابن عساكر)) ٦ / ٣٣٥. وكولان ضبطه ياقوت بضم الكاف، وقال:
بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية بما وراء النهر .
* تاريخ ابن معين: ١٨٣، التاريخ الكبير ٣ / ٣٩٥، الجرح والتعديل ٣ / ٥٧٥،
تهذيب الكمال: لوحة ٤٥٦، تذهيب التهذيب ١ / ٢٥٢ / ١، الكاشف ١ / ٣٣٩،
تهذيب التهذيب ٣ / ٤١٣، خلاصة تذهيب الكمال : ١٢٨ .
٣١٦

روى عنه : عليُّ بِنُ سَهْل، وأبو عُمير عيسى بن محمد الرَّمْليان ،
ومحمدُ بنُ عبد الله بن عمَّار، وعليُّ بنُ حرب ، وسعيدُ بنُ أسد بن
موسى ، وابنُه هارونُ بنُ زید .
قال يحيى بنُ مَعين : ليس به بْسٌ ، كان عنده جامعُ سُفيان .
وقال ابنُ حِبَّان في (( الثقات )): يُغْرِب .
وقال ابنُ عمَّار : لم أرَ في الفضل مثلَ زيد والمُعافى وقاسم الجَرْمي .
وروىُ بِشْر الحافي ، عن زيد ، قال : ما سألتُ أحداً شيئاً منذ
خمسين سنة ، وسمعتُه يقولُ : إذا كان للرجل عِيالٌ ، وخافَ على دينه ،
فَلْيهرُب .
قلتُ : يَهْرُب لكن بشرطِ أَنْ لا يُضيِّع من يَعول ، وقد هرب زيدُ بنُ
أبي الزرقاء ، ونزلَ الرَّمْلة أشهراً، وكان من العابدين من أصدقاء المُعَافِى
ابن عِمران .
يقال : إنه غزا ، فأَسره العدوُّ، ومات في الأسر سنة سبعٍ وتسعين
ومئة . وقيل : مات سنة أربع وتسعين ، والأولُ أصح .
١٠٠ - سَعْد بن الصَّلْت ﴾
ابنِ بُرْد، بنِ أسْلم، القاضي الإِمامُ المحدّثُ ، أبو الصَّلْت
البَجَلي الكوفي ، الفقيه ، قاضي شيراز، من موالي جريرِ بنِ عبد الله
البَجَلي . أقام بِشيراز، ونَشَر بها حديثه .
* التاريخ الكبير ٣ / ٤٨٣، التاريخ الصغير ١ / ٢٥، وفيهما ((سعيد)) بدل
((سعد))، الجرح والتعديل ٤ / ٨٦، العبر ١ / ٣٢٠، شذرات الذهب ١ / ٣٤٥.
٣١٧

حدَّث عن: هشامِ بنِ عُروة، والأَعْمش، ومُطَرِّف بنٍ طَريف ،
وعيسى بن عُمر ، وأَبَان بن تَغْلب وطبقتهم .
روى عنه : محمدُ بن عبد الله الأنصاري ، ويحيى بنُ عبد الحميد
الحِمَّاني، وأبو بكر بنُ أبي شَيْبة، وسِبطُه : إسحاقُ بنُ إبراهيم
شاذان(١).
سأل عنه سفيانُ الثوريُّ ، فقال : ما فعلَ سعد ؟ قالوا : وليَ قضاءً
شيراز، قال : دُرَّةٌ وقع في الحُشِّ(٢).
قلتُ : هو صالح الحديث ، وما علمتُ لأحدٍ فيه جرحاً .
أخبرنا أبو الحُسين عليُّ بنُ محمد، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد
المحْمودي ، وجعفر الهَمْداني، قالا: أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي ، أخبرنا
القاسمُ بنُ الفضل ، حدثنا عثمانُ بنُ أحمد البُرْجي ، حدَّثنا محمدُ بنُ
عمر بن حفص ، حدثنا إسْحاقُ بنُ إبراهيم ، حدثنا سَعْدُ بنُ الصَّلْت ،
حدّثنا عيسى بنُ عمر ، حدّثنا عطاءُ بنُ أبي رباح ، عن زيد بنِ أرقم ،
عن النبيِّ وَّرِ قال: ((مَنْ حَجَّ عن أَبُوَيْهِ ، ولم يَحُجًّا، جَزى عنهما
وعنه، ونُشِرتْ أَرْواحُهُما في السَّماء وكُنِبَ عندَ الله بَرّاً))(٣).
(١) هو كما في ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٢١١: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد
اللّه بن عمر بن زيد النهشلي المعروف بشاذان الفارسي ابن ابنة سعد بن الصلت قاضي
فارس ، روى عن جده أبي أمه سعد بن الصلت ، وأبي داود الطيالسي ، والأسود بن عامر ،
كتب إلى أبي وإليّ وهو صدوق .
(٢) هو المخرج والمتوَضَّأ ، سمي به، لأنهم كانوا يذهبون في البساتين لقضاء الحاجة
فيها .
(٣) في معجم (( الطبراني الكبير)) برقم (٥٠٨٣ ) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، حدثنا المحاربي عن سلام بن مسكين ،=
٣١٨

غريب جداً ، وعيسى هذا هو الكوفي المقرىء صدوق .
توفِّي سعدُ بنُ الصلت سنة ستُّ وتسعين ومئة .
١
١٠١ - القَدَّاح * (د، س)
الإِمامُ المُحدِّث ، أبو عُثمان سعيد بن سالم ، المكيُّ القَدَّاح .
حدَّث عن : ابنِ جُرَيج، وعُبيد الله بنِ عُمَر، ويونُس بنِ أبي
إسحاق ، وسُفيان الثوري ، وطائفة .
روى عنه : سُفيانُ بنُ عُيينة ، وبَقِيَّةُ بنُ الوليد ، وهما أكبرُ منه ،
والإِمامُ الشَّافعيُّ، وأسدُ بنُ موسى، وأبو عمَّار الحسينُ بنُ حُرَيث ،
وعليُّ بنُ حرب ، وآخرون .
قال يَحيى بنُ مَعين : ليس به بأس(١) .
وقال عثمانُ بنُ سعيد الدَّارِمي : ليس بذاك .
وقال محمدُ بنُ أبي عبد الرحمن المُقرىء : قد كتبتُ عنه ، وكان
مُرجئاً .
= عمن حدثه، عن عطاء بن أبي رباح، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه بخر: ((من حج
عن أبيه أو عن أمه أجزأ ذلك عنه وعنهما)) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢ / ٢٨٣: وفيه راو
لم يسم .
* تاريخ ابن معين: ٢٠٠، طبقات خليفة: ت ٢٦٠٠، التاريخ الكبير ٣ / ٤٨٢،
الضعفاء الصغير: ٥٠، المعرفة والتاريخ ٣ / ٥٤، الضعفاء للعقيلي: لوحة ١٥١، الجرح
والتعديل ٤ / ٣١، كتاب المجروحين والضعفاء ١ / ٣٢٠، اللباب ٣ / ١٧، تهذيب
الكمال : لوحة ٤٩٢، تذهيب التهذيب ٢ / ١٩ / ٢، ميزان الاعتدال ٢ / ١٣٩،
الكاشف ٢ / ٣٦١، العقد الثمين ٤ / ٥٦٤، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٥، خلاصة تذهيب
الكمال : ١٣٨ .
(١) تاريخ يحيى بن معين : ٢٠٠
٣١٩

وقال الحُمَيدي : حدّثنا يحيى بنُ سُليم أَنَّ سعيد بن سالم قال
لابنِ عَجْلان : أرأيتَ إنْ أنا لم أرفعِ الأذى عن الطريق ، أكونُ ناقصَ
الإِيمان ؟ فقال: هذا مُرجِىءٌ ، مَنْ يعرِف هذا؟ قال : فلما قُمنا ،
عاتبْتُه ، فردَّ عليَّ القولَ، فقلتُ : هل لك أن تَقِفَ، فتقولَ : يا أهل
الطّوافِ ، إِنَّ طوافكم ليس من الإِيمان ، وأقولُ أنا : بل هو من الإِيمان
فَنظُرَ ما يصنعون ، قال : تريد أن تُشَهِّرني ؟ قلتُ : فما تريدُ إلى
قولٍ إذا أظهرتَه شَهَّرَكَ (١) .
قلتُ : وفاتُه قريبةٌ من وفاة ابنٍ عُيينة سنةً نيف وتسعين ومئة .
أما :
١٠٢ - عبد الله بن مَيْمون* (ت)
القَدَّاح المكي ، مولى بني مخزوم ، فيروي عن يحيى بن سعيد
الأنصاري ، وعُبيد الله بن عمر، وجعفر بن محمد .
وعنه : إبراهيمُ بنُ المنذر ، ومُؤَمل بن إهاب ، وأحمد بن الأزهر
وعِدَّة . ضعَّفوه .
(١) سبق أن ذكرنا غير مرة أن هذا النوع من الإِرجاء لا يعد قدحاً في حق القائل به .
وقد قال المؤلف في ترجمة مسعر بن كدام في (( الميزان)) : الإِرجاء مذهب لعدة من جلة
العلماء لا ينبغي التحامل على قائله .
* التاريخ الكبير ٥ / ٢٠٦، الضعفاء والمتروكين : ٦٤ ، الضعفاء للعقيلي : لوحة
٢٢٢، الجرح والتعديل ٥ / ١٧٢، كتاب المجروحين والضعفاء ٢ / ٢١ ، تهذيب
الكمال : لوحة ٧٤٧ ، تذهيب التهذيب ٢٠/١٩١/٢، ميزان الاعتدال ٥١٢/٢، الكاشف
١٣٦/٢، العقد الثمين ٢٩٢/٥، تهذيب التهذيب ٤٩/٦، خلاصة تذهيب الكمال :
٢١٦ .
٣٢٠