Indexed OCR Text

Pages 101-120

مولِدُهُ بدمشقَ بعد الثمانينَ (١) وخمس مئةٍ .
وَسَمِعَ من منصورٍ الطبريّ ، والشهابِ الغزنويِّ .
وَحَدَّثَ ، وكانَ صدراً معظّماً عاقلاً شجاعاً مهيباً جواداً خليقاً
للإِمارة ، غضب عليه السّلطانُ نجمُ الدّينِ سنةَ أربعين وسجَنَهُ ثلاثَ
سنينَ ، وقاسى شدائدَ، ثم أنعمَ عليهِ ، وولّهُ نيابةَ المملكةِ ، وكانَ
يتناولُ المسكرَ ، ولما توفِّي السلطانُ ندبوا فخر الدين إلى السلطنةِ ،
فامتنعَ ، ولو أجابَ لتَمَّ لَهُ .
قيل : إنه لما قَدِمَ مع السلطانِ دمشقَ نَزَلَ في دَارٍ سامة ، فدخَلَ
عليهِ الشيخُ العمادُ ابنُ الْنّحاسِ ، فقالَ لهُ : يا فخرَ الدّينِ ، إلى كم ما
بعد هذا شيء ؟ فقال : يا عماد الدين والله لأسبقنَّكَ إلى الجنّةِ، فصدَّقَ
اللهُ قولَهُ إن شاءَ الله ، واستشهَدَ يومَ وقعة المنصورَةِ .
ولما ماتَ الصالحُ نهَضَ بأعباءِ الأمرِ ، وأحسنَ ، وأنفقَ في الجندِ
مئتي ألفِ دينارٍ ، وبَطَّلَ بعضَ المكوسِ ، وركبَ بالشاويشيةِ ، وبعثَ
الفارسَ أقطايا(٢) إلى حصنٍ كِيفا لإِحضارِ وَلَدِ الصالِحِ المُعَظَّمِ
تورانشاه ، فأقدمَهُ ، وَلَقَدْ هَمَّ تورانشاه بإمساكهِ لما رأى من تمكّنِهِ فاتَّفق
قصدُ الفرنجِ وزحفُهُم على الجيشِ فتقهقرَ الجيشُ وانهزموا ، فركب فخرُ
= ٥/ ١٩٤ - ١٩٥، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨ / ٩٧ ضمن ترجمة ابيه، والبداية والنهاية
١٣ / ١٧٨، والعسجد المسبوك ٥٧١ - ٥٧٢ وفيه انه يوسف ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن
علي ... بسقوط اسم أبيه محمد، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٦٣، وشذرات الذهب: ٥/ ٢٣٨ -
٢٣٩ .
(١) في صلة التكملة للحسيني وتاريخ الاسلام للذهبي ان مولده كان بدمشق سنة اثنتين
وثمانين وخمس مئة .
(٢) ويرسم: ((اقطايْ)) كما هو بخطه في ((تاريخ الاسلام)).
١٠١

الدينِ وقت السحرِ وبعث النقباء وراء المقدّمين ، وساقَ في طَلَبِهِ ، فحمل
عليه طَلب الديويّة(١)، فتغلّل عنه أصحابُهُ، وجاءَتْهُ طعنةٌ ، فسقطَ
وقُتِلَ ، ونهبتْ مماليكُهُ أموالَهُ ، وقُتِلَ معهُ جَمْدَارُه، وقُتِلَ عدةٌ(٢). ثم
تناخى المسلمون ، وحُمِلَ فدفن بالقاهرة . قُتِّلَ في ذي القعدة(٣) سنةً
سبعٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ .
٧٧ - ابن الخُشُوعِيّ *
الشيخُ زكيُّ الدّينِ أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ أبي طاهرٍ بركاتٍ بنِ
إبراهيمَ بنِ طاهرٍ الْخُشُوعِيُّ الدمشقيُّ .
وُلِدَ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ، وكان خاتمةً من بقي من أصحابٍ أبي
المكارمِ بن هِلالِ ، وَسَمِعَ من ابنِ عساكرَ، وأبي الفَهْمِ بن أبي
العجائزِ ، وأبي المعالي بنٍ صابرٍ ، وعدّةٍ ، فأكثرَ . وَلَهُ مشيخةٌ انتقاها
زكيُّ الدين البِرْزاليُّ .
روى عنه الحافظُ الضّياءُ وقالَ : ما علمتُ فيه إلا الخيرَ ، وابنُ
الحلوانيةِ، والشيخُ تاج الدينِ عبدُ الرحمن ، ومحمدُ بنُ محمدٍ
(١) فرقة مشهورة من فرسان الصليبيين .
(٢) التفاصيل في ((تاريخ الاسلام)) نقلاً عن سعد الدين - ابن عمه -. والجَمْدار : لفظة
فارسية ، وتعني صاحب الصوان . انظر معجم دوزي : ٢ / ٢٦٧.
(٣) ذكر الحسيني في صلة التكملة انه توفي في الرابع من ذي القعدة .
(*) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة ٣٠٩٤ وذكر انه حدث وأن له منه اجازة ، وذيل
الروضتين : ١٧٢، والذيل على كتاب مشتبه الاسماء لمنصور بن سليم الورقة ٧ ، وذكر انه سمع
منه بدمشق ولم يذكر تاريخ وفاته ، والعبر: ٥ / ١٦٤، وتاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٢) الورقة
٢٢١، وعقد الجمان للعيني جـ ١٨ الورقة ٢٥٤، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣٤٦، وشذرات
الذهب : ٥/ ٢٠٧ .
١٠٢

الكنجيُّ، وأبو عليٍّ ابنُ الخلالِ ، وأبو الفضلِ الذّهبيُّ، والفخرُ ابنُ
عساكرَ، ويوسفُ بنُ عبادةَ البَقليُّ، وعليّ بنُ أحمدَ ابنِ البَقّالِ ،
وآخرون، وله عدّةُ إخوةٍ .
ماتَ في رجب(١) سنةَ أربعينَ وستٌّ مِئَّةٍ .
٧٨ - ابنُ سَهْلٍ *
العلّامةُ أبو الحسنِ سَهْلُ بنُ محمدِ بنِ سهلِ بنِ محمدِ بنِ مالكِ الأُزْدِيُّ
الغرناطيُّ .
سَمِعَ من خالهِ أبي عبدِ الله بنِ عَرُوسٍ ، وخالٍ أُمِّهِ يحيى بن
عَروسٍ ، وابنٍ كوثرٍ ، وأبي القاسمِ بنِ حُبّيْشٍ ، وابنِ الجِدِّ ، وعدةٍ .
قال الأبار (٢): كانَ من جِلّةِ العلماءِ والأئمةِ البُلغاءِ الخُطباءِ، معَ التَّفَّنِ
(١) ذكر أبو شامة أن وفاته كانت يوم الجمعة وأضاف متابعاً المنذري أن وفاته كانت في سّخ
رجب .
(*) التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ( نسخة الأزهر) جـ ٣ الورقة ١١٦، وأورد نسبه فيها
على الوجه الآتي : سهل بن محمد بن سهل بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن مالك الأزدي من
أهل غرناطة يكنى أبا الحسن ... الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة لابن عبد الملك ( ط
بيروت ١٩٦٤ - ١٩٦٥) ١٥٢/٤، وتاريخ الاسلام، الورقة: ٢٢٣ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، الديباج
المذهب في معرفة اعيان علماء المذهب لابن فرحون ( دار التراث بالقاهرة ) ١/ ٣٩٥ - ٣٩٧
الترجمة ٢ وفيه انه سهل بن محمد بن سهل بن مالك الازدي ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين
والنحاة : ١/ ٦٠٥ الترجمة ١٢٨٧، وفيها أنه سهل بن محمد بن سهل بن أحمد بن مالك وبهذا
النسب ثبته كحالة في معجم المؤلفين ٤ / ٢٨٥ مشيراً إلى أن له ترجمة في الوافي بالوفيات ( ١٤ /
٧ ) .
(٢) التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) جـ ٣ الورقة ١١٦، وزاد قائلاً:
رأيته باشبيلية في سنة سبع عشرة وست مئة، وكتب إليّ باجازة ما رواه وجمعه وأنشأه من مرسية في
جمادي الأولى سنة إحدى وثلاثين ... إلى أن قال ومولده سنة تسع وخمسين وخمس مئة.
١٠٣

في العلومِ ، وكانَ رئيساً مُعَظّماً جواداً، امتُحِنَ وغُرِّبَ إلى مُرْسيةَ فسكنها
مدةً إلى أنْ هلكَ المَلكُ ابن ◌َوْدٍ(١) فَسُرِّحَ إلى بلدهِ .
ماتَ سنةً أَربعينَ وستٌّ مئةٍ عن إحدى وثمانينَ سنةً .
ومما قيلَ فيه :
في بُنَيَّاتِ المَسَالِكْ
عجباً للنَّاسِ تاهُوا
وَهُمُ لَيْسُوا هُنَالِكْ
وَصَفُوا بالفضلِ قَوْماً
صَحَّ عنْ سَهْلِ بنِ مَالِكْ
كَثُرَ الوَصْفُ وَلكِنْ
وهو القائل :
مَنْ كانَ فِي بَلَدٍ أَوْ كَانَ ذا وَلَدٍ
مُنَغَّصُ العيشِ لا يأوي إلى دَعَةٍ
سُكْنَى مكانٍ وَلَمْ يَسْكُنْ إِلى أَحَدِ
والسَّاكنُ النَّفْسِ مَنْ لَمْ تَرْضَ هِمَّتُه
٧٩ - ابن مُقْبِل *
العلّامة قاضي القضاةِ عمادُ الدينِ أبو المعالي عبدُ الرحمان بنُ مقبلِ بنِ
حُسينِ الواسطيُّ الشافعيُّ .
(١) وهو محمد بن يوسف بن هود وذلك في أواخر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين
وست مئة كما في تكملة ابن الآبار .
(*) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة ٣٠٥٧، والعبر: ١٦١/٥، وتاريخ الاسلام (أيا
صوفيا ٣٠١٢) الورقة ٢١٤، وطبقات السبكي: ١٨٧/٨ الترجمة ١١٧١، وطبقات الاسنوي:
٥٥٣/٢ الترجمة ١٢٥٩، والبداية والنهاية ١٥٨/١٣ - ١٥٩، العسجد المسبوك: ٥٠٥، والعقد
المذهب لابن الملقن الورقة ١٧٥ ، عقد الجمان للعيني جـ ١٨ الورقة ٢٤٨، وشذرات الذهب :
٥ / ٢٠٤ وفيه تصحيف مقبل الى نفيل ، وقد كتب العلامة الدكتور ناجي معروف - رحمه الله -
ترجمة له في كتابه تاريخ علماء المستنصرية ١/ ٢١٠ - ٢١٢.
١٠٤

وُلِدَ سنةً سبعين(١) .
وتفقّهَ بابنِ البوقيِّ، وعلى المُجِيرِ البَغْداديِّ، وابنٍ فَضْلانَ ، وابنٍ
الرَّبيعِ. وبَرَعَ، ودَرَّسَ ، وأفتى ، وولي القضاءَ في سنةٍ أربعٍ
وعشرينَ ، وَوَلِيَ تدريسَ المستنصرية(٢) سنة إحدى وثلاثين، ثم عزل من
الكل سنة ثلاث وثلاثين وست مئة ، ولَزِمَ بيتَهُ وتعبَّدَ ، وتنسّك ، ثم وليَ
مشيخةَ رباطِ المرزبانيّةِ ، إلى أنْ ماتَ .
حدَّثَ عن ابن كُلَيبٍ . وكانَ من عقلاءِ الأئمةِ .
ماتَ في ذي القعدةِ(٣) سنةَ تسعٍ وثلاثينَ وستِّ مئةٍ .
٨٠ - ابن عين الدولة *
قاضي القضاةِ شرفُ الدّينِ أبو المكارمِ محمدُ ابنُ القاضي الرشيدِ
(١) في طبقات السبكي وطبقات الاسنوي ان مولده سنة احدى او اثنتين وسبعين
وخمسمائة .
(٢) راجع تفاصيل ذلك في تاريخ علماء المستنصرية للدكتور ناجي معروف ١ / ٢١٠ -
٢١٢ .
(٣) ذكر الحافظ المنذري أن وفاته في ليلة الخامس والعشرين من ذي القعدة ، وجاء في
العسجد المسبوك ان وفاته في الثالث عشر من ذي الحجة ، وفي تاريخ علماء المستنصرية في
الثالث والعشرين من ذي الحجة ، والصحيح ما ذكره الذهبي ان وفاته في ذي القعدة وهو الموافق
لما ذكره ابن النجار وتابعهما السبكي وابن الملقن والعيني وابن العماد .
(*) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة ٣٠٥٦، وذكر أنه علق عنه في المذاكرة فوائد ،
والمغرب في حلى المغرب لابن سعيد الاندلسي ( القسم المصري ) ١ / ٢٥٦ - ٢٥٧ ، والعبر
للذهبي ٥/ ١٦٢، تاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٢) الورقة ٢١٦، والوافي بالوفيات: ٣/
٣٥٢ - ٣٥٣ الترجمة ١٤٣٣، وطبقات السبكي: ٨/ ٦٣ - ٦٦ الترجمة ١٠٧٧، وطبقات
الاسنوي ١ / ٥٤٤ - ٥٤٥ الترجمة ٥٠١، ونثر الجمان للفيومي جـ ٢ الورقة: ١٣، والعسجد
المسبوك : ٥٠٥ - ٥٠٦، والعقد المذهب لابن الملقن الورقة ١٧٦، وحسن المحاضرة
للسيوطي: ٢ / ١١٩، وشذرات الذهب: ٥/ ١٨١ - ١٨٢، وذكره مرة أخرى في ٥ / ٢٠٥.
١٠٥

عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ عليّ بنِ أبي القاسمِ بنِ صِدقةَ ابنِ الصَّفْراويِّ
الإِسكندرانيُّ ثم المصريُّ الشافعيُّ، عُرِفَ بابنِ عينِ الدَّولةِ .
مولدُهُ بالثّغْرِ سنةَ إحدى وخمسينَ .
وقَدِمَ القاهرةَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ فنابَ عن ابنِ دِرْباسٍ ، وقد وَلِيَ قضاءً
الَّغْرِ من أقاربهِ ثمانيةٌ ، ثم استقلّ بقضاءِ القاهرةِ سنةَ ثلاثَ عَشرَةَ ، ثمّ وليَ
فضاءَ الإِقليمِ سنةَ سبعَ عشرةَ . وله فقهٌ وفضائلُ ونظمٌ ونثرٌ مع العفّةِ
والنزاهةِ .
ماتَ في ذي القعدة(١) سنةَ تسعٍ وثلاثينَ وستِّ مئةٍ .
٨١ - عبدُ الحق *
ابنُ خلفِ بنِ عبد الحقِّ ، الفقيهُ ضياءُ الدّينِ أبو محمدٍ الدمشقيُّ
لصالحيُّ الحنبليُّ المُغَسِّلُ إمامَ مسجدِ الأَرْزةِ ، الذي بطريقِ الصالحيّةِ .
وُلِدَ سنةً سبعٍ وأربعينَ (٢) تقريباً.
وسَمِعَ من أبي الفَهْمِ بنِ أبي العجائزِ، وأبي الغنائمِ بنِ صَصْرى ،
وأحمدَ بن أبي الوفاءِ ، وأبي المعالي بنٍ صابرٍ ، وعدةٍ . ولهُ مشيخةٌ .
(١) قيد الحافظ المنذري وفاته في التاسع عشر من ذي القعدة وجعل ابن العماد وفاته كذلك
وكان قد قيد وفاته قبلها في حوادث سنة ٦٣٦ .
(*) التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري جـ ٣ الترجمة ٣١٣١، وذكر أنه حدّث وأن له
منه إجازة كتب بها اليه من دمشق غير مرة ، وصلة التكملة للحسني ، الورقة : ٧ ، والعبر
للذهبي: ٥/ ١٦٨، تاريخ الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٣) الورقة ٤ - ٥، وذيل طبقات الحنابلة لابن
رجب : ٢ / ٢٢٧ الترجمة ٣٣٤، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٣٤٩، وشذرات الذهب: ٢١١/٥.
(٢) ذكر الحسيني في ((صلة التكملة)) ان مولده في شهر ربيع الآخر سنة احدى واربعين
وخمس مئة وقيل غير ذلك .
١٠٦

رَوَى عنهُ حفيدُهُ العَدْلُ عزُّ الدّينِ عبدُ العزيزِ بن محمدٍ ، وسِبْطُهُ
القاضي كمالُ الدّينِ عليُّ بنُ أحمد الحنفيُّ، والبِرْزاليُّ، والضّياءُ، وأبو
عليّ ابنُ الخلّالِ، والنجمُ ابنُ الخبّازِ ، والعزُّ أحمدُ ابنُ العمادِ ،
وبالحضورِ القاضي تقيُّ الدينِ .
قال الضّياءُ : دَيِّنٌ خَيِّرٌ .
وقال المُنْذريّ (١) : مشهورٌ بالصّلاحِ والخيرِ، عَجَزَ وانقطَعَ .
توفي في شعبانَ سنةً إحدى وأربعينَ وستُّ مئةٍ .
٨٢ - ابن الحُبَير *
العلامة المفتي أبو بكرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ مُظفرِ بن عليّ بنِ نُعَيمٍ
البغداديُّ الشافعيُّ القاضي ، عرف بابن الحُبَيرِ .
وُلِدَ سنةً تسعٍ وخمسين(٢) .
وسَمِعَ من عبدِ الله بن عبدِ الصّمدِ السُّلميِّ، وشُهْدَةَ الكاتبةِ ، ومحمدٍ
(١) التكملة لوفيات النقلة جـ ٣ الترجمة ٣١٣١ ص ٦٢٨ من طبعة مؤسسة الرسالة .
(*) تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) الورقة ١٧٥ - ١٧٦، والتكملة لوفيات النقلة
للحافظ المنذري جـ ٣ الترجمة ٣٠٤٥، والذيل على مشتبه الاسماء لمنصور بن سليم ( مخطوطة
الدكتور بشار) الورقة ٦٤، والعبر للذهبي ٥ / ١٦٢، وتاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا
٣٠١٢) جـ ١٩ الورقة ٢١٧، والمختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي للذهبي ١ / ١٦١ -
١٦٢، الترجمة ٣١٣، والوافي بالوفيات: ٥ / ٢٠٧ - ٢٠٨ الترجمة ٢٢٧١، ونقل عن ابن
النجار، وطبقات السبكي: ٨ / ١٠٨ - ١٠٩ الترجمة ١١٠٠، وطبقات الاسنوي ١ / ٤٤٩
الترجمة ٤٠٥، والبداية والنهاية: ١٣ / ١٥٨، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (ضمن ترجمة
أبيه ) ٢ / ٦٣ الترجمة ٢٣١، والتوضيح لابن ناصر الدين الورقة ٧٣، وعقد الجمان للعيني
جـ ١٨ الورقة ٢٤٨، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي الورقة ٧٠ ، وشذرات الذهب : ٥٪
٢٠٥ ، والمدارس الشرابية : ١٢٦ .
(٢) مولده في اوائل المحرم على ما ذكر الحافظ المنذري .
١٠٧

ابنِ نَسيمٍ ، وأبي الفتح بنِ المَنِّّ، وتفقَّهَ بهِ، ثم تَحوَّلَ شافعياً، ولزمَ المُجيرّ
البغداديَّ، وتأدَّبَ على أبي الحسنِ ابنِ العَصّارِ .
حدثَنَا عنهُ تاجُ الدّينِ الغَرّافِيُّ. وكانَ بصيراً بالمذهبِ ودقائقِه ، ديّناً
عابداً، كثيرَ التلاوةِ والحجِّ والتهجدِ ، وله باحٌ مديدٌ في المناظرةِ ، ونابَ
في القضاءِ عن ابنِ فَضْلانَ ، ثم درَّسَ بالنِّظاميةِ(١) في سنةٍ ستٍّ وعشرينَ
وستُّ مئةٍ .
ماتَ في شوال(٢) سنةَ تسعٍ وثلاثينَ وستِّ مئةٍ .
٨٣ - ابن الناقد *
الوزيرُ المعظّمُ نصيرُ الدين(٣) أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عليّ
البغداديُّ .
قرأ النحوَ وتعانى الكتابةَ ، وتنقَّلَ وكانَ أخا الخليفةِ الظاهرِ من
الرّضاعِ .
تولّى أُستاذداريةِ الخلافةِ ، ثم وزرَ سنةً تسعٍ وعشرينٍ وستِّ مئةٍ ،
(١) انظر تفصيل ذلك في تلخيص مجمع الآداب ٢ / ٨٥٥، المدارس الشرابية: ١٢٦.
(٢) ذكر المنذري والسبكي وغيرهما ان وفاته كانت في السابع من شوال .
(*) مرآة الزمان : ٨ / ٧٤٧، وعقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي
( نسخة اسعد افندي ٢٣٢٣) جـ ١ الورقة ١٥٠ / أ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني : ٢٦٣،
٢٦٤، ٢٦٧، ٢٧٧، والفخري في الآداب السلطانية (طبعة محمد على صبيح) ٢٦٧ - ٢٦٨
وخلاصة الذهب المسبوك للاربلي : ٢٨٩، ٢٩٠، والحوادث الجامعة: ٣٣ - ٣٥، وتاريخ
الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٣ - ١٤، والوافي بالوفيات ٨ / ٦٤ - ٦٥
الترجمة ٢٤٨٧، وفوات الوفيات ٣ / ٢٥٤، والبداية والنهاية : ١٣ / ١٦٥، والعسجد المسبوك
٥٢٧ - ٥٢٨، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٠.
(٣) في مرآة الزمان والنجوم الزاهرة : شهاب الدين .
١٠٨

وكانَ في مَبْدَئِهِ(١) كثيرَ التعبّدِ والتلاوةِ ، وتَعَلَّلَ بألمِ المفاصلِ ، فعجزَ عن
الحركةِ ، فاستنابَ من يُعَلِّم عنهُ، وحضرَ يومَ بيعةِ المُستعصمِ في محفّةٍ
وجلسَ لأخذِ البيعةِ ، وبقيَ عاليَ الرُّتبةِ إلى أنْ ماتَ في سنةِ اثنتينٍ وأربعينَ
وستِّ مئةٍ(٢) .
٨٤ - الرفيع *
العلّامةُ الأُصوليُّ الفيلسوفُ رفيعُ الدّينِ قاضي القضاةِ أبو حامدٍ عبدُ
العزيزِ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ إسماعيلَ الجيليُّ الشافعيُّ .
كانَ قد أمعنَ في علمِ الأوائلِ ، واظلمَّ قلبُهُ وقالبُهُ، وقَدِمَ دمشقَ
وتصدَّرَ ، ثم وَلِيَ قضاءَ بعلبكَّ للصالحِ إسماعيلِ ، فنفقَ عليهِ وعلى وزيرهِ
الأمينِ المسلمانيّ ، ولما غلَبَ إسماعيلُ على دمشقَ ولّه قضاءَها، فكانَ
مذمومَ السيرةِ ، خبيثَ السريرة ، وواطأَهُ أمينُ الدولةِ على أذيّةِ النّاسِ ،
واستعملَ شهودَ زورٍ ووكلاءَ ، فكانَ يُطلَبُ ذُو المالِ إلى مجلسهِ فيبث(٣)
(١) في الأصل: مبدأه، وفي تاريخ الاسلام: ((شبيبته)).
(٢) في تاريخ الاسلام والعسجد المسبوك : توفي في سادس ربيع الأول ، وقد ذكر الذهبي
في تاريخ الاسلام أن مولده في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة .
(*) مرآة الزمان ٨ / ٧٤٩ - ٧٥١، وذيل الروضتين ١٧٣ - ١٧٤، وعيون الأنباء في طبقات
الأطباء لابن أبي أصيبعة: ٢ / ١٧١، ودول الاسلام للذهبي: ٢ / ١١١، والعبر: ١٧٢/٥،
وتاريخ الاسلام ( أيا صوفيا ٢٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٨ - ١٩، وفوات الوفيات: ٢/ ٣٥٢ -
٣٥٤، الترجمة ٢٨٨، وطبقات الشافعية للاسنوي: ١/ ٥٩٢ - ٥٩٤، الترجمة ٥٤٧،
والعسجد المسبوك : ٥٣٤ ، وفيه انه عبد العزيز بن اسماعيل ( بسقوط اسم أبيه وهو خطأ )
والفلاكة والمفلوكون للدلجي : ٧٥ ، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٠ - ٣٥١، الدارس للنعيمي :
١ / ١٨٨، وشذرات الذهب: ٢١٤/٥ - ٢١٥.
(٣) هكذا قرأناها وهي موافقة لما جاء في ((تاريخ الاسلام)) حيث جاء فيه: (( فيحضر
الرجل إلى مجلسه من المتولين فيدعي عليه المدعي بأن له في ذمته ألف دينار أو ألفي دينار فيبهت
الرجل .... الخ)).
١٠٩

مدّعٍ عليهِ بألفِ دينارٍ ويحضرُ شهودُهُ ، فيتحيّر الرجلُ ويُبْهَتُ ، فيقولُ
الرفيعُ : صالِحْ غريمَكَ، فيُصالح على النصفِ ، فاستُبيحت أموالُ
المسلمينَ ، وعظُمَ الخطبُ ، وتعثّر خلقٌ ، وعَظُمَت الشّناعاتُ ، واستغاثوا
إلى الصالحِ ، فطلَبَ وزيرَهُ ، وقال : ما هذا؟ ، فخافَ ، وكان أُسّ البلاءِ
الموفّق الواسطيّ فتحَ أبوابَ الظلمِ ، فبادرَ الوزيرُ وأهلكهما لئلّاً يقرّا عليهِ
وليرضيَ الناسَ ، ويقالُ : كان الصّالحُ يدري أيضاً .
ذكر الصّدرُ عبدُ الملكِ بنُ عساكرَ في ((جريدتِهِ)) أنَّ القاضيَ الرفيعَ
دخلَ من توجههِ إلى بغدادَ رسولاً، فركبَ لتلقّيه الوزيرُ أمينُ الدولةِ ،
والمنصورُ ولدُ السّلطان ، فدخلَ في زخمٍ عظيمٍ ، وعليهِ خلعةٌ سوداءُ وعلى
جميعٍ أصحابهِ ، فقيل : ما دخلَ بغدادَ ولا أخذت منه الرسالةُ ، فَرَدَّ واشترى
الخلعَ لأصحابهِ من عندهِ ، قال : وشرعَ الصالحُ في مصادرةِ الناسِ على يدِ
الرفيعِ ، وكتبَ إلى نُوابهِ في القضاءِ يطلبُ منهم إحضَارَ ما تحتَ أيديهم من
أموالِ اليتامى ، وكانَ يسلُكُ طريقَ الولاةِ ، ويحكمُ بالرشوةِ ، ويأخذُ من
الخصمينِ ، ولا يعدّل أحداً إلّ بمالٍ ، ويأخذُ جهراً، واستعارَ أربعينَ طبقاً
ليهديّ فيها إلى صاحبٍ حمص فلم يردّها ، وغارت المياهُ في أيامهِ ، ويَبِسَت
الشجرُ وصقعتْ ، وبطلت الطواحينُ ، وماتَ عجميٌّ خلّفَ مئة ألفٍ فما
أعطى بنتَه فَلْساً ، وأذِنَ للنساءِ في عبورِ جامعٍ دمشقَ ، وقالَ : ما هو بأعظمِ
من الحَرَمَيْنِ فامتلأ بالرجالِ والنساءِ ليلةَ النصفِ .
وقال سِبْطُ الجوزيّ(١) : حدثني جماعة أعيان أنَّ الرفيع كان فاسدَ
العقيدةِ دَهريّاً يجيءُ إلى الجمعةِ سكراناً ، وأنَّ دارَهُ مثلُ الحانّةِ .
(١) مرآة الزمان : ٨ / ٧٥٠ .
١١٠

وحكى لي جماعةٌ أنَّ الوزيرَ السامريَّ بعثَ به في الليل على بغلٍ
بأكافٍ إلى قلعةِ بعلبكَّ ونفذَ بهِ إلى مغارةٍ أفقه (١) فأهلكه بها ، وتُرِكَ أَيّاماً بلا
أكلٍ ، وأشهدَ على نفسهِ ببيعِ أملاكهِ للسامريّ ، وأنّه لما عاينَ الموتَ قال :
دعوني أصلّي ، فصلى فَرَفَسه داودُ من رأسٍ شقيفٍ فما وصل حتى تقطّع ،
وقيل : بل تعلّقَ ذيلُهُ بسنّ الجبلِ ، فضربوهُ بالحجارةِ حتّى ماتَ .
وقال رئيسُ النَّيْرَبِ(٢): سُلِّم الرَّفيعُ إليّ [وإلى] (٣) سيف النقمة
داود ، فوصلنا به إلى شقيفٍ فيهِ عينُ ماءٍ فقال : دعوني أغتسل، فاغتسل
وصَلَّى ودعا فدفعه داود فما وصل إلا وقد تلفّ ، وذلك في أول سنة اثنتين
وأربعين وست مئة (٤)
٨٥ - ابنُ سَلّام *
رئيسُ البلدِ نجمُ الدينِ الحسنُ بنُ سالمِ بنِ سلّامٍ (٥) الكاتبُ .
سَمِعَ يحيى الثَّقَفِيَّ، وابنَ صَدَقَةَ ، وجماعةً .
(١) هكذا أيضاً في ((تاريخ الاسلام)) بخط المؤلف، وفي المرأة: ((أفنة)).
(٢) أصل السند في ((تاريخ الاسلام)): (( وذكر ناصر الدين محمد ابن المنيطري ، عن عبد
الخالق رئيس النيرب )» .
(٣) إضافة لا بد منها لا يستقيم المعنى من غيرها، والخبر في تاريخ الاسلام: ((لما سُلِّم
القاضي الرفيع إلى المقدم داود سيف النقمة وإليَّ أيضاً، وصلنا به ... )).
(٤) قيد أبو شامة وفاته ضمن حوادث سنة ٦٤١ وتابعه ابن أبي أصيبعة وقال الملك الاشرف
الغساني في العسجد المسبوك انه توفي في آخر سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة احدى واربعين ،
وجعل الدلجي وفاته سنة ٦٤٣ .
(*) مرآة الزمان ٨ / ٧٤٧، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني الورقة ٢١ ، ذيل
الروضتين لأبي شامة : ١٧٧، وتاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٥،
الوافي بالوفيات ١٢ / ٢٦ الترجمة ١٩ .
(٥) في صلة التكملة للحسيني: ((ابن علي بن سلام)) وهو الذي ثبته الذهبي في تاريخ
الاسلام وفي تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٢٧ .
١١١

وعنهُ ابنُ الخَلّلِ ، وشرفُ الدّينِ الفَزَاريُّ ، ومحمدُ ابنُ خطيبٍ بيتٍ
الأَبّارِ ، وآخرونَ .
وكان ذَا أموالٍ وحشمةٍ .
توفِّي سنة اثنتينٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ (١)، وهو في عَشْرِ الثمانين (٢)،
وتَبِعَهُ وَلَدُهُ ، وكانَ كثيرَ البِ بالحنابلةِ .
٨٦ - الگرْدري *
العَلّمةُ فقيهُ المَشْرقِ شمسُ الأئمةِ أبو الوحدةِ محمدُ بنُ عبدِ الستارِ (٣)
ابن محمدٍ العماديُّ الكَرْدريُّ الحنفيُّ البراتقينيُّ، وبراتقين : من أعمال
كَرْدَرَ ، وَكَرْدَرُ : ناحيةٌ كبيرةٌ من بلاد خوارزمَ .
أنبأني بترجمتِه أبو العلاءِ الفَرَضيُّ، فقالَ: هو أستاذُ الأئمةِ على
الإِطلاقِ، والموفودُ عليهِ من الآفاقِ، قرأَ بخُوارزمَ على برهانِ الدينِ ناصرِ بنِ
عبد السيّدِ المُطَرِّيِّ، مؤلفِ (( شرحِ المقاماتِ ))، وتفقَّهَ بسمرقندَ على
(١) ذكر سبط ابن الجوزي في المرآة أنه توفي في ذي الحجة ، وذكر الشرف الحسيني في
صلة التكملة لوفيات النقلة أنه توفي في سادس عشر ذي الحجة وهو الذي قيده الذهبي في تاريخ
الاسلام .
(٢) في صلة التكملة لوفيات النقلة انه ولد سنة خمس وستين وخمس مئة وهو الذي فيده
الذهبي في تاريخ الاسلام .
(*) تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ في ورقة ملحقة بالورقة ٢٢ الوافي
بالوفيات : ٣ / ٢٥٤، الترجمة ١٢٧٦، والجواهر المضية: ٢ /٨٢، الترجمه ٢٤٣، العسجد
المسبوك : ٥٣٣ وفيه انه ( الكردوزي ) وان ( كردوز من اعمال خوارزم) وكله تحريف ، النجوم
الزاهرة ٦ / ٣٥١، طبقات الفقهاء المنسوب خطأ الى طاش كبري زادة ١٠٧ ، طبقات الحنفية
للمولى علي بن أمر الله الحنائي المعروف بقنالي زادة ( نسخة جامعة براغ رقم ٧٩ الورقة ٣٢ ،
شذرات الذهب : ٥/ ٣١٦ ، الفوائد البهية : ١٧٦ - ١٧٧ .
(٣) تصحف الاسم في الشذرات إلى : محمد بن عبد الغفار بن محمد العلماوي .
١١٢

شيخِ الإِسلامِ برهانِ الدّين علي بن أبي بكرِ بنِ عبد الجليلِ المَرْغينانيِّ
وسمع منهُ ، وتفقّه ببخارى على العلامةِ بدرِ الدينِ عُمَرَ بنِ عبدِ الكريمِ
الورسكيِّ ، وأبي المحاسن حسنِ بنِ منصورٍ قاضي خان ، وجماعةٍ . وبرعَ
في المذهبِ وأُصولِهِ ، وتفقّه على خلقٍ ، ورحلوا إليهِ إلى بخارى ، منهم :
ابنُ أخيهِ العلامةُ محمدُ بنُ محمودِ الفَقِيهيُّ ، والشيخُ سيفُ الدينِ
الباخَرْزِيُّ ، والعلامةُ حافظُ الدّينِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ نصرِ البُخاريُّ ، وظهيرُ
الدينِ محمدُ بن عمرَ النوجاباذيُّ ، وطائفةٌ ، سماهم الفرضيُّ ، ثم قال : وُلِدَ
سنةَ تسعٍ وخمسينَ وخمس مئةٍ ، وتوفّيَ ببخارى في محرم (١) سنةً اثنتين
وأربعينَ وستُّ مئةٍ(٢)، ودُفن عند الإِمام عبدِ الله بنِ محمدِ بن يعقوب
الحارثيّ .
وفيها تُوفّيَ المولى تاجُ الدّين أحمد ابن القاضي أبي نصر ابن الشيرازي
في رمضان ، والوزير الكبير نصير الدين أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ علي
ابنُ الناقدِ البغداديُّ ، ونجمُ الدينِ الحسنُ بنُ سالمِ بنِ سلامٍ الدمشقيُّ
الكاتبُ ، والد المحدث الذَّكيّ محمدٍ ، وأبو طالبٍ خاطبُ بنُ عبدِ الكريم
الحارثيُّ المزّيُّ، والمقرىءُ سُليمانُ بنُ عبدِ الكريمِ الأنصاريُّ ، والد
شيختِنا فاطمةً، وأبو المنصورِ ظافرُ بنُ طاهرٍ المُطَرِّز ابنُ شَحْمٍ
بالإِسكندريةِ ، وشيخُ الشيوخِ تاجُ الدين عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بن عليّ بنِ حمویهِ
الجُوينِيُّ ثم الدمشقيُّ، والمغيثُ جلالُ الدين عمرُ ابنُ السلطانِ نجمِ الدينِ
أيوبَ ابنِ الكاملِ ، والحافظُ أبو القاسمِ القاسمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ ابن
(١) في الجواهر المضية انه توفي يوم الجمعة تاسع محرم.
(٢) قيد ابن العماد الحنبلي في الشذرات وفاته في سنة ٦٤٣هـ وقال: ((وفيها - اي في سنة
٦٤٣ - وجزم ابن كمال انه توفي في التي قبلها شمس الائمة الكردري .
سير ٨/٢٣
١١٣

الطَّيْلِسانِ الأنصاريُّ القُرطبيُّ، وأبو الضوءِ قمرُ بنُ هلالِ بنِ بطاحِ القَطِيعيُّ
البقالُ ، والنفيسُ أبو البركاتِ محمدُ بنُ الحُسينِ بنِ رواحةَ الحموي
الضرير ، والأديب مهذب الدين محمد بن علي بن علي بن علي ابنُ القامغارِ
الحلّيُّ الشاعرُ بمصرَ فِي عَشْرِ المئةِ ، وصاحبُ حماةَ المظفرُ تقيُّ الدينِ
محمودُ بن المنصورِ محمدِ بنِ عمرَ الأيّوبيُّ ، والنجيبُ ناصرُ بنُ منصورٍ
العرضيُّ، وجمالُ الدينِ يوسُفُ ابنُ المَخِيلِيِّ(١).
٨٧ - ابن الطَيْلَسان » **
الحافظُ المفيدُ محدّثُ الأندلسِ أبو القاسمِ القاسمُ بنُ محمدِ بنِ
أحمدَ الأنصاريُّ القُرطبيُّ .
وُلِدَ سنةً خمسٍ وسبعينَ وخمسٍ مئةٍ تقريباً .
وروى عن جدّه لُأُمّهِ أبي القاسمِ ابنِ الشَّرَاطِ ، وأبي العباسِ بنِ
مِقْدامٍ ، وعبدِ الحقِّ الخَزْرجيِّ، وأبي الحكمِ بن حَجّاجٍ ، وخلقٍ ،
وصنّفَ الكتبَ ، وكانَ بصيراً بالقراءات والعربيةِ أيضاً . وَلِيَ خطابةَ مالقةً بعد
ذهابٍ قُرطبةَ وأقرأ بها ، وحدّثَ .
(١) منسوب إلى ((مَخِيل)) بفتح ثم كسر، من بلاد برقة بالمغرب، وسيأتي (رقم ٢٣٨).
(*) تكملة الصلة لابن الأبار ( النسخة الازهرية) جـ ٣ الورقة ١٠٢، وفيه يسوق نسبه
فيقول : القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الانصاري الأوسي
من أهل قرطبة يكنى أبا القاسم ويعرف بابن الطيلسان ، برنامج الرعيني : ٢٧ ، الذيل والتكملة
لكتابي الموصول والصلة لابن عبد الملك المراكشي ( احسان عباس ) قسم ٢ من السفر الخامس
٥٥٧ - ٥٦٦ الترجمة ١٠٩٠، تذكرة الحفاظ للذهبي ٤ / ١٤٢٦ - ١٤٢٨ الترجمة ١١٣٩، وفيه
أنه القاسم بن أحمد بن محمد ( وهو سهو) ، تاریخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣ ) جـ ٢٠
الورقة ٢١، غاية النهاية: ٢ / ٢٣ الترجمة ٢٦٠١، بغية الوعاة للسيوطي ٢ / ٢٦١ الترجمة
١٩٣١، شذرات الذهب : ٢١٥/٥ - ٢١٦.
١١٤

توفِّي سنةَ اثنتين وأربعينَ وستُّ مئةٍ(١) .
كتبَ إليَّ ابنُ هارون أنه سمع من ابنِ الطيلسانِ كتابَ ((الوَعْد )) في
العوالي .
٨٨ - ابنُ العَجمي *
من بيتٍ علمٍ وسيادةٍ بحلب العلامةُ كمالُ الدينِ أبو هاشم(٢) عمرُ بنُ
عبدِ الرحيمِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن الحسنِ (٣) الشافعيُّ.
تفقّه بطاهرٍ بن جَهْلٍ ، وسمعَ من يحيى الثّقفيِّ وغيرِه .
يقالُ: ألقى ((المهذّبَ)) دروساً خمساً وعشرين مرّةً .
وكان ذا وسواسٍ في المياهِ .
روى عنه عبّاسُ بنُ بَزْوانَ ، وغيرُه .
ماتَ في رجب (٤) سنةَ اثنتينٍ وأربعينَ وستُّ مئةٍ ، وَلَهُ خمسٌ وثمانونَ
سنة (٥) .
(١) ذكر ابن الأبار وابن عبد الملك المراكشي والذهبي في تاريخ الاسلام انه توفي في شهر
ربيع الآخر .
(*) صلة التكملة لشرف الدين الحسيني بورقة ملحقة بالورقة ١٧ ضمن وفيات سنة ٦٤٢هـ
وفيها يسوق نسبه كالآتي : أبو القاسم عمر ابن الشيخ أبي صالح عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن
الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي الكرابيسي الحلبي
الشافعي المعروف بابن العجمي المنعوت بالكمال ... انتهى ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا
صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٢٠ .
(٢) في صلة التكملة للحسيني : أبو القاسم .
(٣) ذكر الاسنوي انه ( الحسين ) بدلاً من الحسن ، وذكر ذلك في ترجمة عبد الرحمن ( جد
المترجم له ) انظر طبقات الشافعية ١ / ٤٤٠ الترجمة ٣٩٦ وذلك تصحيف .
(٤) ذكر الحسيني في الصلة والذهبي في تاريخ الاسلام أن وفاته كانت في الحادي عشر من
رجب .
(٥) ذكر الحسيني انه ولد في الثالث عشر من محرم واضاف وتابعه الذهبي في تاريخ الاسلام
ان ذلك كان سنة ٥٥٧هـ.
١١٥

ومِنْ وسْواسِهِ أنّه نَزَلَ في قدرِهِ حَمَامٌ فضاقَ نَفَسُهُ ثم مَاتَ !
٨٩ - ابن شَخْمٍ *
أبو المنصور ظافرُ بنُ طاهرِ بنِ ظافر بن إسماعيلَ، الإِسكندرانيُّ
المالكيُّ، عُرِفَ بابنِ شحمٍ(١) المُطَرِّز.
عاشَ ثمانياً وثمانين (٢) سنةً.
سَمِعَ من السِّلَفِيِّ ، وابنِ عَوْفٍ .
روى عنهُ الدِّمياطيُّ ، والغَرّافِيُّ ، وجماعةٌ .
ماتَ في ربيعِ الأولِ (٣) سنةً اثنتين وأربعينَ وستِّ مئةٍ .
٩٠ - ابن المَخِيلي **
الشيخُ الجليلُ الصَّدرُ الإِمامُ الفقيهُ جمالُ الدّين أبو الفضلِ يوسفُ بنُ
عبدِ المُعطي بنِ منصورِ بنِ نجا بنِ منصورٍ الغَسّاني (٤) الإِسكندرانيُّ ابن
(*) التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري جـ ٣ الترجمة ٣١٦٠ وذكر أن له منه اجازة كتب
بها اليه من الاسكندرية ، صلة التكملة للحسيني الورقة ١٤، العبر للذهبي : ٥/ ١٧٢، تاريخ
الاسلام (أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ١٧، النجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٢، شذرات الذهب ٥/
٣١٣ - ٣١٤ .
(١) في النجوم والشذرات : سحم بالسين المهملة ، مصحف فقد ضبطها المنذري
والحسيني بالشين المعجمة .
(٢) ذكر المنذري والحسيني والذهبي في تاريخ الاسلام ان مولده سنة ٥٥٤هـ.
(٣) ذكر المنذري والحسيني والذهبي في تاريخ الاسلام أن وفاته كانت في النصف من شهر
ربيع الأول .
( ** ) صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني، الورقة ١٦، العبر للذهبي: ١٧٣/٥ تاريخ
الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٢٠، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١٣٤٩،
النجوم الزاهرة : ٦ / ٣٥٢، شذرات الذهب ٢١٦/٥ .
(٤) في النجوم الزاهرة: ((العسالي)) مصحف .
١١٦

المَخِيلَيّ(١) المالكيَّ، من كبراءِ أهلِ الثغرِ، ومَخِيل: من بلادٍ برقةَ .
وُلِدَ سنةً ثمّاٍ وستين(٢) .
وسمعَ من الحافظِ السِّلَفِيِّ، وأبي الطّاهرِ بنِ عوفٍ ، وأبي الطيبِ بنِ
الخلوفِ .
حدَّثَنَا عنهُ الضّياءُ السَّبْتِيُّ ، والدمياطيُّ ، والأَبَرْقُوهيُّ ، ومحمدُ بنُ أبي
القاسمِ الصَّقليُّ، وأبو الحسنِ عليُّ بنُ المنيْرِ ، والمفسّرُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ
النَّقيبِ وغيرُهم .
قال ابنُ الحاجبِ : قال لي : إنّه دخلَ دمشقَ .
قُلْتُ : تُوُفّيَ في سابعٍ (٣) جمادى الآخرةِ سنةً اثنتين وأربعينَ وستٍّ
مئةٍ .
قرأتُ على محمدِ بنِ سليمانَ المفسّرِ وعبدِ المؤمنِ بنِ خلفٍ الحافظِ ،
قالا : أخبرنا يوسفُ بنُ عبد المُعطي ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ
الأصبهانيُّ ، أخبرنا نَصْرُ بنُ أحمدَ ، اخبرنا عُمَرُ بنُ أحمدَ العُكْبَرِيُّ ، أخبَرَنا
محمدُ بنُ يحيى بن عُمَرَ الطائيُّ ، حَدَّثَنا أبو جدي عليُّ بن حربٍ ، حدَّثَنَا
سفيانُ بن عُيَيْنَةَ ، عن عاصمِ بنِ بَهْدَةً، عن زِرٍّ ، عن عليٍّ، قالَ: ((أحَبُّ
الكلامِ إلى الله عزَّ وجلّ أنْ يقولَ العبدُ وهو ساجدٌ : ربِّ إنّي ظَلَمْتُ ، ربِّي
(١) تصحفت لفظة المخيلي في المطبوع من تذكرة الحفاظ الى المحبلي بالحاء المهملة
والباء الموحدة ( تذكرة الحفاظ : ١٤٢٨ ).
(٢) ذكر الحسيني ان مولده في جمادى الآخرة من هذه السنة .
(٣) ذكر الحسيني في صلة التكملة أن وفاته كانت في ليلة السابع من جمادى الآخرة . وقد
ذكر العلامة المرحوم الدكتور مصطفى جواد وفاته في سنة ٦٤٣ وهو سهو .
١١٧

فاغفرْ لي، فإِنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ))(١).
٩١ - ابن المَجْد *
الإِمامُ العالمُ الحافظُ المتقنُ القُدوةُ الصالحُ سيفُ الدينِ أبو العبّاسِ
أحمدُ ابنُ المحدثِ الفقيهِ مجْدِ الدينِ عيسى ابن الإِمامِ العلامةِ موفقِ الدين
عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ قدامةَ ، المقدسيُّ الصالحيُّ الحنبليُّ .
وُلِدَ سنةَ خمسٍ وستِّ مئةٍ .
وسمع أبا الْيُمْنِ الكنديّ ، وابنَ الحَرَستانِيِّ، وابنَ مُلاعِبٍ ، وجدَّهُ ،
وجسماعةٌ . وتخرّج بخالهِ الحافظِ ضياءِ الدينِ ، وارتحلَ ، وله ثماني عشرةً
سنةً ، فسمعَ من الفتحِ بنِ عبدِ السلامِ (٢)، وعليٍّ بنِ بوزندار، وأبي عليّ
ابنِ الجواليقيِّ وطبقتِهم ، ثم ارتحلَ إلى بغدادَ أيضاً سنةَ ستٍّ وعشرينَ ،
وكتبَ الكثيرَ ، وجمعَ ، وصنفَ ، وبرعَ في الحديث .
وكانَ ثقةً ثَبْتاً ، ذكياً ، سَلَفّاً، تقيّاً، ذا وَرَعٍ وتقوى ، ومحاسنَ جمّةٍ،
وتعبّدٍ وتألّهٍ ، ومروءةٍ تامّةٍ ، وقول بالحقِ ، ونهيٍ عن المنكرِ ، ولو عاشَ لسادَ
في العلمِ والعَمَلِ فَرَحِمَهُ الله تعالى . وكتبَ لنفسهِ وبالأجرةِ وأفادَ الطلبةَ.
(١) موقوف وسنده حسن .
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة : ٣٥، تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٦ - ١٤٤٧ الترجمة
١١٤٧، العبر للذهبي: ٥ / ١٧٤، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة
٢٤ - ٢٥، الوافي بالوفيات ٧ / ٢٧٣ الترجمة ٣٢٤٩، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب : ٢ /
٢٤١ الترجمة ٣٤٧، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٣، طبقات الحفاظ للسيوطي : ٥٠٤ الترجمة
١١١٦، شذرات الذهب : ٥ / ٢١٧.
(٢) في تاريخ الاسلام: ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وعشرين فسمع الفتح بن عبد
السلام ... الخ .
١١٨

روى عنهُ أبو بكر أحمدُ بنُ محمدٍ الدَّشتيُّ وغيرُه ، وعاشَ ثمانياً وثلاثينَ
سنةٌ(١) .
تُفِّيَ في أولِ شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وستٌّ مئةٍ ، وَدُفِنَ عند آبَائِهِ ،
ولَهُ مصنَّفٌ فِي السَّمَاعِ .
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ المعلِّمُ ، أَخبَرَنَا أحمدُ بنُ عيسى الحافظُ ،
أخبرنا محمدُ بنُ أبي المعالي الصُّوفيُّ وغيرُه ، قالوا : أخبرنا أبو بكرٍ ابنُ
الزَّاغُونيّ ، أخبرنا أبو القاسمِ ابنُ البُسْرِيِّ، حدثنا أبو طاهرِ الذَّهَبِيُّ ، حدثنا
البَغَويُّ، حدثنا أبو نصرِ التّمّار والعَيْشيُّ، قالا: حدَّثَنا حمّادُ بنُ سَلَمَةَ ، عن
ثابتٍ، عن أنَسٍ ، قال: قال رسولُ اللهِوَّةَ: ((حُفَّت الجنَّةُ بالمكارِهِ ،
وحُفّت النّارُ بالشهواتِ )) غريبٌ تفرّد به حمّادٌ . أخرجَهُ مسلمٌ (٢) عن القَعْنَبِيِّ
عنه ، ويرويه حمادٌ أيضاً عن خالهِ حُميدِ الطّويلِ عن أنسٍ .
٩٢ - ابن المُقَيَّر *
الشيخُ المُسنِدُ الصالحُ رحلةُ الوقتِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أبي عُبِيدِ اللهِ
الحُسينِ بنِ عليِ بنِ منصورِ ابنُ المُقَيِّر البغداديُّ الأَزَجيُّ المقرىءُ الحنبليُّ
النجّارُ نزيلُ مصرَ .
(١) في تاريخ الاسلام : حدثنا عنه ابو بكر الدشتي ومات قبل أوان الرواية فانه عاش ثمانياً
وثلاثين سنة .
(٢) في الجنة (٢٨٢٢). ورواه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٦٢) .
(*) صلة التكملة للحسيني الورقة ٣٧ - ٣٨، تكملة اكمال الاكمال لابن الصابوني :
٣٤٢ - ٣٤٧، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا ٣٠١٣) جـ ٢٠ الورقة ٣٣، دول الاسلام ٢/
١١٣، العبر للذهبي ٥ / ١٧٨ وقد ذكره فيمن توفوا في سنة ٦٤٣ في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٢،
وانظر أيضاً النجوم الزاهرة ٦ / ٣٥٥، شذرات الذهب ٥ / ٢٢٣ وتوضيح المشتبه؛ ٣/ الورقة:
٥١، تاج العروس شرح القاموس (مادة قير ٣/ ٥١٣).
١١٩

وُلدَ ليلةَ الفطرِ سنةَ خمسٍ وأربعين وخمسٍ مئةٍ .
وأجازَ له نصرُ بنُ نصرِ العُكْبَرِيُّ ، وأبو بكرٍ ابنُ الزَّاغونِيِّ، والحافظُ ابنُ
ناصرٍ، وسعيدُ ابنُ البنّاءِ، وأبو الكرمِ ابنُ الشَّهْرُ زُوريِّ، وأبو جعفرٍ
العباسيُّ ، وعدةٌ . وقد كان يُمكنه السماع منهم .
ثم سَمِعَ بنفسهِ من مَعْمَرِ بنِ الفاخرِ ، وشُهْدَةَ الكاتبةِ ، وعبدِ الحقِّ بنِ
يوسفَ ، وأحمدَ بنِ الناعمِ ، وعيسى بن أحمدَ الدُّوشابيِّ، وأبي علي بن
شيرويهِ ، وبدمشقَ من ابن صدقةً الحرانيِّ .
وحدَّثَ ببغدادَ ، ثم قدمَ دمشقَ في سنةِ اثنتينٍ وثلاثينَ ، فحدّثَ ،
وأقامَ بها نحواً من سنتينٍ ، ثم حجَّ، وحدّث بخيبرَ ، وبالحرمِ ، وجاورَ ، ثم
سارَ إلى مصرَ ، وروى بها الكثيرَ .
قال الحافظ تقيّ الدينِ عُبِيدٌ : كانَ شيخاً صالحاً كثيرَ التهجّدِ والعبادةِ
والتلاوةِ ، صابراً على أهلِ الحديثِ .
وقال الحافظ عز الدين الحُسَيني(١) : كان من عبادِ اللهِ الصالحينَ ،
كثيرَ التلاوةِ مشتغلا بنفسهِ ، ماتَ في نصفِ ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ واربعينَ
وستِّ مئةٍ .
قلتُ :
حدّثَ عنه أئمةٌ وحفاظً ؛ وحدّثني عنه الدِّمياطيُّ، والسَّبتيُّ ، وأبو عليّ
ابنُ الخَلّلِ ، والجلالُ عبدُ المنعم القاضي ، وزينبُ بنتُ القاضي محيي
الدين، ومحمدُ بن يوسفَ الذَّهبيُّ، ومحمدُ بن عبدِ الكريمِ المُنذرُّ(٢) ،
(١) صلة التكملة لوفيات النقلة ، الورقة ٣٨ .
(٢) هذا هو ابن أخي الحافظ عبد العظيم المنذري .
١٢٠