Indexed OCR Text

Pages 401-420

سمع من : خَيْثَمَة بن سُليمان أحاديثَ صالحةٌ ، ومن عليٍّ بنِ أبي
العَقب ، وأبي علي بن جابر الفَرَائضي ، وأبي عبد الله محمدِ بنِ إبراهيم بن
مروان ، وجماعةٍ .
قلت : حدث عنه أبو نصر عبدُ الوهّاب بنُ الحبّان ، وأبو علي المُقرىء
الأهوازيُّ ، وأحمدُ بنُ عبد الواحد بنِ أبي الحديد ، وأبو نصر الحسينُ بنُ
طَلّب، والحافظُ أبو سَعْد السمّان، وعبدُ العزيز بنُ أحمد الكتّاني ، وأبو
القاسم بنُ أبي العَلَاءِ المِصِّيصِي .
قال الكُتّاني : تُوفي القاضي ابنُ هارون إمامُ جامع دمشق وقاضيها في
صفر سنة سبع عشرة وأربع مئة .
قال : وكان ثقةٌ مأموناً .
٢٦٤ - أبو صادق *
الشيخُ الفقيهُ الإِمامُ ، الأديبُ المسندُ ، أبو صادق ، محمدُ بنُ أحمد
ابن محمد بن أحمد بن شاذان ، النيسابوريُّ الصيدلانيُّ .
سمع من : أبي العباس الأصمِّ ، وأبي عبد الله بن الأخْرم ، وأبي بكر
الصِّبْغي .
حدث عنه : البَيْهَقِيُّ ، والرئيسُ الثقفيُّ، وعليُّ بنُ أحمد المُؤَذِّن .
تُوفي في ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربع مئة .
* لم نعثر له على مصادر ترجمة .
٤٠١
سیر ٢٦/١٧

٢٦٥ - الحمَّامي *
٠
الإِمامُ المحدثُ ، مُقرىءُ العراق ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ أحمد بن
عمر بن حفص بن الحمّامي البغداديُّ .
ولد سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة .
وسمع من عثمان بن السمّاك، وأبي سهل القطّان ، وأحمدَ بنِ عُثمان
الأَدَمِيِّ، وعليٍّ بن محمد بن الزُّبير، والنُّجّاد ، وابنٍ قانع، ومحمدٍ بن
جعفر الأدَميّ ، وعدة .
وتلا على النّقًّاش ، وزيدِ بنِ أبي بلال ، وأبي عيسى بكّار ، وهبةِ الله
ابن جعفر ، وابن أبي هاشم ، وغيرهم .
حدث عنه : الخطيب ، والبيهقيُّ ، ورزقُ الله ، وعبدُ الله بن زكري
الدّقّاق، وطِرَادُ الزَّينبي، وأبو الحسن بنُ العَلّف، وعبدُ الواحد بنُ فهد ،
وآخرون .
وتلا عليه خلقٌ كثير منهم : أبو الفتح بنُ شِيطا ، ونصرُ بنُ عبد العزيز
الفارسي ، وأبو علي غُلامُ الهَرَّاس ، وأبو بكر محمد بنُ علي الخيّاط ، وأبو
الخطّاب الصوفيُّ، وأبو علي الشّرْمَقَاني(١)، وحسنُ بنُ علي العطّار، وعليُّ
* تاريخ بغداد ١١ / ٣٢٩، ٣٣٠، الإكمال ٣ / ٢٨٩، الأنساب ٤ / ٢٠٧، المنتظم
٨ / ٢٨، اللباب ٣٨٥/١، الكامل في التاريخ ٣٥٦/٩، العبر ١٢٥/٣، معرفة
القراء الكبار ١ / ٣٠٢، ٣٠٣، دول الإسلام ١ / ٢٤٨، البداية والنهاية ١٢ / ٢١، غاية
النهاية ١ / ٥٢١، ٥٢٢، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٨، تاريخ التراث العربي لسزكين ١ /
٣٨١.
(١) هذه النسبة إلى شَرْمقان، وهي بلدة قريبة من إسفرايين يقال لها : جرمقان .
انظر ((الأنساب))، و((معجم البلدان)).
٤٠٢

ابنُ محمد بن فارس الخيّاطُ، وعبدُ السيِّد بنُ عتّاب، ويحيى السِّيبي(١)،
ورزقُ الله التميميُّ .
قال الخطيبُ (٢): كان صدوقاً دَيِّناً فاضلاً، تفرّد بأسانيد القراءات
وعُلُوِّها في وقته ، مات في شعبان سنة سبع عشرة وأربع مئة .
قال سُليمٌ الرازيُّ : سمعتُ أبا الفتحِ بنَ أبي الفوارس يقولُ : لورحلَ
رجلٌ من خُراسان ليسمع كلمةً من أبي الحسن الحمّامي أو من أبي أحمد
الفَرَضي ، لم تكن رحلتُهُ عندنا ضائعةً . هذه الحكايةُ رواها الخطيبُ في
((تاريخه))(٣) عن نصرِ المَقْدِسي ، عنه .
٢٦٦ - ابن المَحَامِلي *
الإِمامُ الكبيرُ، شيخُ الشافعيّة ، أبو الحسن، أحمدُ بن محمد بن
أحمد بن القاسم بن إسماعيل، الضَّبِّيُّ البغداديُّ الشافعيُّ ، ابنُ
المَحَامِلي ، أحدُ الأعلام .
(١) هو أبو القاسم يحيى بن أحمد السيبي القصري من أهل بغداد ، متوفى سنة ٤٩٠
ببغداد، ترجم له المؤلف في ((معرفة القراء الكبار)) ٣٠٧/١، ٣٥٨، وابن الجزري في «غاية
النهاية)) ٣٦٥/٢.
(٢) في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٩/١١، ٣٣٠.
(٣) المصدر السابق .
* طبقات العبادي ١١٣ تاريخ بغداد ٣٧٢/٤، طبقات الشيرازي ١٠٨، المنتظم ١٧/٨،
الكامل ٩ / ٣٤١، طبقات ابن الصلاح ٣٥ ب، طبقات النووي: ٥٨، تهذيب الأسماء
واللغات ٢ / ٢١٠ ضمن ترجمة أبي حامد الإسفراييني، وفيات الأعيان ١ / ٧٤، ٧٥، العبر
٣ / ١١٩، دول الإسلام ١ / ٢٤٧، الوافي بالوفيات ٧ / ٣٢١، مرآة الجنان ٣ / ٢٩، طبقات
السبكي ٤ / ٤٨ - ٥٦، طبقات الإسنوي ٢ / ٣٨١، ٣٨٢، البداية والنهاية ١٢ / ١٨، النجوم
الزاهرة ٤ / ٢٦٢، طبقات ابن هداية الله ١٣٢، ١٣٣، كشف الظنون : ٣٥١ و ١١٣٠ و
١٣٦٦ و١٥٤١ و ١٦٠٦ و١٨١٠، شذرات الذهب ٣ / ٢٠٢، هدية العارفين ١ / ٧٢.
٤٠٣

تفقُّه على الشيخ أبي حامد(١)، وَخَلَفَه في حلقته ، وكان عجباً في
الفَهْمِ والذِّكَاءِ وسعة العلم .
ارتحل به والدُهُ، فأسمعَهُ من عليٍّ بنِ عبد الرحمن البَكّائي (٢)،
وغيرِه . وسمع ببغداد من أبي الحُسين بن المُظَفّر، والطبقة .
تلمذ له أبو بكر الخطيبُ ، وروى عنه .
وروى أبوه عن إسماعيل الصّفّار ونحوه ، ومات سنة سبع وأربع مئة .
قال الشريفُ المُرتضى : دخل عليَّ أبو الحسن بنُ المَحَامِلي مع
الشيخ أبي حامد ، ولم أكن عرفتُه ، قال لي أبو حامد : هذا أبو الحسن بنُ
المَحَاملِي ، وهو اليومَ أحفظُ للفقه منّي(٣).
قال أبو إسحاق الشِّيرازيُّ: تفقَّ بأبي حامد ، وله عنه تعليقةٌ (٤) تُنسَبُ
إليه ، وله مصنَّفاتٌ كثيرةٌ في الخِلاف والمذهب .
قلتُ: أَلَّفَ كتاب ((المجموع)) في عدة مُجَلّدات، و((المُقنع))(٥)
(١) تقدمت ترجمته برقم (١١١).
(٢) نسبةً إلى بني البكّاء: وهم من بني عامر بن صعصعة. ((الأنساب)) ٢٧٠/٢.
(٣) انظر (تاريخ بغداد)) ٤ / ٣٧٣، و((طبقات)) السبكي ٤ / ٤٩.
(٤) هي التعليقة الكبرى في الفروع لأبي حامد الإسفراييني: قال النووي : واعلم أن مدار
كتب أصحابنا العراقيين أو جماهيرهم مع جماعات من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبي حامد،
وهو في نحو خمسين مجلداً ، جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعه من كثرة المسائل
والفروع، وذكر مذاهب العلماء ، وبسط أدلتها والجواب عنها ، وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا
العراقيين. ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٢ / ٢١٠.
(٥) نقل النووي أن المحاملي لما عمل ((المقنع)) أنكر عليه شيخه أبو حامد الإسفراييني
لكونه جرّد فيه المذهب ، وأفرده عن الخلاف ، وذهب إلى أن ذلك مما يقصر الهمم عن تحصيل
الفنّين ، ويحمل على الاكتفاء بأحدهما ، ومنعه من حضور مجلسه ، حتى احتال لسماع درسه
من حيث لا يحضر المجلس. ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٢ / ٢١٠.
،
٤٠٤

مجلد، وكتاب ((الّلباب)) (١) وغير ذلك(٢).
ولم يُطُل عُمُره(٣) ، تُوفِّي في ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربع مئةٍ
وله سبعٌ وأربعون سنة . رحمه الله.
٢٦٧ - القَفّال *
الإِمامُ العلامةُ الكبيرُ ، شيخُ الشافعيّة ، أبوبكر ، عبدُ الله بنُ أحمد بن
عبد الله ، المَرْوَزِيُّ الخُراساني .
(١) وقد اختصره أبو زرعة العراقي المتوفى سنة ٨٢٦ هـ بعنوان ((تنقيح اللباب)) ثم اختصر
هذا المختصر شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المتوفى سنة ٩٢٦ هـ بعنوان ((تحرير تنقيح اللباب))
ثم شرح مختصره هذا بكتاب ((تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب)).
وكلاهما مطبوع، وعلى هذا الشرح الحواشي التالية : حاشية عبد البربن عبد الله الأجهوري
المتوفى في حدود سنة ١٠٧٠ هـ ، وحاشية المدابغي المتوفى سنة ١٠٧٠ هـ وحاشية القليوبي،
وحاشية عبد الله بن حجازي الشرقاوي المتوفى سنة ١٢٢٧ هـ وشرح كتاب ((اللباب)) نفسه عبد
الرؤوف المناوي المتوفى سنة ١٠٣١ هـ. انظر ((كشف الظنون)) ١٥٤١، ١٥٤٢، و(( تاريخ
الأدب العربي)) البروكلمان النسخة العربية ٣٠٤/٣، ٣٠٥. و((تاريخ التراث العربي)) لسزكين
١٩١/٢، ١٩٢.
(٢) انظر ((هدية العارفين)) ٧٢/١ و((تاريخ)) بروكلمان ٣٠٥/٣، و((تاريخ)) سزكين
١٩٢/٢.
(٣) قال النووي: ولما بلغ الشيخ أبا حامد أن المحاملي صنف ((المجموع)) و((التجريد))
و((المقنع)) قال أبو حامد: بتر كتبي، بتر الله عمره. فما عاش بعد ذلك إلا قليلاً انظر((تهذيب
الأسماء واللغات)) ٢١٠/٢، ((طبقات)) السبكي ٤٩/٤، و((طبقات)) الإِسنوي ٣٨٣/٢.
* طبقات العبادي ١٠٥، الأنساب ١٠ / ٢١٢، طبقات ابن الصلاح ورقة ٥١ ب، وفيات
الأعيان ٣ / ٤٦، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٥٦، العبر ٣ / ١٢٤، دول الإسلام ١ /
٢٤٨، تتمة المختصر ١ / ٥٠٩، طبقات السبكي ٥ / ٥٣ - ٦٢، طبقات الإسنوي ٢ / ٢٩٨،
٢٩٩، البداية والنهاية ١٢ / ٢١، ٢٢، تراجم الرجال: ٢٠، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٦٥،
مفتاح السعادة ٢ / ٣٢٣، ٣٢٤، طبقات ابن هداية الله ١٣٤، ١٣٥، شذرات الذهب ٣ /
٢٠٧، روضات الجنات ٤٤٨، ٤٤٩، إيضاح المكنون ٢ / ١٨٨، هدية العارفين ١ / ٤٥٠ ..
٤٠٥

٠۵٠٠
حَذَقَ في صنعة الأَقْفال حتى عمل قُفلا بآلاته ومِفتاحه ، زنة أربع
حبات ، فلما صار ابنَ ثلاثين سنة ، آنَس من نفسه ذكاءً مُفرطاً، وأحبّ
الفقه ، فأقبل على قراءته حتى بَرَع فيه ، وصار يُضربُ به المثلُ ، وهو
صاحبُ طريقة الخُراسانين في الفقه(١) .
تفقّه بأبي زيد الفاشاني(٢)، وسمع منه ، ومن الخليل بن أحمد
السِّجْزِي ، وسمع ببُخارى وهَرَاة .
تفقّه عليه أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد الملك المسعودي ، وأبو علي
الحسينُ بنُ شُعيب السُّنْجِيُّ، وأبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ محمد بن فُوران
المَرّاوزة .
قال الفقيه ناصرٌ العُمري ؛ لم يكن في زمان أبي بكر القفّال أفقهُ منه ،
ولا يكون بعده مثلهُ ، وكنا نقولُ : إنه مَلَكٌ في صورة الإِنسان . حدَّث ،
وأملى ، وكان رأساً في الفقه ، قُدوةً في الزُّهد(٣).
وقال أبو بكر السمعاني في ((أماليه)) : كان وحيدَ زمانِه فقهاً وحفظاً
وورعاً وزُهداً ، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره ،
وطريقتُه المُهَذَّبة(٤) في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه أمتنُ
طريقة ، وأكثرُها تحقيقاً، رحل إليه الفقهاءُ من البلاد ، وتخرَّج به أئمةٌ .
(١) كما أن أبا حامد الإِسفراييني هو صاحب طريقة العراقيين ، وعنهما انتشر المذهب .
انظر الصفحة ١٩٤ ت رقم (٤) .
(٢) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفاشاني المروزي ، من قرية فاشان إحدى
قرى مرو، متوفى سنة ٣٧١ ، مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
(٣) انظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٥٥ .
(٤) في ((طبقات)) السبكي: ((المَهْدِيّة)) وهو تصحيف.
٤٠٦

ابتدأ بطلب العلم وقد صار ابنَ ثلاثين سنة ، فتركَ صنعتَهُ ، وأقبلَ على
العلم(١) .
وذكر ناصر المَرْوزيُّ أنَّ بعضَ الفقهاء المُختلفين إلى القفَّال احتسبَ
على بعضِ أتباع متولِّي مَرْو، فُرُفع ذلك إلى السلطانِ محمودٍ ، فقال :
أيأخذُ القَفّال شيئاً من ديواننا؟ قال : لا . قال : فهل يتلَبَّسُ بشيءٍ من
الأوقاف ؟ قال : لا . قال : فإنّ الاحتسابَ لهم سائِغٌ، دَعْهُم(٢).
حكى القاضي حسينٌ عن القفّال أستاذِه أنَّه كان في كثيرٍ من الأوقات
يقعُ عليه البكاءُ حالةً الدرسِ ، ثم يرفعُ رأسَهُ ويقولُ : ما أغفلَنا عما يُرادُ
بِنا(٣).
تخرّج القفّال كما قدَّمنا على أبي زيد ، وقبرُه بمَرْو يُزار .
٠
مات في سنة سبع عشرة وأربع مئة في جُمادى الآخرة وله من العمر
تسعون سنة ، وسماعاتُه نازلةٌ ، لأنه سمعَ في الكُهُولة وقبلَها .
ومات فيها أحمدُ بنُ محمد بن سلامة السُّيْتِيُّ(٤) الأديبُ الراوي عن
خَيْئَمة بدمشق ، وأبو الحسن بنُ أبي الشَّوارب(٥) الأمويُّ قاضي القضاة
ببغداد، وعبدُ الله بنُ يحيى السُّكَّري (٦) الراوي عن الصّفّار، ومقرىءُ العصر
(١) انظر ((طبقات)) السبكي ٥ / ٥٣، ٥٤ .
(٢) ((طبقات)) السبكي ٥ / ٥٥. والسلطان محمود سترد ترجمته برقم (٣١٩).
(٣) ((طبقات)) السبكي ٥ / ٥٥، و((طبقات)) الإسنوي ٢ / ٢٩٩.
(٤) تقدمت ترجمته برقم ( ٢٢٢) .
(٥) تقدمت ترجمته برقم (٢٢٣).
(٦) تقدمت ترجمته برقم (٢٤٦).
٤٠٧

أبو الحسن بنُ الحمّامي (١)، وحافظُ نيسابور أبو حازم العَبْدُوَبي (٢)،
والمسندُ أبو حفص عمرُ بنُ أحمد بن عثمان العُكْبَرِيُّ (٣) شيخُ ابنِ البَطِر ، وأبو
نصر بنُ هارون (٤) الجُنْدي بدمشق . ولأكثرهم(٥) هنا تراجمُ ، وإنما أحببتُ
الجمعَ لينضَبِطَ موتُهم .
٢٦٨ - مُشَرِّف الدولة *
أبو علي (٦) بنُ بَهاء الدولةِ بن عَضُد الدولة بن بُويه .
مات في ربيع الأول سنة ستَّ عشرة وأربع مئة، وله أربع وعشرون سنة .
كانت دولتُهُ خمسَ سنين ، وكان فيه عدلٌ في الجملة . وكان له العراقُ
في وقت(٧) وشيراز وكَرْمان ، ولأخيه سلطان الدولة (٨) صاحب فارس
وبخارى ثم اصطلحا (٩).
وتملّك بعد مُشَرِّف الدولة أخوه جلالُ الدولة(١٠) ببغداد .
(١) تقدمت ترجمته برقم ( ٢٦٥).
(٢) تقدمت ترجمته برقم (٢٠٤ ) .
(٣) تقدمت ترجمته برقم (٢٢٤).
(٤) تقدمت ترجمته برقم (٢٦٣).
(٥) بل لكلهم كما رأيت .
* المنتظم ٨ / ٢٤، الكامل في التاريخ ٩ / ١٧٨، ٣١٧، ٣٢٣، ٣٢٧، ٣٣٥،
٣٤٦، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٥١، ١٥٤، ١٥٥، تتمة المختصر ١ / ٥٠٢، ٥٠٣،
٥٠٦، ٥٠٧، ٥٠٨، تاريخ ابن خلدون ٤ / ٤٧٢ و٤٧٤، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٦٢، ٢٦٣.
(٦) واسمه الحسن .
(٧) وذلك في سنة ٤١١، انظر ((الكامل)) ٩ / ٣١٧ - ٣١٩.
(٨) وهو الذي تقدمت ترجمته برقم (٢١٤).
(٩) وذلك في سنة ٤١٣ على أن يكون العراق جميعه لمشرف الدولة ، وفارس وكرمان
السلطان الدولةَ .
(١٠) سترد ترجمته برقم (٣٨٢).
٤٠٨

٢٦٩ - الطّرازي *
الشيخُ الكبيرُ، مسند خُرَاسان ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ محمد بن
محمد بن أحمد بن عثمان ، البغداديُّ الطََّازي ، الحنبليُّ الأديبُ ، من
کبار النيسابوریین .
حدث عن : أبي العبّاس الأصمِّ ، وأبي حامد أحمدَ بنِ علي بن
حَسْنُويه، وأبي بكر محمدٍ بنِ المُؤَمّل ، وأبي عمرو بنِ مَطَر، وطائفة .
حدث عنه : أبو بكر الخطيبُ ، وصاعدُ بنُ سَيّار، وأبو سعد عليّ بنُ
عبد الله بن أبي صادق ، وجماعةٌ، وهو آخرُ من حدَّث عن الأصمِّ بالسَّمَاعِ،
وبقي بعده يَروي بالإِجازة أبو نُعيم (١) الحافظُ عنه .
مات في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع
مئة .
ومات أبوه بعد الثمانين وثلاث مئة . وكان يَروي عن أبي القاسم
الْبَغَوي . حدث عنه : أبو سَعْدَ الكَنْجَرُوذيُّ ، وطائفة .
وفيها مات قبل أبي الحسن الطّرازيِّ بأشهرٍ الشيخُ أبو نصرٍ منصورُ بنُ
الحُسين النيسابوريُّ الْمُفَسِّر(٢) يَروي أيضاً عن الأصمِّ ، حدث عنه : أبو
إسماعيل عبدُ الله بنُ محمد الأنصاريُّ ، وعبدُ الواحد بنُ أبي القاسم
القُشَيري . وعاش خمساً وثمانين سنة . وتُوفي الخليفةُ القادر بالله أحمدُ بنُ
* الأنساب ٨ / ٢٢٥، العبر ٣ / ١٥٠، شذرات الذهب ٣ / ٢٢٥. والطرازي: نسبة
لمن يعمل الثياب المطرزة أو يستعملها .
(١) سترد ترجمته برقم (٣٠٥).
(٢) سترد ترجمته برقم (٢٩٥).
٤٠٩

إسحاق بنِ المُقتدر العباسيُّ عن ستٍّ وثمانين سنة ، وطلحةُ بنُ الصَّفْر
الكَتّاني (١)، وعليُّ بن عَبْدَكُويه(٢) الإِمام ، وأحمدُ بنُ محمد بن إسحاق
المُعَلِّم سمع العسّالَ ، والحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيم بن فِراس(٣) بمكّة ،
والقاضي عبدُ الوهّاب(٤) شيخُ المالكية، ومحمدُ بن يوسف القطّان(٥)
المحدث، ويحيى بنُ عمّار(٦) الواعظ، وأبو الحسن يحيى بنُ نَجَاح(٧)
القُرطبي مؤلف ((سبل الخيرات)).
محم
(١) سترد ترجمته برقم (٣١٧).
(٢) سترد ترجمته برقم (٣١٦).
(٣) له ترجمة في ((العقد الثمين)) ٤ / ٦٦ .
(٤) سترد ترجمته برقم ( ٢٨٧).
(٥) سترد ترجمته برقم ( ٢٧٩).
(٦) سترد ترجمته برقم (٣١٨).
(٧) سترد ترجمته برقم (٢٨٠).
٤١٠
٠٠

الطبقة الثالثة والعشرون
٢٧٠ - الحُرْفيَّ *
الشيخُ المسندُ العالمُ ، أبو القاسم ، عبدُ الرحمن بنُ عُبيد الله بن عبد
الله بن محمد ، البغداديُّ الحَرْبِيُّ الحُرْفي .
سمع عليَّ بنَ محمد بن الزُّبير القرشيّ، وحمزَةَ بنَ محمد الدِّهْقان،
وأبا بكر النّجّاد ، وأبا بكر الشافعي ، وأبا بكر النقّاش ، وعدة .
حدث عنه : البيهقيُّ ، والخطيبُ ، والقاسمُ بنُ الفضل الثَّقَفِيُّ ،
ومحمدُ بنُ عبد السلام الأنصاريُّ ، والحسينُ بنُ محمد السّرّاج ، وأبو طاهر
محمدُ بنُ أحمد بن قنداس ، وثابتُ بنُ بُنْدار، وأحمدُ بن سوسن التّمَّار ،
وعبدُ الواحد بنُ علوان ، وأحمدُ بنُ عبد القادر بن يوسف ، وأبو الحسن عليّ
ابنُ الحسين بن أيوب البزاز، وأبو بكر الطَّرَيْئِي ، وخلقٌ سواهم .
وأملى عدةً مجالس ، وقع لنا منها .
* تاريخ بغداد ١٠ / ٣٠٣، ٣٠٤، الإكمال ٣ / ٢٨٢، الأنساب ٤ / ١١٢ ، اللباب
١ / ٣٥٧، العبر ٣ / ١٥٢، شذرات الذهب ٣ / ٢٢٦. والحرفي: قال السمعاني: هذه
النسبة للبقال ببغداد ، ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين .
٤١١

مولدُهُ في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة .
قال الخطيبُ(١): كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ، غيرَ أنَّ سماعه في بعضِ
:
ما رواه عن النّجّاد كان مُضطرباً ، ومات في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربع
مئة .
٢٧١ - عطيّة بنُ سعيد *
ابنِ عبد الله، الإِمامُ الحافظُ ، القدوةُ الكبيرُ ، شيخُ الوقت ، أبو محمد ،
الأندلسيُّ القَفْصيُّ الصُّوفي .
سمع من : عبدِ الله بن محمد بن علي الباجي ، وطائفةٍ بالأندلس ،
وقاضي أذنة علي بن الحسين بمصر ، وزاهر بن أحمد بسرخس ، وابن فراس
بمكة ، وإسماعيل بن حاجب الكُشَاني (٢) بما وراء النهر.
وتلا بالأندلس على ابن بشرٍ الأنطاكي ، وبمصر على أبي أحمد
السَّامَرّي ، وكتب الكثير بالشام والعراق وخُراسان وبُخارى .
ثم استوطن نيسابور مدةً على قدم التوكّل ، ورُزق القُبُولَ ، وكَثُر
(١) في ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٣٠٣، ٣٠٤.
* تاريخ بغداد ١٢ / ٣٢٢، ٣٢٣، جذوة المقتبس ٣١٩ - ٣٢٢، الصلة ٢ / ٤٤٧ -
٤٤٩، بغية الملتمس ٤٣٣ - ٤٣٥، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٨٨، ١٠٨٩، طبقات الحفاظ
٤٢١، ٤٢٢ .
(٢) هذه النسبة إلى الكُشَانية ، وهي بلدة من بلاد السند بنواحي سمرقند على اثني عشر
فرسخاً منها. انظر ((الأنساب)) ١٠ / ٤٣١ وفيه ترجمة إسماعيل هذا، وهو أبو علي إسماعيل بن
محمد بن أحمد بن حاجب الحاجبي ، آخر من روى ((صحيح)) البخاري عن الفربري ، مات سنة
إحدى وتسعين وثلاث مئة، وقد تصحفت نسبة ((الحاجبي)) في ((الجذوة)) ٣٢٠ إلى ((الحاجني))
وتحرفت في (البغية)) ٤٣٤ إلى ((الحاجي)).
٤١٢

أتباعُهُ، وانضمٌ إليه أصحابُ أبي عبد الرحمن السُّلَمي(١).
قال الخطيبُ : حدثنا عنه أبو الفضل عبدُ العزيز بنُ المهدي قال :
وكان زاهداً لا يضعُ جِنْبَهُ إلى الأرض، إنما ينامُ مُحْتَبِياً .
حدث بـ((صحيح)) البخاري (٢) بمكة ، وكان عارفاً بأسماءِ الرجال ،
وكان يحضُرُ السماع .
وذكره الدَّاني في طَبَقات المُقرئين ، وقال : كان ثقةً ، كتب معنا بمكة
عن أحمد بن مَتّ البخاريِّ وغيره .
قال : وبمكة تُوفي سنة سبع وأربع مئة .
وقال غيرُه(٣) : لما نزح عطيّةُ إلى مكةً من بغداد كان قد جمع كتباً
حملها على بَخاتي (٤) كثيرةٍ ، وليس له إلا ركوةً ووِطاءٌ ، وكذلك سارَ إلى
الحجِّ ، وكان كل يوم يَعْزِمُ عليه رجلٌ من الوفد ، قال من رافقه(٥): ما رأيتُهُ
يحمل زاداً .
قال عبدُ العزيز بنُ بُنْدار الشيرازيُّ : لقيتُهُ ببغداد وصحبتُه ، وكان من
الإِيثار والسخاء على أمرٍ عظيم ، ويقتصرُ على فوطةٍ ومُرَقَّعةٍ ، وله كتبٌ تُحملُ
على جمال ، رافقتُهُ وخرجنا جميعاً إلى الياسريَّة على التجريد ، فعجبتُ من
(١) انظر (( جذوة المقتبس )) ٣١٩ وفيه : حتی ضاق صدر أبي عبد الرحمن به ، ثم عاد إلى
بغداد .
(٢) بروايته عن إسماعيل بن حاجب الكشاني بما وراء النهر. انظر ((جذوة المقتبس))
٣٢٠، و((بغية الملتمس)) ٤٣٤، و«تذكرة الحفاظ)) ٣ / ١٠٨٨.
(٣) وهو الحميدي في ((جذوة المقتبس)) ٣٢٠.
(٤) الْبَخَاتِي جمعٌ، واحده بُخْتِيَ، وهي جمال طوال الأعناق. انظر ((لسان العرب)).
(٥) وهو أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي، كما في ((الجذوة))، وسينقل المؤلف
كلامه .
٤١٣

حاله ، فلما بلغنا المنزلة ، ذهبْنا نتخلِّلُ الرفاقَ ، فإذا شيخٌ خراساني حوله
حَشَم ، فقال لنا : انزلوا . فجلسْنا، فأتى بسُفرة ، فأكلْنا وقُمْنا ، فلم نزل
هكذا ، يتَّفقُ لنا كُلَّ يوم من يُطعمنا ويَسقينا إلى مكة ، وما حملْنا من الزاد
شيئاً، وحدَّث بمكة ((بالصحيح))، فكان يتكلَّمُ على الرجال وأحوالهم ،
فيتعجّبُ من حضر، وتوفي بمكة سنة ثمان أو تسع وأربع مئة(١) .
قال الحُميدي(٢): له كتابٌ في تجويزِ السماعِ ، فكان كثيرٌ من
المَغَاربة يتحامَونه لذلك ، وجمعَ طُرُقَ حديث المِغْفر في أجزاء عِدّةٍ .
ثم قال : حدثنا أبو غالب بنُ بشران النحويُّ ، حدثنا عطيّةُ بنُ سعيد ،
حدثنا القاسمُ بنُ علقمة ، حدثنا بهز(٣). فذكر حديثاً .
(١) انظر ((جذوة المقتبس)) ٣٢٠، ٣٢١، و«بغية الملتمس)) ٤٣٣، ٤٣٤.
(٢) في ((جذوة المقتبس)) ٣٢١ وتمام الخبر: ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة
إلا أنه عوَّل في بعضه على لاحق بن حسين. وحديث المغفر هو في ((الموطأ)) ١ / ٤٢٣ في
الحج : باب جامع الحج عن الزهري ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
دخل مكة عام الفتح ، وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه ، جاءه رجل فقال : يا رسول الله ابن خَطّل
متعلق بأستار الكعبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتلوه)) وأخرجه البخاري (١٨٤٦).
و(٣٠٤٤) و(٤٢٨٦) و(٥٨٠٨) ومسلم (١٣٥٧) وأبو داود (٢٦٨٥) والترمذي (١٦٩٣) والنسائي
٢٠١/٥، والدارمي ٧٣/٢ و٢٢١، وابن ماجة (٢٨٠٥) وأحمد ١٠٩/٣ و١٦٤ و١٨٠ و١٨٦
و٢٢٤ و ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤٠١.
(٣) في ((الجذوة )) : ٣٢١ : حدثنا محمد بن صالح الطبري بدل (( بھز )) ، قال : حدثنا
مرار بن حُمُّويه الهمذاني ، حدثنا أبو غسان الكناني ، حدثنا مالك ، عن نافع عن ابن عمر رضي
اللّه عنهما، قال: لما ودع أهل خيبر عبد اللّه بن عمر، قام عمر خطيباً، فقال: إِن رسول الله
صلّى اللّه عليه وسلم عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم اللّه وان عبد اللّه بن
عمر خرج إلى ماله بخيبر ، فَعُدِيّ عليه من الليل [ ففدعت يداه ورجلاه ] وليس لنا هناك عدو
غيرهم ، وهم عدونا وتهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم ، فقام إليه ابن أبي الحُقيق ، فقال : أتخرجنا
وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال ؟ ، فقال له عمر : أتراك نسيت قول رسول اللّه صلّى الله عليه =
٤١٤

.٠
٢٧٢ ۔ الجوْبري »
الشیخُ أبو الحسن ، عبدُ الرحمن بن محمد بن یحیی بن یاسر ،
التميميُّ الدمشقيُّ الجَوْبَرِيُّ .
عن : ابن أبي العَقب ، وأبي عبد الله بن مروان ، وإبراهيم بنِ محمد
ابن سنان ، وجماعة .
وعنه : القاسمُ الحِنّائي، وحيدرةُ المالكيُّ ، وَسَعْدُ الزَّنْجاني ، وأبو
القاسم بنُ أبي العلاء ، والكَتّاني ، وقال : كان لا يَقْرأُ ولا يكتُب ، سمّعه
أبوه ، وضَبَطَ له، وكان يُحسِنُ المُتُون، وجدتُ سماعه في ((صحيح))
البخاري فقال لي: قد سمَّعني أبي الكثير، فما أُحَدِّثُك ، حتى أدري
مذهَبَكَ في مُعاوية. فقلتُ: صاحبُ رسول الله وَِّ، وترحَّمْتُ عليه ،
فأخرج إليَّ كتبَ أبيه جميعها ، ثم قال : مات في صفر سنة خمس وعشرين
وأربع مئة .
٢٧٣ - ابن شاذان
الإِمامُ الفاضلُ الصدوقُ ، مسندُ العراق ، أبو علي ، الحسنُ بنُ أبي
= وسلم: (( كيف بك إذا أُخرجتَ من خيبر تعدو بك قلوصُك ليلة بعد ليلة )) فقال : [ كان ذلك هزيلة
من أبي القاسم ، فقال : كذبت يا عدو الله ] فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر إيلاً
ومالاً . قال الحميدي : وهو حديث عزيز أخرجه البخاري في الصحيح (٢٧٣٠) عن أبي أحمد
مرار بن حمويه مسنداً، وهو غريب من حديث مالك، وليس في ((الموطأ)» قلت : والزيادات من
البخاري .
* الأنساب ٣ / ٣٤٤، العبر ٣ / ١٥٧، ١٥٨، شذرات الذهب ٣ / ٢٢٩، تاريخ
التراث العربي ١ / ٣٨٣ . والجوبري: نسبة إلى جَوْبر، وهي قرية من قرى دمشق؛.
* * تاريخ بغداد ٧ / ٢٧٩، ٢٨٠، تبيين كذب المفتري ٢٤٥، ٢٤٦، المنتظم ٨ /=
٤١٥

بكر أحمدَ بنِ إبراهيم(١) بن الحسن بن محمد بن شاذان ، البغداديُّ البَزّاز ،
الأصوليُّ .
ولد في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة .
ویگر به والده إلى الغاية ، فأسمعه وله خمسُ سنين أو نحوها من أبي
عمرو بن السّمَّاك، وأبي بكر أحمدَ بنِ سُليمان العَبّاداني(٢) ، وميمون بنِ
إسحاق ، وأبي سهل بن زياد ، وحمزة الدِّهْقان، وجعفرِ الخُلْدي ،
والنّجّاد ، وعبدِ الله بن دُرُسْتُويه النحويُّ، وأبي عُمر الزاهد ، وعليّ بنِ عبد
الرحمن بن ماتي(٣)، وأحمدَ بنِ عُثمان الأدَمي، وعبد الصمد الطَّسْتي،
وعليٍّ بنِ محمد بن الزُّبير القرشي ، ومُكْرَم بن أحمد ، وعبدِ الله بن إسحاق
الخُراساني ، ومحمدٍ بنِ العباس بن نَجيح ، وأحمد بن كامل القاضي ،
ومحمد بن عبد الله بن علم ، وأبي بكر الشافعي ، وعبد الرحمن بن سِيما
المُجبر ، وإسماعيل بن علي الخُطَبِي ، وعبدِ الله بن بُرَيه الهاشمي ،
ودَعْلَج بن أحمد ، وأبي بكر النقاش ، وأحمد بن نيخاب(٤) الطيبي ، وابن
قانع ، وأبي بكر بن مِقْسَم ، وأبي علي بن الصواف ، وحامدٍ الرفّاء ، وشُجاع
ابنِ جعفر، ومحمدِ بنِ محمد الإِسكافي ، وأبي سُليمان الحرّاني ، وعبد
= ٨٦، ٨٧، الكامل في التاريخ ٩ / ٤٤٥، العبر ٣ / ١٥٧، دول الإسلام ١ / ٢٥٣، تذكرة
الحفاظ ٣ / ١٠٧٥، البداية والنهاية ١٢ / ٣٩، الجواهر المضية ٢ / ٣٨، ٣٩، النجوم
الزاهرة ٤ / ٢٨٠، الطبقات السنية برقم (٦٤٧)، شذرات الذهب ٣ / ٢٢٨، ٢٢٩.
(١) ورد اسمه في ((تاريخ بغداد)) الحسن بن إبراهيم بن أحمد .
(٢) نسبة إلى عبّادان، وهي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر. انظر ((الأنساب)) ٨ /
٣٣٥ وفيه ترجمة أبي بكر هذا .
(٣) بالتاء المثناة الفوقية. انظر ((تبصير المنتبه)) ٤ / ١٢٤٣.
(٤) بالنون المكسورة ثم ياء ثم خاء معجمة بعدها ألف ثم باء موحدة. انظر ((تبصير
المنتبه)) ٤ / ١٤٢٩. وأحمد بن نيخاب هذا مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر.
٤١٦

الرحمن بنُ عُبيد الهَمَذَاني ، وعبدِ الخالق بن أبي رُوبا ، ومحمدٍ بن أحمد بن
مُخْرِم ، ومحمدٍ بن جعفر القارىء ، وعدة .
وله ((مشيخةٌ كُبرى)) هي عواليه عن الكبار، و((مشيخةٌ صغرى))(١)
عن كُلّ شيخ حديثٌ .
حدث عنه : الخطيبُ ، والبيهقيُّ ، والشيخ أبو إسحاق الشيرازيُ ،
وأبو الفضل بنُ خيرون ، والحسنُ بنُ أحمد الدقّاق ، وأبو ياسر محمدُ بنُ عبد
العزيز الخياط ، وثابتُ بنُ بُنْدار، والحسنُ بنُ محمد النِّكَكيُّ ، وأبو سَعْد
الحسينُ بن الحسين الفانيذي ، وعبدُ الله بن جابر بن ياسين ، وأبو مسلم عبدُ
الرحمن بن عمر السِّمْناني ، ومحمدُ بنُ عبد السلام الأنصاري ، ومحمدُ بنُ
عبد الملك الأسدي ، والمباركُ بنُ عبد الجبار بن الطَّوري ، ومحمدُ بنُ عبد
الملك بن خُشَيش ، وجعفرُ بنُ أحمد السّرّاج ، وأبو غالب محمدُ بنُ الحسن
الباقلاني ، وعليُّ بنُ بيان الرزّاز، وأبو علي بنُ نَبْهان الكاتبُ ، وخلقٌ كثير .
وتفرّد بالرواية عن جماعة .
قال الخطيبُ : كتبنا عنه ، وكان صحيحَ السماعِ ، صَدُوقاً ، يفهَمُ
الكلامَ على مذهبٍ أبي الحسن الأشعريِّ، ويشربُ النبيذَ على مذهب
الكُوفِين ، ثم تركه بأَخَرة ، كتب عنه جماعةٌ من شُيُوخنا كالبَرْقاني ، وأبي
محمد الخلال ، وسمعتُ أبا الحسن بنَ زَرْقويه يقولُ : أبو علي بنُ شاذان
ثقةٌ ، وسمعتُ أبا القاسم الأزهريَّ يقولُ: أبو علي أوثقُ مَن بَرَأَ اللهُ فِي
الحديث . وحدثني محمدُ بنُ يحيى الكَرْماني يقولُ : كنتُ يوماً بحضرة أبي
علي بن شاذان فدخل شابٌّ، فَسلِّم ، ثم قال : أيُّكُم أبو علي بنُ شاذان ؟
(١) منها نسخة خطية في الظاهرية: حديث ٣٤٧. وانظر النسخ الخطية لبعض آثاره في.
(( تاريخ التراث العربي)) لسزكين ١ / ٣٨٥، ٣٨٦.
٤١٧
سير ٢٧/١٧

فأشَرْنا إليه، فقال له: أيُّها الشيخُ! رأيتُ رسولَ اللهِوَّ في المنامِ، فقال
لي : سَلْ عن أبي عليٍّ بن شاذان ، فإذا لقيتَه ، فاقْرِهِ مني السَّلامَ . وانصرف
الشابُّ، فَبَكَى الشيخُ، وقال: ما أعرفُ لي عملاً أستحِقُّ به هذا، إلا أن
يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصلاة على النبيِّ وَّل كلما ذُكِر . ثم
قال الكِرْماني : ولم يلبثْ أبو علي بعدَ ذلك إلا شهرين أو ثلاثةً حتى
مات(١) .
تُوفي أبو علي في سَلْخ عام خمسة وعشرين وأربع مئة ، ودُفن في أول
يوم من سنة ست وعشرين .
وآخرُ من روى عن رجل عنه : عبدُ المنعم بنُ كليب .
أخبرنا إسماعيلُ بنُ الفرّاء ، أخبرنا ابنُ قُدَامة ، أخبرنا أبو الفتح بنُ
البَطِّي ، أخبرنا ابنُ خَيْرون ، أخبرنا أبو علي بنُ شاذان ، أخبرنا عبدُ الله بنُ
إسحاق الخُراساني ، حدثنا محمدُ بنُ سعد ، حدثنا أبو زيد ، حدثنا محمدُ
ابْنُ عَمرو بن عَلْقَمَة ، حدثنا الزهريُّ ، عن عُبيد الله ، عن ابنِ عبّاس ، عن
الصَّعْب بن جَثّامة قال: أهديتُ لرسولِ الله ◌ِ وَ﴿ حمارَ وَحْشٍ وهو بالبيداءِ
مُحرِمٌ ، فردّه عليَّ، فعرفَ ذلك في وجهي، فقال: ((أَمَا إِنّا لَمْ نَرُدَّهُ عليك
إلا أنّا حُرُمٌ )).
اتفقا عليه من غير وجه عن الزهري(٢).
(١) الخبر بطوله في ((تاريخ بغداد)) ٧ / ٢٧٩، ٢٨٠.
(٢) البخاري (١٨٢٥) في الحج و (٢٥٧٣) في الهبة، و (٢٥٩٦) ومسلم (١١٩٣)
وأخرجه مالك ١ / ٣٥٣، والترمذي (٨٤٩) والنسائي ٥ / ١٨٣، ١٨٤، وابن ماجة (٣٠٩٠)
والدارمي ٢ / ٣٩، وأحمد ٤ / ٣٨، ٧١، ٧٢، ٧٣.
٤١٨

٢٧٤ - اللالكائي *
الإِمامُ الحافظُ المُجَوِّدُ ، المُفتي أبو القاسم ، هبةُ الله بنُ الحسن بن
منصور ، الطبريُّ الرازيُّ ، الشافعيُّ اللالكائيُّ ، مفيدُ بغداد في وقته .
سمع عيسى بنَ علي الوزير، وأبا طاهر المُخَلِّص ، وجعفر بن فنّاكي
الرازي ، وأبا الحسن بن الجُنْدي ، وعليَّ بنَ محمد القصار، والعلاء بنّ
محمد ، وأبا أحمد الفَرَضي ، وعدة .
وتفقّه بالشيخ أبي حامد ، وبرع في المذهب .
روى عنه : أبو بكر الخطيبُ ، وابنُهُ محمدُ بنُ هبة الله ، وأبو بكر
أحمدُ بنُ علي الطُّرَيثِيثِي ، وَمَكِّيَّ الكَرَجِيُّ السَّلََّر، وعدة .
قال الخطيبُ: كان يفهمُ ويحفظ، وصنَّف كتاباً في السُّنَّة(١)،
وعاجلَتْهُ المنّة ، خرج إلى الدِّينَوَر ، فأدركه أجلُه بها في شهر رمضان سنة
ثمان عشرة وأربع مئة(٢) .
ثم قال : حدثني عليُّ بنُ الحسين بن جَدَّاء العُكْبَرِيُّ قال : رأيتُ هبةً
الله الطَّبَريَّ في النوم، فقلتُ: ما فعلَ اللهُ بكَ؟ قال: غَفَرَ لي . قلتُ :
* تاريخ بغداد ١٤ / ٧٠، ٧١، المنتظم ٨ / ٣٤، الكامل في التاريخ ٩ / ٣٦٤، تذكرة
الحفاظ ٣ / ١٠٨٣ - ١٠٨٥، العبر ٣ / ١٣٠، البداية والنهاية ١٢ / ٢٤، طبقات الحفاظ
٤٢٠، كشف الظنون ٨٣٥ و ١٠٤٠، شذرات الذهب ٣ / ٢١١، هدية العارفين ٢ / ٥٠٤،
الرسالة المستطرفة ٣٧ . واللالكائي : نسبة إلى بيع اللوالك التي تلبس في الأرجل ، كما في
((اللباب)) ٣ / ٤٠١. أي: صانع النعال.
(١) النص في ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٧٠ : وصنف كتاباً في السنن ، وكتاباً في معرفة أسماء
من في الصحيحين ، وكتاباً في شرح السنة .
(٢) (( تاريخ بغداد)) ١٤ / ٧٠، ٧١، وانظر النسخ الخطية لبعض مصنفاته في ((تاريخ
التراث العربي » لسزكين ٢ / ١٩٤ .
٤١٩
ئے

بماذا ؟ فقال كلمة خفيّة: بالسُّنَّة(١).
وقال شُجاعَ الذُّهْليُّ : لم يخرج عنه شيءٌ من الحديث إلا اليسير .
قلتُ: قد روى عنه أبو بكر الطَّرَيْثيني كتابه في ((شرح السنة)).
٢٧٥ - الخَرْجَانيُّ »
الشيخُ المحدثُ المسندُ الثقةُ ، أبو الحسن(٢) ، عليُّ بنُ أحمد بن
محمد بن الحسين ، الأصْبَهَانِيُّ الخَرْجَاني، الرجلُ الصالح .
رحل وسمع من : إبراهيمَ بنِ علي الهُجَيمي ، وأبي إسحاق بنِ حمزة
الحافظ ، وإبراهيم بن فراس المكي ، والقاضي أبي أحمد العسّال ، وأبي
الشيخ ، وعدة .
حدث عنه: إسماعيلُ بنُ علي السَّيْلَقِي ، وَرَوْحُ بنُ محمد
الراراني (٣)، وعُمر بنُ حسن بن سُليم، وأحمدُ بنُ عبد الغفار بنِ أَشْتَه ،
وطائفةٌ سواهم .
وقال الخطيبُ : كتب إليَّ بالإِجازةِ بما يصِحُ عندي من حديثه .
وممن روى عنه المحدِّثُ أحمدُ بنُ محمد بن أبي بكر بن مَرْدويه
وغيره .
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٧١.
* الإكمال ٣ / ٢٣١، الأنساب ٥ / ٧٥، ٧٦، معجم البلدان ٢ / ٣٥٦، المشتبه ١ /
١٤٧، تبصير المنتبه ١ / ٣١٤ . والخَرْجاني: نسبة إلى خَرْجان، وهي محلة كبيرة بأصبهان.
(٢) في ((الأنساب)): أبو حامد .
(٣) بالراءين المهملتين، نسبة إلى راران، وهي قرية من قرى أصبهان. انظر ((الأنساب))
٦ / ٣٨، ٣٩ وفيه ترجمة روح بن محمد .
٤٢٠
٠