Indexed OCR Text
Pages 401-420
سُليمان بنُ المُغيرة ، عن حُمَيَد بن هلال ، عن أبي بُردة ، قال: دخلتُ على معاوية حين أصابته قرحتُه ، فقال: هُلُمَّ يا ابن أخي ، فنظرتُ ، فإذا هو قد سُبِرَتْ(١) - يعني: قرحته - فقلتُ: ليس عليك بأس . إذ دخل ابنُه يزيد ، فقال له معاويةُ : إن وليتَ ، فاستوص بهذا ؛ فإنَّ أباه كان أخاً لي ، أو خليلاً، غير أني قد رأيتُ في القتال ما لم يَر (٢) . وقال أبو بردة : قال أبي : ائتني بكل شيء كتبته ، فمحاه ، ثم قال : احفظْ كما حفظتُ(٣). ابن عون ، عن الحسن ، قال : كان الحكمان : أبا موسى ، وعَمراً ؛ وكان أحدُهما يبتغي الدنيا ، والآخر يبتغي الآخرة(٤) . حمَّاد بن سلمة ، عن قَتَادة ، عن أبي مِجلز : أَنَّ أبا موسى قال : إني لأغتسلُ في البيت المظلم ، فأحني ظهري حياءً من ربي(٥). زُهير بن معاوية ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : رأيتُ أبا موسى داخلاً من هذا الباب ، وعليه مُقَطَّع ، ومطرف حِيري(٦) . (١) السبر : مصدر سبر الجرح يسبُره ويسبره سبراً: نظر مقداره وقاسه ليغرف غوره . (٢) رجاله ثقات وأخرجه ابن سعد ٤ / ١١٢ من طريقين، عن سليمان بن المغيرة بهذا الإسناد . (٣) رجاله ثقات وهو في ابن سعد ٤ / ١١٢، وابن عساكر : ٥١١. (٤) رجاله ثقات، وهو في ((الطبقات)) ٤ / ١١٣ من طريق معاذ بن معاذ بهذا الإسناد ، وابن عون : هو عبد الله بن عون أبو عون البصري ، ثقة ثبت فاضل أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة . (٥) ابن سعد ٤ / ١١٣، ١١٤. (٦) ابن سعد ٤ / ١١٤، والمطرف: رداء من خز مربع له أعلام ، وحيري : نسبة إلى الحيرة : مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة . والمقطع من الثياب : كل ما يفصل ويخاط من قميص وجباب وسراويلات وغيرها ، وما لا يقطع منها كالأردية والأزر والمطارف . ٤٠١ سير ٢٦/٢ عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى: أن النبي ◌َّ قال: ((اللهم اجعلْ عُبَيداً أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة)). فقتل يومَ أوطاس . فقتَلَ أبو موسى قاتِلَه . الجُرَيري ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى ، قال : أعمقوا لي قبري(١) . ٨٣ - أبو أيوب الأنصاري* (ع) الخزرجيُّ النجَّاريُّ البدريُّ. السيد الكبير. الذي خصه النبيَّ﴾ بالنزول عليه في بني النَّجار إلى أن بُنيت له حجرة أُمِّ المؤمنين سودة ، وبنى المسجدَ الشريف . اسمه : خالد بنُ زيد بن کلیب بن ثعلبة بن عبد عمر و(٢) بن عوف بن غَنْم ابن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج . (١) ابن سعد ٤ / ١١٦، ورجاله ثقات. * مسند أحمد: ٥ / ١١٣، طبقات ابن سعد: ٣ / ٤٨٤ - ٤٨٥، التاريخ لابن معين : ١٤٤، طبقات خليفة: ٨٩، ٣٠٣، تاريخ خليفة: ٢١١، التاريخ الكبير: ٣ / ١٣٦، ١٣٧، المعارف: ٢٧٤، تاريخ الفسوي: ١ / ٣١٢، الجرح والتعديل: ٣ / ٣٣١، معجم الطبراني الكبير: ٤ / ١٣٨، المستدرك : ٣ / ٤٥٧، الاستبصار: ٦٩ - ٧٠، الاستيعاب: ٢ / ٤٢٤، تاريخ ابن عساكر: ٥ / ٢/٢١٣، أسد الغابة ٢ / ٩٤، تهذيب الكمال: ٣٥٧، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٢٧، العبر: ١ / ٥٦، مجمع الزوائد: ٩ / ٣٢٣، تهذيب التهذيب: ٣ / ٩٠ - ٩١، الإصابة : ٣ / ٥٦، خلاصة تذهيب الكمال : ١٠٠ و١٠١، كنز العمال : ١٣ / ٦١٤، شذرات الذهب : ١ / ٥٧ . (٢) في ((الطبقات)) ٣ / ٤٨٤، و((أسد الغابة)) ٢ / ٩٤: ابن عبد بن عوف. وفي ((التهذيب)) ٣٥٧: ابن عبد عوف، ويقال: ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم ، ويقال : ابن عبد عوف بن جشم بن غنم . ٤٠٢ حدَّث عنه: جابرُ بنُ سَمُرَةَ ، والبراءُ بنُ عازب . والمقدامُ بن معد يكرب ، وعبدُ الله بن يزيد الخَطْمي، وجُبير بنُ نُغير، وسعيد بنُ المُسيِّب ، وموسى بنُ طلحة ، وعروةُ بنُ الزُّبير ، وعطاءُ بنُ يزيد الليثي ، وأفلح مولاه ، وأبو رُهْم السِّماعي(١)، وأبو سلمة بنُ عبد الرحمن ؛ وعبد الرحمن ابنُ أبي ليلى، وقَرْثَع الضبِّي. ومحمدُ بنُ كعب ، والقاسمُ أبو عبد الرحمن ؛ وآخرون . وله عِدةٌ أحاديث ، ففي ((مسند بقي )) له مئة وخمسة وخمسون حديثاً ؛ فمنها في البخاري ومسلم : سبعة . وفي البخاري حديث ، وفي مسلم خمسةُ أحاديث . حرملة : حدّثنا ابنُ وهْب، أخبرنا حَيْوةُ ، أخبرنا الوليد بن أبي الوليد ، حدثنا أيوبُ بنُ خالد بن أبي أيوب الأنصاري ، عن أبيه عن جده : أَنَّ رسولَ اللهِ﴾ قال له: ((اكتم الخِطبَةَ، ثم تَوَضَّأْ، ثم صَلِّ ما كتب الله لك، ثم احمَدْ ربَّك ومَجِّدْهُ، ثم قُلْ: اللهُمَّ، تَقْدِرُ ولا أقدِرُ ، وتَعلمُ ولا أعلم ، وأنتَ علَّمُ الغُيُوب . فإِنْ رأيتَ لي في فلانةَ - تُسَمِيها - خيراً في ديني ودنياي وآخرتي فاقدُرها لي ، وإن كان غيرها خيراً لي منها، فأمضٍ لي - أو: قال: اقدُّرها لي))(٢). (١) ويقال: ((السَّمَعي))، وقد تحرف في المطبوع إلى ((السباعي)) واسمه: أحزاب بن أسيد . (٢) وأخرجه ابن حبان (٦٨٥)، والحاكم ١ / ٣١٤ و٢ / ١٦٥، والطبراني ( ٣٩٠١)، والبيهقي ٧ / ١٤٧، ١٤٨، وأحمد ٥ / ٤٢٣ ، كلهم من طريق الوليد بن أبي الوليد ، عن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده . وأيوب بن خالد : هو أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري، وأبو أيوب جده لأمه عمرة ، قال الحافظ في ((التقريب)): لين ، وأبوه خالد لم يوثقه غير ابن حبان ، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان والحاكم ، ووافقه المصنف على التصحيح، وذكره الحافظ في ((الفتح)) شاهداً لحديث جابر في الاستخارة ، المخرج في الصحيح ١١ / ١٥٥، ١٥٨، فهو حسن لغيره. ٤٠٣ وفي سيرة ابن عباس : أنه كان أميراً على البصرة لعلي ، وأن أبا أيوب الأنصاري وفد عليه ، فبالغَ في إكرامه ، وقال : لأجزينَّكَ على إنزالك النبي ﴿ عندك، فوَصَلَه بكل ما في المنزل، فبلغ ذلك أربعين ألفاً(١). الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أَشْياخه ، عن أبي أيوب ، أنه قال : ادفنوني تحت أقدامكم، سمعتُ رسولَ اللهِوََّ يقول: ((مَنْ مَاتَ لا يُشرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجنَّة)(٢) . ابن عُلَيَّة ، عن أَيُّوب ، عن محمد ، قال : شهد أبو أيوب بدراً ، ثم لم يتخلف عن غزاة إلا عاماً ، استُعمل على الجيش شابٌ ، فقعد، ثم جعل يتلهَّفُ، ويقولُ: ما عليَّ مَن استُعمل عليَّ. فمرض ، وعلى الجيش يزيدُ ابنُ مُعاوية ، فأتاه يعودُه، فقال : حاجتك ؟ قال : نعم ، إذا أنا مِتُّ ، فاركبْ بي ، ثم تبيّغ بي في أرض العَدو ما وجدتَ مساغاً ؛ فإذا لم تجد مساغاً ، فادفني ، ثم ارجع . فلما مات ، ركبَ به ، ثم سار به ، ثم دفنه . وكان يقول : قال الله : (١) سيرد في ص ٤١٠ بإسناده، وفيها تخريجه. تعليق رقم (٤). (٢) أبو ظبيان : هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي الكوفي ، ثقة ، حديثه في الكتب الستة، وهو في «معجم الطبراني)) ( ٤٠٤٢) من طريق جرير بهذا الإسناد ، وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٩ من طريق ابن نمير ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا ظبيان ويعلى حدثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي أيوب ، ورواه الطبراني (٤٠٤١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان، عن أبي أيوب، وهو في ((تاريخ دمشق)» لأبي زرعة (١٠٢). ومتن الحديث روي عن غير أبي أيوب، فقد أخرجه البخاري ٣ / ٨٩، ومسلم (٩٢) من حديث ابن مسعود ، وأخرجه مسلم (٩٣) من حديث جابر بن عبد الله ، وأخرجه البخاري ٣ / ٨٨، ومسلم ( ٩٤) من حديث أبي ذر . ٤٠٤ انفِرُوا خِفَاقاً وَثِقَالاً ﴾ [التوبة: ٤١] لا أجدُني إلا خفيفاً أو ثقيلاً(١). وروى همامٌ ، عن عاصم بنِ بَهْدَلَة ، عن رجل : أن أبا أيوب قال ليزيد : أقرئ الناسَ مني السلام؛ ولينطلقوا [بي] وليبعدوا ما استطاعوا . قال: ففعلوا (٢). قال الواقدي : تُوفيَ عامَ غزا يزيدُ في خلافة أبيه القسطنطينية . فلقد بلغني : أن الروم يتعاهدون قبره ، ويَرُّونَه ، ويستسقون به . وذكره عروةُ والجماعةُ في البدریین(٣) . وقال ابنُ إسحاق : شهد العقبة الثانية (٤). قال محمدُ بنُ سيرين : النجار : سُمي بذلك ؛ لأنه اخْتَتَنَ بقَدُوم(٥). وعن ابن إسحاق: أن النبيٌِّ آخى بين أبي أيوب ومصعبِ بنِ عُمير . شهد أبو أيوب المشاهد كلها(٦) . (١) أخرجه ابن سعد ٣ / ٤٨٥، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، ورجاله ثقات . ومحمد :: هو ابن سيرين، وهو في ((تهذيب ابن عساكر)) ٥ / ٤٦، وقوله: (( ثم تبيغ )) كذا الأصل، وقد أثبت فوق الكلمة ((صح))، يقال: تبيغ به الدم ، أي : تردد فيه الدم ، وتبيغ الماء إذا تردد فتحير في مجراه مرة كذا ومرة كذا وفي ((الطبقات))، و((النهاية)) و((أسد الغابة)) و ((تهذيب ابن عساكر)): ((ثم سُخ))، وفسره ابن الأثير، فقال: أي: ادخل فيها ما وجدت مدخلاً ، وساغت به الأرض ، أي : ساخت ، وساغ الشراب في الحلق يسوغ ، أي : دخل سهلاً . (٢) ابن سعد ٣ / ٤٨٥، وأحمد ٥ / ٤١٦ . (٣) ابن سعد ٣ / ٤٨٥، وتهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٦، وانظر ((تاريخ دمشق)) ١ / ١٨٨ و ٢٢٦ لأبي زرعة . (٤) تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠ (٥) القدوم : الفأس التي ينحت بها الخشب ، وفي تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠: إنما سمي النجار ، لأنه نجر وجه رجل بقدوم . (٦) ابن سعد ٣ / ٤٨٤، وتهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠ ٤٠٥ وقال أحمدُ بنُ البَرقي : جاء له نحوٌ مِن خمسين حديثاً . قال ابنُ يونس : قدم مصر في البحر سنة ستٍ وأربعين(١) . وقال أبو زُرعة النصري : قدم دمشق زمن معاوية(٢). وقال الخطيب : شهد حربَ الخوارج مع عليّ(٣) . جعفر بن جسر بن فرقد : أخبرنا أبي: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ حَرْمَلَة ، عن سعيد بنِ المسِيب ، عن ابنِ عُمر ، قال : قال أهلُ المدينة لرسول الله * : ادخل المدينةَ راشداً مهديّاً . فدخلها ، وخرج الناسُ ينظرون إليه ، كلما مَّرَ على قومٍ ، قالوا: يا رسولَ الله، ها هنا. فقال: ((دعوها ، فإنها مأمورة )) - يعني الناقة - حتى بركَتْ على باب أبي أيوب (٤). يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي رُهم : أن أبا أيوب حدثه: أَنَّ رسول الله :﴿ نزل في بيتنا الأسفل ، وكنتُ في الغرفة ، فأهريق ماءً في الغرفة ، فقمتُ أنا وأُمُّ أيوب بقطيفة لنا نتتبعُ الماءَ ، ونزلتُ فقلتُ : يا رسولَ الله ، لا ينبغي أن نكون فوقك ، انتقل إلى الغرفة . فأمر بمتاعه فنُقِلَ - ومتاعُهُ قليلٌ - قلتُ: يا رسولَ الله، كنتَ تُرسلُ بالطعامِ ، فأنظرُ ، فإذا رأيتُ أثر أصابعك ، وضعتُ فيه يدي(٥) . (١) تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠ (٢) وهو في تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠ (٣) تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٠ (٤) إسناده ضعيف لضعف جعفر بن جسر وأبيه، وقد تحرف ((جسر)) في المطبوع إلى ((جبير))، والخبر في ((الكامل )» لابن عدي ٦٠ / ١ في ترجمة جسر بن فرقد ، ونقله عنه ابن عساكر كما في (تهذيبه، ٥ / ٤٠ وانظر ((زاد المعاد)) ١ / ١٠١، ١٠٢ طبع مؤسسة الرسالة. (٥) إسناده صحيح. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني ثقة فقيه، وأبو رهم: هو أحزاب بن أسيد مختلف في صحبته، وصحح الحافظ في ((التقريب)) أنه مخضرم ، وأخرجه أحمد في= ٤٠٦ بحير بن سعد ، عن خالد بن مَعْدَان ، عن جُبير بن نُقَير ، عن أبي أيوب، قال: أقرعت الأنصارُ أيُّهم يُؤوي رسول الله وَّهِ، فَقَرَعَهُم أبو أيوب. فكان إذا أُهدي لرسول الله ◌َله طعامٌ، أهذي لأبي أيوب . فدخلَ أبو أيوب يوماً ، فإذا قصعةً فيها بصل ، فلم يأكلْ منها، وقال: ((إِنَّهُ يَغْشَانِي مَا لاً يَغْشَكُم)(١) . الصنعاني : حدثنا محمدُ بنُ سابق : حدثنا حشرجُ بنُ نباتة ، عن إسحاق بن إبراهيم : سمع أبا قِلابةَ يقول : حدثني أبو عبد الله الصُّنَابحي ، أن عُبادة بنَ الصَّمت حدثه، قال: خلوتُ برسولِ الله وََّ، فقلتُ: أَيُّ أصحابك أحبُّ إليك؟ قال: ((اكتُم عليَّ حياتي))؟ قلتُ: نعم . قال : (أبو بكر، ثم عُمرُ، ثم علي)) ثم سكَتَ. فقلتُ: ثم مَنْ؟ قال: ((مَنْ عسى أَنْ يكونَ بعد هؤلاء إلا الزُّبير، وطلحةُ ، وسعد ، وأبو عُبَيْدة ، ومُعاذ ، = ((المسند)) ٥ / ٤٢٠ من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن الليث بن سعد بهذا الإسناد، وأخرجه الطبراني برقم (٣٨٧٨) من طريق الليث به، ونسبه الحافظ في ((الإصابة ، ٣ / ٥٦ إلى أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم . وأخرجه الحاكم ٣ / ٤٦٠، ٤٦١ من طريق ابن إسحاق : حدثني يزيد بن حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن أبي أيوب، وقال: هذا حديث على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وهو في ((معجم الطبراني)) برقم (٣٨٥٥) من طريق محمد بن إسحاق به، وأخرجه بنحوه مسلم في «صحيحه)) (٢٠٥٣) في الأشربة : باب إباحة أكل الثوم ، من طريق عاصم بن عبد الله بن الحارث ، عن أفلح مولى أبي أيوب ، عن أبي أيوب . (١) أخرجه أحمد ٥ / ٤١٤، والطبراني برقم (٤٠٩١) من طريقين عن بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد بهذا الإسناد ، ورجاله ثقات ، إلا أن بقية بن الوليد مدلس ، وقد عنعن ، وقوله : (((فلم يأكل منها)، أي: رسول الله عليه، ولفظ ((المسند)) بعد قوله: ((فيها بصل)) فقال: ما هذا؟ فقالوا: أرسل به رسول الله عليه، قال: فاطلع أبو أيوب إلى النبي ◌َله، فقال: يا رسول الله، ما منعك من هذه القصعة؟ قال: ((رأيت فيها بصلاً))، قال: ولا يحل لنا البصل؟ قال: ((بلى، فكلوه ، ولكن يغشاني ما لا يَغشاكم » . ٤٠٧ وأبو طلحة ، وأبو أيوب ، وأنت ، وأبيُ بنُ كعب ، وأبو الدرداء ، وابنُ مسعود ، وابنُ عَفَّان ، وابنُ عوف ؛ ثم هؤلاء الرهط من الموالي : سلمانُ ، وصُهَيَبُ، وبلالٌ، وسالم مولى أبي حذيفة؛ هؤلاء خَاصَّتي)). هذا حديث منكر . رواه الهيثم الشاشي(١) في ((مسنده)). الواقدي : حدثنا كثيرٌ بنُ زيد ، عن الوليدِ بنِ رباح ، عن أبي هُريرة ، قال: لما دخل رسولُ اللهِوَّهَ بِصَفِيَّة، بات أبو أيوب على باب النبيّ ◌َّ. فلما أصبح ، فرأى رسول الله، كبّر ، ومع أبي أيوب السيف ، فقال : يا رسولَ الله ، كانت جاريةً حديثةَ عهد بعُرْس ، وكُنْتَ قتلتَ أباها وأخاها وزوجها؛ فلم آمَنْها عليك. فضحكَ النبي ◌ََّ، وقال له خيراً(٢). غريب جداً ، وله شُويهد من حديث عيسى بنِ المختار ، وابنِ أبي ليلى ، عن الحكم عن مِقْسَم ، عن ابنِ عبّاس ، فذكر قريباً منه .. وأبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عُمر بنُ أبي بكر ، عن عبد الله بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن مقسم ، عن جابر ، بنحوه . وابن لَهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عُرُوةَ ، نحوه . عبد الرحمن بنُ إسحاق ، عن الزُّهري ، عن سالم ، قال : أعرستُ ، فدعا أبي الناسَ ، فيهم أبو أيوب ، وقد ستروا بيتي بِجُنَاديّ أخضر . فجاء أبو ے أيوب، فطأطأ رأسه ، فنظر فإذا البيت مُسَتَّر . فقال : يا عبدَ الله ، تسترون الجُدُر؟ فقال أبي واستحيى: غَلَبنا النساءُ يا أبا أيوب . فقال: مَن خشيتُ أن (١) تحرف في ((المطبوع)) إلى ((الشابشتي)) وأورد الخبر ابن عساكر كما في ((تهذيبه)) ٥٪ ٤١ . (٢) ابن سعد ٨ / ١٢٦، وتهذيب ابن عساكر ٥ / ٤١، ٤٢ ٤٠٨ تغْلِيَه النساء ، فلم أخش أَنْ يغلبْنَك. لا أدخلُ لكم بيتاً ، ولا آكلُ لكم طعاماً(١) ! غريب ، رواه النُّغَيلي عن ابن عُلَيَّة ، عنه . ابن أبي ذئب ، عن عبد العزيز بنِ عِبَّاس ، عن مُحمد بنِ كعب ، قال : كان أبو أيوب يُخالِفُ مروان ، فقال: ما يَحمِلُكَ على هذا ؟ قال : إني رأَيتُ رسولَ الله ◌َِّ يُصلي الصَّلَوات، فإِنْ وافقتَه، وافقناك، وإِنْ خالفتَه ، خالفناك (٢). مروان بن مُعَاوية ، عن عبد الرحمن بنِ زياد بن أَنْعُم ، عن أبيه ، قال : انضمّ مركبُنا إلى مركبٍ أبي أيوب الأنصاري في البحر ، وكان معنا رجلٌ مزَّاح ، فكان يقولُ لِصاحب طعامنا : جزاكَ اللهُ خيراً وبرّاً، فيغضبُ . فقلنا لأبي أيوب : هنا مَنْ إذا قلنا له : جزاك الله خيراً يغضبُ . فقال : اقلبوه له . فكنا نتحدثُ : إِنَّ مَنْ لم يُصلحه الخير أصلحه الشر . فقال له المزاح : جزاك الله شرًّاً وعُرّاً، فضحك ، وقال : ما تدع مُزاحك(٣). (١) إسناذه قوي، وأخرجه الطبراني (٣٨٥٣) من طريق معاذ بن المثنى ، عن مسدد ، عن بشر ابن المفضل بهذا الإسناد، وهو في «تاريخ ابن عساكر)) ٥ / ٢١٨ / ٢، وقوله: (( بجنادي أخضر)): قال في (( النهاية)): هو جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران. (٢) وأخرجه الطبراني برقم (٣٩٩٣) من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، عن يعقوب بن حميد ، عن عبد الله بن رجاء بهذا الإسناد، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢ / ٦٨ . (٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي . والعر : القبح والمساوى"، وقد تحرقت في الطبراني المطبوع إلى ((عسر))، والخبر أخرجه الطبراني برقم (٤٠٧٦) من طريق بشر بن موسى، عن أبي عبد الرحمن المقرئ" ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وذكره الهيثمي في (« المجمع » ٨ / ١٨٥ عن الطبراني ، وهو في (( تهذيب ابن عساكر »٥ / ٤٤،٤٣ ٠ ٤٠٩ ذكر خليفةُ: أن عليّاً استعمل أبا أيوب على المدينة(١). وقال الحاكم : لم يشهد أبو أيوب مع عليٍّ صِفِين . الأعمش ، عن أبي ظبيان : أَنَّ أبا أيوب غزا زمن مُعاوية ، فلما احتُضر ، قال : إذا صاففتُم العدو، فادفنوني تحت أقدامكم (٢). ابن فُضَيل : حدثنا إبراهيم الهَجَرني ، عن أبي صادق قال : قدم أبو أيوب الأنصاري العراقَ ، فأهدت له الأزد جُزُراً معي . فسلَّمتُ ، وقلتُ : یا أبا أيُّوب ، قد أكرمكَ الله بصُحبةٍ نبيه وبنزُوله عليك ؛ فمالي أراك تستقبلُ النَّاسَ تُقَاتِلُهم بسيفك؟ قال : إِنَّ رسولَ الله عهد إلينا أن نقاتل مع عليّ الناكثين ، فقد قاتلناهم ؛ والقاسطين ، فهذا وجهنا إليهم - يعني معاوية - ، والمارقين ، فلم أرهم بعد(٣) . هذا خبر واه . إسحاق بنُ سليمان الرازي : حدثنا أبو سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت : أَنَّ أبا أيوب قَدِمَ على ابنِ عبَّاس البصرةَ ، ففرَّغَ له بيتَه ، وقال : لأَصنعنَّ بِكَ كما صنعتَ برسول الله وَّهِ، كم عليكَ؟ قال: عشرون ألفاً فأعطاه أربعين ألفاً ، وعشرين مملوكاً ، ومتاعَ البيت(٤). (١) تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٤. (٢) الطبراني ٤ / ١٣٩ و٢٠٤، وتهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٥ وقوله ((صاففتم)) أي : رتبتم صفوفكم في مقابل صفوف العدو . (٣) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم الهجري ، وهو إبراهيم بن مسلم العبدي من رجال ((التهذيب))، والخبر في ((تهذيب ابن عساكر)) ٥ /٤٤. (٤) أخرجه الطبراني برقم (٣٨٧٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي كريب بهذا الإسناد ، ورجاله ثقات ، إلا أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أبي أيوب ، وأخرجه الحاكم ٢ / ٤٦١، ٤٦٢، وصححه، ووافقه الذهبي. وانظر ((مجمع الزوائد)) ٩ / ٣٢٣، و((أسد الغابة ، ٢ / ٩٦ . ٤١٠ ابن عون : حدثنا محمد ، وحدثنا عمر بن كثير بن أفلح ، وهذا حديثُه ، قال : قدم أبو أيوب على مُعاويةً ، فأجلسه معه على السرير ، وحادثه ، وقال : يا أبا أيوب ، مَنْ قتلَ صاحب الفرس البلقاء التي جَعلتْ تجولُ يوم كذا وكذا؟ قال : أنا ؛ إِذْ أنتَ وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكُفر. فنكَّس معاويةٌ، وتَنمِّر أهلُ الشام ، وتكلموا . فقال معاويةُ : مه! وقال : ما نحنُ [عن] هذا سألناك (١). أبو إسحاق الفزاري ، عن إبراهيم بن كثير : سمعتُ عمارةَ بن غَزِيَّة ، قال: دخل أبو أيوب على مُعَاوية، فقال: صدقَ رسولُ اله ◌َيهِ، سمعتُه يقولُ : ((يا معشرَ الأَنصار، إنكُم سَتَرَوْنَ بعدي أَثَرَةً، فاصبروا )) . فبلغت مُعاوية ، فصدقه ، فقال: ما أجرأَه ! لا أُكَلِّمهُ أبداً، ولا يُؤويني وإياه سقفٌ . وخرج من فوره إلى الغزو ، فمرضَ ؛ فعاده يزيدُ بنُ معاوية ، وهو على الجيش ، فقال : هل لكَ من حاجة ؟ قال : ما ازددتُ عنك وعن أبيك إِلاَّ غِنِىَّ؛ إِنْ شئتَ أَنْ تجعلَ قبري مما يلي العدو ... الحديث (٢). الأعمش ، عن أبي ظِبْيَان ، قال : أغزى أبو أيوب ، فمرض ، فقال : إذا متُّ فاحملوني ، فإذا صاففتُم العدوَّ، فارموني تحت أقدامكم . أَمَا إني سأحدثُكُم بحديثٍ سمعتُه من رسولِ اللهِوَه، سمعتُه يقولُ: ((مَنْ ماتَ لا (١) ((تهذيب ابن عساكر)) ٥ / ٤٤، ٤٥ (٢) تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٥، وفيه انقطاع . ومتن الحديث ثابت من حديث أنس بن مالك ، أخرجه البخاري ٧ / ٨٩ في مناقب الأنصاري: باب قول النبي # للأنصار : (((اصبروا))، ومسلم (١٨٤٥) في الإمارة ، من طريق محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أسيد بن حضير رضي الله عنه ، أن رجلاً من الأنصار قال : يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلاناً؟ قال: ((ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)) والأثرة ، بفتح الهمزة والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثاراً: إذا أعطى أراد أنه يستأثر عليكم في أمور الدنيا ، ويفضل عليكم غيركم في نصيبه من الفيء . ٤١١ يُشْرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجنَّةَ )) (١) . إسناده قوي . جرير ، عن قابوسِ بنِ أبي ظِبيان ، عن أبيه قال : أتيتُ مصر ، فرأيتُ الناسَ قد قَفلوا من غزوهم ، فأخبروني أنهم لما كانوا عند انقضاء مغزاهم حيثُ يراهم العدوُّ، حضر أبا أيوب الموتُ ؛ فدعا الصحابةَ والناس ، فقال : إذا قُبِضتُ ، فَلْتُركب الخيلُ ، ثُم سيروا حتى تلقَوا العدوَّ، فيردُّوكُم ، فاحفروا لي ، وادفنوني ، ثم سوُّوه ! فلتطأ الخيلُ والرجالُ عليه حتى لا يُعرفَ، فإذا رجعتُم، فأخبروا الناسَ أَنَّ رسول الله وَ له أخبرني: ((أنه لا يَدْخُلُ النارَ أحدٌ يقولُ: لا إله إلا الله))(٢). قال الوليد ، عن سعيد بنِ عبد العزيز: أغزى معاويةُ ابنَه في سنة خمس وخمسين في البر والبحر ، حتى أجاز بهم الخليجَ ، وقاتلوا أهلَ القسطنطينية على بابها ، ثم قَفل (٣). . وعن الأصمعي ، عن أبيه : أن أبا أيوب قُبر مع سور القسطنطينية ، وبُني عليه ، فلما أصبحوا ، قالت الرومُ : يا معشرَ العرب ، قد كان لكم الليلةَ شأنٌ . قالوا : ماتَ رجلٌ من أكابر أصحاب نبيِّنًا ، والله لئن نُبِشَ ، لاضُرِب بناقوسٍ في بلاد العرب . فكانوا إذا قَحَطوا ، كشفُوا عن قبره ، فأمطروا(٤) قال الواقدي : مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين ، وصلى عليه يزيدُ ، ودُفن بأصل حصن القسطنطينية . فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ، (١) تقدم تخريجه في الصفحة ٤٠٤ تعليق رقم (٢)، وانظر ابن سعد ٣ / ٤٨٤، ٤٨٥. (٢) إسناده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان ، لكنه في معنى ما قبله ، وقد ذكره ابن عساكر كما في ((تهذيبه )) ٥ / ٤٥، ٤٦، من طريق المحاملي . (٣) (( تهذيب ابن عساكر)) ٥ / ٤٦. (٤) ((تهذيب ابن عساكر)) ٥ / ٤٦. ٤١٢ ويَستسقون به(١) . وقال خليفة : مات سنة خمسين . وقال يحيى بنُ بُكَير : سنة اثنتين وخمسين . ٨٤ - عبد الله بن سلام" (ع) ابن الحارث . الإمام الحَبْر ، المشهود له بالجنة . أبو الحارث الإِسرائيلي، حليف الأنصار. من خواصِّ أصحاب النبي ◌َلِيمٍ. حدث عنه أبو هريرة ، وأنسُ بنُ مالك ، وعبدُ الله بنُ مَعْقِل ، وعبدُ الله بنُ حنظلة بن الغسيل ، وابناهُ: يوسفُ ومحمدٌ، وبشرُ بنُ شَغَاف ، وأبو سعيد المُقْرى ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وقيسُ بن عبَّاد ، وأبو سلمة ابنُ عبد الرحمن، وعطاءُ بنُ يسار ، وزُرَارة بنُ أوفى ، وآخرون . (١) ابن سعد ٣ / ٤٨٥ من طريق الواقدي ، وهو ضعيف كما تقدم غير مرة ، والاستسقاء بأهل الصلاح ، إنما يكون في حياتهم لا بعد موتهم ، كما فعل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، فقد روى البخاري في «صحيحه » ٢ / ٤١٠ في الاستسقاء : باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء ، من طريق أنس ؛ أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا ، استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ، فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ، فاسقنا ، فيسقون . وقد بيَّن الزبير بن بكار في ((الأنساب)) صفة ما دعا به العباس فيما نقله عنه الحافظ: ((اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا إليك بالتوبة ، فاسقنا الغيث)). * مسند أحمد: ٥ / ٤٥٠، طبقات ابن سعد: ٢ / ٣٥٢ -٣٥٣، التاريخ لابن معين: ٣١١، طبقات خليفة : ٨، تاريخ خليفة : ٥٦، ٢٠٦، التاريخ الكبير: ٥ /١٨ - ١٩، تاريخ الفسوي: ١ / ٢٦٤، الجرح والتعديل: ٥ / ٦٢، المستدرك: ٣ / ٤١٣، الاستبصار: ١٩٣، الاستيعاب: ٣ / ٩٢١، جامع الأصول: ٩ / ٨١، أسد الغابة: ٣ / ٢٦٤، تاريخ الإسلام: ٢ / ٢٣٠، العبر: ١ / ٥١، مجمع الزوائد: ٩ / ٣٢٦، تهذيب التهذيب: ٥ / ٢٤٩، الإصابة: ٦ / ١٠٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٠٠ تهذيب الكمال : ٦٩١ . ٤١٣ 1 وكان فيما بلغنا : ممن شهد فتحَ بيت المقدس . نقله الواقدي . قال محمد بن سعد: اسمه: الحصين، فغيَّره النبيُ ﴿ بعبد الله (١). وروى قيسُ بنُ الربيع - وهو ضعيف - عن عاصم ، عن الشعبي ، قال: أسلم عبدُ الله بنُ سَلام قبل وفاةِ رسول الله ﴿ بعامين . فهذا قول شاذٍّ مردود بما في ((الصحيح))، من أنه أسلم وقتَ هجرة النبيُِّ لّ وقدومه . قال ابنُ سعد : هو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام . وهو حليف القواقلة (٢). قال: وله إسلامٌ قديم بعد أن قدم النبيُّ ◌َ ﴿ المدينةَ، وهو من أحبار اليهود . قال عَوْفَ الأعرابي : حدثنا زُرارةُ بنُ أوفى ، عن عبد الله بنِ سلام ، قال: لما قدم النبيَُّ﴿ المدينة ، انجفل الناسُ عليه، وكنتُ فيمن انجفل ، فلما رأيتُه ، عرفتُ أَنَّ وجهه ليس بوجه كذَّاب . فكان أول شيء سمعتُه يقول: ((يا أيُّها النَّاسُ، أفشوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وصِلوا الأَرْحَامَ ، وصلُوا بِاللَّيْلِ والنَّسُ نيام، تدخلوا الجنَّةَ بِسَلام))(٢). وروى حُمَيَد، عن أنس: أن عبد الله بنَ سَلَام أتى رسولَ اللهِوَلِ مَقْدَمَهُ (١) ((المستدرك) ٣ / ٤١٣ . (٢) في ((القاموس)): والقوقل: اسم أبي بطن من الأنصار، لأنه كان إذا أتاه إنسان يستجير به أو بيثرب ، قال له : قوقل في هذا الجبل ، وقد أمنت ؛ أي : ارتق ، وهم القواقلة . (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥ / ٤٥١، والترمذي (٢٤٨٧)، وابن ماجه (١٣٣٤) و (٣٢٥١)، والدرامي ١ / ٣٤٠، كلهم من طريق عوف بن أبي جميلة ، عن زرارة ابن أوفى ، عن عبد الله بن سلام، وصححه الحاكم ٣ / ١٣ ، ووافقه الذهبي ، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ٤ / ١٢٩. وقوله: ((انجفل الناس عليه)) أي : ذهبوا مسرعين نحوه . ٤١٤ إلى المدينة ، فقال : إني سائلك عن ثلاثٍ لا يعلمُها إلا نَبِيٌّ. ما أولُ أشراطٍ الساعة ؟ وما أولُ ما يأكلُ أهلُ الجنَّة ؟ ومن أينَ يُشبِهُ الولدُ أباه وأُمَّه ؟ فَقال: ((أَخبرني بهنَّ جبريلُ آنفاً)) قال: ذاكَ عدوُّ اليهودِ من الملائكة . قال : (( أَمَّا أولُ أَشراطِ السَّاعةِ فنارٌ تَخْرُجُ من المشرقِ ، فتحشُرُ الناسَ إلى المغرب، وأَمَّا أَوَّلُ ما يأكُلُهُ أهلُ الجنة ، فزِيادَةُ كَبِدِ حوت ، وأما الشَّبه ، فإذا سَبَقَ ماءُ الرَّجُلِ، نَزَعَ إليه الولد. وإذا سَبَقَ ماءُ المرأة ، نَزَع إليها)) قال : أشهدُ أنكَ رسولُ الله . وقال : يا رسولَ الله ، إِنَّ اليهودَ قومُ بُهْتَ ؛ وإنهم إِنْ يعلموا بإسلامي بَهتوني ، فَأَرْسِلْ إليهم ، فَسَلْهُم عني . فأرسلَ إليهم . فقال: ((أَيُّ رجلٍ ابنُ سَلَامٍ فيكم )) ؟ قالوا : حَبْرُنا ، وابنُ حَبْرِنا؛ وعالمنا، وابنُ عالمنا. قال: ((أَرْأَيْتُم إِنْ أَسْلَم، تُسْلِمُون))؟ قالوا : أعاذه الله من ذلك . قال : فخرجَ عبدُ الله ، فقال: أشهدُ أَنْ لا إله إلا الله؛ وأَنَّ محمداً رسولُ الله . فقالوا : شرّنًا وابنُ شَرِّنًا؛ وجاهلنا وابنُ جاهِلِنا . فقال: يا رسولَ الله، ألم أُخْبِرْكَ أَنَّهم قَوْمٌ بُهْتُ (١). عبد الوارث : حدثنا عبدُ العزيز بن صُهَيَب ، عن أنس ، قال : أقبل نبيُ الله إلى المدينة . فقالوا : جاء نبيُ الله. فاستشرفوا ينظرون ، وسمع ابنُ سلام - وهو في نخل يَخْتَرِفُ - فَعجَّل قبل أن يضع التي يخترف فيها ، فسمعَ من النبيِّ ◌َِ﴿، ثم رجع إلى أهله. فلما خلا نبيُّ الله ، جاء ، فقال : أشهد (١) أخرجه البخاري ٦ / ٢٦١ في أول الأنبياء، و٧ / ٢١٢ في مناقب الأنصار، و٨ / ١٢٥، ١٢٦ في التفسير ، من طرق عن حميد ، عن أنس . وقوله: ((بهت)) بضم الباء والهاء ويجوز إسكانها : جمع بهيت ، كقضيب وقضب ، وقليب وقلب : وهو الذي يبهت السامع بما يفتريه عليه من الكذب . ٤١٥ 1 أنكَ رسولُ الله، وأنكَ جئتَ بحقٍّ . ولقد عَلِمَت اليهودُ أني سيدُهم وابنُ سيدهم ، وأعلمُهم وابنُ أعلمهم ، فَسَلْهُم عني [قبل أن يعلموا أني قد أسلمتُ ، فإنهم إن يعلموا أني قد أَسْلَمت قالوا فيَّ ما ليس في] ، فأرسل إليهم فجاؤوا، فقال: ((يا مَعْشَرَ اليَهود، ويلَكُم! اتقوا الله ، فوالله إِنَّكُم لَتَعْلَمُوْنَ أَنِّي رسولُ اللهِ حقّاً، وأَني جُكُم بحقٍّ. فَأَسْلِمُوا)) . قالوا: ما نعلمُهُ. قال: ((فأيُّ رجلٍ فيكم ابنُ سَلَام)) قالوا: ذاك سيدنا وابنُ سيدنا، وأعلمُنا وابنُ أعلمنا، قال: ((أَفَرَأَيْتُم إنْ أَسْلَم )» ؟ قالوا : حاشىُ للهِ ، ما كان لِيُسلم. فقال: ((اخرُجْ عليهم)). فَخَرَجَ عليهم ، وقال: ويلكم اتقوا الله ، فوالله إنكم لَتَعْلَمون أنه رسولُ الله حقّاً . قالوا : كذبتَ . فأخرجهم رسولُ الله ◌َچو (١). ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمةَ ، عن ابن عباس : أَنَّ هذه الآيةَ نزلتْ في ابنِ سلام ، وثعلبة بن سَعْيَة ، وأسدبن عبيد: ﴿ ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ (٢) ... الآيتين [ آل عمران: ١١٣ و١١٤ ] (١) أخرجه البخاري ٧ / ١٩٥، ١٩٨ في الهجرة ، من طريق محمد بن سلام ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث بهذا الإسناد. وقوله: ((يخترف)) أي يجتني من الثمار ويصرم. (٢) أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٧٦٤٤) و (٧٦٤٥) من طريقين عن ابن إسحاق بهذا الإسناد ، ومحمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال المؤلف : لا يعرف ، وهذا السبب هو المشهور عند كثير من المفسرين ، وقال ابن أبي نجيح كما في الطبري (٧٦٤٨): زعم الحسن بن أبي يزيد العجلي ، عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿ ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ قال: لا يستوي أهل الكتاب وأمة محمد ﴿ه، وهو قول السدي. قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ١ / ٣٩٧: يؤيد هذا القول الحديث الذي رواه الإمام أحمد في ((مسنده)): حدثنا أبو النضر، وحسن بن موسى ، قالا : حدثنا شيبان ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود قال: أخر رسول الله ﴿ صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس= ٤١٦ مالك ، عن سالم أبي النَّضْرِ ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : قال : ما سمعتُ رسول الله يقولُ لأحد : إنَّه من أهلِ الجنة إلا لعبد الله بنِ سلام ، وفيه نزلت: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ﴾ [ الأحقاف: ١٠](١) . حماد : حدثنا عاصمُ بنُ بَهْدلَة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه : أن رسولَ اللهِوَ﴿ه، قال: ((يدخُلُ مِن هذا الفَجِّ رجلٌ مِن أهلِ الجنَّةِ)). فجاء ابنُ سلام(٢) . وجاء من غير وجه: أنه رأى رؤيا، فقصَّها على النبيِّ ◌َِّ. فقال له: = ينتظرون الصلاة، فقال: ((أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم)) قال: فنزلت هذه الآيات ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب) إلى قوله: ﴿والله عليم بالمتقين). وسنده حسن . (١) أخرجه مالك في الموطأ، ورواه البخاري ٧ / ٩٧ في المناقب : باب مناقب عبد الله بن سلام، ومسلم (٢٤٨٣) في الفضائل ، من حديث مالك به ، وقد استظهر الحافظ ابن حجر في (فتح الباري)) أن قوله: ((وفيه نزلت ... )) مدرج ، وقد وقع في رواية ابن وهب عند الدراقطني التصريح بأنه من قول مالك . وقال ابن كثير ٤ / ١٦٥: وهذا الشاهد اسم جنس ، يعم عبد الله بن سلام رضي الله عنه وغيره ، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه ، وهذا كقوله تبارك وتعالى: ﴿وإذا يُتْلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين)، وقال: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً ﴾ . قال مسروق والشعبي : ما نزلت في عبد الله بن سلام ، ما نزلت إلا بمكة ، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة ، رواه عنهما ابن جرير ٢٦ / ٩ ، واختاره . (٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وهو في ((المسند)) ١ / ١٦٩ و ١٨٣، ولفظه بتمامه: أن النبي ◌َ﴿ أُتي بقصعة من ثريد، فأكل، ففضل منه فضلة، فقال: ((يدخل من هذا الفج رجل من أهل الجنة ، يأكل هذه الفضلة )) قال سعد : وقد كنت تركت أخي عمير بن أبي وقاص يتهيأ لأن يأتي النبي ◌َه ، فطمعت أن يكون هو ، فجاء عبد الله بن سلام ، فأكلها . وصححه الحاكم ٣ / ٤١٦، ووافقه الذهبي . ٤١٧ سیر ٢٧/٢ ((تَمُوتُ وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بالعُرْوَةِ الوَثْقَىْ))(١) . إسنادها قوي. قال ابنُ سعد : أخبرنا حمَّاد بن عَمرو : حدثنا زيدُ بنُ رُفيع ، عن معبد الجُهْني ، عن يزيد بنِ عَمِيرة : أنه لما احتُضرَ معاذٌ ، قعد يزيدُ عند رأسه يبكي . فقال : ما يُبكيكَ ؟ قال : أَبكي لما فاتني من العلم . قال : إِنَّ العلمَ كما هو لم يذهبْ ، فاطلبْه عند أربعة. فَسمَّاهم ، وفيهم : عبدُ الله ابنُ سلام، الذي قال رسولُ الله ◌َ ◌ِّ فيه: ((هو عاشِرُ عَشَرَةَ في الجنَّةُ))(٢). البخاري في ((تاريخه)) حدَّثنا عبدُ الله بنُ صالح، عن مُعاويةً بن صالح ، عن ربيعةَ بنِ يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن يزيد بن عَمِيرَةً الزبيدي ، قال : لما حضرَ معاذ بن جبل الموتُ ، قيل له : أَوصينا يا أبا عبد الرحمن . قال : التمسوا العلمَ عند أبي الدَّرْدَاء ، وسلمانَ ، وابن مسعود ، وعبدِ الله بن سلام الذي أسلم ؛ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ه يقولُ: ((إِنَّه عاشِرُ عَشَرَة في الجنة ))(٣) ومَنْ عنده علمُ الكتاب ﴾، قال مجاهد : هو عبد الله بنُ سلام(٤). قال إبراهيم بنُ أبي يحيى : حدثنا معاذُ بنُ عبد الرحمن ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه: أنه جاء إلى النبيِّ ◌َله، فقال: إني قد قرأتُ (١) أخرجه البخاري ١٢/ ٣٥٣ في التعبير: باب التعليق بالعروة والحلقة ، من طريقين ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، حدثنا قيس بن عباد ، عن عبد الله بن سلام ، وسيذكر المؤلف نصه بتمامه قريباً . (٢) ابن سعد ٢ / ٣٥٧، ٣٥٣ (٣) (( التاريخ الصغير)) ١/ ٧٣، وأخرجه الترمذي (٣٨٠٤) في المناقب ، من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد ، وهذا سند قوي ، وصححه الحاكم ٣/ ٤١٦، ووافقه الذهبي، وذكره الحافظ في ((الإصابة)) ٦/ ١٠٩ عن ((التاريخ الصغير))، وجود إسناده . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب . (٤) تفسير مجاهد ١ / ٣٣١ . ٤١٨ القرآن والتوراة. فقال: ((اقرأ بهذاليلة، وبهذا ليلة)). إسناده ضعيف (١). فإن صحَّ ، ففيه رخصةٌ في التكرار على التوراة التي لم تُبَدِّل ، فأما اليوم ، فلا رخصةَ في ذلك ؛ لجواز التبديل على جميع نسخ التوراة الموجودة ، ونحنُ نُعَظِّمُ التوراةَ التي أنزلها الله على موسى عليه السلام ، وتُؤمِنُ بها . فأَمَّا هذه الصحف التي بأَيْدِي هؤلاء الضُّلاَّل، فما نَدري ما هي أصلاً. ونَقِفُ ، فلا نُعاملها بتعظيم ولا بإهانة ، بل نقولُ : آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله . ويكفينا في ذلك الإيمانُ المُجْمَل ، ولله الحمد . عِكرمة بن عمَّار، عن محمد بن القاسم ، قال : زعم عبدُ الله بنُ حنظلة أن عبد الله بن سلام مَرّ في السوق ، عليه حزمةٌ من حطب . فقيل له : أليس أغناكَ الله ؟ قال : بلى، ولكن أردتُ أَنْ أقمع الكِبْر . سمعتُ رسولَ الله ﴾ يقولُ: ((لا يدخلُ الجَنَّةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ حبَّةٍ خردلٍ مِنْ کیر )» (٢). (١) لأن إبراهيم بن أبي يحيى - وهو الأسلمي المدني - متروك الحديث، وبعضهم اتهمه ، فالحديث ضعيف جداً ، بل يكاد يكون موضوعاً ، فإنه مخالف لحديث جابر بن عبدالله أن عمر أتى النبي#، فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال : « أمتهوکون ( أي متحیرون) كما تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسی حیاً لما وسعه إلا اتباعي » وهو حدیث حسن ، أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٨ و ٣٧٨ ، وله شاهد من حديث عبدالله بن شداد عند أحمد ٣/ ٤٧٠، ٤٧١، وآخر من حديث عمر عند أبي يعلى . انظر ((مجمع الزوائد)) ١/ ١٧٣، ١٧٤ . (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣/ ٤١٦، من طريق سالم بن إبراهيم صاحب المصاحف ، عن عكرمة بن عمار به ، وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : سالم واه . قلت : الحديث المرفوع دون القصة صحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أخرجه عنه مسلم (٩١)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي (١٩٩٩) بلفظ: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)) فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسنة؟ ((قال: ((إن= ٤١٩ اتفقوا على أنَّ ابن سلام توفي سنة ثلاث وأربعين . وقد ساق الحافظ ابنُ عساكر ترجمته في بضع عشرة ورقة . الواقدي ، عن أبي مقشر، عن المُقْبُري، وآخر : أَنَّ ابنَ سلام كان اسمه الحُصين، فغيَّره النبيُّ ◌َ ﴿ بعبد الله (١) . يزيد بن هارون ، وجماعة ، قالوا : حدثنا حميد ، عن أنس : أن عبد الله بن سلام أتى النبيَّ ◌َ ﴿ لما قدم المدينة ... - الحديث -. وقيه: قالوا: شرُّنًا ، وابنُ شرنا . ونحو ذلك . قال : يقولُ عبدُ الله: يا رسولَ الله، هذا الذي كنتُ أخافُ (٢). حمَّاد بنُ سلمة، عن ثابت، وحميد عن أنس، قال: قدم النبيِّ ◌ٍَّ ، فأتاه ابنُ سلام ، فقال : سائلُكَ عن أشياءَ لا يَعلمُها إلا نبيٌّ ، فإِنْ أخبرتَني بها ، آمنتُ بك ... الحديث(٣). هوذة : حدثنا عوف ، عن الحسن ، قال عبدُ الله بنُ سلام : قال أشهد أن اليهود یجدونك عندهم في التوراة . ثم أرسل إلی فلان ، وفلان ۔ نف سَمَّاهُم - فقال: (( ما عبدُ الله بنُ سلام فيكُم ؟ ومَا أَبُوه ؟ )) قالوا : سيِّدنا ، وابنُ سيِّدِنا، وعالمنا، وابنُ عالمنا. قال: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَم، أَتُسْلِمُون))؟ قالوا : إِنَّه لا يُسْلِمُ . فدعاه ، فخرجَ عليهم ، وتشهَّد . فقالوا : يا عبدَ اللّه، ماكُنَّا نخشاكَ على هذا! وخرجوا . وأنزل الله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق ، وغمط الناس)). (١) هو في ((المستدرك)) ٤/ ٤١٤ وقد مر أول الترجمة . (٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم . (٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم . ٤٢٠