Indexed OCR Text
Pages 541-560
محمد بن عبد الواحد ، البغداديُّ الكَرْخِيُّ القَزاز، عُرف بابنِ الرِّخْلة . سمع من : أبي عبدِ الله بن طلحةَ النِّعَالي ، ومن أبي الحُسينِ بن الطُّيوري . حدث عنه : تميمُ بنُ أحمد البِنْدَنيجي ، ومحمدُ بنُ مَشِّق ، والشيخُ العمادُ إبراهيمُ بنُ عبد الواحد المَقْدِسي ، وأبو الحسن محمدُ بنُ محمدٍ النَّرْسيُّ، وأبو المعالي محمدُ بنُ أحمد بن صالح الجِيلِيُّ (١)، وجماعةٌ ، وإن كان الحافظُ عبدُ القادر الرُّهاوي قد حمل عنه، فذلكَ الذي يغلِبُ على طِّي . وقد تُوفي في صفر سنةً اثنتين وسبعين وخمس مئة ، رحمه الله . ٣٤٣ - عليُّ بنُ حُميد بنِ عَمّار * الشيخُ الصدوقُ الجليلُ ، أبو الحسن ، الطَرابُلُسي ، ثم المكي النحويُّ المُقرىء، راوي ((صحيحٍ )) البُخاري عن عيسى بنِ أبي ذَرٍّ الهَرَويِّ، والمنفردُ بذلك، بقي إلى سنة إحدى(٢) وسبعين وخمس مئة . روى عنه : المحدثُ محمدُ بنُ عبد الرحمن التُّجِيبِيُّ الأندلسيُّ ، وناصرُ بنُ عبد اللَّه المصري العطّار ، وعبدُ الرحمن بنُ أبي حَرَمي بن بنين المكي ، وسليمانُ بنُ أحمد السعديُّ المُغَربل . وقيل : إنه عاش إلى سنةٍ خمسٍ وسبعين ، وحدَّث فيها . (١) في الأصل : الجبلي ، بموحدة بعد الجيم ، وهو خطأ . انظر الترجمة الواردة برقم (٣٥٥) وحاشية ((الإِكمال)) ٢٢٨/٣ . (*) العقد الثمين ١٥٦/٦، ١٥٧ . (٢) سيذكر المؤلف في نهاية الترجمة أنه عاش إلى سنة خمس وسبعين في قول ، وفي ((العقد الثمين)) أن وفاته سنة ست وسبعين . ٥٤١ ٣٤٤ - شُهْدَةٌ * بنتُ المحدثِ أبي نصرٍ أحمدَ بنِ الفَرج الدينوريِّ ، ثم البغدادي الإِبَري (١) الجهة، المعمَّرة، الكاتبةُ، مُسندةُ العراق، فخرُ النِّساء. وَلدت بعد الثمانين وأربع مئة . وسمعت من : أبي الفوارسِ طِرَادٍ الزَّينبِيِّ، وابنٍ طلحة النِّعالي ، وأبي الحسن بنِ أَيُّوب ، وأبي الخطّاب بنِ البَطِرِ ، وعبدِ الواحد بنِ علوان ، وأحمدَ بنِ عبد القادر اليُوسفيِّ ، وثابتِ بنِ بُنْدار ، ومنصورِ بنِ حِيْد ، وجعفٍ السّرّاج ، وعدة . ولها مشيخةٌ سمعناها . حدث عنها : ابنُ عساكر، والسمعانيُّ ، وابنُ الجوزي ، وعبدُ الغني ، وعبدُ القادر الرُّهاويُّ، وابنُ الأخضر، والشيخُ المُوفَّق ، والشيخُ العمادُ ، والشهابُ بنُ راجح ، والبهاءُ عبدُ الرحمن ، والناصحُ ، والفخرُ الإِرْبِلِيُّ، وتاجُ الدين عبدُ اللَّه بنُ حَمُّويه، وأعزُّ بنُ العُلَّق (٢)، وإبراهيمُ بنُ الخَيِّر ، وبهاءُ الدين بنُ الجُمَّيزي ، ومحمد بنُ المِنِّي ، وأبو القاسم بن قميرة ، وخلقٌ كثير . (*) الأنساب ١١٨/١ (الإِبري)، المنتظم ٢٢٨/١٠، الكامل ٤٥٤/١١، مرآة الزمان ٢٢٤/٨، وفيات الأعيان ٤٧٧/٢، ٤٧٨، المختصر ٦١/٣، العبر ٢٢٠/٤، دول الإِسلام ٨٧/٢، تتمة المختصر ١٣٦/٢، نزهة الجلساء في أشعار النساء للسيوطي : ٦١ ، شذرات الذهب ٢٤٨/٤، الدر المنثور: ٢٥٦، ٢٥٧، أعلام النساء ٣٠٩/٢ -٣١٢. (١) بكسر الهمزة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء المهملة ، نسبة إلى بيع الإِبر وعملها ، وهي جمع إبرة . (٢) ضبطه ابن حجر بضم العين وتشديد اللام الممالة. ((تبصير المُنتبه)) ٣ / ٩٦٥، وستأتي ترجمة أعز بن العُليق في الجزء الثاني والعشرين . ٥٤٢ قال ابنُ الجوزي(١): قرأتُ عليها، وكان لها خطٌّ حسنٌ، وتزوَّجَتْ ببعضِ وكلاء الخليفة ، وخالطتِ الدُّورَ والعُلماء ، ولها بِرُّ وخير، وعُمِّرت حتى قاربتِ المئةَ، تُوفيت في رابع عشر المُحرَّمِ سنةَ أربع وسبعين وخمس مئة ، وحضَرها خلقٌ كثيرٌ وعامَّةُ العُلماءِ . وقال الشيخُ المُوفَّق : انتهى إليها إسنادُ بغداد ، وعُمِّرت حتى ألحقت الصغارَ بالكبارِ ، وكانت تكتُب خَطّاً جَيِّداً ، لكنه تغيَّر لكِبَرِها . ومات معها أحمدُ بنُ علي بن الناعم الوكيل ، وأسعدُ بنُ بلدرك بن أبي اللقاء البواب(٢)، والأميرُ شهابُ الدين سعدُ بنُ محمد بن سعد بن صيفي الشاعرُ الحيص بيص(٣)، وأبو صالح سعدُ اللَّهِ بنُ نجا بن الوادي الدلال (٤)، وأبو رشيد عبدُ اللَّه بنُ عُمر الأَصْبهاني(٥)، وأبو نصر عبدُ الرحيم(٦) بنُ عبد الخالق بن يوسف، وعُمُرُ بنُ محمدٍ العُليمي (٧) ، وأبو عبد الله بنُ المجاهد الإِشبيليُّ الزاهد (٨)، ومحمدُ بنُ نسيم العَيْشُوني (٩). ٣٤٥ - ابن مَاشاذه * الشيخُ الإِمامُ المُعَمّر المُقرىء المُجوِّد المُحرِّر، مُسندُ أَصْبهان ، أبو (١) في ((المنتظم)) ٢٨٨/١٠. (٢) سترد ترجمته برقم (٣٦٠) . (٣) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (١٤). (٤) مترجم في ((الوافي)) ١٨٥/١٥. (٥) سترد ترجمته برقم (٣٥٨). (٦) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٥). (٧) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٦). (٨) مترجم في العبر ٢٢٠/٤، وشذرات الذهب ٢٤٨/٤ . (٩) مترجم في العبر ٢٢١/٤، وشذرات الذهب ٢٤٩/٤. (*) العبر ٢١٥/٤، شذرات الذهب ٢٤٢/٤، ٢٤٣. ٥٤٣ بكر ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الفرج بن ماشاذه الأصبهانيُّ السُّكَّري المُقرىء ، خاتمةٌ من سمع من سليمانَ بنِ إبراهيم الحافظ . وسمع من الرئيس أبي عبد اللَّه الثقفيِّ، ومَكِّيٍّ بنِ منصورِ الكَرَجيِّ ، وجماعة . حدث عنه : محمدُ بنُ مكي الحنبليُّ ، وعبدُ القادر الحافظُ ، وعبدُ الأعلى بنُ محمد بن محمد الرُّسْتَمي ، وإسحاقُ بنُ مُطهر اليَزْدي ، وأحمدُ ابنُ إبراهيم بن سفيان بن مَنْدة ، وجامعُ بنُ أحمد الخباز الأصبهانيون ، وبالإِجازة كريمةُ القُرشية . وكان من كبار المُقرئين ، وما علمتُ على من تلا . مات سنةً اثنتين وسبعين وخمس مئة وله نيف وتسعون سنة . ٣٤٦ - المَعْداني * الشيخُ الثقةُ المُعَمَّر ، أبو القاسم ، رجاءُ بنُ حامدِ بنِ رجاء بن عُمر ، الأصبهانيُّ المَعْداني . سمع من : رِزْقِ اللَّه التميميِّ، وسُليمانَ الحافظ ، ومكيٍّ بنِ عَلّان، وطبقتِهم . حدث عنه : عبدُ القادر الرُّهاويُّ، وأبو نزارٍ ربيعةُ اليمني ، وسليمانُ ابنُ داود بن ماشاذه، ومحمودُ بنُ محمدٍ الوَرْكانيُّ ، وسبطُه محمدُ بنُ عمر بن أبي الفضائل ، ومحمدُ بنُ محمد بن أبي المعالي الوَثّابي ، وآخرون ، وأجاز الكريمةً وغيرها . (*) لم نعثر على مصدرٍ ترجمه . ٥٤٤ لم أظفر له بوفاةٍ ، تُوفي سنة نيِّفٍ وستين وخمس مئة . ٣٤٧ - نصرُ بنُ سَيّار * ابنِ صاعد بن سيار(١)، الشيخُ الإِمامُ الفقيهُ المُعمَّر، مسندُ خراسان ، شرفُ الدين ، أبو الفتح الكِنانيُّ الْهَرَويُّ الحَنَفِيُّ القاضي . سمع الكثيرَ من جدِّه القاضي أبي العلاء صاعدِ بنِ سَيّار بن يحيى بن محمد بن إدريس ، والقاضي أبي عامر محمودٍ بنِ القاسم الأزديِّ سمع منه (( جامع )) أبي عيسى ، ونجيبٍ بنِ ميمون الواسطيِّ ، والزاهدِ محمدِ بنٍ عليّ العُمَيريِّ ، وأبي عطاء عبدِ الأعلى بنِ عبد الواحد المَلِيحيِّ، وأبي نصرِ أحمدَ ابنِ أميرجه ، وجماعة . وله إجازةٌ من شيخِ الإِسلام أبي إسماعيلَ الأنصاريِّ ، وأبي القاسم أحمدَ بنِ محمدٍ الخليليِّ . وقد سمع من جدِّه ((صحيحَ)) الإِسماعيلي . قال السمعانيُّ في ((التحبير))(٢): سمعتُ منه (( الجامعَ )) للتِّرمذيِّ، و ((الزّهد )) لسعيدِ بنِ منصورٍ ، رواهُ عن جَدِّه . قال(٣): وكان فقيهاً مُناظراً فاضلاً مُتديِّناً، حسنَ السيرةِ ، مطبوع الحركاتِ ، تاركاً للتكلُّف ، سليمَ الجانبِ ، وُلد سنة خمس وسبعين وأربع مئة . (*) التحبير ٣٤٣/٢ - ٣٤٥، دول الإسلام ٨٦/٢، العبر ٢١٦/٤، الجواهر المضية ١٩٥/٢، شذرات الذهب ٢٤٤/٤. (١) أورد السمعاني في ((التحبير)) نسبه إلى عدنان، وقال: هكذا كتب نسبه بخطه في الإِجازة . (٢) ٣٤٤/٢، ٣٤٥. (٣) في ((التحبير)) ٣٤٤/٢. ٥٤٥ سیر ٣٥/٢٠ ٠ قلت : حدث عنه هو وابنُه عبدُ الرحيم ، وزنكيُّ بنُ أبي الوفاء ، ومودودُ بنُ محمود ، وضياءُ الدين أبو بكر بنُ علي المامنجي ، والحافظُ عبدُ القادر الرُّهاويُّ، وبالإِجازة : ابنُ الشِّيرازي . مات يوم عاشوراء سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة . ٣٤٨ - ابن قَلاقِس * الشاعرُ المُجيد البليغُ، أبو الفتوح، نصرُ اللَّه بنُ عبد الله(١) بن مخلوف اللَّخْميُّ الإِسكندريُّ، ويُلقَّبُ بالقاضي الأعزّ . وديوانُه مشهور(٢) . وله في السِّلَفيِّ مدائحُ . ونظمُهُ بديعٌ . ودخل اليمنَ ، ومدحَ الكِبارَ . مات شاباً في شوال سنةً سبعٍ وستين وخمس مئة (٣). ٣٤٩ - القُرطبي ** الإِمامُ ، شيخُ الموصل ، أبو بكر ، يحيى بن سعدون بن تمّام ، (*) الخريدة ( قسم مصر) ١ /١٤٥، معجم الأدباء ٢٢٦/١٩ - ٢٢٨، الروضتين ٢٠٥/١، وفيات الأعيان ٣٨٥/٥ - ٣٨٩، المختصر ٥٢/٣، تتمة المختصر ١٢٤/٢، مرآة الجنان ٣٨٣/٣، البداية والنهاية ٢٦٩/١٢، حسن المحاضرة ٥٦٤/١، شذرات الذهب ٤ / ٢٢٤ وتحرف اسمه فيه إلى ابن ملامس بميمين ، معجم المطبوعات : ٢١٧، ٢١٨، تاريخ بروكلمان ٦٤/٥ ( النسخة العربية ) . (١) في ((حسن المحاضرة)): نصير الدين عبد الله ، وهو خطأ. (٢) طبع في مطبعة الجوائب بمصر سنة ١٣٢٣ هـ . وانظر بروكلمان ٦٤/٥. (٣) تحرفت سنة وفاته في ((حسن المحاضرة)) إلى ٦٠٧ . ( ** ) الأنساب ٩٩/١٠، معجم الأدباء ١٤/٢٠، ١٥، معجم البلدان ٣٢٤/٤، اللباب = - ٥٤٦ أ الأزديُّ القُرطبي المُقرىء النحويُّ . وُلد سنةً ست وثمانين وأربع مئة . ويُلقب بصائن الدين . أخذ القراءاتِ عن أبي القاسم خَلَفِ بنِ النَّخَاس بقرطبة ، وعن أبي القاسم بنِ الفحّام بالإِسكندرية . وسمع من أبي محمد بنِ عّاب ، ومحمدِ بنِ بركاتٍ السَّعِيديِّ ، وأبي صادق مُرشدِ المَدِيني ، وأبي جعفر أحمدَ بنِ عبد الحق ، وأبي بكر محمدِ بنِ سعيدٍ الضرير مُقرىء المَهِديَّة ، وأبي عبد الله محمدٍ بنٍ أحمد الرازي صاحب السُّداسيات ، والمحدثِ رَزِينٍ بِنِ مُعاوية ، وسار إلى أن بلغ خُوارزم ، وأخذ عن الزمخشريِّ ، وسمع ببغداد من ابنِ الحُصَين ، وأبي العِزِّ ابنِ كادش ، وبدمشقَ من جمالِ الإِسلام السُّلَمي . وكان ثقةً مُتقناً ، بارعاً في العربية، بصيراً بعِلل القِراءات ، دَيِّناً خَيِّراً ناسكاً ، وافرَ الحُرمة ، تخرَّج به أئمةٌ . تلا عليه الفخرُ محمدُ بنُ أبي الفرج الموصلي ، ومحمدُ بنُ عبد الكريم البَوازِ يجيُّ(١) ، والقاضي بهاءُ الدين يوسفُ بنُ شداد ، ومحمدُ بنُ محمد بن = ٢٦/٣، الكامل ٢٧٦/١١، إنباه الرواة ٣٧/٤، ٣٨، تكملة الصلة لابن الأبار : ٧٢٤ ، الروضتين ٢٠٥/١، المغرب ١٣٥/١، وفيات الأعيان ١٧١/٦ - ١٧٣، صلة الصلة لابن الزبير: ١٧٧، المختصر ٥٢/٣، العبر ٢٠٠/٤، ٢٠١، معرفة القراء الكبار ٤٢٩/٢، ٤٣٠، تتمة المختصر ١٢٤/٢، مرآة الجنان ٣٨٠/٣ -٣٨٣، البداية والنهاية ٢٧٠/١٢، غاية النهاية ٣٧٢/٢، النجوم الزاهرة ٦٦/٦، بغية الوعاة ٣٣٤/٢، نفح الطيب ١١٦/٢ - ١١٨، شذرات الذهب ٤ /٢٢٥، هدية العارفين ٥٢١/٢، إيضاح المكنون ١ /٤٧٦. (١) أورده المؤلف في ((المشتبه)) ٩٧، ونقل عن الفرضي أنه قرأ بالسبع على ابن سعدون القرطبي صاحب الترجمة كما ذكر هنا ، ثم قال : وإنما الذي قرأ على ابن سعدون والده أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد القرشي الضرير . والبوازيجي نسبة إلى البوازيج: بلدة قديمة على دجلة فوق بغداد. ((الأنساب)) ٣٢١/٢. ٠٠ ٥٤٧ الكال الحِلِّي ، وأبو جعفر القُرطبي . وحدث عنه : الحافظان ابنُ عساكر والسمعانيُّ ، وأبو الحسن القَطِيعيُّ، وعبدُ اللَّه بنُ حُسين المَوصِلي ، وعدة . تُوفي بالمَوْصِلِ يومَ عيدِ الفطر سنةَ سبعٍ وستين وخمس مئة . قال ابنُ شَدّاد : كنتُ أرى من يأتي الشيخَ ، فَيُعطيه شيئاً ملفُوفاً ويذهَبُ ، ثم تَقَصَّينا (١) ذلك، فعلمنا أنها دجاجةٌ مسموطةٌ كانت برسمهِ كُلَّ يوم ، يشتريها ذلك الرجُل، ويسمِطُهَا، فإذا قام الشيخُ تولى طبخها . قال: ولازمتُه إحدى عشرةَ سنة (٢) . ٣٥٠ - البَطَائحي * الإِمامُ ، مُقرىء العراق ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ عساكر بن المُرَحَّب البطائحي الضرير . تلا بالرواياتِ الكثيرةِ على أبي العِزّ القَلانسي ، وأبي عبد الله البارع، وأبي بكرٍ المَزْرَفي (٣) ، وعُمر بن إبراهيم الزَّيدي . وتقدم في هذا الشأن . (١) في الأصل : توصينا . وفي مصادر الترجمة : تقفّينا . (٢) انظر ((إنباه الرواة)) ٣٨/٤، و((وفيات الأعيان)) ١٧٢/٦، و((نفح الطيب)) ١١٧/٢ . (*) المنتظم ٢٦٧/١٠، معجم الأدباء ٦١/١٤، ٦٢، الكامل ٤٣٥/١١ (سنة ٥٧١)، إنباه الرواة ٢٩٨/٢، العبر ٢١٥/٤، معرفة القراء الكبار ٤٣٤/٢، دول الإِسلام ٨٦/٢، المشتبه : ٥٨٢، تلخيص ابن مكتوم: ١٤٦، نكت الهميان: ٢١٤، ٢١٥، البداية والنهاية ٢٩٦/١٢، ذيل طبقات الحنابلة ٣٣٥/١ - ٣٣٧، غاية النهاية ٥٥٦/١، طبقات ابن قاضي شهبة ١٦٩/٢، تبصير المنتبه ١٢٧٥/٤، النجوم الزاهرة ٨٠/٦ ، شذرات الذهب ٢٤٢/٤. والبطائحي : نسبة إلى البطائح : قرية بين واسط والبصرة . قال ياقوت : وسُميت بطائح واسط لأن المياه تبطحت فيها أي سالت ، وكانت قديماً قرى متصلة وأرضاً عامرة . (٣) تصحفت في ((معجم الأدباء)) ٦٢/١٤ إلى ((المرزقي)) بالراء ثم زاي ثم قاف ، وفي = ٥٤٨ وحدث عن : أبي طالب بنٍ يوسف ، وهبةِ اللَّه بنِ الحُصين . وله مُصنّفٌ في القراءات . وكان يَدري العربيةَ جيداً . أخذ عنه القراءاتِ : الوزيرُ عونُ الدين ، وعبدُ العزيز بنُ دُلف ، والخطيبُ بهاء الدين بنُ الجُمَّيزِي (١)، وعدة . وحدث عنه : ابنُ الأخضر ، وعبدُ الغني ، وعبدُ القادر الرُّهاوي ، وابنُ باقا ، والشيخُ المُوفَّق ، وآخرون . قرأتُ بخطِّ الشيخ موفقِ الدين: سمعنا من البَطَائحي ((الإِبانةَ)) لابنِ بَطَّة (٢)، و((الزُّهدَ)) لأحمد، وكان مُقرىءَ بغداد ، وكان عالماً بالعربية ، إماماً في السنة . وقال الضياءُ : قيل : ولد سنة تسعين وأربع مئة . تُوفي في شعبان سنة اثنتين وسبعين (٣) وخمس مئة . أخبرنا عبدُ الحافظ بنابلس ، أخبرنا ابنُ قُدامة ، أخبرنا عليُّ بنُ عساكر بقراءتي ، أخبركم أبو طالب اليوسفيُّ ، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمكيُّ ، أخبرنا محمدُ بنُ بُخَيت ، أخبرنا عُمر بنُ محمد ، حدثنا أبو بكر الأثرم ، حدثنا عفّان ، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة ، أخبرنا ثابتٌ ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي = ((غاية النهاية)) ٥٥٦/١ و((إنباه الرواة)) ٢٩٨/٢ إلى ((المزرقي) بالقاف آخره، وقد تقدم ضبط هذه النسبة في ص ٥٢٥ تعليق رقم (٢) . (١) تحرفت في ((طبقات)) ابن رجب ٣٣٦/١ إلى ((الجمري)). (٢) المتوفى سنة ٣٨٧، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٣٨٩). (٣) أورده في ((الكامل)) في وفيات سنة ٥٧١ . ٥٤٩ ليلى، عن صُهيبٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ بَه قرأَ هذهِ الآيةَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَةٌ ﴾ [يونس: ٢٦] قال: ((إذا دخَلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ ، نادى مُنَادٍ : يا أهلَ الجَنَّةِ إِنَّ لكم عند اللَّه عَهْداً يُريد أن يُنجِزَكُموهُ، قالوا: ألم يُبَيِّضْ وُجوهَنا، ويُثَقِّلْ مَوَازينا، ويُدخِلْنا الجنةَ، ويُجِرْنا من النار؟ فيكشِفُ الحجابَ ، فينظرون إليه ، فواللَّهِ ما أعطاهُم اللَّهُ شيئاً أَحبَّ إليهم من ذلك ولا أقَرَّ لأعينهم منه))(١) . ٣٥١ - تَجَنِّي * بنتُ عبد الله ، أُمُّ عتب(٢) الوَهْبانية (٣)، عتيقةُ أبي المكارم بنٍ وهبان . هي آخرُ من سمع طِرادٍ الزَّينبي وأبي عبد الله بن طلحةَ النِّعَالي موتاً ببغداد . حدث عنها : السمعانيُّ ، وابنُ عساكر، والشيخُ المُوفَّق ، والناصح ابنُ الحنبليِّ ، والبهاءُ عبدُ الرحمن ، وأبو الفتوح بنُ الحُصري ، وهبةُ اللّه بنُ (١) صحيح، وأخرجه أحمد ٣٣٣/٤ من طريق عفان بهذا الإِسناد ، وهو من طرق عن حماد بن سلمة به في ((المسند)) ٣٣٢/٤ و٣٣٣، والطيالسي (١٣١٥) ومسلم (١٨١) والترمذي (٢٥٥٢) والطبري (١٧٢٦) وابن ماجه (١٨٧) والآجري ص ٢٦١. (*) الاستدراك لابن نقطة : باب تجني ونحبي ، دول الإِسلام ٨٨/٢، العبر ٢٢٣/٤، المشتبه ١١٠/١، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: ٢٦٨، ٢٦٩، الوافي ٣٧٩/١٠ ، القاموس: ( جنى )، تبصير المنتبه ١٩٤/١، الدارس ٩٣/٢، شذرات الذهب ٢٥٠/٤، تاج العروس ٧٨/١٠، حاشية الإكمال ٥٠٣/١، أعلام النساء ١٦٥/١، ١٦٦. وتجني ضبطها القاموس تَجْني بالضم وسكون الجيم ، وصوابه بفتح التاء والجيم وتشديد النون المكسورة بعدها یاء . (٢) في ((المشتبه)): ويقال : أم الحباء . (٣) تحرفت في ((العبر)) ٢٢٣/٤ إلى الوهابية. ٥٥٠ الحسن الدَّوامي ، ومحمدُ بنُ عبد الكريم السَّيِّدي ، وفخرُ النساء بنتُ الوزير محمدِ بنِ رئيس الرؤساء ، وإبراهيمُ بنُ الخَيِّر ، ويحيى بنُ قُميرة ، وآخرون . قال ابنُ الدُّبيثي : أجازت لنا ، وتُوقِّيت في شوال سنة خمس وسبعين وخمس مئة . ٣٥٢ - خديجة * بنتُ أحمدَ بنِ الحسن(١) بنِ عبد الكريم، فخرُ النساء ، بنتُ النَّهْرُواني ، امرأةٌ صالحة معمَّرة . روت عن : ابنِ طلحة النِّعَالي . حدث عنها : ابنُ أخيها عليُّ بنُ رَوْح ، والشيخُ المُوفَّق ، ونصرُ بنُ عبدِ الرزّاق ، والشيخُ العِمادُ المَقْدِسيُّ ، وآخرون . تُوفيت في رمضان سنة سبعين وخمس مئة . وآخرُ من تبقّى من أصحابها بالسماع المُقرىءُ إبراهيمُ بنُ الخَيِّر . وفيها مات أحمدُ بنُ المبارك بن سَعْد المرقعاتي ، وقاضي القضاة أبو طالب رَوْحُ بنُ أحمد الحديثي (٢)، وعبدُ اللَّه بنُ عبد الصمد السُّلمي والدُ أحمد العطّار، وأبو بكر محمدُ بنُ علي بن محمد الطَّسي (٣)، ومحمدُ بنُ (*) العبر ٢١٠/٤، النجوم الزاهرة ٧٥/٦، شذرات الذهب ٢٣٧/٤، أعلام النساء ٣٢٠/١. (١) في ((شذرات الذهب)): الحسين . (٢) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٧). (٣) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٢١). ٥٥١ عبد الله بن محمد بن خليل القَيْسِيُّ اللَّيْلِيُّ (١). ٣٥٣ - عبدُ الحقّ * ابنُ الحافظِ عبدِ الخالقِ بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ، الشيخُ العالمُ الخيِّرُ المُسنِدُ الثقةُ ، أبو الحسين البغداديُّ الْيُوسفيُّ ، من بيت الحديثِ ، والفضلِ . وُلِدَ سنةَ أربعٍ وتسعين وأربع مئة . وأسمعه أبوهُ(٢) الكثيرَ من أبي الحُسين بنِ الطَّيوري ، وأبي القاسم الرَّبَعِيِّ، وجعفرِ بنِ أحمد السّرّاجِ ، وأبي الحسن بنِ العلّف ، وأبي سَعْد بنٍ خُشَيش ، وأبي القاسم بنٍ بَيان ، وأبي طالب بنٍ يوسف ، وخلق . حدث عنه : أبو محمد بنُ الأخضر ، وابنُ الحصري ، وعبدُ القادر الرُّهاويُّ، وعبدُ الغني، وابنُ قُدامة، وابنُ راجح ، وحَمْدُ بنُ صُدَيق ، وأبو الحسن بنُ القَطِيعِي ، وعبدُ الرحمن بنُ بختيار ، وعمر(٣) بنُ بطاح ، وقيصر البَّاب ، وإبراهيمُ بنُ الخَيِّر، وأعزُّ بن العُلَّيق، وأبو الحسن بنُ الجُمَّيزِي ، ومحمدُ بنُ عبد الكريم السَّيِّدي ، وخلقٌ . قال أبو الفضل بن شافع : هو أثبتُ أقرانِهِ . (١) تقدمت ترجمته برقم (٣٣٠) . (*) الكامل ٤٦١/١١، العبر ٢٢٤/٤، دول الإسلام ٨٨/٢، النجوم الزاهرة ٨٦/٦، شذرات الذهب ٤ / ٢٥١ . (٢) الذي تقدمت ترجمته برقم ( ١٨٧ ) . (٣) في الأصل: قمر، والتصويب من ((المشتبه)) ٦٤٥ و((تبصير المنتبه)) ١٤٢٣/١. وبطاح ضبط في ((المشتبه)) ضبط قلم بفتح الباء وتشديد الطاء، وضبط في ((تبصير المنتبه)) بالعبارة بموحدة مكسورة مخففاً . ٥٥٢ وقال ابنُ الأخضر : كان لا يُحدِّثُ بما سمعه حضُوراً تَورُّعاً. وقال ابنُ الجَوزي : كان حافظاً لكتابِ اللَّه ، دَيِّناً ثقةً . وقال البهاءُ عبدُ الرحمن : سمعنا عليه كثيراً ، وكان من بيتِ الحديثِ ، وكان صالحاً فقيراً، وكان عَسِراً في السماع جدّاً، ورُزقتُ منه حظّاً ، وكان يُعِيرُني الأجزاءَ ، فأكتُبُها ، وكان يتلُو في اليوم عشرين جزءاً . قلت : ماتَ في جُمادى الأولى سنة خمس وسبعين وخمس مئة . وفيها مات أبو الفتح أحمدُ بنُ أبي الوفاء الصائغ(١) ، وأبو يحيى اليسعُ ابنُ حَزْم الغافقيُّ(٢)، وتَجَنِّي الوَهْبَانية (٣)، والمُستضيءُ بأمر الله(٤)، وعبدُ المُحسن بنُ تُرَيك البِّع ، والمحدثُ عليُّ بنُ أحمد الحُسيني الزيديُّ (٥) القُدوة ، وأبو المعالي عليُّ بنُ هبة الله بن خلدون ، والمحدثُ أبو المحاسن عمرُ بنُ علي القُرشي (٦) عمُّ كريمة، وعيسى بنُ أحمد أبو هاشم الدوشابي (٧) الهَرّاس، والحافظُ أبو بكر بنُ خير اللَّمْتُوني(٨)، والحافظُ أبو بكر محمدُ بنُ (١) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٤٨). (٢) مترجم في: معجم ابن الأبار: ٣٣٤ - ٣٣٦، تكملة الصلة : ٧٤٤، ٧٤٥، المغرب ٨٨/٢، العبر ٢٢٢/٤، ٢٢٣، معرفة القراء الكبار ٤٣٦/٢، ٤٣٧، المغني في الضعفاء ٧٥٦/٢، ميزان الاعتدال ٤٤٦/٤، غاية النهاية ٢ /٣٨٥، لسان الميزان ٢٩٩/٦، ٢٧٠، حسن المحاضرة ٤٩٦/١، نفح الطيب ٣٧٩/٢، كشف الظنون: ٣٠٦، شذرات الذهب ٤ /٢٥٠، هدية العارفين ٥٣٦/٢. (٣) تقدمت ترجمتها برقم (٣٥١) . (٤) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٢٤). (٥) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٤٩). (٦) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٥٠). (٧) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٣١). (٨) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٣٤). ٥٥٣ أبي غالب الباقداري(١)، ومنوجهر بنُ تركانشاه ، وأبو محمد المباركُ بنُ علي ابن الطبّاخ بمكة . ٣٥٤ - ابن عساكر * الإِمامُ العلّامةُ الحافظُ الكبيرُ المُجوِّدُ ، محدثُ الْشام ، ثقةٌ الدين (٢)، أبو القاسم الدمشقيُّ الشافعيُّ، صاحبُ ((تاريخ دمشق)). نقلتُ ترجمَته من خطٍّ ولدِهِ المحدثِ أبي محمد القاسمِ بنِ علي ، فقال: وُلد في المحرَّم في أول الشهر سنة تسع وتسعين وأربع مئة، وسمَّعه أخوهُ صائنُ الدين(٣) هِبةُ اللَّه في سنة خمسٍ وخمس مئة وبعدها ، وارتحلَ (١) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم (٢٦). (*) خريدة القصر (قسم شعراء الشام) ٢٧٤/١ - ٢٨٠، المنتظم ٢٦١/١٠، معجم الأدباء ٧٣/١٣ - ٨٧، مرآة الزمان ٢١٢/٨ - ٢١٤، جامع المسانيد للخوارزمي ٥٣٩/٢ ، الروضتين ١٠/١ و٢٦١/٢، وفيات الأعيان ٣٠٩/٣ - ٣١١، المختصر ٥٩/٣، العبر ٢١٢/٤، ٢١٣، دول الإسلام ٨٥/٢، تذكرة الحفاظ ١٣٢٨/٤ - ١٣٣٤، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : ١٨٦ - ١٨٩، تتمة المختصر ١٣٣،١٣٢/٢، الوافي بالوفيات خ ١٩/ق ١٤٤ - ١٤٨، مرآة الجنان ٣٩٣/٣ - ٣٩٦، طبقات السبكي ٢١٥/٧ - ٢٢٣، طبقات الإِسنوي ٢١٦/٢، ٢١٧، البداية والنهاية ١٢ /٢٩٤، النجوم الزاهرة ٧٧/٦، طبقات الحفاظ : ٤٧٤، ٤٧٥، الدارس للنعيمي ١٠٠/١، ١٠١، مفتاح السعادة ٢٦٦/١، ٢٦٧ و٣٥٢/٢، تاريخ الخميس ٣٦٦/٢، الزيارات بدمشق: ٧٣، كشف الظنون: ٥٤، ٥٧، ١٠٣، ١٦٢، ٢٩٤، ٣٤٠، ٣٤٢، ٥٢٦، ٥٧٤، ٩٧٤، ١٧٣٦، ١٧٣٧، ١٨٣٦، شذرات الذهب ٤ /٢٣٩، ٢٤٠، أبجد العلوم ٣٧٥/٢ و٧٩٠/٣، ٧٩١، هدية العارفين ٧٠١/١ - ٧٠٢، إيضاح المكنون ٢٢٤/١ تهذيب تاريخ دمشق لبدران ٧/١ - ١٠، منتخبات التواريخ : ٤٧٨ ، ٤٧٩، معجم المطبوعات : ١٨١، ١٨٢، كنوز الأجداد ٣٠٦ - ٣١٣، تاريخ بروكلمان ٦٩/٦ - ٧٣، فهرس مخطوطات الظاهرية: المنتخب من مخطوطات الحديث: ٧٩ - ٨٤. وانظر كتاب ((ابن عساكر في ذكرى مرور تسع مئة سنة على ولادته)) طبعه المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في سورية ، ففيه ترجمات ابن عساكر من المراجع القديمة والحديثة ، مع ذكر مؤلفاته . (٢) في ((المختصر)) : نور الدين ، وهو خطأ . ٥٥٤ إلى العراق في سنة عشرين ، وحجَّ سنة إحدى وعشرين . قلتُ : وارتحلَ إلى خُراسان على طريق أَذْرَ بِيجان في سنة تسعٍ وعشرين وخمس مئة . وهو عليُّ بنُ الشيخِ أبي محمد الحسنِ بنِ هبة الله بنِ عبد الله بن الحسين . فعساكر لا أدري لَقَبُ مَن هو من أجدادِه ، أو لعلَّه اسمٌ لأحدِهِم . سمع : الشريفَ أبا القاسم النسيبَ ، وعنده عنه الأجزاءُ العشرون التي خرَّجها له شيخُه الحافظُ أبو بكر الخطيبُ سمعناها بالاتصال ، وسمع من قوام ابنِ زيدٍ صاحبِ ابنِ هَزَارْمَرْد الصَّرِيفيني ، ومن أبي الوَحْش سبيعِ بنِ قيراط صاحبِ الأهوازيِّ ، ومن أبي طاهرِ الحِنّائي ، وأبي الحسنِ بنِ الموازيني ، وأبي الفضائل الماسح ، ومحمدِ بنِ علي بنِ أبي العلاء المصِّيصي ، والأمينِ هبةِ اللَّه بنِ الأكفاني ، وعبدِ الكريم بنِ حمزة ، وطاهرٍ بنِ سهلٍ الإِسفراييني ، وخلقٍ بدمشق . وأقام ببغداد خمسةً أعوام ، يُحصِّلُ العلمَ ، فسمع من هبةِ اللَّه بنٍ الحُصين ، وعليِّ بنِ عبد الواحد الدِّينوري ، وقَراتِكين بنِ أسعد ، وأبي غالب بنِ البنَّاء ، وهِبةِ اللَّه بن أحمد بن الطَّر، وأبي الحسن البارِع، وأحمدَ ابنِ مُلُوك الورَّاق ، والقاضي أبي بكر ، وخلقٍ كثير . وبمكة من عبدِ الله بن محمد المِصريِّ المُلقَّب بالغَزَال(١). وبالمدينة من عبد الخلَّق بن عبد الواسع الهَرَوي . وبأصبهان من الحُسينِ بنِ عبد الملك الخلال ، وغانمِ بنِ خالد ، (١) بتخفيف الزاي. انظر ((المشتبه)) : ٤٨٤. ٥٥٥ وإسماعيلَ بنِ محمدٍ الحافظ ، وخلق . وبنيسابور من أبي عبد اللَّه الفَراويِّ، وأبي محمد السَّيِّدي ، وزاهرٍ الشحامي ، وعبد المنعم بنِ القُشَيري ، وفاطمةَ بنتِ زَعْبل ، وخلقٍ . وبمرو من يوسفَ بنِ أَيُّوب الهَمَذَاني الزاهد ، وخلق . وبهَرَاةً من تميمِ بنِ أبي سعيد المُؤدِّب ، وعدة . وبالكُوفة من عُمر بن إبراهيم الزَّيدِيِّ الشريفِ ، وبهَمَذان وَتِبْرِيز والمَوْصِلِ . وعمل أربعين حديثاً بُلدانيّة . وعددُ شيوخه الذي في ((معجمه )) ألفٌ وثلاث مئة شيخ بالسماع، وستةٌ وأربعون(١) شيخاً أنشدوه ، وعن مئتين وتسعين شيخاً بالإِجازة ، الكل في ((معجمه))، وبضع وثمانون امرأة لهنَّ ((معجمٌ)) صغير سمعناه . وحدث ببغداد والحجاز وأصبهان ونيسابور . وصنّف الكثير . وكان فَهِماً حافظاً مُتقناً ذكياً بصيراً بهذا الشأن ، لا يُلحَقُ شأؤُه ، ولا يُشَقُّ غُبارُه ، ولا كان له نظير في زمانه . حدث عنه : مَعْمَرُ بنُ الفاخر ، والحافظُ أبو العلاء العطّار ، والحافظُ أبو سَعْدٍ السمعانيُّ، وابنُه القاسمُ بنُ علي ، والإِمامُ أبو جعفر القُرطبي ، والحافظ أبو المواهب بنُ صَصْرى ، وأخوه أبو القاسم بنُ صصرى ، وقاضي دمشق أبو القاسم بنُ الحَرَستاني ، والحافظُ عبدُ القادر الرُّهاوي ، والمُفتي (١) في الأصل : وأربعين . ٥٥٦ فخرُ الدين عبدُ الرحمن بنُ عساكر ، وأخواه زينُ الأمناء حسنٌ ، وأبو نصرٍ عبدُ الرحيم ، وأخوهم تاجُ الأمناء أحمدُ ، وولدُه العِزُّ النسَّابةُ ، ويونسُ بنُ محمدٍ الفارِقي ، وعبدُ الرحمن بنُ نسيم ، والفقيهُ عبدُ القادر بنُ أبي عبد الله البغداديُّ ، والقاضي أبو نصر بنُ الشيرازي ، وعليُّ بنُ حجاج البَتَلْهيُّ ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ نصرِ القُرشي ابنُ أخي الشيخ أبي البيان ، وأبو المعالي أسعدُ، والسديدُ مكيٌّ ابنا المُسَلَّمِ بنِ علّان، ومحمدُ بنُ عبد الكريم بن الهادي المُحتَسِب ، وفخرُ الدين محمدُ بنُ عبد الوهّاب بن الشِّيرجيِّ، وأبو إسحاق إبراهيمُ وعبدُ العزيز ابنا أبي طاهرِ الخُشُوعي ، وعبدُ الواحد بنُ أحمد ابن أبي المَضَاء ، ونصرُ اللَّه بنُ عبد الرحمن بن فِتيان الأنصاريُّ ، وعبدُ الجبّار بنُ عبدِ الغني بن الحرستاني ، ومحمدُ بنُ أحمد الماكِسِيني(١)، ومحاسنُ بنُ أبي القاسم الجَوْبَراني ، وسيفُ الدولة محمدُ بنُ غسان ، وعبدُ الرحمن بنُ شُعْلة(٢) البيت سوائي ، وخطابُ بنُ عبد الكريم المِزِّي ، وعتيقُ ابنُ أبي الفضل السَّلَماني، وعمرُ بنُ عبد الوهاب بن البَرَادعي ، ومحمدُ بنُ رُومي السَّقْباني، والرشيدُ أحمدُ بنُ المَسْلَمة ، وبهاءُ الدين عليُّ بنُ الجُمَّيزي ، وخلقٌ . وقد روى لشيوخي نحوٌ من أربعين نفساً من أصحاب الحافظِ أفردتُ لهم جزءاً . (١) بكسر الكاف والسين المهملة، نسبة إلى ((ماكِسِين، وهي مدينة بالجزيرة على الخابور، وقد تحرفت في كتاب (( ابن عساكر في ذكرى مرور تسع مئة سنة على ولادته)) طبع المجلس الأعلى لرعاية الفنون في الترجمة المأخوذة من ((سير النبلاء)) ص ٣٥ إلى ((الماليني)). (٢) ضبطها ابن الصابوني في ((تكملة إكمال الإكمال)) ص ٢٢٠ بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفتح اللام - تحرفت في كتاب ((ابن عساكر)) ص ٣٥ إلى ((شهلة)) بالهاء بدل العين - وهو أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد بن شعلة بن راشد البيت سَوَائي ، نسبة إلى بيت سَوَا ، وهي قرية من غوطة دمشق الشرقية . ٥٥٧ وكان له إجازاتٌ عاليةٌ ، فأجاز له مُسندُ بغداد الحاجبُ أبو الحسن بنُ العلّاف، وأبو القاسم بنُ بيان، وأبو علي بنُ نّبْهان الكاتب ، وأبو الفتح أحمدُ بنُ محمد الحدّاد، وغانِمُ الْبُرجِيُّ، وأبو علي الحدَّادُ المُقرىء، وعبدُ الغفّار الشيروي صاحبُ القاضي أبي بكرٍ أحمدَ بنِ الحسن الجِيريِّ ، وخلقٌ سواهم أجازوا له وهو طِفْلٌ . قال ابنُهُ القاسمُ : رُوي عنه أشياءُ من تصانيفِه بالإِجازةِ في حياته ، واشتهر اسمُهُ في الأرض ، وتفقّه في حداثتِه على جمالِ الإِسلامِ أبي الحسنِ السُّلَمي وغيرِه ، وانتفع بصُحبةٍ جَدِّهِ لُأَمِّه القاضي أبي المُفَضل عيسى(١) بنِ عليّ القُرشي في النحوِ ، وعلَّق مسائلَ من الخلافِ عن أبي سَعْد بنِ أبي صالح الكرماني ببغداد ، ولازم الدرسَ والتفقُّه بالنِّظَامِيَّة ببغداد ، وصنَّف وجمع فأحسنَ . قال : فمن ذلك ((تاريخُهُ))(٢) في ثمان مئة جُزء - قلتُ: الجزءُ عشرون (١) تحرف في الترجمة المطبوعة في كتاب ((ابن عساكر)) ص ٣٦ إلى ((يحيى)). (٢) واسمه « تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية مَنْ حَلَّها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها مِن وارديها وأهلها)) وهو من أعظمِ وأوعبٍ ما أُلَّفَ في تاريخ المدن ، ألفه ابنُ عساكر على نسق (( تاريخ بغداد )) للخطيب ، لكنه أعظم منه حجماً ، إذ يقع في ثمانين مجدداً ، ترجم فيه للأعيان والعلماء والمشاهير ممن سكن دمشق أو اجتاز بها منذ زمن الصحابة حتى عصره ، بل إنه ترجم لبعض الأقدمين كسليمان وشعيب عليهما السلام ، وقد رتب أسماء المترجمين على حروف المعجم مقدماً تراجم من اسمه أحمد ، مع مراعاة أسماء آبائهم . وقد تبنى مجمع اللغة العربية بدمشق مشروع طبع هذا السفر العظيم ، وهو أحقُّ به وأهلُه ، فطبع المجلد الأول سنة ١٩٥١ والقسم الأول من المجلد والثاني سنة ١٩٥٤ بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد ، وصدر المجلد العاشر سنة ١٩٦٣ بتحقيق الشيخ محمد أحمد دهمان ، يبدأ بترجمة بسر بن أبي أرطاة وينتهي بترجمة ثابت بن أقرم . وفي أواخر عام ١٩٧٦ طبع مجلد بتحقيق الدكتور شكري فيصل فيه تراجم حرف العين المتلوة بالألف يبدأ بترجمة عاصم بن بهدلة ، وينتهي بترجمة عائذ بن محمد ، ثم تلاه سنة ١٩٨٢ م مجلد آخر بتحقيق الدكتور شكري فيصل والأستاذين رياض مراد وروحية النحاس ، يبدأ بترجمة عبادة بن أوفى ، وينتهي بترجمة عبد الله بن = ٥٥٨ ورقةً، فيكون ستةَ عشَرَ ألف ورقة - قال: وجمع (( المُوافقات)) في اثنين وسبعين جزءاً، و((عوالي مالك))، و((الذَّيل)) عليه خمسين جزءاً، و ((غرائب مالك)) عشرة أجزاء، و((المُعجم)) في اثني عشر جزءاً - قلت: هو روايةٌ مجرَّدَةٌ لم يُترجم فيه شُيوخَه(١) - قال: وله ((مناقبُ الشُّبّان)) خمسة عشر جزءاً، و((فضائل أصحاب الحديث)) أحد عشر جزءً، (( فضل الجمعة)) مجلد(٢)، و((تبيينُ كَذِبِ المُفتري فيما نُسب إلى الأشعري))(٣) = ثوب ، وكان صدر عام ١٩٨١ م جزء ثالث بتحقيق الأستاذين مطاع الطرابيشي وسكينة الشهابي يبدأ بترجمة عبد الله بن جابر ، وينتهي بترجمة عبد الله بن زيد ، وصدر أيضاً المجلد الأخير المشتمل على تراجم النساء حققته الفاضلة سكينة الشهابي وذلك سنة ١٩٨٢ م . كما قام المجمع بنشر بعض أجزاء هذا التاريخ بطريقة التصوير للنسخة الخطية ، فصور جزءاً يضم جملة من تراجم العبادلة تبدأ بعد الله بن عمران وتنتهي بعبد الله بن قيس ، وذلك سنة ١٩٧٨ م. وأفرد بالطبع من هذا ((التاريخ)) ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتحقيق محمد باقر المحمودي ، وأفردت بالطبع أيضاً ترجمة الزهري ، بتحقيق شكر الله بن نعمة الله قوجاني ، نشر مؤسسة الرسالة سنة ١٩٨٢ م . وقد عكف على (( تاریخ )) ابن عساكر عدد كبير من العلماء يقتبسون منه ويختصرونه ویذیلون عليه، انظر ((كشف الظنون)) ٢٩٤، وانظر النسخ الخطية لهذه المختصرات في ((تاريخ)) بروكلمان ٧١/٦، ٧٢ ( النسخة العربية ) . وممن اختصره إمامنا الذهبي في عشر مجلدات، انظر ((الوافي)) ١٦٤/٢ و((الإعلان بالتوبيخ)): ٦٣١ وقد رآه السخاوي بخط الذهبي، و((شذرات الذهب)) ١٥٦/٦. واختصره الشيخ عبد القادر بدران ، وطبع من مختصره سبعة أجزاء تنتهي بترجمة عبد الله بن سيار . وممن اختصره العلامة ابن منظور صاحب لسان العرب ، وتتولى الآن دار الفكر في دمشق نشر هذا المختصر . (١) انظر ((تاريخ)) بروكلمان ٧٣/٦، وعندنا منه نسخة مصورة. (٢) كذا الأصل بدون هاء، وقد توهم المشرف على كتاب ((ابن عساكر)) الفاصلة الموجودة بعدها في الأصل هاءً، فأثبت في الكتاب ص ٣٦: ((مجلدة)) وكذا فعل فيما سيأتي من كلمة ((مجلد)) . (٣) طبع في دمشق سنة ١٣٤٧ هـ، ومنه مختصر مع زيادة الطبقات بعنوان «أشرف المفاخر العلية في مناقب الأئمة الأشعرية)) لعبد الله بن أسعد اليمني. انظر بروكلمان ٧٢/٦. ٥٥٩ مجلد، و((المُسَلْسَلات)) مُجلَّد، و((السُّباعيات)) سبعة أجزاء، ((من وافقَتْ كنيتُهُ كنيةَ زوجتِهِ)) أربعة أجزاء، و((في إنشاء دار السُّنّة)) ثلاثة أجزاء ، ((في يوم المَزِيد)) ثلاثة أجزاء، ((الزَّهادة في الشهادة)) مجلد ، ((طُرُق قَبْضِ العلم))، ((حديث الأَطِيط))، ((حديث الهُبُوط وصحَّتُه))، ((عوالي الأوزاعي وحالُهُ)) جزآن . ومن تواليف ابنٍ عساكر اللطيفة: ((الخُماسيّات)) جزء، ((السُّداسيات)) جزء، (( أسماءُ الأماكن التي سمع فيها))، ((الخِضَاب))، ((إعزازُ الهجرة عند إعواز النُّصرة))، ((المقالة الفاضحة))، (( فضل كتابة القرآن ))، ((من لا يكون مُؤتمناً لا يكون مُؤدِّناً))، ((فضلُ الكَرَم على أهل الحَرَمِ))، ((في حفر الخندق))، ((قول عثمان: ما تَغَنَّيْتُ))(١)، (( أسماء صحابة المُسند))، ((أحاديث رأس مال شُعبة))، ((أخبار سعيدِ بنِ عبد العَزيز))، ((مُسلسل العيد))، ((الأَبْنَة)) (٢)، ((فضائل(٣) العشرة)) جزآن، (( من نزل المِزَّة ))، ((في الرَّبْوةِ والنَّيْرَب))، ((في كَفْرِ سوسية))(٤)، (( روايةٌ (١) كذا في الأصل بالغين المعجمة، وهي كذلك في حديث ابن ماجه (٣١١) عن عقبة بن صهبان قال : سمعتُ عثمان بن عفان يقول: (( ما تغنَّيتُ ولا تمنيتُ ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول اللَّه ﴿)) وكذا ورد في ((اللسان)) نقلا عن ((النهاية)) بلفظ ((ما تغنيت ولا تمنيت ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام)) وتصحف في المطبوع من النهاية إلى ((تغيت)) ، وقد شرح المحب الطبري في ((الرياض النضرة)) قوله: ((تغنيت)) بأنه من الغِناء ، بالكسر والمد ، وهو الصوت المطرب المعروف عند أهل اللهو واللعب ، وهو ما شرحه السندي في (( حاشيته على ابن ماجة)) ١٣١/١، وقوله: ((ما تمنيت)) أي: ما كذبت. انظر ((اللسان)) و((النهاية)): مادة: مني . (٢) مخطوط في الظاهرية مجموع ٩، انظر (( المنتخب من مخطوطات الحديث)) للألباني : ٨٠ . (٣) غيرها في كتاب (( ابن عساكر)) ص ٣٦ إلى ((فضل)). (٤) ضُبطت في (( معجم البلدان)) ٤ /٤٦٩ بالقلم بتشديد الياء ، بعد السين المهملة ، وقد أثبتها في كتاب ((ابن عساكر)) ص ٣٦ (( سوسة)) بغير ياء مع أن الأصل المنقول عنه بياء. ٥٦٠