Indexed OCR Text
Pages 1-20
شِير ◌َعَلَامِ التَّبَلاءُ تصنيف الإمام شمس الدين محمدبن أحمد بن عثمان الذهبيّ المتوفى ٧٤٨ هـ - ١٣٧٤ هـ الجُزْءُ التّاسِع أشرف عَلى تحقيق الكِتَابْ وَخَّجَ أحَادِيثَه شعيب الأرنؤوط حَقّقَ هُذَا الْجُزء كامل الخراط مؤسسة الرسالة -0 3 E 3. شِيَ خْلَامِ التَّلَاءُ ٩ جميع الحقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ مـ سوا هيلمت كافة والنشر - والتور بع مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران ١ - البَكّائي * (خ)(١)، م، ت، ق ) الشَّيخ الحافظُ المحدِّث أبو محمد، زياد بن عبد الله بن الطُّفَيل العامِرِيُّ البَكَّائي الكُوفي ، راوي السِّيرة النبوية عن ابن إسحاق . حدَّث عن: حُصَيْن بن عبد الرّحمن، وعبد الملك بن عُمَير، وعطاء بن السَّائب، ومنصور بن المُعْتَمِر، وعاصم الأَحْول ، وسُليمان الأَعْمَش ، وعِدَّة . وعنه: عبدُ الملك بن هشام النّحْويُّ، وأحمدُ بن حنبل ، وعَمْرو ابن علي الفلَّس، وزيادُ بن أيوب، والحسنُ بنُ عَرَفة ، وزكريا زَحْمَوَيْهِ ، وآخرون . قال أحمد وغيره: ليس به بأس . * طبقات ابن سعد ٣٩٦/٦، طبقات خليفة: ت ١٣١٩، التاريخ الكبير : ٣٦٠/٣، الضعفاء والمتروكين ص ٤٥، الضعفاء للعقيلي لوحة: ١٤١، كتاب المجروحين: ٣٠٦/١، الأنساب ٢٧٠/١، اللباب ١٦٨/١، وفيات الأعيان ٨٦/١، تهذيب الكمال: ٤٤٥، تذهيب التهذيب ١/٢٤٥/١، العبر ٢٨٧/١، ميزان الاعتدال ٩١/٢، الكاشف ٣٣٢/١، تهذيب التهذيب ٣٧٥/٣. (١) قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٠١: ليس له عند البخاري سوى حديثه عن حميد ، عن أنس ، أن عمه غاب عن قتال بدر ... الحديث . أورده في الجهاد عن عمرو ابن زرارة، عنه ، مقروناً بحديث عبد الأعلى ، عن حميد . وقال عبد الله بن إدريس : ما أحدٌ في ابن إسحاق أثبت مِن زياد البكَّائي ، لأنه أملى عليه مرتين . وقال ابن معين : ثقةٌ في ابن إسحاق . وروى عبَّاس عن يحيى قال: ليس بشيء(١)، قد كتبتُ عنه المغازي . وقال ابنُ المَديني : لا أروي عنه شيئاً . وقال صالح جَزرة : هو في نفسه ضعيف الحديث ، لكنه من أثبت الناس في المغازي، باع دارَه ، وخرجَ يَدور مع ابن إسحاق . وقال النَّسائي : ليس بالقوي . وقال أبو زُرعة : صدوق . وقال أبو حاتم : لا يُحتجُّ به . وقال التِّرمذي : كثير المناكير (٢). قال ابن حِبَّان : حدثنا الحسن بن سُفيان ، حدثنا زَحمويه ، حدثنا (١) قال اللكنوي في ((الرفع والتكميل)) ص ٩٩: كثيراً ما تجد في (( ميزان الاعتدال)) وغيره في حق الرواة - نقلاً عن يحيى بن معين -: ((أنه ليس بشيء)) فلا تغتر به ، ولا تظنن أن ذلك الراوي مجروح بجرح قوي، فقد قال الحافظ ابن حجر في ((مقدمة فتح الباري)) في ترجمة ( عبد العزيز بن المختار البصري ) ص ٤١٩ : ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين من قوله: ((ليس بشيء)) يعني أن أحاديثه قليلة جداً. وقال السخاوي في ((فتح المغيث)) : قال ابن القطان : إن ابن معين إذا قال في الراوي : ليس بشيء ، إنما يريد أنه لم يرو حديثاً كثيراً . (٢) قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٠١: وأفرط ابن حبان فقال: ((لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد )) . ٦ زياد، عن إدريس الأَوْديِّ، عن عَوْن بن أبي جُحَيفة ، عن أبيه ، قال : أَذَّنَ بِلالٌ لِرسول الله - مَِّ مَثْنَى مَثْنِى، وَأَقَامَ مِثْلَ ذلك . ثم قال ابن حِبَّان: هذا باطل ، قد رواه الثَّوري والناس عن عَوْن، ولم يذكرُوا تَثْنية الإِقامة(١) . توفي في سنة ثلاث وثمانين ومئة . ٢ - عَبد الواحد * (ع) ابن زياد، الإِمامُ الحافظُ أبو بِشْر، وقيل : أبو عُبَيْدة العَبْدِيّ ، مولاهم البَصْري . حدَّث عن: كُلَيب بن وائل ، وحَبيب بن أبي عَمْرة ، والمختار بن (١) ((كتاب المجروحين))٣٠٧/١، وأخرجه أيضاً الدارقطني في ((سنته)) ١ /٢٤٢. وقد جاءت تثنية الإقامة في حديث عبد الله بن زيد ، وحديث أبي محذورة ، فالأول : أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)): ١٣٦، والطحاوي: ٧٩، ٨٠، والبيهقي ١ /٢٤٠، من طريق وكيع ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : حدثنا أصحاب محمد# أن عبد الله بن زيد الأنصاري ... وإسناده صحيح ، كما قال ابن دقيق العيد ، وابن حزم ، وصححه ابن خزيمة ١٩٧/١، والثاني: أخرجه أبو داود برقم (٥٠٢)، وابن ماجة ( ٧٠٩) والترمذي (١٩٢)، والنسائي ١٠٣/١، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة (٣٧٧ )، وابن حبان ( ٢٨٨ )، وابن دقيق العيد . فإفراد الإقامة وتثنيتها ثابت صحيح ، وهو من الاختلاف المباح الجائز ، كما هو مذهب أحمد ، وإسحاق ، وداود ، وابن جرير ، وابن خزيمة . * التاريخ لابن معين: ٣٧٧، طبقات ابن سعد ٢٨٩/٧، طبقات خليفة: ت ١٨٩٧، التاريخ الكبير ٥٩/٦، التاريخ الصغير ٢١٨/٢، المعارف: ٥١٣، الجرح والتعديل ٢٠/٦، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٢٦٦، تهذيب الكمال: ٨٦٧، تذهيب التهذيب ٢/٢٥٦/٢، العبر ٢٦٩/١، ميزان الاعتدال ٦٧٢/٢، تذكرة الحفاظ ٢٥٨/١، الكاشف ٢١٨/٢، دول الإسلام ١١٥/١، تهذيب التهذيب ٤٣٤/٦، مقدمة الفتح ص ٤٢١، النجوم الزاهرة ٨٧/٢، طبقات الحفاظ: ١١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٤٧، شذرات الذهب ٣١٠/١. ٧ فُلْفُل، وعاصِمِ الأَحْول، وسُليمان الأَعْمش، وعُمارة بن القَعْقاعِ، وطبقتهم . وعنه: أبو داودَ الطَّيَالِسي، وعفَّان، ومُسدَّد، ويَحْيى بن يَحْيى ، وعُبيد اللّه القَواريريّ ، وقُتيبةُ بن سعيد ، وخلق كثير . وثَّقه أحمد بن حنبل . وقال يحيى بن معين : ليس بشيء . ولَيَّنْه يَحيى القطّان ، وقال : قلَّما رأيته يطلب العلم . وقال أبو داود الطَّيالسي: عَمَدَ عبدُ الواحد إلى أحاديث ، كان الأَعمش يُرسلها، فوصلها كلَّها (١). قال ابنُ المَديني : سمعتُ القطّان يقول : ما رأيتُ عبدَ الواحد يطلبُ حديثاً قطُّ بالبَصْرة ولا الكوفة ، فكُنا نجلِسُ على بابه يومَ الجمعة بعد الصَّلاة ، فأذاكِرهُ حديث الأَعْمش، لا يعرفُ منه حرفاً(٢) . قلتُ : قد كان من عُلماءِ الحديث ، وحديثُه مُخرَّج في الصِّحاح(٣)، ولكن عبد الوارث أحفظُ منه وأتقن . قال الفَلَّس وغيرُه : تُوفِّي سنةُ ستَّ . وقال أحمدُ بن حنبل : سنةً سبعٍ وسبعين ومئة . (١) في الأصل ((كثير))، وما أثبتناه من ((تذهيب التهذيب)) للمؤلف. (٢) قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٢١ : قلت : وهذا غير قادح ، لأنه كان صاحب كتاب ، وقد احتج به الجماعة . (٣) في ميزان المؤلف: احتجًّا به في ((الصحيحين))، وتجنّبًا تلك المناكير التي نُقِمَتْ عليه . ٨ أخبرنا أحمدُ بنُ هِبةِ اللّه ، عن أبي رَوْحِ ، أخبرنا تَميمٌ المؤذِّب ، أخبرنا أبو سعد الأديب ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا إبراهيمُ بن الحجّاجِ ، حدثنا عبدُ الواحد بنُ زِياد ، حدثنا عاصمٌ الأحول، عن عبد اللّه وهو ابنُ سَرْجِس قال: رأيتُ رسولَ اللّه ◌ِلة وَأَكُلْتُ معه خُبزاً وَلَحماً، أو قال: ثَريداً، فقلتُ: غَفَر اللَّهُ لك يا رسولَ اللهِ، قال: ((وَلَك)). قلتُ له: أَسْتَغْفَرَ لكَ رَسُولُ اللّه؟ قال: نعم، ولك، وتلا: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنات﴾ (١) [محمد: ١٩]. ٣ - جَرير بن عبد الحميد * (ع) ابن يَزِيد ، الإِمامُ الحافظُ القاضي ، أبو عبد اللّه الضَّبُِّّ الكوفيّ . نزل الرَّيَّ، ونشر بها العِلْمَ، ويقال : مَولدُه بأعمال أصبهان ، ونشاً بالكوفة . قال محمدُ بنُ حُميد عن جرير : وُلدتُ سنةَ مات الحسنُ : سنةَ عشر (٢) . (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٢٣٤٦) في الفضائل : باب إثبات خاتم النبوة من طرق، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سَرْجِس. وهو في ((المسند)) ٨٢/٥ من طريق شعبة ، عن عاصم .. * التاريخ لابن معين: ٨١، طبقات ابن سعد ٣٨١/٧، طبقات خليفة: ت ١٣٠٠ و٣١٦٧، التاريخ الكبير ٢١٤/٢، الضعفاء للعقيلي لوحة: ٧١، الجرح والتعديل ٥٠٥/٢، تاريخ بغداد ٢٥٣/٧، تهذيب الكمال: ١٩٢، تذهيب التهذيب ٢/١٠٥/١، العبر ٢٩٩/١، ميزان الاعتدال ٣٩٤/١، تذكرة الحفاظ ٢٧١/١، الكاشف ١٨٢/١، دول الإِسلام ١١٩/١، طبقات القراء لابن الجزري: ١٩٠/١، تهذيب التهذيب ٧٥/٢، مقدمة الفتح ص ٣٩٢، النجوم الزاهرة ١٢٧/٢، طبقات الحفاظ : ١١٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ص ٦١ . (٢) أي: ومئة ، فقد ذكر المؤلف في آخر هذه الترجمة أنه مات سنة ثمان وثمانين = ٩ حدَّث عن : عبد الملك بن عُمير ، وبَيّان بن بِشْر، وعبدِ العزيز بن رُفَيع، ومُغيرةَ بنِ مِقْسم، ومُطَرِّف بن طَرِيف، والعَلَاءِ بنِ المُسَيَّب، وثَعْلَبَةَ بنِ سُهيل، وعاصمِ الأخْول ، وسُليمان الَّيمي ، وهشام بنِ عُروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وإبراهيم بن محمد بن المُنتشر ، ورَقَبَةَ بِنِ مَصْقَلة، وعطاء بنِ السَّائب، ولَيْثِ بنِ أبي سُلَيم، وأبي إسحاق الشَّيباني، وسُلَيمان الأعْمش، وأبي حيَّن التَّيمي ، وإسماعيل ابن أبي خالد ، وموسى بن أبي عائشة ، ويزيد بن أبي زياد ، ومنصور بن المُعْتَمر ، وقابوس بن أبي ظِبيان ، والمختارِ بن فُلْفل ، وخلق كثير . وَيَنْزِلُ إلى ابنِ إسحاق ومالكِ ، وكان من مشايخ الإِسلام. حدَّث عنه: ابنُ المبارك ، ومحمدُ بن عيسى بن الطَّاعِ، ويحيى ابنُ يحيى ، وقُتيبةُ، وأحمدُ بنُ حنبل ، ويَحيى بنُ مَعِين، وعَليُّ بنُ المَديني ، وأبو بكر بنُ أبي شَيْبة، وإسحاق بنُ راهَوَيْهِ ، وإبراهيمُ بنُ موسى الفَرَّاء ، وأبو خَيْثمة ، وإسحاقُ بن موسى الخَطْمي ، وزيادُ بنُ أيوب، وعبدُ الله بن محمد الأَذْرَمي(١)، وسُفْيانٌ بن وَكِيعِ ، وعَلِيُّ بنُ حُجْر ، ومحمدُ بن عَمْرو زُنَيَج ، ومحمدُ بن قُدَامَةَ بن أَعْيَّن ، ويَحيى ابْنُ أَكْثَم ، ويَعْقوب الدَّوْرَقِي، ويوسفُ بنُ موسى ، وعَمْرو بنُ رافع ، وعُثمانُ بن أبي شَيْبة ، ومحمد بن قُدامة الطُّوسي ، ومحمدُ بن قُدامةَ بن إسماعيل السُّلَمي البُخاري ، وخلقٌ كثير . وقد نسبه عيسى بنُ سُليمان الوَرَّاق ، عن يوسف بن موسى ، = ومئة ، وهو ابن ثمانٍ وسبعين ، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري الثقة الفاضل المشهور ، قد مات سنة عشر ومئة . (١) نسبة إلى أَذْرَمة: وهي قرية عند نصيبين من الجزيرة، كما في ((اللباب)). ١٠ فقال : جَرِيرُ بن عبد الحميد بن جرير بن قُرْط بن هِلال بن أبي قَيْس بن وَحْفِ بن عبد بن غَنْم بن عبد الله بن بكر بن سَعْد بن ضَبَّةَ بن أُذٍّ . قال : وعاش سبعاً وسبعين سنة . قال ابنُ سعد : كان ثقةً كثير العلم ، يُرْحَلُ إليه (١) وقال ابنُ عمَّار : هو حجَّةٌ كانت كُتُبُه صِحاحاً ، وما كان زِيُّهُ زِيَّ مُحدِّثٍ ، فإذا حدَّث ... أي: كان يُشْبه العُلماء . وقال زُنَيَجِ (٢) : سمعتُ جريراً يقول : رأيتُ ابنَ أبي نجيح ، ولم أكتبْ عنه شيئاً ، ورأيتُ جابراً الجُعفيَّ، فلم أكتبْ عنه شيئاً ، ورأيتُ ابْنَ جُريج ، ولم أكتبْ عنه ، فقال له رجلٌ : ضيّعتَ يا أبا عبد الله ، قال : لا ، أَمَّا جابرٌ ، فكان يُؤمن بالرَّجعة، وأَمَّ ابنُ أبي نَجيح ، فكان يَرَى القَدَر، وأما ابنُ جُريج، فإِنَّه أوصى بنيه بستِّين امرأةً ، وقال : لا تَزوَّجُوا بهن، فإنهنَّ أُمهاتكم - كان يرى المُتعةَ(٣). قلتُ : أمَّا امتناعُه من الجُعْفي، فمعذورٌ، لأَنَّه كان مُبْتدعاً ، ولم (١) ((الطبقات)) ٣٨١/٧، وفيه ((تُرُخَّلَ إليه)). (٢) زُنَيْج: بزاي ونون وجيم مصغراً ، لقب الحافظ أبي غسان محمد بن عمرو بن بكر الرازي ، وهو من رجال مسلم . (٣) نكاح المتعة : شروطه كشروط النكاح المعهود إلا أنه إلى أجل محدَّد ، وكان مباحاً في أول الإِسلام، ثم نهى عنه رسول الله بيّ عام الفتح كما في صحيح مسلم (١٤٠٦) (٢١) من حديث الربيع بن سبرة ، عن أبيه أنه كان مع رسول الله بحة عام الفتح، فقال رسول الله: (( يا أيها الناس: إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن اللّه قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة)). واتفق العلماء على تحريم نكاح المتعة ، وهو كالإجماع بين المسلمين، ونقل الحافظ في ((الفتح)) ١٥٠/٩ عن أبي عوانة في ((صحيحه))، عن ابن جريج أنه رجع عنها بعد أن روى بالبصرة في إباحتها ثمانية عشر حديثاً. وانظر (( زاد المعاد)) ٣٤٣/٣ طبع مؤسسة الرسالة . ١١ يكن بالثّقة. وأَمَّا الآخران ، ففرَّط فيهما ، وهما من أئمة العلم(١)، وإن غلطا في اجتهادِهما . قال سُليمان بن حَرْب : كان جريرُ بنُ عبد الحميد ، وأبو عَوَانَةَ يَتَشابهان فِي رَأْيِ العَين، ما كانا يَصْلُحان إلا أن يكونا راعَيْ غَنَم ، وقد كتبتُ عن جرير بمكة . يعقوب بن شَيْبة : سمعتُ أبا الوليد الطَّيالسي ، قال : قدمتُ الرَّيِّ بَعَقب موت شُعبة ، ومعي أبو داود ، وحملتُ معي أصل كتابي عن شُعبة ، قال : فكان جريرٌ يُجالِسُنا عند تاجر ، فسمعَنَا نذكرُ الحديث ، قال : فيُعجَبُ بالحديث إعجاب رجلٍ سمعَ العلم وليس له حفظٌ ، فسمعَني أذكرُ عن شُعبة، عن عَمْرو بن مُرَّة ، عن عبد الله بن سَلِمة حديث صَفْوان بن عَسَّال(٢)، أو حديث: (( إنكما عِلْجان، فعالِجا عن (١) إلا أنَّ ابن جريج واسمه عبد الملك على جلالة قدره وثقته ، موصوف بالتدليس ، فلا يقبل من حديثه إلا ما صرَّح فيه بالسماع . (٢) أخرجه أحمد ٢٣٩/٤ و٢٤٠ من طريق شعبة ، حدثني عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة المرادي ، عن صفوان بن عسَّال قال : قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي حتى نسأله عن هذه الآية: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آياتٍ﴾ فقال: لا تقل له نبي، فإنه لو سمعك، لصارت له أربعة أعين، فسألاه، فقال النبي حة: (( لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريءٍ إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا محصنة ، أو قال : لا تفرُّوا من الزحف - شعبة الشاك ـ وأنتم يا يهود: عليكم خاصة أن لا تعدوا في السبت)) فقبلا يديه ورجليه، فقال: ((ما يمنعكما أن تتبعاني؟)) قالا: لأن داود عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود . وأخرجه ابن جرير ١٧٢/١٥، ١٧٣، والترمذي (٣١٤٤) في التفسير ، والنسائي ١١١/٧، ١١٢، في تحريم الدم : باب السحر ، من طرق عن شعبة به . وقال الترمذي : حسن صحيح، وقال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ٦٧/٣، بعد أن أورده : هو حديث مشكل ، وعبد الله بن سَلِمة في حفظه شيء ، وقد تكلموا فيه ، ولعله اشتبه عليه التسع = ١٢ دِينِكُما))(١) فقال: اكتبه لي، فكتبتُه له، وحدثتُه به . قال : وتحدثت بحديث فَضَالة بن عبيد : حديث القِلادة(٢)، قال: فاستَحْسَنَه ، وقال : = الآيات بالعشر الكلمات ، فإنها وصايا في التوراة لا تعلُّق لها بقيام الحجة على فرعون . وفسر الآية فقال : يُخبر تعالى أنه بعث موسى بتسع آياتٍ بينات ، وهي الدلائل القاطعة على صحة نبوته، وصدقه فيما أخبر به عمَّن أرسله إلى فرعون ، وهي: العصا، واليد ، والسِّنُون، والبحر، والطوفان، والجراد ، والقمَّل، والضفادع، والدَّم، آيات مفصلات . قاله ابن عباس . (١) أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٠٧/١، وأبو داود (٢٢٩) في الطهارة: باب في الجنب يقرأ القرآن ، من طريقين عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سَلِمة ، قال : دخلت على عليٍّ رضي الله عنه أنا ورجلان، رجلٌ منا، ورجل من بني أسد أحسَبُ، فبعثهما عليّ رضي الله عنه وجهاً وقال: إنكما عِلجان فعالجا عن دينكما [ ثم قام ] فدخل المخرجَ ، ثم خرج فدعا بماء ، فأخذ منه حفنةً فتمسَّح بها ، ثم جعل يقرأ القرآن ، فأنكروا ذلك، فقال: ((إن رسول الله مي كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه - أو قال يحجزه - عن القرآن شيء ليس الجنابة)). وصححه الحاكم ١٠٧/٤ ووافقه الذهبي، وأخرجه مختصراً أحمد ٨٣/١، ٨٤ ، ١٢٤، ١٣٤، والنسائي ١ / ١٤٤، والترمذي ( ١٤٦ )، وابن ماجة (٥٩٤ ) وصححه ابن حبان (١٩٢)، وابن السكن، وعبد الحق الإِشبيلي، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٨/١: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة، وانظر ((شرح السنة)) ٤٢/٢. (٢) أخرجه أبو داود ( ٣٣٥٢) في البيوع: باب في حلية السيف تباع بدرهم ، وأحمد ٢١/٦، والترمذي (١٢٥٥) في البيوع: باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز ، ومسلم ( ١٥٩١) (٩٠) في المساقاة: باب بيع القلادة ، والنسائي ٢٧٩/٧ في البيوع: باب بيع القلادة فيها الذهب والخرز بالذهب ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصنعاني ، عن فضالة ابن عبيد ، قال : اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز ، ففصَّلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي به فقال: ((لا تباع حتى تُفَصَّل )) . وأخرجه أحمد ١٩/٦، ومسلم ( ١٥٩١) عن أبي هانىء بن هانىء الخولاني ، عن عُلي بن رباح اللخمي ، عن فضالة بن عبيد قال: أتي النبي بحيرة وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول اللّه بحر بالذهب الذي في القلادة ، فُزع وحده، ثم قال لهم: ((الذهب بالذهب وزناً بوزن)). وأخرجه أبو داود (٣٣٥١)، والنسائي ٢٧٩/٧ من طريق سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش ، عن فضالة بن عبيد . = ١٣ اكتبه لي ، فكتبتُه له، وحدثتُه به عن لَيْث بن سعد، فقال لي : قد كتبتُ عن منصورٍ ومُغيرة ، وجعل يذكر الشُّيوخ . فقلتُ له: حَدِّثْنا، فقال : لستُ أحفظُ، كُتُبِي غائبةٌ عنّي ، وأنا أرجو أن أُوتى بها ، قد كتبتُ في ذلك ، فبينا نحن كذلك ، إذْ ذكر يوماً شيئاً من الحديث ، فقلتُ : أَحسبُ أَنَّ كتَبَك قد جاءت ، قال : أَجَل، فقلتُ لَأبي داود : جليسُنا جاءته كُتُبُه من الكوفة ، اذهبْ بنا ننظُرْ فيها . قال : فأتيناه ، فنظرنا في کتبه . وقال إبراهيمُ بنُ هاشم : ما قال لنا جريرٌ قطُّ ببغداد : حدثنا ، ولا في كلمةٍ واحدة ، فقلتُ : تُراه لا يغلَط مرَّةً ، فكان ربّما نَعَس ، فنام ، ثم يَنْتَبِهُ، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه . ونزل ببغداد على ابنِ المُسيَّب ، فلما عَبَرَ إلى الجانب الشَّرقي ، جاء المدُّ، فقلتُ لأحمد بن حنبل : تعبُر؟ فقال: أُمِّي لا تدعُني ، فعبرتُ أنا ، فلزمتُه، ولم يكن السِّندِيُّ يدعُ أحداً يعبرُ - يعني لكثرة المدِّ - فلبثتُ عنده عشرين يوماً ، فكتبتُ عنه ألفاً وخمس مئة حديث ، وكتبتُ عنه قبلَ أَنْ يخرجَ إلى مكة حديثاً بالسَّفينتين على دابته . يَعقوب السَّدُوسي : سمعتُ عليَّ بِنَ المَديني يقولُ : كان جَرِيرُ بنُ عبد الحميد صاحبَ ليلٍ ، وكان له رَسَنٌ ، يقولون : إذا أَعْنى ، تعلّق به - يُريد أنه كان يُصلِّي . وأخرجه مسلم ( ١٥٩١) في المساقاة، وأحمد ٢٢/٦، وأبو داود (٣٣٥٣) في = البيوع، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الجُلاح أبي كثير ، حدثني حنش الصنعاني ، عن فضالة بن عبيد ، قال : كنا مع رسول الله مثيرة يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله صل: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن)» .. ١٤ ثم قال يعقوب : ذُكر لأبي خيثمة إرسالُ جرير للحديث ، وأنَّه لم يكن يقولُ : حدثنا، وقيل له : تُراهُ [كان] يدلِّسُ؟ . فقال أبو خَيْثمة: لم يكن يُدَلِّس ، لأنا كُنَّا إذا أتيناه، وهو في حديث الأَعْمش أو منصور أو مُغيرة ، ابتدأ ، فأخذ الكِتابَ ، فقال : حدثنا فلان ، ثم يُحدِّثُ عنه منهم في حديث واحد ، ثم يقول بعدُ : منصور منصور ، أو الأعمش الأعمش [لا يقول في كل حديث: حدثنا](١) حتى يَفْرُغَ المجلسُ. قال يَعقوبُ : وحدثنا عبدُ الرحمن بن محمد ، سمعتُ سُليمان الشَّاذَكُونِي يقول : قدمتُ على جرير، فَأَعْجِبَ بحفظي ، وكان لي مُكرِماً، قال : فقدم يحيى بنُ مَعين والبغداديون الذين معه ، وأنا ثَمَّ ، فرأوا موضعي منه، فقال له بعضُهم : إنَّ هذا إنما بعثه يحيى القَّان وعبدُ الرحمن ليُفْسِدَ حديثَك عليك ، ويتبع عليكَ الأحاديث ، وكان قد حذَّثنا عن مُغيرة ، عن إبراهيم. قال : فبينا أنا عند ابن أخيه يوماً ، إذْ رأيتُ على ظهر كتابٍ لابن أخيه : عن ابن المُبارَك ، عن سُفيان ، عن مُغيرة ، عن إبراهيم . قال : فقلتُ لابن أخيه: عمُّكَ هذا مرَّةً يُحدِّث بهذا عن مُغيرة ، ومرَّةً عن سُفيان، عن مُغيرة ، ومرَّةً عن ابن المُبارك ، عن سُفيان ، عن مُغيرة ، فينبغي أَنْ تسأله مِمَّن سمعه - وكان هذا الحديثُ موضوعاً - قال : فوقفتُ جريراً عليه، فقلتُ له: حديثُ طلاق الأخرس ، مِمَّنْ سمعتَه ؟ قال : حدَّثَنِيه رجلٌ من خُراسان ، عن ابنٍ المبارك . قلتُ : فقد رويتَه مرَّةً عن مُغيرة ، ومرَّةً عن سُفْيان عن مُغيرة ، ومرَّةً عن رجل عن ابن المُبارك ، عن سُفيان ، عن مُغيرة، ولستُ أراكَ تَقِفُ على شيء، فمنِ الرَّجلُ؟ قال : رجلٌ من أصحاب الحديث (١) الخبر في ((تهذيب الكمال)): ١٩٣، وما بين حاصرتين منه . ١٥ جاءنا، قال: فوثَبوا بي، وقالوا : أَلم نقُل لك: إنما جاءَ ليُفْسِدَ عليك حديثَك ، قال : فوثَبَ بي البغداديُّون ، وتعصَّب لي قومٌ من أهل الرَّيِّ ، حتی کان بينهم شَرِّ شدید . قال عبدُ الرحمن بن محمد : فقلتُ لعَثمان بن أبي شَيْبة : حديث طلاق الأخرس عمَّن هو عندك ؟ قال : عن جَرير ، عن مُغيرة قوله . [وقال عبد الرحمن]: وكان عثمانُ يقولُ لأصحابنا : إنما كتبنا عن جريرٍ من كُتُبِه ، فأَتِيتُه ، فقلتُ : يا أبا الحسن كتبتم عن جريرٍ من كتبهِ ؟ قال : فمِنْ أين ؟! وجعل يَرُوغُ ، قلتُ له : مِن أصوله أو من نسخ ؟ فجعل يَحيد ، ويقولُ: مِن كُتُبٍ، فقلتُ : نعم كتبتُم على الأمانة من النسخ ، فقال : كان أمرُه على الصَّدق، وإنما حذَّثنا أصحابُنا أن جريراً قال لهم حين قَدِموا عليه - وكانت كتبُه تَلِفَت: هذه نسخةٌ أُحدِّث بها على الأمانة ، ولستُ أدري لعلَّ لفظاً [يخالف لفظاً](١)، وإنَّما هي على الأمانة . عبّاس، عن يحيى: سمعتُ ابن ◌ُيَينة يقولُ : قال لي ابنُ شُبْرُمَة : عجباً لهذا الرَّازي(٢)! عرضتُ عليه أن أُجريَ عليه مئة درهم في الشَّهر من الصَّدقة ، فقال: يأخُذُ المسلمون كلُّهم مثلَ هذا؟ قلتُ : لا ، قال : فلا حاجةً لي فيها . ثم قال يحيى : وسمعتُ جَريراً يقول : عُرِضَتْ عليَّ بالكوفة ألفا درهم يُعطوني مع القُرَّاء ، فأبيتُ ، ثم جئتُ اليومَ أَطلُبُ ما عندهم ، أو ما في أيديهم ! قلت : يُزْري بذلك على نفسه . (١) سقط من الأصل، واستدرك من ((تهذيب الكمال)) : ١٩٣. (٢) تحرف في ((ميزان المؤلف)) المطبوع ٣٩٤/١ إلى ((الراوي)). ١٦ الحُمَيدي ، عن سُفيان : رأيتُ جريراً يقود مُغيرة ، فقلتُ لعُمر بن سعيد : مَنْ هذا الشَّابُّ ؟ قال لي عُمر : هذا شابٌّ لا بأسَ به . قال حنبل : سُئل أبو عبد الله: من أَحبُّ إليك شَرِيكُ أو جَرير؟ فقال : جريرٌ أقلُّ سَقْطً ، شَريكٌ كان يُخْطِئء . عُثمان بن سعيد : قلتُ ليحيى : جريرٌ أحبُّ إليك في مَنصورٍ أو شَريكٌ ؟ قال : جريرٌ أعلمُ به . وقال أحمدُ العِجْلي : جرير كوفيٌّ ثقة ، نزل الرَّيَّ ، وكان رَباح إذا أتاهُ الرجلُ يقولُ : أُريدُ أَنْ أكتبَ حديث الكوفة ، قال : عليكَ بجرير ، فإن أخطأكَ ، فعليكَ بمحمد بن فُضَيل . وقال ابنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عن الأخْوصِ وجريرٍ في حديث حُصَين ، فقال : كان جريرٌ أكيسَ الرَّجلين ، جريرً أحبُّ إلي. قلتُ : يُحتجُّ بحديثه؟ قال : نعم ، جريرٌ ثقة ، وهو أحبُّ إليَّ في هشام بن عُروة من يونُس بن بُكير . وقال النَّسائي : ثقة . وقال ابنُ خراش : صَدوق . وقال أبو القاسم اللالكائي : مُجمَعٌ على ثقته . قد ذُكر أنه قال : وُلدتُ سنةَ عشر. وأَمَّا حنبلُ بنُ إسحاق ، فقال : حدَّثني أبو عبد اللّه قال : وُلد جريرٌ سنة سبعٍ ومئة . قلتُ : وفي سنة سبعٍ وُلد سُفيان بن عيينة ، لكن سُفيان بكّر قبلَ جريرٍ بالطَّلب، فلقي زيادَ بنَ عِلَاقة، وعَمْرو بنَ دينار ، والكبارَ بالكوفة والحرمين . ١٧ سیر ٢/٩ وقال يوسفُ بنُ موسى القَطَّان : مات جريرٌ عَشِيَّة الأربعاء ليومٍ خلا من جمادى الأولى سنةَ ثمانٍ وثمانين ومئة ، قال : وهو ابنُ ثمانٍ وسبعين سنة إلى التسع والسبعين ، وصلى عليه ابنُه عبدُ الله . قلتُ : وفيها أَرَّخه غيرُ واحد . أخبرنا عُمر بنُ عبد المنعم ، أخبرنا عبدُ الصمد بن محمد - وأنا في الرابعة - أخبرنا عليُّ بنُ المسلم ، أخبرنا الحُسين بن طلاب ، أخبرنا محمدُ بن أحمد بن جُميع ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الحكم البزَّاز بكفربَيّا(١) ، حدثنا محمدُ بن قُدَامة ، حدثنا جَرِيرُ بن عبد الحميد ، عن المُختار بن فُلْفل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله الصلة: ((أنا أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ في الجنَّةِ ، وأَنا أكثرُ الأَنْبِياءِ تَبَعاً)) . تابعه زائدةُ بن قُدَامة ، أخرجه مسلم(٢) من طريقهما ، فوقع لنا عالياً . ٤ - سُوَيْد * (ت، ق ) ابن عبد العزيز قاضي بَعْلَبك، أبو محمد السُّلَمي ، مولاهم الدِّمَشْقي ، الفقيهُ المُقرىء . (١) مدينة بإزاء المصيصة على شاطىء جيحان . قاله ياقوت. (٢) برقم (١٩٦) (٣٣٠) (٣٣٢) في الإِيمان: باب في قول النبي : (« أنا أول الناس يشفع في الجنة )). * التاريخ لابن معين : ٢٤٣، طبقات ابن سعد ٤٧٠/٧، طبقات خليفة : ت ٣٠٤٧، التاريخ الصغير ٢٦٠/٢، التاريخ الكبير ١٤٨/٤، الضعفاء الصغير: ٥٥، الضعفاء والمتروكين: ٥١، الضعفاء للعقيلي لوحة ١٧ ، تهذيب الكمال : ٥٦٣، تذهيب التهذيب ٢/٦٤/٢، العبر ٣١٤/١، ميزان الاعتدال ٢٤٩/٢، الكاشف ٤١١/١، تهذيب التهذيب ٢٧٦/٤، الخلاصة ص ١٥٩، شذرات الذهب ٣٤٠/١، غاية النهاية ٣٢١/١. ١٨ تلا على يحيى الذِّماري وغيره . أخذ القِراءةَ عنه أبو مُسْهِر ، والرَّبيعُ بنُ ثعلب ، وهشام . وحدث عن : أيوب ، وأبي الزُّبير ، وحُصَين ، وعاصم الأحول ، وعدة . وعنه : دُحَيم ، وابنُ عائِذ ، وابنُ ذَكوان ، وداود بنُ رُشَيْد ، ومحمد بن أبي السَّرِيّ . ولد سنةً ثمانٍ ومئة . وتُوقِي سنة أربع وتسعين ومئة . قال ابنُ مَعين : هو واسطيِّ ، سكن دِمشقَ ، ليسَ حديثُه بشيءٍ . وقال أبو حاتم : ليس بالقَويِّ . وقال الدارقطني: يُعْتَبَرُبِهِ (١). ٥ - أبو خالد الأحمر * ( ع ) الإِمامُ الحافظُ سُلَيمان بن حَيَّن الأَرْدي الكوفي . كان مولده بجُرْجان في سنة أربع عشرة ومئة . (١) يريد أن ضعفه خفيف يصلح حديثه للمتابعات والشواهد ، فإذا جاء الحديث الذي رواه من طريق آخر يماثله في الضعف ، أو كان لحديثه شاهد من رواية صحابي آخر ، فإنه يتقوى ويصح . * التاريخ لابن معين: ٢٢٩، طبقات ابن سعد ٣٩١/٦، طبقات خليفة: ت ١٣٣٠، تاريخ خليفة : ٤٥٨، التاريخ الكبير ٨/٤، الضعفاء للعقيلي لوحة ١٥٦ ، الجرح والتعديل ١٠٦/٤ - ١٠٧، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٣٦١ ، تهذيب الكمال : ٥٣٧ ، تذهيب التهذيب ٢/٤٦/١، العبر ٣٠٣/١، ميزان الاعتدال ٢٠٠/٢، تذكرة الحفاظ ٢٧٢/١، الكاشف ٣٩٢/١، تهذيب التهذيب ١٨١/٤، طبقات الحفاظ: ١١٦، خلاصة تذهيب الكمال ص ١٥١ ، شذرات الذهب ٣٢٥/١ . ١٩ ٠ : حدّث عن: حُمَيد الطّويل ، وسُلَيمان الَّيْمِي، وهشام بن مُروة ، ولَيْثِ بن أبي سُلَيم ، وأبي مالك الأشْجعي ، وإسماعيل بن أبي خالد وعِدَّة . وعنه : أحمدُ بن حنبل ، ومحمدُ بن عبد الله بن نُمَيْر، وأبو بكر ابن أَبِي شَيْبة ، وإسحاقُ بن راهَوَيه، وأبو كُرَيب ، وأبو سَعيد الأشجُّ ، ويوسفُ بن موسىْ، وهَنَّاد ، والحسنُ بن حمَّد سَجَّادة، والحسنُ بن حَمَّاد الضَّبِّي، والحسنُ بن حمَّاد المُرادي ، وخلق . قال العِجْلِيُّ : ثقة ، يُؤْاجِرُ نفسَه من التُّجار . وقال أبو حاتم : صَدوق ، ووثّقه جماعة . وقال ابنُ مَعين : صَدوق ، وليس بحجّة ، وتابعه على هذا ابنُ عَدِي(١) . وقال مُعاويةُ بنُ صالح عن ابن مَعين : هو ثقة ، وليس بِثْتٍ . قلت : كانَ موصوفاً بالخير والدِّين ، وله هَفوة ، وهي خُروجُه ، مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن(٢)، وحديثه محتجِّ به في سائر الأصول . (١) قال المؤلف في ((ميزانه)) ٢٠٠/٢: وقال ابن عدي في ((كامله)) بعد أن ساق له أحاديث خُولِفَ فيها : هو كما قال يحيى صدوق ليس بحجة ، وإنما أتِي من سوء حفظه ، قلت - القائل الذهبي - : الرجل من رجال الكتب الستة، وهو مُكثر يَهِمُ كغيره . وقال أبو بكر البزار فيما نقله عنه الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٠٥: اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً ، وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها . قال ابن حجر : له عند البخاري نحو ثلاثة أحاديث من روايته عن حميد ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، كلها مما توبع عليه، وعلَّق له عن الأعمش حديثاً واحداً في الصيام ، وروى له الباقون . (٢) في البصرة سنة خمس وأربعين ومئة في أول ليلة من رمضان على والي أبي = ٢٠