Indexed OCR Text
Pages 301-320
١٧٨ - اللَّبْليّ * الإِمام المُحَدِّث محب الدين أحمد بن تميم بن هشام بن حَيّون البَهْرانيّ اللَّبْلِيُّ. ولد بلَبْلة من قُرى إشبيلية سنة ثلاث وسبعين . وروى عن أبيه وابن الجد ، وأبي عبد الله بن زَرْقون ، وسمع ببغدادَ من ابن طَبَرْزَذ ، وبهراة من أبي رَوْح ، وبنيسابور من المؤيّد ، وزينب الشَّعرية . وُني بالرواية ، وكتب الكثير ، وتفقه للشافعي ، وقيل : كان ظاهرياً . روى عنه مجد الدين ابن العَدِيم ، وتاج الدين عبد الخالق . مات بدمشق سنة خمس وعشرين وست مئة . ١٧٩ - ابن شِيْث العَلَّمة المُنشىء البليغ جمال الدين عبد الرحيم بن عليّ بن حُسين بن شِيْث القُرَشِيُّ الأمويُّ الأشنائيُّ القُوصِيُّ كاتب السِّر للمعظّم . (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢١٩٩، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٤٩ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ١٠٢/٥، والوافي بالوفيات، ٥/ الورقة ١٣٤، والنجوم الزاهرة: ٤٢٧/٦، وشذرات الذهب : ١١٦/٥ . ( ** ) عقود الجمان لابن الشعار: ٣/ الورقة: ٢٥٩، ومرآة الزمان: ٨ / ٦٥٢ - ٦٥٣، وتكملة المنذري : ٣/ الترجمة ٢١٨١، وتلخيص ابن الفوطي: ٤ / الترجمة ٢٥٢ ولقبه عز الدين فلعله لقب ثان له كما لكثير غيره ، والطالع السعيد للأدفوي : ١٦٠ ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٥٢ (ايا صوفيا ٣٠١٢)، وفوات الوفيات: ٥٦٠/١ - ٥٦٣، وصبح الأعشى: ٣٥٢/٦، والنجوم الزاهرة : ٢٧٠/٦، وشذرات الذهب: ١١٧/٥. وهو صاحب كتاب : (( معالم الكتابة ومغانم الاصابة )). ٣٠١ ولد سنة ٥٥٧ . وَتَفَنَّنَ في الآداب بقُوص مع الدِّين والوَرَع والباع الأطول في النَّظم والنَّثْر وحُسْن التأليف والرَّصف . ولي الديوان بقُوص ، ثم الثَّغر ، ثم القُدس ، ثم كتب لصاحب مصر . وكان قاضياً لحوائج الناس كيّساً كبير القدر . أنشدني رشيد الأديب ، أنشدنا الشهاب القُوصيّ ، قال: أنشدنا الوزير جمال الدين ابن شيئ لنفسه : ـر بِقَلْبٍ رَاضٍ وَصَدْرٍ رَحِيبٍ كُنْ مَعَ الدَّهْرِ كَيْف قَلَّك الدَّهـ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِعَجِيبٍ وَتَيَقَّن أنَّ اللَّيالِي سَتَّأْتِي مات في المحرم (١) سنة خمس وعشرين وست مئة . ١٨٠ - السِّنْجاريّ * أبو السعادات أسعد بن يحيى بن موسى السُّلَمي السِّنْجاريُّ الشافعي المُناظر . شاعرٌ مُحْسِنٌ له ((ديوان))، مَدَحَ المُلُوك ، والكبار ، وطاف البلادَ ، وهو القائل(٢): وَطِيبُ أَوْقاتي عَلَى حَاجِرٍ لِلَّهِ أَيَّامي عَلَى رَامَةٍ أوَّلُها يَعثُرُ بالآخِرِ تَكَادُ للسُّرْعَةِ في مَرِّها (١) في السابع منه ، كما ذكره المنذري . (*) خريدة القصر ( قسم الشام ) : ٤٠١/٢ ، ومعجم البلدان ( سنجار) ، وعقود الجمان لابن الشعار: ١/ الورقة: ٢٥٤، ووفيات الأعيان: ٢١٤/١ - ٢١٧، وتاريخ الإِسلام، الورقة: ١٦ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والوافي بالوفيات: ٣٢/٩ - ٣٤، وشذرات الذهب: ١٠٤/٥. (٢) وفيات الأعيان: ٢١٦/١ وغيره . ٣٠٢ وقال في أم الخبائث(١) : كَادَت تَطِيرُ وَقَدْ طِرْنَا بِهَا طَرَبَاً لَوَلَاَ الشِّبَاكُ الَّتِي صِيغَتْ مِنَ الْحَبِ مات بسنجار سنة اثنتين وعشرين وست مئة عن نّيّف وثمانين سنة سامحه الله(٢). ١٨١ - ابن الأستاذ * الشَّيخ الإِمام المُحَدِّث الزَّاهد أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله ابن الأستاذ الأسديُّ الحَلَبِيُّ . ولد في سنة أربع وثلاثين وخمس مئة (٣) . وسمع ببلده من أبي محمد عبد الله بن محمد الأشيريّ ، وأبي بكر بن ياسر الجَيّانيّ ، وعبد الله بن محمد النَّوقائيّ، وأبي حامد محمد بن عبد الرحيم الغرناطيّ ، وأبي طالب ابن العَجَمِيّ ، ومحمد بن بركة الصِّلْحَيّ ، وارتحلَ فسمعَ ببغدادَ من أبي جعفر أحمد بن محمد العَبّاسيّ ، وهذا أكبر شيخ لقيه ، وبدمشق من أبي المكارم بن هِلال ، وأبي القاسم بن عساكر ، وأبي المواهب بن صَصْرَى . وأجاز له خلق من مصر ، وأصبهان ، وخُراسان . وكان له فَهْمُ ومَعرفةٌ وعِنايةٌ تامّةٌ بالحديث ، وفيه دين وصلاح ومعرفة بفقه الشافعي ، سَمَّعَ أولادَهُ : قاضي القضاة زين الدين ، وقاضي (١) نفسه . (٢) وكانت ولادته سنة ٥٣٣ على ما ذكره ابن خلكان . (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢١٠٥، وتاريخ الإسلام للذهبي ، الورقة ٣٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٩٤/٥، والمختصر المحتاج اليه: ١٠١/٢، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة ١٧١، وتاريخ ابن الفرات، ١ / الورقة ٨٣، وشذرات الذهب: ١٠٨/٥. (٣) في شهر ربيع الآخر من السنة ، كما ذكر المنذري . ٣٠٣ القضاة جمال الدين محمداً . وكتب الكثير . حدث عنه البِرْزاليُّ، والضياءُ ، والسَّيف أحمد ابن المَجد ، وابنُ العديم وابنه مجد الدين ، وأبو إسحاق ابن الواسطيّ ، والشمس ابن الزَّين ، والأمين أحمد ابن الأشتريّ ، والكمال أحمد ابن النَّصِيبِيّ ، والشمس أحمد الخابوريُّ ، وجماعةٌ . توفِّي في عاشر جُمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وست مئة ، وله تسع وثمانون سنة . لم ألقَ أحداً سمع منه ، وإنما أجاز لي طائفة من أصحابه . ١٨٢ - الدَّاهِريّ * الشَّيخُ المُسْنِدُ الأميّ أبو الفضل عبد السَّلام ابن الإِمام عبد الله بن أحمد بن بَكران الدَّاهِرِيُّ البَغْدادِيُّ الخَفَّافِ الخَرَّاز ، كانَ يخرز بالحَرِير على الخِفاف . ولد سنة ست وأربعين تقريباً(١) . وسمع من نصر بن نصر العُكْبَرِيّ ، وأبي بكر ابنِ الزَّاغونيّ ، وأبي الوَقْت السِّجْزِيّ ، وأبي القاسم أحمد بن قَفرجل ، والوزیر عون الدین یحیی ابن هُبَيرة ، وهبة الله الشُّبْلِيّ، وأبي العباس بن ناقة، وهبة الله الدَّقاق ، وجماعةٍ . (*) معجم البلدان : ٥٤٢/٢ والتقييد لابن نقطة ، الورقة : ١٤٥، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٤٣ (باريس ٥٩٢٢) والتكملة للمنذري: ٣ / الترجمة : ٢٣٣٢، والعبر: ١١٢/٥، والمختصر المحتاج اليه ، الورقة ٧٧ ، وتاريخ الإِسلام للذهبي ، الورقة ٧١ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والنجوم الزاهر: ٢٧٧/٦، وشذرات الذهب: ١٢٨/٥. وقد أعجم كاتب الأصل دال (( الداهري )» وليس بشيء ، وقد قيدها ياقوت والمنذري ، وهي قرية من سواد بغداد. (١) قال ابن نقطة في ((التقييد)): ((وسألته عن مولده فلم يعرفه)). ٣٠٤ حَدَّثَ عنه البِرْزاليُّ ، وابنُ الدُّبيثيّ ، وابن نُقطة ، وابن المجد ، وأبو المظفر ابن النابلسيّ ، وأبو إسحاق ابن الواسطيّ ، وأبو الفرج ابن الزَّين ، والمجد ابن الخَلِيليّ ، وأحمد ابن العِماد ، والفخر عليٍّ ، ومحمد بن عبد المؤمن ، ومحفوظ بن الحامض . وآخر من روى عنه بالإِجازة فاطمة بنت سُلَيْمان . وكان أميّاً لا يكتب ، فيه تواضع وحُسْن انقياد. سمع ((صحيح البُخاريّ)) و((عَبْد))(١) و((الدَّارمي)) و((اللُّمع)) للسّراج، و((شمائل الزُّهاد )) من أبي الوَقْت، والأوّل من ((المُخَلِّصيات)) وبعض الخامس والشطر الثاني من السادس منها ، والثامن من ((حديث المِصْرِيِّ))، و (( جزء بيبى)) ومجلساً لشيخ الإِسلام، وكتاب ((فعلت وأفعلت)) للزجّاج ، وكتاب ((الولاية)) لابن عُقدة نازل(٢). قال ابن الحاجب : توفِّ في تاسع ربيع الأول(٣) سنة ثمان وعشرين وست مئة ، رحمه الله . وفيها مات أبو نصر أحمد بن الحُسين بن عبد الله بن أحمد بن حَسنون النَّرسيّ البَيِّع ، والأمجد صاحب بعلبك ، وخوارزم شاه جلال الدين ، والمُهَذّب عبد الرحيم بن علي الطبيب الدَّخوار ، والحافظ أبو الحسن ابن القَطّان ، والنظام عليّ بن محمد بن رحال المصري ، وأبو الرضا محمد بن (١) يريد: ((منتخب مُسند عبد بن حُميد)) كما نص على ذلك ابن نقطة في التقييد ومنه نقل المؤلف وإن لم يشر إلى ذلك . (٢) يعني باسناد نازل . (٣) في تكملة المنذري : ليلة الخامس من شهر ربيع الأول . ٣٠٥ المبارك بن عَصِيّة ، قال أبن نُقطة : أخطأ من ضمّه(١) ، وشيخ النحو زين الدين يحيى بن مُعطي الزّواويّ، والبدر يُونُس بن محمد الفارِقِيُّ . ١٨٣ - ابن القَطّان * الشيخ الإِمام العلامة الحافظ الناقد المُجوِّد القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الحِميريُّ الكُتَامِيُّ المَغْرِبِيُّ الفاسيُّ المالكي المعروف بابن القَطّان . قال الحافظ جمال الدين ابن مَسدي : كان من أئمة هذا الشأن ، قصري الأصل ، مراكشيّ الدار ، كان شيخ شيوخ أهل العلم في الدولة المؤمنية ، فتمكن من الكتب وبلغَ غاية الأمنية ، وولي قضاء الجماعة في أثناء تقلب تلك الدُّول فنسخت أواخره الأول، ونُقِمَت عليه أغراض انتهكت فيها أعراض . إلى أن قال : سمع أبا عبد الله بن زرقون ؛ وأبا بكر بن الجدّ ، وخَلْقاً ، عاقت الفتن المُدْلَهِمّة عن لقائه ، وأجاز لي . قلت : وسمع أبا عبد الله بن الفَخّار، وأكثر عنه ، وأبا الحسن بن النقرات ، والخطيب أبا جعفر بن يحيى، وأبا ذر الخُشَنِي(٢). وقال الأبار (٣) : كان من أبصر الناس بصناعة الحديث ، وأحفظهم (١) انظر تعليقنا على ترجمته من ((التكملة)) ٣ / الترجمة: ٢٣٢٤ ففيه تفصيل مفيد إن شاء الله تعالى . (*) التكملة لابن الأبار: ٣ / الورقة: ٨٠ (مع الغرباء)، وجذوة الاقتباس لابن القاضي :. ٢٩٨، وتاريخ الاسلام للذهبي: الورقة : ٧٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، وتذكرة الحفاظ : ١٤٠٧/٤، والتبيان لابن ناصر الدين، الورقة: ١٥٢، وشذرات الذهب: ١٢٨/٥، والرسالة المستطرفة : ١٣٣، وكتابنا: الذهبي ومنهجه : ١٧٣ - ١٧٥ (ط . القاهرة ١٩٧٦ ). (٢) نقل الذهبي هذا عن ابن الأبار . (٣) التكملة : ٣ / الورقة ٨٠ من النسخة الأزهرية. ٣٠٦ لأسماء رجاله ، وأشدهم عناية بالرواية ، رأسَ طلبة العلم بمراكُش ونال بخدمة السُّلطان دُنيا عريضةً ، وله تصانيف ، دَرَّسَ وحَدَّثَ ، قال : وتوفي في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وست مئة ، وهو على قضاء سجلماسة . قلت: عَلَّقت من تأليفه كتاب (( الوَهم والإِيهام ))(١) فوائد تدل على قوة ذكائه ، وسيلان ذهنه، وبصرِه بالعلل ، لكنَّه تعنَّت في أماكن ، ولَيَّنَ هشام ابن عُروة ، وسُهيل بن أبي صالح ، ونحوهما . ١٨٤ - ابن النَّرْسِيّ * الشَّيخ أبو نصر أحمد بن الحُسين ابن الشيخ أبي محمد عبد الله بن أبي نصر أحمد بن هبة الله بن أبي الحُسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسنون النَّرْسِيُّ البَغْداديُّ الْبَيِّع . ولد سنة نّيّف وأربعين (٢) وخمس مئة . وسمع من جده أبي محمد ، وأبي الوقت السِّجْزِيّ . وعنه : ابن نُقطة ، وابنُ الدُّبيئيّ ، وأبو إسحاق ابن الواسطيّ ، ومحمد ابن أبي منصور بن مُعَلَّى الدَّباهي ، وآخرون . (١) اسمه الكامل: ((بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام )) انتقد به كتاب ((الأحكام الشرعية الكبرى ((لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمان بن عبد الله الأزدي الاشبيلي المعروف بابن الخراط المتوفى سنة ٥٨١ . وفي دار الكتب الظاهرية بدمشق مختصر رد الذهبي على ابن القطان ( ضمن مجموع رقم ٧٠) . (*) التقييد لابن نقطة، الورقة : ١٨، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة ١٨٣ ( باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٣٣٩، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٦٩ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ١١٠، والمختصر المحتاج اليه: ١ / ١٨٠، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٧٧، وشذرات الذهب: ٥/ ١٣٦. (٢) في تكملة المنذري : ولد تقريباً سنة خمس وأربعين وخمس مئة . ٣٠٧ وبالإجازة فاطمة بنت سليمان وكان دَيّناً صالحاً من بيت الرواية والعدالة ، أضر بأَخَرة . وهو منسوب إلى النِّرْس ، وهو نهر بين الحلة والكوفة ، ومنه أُبِيّ الَّرْسِيّ. مات في ثالث رجب سنة ثمان وعشرين وست مئة . فأما العباس بن الوليد النَّرسيّ وقرابته ، فنسبه إلى الجدّ نصر، فعُجم وقيل فيه : نَرْس(١) . ١٨٥ - ياقوت * الأديبُ البارع مُهذَّب الدّين الرُّوميُّ الشّاعر مولى التاجر أبي منصور الجِيليّ . كان من أهل النِّظامية ، وسمَّى نفسَهُ عبد الرحمان(٢)، وحفظ القرآن، وتأدّب ، وتقدَّم في النَّظم ، وهو القائل(٣): (١) هذا هو رأي المؤلف في ((العباس بن الوليد النرسي)) وقد كرره في المشتبه (٦٣٦). وتابع الذهبي فيه آخرين. أما السمعاني في ((الأنساب)) وابن الأثير في ((اللباب)) فانهما نسبا العباس هذا إلى ((النرس)) النهر المذكور أولاً، وذكرا وكذلك المنذري أن الذي ينسب هكذا هو عبد الأعلى بن حماد بن نصر النرسي ( انظر تكملة المنذري: ١/ ٢٩٣)، وراجع تعليقنا على ترجمة العباس بن الوليد من ((تهذيب الكمال )). (*) إرشاد الأريب: ٧ / ٢٦٧، وعقود الجمان لابن الشعار: ٩ / الورقة : ١٧٥ وتكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٠٤١، ووفيات الاعيان: ٦/ ١٢٢ - ١٢٦، والنجوم الزاهرة : ٥٪ ٢٨٣، ومرآة الجنان : ٤ / ٤٩، وتاريخ ابن الفرات: ١٠ / الورقة ٦٦، وشذرات الذهب : ٥/ ١٠٥ - ١٠٦. (٢) لذلك ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه فيمن اسمه عبد الرحمان: الورقة : ٣٦ ( كيمبرج ) . (٣) وفيات الأعيان: ٦/ ١٢٣ . ٣٠٨ خَلِيلَيَّ لا واللَّهِ مَا جَنَّ غَاسِقٌ وَأَظْلَمَ إلَّ حَنَّ أو جُنَّ عَاشِقُ ومن شعره (١) : دَنِفٌ بِحُبِّكَ ما أَبَلَّ بَلَىْ بَلي جَسَدِي لِبُعْدِكَ يا مُثِيرَ بَلَا بِلِي أَوْضَحْتُ عُذْرِي بِالعِذَارِ السَّائِلِ يَا مَنِ إِذَا مَا لَمَ فِيه لَوَائِمي أَمْ حَلَّ في ((التهذيب)) أو في ((الشامِل)) أُجيزَ قتلي في (( الوجيز)) لِقَاتِلي تَلَفِ النَّفُوسِ بِسِحْرِ طَرْفٍ بَابِلي أم طَرْفُكَ القَتّالُ قَدْ أَفْتَاكَ في ولأبي الدُّر هذا (( ديوان )) صغير ونظمه سائر بالعراق والشام في ذلك الوقت . وجدوه ميتاً في بيته في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وست مئة . · أما ياقوت الملكي فقد مَرَّ في المجلد وسيأتي ياقوت الحموي المؤرخ . ١٨٦ - المَنْجَنِيقيّ * الأجلُّ الأديبُ نجم الدين أبو يوسف يعقوبُ بن صابر بن بركات الحَرَّانِيُّ ثم البَغْداديُّ الشَّاعُرُ . وُلِدَ سنة أربع (٢) وخمسين وخمس مئة . وروى عن أبي منصور ابن الشُّطرنجيّ ، وأبي المظفر ابن السَّمَر قنديّ . (١) انظر إرشاد الأريب: ٧ / ٢٦٧ ووفيات الاعيان: ٦ / ١٢٤. (*) عقود الجمان لابن الشعار، ١٠ / الورقة ١٤٤، تكملة المنذري: ٣/ الترجمة ٢٢٣٥، ووفيات الأعيان: ٧ / ٣٥ - ٤٦، والحوادث الجامعة (المنسوب خطأ): ٨ -١١، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٦٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والمستفاد للدمياطي ، الورقة ٨١ - ٨٢، والبداية والنهاية: ١٣ / ١٢٥، وشذرات الذهب: ١٢٠/٥. وقد ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه بدلالة نقل ابن خلكان منه ، ولم تصل إلينا ترجمته فيه لضياع هذا القسم منه . (٢) في الرابع من المحرم من السنة كما ذكر المنذري . ٣٠٩ ذكره ابنُ خَلِّكان فطوَّل ترجمتَهُ ، وقال(١): كان جُندياً مُقدّماً على المَنْجَنِيقِين مُغریًّ بآداب السَّيف والسِّلاح ، برعَ في ذلك ، وصَنَّف في سياسة الممالك كتابه في الحروب وتعبئتها وفَتْح الثُّغور وبناء المعاقِل والفروسية والحِيل(٢). وكان كَيِّساً طَيّب المُحاورة مُتودّداً سائرَ النَّظم، مَدَحَ الخُلفاءَ ، وكان ذا رُتبةٍ عند النّاصر لدين الله . إلى أن قال القاضي : ما زلتُ مَشغوفاً بشعره ، مُستعذباً أسلوبَهُ ، ولم أرَهُ ، وهو القائل : لِهَدْمِ الصَّيَاصِي وافْتَاحِ المَرابِطِ كَلِفْتُ بِعِلْمِ المَنْجَنِيقِ وَرَمْيِه فَلَمْ أَخْلُ في الحَالَيْنِ مِنْ قَصْدِ حَائِط وعُدْتُ إلى فَنِّ(٣) القَرِيضِ لِشَقْوَتِي وله : بِذَاتِ جُفُونٍ صِحَاحٍ مِرَاضٍ وَجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ الحبوش غَرَاماً وَمَا كُنْتُ بِالشَّيْبِ رَاضِي تَعَشَّقْتُها لِلنَّصَابِي فَشِبْتُ فَصَارَتْ تُعَيِّرُنِي بِالبَيَاضِ وَكُنْتُ أُعَيِّرُها بِالسَّوَادِ وله : مَشائخُ الوَقْتِ(٤) لِشُرْبِ العَصِيرْ قَدْ لَبِسَ الصُّوف لِتَرْكِ الصَّفا شَرِّ طَويلٌ تَحْتَ ذَيْلٍ قَصِيرْ الرَّقْصُ والْأَمْرَدُ(٥) مِنْ شَأْنِهِم توفي في صفر(٦) سنة ست وعشرين وست مئة . (١) وفيات الأعيان : ٧/ ٣٦ فما بعدها . (٢) اسمه ((عمدة السالك في سياسة الممالك)) كما ذكر ابن خلكان . (٣) في الوفيات: إلى نظم . (٤) في الوفيات : العصر . (٥) في الوفيات : والشاهد . (٦) في ليلة الثامن والعشرين منه على ما ذكره المنذري . ٣١٠ ١٨٧ - ابن زَرْتُون * شيخ المالكية أبو الحُسين محمد ابن الإِمام الكبير أبي عبد الله محمد ابن سعيد بن أحمد الأنصاريُّ الإِشبيليُّ ، ابنُ زَرْقون . حَمَل عن أبيه ، وابن الجدِّ ، وأبي العباس بن مَضاء ، وطائفة . وبَرَعَ في الفقه، وصَنَّفَ كتاب ((المُعَلَّى في الرد على المُحلَّى)). وقيل: له إجازة من أبي مروان بن قزمان ، وقد امتُحِنَ وقُيّد وسُجِنَ بعد أن عزموا على قتله لكونه مُنِعَ من إقراء الفقه ؛ فإنّ صاحب الغرب يوسف بن يعقوب منع من قراءة الفروع جملة ، وبالغَ في ذلك ، وألزم الناس بأخذ الفقه من الكتاب والسنن على طريقة أهل الظاهر ، فنشأ الطَّلبة على هذا بالمغرب من بعد سنة ثمانين وخمس مئة . وكان القاضي أبو الحُسين أديباً له النّظم والنثر ، وكان كامل العَقل ، رَيّض المزاج ، قلّ أن ترى العيون مثله ، ظِفرَ السُّلطان به وبعالِمٍ آخر يُقرئان الفروع، فأُخذا وأُجلسا للقتل صَبْراً، ثم قُيِّدا وسُجِنا بعد سنة تسعين ، ثم ماتَ رفيقُه ، وطال هو حبسه ، وشَدَّدَ ابن عبد المؤمن في ذلك ، على أن من وُجد عنده ورقة من الفروع قُتِلَ دون مراجعته، وخُطِب بذلك خُطَباً ، فانظر إلى هذه البليّة ، وأحرقت كتب المذكورين . ولأبي الحُسين كتاب ((فقه حديث بَريرة)) وكتاب ((قطب الشَّريعة)). روی عنه عدد کثیر . (*) التكملة لابن الأبار : ٢ / ٦١٦ - ٦١٧، وشذرات الذهب: ٥/ ٩٦. ٣١١ وتوفِّي سنة اثنتين وعشرين وست مئة(١) ، وله نحو التسعين ، فإنه كان يقول : رأيت شُرَيح بن محمد . ١٨٨ - ياقوت * الأديب الأوحد شهاب الدين الرُّوميّ مولى عَسْكر الحموي ، السفّار النَّحوي الأخباري المُؤرخ . أعتقه مولاه فنسخَ بالأجرة ، وكان ذكيّاً ، ثم سافرَ مضاربة إلى كيش ، وكان من المُطالعة قد عرفَ أشياء ، وتكلّم في بعض الصحابة (٢) فأُهين ، وهَرَبَ إلى حَلَب ، ثم إلى إرْبل وخُراسان ، وتجر بمرو وبخُوارزم ، فابتلي بخروج التتار فنجا برقبته ، وتوصَّل فقيراً إلى حلب ، وقاسَى شدائد ، وله كتاب ((الأدباء)) في أربعة أسفار، وكتاب ((الشعراء المتأخرين والقُدماء))، وكتاب (( مُعجم البلدان ))، وكتاب (( المُشترك وضعا والمختلف صقعاً)) كبير مفيد، وكتاب (( المبدأ والمآل في التاريخ)) وكتاب ((الدُّول))، وكتاب ((الأنساب)). وكان شاعراً متفنّناً جيد الإنشاء : يقول في خراسان(٣): (١) ذكره صاحب الشذرات في وفيات سنة ٦٢١، وقال ابن الأبار: ((توفي يوم السبت رابع شوال سنة ٦٢١ ودفن بقبلي مسجده بالحصارين داخل إشبيلية )). (*) تكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٢٥٦، ووفيات الأعيان: ٦/ ١٢٧ - ١٣٩، وتاريخ الإسلام للذهبي ، الورقة ٦٠ - ٦١ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥/ ١٠٦، والمستفاد للدمياطي ، الورقة ٧٨ - ٧٩، والفلاكة والمفلوكون: ٩٢ -٩٣، وشذرات الذهب: ١٢١/٥ - ١٢٢. وانظر تفاصيل ترجمته ورحلته الأخيرة إلى المشرق مقالنا ((الغزو المغولي كما صوره ياقوت الحموي)) المنشور في مجلة ((الأقلام)) البغدادية ج ١٢ / السنة الأولى / ص ٤٨ - ٦٥ . (٢) كان ياقوت شديد الانحراف عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - وإلى هذا يشير الذهبي . (٣) هذا النص جزء من رسالة بعث بها ياقوت إلى جمال الدين القفطي يصف حاله عند مداهمة التتر بلاد المشرق ، وتجد نصها كاملاً في انباه الرواة : ٤ / ٨١ فما بعدها ، وكنت نشرتها قبل طبع هذا الجزء سنة ١٩٦٦ . ٣١٢ وكانت لَعَمْرُ (١) الله ذاتَ رياض أريضة، وأهوية صحيحة مريضة، غَنّتِ أَطيارُها ، وتمايلت أشجارها ، وبكت أنهارها ، وضحكت أزهارها ، وطاب نَسيمُها فَصَحَّ مزاج إقليمها ؛ أطفالهم رجال ، وشبابهم أبطال ، وشيوخهم أبدال ، فهان على ملكهم ترك تلك الممالك . وقال : يا نفس الهَوَا لَكِ ، وإلا فأنت في الهوالِك . إلى أن قال : فمررت بين سيوف مسلولة ، وعساكر مغلولة ، ونظام عقود محلولة ، ودماء مسكوبة مطلولة ، ولولا الأجل لألحقت بالألف ألف أو يزيدون . توفِّي في العشرين من رمضان سنة ست وعشرين وست مئة ، عن نّف وخمسين سنة ، ووقف كتبه ببغدادَ على مَشْهَد الزَّيْديّ(٢) . وتوالیفه حاكمة له بالبلاغة . والتبخّر في العلم ، استوفى ابن خَلّكان ترجمته وفضائله . ١٨٩ - ابن قُنَيْدة * الشَّيخُ الصالح الثِّقة أبو نصر المُهَذَّب بن عليّ بن أبي نصر هبة الله بن عبد الله ابن قُنَيْدَة الأَزَجيّ الخَيّاط المقرىء. سمع ((صحيح البخاريّ)) وكتابي ((عَبْد)) و((الدَّارمي)) و(( جزء أبي الجَهْم)) من أبي الوَقْت، وسمع ((مُسند الشافعي)) من أبي زُرعة ، وسمع (١) في الأصل : لعمرو . (٢) عهد بها الى المؤرخ عز الدين ابن الأثير ليوقفها هناك ، وقد اتهم القفطي ابن الأثير بالتلاعب فيها ، والقفطي كثير الوقيعة بالناس . (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٢٦٢، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٦٠ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١٠٦، والمختصر المحتاج اليه: الورقة ١١٧، والنجوم الزاهرة : ٦/ ٢٧٣، وشذرات الذهب : ٥ / ١٢١. ٣١٣ الجزء الثالث من ((مسند مالك)) للنَّسائيّ من القاضي عبد القاهر . أخبرنا أبي أبو البركات محمد بن عبد الله الوكيل ، أخبرنا ابن بشران ، أخبرنا الأسيوطي ، عنه . وسمع كتاب (( القناعة)) لابن أبي الدُّنيا من أبي الفتح بن البَّطِّي بفوت من آخره . وسمع من العون الوزير . روى عنه ابن الدُّبيثي ، وابن النجّار ، والسّيف بن المجد ، وأبو إسحاق ابن الواسطيّ ، وأبو الفرج ابن الزَّين ، والعماد ابن الطّال ، وآخرون ، وأَسْمِعَتُهُ صحيحةٌ . مات في شوال(١) سنة ست وعشرين وست مئة ، وقد نّف على الثمانين . ١٩٠ - ابن وَرْدَان * مُفيد المصريين الإِمام أبو الميمون عبد الوَهَّاب بن عتيق بن هبة الله بن وَرْدان العامِرِيُّ المِصْرِيُّ المالكِيُّ . تلا بالسَّبع على جماعة . وسمع من ابن بَرّي النحوي وخلق . مات سنة ست وعشرين وست مئة(٢) . (١) في ليلة الثالث والعشرين منه ، كما ذكر المنذري وغيره . (*) تكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٢٤٥ ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٥٨ ( أیا صوفيا ٣٠١٢ ) . (٢) في ليلة التاسع عشر من جمادى الآخرة من السنة ، كما ذكر المنذري . ٣١٤ ١٩١ - ابن عيسى * شيخُ القرّاء بالإِسكندرية ، هو مطول في ((طبقات القُرّاء))، الإِمام أبو القاسم عيسى ابن المُحَدِّث عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد الشريشي . مولده بالثغر سنة بضع وخمسين . وسمع الكثير من السِّلَفِيّ وغيرِه ، وتلا على جماعة بالمتواتر والشاذ ، وصَنَّف في القراءات ، وهو مُتَّهَمُ ليسَ بثقةٍ ، وسماعه من السِّلَفِيّ صحيح ، وأمّا في القراءات فكثير الدَّعَاوي . حدثنا عنه حسن سبط زيادة . مات سنة تسع وعشرين وست مئة (١) . ١٩٢ - الحَسَن ابن الزَّبيديّ ** الشَّيخُ الإِمامُ الفقيه العابد أبو عليّ الحَسَن بن المبارك بن محمد بن يحيى ابن النَّبيديّ الْبَغْدادُّ الحَنَفِيّ ، أخو سراج الدِّين . (*) تكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٣٩٨، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ٨٥ - ٨٨ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، ومعرفة القراء، الورقة ١٩١ - ١٩٣، والعبر: ١١٦/٥ - ١١٧، وغاية النهاية للجزري: ١ / ٦٠٩ - ٦١٠، ولسان الميزان لابن حجر: ٤ / ٤٠١، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٧٩، وحسن المحاضرة : ١/ ٢٣٧، وشذرات الذهب: ٥/ ١٣٣. (١) في السابع من جمادى الآخرة منها ، كما ذكر المنذري وغيره . ( ** ) تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٣٨١، وتلخيص ابن الفوطي: ٥/ الترجمة ١٩٢٥ ولقبه موفق الدين ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة ٧٦ ( أيا صوفيا ٣٠١٢)، والمختصر المحتاج اليه : ٢ / ٢٥، والعبر : ٥٪ ١١٣، والوافي بالوفيات، ١٠ / الورقة ١٨، ونثر الجمان للفيومي، ٢ / الورقة ٤١، والبداية والنهاية: ١٣ / ١٣٣، والجواهر المضية للقرشي: ١ / ٢٠٠، وبغية الوعاة: ١ / ٥١٧ - ٥١٨، والطبقات السنية للتميمي: ١/ ٨٠٥ - ٨٠٦، وشذرات الذهب: ١٣٠/٥. ٣١٥ ولد سنة ثلاث وأربعين أو قبلها . وسمع (( الصَّحيح )) من أبي الوقت ، وسمع من أبي زُرْعَة المَقْدِسِيّ ، وأبي عليّ أحمد بن الخَرّاز، ومَعْمَر بن الفاخر ، وأبي الفتوح الطائي وعدة . وحَدَّثَ بمكة في آخر عُمره ، وكان أولاً حنبلياً ، ثم تحوّل شافعياً ، ثم حَنَفِياً ، وكان من جّة الفقهاء ذا دين وورع وبصر بالعربية . حدث عنه ابن الدُّبيئيّ ، والسَّيف ابن المجد ، وعبد الله بن محمد خطيب المُصَلَّى ، والمجد عبد العزيز ابن الخَلِيلِيّ ، والضياء علي ابن البالِسيّ ، والخطيب عز الدين أحمد الفاروئيّ ، وأبو المعالي الأَبَرْقُوهيّ ، وعدة . قال ابن النجار : كان عالماً مُتديناً ، حَسَن الطريقة ، له معرفة بالنحو ، كتب الكثير من التّفاسير والحديث والتاريخ ، وكانت أوقاته محفوظة . وقال ابن الحاجب : رأيتهم يرمونه بالاعتزال . فكتب تحته ابن المجد : قَصَّرَ ابنُ الحاجب في وصف شيخنا هذا فإنّه كانَ إماماً عالِماً لم نَرَ في المشايخ مثله إلّ يسيراً. قلتُ : توفِّي في سَلْخ ربيع الأول سنة تسع وست مئة . ١٩٣ - الدخوار * شيخُ الطب الأستاذ مُهَذَّب الدين عبد الرحيم بن عليّ بن حامد (*) مرآة الزمان : ٨/ ٦٧٢، وذيل الروضتين: ١٥٩، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة: ٢ / ٢٣٩ - ٢٤٦، وتاريخ الإسلام، الورقة: ٧١ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ /١١٢ - ١١٣، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٧٧، والقلائد الجوهرية: ٢٣١، وتنبيه الدارس: ٢ / ١٢٧، وشذرات الذهب : ٥/ ١٢٧ . ٣١٦ الدِّمشقيّ واقف مدرسة الأطباء بدرب العَمِيد . ولد سنة نّيّف وستين وخمس مئة . وله تصانيف ومقالة في الاستفراغ . انتهت إليه رئاسة الصّناعة ، وحظي عند الملوك ، ونالَ دُنيا عريضة . ونسخَ بخطه المَنْسُوب أزيدَ من مئة مُجلد ، وأخذَ العربيةَ عن الكِنْدِيّ ، والعلاج عن الرضي الرَّحْبِيّ ، والموفق ابن المطران والفخر المارديني ، وخدم العادل ، والوزير ابن شُكر، وحَصَّلَ من العادل في مَرْضَةٍ حادةٍ سبعة آلاف دينار مصرية ، وحَصَل له من ولده الكامل أزيد من عشرة آلاف دينار سوى الخِلَع والبَغلات ، ووَليَ رئاسة الإِقليمين . وكان خبيراً بكل ما يُشرح عليه . ولازَمَ السيف الآمديّ في العقليات ، وَنَظَرَ في الرياضي ، ثم عرض له استرخاء وثقل لسان ، فساسَ نفسه ، واستعمل المعاجين ، فعرضت له حُمّى قويّة ، زلزلت قواه ، وأسكت أشهراً ، وذهبت عينه ، ثم مات في صفر سنة ثمان وعشرين وست مئة ، ودفن بقاسيون . ١٩٤ - أبو موسى ابن الحافظ * الشَّيخُ الإِمام العالِمُ الْمُحَدِّثُ الحافظ المُفيد المُذَكِّر جمالُ الدين أبو موسى عبد الله ابن الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد بن عليّ بن سُرور الجَمّاعيليُّ المَقْدِسِيُّ ثم الدِّمَشْقِيُّ الصّالحيُّ الحنبليُّ. (*) مرآة الزمان: ٨ / ٦٧٥، وتكملة المنذري : ٣ / الترجمة ٢٤١٦، وذيل الروضتين لأبي شامة : ١٦١، وتاريخ الاسلام، الورقة ٧٩ - ٨٠ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، وتذكرة الحفاظ: ٤ / ١٤٠٨ - ١٤١٠، والعبر: ١١٤/٥ - ١١٥، ونثر الجمان للفيومي، ٢ / الورقة ٤٣، والبداية والنهاية : ١٣ / ١٣٣، والذيل لابن رجب: ٢ / ١٨٥ - ١٨٧، وذيل التقييد للفاسي، الورقة ١٧٣، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٧٩، وشذرات الذهب: ٥ / ١٣١. ٣١٧ ولد في شوال سنة إحدى وثمانين وخمس مئة . وسمع من عبد الرحمن بن عليّ بن الخِرَقِيّ، وإسماعيل الجنزويّ، وبركات الخُشُوعِيّ، وَرَحَلَ به أخوه عز الدين محمد ، فسمع ببغدادَ من عبد المُنعم بن كُلَيب، والمبارك بن المَعْطُوش، وعِدّة، وسمِعَ ((المُسند)) من عبد الله بن أبي المجد . وسارَ إلى أصبهان ، فسمعا من خليل بن بدر ، ومحمد بن إسماعيل الطَّرَسُوسيّ ، ومسعود الجَمّال ، وأبي المكارم اللَّبَان وطبقتهم ، وسمعَ بمصرَ من الأرتاحيّ ، وفاطمة بنت سعد الخير ، ووالده . ثم ارتحلا ثانياً إلى العراق ، فسمع من أبي الفتح المَنْدائي بواسط ، وسمع بِنْسابور من منصور الفُراوي ، والمؤيّد الطوسيّ . وعُنِيَ بالفَنِّ ، وكتبَ بخطه الكُتُبَ، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ وَأَفادَ ، وَتفقّه بالشيخ الموفّق ، وأخذ النحو ببغدادَ عن أبي البقاء ، وقرأ القرآن على عَمِّه العماد . قال ابن الحاجب : سألتُ الضّياءَ عنه ، فقال : حافظٌ مُتْقِنٌ دَيِّنٌ ثِقَةٌ . وقال البِرْزاليُّ : حافظ دَيْنٌ مُتَمَيِّزٌ . وقال الضّياء : كانت قراءته صحيحة سريعة مليحة . وقال ابن الحاجب : لم يكن أحد مثله في عصره في الحفظ والمعرفة والأمانة ، وافر العقل ، كثير الفضل ، مُتواضعاً مَهِيباً ، وقوراً ، جواداً سخياً ، له القَبُول التام مع العبادة والورع والمُجاهدة . وقال الضياء : اشتغل بالفقه والحديث وصار عَلَماً في وقته وَرَحَلَ إلى أصبهان ثانياً ، ومشى على رجليه كثيراً وصار قُدوة وانتفع النّاسُ بمجالسه التي لم يسبق إلى مثلها ، وكان كريماً ، واسع النَّفْس ، ساعياً في مصالح أصحابنا حتى كان يضيق صدري عليه مما يتحمّل من الدُّيون ، وكثيرٌ منهم لا يوفّيه ، ٣١٨ ثم ساق له الضياء مراثي حسنة ، وأنّه في نعيم . حدَّثَ عنه الضياء، وابن أبي عُمر، والفخر عليّ، ومحمد بن عليّ ابن الواسطيّ ، ونصر الله بن عيّاش والشمس محمد بن حازم ، ونصر الله بن أبي الفرج النابلسيُّ، وجماعة . وتَفَرَّد بإجازته القاضي تقي الدين سُلَيْمان . وقد رثاءُ غيرُ واحدٍ بقصائد . وقرأتُ بخط المحدث ابن سلام قال : عَقَدَ أبو موسى مجلس التذكير وقراءة الجمع ورغبَ النّاسُ في حضور مجلسه ، وكان جمّ الفوائد ، ويبكي ويخشع . وقال ابن الحاجب : لو اشتغل أبو موسى حَقّ الاشتغال ما سبقه أحد . وسمعت أبا الفرج بن أبي العلاء يقول : كان كثير الميل إلى الدولة . وقال سِبط الجوزيّ(١) : كانت أحوال أبي موسى مستقيمة حتى خالط الصَّالِحِ إسماعيل وابناء الدُّنيا فتغيَّر . قال : ومرض في بستان الصالح على ثورا(٢) ومات فيه ، فكفّنه الصالح . وذكر غيره : أن الملك الأشرف وقف دار الحديث بالبلد ، وجعل للجمال أبي موسى وذريته رزقاً معلوماً بها وسكناً . قال الشيخ الضياء : توفّي يوم الجمعة - رحمه الله - خامس رمضان(٣). سنة تسع وعشرين وست مئة . (١) مرآة الزمان : ٨ / ٦٧٤ - ٦٧٥. (٢) العبارة في المرآة مضطربة وهي: ((الى أن مرض في بستان ابن شكر على (كذا) وكان الصالح إسماعيل علم به فكفنه)) ويبدو أن لفظة ((ثورا)) سقطت . (٣) ذكر المنذري أنه توفي في الرابع من رمضان . ٣١٩ وفيها توفي أبو القاسم أحمد بن أحمد بن أبي غالب ابن السِّمِّذِيّ ، وأبو المعالي أحمد بن عمر بن بكرون إمام النّظامية ، والقاضي شرف الدين إسماعيل بن إبراهيم بن المَوْصِلِيّ الشَّيْبَانِيّ الحَنَّفِيُّ بدمشق، والفقيه زيادة بن عِمران المِصْرِيّ الضرير ، وعبد الغَفّار بن شجاع المحلّيّ ، وأبو محمد عبد اللطيف بن عبد الوهّاب بن محمد ابن الطّبرِيّ ، ومقرىء الثغر أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى ، وآخرون . ١٩٥ - الموفّق * الشَّيخُ الإِمامُ العَلامة الفقيه النَّحويُّ اللُّغويُّ الطبيب ذو الفُنون موفّق الدين أبو محمد عبد اللطيف ابن الفقيه يوسُف بن محمد بن عليّ بن أبي سعد المَوْصِلِيّ ثم البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ نزيل حلب ، ويعرف قديماً بابن اللّاد . وُلِدَ ببغدادَ في أحد الربيعين سنة سبع وخمسين وخمس مئة . وَسَمِّعَهُ أبوه من أبي الفتح بن البَطِّي، وأبي زُرعة المَقْدِسِيّ، والحَسَن ابن علي البطليوسيّ ، ويحيى بن ثابت ، وشُهْدَة الكاتبة ، وأبي الحُسين عبد الحق ، وأبي بكر بن النقور ، وجماعة. (*) التقييد لابن نقطة ، الورقة : ١٦٣، وتاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٦٣ ( باريس ٥٩٢٢)، وانباه الرواة للقفطي: ٢ / ١٩٣ - ١٩٦، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٣٦٨، وعيون الأنباء: ٢ / ٢٠١ - ٢١٣، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة ٨٢ - ٨٣ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والمختصر المحتاج اليه: الورقة ٨٢، والعبر: ٥ /١١٥ - ١١٦، وتلخيص ابن مكتوم ، الورقة ١١٤ - ١١٧، والمستفاد للدمياطي، الورقة ٥١ ، وفوات الوفيات : ٢ / ١٦ - ١٩، ومرآة الجنان: ٤ / ٦٨، وطبقات السبكي: ١٣٢/٥، وطبقات الاسنوي، الورقة ٣٨، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة ١٧١ ، وذيل التقييد للفاسي ، الورقة ٢٠٩، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة ، الورقة ١٩٠ - ١٩١، والنجوم الزاهرة: ٦/ ٢٧٩، وحسن المحاضرة ١ / ٢٥٩، وبغية الوعاة: ٢ / ١٠٦ - ١٠٧، وشذرات الذهب: ١٣٢/٥. ٣٢٠