Indexed OCR Text
Pages 421-440
أجاز لأبي محمد بن حَوْط الله في سنة إحدى وست مئة . ٢١٦ - ابن خطيب المَوْصِل * الشيخُ الخطيبُ أبو طاهر أحمد ابن خطيب المَوْصل عبد الله بن أحمد ابن محمد الطُّوسيُّ ثم المَوْصِلِيُّ الشَّافعيُّ. ولد سنة سبع عشرة وخمس مئة . وسمع من جده أبي نصر الخطيب ، وأبي البركات بن خَميس ، وببغدادَ من عبد الخالق اليُوسُفِيِّ وغيرِه ، وولي خِطابة المَوْصِل زماناً ، وخِطابة حِمْص مُدَيدةً ، ورجع وحدَّث هو وأبوه وجده وعمُّه عبد الرحمان، وأخو عبد الرحمان عبد الوهّاب ، وعبد المحسن أخو هذا . روى عنه ابنُ خليل، والتَّقيُّ الَّلْدانيُّ . وأجاز لابن أبي الخير، وغيرِه . مات سنة إحدى وست مئة في جُمادى الآخرة ، وقيل سنة اثنتين وست مئة(١) . * تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : ١٩١ ( باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري : ٢/ الترجمة: ٩٤٦، وتاريخ الإسلام: ٥٠/١/١٨ - ٥١، والمختصر المحتاج: ١٨٨/١، والوافي بالوفيات : ٨٥/٧ - ٨٦ . (١) الذي ذكر أنه توفي في سنة ٦٠١ هو ابن النجار البغدادي وقد تابعه المؤلف على هذا، وكان قد ذكر وفاته سنة ٦٠٢ في ((تاريخ الإِسلام)) ثم طلب تحويلها إلى سنة ٦٠١ حينما ترجح له ذلك . أما الذين ذكروا وفاته سنة ٦٠٢ فهم : ابن الدبيثي في تاريخه والزكي المنذري في ((التكملة)) ومن تابعهما. وقد تابع صلاح الدين الصفدي المحب ابن النجار فذكر وفاته سنة ٦٠١ لأنه نقل ترجمته من كتابه وأورد له شيئاً من شعره . ٤٢١ ** ٢١٧ - التَّقي الأعمَى . مُدرسُ الأمينية(١)، إمامٌ، مُفت، خبيرٌ بالمَذْهَب ، ابتليَ بأخذٍ ماله ، فاتهمَ به شخصاً يقرأ عليه ويقوده ، فنالَ الناسُ منه، فَتَسَوْدَنَ ، وشَنَقَ نفسَهُ بالمئذنة الغربية سنة اثنتين وست مئة(٢) . ودَرَّس بالأمينية الجمال المِصْرِيُّ(٣) بعده . ٢١٨ - الفَرّاء ** مُفتي أصبهان ، أبو المفاخر خَلَف بن أحمد بن حَمْد الأصبهانيُّ الفَرَّاء الشَّافعيُّ . سمع إسماعيل بن الإِخشيذ وابن أبي ذَر الصَّالحانيّ . وعنه ابنُ خليل ، والضِّياء . وأجازَ للشيخ (٤) ، ولابن البُخاريّ، وابنٍ شَيْبان(٥) . * ذيل الروضتين لأبي شامة: ٥٤ - ٥٥، والعبر: ٤/٥، وتاريخ الإسلام: ٩٣/١/١٨ - ٩٤، ونكت الهميان: ٣٢٣ - ٣٢٤، وطبقات السبكي: ٣٤٥/٨ - ٣٤٦، وطبقات الإِسنوي ، الورقة: ٢٤، والبداية لابن كثير: ٤٤/١٣، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة : ١٦٦ ، وشذرات الذهب : ٧/٥ . واسمه : عيسى بن يوسف بن أحمد الغرافي ، منسوب إلى الغراف ، البلد والنهر المشهورين بالعراق حتى اليوم . (١) منسوبة إلى أمين الدولة كمشتكين بن عبد الله المتوفى سنة ٥٤١ (الدارس للنعيمي: ١٧٧/١، ومنادمة الأطلال لبدران : ٨٦ - ٨٧ ). (٢) ذكر أبو شامة أنه وجد مشنوقاً في يوم الخميس السابع من ذي القعدة من السنة . (٣) كان الجمال المصري آنذاك وكيل بيت المال بدمشق . ** تاريخ الإِسلام: ٩٩/١/١٨. (٤) يعني شمس الدين عبد الرحمان المقدسي . (٥) كما أجاز لابن أبي الخير . ٤٢٢ مات في شعبان سنة اثنتين وست مئة وله أربع وثمانون سنة . ٢١٩ - سِبْطِ الشَّهْرُ زُورِي * المُفتي شرفُ الدين عليُّ بن محمد ابن شيخ الشافعية جمال الإِسلام أبي الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم السُّلَمِيُّ الدِّمَشقِيُّ الشَّافعيُّ مدرسُ الأمينية ، ويُعرف جده أبو الحسن بابن بنت الشَّهْرُ زُورِيّ . وُلِد سنة أربع وأربعين(١). وسمعَ من أبي العَشائر الكُردِيّ(٢)، وحَمْزة ابن الحُبُوبِيِّ، وخالِهِ الصائن ابنِ عساكر(٣)، وببغدادَ من شُهْدَة . وحَدّثَ بمصرَ وبغدادَ ، وكانَ طويلَ الباع في المُناظرة ، فَصيحاً بَلِيغاً . روى عنه الضياءُ ، وابنُ خليل ، والقُوصيُّ . * تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : ١٥٨ ( كيمبرج)، والتاريخ المجدد لابن النجار ، الورقة : ٨ ( من مجلد باريس )، والتكملة للمنذري : ٢ / الترجمة : ٩٢٤، وذيل الروضتين : ٥٤، وتاريخ الإِسلام: ١١٣/١/١٨ - ١١٤، والمختصر المحتاج ، الورقة : ٩٩ ، وطبقات الاسنوي ، الورقة : ١٦٠، والوافي بالوفيات: ١٢ / الورقة: ١٨١، والبداية والنهاية: ٤٤/١٣، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة : ١٥٣، ١٦٦، وعقد الجمان للعيني : ١٧ / الورقة: ٢٩٠، وذكره السبكي في ((الطبقات الكبرى)) لكن لم يبق غير اسمه وترجم له ترجمة جيدة في طبقاته الوسطى ( انظر هامش الكبرى : ٢٩٨/٨). (١) وخمس مئة ، هكذا ذكره ابن الدبيثي والمنذري ومنهما أخذ الذهبي ، ولكن قال المحب ابن النجار: (( بلغني أن مولد شيخنا أبي الحسن الفقيه كان في المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة بدمشق)) ( تاريخه المجدد ، الورقة: ٨) وبه أخذ السبكي في طبقاته الوسطى . (٢) أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي . (٣) هبة الله بن الحسن ، وهو أخو الحافظ أبي القاسم صاحب التاريخ المشهور، وقد سمع منه أيضاً . ٤٢٣ قالَ القُوصِيُّ : أخبرنا مفتي الشام شرفُ الدِّين بمدرسته الأمينيّة . قال أبو شامة(١) : سكنَ حمص منذ أخرج من دمشق وكان مُدرس الأمينية والزَّاوية المقابلة للبرادة، وكان عالماً بالمَذْهَب(٢) والخِلاف ماهراً . قلت : ماتَ في جمادى الآخرة (٣) سنة اثنتين وست مئة بحمص غريباً . ٢٢٠ - محمدُ بن كامل * ابن أحمد بن أسد ، الشيخ أبو المحاسن التَّنوخِيُّ المَعَرِّيُّ ثم الدِّمَشْقِيُّ الشَّاهِد . سمع منه الفَخْر ابن البُخاريّ الجزء السادس من (( الحِنائيات )» في الخامسة بسماعه في سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة من طاهر بن سهل (٤) . (١) ذيل الروضتين : ٥٤ . (٢) يعني مذهب الإِمام الشافعي رضي الله عنه . (٣) في التاسع من جمادى الآخرة ، كما نص على ذلك ابن الدبيثي والمنذري والذهبي في کتبه الأخری وغيرهم . * مشيخة ابن البخاري، الورقة : ٣ فما بعد، وتاريخ الإسلام: ١٤٤/١/١٨ - ١٤٥، والعبر : ٧/٥ . (٤) وهو ثاني شيخ في مشيخته التي من تخريج ابن الظاهري الحنفي ، وحقه أن يكون أول شيخ فيها لولا أن قدَّم عليه والده لأحقيته ، لأن محمداً هذا هو أقدم شيوخ ابن البخاري وفاةً ، قال في مشيخته : ((أخبرنا الشيخ المُعَدَّل أبو المحاسن محمد بن كامل بن أحمد بن أسد التنوخي المعري ثم الدمشقي بقراءة شيخنا الحافظ أبي الفتح محمد بن الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وأنا حاضر في الخامسة في شهر شعبان من سنة ست مئة ، وليس على وجه الأرض أحد يروي عنه سواي ، أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل ... ( ثم أورد عنه حديثاً من الحنائيات ) . ٤٢٤ وروى عنه أيضاً ابنُ خليل ، والضياءُ ، وجماعةٌ . مات في ربيع الأول سنة ثلاث وست مئة ، وله ثمان وسبعون سنة . ٢٢١ - الماكسيني * العَلَّمَة إِمامُ العَربية صائنُ الدين أبو الحَرَمِ مَكَّيْ بن رَيَّان بن شَبَّة(١) بن صالح الماكسينيُّ ثم المَوْصِلِيُّ المُقْرِىء الضَّرير . عمي وله ثمان سنين ، وسار إلى بغدادَ بعد أن تلا بالسَّبع ، وتأدب على يحيى بن سَعْدُون القُرْطُبيِّ(٢)، فَمهرَ في النحو على ابن الخَشَّاب ، وعلى أبي الحسن بن العصار، والكمال الأنباريّ ، وتَقَدَّمَ في الآداب ؛ تَخَرَّجَ به علماءُ المَوْصل . وكانَ ذا تقوى وصلاح ، إلا أنه كانَ يتعصب لأبي العلاء المَعَرِّي ؛ لاتفاقهما في الأدب والعمى بالجُدَرِي . * ارشاد الأريب لياقوت: ١٧٦/٧، والكامل لابن الأثير: ١٠٨/١٢، وإنباه الرواة : ٣٢٠/٣ -٣٢٢، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة: ٩٨١، وذيل الروضتين لأبي شامة: ٥٨ - ٥٩، والجامع لابن الساعي: ٢١٦/٩ - ٢١٧، ووفيات الأعيان: ٢٧٨/٥ - ٢٨٠، ومسالك الأبصار لابن فضل الله ٢/٤ / الورقة: ٣٣٩ - ٣٤٥، وتاريخ الإِسلام: ١٤٩/١/١٨ - ١٥٠، والعبر : ٨/٥، وتلخيص ابن مكتوم، الورقة : ٢٥٤، ونكت الهميان : ٤٦، وغاية النهاية: ٣٠٩/٢، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة، الورقة: ٢٥٣، وعقد الجمان للعيني : ١٧ / الورقة: ٢٩٩، وتاريخ ابن الفرات: ٩ / الورقة: ٢٣، وبغية الوعاة: ٢٩٩/٢ - ٣٠٠، وشذرات الذهب : ١١/٥ . (١) ذكر أبو شامة - ونقل عنه بدر الدين العيني - أنه ربما يقع تصحيف في اسم أبيه وجده ، وقال : فاعلم أن اسم أبيه أوله راء مهملة بعدها ياء وآخره نون واسم جده أوله شين معجمة بعدها باء موحدة . (٢) وسمع منه كتاب ((الموطأ)) رواية يحيى بن يحيى، ولكن وقع فيه وهم في الإِسناد من جهة شيخه يحيى بن سعدون القرطبي، ذكر ذلك المنذري في ((التكملة)). ٤٢٥ قَدِمَ في أواخر عمره وحدَّث بدمشق ، فقرأ عليه السَّخاوي كتاب ((أسرار العربية)) لشيخه كمال الدين ، وكان مع براعته في القراءات واللغة يدري الفقه والحِساب وأشياءً . كان أحد الأذكياء(١) . روى عنه القُوصيُّ، وضياءُ الدين ، وابنُ أخيه(٢) الفخر عليّ ، وتلا عليه بالروايات والد الموفق الكواشي(٣). ١ تُوفِّي بالمَوْصل في شوال سنة ثلاث وست مئة وقد ناهزَ السبعين . ٢٢٢ - عبد الرَّزّاق * ابنُ شيخِ الإِسلام عبد القادر بن أبي صالح ، الشيخ الإِمام المُحَدِّثُ (١) وقد نبزه وتكلم فيه الجمال القفطي ، فقال: واجتاز بحلب وأنابها ، واجتمعنا فرأيت كلامه لم يكن في غاية الجودة والتحقيق ، وكان إذا حوقق في أمر مما يجري من أنواع الأدب نزق وأظهر الغضب فراراً من العي عن الجواب ، ورأيته يعيب على صاحب (( الصحاح )) أشياء يعفى عن مثلها ، ويهمل من معايبه ما هو أشد من ذلك مما واخذه به العلماء)) . قلت : هذا تحامل شديد من القفطي على هذا العالم الجليل الذي اثنى عليه جملة كبيرة من مترجميه ، وأين هذا من قول ياقوت الحموي: ((وقرأ عليه أهل الموصل وتخرّج به أعيان أهلها ... رأيته ... وكان حراً كريماً صالحاً صبوراً على المشتغلين يجلس لهم من السحر إلى أن يصلي العشاء الآخرة ، وكان من احفظ الناس للقرآن ناقلًا للسبع ، نصب نفسه للإِقراء فلم يتفرَّغ للتأليف ، وكان يقرأ عليه الجماعة القرآن معاً كل واحد منهم بحرف وهو يسمع عليهم كلهم ويرد على كل واحد منهم » . وقال عز الدين ابن الأثير: ((كان عارفاً بالنحو واللغة والقراءات، لم يكن في زمانه مثله)). اللهم نسألك العافية ! (٢) يعني ابن أخي الضياء . (٣) وأجاز للزكي المنذري من دمشق في شوال سنة ٦٠٢ . * التقييد لابن نقطة ، الورقة : ١٤٦، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : ١٥٩ - ١٦٠ ( باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري: ٢/ الترجمة: ٩٨٠، ومشيخة النعال البغدادي ، الشيخ الخمسون ، وذيل الروضتين : ٥٨، ومشيخة النجيب عبد اللطيف، الورقة: ٨٧ ، والجامع لابن الساعي: ٢١٤/٩ - ٢١٥، وتاريخ الاسلام: ١٣٣/١/١٨ - ١٣٤، والعبر: ٦/٥، وتذكرة الحفاظ : ١٣٨٥/٤ - ١٣٨٧، والمختصر المحتاج ، الورقة: ٨١ ، والبداية والنهاية : = ٤٢٦ أبو بكر الجِيْلِيُّ ثم البَغْدادِيُّ الحَنْبَلِيُّ الزّاهد . وُلِد سنة ثمان وعشرين وخمس مئة . وسمع من القاضي أبي الفضل الأرمويِّ ، ومحمد بن أحمد بن صِرْما، وابنِ ناصر ، وأبي الكرم ابن الشَّهْرُ زُورِيّ، وعُني بهذا الشأن ، وکتبَ الكثير . حَدَّثَ عنه ابنُ الدُّبيثيِّ، وابنُ النجّار ، والضياءُ ، والتَّقيُّ اليَّلْدانيُّ ، والنجيب عبد اللطيف ، وجماعةٌ . وأجاز للشيخ شمس الدين ، وأحمد بن شيبان ، وخديجة بنت راجح ، والفَخْر عليّ . ويقال له : الحَلْبِيُّ، نسبةً إلى محلة الحَلْبةِ(١). وقالَ الضياءُ : لم أرَ ببغدادَ في تَيَقُّظْه وتَحَرِّيه مثله . وقال أبو شامةَ(٢): كان زاهداً عابداً ثِقةً مُفْتَنِعاً باليَسِير . وقال ابنُ النَّجَار : كتبَ لَنفسه كثيراً وكان خطّه رديئاً . قال : وكان حافظاً ، مُتْقِناً ، ثقةً، حَسَن المعرفة ، فقيهاً، وَرعاً ، كثيرَ العبادة مُنْقَطِعاً في منزله لا يخرج إلّ إلى الجُمعة ، وكان محباً للرواية مُكْرِماً للطلبة سَخِيّاً بالفائدة ذا مُروءة مع قلةٍ ذات يده ، صابراً على فَقره على منهاج السَّلَف، = ٤٦/١٣، والذيل لابن رجب: ٤٠/٢ - ٤١، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة : ٢٩٨ - ٢٩٩، والنجوم الزاهرة: ١٩٢/٦، وقلائد التدفي: ٤٣ - ٤٤، وشذرات الذهب: ٩/٥ -١٠ والتاج المكلل : ٢١٨ . (١) بالجانب الشرقي من بغداد . (٢) الذيل : ٥٨ . ٤٢٧ وكانت جنازته مشهودة ، وحُمِل على الرؤوس رحمه الله . مات في شوال في سادسهِ (١) سنة ثلاث وست مئة . ومات فيها : أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ ، ومحمد بن مَعْمَر بن الفاخر ، ومکيّ بن رَیَّان الماکسینيُّ . ٢٢٣ - صاحب الروم * السُّلطان ركن الدين سُلَيْمَان ابن السلطان قِلج أرسلان بن مسعود بن قِلج أرسلان بن سُلَيمان السّلجوقِيُّ . مرض بالقولَنج فهلك في ذي القعدة سنة ست مئة ، وكانت دولته ثنتي عشرة سنة ، وكان قبل موته بأيام قد غدرَ بأخيه صاحب أنقرة التي يقال لها الآن أنكورية . قال المؤيد الحَمَوِيُّ : كان يميل إلى مذهب الفلاسفة ويقدّمهم . وَمَلَّكُوا بعده وَلَدَهُ قِلج أرسلان فلم يتم ذلك . ٢٢٤ - ابن الفاخر * الشيخُ الإِمامُ الفقيهُ المُحَدِّث الأديب الكاملُ بقيةُ المشايخ مُخلص (١) في ليلة السادس منه كما ذكر المنذري في ((التكملة)). * الكامل لابن الأثير: ٨١/١٢ -٨٢، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة: ٨٦٠، والجامع المختصر لابن الساعي : ١٣٠/٩، وتاريخ ابن العبري : ٢٢٨، والمختصر لأبي الفدا : ١١١/٣، والوافي بالوفيات: ٨/ الورقة: ١٨١، والبداية والنهاية: ٣٧/١٣ -٣٨، والسلوك للمقريزي: ١٦٣/١ وغيرها . ** تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة: ١٥٠ (باريس ٥٩٢١)،وعقود الجمان لابن الشعار: ٦ / الورقة: ٢٠٧ - ٢٠٨، ٢٥٤، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة : ٩٦١، وتلخيص مجمع = ٤٢٨ الدين(١) أبو عبد الله محمد بن مَعْمَر بن عبد الواحد بن الفاخر القُرَشِيُّ العَبْشَمِيُّ الأصبهاِيُّ . ولد في سنة عشرين وخمس مئة(٢) . وسمع من فاطمة الجوزدانية حُضُوراً ، ومن جعفر بن عبد الواحد ، وإسماعيل الإخشيذ ، وابن أبي ذر(٣)، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن ، والحُسين بن عبد الملك الخلال ، وزاهر الشّحاميّ ، وعِدّة . وأملَى ببغدادَ ، وكان رئيساً مُحْتَشِمَاً، مُحَدِّثَاً، مُفِيداً، مُتَفَنَّناً ، بصيراً بمذهب الشافِعِيّ ، له صورةٌ كبيرةٌ في الدَّولة . روى عنه ابنُ خليل، والضياء ، وأبو موسى ابن الحافظ (٤)، وجماعة . واجاز للبُرهان ابن الدَّرَجيّ ، وابن البُخَاريّ . مات بشيراز في ربيع الأول (٥) سنة ثلاث وست مئة ، وكان لا يجيز المناكير والموضوعات(٦) . = الآداب : ٤ / الترجمة: ٤٣٨، وتاريخ الإسلام: ١٤٦/١/١٨ - ١٤٧، والمختصر المحتاج : ١٤٧/١، والعبر: ٧/٥، وطبقات السبكي: ٤٣/٥، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة: ١٧٣، والنجوم الزاهرة: ١٩٣/٦، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي ، الورقة : ٦٠، وشذرات الذهب : ١١/٥ . (١) ويلقب ((فخر الدين)) أيضاً، وقد ذكره ابن الفوطي في الملقبين بذلك من تلخيصه ( ٤ / الترجمة : ٤٣٨). (٢) في ليلة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة من السنة ، كما في تكملة المنذري . (٣) أبو بكر محمد بن عليّ بن أبي ذر الصالحاني . (٤) الحافظ : هو عبد الغني المقدسي المتوفى سنة ٦٠٠ هـ . (٥) ولكن ذكر المنذري وابن النجار أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الآخر من السنة ، وذكر المنذري أنه توفي بأصبهان عند قدومه إليها من شيراز . (٦) يعني : يمتنع من إجازة المناكير والموضوعات . ٤٢٩ ٢٢٥ - الصَّيْدَلاَنِيّ * الشیخُ الصَّدُوق المُعَمَّر مُسْنِد الوقت أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر ابن أبي الفتح حُسين بن محمد بن خالويه الأصبهانيُّ الصَّيْدَلَانِيُّ سِبْط حُسين ابن مَنْدَة . 1 ولد ليلة النَّحر سنة تسع وخمس مئة . وسمع حضوراً في الثالثة شيئاً كثيراً من أبي عليّ(١)، وكان يمكنه السماع منه فما اتفق . وَحَضَرَ محمود بن إسماعيل الأشقر ، وعبد الكريم بن علي فورجة ، وحمزة بن العباس ، وعبد الجبار بن الفضل الأموي ، وجعفر ابن عبد الواحد الثَّقَفِيّ ، وأبا عدنان محمد بن أبي نِزار . وسمعَ من فاطمة بنت عبد الله (٢) (( المعجم الكبير)) للطَبَرانِيّ بكماله ، وهو ابن إحدى عشرة سنة ، وتفرد بالرواية عن المذكورين سوى فاطمة . وكان يعرف بِسِلَفَة . روى عنه الشيخ الضياء فأكثرَ، وبالغَ ، ومحمد بن عُمر العُثمانيُّ ، وعبد الله ابن الحافظ ، وَبَدَل التّبريزيُّ، ومحمد بن أحمد الزَّنجانيُّ ، وابنُ خليل ، وحسن بن يونس سبط داود بن مَعْمَر، وعبد الله بن يوسف ابن اللمط ، وأبو الخطاب بن دِحية ، وخلقٌ . * تكملة المنذري: ٢/ الترجمة: ٩٩٠، وتاريخ الإسلام: ١٤٠/١/١٨ -١٤١، ودول الإِسلام: ٨٢/٢، والعبر: ٧/٥، وذيل التقييد للفاسي، الورقة: ٢٠، والنجوم الزاهرة: ١٩٣/٦، وشذرات الذهب: ١٠/٥ - ١١. (١) أبو علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني المتوفى سنة ٥١٥ . (٢) الجوزدانية المتفردة بروايته عن ابن ريذة عن المؤلف . ٤٣٠ وأجاز لابن الدَّرَجِيّ ، وابن البُخَارِيّ ، وابن شيبان ، وطائفة(١). توفي في سَلْخ رجب سنة ثلاث وست مئة فيما قرأت بخط الضياء . ٢٢٦ - حنبل ابن عبد الله بن فَرَج بن سَعَادَة ، بقية المُسْنِدِين أبو علي وأبو عبد الله الواسِطِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ الرُّصافيُّ المُكَبِّر، راوي ((المسند)) (٢) كُلِّه عن هبة الله ابن الحُصَيْن ، وسماعه له بقراءة ابن الخشّاب في سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة . وسمع أحاديث من إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدِيّ ، وأحمد بن منصور بن المؤمّل ، وكان يُكَبِّر بجامع المَهْدِي ، وينادي في الأملاك . حَدَّثَ عنه ابن الدُّبِيِّ، وابنُ النَّجّار ، وابنُ خليل ، وأبو الطاهر ابن الأنماطِيّ، والتاج القُرْطُبِيُّ، والموفق محمد بن عمر الأباريُّ (٣)، والصَّدر البَكرِيُّ ، وخطيب مَرْدا ، والتقي بن أبي اليُسْر ، وأبو الغنائم بن عَلَّان، وابن أبي عمر، والشيخ الفَخْر، وغازي ابن الحَلَاويّ ، وَزَيْنب بنت مكيّ ، وخلقٌ كثير . (١) ومنهم : أحمد بن أبي الخير، والشيخ شمس الدين عبد الرحمان بن أبي عمر ، والكمال عبد الرحيم ، وإسماعيل العسقلاني . * التقييد لابن نقطة، الورقة: ٩١، والكامل لابن الأثير: ١١٦/١٢، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة: ٣٩ (باريس ٥٩٢٢)، ومرآة الزمان : ٥٣٦/٨ - ٥٣٧، وتكملة المنذري : ٢ / الترجمة: ٩٩٨، وذيل الروضتين لأبي شامة: ٦٢، والجامع لابن الساعي: ٢٤٥/٩ - ٢٤٦، ومشيخة النجيب عبد اللطيف الحراني ، الورقة : ٩١ - ٩٣، ومشيخة ابن البخاري، الورقة: ١٠، وتاريخ الإِسلام: ١٥٧/١/١٨ - ١٥٨، والعبر: ١٠/٥، والمختصر المحتاج: ٥٤/٢، ودول الإسلام: ٨٣/٢، والبداية لابن كثير: ٥٠/١٣، وعقد الجمان للعيني : ١٧ / الورقة: ٣١١ - ٣١٢، والنجوم الزاهرة: ١٩٥/٦، وشذرات الذهب: ١٢/٥. (٢) مسند الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - . (٣) لأنه كان خطيب بيت الأبار . ٤٣١ قال أبو شامة(١): كان فقيراً جداً، روى ((المُسْنَد)) بإربل وبالمَوْصِل ودمشق ، وكان يمرض بالتخم ، كان السلطان يعمل له الألوان . وقال ابن الأنْمَاطِيِّ : كان أبوه قد وَقَفَ نفسَهُ على مصالح المُسلمين ، والمشي في قضاء حوائجهم ، وكان أكثرَ هَمّهِ تجهيز الموتى على الطُرق . قال ابن نقطة(٢): حدثنا أبو الطاهر ابن الأنماطي بدمشق ، قال : حدثني حنبل بن عبد الله قال : لما وُلِدتُ ، مضى أبي إلى الشيخ عبد القادر الجيليِّ ، وقال له : قد ولد لي ابن ما أُسميه؟ قال : سَمِّه حنبل ، وإذا كَبِرَ سَمِّعه ((مُسْنَد)) أحمد بن حنبل ، قال : فسماني كما أمره ، فلما كبرت سَمَّعني ((المسند))، وكان هذا من بركة مشورة الشيخ. قال ابن الدُّبَيْئِيّ (٣): كان دلالاً في بيع الأملاك ، سُئِلَ عن مولده فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر وخمس مئة أو إحدى عشرة ، الى أن قال : وتُوفِّيَ بعد عوده من الشام في ليلة الجمعة رابع (٤) محرم سنة أربع وست مئة . قال ابن الأنماطيّ: سمعتُ منه جميع (( المُسْنَد)) ببغداد أكثره بقراءتي عليه ، في نّيِّف وعشرين مجلساً ، ولما فرغت(٥) أخذت أُرَغْبه في السَّفَر إلى الشام فقلت : يحصل لكَ مال ويقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم ، فقال : دعني ؛ فوالله ما أسافر لأجلهم ، ولا لما يَحْصَل منهم ، وإنما أُسافر (١) ذيل الروضتين : ٦٢ . (٢) التقييد ، الورقة : ٩١ . (٣) ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : ٣٩ ( باريس ٥٩٢٢) . (٤) الذي في تكملة المنذري: ((ليلة الرابع عشر)) ومثله في مشيخة النجيب عبد اللطيف الحراني حيث ذكر أنه توفي في اليوم الثالث عشر من المحرم . (٥) يعني من سماعه . ٤٣٢ خِدْمَة لرسول الله وَل﴿ أروي أحاديثه في بلد لا تُروى فيه . قال ابن الأنماطيّ : اجتمع له جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سَمَاع قبل هذا بدمشق ، بل لم يجتمع مثلها لأحد ممن روى ((المُسْنَد)). قلتُ(١) : أَسمعه مرة بالبلد ومرة بالجامع المُظَفريّ . وفيها : مات عبد الواحد بن سُلطان المقرىء ، وست الكتبة بنت الطّرّاح . ٢٢٧ - ابن القارِص * الشيخُ المُعَمَّرُ العالمُ المُقرىءُ المُسْنِدُ أبو عبد الله الحُسَيْن بن أبي نصر ابن حَسَن بن هبة الله بن أبي حنيفة الحَرِيمِيُّ الضَّریرُ المعروفُ بابن القَارِص . قال ابن الدُّبَيْئِيّ : هو آخر من رَوَى عن هبة الله بن الحُصَيْن شيئاً من ((المُسْنَد))(٢) وبلغني أنَّه من ذُرية أبي حنيفة الإِمام. وسمع أيضاً من أبي منصور القَزَّاز وأبي عليّ الخَزّازِ وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ . قلتُ : حَدَّثَ عنه ابنُ الدُّبيئيِّ، وابنُ النَّجّار ، وابنُ خليل ، والشيخ الضياء . وأجاز للفخر ابن البُخَارِيّ . قال ابنُ النَّجّارِ (٣): قرأ بالرِّوايات على المُبارك بن أحمد بن الناعورة ، (١) القول للذهبي . * تكملة المنذري : ٢ / الترجمة : ١٠٧٠، وتاريخ الإسلام: ١٨٩/١/١٨، والمختصر المحتاج: ٤٣/٢، والمشتبه: ٤٩٣، والعبر: ١٢/٥، والنجوم الزاهرة: ١٩٦/٦ - ١٩٧، وشذرات الذهب: ١٤/٥، وتصحف في ((الشذرات)) إلى ((الفارض)) وقد قيَّده المنذري في ((التكملة)) والذهبي في ((المشتبه)). (٢) مسند الإِمام أحمد رضي الله عنه . (٣) قول ابن النجار هذا لم يورده المؤلف في ((تاريخ الإسلام)). ٤٣٣ سیر ٢٨/٢١ وسمع أكثر ((المُسْنَد)) من ابن الحُصَيْن، وكان صالحاً، حَسَن الأخلاق . توفِّي في التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس وست مئة وله تسعون سنة . ٢٢٨ - ستُّ الكتبة * اسمها نِعْمة بنت عليّ بن يحيى بن عليّ ابن الطَّرّاح . سمعت من جدها كتاب (( الكِفاية))(١) للخطيب ، وكتاب ((البخلاء))(٢) له، وكتاب ((الجامع))(٣) وكتاب ((السابق واللاحق)) (٤) وكتاب ((القنوت)) وأشياء . وسمعت من أبي شجاع البسطاميّ . وأجازَ لها محمد بن علي بن أبي ذَرِ الصَّالحاني والفُرَاوِيُّ . حَدَّثَ عنها الضياء ، وابنُ خليل ، واليَلْدانيُّ ، والمُنذريُّ ، وابن أبي عمر ، والفخر عليّ (٥) ، وجماعة. * مرآة الزمان: ٥٣٩/٨، وتكملة المنذري: ٢ / الترجمة : ١٠٠٨، وذيل الروضتين : ٦٣، والمختصر المحتاج إليه، الورقة: ١٣١، والمشتبه: ٥٨١، والعبر: ١٠/٥، وتاريخ الإِسلام: ١٦١/١/١٨، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة: ٣١٣، والنجوم الزاهرة : ١٩٥/٦، وشذرات الذهب: ١٢/٥. (١) الكفاية في علم الرواية ، طبع في الهند . (٢) طبع ببغداد بتحقيق الدكتور أحمد مطلوب ورفاقه . (٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ، وسماعها على نسخة الإِسكندرية ، وطبع بأخرة . (٤) وقد طبع حديثاً . (٥) قال فخر الدين ابن البخاري في مشيخته التي من تخريج ابن الظاهري الحنفي : ( أخبرتنا الشيخة المسندة أم عبد الغني ست الكتبة نعمة ... قدمت علينا قراءة عليها وأنا أسمع في جمادى الأولى في سنة إحدى وست مئة بدمشق ... ( الورقة : ١٢٤ ). ٤٣٤ ولدت سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة (١) ، وقيل (٢) سنة ثماني عشرة ، وقيل سنة أربع وعشرين . وتوفّيت بدمشق في الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة أربع وست مئة . ٢٢٩ - عبد الواحد * ابن أبي المُطَهر القاسم بن الفَضْل ، الشيخُ الجليلُ الْمُسْنِد الرّحلة أبو القاسم الأصبهانيُّ الصَّيْدلانِيُّ . سمع من أبيه ، وجعفر بن عبد الواحد الثَّقَفِيّ ، وفاطمة الجُوزدانية ، وإسماعيل الإِخشيذ ، وابن أبي ذر الصَّالحانيّ ، وسمعَ حُضُوراً من عبد الواحد الدَّشْتَج صاحب أبي نُعَيم، وَعُمِّرَ دَهراً، فإِنَّ مولده في ذي الحجة سنة أربع عشرة وخمس مئة . حَدَّثَ عنه الحافظان الضياءُ ، وابنُ خليل ، وجماعةٌ ، وأجازَ للشيخ شمس الدين عبد الرحمان، والكمال عبد الرحيم ، وأحمد بن أبي الخَيْر ، وأحمد بن شيبان ، والفَخْر عليّ . تُوقِّي بأصبهان في جمادى الأولى سنة خمس وست مئة . أخبرنا أحمد بن سَلامة، وعليُّ بن أحمد كتابة عن عبد الواحد بن (١) الذي قال ذلك هو الشهاب القوصي في معجمه . (٢) هذا قول عبد العظيم المنذري في ((التكملة)). * تاريخ الإسلام : ١٩٨/١/١٨، والعبر: ١٣/٥. ولم يترجمه المنذري في تكملته مع أنه ترجم أخاه أبا الفضائل الفضل بن القاسم المتوفى في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة ٥٨٧ (١/ الترجمة : ١٤٣ ). ٤٣٥ القاسم ، أن عبد الواحد بن محمد أخبرهم في سنة سبع عشرة(١) حُضوراً ، أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ في آخر سنة تسع وعشرين وأربع مئة ، أخبرنا أبو علي الصَّاف ، حدثنا إسحاق الحَرْبِيُّ ، حدثنا عَقَّان ، حدثنا حَمّاد بن سَلمَة ، عن أبي جعفر الخَطْمِيِّ، عن محمد بن كعبٍ قال : دُعي عبد الله بن يزيد(٢) إلى طعامٍ ، فلما جاء رأى البيت منجداً فقعد خارجاً وبكى وقال : قال رسول اللهِ وَليّ: (( تطالعت عليكم الدُّنيا ثلاثاً - أي أقبلت - ثم قال: أنتم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى ، ويغدو أحدكم في حلّة ويروح في أخرى ، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة )) قال عبد الله : أفلا أبكي وقد رأيتكم تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة . النسائي في ((اليوم والليلة)) عن هلال بن العلاء عن عَفّان . ٢٣٠ - ابن المُنَجَّى * الشيخُ الإِمامِ العَلَّمة شيخُ الحنابلة وجيهُ الدين أبو المعالي أسعد بن المُنَجَّى بن أبي المُنَجَّى بركات بن المُوَمَّل التُّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ ثم الدِّمَشْقِيُّ. الحَنْبَليُّ . ولد سنة تسع عشرة وخمس مئة . وارتحل إلى بغداد بعد أن تفقه(٣) على شرف الإِسلام عبد الوهّاب ابن (١) يعني وخمس مئة . (٢) عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري الصحابي . * تكملة المنذري: ٢ / الترجمة: ١٠٩٩، وتاريخ الإسلام: ٢١٩/١/١٨ - ٢٢٠، والعبر: ١٧/٥، وذيل ابن رجب: ٤٩/٢ - ٥٠، وسلم الوصول لحاجي خليفة ، الورقة: ١٨٢، وشذرات الذهب: ١٨/٥ - ١٩، والتاج المكلل للقنوجي: ٢١٩ - ٢٢٠. (٣) تفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل . ٤٣٦ الحنبليّ ، فتفقه أيضاً على الشيخ عبد القادر، والشيخ أحمد الحَرْبِيّ . وسمع من أبي الفضل الأرمويِّ(١)، وأنوشتكين الرَّضوانيّ، وأبي جعفر أحمد بن محمد العَبّاسيّ ، وسمع بدمشق من نصر بن مُقاتل ، وطائفة . روى عنه الشيخُ موفق الدين ابن قُدامة ، وابنُ خليل ، والضياءُ ، والزَّكيُّ المُنذريُّ، والشِّهاب القُوصِيُّ، وابن أبي عمر(٢)، والفخرابن البخاري ، وجماعة . ولأجله بَنى الرئيس مِسْمار مدرسته (٣) ووقفها عليه وعلى ذريته . وله شعرٌ جَيّد ، ومعرفةٌ تامةٌ ، وجَلالة وافرةٌ . ألّف كتاب (( النهاية في شرح الهداية)» في عدة مجلدات ، وكتاب ((الخُلاصة في المذهب)) وغير ذلك . وفي أولاده عُلماء وكبراء . توفي في جمادى الآخرة (٤) سنة ست وست مئة ، وله سبع وثمانون سنة . وقد ولي قضاء حَرّان في دولة الملك نور الدين . ومات أخوه أبو محمد عبد الوهاب عن غير عقب سنة خمس عشرة وست مئة . روى عنه الفخر ابن البخاري عن ابن مُقاتل . (١) محمد بن عمر الأرموي . (٢) يعني الشيخ الشمس عبد الرحمان بن أبي عمر المقدسي . (٣) وهي المدرسة المسمارية بدمشق . (٤) لكن الزكي المنذري ذكر أنه توفي في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول من السنة . ٤٣٧ ٢٣١ - المَنْدَائِيّ * الشيخُ الإِمامُ القاضي المُعَمَّر مُسند العراق أبو الفتح محمد ابن القاضي أبي العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد المَنْدائيُّ الواسطيُّ . ولد بواسط في سنة سبع عشرة(١) . واعتنى به أبوه ، وقَدِمَ به(٢)، فسمع من أبي القاسم بن الحُصَين كثيراً، وأبي عبد الله البارع، وهبة الله بن الطبر ، وأحمد بن عليّ المُجْلِي، والحافظ أبي عامر العَبْدَرِيّ ، ومكي الْبُرُوْجِرْدِيّ ، وعُبيد الله بن محمد بن البَيْهَقِيّ ، وأبي بكر المَزْرَفِيّ ، وقاضي المارستان ، وأبي منصور القَزّاز ، وأبي منصور بن خَيْرون ، وعِدّة . وقد ولي أبوه قضاء الكوفة ، فَسَمَّعُه بها من أبي البركات عُمر بن إبراهيم الزَّيديّ، وبواسط من أبي الكرم نصر الله بن الجَلَخْت ، والقاضي محمد بن علي الجُلّبيّ، والمبارك بن نَغُوبا . وتلا بها على أحمد بن عُبيد الله الآمديّ ، وابن تركان . وتفقه ببغدادَ على أبي منصور ابن الرَّزاز، وتأدّب على أبي منصور ابن الجواليقِيّ . * الكامل لابن الأثير: ١١٨/١٢، وتاريخ ابن الدبيني: ١٤٢/١ -١٤٥ (بتحقيقنا)، *وتكملة المنذري: ٢/ الترجمة: ١٠٦٤، والجامع المختصر لابن الساعي: ٢٧٧/٩ - ٢٧٨، وتاريخ الإِسلام: ٢٠٦/١/١٨ - ٢٥٧، والمختصر المحتاج: ١٨/١، ومعرفة القراء ، الورقة : ١٨٣ - ١٨٤، والمشتبه: ٦٢٤، والعبر: ١٤/٥، والوافي للصفدي: ١١٦/٢، والبداية لابن كثير: ٥٢/١٣، وغاية النهاية: ٥٦/٢، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة: ٣١٦، والنجوم الزاهرة: ١٩٦/٦، وشذرات الذهب: ١٧/٥. (١) يعني : وخمس مئة . (٢) إلى بغداد . ٤٣٨ حَدَّثَ عنه أبو الطاهر ابن الأنماطيّ ، وأبو بكر بن نُقْطَّةَ ، وفُتوح بن نُوحِ الجُوَينِيّ، وابنُ النجار، وابن الدُّبَيشيّ، وابنُ عبد الدَّائم ، وعِدّة . وأجاز لابن أبي عمر ، والفَخْر عليّ ، والقاضي عبد الواحد الأبهري . قال ابن الدُّبَيثيّ(١): كان حَسَن المعرفة ، جَيّد الأصول ، صحيحَ النَّقل ، مُتَيقظاً ، صارَ أسند أهل زمانه ، وحَدَّث ببغدادَ غيرَ مرة ، ونعم الشيخ كان ؛ عقلاً وخُلُقاً ومَودة . وقال الحافظ عبد العظيم (٢): كان بقيةَ السَّلفِ، وشيخَ القُضاة والشُّهود، وآخر من حَدَّث بـ((المُسند )) كاملاً، وكان يعرف ما يقرأ عليه . وسُئل عن معنى الماندائي (٣)، فقال: كان أجدادي قوماً من العجم تأخرّ إسلامهم ، فسموا بذلك ، وهو الباقي بالفارسية . مات في ثامن شعبان سنة خمس وست مئة ، ودفن بداره ، وخُتمت عنده عدة ختم رحمه الله . وقد ناب مدة في قضاء واسط . كتب عنه أبو بكر الحازمي ، وحدّث عنه ببغداد بالكثير (٤)، وَثَّقهُ ابنُ النجار . (١) ذيل تاريخ مدينة السلام : ١٤٣/١. (٢) التكملة : ٢ / الترجمة : ١٠٦٤ . (٣) هكذا وردت بالألف ، وهو جائز أيضاً . وقد تحرفت في المصادر الأخرى تحريفات كثيرة كما في البداية لابن كثير وغاية النهاية والشذرات وغيرها . (٤) ومات الحازمي قبله بإحدى وعشرين سنة . ٤٣٩ ٢٣٢ - ابنُ مَشِّق * الإِمامُ الفاضلُ المُحَدِّث مُفيد بغداد أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن حُسين البَغْداديُّ البَيِّعُ ، عُرف بابن مَشِّق . ولد سنة ٥٣٣ وسَمَّعَهُ والدُه ، ثم طلبَ بنفسهِ . سمعَ أبا بكر أحمد بن الأشقر ، والقاضي محمد بن عُمر الأرمويَّ ، وسعيد ابن البنّاء ، وسعد الخير الأندلسيَّ، فمن بعدَهُم . روى عنه ابنُ النَّجّار، والضياءُ ، والنَّجيبُ عبد اللطيف ، وطائفةٌ . وأجاز للفخر عليّ، ولإِسماعيل العَسْقَلانيّ، وكان صَدُوقاً، مُتَوَدِّداً ، جميلَ السِّيرة . قال الدُّبَيْئِيُّ (١): لم يرو إِلَّ الْيَسير، وقد عَمل ((المُعجم))(٢)، وبلغت أثباته ست مُجلدات ، واختلطَ قبل موته بنحوٍ من ثلاث سنين ، حتى كان لا يأتي بشيء على وجه الصِّحة ، فتركه الناسُ . مات في حادي عشر شعبان سنة خمس وست مئة . ومات فيها : أبو الفتح المَنْدائيُّ ، والقاضي صدر الدين ابن دِرْباس ، وشيخ القُرّاء أبو الجود اللَّخْمِيُّ، والحُسين بن أبي نصر الحَرِيمِيُّ ابنُ * تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : ١٤١ - ١٤٢ (باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري : ٢ / الترجمة: ١٠٦٧، ومشيخة النجيب عبد اللطيف، الورقة: ٩٦ - ٩٧ وهو الشيخ الثاني والخمسون فيها . والجامع المختصر لابن الساعي: ٢٧٩/٩ - ٢٨٠، وتاريخ الإِسلام: ١٥٩/١/١٨، والمختصر المحتاج: ١٤٠/١، والعبر: ١٤/٥، والوافي بالوفيات : ٣٨٢/٤، والنجوم الزاهرة: ١٩٦/٦، وشذرات الذهب: ١٨/٥، وتاج العروس: ٧١/٧ . (١) ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : ١٤٢ ( باريس ٥٩٢٢). (٢) كان هذا ((المعجم)) من مصادر ابن الدبيثي في تاريخه ، ولا نعرف اليوم له نسخة . ٤٤٠ -