Indexed OCR Text

Pages 121-140

وعيسى المغازي ، ومحمدُ بنُ يوسفَ الحنبليُّ ، ومحمدُ بن مُكَرَّمِ الكاتبُ ،
ومحمدُ بنُ مظفّرِ المالكيُّ، والحافظُ أبو الحُسينِ ابنُ الفقيهِ ، وشهابُ بنُ
عليٍّ ، وصليحُ الصوابي ، وبيبرسُ القيمريُّ ، وعبدُ الله بن عمرَ الجُميزيُّ ،
ومحمدُ بنُ مشرفٍ ، والبهاءُ ابنُ عساكرَ ، وخلقٌ ، وآخرُ من روى عنه
بالسّماعِ يُونُسُ العَسْقلانِيُّ .
٩٣ - الغَزّال *
حمزةُ بنُ عُمَرَ بنِ عتيقِ بنِ أَوْسٍ ، الفقيهُ العالمُ أبو القاسمِ الأنصاريُّ
الإِسكندرانيُّ المالكيُّ الغَزَّالُ الدلالُ، وكان له حانوتٌ بقيساريةِ الغَزْلِ
بالثغرِ .
حدّثَ عن السِّلَفِيِّ .
روى عنه ابنُ الحُلوانيةِ ، وأبو حامدِ ابنُ الصابوني(١)، وأبو محمد
الدِّمياطيُّ، والضياءُ السَّبْتِيُّ، وآخرونَ .
تُفِّيَ في ثالثِ ذيِ الحجةِ سنةَ إحدى وأربعينَ وستِّ مئةٍ .
وفيها تُوُفِّي الصَّرِيفينيُّ المُحَدِّثُ، وأعزُّ بن كرمِ البزّازُ، وعبد الحقِّ
ابنُ خلفٍ الحنبليُّ ، والمُخْلِصُ عبدُ الواحدِ بنُ هلالٍ ، وابنُ القُبَّيْطَيِّ ،
والوفاءُ عبدُ الملكِ بنُ الحنبليِّ ، وعليُّ بنُ زيدٍ التَّسارسيُّ ، وعليُّ بنُ أبي
الفخارِ ، وقيصرُ بنُ فيروز البَوابُ ، وكريمةُ الزُّبيريّةُ ، وكريمةً بنتُ عبدِ الحقِّ
(*) التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري جـ ٣ الترجمة ٣١٤٠ وفيه أنه الغزولي ، صلة
التكملة للحسيني : الورقة ١٠ وذكر انه مولود سنة ٥٦٤ أو ٥٦٥ وفيها أنه الغزلي ، تاريخ الاسلام
للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٤ وفيه أنه الغزالي، العبر للذهبي: ٥/ ١٦٨،
شذرات الذهب : ٥/ ٢١١.
(١) لم يذكره ابن الصابوني في تكملة اكمال الاكمال .
١٢١

القُضاعيةُ بمصرَ ، وكريمةُ بنتُ المحدِّثِ عبد الرحمن بن نَسِيمِ الدِّمشقيةُ ،
وابنُ مُحاربِ القيسيُّ ، ومحاسنُ الجَوْبِرِيُّ ، ويُونُسُ السّقبانيُّ .
٩٤ - السَّخاوي *
الشيخُ الإِمامُ العلّمةُ شيخُ القراءِ والأدباءِ علمُ الدّينِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ
محمدِ بنِ عبدِ الصمدِ بنِ عطّاسٍ (١) الهَمْدانيُّ ، المصريُّ ، السَّخَاوِيُّ ،
الشافعيُ ، نزيلُ دمشقَ .
ولدَ سنةً ثمانٍ وخمسينَ ، أو سنةً تسعٍ .
وقَدِمَ الثُّغْرَ في سنةِ اثنتين وسبعينَ ، وسَمِعَ من أبي طاهرِ السِّلَفِيِّ ،
ومن أبي الطاهرِ بنِ عوفٍ ، وبمصرَ من أبي الجيوش عساكرَ بنِ عليٍّ ، وأبي
القاسمِ البُوصيريِّ ، وإسماعيلَ بنِ ياسين ، وبدمشقَ من ابنٍ طَبِرْزَذَ ،
(*) معجم الأدباء لياقوت ( دار المأمون) ٦٥/١٥ - ٦٦، وذكر فيه أنه كتب هذه الترجمة
سنة ٦١٩ والسخاوي بدمشق كهل يحيا، إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي: ٣١١/٢ -٣١٢ الترجمة
٤٩٤، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : ٧٥٨/٨ - ٧٥٩، عقود الجمان في شعراء هذا الزمان
لابن الشعار الموصلي ( اسعد افندي ٢٣٢٦) جـ٥ الورقة ١٠ب، وفيات الاعيان ٣٤٠/٣ -٣٤١
الترجمة ٤٥٦، صلة التكملة للحسيني الورقة ٣٢، تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي جـ ٤
الترجمة ٨٨٠ ، تاريخ ابي الفدا: ٤ / ١٧٤ تاريخ الاسلام للذهبي ( ايا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠
الورقة ٣٣ - ٣٥، العبر للذهبي: ١٧٨/٥، دول الاسلام للذهبي: ١١٢/٢، معرفة القراء
الكبار للذهبي ٥٠٣ ، تلخيص أخبار النحويين واللغويين لابن مكتوم الورقة ١٥٤ - ١٥٥، طبقات
الشافعية الكبرى للسبكي، ٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨ الترجمة ١٢٠٠، طبقات الشافعية للأسنوي ٢/
٦٨ - ٦٩ الترجمة ٦٥٨، البداية والنهاية: ١٣ / ١٧٠، غاية النهاية في طبقات القراء: ١/
٥٦٨ - ٥٧١، الترجمة ٢٣١٨، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٤، بغية الوعاة للسيوطي: ٢/ ١٩٢ -
١٩٤ الترجمة ١٧٦٨، طبقات المفسرين للسيوطي : ٢٥ - ٢٦، حسن المحاضرة للسيوطي :
١/ ٤١٢ - ٤١٣ الترجمة ٨٣، شذرات الذهب: ٢٢٢/٥.
(١) في صلة التكملة للحسيني : غطاس ( بالغين المعجمة ) .
١٢٢

والكِنْدِيِّ ، وحَنْبلٍ ، وتلا بالسبعِ على الشاطبيِّ ، وأبي الجودِ ، والكِنْدِيِّ ،
والشهابِ الغَزْنويِّ .
وأقرأَ الناسَ دهراً، وما أسندَ القراءاتِ عن الغزنويِّ والكنديِّ ، وكانا
أعلى إسناداً من الآخرين، امتنعَ من ذلك لأنّه تلا عليهما بـ ((المُبْهِج))(١)
ولم يكن بأخرة يرى الإِقراء به ولا بما زاد على السبع ، فقيلَ : إنّه اجتنبَ ذلك
المنامٍ رآهُ .
وكانَ إِمَاماً في العربيةِ، بصيراً باللغةِ، فقيهاً، مُفتياً، عالماً بالقراءات
وعِللها ، مجوّداً لها، بارعاً في التفسيرِ . صنَّفَ وأقرأ وأفاد ، وروى الكثيرَ
وبَعُدَ صِيتُه ، وتكاثَرَ عليهِ القرّاءُ ، تلا عليه شمسُ الدين أبو الفتح الأنصاريُّ ،
وشهابُ الدين أبو شامةً ، ورشيدُ الدّينِ ابن أبي الدُّرِّ ، وزينُ الدينِ الزواويُّ ،
وتقيُّ الدينِ يعقوبُ الجَرَائدِيُّ، والشيخُ حسنُ الصَّقَلِّي ، وجمالُ الدينِ
الفاضلِيُّ ، ورضي الدّين جعفر بن دَنُوقا، وشمسُ الدين محمدُ ابن
الدمياطيّ ، ونظامُ الدين محمدُ بن عبد الكريمِ التِّبريزيُّ، والشهابُ ابن
مزهرٍ ، وعدَّةٌ .
وحدَّثَ عنه الشيخُ زينُ الدينِ الفارقيُّ، والجمالُ ابنُ كثيرٍ ، والرشيدُ
ابنُ المُعَلِّمِ ، ومحمدُ بن قايمازَ الدَّقيقيُّ ، والخطيبُ شرفُ الدين الفَزاريُّ ،
وإبراهيمُ ابنُ المُخَرِّمِيِّ، وأبو عليٍّ ابنُ الخَلّلِ ، وإبراهيمُ بنُ النّصيرِ ،
وإسماعيلُ بنُ مكتومٍ ، والزينُ إبراهيمُ ابنُ الشيرازيِّ ، وآخرونَ .
وكان مع سعةِ علومِهِ وفضائلهِ ديّناً ، حسنَ الأخلاق ، محبّباً إلى
الناس ، وافر الحُرمةِ ، مُطَّرحاً للتكلُّفِ ، ليس له شغلٌ إلا العلمُ ونشره .
(١) المبهج في القرآآت السبعة لسبط الخياط .
١٢٣

شرحَ ((الشاطبيةَ)) في مجلدين ، و(( الرائيةَ)) في مجلدٍ ، ولہ کتابُ
((جمال القرّاءِ »، وكتابُ ((منيرُ الدياجي في الآدابِ))، وبلغَ في التفسيرِ إلى
الكَهفِ ، وذلك في أربعِ مجلداتٍ، وشرحَ («المُفَصّلَ)) في أربعِ
مجلداتٍ ، وله النظمُ والنثرُ .
وكانَ يترخّصُ في إقراءِ اثنين فأكثر كلّ واحدٍ في سورةٍ ، وفي هذا
خلافُ السُّنّةِ ، لأننا أمرنا بالإِنصاتِ إلى قارئٍ لنفهمَ ونعقلَ ونتدبَّرَ .
وقد وفد على السلطان صلاحِ الدينِ بظاهرٍ عَكّا في سنةٍ ستٍّ وثمانينَ
زمنَ المحاصرةِ فامتدحَهُ بقصيدة طويلةٍ ، واتَّفقَ أنه امتدحَ أيضاً الرشيدَ
الفارقيَّ، وبينَ الممدوحينِ في الموتِ أزيدُ من مئةٍ عامٍ .
قال الإِمام أبو شامة (١) : وفي ثاني عشر جمادى الآخرةِ سنةً ثلاثٍ
وأربعينَ وستّ مئةٍ توفّي شيخُنا علمُ الدّين علامةُ زمانِهِ وشيخُ أوانِهِ بمنزلهِ
بالتُّربةِ الصالحيّةِ ، وكانَ على جنازتهِ هيبةٌ وجلالةٌ وإخباتٌ ، ومنهُ استَفَدْتُ
علوماً جمّة كالقراءات ، والتفسيرِ ، وفنونِ العربية .
قلت : كان يُقرىء بالتربةِ وله حَلْقةٌ بالجامعِ .
٩٥ - ابن الخازن *
الشيخُ الجليلُ الصالحُ المسندُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ سعيد(٢) بن أبي البقاءِ
(١) ذيل الروضتين : ١٧٧ .
(*) ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيئي ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤ الترجمة ١٩٢، صلة التكملة
لشرف الدين الحسيني الورقة ٣٨ - ٣٩، تاريخ الاسلام للذهبي (ايا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة
٣٨، المختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيثي للذهبي ١/ ٥٢ - ٥٣ الترجمة ١٠٢، العبر
للذهبي : ٥ / ١٧٩ وقد تصحف اسم ابيه فيه الى (سعد)، النجوم الزاهرة ٦ / ٣٥٥، شذرات
الذهب : ٥/ ٢٢٦ .
(٢) في العبر: ((سعد)) وهو تصحيف .
١٢٤

الموفّق ابنٍ عليِّ ابن الخازنِ النَّيْسابوريُّ ثم البغداديُّ الصوفيُّ .
ولدَ في صفر سنةً ستٍّ وخمسين وخمس مئةٍ .
وسَمِعَ أبا زرْعَةَ المَقْدسيَّ، وأبا بكرٍ أحمدَ بنَ المُقَرَّبِ ، وشُهْدَةً
الكاتبةَ ، وأبا العلاءِ بنَ عَقِيلٍ ، وجماعةً، وهو من رواةِ((مسندِ الشافعيِّ)).
حدّثَ عنهُ مجدُ الدينِ ابنُ العديمِ ، وعزُّ الدينِ الفاروئيُّ، وعلاءُ
الدينِ ابنُ بلبانَ ، وتقيُّ الدينِ ابنُ الواسطيِّ ، وابنُ الزينِ ، ومحيي الدينِ
ابنُ النّاسِ ، وابنُ عمِّهِ بهاءُ الدَيَنِ أيّوب ، وجمالُ الدينِ الشَّريشيُّ ، وتاجُ
الدينِ الغَرّافيُّ، ومن القدماءِ ابن الدُبيئيِّ وابنُ النجّارِ ، وآخرُ منْ حدَّثَ عنهُ
بيبرسُ العَدِيمِيُّ .
وكانَ شيخاً صيّناً ، متديّناً، مُسَمَّتاً ، من جلّةِ الصوفية ، وقد روى عنه
بِالإِجازةِ المُطَعِّمُ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ الشيرازيِّ ، والبهاءُ ابنُ عساكرَ ، وستُّ
الفقهاءِ بنتُ الواسطيِّ ، وهديّةُ بنتُ مؤمنٍ ، وآخرونَ .
توفّي في السابعِ والعشرين من ذي الحجّةِ سنةَ ثلاثٍ وأربعين وستِّ مئةٍ
ببغدادَ .
٩٦ - ابن أبي الدَّم *
العلامةُ شهابُ الدّين إبراهيمُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ المنعمِ بنِ علي بن
أبي الدمّ الهَمْدانيُّ الحمويُّ الشافعيُّ .
(*) كتب الدكتور محيي هلال السرحان دراسة موسعة عن ابن أبي الدم في الجزء الأول من
رسالته التي قدمها إلى كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر لنيل شهادة الدكتوراه سنة ١٩٨٢ بعنوان
( أدب القضاء ) لابن أبي الدم ونالت مرتبة الشرف الأولى ، وهي الآن تحت الطبع ضمن سلسلة
إحياء التراث الاسلامي التي تصدرها وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في الجمهورية العراقية ، وفي
مفتتحها قائمة بالمصادر القديمة والحديثة التي ترجمت له .
١٢٥

سمع أبا أحمدَ بنَ سُكينةً .
وحدّثَ بمصرَ ودمشقَ وحماةَ ((بجزءٍ )) الغِطْرِيفِ . حدثنا عَنْهُ الشهّابُ
الدَّشتيُّ، وولي القضاءَ بحماةَ وترسّلَ عن ملكها، وصنّف ((أدبَ القضاة))
و «مُشْكَلَ الوسيطِ))، وجمعَ «تاريخاً))، وألّفَ في الفرقِ الإِسلاميةِ ، وغیرِ
ذلكَ ، وله نظمٌ جيّدٌ وفضائلُ وشهرةٌ .
توفّي في جمادى الآخرة سنةَ اثنتين وأربعين وستٌّ مئةٍ وله ستّونَ سنةً
سوى أشهرٍ رَحِمَهُ الله .
٩٧ - الضياء المَقْدِسِيّ *
محمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ أحمدَ بنِ عبد الرحمنِ بنِ إسماعيلَ بنِ
منصورٍ ، الشيخُ الإِمامُ الحافظُ القُدوةُ المُحققُ المجوِّدُ الحجّةُ بقيةُ السَّلَفِ
ضياءُ الدّين أبو عبدِ الله السَّعْدِيُّ المقدسيُّ الجَمّاعِيلِيُّ ثمّ الدِّمشقيُّ الصالحيّ
الحنبليُّ صاحبُ التصانيفِ والرحلةِ الواسعةِ .
ولد سنةَ تسعٍ وستينَ وخمسٍ مئةٍ بالدَّيْرِ المباركِ بقاسيونَ .
(*) ذيل الروضتين لأبي شامة ١٧٧ ، صلة التكملة لشرف الدين الحسيني الورقة ٣٣،
تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٠٥ - ١٤٠٦ الترجمة ١١٢٩، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣ )
جـ ٢٠ الورقة ٣٩ - ٤١، دول الإسلام: ٢ / ١١٢ - ١١٣، العبر للذهبي ايضاً: ٥ / ١٧٩،
الوافي بالوفيات: ٤ / ٦٥ - ٦٦، الترجمة ١٥١٥، فوات الوفيات لابن شاكر: ٣/ ٤٢٦ -
٤٢٧، الترجمة ٤٧٧، البداية والنهاية : ١٣ / ١٦٩ - ١٧٠، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب:
٢ / ٢٣٦ - ٢٤٠ الترجمة ٣٤٥، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٤، شذرات الذهب: ٢٢٤/٥.
واعلم أن الذهبي لم يذكر هنا وفاته وقد قيدها في تاريخ الاسلام بأنها كانت يوم الاثنين الثامن
والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث واربعين وست مئة وهو الموافق لما ذكره الحسيني في صلة
التكملة والصفدي في الوافي بالوفيات ، وهو الصواب ، وقد تصحفت ( ثامن عشرين) إلى ثامن
عشر في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ، وقد وردت وفاته في العبر في السادس والعشرين من
جمادى الآخرة ، فليلاحظ ذلك .
١٢٦

وأجاز له الحافظُ السِّلَفيُّ، وشُهْدَةُ الكاتبةُ ، وعبدُ الحقِّ الْيُوسُفِيُّ ،
وخلقٌ كثيرٌ .
وسمعَ في سنةِ ستٍّ وسبعينَ وبعدَها من أبي المعالي بنِ صابٍ ،
والخَضِرِ بنِ طاووسٍ ، والفضلِ ابنِ البانياسيِّ ، وعمرَ بنِ حمويهِ ، ويحيى
الثَّقَفِيِّ ، وأحمدَ بنِ عليّ بنِ حمزةَ ابنِ الموازينيِّ ، ومحمدِ بنِ حمزةَ بن أبي
الصَّقر ، وابنٍ صدقةَ الحرَّانِيِّ، وعبدِ الرحمنِ بن عليّ الخِرَقيِّ، وإسماعيلَ
الجَنْزَويِّ، وبركاتِ الخُشُوعِيِّ، وخلقٍ كثيرٍ ، بدمشقَ ، وأبي القاسِمِ
الْبُوصيريِّ ، وإسماعيلَ بنِ ياسين ، وعدّةٍ بمصرَ ، وأبي جعفرٍ
الصَّيدلانِيِّ ، والقاسمِ بن أبي المطهّرِ الصيدلانيِّ، وعفيفةَ الفارفانيةِ ،
وخلفٍ بنِ أحمدَ الفَرّاءِ ، وأسعدَ بنِ سعيدِ بنِ رَوْحٍ ، وزاهرِ بنِ أحمدَ
الثَّقَفِيِّ ، والمؤيد بنِ الإِخوة ، وخلقٍ بأصبهانَ ، والمؤيّدِ الطوسيِّ ، وزينبَ
الشَّعريّةِ ، وعدّةٍ بِنَيْسَابورَ، وأبي رَوْحٍ عبدِ المعزِّ بنِ محمدٍ ، وطائفةٍ ،
بهراةً ، وأبي المظفرِ ابنِ السَّمْعانيِّ ، وجماعةٍ ، بمرو، والافتخارِ الهاشميِّ
بحلَبَ ، وعبدِ القادرِ الرُّهاويِّ وغيرِهِ بحرانَ ، وعليٍّ بنِ هَبَلٍ بِالمَوْصِلِ ،
وبهمذانَ ، وغير ذلك .
وبقيَ في الرحلةِ المشرقيةِ مدةً سنينَ .
نَعَمْ ؛ وَسَمِعَ ببغداد من المباركِ بنِ المَعْطُوشِ ، وأبي الفرجِ ابنِ
الجوزيٌّ ، وابنِ أبي المجدِ الحَرْبِيِّ، وأبي أحمدَ ابنِ سُكينةَ ، والحُسينِ بن
أبي حنيفةً ، والحسن بن أشنانةَ الفَرْغانيِّ وخَلْقٍ كثيرٍ ببغدادَ ، وتخرَّج
بالحافظِ عبدِ الغنيِّ، وبرَعَ في هذا الشأنِ ، وكتبَ عن أقرانِهِ ، ومن هو
دونَه ، كخطيبٍ مَرْدا ، والزين ابنِ عبدِ الدائمِ ، وَحَصّل الأصولَ الكثيرَةَ ،
وَجَرَّحَ وَعَدَّلَ، وَصَحْحَ وَعَلَّلَ، وقيّدٍ وَأَهْمَلَ، مع الديانةِ والأمانَةِ ، والتقوى
١٢٧

والصيانةِ ، والورعِ والتواضعِ والصدقِ والإِخلاصِ وصحةِ النقلِ .
ومن تصانيفه المشهورةِ كتابُ (( فضائلِ الأعمالِ )) مجلدٌ ، کتابُ
((الأحكام )) ولم يتمّ في ثلاثِ مجلداتٍ، ((الأحاديثُ المختارةُ)) وعمل
نصفَها في ستّ مجلداتٍ، ((الموافقات)) في نحو من ستّين جزءاً، (( مناقبُ
المحدّثين)) ثلاثةُ أجزاء، ((فضائلُ الشّام)) جزآن، ((صفة الجنة)) ثلاثة
أجزاء، ((صفة النار)) جزآن، ((سيرةُ المقادسةِ)) مجلدٌ كبيرٌ ((فضائلُ
القرآنِ)) جزءٌ، ((ذكرُ الحوضِ)) جزء (( النهيُ عن سبّ الأصحاب)) جزءٌ،
(( سيرة شيخيهِ الحافظ عبد الغنيّ والشيخِ الموفق)) أربعةُ أجزاء. ((قتالُ
التركِ)) جزءٌ، ((فضلُ العِلمِ)) جزءٌ .
ولم يزلْ ملازماً للعلمِ والروايةِ والتأليفِ إلى أن ماتَ ، وتصانيفُهُ نافعةٌ
مهذبةٌ . أنشأ مدرسةً إلى جانب الجامع المُظَفّري ، وكانَ يبني فيها بيدِهِ ،
ويتقنَّع باليسيرِ ، ويجتهدُ في فِعْلِ الخيرِ ، ونشرِ السُّنَّةِ ، وفيه تعبّدٌ وانجماع
عن الناس ، وكان كثيرَ البِّ والمواساةِ ، دائمَ التهجّدِ ، أمّاراً بالمعروفِ ،
بهيَّ المنظرِ ، مليحَ الشيبةِ ، محبّاً إلى الموافِقِ والمخالِفِ ، مُشْتِغِلًا بنفسِهِ
رضي الله عنهُ .
قال عُمَرُ بنُ الحاجِبِ فيما قرأتُ بخطِّهِ : سألتُ زكيَّ الدينِ البِرْزاليَّ
عن شيخِنا الضياءِ ، فقالَ: حافظٌ ، ثقةٌ، جَبَلٌ ، دَيّنٌ ، خيِّرٌ .
وقرأتُ بخطّ إسماعيلَ المؤدّبِ أنه سمع الشيخَ عزَّ الدين عبد الرحمن
ابنَ العزّ يقولُ: ما جاءَ بعدَ الدَّارَقُطنيِّ مثلُ شيخِنَا الضياءِ ، أو كما قال .
وقال الحافظُ شرفُ الدّين يوسُفُ بنُ بدرٍ : رحم الله شَيخَنَا ابنَ عبدٍ
الواحدِ ، كانَ عظيمَ الشأنِ في الحفظِ ومعرفةِ الرجالِ ، هو كان المشارَ إليهِ
١٢٨

في علمٍ صحيحِ الحديثِ وسقيمِهِ ما رأتْ عَيْنِي مثلَهُ .
وقال عمرُ بنُ الحاجبِ : شيخُنا الضياءُ شيخُ وقِتِهِ ونسيجُ وحدِهِ عِلْماً
وحِفْظَاً وثقةً ودِيْنَاً من العلماءِ الرّبّانيّين ، وهو أكبرُ من أن يدلّ عليه مثلي.
قلتُ : روى عنهُ خلقٌ كثيرٌ ، منهم : ابنُ نقطَةَ ، وابنُ النجار ، وسيفُ
الدينِ ابنُ المجدِ ، وابنُ الأزهرِ الصَّريفينيُّ ، وزكيُّ الدينِ البِرْزاليُّ ، ومجدُ
الدينِ ابنُ الحلوانيةِ ، وشرفُ الدين ابنُ النابلسيِّ، وابنا أخويهِ الشيخُ فخرُ
الدين عليُّ ابنُ البخاريِّ والشيخُ شمسُ الدينِ محمدُ ابن الكمالِ عبدِ
الرحيم ، والحافظُ أبو العباسِ ابنُ الظاهريِّ، وأبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ
حازِمٍ ، والعزُّ ابن الفَرّاءِ ، وأبو جعفرِ ابنُ المَوَازيني ، ونجمُ الدّين موسى
الشَّقراويُّ ، والقاضي تقيُّ الدينِ سليمانُ بنُ حمزَةَ ، وأخواه محمدٌ وداودُ ،
وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ الخَبّازِ ، وعثمانُ بنُ إبراهيمَ الحِمْصيُّ ، وسالمُ بنُ
أبي الهيجاءِ القاضي ، ومحمدُ ابنُ خطيبٍ بيتِ الأَبّارِ ، وأبو عليّ بنُ
الخَلَالِ ، وعليُّ بنُ بقاء المُلَقِّنُ ، وأبو حفصٍ عمرُ بنُ جَعْوَانَ ، وعيسى بن
معالي السِّمْسَارُ ، وعيسى بن أبي محمدٍ العطارُ ، وعبدُ الله بن أبي الطاهرِ
المقدسيُّ ، وزينبُ بنتُ عبدِ الله ابن الرضيّ ، وعدةٌ .
قال الحافظُ محبّ الدين ابنُ النجارِ في تاريخهِ : كتَبَ أبو عبدِ الله
بخطّه، وحَصَّلَ الأُصولَ ، وسمعنا منهُ وبقراءَتِهِ كثيراً، ثم إنه سافر إلى
أصبَهَانَ فسمعَ بها من أبي جعفرِ الصَّيدلانِيِّ ومن جماعةٍ من أصحاب فاطمةَ
الجُوزدانيةِ .
إلى أن قالَ: وأقام بهراةً ومرو مدةً، وكتبَ الكتبَ الكبارَ بخطّهِ ،
وحصّلَ الْنّسَخَ ببعضها بهمّةٍ عاليةٍ ، وجدٍّ واجتهادٍ وتحقيقٍ وإتقانٍ ، كتبتُ عنهُ
بغدادَ ونَيْسَابُوَرَ ودمشقَ ، وهو حافظٌ متقنٌ ثَبْتُ صدوقٌ نبيلٌ حجةٌ عالمٌ
١٢٩
سير ٩/٢٣

بالحديثِ وأحوالِ الرجالِ ، له مجموعاتٌ وتخريجاتٌ ، وهو ورعٌ تقيٌّ زاهدٌ
عابدٌ مُحتاطٌ في أكل الحلالِ ، مجاهدٌ في سبيلِ اللهُ وَلَعَمَرَيّ ما رأتْ عينايَ
مثلَهُ في نزاهَتِهِ وعفّتِهِ وحسن طريقَتِهِ في طلب العلم .
ثم قال : أخبرني أبو عبدِ الله محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ ، أخبرنا أبو جعفرٍ
الصَّيدلانِيُّ ، أخبرنا أبو عليٍّ الحدادُ - يعني حُضوراً - أخبرنا أبو نُعيمٍ
الحافظُ ، حدثنا ابنُ خلادٍ ، حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ ، حدثنا يزيدُ بنُ
هارونَ ، حدثنا حُميدٌ الطويلُ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِوَِّسقطَ عن فَرَسِهِ
فَجُحِشَ شقه أو فخذه وآلى من نسائه شَهْراً، فجلسَ في مَشْرُبَةٍ لَهُ دَرَجُها من
◌ُذُوعٍ فأتاه أصحابُهُ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بهم جالساً وهم قِيامٌ ، فلما سَلَّمَ قال :
(( إنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتمَّ به، فإذا كَبِّرَ فَكَبِّروا، وإذا رَكَعَ فاركعوا وإذا سَجَدَ
فاسجُدُوا ، وإذا صلّى قائِماً فَصَلُّوا قياماً، وإن صَلَّى قاعداً فصلوا قُعوداً))
ونزل التِّسع وعشرين ، قالوا : يا رسول الله إنك آليتَ شَهْراً قال: ((إن الشهرَ
تِسْعٌ وعشرون ))(١) .
أخبرني بهذا القاضي تقيُّ الدين سُلَيمانُ بنُ حمزةَ قال: أخبرنا شيخُنا
الحافظُ ضياءُ الدينِ محمدٌ ، فذكرَهُ.
(١) قال شعيب: أخرجه البخاري (٣٧٨) في الصلاة : باب الصلاة في السطوح والمنبر
والخشب من طريق محمد بن عبد الرحيم ، عن يزيد بن هارون بهذا الإِسناد ، وأخرجه من طرق
عن حميد بن البخاري ( ١٩١١) و (٥٢٠١) و (٥٢٨٩) و (٦٦٨٤) والنسائي ٦ / ٦٦)،
والترمذي ( ٦٩٠) وأخرجه من طرق عن ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك ١ / ١٣٥ والبخاري
(٦٨٩) و(٧٣٢) و (٧٣٣) و(٨٠٥) و(١١١٤)، ومسلم (٤١١) في الصلاة : باب أئتمام
المأموم بالإِمام ، والشافعي في الرسالة (٦٩٦).
١٣٠

٩٨ - ابنُ النجّار *
الإِمامُ العالمُ الحافظُ البارعُ محدّثُ العراقِ مؤرخُ العصرِ محبُّ الدينِ
أبو عبدِ الله محمدُ بنُ محمودِ بنِ حسنِ بنِ هبةِ الله بنِ محاسنَ البغداديُّ ، ابنُ
النّجّارِ .
مولِدُهُ في سنةٍ ثَمانٍ وسبعينَ وخمسٍ مئةٍ .
أولُ سماعِهِ في سنةِ ثمانٍ وثمانينَ وهو قليلٌ ، وأولُ دخولِهِ في الطلبِ
وهو حَدَثٌ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ ؛ فسمعَ من أبي الفرجِ عبدِ المنعمِ بنِ
كُلَيبٍ ، ويحيى بنِ بَوْشٍ ، وذاكرٍ بنٍ كاملٍ ، والمباركِ ابنِ المَعْطوشِ ،
وأبي الفرجِ ابنِ الجَوْزِيِّ ، وأصحابِ ابن الحُصَينِ ، وقاضي المَرستانِ ،
ثم أصحابِ ابنِ ناصرٍ ، وأبي الوَقْتِ ، ثم ينزلُ إلى أصحابِ ابنِ البَطيِّ ،
وشُهْدَةَ ، وتلا بالعشرةِ وغيرها على أبي أحمدَ عبدِ الوهّابِ ابن سُكَيْنَةَ ،
وجماعةٍ . وارتَحَلَ إلى أصبهان ، فسمعَ بها من عينِ الشَّمسِ الثَّقَفِيَّةِ ،
والموجودين ، وإلى هراةً ، فسمعَ من أبي رَوْحٍ عبدِ المعز بنِ محمدٍ ، وإلى
(*) معجم الأدباء لياقوت ( دار المأمون) ٤٩/١٩ - ٥١ الترجمة ١٣، عقود الجمان في
شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي ( اسعد افندي ٢٣٢٧ ) جـ ٦ الورقة ٢١٧ ب صلة التكملة
للحسيني الورقة ٣٥، الحوادث الجامعة المنسوب لابن الفوطي ٢٠٥ الترجمة ٧٠٧ ، تاريخ
الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٤٢ - ٤٣، تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٢٨ -
١٤٢٩، الترجمة ١١٤٠، العبر للذهبي: ٥/ ١٨٠، دول الاسلام للذهبي: ٢ / ١١٣،
المختصر المحتاج اليه من تاريخ ابن الدبيئي للحافظ الذهبي : ١ / ١٣٧ الترجمة ٢٦٨ ، الوافي
بالوفيات ٥ / ٩ - ١١ الترجمة ١٩٦٣، فوات الوفيات؛ ٤ / ٣٦ - ٣٧ الترجمة ٤٩٤، طبقات
الشافعية الكبرى للسبكي: ٨/ ٩٨ - ٩٩، الترجمة ١٠٩٣، طبقات الشافعية للاسنوي: ٢/
٥٠٢ - ٥٠٣ الترجمة ١١٩٩، البداية والنهاية ١٣ / ١٦٩، العسجد المسبوك ٥٣٩ - ٥٤٠،
طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ( نسخة باريس ٢١٠٢ ) الورقة ٦٩ النجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٥
وفيها تصحف لقبه محب الدين الى مجد الدين ، معجم الشافعية لابن عبد الهادي الورقة ٥٨ ،
طبقات الحفاظ للسيوطي : ٤٩٩ الترجمة ١١٠٨، شذرات الذهب : ٥ / ٢٢٦ .
١٣١

نَيْسابور ؛ فَسَمِعَ من المؤيدِ الطُّوسيّ، وزينبَ بنتِ الشَّعْرِي ، وبمصرَ من
الحافِظِ عليّ بن المُفَضَّلِ ، وخلقٍ ، وبدمشق من أبي اليُمنِ الكِنْدِيِّ ، وابن
الحَرَستانيِّ .
قال في أول تاريخِهِ(١) : كنتُ وأنا صبيٍّ عزمتُ على تذييل الذّيلِ لابن
السَّمْعانيّ ، فجمعتُ في ذلك مسودةً ، ورحلتُ وأنا ابنُ ثمانٍ وعشرينَ سنةً ،
فدخلتُ الحجازَ والشّامَ ومصرَ والثَّغْرَ وبلادَ الجزيرةِ والعراقَ والجبالَ
وخُراسانَ ، وقرأتُ الكتبَ المطوّلاتِ ، ورأيتُ الحُفّاظَ ، وكنتُ كثيرَ التّعِ
لأخبارِ فضلاءِ بغدادَ ومَن دخلها .
قلتُ : سادَ في هذا العلمِ .
حدّث عنه أبو حامد ابن الصَّابونيّ ، وأبو العبّاسِ الفاروثيّ ، وأبو بكرٍ
الشَّرِيشيّ ، والغَرَّافِيّ، وابنُ بلبانَ النَّاصريّ ، والفتحُ محمدٌ القَزّازُ ،
وآخرون .
وبالإِجازة جماعةٌ .
واشتهَرَ، وكتب عمَّن دبّ وَدَرَجَ من عالٍ ونازلٍ ، ومرفوعٍ وأثرٍ ،
وَنَظْمٍ ونثرٍ ، وبرعَ وتقدَّمَ ، وصار المُشار إليه ببلدِهِ ، ورحل ثانياً إلى أصبهانَ
في حدودِ العشرين ، وحجّ وجاوَرَ ، وعملَ تاريخاً حافلاً لبغدادَ ذيّل بهِ
واستدركَ على الخطيبِ ، وهو في مئتي جزءٍ يُنبىء بحفظِهِ ومعرفتِهِ ، وكانَ مع
حفظِهِ فيه دينٌ وصيانةٌ ونُسكٌ .
(١) هو (( التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار فضلائها الأعلام ومَن وردها من علماء
الأنام)) الذي ذيّل به على الخطيب ، وضاع أكثره ، ولم يصل الينا غير مجلدتين فيهما قسم من
حرف العين وبعض الفاء ، وهما العاشر والحادي عشر، من نسخة نقدّر انها من خمسة عشر
مجلداً ، والعاشر في الظاهرية ، والحادي عشر في باريس ، وبوشر بطبعه في الهند طبعة رديئة !
١٣٢

قال ابنُ السَّاعي: اشتملتْ مشيختُهُ على ثلاثةِ آلافٍ (١) شيخٍ وأربع
مئةِ امرأةٍ . عرضوا عليه السَّكْنى في رباطِ شيخِ الشيوخِ فأبى ، وقالَ : معي
ثلاث مئة دينارٍ فلا يحل لي أن أرتفقَ من وقفٍ ، فلما فُتِحت المستنصريةُ كانَ
قد افتقر فجُعِلَ مُشغلاً(٢) بها في علم الحديث .
ألّف كتابَ ((القمر المنير في المسند الكبير)) فذكر كل صحابيٍّ وما له
من الحديثِ، وكتابَ ((كنز الإِمام في السُّنن والأحكام))، وكتابَ ((المؤتلفِ
والمختلف)) ذيل به على الأمير ابن ماكولا، وكتابَ ((المتفق والمفترق))،
وكتابَ (( انتساب(٣) المحدثين إلى الآباء والبلدان))، وكتابَ عواليهِ ، وكتابَ
((جنة الناظرين في معرفة التابعين))، وكتابَ ((العقد الفائق)) وكتابَ
((الكَمَال في الرجال)). وقرأتُ عليه ((ذيل التاريخ))، وله كتابُ ((الدرر
الثمينة في أخبار المدينة ))، وكتابُ ((روضة الأولياء في مسجد إيلياء))،
وكتابُ ((نزهة القِرى في ذكر أم القُرى))، وكتابُ ((الأزهار في أنواع
الأشعار))، وكتابُ ((عيون الفوائد)) ستة أسفار، وكتابُ ((مناقب الشافعيّ))
وغيرُ ذلك ، وأوصى إليّ، ووقف كتبَهُ بالنِّظاميةِ ، فنفذ إليّ الشرابيُّ (٤) مئةً
دينارٍ لتجهيزِ جنازِهِ . ورثاهُ جماعةٌ من الشعراءِ ، وكانَ من محاسِنِ الدّنيا .
توفِّي في خامسٍ شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وستِّ مئةٍ .
قال ابن النجّارِ في ترجمة ابنِ دِحيةً : لما دخلتُ مصرَ طلبني
(١) في الأصل: ثلاثة ألف، ومما اثبتناه في ((تاريخ الاسلام)) نقلاً عن ابن الساعي ،
والنسخة بخطه .
(٢) الاشغال : الرواية ، والاشتغال : طلب العلم .
(٣) في ((تاريخ الاسلام)) نقلًا عن ابن الساعي : نسب .
(٤) هو إقبال الشرابي القائد العسكري المشهور وصاحب المدارس الشرابية ، ولأستاذنا
العلامة الدكتور معروف - رحمه الله - كتاب في حياته ، وآخر في مدارسهِ ، مطبوعان مشهوران .
١٣٣

السُّلطانُ - يعني الكاملَ - فحضرتُ عندَهُ، وكانَ يسألني عن أشياءَ من
الحديثِ ، وأيامِ الناسِ ، وأمرني بملازمةِ القلعةِ ، فكنت أحضر فيها كلَّ
يومٍ .
أخبرنا عليُّ بن أحمدَ العلويّ ، أخبرنا محمدُ بنُ محمودٍ الحافظ ،
أخبرنا عبدُ المعزِّ بنُ محمدٍ ، أخبرنا يوسفُ بنُ أيوبَ ، أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ
الحافظُ ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله الحافظُ ، أخبرنا حبيبُ بنُ الحسنِ ،
أخبرنا عبدُ الله بنُ أيوبَ ، أخبرنا أبو نصرِ التّمّارُ ، أخبرنا حمّاد ، عن عليٍّ بنِ
الحَكَمِ، عن عطاء، عن أبي هريرةَ قال: قالَ رسولُ اللهِوَِّ: ((مَنْ كَتَمَ
عِلْماً عَلِمَه ألجَمَهُ الله تعالى بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ))(١) .
وأخبرناه عالياً أحمدُ بنُ هبةِ الله ، عن عبدِ المعزِ بنِ محمدٍ .
وفي تاريخِ ابن النجّارِ أنّ والدَهُ ماتَ في سنةِ ستُّ وثمانينَ وخمسٍ مئةٍ
ولهُ ثمانٍ وأربعونَ سنةً ، وكانَ مُقَدَّم النجارينَ بدارِ الخلافةِ ، وكانَ من
العوام .
٩٩ - أبو الرَّبيع بن سالم *
الإِمام العلامةُ الحافظُ المُجَوِّدُ الأديبُ البليغُ شيخُ الحديثِ والبلاغةِ
(١) قال شعيب: هو حديث صحيح، أخرجه من طريق أبي هريرة أحمد ٢/ ٢٦٣ و ٣٠٥
و ٣٤٤ و ٣٥٣ و٤٩٥، وأبو داود (٣٦٥٨) والترمذي (٢٦٤٩)، والطبراني في «الصغير)) ١ /
٦١ و١١٤ و١٦٢، والخطيب ٢ / ٢٦٨، وحسنه الترمذي بلفظ ((من سئل عن علم فكتمه ألجمه
بلجام من نار يوم القيامة ))، وصححه ابن حبان (٩٥) بلفظ (( من كتم علماً يلجم بلجام من نار
يوم القيامة)) ورواه ابن ماجة (٢٦١) ولفظه ((ما من رجل يحفظ علماً فيكتمه إلا أتي به يوم القيامة
ملجماً بلجام من نار ))، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند الخطيب ٥ / ٣٩، وصححه
ابن حبان (٩٦)، والحاكم ١/ ١٠٢ ، ووافق الأخير الذهبيُّ.
(*) التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري جـ ٣ الترجمة ٢٧٧٠، التكملة لكتاب الصلة =
١٣٤

بالأندلسِ أبو الربيعِ سُلَيمانُ بنُ موسى بنِ سالمِ بنِ حَسّان الحِمْيرِيُّ
الكَلَاعِيُّ البَلْسِيُّ .
ولدَ سنةً خمسٍ وستينَ وخمسٍ مئةٍ .
وكانَ من كبارٍ أئمةِ الحديثِ .
ذكرَهُ أبو عبدِ الله ابن الأبّارِ في ((تاريخِهِ))(١) فقالَ: سَمِعَ ببلنسيةً من
أبي العطاءِ بنِ نَذِيرٍ ، وأبي الحَجّاجِ بنِ أيوب ، وارتحلَ فسمع أبا بكرِ بنَ
الجدِّ، وأبا القاسمِ بنَ حُبَيش، وأبا عبدِ الله بن زَرْقونٍ ، وأبا محمدٍ بنّ
بُوْنُهُ ، وأبا الوليدِ بنَ رُشْدٍ، وأبا محمدِ بنَ الفَرَسِ ، وأبا عبدِ الله بنَ
عَرُوسٍ ، وأبا محمدِ بنَ جَهورٍ ، وأبا الحسنِ نجبة بن يحيى، وخلقاً(٢)
سواهم .
وأجازَ له أبو العباس بنُ مضاء ، وأبو محمدٍ عبدُ الحق الأزْدِيُّ مؤلفُ
((الأحكام ))، وعُني كلَّ العنايةِ بالتقييدِ والروايةِ.
قال(٣) : وكانَ إماماً في صناعةِ الحديثِ ، بصيراً به ، حافظاً حافلاً ،
=لابن الأبار ( النسخة الأزهرية) جـ ٣ الورقة ١٠٩ - ١١٠، ومنها استفاد الذهبي معظم الترجمة ،
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة للمراكشي : ٤ / ٨٣ - ٩٥ الترجمة ٢٠٣ ، تاريخ
الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٢) جـ ١٩ الورقة ١٤٨، تذكرة الحفاظ للذهبي : ٤ / ١٤١٧ -
١٤٢٠ الترجمة ١١٣٥، العبر للذهبي : ٥ / ١٣٧ - ١٣٨، الوافي بالوفيات للصفدي ١٥ /
٤٣٢ - ٤٣٦، الترجمة ٥٨٥، فوات الوفيات: ٢ / ٨٠ الترجمة ١٨٢، نثر الجمان للفيومي
جـ ٢ الورقة ٧٩ - ٨٠، المرقبة، العليا في من يستحق القضاء والفتيا: ١١٩، الديباج المذهب ١/
٣٨٥ - ٣٨٨، الترجمة ٨، النجوم الزاهرة: ٦/ ٢٩٨، صفة جزيرة العرب للحميري : ٣٢،
شذرات الذهب : ٥ / ١٦٤، شجرة النور الزكية: ١ / ١٨٠ الترجمة ٥٨٨ ، الرسالة
المستطرفة : ١٩٨ .
(١) التكملة لكتاب الصلة ( النسخة الأزهرية) جـ ٣ الورقة ١٠٩.
(٢) في الأصل: ((وخلق))، وهو سبق قلم .
(٣) اي قال ابن الأبار، التكملة لكتاب الصلة جـ ٣ الورقة ١٠٩.
١٣٥

عارفاً بالجَرْحِ والتعديلِ ، ذاكراً للمواليدِ والوفياتِ ، يتقدّم أهلَ زمانهِ في
ذلك ، وفي حفظ أسماء الرجال ، خصوصاً مَنْ تأخّرَ زمانُهُ وعاصَرَهُ ، وكتبَ
الكثيرَ وكانَ خطّه لا نظيرَ لهُ في الإِتقان والضَّبْطِ ، مع الاستبحارِ في الأدبِ
والاشتهارِ بالبلاغةِ ، فرداً في إنشاءِ الرسائلِ ، مُجيداً في النَّظم ، خطيباً ،
فصيحاً، مفوّهاً، مُذْركاً ، حسنَ السَّرْدِ والمَسَاقِ لما يقولُهُ ، مع الشارةِ
الأنيقةِ ، والزيِّ الحَسَنِ ، وهو كانَ المتكلّمَ عن الملوكِ في المجالسِ ،
والمبينَ عنهم لما يريدونَهُ على المِنْبرِ في المحافلِ . وَلِيَ خطابةَ بَلْسِيةَ في
أوقاتٍ ، ولهُ تصانيفُ مفيدةٌ في فنونٍ عديدةٍ؛ ألّفَ كتابَ ((الاكتفا في
مغازي المصطفى والثلاثةِ الخُلفا)) وهو في أربعِ مجلداتٍ ، وله كتابٌ حافلٌ
في معرفةِ الصحابة والتابعين لم يُكْمِلْهُ ، وكتابُ (( مصباحِ الظُّلَم )) يُشبه كتابَ
((الشِّهابِ))، وكتابُ ((أخبار البُخاريّ)) وكتابُ ((الأربعين)) وغيرُ ذلك.
وإليه كانت الرحلةُ للأخذِ عنهُ .
إلى أن قال(١) : انتفعتُ بهِ في الحديثِ كلَّ الانتفاعِ ، وأخذتُ عنهُ
كثيراً .
قلتُ : روى عنه ابنُ الأبّار ، والقاضي أبو العبّاس ابنُ الغمازِ(٢)،
وطائفةٌ من المشايخِ لا أَعرِفُهم . ورأيتُ له إجازةً كتبها الكمالُ بنُ شاذي
الفاضليُّ وطَوَّلَها، وذكرَ شيوخَهُ وما روى عنهم ، منهم : عبدُ الرحمنِ بنُ
مغاور ، حدّثَهُ عن أبي عليّ بنِ سُكّرةَ ، وأجازَ له من الإِسكندريةِ أبو الطاهرِ بنُ
عوفٍ الزُّهْرِيُّ ، والقاضي أبو عبدِ اللهِ ابنُ الحضرميِّ.
(١) أي ابن الأبار الورقة ١٠٩.
(٢) ابن الغماز هذا هو قاضي تونس ، وقد روي عنه عدة دواوين .
١٣٦

قالَ: ومن تصانيفي كتابُ ((الاكتفا في مغازي رسول الله وَلَهُ والثلاثة
الخُلفا )) وكتابُ ((الصَّحابة)) إذا كمل يكون ضعفَ كتابِ ابنِ عبدِ البرِّ ،
وكتابُ ((المِصْباح)) على نحوِ ((الشهابٍ))، و((سيرةُ البخاريّ)) أربعةُ
أجزاء، و((حلية الأمالي في الموافقات العوالي)) أربعة أجزاء ،
و((الأبدال)) أربعة أجزاء، و((مشيخة)) خرّجها لشيخهِ ابنِ حُبَيشٍ ثلاثة
أجزاء، و((المسلسلات)) جزء، وعدّةُ تواليف صغارٍ، و(( الخطب )) له نحوٌ
من ثمانينَ خطبةً .
قال الحافظُ ابنُ مَسدي : لم ألقَ مثلَه جلالةً ونُبْلاً، ورياسةً وفَضْلاً ،
كان إماماً مُبرّزاً في فنونٍ من منقولٍ ومعقولٍ ومنثورٍ وموزونٍ ، جامعاً
للفضائل ، برعَ في علوم القرآنِ والتجويدِ . وأمّا الأدبُ فكان ابنَ بَجْدَتِهِ ،
وأبا نَجْدَتِهِ ، وهو ختامُ الحفّاظِ ، نُدِبَ لديوانِ الإِنشاءِ فاستعفى. أخذَ
القراءاتِ عن أَصحابٍ ابنٍ هُذَيلٍ ، وارتحلَ ، واختصّ بالحافظِ أبي القاسمِ
ابنِ حُبَيْشٍ بِمُرسيةَ ، أكثرتُ عَنْهُ .
وقالَ الكَلَاعِيُّ في إجازتِهِ للقاضي الأشرفِ وآله : قرأتُ جميعَ
((صحيح البُخاري)) على ابنِ حُبَيشٍ بسماعه من يُونُس بن مغيث سنة
٥٠٣، قال: سمعتُه في سنة ٤٦٥ بقراءة الغَسّانيّ على أبي عمرَ ابنِ
الحذّاء ، حدثنا به عبدُ الله بن محمدِ بنِ أسدٍ الجُهَنِيَ البزازُ الثَّقةُ سنةَ خمسٍ
وتسعينَ وثلاثٍ مئةٍ ، أخبرنا أبو عليّ بن السَّكن بمصرَ سنةً ثلاثٍ وأربعينَ
وثلاث مئةٍ عن الفَرَبْرِي عنهُ. وقرأتُ ((مصنّف النَّسائي)) على ابن حُبَيْشٍ
وسمعه من ابنٍ مغيثٍ ، قال : قرأتُه على مولى الطلّعِ، قال: سمعتُه على
يُونُسَ بنِ عبدِ الله، قالَ: قرأتُه على ابنِ الأحمرِ عنهُ(١).
(١) يعني:((سنن النسائي الكبرى)). برواية ابن الأحمر، وقد عثر عليها، وهي تطبع الآن .
١٣٧

قال أبو عبدِ اللهِ ابنُ الأبار(١): كان رحمه الله أبداً يحدّثنا أنَّ السبعين
منتهى عمرِهٍ لرؤ يا رآها ، وهو آخرُ الحفّاظِ والبُلَغاءِ بالأندلسِ ، استشهد في
كائنة أنيشة على ثلاث فراسخ من مرسيةً مُقبلاً غير مُذْبر في العشرين من ذي
الحجة سنة أربعٍ وثلاثين وستُّ مئةٍ(٢) .
وقال الحافظُ أبو محمدٍ المُنذري(٣): توفّي شهيداً بيد العدّو. قال:
وكانَ مولِدُهُ بظاهرٍ مُرسيةً في مستهلِّ رمضانَ سنةً خمسٍ وستين ، وسمعَ
ببلنسيةً ومُرسيةَ وشاطبةَ وإشبيليةَ وغرناطةً ومالقةً ودانِيةً وسَبْتَةَ ، وجَمَعَ مجاميعَ
تدلّ على غزارةٍ علمِهِ وكَثْرةِ حفظهِ ومعرفتهِ بهذا الشأنِ ، كتبَ إليّ بالإِجازةِ
في سنةِ أربع عشرة وستِّ مئةٍ .
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ جابرِ القَيْسيُّ ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد
الحاكمُ بُتُونِسَ (٤)، أخبرنا العلامة أبو الربيعِ بن سالمٍ الكلاعي ، أخبرنا عبدُ
الله بنُ محمدٍ الحجْريّ ، أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بن زُغَيْبة (٥) ، أخبرنا أبو
العبّاس أحمدُ بنُ عُمَرَ العُذريُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ الرَّازيُّ ، أخبرنا
محمدُ بنُ عيسى ، أخبرنا إبراهيمُ بنُ سفيانَ ، حدثنا مسلمُ بنُ الحجّاجِ ،
حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمةَ ، حدثنا أفلحُ بنُ حميدٍ ، عن القاسمِ ، عن
(١) الورقة ١١٠.
(٢) هكذا كان علماء الأمة ، والمحدثون خاصة ، أول المدافعين عن بلاد الاسلام وحفظ
بيضته من كل عدوٌّ مخذول ، ومشوِّه للاسلام .
(٣) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ ص ٤٦١ من طبعة مؤسسة الرسالة.
(٤) هذا هو ابن الغماز ، القاضي أبو العباس .
(٥) قيده المؤلف في ((المشتبه)) (٣٢٠)، قال: (( وبزاي وغين : محمد بن عبد العزيز
الكلابي الزُّغَيبي الفقيه ، مؤلف احكام القضاة، أخذ عنه الأشيري وضبطه)) .
١٣٨

عائشةَ، قالتْ: ((طيّبتُ رسولَ اللهِ وَّلَ بيدي لحرمهِ حينَ أحرمَ ولحلِّهِ حین
أحلَّ قبلَ أنْ يطوفَ بالبيتِ))(١) .
أخبرناه عالياً أحمدُ بنُ هبةِ الله ، وزينبُ بنتُ كِنْدِيّ، عن المؤيدِ بنِ
محمدٍ، أخبرنا محمدُ بن [الفضل](٢) أخبرنا عبد الغافر الفارسي، أخبرنا
محمدُ بنُ عیسی بن عمرویه فذكره .
ماتَّ مع ابنِ سالمٍ في العام : المحدِّثُ العالمُ الملكُ المحسنُ أحمدُ
ابنُ السلطانِ صلاحِ الدينِ يوسفَ بنِ أيوب ، وله سبعٌ وخمسون سنةً ،
والشيخُ إسحاقُ بنُ أحمدَ بنِ غانمِ العَلْنيُّ زاهدُ بغدادَ ، ومحدّثُ مصرَ المفيدُ
وجيهُ الدّين بركاتُ بنُ ظافرِ بنِ عساكرَ ، والفقيهُ موفّقُ الدّين حَمْدُ بنُ أحمدَ بنِ
محمدِ بنِ صُدَيقِ الحَرّانِيُّ، وأبو طاهرِ الخليلُ بنُ أحمدَ الجَوْسَقِيُّ، والمُعَمَّرُ
سعيدُ بنُ محمدٍ بنٍ ياسينَ السَّفَّارُ ، والإِمامُ الناصحُ عبدُ الرحمنِ بنُ نجم ابن
الحنبليِّ ، ومفتي حرّانَ الناصحُ عبدُ القادرِ بنُ عبدِ القاهرِ بنِ عبدِ المُنعمِ ،
والمفتي شرفُ الدّينِ عبدُ القادرِ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ ابنِ البَغْدادي
المِصري ، وخطيبُ بلنسيةَ أبو الحسنِ عليّ بنُ أحمدَ بنِ خيرةَ المُقرىءُ ،
والمسنِدُ أبو نِزارٍ عبدُ الواحدِ بنُ أبي نِزارٍ الْبَغْداديُّ الجمالُ ، والمسنِدُ أبو
الحسنِ عليّ بنُ محمدٍ بن كُبَّ ببغدادَ ، والحافظُ المؤرخُ أبو الحسنِ محمدٌ
(١) قال شعيب : هو في صحيح مسلم (١١٨٩) (٣٣) في الحج : باب الطيب للمحرم
عند الإِحرام ، وأخرجه مالك ١/ ٣٢٨، والبخاري (١٥٣٩) و (١٧٥٤) و (٥٩٢٢) وأبو داود
(١٧٤٥) والترمذي (٩١٧) والنسائي ٥ / ١٣٦، والدارمي ٣٣/٢، وأحمد ٣٩/٦ و٩٨ و١٨١
و١٨٦، والبغوي (١٨٦٣)، والبيهقي ٥ / ٣٤ و١٣٦، وابن ماجة (٢٩٢٦) والطيالسي
(١٤١٨) و (١٤٣١) وابن الجارود (٤١٤) والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢ / ١٣٠.
(٢) فراغ في الأصل، عرفناه من ((تذكرة الحفاظ)) (٤ / ١٤٢٠).
١٣٩

ابنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ القَطِيعُيُّ، والمسنِدُ المُحَدِّث أبو الحسنِ مرتضى بنُ حاتمٍ
الحارثي المِصْرِيُّ ، والمسنِدُ أبو بكرٍ هبةُ الله بنُ عمرَ بنِ حسنِ بنِ کمالٍ
الحلّجُ، والمُعَمَّرةُ ياسمينُ بنتُ سالمِ بنِ عليِّ ابن البَيْطَارِ ..
١٠٠ - ابنُ الصَّلاح *
الإِمامُ الحافظُ العلامةُ شيخُ الإسلامِ تقيُّ الدينِ أبو عمرٍو عثمانُ ابنُ
المفتي صلاحِ الدينِ عبدِ الرحمانِ بنِ عثمانَ بنِ موسى الكُرْدِيُّ الشَّهرزوريُّ
الموصليُّ الشافعيُّ، صاحبُ ((علومِ الحديثِ)) .
مولدُه في سنةٍ سبعٍ وسبعينَ وخمسٍ مئةٍ .
وتفقّه على والدهِ بشَهْرزورَ ، ثم اشتغلَ بالموصلِ مُدّةً ، وسمعَ من
عُبيدِ اللهِ ابنِ السَّمِينِ ، ونصرٍ بن سلامةَ الهِيتِيِّ ، ومحمودِ بنِ عليٍّ
المَوْصليِّ، وأبي المظفَّرِ بن البَرْنِيِّ، وعبدِ المحسِنِ ابنِ الطُّوسيِّ، وعدةٍ ،
بالمَوْصلِ . ومن أبي أحمدَ ابنِ سُكينةَ ، وأبي حفصِ بنِ طَبَرْزَذَ وطَبَقَّتِهما
ببغدادَ ، ومن أبي الفضلِ بنِ المُعَزّمِ بهَمَذانَ ، ومن أبي الفتحِ منصورِ بنِ
(*) مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : ٨ / ٧٥٧ - ٧٥٨ ، ذيل الروضتين لأبي شامة :
١٧٥، وفيات الاعيان: ٢ / ٢٤٣ - ٢٤٥ الترجمة ٤١١، صلة التكملة للحسيني الورقة : ٢٧،
تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٣١ - ٣٢، تذكرة الحفاظ
للذهبي ٤ / ١٤٣٠ - ١٤٣٣، الترجمة ١١٤١، دول الاسلام: ٢ /١١٢، العبر: ١٧٧/٥ -
١٧٨، طبقات السبكي: ٣٢٦/٨ -٣٣٦ الترجمة ١٢٢٩، طبقات الاسنوي: ١٣٣/٢ - ١٣٤
الترجمة ٧٣٠ ، البداية والنهاية : ١٣ / ١٦٨ - ١٦٩، تاريخ علماء بغداد المسمى منتخب
المختار لابن رافع: ١٣٠ - ١٣٣، النجوم الزاهرة: ٦ / ٣٥٤، طبقات الحفاظ للسيوطي :
٤٩٩ - ٥٠٠ الترجمة ١١٠٩، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل للعليمي (ط: النجف) ٢ /
١٠٤، طبقات المفسرين للداوودي : ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، الترجمة ٣٢٧، شذرات الذهب: ٥٪
٢٢١ ومصادر أخرى ذكرها الدكتور محيي هلال السرحان في مقدمة تحقيقه لكتاب ((أدب المفتي
والمستفتي )) لابن الصلاح .
١٤٠