Indexed OCR Text

Pages 1-20

ر
شَيْرٌ عَلَامُ النَّبَلاءُ
تصنيف
الإمام شي الدين محمدبن أحمد بن عثمان النّبيّ
المتوفى
٧٤٨ هـ - ١٣٧٤هـ
الجُزْءُ الثّامِنَ عَشِرَ
حقِّقه وخرّجُ أحاديُه وعلّق عَلَيه
شعيب الأرنؤوط
محر نعيم العرقوسي
مؤسسة الرسالة

.. .
3
一
3

٠'.
شَيْر ◌َغْلَامِ التَّلَاءُ
١٨

جميع الحقوق محفوظَة
الطبعة الأولى
١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م
مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران
هوطباعة والنشر والتوزيع

الطبقة الرابعة والعشرون
١ - السَّعْدي *
الإِمامُ البارع ، القاضي ، أبو الفضل ، محمدُ بنُ أحمد بن عيسى بنِ
عبد الله السعديُّ البغداديُّ ، الفقيهُ الشافعي ، نزيلُ مِصرَ ، وراوي (( معجم
الصحابة )) للبغوي(١)، عن ابن بَطَّة العُكْبَري(٢).
وسمع أبا الفضل الزُّهريَّ ، وموسى بن محمد بن جعفر السِّمسار ، وأبا
بكر بن شاذان ، وأبا طاهر المُخلِّص ، وابنَ زُنبور ، وسَمِعَ أبا عبد الله
الجُعْفي الهَرَوَاني وغيرَه بالكوفة ، وأبا الحُسين بن جُميع بصَيدا ، وحامدَ بنَ
إدريس بالمَوْصِلِ ، وأبا مسلم الكاتبَ بمصر .
وأملى مجالسَ ، وأشغل ، وهو من تلامذة أبي حامد الإِسفراييني (٣).
حدث عنه : سهلُ بن بشرِ الإِسفراييني ، وعليُّ بنُ مكي الأزديُّ ، وأبو
(*) العبر ١٩٧/٣، الوافي بالوفيات ٦٥/٢، طبقات السبكي ١٠٣/٤، حسن المحاضرة
٤٠٣/١، شذرات الذهب ٢٦٧/٣.
(١) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيزبن المرزبان البغوي، المتوفى سنة ٣١٧ هـ.
وقد مرت ترجمته في الجزء الرابع عشر من هذا الكتاب برقم ( ٢٤٧ ).
(٢) هو الإمام أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان العُكْبَري، الفقيه الحنبلي ، المتوفى
سنة ٣٨٧ هـ . مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٣٨٩).
(٣) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (١١١).
٤

نصر الطَّرَيثيثي ، ومحمدُ بنُ أحمد أبو عبد الله الرازي ، وآخرون . وقد كتب
عنه شيخُه الحافظ عبد الغني(١) ، ومات قبله بدهر .
مات أبو الفضل السَّعديُّ في شعبان ، وقيل : في شوال سنة إحدى
وأربعينَ وأربعٍ مئة ، في عَشْرِ الثمانين .
٢ - النَّوقاني »
الإِمامُ أبو منصور ؛ محمدُ بن محمدِ بنِ أحمدَ بن أبي بكر ، راوي
((سُنن)) الدَّارِقُطْني عنه، سمعه منه بِفَوْتٍ قليل مُعَيِّنٍ في النسخة : الفضلُ
ابنُ محمدٍ الأَبِيوَرْدِيُّ العطّار بنيسابور، في سنة أربعين وأربع مئة ، والفوتُ
جزآن ، فسمعهما من أبي عثمان الصَّابوني(٢) بإجازته من الدَّارقطني.
قال أبو سعدٍ السِّمعاني: كان ثقةً، فاضلاً، مُكثراً. مات سنةَ ثمانٍ
وأربعين وأربعٍ مئة .
٣ - ابنُ المَأُمُوني **
القاسمُ بن محمدِ بنِ هشامِ الرُّعَيْنِيُّ (٣)، السَّبْتِيُّ(٤)، المالكي ،
(١) هو أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري، صاحب كتاب ((مشتبه النسبة))،
المتوفى سنة ٤٠٩ هـ مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (١٦٤).
(*) التقييد: الورقة ١٨٩/ب، المشتبه ٢ / ٦٥٠، توضيح المشتبه ٣ / ورقة ٨١ ب، تبصير
المنتبه ١٤٣/١، تاج العروس ٣٥٦/٩ مادة (نقنّه). والنوقاني: بفتح النون كما ضبطها السمعاني
وبضمها عند ياقوت وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون ، نسبة إلى نوقان إحدى مدينتي طوس ،
والأخرى طابران. انظر ((اللباب)) ٣٣٢/٣، و((معجم البلدان)) ٣١١/٥.
(٢) سترد ترجمته برقم (١٧) في هذا الجزء.
( ** ) ترتيب المدارك ٤ / ٧٨٤، الصلة ٢ / ٤٧٠ .
(٣) بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء وفي آخرها النون ، نسبة إلى ذي رعين ، وهو من
أقيال اليمن. ((الأنساب)) ١٣٩/٦.
(٤) نسبة إلى سبتة : مدينة في المغرب على مضيق جبل طارق .
٦

الفقيهُ ، عُرف بابنِ المأموني .
أخذ عن : عبد الرحيم بنِ العَجوز ، وأبي عبد اللّهِ بنِ الشيخ ، وأبي
مُحمدٍ البَاجِي ، وَحَجَّ ، وسمع بمصر من الحافظ عبد الغني، وعبد الوَهَّاب
ابن مُنير .
تصدّر بالمَرِيَّةِ (١) للإِقراء والفقه .
روى عنه : أبو المُطرِّف الشَّعْبي، وأبو بكرٍ بنُ صاحب الأحباس
القاضي ، وغانِمٌ المَالِقي ، وولده حَجَّاج .
تُوفي سنة ثمانٍ وأربعين وأربعٍ مئة .
ولده :
٤ - حجاج بن القاسم *
الحافظُ ، المحدث ، أبو محمد .
سمع من أبي ذَرِّ الهَرَوي ، وأبي بكر المُطِّّعي(٢).
وحدث (( بصحيح )) البخاري .
وكان رأسَ العلماء بالمَرِيَّة ، ثم تحول إلى سَبْتَة .
روى عنه : القاضي أبو محمدٍ بنُ منصور ، وأبو عليٍّ بنُ طَرِيف ، وأبو
القاسم بنُ العجوز .
(١) بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء ، وهي مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الأندلس.
(( معجم البلدان)) ١١٩/٥ .
(*) الصلة ١ /١٥٢، بغية الملتمس: ٢٨٠. وسيعيد المؤلف ترجمته في الصفحة ٥٢٦.
(٢) نسبة إلى المُطَوِّعة، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو ومرابطة الثغور. ((اللباب))
٢٢٦/٣ .
٧

توفي سنةَ إحدى وثمانينَ وأربعِ مئة . ذكرتُهُ تَبَعاً للأب .
٥ - مَنْصورُ بنُ عُمر *
ابن علي (١) ، العلامةُ أبو القاسم ، البغداديُّ ، الكَرْخِي ، الشافعي .
ذكره أبو إسحاق في ((طبقات الفقهاء )) فقال: ومنهم شيخُنا أبو القاسم
الكَرْخِي ، تَفَقَّه على أبي حامدٍ الإِسفراييني ، وله عنه تعليقةٌ ، وصنَّف في
المذهب كتاب ((الغُنْية)) (٢)، ودرَّس ببغداد .
قلت : وحدَّث عن أبي طاهرِ المُخَلِّ ، وأبي القاسم الصَّيْدَلَاني .
روى عنه الخطيبُ ، وقال(٣) : هو من أهل كرخ جِدّان(٤) ، تُوفي في
جمادى الآخرة ، سنةً سبعٍ وأربعينَ وأربعٍ مئة .
٦ - الخُوارَزْمي **
العلامةُ أبو سعيد، أحمدُ بنُ محمدٍ بنٍ علي بن ثُمّيْر الخُوارَزْمي
(٥) تاريخ بغداد ٨٧/١٣، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٢٩، ١٣٠، الأنساب ٣٩٣/١٠
( الكرخي )، الكامل ٩ / ٦١٦، الوافي بالوفيات خ ٢٦ / ٩٤، طبقات السبكي ٥/ ٣٣٤،
طبقات الإِسنوي ٢ / ٣٤١، ٣٤٢.
(١) في ((الكامل)) : منصوربن حمزة بن إبراهيم . وفي الهامش أنه ورد في نسخة أخرى كما هو
هنا .
(٢) أورده صاحب ((كشف الظنون)) ١٢١٢/٢ باسم ((الغنية في فروع الشافعية)).
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٨٧/١٣ .
(٤) ضبطت في الأصل بكسر الجيم ، وضبطها ياقوت بالضم ، قال : وسمعت بعضهم يفتحها
والضم أشهر ، والدال مشددة ، وآخره نون : وهي بليدة في آخر ولاية العراق ، وهو الحد بين ولاية
شهرزور والعراق. ((معجم البلدان)) : ٤٤٩/٤.
( ** ) تاريخ بغداد: ٧١/٥، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٣١، طبقات الشافعية لابن
الصلاح : الورقة ٣٨ ب، الوافي بالوفيات: ٦٣/٨ - ٦٤، نكت الهميان: ١١٥، طبقات
السبكي : ٨٣/٤ - ٨٤، طبقات الإسنوي: ١٥٠/٢ - ١٥١.
٨

الشافعي ، الضرير ، أحدُ أئمة المذهب ببغداد ، وتلميذُ الشيخ أبي حامد .
قال الخطيب (١): دَرَّس وأفتى، ولم يكن بعدَ القاضي أبي الطيب(٢)
أحدٌ أفقهَ منه . روى عن : ◌ُبيدِ اللّهِ بن أحمدَ الصَّيْدَلاني . كتبتُ عنه،
وتُوفي في صفر سنة ثمانٍ وأربعينَ وأربع مئة ، وكان يُقَدَّمُ على منصورٍ
الكَرْخِي ، وأبي نَصرِ النَّابِتِي .
٧ - ابنُ مأمون *
الشيخُ العالم ، الأديبُ ، الصادقُ ، أبو غانمٍ ، حُميدُ بنُ المأمون بنِ
حُميد بنِ رافعٍ القيسيُّ، الهَمَذَاني، النحوي، راوي كتاب ((الألقاب))(٣)
عن مؤلفِه أبي بكر الشيرازي .
وروى أيضاً عن أبي بكرٍ بن لَآل ، وأحمدَ بن تُرْكان ، وعليٍّ بن أحمد
البِّع، وأبي عمرَ بن مهدي ، وأحمدَ بنِ محمد البَصير الرازي ، وأبي
الحسن بنِ جَهْضَم ، وعدة .
قال شِيرويه : ما أدركتُه، وحدَّثنا عنه أبو الفضلِ القُومَساني ، وابنُ
مَمان، وأحمدُ بنُ عمر البِّع، وعامةُ مشايخي ، وسمع منه كُهُولُنا ، وهو
صدوق ، مات في ذي القَعدة ، سنة ثمانٍ وأربعين وأربعٍ مئة .
قلت : وأجاز لعبد المُنعم بنِ القُشيري.
(١) ((تاريخ بغداد)»: ٧١/٥ .
(٢) هو الطبري، وقد مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٤٥٩).
(*) لم نعثر له على ترجمة في المصادر المتيسرة لنا .
(٣) هو كتاب ((ألقاب الرواة)) ومؤلفه أبو بكر، تقدمت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم
(١٤٩) .
٩

٨ - ابنُ مَسْرُور *
الشيخُ الإِمامُ ، الصالحُ القدوة ، الزاهدُ ، مُسنِدُ خراسان ، أبو
حفصٍ ؛ عمرُ بنُ أحمد بنِ عمر بنِ محمدِ بن مسرورٍ النيسابوريُّ .
سمع أبا عمرٍ إسماعيلَ بن نُجَيْد، وبِشَرَ بن أحمدَ الإِسفراييني، وأبا
سهلٍ الصُّعلوكِي ، وحسينَ بن عليٍّ التَّميمي ، وأبا عمرو بنّ حمدان ،
والحافظ أبا أحمد الحاكم ، وأحمد بن محمد البالوي(١)، ومحمد بن حُسینٍ
السمسار ، ومحمدَ بن أحمد المحمودي ، وأبا نصرِ بنَ أبي مروانَ الضَّبيّ ،
ومحمدَ بنَ عُبيد الله بنِ إبراهيم بن بالويه ، وأبا بكر بن مهران المُقرىء ،
وأحمدَ بن محمد البحيري ، وأحمدَ بن إبراهيمَ العَبْدُوي ، ومحمدَ بن
الفضل [بن](٢) محمدٍ بنِ خُزيمة ، وأبا منصورٍ محمد بن محمدٍ بن
سمعانَ ، وعدة .
حدث عنه : عُبيد الله بنُ أبي القاسم القُشَيري ، وأحمدُ بن علي بن
سَلَمُويه ، وسَهلُ بنُ إبراهيم المَسجدي(٣) ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ الفضل
الفَراوي ، وإسماعيلُ بنُ أبي بكرٍ القارىء ، وتميمُ بنُ أبي سعيدِ الجُرجاني ،
وهِبَةُ الله بنُ سهلِ السَّيِّدي ، وآخرون .
قال عبدُ الغافر بنُ إسماعيل : هو أبو حفصٍ الماوردي ، الفَامِيُّ،
(*) السياق: الورقة ٥٨ أ، العبر: ٢١٦/٣ -٢١٧، شذرات الذهب: ٢٧٨/٣.
(١) بفتح الباء واللام، هذه النسبة إلى بالويه، وهو اسم لبعض أجداده ((اللباب)).
(٢) سقطت من الأصل ، ولا بدمنها ، ومحمد بن الفضل هذا مترجم في الجزء السادس عشر من
هذا الكتاب برقم ( ٣٦٠) .
(٣) قيل له ذلك، لأنه كان خادم مسجد المطرز، ويعرف أيضاً بالسُّبعي، وسترد ترجمته في الجزء
التاسع عشر برقم (٣٠٤).
١٠

الزاهدُ ، الفقيه ، كان كثيرَ العبادةِ ، والمُجاهدة ، وكان المشايخُ يتبرّكون
بدعائه .
عاش تسعين سنةً ، وتُوفي في ذي القعدة ، سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وأربعِ
مئة ، رحمه الله .
٩ - القَادِسِي *
الشيخُ المُعَمِّر ، أبو عبد الله ؛ الحسينُ بنُ أحمد بنِ محمدِ بنِ حبیپٍ
القادسيُّ ، ثم البغدادي البَزَّاز .
أملى مجالسَ بجامع المنصور عن : أبي بكرٍ القَطيعي ، وأبي بكرٍ
الورّاق ، وأبي بكرِ بنِ شاذان .
وعنه : أبو الغَنَائم النَّرْسي ، وقال : كان يسمع لنفسه ، وله سماع
صحيح، منه جزء الكُدَيمي(١)، وجزءٌ من حديث القَعْنَبِي(٢) ، وأجزاء من
مُسند الإِمام أحمد ، سمعنا منه .
قلت : وقع لنا جُزء الكُديمي من طريق أُبَيِّ عنه .
وقال الخطيب(٣): حضرتُه يوماً، وطالبتُهُ بأصوله ، فدفع إليّ عن ابنٍ
شاذان وغيرِهِ أصولاً صحيحة ، فقلت : أرني أصلكَ عن القَطيعي ، فقال :
(*) تاريخ بغداد: ١٦/٨ - ١٧، الإكمال: ٨٠/٧، الأنساب: ١٠/١٠، العبر:
٢١٢/٣، ميزان الاعتدال: ٥٢٩/١ - ٥٣٠، المغني في الضعفاء ١٧٠/١، لسان الميزان
٢٦٤/٢، شذرات الذهب ٢٧٥/٣ .
(١) هو أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي السامي البصري الكديمي المتوفى سنة
(٢٨٦) هـ .
(٢) هو الحافظ أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي المتوفى سنة (٢٢١) هـ ،
مرت ترجمته في الجزء العاشر برقم (٦٨) .
(٣) تاريخ بغداد ١٧/٨ - ١٨.
١١

أنا لا يُشَكُّ في سماعي من القَطيعي ، سمِّعَنا منه خالي هبةُ الله المفسرُ
(((المُسندَ)) كُلَّه. فقلتُ: لا تَرْوِ(١) ها هنا شيئاً إلا بعد أن تُحضِرَ أصولَكَ.
فانقطع، ومضى إلى مسجد بَرَاثا (٢)، فأملى فيه ، وكانتِ الرافضةُ تجتمعُ
هناك ، فقال لهم : مَنَّعَتني النواصِبُ أن أرويّ في جامع المنصور فضائلَ أهل
البيت . ثم اجتمع عليه في مسجد الشَّرقيةِ الروافضُ ، ولهم إذ ذاكَ قُوّةً ،
وَحَمِيْتُهُم ظاهرةً ، فأملى عليهم العجائبَ من الموضوعات في الطعن على
السلف .
قلتُ : ماتَ في ذي القَعْدَة سنة سبعٍ وأربعينَ وأربعِ مئةٍ .
ومات في العام قبله .
١٠ - [ أحمد بن محمد بن عبدوس الزعفراني ] *
أبو الحسنٍ ؛ أحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ بنِ عَبْدُوسٍ الزَّعفرانيُّ
المؤدِّبُ ببغداد .
روى عن : القَطيعي (٣) ، وابن ماسِي (٤).
قال الخطيب(٥) : كتبتُ عنه من سماعه الصحيحَ ، وعاش تسعاً
وثمانينَ سنة .
(١) في الأصل: ((تروي)) والجادة ما أثبتنا .
(٢) قال ياقوت: بالثاء المثلثة والقصر ، محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ ، وجنوبي
باب مُحوَّل. انظر ((معجم البلدان)) ٣٦٢/١ - ٣٦٤.
(*) تاريخ بغداد ٤ /٣٨٠ .
(٣) هو أبو بكر أحمد بن جعفربن حمدان البغدادي القطيعي المتوفى سنة (٣٦٨) هـ . وقدمرت
ترجمته في الجزء السادس عشر من هذا الكتاب برقم (١٤٣).
(٤) هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البغدادي البزاز المتوفى سنة (٣٦٩) هـ .
وقد مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم ( ١٧٦ ).
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٤ /٣٨٠.
١٢

١١ - الأهوازي *
قد ذكرتُهُ في ((التاريخ))، وفي ((طبقات القراء))، وفي ((ميزان
الاعتدال))(١) مُستوفىٌ، فلنذكره مُلَخَّصاً.
كان رأساً في القراءات، مُعَمَّراً، بعيدَ الصيت ، صاحبَ حديثٍ ورحلةٍ
وإكثار ، وليس بالمُتقنٍ له ، ولا المُجوِّد ، بل هو حاطبُ ليلٍ ، ومع إماميّهِ في
القراءات فقد تكُلُّمَ فيه وفي دعاويه تلكَ الأسانيدَ العالية .
وهو الشيخُ الإِمامُ ، العلامة ، مُقرىءُ الآفاق ، أبو علي ، الحسنُ بنُ
علي بن إبراهيم بنِ يزدادَ بن هُرْمُزَ الأهوازيُّ ، نزيلُ دمشق .
وُلد سنةَ اثنتين وستينَ وثلاثٍ مئة .
وزعم أنه تلا على عليّ بنِ الحسين الغَضَائِري(٢) - مجهولٌ لا يوثق
به ، ادعى أنه قرأ على الأشْناني (٣)، والقاسم المطرز(٤) - وذكر أنه تلا
(٥) تبيين كذب المفتري: ٣٦٤ - ٤٢٠، معجم الأدباء ٣٤/٩ - ٣٩، ميزان الاعتدال
٥١٢/١، ٥١٣، معرفة القراء الكبار ٣٢٢/١ - ٣٢٥، العبر ٢١٠/٣ - ٢١١، مرآة الجنان
٦٣/٣، غاية النهاية ٢٢٠/١ -٢٢١، لسان الميزان ٢٣٧/٢، ٢٤٠، النجوم الزاهرة ٥٦/٥،
كشف الظنون ١ /١٤٠، ٢١١، ١٣٠٣/٢، شذرات الذهب ٢٧٤/٣، تهذيب تاريخ ابن عساكر
١٩٧/٤ - ١٩٨ .
(١) انظر مصادر الترجمة .
(٢) ترجم له الذهبي في ((معرفة القراء الكبار)) ٢٧١/١، وذكر أنه بقي إلى قريب الثمانين
وثلاث مئة .
(٣) بضم الألف وسكون الشين نسبة إلى بيع الأشنان وشرائه ، وهو أبو العباس أحمد بن سهل
المقرىء المتوفى سنة (٣٠٧) هـ، ترجم له المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ٢٠٠/١، ٢٠١،
وابن الجزري في ((غاية النهاية)) ١ / ٥٩، ٦٠.
(٤) هو أبو بكر القاسم بن زكريا بن عيسى البغدادي المطرز، المتوفى سنة (٣٠٥) هـ ، ترجمه
المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ١٩٥/١، وابن الجزري في ((غاية النهاية)) ١٧/٢.
١٣

لقالون(١) في سنة ثمانٍ وسبعينَ وثلاث مئة بالأهواز على محمدٍ بن محمدٍ بن
فيروز ، عن الحسن بن الحُباب ، وأنه قرأ على شيخٍ ، عن أبي بكر بن
سيف، وعلى الشَّنَبُوذِي (٢) ، وأبي حفص الكَتّاني ، وجماعة ، قبل التسعينَ
وثلاث مئة .
وسمع من نصر بن أحمدَ المُرجي ؛ صاحبٍ أبي يعلى ، ومن المُعافى
الجَريري ، والكتاني ، وعدة . ولحق بدمشق عبد الوهّاب الكلابي ، وأنه
سمع بمصر من أبي مُسلم الكاتب ، ويروي العالي والنازل ، وخطه رديء
الوضع، جمع سيرةً لمعاوية ، و((مسنداً)) في بضعةً عشر جزءاً، حشاه
بالأباطيل السَّمجة .
تلا عليه الهُذَلِيُّ (٣)، وغلامُ الهَرَّاس(٤)، وأَحمدُ بنُ أبي الأشعث
السَّمرقندي ، وأبو الحسن المصِّيني ، وعتيقُ الرِّدائي(٥)، وأبو الوحش سُبيع
ابن قيراط ، وخلقٌ .
(١) هو مقرىء المدينة الإمام أبو موسى عيسى بن مينا الملقب بقالون، المتوفى سنة (٢٢٠) هـ
وقد مرت ترجمته في الجزء العاشر من هذا الكتاب برقم (٧٩) .
(٢) قال ابن الأثير : الشنبوذي : بفتح الشين المعجمة والنون وضم الباء الموحدة وسكون الواو
وفي آخرها ذال معجمة ، هذه النسبة إلى شنبوذ - جد المنتسب إليه - والمذكور هو أبو الفرج محمدبن
أحمد بن إبراهيم الشنبوذي البغدادي المتوفي سنة (٣٨٨) هـ، مترجم في ((معرفة القراء )) رقم
(٢٥٢) طبع مؤسسة الرسالة .
(٣) هو أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي، المتوفى سنة (٤٦٥) هـ ، له ترجمة وافية في
((معرفة القراء الكبار)) ٣٤٦/١ - ٣٤٩، و((غاية النهاية)) ٣٩٧/٢ - ٤٠١.
(٤) هو أبو علي الحسن بن القاسم بن علي الواسطي المتوفى سنة (٤٦٨) هـ . انظر ترجمته في
((معرفة القراء الكبار)) ١ /٣٤٤، ٣٤٦، و((غاية النهاية)) ٢٢٨/١، ٢٢٩.
(٥) هو عتيق بن محمد أبو بكر الردائي شيخ الإقراء بقلعة حماد من أرض المغرب، دخل دمشق
فقرأ على الأهوازي، مترجم في ((غاية النهاية)) ٥٠٠/١، ٥٠١، وقد تصحف فيها ٢٢٢/١ إلى
((الرذاني)» بالذال المعجمة والنون.
١٤

وحدث عنه : الخطيبُ ، والكُتّاني ، والفقيهُ نَصرُ المقدسي ، وأبو
طاهر الجِنّائي، وأبو القاسم النسيبُ ووثّقَهُ ، وبالإِجازة أبو سَعْد بن
الطُّيُوري(١).
وألّفَ كتاباً طويلاً في الصفات (٢) ؛ فيه كَذِبٌ ، ومما فيه حديثُ عَرَقِ
الخيل (٣) ، وتلك الفضائح، فسبَّه علماءُ الكلام وغيرُهم . وكان ينالُ من
ابن أبي بِشر (٤) ، وعلَّق في ثَلْبِهِ، والله يَغْفِرُ لهما.
قال ابنُ عساكر (٥) : كان على مذهب السّالمية (٦) ؛ يقول بالظاهر ،
ويتمسكُ بالأحاديث الضعيفة التي تُقَوِّي رأيه . وسمعتُ أبا الحسن بن قُبَيْسٍ ،
عن أبيه، قال: لما ظهر من أبي عليّ الإِكثارُ من الروايات في القِراءات
اتَّهِمَ ، فسار رشأ بنُ نظيف(٧)، وابنُ الفرات ، وقرؤوا ببغداد على الذين
روى عنهم الأهوازي ، وجاؤوا ، فمضى إليهم أبو علي ، وسألهم أن يُروه
(١) واسمه أحمد بن عبد الجبار الصيرفي، المتوفى سنة ٥١٧ هـ. ستأتي ترجمته في الجزء
التاسع عشر من هذا الكتاب برقم ( ٢٧٠ ).
(٢) ذكره ابن عساكر باسم ((البيان في شرح عقود أهل الإيمان)) انظر ((تبيين كذب المفتري»
٣٦٩ .
(٣) انظر اللآلي المصنوعة ٣/١ و((تنزيه الشريعة)) ١٣٤/١.
(٤) يعني أبا الحسن الأشعري ، له فيه كتاب (( مثالب ابن أبي بشر الأشعري » وقد رد علیه ابن
عساكر رداً وافياً في كتابه ((تبيين كذب المفتري)» : ٣٦٤ - ٤٢٠.
(٥) انظر ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٤ /١٩٧
(٦) قال العلامة الكوثري في تعليقه على ((تبيين كذب المفتري)) ٣٦٩: السالمية فرقة من
المشبهة، يقولون: إن الله تعالى يرى في صورة آدمي، وإنه تعالى يقرأ على لسان كل قارىء ، وإنهم إذا
سمعوا القرآن من قارىء يرون أنهم إنما يسمعونه من الله تعالى ، ويعتقدون أن الميت يأكل في القبر
ويشرب وينكح إلى غير ذلك . وهذه النحلة معروفة بالبصرة وسوادها بالسالمية نسبة إلى مقالة الحسن بن
محمد بن أحمد بن سالم السالمي البصري وابنه أبي عبد الله المتصوف .
(٧) هو المقرىء أبو الحسن رشأبن نظيف بن ماشاء الله، الدمشقي ، المتوفى سنة ٤٤٤ هـ ،
مترجم في ((معرفة القراء الكبار)) ٣٢١/١، ٣٢٢، و((غاية النهاية)) ٢٨٤/١.
١٥
ے

الإِجازاتِ ، فأخذها ، وغيِّر أسماء من سمَّى ليستُرَ دعواه ، فعادت عليه بركةُ
القرآن ، فلم يُفْتَضَحْ ، وعُوتِبَ رجل في القراءة عليه ، فقال : أقرأ عليه
للعلم، ولا أصدقه في حرف(١) .
قال عبدُ العزيز الكتاني : اجتمعتُ بهبةِ اللَّه اللَّلَكائي، فسألني: مَنْ
بدمشق ؟ فذكرتُ منهم الأهوازي ، فقال : لو سَلِمَ من الروايات في
القراءات(٢)
ثم قال الكتاني : وكان مُكثراً من الحديث، وصنّف الكثير في القراءات
وفي أسانيدها ، له غرائبُ يذكر أنه أخذها روايةٌ وتلاوةً . وممن وهَّاه ابنُ
خَیرون .
وقال الداني : أخذ القِراءاتِ عَرْضاً وسماعاً من أصحاب ابن شَنَبُود ،
وابنٍ مجاهد . قال : وكان وَاسعَ الرواية ، حافظاً ضابطاً، أَقرأ دهراً
بدمشق .
قلتُ : في نفسي أمورٌ من عُلُّوِّ في القراءات .
وقال ابنُ عساكر عقيب حديثٍ كذِبٍ : الأهوازي متهم .
قلت : الحديثُ أنبأني به ابنُ أبي الخير ، عن ابن بَوْش ، عن أحمد
ابنِ عبد الجبار، عن الأهوازي ، حدثنا أحمدُ بنُ علي الأطرابلسي ، عن
عبدِ الله بن الحسن القاضي ، عن البغوي، عن هُدبة ، عن حمادِ بن
سلمة ، عن وكيع بنِ عُدس، عن أبي رَزين، عن النبي ◌َّ قال: ((رأيتُ
(١) ((تبيين كذب المفتري)»: ٤١٥، ٤١٦، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ١٩٨/٤.
(٢) ((تبيين كذب المفتري)»: ٣٦٨.
١٦

ربي بمنىٌ على جملٍ أورق، عليه جُبَّة))(١).
وقال ابنُ عساكر في (( تبيين كذب المفتري))(٢): لا يَستبعدنَّ جاهلٌ
گذِب الأهوازي فیما أوردهُ من تلك الحکایات ، فقد کان من أکذب الناس
فيما يَدَّعي من الروايات في القراءات .
وقال محمدُ بنُ طاهر المِلْحي : كنتُ عند رشإِ بن نظيف في داره على
باب الجامع ، فاطلع منها ، وقال : قد عير رجلٌ كذاب . فاطلعتُ ، فوجدتُه
الأهوازي(٣).
وقال عبدُ الله بنُ أحمد بن السمرقندي : قال لنا أبوبكر الخطيب : أبو
(١) هو في تهذيب تاريخه ١٩٧/٤، وقال: هذا الحديث منكر، وفي إسناده غير واحد من
المجهولين ، وللأهوازي أمثاله في كتاب جمعه في الصفات سماه كتاب ((البيان في عقود أهل الإيمان ))
أودعه أحاديث منكرة ، كحديث: ((إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل ، فأجراها حتى
عرقت ، ثم خلق نفسه من ذلك العرق)) مما لا يجوز أن يروى ، ولا يحل أن يعتقد ، وكان مذهبهمذهب
السالمية يقول بالظاهر ، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه ، وحديث إجراء الخيل
موضوع وضعه بعض الزنادقة، ليشنع على أصحاب الحديث في روايتهم لينتحل فيقبله بعض من لا عقل
له ، وهو مما يقطع ببطلانه شرعاً وعقلاً .
وقد علق الشيخ عبد القادر بدران رحمه الله على كلام الحافظ ابن عساكر هذا ، فقال : إن بعض
ضعفاء العقول ممن ينتسب إلى العلم في زمننا هذا يسلكون مسالك السالمية على غير معرفة بمذهبهم ،
فيتمسكون بكل ما قيل : إنه حديث ، فيأخذون بالموضوع والمفترى ، وإذا قيل لهم : إن هذاحديث
موضوع، قالوا: أوليس وقد قيل بأنه حديث، ويزعمون أن فعلهم هذا محبة لرسول الله #ره ، ونسوا
الحديث المجمع على تواتره - وهو قوله ﴿: من كذب علي متعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فتراهم
يسردون الأحاديث المكذوبة في دروسهم ليغشوا بها العامة ، وليوهموا الإغراب على السامع ، ويكون
كلامهم بدرجة أن كل غافل يأبى سماعه ، ومحبة النبي 18 لا تحصل بالكذب عليه، وهو # لم يتكلم
بما يناقضه العقل الصحيح والكتاب المبين ، فليربأ العاقل بنفسه عن نسبة شيء إلى الرسول تكون
الزنادقة قددسَّته ، لإفساد شرعه الطاهر بزعمهم ، ومن فعل ذلك كان ظهيراً للمزنادقة غاشاً للمسلمين .
وانظر الكلام على هذا الخبر في ((اللآلي المصنوعة)) ٢٧/١ -٢٨، وتنزيه الشريعة ١٣٨/١ -
١٣٩، و((الفوائد المجموعة)) ص ٤٤٧، و((ميزان الاعتدال)) ٥١٣/١.
(٢) ص : ٤١٥ .
(٣) (( تبيين كذب المفتري)» : ٤١٦ .
١٧
سير ٢/١٨

علي الأهوازي كذابٌ في القراءاتِ والحديثِ جميعاً (١).
قلت : يُريد تركيب الإِسناد ، وادعاء اللقاء ، أما وضع حروف أو متون
فحاشا وكلاً ، ما أُجَوِّزُ ذلك عليه ، وهو بَحرٌ في القراءات، تلقّى المُقرئون
تواليفه ونَقْلَه للفنِّ بالقبول ، ولم ينتقدوا عليه انتقاد أصحاب الحديث ، كما
أحسنوا الظنَّ بالنقاش (٢)، وبالسامري(٣)، وطائفة راجوا عليهم.
توفي أبو علي - سامحه الله - في رابع ذي الحجة سنة ستُّ وأربعين
وأربعٍ مئة .
١٢ - الأَزَجي *
الشيخُ الإِمام ، المُحدِّث المفيدُ ، أبو القاسم ؛ عبدُ العزيز بنُ عليِ
ابنِ أحمدَ بنِ الفضل بنٍ شَكَّر البغداديُّ الأَزَجي .
سمع الكثير من : ابنِ کَیسان ، وأبي عبد الله العسكري ، وأبي
الحسن ابن لُؤلؤ، وأبي سعيدٍ الحُرْفي (٤)، وعبد العزيز الخِرَقي ، ومحمد
(١) المصدر السابق .
(٢) هو المقرىء أبوبكر محمد بن الحسن بن محمد النقاش الموصلي البغدادي المتوفى سنة
(٣٥١) هـ. انظر ترجمته في ((معرفة القراء الكبار)): ٢٣٦/١ - ٢٤٠، و((غاية النهاية) ١١٩/٢ -
١٢١ .
(٣) هو المقرىء أبو أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامري البغدادي المتوفى سنة
(٣٨٦) هـ، وقد مرت ترجمته في الجزء السادس عشر من هذا الكتاب برقم (٣٧٩).
(*) تاريخ بغداد ٤٦٨/١٠، الأنساب ١٩٧/١، اللباب ١/ ٤٦، العبر ٢٠٦/٣، شذرات
الذهب ٢٧١/٣ .
قال السمعاني: الأزجي ، بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم : هذه النسبة إلى باب الأزج ،
وهي محلة كبيرة ببغداد قيل : كان بها أربعة آلاف طاحونة، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد
والصالحين ، وكلهم إلا ما شاءَ الله على مذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه .
(٤) بضم الحاء وسكون الراء وكسر الفاء ، هذه النسبة للبقال ببغداد ومن يبيع الأشياء التي تتعلق =
١٨

ابن أحمد الجَرجَرائي المفيد، وابنِ المُظفر، والدّارقطني، وخلق . وعُني
بالحديث .
روى عنه : الخَطيبُ، والقاضي أبو يعلى، وعبدُ الله بن سَبْعُون
القيرواني، والحسينُ بن علي الكاشْغَرِي(١)، وحَمْدُ بن إسماعيلَ
الهَمَذاني ، والمُباركُ بنُ الطيوري ، وخلق .
له مصنف في الصفات لم يُهَذِّبْه .
قال الخطيب(٢): كتبنا عنه ، وكان صدوقاً كثيرَ الكتاب . مولده في
سنة ستُّ وخمسين وثلاث مئة . وتُوفي في شعبان سنة أربعٍ وأربعين وأربعِ
مئة .
١٣ - عبد الغافر بن محمد *
ابنِ عمد الغافر بنِ أحمدَ بنِ محمد بن سعيد ؛ الشيخُ ، الإِمام ،
الثقة ، المُعمَّر ، الصالح ، أبو الحسين الفارسيُّ ثم النَّيسابوري .
وُلد سنة نَّيِّفٍ وخمسين وثلاثٍ مئة .
وحدث عن : أبي أحمد محمدٍ بن عيسى بن عمرويه الجُلودي بـ
(«صحیح ) مسلم ، سمعه منه سنة خمس وستين وثلاث مئة . وحدّث عن
= بالبزور والبقالين، وقد تصحفت في المطبوع من ((تاريخ بغداد)) ٤٦٨/١٠ إلى ((الخزفي)). وأبو
سعيد هذا هو الحسن بن جعفربن محمد البغدادي الحربي الحرفي المتوفى سنة (٣٧٦) هـ، وقدمرت
ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (٢٦٥).
(١) ضبطه السمعاني : بفتح الكاف وسكون الشين المعجمة وفتح الغين وفي آخرها الراء ،
وقال : هذه النسبة إلى بلدة من بلاد المشرق يقال لها : كاشغر .
(٢) (تاريخ بغداد)) ٤٦٨/١٠.
(٥) التقييد: الورقة ١٤٣/ أ، العبر ٢١٦/٣، شذرات الذهب ٢٧٧/٣، ٢٧٨.
١٩

الإِمام أبي سليمان الخَطَّابي بـ ((غريب الحديث)) له، وحدّث عن بِشرّ بن
أحمدَ الإِسفراييني ، وإسماعيلَ بن عبد الله بنٍ ميكال ، وكان يُمكنه السماع
من أبي عَمروبن نُجيد ، وأبي عمرو بن مطر ، وطائفة .
حدّث عنه: نصرُ بنُ الحسن التُّنْكّتي(١) ، وأبو عبد الله الحسينُ بن
علي الطَّبري ، وعبيدُ الله بن أبي القاسم القشيري ، وعبدُ الرحمن بن أبي
عثمان الصابوني ، ومحمدُ بنُ الفضل الصاعدي الفَراوي ، وإسماعيلُ بن
أبي بكرٍ القاري ، وفاطمةُ بنتُ زَعْبَل العالمة ، وآخرون .
قال حفيدُهُ الحافظُ عبدُ الغافر بنُ إسماعيل بن عبد الغافر : هو الشيخ
الَجَدُّ ، الثُّقة ، الأمين، الصالح ، الصَّيِّنُ ، الدَّيِّن ، المحظوظ من الدنيا
والدين ، الملحوظُ من الحق تعالى بكل نُعمى ، كان يَذكر أيام أبي سهل
الصُّعلوكي ، ويَذْكُرُه ، وما سَمِعَ منه شيئاً ، وسَمِعَ من الخطابي بسبب نُزوله
عندهم حين قدمَ نيسابور ، ولم تكن مسموعاتُه إلا مِلءَ كُمِّين من الصحيح
والغريب ، وأعدادٍ قليلة من المُتفرقات من الأجزاء ، ولكنه كان محظوظاً
مجدوداً في الرواية ، حدَّث قريباً من خمسين سنةٌ مُنفرداً عن أقرانه ،
مذكوراً ، مشهوراً في الدنيا ، مقصوداً من الآفاق ، سمع منه الأئمةُ
والصدور، وقد قرأ عليه الحسنُ بنُ أحمد السمرقندي الحافظ (( صحيح
مسلم )) نيفاً وثلاثين مرة ، وقرأه عليه أبو سعد البَحِيري نيفاً وعشرين مرة ،
هذا سوى ما قرأهُ عليه المشاهيرُ من الأئمة . استكمل خمساً وتسعين سنة ،
وطعنَ في السادسة والتسعين ، وألحقَ الأحفاد بالأجداد ، وعاش في النِّعمة
(١) بضم التاء ، وسكون النون ، وفتح الكاف عند السمعاني وابن الأثير وضمها عندياقوت وابن
حجر ، وفي آخرهاتاء أخرى ، نسبة إلى تنكت ، وهي مدينة من الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون .
وفي الأصل : البنكتي بياء موحدة بدل التاء الأولى وهو تصحيف .
1
٢٠