Indexed OCR Text
Pages 241-260
باللّهِ))(١). ٦٨ - أحمد بن بشير * (خ، ت) المحدِّثُ العالمُ أبو بكر الكوفي ، مولى عمرو بن حُرَيث المخزومي ، ويقال : من موالي هَمْدان . حدَّث ببغداد عن: الأعْمش ، وابنٍ أبي خالد ، وهشامِ بنِ عُرْوة ، ومُجالد ، وشَبيبٍ بن بِشر، وهاشم بنِ هاشم ، ومِسْعَرٍ ، وخلق . وعنه : إسحاقُ بنُ موسى ، ومحمدُ بنُ المُثَنَّى ، وابنُ عَرَفة ، وسَلْمُ بنُ جُنادة ، وابن نُمَير وآخرون . قال ابنُ مَعين : كان يُقِّن وليس بحديثه بأس(٢). وقال الخطيب : موصوف بالصِّدق . وقال ابنُ نُمَير : كان صدوقاً حَسَنَ المعرفة بأيام الناس، حَسَنَ (١) عبد الوهاب ثقة ، ولا يضر تغيره قبل موته بثلاث سنين، فإن أهله قد حجبوه عن الرواية ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه من طرق ، عن أبي عثمان النهدي - واسمه عبد الرحمن بن مل - عن أبي موسى الأشعري: البخاري ١٥٩/١١ في الدعوات : باب الدعاء إذا علا عقبة ، وباب قول : لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي القدر : باب لا حول ولا قوة إلا بالله، ومسلم (٢٧٠٤ ) في الذكر والدعاء : باب استحباب خفض الصوت بالذكر ، وأبو داود (١٥٢٦) و (١٥٢٧) و (١٥٢٨) في الصلاة: باب في الاستغفار، والترمذي (٣٤٥٧) في الدعوات : باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل . * التاريخ لابن معين: ١٩، طبقات ابن سعد ٣٩٦/٦، التاريخ الكبير ١/٢، الجرح والتعديل ٤٢/٢، تاريخ بغداد ٤٦/٤، تهذيب الكمال: ١٨، تذهيب التهذيب ١/١٨/١، ميزان الاعتدال ٨٥/١، الكاشف ٥٣/١، تهذيب التهذيب ١٨/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤ . (٢) ((تاريخ ابن معين)): ١٩، ويقين: من التقيين وهو التزيين ، فيحتمل أنه كان يزين الرجال ، أي : يصلح شعورهم ، أو أنه كان يُقين القيان ، أي : يؤدبهن ويروضهن . ٢٤١ سير ١٦/٩ الفهم، رأساً في الشُّعوبية(١) يُخاصِمُ فيها فاتَّضَع(٢) وقال أبو حاتم : محلُّه الصِّدق(٣). وقال النَّسائي : ليس بذاك القوي (٤). وليّنه الدارقطني . وقال ابنُ أبي داود : ثقةٌ مُكْثِر . قال هارونُ بنُ حاتِم : توفي في المحرَّم سنةَ سبعٍ وتسعين ومئة . ٦٩ - عبد الأعلى * (ع) ابن عبد الأعلى السَّامي ، الإِمام المُحدِّثُ الحافظُ ، أبو محمد القُرشي الْبَصْري . (١) الشعوبية نزعة تميل إلى الحط من شأن العرب ، وتفضيل غيرهم من الأمم. عليهم، قال في (( اللسان)): والشعوبي: هو الذي يصغّر شأن العرب، ولا يرى لهمْ فضلاً على غيرهم : يقول ابن قتيبة - وهو من مسلمي الموالي الذين يعرفون للعرب المسلمين فضلهم - : إن الذين اعتنقوا الشعوبية هم سِفلة الناس وغوغاؤهم ، فيقول في كتابه الذي ألفه في الرد عليهم، وقد نشر القسم الموجود منه في كتاب (( رسائل البلغاء)) للأستاذ محمد كرد علي ص ٢٧٠: ولم أر في هذه الشعوبية أرسخ عداوة، ولا أشد نصباً للعرب من السفلة والحشوة ، وأوباش النبط ، وأبناء أكرة القرى . وانظر لمزيد من التوسع في هذا كتاب : ((بلوغ الأرب)» للألوسي ١٥٩/١، ١٨٤. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٨/٤ . (٣) ((الجرح والتعديل)) ٤٢/٢. (٤) قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ٣٨٣: وأما تضعيفه له ، فمشعر بأنه غير حافظ، وقواه ابن معين ، وأبو زرعة ، وغيرهما ، أخرج له البخاري حديثاً واحداً تابعه عليه مروان بن معاوية ، وأبو أسامة ، وهو في كتاب الطب . * التاريخ لابن معين: ٣٣٩، طبقات ابن سعد ٢٩٠/٧، تاريخ خليفة: ٤٥٨، طبقات خليفة: ت ١٩٠٦، التاريخ الكبير ٧٣/٦، التاريخ الصغير ٢٤٦/٢، المعرفة والتاريخ ١٨٠/١، الضعفاء للعقيلي لوحة ٢٥٢، الجرح والتعديل ٢٨/٦، مشاهير علماء الأمصار: ت= ٢٤٢ حدَّث عن: حُميد الطّويل، والجُرَيري ، وداودَ بنِ أبي هِنْد، ويونُسَ بنِ عُبيد ، وسَعيد بنِ أبي عَرُوبة ، وطبقتِهم ، ومَنْ بعدَهم . روى عنه : إسحاقُ بنُ راهَوَيْهِ ، وأبو بكر بنُ أبي شَيْبة ، وعَمْرو بنُ علي ، ومحمدُ بن بشَّار ، ونصرُ بنُ علي ، ومحمدُ بنُ يَحيى الزِّمّاني، وعِدَّة . : قال يحيى بنُ مَعين : ثقة . وقال عيَّاشُ بنُ الوليد الرَّقَّام(١): حدثنا عبدُ الأعلى أبو محمد وأبو هَمّام - يعني أنَّ له ◌ُنيتين - . وأما ابنُ سعد ، فقال : لم يكن بالقوي . قلت : بل هو صدوقٌ قويُّ الحديث ، لكنه رُمي بالقدر ، فاللّه أعلم . توفِّي في شعبان سنة تسعٍ وثمانين ومئة ، وله نحوٌ من سبعين سنة . وقال بُنْدَار : والله ما كان عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى يدري أيُّ طرفيه أطول أو أي رجليه أطول . قلت : تقرَّر الحالُ أنَّ حديثه من قسم الصحيح ، نعم ما هو في القوة في رتبة يحيى القطان وغُنْدَر . = ١٢٦٨، تهذيب الكمال: ٧٦٠، تذهيب التهذيب ٢/١٩٧/٢، العبر ٣٠٣/١، تذكرة الحفاظ ٢٩٦/١، ميزان الاعتدال ٥٣١/٢، الكاشف ١٤٦/٢، تهذيب التهذيب ٩٦/٦، طبقات الحفاظ ١٢٣ ، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٢٠، شذرات الذهب ٣٢٤/١. (١) نسبة إلى رقم الثياب . ٢٤٣ ٧٠ - عبد الله بنُ نُمَيْر * (ع) الحافظُ الثِّقةُ الإِمامُ ، أبو هشام الهَمْداني الخارِفي(١) مولاهم الكوفي . وُلد في سنة خمس عشرة ومئة . وروى عن: هشامِ بنِ عُروة ، والأَعْمش، وأَشْعثِ بنِ سَوَّار، وإسماعيلَ بنِ أبي خالد ، وزكريا بن أبي زائدة ، ويزيد بنِ أبي زياد ، وعُبيدِ اللّه بنِ عُمر العُمَري ، وإبراهيم بنِ الفضل المخزومي ، وخلقٍ من طبقتهم . حدَّث عنه : أحمدُ بنُ حنبل ، ويحيى بنُ معِين ، وبنو أبي شَيْبة، وإسحاقُ الكَوْسَج ، وأحمدُ بنُ الفُرات ، وعليُّ بنُ حرب ، والحسنُ بنُ علي بن عفَّان، وأبو عبيدة بن أبي السَّفَر ، وعددٌ كثير . وكان من أوعية العلم ، وثقه يحيى بنُ مَعِين وغيره . ومَمَّن يروي عنه ابنهُ الحافظُ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمير . توفي عبدُ اللّه في سنة تسعٍ وتسعين ومئة . وقع لي جملةٌ من عواليه : أخبرنا أحمدُ بنُ عبد المنعم التاريخ لابن معين: ٣٣٤ ، طبقات ابن سعد ٣٩٤/٦، تاريخ خليفة : ٤٧٠ ، طبقات خليفة: ت ١٣٢٩، التاريخ الكبير ٢١٦/٥، التاريخ الصغير ٢٨٦/٢، الجرح والتعديل ١٨٦/٥، مشاهير علماء الأمصار ت ١٣٧٧ ، تهذيب الكمال : لوحة ٧٤٩ ، تذهيب التهذيب ٢/١٩٢/٢، العبر ٣٣٠/١، تذكرة الحفاظ ٣٢٧/١، الكاشف ١٣٧/٢، تهذيب التهذيب ٥٧/٦، النجوم الزاهرة ١٦٥/٢، طبقات الحفاظ : ١٣٧، خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٧ ، شذرات الذهب ٣٥٧/١. (١) هذه النسبة إلى خارف بن عبد الله بن كثير بن مالك بن جشم ، بطن من همدان . ٢٤٤ الطاووسي ، أنبأنا أبو جعفر الصَّيدلاني ، أخبرنا أبو علي الحدَّاد حُضُوراً ، أخبرنا أبو نُعيم، أخبرنا عبدُ اللّه بنُ فارس، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفُرات ، حدَّثنا عبدُ اللّه بنُ نُمَير، وأبو أسامة ، عن هشام بنِ عُرْوة ، عن أبيه عن عائشة أَنَّ النبي ◌َِّ قال: ((الحُمَّى من فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوها بالماءِ)). متفق عليه(١) . ٧١ - يونس بن بُكَير * ( خت، ٤، م) . ابنِ واصل ، الإِمام الحافظُ الصَّدوقُ، صاحبُ المغازي والسِّير ، (١) أخرجه البخاري ٢٣٨/٦ في بدء الخلق: باب صفة النار من طريق مالك بن إسماعيل عن زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة ، عن عائشة . و ١٥٠/١٠ في الطب من طريق محمد بن المثنى عن يحيى ، عن هشام به ، وأخرجه مسلم (٢٢١٠ ) في السلام من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ، عن ابن نمير ، عن عائشة ، وأخرجه أحمد ٥٠/٦، وابن ماجة (٣٤٧١) من طريق ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، وأخرجه الترمذي (٢٠٧٤) من طريق هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان، عن هشام به. وأخرجه مرسلاً مالك في ((الموطأ)) ١٢٢/٣ عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله وَّة .... وكل رواة ((الموطأ)) أرسلوه إلا معن بن عيسى، فإنه أسنده عن عائشة. وفيح جهنم: حرها ووهجها، والخبر ورد مورد التشبيه، وقوله: ((فأبْرُدُوها)) المشهور في ضبطها بهمزة وصل وضم الراء ، وحكي كسرها ، يقال : بردت الحمى أبردها وزان قتلتها أقتلها ، أي : أسكنت حرارتها . قال الشاعر : إذا وجدتُ أوارَ الحب في كبدي أقبلت نحو سقاء الماء أبترد فمن لنار على الأحشاء تَتَّقِدُ هبني بردت بيرد الماء ظاهره وحكى عياض رواية بهمزة قطع مفتوحة ، وكسر الراء من أبرد الشيء : إذا عالجه فصيره بارداً مثل : أسخنه : إذا صيره سخناً ، وقد أشار إليها الخطابي ، وقال الجوهري : إنها لغة رديئة . * التاريخ لابن معين : ٦٨٧، طبقات ابن سعد ٣٩٩/٦، التاريخ الكبير ٤١١/٨، الضعفاء للعقيلي : ٤٧٤، الجرح والتعديل ٣٣٦/٩، تهذيب الكمال : لوحة ١٥٦٥ ، تذهيب التهذيب ١/١٩٣/٤، العبر ٣٣١/١، تذكرة الحفاظ ٣٢٦/١، ميزان الاعتدال ٤ /٤٧٧، الكاشف ٣٠٣/٣، تهذيب التهذيب ٤٣٤/١١، النجوم الزاهرة ٢ /١٦٥، طبقات الحفاظ : ١٣٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٤٠ ، شذرات الذهب ٣٥٧/١ . ٢٤٥ ويقالُ له : أبو بُكير ، يُكْنى أبا بكر الكُوفي الحمَّال ، والد بكر وعبد الله . حدَّث عن : هشامِ بنِ عُروة، وسُلَيمان الأَعْمش، وطَلْحةَ بنِ يحيى ، وزَكرِيًّا بنِ أبي زائدة، ومحمدِ بنِ إسحاق فأكثرَ عنه، وعُمَر بن ذَرِّ ، وكَهْمَس بن الحسن، ومَطَرِ بن مَيْمون المُحارِبي، والنَّضرِ أبي عُمر الخزَّاز، والسَّريِّ بنِ إسماعيل، وأبي خَلْدَةَ خالدِ بنِ دينار ، وأسباطِ بنِ نصر ، وعليٍّ بنِ الحَزَوَّر ، ويونُس بنِ أبي إسحاق ، وأبي كَعْبٍ صاحبٍ الحرير(١)، وحجَّاجِ بنِ أبي زينب ، وشُعبة ، وخلق . وعنه : سعدويه ، وابنُ نُمَير ، وإسحاقُ بنُ موسى الخَطْمي ، وأبو خَيثمة ، وأبو كُرَيب ، وهَنَّاد ، ويَحيى بنُ مَعين، ومحمّدُ بنُ مُثَنَّى ، وعُبَيْدُ بنُ يَعيش، وأبو سعيد الأَشَجُّ، وسُفْيانُ بنُ وكيع ، وعُقبةُ بنُ مُكْرَم الضَّبِّي ، ومحمدُ بنُ عثمان بن كرامة ، وأحمدُ بنُ محمد بن يحيى القطَّان، وأحمدُ بنُ عبد الجبَّر العُطَارِدِي وآخرون . روى عبَّاسُ عن ابنِ مَعين : كان صَدُوقاً . وروى مُضَر بنُ محمد ، وعُثمانُ بنُ سعيد ، عن ابنِ مَعين : ثقة . وقال عثمانُ بنُ سعيد مرةً عنه : ليسَ به بأس . وروى إبراهيمُ بنُ عبد الله بنِ الجُنيد عن يحيى بنِ مَعين قال : كان ثقةً صَدوقاً إِلَّ أنَّه كان مع جعفر بن يحيى البَرْمكيّ، وكان مُوسِراً، فقال له رجلٌ: إنَّهم يَرِمُونَه بالزَّندقة لكذا وكذا ، فقال : كذبٌ . ثم قال (١) ذكره في ((التقريب)) وقال: اسمه عبد ربه ، وقيل : عبد الله. ٢٤٦ يحيى : رأيتُ ابنَي أبي شَيْبة، أتياه، فَأَقْصَاهما، وسألاه كتاباً ، فلم يُعْطِهما ، فذهبا يتكلَّمان فيه . وقال أحمدُ بنُ عبد الله العِجْلي: بكرُ بنُ يونس بن بُكير لا بأسَ به ، كان أبوه على مَظَالم جعفر، وبعضُ الناسِ يُضَعَّفونهما . وقال ابنُ أبي حاتم : سُئل أبو زُرْعة : أيَّ شيءٍ تُنكِرُ عليه ؟ فقال : أَمَّا في الحديث ، فلا أعلمه (١) . وقال أبو حاتم : محلُّه الصِّدق . وروى أبو عُبَيد عن أبي داود، قال: ليس هو عندي حُجَّة، يأخذُ كلامَ ابنِ إسحاق ، فيُوصِلُه بالأحاديث ، سمع من ابن إسحاق بالرَّيِّ . وقال النَّسَائِي : ليس بالقوي ، وقال مَرَّةً : ضعيف . وقوَّاه ابنُ حِبَّان وغيره . وجاء عن يحيى بن مَعين أيضاً : ثقةٌ إلا أَنَّه مُرجِىءٍ يَتْبَعُ السُّلطان(٢). وقال أبو إسحاق الجوزجاني : ينبغي أن يُتَتَّتَ في أمره . قال عليُّ بنُ المديني : كتبتُ عنه ، وليس أُحدِّثُ عنه . وقال محمدُ بنُ عُثمان بن أبي شَيْبة : قال لي يَحيى الحِمَّاني : لا أَستَحِلُّ الروايةَ عن يونُس . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٩ (٢) (( تاريخ يحيى بن معين )) ٦٨٧ ٢٤٧ وقال محمدُ بنُ عبد الله بن نُمير ، وعُبَيد بنُ يَعيش : ثقة . وقد روى له مسلم في الشَّواهد لا الأصول . عبد الرَّحمن بنُ صالح : حدثنا يونسُ ، عن يونس بنٍ عَمْرو، عن أبيه ، عن البَرَاء ، عن زيد بن حارثة أنه قال : يا رسول الله، أَخَيْتَ بيني وبَيْنَ(١) حَمْزةَ بنِ عبد المطلب(٢). مات يونس سنةً تسعٍ وتسعين ومئة ، وقد قارب الثمانين . أخبرنا أبو جعفر بنُ المُقَّر وجماعة قالوا : أخبرنا يحيى بن قُمَيرة ، أخبرتنا شُهْدَةُ ، أخبرنا أبو غالب الباقِلَاني ، أخبرنا أبو علي بنُ شاذَان، أخبرنا أحمدُ بنُ عثمان الأَدَمي، وعبدُ اللّه بنُ إسماعيل الهاشِمي ، وأبو سهل بنُ زياد، وعُثمانُ بنُ السَّمَّاك قالوا : أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الجبّار، أخبرنا يونسُ بنُ بُكَير ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانت أُمِّي تُعالِجُنِي تُرِيدُ أَنْ تُسَمِّني بعضَ السَّمَن لتُدْخِلَني على رسول اللهِ وَ، فما اسْتَقَامَ لها ذلك، حتى أَكُلْتُ التَّمْرَ بالقِثَّاءِ، فسَمِنْتُ أحسنَ ما يكونُ من السِّمَن(٣). (١) في الأصل: ((من)) والتصويب من ((مجمع الزوائد)) ٢٧٥/٩، و((الإصابة)) ٥٦٤/١ . (٢) رجاله ثقات، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٥/٩ ، ونسبه لأبي يعلى ، وقال : ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن صالح الأزدي وهو ثقة . (٣) إسناده حسن، وأخرجه ابن ماجة (٣٣٢٤) في الأطعمة : باب القثاء والرطب يجمعان ، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، عن يونس بن بكير بهذا الإِسناد . وأخرجه أبو داود ( ٣٩٠٣) في الطب : باب في السمنة من طريق محمد بن إسحاق عن هشام به ، ونسبه المنذري للنسائي . ٢٤٨ ٧٢ - عَليُّ بن عاصم * ( د، ت، ق) ابن صُهيب، الإِمام العالمُ، شيخُ المُحدِّثين ، مُسْنِدُ العِراق ، أبو الحسن القُرشي التَّيمي مولى قَريبة أختِ القاسم بن محمد بن أبي بكر الواسطي . وُلد سنة سبع ومئة . فهو من أسنان سُفيان بن عُيينة . وروى عن: حُصَين بن عبد الرحمن ، وبَيَان بنٍ بِشْر، ويحيى البَكَّاء، وعطاء بنِ السَّائب، وسُليمان النَّيمي ، ويزيد بنِ أبي زياد ، ولَيْثِ بنِ أبي سُلَيم، وحُمَيْدِ الطّويل، ومحمدٍ بن سُوقة، ومُطَرِّفِ بنِ طَرِيف، وعاصمِ بنِ كُلَيب ، وسُهَيل بنِ أبي صالح ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالد ، وداود بن أبي هِنْد، وخالدِ الحَذَّاء ، وبَهْزِ بنِ حكيم ، وعبدِ اللّه ابن عثمان بن خُثَيم، والجُرَيرِي ، وعمارةَ بنِ أبي حَفْصة ، وعُبيد الله بن عُمر، وأبي هارون العَبْدي ، وخلقٍ سواهم . وعنه : يزيدُ بن زُرَيع مع تقدُّمه ، وعليُّ بنُ المديني ، وأحمدُ بنُ حنبل ، وعليُّ بنُ الجَعْد، ومحمدُ بنُ حَرب النَّشَائِي(١)، وزيادُ بنُ * التاريخ لابن معين: ٤٢١، طبقات ابن سعد ٣١٣/٧، تاريخ خليفة : ٤٧٠، طبقات خليفة: ت ٣١٩١، التاريخ الكبير ٢٩٠/٦، التاريخ الصغير ٢٩٥/٢، الضعفاء الصغير : ٨٢ ، المعارف : ٥١٦، الضعفاء والمتروكين: ٧٧، الضعفاء للعقيلي : لوحة ٢٩٨، الجرح والتعديل: ١٩٨/٦، كتاب المجروحين والضعفاء ١١٣/٢، الكامل لابن عدي ٥٩٣/٣، تهذيب الكمال: لوحة ٩٧٨، تذهيب التهذيب ١/٦٦/٣، العبر ٣٣٦/١، تذكرة الحفاظ ٣١٦/١، الكاشف ٢٨٨/٢، دول الإسلام ١٢٦/١، ميزان الاعتدال ١٣٥/٣، شرح علل الترمذي ٧٨٦/٢، تهذيب التهذيب ٣٤٤/٧، النجوم الزاهرة ١٧٠/٢، طبقات الحفاظ: ١٣١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٥ ، شذرات الذهب ٢/٢. (١) بفتح النون والشين هذه النسبة إلى النشاء، وهو ما يستخرج من القمح ، فارسي معرب . ومحمد بن حرب هذا ثقة من رجال التهذيب . ٢٤٩ أيوب،، ومحمدُ بنُ يحيى، وأحمدُ بنُ الأَزْهر ، وسَعْدَانُ بنُ نَصْر ، ومحمدُ بنُ عيسى المدائني ، ومحمدُ بنُ عُبيد الله بن المنادي ، وعَبْدُ بنُ حُمَيد، وعبدُ اللّه بنُ أيوب المُخَرِّمي ، ويحيى بن جعفر البِيْكَنْدِي ، ويحيى بنُ أبي طالب ، ويعقوبُ بنُ شَيْبة ، ويوسفُ بنُ عيسى المَرْوَزِي، وَمْرو بنُ رافع ، وعيسى بنُ يونُس الطَّرَسُوسي ، وهارونُ بنُ حاتِم، وموسى بنُ سهل الوَشَاءِ(١)، والحسنُ بنُ مُكْرَم ، والحارثُ بنُ أبي أسامة، وخلقٌ كثير . قال يعقوبُ بنُ شَيْبة : سمعتُ عليّ بن عاصم على اختلافِ أصحابنا فيه ، منهم مَنْ أنكر عليه كثرةَ الخطأِ والغَلَط ، ومنهم مَنْ أنكر عليه تَمادِيه في ذلك ، وتركَه الرُّجوعَ عمَّا خالف فيه الناس ، ولجاجتَه فيه وثباته على الخطأ، ، ومنهم من تكلّم في سوءِ حفظِه ، واشتباهِ الأمرِ عليه في بعض ما حدَّثَ به من سوءٍ ضبطه ، وتوانيه عن تصحيح ما كتب الورَّاقون له ، ومنهم مَنْ قِصَّتُه عنده أغلظ من هذه القصص ، وقد كان رحمه اللهُ من أهل الدِّين والصَّلاح، والخير البارع ، شديد التَّوقِّي ، وللحديث آفاتٌ تُفْسِدُه(٢). حدَّثني إبراهيمُ بنُ هاشم ، حدَّثنا عتَّبُ بنُ زِياد ، عن ابنِ المُبارك قال : قُلتُ لعبَّاد بنِ العَوَّام : يا أبا سهل : ما بالُ صاحبكم ؟ يَعني عليّ ابن عاصم - قال: ليس يُنكَر عليه أنَّه لم يسمع ، ولكنه كان رجلاً مُوسِراً، وكان الوَرَّاقون يكتبون له ، فنُراه أتيَ من كتبه (٣). (١) نسبة إلى بيع الموشَّى، وهو نوع من الثياب المعمولة من الإِبريسم. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٤٦/١١، ٤٤٧ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٤٨/١١ . ٢٥٠ قال يعقوب : وحدثنا عُبيد بنُ يَعيش قال : رجعنا مع وكيعٍ عشيّةَ جُمُعة ، ومعنا ابنُ حنبل وخَلَفٌ ، فكان وكيعُ يُحدِّثُ خَلَفاً ، فقال له : مَنْ بقي عندكم ؟ فذكر شيوخاً، وقال ، عندنا عليُّ بنُ عاصم ، فقال وكيع : ما زلنا نعرِفهُ بالخير . قال خَلَف : إنه يَغْلَطُ في أحاديث . قال : دَعوا الغَلَطَ، وخُذُوا الصِّحاح، فإنَّا ما زلْنا نَعرِفُه بالخير(١). قلتُ : كان عليّ بنُ عاصم أكبر من وكيعٍ بنيِّفٍ وعشرين سنة . قال يعقوب : وحدثني العبَّاسُ بنُ صالح، قال : سألتُ أسودَ بنَ سالم قُلتُ : بلغني أنَّ وكيعاً كان يُقَدِّمُ عليَّ بِنَ عاصم ، ويرفعُ أمره ، فقال لي أسودُ بنُ سالم : إنما قال وكيعٌ - وذكره يوماً -: لو تُرِكَ ما يَغْلَطُ فيه ، وأخذوا غيره ، لكان (٢) . قال : وحدثني إسحاقُ بنُ أبي إسرائيل ، حدثني عقَّانُ قال : قدمتُ أنا وبَهْزُ واسط ، فدخلنا على عليٍّ بن عاصم ، فقال: ممَّن أنتما ؟ قلنا : من أهلِ البَصْرة . فقال: مَنْ بقي؟ فجعلنا نذكُر حمَّاد بنَ زيد والمشايخ ، فلا نَذكُرُ له إنساناً إلا استصغره ، فلما خرجنا ، قال بَهْزٌ : ما أرى هذا يُفْلِحُ . قال الخطيب : قد كان عليٌّ من ذوي الأمْوال والاتِّساع في الدُّنيا ، ولم يزل يُنْفِقُ في طلب العلم ويُفضلُ على أهله قديماً وحديثاً(٣). أخبرنا ابنُ علّن إِذناً، أخبرنا الكِنْدِيُّ، أخبرنا القَزَّاز، أخبرنا (١) ((تاريخ بغداد)) ١١ /٤٤٩ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ١١ /٤٤٨. (٣) ((تاريخ بغداد)) ١١ / ٤٤٧ . ٢٥١ الخطيب ، حدثني مسعود بنُ ناصر ، أخبرنا أبو الفضل بن محمد بن الفضل المُزَكِّي ، أخبرنا أبو نصر أحمدُ بنُ الحُسين المرواني ، سمعتُ زَنْجَوَيه اللَّبَّاد، سمعتُ عبدَ الله بنَ كثير البَكْري، سمعتُ أحمد بن أَعْيَن بالمِصِّيصة ، سمعتُ عليَّ بن عاصم يقول : دَفَع إليَّ أبي مئة ألف درهم ، وقال : اذهبْ فلا أرى لك وجهاً إلا بمئة ألف حديث(١). وبه إلى الخطيب : أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ فَضَالة بالرَّيِّ ، أخبرنا أبو نصر أحمدُ بنُ محمد بن جعفر بِبلْخ ، حدثنا موسى بنُ محمد المُؤَدِّب ، سمعتُ أحمدَ بنَ إبراهيم بن حرب النَّيْسابوري ، سمعتُ عليّ بن عاصم يقولُ : أعطاني أبي مئةَ ألف درهم ، فأتيتُه بمئة ألف حديث ، وكنتُ أُرْدِفُ هشيماً خلفي لِيَسمِعَ معي الشَّيء بعد الشيء(٢). وقال عليُّ بنُ خَشْرم : حدثنا وكيع : أدركتُ الناسَ والحَلْقَةُ لعليٍّ بنِ عاصم بواسط. قيل: يا أبا سفيان، إنه يغلطُ. قال: دُعُوه وغَلَطَه (٣). عبد الله بن أحمد : حدثنا أبي : قال وكيع ـ ودير علي بن عاصم - فقال: خُذُوا حديثَه ما صحَّ ، ودعوا ما غَلِطَ ، أو ما أخطأ . قال عبدُ الله : كان أبي يحتجُّ بهذا، ويقولُ: كان يغلَطُ ويُخْطِىءُ ، وكان فيه لَجَاج ، ولم يكن مُتَّهماً بالكَذِب (٤). وقال أبو داود : قال أحمدُ - وذكر علي بن عاصم - فقال: أَمَّا أنا فأخذتُ عنه ، وحُدِّثنا عنه . (١) ((تاريخ بغداد)) ١١/ ٤٤٧ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٤٧/١١، ٤٤٨ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٤٨/١١ . (٤) ((العلل)) ١٦/١ لأحمد، و((تاريخ بغداد)) ٤٤٨/١١ . ٢٥٢ وقال سعيدُ بنُ عَمْرو البَرْذَعي : حدثنا محمدُ بنُ يحيى النَّيْسابوري قال : قلتُ لأحمدَ بنِ حنبل في عليٍّ بن عاصم ، وذكرتُ له خطأَّه ، فقال : كان حمَّدُ بن سَلَمة يُخطىءُ - وأومأً أحمدُ بيده - خطَأَ كثيراً، ولم نرَ بالرِّوايةِ عنه بأساً(١) . قال أبو بكر الخطيب: وكان يَسْتصغِرُ الناسَ ، ويَزْدَريهم . قال الأَصَمُّ : حدثنا الخَضِرُ بنُ أَبَان : سمعتُ عليّ بن عاصم يقول : خرجتُ من واسط أنا وهُشَيم إلى الكوفةِ لِلُقِيِّ منصور ، فلما خرجتُ فراسخ ، لقيني أبو مُعاوية ، فقُلتُ : أين تُريدُ ؟ قال : أسعى في دَينٍ عليَّ . فقلتُ : ارجعْ معي ، فإنَّ عندي أربعةَ آلاف ، أعطيكَ منها ألفين ، فرجَعْتُه ، فأعطيتُه ألفين، ثم خرجتُ، فدخل هُشَيم الكوفةَ غداةً، ودخلتُها العَشِيَّ، فذهبَ فَسَمِعَ من منصورٍ أربعين حديثاً ، ودخلتُ أنا الحمّام ، ثُم أصبحتُ ، فأتيتُ باب منصور ، فإذا جنازَتُه ، فقعدتُ أبكي ، فقال شيخٌ هناك : يا فتى ، ما يُبكيكَ ؟ قلتُ : قَدِمتُ لأسمعَ من هذا الشيخِ ، فماتَ . قال : فأدُلُّكَ على مَنْ شهد عُرسَ أُمِّ ذا؟ قلتُ : نعم ، قال : اكتُبْ : حدَّثنا عِكْرمةُ ، عن ابنٍ عبَّاس . فجعلتُ أكتبُ شهراً، فقلتُ : مَنْ أنتَ ؟ قَال : أنا حُصَين بنُ عبد الرحمن ، ما كان بيني وبين أن ألقى ابنَ عبَّاسٍ إلا تسعة دراهم ، وكان عكِرْمةُ يسمعُ منه، ثم يجيءُ فيحدثني . قال ابنُ المَديني : كان عليُّ بنُ عاصم كثيرَ الغَلَط ، وإذا رُدَّ عليه ، لم يَرْجِع، وكان معروفاً في الحديث ، ويَروي أحاديثَ مُنكرة ، وبلغني أنَّ ابنَه قال له : هَبْ لي من حديثك عشرين حديثاً، فأبى (٢). (١) ((شرح علل الترمذي)) للحافظ ابن رجب. ١١٣/١. (٢) ((تاريخ بغداد» ٤٥٣/١١. ٢٥٣ وقال في موضع آخر : أتيتُه بواسط ، فنظرتُ في أثلاث كثيرة ، فأخرجتُ منها مئتي طرف ، فذهبتُ إليه ، فحدَّثَ عنْ مُغيرة عن إبراهيم في التمتّع ، فقلتُ له : إنما هذا عن مُغيرة رأيُ حمَّد . قال : مَنْ حدَّثكم ؟ قلتُ : جَرِير . قال : ذاكَ الصَّبِي ، لقد رأيتُ ذاكَ ناعساً ما يَعْقِلُ ما يُقالُ له . قال : ومرَّ شيء آخر ، فَقُلتُ : يُخالِفونك . قال : منْ ؟ قُلتُ : أبو عَوَانة ، فصاحَ ، وقال : ذاكَ العبد ! ومرَّ بشيءٍ ، فقُلتُ: يُخالِفُونك ، فقال : من ؟ قلتُ : إسماعيل بن إبراهيم . قال : ومَنْ ذا ؟ قلتُ : ابن عُلَيَّةَ . قال : ما · رأيتُ ذاك يَطْلُبُ حديثاً قطُّ، وقال لشُعبةَ : ذاكَ المسكينُ ! كنت أُكلِّم له خالداً الحذَّاء، فيُحدِّثُه . رواها عبدُ اللّهِ بنُ المديني عن أبيه (١) .. وقال صالح جَزَرة : عليُّ بنُ عاصم ليس عندي مِمَّن يكذِب ، ولكن يَهِم ، هو سِىءُ الحفظ ، كثيرُ الوهم ، يغلطُ في أحاديث ، يرفعُها ويَقْلِبُها ، وسائرُ حديثِه صحيحٌ مُستقيم (٢). قال عليُّ بنُ شُعيب : حضرتُ يزيدَ بنَ هارون ، وهم يسألونَه حتى سمعتُ من فلان ، وقالوا له : فعليُّ بنُ عاصم ؟ وقال : سمعتُ منه . قالوا له : كان يُغْمَزُ بشيء، أو يُتكلّم فيه إذ ذاك بشيء ؟ قال : معاذَ اللّه ، كانت حلقتُه بحيالٍ حلقة هُشَيم ، ولكنَّه كان لا يُجالِسُهم ، وكتبَ ، ولم يُجالِس ، فوقع في كتبه الخطأ (٣). محمد بن المِنْهال ، عن يزيد بن زُريع ، قال : لَقيت عليَّ بنَ عاصم ، فأفادني أشياءَ عن خالدٍ الحذَّاء ، فأتيتُ خالداً ، فسألتُه عنها ، فأنكرها كُلّها . (١) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٠/١١. (٢) (( تاريخ بغداد)) ٤٤٩/١١ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤٤٩/١١. ٢٥٤ وقال الفَلَّس: عليُّ بنُ عاصم فيه ضَعفٌ ، وكان - إن شاء الله - من أهل الصِّدق . وقال يحيى بنُ مَعين : ليس بشيء . وقال النَّسَائِيُّ : متروكُ الحديث . وقال البخاريُّ : ليس بالقوي عندهم يتكلَّمون فيه(١). أخبرنا أحمدُ بنُ محمد المُؤَدِّب وجماعة قالوا : أخبرنا يحيى بنُ أبي السّعُود، أخبرتنا تَجَنِّي الوَهْبَانِيَّة، أخبرنا الحُسينُ بنُ طَلْحة، أخبرنا ابنُ رزقويه ، أخبرنا إسماعيلُ الصَّفار ، حدثنا يحيى بنُ جعفر، حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، أخبرنا محمدُ بنُ سُوْقَة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال رسول اللّهِ بَلَ: ((مَنْ عَزَّى مُصَاباً، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)) (٢). وقد رُوي نحوُه عن إسرائيل وقَيْس بن الربيع ، عن ابن سُوقة (٣). (١) التاريخ الكبير)) ٢٩٠/٦. (٢) رواه الترمذي (١٠٧٣ ) في الجنائز: باب ما جاء في أجر من عزى مضاباً ، وابن ماجة (١٦٠٢ ) في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عزى مصاباً . وقال الترمذي : هذا حديث غريب ( أي : ضعيف) لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث علي بن عاصم ، وروى بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفاً ، ولم يرفعه ، ويقال : أكثر ما ابتلي علي بن عاصم بهذا الحديث نقموا عليه . (٣) في ((تاريخ الخطيب)) ٤٥١/١١: أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحباب ، وعبد الغفار بن محمد بن جعفر ، قالا : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا إبراهيم بن مسلم قال ابن الحباب ((الخوارزمي))، وقال عبد الغفار (( الوكيعي)) ثم اتفقا - قال: حضرت وكيعاً، وعنده أحمد بن حنبل ، وخلف المخرمي ، فذكروا علي بن عاصم ، فقال خلف : إنه غلط في أحاديث ، فقال وكيع : وما هي ؟ فقال : حديث محمد بن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال النبي بية: ((من عزى مصاباً فله مثل أجره)) فقال وكيع : حدثنا قيس بن الربيع ، عن محمد ابن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله . قال وكيع : وحدثنا إسرائيل بن يونس ، عن محمد بن سوقة ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي حظ قال: ((من عزى مصاباً ، فله مثل أجره )). ٢٥٥ وقال يعقوبُ بنُ شَيْبة : سمعتُ إبراهيمَ بنَ هاشم يقول : قال رجلٌ لِسُفيان بن عُيينة : إنَّ عليّ بن عاصم حدَّث عن ابنِ سُوقة [عن إبراهيم، عن الأسود ، عن عبد الله، عن النبيِّ وَّة: ((من عزَّى مصاباً فله مثل أجره )» فلم ينكر الحديث ، وقال : محمد بن سوقة] لم يَحفظْ عن إبراهيم شيئاً ، ثم قال يعقوبُ: وهو حديثٌ كوفيُّ الإِسناد ، مُنكَر ، يرون أَنَّه لا أصلَ له مُسْنَداً ولا موقوفاً ، لا نعلمُ أحداً أَسنده ولا وقفه غيرَ عليٍّ بنِ عاصم . وقد رواه أبو بكر النَّهِشَلي ، وهو صدوقٌ ضعيفُ الحديث عن مُحمَّد ، فلم يُجاوِزْهُ به ، بل قال : يَرْفع الحديث(١) . وقال أبو بكر الخطيب : قد روى حديثَ ابنِ سُوقة عبدُ الحكيم بنُ منصور كرواية علي ، ورُوِيَ كذلك عن الثَّوْري ، وشُعبةَ ، وإسرائيل ، ومحمدِ بنِ الفضل بن عَطِيَّة ، وعبد الرحمن بنِ مالك بن مِغْول ، والحارثِ ابن عمران الجعفري ، عن ابنِ سُوقة إلى أن قال : وليس شيءٌ منها ثابتاً(٢) . أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ قدامة وطائفةٌ كتابةً ، أخبرنا عُمر بنُ محمد ، أخبرنا هِبَةُ الله بن محمد، أخبرنا محمدُ بن غَيْلان ، أخبرنا أبو بكر الشَّافعي ، حدثنا موسى بنُ سَهْل ، حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، حدثنا سليمان ، عن أبي عُثمان ، عن حُذَيفةَ رضي اللهُ عنه قال : خرج فِتْيَةٌ يتحدَّثُون ، فإذا هُم بإبلٍ مُعَطَّة، فقال بعضُهم : كأنَّ أرباب هؤلاء ليسوا معها ، فأجابه بَعيرٌ منها ، فقال: إنَّ أَرْبَابَها حُشِرُوا ضُحى(٣) أبو داود الطَّيالسي : سمعتُ شعبةَ يقولُ : لا تكتبُوا عنه - يعني علي بن عاصم - . (١) تاريخ بغداد ٤٥١/١١، ٤٥٣، والزيادة منه. (٢) تاريخ بغداد ١١ /٤٥٣، ٤٥٤ (٣) رجاله ثقات غير علي بن عاصم . ٢٥٦ أحمد بن محمد بن محْرِز : سمعتُ يحيى بنَ مَعين يقولُ : عليُّ بنُ عاصم كذَّابٌ ليس بشيء . وقال ابنُ أبي شَيْبة : فسألتُه - يعني يحيى بنَ مَعين - عن عليّ بنِ عاصم ، فقال : ليس بشيء ، ولا يُحتَجُّ به ، قلتُ : ما أنكرت منه ؟ قال : الخطأ والغلط ، ليس ممن يُكتَبُ حديثُه . وقال عثمانُ بنُ أبي شَيْبة : كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي ، فقُلنا له : يا أبا خالد، عليُّ بن عاصم ما حالُه عندك؟ قال: حَسْبُكم ما زلنا نعرِفُه بالكذب . قال الخطيبُ : وكذلك روى أيوبُ بنُ إسحاق بن سافري عن ابني أبي شَيْبة، عن يزيد، وجاء عن يزيد خلافُ هذا (١) . قال أبو نصر اللَّيثُ بنُ جَبَرَوَيه: سمعتُ يحيى بن جعفر البِيْكَنْدِي يقولُ : كان يجتمعُ عند عليّ بنِ عاصم أكثرُ من ثلاثين ألفاً، وكان يجلسُ على سطح ، وكان له ثلاثةُ مستملين(٢). الزَّعفراني : حدثنا عليّ بنُ عاصم ، عن يحيى بنِ سعيد ، عن ابنٍ أبي مُلَيْكَة، عن عائشة مرفوعاً: ((لا تُمْسِكوا عليَّ شَيْئاً، فإِنِّي لا أُحِلُّ إلَّ ما أَحَلَّ اللَّهُ، ولا أُحرِّمُ إلَّ ما حرَّمَ فِي كِتَابِهِ))(٣). محمود بن خداش : حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، عن ابن جُرَيج ، عن عطاء ، عن ابن عبَّاس ، قال : لما نزلتْ ﴿مَنْ يَعْمِلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: (١) ((تاريخ بغداد)) ١١ /٤٥٦ . (٢) (( تاريخ بغداد)) ١١/ ٤٥٤ (٣) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) لوحة ٥٩٣ من طريق محمد بن موسى الحلواني ، عن الزعفراني، ونقله المؤلف عنه في ((الميزان)) ١٣٦/٣. وإسناده ضعيف لضعف علي ابن عاصم . ٢٥٧ سير ١٧/٩ ١٢٣] قال أبو بكر : يا رسولَ الله، نزلت قاصمةُ الظَّهْرِ، فقال : رحمكَ .. الحديث، ومعناه : يُجزَون بهِ ببلايا الدنيا . الله (١) (١) وتمامه : فقال: رحمك الله يا أبا بكر، ألست تمرض ؟ ألست تحزن ؟ ألست تصيبك اللأواء؟، فذلك تجزون به . وهو في ((الكامل)) ٥٩٣ . وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده ، فقد أخرج الترمذي (٣٠٣٩) من طريق روح بن عبادة ، عن موسى بن عبيدة ، عن مولى بن سباع، سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال : كنت عند رسول اللّه ◌َ* فأنزلت عليه هذه الآية: ( من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً) فقال رسول الله ﴿: يا أبا بكر، ألا أقرئك آية أنزلت عليَّ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأقرأنيها ، فلا أعلم إلا أني قد كنت وجدت انقصاماً في ظهري فتمطأت لها، فقال رسول الله : ما شأنك يا أبا بكر؟ قلت: يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ، وأيّنا لم يعمل سوءاً، وإنا لمجزون بما عملنا؟ فقال رسول اللّه مثل: ((أمَّا أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب ، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة )) . وموسى بن عبيدة ضعيف ، ومولى بن سباع مجهول . وأخرج أحمد ١١/١ ، والطبري (١٠٥٢٣)، و (١٠٥٢٨) وأبو يعلى: ٣٣، ٣٤، والبيهقي في سننه ٣٧٣/٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بكر بن أبي زهير قال : أخبرت أن أبا بكر قال : يا رسول اللّه، كيف الصلاح بعد هذه الآية : ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ) فكل سوء عملنا جزينا به ، فقال رسول الله بيئة : غفر الله لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ، ألست تنصب ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللأواء ؟ قال : بلى ، قال : فهو ما تجزون به. وهذا سند منقطع ، فإن أبا بكر بن أبي زهير ، وهو من صغار التابعين ، ثم هو مستور لم يذكر بجرح ولا تعديل ، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (١٧٣٤ ) ، والحاكم ٧٤/٣، ٧٥، ووافقه الذهبي، وأورده ابن كثير في تفسيره ٥٨٨/٢ عن ابن مردويه من طريق الفضيل بن عياض ، عن سليمان بن مهران ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، قال : قال أبو بكر الصديق : يا رسول الله، ما أشد هذه الآية: (من يعمل سوءاً يجز به )، فقال رسول اللّه به: ((المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء))، وهو منقطع كسابقه. وفي الباب عن عائشة عند الطبري (١٠٥٣٠) و (١٠٥٣٢) من طريق ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت: قلت : يا رسول الله ، إني لأعلم أشد آية في القرآن ، فقال : ما هي يا عائشة؟ قلت: هذه الآية يا رسول الله (من يعمل سوءا يجز به) فقال: ((هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها))، وإسناده لا بأس به، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٧٣٦ ) بنحوه من حديث عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن يزيد بن أبي يزيد ، عن عبيد بن عمير، عن عائشة وإسناده صحيح، وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (٢٥٧٤) من= ٢٥٨ عاصم بن علي : حدثنا أبي ، عن خالد وهشام ، عن ابنٍ سيرين ، عن ابنِ عُمر، عن النبي ◌َّةَ: ((صَلاةُ المغْرِبِ وِتْرُ النَّهارِ ، فَأَوْتِروا صلاةً اللَّيْلِ))(١). ساق الحافظُ ابنُ عِدِيٍّ في ترجمة عليٍّ عِدَّةً أحاديث إلى أن قال : حدثنا أحمدُ بنُ عبد الله بن سالم الباجُدَّائي (٢)، حدثنا عبدُ القُدُّوس بنُ عبد القاهر الباجُدَّائي ، حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، عن حُميد، عن أنسٍ سمعتُ رسولَ اللهِوَلَّه يقولُ: ((مَنْ أَكَلَ مِنَ الطِّينِ وقِيَّة، فقد أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الخِنْزِيرِ وفِيَّةً، ولا يُبالي اللَّهُ على ما ماتَ يَهودِياً أو نَصْرانِياً)). وبه: ((مَنْ أَكَلَ الطَّينَ واغْتَسَل به ، فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَ أبيه آدَمَ ، واغْتَسَلَ بِدَمِهِ )) . ثم قال ابنُ عَدِي : هذان باطلان (٣). قلتُ : أجزِمُ بأنَّ عليّ بنَ عاصم رحمه الله ما حدَّث بهما . فقد تناكد ابنُ عدي حيث أوردهما هنا ، وإنما هما موضوعان من الباجُدَّائي قَّحه الله (٤) . = حديث أبي هريرة قال : لما نزلت ( من يعمل سوءاً يجز به) بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً، فقال رسول الله محمية: ((قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يُصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها )) . (١) هو في ((الكامل)) لوحة ٥٩٣، ورواه ابن أبي شيبة ٢٨٢/٢، وأحمد ٣٠/٢ و ٤١، كلاهما من طريق يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عمر . وهذا سند صحيح . (٢) كذا ضبطت في الأصل بضم الجيم، وكذلك ضبطه في ((تبصير المنتبه))، وفي ((اللباب)) و ((معجم البلدان)) بفتح الجيم نسبة إلى باجداء وهي قرية من نواحي بغداد . (٣) ((الكامل)) لوحة ٥٩٣، وأوردهما المؤلف في ((الميزان)) ١٣٧/٣. (٤) ونصه في ((الميزان)) حاشا علي بن عاصم رحمه الله أن يحدث بهما ، فإني أقطع بأنه ما حدث بهما ، والعجب من ابن عدي مع حفظه كيف خفي عليه مثل هذا ، فإن هذين من وضع عبد القدوس فيما أرى . وقال في ترجمة عبد القدوس بن عبد القاهر : لا يعرف ، = ٢٥٩ ثم قال ابنُ عدي : حدثنا الفضلُ بنُ عبد الله بن مَخْلد ، حدثنا العَلاءُ ابْنُ مَسْلمة، حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، عن حُميد ، عن أنسٍ ، عن النبي وَّ: ((مَنْ قَرَأْ يُس كلَّ لِيْلةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللّهَ غُفِرَ لَهُ)). وبه : ((خَلَقَ اللَّهُ الجنَّةَ وَغَرَسَ أَشْجَارَها بَيْدِهِ، وقال لها : تكلَّمي قالت: قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ))(١). قلت : وهذان باطلان ، ابنُ عاصم بريء منهما ، والعلاءُ متهمٌ بالكذب(٢) . محمد بن حرب النَّشَائي : حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، حدثنا حُميد ، سمع أنساً يقولُ: أراد أبو طَلْحة أن يُطلِّق أُمَّ سُليم، فقال النبيِ نَّهُ: ((إنَّ طَلَاقَ أُمَّ سُلَيْم حُوبٌ)) فكفَّ(٣) فهذا خبر منكر، والنَّشَائي صدوق. أبو أحمد بن عدي : حدثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيل بن الفَرَج الغافِقِي بمصر ، حدَّثنا محمدُ بنُ الوليد بن أَبَان ، حدثنا خالدُ بنُ عبد الله الزَّيَّات ، حدثنا حمَّاد بنُ خالد الخيَّط ، حدثنا شُعبةُ ، أخبرني عليُّ بنُ عاصم ، عن = بل له أكاذيب وضعها على علي بن عاصم تبينت ذلك ، ومن أشرِّها ...... ثم أورد الحديث . (١) ((الكامل)): لوحة ٥٩٣، وأوردهما المؤلف في ((الميزان)) ١٣٧/٣. (٢) نص كلامه في ((الميزان)»: وهذان باطلان ، ولقد أساء ابن عدي في إيراده هذه البواطيل في ترجمة علي ، والعلاء متهم بالكذب . وقال في ترجمة العلاء : قال الأزدي : لا تحل الرواية عنه ، كان لا يبالي ما روى . وقال ابن طاهر : كان يضع الحديث . وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات". وحديث: ((من قرأ يُس ابتغاء وجه الله غفر له)) أخرجه البيهقي ، وأبو نعيم ١٥٩/٢ من طريق الحسن البصري ، عن أبي هريرة ، وسنده منقطع ، لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، وأخرجه أبو نعيم ١٣٠/٤ من حديث ابن مسعود بلفظ: ((من قرأ يُس في ليلة أصبح مغفوراً له)). وفي سنده أبو مريم عبد الغفار بن القاسم . قال أبو حاتم والنسائي وغيرهما : متروك . (٣) الكامل: ٥٩٣، وهو في ((الميزان)) ١٣٧/٣. ٢٦٠