Indexed OCR Text
Pages 281-300
وقال شعبة: سألتُ سهلَ بن كُهَيْل عنه، فقال: أبو البَخْتريّ أحبُّ إِليَّ منه(١). وقال ابنُ عديٍّ: أحاديثُه لا بأسَ بها. وقال شُعْبة: قلتُ للحكم: لِمَ لَمْ تحْمِلْ عنه؟ يعني زاذان- قال: كان كثير الكلام(١). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. كذا قال أبو أحمد (٢). وقال ابن عديٍّ: تاب على يد ابن مسعود. وعن أبي هاشم الرُّمَّانِيّ، قال: قال زاذان: كنتُ غلاماً حسنَ الصوت، جَيِّد الضرْب بالُنْبُور، فكنتُ معَ صاحبٍ لي وعندنا نبيذ وأنا أُغْنِّهم؛ فمرَّ ابنُ مسعود فدخل فضرَب الباطِيَةَ(٣)، بدَّدَها وكسر الطُّنبور، ثم قال: لو كان ما يُسمَعُ مِنْ حُسْنِ صوتِكَ يا غلامُ بالقرآن كُنْتَ أَنْتَ أنْت، ثُمَّ مضى. فقلتُ لأصحابي: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مسعود؛ فألقى في نفسي التُّوْبة، فسعيْتُ أبكي، وأخذت بثوبه، فأقبل عليَّ فاعتنَقَنِي وبَكَى وقال: مَرْحَباً بمَنْ أحبّهُ الله، اجلسْ؛ ثم دخل وأخرج لي تمراً(٤). قال زبيد: رأيت زاذان يصلِّي كأنَّهُ جِذْع(٥) رُوي أن زاذان قال يوماً: إِني جائع، فسقط عليه رغيفٌ مثل الرَّحا(٦). وقيل: كان إذا باع ثوباً لم يَسُمْ فيه(٧). مات سنة اثنتين وثمانين. (١) ابن عساكر ١٦١/٦ ب. (٢) ابن عساكر ١٦٠/٦ أ. (٣) الباطية: الناجود، وهو كل إناء يجعل فيه الخمر. (٤) أورده ابن عساكر مطوّلاً ١٦٠/٦ آ. ب. (٥) ابن عساكر ١٦١٦ آ، وفي رواية له: ((كأنه خشبة)). (٦) ابن عساكر ١٦١/٦ ب. (٧) ابن عساكر ١٦١/٦ ب وفي رواية له: ((وكان إذا جاءه الرجل أراه شرَّ الطرفين ،وسامه سومةً واحدةً». ٢٨١ ١٠٣ - قَبِيصَةُ بن ذُؤَيْب * (ع) الإِمامُ الكبير، الفقيه، أبو سعيد الخُزاعيّ المدنيّ ثُمَّ الدِمَشْقيّ الوزير. مولدُه عام الفتح سنة ثمان، ومات أبوه ذُوَّيب بن حَلْحَلَة صاحب بُدْنِ النبيِّ وَّ في آخر أيام النبي وَله؛ فأتي بِقَبيصة بعد موتٍ أبيه فيما قيل، فدعا له النبيُّ ◌ِلّ ولم يَعِ هو ذلك. وروى عن أبي بكر- إِنْ صحّ- وعن عُمر، وأبي الدَّرْداء، وبلال، وعبد الرحمن بن عوف، وتميمِ الداريّ، وعبادة بن الصامت، وعِدَّة. حدَّث عنه ابنُه إسحاق، ومكحول، ورجاء بن حَيْوة، وأبو الشَّعْثاء جابر ابن زَيْد، وأبو قلابة، والزّهْريّ، وإسماعيل بن عبيد الله، وهارون بن رِئاب، وآخرون. وكان على الخَتْم والبريد للخليفة عبد الملك، وقد أُصيبَتْ عَيْنُه يوم الحَرَّة، وله دار معتبرة بباب البريد(١). وقد كنّاه محمد بن سعْد(٢) أبا إِسحاق وقال: شهد أبوه الفتح، وكان * طبقات ابن سعد ١٧٦٥ و٤٤٧٨٧، طبقات خليفة ت ٢٩١٦، تاريخ البخاري ١٧٤٨ ، المعارف ٤٤٧، المعرفة والتاريخ ٤٠٤/١ و٥٥٧، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث ١٢٥، الاستيعاب ت ٢١٠٠، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦٢، تاريخ ابن عساكر ١٩٧/١٤ آ، أسد الغابة ١٩١/٤، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الثاني ٥٦، تهذيب الكمال ١١٢١، تذكرة الحفاظ ٥٧/١، تاريخ الإسلام ٢٩٠/٣، العبر ١٠١/١، تذهيب التهذيب ١٥٤/٣ آ، البداية والنهاية ٣١٣/٨ و٧٣٨٩، العقد الثمين ٣٧/٧، الإصابة ت ٧٢٧١، تهذيب التهذيب ٣٤٦/٨، النجوم الزاهرة ٢١٤/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١٤، شذرات الذهب ٩٧/١. (١) باب البريد: اسم لأحد أبواب جامع دمشق من جهة الغرب؛ به سمّيت محلَّة باب البريد وهي من أنزه المواضع (قديماً) ودار قبيصة هي في موضع دار الحُكْم، كما ذكر ابن عساكر في ترجمته. وانظر معجم البلدان وتاريخ ابن عساكر المجلدة الثانية مخطط (١). (٢) في الطبقات ١٧٦/٥، وانظر ٤٤٧٨٧، وابن عساكر ١٩٧/١٤ ب. ٢٨٢ ينزل بقُدَيد، وكان يقرأ الكتب إِذا وردت على الخليفة. قال: وكان ثقة مأموناً، كثير الحديث، توفِّيَ سنة ست أو سبع وثمانين. قال البخاري(١): سمع قبيصة أبا الدرداء وزيد بن ثابت. قال أبو الزناد: كان عبد الملك بن مروان رابع أربعة في الفقه والنُّسْك هو وسعيد بن المسيِّب، وقبيصة بن ذؤيب، وعروة بن الزبير(٢). قال محمد بن راشد المكحولي: حدثنا حفص [بن عمر](٣) بن نُبِيه الخُزاعي، عن أبيه، أنَّ قَبِيصة بن ذُؤَيب كان معلِّمَ كُتَّاب(٤)- قلت: يعني في مَبْدٍ أُمْره. وعن مجالد بن سعید، قال: كان قبيصة کاتب عبد الملك بن مروان. وعن مكحول قال: ما رأيتُ أحداً أعلمَ من قبيصة. وعن الشعبيِّ قال: كان قبيصة أعلمَ الناس بقضاء زيد بن ثابت(٥). ابن لهيعة: عن ابن شهاب، قال: كان قبيصة بن ذؤيب من علماء هذه الْأَمَّة (٦). قال عليُّ بن المديني وجماعة: تُوقِّيَ سنة ستٍ وثمانين، وقيل: سنةً سبع، وقيل: سنة ثمانٍ وثمانين. ١٠٤ - هَمَّامُ بنُ الحارث * (ع) النّخَعي الكوفيّ الفقيه. (١) في التاريخ الصغير ٢٠٣/١، ٢٠٤. (٢) تاريخ البخاري ١٧٥٨٧، وانظر ابن عساكر ١٩٩/١٤ آ. (٣) مترجم في الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ١٧٧، وما بين الحاصرتين منه . (٦) ابن عساكر ١٩٨/١٤ ب. (٤) ابن عساكر ١٩٨/١٤ ب. (٥) تاريخ البخاري ١٧٥٨٧ . * طبقات ابن سعد ١١٨/٦، طبقات خليفة ت ١٠٥٩، تاريخ البخاري ٢٣٦/٨، الجرح= ٢٨٣ حدث عن عُمَر، وعمَّار بن ياسر، والمقداد بن الأسود، وحُذيفة بن اليمان، وجماعة. وعنه: إِبراهيم النَّخَعَيّ، وسُلْمان بن يسار، ووَبَرَةُ بن عبد الرحمن. وثَّقَهُ یحیی بن مَعِین. قال ابن سَعْد(١): تُوقِّيَ زمنَ الحجّاج. قال ابن الجوزي: کان الناس يتعلمون من هدیه وسمته؛ وکان طويل السهر رحمه الله . حُصين، عن إِبراهيم، أن همَّام بن الحارث كان يدعو: اللهمَّ اشفني من النوم باليسير، وارزقني سهراً في طاعتك. قال: فكان لا ينام إِلا هُنَيْهةً وهو قاعد(٢) . ١٠٥ - مَرَْد بن عبد الله * (ع) الإِمام، أبو الخَيْرِ اليَزَنيّ المِصْريّ، عالِمُ الديارِ المِصْريَّة ومُفتيها؛ وَيَزَنُ بِطْنٌ مِنْ حِمْيَر. حدَّث عن أبي أَيُّوب الأنصاري، وزَيْد بن ثابت، وأبي بَصْرةَ الغفَاريّ = والتعديل القسم الثاني من المجلد الرابع ١٠٦، الحلية ١٧٨/٤، تهذيب الكمال ص ١٤٥١، تاريخ الإسلام ٢١٢/٣، تذهيب التهذيب ١٢١/٤ ب، تهذيب التهذيب ٦٦/١١، خلاصة تذهيب التهذيب ٤١١. (١) في الطبقات ١١٨٦. (٢) الحلية ١٧٨/٤، وانظر طبقات ابن سعد ١١٨/٦. * طبقات ابن سعد ٥١١٧، طبقات خليفة ت ٢٧٣٥، تاريخ البخاري ٤١٦٧، المعرفة والتاريخ ٤٩١/٢ و٤٩٩، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع ٢٩٩، طبقات الفقهاء للشيرازي ٧٨، تهذيب الكمال ص ١٣١٥ و١٦٠٨، تذكرة الحفاظ ٦٨/١، تاريخ الإسلام ٣٠٣/٣، العبر ١٠٥/١، تذهيب التهذيب ٢٩/٤ آ، تهذيب التهذيب ٨٢/١٠، طبقات الحفاظ للسيوطي ص٢٩، حسن المحاضرة ٢٩٦/١، ٣٤٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٢. ٢٨٤ وعُقْبَة بن عامر، وعمرو بن العاص، وابنه عبدِ الله بن عمرو، وجماعة، ولزمَ عُقْبة مدَّةً وتفقّه بهِ. حدَّث عنه جعفر بن ربيعة، وعبد الرحمن بن شُماسة، ويزيد بن أبي حبيب، وُبيد الله بن أبي جعفر، وعيَّش بن عباس القِْباني، وجماعة. قال أبو سعيد بن يونس: كان مُفْتِيَ أهلِ مصر في أيّامه، وكان عبد العزيز بن مروان- يعني متولي مصر- يُحْضِرُه مجْلِسَهُ للفُتيا. قال: وقال ابن عون: تُوفِّي أبو الخير سنة تسعين. ٠٦ ١ - بلال بن أبي الدَّرْداء * (د) الأنصاريّ، حدَّث عن أبيه، وأُمِّ الدَّرْداء. روى عنه خالد بنُ محمد الثَّقَفيّ، وحُمَيْد بن مسلم، وإِبراهيم بن أبي عَبْلة، وحَريز بن عثمان، وأبو بكر بن أبي مريم. قال أبو مُسْهِر: كان أسنَّ مِن أُمَّ الدَّرْداءِ الصُغْرى. قال البخاري(١): بلال أمير الشام. وقال سعيد بن عبد العزيز: وليَ القضاء بعد النعمان بن بشير؛ فلما استُخلِف عبد الملك، عزله بأبي إدريس الخولاني(٢). وقال أبو عبيد: مات سنة ثلاث وتسعين. طبقات خليفة ت ٢٩١٠، تاريخ البخاري ١٠٧/٢، المعرفة والتاريخ ٣٢٨/٢، أخبار القضاة ٢٠١/٣، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الأول ٣٩٧، تاریخ ابن عساکر ٢٤٩٣ ب تهذيب الكمال ص ١٦٧، تاريخ الإسلام ٣٤٥/٣، العبر ١٠٨/١، تذهيب التهذيب ٩٢/١ ٢ البداية والنهاية ٩٣٨٩، تهذيب التهذيب ٥٠٢/١، النجوم الزاهرة ٢٢٥/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٥٣، شذرات الذهب ١٠١/١، تهذيب ابن عساكر ٣٢٥/٣. (١) في تاريخه الكبير ١٠٧/٢. (٢) ابن عساكر ٢٥٠/٣ آ. وانظر ٤٢٥/٨ ب، وصفحة ٢٧٥ من هذا الجزء. ٢٨٥ ١٠٧ - صفوان بن مُخْرز * (خ، م) المازنيُّ الْبَصْريّ، العابد، أحَدُ الأعلام. حدَّث عن أبي موسى الأشعري، وعِمْران بن حُصَيْن، وحَكِيم بن حزام، وابنِ عُمَر. روى عنه. جامعُ بنُ شداد، وبكر المُزني، وقتادة وثابت، ومحمد بن واسع، وعاصم الأحول، وعليُّ بن زيد بن جُدْعان، وآخرون. قال ابن سَعْد(١): ثقة، له فضل وورّع. وقال غيره: كان واعظاً، قانتاً لله، قد اتخذ لنفسه سَرَباً(٢) يَبْكي فيه. عثمان بن مَطَر؛ عن هشام، عن الحسن، قال: لقِيتُ أقواماً كانوا فيما أحلَّ الله لهم أزْهَدَ منكم فيما حرَّم اللهُ عليكم؛ وصحبتُ أقواماً كان أحَدهُم يأكلُ على الأرض وينام على الأرض؛ منهم صفوان بن مُحْرز، كان يقول: إِذا أوَيْتُ إِلى أهلي وأصبتُ رغيفاً، فجزى الله الدنيا عن أهلها شراً. والله ما زاد على رغيف حتى مات؛ كان يَظَلُّ صائماً ويُفطِر على رغيف، ويصلِّي حتى يُصبح؛ ثم يأخذُ المُصْحَفَ فَتْلُو حتَّى يرتفعَ النهار، ثم يصلِّي، ثُمَّ يَنام إِلى الظهر، فكانَتْ تلك نَوْمَتَهُ حتى فارقَ الدنيا، ويُصلِّي من الظهر إلى العصر، ويتلو في المُصْحَف إلى أن تصفّرِّ الشمس. تفرَّد بها عثمان هذا ولیس بقويّ. * طبقات ابن سعد ١٤٧٨٧، طبقات خليفة ت ١٥٤٠، تاريخ البخاري ٣٠٥/٤، المعارف ٤٥٨، المعرفة والتاريخ ٨٤/٢، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٤٢٣، الحلية ٢١٣/٢، تاريخ الإسلام ١٤/٤، تذكرة الحفاظ ٥٧/١، تذهيب التهذيب ٩٥/٢ ب، الإصابة ت ٤١٥٠، تهذيب التهذيب ٤٣٠/٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٤. (١) في الطبقات ١٤٧٨٧ . (٢) السرَّب: حُفير- وقيل: بيت تحت الأرض (تاج). ٢٨٦ الطبقة الثانية من التابعين ١٠٨ - أبو سَلَمة بن عبد الرحمن * (ع) ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَة بن كلاب بن مُرَّة ابن كعب القُرَشيّ الزُّهْريّ، الحافظ، أحَدُ الأعلام بالمدينة. قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إِسماعيل، ولد سنة بضعٍ وعشرين. وحَدَّث عن أبيه بشيءٍ قليل لكونه توفِّيَ وهذا صبيٍّ، وعن أسامة بن زيد، وعبد الله بن سلام، وأبي أيُّوب، وعائشة، وأُمُّ سَلمة، وبنتها زَيْنَب، وأُمّ سُلَيم، وأبي هريرة، وأبي أُسَيْد الساعديّ، ومُعَيْقيب الدَّوْسيّ، والمغيرة بن شُعْبَة ، وأبي الدَّرْداء ولم يُدْرِكُهُ ،وعثمان بن عفان، وحسان بن ثابت، وثوبان، وحمزةَ بنِ عَمْرو الأسلميّ، وعبادة بن الصامت مرسل، وطلحة بن عبيد الله كذلك، وربيعةً بن كعب، وعبدِ الله بن عمرو، وابن عباس، وابن عُمَر، وجابر، وزيدٍ بن خالد الجُهني، ونافع بن عبد الحارث!، وعِدَّةٍ مِنْ أُصحاب رسول الله وال﴾ . ثُمَّ عن بُسْر بن سعيد، وجعفر بن عمرو بن أميّة، وعُرْوةَ ، وعطاء بن يسار، وغَيْرِهم. ونزَلَ إِلى أن روى عن عُمَر بن عبد العزيز. كان طلَّبَةً للعِلْم، فقيهاً، مجتهداً كبيرَ القَدْر، حُجَّة. حَدَّثَ عنه ابنُه عُمَر بن أبي سلمة، وابن أخيه سَعْد بنُ إِبراهيم، وابنُ ، طبقات ابن سعد ١٥٥/٥، المعارف ٢٣٨، المعرفة والتاريخ ٥٥٨/١، أخبار القضاة ١١٦/١، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦١، تاريخ ابن عساكر نسخة (ع) ١٤٩٨٩ آ، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الثاني ٢٤٠، تهذيب الكمال ص ١٦١٦، تاريخ الإسلام ٧٦/٤، تذكرة الحفاظ ٥٩/١، العبر ١١٢/١، تذهيب التهذيب ٢١٤/٤ ب، البداية والنهاية ١١٦٩، تهذيب التهذيب ١١٥/١٢، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٥١. ٢٨٧ أخيه عبد المجيد بن سُهَيل، وابن أخيه زرارة بن مُصْعَب، وعُرْوَة، وعِراك بن مالك، والشَّعْبيّ وسعيد المَقْبُريّ، وعَمرو بن دينار، وعُمَر بن عبد العزيز،. ونافع العُمريّ، والزُّهْريّ، ویحیی بن أبي كثير، وسَلمة بن كُهَيْل، وبُكْر بن الأشجّ، وسالم أبو النضر، وأبو الزِّناد وأبو طُوالة، وصَفْوان بن سُلَيْم، وعبد الله بن الفضل الهاشميّ، وعبد الله بن أبي لَبِيد، وشريك بن أبي نَمِر، وأبو حازم الأعْرج وصالح بن محمد بن زائدة، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وهشام بن عُرْوة، ويحيى بن سعيد، وأخوه عبد ربِّه بنُ سعيد، وعثمان بنُ أبي سليمان بن جُبَيْر بن مُطْعِم، ومحمد بن أبي حَرْملة ، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ونوح بن أبي بلال، وخلقٌ كثير. قال ابن سعد في الطبقة الثانية من المدنيين: (١) كان ثقةً، فقيهاً، كثيرً الحديث؛ وأمُّه تُماضِر بنت الْأصْبَغ بن عمرو، من أهْلِ دُومة الجندل؛ أدركتْ حياة النبي ◌َ، وهي أوَّلُ كلبيَّةٍ نكحها قرشيّ. وأرضَعَتْهُ أُمُّ كلثوم؛ فعائشة خالَتُه من الرَّضاعة (٢). وروى الزُّهْريّ، عن أبي سلمة، قال: لو رَفَقْتَ بابنِ عباس، لاستخرجْتَ منهُ عِلْماً كثيراً(٣) .. قال سَعْد بن إبراهيم: كان أبو سلمة يَخْضِبُ بالسواد(٤). شُعْبَة: عن أبي إسحاق، قال: أبو سَلمة في زَمَانِهِ خَيْرٌ مِن ابن عُمَّر في زَمَانِه(٥) . (١) في الطبعة التي قدّم لها د. إحسان عباس من الطبقات، معدودٌ في الطبقة الأولى من تابعي المدينة؛ انظر طبقات ابن سعد ١٥٥/٥ و١٥٧، ثم انظر ٨٩/٢ وابن عساكر ٤٩٨ آ. (٢) انظر أخبار القضاة ١١٧/١ . (٣) المعرفة والتاريخ ٥٥٩/١ ولفظه: ((لو وقفت)) وانظر ابن عساكر نسخة (ع) ١٥٠٨٩ ب. (٤) ابن سعد ١٥٦/٥. (٥) ابن عساكر نسخة (ع) ١٥٠٨٩ ب. ٢٨٨ وقال أبو زوعة: ثقة، إِمام. وقال مالك: كان عندنا من رجال أهل العلم، اسمُ أحدهم كنيتُه ؛ منهم: أبو سَلمة. وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضَّبَِّ: قدِمَ علينا البصرة أبو سَلمة في إمارةٍ بِشْرِ بن مروان، وكان رجلاً صَبيحاً، كأنَّ وَجْهَهُ دينارٌ مِرَقْليّ(١). قال الزُّهْريّ: أربعَةٌ مِنْ قريش وجدتُهم بحوراً؛ عُرْوَة، وابنُ المسيِّب؛ وأبو سَلمة؛ وعبيد الله بن عبد الله. قال: وكان أبو سلمة كثيراً ما يخالف ابن عباسٍ، فحُرم لذلك منه عِلْماً كثيراً. قاله الزُّهْرِيّ(٢). عُقَيْل، عن ابن شهاب: قدمتُ مِصْرَ على عبد العزيز- يعني متولِّيها- وأنا أُحدِّثُ عن سعيد بن المسيِّب، فقال لي إِبراهيم بن قارظ: ما أسمَعُك تُحَدِّث إِلاَّ عن سعيد! فقلتُ: أجَلْ. فقال: لقد تركتَ رجلين من قومك لا أعلَمُ أكثَر حديثاً منهما؛ عروةُ، وأبو سلمة(٣). قال: فلما رجعتُ إِلى المدينة وجدتُ مُروة بحراً لا تكدِّرُه الدّلاء. قلتُ: لم يُكْثِرْ عن أبي سَلمة وهو من عشيرته؛ ربما كان بينهما شيء، وإِلَّ فما أبو سلمة بدون عُروة في سعَةِ العِلْم. قال ابن سَعْد(٤): تُوفِّيَ أبو سَلمة بالمدينة سنةً أربعٍ وتسعين في خلافة الوليد وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . (١) ابن سعد ١٥٦/٥. (٢) انظر ابن عساكر نسخة (ع) ١٥٠/٩ ب ولفظه: ((فكان يماري ابن عباس)) وفي رواية أخرى: «وكان أبو سلمة ينازع ابن عباس في المسائل ويماريه». (٣) ابن عساكر نسخة (ع) ١٥٠٨٩ ب. (٤) في الطبقات ١٥٧/٥ . ٢٨٩ سير ١٩/٤ وقال الواقديُّ في وفاته وسِنَّه ما لا يُتَابَعُ عليه فقال: مات سنةً أربعٍ ومئة وهو ابنُ اثنتين وسبعين سنة. وقال الهيئمُ بنُ عدِيّ في وفاته كالأول. قال إسماعيل بن أبي خالد: قدم علينا أبو سلمة زمن بشر بن مروان وكان زوَّج بنته بمُدَّ تَمْرٍ. وقال عمرو بن دينار، قال أبو سلمة: أنا أفقه من بالَ، فقال ابن عباس: في المبارك. رواها ابن عيينة عنه(١). ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، قال: كان أبو سلمة مع قوم، فرأوا قطيعاً من غَنَم، فقال أبو سلمة: اللّهُمَّ إِنْ كانَ في سابقٍ عِلْمِكَ أنْ أكونَ خليفةً فاسْقِنا مِن لَبَتها، فانتهىْ إِليها فإِذا هي تُيُوسٌ كلُّها (٢). قال عمرو بن دينار، عن عائشة أنها قالت لأبي سلمة وهو حَدَث: إِنَّما مَثَلُكَ مَثَلُ الفَرُوجِ يَسْمِعُ الدِّيَكَةَ تصيحٍ فَيَصيح(٣). ورُوي عن الشِّعْبيِّ قال: قدِمَ أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين رجل، فسُئِل عن أعْلَمِ مَنْ بقِي؛ فتمنِّعَ ساعةً ثُمِّ قال: رَجُلٌ بَيْنَكُمَا (٤). أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، وجماعة كتابةً، أنَّ عُمَر بنَ طَبَرْزَزَ(٥) أُخْبَرَهُم، قال: أنبأنا هِبَةُ اللّهِ بنُ الحُصين، أنبأنا محمد بن محمد بن (١) انظر أخبار القضاة ١١٦/٨١ وابن عساكر نسخة (ع) ١٥١٩ ب. (٢) المعرفة والتاريخ ٥٦٠/١ وابن عساكر نسخة (ع) ١٥٢٨٩ آ. (٣) أورده ابن عساكر مطوّلاً في نسخة (ع) ١٥١٩ ب. (٤) المصدر السابق وانظر ابن سعد ١٥٦/٥ . (٥) هو المسند الکبیر ابو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي المؤدّب، ویعرف بابن طَبْرزذ المتوفى ٦٠٧ هـ والطبرزة: بذال معجمة هو السُّكّر فارسي معرّب. تأتي ترجمته في المجلد الثالث عشر من الأصل ١١٦ آ. ٢٩٠ غَيْلان، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أنبأنا أحمد بن عُبيد الله، حدَّثنا يزيد . ابن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴾ قال: ((لا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلَّ إِلَى ثَلاثةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي، والمَسْجِدِ الحَرَامِ، والمَسْجِدِ الأقصى))(١). أخبرنا عبدُ الخالق بنُ عبد السَّلام الشافعيّ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه، أنبأنا أحمد بن عبد الغنيّ، أنبأنا نَصْر بن البَطِر(٢)، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله، حدثنا أبو عبد الله المَحَامليّ، حدّثنا حفص الرَّبَالِيّ(٣)، حدّثنا يحيى القطَّان، عن يحيى بن سعيد، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن سمعت أبا قتادة، أنَّهُ سمِعَ رسول الله وَ﴿ يقول: ((الرُّؤْيا مِنَ اللهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فإذا رَأَىْ أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ، فَلْيَبْزُقْ عن شِمَالِهِ ثلاثَ مَرَّات، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّها، فإِنها لن تَضُرَّه))(٤). قال خليفة بن خياط(٥): عُزِل مروان عن المدينة في سنةٍ ثمانٍ وأربعين، ووليها سعيدُ بنُ العاص، فاستقضى أبا سَلمة بنَ عبد الرحمن، (١) سنده حسن، وأخرجه البخاري ٥١/٣، ومسلم (١٣٩٧) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َ﴿، قال: ((لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام؛ ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى)) وأخرجه مسلم (٨٢٧) عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ ((لا تشدوا الرحال)). (٢) هو مسند العراق نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر البغداديّ البزاز المتوفى ٤٩٤ هـ تأتي ترجمته في المجلد الثاني عشر من الأصل ١٠ آ. (٣) نسبة إِلى رَبال جدّه، وهو حفص بن عمرو بن رَبّال. (٤) إِسناده صحيح، وأخرجه مالك في الموطأ ٩٥٧/٢ عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي اقتادة؛ والبخاري ٣٤٤/١٢ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وأخرجه مسلم (٢٢٦١) (٢) عن القعنبيّ، عن سليمان بن بلال. عن يحيى بن سعيد. (٥) في تاريخه ص ٢٢٨ . ٢٩١ فلم يزل قاضياً حتى عُزِل سعيد سنة أربع وخمسين. سلمة الأبرش: حدّثنا ابن إسحاق، قال: رأيتُ أبا سلمة يأتي المَكْتب، فَيَنْطَلِقُ بالغُلامِ إِلى بَيْتِهِ، فَيُعْلي عليهِ الحديث(١). ١٠٩ - إبراهيم بنُ عبد الرحمن * (خ، م) ابن عوف، الإِمامُ الفقيه، أبو إسحاق الزُّهرِيّ العَوْفيّ المدنيّ، وقيل: كنيته أبو محمد، أخو أبي سَلَمة الفقيه وحُميد. حدَّث عن أبيه، وعن عُمَر، وعثمان، وعليّ، وسَعْد، وعمّار بن ياسر، وجُبَيْر بن مُطْعِم، وطائفة. روى عنه ابناه: سعد بن إبراهيم قاضي المدينة، وصالح بن إبراهيم؛ وعطاء بن أبي رباح، وابن شهاب الزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم. وأُمّه هي المهاجرة أُمُّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط. وقيل: إِنّه شهد حصار الدار مع عثمان رضي الله عنه. وثَّقه النَّسائيّ وغيره. تُوفِّيَ سنة ستُّ وتسعين عن سنٍّ عالية. ويحتمل أنه وُلد في حياة النبي ◌َِله. (١) ابن عساكر نسخة (ع) ١٥١٩ ب، ١٥٢ آ. * طبقات ابن سعد ٥٥/٥، طبقات خليفة ت ٢٠٧٦، تاريخ البخاري ٢٩٥/١، المعارف ٢٣٧، المعرفة والتاريخ ٣٦٧/١، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الأول ١١١، الاستيعاب ت٢، تاريخ ابن عساكر ٢٣٠/٢ آ، أسد الغابة ٤٢/١، تهذيب الكمال ص ٥٩، تاريخ الإسلام ٣٣٥/٣، العبر ١١٢/١، تذهيب التهذيب ٣٨/١ ب، الإصابة ت ٤٠٤، تهذيب التهذيب ١٣٩/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٩، شذرات الذهب ١١١/١، تهذيب ابن عساكر ٢٢٨/٢. ٢٩٢ ١١٠ -و حُمَيْد بن عبد الرحمن » (٤ الزُّهْرِيُّ أخوه وشقيقه، وخالُهما عثمان، لأَنَّه أخو أُمِّ كُلْتُوم من الأمّ. حدَّث عن أبويه، وعن خاله عثمان، وسعيدٍ بن زيد، وأبي هريرة، وعبد الله بن عباس، وجماعة. روى عنه سعد بن إِبراهيم القاضي، وابنُ أبي مُلَيْكة، والزّهْريّ، وصفوان بن سُليم، وقتادة، وآخرون. وقيل: إِنه لحق عُمَر، ولَمْ يصحَّ ذلك، بل وُلِد في أيَّامِه. وكان فقيهاً، نبيلاً، شريفاً. وثَّقَهُ أبو زُرْعة الرازيّ. مات في سنةٍ خمسٍ وتسعين. ومَنْ قال: إِنه مات في سنة خمسٍ ومئة فقد وَهِم(١). ١١١ - حُمَيْد بن عبد الرحمن ** (ع) الحِمْيَريّ، شيخٌ بَصْريّ ثقة، عالم. يُروي عن أبي هريرة، وأبي بكرة الثقفيّ، وابن عُمَّر- مَوْتُه قريبٌ مِنْ مَوْتِ سَمِيُّه حُمَيْد بن عبد الرحمن الزُّهْريّ- ويَرْوي أيضاً عن سعد بن هشام، وأولاد سعد بن أبي وقّاص. * طبقات ابن سعد ١٥٣/٥، طبقات خليفة ت ٢٠٧٥، تاريخ البخاري ٣٤٥/٢، المعارف ٢٣٨، المعرفة والتاريخ ٣٦٧/١، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ٢٢٥، أسد الغابة ٥٤/٢، تهذيب الكمال ص ٣٣٩، تاريخ الإسلام ٣٦٠/٣، العبر ١١٣/١، تذهيب التهذيب ١٧٩/١ آ، البداية والنهاية ١٤٠/٩، تهذيب التهذيب ٤٥/٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٤، شذرات الذهب ١١٧/١ . (١) انظر ابن سعد ١٥٥/٥ . ** طبقات ابن سعد ١٤٧٨٧، طبقات خليفة ت ١٦٦٢، تاريخ البخاري ٣٤٦/٢، المعرفة والتاريخ ٦٧/٢، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ٢٢٥، أخبار أصبهان ٢٩٠/١، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٨، تهذيب الكمال ص ٣٣٩، تاريخ الإسلام ٢٤٦/٣ و٣٦٠، تذهيب التهذيب ١٧٩/١ آ، تهذيب التهذيب ٤٦/٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٤. ٢٩٣ حدَّث عنه: عبدُ الله بن بُريدة، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن المنتشر، وقتادة بن دِعَامة، وأبو بشر جعفر بن إياس، وداود بن عبد الله الأوديّ، وجماعة. قال العِجْليّ: تابعيُّ ثقة، ثم قال: كان ابنُ سيرين يقول: هو أفقهُ أهْلِ البصرة؛ رواه منصور بن زاذان عن محمد(١). وروى هشام، عن ابن سيرين، قال: كان حُميد بن عبد الرحمن أعلم أهل المصرين- يعني الكوفة والبصرة. ١١٢ - حسَّان أمير المغرب * وأمير العَرب، فقيل: إِنَّهُ حسَّان بن النعمان بن المنذر الغسَّاني. حكى عنه أبو قَبِيل المَعَافريّ، وكان بطلًا شجاعاً غزَّاءً. افتتح في المغرب بلاداً؛ وكانت له في دِمَشْقَ دارٌ كبيرة؛ وقد جهّزَهُ معاوية، فصالح البَرْبَر وقَرَّرَ عليهمُ الخراج، وحكم على المغرب نّيِّقاً وعشرين سنة، وهذَّبَ الإِقليم إِلى أَنْ عَزَله الوليدُ بن عبد الملك؛ فقدِمَ بأموالٍ وتُحَف، وجواهِر عظيمة؛ ثم قال: يا أمير المؤمنين إِنما خرجتُ مجاهداً لله وليس مثلي مَنْ يخون؛ وأحضر خزائن المال. فقال: ارْجِعْ إِلى ولايتك؛ فأَبَى وحلَف: إِنَّه لا يلي لبني أميَّة أبداً. وكان يُدعى الشيخَ الأمين، لِثِقَتِهِ وجلالته. وأما أبو سعيد بن يونس، فأرَّخ مَوْتَ حسَّان سنة ثمانين رحمهُ الله. ١١٣ - الشَّغْبي ** (ع) عامِرُ بن شَراحيل بن عبد بن ذي كِبَار- وذو كِبَار: قَيْلٌ مِن أقيال (١) انظر تاريخ البخاري ٣٤٦/٢ والمعرفة والتاريخ ٦٨/٢. * تقدمت ترجمته ومصادرها على الصفحة ١٤٠ من هذا الجزء. ** طبقات ابن سعد ٢٤٦/٦، طبقات خليفة ت ١١٤٤، تاريخ البخاري ٤٥٠/٦، تاريخ البخاري الصغير ٢٤٣/١، ٢٥٣، ٢٥٤، المعارف ٤٤٩، المعرفة والتاريخ ٥٩٢/٢، = ٢٩٤ اليمن- الإِمام، علَّمة العصر، أبو عمرو الهَمْداني ثم الشَّعْبيّ. ويقال: هو عامر بن عبد الله، وكانت أمُّهُ من سبي جَلُولاء(١). مَوْلدُه في إِمْرةٍ عُمَر بن الخطّابِ لسِتُّ سنينَ خلَتْ منها. فهذه رواية وقيل: وُلِد سنة إحدى وعشرين. قاله شَبَاب(٢). وكانت جَلُولاء في سنة سبعَ عشرة(٣). وَرَوىْ ابْنُ عُيَيْنَةٍ عن السريّ بن إسماعيل، عن الشَّعْبِيّ، قال: وُلدتُ عامّ جَلُولاءِ(٤). فهذه رواية منكرة، وليس السرِيُّ بمعتمد، قد اتّهِم. وعن أحمد بن يونس: ولد الشعبيُّ سنةً ثمانٍ وعشرين(٥). =أخبار القضاة ٤١٣/٢، المنتخب من ذيل المذيل للطبري ٦٣٥، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثالث ٣٢٢، الإكليل ١٤٥/٨، الحلية ٣١٠/٤، طبقات الشافعية للعبادي ٥٨، تاريخ بغداد ٢٢٧/١٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨١، سمط اللّآلي ٧٥١، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٧٧، تاريخ ابن عساكر (عاصم عايز) ١٣٨، والأصل (س) ٣٤٢/٨ ب، طبقات فقهاء الیمن ٧٠، اللباب ٢١/٢، معجم البلدان (شعب)، وفيات الأعيان ١٢/٣، تهذيب الكمال ص ٦٤٢، تاريخ الإسلام ١٣٠/٤، تذكرة الحفاظ ٧٤/١، العبر ١٢٧/١، تذهيب التهذيب ١١٤/٢ آ، البداية والنهاية ٢٣٠/٩، غاية النهاية ت ١٥٠٠، طبقات المعتزلة ١٣٠، ١٣٩، تهذيب التهذيب ٦٥/٥، النجوم الزاهرة ٢٥٣/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٢، خلاصة تذهيب التهذيب ١٨٤، شذرات الذهب ١٢٦/١، تهذيب ابن عساكر ١٤١٨ . (١) انظر أخبار القضاة ٤٢٥/٢ وتاريخ بغداد ٢٢٧/١٢ وجلولاء: قرية بناحية فارس كانت بها الوقعة المشهورة التي انتصر فيها المسلمون سنة ١٦ هـ. وموضعها اليوم في العراق، مرحلة قزرلرباط (أي الرباط الأحمر) سمتها الحكومة العراقية بالسعدية. انظر معجم البلدان وبلدان الخلافة الشرقية ص ٨٧ ووفيات الأعيان ٣/ ١٦. وانظر خبر الوقعة في الطبري ٤ / ٢٤. (٢) هو خليفة بن خياط في تاريخه ص ١٤٩. (٣) في الطبري وابن الأثير ومعجم البلدان سنة ١٦ هـ، وفي تاريخ خليفة: ومعجم ما استعجم سنة ١٧ كما هنا وقيل: سنة تسع عشرة. (٤) ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٤١ . (٥) المصدر السابق ص ١٤٢ . ٢٩٥ ويُقاربها رواية حجّاج الأعْور عن شعبة، قال لي أبو إسحاق: الشَّعْبِيّ أكبرُ مني بسنةٍ أو سنتين(١). قلتُ: وإِنما وُلِدَ أبو إسحاق بعد سنة اثنتين وثلاثين. وقال محمد بن سعد(٢): هو من حِمْيَر، وعدادُه في همْدان. قلتُ: رأى عليّاً رضي الله عنه وصلَّى خلفه، وسمع من عِدَّة من كبراء الصحابة . وحدَّث عن سَعْد بن أبي وقاص، وسعيد بنِ زَيْد، وأبي موسى الأشعريّ، وعديّ بن حاتم، وأسامة بن زيد، وأبي مسعود البَذْريّ، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجابر بن سَمُرة وابن عُمَر، وعِمْران بن حُصَين، والمغيرةِ بن شُعْبة، وعبد الله بن عَمْرو، وجرير بن عبد الله، وابن عباس، وكعب بن عُجْرة، وعبد الرحمن بن سَمُرة، وسَمُرة بن جُنْدُب، والنعمان بن بشير، والبَراءِ بنِ عازب، وزَيْد بن أرْقم، وبُرَيْدة بنِ الْخُصَيْب، والحسن بن علي، وحُبْشِيٍّ بن جُنادة، والأشعثِ بن قَيْس الكِنْديّ، وَهْبِ بنِ خَنْبَش الطائيّ، وعُرْوَة بن مُضرِّس، وجابر بن عبد الله، وعمرو بن حُرَيْث، وأبي سَريحة الغِفاريّ، ومَيْمُونة، وأُمَّ سَلَمة، وأسماء بنتِ عُمَيس، وفاطمة بنتِ قيس، وأُمّ هانىء، وأبي جُحَيْفَة السُّوائي، وعبد الله بن أبي أَوْفَى، وعبد الله بن يزيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن أبْزَى، وعبدِ الله بن الزُّبير، والمِقْدام بن مَعْدِ يْكَرِب، وعامر بن شَهْر، وعُرْوةَ بِنِ الجَعْد البارقيّ، وعوفٍ بن مالك الأشجعيّ، وعبدِ الله بن مُطيع بن الأسود العَدويّ، وأنس بن مالك، ومحمد ابن صَيْفي، وغير هؤلاء الخمسين من الصحابة. (١) انظر أخبار القضاة ٤٢٦/٢. (٢) في الطبقات ٢٤٦/٦. ٢٩٦ وحدَّث عن علقمة، والأسود، والحارثِ الأعور، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والقاضي شريح وعِدَّة. روى عنه الحَكَم، وحمّاد، وأبو إسحاق، وداود بن أبي مِنْد، وابنُ عون! وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصِمُ الأحول، ومكحولُ الشاميّ، ومنصورُ بن عبد الرحمن الغُدانيّ، وعطاءُ بن السائب، ومغيرةُ بن مِقْسَم، ومحمد بن سُوقة ، ومجالد، ويونس بن أبي إسحاق، وابنُ أبي ليلى، وأبو حنيفة، وعيسى بن أبي عيسى الحنَّاط(١)، وعبد الله بن عياش المَنْتُوف، وأبو بكر الهُذَلي، وأُمَمُ سواهم. وقبيلته: مَنْ كان منهم بالكوفة قيل: شعبيّ. ومَنْ كان بمصر قيل: الأَشْعوبيّ. ومَنْ كان باليمن قيل لهم: آل ذي شَعْبَيْن، ومَنْ كان بالشام قيل: الشَّعْبانيّ؛ وأُرى قبيلة شَعْبان نزلَت بِمَرْج ((كَفْرَ بَطْنا))(٢) فَعُرف بهم؛ وهم جميعاً ولد حسَّان بن عمرو بن شَعْبَيْن(٣). قال الحاكم أبو عبد الله: فبنو عليٍّ بن حسَّان بن عمرو رَهْط عامر الشَّعْبيّ، دخلوا في جُمهور مَمْدان. وكان الشعبيُّ تَوْءِماً ضئيلاً فكان يقول: إِني زُوحِمْتُ في الرَّحِم. قال: وأقام بالمدينة ثمانية أشهر هارباً من المختار؛ فسمع من ابن عُمَر وتعلَّمَ الحساب من الحارث الأعور؛ وكان حافظاً وما كتب شيئاً قطّ. قال ابن سعد(٤): أنبأنا عبد الله بن محمد بن مُرَّة الشَّعْبانيّ، حدَّثني (١) ثلَّه ابن ماكولا تبعاً للدارقطني، فإنه قال: وعيسى بن أبي عيسى الحباط والحناط والخياط، وهو يشتهر بالحاء والنون. انظر المشتبه للمؤلف ٢٥٢. (٢) من قرى غوطة دمشق (الشرقية) من إقليم داعية؛ تقع إلى الغرب من قرية ((جسرين)) انظر معجم البلدان وغوطة دمشق لمحمد كرد علي. (٣) انظر ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٤٥، ١٤٦. (٤) في الطبقات ٢٤٦/٨٦ . ٢٩٧ أشياخٌ من شَعْبان، منهم محمد بن أبي أميَّة- وكان عالماً- أن مطراً أصاب اليمن، فجَحَفَ السِيلُ موضعاً فأبدى عن أَزَجٍ(١) عليه بابٌ مِنْ حجارة، فكُسِرَ الغَلَقُ ودُخِل، فإِذا بَهْوٌ عظيم فيه سريرٌ مِنْ ذَهَب، فإِذا عليه رجل شَبَرْناهُ فإِذا طولُه اثنا عشَر شِبْراً، وإِذا عليه جبابٌ من وَشْيٍ منسوجَةٌ بالذَّهِب، وإِلى جَنْبه مِحْجَنٌ مِنْ ذَهَب على رأسه ياقوتةٌ حَمْراء؛ وإذا رجلٌ أبيضُ الرأسِ واللحيةِ، لَهُ ضَفْران، وإِلى جَنْبِه لَوْجٌ مكتوبٌ فيه بالحِمیریَّة: باسمِكَ اللّهُمَّ ربَّ حِمیر أنا حسَّان بن عمرو القَيْلِ(٢) إِذْ لا قَيْل إِلا الله، عشتُ بأَمَل، ومُتُّ بأجَل؛ أيامَ وِخْزِهَيْد(٣)، وما وخْزُهَيْد؟ هلك فيه اثنا عشر ألفَ قَيْل، فكنتُ آخرَهم قَيْلاً، فأتيتُ جبل ذي شعْبَيْن ليُجيرني من المَوْت فأخْفَرني. وإِلى جَنْبِهِ سيفٌ مكتوبٌ فيه: أنا قَيْلٌ بِي يُدْرَك الثُّر. شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشّعْبيّ، قال: أدركتُ خمسَ مئةٍ مِنْ أصحاب النّبِيِّ ◌ِيَ(٤). سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، قال: ما رأيتُ أحداً أعلم من الشعْبيّ(٥). هُشَيْم: أنبأنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبيّ، قال: ما مات ذو قرابة (١) الأزج: بناء مستطيل مقوّس السقف. (٢) القيْل: الملك من ملوك حمير يتقيُّل من قبله من ملوكهم (يشبهه) (لسان). (٣) في الأصل: ((وخزهيذ)) بالذال المعجمة، وما أثبتناه من الاشتقاق والتاج. والـ ((وَخْزُ)): الطعن النافذ، أو هو الطاعون. و(هَيْد)) قال ياقوت في معجم البلدان: وأيام هيْد أيام موتان كانت في الجاهلية في الدهر الأول، قيل: مات فيها. اثنا عشر ألفاً. هكذا ذكره العمراني في أسماء الأماكن ولا أدري ما معناه. اهـ. انظر ابن سعد ٢٤٦/٦، والاشتقاق ٥٢٤ وابن عساكر (عاصم عایذ) ١٤٤، ١٤٥. (٤) التاريخ الصغير للبخاري ٢٥٣/١، ٢٥٤ وأخبار القضاة ٤٢٨/٢. (٥) انظر ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٦٧ وما بعدها. ٢٩٨ لي وعليه دين، إلّ وقضيت عنه؛ ولا ضربت مملوكاً لي قط، ولا حللت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس. أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، قال: ما رأيتُ أحداً قط كان أفقَهَ من الشعْبيّ. قلتُ: ولا شريح؟ فغَضِبَ وقال: إِن شريحاً لم أنظر أمْرَه(١). زائدة، عن مجالد، قال: كنت مع إبراهيم في أصحاب الملا، فأقبل الشعبي، فقام إليه إِبراهيم، فقال له: يا أعور، لو أن أصحابي أبصروك! ثم جاء، فجلس في موضع إبراهيم. سليمان التيميّ، عن أبي مِجْلَز، قال: ما رأيت أحداً أفقه من الشعْبيّ؛ لا سعید بن المسیِّب، ولا طاووس، ولا عطاء، ولا الحسن، ولا ابن سیرین، فقد رأيتُ كلهم. عبد الله بن رجاء: حدّثنا جرير بن أيوب، قال: سأل رجل الشعبي عن ولد الزنى شرُّ الثلاثة هو(٢)؟ فقال: لو كان كذلك، لُرُجمَتْ أُمُّهُ وهو في بطنها ولَمْ تُوَخَّر حتى تَلِد. (١) ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٧٠ ولفظه: ((لم أبطن أمره)). (٢) يشير إلى الحديث الذي أخرجه أحمد ٣١٧٢، وأبو داود (٣٩٦٣) والحاكم ٢١٤/٢ من طريق جرير عن سهيل عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله #1: ((ولد الزنى شرّ الثلاثة)) ويسهيل بن أبي صالح ثقة لكنه تغير حفظه بأخرة، وأخرجه الحاكم ٢١٥/٢ من طريق أخرى عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة؛ وأخرجه الحاكم أيضاً من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة قال: بلغ عائشة رضي الله عنها أن أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﴿﴿ يقول: ((ولد الزنى شرّ الثلاثة)) فقالت: رحم الله أبا هريرة، أساء سمعاً فأساء إصابة، لم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله آ﴾ فقال: ((من يعذرني من فلان)) قيل: يا رسول الله، مع ما به ولد زنى، فقال رسول الله له: ((هوشرّ الثلاثة)) والله عز وجل يقول: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾. وسلمة بن الفضل مختلف فيه وباقي رجاله ثقات وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)= ٢٩٩ ابن حميد: حدّثنا حر، عن مغيرة، قال رجل من الكَيْسانيّة(١) عند الشّعْبِيّ: كانت عائشة مِنْ أبغضِ زوجات النبيِّ وَ إليه. قال: خالفتَ سُنَّةً نَبِّك. عليّ بن القاسم، عن أبي بكر الهذلي، قال لي ابن سيرين: الزمِ الشعبيّ، فلقد رأيتُه يُستَقْتِى وأصحابُ رسولِ اللهِلََّ متوافرون(٢). قال أبو الحسن المدائنيّ في كتاب الحكمة: قيل للشعبيٍّ: من أين لك كل هذا العلم؟ قال: بنفي الاغتمام، والسير في البلاد، وصبر كصبر الحمام، وبكور كبكور الغُراب(٣). قال ابن عيينة: علماءُ الناسِ ثلاثة؛ ابنُ عباس في زمانه؛ والشّعْبيُّ في زمانه؛ والثوريُّ في زمانه(٤). قال ابن سعد(٥): كان الشّعْبيُّ ضئيلاً نحيفاً، وُلِد هو وأخْ له تَوْءَعاً. = (١٣٨٦٠) من طريق معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان إذا قيل لها: هو شر الثلاثة، عابت ذلك، وقالت: ما عليه من وزر أبويه، قال الله : (لا تزر وازرة وزر أخرى) وإسناده صحيح، وأخرجه أيضاً (١٣٨٦١) من طريق الثوري عن هشام بن عروة، عن أبيه «وأخرج أحمد ١٠٩/٦ عن عائشة قالت: قال رسول الله #1: ((هو أشرُ الثلاثة إذا عمل بعمل أبویه» وإسناده ضعيف. وأخرجه البيهقي في سننه ٥٨٧/١٠ وقال ليس بالقويّ، وقد روى مثله بإسناد ضعيف عن ابن عباس؛ وقال صاحب الاستذكار: قد أنكر ابن عباس على من روى في ولد الزنى أنه شر الثلاثة، وقال: لو كان شرَّ الثلاثة ما استوني بأمُّه أن ترجم حتى تضعه. رواه ابن وهب عن معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة عن ابن عباس. (١) الكَيْسانيَّة هم أتباع كيْسان مولى علي رضي الله عنه، وقيل: كيسان لقب المختار الثقفي، والكيسانية فرقة شيعية اعتقدت بإمامها بأنه محيط بالعلوم كلها، ويجمعهم القول بأن الدين طاعة رجل، فحملهم ذلك على تأويل الأركان الشرعية على رجالٍ فعطّلوها. انظر الملل والنحل ١٤٧/١، والمقالات والفرق ٢١، والفاطميون في مصر ٣٤، والتاج (كيس). (٢) انظر ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٦٦. (٣) ابن عساكر (عاصم عايذ) ١٦٣ ولفظه: ((وصبر كصبر الحمار)). (٤) تاريخ بغداد ٢٢٧/١٢ وانظر أخبار القضاة ٤٢١/٢. (٥) في الطبقات ٢٤٧/٦. ٣٠٠