Indexed OCR Text
Pages 121-140
الحافظ أبو بكر الخطيب : أخبرنا البَرْقاني ، حدثنا أبو القاسم عبدُ الله ابنُ إبراهيم الجُرْجَاني ، قُرىء على أبي عروبة الحرَّاني ، حدثكم محمد بنُ وَهْب ، حدثنا محمد بنُ سَلَمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بنِ أبي أَنْيسة ، عن مالك بن أنس، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه ، لا أعلمهُ إلا عن أبي هريرة، قال: قالَ النبيُّ ◌َ: ((رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَاً كَانَتْ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظلمَةٌ فِي نَفْسٍ ، أو مَالٍ ، فَأَتَاه ، فاستحلَّ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ حَسَنَتُه ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ، فَتُوضَعُ فِي سَيئاتِهِ))(١) . الحاكم : حدثنا عمرو بنُ محمد بنِ منصور العَدْل ، حدثنا محمد بنُ إسحاق بنِ إبراهيم الحنْظَلي ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بنِ عبد الحكم ، حدثني أبي ، حدثنا بكْر بنُ مضر، حدثنا ابنُ الهاد ، حدثني مالك، عن نافع، عن ابنِ عمر، أن رسول الله ◌ِّ قال: ((لا يَحْتَلِيَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ ، وَيُنْثَلَ مَا فِيهِ، فلا يَحلُبَنَّ أَحَدُكُم مَاشِيَةَ أَخِيه بِغَيْرِ إِذْنِهِ))(٢). (١) هو في ((الحلية)) ٣٤٣/٦، وأخرجه الترمذي (٢٤٢١) في صفة القيامة : باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص ، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن سعيد المقبري ، به ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سعيد المقبري ، وقد رواه مالك بن أنس ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي ◌َّه نحوه. وأخرجه البخاري: ٧٣/٥ في المظالم : باب الظلم ظلمات يوم القيامة ، من طريق آدم بن أبي إياس ، حدثنا ابنُ أبي ذئب ، حدثنا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((من كانت له مظلمة لأخيه مِن عرضه أو شيء ، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه )). (٢) وهو في ((الموطأ)): ٩٧١/٢ في الاستئذان : باب ما جاء في أمر الغنم من طريق نافع ، عن ابن عمر ، وأخرجه البخاري : ٦٤/٥، ٦٥ في اللقطة : باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه ، ومسلم (١٧٢٦ ) في اللقطة : باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها كلاهما من = ١٢١ ورواه إسحاقُ بنُ بكر بن مضر، عن أبيه ، وقد وقع لي عالياً كأنِّي سمعته من الحاكم . أخبرناه عبد الحافظ بن بَدْران ، بنابلس ، أخبرنا موسى بن عبد القادر والحُسين بن مُبارك، وأخبرنا أحمد بنُ إسحاق ، أخبرنا الحسن بنُ مُبارك ونفيس بنُ كَرَمَ ، وعبد اللطيف بنُ عَسْكر، وأخبرنا أحمد بنُ محمد الحافظ ، وعدةٌ ، بمصر، وسُنْقُر الزيني بحلب ، قالوا : أخبرنا عبدُ الله بنُ عمر ، وأخبرنا عبد الله بنُ محمد بنِ قوام ، ويوسف بنُ أبي نَصْر ، وعلي بنُ عثمان الأمين ، ومحمد بنُ حازم ، ومحمد بنُ يوسف الذَّهبي ، ومحمد بنُ هاشم العبّاسي ، وعمر، وأبو بكر، أخبرنا أحمد بنُ عبد الدائم ، وسُوَيجِ بنُ محمد ، ومحمد بنُ أبي العِزِّ ، وفاطمة بنتُ عبد الله الآمدية ، وخديجة بنتُ محمد المراتبيّة(١)، وفاطمة بنتُ إبراهيم البطائحيّة ، وهدِيَّة بنتُ عبد الحميد(٢)، قالوا : أنبأنا الحُسين بنُ أبي بكر اليماني، وأخبرنا عليُّ بنُ محمد الفَقيه ، وأحمد بنُ هِبة الله الحاجب ، ونَصْر الله بن محمد ، وأحمد ابنُ العِماد ، وعلي بنُ أحمد ، وأحمد بنُ محمد بن المجاهد ، وعلي بنُ محمد الملقِّن ، وأحمد بنُ رسلان وعمر بنُ محمد المُذْهب ، وأحمد بنُ عبد الرحمن ، وعبد الدائم بنُ أحمد الوزَّان ، وعبيد الحميد بنُ أحمد ، ومحمد ابنُ علي بنٍ فَضْل، وأحمد بنُ عبد الله اليونيني ، ومحمد بنُ قايماز الدَّقيقي ، وهَدِيَّ بنتُ علي (٣) ، قالوا: أخبرنا الحُسين بنُ أبي بكر وعبدُ الله بنُ عمر ، = طريق مالك ... والمشربة: بفتح الراء وضمها : الغرفة التي يخزن فيها الطعام. يُنْثَل: المثل: النشر مرة واحدة بسرعة . (١) توفيت سنة (٦٩٨) هـ كما في ((العبر)) ٣٩٧/٥. (٢) توفيت سنة (٦٩٩) انظر ((العبر)) ٤٠٧/٥، و((شذرات الذهب)) ٤٥٤/٥. (٣) قال ابن العماد في ((الشذرات)) ٣١/٦: وفي سنة اثنتي عشرة وسبع مئة توفيت = ١٢٢ 1 قالوا ستتهم : أخبرنا عبد الأول بنُ عيسى، أخبرنا محمد بنُ عبد العزيز الفارسي سنة تسع وستين وأربع مئة ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بنُ أبي شُرَيح الأنصاري ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بنُ محمد البَغَوي ، حدثنا العلاء بنُ موسى إملاءً سنة سبع وعشرين ومئتين ، حدثنا ليث بنُ سعد ، عن نافع عن ابن عمر، عن رسول الله وَ له أنه قام، فقال: ((لا يَحْلُبَنَّ أحَدَكُمْ مَاشِيَةَ أَحَد بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن تُؤْتِى مَشْرِبْتُه فَتُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُه، وإنما تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِم أطعِمَاتِهِم ، فَلَا يَحْلُبِنَّ أحَدٌ مَاشِيَةً امْرِىء بِغَيْرِ إذْنِهِ)). أخرجه مسلم(١) عن محمد بن رُمْح ، عن لَيث . محمد بن يوسف الزَّبيدي : حدثنا أبو قُرَّة ، عن موسى بنِ عُقْبة ، عن مالك ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا تُبَاعُ الثَّمرةُ حتَّى يَبْدُو صَلاحُهَا ))(٢) . أخبرنا علي بنُ تيميّة ، أخبرنا عبد اللطيف بنُ يوسف ، وأخبرنا الأَبَرْقوهي، أخبرنا ابن تيميّة الخطيب قالا : أخبرنا ابن البَطَّي ، أخبرنا علي ابنُ محمد ، أخبرنا أبو عمر بن مَهْدي ، أخبرنا محمد بن مَخْلَد ، حدثنا الرَّمادي ، حدثنا عبد الرِّزاق ، أخبرنا ابنُ جُرَيج ، عن سُفْيان الثوري، عن مالك ، عن يزيد بنِ عبد الله بنِ قُسَيط ، عن ابنِ المسيِّب ، أن عمر ، وعثمان = المعمَّرة أم محمد هدية بنت علي بن عسكر الهراس ، ولها ست وثمانون سنة تروي عن ابن الزبيدي حضوراً ، وعن ابن اللّ ، والهمذاني وغيرهم . وكانت فقيرة صالحة قنوعة متعبدة سمراء قابلة . توفيت بالقدس في جمادى الأولى . قاله الذهبي . (١) رقم ( ١٧٢٦ ) . (٢) هو في ((الموطأ)) ٦١٨/٢ في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، من طريق نافع ، عن ابن عمر ، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٤ /٣٣٠ في البيوع : باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، وباب بيع المزابنة ، ومسلم (١٥٣٤ ) في البيوع : باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها . ١٢٣ ١ قضيا في المِلْطاةِ وهي السِّمحاق بِنصف ما في المُوضِحَة . قال عبد الرزاق : ثم قَدِمَ علينا سفيان ، فسألناهُ ، فحدَّثنا به عن مالك ، ثم لقيتُ مَالِكاً ، فقلتُ : إن سفيان حدثنا عنك ، عن ابن قُسيط ، عن ابن المسيب ، أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصفِ المُوضِحة . فقال : صدَق حدثتُه به . قلتُ : حدِّثني . قال: ما أُحدِّث به اليوم(١). أخبرنا أحمد بن عبد المُنْعم ، أخبرنا محمد بن سعيد ، وأخبرنا عليّ ابنُ محمد ، وجماعة ، قالوا: أخبرنا الحُسين بنُ المبارك ، قالا : أخبرنا أبو زُرْعَة، أخبرنا محمد بنُ أحمد السَّاوي (٢) ، أخبرنا أبو بكر الحِيري ، حدثنا أبو العباس الأصَمّ ، حدثنا الرَّبيع بنُ سُليمان ، حدثنا الشافعي ، حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جُرَيج ، عن سفيان ، عن مالك ، نحوه . وهذا إسناد عزيز ، نزل الشافعيّ في إسناده كثيراً، تحصيلاً للعلم . الحاكم : أخبرنا أبو جعفر أحمد بنُ عبيد الحافظ ، حدثنا محمد بنُ الضَّحاك بن عمرو، حدثنا عِمْران بنُ عبد الرحيم ، حدثنا بكّار بنُ الحَسن ، حدثنا إسماعيل بنُ حمّاد بن أبي حنيفة ، عن أبيه ، عن أبي حنيفة ، عن مالك ، عن عبد الله بنِ الفَضْل ، عن نافع بنٍ جُبير ، عن ابن عباس ، قال: (١) أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٤٥)، وقال: قلت لمالك: إن الثوري أخبرنا عنك عن يزيد بن قسيط عن ابن المسيب أن عمر وعثمان ... فقال لي: قد حدثته به ، فقلت : فحدثني به ، فأبى ، وقال : العمل عندنا على غير ذلك ، وليس الرجل عندنا هنالك، يعني (يزيد بن قسيط)، وأخرجه البيهقي ٨٣/٨ من طريق عبد الرزاق ... ورد الطحاوي عليه قوله يعني ابن قسيط، وأثبت أن المراد غيره، راجع ((الجوهر النقي)) ٨٢/٨. والملطاة ، والملطاء، والملطا من الشجاج : السمحاق أو القشر الرقيق بين لحم الرأس وعظمه وكل قشرة رقيقة فهي سمحاق . والموضحة : هي الشجة التي تبدي وضَّح العظم . (٢) نسبة إلى ساوة مدينة بين الري وهمذان . ١٢٤ قال رسول الله وَّ: ((الأيّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا والبِكْرُ تُسْتَأَذَنُ فِي نَفْسِها ، وَإِذْنُها صُمَاتُها))(١) . أخبرنا به أحمد بنُ هَبَة الله ، عن المؤيَّد الطُّسي ، أخبرنا هبةُ الله السيِّدي ، أخبرنا أبو عثمان البَحِيْري ، أخبرنا زاهرُ بنُ أحمد ، أخبرنا إبراهيم ابنُ عبد الصَّمد ، حدثنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، نحوه . وساويتُ الحاكمَ ، وقد رواه عن مالك سفيان الثَّوري ، وشَريك القاضي ، وشُعبة . الحاكم: أخبرنا أبو عليّ الحافظ ، أخبرنا أبو الطَّاهر محمد بنُ أحمد المديني بمصر ، حدثنا يحيى بنُ دُرُسْت ، حدثنا أبو إسماعيل القَنَّاد ، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي ، ومالك ، عن الزُّهري ، عن عَمْرة ، عن عائشة، عن النبي ◌َّرَ قال: (( القَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً)) . غريب جداً. ولا نعلم مالكاً اجتمع بيحيى، ولو جرى ذلك لكان يَروي عنه، ولكان من كبراءٍ مشيخة مالك . تفرد به أبو الطَّاهر ، وفيه مقال(٢) . (١) هو في ((الموطأ)) ٥٢٤/٢ في النكاح: باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما من طريق عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبيربن مطعم ، عن ابن عباس ، ومن طريق مالك أخرجه مسلم (١٤٢١) في النكاح : باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت . والأيم : من لا زوج له رجلا أو امرأة ، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج ، والمراد هنا : المرأة الثيب بدليل قوله : والبكر .. وصماتها : سكوتها . (٢) قال المؤلف في ((ميزانه )) ٤٦٠/٣: روى مناكير، أراه كان اختلط، لا تجوز الرواية عنه ، وقال ابن عدي : يغلط ويثبت عليه ولا يرجع . قلت : لكن الحديث صحيح عن عائشة من غير هذه الطريق ، فقد أخرجه الشافعي ( ٢٧٠ )، ومسلم ( ١٦٨٤) من حديث ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عمرة، عن عائشة أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((القطع في ربع دينار فصاعداً))، = ١٢٥ يعقوب بن شَيْبة السَّدُوسي : حدثنا قَبِيصةُ ، حدثنا سُفيان ، عن المغيرة بنِ النُّعمان ، عن مالك بن أنس ، عن هانىء بنٍ حَرام ، قال : كُتب إلى عمر بن الخطاب في رجل وجد مع امرأته رجلاً فقتله، فكتب في السرِّ : يُعطي الديَةَ، وكتب في العلانية: يُقادُ منه(١). قال يعقُوبُ : أراد عمرُ أن يُرهِبَ بذلك . وبإسنادي إلى ابن مَخْلد العطَّار : حدثنا أحمد بنُ محمد بنِ أنس ، حدثنا أبو هُبَيْرة الدِّمشقي، حدثنا سَلَامة بنُ بِشْر، حدثنا يزيد بنُ السِّمْط ، عن الأوزاعي ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبي وَ قال: ((إنَّ الغَادِرَ يُنصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَة، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلان)» أخرجه النَّسائي(٢)، عن يزيد بنِ عبد الصَّمد، عن سَلَامة به . ووقع لنا عالياً . أخبرناه علي بنُ أحمد الحسيني (٣)، أخبرنا محمد بنُ أحمد القطيعي، = وأخرجه البخاري ٨٩/١٢ من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، ومن طريق يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، كلاهما عن عمرة ، به . (١) أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٢١ ) ، عن الثوري ، عن المغيرة بن النعمان ، عن هانىء ابن حرام . (٢) والبخاري : ٤٦٤/١٠ في الأدب: باب ما يدعى الناس بآبائهم ، ومسلم ( ١٧٣٥ ) في الجهاد والسير : باب تحريم الغدر ، وأبو داود (٢٧٥٦ ) ، وكلهم من حديث ابن عمر ، وفي الباب عن أنس ، أخرجه مسلم ( ١٧٣٧ ) ، وعن أبي سعيد الخدري أخرجه مسلم أيضاً (١٧٣٨)، وعن عبد الله بن مسعود (١٧٣٦)، والبخاري ٢٠٢/٦. (٣) هو علي بن أحمد بن عبد المحسن الحسيني الغرافي الإِمام المحدث تاج الدين أبو الحسن الهاشمي الواسطي الغرافي ، ثم الاسكندراني المعدل ، سمع عن غير واحد من الشيوخ ، وحدث ، وأكثر عنه الرحالة من المشارقة والمغاربة ، كان عالماً فاضلا محدثاً ، كثير التلاوة معمور الأوقات بالخير ، إذا حصل له من الكسب ما يقوم بأوده ، اقتصر عليه ، وانصرف إلى العبادة . توفي سنة ٧٠٤ هـ. مترجم في ((مشيخة الذهبي)) الورقة ٩٣. ١٢٦ أخبرنا أحمد بنُ محمد العبّاسي ، أخبرنا الحسن بنُ عبد الرحمن الشافعي ، أخبرنا أحمد بنُ إبراهيم العَبْقَسي(١)، أخبرنا محمد بنُ إبراهيم الدَّيْتُلي(٢) حدثنا محمد بنُ أبي الأزْهر ، حدثنا إسماعيل بنُ جعفر ، حدثنا عبد الله بنُ دينار بهذا . وبإِسنادي إلى ابنِ مَخْلد ، قال : حدثني أحمد بنُ سَعْد الزُّهري ، قال: ذَكر عليُّ بنُ بحر القَطَّان؛ سمعت ابنَ أبي حازم ، يقول: رأيت البَّتِّي (٣) قائماً على رأسِ مالك بن أنس . وبه : حدثنا محمد بنُ الحسين بنِ أبي الحنين ، حدثنا الأصْمَعي ، عن شُعبة ، قال: قدمت المدينة سنة ثمان عشرة ومئة ، فوجدتُ لمالك حَلْقةً ، ووجدت نافعاً قد مات . وبه : أخبرنا الرمادي ، حدثنا الحكم بن عبد الله ، أخبرني أبي ، عن مالك ، قال : رحت إلى الظهر من بيت ابن هرمز اثنتي عشرة سنة (٤). وبه : حدثنا الرّمادي ، حدثنا الحكم ، أخبرنا أشْهب ، عن مالك ، قال : حدثني ابنُ شهاب ، فقلت له : أعِدْهُ عليَّ . قال : لا . قلتُ : أما كان يُعادُ عليك ؟ قال: لا . فقلتُ: كنتَ تكتُب؟ قال: لا. وكفَّ الحديدة - يعني اللِّجام - . أخبرنا أحمد بنُ إسحاق بنِ محمد المؤَيّدي ، أخبرنا أحمد بنُ (١) نسبة إلى عبد القيس . (٢) نسبة إلى دَيْبُل ، مدينة على ساحل البحر الهندي قريبة من السند . (٣) هو عثمان بن مسلم البتي أبو عمرو من رجال ((التهذيب)). (٤) انظر ((ترتيب المدارك)) ١٢٠/١، ١٢١. ١٢٧ يوسف ، والفتح بنُ عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بنُ عمر الأرْمَوي(١)، أخبرنا أحمد بنُ محمد البزَّاز، أخبرنا علي بنُ عمر الحَرْبي ، حدثنا أحمد بنُ الحَسن الصُّوفي ، حدثنا يحيى بنُ مَعين ، حدثنا مَعْن ، عن مالك ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((إن رسول الله وَلم يكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ))(٢). أخرجه النسائي في جَمْعِهِ أحاديث مالك ، عن معاوية بنِ صالح الدِّمشقي ، عن يحيى بنِ مَعين . أخبرنا عمر بنُ عبد المنعم الطائي غير مرة ، أخبرنا عبد الصَّمد بنُ محمد الشافعي سنة تسع وست مئة - وأنا في الرابعة - أخبرنا علي بنُ المُسَلَّم الفقيه ، أخبرنا أبو نَصْر الحسين بنُ محمد الخطيب ، سنة خمس وستين وأربع مئة ، أخبرنا أبو الحسين محمد بنُ أحمد الغسَّانيُّ ، بصيدا ، سنة أربع وتسعين وثلاث مئة ، حدثنا أبو رَوْق أحمد بنُ محمد الهِزَّاني(٣) بالبصرة ، حدثنا محمد بنُ الوليد البُسْري ، حدثنا غُنْدَر ، حدثنا شُعبة عن مالك . (ح )(٤) وأخبرنا بعُلو أحمد بن هِبَة الله بن أحمد ، عن المُؤَيد بنِ محمد ، (١) نسبة إلى أرمية من بلاد أذربيجان. (٢) إسناده صحيح، وفي ((الموطأ)): ١٨٩/٢ من حديث أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله 18 في نسوة بايعنه على الإِسلام فقلن: يا رسول الله ، نبايعك على ألا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف، فقال رسول اللّه وَله: «فيما استطعتن وأطقتن))، قالت: فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله ص 18: ((إني لا أصافح النساء إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة))، وأخرجه النسائي : ١٤٩/٧ في البيعة : باب بيعة النساء، والترمذي (١٥٩٧) في السير : باب ما جاء في بيعة النساء ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . (٣) نسبة إلى هزان وهو بطن من العتيك، والعتيك من ربيعة وهو هزان بن صباح بن عتيك . (٤) رمز لتحويل السند إلى طريق آخر . ١٢٨ أخبرنا هبةُ الله بنُ سَهْل ، أخبرنا سعيد بنُ محمد ، أخبرنا زاهر بنُ أحمد ، أخبرنا إبراهيم بنُ عبد الصمد ، حدثنا أبو مصعب ، حدثنا مالك ، عن عبد الله بن الفَضْل ، عن نافع بن جُبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله وَ﴾: ((الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وَلِيِّهَا، والبِكْرُ تُسْتَأَذَنُ فِي نَفْسِهَا، وإذنُها صُمَاتُها))(١). لفظ شعبة . أخبرنا أبو المعالي الأبرقُوهي، أخبرنا زكريا بنُ علي بنِ حَسَّان ببغداد ، وأخبرنا أبو الحسين علي بنُ محمد ببعلَبك ، وأحمد بنُ محمد بمصر ، وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو المنجا عبد الله بنُ عمر بنِ اللَّتِّي ، قالا : أخبرنا أبو الوقْت عبد الأول بنُ عيسى (ح ) وأخبرنا يحيى بنُ أبي منصور الفقيه كتابةً ، أخبرنا عبد القادر الحافظ ، أخبرنا عبد الجليل بنُ أبي سَعْد ، بِهَراة ، قالا: أخبرتنا أمُّ الفضل : بِيْبى بنت عبد الصمد ، قالت : أخبرنا عبد الرحمن بنُ أحمد الأنصاريُّ ، أخبرنا عبد الله بنُ محمد ، حدّثنا مُصْعَب الزُّبَيري، حدثني مالك، عن نافع، عن ابنِ عمر، أن رسولَ اللهِ وَّةٍ، دَخَلَ الكعبةَ هو وأسامة ، وبلالٌ ، وعثمانُ بن طَلْحَة الحَجَبي ، فأغلَقها عليهم، ومكَثَ فيها ، فسألتُ بلالاً حين خرجَ: ماذا صنعَ رسولُ اللهِّ؟ فقال : جَعَلَ عموداً عن يَسارِهِ ، وعمودين عن يَمينِهِ ، وثلاثةً أعمدة وراءه ، وكان البيتُ يومئذ على ستةِ أعمدة، ثم صلَّى(٢). (١) هو في ((الموطأ)) ٥٢٤/٢ في النكاح : باب استئذان البكر ، والأيم أحق بنفسها ، ومسلم (١٤٢١) في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق ، والبكر بالسكوت ، وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه البخاري ١٦٤/٩، ١٦٥ في النكاح : باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما ، ومسلم ( ١٤١٩ ). (٢) إسناده صحيح، وهو في ((الموطأ)): ٣٩٨/١ في الحج : باب الصلاة في البيت من طريق نافع عن ابن عمر ، ومن طريق مالك أخرجه البخاري: ٤٧٧/١ في الصلاة : باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، ومسلم (١٣٢٩ ) في الحج : باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها . أ ١٢٩ وبه حدثني مالك ، عن عبد الله بنٍ دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله وَ﴾ ((نَھَى عن بيعِ الوَلاَءِ وعن هِيَتِهِ))(١). وفاةُ مالك قال القَعْنبي : سمعتهم يقولون: عُمُر مالك تسعٌ وثمانون سنةٌ ، ماتَ سنةَ تسعٍ وسبعين ومئة . وقال إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس : مَرِضَ مالكٌ ، فسألتُ بعض أهلِنا عما قال عند الموت ، قالوا : تَشهَّدَ ، ثم قال: ﴿للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [ الروم: ٤ ] وتُوفي صبيحةً أربع عشرة من ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومئة ، فصلَّى عليه الأميرُ عبد الله بنُ محمد بنِ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشميُّ ، ولدُ زينب بنتِ سُليمان العبّاسية ، ويُعرف بأمه . رواها محمد بنُ سَعْد عنه ، ثم قال : وسألتُ مُصْعباً ، فقال : بل مات في صفر ، فأخبرني مَعْن بنُ عيسى بمثل ذلك . وقال أبو مصعب الزُّهري : ماتَ لِعشرٍ مَضَت من ربيع الأول سَنة تسع . وقال محمد بن سخنون : مات في حادي عشر ربيع الأول . وقال ابن وَهْب : مات لثلاث عشرةَ خلت من ربيع الأول . قال القاضي عياض (٢): الصحيح : وفاته في ربيع الأول يوم الأحد لتمام اثنين وعشرين يوماً من مرضه . (١) هو في ((الموطأ)): ٧٨٢/٢ في العتق: باب مصير الولاء لمن أعتق ، وأخرجه البخاري ١٢١/٥ في العتق: باب بيع الولاء وهبته من طريق شعبة، و٣٧/١٢ في الفرائض من طريق سفيان ، كلاهما عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، ومسلم ( ١٥٠٦ ) في العتق : باب النهي عن بيع الولاء وهبته ، من طرق عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. (٢) ((ترتيب المدارك)) ٢٣٧/١. ١٣٠ وغسله ابنُ أبي زَنْبَر وابنُ كِنَانة ، وابنُه يحيى وكاتبُه حَبيب يَصُبّان عليهما الماء ، ونزَل في قبره جماعةٌ ، وأوصى أن يُكفَّن في ثياب بيض ، وأن يُصلى عليه في موضع الجنائز، فصلَّى عليه الأميرُ المذكور . قال : وكان نائباً لأبيه محمد على المدينة ، ثم مشى أمامَ جنازته ، وحملَ نعشَه ، وبلغ کفتُه خمسة دنانير . قلت : تواترتْ وفاتُه في سنة تسع ، فلا اعتبار لقول من غَلِط ، وجعَلَها في سنة ثمانٍ وسبعين ، ولا اعتبارَ بقول حَبيب كاتِبه ، ومُطَرِّف فيما حُكِيَ عنه ، فقالا : سنة ثمانين ومئة . ونقل القاضي عياض أن أسَدَ بنَ موسى قال : رأيتُ مالكاً بعد موته ، وعليه طويلة ، وثيابٌ خُضْر وهو على ناقة ، يطيرُ بين السماء والأرضِ . فقلتُ : يا أبا عبد الله ، أليس قد مُتَّ؟ قال : بلى . فقلت : فإِلام صِرتَ ؟ فقال : قَدِمتُ على ربي وكلمني كِفاحاً (١)، وقال: سلني أُعطِك، وتمنَّ علي أرضِك(٢). قال القاضي عياض : واختلفَ في سِنَّه . فقال عبد الله بنُ نافع الصائغ، وابنُ أبي أويس ، ومحمد بنُ سَعْد، وحَبيب : إن عُمُرَهُ خمسٌ وثمانون سنة . قال : وقيل : أربعّ وثمانون سنة ، وقيل : سبعٌ وثمانون سنة ، وقال الواقدي : تسعون سنةً ، وقال الفِرْيابي ، وأبو مُصْعَب : ستُّ وثمانون سنة . وقال القَعْنَبِي : تسع وثمانون سنة ، وعن عبد الرحمن بنٍ القاسم ، قال : عاش سبعاً وثمانين سنة . وشذ أيُّوب بنُ صالح ، فقال : (١) أي : مواجهة وبدون واسطة . (٢) ((ترتيب المدارك)) ٢٣٩/١. ١٣١ عاش اثنتين وتسعين سنة . قال أبو محمد الضَرَّاب : هذا خطأ . الصواب ست وثمانون(١) . واختلف في حَمْلِ أُمِّهِ به : فقال مَعْنٌ، والصَّائغ ، ومحمد بنُ الضَّحَّاك : حملتْ به ثلاث سنين . وقال نحوَه والدُ الزُّبَيْر بن بَكَّار، وعن الواقدي : حملت به سنتين(٢) . قلت : ودُفِنَ بالبقيع اتفاقاً ، وقبرُه مشهورٌ يُزار ، رحمه الله . ويقال : إنه في الليلةِ التي ماتَ فيها ، رأى رجلٌ من الأنصار قائلًا يُنْشِدُ : لَقَدْ أَصْبَحَ الإِسلامِ زُعْزع رُكْنُهُ غَدَاةَ ثَوِى الهَادِي لَدَى مَلْحِدِ القَّبْرِ إِمامُ الهُدَى مَا زَال لِلْعِلْمِ صَائِناً عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ فِي آخِرِ الدَّهْرِ قال : فانتبهتُ ، فإذا الصارخةُ على مالك . ثم أورد القاضي عياض عدة مناماتٍ حسنة للإِمام(٣)، وسائر كتابه بلا أسانيد ، وفي بعض ذلك ما يُنْكَرُ . قال ابنُ القاسم : مات مالك عن مئة عِمامة ، فضلاً عن سواها . وقال ابنُ أبي أُويس : بيعَ ما في منزل خالي مالك من بُسُط ، ومِنصَّاتٍ ، ومخادّ ، وغير ذلك ، بما يُنيف على خمس مئة دينار. وقال محمد بنُ عيسى بنِ خَلَف : خلَّف مالك خمس مئة زوج من (١) ((ترتيب المدارك)) ١١١/١. (٢) ((ترتيب المدارك)) ١١١/١، ١١٢. (٣) ((ترتيب المدارك)) ٢٣٨/١، ٢٤٥. ١٣٢ النِّعال ، ولقد اشتهى يوماً كِساء قوصيّاً، فما مات(١) إلا وعنده منها سبعةٌ ، بُعثت إليه . وأهدى له يحيى بنُ يحيى النَّيسابوري هديةً ، فوجدت بخط جعفر : قال مشايخنا الثقات : إنه باع منها مِن فضْلَتها بثمانين ألفاً . قال أبو عمرو : تركَ من الناضِّ(٢) ألفي دينار وستَّ مئة دينار، وسبعةٌ وعشرين ديناراً ، ومن الدراهم ألفَ درهم . قلت : قد كان هذا الإِمام مِن الكبراء السُّعداء ، والسادة العلماءِ ، ذا حِشْمَة وَتَجَمُّلٍ ، وعَبيد، ودارٍ فاخرة ، ونعمة ظاهرة ، ورِفعة في الدنيا والآخرة . كان يقبل الهديةَ ، ويأكل طيباً ، ويعملُ صالحاً . وما أحسن قول ابن المبارك فيه : صَمُوتُ إذَا ما الصَّمت زَيَّنْ أَهْلَهُ وفَتّاقُ أبكَارِ الكَلامِ المُختَّم وَعَى ما وَعَى القُرآن مِنْ كُلِّ حِكْمَةِ وَسِيطتْ له الآدابُ باللَّحم والدَّمِ (٣) قال القاضي عياض رحمه الله فيه : يا سَائِلًا عَنْ حَمِيدِ الهِذْي والسَّنن اطْلُبْ، هُدِيتَ عُلُومَ الفِقْهِ والسُّنَّنِ وعقْدَ قلبِكَ فَاشْدُدْهُ عَلَى ثَلجِ لا تَطْوِيَنْهُ عَلَى شَكٌّ ولا دَخَنِ (٤) (١) في هامش الأصل : فما بات . (٢) الناض : النقد من الدنانير والدراهم . (٣) وسيطت : مزجت . (٤) ثلج : اطمئنان ، والدخن : الفساد . ١٣٣ واسْلُكْ سَبِيلَ الأَلَى حَازُوا نُهىٍّ وَتُقِىِّ كانُوا فَبَانُوا حِسَانَ السِّرِّ والعَلَنِ هُمُ الأئمَّةُ والأَقْطابُ ما انْخَدعُوا ولا شَرَوْا دِينَهم بالبَحْسِ والغَبَنِ أصْحابُ خَيرِ الوَرَى أَحْبَارُ مِلَّتِهِ خَيْرُ القُرونِ نُجومُ الدَّهْرِ والزَّمنِ مَنِ اهْتَدى بِهُداهُمْ مُهتد وَهُمُ نَجَاةُ مَنْ بَعْدَهُمْ مِن غَمْرَةِ الفِتَنِ وتابعوهم عَلى الهدي القويم هُمُ أَهْلُ التُّقى والهُدَى والعِلْمِ والفِطَنِ فاخْتَر لِدينكَ ذَا عِلْمِ تُقلِّدُهُ مُشَهَّر الذِّكرِ في شَامٍ وفي يَمنِ حَوَى أُصُولَهُم ثمَّ اقْتفَى أَثَرأ نهجاً إلى كُلِّ مَعنى رَائِقٍ حَسَنٍ(١) ومالِكُ المُرتضى لا شكَّ أَفْضَلُهم إمَامُ دَارِ الهُدى والوَحْيِ والسُّنَّنِ فعنهُ حُزْ عِلْمَهُ إنْ كنتَ مُثَّبعاً وَدَعْ زَخارف كالأَحْلامِ والوَسَنِ فَهو المُقلَّدُ في الآثَارِ يُسْنِدُها خِلَف مَنْ هُوَ فيها غَيرُ مَؤْتَمنٍ (١) نهجاً : سالكاً . ١٣٤ ! وَهو المقدَّمُ في فِقه وفي نَظرٍ والمُقتَدى في الهُدَى في ذلك الزَّمَنِ وعَالمُ الأرضِ طُراً بِالَّذِي حَكَمتْ شَهَادَةُ المُصطفى ذي الفَضْلِ والمِنَّنِ ومَنْ إليه بأقطار البِلادِ غَدَتْ تُنْضِى المَطَايَا وَتُضحى بُزَّلُ الْبُدُنِ(١) مَنْ أُشْرِبَ الخَلْقُ طُراً حبّه فَجَرى طَيِّ القلوب كَجَرْيِ المَاءِ في الغُصُنِ وَقَالَ كُلُّ لِسَانٍ فِي فَضَائِلِهِ قَوْلاً وإنْ قصَّروا في الوَصْفِ عَنْ لَسَنِ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّه أَصْفى عَوَاطِفِه وَمِن رِضَاه كصَوْبِ العَارِضِ الهَتِنِ(٢) وَجَادِ مَلحَده وَطْفَاءُ هَاطِلةٌ تَسقي برحماه مَثْوى ذُلك الجَنّنِ(٣) ١١ - عبد القدوس * ابن حَبيب المحدِّث أبو سعيد الكلاَعِي الوُحَاظِي الشَّامي . (١) تنضى : تهزل . تُضحى: تسعى. البُزل : جمع بازل : الناقة في التاسع من سنها . البدن : الإبل والبقر تُهدى إلى مكة . (٢) العارض : السحاب يعترض في الأفق ، الهتن : الممطر . (٣) ملحده : لحده وقبره . وطفاء : السحابة المسترخية لكثرة الماء . الجنَن: القبر والميت . والأبيات في (( ترتيب المدارك)) ٢٥٣/١، ٢٥٤ وفيها تحريف كثير تصحح من هنا . * التاريخ الكبير ١١٩/٦، التاريخ الصغير: ٢٠٣/٢، الضعفاء للعقيلي: ٢٥٦/٢، كتاب المجروحين والضعفاء: ١٣١/٢، الكامل لابن عدي: ٢٥٣/٤، الميزان ٦٤٣/٢. ١٣٥ روى عن: مجاهد، وعكرمةً، وأبي الأشْعث الصَّنعاني، والشَّعبي والحسَن ، وَعطاء ، ومكحول ، وابن شهاب . وعنه: عمرو بنُ الحارث، وحَيْوةُ بنُ شُريح، والثَّوريُّ - وماتوا قبلَه بمدة - والوليد بن مسلم ، وابنُ شابور ، وعبد الرزاق ، وعليُّ بنُ الجعد ، وأبو الجَهْم ، وصالح بنُ مالك الخوارزمي ، وإسحاق بنُ أبي إسرائيل . يقع مِن عواليه في الجعديات(١) . اتفقوا على ضعفه . كذَّبه ابنُ المبارك . وقال ابن مَعين : مطروحُ الحديث . وقال الفلاس : تركوه . وقال ابنُ عمَّار : ذاهبُ الحديث . وقال ابنُ المبارك : لأن أقطَعَ الطريقَ ، أحبُّ إليَّ مِن أن أرويّ عنه . وقال النَّسائي : ليس بثقة ، ولا مأمون . قلت : بقي إلى [ ما ] بعد السبعين ومئة، وعُمِّر دهراً . ١٢ - اللَّيث بن سعد * (ع) ابن عبد الرحمن ، الإِمام الحافظُ شيخُ الإِسلام ، وعالِمُ الديار (١) هي اثنا عشر جزءاً: تصنيف الحافظ محدث بغداد أبي الحسن علي بن الجعد الهاشمي مولاهم البغدادي الجوهري ، روى عن أحمد ويحيى والبخاري وأبي داود وخلق. مات سنة ثلاثين ومئتين عن ست وتسعين سنة. انظر ((العبر)) ٤٠٦/١. * طبقات ابن سعد: ٥١٧/٧، التاريخ لابن معين: ٥٠١، طبقات خليفة: ٢٩٦، تاريخ خليفة : ٤٤٩، التاريخ الكبير: ٢٤٦/٧، التاريخ الصغير: ٢٠٩/٢، المعارف لابن = ١٣٦ المصرية ، أبو الحارث الفَهْمي مولى خالد بن ثابت بنٍ ظاعن . وأهل بيته يقولون : نحن من الفرس ، من أهل أصْبَهَان . ولا منافاة بين القولين . مولده : بقَرْقَشَنْدة - قرية من أسفل أعمالِ مصر - في سنة أربع وتسعين . قاله يحيى بنُ بُكير . وقيل : سنة ثلاث وتسعين . ذكره سعيد بنُ أبي مريم . والأولُ أصحُ ، لأن يحيى يقول : سمعت الليث يقول : ولدتُ في شعبان سنة أربع ، قال الليث : وحجَجتُ سنة ثلاثَ عشرة ومئة . سمع : عطاءَ بنَ أبي رباح ، وابنَ أبي مليكة ، ونافعاً العُمري ، وسعيد ابنَ أبي سعيد المَقْبُري ، وابنَ شِهاب الزُّهري ، وأبا الزُّبَير المكِّيَّ، ومشْرَح ابنَ هاعان، وأبا قَبِيل المعافِرِيِّ، ويَزيد بن أبي حبيب ، وجعفر بنَ رَبيعة ، وعُبِيدَ الله بنَ أبي جعفر، ويُكير بنَ عبد الله بنِ الأَشَجّ ، وعبد الرحمن بنَ القاسم ، والحارث بن يعقوب ، وَدَرَّاجاً أبا السَّمح الواعظ ، وعُقَيل بنَ خالد ، ويونس بن يزيد ، وحُكَيم بن عبد الله بن قيس ، وعامر بن يحيى المعَافريَّ، وعمر مولى غُفْرَة، وعِمْران بنَ أبي أنس ، وعيّاش بنّ عباس ، وكثيرَ بن فَرْقد ، وهشامَ بن عُرْوة ، وعبد الله بنَ عبد الرحمن بن أبي حسين ، وأيّوب بنَ مُوسى ، وبَكْر بنَ سَوَادة ، وأبا كثير الجُلَّحَ ، والحارث بن يزيد الحضرميَّ، وخالد بن يزيد، وصفوان بن سُليم، وخَيْر بن نُعَيم، وأبا الزناد = قتيبة: ٥٠٥، ٥٠٦، الجرح والتعديل: ١٧٩/٧ - ١٨٠، مشاهير علماء الأمصار: (١٥٣٦): ١٩١، مروج الذهب: ٣٤٩/٣، الحلية: ٣١٨/٧، الفهرست: ١٩٩/١، تاريخ بغداد: ٣/١٣، صفوة الصفوة: ٢٨١/٤، وفيات الأعيان: ١٢٧/٤ -١٣٢، تهذيب الكمال للمزي : ١١٥٢، تذكرة الحفاظ: ٢٢٤/١ - ٢٢٦، ميزان الاعتدال ٤٢٣/٣، العبر للذهبي : ٢٦٦/١، صبح الأعشى: ٣٩٩/٢، تهذيب التهذيب: ٤٥٩/٨، النجوم الزاهرة: ٨٢/٢، الجواهر المضيئة: ٢٦٦/١، شذرات الذهب: ٢٨٥/١. ١٣٧ وقتادة ، ومحمد بن یحیی بن حبان ، ویزید بن عبد الله بنِ الهاد ، ويحيى ابنَ سعيد الأنصاريَّ ، وخلقاً كثيراً . حتى إنه يَروي عن تلامذته ، وحتى إنه رَوى عن نافع ، ثم روى حديثاً بينه وبينه فيه أربعةُ أنفسٍ ، وكذلك فعل في شيخه ابنٍ شهاب ، روى غير حديث بينه وبينه فيه ثلاثةُ رجال . . روى عنه خلقٌ كثير. منهم ابنُ عجْلان شيخُه ، وابنُ لَهِيعة ، وهُشيمٌ ، وابنُ وَهْب ، وابنُ المبارك، وعَطَّاف بنُ خالد، وشَبابةُ ، وأشْهبُ، وسعيد بنُ شُرحبيل ، وسعيد بنُ عُفَير، والقَعْنَبِي، وحُجَين بنُ المَثنَّى ، وسعيد بنُ أبي مريم ، وآدم بنُ أبي إياس ، وأحمد بنُ يونس ، وشُعيب بنُ الليث ، ولدُه ، ويحيى بنُ بُكير ، وعبد الله بنُ عبد الحكم ، ومنصور بنُ سَلَمة ، ويونس بنُ محمد ، وأبو النَّضر هاشم بنُ القاسم ، ويحيى بنُ يحيى اللَّيثي، ويحيى بنُ يحيى التميمي ، وأبو الجَهْم العلاء ابنُ موسى، وقُتِيبة بنُ سعيد ، ومحمد بنُ رُمْح ، ويزيد بنُ مَوْهب الرَّمليُ ، وكامل بنُ طلحة ، وعيسى بنُ حمّاد زُغْبة ، وعبد الله بنُ صالح الكاتب ، وعمرو بنُ خالد ، وعبد الله بنُ يوسف التّنيسي . ولحقه الحارثُ بنُ مسكين ، وسأله عن مسألة ، ورآه يعقوبُ بنُ إبراهيم الدورَقي ببغداد وهو صبي . - أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتحُ ، أخبرنا الأرْمَوي ، وابنُ الداية ، والطرائفي ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر بنُ المُسْلمة ، أخبرنا عبيد الله ابنُ عبد الرحمن، حدثنا جعفر بنُ محمد الحافظ ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليثُ عن يزيد بنِ أبي حَبيب ، عن سَعْد بنِ سِنان ، عن أنس بنِ مالك، أن رسول الله وَ﴿ قال: ((يَكُونُ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَنْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ فيها مُؤْمِناً، ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِي مؤمناً، ١٣٨ : ويصبح كافراً ، يَبيعُ أَقْوامٌ دِينَهم بعَرضٍ من الدنيا ». هذا الحديث حسنٌ عال . أخرجه الترمذي(١) عن قتيبة ، فوافقناه بعلو . أخبرنا أبو علي يوسفُ بنُ أحمد الصَّالِحي، أخبرنا موسى بنُ عبد القادر الجيلي ، أخبرنا أبو القاسم سعيد بنُ أحمد بنِ البنَّاء (ح) وأخبرنا أبو المعالي أحمدُ بنُ إسحاق بن محمد بنِ المؤيد القرافيُّ ، الزاهدُ ، بمصر ، أخبرنا أبو علي الحسنُ بنُ إسحاق بنِ مَوْهوب بنِ الجواليقي سنة عشرين وست مئة ببغداد (ح) وقرأت على أبي حفص عمر بنِ عبد المنعم الطائي ، عن أبي اليمن زيد بنِ الحَسن الكِنْدي ، أخبرنا أبو الفضل محمدُ بنُ عبد الله ابن المهتدي بالله في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة ؛ قالوا : أخبرنا أبو نَصْر محمد بنُ محمد بنِ علي الزَّيْنبي ، أخبرنا أبو بكر محمد بنُ عمر الوَرَّاق ، حدثنا أبو بكر عبدُ الله بنُ سُليمان بنِ الأشْعَث الحافظ ، حدثنا عيسى بنُ حمّاد التُّجِيبِي ، أخبرنا اللَّيث بنُ سعد ، عن هشام بنِ عُرْوة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لقد رأيتُ زيد بن عمرو بن نُفَيل قائماً مُسْنِداً ظهره إلى الكعبة يقول : يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، واللهِ ما فِيكُم أحدٌ على دِين إبراهيم غيري ، وكانَ يُحْبِي المَوْؤودة ، يقولُ للرجل إذا أرادَ أن يقتلُ ابنته: مَهْ ، لا تَقْتُلْها ، أنا أكْفيكَ مُؤنَتَها ، فيأخُذُها، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها : إنْ شئتَ ، دفعتُها إليكَ ، وإن شئت ، كفيتكُ مؤنَتها . هذا حديث صحيح ، وإنما يرويه الليثُ عن هشام بالإِجازة ، لأن (١) (٢١٩٨) وسنده حسن ، كما قال المؤلف ، وله شاهد من حديث أبي هريرة عن مسلم (١١٨) في الإِيمان: باب الحث على المبادرة بالأعمال، بلفظ ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يُصبح الرجل مؤمناً ويُمسي كافراً ، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا )) . ١٣٩ البخاري ، أخرجه في صحيحه(١) تعليقاً، فقال: وقال الليث : كتب إليَّ هشامُ بنُ عروة : فذكر الحديث . فهو في الصحيح وجادة(٢) على إجازة . أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق : أخبرنا أكملُ بنُ أبي الأزهر ، أخبرنا سعيد ابنُ أحمد ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا محمد بن عمر بنِ زُنْبور ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي داود، حدثنا عيسى بنُ حمَّاد، أخبرنا الليثُ ، عن سعيد المقْبُرِي، عن أبيه ، عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِوَّهِ قال: ((إنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلُّها مئة سَنَةٍ))(٣). أخبرنا عبد الحافظ بنُ بَدْران ، أخبرنا موسى بنُ عبد القادر ، والحسينُ ابنُ المبارك، وأخبرنا أحمد بنُ المؤيّد، أخبرنا عبد اللطيف بنُ عَسْكر ، وحَسن بنُ أبي بكرِ بنِ الزَّبيدي ، والنَّفيس بنُ كَرَم ، وأخبرنا أحمد بنُ أبي (١) ٧/ ١١٠ في مناقب الأنصار : باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، وقال الحافظ : وهذا الحديث رويناه موصولاً في حديث زُغْبة ، من رواية أبي بكر بن أبي داود ، عن عيسى بن حماد ، وهو المعروف بزُغْبة ، عن الليث . (٢) الوجادة ، بكسر الواو : أن يقف المرء على أحاديث أو كتاب بخط راويها ، فله أن يرويها عن راويها ، ويقول على سبيل الحكاية : قرأت بخط فلان أو كتابه : حدثنا فلان ، ويسوق الإِسناد والمتن ، وله أن يقول : قال فلان ، إذا لم يكن فيه تدليس يُوهم اللقاء ، ولا يجوز له أن يقول : حدثنا أو أخبرنا مما يدل على اتصال السند ، وروي عن الإِمام الشافعي جواز العمل به ، وهذا هو الراجح. ويقول ابن كثير في ((الباعث الحثيث)) ١٤٢: والوجادة : ليست من باب الرواية ، وإنما هي حكاية عما وجد في الكتاب ... قال ابن الصلاح : وقطع بعض المحققين من أصحاب الشافعي العمل به عند حصول الثقة به . (٣) وأخرجه البخاري ٤٨١/٨ في تفسير سورة الواقعة من طريق سفيان ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وأخرجه مسلم (٢٨٢٦) في صفة الجنة من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وأخرجه البخاري ٣٦٦/١١ في الرقاق ، ومسلم (٢٨٢٨) من حديث أبي سعيد الخدري، وأخرجه البخاري ٣٦٦/١١ في الرقاق ، ومسلم (٢٨٢٧) من حديث سهل بن سعد ، وأخرجه البخاري ٢٣٣/٦ من حديث أنس . ١٤٠