Indexed OCR Text
Pages 161-180
سمعه ابنُ بُكَير ومنصور بنُ سَلَمة ، ويونس بنُ محمد منه ، وعبد الله هو أخو الزُّهري . قال عبد الله بنُ عبد الحكم : كنا في مجلس الليث ، فذكر العَدَس ، فقال مَسْلمة بنُ علي : بَارَك فيه سبعون نبياً ، فقضى الليثُ صلاتَه وقال : ولا نبيٌّ واحد ، إنّه باردٌ مؤذ(١). قال عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي : لقد رأيتُ الليثَ ، وإن ربيعةً ويحيى بنَ سعيد ليتزحْزحونَ له زَحزحةً . قال سعيدُ الآدم : قال العَلاء بنُ كثير : الليثُ بنُ سعد سَيِّدُنا وإمامُنا وعالِمُنا . قال ابنُ سعد : كان الليث قد استقلَّ بالفتوى في زمانه . قال يحيى بنُ بُكَير ، وسعيد بنُ أبي مريم : مات الليثُ لِلنَّصْفِ من شعبان سنة خمس وسبعين ومئة . قال يحيى : يوم الجمعة ، وصلَّى عليه = الليث به ، وأخرجه أحمد ٣ / ٢٣٦، وابن جرير ٣٢٤/٣٠ من حديث الزهري ، عن أخيه عبد الله، عن أنس، أن رجلاً سأل رسول الله وقدر عن الكوثر، ... فذكره ، وأخرجه الترمذي (٢٥٤٢) من طريق عبد بن حميد ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن أبيه ، عن أنس ... (١) وحكى الخطيب في ترجمة سَلْم بن سالم من تاريخه ١٤٣/٩ أن ابن المبارك سئل عن الحديث الذي حدث في أكل العدس ، وأنه قدس على لسان سبعين نبياً ؟ ، فقال : ولا على لسان نبي واحد ، إنه لمؤذ منفخ، من يحدثكم به ؟ قالوا : سلم بن سالم ، قال : عمن ؟ قالوا : عنك ، قال: وعني أيضاً؟ !! قلت: وسلم بن سالم هذا ترجمه المؤلف في (( الميزان )) ونقل تضعيفه عن ابن معين وأحمد ، وأبي زرعة ، وابن أبي حاتم والنسائي وابن المبارك وغيرهم . وقد أورد الحديث ابن القيم في كتابه (( المنار المنيف)) (٥١) ضمن الأحاديث الموضوعة التي تعرف بتكذيب الحس لها ، وقال : ويشبه أن يكون هذا الحديث من وضع الذين اختاروه على المن والسلوى أو أشباههم . ١٦١ موسى بنُ عيسى . وقال سعيد : ماتَ ليلةَ الجمعة . قال خالد بنُ عبد السَّلام الصَّدفي : شهدتُ جنازَة الليث بن سعد مع والدي ، فما رأيتُ جنازةً قطُّ أعظمَ منها ، رأيتُ الناس كُلَّهم عليهم الحزن ، وهم يُعزِّي بعضهم بعضاً ، ويبكُون ، فقلتُ : يا أبتِ ، كأن كلَّ واحد من الناس صاحبُ هذه الجنازة ، فقال : يا بنيَّ ، لا ترى مثلَه أبداً . قال أبو بكر الخَلَّال الفقيهُ: أخبرني أحمد بن محمد بنِ واصل المقْرىء، حدثنا الهَيثم بنُ خارجة، أخبرنا الوليد بنُ مُسْلم، قال: سألت مالكاً ، والثوريَّ ، والليث ، والأوزاعي عن الأخبار التي في الصفات . فقالوا : أمِرُوها كما جاءت . وقال أبو عُبيد : ما أدركنا أحداً يفسّر هذه الأحاديث ، ونحن لا نفسِّرها . قلت : قد صَنَّف أبو عُبيد(١) كتاب ((غريب الحديث)) وما تعرَّض الأخبار الصفات الإِلَهية بتأويل أبداً، ولا فسَّر منها شيئاً . وقد أخبر بأنه ما لَحِقَ أحداً يُفَسِّرها، فلو كان واللَّهِ تفسيرُها سائغاً، أو حتماً ، لَأَوْشَكَ أن يكون اهتمامُهم بذلك فوقَ اهتمامهم بأحاديث الفروع والآداب . فلما لم يتعرضوا لها بتأويلٍ ، وأقُرُّوها على ما وردت عليه ، عُلِمَ أن ذلك هو الحقُّ الذي لا حَيْدة عَنه . وقد رَوى الليثُ عمّن هو في طبقته ، بل أصغر : روى عن سعيد بنِ بشير، وسعيد بنِ عبد الرحمن الجُمَحي ، وشُعيب (١) هو القاسم بن سلام، و((غريب الحديث)) طبع بالهند بمطبعة دائرة المعارف العثمانية سنة ١٣٨٥ هـ ويقع في أربعة أجزاء . ١٦٢ ابنِ إسحاق الدِّمشقي ، وعبد العزيز بنِ الماجشون . وأبي معْشر، وهِشام ابنِ سعد ، وروى عن رجل ، عن إبراهيم بنِ سعد ، وإبراهيمُ أصغر منه ، وقد روى عن كاتبه أبي صالح حديثاً واحداً . فهذا ما انتهى إلينا من ترجمة الليث موجزاً رحمه الله ، والحمد لله وحده . ١٦٣ ١٣ - مُحمدُ بنُ موسَى الفِطْرِيُّ * (م، ٤) المحدِّث الحُجَّةُ ، أبو عَبدِ الله المدنيُّ ، مولى الفِطريين - بكسر الفاء - وهم موالي بني مخزوم . يروي عن : سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ، وعبدِ الله بنِ عبد الله بنِ أبي طلحة ، ومحمدِ بنِ عُمر بنِ الإِمام عليٍّ ، وَعْوَن بنِ محمد ، ويعقوب بنِ سَلَمة الليثيِّ ، وسَعْد بنِ إسحاقَ وغيرهم . حدَّث عنه : عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي ، وابنُ أبي فديك ، وإسحاقُ بنُ محمد الفَرْويُّ ، وقُتيبة بنُ سعيد . وثَّقه أبو عيسى الترمذيُّ . وقال أبو حاتم : صدوقٌ ، يَتشَّع . قلت : توفي سنة نيف وسبعين ومئة . ١٤ - مَيْسَرَةُ التَرَّاس قيل : هو مَيسرة بنُ عَبْدِ رَبِّه الفارسيُّ ، ثم البصريُّ ، الأكولُ ، ذكرتُه * التاريخ الكبير: ٢٣٧/١، الجرح والتعديل: ٨٢/٨، تهذيب الكمال : ١٢٧٩، تذهيب التهذيب: ٢/٣/٤، تهذيب التهذيب: ٤٨٠/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٠٨. * * التاريخ الكبير ٣٣٧/٧، الجرح والتعديل ٢٥٤/٨، التاريخ الصغير: ١٧١/٢، = ١٦٤ ١ مُطولاً في ((الميزان))(١). ضعَّفوه . يروي عن ليث بنِ أبي سُليم ، وجماعة . وعنه : يحيى بنُ غيلان ، وداود بن المُحبَّر ، وآخرون . وقد اتُهم(٢) . قال الأصمعي : قال لي الرشيد : كم أكثر ما أكل مَيسرة ؟ قلت : مثة رغيف، ونصف مكُّوك مِلْح، فأمر الرشيدُ ، فَطُرِحَ للفيل مئةُ رغيف ، ففضَّل منها رغيفاً . وقيل : إن بعض المُجّان قالوا له : هل لك في كبشٍ مَشْويٍ ؟ قال : ما أكره ذلك ، ونزل عن حماره ، فأخذوا الحمارَ، وأُتَوْه ـ وقد جاع- بالشّواءِ . فأقبل يأكُل ، ويقول : أهذا لحم فيل ؟! بل لحم شَيْطان . حتى فرغه ، ثم طلب حماره ، فتضاحكوا ، وقالوا : هو واللّه في جوفك . وجمعوا له ثمنَه . وقيل : نذرتِ امرأةً أن تُشبعه ، فرفق بها ، وأكل ما يكفي سبعين رجلاً . = ميزان الاعتدال : ٢٣٠/٤ - ٢٣٢، الضعفاء للعقيلي: لوحة ٤٣٢، المجروحين لابن حبان ، ١١/٣، الكامل لابن عدي: ١/٣٤٠/٤، لسان الميزان: ١٣٨/٦، ١٤٠، المغني في الضعفاء ٦٨٩/٢. (١) ٤ / ٢٣٠ . (٢) في ((الميزان)) قال ابن حبان : كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، ويضع الحديث ، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل . وقال أبو داود : أقر بوضع الحديث ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال أبو حاتم : كان يفتعل الحديث ، روى في فضل قزوين والثغور . وقال أبو زرعة : وضع في فضل قزوين أربعين حديثاً ، وكان يقول : إني أحتسب في ذلك ، وقال البخاري : ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب . ١٦٥ ١٥ - المغيرة * (ع) ابنُ عبد الرحمن بنِ عبد الله بن خالد بن حِزَام بنِ خُويلد ، القرشيُّ ، الأسَدِيُّ ، الحِزَامِيُّ ، المدنيُّ ، الفقيهُ، النَّسابةُ، ويُعرف بقُصيٍّ. لازم أبا الزِّناد، وأكثر عنه ، وعن سالمٍ أبي النَّصْر، والمطّلبِ بنِ عبد الله بنٍ خَنْطب ، وعبد المجيد بنِ سهيل ، وطائفة . حدث عنه: القَعْنبِيُّ، وسعيدُ بنُ أبي مَريم ، وسعيد بنُ منصور ، ويحيى بن يحيى التَّميميُّ، ويحيى بنُ بُكَير ، وخالد بنُ خِداش ، وقُتيبة ابنُ سعيد ، وجماعةٌ . وكان شريفاً ، وافِرَ الحُرمة ، علامةً بالنسب ، صادقاً ، عالماً. قال أبو داود وغيره : لا بأس به . وعن يحيى بنِ مَعين قال : ليس حديثُه بشيء . قلت : احتج به أرباب الصحاح ، لكن له ما يُنكر . فأخرج له النسائي حديثه ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّهُ: قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ(١). وقد قال محمد بنُ عَوْف الحافظَ : قال أحمد بن حنبل : ليس في * التاريخ لابن معين: ٥٨٠/٢، التاريخ الكبير ٣٢١/٧، الجرح والتعديل ٢٢٥/٨ - ٢٢٦، تهذيب الكمال: ١٣٦٤، ١٣٦٥، ميزان الاعتدال : ١٦٣/٤، تذهيب التهذيب: ٢/٦٢/٤، الكاشف ١٦٩/٣، تهذيب التهذيب: ٢٦٦/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٠ . (١) وأخرجه الشافعي ٢ / ٢٣٥، والترمذي (٣٤٣) وأبو داود (٣٦١٠)، وابن ماجه (٢٣٦٨) وسنده حسن ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم (١٧١٢) وشواهد أخر أوردها الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤ /١٠٠. ١٦٦ الباب شيءٌ أصحّ من هذا الحديث . وبالإِسناد عن النبي ◌َّ قال: ((اتَّقُوا المجْذُومَ كما يُتَّقى الأَسَدُ)) وهذا خبر منكر (١) . توفي قُصَيِّ هذا في حدود سنةٍ ثمانين ومئة بالمدينة . ١٦ - ابنُ أبي الزِّناد * الإِمامُ ، الفقيهُ، الحافظ ، أبو محمد عبدُ الرحمن بنُ الفقيه أبي الزّناد ، عبدِ الله بنٍ ذَكْوان ، المدَنيُّ. ولد بعد المئة . وسَمِعَ أباه ، وسُهيلَ بنَ أبي صالح ، وعمرو بنَ أبي (١) بل هو حسن غير منكر، فقد أخرجه ابن وهب (١٠٦) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه مرسلاً، وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٥/١ من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة ، وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)): ٣٠٧/٢ من طريق عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ثم رواه من طريق أبي يعلى المَوْصلي ، حدثنا عبد الرحمن بن سلّم، حدثنا عبد العزيز بن محمد، به ... وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣٢٦ وجه ثان عن يحيى بن عبد الله بن بكير ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وأخرجه البخاري ١٠ /١٣٢، ١٣٣ من طريق عفان ، عن سليم بن حبان ، عن سعيد بن مينا، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((وفرّ من المجذوم كما تفر من الأسد))، وأخرج ابن خزيمة في كتاب ((التوكل)) له شاهداً من حديث عائشة بلفظ: ((وإذا رأيت المجذوم ففر منه كما تفر من الأسد)). وأخرج مسلم (٢٢٣١) من حديث عمرو بن الشريد الثقفي ، عن أبيه قال : كان في وفد ثقيف رجل مجزوم، فأرسل إليه النبي ◌َّار: ((إنا قد بايعناك، فارجع)). * التاريخ لابن معين: ٣٠٥/٢ طبقات ابن سعد: ٣٢/٧، طبقات خليفة : ٢٧٥ ، تاريخ خليفة بن خياط: ٢٤٨، التاريخ الكبير: ٣١٥/٥، المعارف لابن قتيبة: ٢٢٠، الضعفاء للعقيلي: لوحة ٢٣٤ - ٢٣٥، الجرح والتعديل: ٤٩/٥، كتاب المجروحين: ٥٦/٢، الكامل لابن عدي : ١/٢٣٠/٣، الفهرست لابن النديم: ١ / ٢٢٥، تاريخ بغداد: ٢٢٨/١٠، تذكرة الحفاظ: ٢٤٧/١، - ٢٤٨، ميزان الاعتدال: ١١١/٢، العبر للذهبي: ٢٦٥/١، تذهيب التهذيب: ١/٢١٠/٢، غاية النهاية ٣٧٢/١، تهذيب التهذيب: ١٧٠/٦، طبقات الحفاظ: ١٠٦، خلاصة تذهيب الكمال: ١٩٤، شذرات الذهب ٢٨٤/١. ١٦٧ عمرو، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد ، وطبقتّهم . وكان من أوعية العلم . أخذ القراءة عَرْضاً عن أبي جعفر القارىء(١). قاله أبو عمرو الدَّانِيُّ . وحدَّث عنه ابنُ جُرَيج ، وهو من شيوخه، وسعيد بنُ منصور ، وأحمد ابنُ يونُس. علي بنُ حُجْر، وهَنَّادُ بنُ السَّرِيّ ، وداود بنُ عِمْرو ، وعددٌ كبير . قال يحيى بنُ مَعين : هو أثبتُ الناس في هشام بن عروة . وقال ابنُ سعد : كان فقيهاً مفتياً . وقال ابن مَهْدي : ضعيف . قلت : احتج به النسائيُّ وغيرُه . وحديثُه مِن قبيل الحسن . وقال يعقوب بنُ شَيبة : سمعت ابنَ المديني يقول : حديثُه بالمدينة مقارب . وما حدث به بالعراق ، فهو مضطربٌ (٢) . وقال صالح جَزَرَةِ(٣): قد روى عن أبيه أشياء لم يروها غيرُهُ . (١) هو يزيد بن القعقاع المدني مولى عبد الله بن عياش بن ربيعة المخزومي أحد القراء العشرة من التابعين ، كان إمام المدينة في القراءة ، وعرف بالقارىء ، وكان من المفتين المجتهدين ، توفي بالمدينة . ((تاريخ الإسلام ))١٨٨/٥ للمؤلف . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٥٦/٥، و((تاريخ بغداد)) ٢٢٩/١٠، و((تذكرة الحفاظ)) ٢٤٨/١٠ . (٣) قال المؤلف في ((تذكرة الحفاظ)) ٦٤٢/٢: قال سهل بن شاذويه: سمعت الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي : لم لقبت جزرة ؟ فقال : قدم علينا عمر بن زرارة ، فحدثهم بحديث . لعبد الله بن بسر، أنه كان له خرزة للمريض ، وأنا غائب ، فسألته عن الحديث ، وصَحَفْتُه ((جزرة)) فصاح المجان ، فبقي علي . ١٦٨ وقد تكلم فيه مالك لروايته كتاب الفقهاءِ السَّبعة ، عن أبيه . وقال: أين كنا نحن مِن هذا؟(١) . قال الخطيب : تحوَّل من المدينة ، فسكن بغداد(٢). روى عنه الوليد بنُ مُسلم ، وابنُ وَهْب ، وسليمان بنُ داود الهاشميُّ . وقال ابنُ المديني : ما حدَّث به بالمدينة صحيحٌ ، وما حدَّث به ببغداد أفسده البغداديون . وقال الفَلَّس : فيه ضعف . وروى عبد الله بنُ أحمد، عن أبيه ، قال : هو كذا وكذا - يُلَيّنه -. وقال سُليمان بن أيُّوب البصري : سمعت ابنَ مَعين : إني لأعجبُ ممن يَعُد فُلَيحاً وابنَ أبي الزناد في المحدِّثين . قال ابنُ حِبّان : كان عبد الرحمن ممن ينفرد بالمقلوبات(٣) عن الأثبات . وكان ذلك من سوء حفظه ، وكثرة خطئه ، فلا يجوز الاحتجاجُ به (١) ((تاريخ بغداد)) ٢٣٠/١٠، و((تذكرة الحفاظ)) ٢٤٨/١. والفقهاء السبعة - كما تقدم ـ هم : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وخارجة بن زيد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسليمان بن يسار ، وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود ، وكانوا يفتون بالمدينة . ونظمهم بعضهم فقال : روايتهم ليست عن العلم خارجة إذا قيل من في العلم سبعة أبحر سعيد ، أبو بكر ، سليمان ، خارجة فقل هم عبيد الله ، عروة ، قاسم (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٢٨/١٠. (٣) المقلوبات : هي الأحاديث التي أبدل فيها راويها شيئاً من حديث بآخر في السند أو المتن سهواً أو عمداً ، والمقلوب بالسند : إبدال راو براو آخر نظير له للإغراب في الرواية أو خطأ يقع فيه الراوي ، أو يغير سند الحديث كله بسند آخر . والمقلوب من المتن : أن توضع لفظة مكان لفظة في متن الحديث ، وهذا العمل محرم إلا إذا قصد به الاختبار ولم يستمر . وانظر الأمثلة على ذلك في ((الباعث الحثيث)) ٨٧، ٨٩ بتحقيق المحدث أحمد شاكر رحمه الله . ١٦٩ إلا فيما وافق الثقات ، فهو صادق(١) . قال الدَّاني : أخذ القراءة عَرْضاً عن أبي جعفر . وروى الحروف عن نافع (٢) . روى عنه الحروفَ حجاج الأعور . وسمع منه عليَّ الكسائي ، وابنُ وهب . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالحافظ عندهم . قلت : هو حسنُ الحديث . وبعضُهم يراه حُجةٌ . توفي في سنة أربع وسبعين ومئة . أخبرنا أحمد بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتحُ بنُ عبد السلام ، أخبرنا هبةُ الله الحاسب ، أخبرنا أحمد بنُ محمد البّزاز ، حدثنا عيسى بنُ علي ، أخبرنا أبو القاسم البَغَويُّ ، حدثنا داود بنُ عَمرو، حدثنا عبد الرحمن بنُ أبي الزِّناد ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أخذ العباسُ بيدِ رسولِ الله وَّ في العَقَبَة، حين وافى السَّبعونَ مِن الأنصار، فأخذ لِرسول الله وَّ عليهمْ، واشترطَ له ، وذلك - والله - في غُرَّةِ الإِسلام، وأوَّلِه ، مِن قبل أن يَعْبُدَ الله أحدٌ عَلَانِيةً(٣). (١) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ٥٦/٢. (٢) هو نافع بن عبد الله بن أبي نعيم المدني ، أحد القراء السبعة المشهورين المتوفى سنة ١٦٩ هـ . (٣) رجاله ثقات ، ولكنه مرسل . ١٧٠ ١٧ - مُفَضَّل بن فَضَالَة * (ع) ابن عُبيد، الإِمامُ العلامة الحجَّة ، القدوة ، قاضي مصر ، أبو معاوية القِتْبانيُّ ، المصريُّ . حدث عن: عيَّاش بنِ عباس القِتْبانيّ ، ويزيد بنِ أبي حَبيب ، وعَقيل ابنِ خالد ، وعبد الله بنٍ سليمان الطويل ، ويُونس بنٍ يزيد ، وجماعة . وعنه: حَسَّان بنُ عبد الله الواسطيُّ المصريُّ ، وأبو صالح الكاتب ، ومحمد بنُ رُمْح، ويزيد بنُ مَوهب الرملي ، وزكريا بنُ يحيى كاتب العُمَري ، وآخرون . وثَّقه يحيى بنُ مَعين ، وغيرُه ، وشدَّ محمد بنُ سعد ، فقال: مُنكرُ الحديث . وذكره ابن يونس في ((تاريخه)) فقال: كان من أهل الدين ، والورع، والفضل . وقال أبو داود : كان مجابَ الدعوة ، لم يحدِّث عنه ابنُ وَهْب ، لأنه حكم عليه بأمرٍ . وروى عبد الرحمن بنُ عبد الله بنِ الحكم ، عن شيخ ، أن رجلاً لقي المفَضَّل بعد العزل ، فقال : قضيتَ عليَّ بالباطل ، وفعلت ، وفعلت . فقال: لكن الذي قضيتُ له يُطيب الثناء [ علينا ](١). * التاريخ لابن معين: ٥٨٣/٢ التاريخ الصغير: ٢٢٣/٢، الجرح والتعديل: ٣١٧/٨، الولاة والقضاة : ٣٧٧ - ٣٨٥، الحلية: ٣٢١/٨، تهذيب الكمال : ١٣٦٧، العبر للذهبي : ٢٨٢/١، تذكرة الحفاظ: ٢٥١/١، ميزان الاعتدال: ١٧٠/٤، تذهيب التهذيب : ٤/ ١/٦٤، البداية والنهاية: ١٠ / ١٧٩، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٧٣. (١) الزيادة من ((تهذيب الكمال)) ١٣٦٤، و((تذهيب التهذيب)) ٢/٦٤/٤. ١٧١ قال عيسى بنُ زُغْبة : كان المفضَّل قاضياً علينا، وكان مجابَ الدعوة ، وكان مع ضعف بدنه يطيل القيام . قال ابنُ معین : کان مصریاً رجل صدق ، إذا جاءه من گُسرت يده أو رجلُه جَبرها ، وكان يعمل الأرحية(١). قال لَهيعة بنُ عيسى : كان المفضل دعا الله أن يذهب عنه الأملَ ، فأذهبه عنه، فكاد أن يُختَلَس عقلُه ، ولم يهنأه عيشٌ . فدعا الله أن يرد إليه الأمل ، فرده ، فرجع إلى حاله . قال ابنُ يونس : توفي سنة إحدى وثمانين ومئة ، وله أربعٌ وسبعون سنةً . ١٨ - جُحَا* أبو الغُصْن ، صاحبُ النوادر ، دُجَين بنُ ثابت ، اليربوعيُّ ، البصريُّ . وقيل : هذا آخر . رأى دُجَين أنساً، وروى عن أسلم ، وهشام بنِ عُروة شيئاً يسيراً . وعنه: ابنُ المبارك ، ومُسْلم بنُ إبراهيم ، وأبو جابر محمد بنُ عبد (١) تاريخ ابن معين: ٥٨٢/٢، ٥٨٣. * التاريخ الكبير : ٢٥٧/٣، التاريخ الصغير: ١٢٦/٢، الجرح والتعديل: ٤٤٤/٣، ٤٤٥، المجروحين: ١ / ٢٩٤، الصحاح للجوهري : مادة : غصن ، الفهرست لابن النديم : ٤٣٥، أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي من ص ٢٥، ونثر الدر للوزير الأبي : ٥٧١ الفصل الخامس ( مخطوط ) والمشتبه في رجال الحديث للذهبي : ٢٨٣/١، ميزان الاعتدال : ٣٢/٢، حياة الحيوان للدميري: ١/ ٢٧٣ مادة: دجن، ثمرات الأوراق في المحاضرات لابن حجة الحموي: ١/ ١٦٢، تبصير المنتبه لابن حجر: ٥٥٨/٢، لسان الميزان: ٣٢٨/٢، تاج العروس : ١٩٦/٩، ١٠ / ٦٧، ٦٨. ١٧٢ الملك، والأصمعيُّ ، وبشْر بنُ محمد الشُّكريُّ ، وأبو عمر الحوضيُّ . قال النَّسائي : ليس بثقة . وقال ابن عدي : ما يرويه ليس بمحفوظ . ورُوي عن ابن مَعين قال: دُجينُ بنُ ثابت هو جُحَا(١). وخطَّأ ابنُ عدي مَنْ حكى هذا عن يحيى ، وقال : لأنه أعلمُ بالرجال من أن يقول هذا، والدُّجَين إذا روى عنه ابنُ المبارك ، ووكيع ، وعبد الصَّمد، فهؤلاء أعلمُ بالله من أن يَرووا عن جُحا . وأما أحمد الشِّيرازي، فذكر في ((الألقاب)) أنه جُحا ، ثم روى عن مكِّي بن إبراهيم قال : رأيتُ جُحا الذي يُقال فيه : مكذوبٌ عليه ، وكان فتى ظريفاً ، وكان له جِيران مُخَّئون يُمازِحونه ، ويزيدون عليه . قال عبّادُ بنُ صُهيب : حدثنا أبو الغصن جحا - وما رأيتُ أعقل منه ۔ قال كاتبه : لعله كان يَمزح أيامَ الشبيبة ، فلما شاخ ، أقبل على شأنه ، وأخذ عنه المحدِّثون . وقد قيل : إن جُحا المتماجنَ أصغرُ من دُجين ، لأن عثمان بنَ أبي شَيبة لحق جُحا ، فالله أعلم . وكذلكَ وهمَ من قال : إن أبا الغُصْن ثابتَ بنَ قيس المدني هوجحا . (١) في ((تاريخ يحيى))١٥٥/٢ الدجين ليس حديثه بشيء، وقد سمع منه ابن المبارك. ١٧٣ ١٩ - رياح * ابنُ عمرو القَيْسي العابدُ ، أبو المهاصر ، بصريّ زاهد ، متالِّه ، کبیرُ القدر . سمع مالكَ بنَ دينار ، وحسَّان بن أبي سِنان ، وطائفة . وهو قليلُ الحديث ، كثيرُ الخشية والمراقبة . روى عنه سَيَّارُ بنُ حاتِم ، وعليّ بنُ الحسن بنِ أبي مريم ، وغيرُهما . قال أبو بكر بنُ أبي الدُّنيا : حدثنا عليّ بنُ أبي مريم قال : قال رِياح القيسي : لي نيفٌ وأربعون ذنباً ، قد استغفرتُ لِكل ذنبٍ مئة ألفٍ مرة . قال أبو مَعْمر المُقْعَد : نظرتْ رابعةُ إلى رياح يضمُّ صبياً من أهله ويُقَبِّلُه . فقالت: أَتْحِبُّه؟ قال: نعم . قالت : ما كنتُ أحسِبُ أن في قلبك موضِعاً فارغاً لمحبة غيره ، تبارك اسمهُ . فغُشيَ عليه، ثم أَفَاقَ ، وقال : رحمةٌ منه تعالى ألقاها في قلوب العباد للأطفال(١) . سيَّار : حدثنا رِياحُ بنُ عمرو ، سمعت مالِكَ بنَ دينار يقول : لا يبلُغ العبدُ منزلَة الصدِّيقين حتى يترُكَ زوجته كأنها أرملة ، ويأوي إلى مزابل الكلاب(٢). * حلية الأولياء : ٦ / ١٩٢ - ١٩٧، ميزان الاعتدال: ٦١/٢، ٦٢، الطبقات الكبرى للشعراني : ٤٠ ، الكواكب الدرية للمناوي : ١٠٥ وأخباره أيضاً مع رابعة العدوية ، فيمكن الرجوع إليها في مراجعها التي ستأتي في صدر ترجمتها . (١) ((حلية الأولياء)) ٦ / ١٩٤. (٢) منزلة الصديقين لا تنال بهذا النسك الأعجمي المخالف لما صح عنه وَّ من مثل قوله ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)» وقوله « أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً ، وخيارهم خيارهم لنسائهم)) وقوله: (( واستوصوا بالنساء خيراً فإِنهن عوانٍ عندكم)) وقوله (( ومن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) وقوله ((كل شيء ليس فيه ذكر الله، فهو لغو = ١٧٤ قيل : إن رياحاً روى عن الحسن البصري ، وذلك في ((حلية الأولياء))(١) . ٢٠ - محمد بن النَّضر * أبو عبد الرحمن ، الحارثيُّ ، الكوفيُّ ، عابدُ أهل زمانه بالكوفة . روى عن الأوزاعيِّ ، وغيرِه . وعنه : ابنُ مَهْدي ، وخالد بنُ يزيد ، وجرير بنُ زياد ، وأبو نصر التمَّار ، حكايات . قال أبو أسامة : كان من أعبدِ أهلِ الكوفة . وقال عبدُ الله بنُ محمد الكرماني : دخلتُ على محمد بن النَّضر، فقلت: كأنك تكرهُ مجالسةً الناس. قال: أجل ! كيف أستوحشُ ، وهو يقول: أَنَا جَليسُ مَنْ ذَكَرَني(٢) . وروى عبدُ القدوس بنُ بَكْر، عن محمد بنِ النَّضر قال : أوَّلُ العِلْمِ = وسهو ولعب إلا أربع خصال: ملاعبة الرجل امرأته ... )). وقوله: ((إن لزوجك عليك حقاً ، ولجسدك عليك حقاً ، ولزورك عليك حقاً)) وقوله: (( أما إني أقوم وأرقد ، وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي، فليس مني)) وقوله: (( لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه ، قالوا : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء ما لا يطيق )) . وقد عودنا المصنف رحمه الله أن لا يدع مثل هذا الخبر يمر دون أن يعلق عليه ، أو يتناوله بالنقد ، وما أدري كيف أغفل ذلك هنا . (١) ٦ / ١٩٦، ١٩٧ . * الكواكب الدرية للمناوي : (١٦٩) ص : ١٦٣ . (٢) خبر لا يصح ، ذكره السخاوي في (( المقاصد الحسنة )» ص ٩٥، ٩٦ وقال : رواه الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعاً، وجاء في البخاري ٣٢٥/١٣، ٣٢٦، ومسلم (٢٦٧٥) من حديث أبي هريرة عن رسول الله و # أنه قال: ((قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حيث يذكرني ... )) وقوله ((وأنا معه)) أي: بعلمه سبحانه كما في قوله: ﴿إنني معكما أسمع وأرى ﴾ . ١٧٥ الاستماعُ ، والإِنصاتُ ، ثم حِفْظُه، ثم العملُ به ، ثم بثُّه . قال ابنُ المبارك : كان محمد بنُ النضر إذا ذكر الموتَ ، اضطربتْ مفاصلُه . وعن أبي الأحوص ، قال : آلى محمد بنُ النضر على نفسه أن لا ينامَ إلا ما غلبتهُ عينُه . ٢١ - محمد بنُ مُسْلم * (م، ٤) الطائفيُّ ، المكيُّ ، أبو عبد الله . عن عمرو بن دينار ، وابن طاووس ، وإبراهيم بن ميسرة ، وجماعة . وعنه : أسَدُ السُنَّة، والقَعْنَبِي، ويحيى بنُ يحيى ، وسعيد بنُ أبي مريم ، وقُتيبة ، وخلق . قال ابن مَهْدي : كُتُبِه صحاحٌ . وقال ابن عدي : لم أرَ له حديثاً منكراً، وله غرائب . وقال أحمد بن حنبل : ما أضعف حديثه . وقال مُعَرِّف بنُ واصل : رأيتُ الثوريُّ يكتبُ عن الطائفي . قلت : تُوفي سنة سبع وسبعين . ٢٢ - الزَّنجيُّ ** (د،ق) الإِمامُ ، فقيهُ مكةَ ، أبو خالد مُسلمُ بنُ خالد ، المخزوميُّ ، الزَّنجيُّ، * التاريخ لابن معين: ٥٣٧/٢، طبقات خليفة: ٢٧٥، التاريخ الكبير: ٢٢٣/١، المعرفة والتاريخ: ١ /٤٣٥، الجرح والتعديل: ٧٧/٨، مشاهير علماء الأمصار: (١١٧٦)، الكامل لابن عدي : ١/٢١٨/٤، تهذيب الكمال : ١٢٦٧، ميزان الاعتدال : ٤٠/٤، العبر للذهبي: ٢٧٠/١، تهذيب التهذيب: ٤٤٤/٩ - ٤٤٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٥٩. ** الطبقات الكبرى: ٥/ ٤٩٩، طبقات خليفة: ٢٨٤، التاريخ الصغير: ٢٦٣/٢، = ١٧٦ المكّي ، مولى بني مخزوم . ولد سنة مئة ، أو قبلها بيسير . حدَّث عن ابن أبي مُلَيكة ، وعمرو بنٍ دينار ، والزُّهريِّ، وأبي طُوَالَة، وزيد بن أسلم، وعُتْبَة بنٍ مُسْلم، وعبد الله بنٍ كثير الداري(١)، نقل عنه الحروفّ . روى عنه هذه القراءة الإِمامُ الشافعي ، ولازمه ، وتفقّه به ، حتى أذِنَ له في الفتيا . وحدَّث عنه هو، والحُمَيدي ، ومُسَدَّد ، والحكَم بنُ موسى ، ومروانٌ ابنُ محمد ، وإبراهيم بنُ موسى الفرَّاء ، وهشام بنُ عمَّار، وجماعة . قال يحيى بنُ مَعین: ليس به بأس . وقال البخاريُّ : منكرُ الحديث . وقال أبو حاتم : لا يُحتجُّ به . وقال ابن عدي : حسنُ الحديث ، أرجو أنه لا بأس به . وقال أبو داود : ضعيفٌ . قلت : بعض النقاد يُرَقِّي حديثَ مسلم إلى درجة الحَسن . = المعارف: ٥١١، ٥٩٦، الضعفاء للعقيلي: ٤٠٤، الجرح والتعديل: ١٨٣/٨، تهذيب الكمال : ١٣٢٤ - ١٣٢٥، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٥٥، ميزان الاعتدال: ٤/ ١٠٢ - ١٠٣، العبر: ٢٧٧/١ تذهيب التهذيب: ١/٣٧/٤، تهذيب التهذيب ١ / ١٢٨ -١٣٠، العقد الثمين: ٧/ ١٨٧ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٧٥ . (١) الداريّ : أحد القراء السبعة ، كان قاضي الجماعة بمكة وإمام أهل مكة في القراءة ، المتوفى سنة ١٢٠ هـ . ١٧٧ قال سُوَيد بنُ سعيد : سُمِّي الزنجيَّ لسواده . كذا قال: وخالفه ابنُ سعد وغيرُه ، فقالوا : كان أشقرَ، وإنما لُقِّب : بالزنجيِّ ، بالضد . قال أحمد الأزْرَقِي : كان فَقيهاً، عابداً، يصومُ الدهرَ . قلتُ : تفقه بابن جُرَيج . قال إبراهيم الحَرْبي : كان فقيه مكة ، وكان أشقر مثل البَصلة . وقال ابنُ أبي حاتم : إمامٌ في العلم والفقه ، كان أبيض بحمرة ، ولقب بالزنجي لحبه للتمر . قالت له جاريته : ما أنت إلا زنجيٌّ . من (( الجَعْديات))(١) : حدثنا الزنجي بنُ خالد ، حدثنا زيد بنُ أسْلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا دَخَل أحدكُمْ على أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، فإنْ سَقَاهُ شَرَاباً ، فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلاَ يَسألُهُ عَنْهُ، فإنْ خَشي منه ، فَلْيكسِرْه بِالمَاءِ )). هذا حديث منكر . قلت : مات سنة ثمانين ومئة . ٢٣ - سُليمان الخوَّاص * من العابدين الكبار بالشَّام ، قال محمد بنُ يوسف الفِرْيابي : كنتُ في مجلس فيه الأوزاعيُّ ، وسعيدُ بنُ عبد العزيز ، وسليمانُ الخوَّاص ، فذكر (١) هي اثنا عشر جزءاً حديثياً لأبي الحسن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي المتوفى سنة ثلاثين ومئتين . * حلية الأولياء: ٢٧٦/٨ - ٢٧٧، طبقات الصوفية للسلمي : ٩٨ ، الكواكب الدرية للمناوي : ١١٨ . ١٧٨ الأوزاعي الزُّهادَ ، فقال: ما نزيد أن نريد مثل هؤلاء(١) . فقال سعيد : ما رأيت أزهدَ من سليمان الخوَّاص ، وما شعر أنه في المجلس ، فقنّع سليمانُ رأسَه ، وقامَ ، فأقبل الأوزاعيُّ على سعيد ، وقال : ويحك لا تعقِلُ ما يخرج من رأسك ! تؤذي جليسَنا تزكِّيه في وجهه . وقيل لسليمان: قد شكَوْكَ أنك تَمُرُّ ، ولا تسلِّمُ . قال : واللهِ ، ما ذاك لِفضلٍ أراه عندي ، ولكني شِبهُ الحُشِّ إذا ثَوَّرته ، ثار ، وإذا جلستُ مع الناس ، جاء مني ما أريد وما لا أُريد . ويقال : إن سعيدَ بنَ عبد العزيز زار الخوَّاص ليلةً في بيته ببيروتَ ، فرآه في الظلمة ، فقال : ظلمةُ القبر أشدُّ ، فأعطاه دراهم ، فردَّها ، وقال : أكرهُ أن أُعوّد نفسي مثل دراهمك ، فمن لي بمثلها إذا احتجتُ . فبلغ ذلك الأوزاعي فقال : دعوه . فلو كان في السلف ، لكان علّمةً . ٢٤ - سَلْم بن مَيْمون * الخوَّاص ، هو أصغرُ من سُليمان الخوَّاص . حدَّث عن : مالك ، والقاسم بنِ مَعن ، وسُفيان بنِ عُيينة . روى عنه: أحمد بنُ ثَعْلبة ، وعمرو بنُ أسْلم الطَّرسُوسي ، وغيرُهما . قال إسماعيل بنُ مسْلَمة القَعْنبي : رأيت كأنَّ القيامةَ قد قامت ، وكأن منادياً يُنادي: ألا لِيَقُمِ السَّابقون . فقام سفيانُ الثَّورِيُّ، ثم نادى : ألا لِيَقُم (١) في ((الحلية)) ٢٧٦/٨: ما نريد أن نرى في دهرنا مثل هؤلاء . * الضعفاء للعقيلي: ٧٣، الجرح والتعديل: ٢٦٧/٤، ٢٦٨، كتاب المجروحين : ٣٤٥/١، حلية الأولياء: ٢٧٧/٨ - ٢٨١، طبقات الصوفية للسلمي : ٤٤، ميزان الاعتدال : ١٨٦/٢، الطبقات الكبرى للشعراني : ٥٣. ١٧٩ السابقون . فقام سَلّمُ الخَوَّاصَ ، ثم قام إبراهيم بن أدهم . وقال أحمد بنُ ثَعلبة : سمعتُ سلماً الخوَّاص قال : قُلت لنفسي : يا نفسُ ، اقرئي القرآن كأنك سمعتيه مِن الله حين تَكَلَّم به ، فجاءت الحلاوةُ . بقي سلم إلى [ ما ] بعد سنة ثلاث عشرة ومئتين . وقد قال أبو حاتم: أدركتُه ، وكان مرجئاً لا يُكْتَبُ حديثُه(١) . قلت : وروى عنه محمد بن عَوْف الطَّائيُّ ، ويونسُ بن عبد الأعلى . نزل الرَّملة . ٢٥ - صالح بنُ موسى * (ت، ق) ابن عبد الله بنِ إسحاق بنِ طَلْحة بنِ عُبيد الله ، التَّيِمِيُّ ، الطَّلْحيُّ، الكوفيُّ ، ليس بحجة . روى عن: عبد العزيز بن رُفيع ، وعاصم بنِ بَهْدلة ، وأبي حازم الأعرج ، وعمه معاويةَ بنِ إسحاق . وعنه : قُتِيبةُ ، ومِنْجَابُ بنُ الحارث ، وسُويدُ بنُ سعيد ، وداود بنُ عمرو الضَّبيُّ ، وآخرون . قال ابنُ مَعين : لا يُكتب حديثُه . (١) في المطبوع من (( الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٤: أدركت سلم بن ميمون الخواص ، ولم أكتب عنه ، روى عن أبي خالد الأحمر حديثاً منكراً شبه الموضوع . * التاريخ لابن معين: ٢٦٦، التاريخ الكبير: ٢٩١/٤، التاريخ الصغير: ٢٠٠/٢، الجرح والتعديل: ٤١٥/٤، كتاب المجروحين : ١/ ٣٦٩، تهذيب الكمال : ٦٠١، ميزان الاعتدال: ٦٢٧/٢، تذهيب التهذيب ٢ / ٨٩ / ٢، تهذيب التهذيب : ٤ /٤٠٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٧٢ . ١٨٠