Indexed OCR Text

Pages 201-220

فقالت أُمُّ رومان : وما ذاك ؟ قالت : ابني(١) فيمن حَدَّثَ الحديثَ. قالتْ:
وما ذَاك ؟ قالتْ : كَذا وَكَذا . قالت عائشةُ: سمعَ رسولُ الله ؟ قالتْ :
نعم . قالت : وأبو بكر؟ قالت: نعم . فَخَرَّتْ مَغْشِيًّاً عليها ، فما أفاقَتْ إِلا
وعليها حُمَّى بنافِض، فطرحتُ عليها ثيابَها. فجاءَ النبيُِّ فقال: ((مَا
شأنُ هذه))؟ قلتُ: يا رسول الله، أخذَتْها الحُمَّى بنافض (٢). قال: فلعلَّ
في حديثٍ تُحُدِّثَ به ؟ قلتُ : نعم .
فقعَدَتْ ، فقالتْ: والله، لئن حلفتُ لا تُصدِّقُوني ، ولئن قلتُ لا
تعذروني؛ مَثَلِي ومَثَلُكم كيعقوب وبنيه: واللهُ المُسْتَعَانُ على ما تَصِفُون .
قالت : وانصرفَ ، ولم يقُلْ شيئاً . فأنزل اللهُ عُذْرها . قالت : بحمدٍ
الله ، لا بحمد أحد ، ولا بحمدك (٣).
صحيح غريب .
٢٠ - أُمُّ سَلَمَة أُمِّ المؤمنين (ع)
السيدةُ المُحَجَّبَةُ ، الطاهرةُ ، هندُ بنتُ أبي أمية بن المُغيرة بن عبد الله
(١) تصحف في المطبوع إلى ((إنني)) أما الأستاذ الأفغاني، فالتبس عليه الأصل، فقرأه ((إنني))
وأثبت بدلاً منه (( إِنه)) !!
(٢) النافض : حمى الرعدة ، يقال: أخذته حمى بنافض ، وحمى نافضٍ ، وحمى نافضٌ.
(٣) هو في ((صحيح البخاري)) ٧ / ٣٣٧ في المغازي: باب حديث الإفك . وفي سند الحديث
إشكال أبداه الخطيب البغدادي، ورده الحافظ في ((الفتح)) فراجعه .
* مسند أحمد: ٦ / ٢٨٨، التاريخ لابن معين: ٧٤٢، طبقات ابن سعد: ٨ / ٨٦ - ٩٦،
طبقات خليفة: ٣٣٤، المعارف : ١٢٨، ١٣٦ ، الجرح والتعديل : ٩ / ٤٦٤، المستدرك :
٤ / ١٦ - ١٩، الاستيعاب: ٤ / ١٩٢٠، أسد الغابة: ٧ / ٣٤٠، تهذيب الكمال: ١٦٩٨،
العبر: ١ / ٦٥، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٤٥، تهذيب التهذيب: ١٢ / ٤٥٥، الإصابة : ١٣ /
٢٢١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩٦، كنز العمال : ١٣ / ٦٩٩، شذرات الذهب: ١ / ٦٩.
٢٠١

ابن عمر بن مخزوم بن يَقظة بن مُرَّةً ، المخزوميَّة ، بنت عم خالد بن
الوليد ، سيفِ الله ؛ وبنت عَمِّ أبي جَهل بن هشام .
من المهاجرات الأول. كانت قبل النبيِِّ ﴿ عند أخيه من الرَّضاعة: أبي
سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، الرجل الصالح .
دَخل بها النبيُّ ◌َ ﴿ في سنة أربعٍ من الهجرة . وكانت من أجمل النساءِ
وأشرفهنَّ نسباً .
وكانت آخرَ من ماتَ من أُمَّهات المؤمنين . عُمِّرتْ حتى بلغها مقتَلُ
الحسين ، الشهيدِ، فَوَجَمَتْ لذلك، وغُشِيَ عليها، وحَزِنَتْ عليه كثيراً. لم
تلبَثْ بعدهُ إلا يَسيراً ، وانتقلت إلى الله .
ولها أولاد صحابيون : عُمر ، وسَلَمةُ ، وزَينبُ . ولها جملة أحاديث .
روى عنها: سعيدُ بنُ المُسيِّب، وشَقيقُ بنُ سَلَمة، والأسوَدُ بنُ
يزيد، والشَّعْبِيُّ، وأبو صالح السمان(١) ، ومُجاهدٌ ، ونافعُ بنُ جُبير بن
مطعم ، ونافعٌ مولاها ، ونافعٌ مولى ابنِ عمر ، وعَطَاءُ بنُ أبي رَباحِ ، وَشَهْرُ
ابنُ حَوْشَب ، وابنُ أبي مُلَيكة ، وخَلق كثير .
عاشت نحواً من تسعين سنةً .
وأبوها : هو زادُ الراكب(٢)، أحد الأجواد - قيل: اسمه - حُذَيفة.
وقد وهم من سماها : رملة ؛ تلك أم حبيبة .
(١) تحرف في المطبوع إلى ((السماك)).
(٢) في ((اللسان)) وأزواد الركب من قريش: أبو أمية بن المغيرة ، والأسود بن عبد المطلب بن
أسد بن عبد العزى ، ومسافر بن أبي عمرو بن أمية عم عقبة ، كانوا إذا سافروا ، فخرج معهم
الناس ، فلم يتخذوا زاداً معهم ولم يوقدوا ، يكفونهم ويغنونهم .
٢٠٢

وكانت تُعَدُّ من فُقهاء الصحابيات .
الواقدي : حدثنا عُمرُ بنُ عثمان ، عن عبد الملك بن عُبيد ، عن سعيد
ابن يَرْبُوع، عن عُمر بن أبي سلمة، قال: بَعثَ رسولُ اللهِ ◌ّ أبي إلى أبي
قَطَن في المُحَرَّم سنةَ أربع ، فغاب تسعاً وعشرين ليلة ، ثم رجع في صفر ،
وجُرحُه الذي أصابه يومَ أحد مُنْتَقِضٌ ؛ فمات منه ، لثمانٍ خَلَوْنَ مِن جُمادى
الآخرة . وحلَّت أُمِّي في شوال، وتزوَّجها رسولُ اللهِّ﴾.
إلى أن قال: وتُوُفِّيت سنةَ تسعٍ وخَمسين في ذي القعدة(١) .
ابن سعد : أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق الحضرمي : حدثنا عبدُ الواحد بنُ
زياد : حدثنا عاصمُ الأَحول ، عن زياد بنِ أبي مريم ، قالت أُمُّ سلمة لأبي
سلمة : بلغني أَنَّه ليس امرأةً يموت زوجُها ، وهو من أهل الجنة ، ثم لم
تَزَوَّجْ ، إلا جمع الله بينهما في الجنة . فتعال(٢) أُعاهدك ألاَّ تزوَّجَ بعدي ،
ولا أتزوَّج بعدَك . قالَ : أَتُطيعيني ؟ قالت : نعم . قال : إذا مِتُ تزوَّجي .
اللهم ارزُقْ أُمَّ سَلمَة بعدي رجلاً خيراً مني ، لا يُحزنها(٣) ولا يُؤذيها . فلما
ماتَ ، قلتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أبي سلمة؟ فما لبثتُ، وجاء رسولُ اللهِو ◌َلِّ، فقام
على الباب فذكر الخِطبةَ إلى ابن أخيها ، أو ابنها . فقالتْ: أَرُدُّ على رسول
الله، أو أتقدَّم عليه بعيالي . ثم جاء الغد فخطب (٤) .
عفان : حدثنا حمادٌ : حدثنا ثابتٌ : حدثني ابنُ عمر بن أبي سَلَمَة ،
(١) ابن سعد ٨ / ٨٧ .
(٢) تحرفت في المطبوع إلى ((فقال))، وكذا ((تزوج)) إلى ((تزوجي)).
(٣) تصحفت في المطبوع إلى ((يخزيها)).
(٤) رجاله ثقات وأخرجه ابن سعد ٨ / ٨٨ ، وفيه : ثم جاء الغد ، فذكر الخطبة ، فقلت مثل
ذلك ، ثم قالت لوليها: إن عاد رسول الله -﴿ه، فزوِّج، فعاد رسول الله صله، فتزوجها.
٢٠٣

عن أبيه : أَنَّ أُمَّ سَلَمَة لما انقضتْ عِدَّها ، خَطبها أبو بكر ، فردَّته ؛ ثم
عُمَرُ ، فردَّتْه . فبعثَ إليها رسولُ الله . فقالت: مرحباً ، أَخْبِرْ رسولَ الله أني
غَيْرَى، وأني مُصْبِيَةٍ (١) ، وليس أحدٌ من أوليائي شاهداً.
فبعث إليها : (( أما قولُك: إني مُصْبِيَةٌ؛ فإِنَّ اللّهَ سيكفِيْكِ صِيْيانَكِ.
وأما قولُك : إني غَيْرَى، فسأدعُو الله أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ ، وأما الأولياء ؛ فليسَ
أحدٌ منهم إلا سيرضى بي )) .
قالت : يا عُمَرُ ، قُم فزوِّجْ رسول الله .
وقال رسولُ الله: ((أَمَا إِنِّي لا أَنْقُصُك مما أَعْطَيْتُ فُلانَةَ ... ))
الحديث(٢) .
عبدُ الله بنُ نُمَير : حدثنا أبو حيَّان التَّيْمي ، عن حبيب بنِ أبي ثابت ،
قال : قالت أُمُّ سلمة: أتاني رسولُ اللهِوَّهِ، فكلَّمني، وبيننا حِجاب،
فخطبني ، فقلتُ : وما تُريدُ إليَّ؟ ما أقولُ هذا إلا رغبةً لك عن نفسي ؛ إني
(١) غيرى: كثيرة الغيرة ، ومصبية : ذات صبيان وأولاد صغار.
(٢) وتمامه: رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف. قال: وكان رسول اللهلا يأتيها،
فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها ، وكان رسول الله:8# حيباً كريماً يستحيي
فيرجع ، فعل ذلك مراراً ففطن عمار بن ياسر لما تصنع ، قال : فأقبل ذات يوم وجاء عمار ، وكان
أخاها لأمها ، فدخل عليها ، فانتشطها من حجرها وقال : دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها
رسول الله، فدخل، فجعل يقلب بصره في البيت يقول: ((أين زُئاب؟ ما فعلت زناب ؟)) قالت :
جاء عمار، فذهب بها . قال: فبنى رسول الله بأهله، ثم قال: ((إن شئت أن أسبع لك سبعت
للنساء)».
أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٠، وأحمد ٦ / ٣١٣، ٣١٤، و٣١٧، والنسائي ٦ / ٨١، ٨٢ في
النكاح: باب إنكاح الابن لأمه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في ((الإصابة)) ١٣ / ٢٢٣،
وصححه ابن حبان ( ١٢٨٢) والحاكم ٤ / ١٧ ، ووافقه الذهبي .
٢٠٤

امرأةٌ قد أدبر من سِنِي ، وإني أُمُّ أيتام ، وأنا شديدةُ الغَيْرَةِ، وأنتَ يا رسولَ الله
تَجمعُ النِّساء .
قال: (( أَمَّا الغَيْرةُ، فَيُذْهِبُها الله. وأما السِّنُّ، فأنا أَكْبَرُ مِنْكِ. وَأَمَّا
أَيْتَامُكِ؛ فَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ )) فَأَذِنْتُ، فتزوَّجني(١).
أبو نُعيم : حدثنا عبدُ الواحد بنُ أيمن : حدثني أبو بكر بنُ عبد الرحمن
ابن الحارث : أنَّ رسولَ الله وَّهِ خَطَبَ أُمَّ سلمة. فقالتْ: فيَّ خصالٌ
ثلاث : كبيرة، ومُطْفِلٌ ، وغَيُور ... الحديثَ(٢).
وعن المطلب بنِ عبد الله بن حنطب ، قال : دخلتْ أيِّمُ العرب على
سَيِّدِ المسلمين أول العشاءِ عَرُوساً ، وقامت آخِرَ الليل تَطحن - يعني : أُم
سلمة .
مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد
الرحمن ، عن أبيه، قال: لما بنى رسولُ الله بأُمِّ سَلَمة، قال: ((لَيْسَ بِكِ
على أهلك هَوَانٌ ، إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لك، وَسَبَّعْتُ عندهن - يعني نساءه -
وإِنْ شِئْتِ ثلاثاً ، ودُرْتُ ؟
قالت : ثلاثاً (٣).
رَوْحُ بنُ عُبادة : حدثنا ابنُ جُرَيج : أخبرني حبيبُ بنُ أبي ثابت : أن
عبد الحميد بنَ عبد الله ، والقاسم بن محمد ، حدَّثَاه : أنهما سمعا أبا بكر
(١) رجاله ثقات، لكنه مرسل، وهو في ((الطبقات)) ٨ / ٩٠.
(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩١، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل .
(٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢ / ٥٢٩ في النكاح ، باب المقام عند البكر ، وهو مرسل ،
وأخرجه مسلم في صحيحه ( ١٤٦٠) وأبو داود (٢١٢٢) موصولاً بذكر أم سلمة .
٢٠٥

ابنَ عبد الرحمن يُخبرُ : أن أُمَّ سلمة أخبرته : أنها لما قَدمتِ المدينة
أخبرتهم : أنها بنتُ أبي أمية ، فكذَّبوها ، حتى أنشأُ ناسٌ منهم الحجَّ ،
فقالوا : أتكتُبِينَ إلى أهلك؟ فكتبتْ معهم ، فرجعوا ، فصدَّقُوها ، وازدادت
عليهم كرامة .
قالت : فلما وضعتُ زينبَ، جاءني رسولُ اللهِ وَّهِ، فخَطَبَني،
فقلتُ : ما مثلي يُنكِحُ .
قال : فتزوَّجها ، فجعلَ يأتيها ، فيقولُ: أين زُئاب ؟ حتى جاء عمار
فاختلجها(١) وقال: هذه تَمْنَعُ رسولَ الله . وكانت تُرضِعُها .
فجاء النبيُِّ﴿ه، فقال: ((أينَ زُنَاب))؟ فقيل: أَخَذَها عمار . فقال:
((إِنِّي آتيكم الليلة)).
قالت : فوضعتُ ثِفالي(٢) ، وأخرجتُ حباتٍ من شعير كانت في جَرِّي ،
وأخرجتُ شحماً ، فعصدتُه له ، ثم باتَ، ثم أصبح، فقال: ((إنَّ بِكِ عَلى
أهلك كرامة، إن شِئْتِ ، سَبَّعْتُ لك؟ وإنْ أَسَبِّعَ لك، أُسَبِّع النسائي))(٢).
قال مُصعبُ الزُّبيري : هي أولُ ظَعينة دخلت المدينةَ مُهَاجِرةً ؛ فشهدَ أبو
سلمة بدراً؛ وولدت له عُمر ، وسَلمة ، وزَينب ، ودُرَّةً .
أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أُمِّسلمةَ ، قالت : لما تُوفي
أبو سَلمة، أتيتُ النبيِّنَّهِ، فقلتُ: كيفَ أقولُ؟ قال: ((قُولي: اللَّهُمَّ
(١) اختلجها : انتزعها .
(٢) الثفال : ما وقيت به الرحى من الأرض .
(٣) إسناده صحيح، وهو في ((طبقات ابن سعد)) ٨ / ٩٣، ٩٤. وأخرجه أحمد ٦ / ٣٠٧ من
طريق عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريح ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ...
٢٠٦

اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وأَعْقِبْنِي مِنْهِ عُقْبَى صَالِحَةً)) فقلتُها، فأعقبني الله محمداً
وروى مسلم في «صحيحه)) (٢). أَنَّ عبدَ الله بنَ صفوان دَخَل على أُمِّ
سَلَمة في خلافة يزيد .
وروى إسماعيل بنُ نشيط، عن شَهْرٍ ، قال : أتيتُ أمَّ سلمة أُعزِّيها
بالحُسين (٣).
ومن فضل أُمَّهاتِ المؤمنين قولُه تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد
مِنَ النِّسَاءِ إن اتَّقَيْتُنَّ) إلى قوله: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ .
وَأَطِعْنَ اللهَ ورَسُولَه . إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْحِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ
ويطهركُم تَطْهِيراً. واذكُرْنَ ما يُتْلِى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ والحِكْمَةِ ﴾
[ الأحزاب : ٣٢، ٣٤ ] .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦ / ٢٩١، و٣٠٦، ومسلم (٩١٩) في الجنائز : باب ما
يقال عند المريض ، وأبو داود (٣١١٥) في الجنائز: باب ما يستحب أن يقال عند الميت من
الكلام ، والترمذي (٩٧٧) في الجنائز : باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده ،
والنسائي ٤/٤، ٥ في الجنائز: باب كثرة الموت ، وابن ماجة (١٤٤٧)
في الجنائز : باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر ، من طرق ، عن
الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله و # ((إذا حضرتم
المريض أو الميت ، فقولوا خيراً، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون )) قالت : فلما مات أبو سلمة ،
أتيت النبي 18، فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، قال: ((قولي اللهم اغفر لي وله ،
وأعقبني منه عقبى حسنة)) قالت: فقلت، فأعقبني الله من هو خير لي منه محمداً . وقوله
(( أعقبني)) أي: بدلني وعوضني منه أي: في مقابلته عقبى حسنة ، أي : بدلاً صالحاً .
(٢) رقم (٢٨٨٢) في الفتن وأشراط الساعة : باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت من طريق
عبيد الله بن القبطية ، قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة
أم المؤمنين ، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت : قال
رسول الله : ((يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم))
فقلت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان كارهاً ؟ قال: يخسف به معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على
نیته .
(٣) ((المستدرك)) ٤ / ١٩.
٢٠٧

فهذه آياتٌ شريفةٌ فِي زَوجات نبينا ◌َّةٍ.
قال زيدُ بنُ الحُبَاب : حدثنا حُسینُ بنُ واقد ، عن يزيد النَّحوي ، عن
عكرمةَ ، عن ابنِ عباس : ﴿إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أَهْلَ
البَيْتِ﴾. قال: نزلت في نساء النبيِّ ل﴿. ثم قال عكرمة: مَن شاء باهلتُه،
أنها نزلت في نساءِ النبي ◌َّر خاصة(١).
إسحاق السلولي : حدثنا عيسى بنُ عبد الرحمن السلمي ، عن أبي
إسحاق ، عن صِلَة ، عن حذيفة : أنه قال لامرأته : إِنْ سَرَّكِ أن تكوني
زوجتي في الجنة ، فلا تَزوَّجي بعدي ، فإِنَّ المرأةَ في الجنة لآخِرِ أزواجِها في
الدُّنيا ؛ فلذلك حُرِّم على أزواج النبيِّ﴿ِ أن يَنكِحْنَ بعده ؛ لأَنَّهنَّ أزواجُه
في الجنة (٢).
روى عطاءُ بنُ السائب ، عن مُحارب بنِ دِثار : أنَّ أُم سَلَمَة أوصت أن
يُصلِّيَ عليها سعيدُ بنُ زيد ، أحدُ العشرة(٣).
وهذا منقطع . وقد كان سعيدٌ تُوفي قبلها بأعوام ، فلعلَّها أوصت في
وقت ثمَّ عُوفيت ، وتقدّمها هو .
ورُوي ، أنَّ أبا هريرة صلَّى عليها . ولم يَثْبُتْ . وقد مات قبلها .
(١) إسناده حسن ، وهو في تفسير ابن أبي حاتم فيما نقله الحافظ ابن كثير ٣ / ٤٨٣ من طريق
زید بن الحباب به . وعلق ابن کثیر علی قول عكرمة ، فقال : فإن کان المراد أنهن کن سبب النزول
دون غيرهن ، فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ، ففي هذا نظر ، فإنه قد وردت
أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك ، ثم أورد الأحاديث فراجعه .
والمباهلة : أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء . فيقولوا : لعنة الله على الظالم منا .
(٢) رجاله ثقات ، وأبو إسحاق هو السبيعي ، وصلة : هو ابن زفر .
(٣) هو في ((المستدرك)) ٤ / ١٩، عن محارب بن دثار قال : حدثني ابن لسعيد بن زيد أن أم
سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد . خشية أن يصلي عليها مروان بن الحكم .
٢٠٨

ودُفِنَتْ بالبقيع .
قال محمدُ بنُ سعد : أخبرنا محمدُ بنُ عمر : أخبرنا ابنُ أبي الزِّناد : عن
هِشام بنِ عُروة، عن أبيه ، عن عائشةً، قالت: لما تزوَّج النبيِّ ◌َيَ أُمَّ
سَلَمةِ ، حَزِنتُ حزناً شديداً ؛ لما ذكروا لنا من جَمالها ، فتلطّفْتُ حتى
رأيتُها ، فرأيتها والله أضعافَ ما وُصِفَتْ لي في الحُسن ؛ فذكرتُ ذلك
لحفصة - وكانتا يداً واحدةً - فقالتْ: لا والله، [ إنْ هذه ] إلا الغَيرة ما هي
كما تقولين ، وإنها لجميلةٌ ، فرأيتُها بعدُ ، فكانت كما قالتْ حفصةُ ، ولكني
كنتُ غَیْرَى (١) .
مسلم الزّنْجي ، عن موسى بنِ عُقْبة ، عن أُمِّه ، عن أُمِّكلثوم ، قالت :
لما تزوَّج النبيُّ ﴿ أُمَّ سَلَمة، قال لها: ((إِنِّي قَدْ أَهدَيْتُ إلى النَّجَاشي
أواقيَّ من مِسْك وحُلَّةً ، وإني أراهُ قد مات ، ولا أرى الهديَّةَ إلا ستُرَدُّ ، فإِنْ
رُدَّت ، فهي لك . قالت : فكان كما قال ، فَأَعطى كُلَّ امرأة مِن نسائِهِ أوقية ،
وأعطى سائِرَهَ أُمَّ سلمة والحُلَّةَ (٢).
القَعْنَبِي : حدثنا عبدُ الله بنُ جعفر الزُّهري ، عن هشام بن عُروة ، عن
أبيه : أنَّ رسولَ الله أَمَر أُمَّ سلمة أَنْ تُصلِّيَ الصُّبْحَ بمكة يوم النَّحر ، وكان
يومها ، فَأَحَبَّ أَنْ تُوافِيَهِ (٣) .
(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٤ . ومحمد بن عمرو هو الواقدي لا يحتج به .
(٢) هو في (( طبقات ابن سعد)) ٨ / ٩٤ وإسناده ضعيف .
(٣) رجاله ثقات، لكنه مرسل، وهو في ((الطبقات)) ٨ / ٩٥، وأخرجه أحمد ٦ / ٢٩١، من
طريق أبي معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة أن
رسول الله ﴿ أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة . وسنده صحيح ، وأخرج أبو داود
(١٩٤٢) في المناسك : باب التعجيل من جمع ، من طريق هارون بن عبد الله ، عن ابن أبي
فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت : أرسل=
٢٠٩
سير ١٤/٢

٠
الواقدي ، عن ابن جُريج ، عن نافع ، قال : صلَّى أبو هريرة على أُمِّ
سلمة (١) .
قلت : الواقدي ليس بمعتمد - والله أعلم - ولا سيما وقد خُولف .
وفي ((صحيح مسلم)): أن عبدَ الله بنَ صَفوان دَخَلَ على أُمِّ سَلَمَة في
خلافة يزيد (٢) .
وبعضُهم أُرَّخ موتها في سنة تسعٍ وخمسين ، فَوَهم أيضاً ، والظاهرُ
وفاتها في سنة إحدى وستين ، رضيَ اللهُ عنها .
وقد تَزَوَّجَها النبيُّ: ﴿﴿ حين حلَّت في شوال سنة أربع .
ويبلغ مسئَدُها ثلاث مئة وثمانية وسبعين حديثاً(٣) .
واتفق البخاريُّ ، ومسلم لها على ثلاثةَ عشر . وانفردَ البخاريُّ بثلاثة .
ومسلمٌ بثلاثة عشر .
= النبي﴿ بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت وأفاضت ، وكان ذلك اليومُ
اليوم الذي يكون رسول الله والر - تعني عندها.
وأخرج النسائي ٥ / ٢٧٢ في الحج : باب الرخصة في رمي جمرة العقبة للنساء قبل طلوع الشمس
من طريق عمرو بن علي ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ،
عن عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثتني عائشة بنت طلحة ، عن خالتها عائشة أم المؤمنين أن رسول
اللّه ◌َ﴾ أمر إحدى نسائه أن تنفر من جمع ليلة جمع، فتأتي جمرة العقبة ، فترميها، وتصبح في منزلها .
وکان عطاء يفعله حتى مات .
(١) ابن سعد ٨ / ٩٦
(٢) تقدم تخريجه ص ٢٠٧ ت (٢) .
(٣) حديثها في («المسند» ٦ / ٢٨٩ - ٣٢٤
٢١٠

٢١ - زَينَب أُمُّ المؤمنين (ع)
بنت جحش بن رياب، وابنةُ عمةِ رسولِ الله وَلِهِ .
أمها : أميمةُ بنتُ عبد المطلب بن هاشم . وهي أخت حَمنة ، وأبي
أحمد . من المهاجرات الأول .
كانت عند زيد، مولى النَّبِي ◌َله. وهي التي يقول اللهُ فيها: ﴿وإذْ
تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَم اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ.
وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ(١) ما اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ. فَلَمَّا
قَضَى زَيْدٌ مِنْهاً وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ﴾ [ الأحزاب: ٣٧].
فزوَّجها الله تعالى بنبيه بنصِّ كتابه ، بلا وليٍّ ولا شاهد . فكانت تفخرُ
بذلك على أمهات المؤمنين ، وتقول : زوَّجكُنَّ أهالِيكُن، وزوَّجني اللهُ مِن
فوق عرشه(٢)
* مسند أحمد: ٦ / ٣٢٤، طبقات ابن سعد: ٨ / ١٠١، ١١٥، طبقات خليفة: ٣٣٢،
تاريخ خليفة: ١٤٩، المعارف: ٢١٥، ٤٥٧، ٥٥٥، تاريخ الفسوي: ٢ / ٧٢٢، و٣/
٢٣٣، المستدرك: ٤ / ٢٣ - ٢٥، الاستيعاب: ٤ / ١٨٤٩، أسد الغابة: ٧ / ١٢٥ ، تهذيب
الكمال : ١٦٨٣، تاريخ الإسلام: ٢ / ٣٤، العبر: ٢٤،٥/١، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٤٦ -
٢٤٨، تهذيب التهذيب : ١٢ / ٤٢٠ - ٤٢١، الإصابة: ١٢ / ٢٧٥، خلاصة تذهيب الكمال :
٤٩١، كنز العمال: ١٣ / ٧٠٠، شذرات الذهب ١ / ١٠ و٣١.
(١) الذي أخفاه النبي ◌َلاير: هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته، وكان يحمله على إخفاء ذلك
خشية قول الناس : تزوج امرأة ابنه ، وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني
بأمر لا أبلغ في الإبطال منه، وهو تزوج امرأة الذي يُدعى ابناً، ووقوع ذلك من النبي # ليكون
أدعى لقبولهم ، وقد أخرج الترمذي من طريق داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن عائشة قالت :
لو كان رسول الله ◌َّار. كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية .
(٢) أخرجه البخاري ١٣ / ٣٤٧، ٣٤٨ في التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾، من
طريق أنس، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﴿ يقول: ((اتق الله وأمسك عليك=
٢١١

وفي رواية البخاري : كانت تقول : إنَّ اللّه أنْكحني في السَّماء (١) .
وكانت مِن سادة النساء ، ديناً وورعاً وجوداً ومعروفاً، رضي اللهُ عنها .
وحديثها في الكتب الستة .
روى عنها : ابنُ أخيها محمدُ بنُ عبد الله بن جحش ، وأُمُّ المؤمنين أُمُّ
حَبيبة ، وزينبُ بنتُ أبي سَلمة ، وأرسل عنها القاسِمُ بنُ محمد .
توفيت في سنة عشرين ، وصلى عليها عُمر .
محمد بنُ عَمرو : حدثنا يزيدُ بنُ خَصيفَة ، عن عبدِ الله بن رافع ، عن
برزة بنتِ رافع ، قالت : أرسل عُمرُ إلى زينب بعطائها ، فقالت : غَفَرَ اللهُ
لعمر ، غيري كان أقوى على قسم هذا . قالوا : كُلُّه لك . قالت : سبحانَ
الله! واستترتْ منه بثوبٍ وقالت: [ صُبّوهُ] واطرحُوا عليه ثوباً، وأخذت
تُعرَّقُه في رحمها ، وأيتامها ؛ وأعطتني ما بقي ؛ فوجدناه خمسةً وثمانين
درهماً . ثم رفعتْ يدها إلى السماء فقالت : الَّهُمَّ لا يُدْرِكْني عطاءُ عمر بعد
عامي هذا(٢).
أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : لما ماتت بنتُ جحش أمر عُمرٌ
=زوجك)) قال أنس: لو كان رسول الله :﴿ل كاتماً شيئاً لكتم هذه، قال : فكانت زينب تفخر على
أزواج النبي صل تقول: زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات . وهو في
((طبقات ابن سعد)) ٨ / ١٠٣ من طريق عارم بن الفضل ، عن حماد بن زيد، عن ثابت ، عن
أنس ، قال : نزلت في زينب بنت جحش ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها) قال : فكانت تفخر
على نساء النبي * تقول : زوجكن أهلكن ، وزوجني الله من فوق سبع سموات .
(١) أخرجه البخاري ١٣ / ٣٤٨ من حديث أنس قال : نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش
وأطعم عليها يومئذ خبزاً ولحماً، وكانت تفخر على نساء النبي ◌َ له، وكانت تقول : إن الله أنكحني
في السماء.
(٢) هو في ((طبقات ابن سعد)) ٨/ ١٠٩.
٢١٢

منادياً: ألاَّ يخرُجَ معها إلا ذو محرم . فقالت بنتُ عُميس : يا أمير المؤمنين ،
ألا أُرِيكَ شيئاً رأيتُ الحبشةَ تَصنعُهُ بنسائهم؟ فجعلتْ نَعشاً وغشته ثوباً .
فقال : ما أحسنَ هذا وأستره !
فأمر مُنادياً ، فَنَادى : أن اخرجوا على أُمِّكُم .
رواه عارم : حدثنا حماد: حدثنا أيوب (١).
وهي التي كان النبيُّ ◌ِهِ يقولُ: ((أَسرعُكُنَّلُحوقاً بي: أطولُكُنَّ يَدأَ)).
وإنما عَنَى طولَ يدها بالمعروف .
قالتْ عائشةُ: فكُنَّ يتطاولْنَ أيتهنَّ أطولُ يداً . وكانت زينبُ تعمل
وتتصدَّقُ . والحديث مخرج في مُسلم(٢) .
ورُوي عن عائشةَ قالت : كانت زَينبُ بنتُ جحش تُسَاميني في المنزلة
عندَ رسول اللّهِ وَِّ؛ ما رأيتُ امرأةً خيراً في الدِّين من زينب ، أتقى للّه،
(١) إسناده صحيح، وهو في ((طبقات ابن سعد)) ٨ / ١١١، لكن سقط من إسناده فيه ابن
عمر ، فيستدرك من هنا .
(٢) رقم (٢٤٥٣) في فضائل الصحابة : باب من فضائل زينب أم المؤمنين ، من طريق عائشة
بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله يخية: ((أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً)»
قالت : فكن يتطاولن أيتهن أطول يداً . قالت : فكانت أطولنا يداً زينب ، لأنها كانت تعمل بيدها
وتصدق. وأخرج البخاري ٣ / ٢٢٦ من حديث عائشة رضي الله عنها أن بعض أزواج النبي وح ليزر قلن
للنبي : أينا أسرع بك لحوقاً؟ قال: ((أطولكن يدأَ)) فأخذوا قصبة يذرعونها ، فكانت سودة
أطولهن يداً ، فعلمنا بعد إنما كانت طول يدها الصدقة ، وكانت أسرعنا لحوقاً به ، وكانت تحب
الصدقة ، قال ابن الجوزي : هذا الحديث غلط من بعض الرواة ، والعجب من البخاري كيف لم
ينبه عليه ، ولا أصحاب التعاليق ، ولا علم بفساد ذلك الخطابي فإنه فسره ، وقال : لحوق سودة به
من أعلام النبوة . وكل ذلك وهم ، وإنما هي زينب ، فإنها كانت أطولهن يداً بالعطاء كما رواه مسلم
من طريق عائشة ...
٢١٣

وأصدق حديثاً ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة . رضي الله عنها (١) .
وعن عُمر : أنه قسم لأُمَّهاتِ المؤمنين في العام اثني عشر ألف درهم
لكل واحدة ؛ إلا جُوَيْرِيةَ ، وصَفِيَّةَ، فقرَّرَ لكل واحدة نصفَ ذلك . قاله
الزُّهري .
ابن جُرَيج ، عن عطاء ، سمع عُبَيْد بن عُمَيَر(٢) يقول : سمعتُ عائشةً
تزعمُ أنَّ النبيَّ ◌ِلَّهِ كان يمكثُ عند زينب بنتِ جَحش، ويشربُ عندها
عَسلاً . فتواصَيْتُ أَنا وَحفصةُ أنَّ أيتنا ما دخل عليها ، فلتَّقُل : إني أَجِدُ منك
ريحَ مَغَافِير! أَكَلْتَ مَغَافِيرَ! فدخَلَ على إحداهما ، فقالتْ له ذلك . قال :
بل شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زينب، ولن أعودَ له. فنزل: ﴿يَا أَيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ
مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ﴾ [ التحريم: ١] ... إلى قوله: ﴿ إِنْ تَتُوبا﴾ - يعني:
حَقصة، وعائشة. ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾: قوله: بل شربتُ عسلاً (٣).
(١) أخرجه مسلم (٢٤٢٢) في فضائل الصحابة ، من طريق الزهري ، أخبرني محمد بن عبد
الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة في خبر مطول ، وفيه : قالت عائشة : فأرسل أزواج النبي
* زينب بنت جحش زوج النبي و 18 وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله رَليو،
ولم أر امرأة قط خيراً في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثاً ، وأوصل للرحم ، وأعظم
صدقة ، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدَّق به ، وتقرب به إلى الله تعالى ما عدا سَوْرَةً من
جِدَّة كانت فيها تُسرع منها الفيئة ... وأخرجه أحمد ٦ / ١٥١ من طريق الزهري عن عروة عن
عائشة بلفظ: ولم أر امرأة خيراً منها ، وأكثر صدقة ، وأوصل للرحم ، وأبذل لنفسها في كل شيء
يتقرب به إلى الله عز وجل من زينب ما عدا سورة من غرب حدٍّ كان فيها توشك منها الفيئة .
(٢) تحرف في المطبوع إلى عمر .
(٣) أخرجه البخاري ١١ / ٤٩٩ في الأيمان والنذور: باب إذا حرم طعاماً. و٩ / ٣٣٠، ٣٣١
في الطلاق: باب ( لم تحرم ما أحل الله لك) ، ومسلم ( ١٤٧٤) في الطلاق : باب وجوب الكفارة
على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق ، وابن سعد ٨ / ١٠٧، وأخرجه البخاري ٨ / ٥٠٣ في التفسير
عن عائشة بلفظ: كان رسول الله لا يشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش، ويمكث عندها ،
فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها ، فلتقل له : أكلت مغافير ، إني أجد منك ريح مغافير ،
قال: ((لا ولكني كنت أشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ، فلن أعود له ، وقد حلفت لا تخبري
بذلك أحداً »
٢١٤

وعن الأعرج ، قال : أطعم رسولُ الله زينَبَ بنت جحش بخيبر مئة
وَسَق .
ويُروى عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : يرحمُ اللهُ زَينبَ ، لقد نالتْ في
الدُّنيا الشرفَ الذي لا يبلغُه شرفٌ ، إنَّ الله زوَّجَهَا، ونطقَ به القرآنُ . وإنَّ
رسولَ الله قال لنا: ((أسرَعُكُنَّ بي لِحوقاً أطولُكُنَّ باعاً)). فبشَّرها بسُرعة
لحوقها به ، وهي زوجته في الجنة .
قلت : وأختها هي حَمنةُ بنتُ جحش ، التي نالتْ من عائشةَ في قِصَّة
الإِفِك ، فطفِقَتْ تُحَامي عن أُختها زَينب(١). وأما زَينبُ، فعصمها اللهُ
بورعها .
وكانت حَمْنَةُ زوجة عبد الرحمن بن عوف ، ولها هجرة .
= والمغافير: صمغ شبيه بالناطف ينضحه العرفط، فيوضع في ثوب ، ثم ينضح بالماء فيشرب ،
وله ريح منكرة .
وثمت سبب آخر في نزول الآية ، فقد أخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح فيما قاله الحافظ إلى
مسروق قال: حلف رسول الله له لحفصة لا يقرب أمته، وقال: هي علي حرام، فنزلت الكفارة
ليمينه ، وأمر أن لا يحرم ما أحل الله له، وأخرج الضياء المقدسي في ((المختارة )) من مسند الهيثم بن
كليب ، ثم من طريق جرير بن حازم ، عن أيوب عن نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (﴾
لحفصة: ((لا تخبري أحداً إن أم إبراهيم عليّ حرام)) قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة ، فأنزل
الله ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) وأخرج الطبراني في عشرة النساء ، وابن مردويه من طريق أبي
بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله وصله بمارية ببيت
حفصة ، فجاءت ، فوجدتها معه ، فقالت : يا رسول الله في بيتي تفعل هذا معي دون نسائك
فذكر نحوه . وللطبراني من طريق الضحاك ، عن ابن عباس قال : دخلت حفصة بيتها ، فوجدته
يطأ مارية ، فعاتبته فذكر نحوه ، قال الحافظ : وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً ، فيحتمل أن تكون
الآية نزلت في السببين معاً . وقد روى النسائي من طريق حماد ، عن ثابت ، عن أنس هذه القصة
مختصرة أن النبي ( كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها ، فأنزل الله تعالى
( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) الآية .
(١) انظر ((أسد الغابة)) ٧ / ٦٩، ٧١ .
٢١٥

وقيل : بل كانت تحتَ مُصعب بن عُمير ؛ فقتل عنها ، فتزوَّجها طلحةُ ،
فَوَلَدَتْ له مُحمَّداً ، وعمران .
وهي التي كانت تُسْتَحَاض (١)، وكانت أُختُها أُمُّ حبيبة تُستَحاضُ
أيضاً (٢).
وأمهنّ عمة رسول الله وَّهِ: أُميمة . قال السُّهَيليُّ فيها : أم حبيب ،
والأول أكثر ، وقال شيخُنا الدمياطي ، أم حبيب ، واسمها : حبيبة .
وأما ابنُ عساكر ، فعنده : أن أم حبيبة ، هي حمنة المستحاضة .
وقال ابنُ عبدِ البَرِّ : بناتُ جحش: زينبُ، وحَمنةُ، وأُمُّ حبيبة ، كُن
يَسْتَحَضْنَ .
وقال السُّهَيَلي : كانت حمنةُ تحتَ مُصعب ؛ وكانت أُمُّ حبيب تحتَ عبدٍ
الرحمن بنِ عوف. وفي ((الموطأ)) وهمٌ، وهو أنَّ زَينَبَ كانت تحتَ عبدٍ
الرحمن ، فقيل : هما زينبان .
إسماعيلُ بن أبي أُويس : حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرة ، عن عائشةَ: قال النبيُّ ◌َ﴿ لأزواجه: ((يَتْبَعُني أطولُكُنَّ يَدَاً)) فكنا إذا
اجتمعنا بعده نَمدُّ أيدينا في الجدار ، نَتَطاولُ ؛ فلم نَزَلْ نفعلُه حتى تُوفيتْ
زينبُ، وكانت امرأةً قصيرةً ، لم تكن - رحمها الله - أطولنا ؛ فعرفنا أنما أراد
الصدَقَة .
(١) الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة ، يقال : استحيضت ، فهي
مستحاضة . وحديثها مخرج في سنن أبي داود ( ٢٨٧) وأحمد ٦ / ٤٣٩، والترمذي (١٢٨) وابن ماجه
(٦٢٧) والدارقطني ص ٧٩، والحاكم ١ / ١٧٢، ١٧٣، والبيهقي ١ / ٣٣٨، ٣٣٩، وحسّنه
البخاري ، وصححه أحمد ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
(٢) أخرج حديثها مسلم في («صحيحه » ( ٣٣٤) وأبو داود ( ٢٧٩) و (٢٨٨) والنسائي ١ /
٨٣ .
٢١٦

وكانت صَنَاعَ اليد ، فكانت تَدِبُغُ ، وتَخْرُزُ، وتَصدَّقُ(١).
الواقدي: أخبرنا عبدُ الله بنُ عمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم :
قالت زينبُ بنتُ جحش حين حضرتْها الوفاةُ : إني قد أَعددْتُ كفني ؛ فإِنْ
بَعَثَ لي عُمرُ بكفنٍ ، فَتَصدَّقُوا بأحدهما ؛ وإن استطعْتُم إِذْ أَدليتُمُوني أَن
تصدّقُوا بحَقْوَتَي ، فافعلوا(٢) .
وقيل : إن النبيِّوَّرِ تزوَّجَ بزينب في ذي القعدة سنة خمس ، وهي يومئذ
بنتُ خمسٍ وعشرينَ سنة . وكانت صالحةً ، صوَّامةً ، قوَّمةً ، بارَّةً ، ويقال
لها : أم المساكين .
سُليمان بن المُغيرة ، عن ثابت ، عن أنس : أنَّ رسولَ الله قال لِزَيد :
((اذْكُرْها عَلَيَّ)) قال: فانطلقتُ ، فقلتُ لها: يا زينبُ، أبشري ، فإِنَّ
رسولَ الله أرسلَ يذكُرُكِ . قالت : ما أنا بصانعة شيئاً حتى أُؤْامرَ ربي . فقامت
إلى مسجِدِها، ونزل القرآنُ، وجاء رسولُ اللهِ وَّهِ، فَدَخَلَ عليها بغير
إِذْن (٣).
عبد الحميد بنُ بَهْرام ، عن شَهْرٍ، عن عبدِ الله بن شدَّاد أنَّ رسولَ الله
قال لعمر : ((إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْش أوَّاهةٌ)) قيل: يا رسول الله ، ما الأوَّاهة؟
قال: ((الخاشِعَةُ، المُتَضَرِّعَة))؛ و﴿ إِنَّ إِبراهيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهُ مُنِيبٌ ﴾
[ هود : ٧٥ ] (٤)
(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٠٨ وسنده قوي، وصححه الحاكم ٤ / ٢٥، ووافقه الذهبي .
(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٠٩، والواقدي ضعيف .
(٣) أخرجه مسلم ( ١٤٢٨) في النكاح : باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب ،
والنسائي ٦ / ٧٩ في النكاح : باب صلاة المرأة إذا خطبت ، واستخارتها ربها ، وأحمد ٣ / ١٩٥ .
(٤) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب ، ثم هو مرسل .
٢١٧

ولزينب أحدَ عَشَر حديثاً ، اتفقالها على حديثين (١) .
وعن عثمان بن عبد الله الجحشي ، قال : باعوا منزل زينب بنت جحش
من الوليد بخمسين ألف درهم ، حين هدم المسجد .
٢٢ - زينب أم المؤمنين*
بنتُ خُزيمة بن الحارث بن عبد الله الهلالية .
فتُدعى أيضاً : أمَّ المساكين ، لكثرة معروفها أيضاً .
قُتِلَ زوجُها عبدُ الله بنُ جحش يومَ أُحُد، فتزوَّجها رسولُ الله ◌َيه؛ ولكن
لم تمكُّثْ عنده إلا شهرين ، أو أكثر ، وتُوفيتْ رضيَ اللهُ عنها .
وقيل : كانت أولاً عند الطُّفَيلِ بنِ الحارث . وما رَوت شيئاً .
وقال النَّسابة عليُّ بنُ عبدِ العزيز الجرجاني : كانت عند الطُّفيل ، ثم
خلف عليها أخوه الشَّهيد : عُبَيدةُ بنُ الحارث المطلبي.
وهي أُخْتُ أم المؤمنين مَيْمُونة لأُمِّها .
٢٣ - أم حبيبة أم المؤمنين * * (ع )
السيدة المحجَّبَة : رَملةُ بنتُ أبي سفيان صَخر بنِ حَرب بن أمية بن
(١) انظر البخاري ٣ / ١١٧، في الجنائز: باب إحداد المرأة على غير زوجها، و١٣ / ٩٥ في
الفتن ؛ باب يأجوج ومأجوج ، ومسلم ( ١٤٨٧ ) في الطلاق ، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة
و ( ٢٨٨٠) في أول الفتن .
* طبقات ابن سعد: ٨ / ١١٥ -١١٦، المعارف: ٨٧، ١٣٥، ١٥٨، المستدرك: ٤ /٣٣ -
٣٤ - الاستيعاب: ٤ / ١٨٥٣، أسد الغابة: ٧ / ١٢٩، العبر: ١ / ٥، مجمع الزوائد : ٩/
٢٤٨، الإصابة: ١٢ / ٢٨٠، شذرات الذهب: ١ / ١٠.
* * مسند أحمد: ٦ / ٣٢٥ و٤٢٥، طبقات ابن سعد: ٨ / ٩٦ - ١٠٠، التاريخ لابن معين:
٧٣٦، طبقات خليفة : ٣٣٢، تاريخ خليفة: ٧٩، ٨٦، المعارف : ١٣٦، ٣٤٤، تاريخ =
٢١٨

عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي .
مسندها خمسة وستون حديثاً . واتفق لها البخاري ومسلم على
حديثين ، وتفرد مسلم بحديثين(١).
وهي من بنات عمِّ الرسولِ وَّه، ليس في أزواجه مَن هي أقربُ نسباً(٢)
إليه منها ، ولا في نسائِهِ من هي أكثرُ صَدَاقاً منها ، ولا مَنْ تَزَوَّج بها وهي نائيةُ
الدار أبعدُ منها .
عُقْدَ له ◌َِّ عليها بالحبشة ، وأَصدَقَها عنه صاحِبُ الحبشة أربعَ مئة
دينار ، وجَهَّزها بأشياء .
روت عدة أحاديث .
حدَّث عنها ، أخواها : الخليفةُ مُعاويةُ ، وَعَنْبَسةُ ، وابنُ أخيها عبدُ الله
ابن عُتْبة بنِ أبي سفيان ، وعُروةُ بنُ الزُّبير ، وأبو صالح السَّمان، وصَفِيَّةُ
بنتُ شَيْبة ، وزَينبُ بنتُ أبي سلمة، وشُتَيْرُ بنُ شكَل ، وأبو المَليح عامرُ
الهُذَلي . وآخرون .
= الفسوي: ٣ / ٣١٨، الجرح والتعديل: ٩ / ٤٦١، المستدرك: ٤ / ٢٠ - ٢٣، الاستيعاب:
٤ / ١٨٤٣، ابن عساكر: ١٩ / ١/٢٠٥، أسد الغابة: ٧ / ١١٥، تهذيب الكمال: ١٦٨٢،
تاريخ الإسلام: ٢/ ٢٥٣، مجمع الزوائد : ٩ / ٢٤٩، تهذيب التهذيب : ١٢ / ٤١٩،
الإصابة: ١٢ / ٢٦٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٩١، شذرات الذهب: ١ /٥٤.
(١) انظر البخاري ٩ / ١٣٧ في النكاح : باب ﴿وأن تجمعوا بین الأختین إلا ما قد سلف﴾و ٩/
٤٣٢ في الطلاق: باب الكحل للحادة : ومسلم ( ١٩٤٩) في الرضاع : باب تحريم الربيبة وأخت
المرأة، و (١٤٨٦) في الطلاق: باب وجوب الإحداد، و (٧٢٨) في صلاة المسافرين: باب فضل
السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن ، و(١٢٩٢) في الحج : باب استحباب تقديم دفع
الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس .
(٢) تحرفت في المطبوع إلى ((نساء)).
٢١٩

وقَدمتْ دمشقَ زائرةً أخاها .
ويقالُ : قبرُها بدمشق . وهذا لا شيء ، بل قبرُها بالمدينة . وإنما التي
بمقبرة باب الصغير : أمُّ سَلَمَةَ أسماءُ بنتُ يزيد الأنصارية .
قال ابنُ سعد : وَلَدَ أبو سفيان : حنظلةَ ، المقتولَ يوم بدر ؛ وأُمَّ حَبيبة ،
توفي عنها زوجُها الذي هاجر بها إلى الحبشة: عُبيد(١) الله بن جحش بن
رياب الأسدي ، مرتداً متنصِّراً .
عُقِدَ عليها للنبيِ﴿ بالحبشة سنةَ ست، وكان الوليُّ عثمَانَ بن
عفان (٢) . كذا قال.
وعن عُثمان الأَخْنَسي : أن أُمّ حبيبة ولدت حبيبةً بمكة ، قبل هجرة
الحبشة (٣).
وعن أبي جعفر الباقر: بعثَ رسولُ الله ◌َِّ عمرو بنَ أُمَيَّة إلى النَّجَاشي
يخطبُ عليه أُمَّ حَبيبةٍ ، فَأَصْدَقَها من عنده أربع مئة دينار(٤) .
وعن عبدِ الله بن أبي بكر بن حزم ، وآخر ، قالا : كان الذي زوَّجها ،
وخطب إليه النجاشي : خالدُ بنُ سعيد بن العاص بن أمية . فكان لها يومَ قَدم
بها المدينة بضعٌ وثلاثون سنة (٥).
مَعْمَر، عن الزُّهري ، عن عُروة ، عن أُمَّ حَبيبة : أنها كانت تحت عُبيدٍ
(١) تحرفت في المطبوع إلى ((عبد)).
(٢) انظر ((المستدرك)) ٤ / ٢٠ و((الاستيعاب)) ١٣ /٤.
(٣) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٧ من طريق الواقدي .
(٤) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٨، ٩٩، والحاكم ٤ / ٢٢ من طريق الواقدي .
(٥) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٩ من طريق الواقدي
٢٢٠