Indexed OCR Text
Pages 321-340
إسماعيل بن عياش ؟ قال : لا ، ذاك رجلٌ لا يَدري ما يَخرج من رأسه . قال أبو صالح : كان الفَزاريُّ قد روى عن إسماعيل ثم تركه ، وذاك أن رجلاً جاء إلى أبي إسحاق . فقال : يا أبا إسحاق ، ذكرت عند إسماعيل بن عياش ، فقال : أيما رجل لولا أنه شكِّيٌّ . قلت : هذا يدل على أن إسماعيل كان لا يرى الاستثناء في الإِيمان(١) ، فلعله من المرجئة . قال ابنُ عدي : إذا روى إسماعيل عن قوم مِن أهل الحجاز كيحيى ابنِ سعيد ، ومحمد بنِ عَمْرو، وهشام بنِ عُرْوة ، وابنٍ جريج ، وعُمر بنِ محمد ، وُبيد الله الوَصَّافي ، فلا يخلو من غلط فيغلط ، إما يكون حديثاً برأسه ، أو مرسلا يُوصِلُه ، أو موقوفاً يرفعه ، وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة ، فهو مستقيم ، وفي الجملة هو ممن يكتب حديثُه ، ويُحتج به من حديث الشاميين خاصة . قلت : حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به ، وحديثه عن الشاميين صالحٌ من قبيل الحَسن ، ويُحتج به إن لم يعارضْه أقوى منه . (١) أي : لا يرى للمؤمن أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، والقائل بحرمة ذلك هو من يجعل الإِيمان شيئاً واحداً ، فيقول : أنا أعلم أني مؤمن ، كما أني أعلم أني تكلمت بالشهادتين فيقول : أنا مؤمن ، كقولي : أنا مسلم ، فمن استثنى في إيمانه فهو شاكُ فيه ، وسمي الذين يستثنون في إيمانهم : الشكاكة . والصواب : أنه إذا أراد المستثني الشك في أصل إيمانه منع من الاستثناء ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وإن أراد أنه مؤمن من المؤمنين الذين وصفهم الله بقوله : ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ [الأنفال: ٢، ٣]. وفي قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ﴾ [ الحجرات: ١٤ ] فالاستثناء جائز حينئذ ، وكذلك من استثنى وأراد عدم علمه بالعاقبة ، وكذلك من استثنى تعليقاً للأمر بمشيئة الله لا شك في إيمانه . ٣٢١ وقد قال النسائي : ضعيف الحديث . وقال ابن حبَّان : كثير الخطأ في حديثه فخرج عن حد الاحتجاج به . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضتُ على أبي حديثاً حدَّثَناه الفضل بن زياد الطَّسْتِي ، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن موسى بن عُقْبة ، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله وَله: ((لا تَقْرَأُ الحَائِضُ ولا الجُنُبُ شيئاً مِنَ القُرآن)). فقال أبي: هذا باطل . يعني أن إسماعيل وهمَ . قلت : أخبرناه أحمد بن سَلَامة وغيره كتابةً ، عن عبد المنعم بن كُليب ، أخبرنا ابن بَيان ، أخبرنا ابن مَخْلَد ، أخبرنا إسماعيلُ الصفَّار ، حدثنا الحسن بن عَرَفة ، حدثنا إسماعيل ، فذكره . أخرجه الترمذي(١) ، عن ابن عَرفة ، فوافقناه بعلو . إسماعيل بن عيَّش ، عن عبد الله بن دينار ، وسعيد بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير أن النبي ◌ََّ قال: ((إنَّ الله كره لكم العبث في الصَّلاةِ، (١) رقم (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٥)، ولكن له طريقان آخران عند الدارقطني : ٤٣ ، أحدهما عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر . والثاني عن محمد بن إسماعيل الحسّاني ، عن رجل ، عن أبي معشر، عن موسى بن عقبة . وفي الباب : عن علي رضي الله عنه، أخرجه أحمد ٨٣/١ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤ و١٣٤، وأبو داود ( ٢٢٩ )، والنسائي ١٤٤/١، والترمذي (١٤٦)، وابن ماجه (٥٩٤)، والحاكم ١٠٧/٤ بلفظ ((أن رسول الله ## كان يقرأ القرآن وكان لا يحجبه أو يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة))، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وصححه ابن السكن وعبد الحق الإِشبيلي وابن حبان ، وقال الحافظ في ((الفتح)) ١ / ٣٤٠: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة . وهذا قول أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أنه لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة القرآن ، وهو قول الحسن ، وبه قال سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ومالك وأصحاب الرأي ، إلا أن مالكاً جوز للحائض قراءة القرآن لأن زمان حيضها قد يطول فتنسى القرآن . ٣٢٢ والرَّفث في الصيام، والضَّحِكَ عِنْدَ المَقَابِرِ)). رواه ابن المبارك عنه(١). أخبرنا أبو المعالي الأَبَرْقُوهي ، أخبرنا زيدُ بن هبةِ الله ، أخبرنا أحمد ابنُ قفرجل، أخبرنا عاصم بنُ الحسن ، أخبرنا عبد الواحد بنُ مَهْدي ، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا أبو مُسهِر ، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش ، حدثني بَحير، عن خالد بن مَعْدان ، عن جُبير ابن نُفَير، عن أبي الدَّرْداء، رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ وَ ◌ّ قال: ((قالَ الله عزَّ وجل : ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ أَكْفِكَ آخِرَه))(٢). هذا حديث حسن متصل الإِسناد شامي . إسماعيل بن عيَّاش ، عن ابنٍ جُريج ، عن ابن أبي مُلَيْكة ، عن عائشة مرفوعاً: ((من قَاءَ أو رَعَفَ فأحْدثَ في صَلاتِهِ فَلْيَذْهَبْ فَلْيتوضَّأُ ثم لْيْنِ على صَلاتِهِ))(٣) . قال أحمد بن حنبل : الصواب مرسل . يحيى بن معين: حدثنا إسماعيل، عن شُرَحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة مرفوعاً، قال: ((الزَّعيمُ غَارِمٌ)) (٤). هذا إسناد قوي . (١) إسناده ضعيف لإرساله، وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه إلى سعيد بن منصور . (٢) وأخرجه الترمذي ( ٤٧٥) في الصلاة : باب ما جاء في صلاة الضحى ، وإسناده صحيح ، وله شاهد عند أحمد ٢٨٦/٥، ٢٨٧، وأبي داود (١٢٨٩ ) في الصلاة ، من حديث ابن همار قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: يقول الله عز وجل: ((يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره)) وإسناده صحيح . (٣) وأخرجه ابن ماجه (١٢٢١) في إقامة الصلاة : باب ما جاء في البناء على الصلاة ، ورواه الدارقطني في ((سننه)): ٥٦ ، وقال : الحفاظ من أصحاب ابن جريج يروونه عن ابن جريج ، عن أبيه، عن النبي ﴿ مرسَلاً، ورواه ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة إسماعيل بن عياش ، ثم قال : هكذا رواه ابن عياش مرة ، ومرة قال : عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن عائشة ، وكلاهما غير محفوظ . (٤) وأخرجه أحمد ٢٦٧/٥، وأبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (٢١٢١) كلهم من طريق = ٣٢٣ محمد بنُ حرب النَّشَائي : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شُعْبة ، عن فَرَج بن فَضَالة ، عن إسماعيل بنِ عيَّاش ، عن أبي بكر بنِ أبي مريم ، عن حَبيب بنِ عُبيد، عن عَوْف بنِ مالك، أن النبي ◌َّه((صلَّى على جنازة ... )) الحديث(١). ثم قال يزيد ، وقدم علينا إسماعيل بعد ، فحدَّثناه . قال أبو زُرْعة الدِّمَشْقي: لم يكن بالشام بعدَ الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أحفظُ من إسماعيل بن عيَّاش . إسماعيل بن عيَّاش ، عن ابن جُرَيج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده عن النبي ◌َّهُ: ((تَعافَوا الحُدودَ بَينِكُمْ، فما بَلَغَنِي مِنْ حدٍّ فَقَدْ وَجَب ))(٢) . = إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، ولفظه بتمامه: ((العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي، والزعيم غارم)) وقول المصنف : هذا إسناد قوي : ليس بقوي ، لأن شرحبيل بن مسلم الخولاني مختلف فيه ، وثقه أحمد ، وضعفه ابن معين ، ولذا قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق فيه لين . لكن متن الحديث صحيح بشاهده عند أحمد ٢٩٣/٥ من حديث ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عمن سمع النبي الا يقول: ((ألا إن العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)) وإسناده صحيح . والزعيم : الكفيل ، وكل من تكفل ديناً عن غيره فعليه غرمه . (١) وتمامه: فحفظت من دعائه وهو يقول: (( اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار)). أخرجه مسلم (٩٦٣)، وأحمد ٢٣/٦ ، والبيهقي ٤ /٤٠ من طريق معاوية بن صالح ، عن حبيب بن عبيد ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك ، وأخرجه أبو داود الطيالسي ، ١٦٤/١ من طريق الفرج بن فضالة ، عن أبي بكر بن مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن عوف بن مالك . وقال : ويروى هذا الحديث عن حبيب بن عبيد ، وأخرجه ابن ماجه (١٥٠٠ ) من طريق الطيالسي ، عن عصمة بن راشد ، عن حبيب بن عبيد ، عن عوف ابن مالك . (٢) وأخرجه أبو داود ( ٤٣٧٦ ) في الحدود : باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان ، = ٣٢٤ محمد بنِ حِمْير الحمصي : حدثنا إسماعيل بن عيَّشِ ، عن محمد ابن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ، مرفوعاً قال: ((إذَا كَتَبَ أحدُكُمْ كتاباً فَلَيْرِبْه فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلحاجَةِ ))(١). إسماعيل بن عيَّاش ، عن الأوزاعيِّ ، عن الزُّهري ، عن سعيد ، عن عمر بن الخطاب يرفعه ، قال: (( يكونُ في هذِهِ الأُمَّةِ رَجُل يُقَالُ لَهُ الوَلِيدُ ، هُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَِّي مِنْ فِرْعَونَ عَلَى قَوْمِه)) (٢). قال أبو حاتم بن حِبَّان : وهذا باطل ، هكذا قال . وليس كما زعم بل إسناده نظيف . إسماعيل بن عيَّاش ، عن ضَمْضَم بنِ زُرْعة ، عن شُرَيح بنِ عُبيد ، عن أبي راشد الحُبْراني ، عن عبد الرحمن بنِ شِبْل، قال: ((نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﴿﴿ر عن أَكْلِ الضَّبِّ)) (٣). هذا حديث منكر، وأراه مُرسلاً. ابن عيَّاش ، عن يحيى بن سعيد ، وابن جُرَيج ، عن عمرو بن = والنسائي ٧٠/٨ في السرقة: باب ما يكون حرزاً وما لا يكون ، من طريق ابن وهب ، قال : سمعت ابن جريج يحدث عن عمروبن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهذا سند حسن . وصححه الحاكم ٣٨٣/٤، وأقره المؤلف في مختصره . وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد ٤١٩/١ و ٤٣٨، والحاكم ٣٨٢/٤ و٣٨٣، ولا بأس به في الشواهد . (١) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل في روايته عن غير الشاميين ، وأخرجه الترمذي (٢٧١٣) من طريق محمود بن غيلان ، عن شبابة ، عن حمزة ، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال ... وقال : هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه ، وحمزة هو عندي ابن عمرو النصيبي ، وهو ضعيف في الحديث . (٢) وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٨/١ من طريق أبي المغيرة ، حدثنا ابن عياش ، قال : حدثني الأوزاعي وغيره ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، وسنده ضعيف لانقطاعه ، سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر ، وقد حكم الحافظ العراقي عليه بالوضع ، فرده عليه تلميذه الحافظ ابن حجر في (( القول المسدد)» : ٥، ٦، و١١، ١٦. (٣) وأخرجه أبو داود ( ٣٧٩٦) في الأطعمة : باب في أكل الضب ، وقال المنذري في مختصره : وإسماعيل بن عياش، وضمضم، فيهما مقال . وقال الخطابي: ليس إسناده بذاك ، وقال البيهقي : لم يثبت إسناده ، إنما تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة . ٣٢٥ شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: ((ليسَ لقاتل مِنَ الميراثِ شيءٌ))(١). لا يصح هذا ، فقد رواه جماعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن عُمر ، من قوله ، فهو منقطع موقوف . أبو اليمان ، عن إسماعيل بن عيَّاش ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس ابن مالك مرفوعاً: ((خَيْرُ نِسائكم العَفيفةُ الغَلِمةُ)). هذا حديث منكر(٢). وقد صحح الترمذي لإِسماعيل بن عيَّاش غير ما حديث من روايته عن أهل بلده . منها حديث: ((لا وَصِيَّةً لوارثٍ)) (٣). وحديث: (( بِحُسْبٍ ابنِ آدمَ أُكْلات يُقِمْنَ صُلْبَه))(٤). (١) وأخرجه أبو داود (٤٥٦٤) من طريق محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، في حديث طويل في الديات ، وفي آخره : وقال رسول الله ◌َله: (( ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه ، ولا يرث القاتل شيئاً)) وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (٢١١٠)، وابن ماجه ( ٢٧٣٥) وسنده ضعيف ، وعن عمر بن شيبة بن أبي كبير أخرجه الطبراني في قصة عمر بن شيبة كما في ((مجمع الزوائد)) ٤/ ٢٣٠، وعن ابن عباس عند الدارقطني : ٤٦٥ . وفي سنده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، وأخرج عبد الرزاق ( ١٧٧٧٨ ) من طريق البيهقي ٢٢٠/٦ عن معمر، عن رجل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : من قتل قتيلاً فإنه لا يرثه ، وإن لم يكن له وارث غيره ، وإن كان والده أو ولده قضى رسول الله ولو أنه ليس لقاتل ميراث. والرجل المذكور هو عمرو بن برق، قاله عبد الرزاق راوي الحديث ، وهو ضعيف عندهم ، فالحديث بهذه الشواهد قوي يصلح للاستشهاد . (٢) وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للديلمي في ((مسند الفردوس)). (٣) حديث صحيح ، أخرجه أبو داود ( ٢٨٧٠ )، وابن ماجه (٢٧١٣ ) والترمذي (٢١٢١) من حديث أبي أمامة، سمعت رسول الله وَالله يقول: ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث)). وله شاهد من حديث عمرو بن خارجة عند الترمذي (٢١٢٢)، والنسائي ٢٤٧/٦، وابن ماجه (٢٧١٢ )، وآخر عن أنس عند ابن ماجه (١٧١٤)، وثالث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٤٤٦/٢، ورابع عند الدارقطني أيضاً ٤٦٦/٢، وخامس عن علي عند ابن أبي شيبة . (٤) أخرجه الترمذي ( ٢٣٨٠)، وأحمد ١٣٢/٤ من حديث المقدام بن معديكرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطن ، بحسب ابن آدم = ٣٢٦ م اختلفوا في مولد ابن عياش ووفاته ، فقال محمد بن عَوْف ، عن يزيد ابن عبد ربه : مولده سنة اثنتين ومئة(١) . وروى سعيد بنَّ عمرو السَّكُوني ، عن بقية : أن إسماعيل ولد سنة . خمس ومئة ، وولدتُ سنة عشر . وروى أبو زُرْعة الدِّمشقي، عن يزيد بن عبد ربه : ولد سنة ست ومئة . قلت: هذا أصح . كان كذلك . قال أحمد بن حنبل : وروى عمرو بن عثمان الحمصي ، عن أبيه ، قال : قال لي ابن عُيَيْنة : مولد إسماعيل بن عيَّش قبلي، سنةَ ست ، ومولدي سنةَ ثمان ومئة . قلت: يا أبا محمد أنت بكَّرتَ، يعني بالطلب . وروى أبو الَّقِيِّ اليَزَني، عن بقية قال: وُلِدَ إسماعيل سنة ثمان ومئة. ومولدي : سنة اثنتي عشرة . وأما وفاة إسماعيل ، ففي سنة إحدى وثمانين ومئة. قاله يزيد بنُ عبد ربه ، وحَيوة بن شُريح، وأحمد ، وابن مُصفَّى ، وعدة . فزاد ابنُ مُصَفَّى : يوم الثلاثاء لثمانٍ خَلون من ربيع الأول . وقال الحجّاج بن محمد الخَوْلاني : يوم الثلاثاء لست مضت من جمادى . وقال ابن سعد ، وخليفة ، وأبو حسَّان الزِّيادي، وأبو عُبيد ، وأبو مُسْلم الواقدي : سنة اثنتينٍ وثمانين . وما خرَّجا له في ((الصحيحين)) شيئاً . = أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)) وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : حسن صحيح . (١) كذا الأصل، وقد كتب فوق الكلمة: لعله ست، وفي ((تذهيب التهذيب)) للمؤلف ٦٧/١: قال يزيد بن عبد ربه : ولد إسماعيل بن عياش سنة اثنتين ومئة ، وقال مرة : سنة ست ومئة، وفي ((تهذيب الكمال)) : ١١٠ : سنة خمس ومئة . ٣٢٧ ومن غرائبه ما يرويه علي بن عياش عنه ، قال : حدثنا مُطْعِم بنُ المِقْدام، عن ابنِ غُنَيم الكلاعي ، عن نَصيح العَنْسي ، عن رَكْب المِصري ، عن النبي ◌َّهُ: ((طُوْبَى لمن تَوَاضَعَ مِنْ غير مَنْقَصة))(١) وذكر الحديث . وليس في الأربعين الوَدْعانية (٢) متنّ أمثل منه، لكنه ساقه ابن وَدْعَان بسند موضوع . ٨٤ - ابن السَّمَّاك * الزاهدُ ، القدوةُ، سيِّدُ الوعّاظ، أبو العباس مُحمد بن صَبيح (١) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٣٨/٣ - ٣٣٩، وركب المصري هذا: نقل الحافظ في الإِصابة ت (١٧٧٧٠ ) عن عباس الدوري أنَّ له صحبة ، وقال غيره : لا تعرف له صحبة ، وحديثه هذا أخرجه البغوي والبارودي وابن شاهين والطبراني وغيرهم. ولفظه بتمامه: ((طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وذل في نفسه في غير مسكنة ، وأنفق من مال جمعه في غير معصية ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، ورحم أهل الذل والمسكنة . طوبى لمن ذل نفسه ، وطاب كسبه ، وحسنت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره . طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله)). ونقل المناوي في ((فيض القدير)) عن ((المهذب)) للمؤلف قوله : ركب يجهل ، ولم تصح له صحبة ، ونصيح ضعيف ، وقال ابن مندة والبغوي : ركب مجهول لا تعرف له صحبة ، وأقرهم الحافظ العراقي ، وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني : نصيح العنسي عن ركب لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات، وممن ضعفه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) وتلميذه السخاوي . (٢) هي أربعون خطبة منسوبة إلى رسول الله وَ ير جمعها ابن ودعان محمد بن علي القاضي ، وهي موضوعة ، سئل المزي عنها فأجاب : لا يصح منها على هذا النسق بهذه الأسانيد شيء ، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة معروفة ، يحتاج في تتبعها إلى فراغ ، وهي مع ذلك مسروقة ، سرقها ابن ودعان من زيد بن رفاعة ، وقيل : زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي . قال السلفي : تبين لي حين تصفحت الأربعين له تخليط عظيم يدل على كذبه وتركيبه الأسانيد . انظر (( ميزان الاعتدال)) ٦٥٧/٣، و((لسان الميزان)) و((الفوائد المجموعة)): ٤٢٣. * المعرفة والتاريخ: ٦٧١/٢، الجرح والتعديل: ٢٩٠/٧، حلية الأولياء: ٢٠٣/٨ - ٢٠٧، وفيات الأعيان: ٣٠١/٤ - ٣٠٢، العبر: ٢٨٧/١، ميزان الاعتدال: ٥٨٤/٣، الطبقات الكبرى للشعراني : ٥٢، الكواكب الدرية للمناوي: ص : ١٦٨، شذرات الذهب : ٣٠٣/١. ٣٢٨ م العِجْلي ، مولاهم الكوفي ، ابن السَّمَّاك . روى عن: هشام بن عُروة ، والأعمش ، ويزيد بنٍ أبي زياد ، وطائفة . ولم يُكْثر . روى عنه: يحيى بنُ يحيى، وأحمدُ بنُ حنبل ، ويحيى بنُ أَيُّوب العابد ، ومحمدُ بنُ عبد الله بن نُمير ، وآخرون . قال ابن نُمير : صدوقٌ . قلت : ما وقع له شيءٌ في الكتب الستة . وهو القائل : كم من شيء إذا لم ينفع لم يضرَّ ، لكن العلمَ إذا لم ينفعْ ، ضَرَّ . قيل : وعظَ مرةً ، فقال : يا أميرَ المؤمنين ، إنَّ لكَ بين يَدِي اللَّهِ مُقاماً، وإنه لك مِن مُقامك مُنصرفاً ، فانظُرْ إلى أين تكونُ . فبكى الرشيدُ كثيراً . قيل : دخل ابن السَّمّاك على رئيس في شفاعة لفَقير . فقال: إنِّي أتيتُك في حاجة ، والطالبُ والمعطي عزيزان إن قُضيت الحاجة ، ذليلان إن لم تُقضَ ، فاخترْ لنفسك ◌ِزَّ البذلِ عن ذُلِّ المنع، وعزَّ النُّجح على ذل الرَّدِّ . وعنه قال : هِمَّةُ العاقل في النجاة والهَرَب، وهِمَّة الأحمق في اللَّهو والطَّرب ، عجباً لعينٍ تَلَذُّ بالرقاد ، وملَكُ الموتِ معها على الوِساد ، حتى متى يُبلِّغنا الوعّاظ أعلام الآخرة ، حتى كأن النفوسَ عليها واقفة ، والعيونَ ناظرة ، أفلا منتبهٌ من نومَته ، أو مستيقظُ مِن غفلته ، ومُفيقٌ من سكرته ، وخائفٌ من صَرعته ، كَدْحاً للدنيا كدحاً ، أما تجعل للآخرة مِنك حظاً ، أقسم باللَّهِ ، لو رأيتَ القيامَة تَخْفِقُ بأهوالها، والنارَ مشرفةً على آلِها ، وقد ٣٢٩ وُضِعَ الكتابُ ، وجيءَ بالنبيِّين والشُّهداء، لسَرَّكَ أن يكون لك في ذلك الجمع منزلةٌ ، أَبَعْدَ الدنيا دارُ معتمل ، أم إلى غير الآخرة مُنتقل ؟ . هيهاتَ ولكن صُمَّتِ الآذانُ عن المواعظ ، وذَهلت القلوبُ عن المنافع ، فلا الواعظُ ينتفع ، ولا السامع ينتفع . وعنه : هب الدنيا في يديك، ومثلُها ضُمَّ إليك ، وهبِ المشرق والمغرب يجيء إليك ، فإذا جاءك الموتُ ، فماذا في يديك ؟! ألا مَن امتطى الصبر ، قوي على العبادة ، ومن أجمع الناس، استغنى عن الناس ، ومن أهمَّته نفسهُ لم يولِ مَرَمَّتها (١) غيره ، ومن أحبَّ الخير، وُفِّق له ، ومن كره! الشر ، جُنَِّهُ ، ألا متأهبٌ فيما يُوصف أمامه، ألا مستعدٌ ليومٍ فقره ، ألا مبادِرٌ فناءَ أَجَلِه . ما ينتظر من ابيضَّت شَعرته بعد سوادها ، وتكرَّش وجهه بعد انبساطِهِ ، وتقوَّس ظهرُه بعد انتصابِهِ ، وكلَّ بصره ، وضعف ركنُه ، وقلَّ نومه ، وبَلي منه شيء بعد شيء في حياته ، فرحم الله امرأً عَقَل الأمر ، وأحسنَ النَّظر ، واغتنم أيامَه . وعنه : الدُّنيا كلها قليلٌ ، والذي بقي منها قليلٌ ، والذي لكَ من الباقي قَليل ، ولم يبقَ من قَليلِك إلا قَليل ، وقد أصبحتَ في دار العزاء ، وغداً تَصير إلى دار الجزاء، فاشترِ نَفسك لعلَّك تَنجو . توفي ابنُ السَّمّاك سنة ثلاث وثمانين ومئة ، وقد أسنَّ . ٨٥ - مَرْحوم * (ع) ١ ابن عبد العزيز بن مِهْران ، الإِمامُ المحدِّث الثقة ، أبو محمد ، وقيل (١) تحرفت في ((الحلية)) ٢٠٦/٨ إلى ((مسرتها)) .. * المعارف: ٣٠٦، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٨٠/٣، الكامل لابن عدي : = ٣٣٠ أبو عبد الله الأموي ، مولاهم البصريّ ، العطَّارُ ، مِن موالي آلٍ معاوية ، وهو والد عُبَيْس ، وجدُّ بِشْر بن مُبَيْس . حدَّث عن: ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوْنِي ، وأبي نَعَامَة السَّعدي ، وعبد الرحيم بنِ زِيد العَمِّي ، وأبيه عبد العزيز، وأبي سُمَير حكيم ابن خِذَام ، وسهل بنِ عطية ، وعمه عبد الحميد بنِ مِهْران ، وعِسْل بنِ سفيان ، وينزل إلى أن يَرويَ عن داود بنِ عبد الرحمن العطار . وليس هو بالمكثر . روى عنه: الثَّوري ، أحد مشايخه ، والخُرَيبي ، وأبو نُعيم ، وزكريا بنُ عدي ، ومُسدَّد، وَبدانُ بنُ عثمان ، وعلي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وسَوَّار بن عبد الله العَنبري ، وخليفة بن خياط ، ويُندار، وابن مُثنى ، وعمرو الناقد ، ونَصر بنُ علي ، وأبو بكر محمد بنُ خَلَّ الباهلي، وأحمد بنُ إبراهيم الدورقي، ويَكْر بنُ خَلَف ، والحسينُ بن الحَسنِ المَرْوزي ، ويحيى بنُ حبيب ، ويعقوب الدورقي ، وخلق سواهم . وثَّقه أحمد ، وابن معين ، والنسائي . وقال الخُريبي : ما رأيت بالبصرة أفضل منه ، ومن سليمان بن المغيرة . قال البخاري : قال بِشْر بن عُبيس : مات جدي سنة ثمان وثمانين ومئة . وكان له يوم موت الحسن البصري سبع سنين . = ٤ /١/٣٤٤، تهذيب الكمال: ١٣٣٥، تذهيب التهذيب: ١/٤٥/٤، ميزان الاعتدال : ١٢٨/٤، العبر: ٢٩١/١، تهذيب التهذيب: ١٧٧/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٧٩. ٣٣١ وقال أبو داود : مات سنة سبع وثمانين . أخبرنا أحمد بن عبد الحميد ، ومحمد بن أبي بكر بن بطيخ ، وأحمد ابن مؤمن ، وعبد الحميد بن أحمد ، قالوا : أخبرنا عبد الرحمن بن نَجْم ، أخبرتنا شُهْدَة الكاتبة ، أخبرنا الحسين بن طلحة، أخبرنا عبد الواحد بن محمد ، حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا مَرْحوم بنُ عبد العزيز العطار ، حدثنا أبو نَعَامة السَّعدي ، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنَّا مع رسول الله وَ ◌ّهِ فِي غَزَاة ، فقال : (( يا عَبْدَ الله بنَ قَيْسٍ ألَا أُعَلِّمكَ كَنْزاً مِنْ كُنوزِ الجنَّةِ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةً إلّ باللّهِ))(١) رواه سليمان التيمي، وخالد الحذَّاء، وعاصم الأحول ، وآخرون عن النَّهْدي نحوه . ٨٦ - المُطَّلب بن زياد * ( بخ ، س ، ق ) ابن أبي زُهير الثَّقفي . وقيل : القرشي . مولاهم . وقيل : مولى جابر (١) أخرجه البخاري ٣٦٣/٧، باب غزوة خيبر، وفي الجهاد : باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير ، وفي الدعوات : باب الدعاء إذا علا عقبة ، وباب لا حول ولا قوة إلا بالله ، وفي القدر : باب لا حول ولا قوة إلا بالله ، وفي التوحيد : باب قوله تعالى: ﴿وكان الله سميعاً بصيراً﴾، ومسلم (٢٧٠٤) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار : باب استحباب خفض الصوت بالذكر . ولفظه بتمامه: عن أبي موسى الأشعري قال: لما غزا رسول الله وَّر خيبر، أو قال : لما توجه رسول اللّه وَله إلى خيبر، أشرف الناس على واد، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر، لا إله إلا الله، فقال رسول الله وَل﴿ل: ((اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم)) وأنا خلف دابة رسول اللّه وَّر، فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: ((يا عبد الله بن قيس)) قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟)) قلت: بلى يا رسول الله، فداك أبي وأمي، قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) وقوله: اربعوا على أنفسكم : أي ارفقوا بها . قال الطبري : فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر ، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين. نقله عنه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري )) ١٣٥/٦، وأقره . * تاريخ خليفة بن خياط: ١٢٧، التاريخ الكبير: ٦٠/٨، التاريخ الصغير: ٢٤٤/٢، = ٣٣٢ ابن سَمُرة السُّوائي . وكان جابر من حلفاء بني زُهْرة ، فمن ثمّ قيل له : القرشي . من كبار المحدثينَ بالكوفة . ولد قبل المئة . وروى عن : زياد بنِ عِلَاقة ، وإسماعيل السُّدِّي ، وأبي إسحاق ، وعبد الله بن محمد بن عَقيل ، وعبد الملك بنِ عُمير ، وإسحاق بنِ إبراهيم بن عمير مولى ابن مسعود ، وزيد بن علي بن الحسين ، وليث بنِ أبي سُليم ، وطائفة . وما هو بالمكثِر ولا بالحافظ ، لكنَّه صدوق ، صاحبُ حديث ومعرفة . حدَّث عنه: ابن المبارك، ويوسف بنُ عَدي ، وأبو الوليد الطَّيَالسي ، وأحمدُ ، وإسحاق، وابنُ مَعين ، وأبو بكر بنُ أبي شيبة ، وعثمان أخوه ، وسُوَيد بنُ سعيد، وأبو غسَّان النَّهْديُّ ، ومحمد بنُ عبد الله بن نمير ، وأبو سعيد الأشجُّ ، وشُرَيح بنُ يونُس ، وإبراهيم بنُ موسى الفرَّاء ، وسفيانُ بنُ وكيع ، وعلي بنُ الحَسن التّميمي الرازي ، كُرَاع، وأبو هشام الرِّفاعي ، وهارون بن إسحاق الهَمْداني ، وخلق . قال أحمد وابن مَعين : ثقةٌ . وقال أحمد : لم ندرك بالكوفة أكبرَ منه ، ومن عمر بن عُبيد . وقال أبو حاتم : لا يحتجُّ به . وقال أبو داود : هو عندي صالح . = المعرفة والتاريخ للفسوي: ٢٣٠/١، تهذيب الكمال: ١٣١٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٧٩ . ٣٣٣ وقال عيسى بن شاذان : عنده مناكيرُ . قلت: روى له البخاريُّ في ((الأدب)) له ، وابن ماجه ، والنسائي في الخصائص من (( سننه)). قال مُطَيِّن : مات سنة خمس وثمانين ومئة . أخبرنا محمد بن يعقوب الأسدي ، وابن عمه أيوب بن أبي بكر ، وإسماعيل بن عُميرة ، وأحمد بنُ مُؤمن ، وعبد الكريم بنُ محمد بن محمد ، وبِيْبَرَس المَجْدي ، ومحمد بن علي بن الواسطي ، قالوا : أخبرنا إبراهيم بن عثمان، وأخبرنا أبو المعالي الأبَرْقُوهي ، أخبرنا محمد بن أبي القاسم المفسِّر ، ومحمد بن إبراهيم بن مَعالي ، وصَفيَّة بنت عبد الجبار ، وسعيد بن ياسين ، وعمر بن بَرَكَة ، وأنجب بن أبي السعادات ( ح ) وأخبرنا سُنْقُر بن عبد الله الحلبي ، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف ، وأنجب الحَمَّامي ، وعلي بن أبي الفخّار ، وعبد اللطيف بن محمد ، ومحمد بن محمد بن السَبَّاك ، قالوا جميعاً : أخبرنا أبو الفَتْح محمد بنُ عبد الباقي ، وزاد إبراهيم بن عثمان فقال: وأخبرنا علي بن عبد الرحمن الطوسي، قالا : أخبرنا مالك بن أحمد الفراء، أخبرنا أحمد بنُ محمد بن موسى الصَّلْتي، حدثنا إبراهيم بن عبد الصَّمد إملاءً، حدثنا أبو سعيد الأشجّ ، حدثنا المطّلب ابن زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل قال : كنت عند جابر في بيته ، وعلي بن الحُسين ، ومحمد بن الحنفية ، وأبو جعفر ، فدخل رجل من أهل العراق ، فقال : أنشدك بالله إلا حدَّثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله وَلَه فقال: كنا بالجُحفة بغدير خُمِّ(١)، وثَمَّ ناسٌ كثيرٌ من جُهَينَة ومُزَيْنَة (١) قال الزمخشري : خم : اسم رجل صباغ أضيف إليه الغدير الذي هو بين مكة والمدينة = ٣٣٤ وغِفَار، فخرج علينا رسول الله وََّ من خِبَاءٍ أو فُسْطاط، فأشارَ بيدِهِ ثلاثاً ، فأخذَ بيدِ عليٍّ رضي الله عنه فقالَ: ((من كنتُ مَوْلَاه فعليٌّ مولاه))(١). هذا حديث حسن عال جداً ، ومتنه فمتواتر . ٨٧ - عبد السَّلام * (خ، ٤) ابن حَرْب المُلائي البصريُّ ، ثم الكوفي ، شَريك أبي نُعَيم . كان صاحبَ حديثٍ وحفظ ، وعُمِّر دَهْراً . حدث عن: أيُّوب السَّخْتياني ، وعطاء بن السَّائب ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة ، وخالد الحذَّاء ، وجماعة . وعنه : أبو بكر بن أبي شَيْبة، وهنَّاد بنُ السَّري ، وأبو سعيد الأشجُّ والحسن بنُ عَرفة ، وآخرون . = بالجحفة، وقيل: على ثلاثة أميال من الجحفة، وذكر صاحب ((المشارق)) أن خماً اسم غيضة هناك ، وبها غدير نسب إليها ، قال : وخم : موضع تصب فيه عين بين الغدير والعين ، وبينهما مسجد رسول الله صل . (١) حديث صحيح ، أخرجه ابن ماجه ( ١٢١ ) من حديث سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه أحمد ٣٦٨/٤، والترمذي (٧١٣) من حديث زيد بن أرقم ، وأخرجه أحمد ٨٤/١ و١١٨ و١١٩ و ١٥٢ من حديث علي، و ٣٣١ من حديث ابن عباس، و ٢٨١/٤ من حديث البراء، و٣٦٨/٤ و٣٧٠ و ٣٧٢ من حديث زيد بن أرقم، و ٣٤٧/٥ من حديث بريدة ، و ٤١٩ من حديث أبي أيوب الأنصاري . * تاريخ خليفة بن خياط: ١٩٣، ١٩٩، التاريخ الصغير، ٢٣٤/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي : ٢١٩/٣، الجرح والتعديل: ٤٧/٦، الضعفاء للعقيلي: ٢٥٥/٢، مشاهير علماء الأمصار: (١٣٦٦) ص : ١٧٢، الكامل لابن عدي: ٢/٢٥٢/٤، تهذيب الكمال: ٨٣٢، تذكرة الحفاظ: ٢٧١/١، تذهيب التهذيب: ٢/٢٣٦/٢، ميزان الاعتدال: ٦١٤/٢، العبر: ٢٩٧/١، تهذيب التهذيب: ٣١٦/٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٣٨، شذرات الذهب: ٣١٦/١، البيان: ( مخطوط ) ٣٣٥ وروى عنه من شيوخه : محمد بن إسحاق، وقَيْسُ بن الرَّبيع .. قال الترمذي : ثقةٌ حافظ . وقال يعقوب بن شَيبة : ثقة وفي حديثه لين ، وكان عَسِراً في الحديث . سمعت ابن المديني يقول : كان يجلس في كلِّ عام مرة مجلساً للعامَّة ، فقيل لعليٍّ : أكثرت عنه؟ قال : نعمْ ، حضرتُ له مجلس العامَّة ، وقد كنت أستنكر بعضَ حديثه حتى نظرتُ في حديث من يُكثِرُ عنه ، فإذا حديثُه مقاربٌ عن مغيرة والناس ، وذلك أنه كان عَسِراً، فكانوا يُجمِّعون غرائبَه في مكان ، فكنت أنظر إليها مجموعةً ، فاستنكر تها . وقال يحيى بن مَعين : ثقةٌ . والكوفيون يوثّقونه . قال القَواريري : أتيتُه ، فقلتُ : حدثني ، فإني غريب من البَصرة ، فقال : كأنك تقول : جئتُ من السَّماء . فلم يُحدثني . قيل : وُلد في حياة أنس ، سنة إحدى وتسعين ، ومات سنة سبع وثمانين ومئة . قلت: لعلَّه ما طلب إلا وقد تكفَّلَ . ٨٨ - عُمر بن عُبيد * (ع) ابن أبي أمّيَّة الكوفيُّ الطَّنافسي، الحافظُ ، أخو الحافظين : يَعْلى، ومحمد ، وإبراهيم ، وإبراهيم فهو أسنُّهم . * تهذيب الكمال: ١٠٢٠، تذهيب التهذيب: ٢/٩٠/٣، ميزان الاعتدال: ٢١٣/٣، العبر للذهبي: ٢٩١/١، الجرح والتعديل: ١٢٣/٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٨٥، شذرات الذهب: ٣٠٨/١ . ٣٣٦ حدَّث عمر عن: آدم بنِ علي، وسِمَاك بن حَرْب ، وعبد الملك بنِ عُمَير، ومنصور بن المُعْتَمر ، وجماعة . حدَّث عنه: أخواه : يَعلى وإبراهيم ، وأحمدُ بن حنبل ، ومحمد بنُ عبد الله بن نُمَير، وإسحاق بن راهويه ، وزياد بنُ أيُّوب، والحَسن بنُ عَرفة ، وآخرون . وكان من الثَّقاتِ . قال أبو حاتم : محلُّه الصدق . قلت : توفي سنة خمس وثمانين ومئة . ٨٩ - أما عمر بن عبيد * البصري الخزَّاز، بَّاعُ الخُمُر، أبو حفص، فجاور بمَّة . وحدَّث عن سُهَيل بن أبي صالح . روى عنه: أبو عبد الرحمن المقرىء، وأبو بكر الحُمَيْدي ، وغيرُهما. ضعَّفَه أبو حاتم الرازي . ٠ ذكرتُه للتمييز . ٩٠ - يحيى بن زكريا * * (ع) ابن أبي زائدة ، الحافظُ ، العلَمُ، الحُجَّةُ ، أبو سَعيد الهَمْدانيُّ * الجرح والتعديل: ١٢٣/٦، الضعفاء للعقيلي: ٢٨٥/٢، الكامل لابن عدي : ١/٢٦١/٣، ميزان الاعتدال: ٢١٢/٣. * * تاريخ خليفة بن خياط: ١١٨، ١٥٨، التاريخ الكبير: ٢٧٣/٨، التاريخ الصغير : ٢٣١/٢، الجرح والتعديل: ١٤٤/٩، مشاهير علماء الأمصار: (١٣٨١) ص : ١٧٤ ، الفهرست لابن النديم: ٢٢٦/١، تاريخ بغداد: ١١٤/١٤، تهذيب الكمال : ١٤٦٥، = ٣٣٧ الوادعي ، واسم جده ميمون بنُ فَيْزوز ، مولى امرأة وادعيّة . وقيل : بل مولى محمد بن المُنتشر الهَمداني . مولده : سنة عشرين ومئة تقريباً ، أو فيها . حدَّث عن : أبيه ، وعاصم الأحول ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والأعمش ، وداود بن أبي هند ، وأبي مالك الأشْجَعي، وعُبيد الله ابنِ عمر ،ومُجالِد ، والعلاء بن المسيب ، وهاشم بنِ هاشم الزهري ، وموسى الجُهَني ، وابنِ عون ، وصالح بن صالح بن حي ، وعبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيَّة، ومِسْفَر، وحَجَّاج بن أرطاة ، وشُعبة ، وابن إسحاق ، وخلق كثير . وينزل إلى سفيان بن عيينة ، ومالك . وكان من أوعية العلم . حدَّث عنه: أبو داود الحَفَرِيُّ، ويحيى بن آدم ، ومُعَلَّى بن منصور ، ويحيى ابن يحيى، وأحمد ، وابن معين ، وابنا أبي شيبة ، وهارون بنُ معروف ، وأبو كُرِيب ، وهنَّاد ، وعمرو بنُ رافِع القزويني، وعلي بن مُسْلم الطّوسي ، وأحمد ابنُ مَنيع ، والحسن بن عَرَفَة ، وزياد بن أيوب ، وابنُ زُرَارة عَمرولا عُمر ، ومحمد بنُ عبيد المُحاربي ، ويعقوب الدَّورقي ، وأمم سواهم . قال أبو خالد الأحمر : كان جيّدَ الأخْذ . وعن الحسن بن ثابت قال : نزلتُ بأفْقه أهل الكوفة ، يعني يحيى بن أبي زائدة . وروى عمرو الناقد عن ابنِ عُبينة ، قال : ما قَدِم علينا أحد من أصحابنايُشبه = تذهيب التهذيب: ٢/١٥٣/٤، تذكرة الحفاظ: ١٤٦/١، ميزان الاعتدال: ٣٧٤/٤، مرآة الجنان: ٣٨٢/١، العبر: ٢٨٣/١، ٤١٥، تهذيب التهذيب: ٢٠٨/١١ - ٢١٠، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : ٤٢٣، مفتاح السعادة: ١١٩/٢، الجواهر المضية: ٢١١/٢، شذرات الذهب: ٢٩٨/١، هدية العارفين للبغدادي : ٥١٣/٢. ٣٣٨ . هذين الرجلين : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن أبي زائدة . وروى الحارث بن سُرَيْج ، عن يحيى القَطَّان قال : ما خالفني أحدٌ بالكوفة أشدُّ عليَّ من ابن أبي زائدة . وقال أحمد ، ويحيى بن مَعين : ثقةٌ . وقال ابن المديني : هو من الثَّقات . وقال مرة : لم يكن أحدٌ بالكوفة بعد الثَّوري أثبتَ من ابنٍ أبي زائدة ، وقال أيضاً : انتهى العلم إلى الشَّعبي في زمانه ، ثم إلى الثَّوري في زمانه ، ثم إلى يحيى بنِ أبي زائدة في زمانه . وقال محمد بن عبد الله بن نُمَير : كان ابنُ أبي زائدة في الإتقان أكبرَ من ابن إدريس . وقال النسائي : ثقةٌ ، ثبْتٌ . وقال أبو حاتم : مستقيم الحديث ، ثقة . وقال أحمد العِجْلي : ثقة ، جُمع له الفقهُ والحديث ، ويُعدُّ من حفاظ الكوفيين ، مفتياً ثبتاً ، صاحب سُنة . وكان على قضاء المدائن . ووكيع إنما صَنَّف كتبه على كتب يحيى بن أبي زائدة . وقال ابن أبي حاتم : هو أولُ مَنْ صَنَّف الكتب بالكوفة . وروى حسين بن عمرو العَنْفَزِي ، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، قال : يحيى بن أبي زائدة في الحديث مثلُ العروس العَطِرة . وروى عباس الدُّوري وغيره ، عن يحيى ، قال : كان يحيى بن أبي زائدة كَيِّساً ، لا أعلمه أخطأ إلا في حديثٍ واحد عن سفيان ، عن أبي إسحاق . وقال الغلابي : عن سفيان ، عن أبي حَصين ، ثم اتفقا عن قبيصة بن بُرْمَة ، قال : قال ٣٣٩ عبد الله : ما أحِبُّ أن يكون عَبِيدُكم مُؤذنيكُم . وإنما هو عن واصل ، عن قَبيصة . قال زياد بنُ أيوب : وليَ ابنُ أبي زائدة قضاءَ المدائن أربعةَ أشهر ، ثم مات . وكان يحدِّث حفظاً . وقال يعقوب السَّدُوسي : توفي بالمدائن ، وهو قاضٍ لأمير المؤمنين هارون ، كانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومئة . وعاش ثلاثاً وستين سنة . وكان ثقةً حَسَنَ الحديث ، ويقولون : إنه أوَّلُ من صَنَّف الكتب بالكوفة ، وكان يُعد من فقهاء المحدِّثين بالكوفة ، وكانت وفاته في جُمادى الأولى . وقال هارون بنُ حاتِم ، وابنُ سَعْد ، ومُطَيِّن ، وغيرهم : مات سنة ثلاث ، وقال خليفة : سنة ثلاث أو أربع وثمانين . وقال مسروق بن المرزُبان ، وابن قانع : سنة أربع . قال عيسى بن يونس : رأيت زكريا بن أبي زائدة ، يجيء إلى مُجالد ، فيقول ليحبى ، يعني ابنه : يا بنيَّ ، احفظ . أنبأنا عبد الرحمن بن قُدَامة ، والمسلم بن محمد ، قالا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، أخبرناهبة الله بن الحُصَين ، أخبرنا أبو علي بن المُذهب ، أخبرنا أحمد ابن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدَّثني أبي ، حدثنا يحيى بن زكريا ، قال: أخبرني عاصم الأحول، عن الشَّعبي، عن عدي بن حاتم، أن النبي ◌َّر قال : ((إِذَا وَقَعَتْ رَمِيَّتُكَ في الماءِ فَغَرِقَ فَلا تَأْكُلْ)) . هذا حديث صحيح غريب ، أخرجه أبو داود(١) عن محمد بن يحيى الذُّهْلي، عن أحمد ، فوقع بدلاً بعلو درجتين . (١) (٢٨٥٠) في الصيد: باب في الصيد، وإسناده صحيح، وهو في ((مسند أحمد)) ٣٧٨/٤ . ٣٤٠