Indexed OCR Text

Pages 281-300

أحمدَ بنِ أبي الوفاءِ ، ومن المحدّثِ حمادٍ ، وروى الكثير ، وحدّثَ بدمشقَ
قديماً وبحرّانَ .
حَدَّثَ عنه الدِّمياطِيُّ ، وابنُ الظاهريِّ ، وجمالُ الدّين عبد الغني ،
ومحمد بن زباط ، وأمين الدين ابن شقيرٍ ، وعبد الأحد بن تيميةً ، وأحمد بنُ
محمدٍ الدَّشتيُّ ، ومحمد بن دِرباس الحاكي ، وطائفةٌ خاتمهم القاسمُ بن
علي ابن الحُبَيشيِّ .
وكانَ شيخاً ديّناً ساكناً .
مات في أواخرِ سنة اثنتينٍ وخمسينَ وستِّ مئةٍ عن مئةٍ عامٍ وعامٍ
وشهور .
ومات معه أبو المكارم أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمد بن نقّاشِ السكّةِ بمصرَ،
والرشيد إسماعيلُ ابنُ الفقيهِ المقرىءِ أحمدَ بن الحسينِ العراقيُّ الجابيُّ ،
والمُعَمَّر عبدُ الله بن الحسنِ الهَكّاريُّ، عن مئة وخمس سنين ، قرأ عليه
الدِّمياطيّ ((الصحيح)) عن أبي الوَقْت ، والمُتَكَلِّم شمسُ الدين عبدُ الحميد
ابن عيسى الخسروشاهيّ، وابن تيميةَ مؤلف ((الأحكامِ ))، والناصحُ فرجٌ
الحبشيُّ خادم أبي جعفرِ القُرطبيّ، وأبو الخطابِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خليلٍ
الأندلسيُّ ، وكمالُ الدين محمدُ بنُ طَلْحَةَ النَّصِيبيُّ ، ومحمدُ بنُ عليّ بنِ بقاءِ
ابن السّاك ، والشديد بن عَلّن .
١٩٠ - ابنُ مَسْلمة *
الشيخ الجليلُ العدلُ المُعَمَّر مُسندُ دمشقَ رشيدُ الدينِ أبو العباسِ
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٧٣ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ١٠٠ - ١٠١، دول الاسلام للذهبي: ٢ / ١١٨، العبر للذهبي: ٢٠٥/٥، الوافي
بالوفيات : ٨ / ١٨٥ الترجمة ٣٦١٢، النجوم الزاهرة: ٧/ ٣٠، شذرات الذهب: ٢٤٩/٥.
٢٨١

أحمدُ بن المُفَرَّجِ بنِ عليٍّ بنِ عبدِ العزيزِ بن مَسْلمةَ الدِّمشقيُّ ناظرُ الأيتامِ.
وُلد سنة خمسٍ وخمسين وخمسٍ مئّةٍ .
وسمعَ من الحافظ ابن عساكرَ، وأبي اليُسرِ شاكرِ التّنُوخِيِّ، وعبدٍ
الرحمْنِ بنِ عَبْدانِ . وأجازَ له هبةُ اللهِ بنُ هلالٍ الدَّقَاقُ ، وأبو الحسنِ ابنُ تاجٍ
القرّاء ، وأبو الفتح بنُ البَطِّي ، والشيخ أبو محمدٍ عبدُ القادرِ الجيليُّ ،
وأحمدُ بنُ المُقَرَّبِ ، ومحمدُ بنُ عبد الله بن العباس الحَرّانِيّ ، وعبدُ الرحمن
ابن يحيى الزُّهْريّ، ومحمدُ بن إسحاق الصّابِيّ، ومَعْمَرُ بنُ الفاخرِ ، وخريفةُ
ابنُ الهاطرا ، وعددٌ كثيرٌ تفرَّدَ بالروايةِ عن طائفةٍ منهم ، وروى الكثير ، وكان
عدلاً وقوراً مهيباً حميدَ السيرةِ، له ((مشيخةٌ)) في ثلاثةِ أجزاء سمعناها .
حَدَّثَ عنه الدِّمياطيُّ ، والفارقيُّ شيخ دارِ الحديثِ ، وكمال الدين ابنُ
العَطار، والعمادُ ابن البالسي، وشمسُ الدينِ ابنُ التاجِ ، وابنُ ابنِ أخيهِ عبد
الرحيم بن مَسْلَمة، وبهاءُ الدين ابنُ نُوحٍ ، ومحمودُ ابنُ المَرَاتبيِّ ، ومحمد
ابن المُحبّ ، والشمسُ محمدُ ابنُ الصَّلاحِ ، ومحمدُ بن أبي بكر
السَّكاكينيُّ ، وآخرون .
تُوفِّي في ثامن عشر ذي القعدة سنةً خمسين وستّ مئةٍ .
الشيخُ الإِمام العلامة المُحدِّث إمام اللغة رضيّ الدين أبو الفضائل
١٩١ - الصاغاني *
(*) معجم الأدباء ٩/ ١٨٩ - ١٩١ الترجمة ١٥ ، صلة التكملة للحسيني الورقة ٧١ ،
الحوادث الجامعة ٢٦٢ - ٢٦٤، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٠١ -
١٠٢ دول الاسلام: ٢ / ١١٨، العبر: ٢٠٥/٥ - ٢٠٦، الوافي بالوفيات ١٢ / ٢٤٠ -٢٤٣
الترجمة ٢١٩، فوات الوفيات ١/ ٣٥٨ - ٣٦٠، الترجمة ١٢٩، منتخب المختار لابن رافع
٤٨ - ٤٩، الترجمة ٤٣، الجواهر المضية: ١/ ٢٠١ - ٢٠٢ الترجمة ٤٩٦، العسجد =
٢٨٢

الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ حيدرِ بنِ عليّ القُرَشِيُّ العَدَويُّ العُمَرِيُّ
الصاغانيُّ الأصلِ الهِنْدِيُّ اللُّهَوْرُّ المولدِ البغداديُّ الوفاةِ المكيُّ المدفنِ
الفقيهُ الحنفيُّ صاحبُ التصانيفِ .
وُلد بِلُهَوْر في صفر سنةَ سبعٍ وسبعين وخمسٍ مئةٍ .
ونشأ بغَزْنَةَ ، وقَدِمَ بغدادَ ، ثم ذهبَ رسولاً من الخليفةِ إلى ملكِ الهند
سنةَ سبع عشرةَ ، فبقي مدةً ، ثم قَدِمَ سنةَ أربعٍ وعشرينَ ، ثم أُعيدَ إليها
رسولاً لسنتهِ ، فما رجَعَ إلى سنةِ سبعٍ وثلاثينَ .
وقد سَمِعَ بمكةَ من أبي الفتوحِ نصرِ ابنِ الحُصْريّ ، وسَمِعَ باليمنِ من
القاضي خلفٍ بن محمدٍ الحسناباذيّ ، والنظام محمدِ بنِ حسنٍ المرغينانيّ ،
وببغدادَ من سعيدِ بنِ محمدِ ابنِ الرَّزازِ .
وكان إليه المُنتهى في معرفةِ اللّسانِ العربيِّ؛ لَهُ كتابُ ((مجمع
البحرينِ في اللغةِ )) اثنا عشر مجلداً، وكتابُ ((العُباب(١) الزاخر في اللغة))
عشرون مجلداً، و((الشوارد في اللغة)) مجلد ، وكتبٌ عدةٌ في اللغةِ ،
وكتابٌ في علمِ الحديثِ ، وكتابُ ((مشارقِ الأنوارِ في الجمع بين
الصحيحين)) وكتابٌ في الضُّعفاءِ ، ومؤلّف في الفرائض ، وأشياء .
قال الدِّمياطي : كان شيخاً صالحاً صَدُوقاً صموتاً إماماً في اللغةِ والفقهِ
والحديثِ ، قرأْت عليهِ الكثيرَ .
= المسبوك: ٥٨٩، العقد الثمين: ٤ / ١٧٦ - ١٧٩، الترجمة ١٠١٣، النجوم الزاهرة : ٧/
٢٦، بغية الوعاة: ١ / ٥١٩ - ٥٢١ الترجمة ١٠٧٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٥٠ وانظر مقدمة
العباب الزاخر واللباب الفاخر للشيخ محمد حسن آل ياسين ( ط ١ المعارف بغداد ١٩٧٧ ) ومقدمة
العباب ايضاً للدكتور ڤير محمد حسن ( مطبعة المجمع العلمي العراقي بغداد ١٩٧٨ ) ، ومقدمة
التكملة والذيل والصلة له بتحقيق عبد العليم الطحاوي ( دار الكتب ١٩٧٠ ).
(١) في الأصل : الغبار، وما أثبتناه عن تاريخ الاسلام وهو الذي في المطبوعتين .
٢٨٣

تُوفِّي في تاسع عشرَ شعبان سنةً خمسين وستُّ مئةٍ ، وحضرتُ دفَنَهُ
بدارهِ بالحريمِ الطَّاهريِّ، ثم نُقل بعدَ خروجي من بغدادَ إلى مكةَ فدُفن بها ،
كان أوصى بذلك ، وأعدّ لمن يحمله خمسين ديناراً .
أخبرنا عبد المؤمن بن خلفٍ الحافظُ أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ
القُرشيّ ، أخبرنا أبو الفتوح النُّهاونديُّ بمكةً ، أخبرنا أبو طالبٍ محمدُ بنُ
محمدٍ العَلَويُّ ، أخبرنا عليُّ بنُ أحمدَ التُّسْتَرِيُّ ، أخبرنا القاسمُ بنُ جعفرٍ ،
أخبرنا أبو عليٍّ اللؤلؤيُّ ، حدثنا أبو داودَ ، حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةً ، حدثنا
يحيى بنُ زكريّا، ويزيدُ بنُ هارونَ ، عن هشامِ بنِ حسان ، عن محمدٍ ، عن
عَبِيدةَ ، عن عليٍّ أنّ رسولَ اللهِ وَ قَالَ يومَ الخندقِ: ((حَبَسُوْنا عَنْ صَلَةٍ
الوُسْطَى صَلَةِ العَصْرِ، مَلَّ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً))(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ ، ما عاَرَضَهُ شيءٌ في صحّتِه .
وفيها تُوفي الرشيدُ بن مَسْلَمة ، والمؤتمنُ بنُ قُمَيرةَ ، والكمالُ إسحاقُ
ابْنُ أحمدَ المَعَرِّيّ الشافعيّ أحدُ الأئمةِ ، والكاتبُ البارع شمسُ الدين محمدُ
ابنُ سعدٍ المقدسيُّ الحنبليُّ ، وأبو الفضلِ محمدُ بنُ عليّ بنِ أبي السَّهْلِ ،
والجمالُ محمدُ بنُ عليّ بنِ محمودِ ابنِ العَسْقلانيِّ، والتاجُ محمدُ بنُ محمدٍ
ابنِ سعدِ اللّه ابنِ الوَزّانِ الحَنَفِيُّ، والشيخُ سعدُ الدّين محمدُ بنُ المؤيَّدِ بنِ
حمويهِ الجُوينيّ ، وجمالُ الدين هبةُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ مفرّجٍ المقدسيُّ ثم
الإِسكندرانيُّ عنده عن السِّلَفِيّ ، وفخر القُضاةِ نصرُ الله بن أبي العزبن قصافة
الکاتبُ .
(١) قال شعيب: أخرجه البخاري (٤٥٣٣) ومسلم (٦٢٧) (٢٥) وأبو داود (٢٣٤)
وأحمد ١ / ١٤٤ و١٥١ و١٥٣ و١٥٤ و٣٩٢، وابن ماجة (٦٨٦) والدارمي ١ / ٢٨٠، والطبري
(٥٤٢٠) والبيهقي ١ / ٤٦، والطيالسي ١ / ١١١.
٢٨٤

١٩٢ - ابن قُمَيرة *
الشيخُ الجليلُ مسِدُ الوقتِ مؤتَمَنُ الدّين أبو القاسم يحيى بنُ أبي
السعودِ نصرِ بن أبي القاسمِ بن أبي الحسنِ ابنُ قُمَيرةَ التَّميميُّ الْيَرْبوعيُّ
الحَنْظليُّ البغداديُّ الأزجيُّ التاجرُ السفّارُ .
وُلِدَ سنة خمس وستين وخمس مئة .
وسمع من شُهْدَةَ الكاتبةِ ، وتَجَنِّي الوَهْبانيةِ ، وعبد الحقِّ اليوسُفِيِّ،
ومحمدِ بنِ بدرٍ الشِّيْجِيّ ، والحسنِ بنِ شیرویهِ .
وحَدَّثَ في أسفاره بمصرَ ، ودمشقَ ، وحلبَ ، وبغدادَ ، واشتهرَ
اسمُه ، وجلس بين يديهِ الحفّاظُ .
حدّث عنه ابنُ النجّار، وابنُ الحُلوانيةِ، والدِّمياطيُّ ، وابنُ
الظاهريِّ ، والبهاءُ أيوبُ الأَسَدُّ ، وأخوهُ إسحاقُ ، والقاضي الخَنْبليُّ ،
وبَيْبرِسُ العَدِيمِيُّ، والعمادُ ابنُ البالسيِّ ، وإبراهيم بن أبي اليُسرِ ، وأبو
جعفر ابنُ المُقَيَّر ، وعلي بن جعفر المؤذن ، وعبد الله ابن الشيخِ ، ومحمدُ
ابن الصلاحِ ، والتقي بن تمامٍ ، وخلقٌ آخرهم ابن الخرّاط ، وأبو نصر بنُ
الشيرازيّ .
ماتَ ببغدادَ في جمادى الأولى (١) سنة خمسين وستُّ مئةٍ .
قال ابنُ النجّار : شيخٌ حَسَنٌ لا بأسَ بهِ .
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٧٠ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ١٠٥ ، دول الاسلام: ٢ / ١١٨، وتصحف فيه إلى ابن العميرة - بالعين - العبر للذهبي
ايضاً : ٥ / ٢٠٦ - ٢٠٧، شذرات الذهب: ٢٥٣/٥.
(١) ذكر الحسيني في صلة التكملة والذهبي في التاريخ وفي العبر أنه توفي في السابع
والعشرين من جمادى الأولى .
٢٨٥

١٩٣ - أخوه المُعَمَّر المُسْنِد
أبو العبّاس أحمدُ(١)
ابنُ نصرٍ التاجرُ شيخٌ كبيرٌ .
وُلد سنة ثمان وخمسين ولم يظهر له سوى نصف جزء التراجم ، سمعه
من عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ هبةِ اللَّهِ ابنِ النرسيِّ، فكانَ آخرَ من حدَّثَ عنهُ .
روى عنهُ القاضي مجدُ الدّين ابنُ العديمِ ، والحافظُ شَرَفَ الدين ابن
الدّمياطيِّ ، وابن الدواليبيِّ .
قال ابنُ النجارِ : شيخٌ متيقظُ حسنُ الطريقةِ متمولٌ .
قلتُ : توفي في أوائلِ سنةٍ تسعٍ وأربعينَ وستِّ مئةٍ .
١٩٤ - ابنُ عَلان *
الشيخُ الجليلُ العدلُ المُعَمَّر سديدُ الدين أبو محمد مكّي بن المُسَلَّم
ابن مكّي بن خلفِ بنِ المُسَلَّم بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حصنِ بنِ صقرِ بنِ عبدِ
الواحدِ بنِ عليّ بن عَلَّنَ القَيْسِيُّ العَلَّنِيُّ الدِّمَشقيُّ المِسْكِيُّ الطّبيُّ.
وُلد في رجب سنة ثلاثٍ وستين .
وسمع من الحافظ ابنِ عساكرَ ، وأبي الفهمِ بن أبي العجائزِ ، وعلي
(١) تاريخ الاسلام، الورقة: ٩٣ (أيا صوفيا ٣٠١٣).
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة : ١٨٨، تكملة إكمال الإِكمال لابن الصابوني : ٣٠٥ ،
صلة التكملة للحسيني جـ ٢ الورقة ٧ ، وفيه ضبط المسلّم بتشديد اللام ، تاريخ الاسلام للحافظ
الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٢٢، العبر: ٢١٣/٥، عيون التواريخ لابن شاكر
الكتبي : ٢٠ / ٧٧، البداية والنهاية: ١٣ / ١٨٦، النجوم الزاهرة: ٧/ ٣٣، شذرات
الذهب : ٥/ ٢٦٠ .
٢٨٦

ابن خَلْدون، وتفرَّدَ بهم ، ومن المجدِ ابنِ البانياسيّ . وأجازَ له أبو طاهرٍ
السِّلَفِيُّ ، ومحمدُ بن عليّ الرحبيُّ .
وروى الكثيرَ ، وطالَ عمرُه ، ويَعُدَ صيتُهُ ، وكان شيخاً مُعتبراً متودداً ،
وافرَ الحرمةِ ، من بيتِ تقدمٍ وروايةٍ ، ورواياتُه صحيحةٌ ، وقد سَمع أخواه
أسعد ومحمد من ابن عساكر أيضاً .
حدّث عنه الدمياطيُّ ، وابنُ الظاهريّ ، وزينُ الدين الفارقيُّ ،
والعمادُ ابنُ البالسيِّ، وأخوه عبدُ الله، وطلحةُ القرشيّ ، ومحيي الدين
يحيى ابن المقدسيّ ، والقاضي شرفُ الدين ابن الحافظ ، وإسماعيلُ وعبد
الله ابنا أبي النائب، وأمين الدين سالم بن صَصْرَى، وأختُه أسماء ، وتاج
الدين أحمدُ بن مُزيزٍ ، وخلقٌ .
توفّي بدمشق في العشرين من صفر سنة اثنتين وخمسين وست مئة ،
رحمه الله ، وأجاز لجميع من أدرك حياتَه من المسلمين .
1
٢٨٧

الطبقة الخامسة والثلاثون
١٩٥ - القُوصي *
الشيخُ الإِمامُ الفقيهُ المحدّثُ الأديبُ الرئيسُ شهابُ الدينِ أبو المحامدِ
وأبو العربٍ وأبو الطّاهر إسماعيلُ بنُ حامدِ بنِ عبدِ الرحمن بن مُرَجَّى بن
المُؤمَّلِ بن محمدٍ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ المِصْرِيُّ القُوصيُّ الشافعيُّ نزيلُ
دمشقَ وكيلُ بيتِ المالِ .
وُلِدَ في أولِ سنةٍ أربعٍ وسبعينَ وخمسٍ مئةٍ .
وَقَدِمَ القاهرَةَ في سنةِ تسعينَ ، ودمشقَ في سنةٍ إحدى ، فاستوطنها .
(*) عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( مخطوطة اسعد افندي
٢٣٢٣: جـ ١ الورقة ٢٩٤ / ب، ذيل الروضتين: ١٨٩، الغصون اليانعة في شعراء المئة
السابعة لابن سعيد الاندلسي: ص ٢٤ ، صلة التكملة للحسيني جـ ٢ الورقة ١٥ - ١٦، تاريخ
الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٢٤، دول الاسلام للذهبي ٢/
١١٩، العبر للذهبي: ٥ / ٢١٤، الوافي بالوفيات: ٩/ ١٠٥ - ١٠٦ الترجمة: ٤٠٢١، عيون
التواريخ لابن شاكر الكتبي: ٢٠ / ٨٢ - ٨٣، مرآة الجنان لليافعي: ٤ / ١٢٩، البداية والنهاية
١٣ / ١٨٦، العسجد المسبوك للملك الغساني: ٦١٣، النجوم الزاهرة ٧ / ٣٥، الدارس في
تاريخ المدارس للنعيمي: ١ / ٤٣٨، شذرات الذهب: ٢٦٠/٥.
.٢٨٨

سَمِعَ ((التَّيْسير)) بقوص من ابنِ إقبالٍ المَريني ، وسمع من إسماعيلَ بنٍ
ياسينَ ، ومن الأرتاحيّ ، والخُشُوعِيّ ، فأكثرَ ، والقاسم بنِ عساكرَ ، والعماد
الكاتبِ ، وأسماءَ بنتِ الرانِ ، ومنصورِ بنِ عليّ الطَّبَرِيِّ، ومحمّدٍ بنِ
الخصيب ، ومحمود بن أَسَدٍ ، وعبدِ الملكِ الدَّولعيّ، وحَنْبَلٍ ، وابنٍ
طَبَرْزَذَ ، وخلقٍ كثيرٍ ، وَعَمِلَ لنفسِهِ ((معجماً)) كبيراً في أربع مُجلداتٍ فيه
أوهامٌ عِدّةٌ ، وعن خلقٍ بالإِجازَةِ وشعراء ، واتصل بالصاحبِ صفيّ الدين ابنٍ
شُكرٍ، فتقدّمَ ، وَنَفَذَ رسولاً عن العادل ، ووَلِيَ الوكالةَ مدةً، ودَرَّسَ ،
وأفَتَى ، وَوَقَفَ حلقةَ تدريسٍ ودارَ حديثٍ وَتُربةً ، وكانَ يلبَسُ الطيلسانَ
المصريَّ ، ويركبُ البَغْلَةَ .
حدّثَ عنْهُ الدِّمياطِيُّ ، والكَنْجِيُّ ، والزينُ الأبيوردي ، وأبو عليّ ابن
الخَلّالِ ، والعماد ابنُ البالسيّ، وأبو عبدِ الله ابنُ الزّرّاد، والرشيدُ الرَّقيُّ،
وآخرون .
توفِّيَ في سابعٍ عَشَرَ ربيعِ الأولِ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وست مئةٍ .
وفيها توفي المفتي الضياءُ صَقْرُ بنُ يحيى الحَلَبِيُّ، ولَهُ أربعٌ وتسعونَ
سنةً ، وعليُّ بنُ معالي الرُّصافيُّ المقرىء ، والنورُ البَلْخِيُّ، ونقيبُ الأشرافِ
بحلب عزّ الدينِ المرتَضَى ابنُ أبي طالبٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ الحُسَينِيّ
الحَلَبِيّ .
١٩٦ - صالح بن شجاع *
ابن محمدِ بن سيّدهم بنِ عَمروٍ ، الشيخُ الصدوقُ أبو التُّقى ابنُ شیخِ
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٢، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢ الورقة ١١٠ - ١١١، العبر: ٢٠٨/٥، النجوم الزاهرة: ٧/ ٣١ حسن
المحاضرة : ١ / ٣٧٩ الترجمة ٧٥ ، شذرات الذهب : ٢٥٣/٥.
٢٨٩
سير ١٩/٢٣

المقرئينَ أبي الحسنِ المُدْلِجِيُّ المِصْرِيُّ المالكيُّ الخَيّاطُ .
ولد بمكةَ سنة أربعٍ وستين وخمس مئةٍ .
وَسَمِعَ ((صحيحَ مسلمٍ )) من أبي المفاخر المأمونيِّ، وحَدَّثَ بِهِ غيرَ
مَرَّةٍ ، وَلَهُ إجازةٌ من السِّلَفِيِّ .
روى عنه الحافظان المنذريُّ وشيخُنا الدِّمياطِيُّ ، ومحمدُ بنُ أحمدَ ابنِ
القزازِ ، والبَدْرُ يوسفُ الخُتنيُّ وآخرون .
وكان ديّناً ، خيّراً ، خياطاً ، متعفّفاً ، قنوعاً .
توفِّي في المحرّمِ (١) سنةَ إحدى وخمسينَ وستِّ مئةٍ ، وكان والده من
تلامذةِ أبي العبّاسِ بن الخُطَيئةِ .
١٩٧ - فرج *
ابن عبدِ الله ، الخادمُ ، الفاضلُ ، ناصح الدين ، أبو الغيثِ الحَبشيُّ
مولى أبي جعفرِ القُرطبيِّ، ثم عتيق المَجْدِ البَهْنَسِيّ .
وُلِدَ سنة بضعٍ وسبعين ، وَسَمِعَ الكثير من الخُشُوعِيّ ، وعبدِ اللطيفِ
ابنِ أبي سَعْدٍ ، والبهاءِ ابنِ عساكرَ ، وعبدِ الرحمْنِ بنِ سلطان القُرَشيّ ،
وحنبل ، وابنٍ طَبَرْزَذَ ، ومن الافتخارِ الهاشميِّ بحلب ، ومن مولاه أبي
جعفرٍ .
(١) ذكر الشرف الحسيني والحافظ الذهبي في التاريخ انه توفي في السادس عشر من
المحرم .
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة : ١٨٨ وقد تصحف الحبشي فيه الى الحسيني ، تكملة
اكمال الاكمال لابن الصابوني: ٢٧١، الترجمة ٢٦٠، وفيها كناه بأبي الغياث، صلة التكملة
للحسيني م ٢ الورقة ١٣، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢ الورقة ١٢١، العبر:
٥ / ٢١٣، البداية والنهاية: ١٣ / ١٨٦، النجوم الزاهرة: ٣٣/٧، شذرات الذهب: ٥٪
٢٥٩ .
٢٩٠

وعنه ابنُ الحُلوانيةِ ، والعمادُ ابنُ البالسيّ ، وعبدُ الغفارِ المَقْدسيُّ ،
والعلاءُ ابنُ الشّاطبيِّ ، وآخرون .
وكان ديّناً كيّساً متيقظاً ، سَمِعَ ، وَتَعِبَ ، ووقف كُتُبَهُ .
ماتَ في شوال(١) سنة اثنتين وخمسين وستّ مئةٍ .
١٩٨ - ابن تيميّة *
الشيخ الإِمام العلامةُ فقيهُ العصرِ شيخُ الحنابلةِ مجدُ الدينِ أبو البركات
عبدُ السلام بن عبدِ الله بن الخَضِرِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الحرّانِيُّ ، ابنُ تيميةً .
وُلِدَ سنةً تسعينَ وخمسِ مئةٍ تقريباً .
وتفقَّهَ على عَمِّه فخرِ الدين الخطيب ، وسارَ إلى بغدادَ ، وهو مُراهقٌ
مع السَّيف ابنِ عَمِّهِ ، فَسَمِعَ من أبي أحمدَ بنِ سُكينَةَ ، وابنٍ طَبِرْزَذَ ، يوسفَ
ابنِ كاملٍ ، وضياءِ بنِ الخُرَيفِ ، وعدةٍ . وسَمِعَ بحرّانَ من حَنْبَلِ المُكِّرِ ،
وعبد القادر الحافِظِ . وتلا بالعشرِ على الشيخِ عبدِ الواحِدِ بنِ سلطان .
حدَّثَ عنه وَلَدُهُ شهابُ الدّين ، والدِّمياطيُّ ، وأمينُ الدينِ ابنُ شُقِيرٍ ،
وعبد الغني بن منصورٍ المُؤذنُ ، ومحمدُ بنُ محمدٍ الكَنْجيُّ ، والشيخُ محمدٌ
ابنُ القزازِ ، والشيخُ محمدُ بنُ زباطرَ ، والواعظُ محمدُ بنُ عبدِ المحسنِ
الخَرّاط ، وعدةٌ .
(١) ذكر ابن الصابوني والحسيني والذهبي في التاريخ انه توفي في الرابع منه .
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ١٣، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١١٩ - ١٢٠، دول الاسلام ٢/ ١١٩، العبر: ٢١٢/٥، معرفة القراء
الكبار للذهبي: ٢ / ٥٢٠ - ٥٢١ الترجمة ٢٨، فوات الوفيات ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤ الترجمة ٢٧٨،
البداية والنهاية: ١٣ / ١٨٥، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: ٢ / ٢٤٩ - ٢٥٤ الترجمة ٣٥٩،
طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٣٨٥ - ٣٨٦، الترجمة ١٦٤٧، النجوم الزاهرة: ٧/ ٣٣،
شذرات الذهب : ٥/ ٢٥٧ .
٢٩١

وتفقّهَ ، وبرعَ ، واشتغلَ ، وصنّفَ التصانيفَ ، وانتهت إليه الإِمامةُ في
الفقهِ ، وكان يدري القراءاتِ ، وصنّف فيها أرجوزةً . تلا عليه الشيخُ
القيروانيُّ .
وقد حجّ في سنةِ إحدى وخمسين على درب العراقِ ، وانبهرَ علماءُ
بغدادَ لذكائِهِ وفضائلِهِ ، والتمس منه أستاذ دارٍ الخلافة محيي الدين ابن
الجوزيّ الإِقامةَ عندهم ، فتعلّل بالأهلِ والوطنِ .
سَمِعْتُ الشيخَ تقيَّ الدين أبا العباسِ يقول : كان الشيخُ جمالُ الدين
ابن مالك يقولُ : أَلِيْنَ للشيخِ المجدِ الفقهُ كما أُلينَ لداودَ الحديدُ . ثم قالَ
الشيخ : وكانت في جدّنا حدّة(١)، قال: وحكى البرهان المراغيّ أنّه اجتمع
بالشيخِ المجدِ ، فأورد على الشيخِ نكتةً فقال : الجوابُ عنها من ستين
وجهاً : الأول كذا ، الثاني كذا ، وسردها إلى آخرها ، وقال : قد رضِينا منكَ
بإعادة الأجوبة ، فخضع البرهان له وانبهر .
وقال العلامةُ ابن حمدانَ : كنتُ أطالعُ على درس الشيخ وما أبقي
مُمكناً فإذا أصبحتُ وحضرتُ ينقلُ أشياء كثيرةً لم أعرفها قبلُ .
قال الشيخُ تقيّ الدين : كان جدّنا عَجَباً في سردِ المتونِ وحفظِ مذاهبٍ
الناسِ وإيرادها بلا كُلْفِةٍ .
حدّثني الإِمام عبدُ الله بن تيمية أنّ جدَّه رُبِّي يتيماً ، ثم سافر مع ابن
عمّه إلى العراق ليخدمه ويُنفقّه ، وله ثلاث عشرةَ سنةً فكان يبيتُ عندَهُ
ويَسْمَعُهُ يكرّر على مسائِلِ الخلافِ فيحفظُ المسألة ، فقال الفخرُ إسماعيلُ
(١) قلت : وفي إمام الأئمة أبي العباس حدّة أيضاً، وما وراء ذلك إلا الدفاع عن بيضة
الاسلام .
٢٩٢

يوماً : أيش حفظ النُّنين(١) فبدر المجد وقال: حفظتُ يا سيّدي الدَّرْس
وَسَرَدَهُ فُبُهِتَ الفِخْرُ، وقالَ : هذا يجيء منه شيءٌ . ثم عرضَ على الفخرِ
مصنّفه (( جُنّة الناظرِ )) وكتبَ له عليهِ في سنةٍ ستّ وستُّ مئةٍ وعظّمه ، فهو
شيخُهُ في علمِ النظرِ ، وأبو البقاءِ شيخُهُ في النحو والفرائضِ ، وأبو بكر بن
غنيمة صاحبُ ابنِ المَنّي شيخُهُ في الفقهِ ، وابن سُلطان شيخُهُ في القراءاتِ ،
وقد أقامَ ببغدادَ ستةَ أعوامٍ مُكِبّاً على الاشتغال (٢)، وَرَجَعَ، ثم ارتَحَلَ إلى
بغدادَ قبلَ العشرين وستّ مئةٍ ، فتزيَّدَ من العِلْمِ ، وصنَّفَ التصانيفَ ، مع
الدينِ والتقوى ، وحسنِ الاتّباع ، وجلالةِ العلم .
تُوفّي بحرّانَ يومَ الفطرِ سنةً اثنتين وخمسينَ وستِّ مئةٍ .
١٩٩ - ابن طلحة *
العلامةُ الأوحدُ كمالُ الدينِ أبو سالمٍ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ محمدِ بنِ
حسنِ القُرَشِيُّ العَدَويُّ النَّصِيبِيُّ الشافعيُّ .
وُلِدَ سنة اثنتين وثمانين وخمس مئةٍ ، وبرعَ في المذهبِ وأصولِهِ ،
وشارَكَ في فنونٍ ، ولكنه دخلَ في هذيانِ عِلْمِ الحروفِ ، وتزهّد . وقد ترسّل
عن الملوك ، وولي وزارةَ دمشقَ يومين وتركها ، وكان ذا جلالةٍ وحشمةٍ .
(١) يعني : الصبي الصغير (وانظر تاريخ الاسلام، الورقة : ١٢٠).
(٢) في الأصل: ((الاشغال)) ولا يستقيم المعنى بها ، والصحيح ما اثبتناه وهو : الطلب .
(*) ذيل الروضتين لابي شامة : ١٨٨ ، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ١١،
تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٢١، العبر ٥ / ٢١٣، الوافي
بالوفيات : ٣ / ١٧٦، الترجمة ١١٤٦ عيون التواريخ لابن شاكر: ٢٠ / ٧٨، طبقات الشافعية
الكبرى للسبكي: ٦٣/٨ الترجمة ١٠٧٦، البداية والنهاية: ١٣ / ١٨٦، النجوم الزاهرة: ٧/
٣٣، شذرات الذهب : ٥ / ٢٥٩، اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ
( حلب ١٣٤٢) ٤ / ٤٣٧ .
٢٩٣

حدث [عن ](١) المؤيد الطّوسي ، وزينبَ الشعريّة .
روى عنه الدمياطيُّ، ومجدُ الدين ابن العديم ، وشهابُ الدينِ
الكفريُّ ، والجمالُ بنُ الجُوخِيّ ، وآخرون .
قال التّاج ابن عساكرَ : وفي سنة ٦٤٨ خرجَ ابن طَلْحَة عن جميع ما لَه
من موجودٍ ومماليكَ ودوابٌّ وملبوسٍ ، ولبس ثوباً قطنّاً وتخفيفةً ، وكان
يسكنُ بالأمينية فخرج منها واختفى ، وسببُهُ أنّ الناصرَ كَتَبَ تقليدَهُ بالوزارةِ ،
فکتب هو إلى السلطان يعتذرُ .
قلت : تُوفي بحلب في رجب(٢) سنةَ اثنتين وخمسين وستُّ مئةٍ .
٢٠٠ - النِّظام البَلْخِيّ »
مفتي الحنفيةِ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عثمانَ .
بغداديٌّ سكنَ حلب ، وسَمِعَ من المؤيّدِ الطّوسيِّ ، ومحمدٍ بنِ عبدِ
الرحيمِ الفَامِيّ ، وتفقّه بخراسانَ .
روى عنهُ ابنُهُ عبدُ الوَهَابِ ، والدِّمياطَيّ، والتاجُ صالحٌ ، والبدرُ ابنُ
التّوزي، وآخرون ، وحدّث ((بصحيح مسلمٍ )) .
ماتَ في جُمادى الآخرة(٣) سنةَ ثلاثٍ وخمسين وستّ مئةٍ ، ولَهُ ثمانونَ
سنةً .
(١) الزيادة يقتضيها السياق ، وفي التاريخ سمع بنيسابور من المؤيد ...
(٢) ذكر الحسيني والذهبي في التاريخ والسبكي انه توفي في السابع والعشرين منه .
(*) صلة التكملة للشرف الحسيني المجلد الثاني الورقة ١٧ ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا
صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٢٧، العبر للذهبي: ٥/ ٢١٥، الجواهر المضية في طبقات
الحنفية للقرشي : ٢ / ١٢٥ الترجمة ٣٨٤ شذرات الذهب : ٥ /١٦١ .
(٣) ذكر شرف الدين الحسيني والذهبي في التاريخ وعنه القرشي أنه توفي في التاسع
والعشرين من جمادى الآخرة .
٢٩٤

٢٠١ - عثمان *
ابن محمدِ بنِ عبدِ الحميدِ التّنُوخِيُّ البعلبكيُّ الزاهدُ شیخُ دیرِ ناعس .
صاحبُ أحوالٍ ومُجاهداتٍ ، وكانَ من أهلِ البَرِّ ، وهو الذي بعثَ إليه
الشيخُ الفقيهُ وقد مغَصَهُ جوفُه : لئن لم يسكُنْ وجعي ضربتُكَ مئةً ، فقيل
للفقيهِ : كيف هذا؟ قال : هو أكرم على الله من أنْ أضرِبَهُ ، وقيل : كان
يُخاطبه الجنّ ، وأُخبِرَ بليلةِ كسرةِ الفرنجِ على المنصورةِ ، وكانَ قد لَبِسَ من
الشيخِ عبدِ الله اليونينيّ ، وله تهجّدٌ وأورادٌ .
ماتَ في شعبان(١) سنةَ إحدى(٢) وخمسين وستِّ مئةٍ ، وماتَ قبلَه بأيامٍ
الزاهدُ الكبيرُ الشيخُ محمدُ ابنُ الشيخِ عبدِ الله اليونينيُّ . وماتَ فيها الصالحُ
الورُ الشيخُ محمدُ ابنُ الشيخِ عليّ الحريريُّ كهلًا، وكان يُنكر على
أصحابٍ والدِهِ ، رَحِمَهُ الله .
٢٠٢ - السَّفاقُسي **
العدلُ المُعَمَّرُ المُسْنِدُ الفقيهُ شرفُ الدّين أبو بكر محمد بن الحسن بن
عبد السلام بن عتيق بن محمد التَّمِيمِيُّ السَّفَاقُسِيُّ المغربيُّ ثم الإِسكندرانيُّ
المالكيُّ الشاهدُ المعروفُ بابن المقدسيّةِ ، ابنُ أختِ الحافظِ عليّ بن
المُفَضَّلِ المقدسيّ .
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١١٢ - ١١٣، العبر للذهبي
٥ / ٢٠٩، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي ٢٠ / ٧٢، شذرات الذهب ٥/ ٢٥٣.
(١) ذكر الذهبي في تاريخ الاسلام انه توفي في سادس شعبان .
(٢) جعل وفاته ابن العماد الحنبلي في سنة ٦٥٠.
( ** ) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٢٢، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي (أيا
صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٣٤، العبر للذهبي: ٥/ ٢١٩، الوافي بالوفيات ٢/ ٣٥٢
الترجمة ٨١٦ ، شذرات الذهب : ٥/ ٢٦٦ .
٢٩٥

وُلِدَ في المحرّمِ سنةَ ثلاثٍ (١) وسبعينَ، وحضر قراءةً حديث الأولية(٢)
فقط على السِّلَفِيِّ، فكان خاتمةَ أصحابِهِ . وروى بالإِجازةِ عنهُ ، وعن أبي
الطاهر بن عَوْف، وأبي طالبِ التَّنوخِيِّ ، وبدرٍ الخادمِ ، وسمِعَ من أبي
الفضلِ الحَضْرَمِيّ ، وأبي القاسم البُوصيريّ ، وبهاءِ الدين ابنِ عساكرَ ،
وخرّجَ لَهُ منصورُ بنُ سَلِيمٍ (٣) ((مشيخة)) .
حدّث عنهُ عبدُ الرحيمِ بن عثمانَ بنِ عوفٍ الزهريّ ، والشرفُ
محمدٌ ، والوجيهُ عبدُ الوهابِ ، ابنا عبدِ الرحمْنِ الشقيريّ ، والفخرُ محمد
والجلالُ يحيى ولدا محمدِ بنِ الحسينِ السّفَاقُسيّ ، والحافظُ شرفُ الدّين
التّونِيُّ ، وعدةٌ ، ويقالُ : إنّه نابَ في القضاءِ بالثغرِ وقتاً .
تُوفِّيَ في ثالثِ جُمادى الأولى سنةَ أربعٍ وخمسين وستُّ مئةٍ .
٢٠٣ - ابنُ قُرْغُلي *
الشيخُ العالمُ المتفَّنُ الواعِظُ البليغُ المؤرخُ الأخباريُّ واعظُ الشّامِ
(١) في الوافي بالوفيات انه ولد سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة .
(٢) يعني : الحديث المسلسل بالأولية .
(٣) صاحب (( تاريخ الاسكندرية)) والذي ذيّل على ابن نقطة وتوفي سنة ٦٧٣ .
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة : ١٩٥، وفيات الأعيان ٣ / ١٤٢ صلة التكملة للحسيني
المجلد الثاني الورقة ٢٥، ذيل مرآة الزمان لليونيني ١ / ٣٩ - ٤٣، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا
صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٣٥، العبر: ٢٢٠/٥، ميزان الاعتدال: ٤ / ٤٧١، فوات
الوفيات: ٤ / ٣٥٦ - ٣٥٧ الترجمة ٥٩٢، عيون التواريخ لابن شاكر: ٢٠ /١٠٣ - ١٠٤، مرآة
الجنان : ٤ / ١٣٦، منتخب المختار لابن رافع : ٢٣٦ - ٢٣٩ الترجمة ١٩٦، الجواهر
المضية : ٢ / ٢٣٠ -٢٣٢، الترجمة ٧١٩، البداية والنهاية: ١٣ /١٩٤، العسجد المسبوك:
٦٢٣، لسان الميزان: ٦ / ٣٢٨، الترجمة ١٩٦٨، النجوم الزاهرة ٧ / ٣٩، الدارس
للنعيمي : ١ / ٤٧٨، شذرات الذهب: ٥/ ٢٦٦، الفوائد البهية ١٨٣.
٢٩٦

شمسُ الدّين أبو المظفّرِ يوسفُ بنُ قُزْغلي بن عبدِ الله التُّركيُّ العَوْنِيّ الهُبَيرِيُّ
الْبَغْدَادِيّ الحنفيّ سبطُ الإِمام أبي الفرج ابنِ الجوزيّ .
وُلِدَ سنةَ نَيِّفٍ وثمانينَ وخمسٍ مئةٍ .
وَسَمِعَ من جدّه، ومن عبدِ المُنْعمِ بن كُلَيْبٍ ، وعبدِ الله بن أبي المجدِ
الحربيِّ، وبالمَوْصِلِ من أحمد وعبدِ المُحسنِ ابني الخطيبِ الطوسيّ ،
وبدمشقَ من أبي حفصِ ابن طَبَرْزَذَ ، وأبي اليُمنِ الكِنْديّ ، وطائفةٍ .
حدّثَ عنه الدِّمياطيُّ، وعبدُ الحافظِ الشُّرُوطِيُّ، والزّينُ عبدُ الرحمن
ابنُ عُبيدٍ، والنجمُ الشقراويُّ ، والعزّ أبو بكرٍ بن الشايبِ ، وأبو عبدِ الله بن
الزّرّاد ، والعمادُ ابن البالسيّ، وآخرون .
انتهتْ إِليه رئاسةُ الوعظِ وحسنِ التذكيرِ ومعرفة التاريخِ ، وكانَ حلوَ
الإِيرادِ ، لطيفَ الشمائلِ ، مليحَ الهيئةِ ، وافرَ الحرمةِ ، لهُ قبولٌ زائدٌ ،
وسوقٌ نافقٌ بدمشقَ . أقبلَ عليهِ أولادُ الملكِ العادلِ، وأحبّوهُ ، وصنّفَ
(( تاريخَ مرآةِ الزمان )) وأشياءَ ، ورأيتُ له مصنّفاً يدلّ على تشيّعِهِ ، وكانَ العامةُ
يبالغُونَ في التغالي في مجلسِهِ . سَكَنَ دمشقَ من الشبيبةِ ، وأفتى ودرّسَ .
توفّي بمنزلِهِ بسفح قاسيونَ ، وشيّعَهُ السّلطان والقُضاةُ وكان كيّساً ظريفاً
متواضعاً، كثيرَ المحفوظِ ، طيّبَ النغمةِ، عديمَ المثلِ، له ((تفسيرٌ)) كبيرٌ
في تسعةٍ وعشرينَ مجدداً .
تُوفّي في ذِي الحجةِ (١) سنةَ أربعٍ وخمسينَ وستِّ مئةٍ .
(١) ذكر ابو شامة والحسيني والذهبي في التاريخ انه توفي في الحادي والعشرين منه .
٢٩٧

٢٠٤ - أقطاي *
كبيرُ الأمراءِ فارسُ الدينِ التَّركيُّ الصَّالِحِيُّ النَّجميُّ .
كانَ مليحَ الشّكلِ ، وافرَ الحشمةِ ، موصوفاً بالكرمِ والشجاعةِ .
اشتراه تاجرٌ بدمشقَ فربّاهُ ، وباعَهُ بألفِ دينارٍ ، وكانت الإِسكندريةُ إقطاعَهُ ،
وله من الخيلِ والمماليكِ ما لا يكون إلّ لسلطان ، وكانَ عاملا على المُلكِ ،
انضمّ إليه كبراءُ البحريةِ كالرَّشيديّ البُنْدِقداريّ، وكانَ فيه عَسَفٌ وجبروتٌ ،
وصار يركبُ ركبةَ الملوكِ ، ولا يلتفتُ على الملكِ المعزّ ، ويدخل بيوتَ
الأموالِ، ويأخُذُ ما شاءَ ، ثم إنّه تزوّج بابنةِ صاحبٍ حماة ، فطلبَ أن تخلى
له دارُ السّلطنةِ ليُعمَلَ عرسُه وليسكن(١) بها، وصمّم على ذلك، فاتفقت
شَجَرُ الدُّر وزوجُهَا المعز على الفتكِ به ، وانْتَدَبَ له قطزُ الذي تسلطن في
عشرةٍ فقتلوه ، وأُغلق بابُ القلعةِ ، فركبتْ حاشيتُهُ نحو سبعِ مئةٍ ، وأحاطوا
بِالقَلْعَةِ ، فَرُمِيَ إليهم برأسِهِ فهربوا في شعبانَ سنة اثنتين وخمسين وستُّ
مئةٍ .
وقيل : كان هو الذي قتل ابنَ أُستاذِهِ الملك المعظّم ابن الصالحِ .
(*) ذكره الذهبي في الترجمة ٢٦٥، انظر ترجمته في مرآة الزمان: ٨ /٧٩٢ - ٧٩٣ ، ذيل
الروضتين : ١٨٨، تلخيص مجمع الآداب في معجم الالقاب لابن الفوطي: جـ ٤ القسم الثالث
ص ١١ - ١٢ الترجمة ١٨٣٦، تاريخ ابي الفدا: ٢ /١٩٩، تاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ الورقة ١١٦ - ١١٧، دول الاسلام: ٢ / ١١٩، العبر: ٢١١/٥ الوافي بالوفيات: ٩/
٣١٧ - ٣١٨ الترجمة ٤٢٥٠، عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي: ٢٠ / ٧٦ - ٧٧، البداية
والنهاية : ١٣ / ١٨٥، العسجد المسبوك: ٦٠٥، النجوم الزاهرة: ٣٣/٧، شذرات الذهب:
٥ / ٢٥٥ .
(١) في الأصل : وليس بها وما اثبتناه عن تاريخ الاسلام .
٢٩٨

٢٠٥ - ابن خليل *
المنشىءُ شيخُ البلاغةِ والإِنشاءِ القاضي أبو الخطّاب محمدُ بنُ أحمدَ
ابنِ خليلٍ السَّكُونيُّ الأندلسيُّ الكاتبُ .
تفرّد بتلكَ البلادِ بإجازةِ أبي طاهرِ السِّلَفِيِّ .
أخذَ عنهُ أبو جعفرٍ بن الزُّبيرِ ولازَمَهُ ، وقال : كانَ روضةَ معارفَ ،
مُتَقَدّمَاً في العلومِ الأدبيةِ ، لم ألقَ مثلَهُ . كان يخطُبُ على البَدِيهِ ، ويكتبُ
من غير تكلّفٍ ، عَلّقوا كثيراً من كلامِهِ ، وكانَ مشاركاً في العلومِ ، وَكَثُرَ
انتفاعي بهِ ، وكانَ عالي الروايةِ ، ثَبْتاً ، له معرفةٌ بالرجالِ . وأجازَ له أيضاً
ابن زرقون ، والسُّهيليُّ ، وسمعَ من أبي الحكم بنِ حجّاج ، وأبي العبّاس بن
مِقدامٍ ، قال : وكانَ من الأسخياءِ الأجوادِ .
تُوفي(١) سنة اثنتين وخمسين وست مئةٍ .
٢٠٦ - عیسی
الزاهدُ القدوةُ العابدُ الشيخُ عيسى بنُ أحمدَ بنِ إلياس اليونينيُّ مُريدُ
الشيخِ عبدِ الله .
(*) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة لأبي عبد الله محمد الأنصاري المراكشي
جـ ٥ ص ٦٣٠ - ٦٣٥، الترجمة ١٢٠٠، وذكر له ثلاثة أخوة بنفس الاسم ( محمد بن أحمد بن
خليل ) لا يفرّق بينهم الا بالكنية والوفاة الاول ابو الحكم والثاني ابو عمر والثالث أبو الفضل . فانظر
الترجمات ١١٩٩، ١٢٠١، ١٢٠٢، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة
١٢١، وذكر المقري أن لابن خليل السكوني فهرساً نقل هو منه انظر نفح الطيب: ٤ / ٣٠٤.
(١) ذكر المراكشي في الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة انه توفي عن سن عالية في
العشر الأخر من شعبان سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة : ٥ / ٦٣٥ .
( ** ) ذيل مرآة الزمان لليونيني: ١ / ٢٤ - ٣٣، تاريخ الاسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ الورقة ١٣١ - ١٣٣، العبر للذهبي : ٥ / ٢١٨ - ٢١٩، عيون التواريخ لابن شاكر =
٢٩٩

لم يشتغِلْ إلا بالعبادَةِ والمُطَالَعَةِ ، وما تزوّج ، بل عَقَدَ على عجوزٍ
تخدمهُ . زارَهُ الباذرائِيُّ فَسَلَّمَ عليهِ وتركَهُ ودَخَلَ ، وكانَ الأمراءُ يقبلونَ شفاعَتَه
بالأوراقِ ، وكانَ عليهِ هيبةٌ شديدٌ ، وَسَرَدَ الصومَ أزيدَ من أربعينَ سنةً ، وكانَ
يقالُ له : سلّب الأحوال ، وله كرامات ، وكان كثيرَ الودّ للشيخِ الفقيهِ .
قال قطبُ الدّين : زُرتُهُ كثيراً ، وأخبرَ بأنّ ملوكَ بني أيوبَ ينقرضون
ويتملّك التُّركُ ، ويفتحون الساحلَ كلَّه(١).
قلت : طوّلتُ سيرتَه في (( تاريخ الاسلام))(٢).
تُوفّي في ذي القعدةِ سنةً أربعٍ وخمسين وستّ مئة بيونين .
٢٠٧ - الطَّوْسي *
المقرىء الأديب أبو إبراهيم إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ عامرِ الطَّوْسيُّ -
بفتح الطاء - الغرناطيُّ .
وُلد سنة أربعٍ وستّين وخمس مئةٍ .
وأجاز له في سنة سبعين أبو عبد الله بنُ خليلِ القيسيُّ ، خاتمةٌ
= الكتبي : ٢٠ / ١٠٠ - ١٠١، العسجد المسبوك: ٦٢٢، وقد تصحف اسمه الى (عيس ) بدون
ألف وهو تصحيف مطبعي وقع في المتن وفي الحاشية ، وكنّاه بابي الفضل ، السلوك لمعرفة دول
الملوك للمقريزي: جـ ١ قسم ٢ ص ٤٠١، شذرات الذهب: ٥ / ٢٦٦.
(١) شغلت ترجمته الاوراق ١٣١، ١٣٢، ١٣٣ من تاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ .
(٢) إن من أعظم مآثر المماليك أنهم نظفوا السواحل كلها من العدو الصليبي المخذول سنة
٦٩٠ على عهد الأشرف خليل رضي الله عنه.
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ حاشية الورقة ١٣٧، الوافي
بالوفيات ٨ / ٣٩٨ الترجمة ٣٨٣٩، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري : ١ / ١٥٥
الترجمة ٧٢١ .
٣٠٠