Indexed OCR Text

Pages 461-480

أمامة الباهلي ، وكذا بينَه وبين شعبة اثنان ، وبينَه وبين الثَّوري كذلك .
٣٣٣ - ابنُ الثَّلاج *
الشيخُ المسندُ المحدِّث ، أبو القاسم ، عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ
ابن إبراهيم البغدادي ابن الثَّلاج الشاهد ، أصلُهُ من حُلوان .
ولد سنةً سبعٍ وثلاث مئة .
وحدَّث عن البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويَحْيِى بن صاعد ،
وخلقٍ بعدهم ، وكان مكثيراً .
روى عنه أبو عبد الله الصَّيْمري ، وأبو العلاء محمدُ بنُ علي
الواسِطي ، وأبو القاسم التَّنوخي ، وآخرون .
وليس بثقة .
قال التَّنوخي : قال لي : ما باع أحدٌ من أَسلافي ثَلْجاً ، وإنَّما كان
جدِّي مترفاً، يَجمعُ (١) له ثَلجأً كثيراً ، فمرَّ بعض الخلفاء بحُلوان ، فطلب
ثلجاً ، فما وجده إلّ عند جدِّي، فوقع منه بمَوقع، وقال : اطلبُوا عبدَ اللهِ
الثَّلَاجِ ، فَعُرف به(٢) .
قال عُبيد الله الأَزهري: كان ابنُ الثّلاج يضعُ الحديث(٣).
وقال الدَّارقطني : لا يشتغل به، يضعُ الأحاديث والأسانيد(٤).
* تاريخ بغداد: ١٣٥/١٠ - ١٣٨، العبر: ٣٤/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة:
٦٥/أ، ميزان الاعتدال: ٤٩٧/٢، البداية والنهاية: ٣٢١/١١، لسان الميزان: ٣٥٠/٣ -
٣٥١، شذرات الذهب: ١٢٢/٣.
(١) يعني : لنفسه .
(٢) ((تاريخ بغداد): ١٣٦/١٠.
(٣) ((تاريخ بغداد)): ١٣٧/١٠.
(٤) ((تاريخ بغداد)): ١٣٦/١٠.
٤٦١
- ------

مات في ربيع الأوّل سنةً سبعٍ وثمانينَ وثلاث مئة .
٣٣٤ - ابنُّ المُهندس *
محدِّث مصر ، أبو بكر ، أحمدُ بنُ محمد بن إسماعيل البنّاء ابن
المهندس .
سمع داودَ بنَ إبراهيم ، ومحمدَ بنَ محمد بن النَّفّاح ، وأبا بشر
الدُّولابي ، وأبا القاسم البغوي لقيه بمكّة ، ومحمد بن زبّان، وعلي بنّ
قدید ، وأبا ◌ُبيد بن حربويه .
وكان مكثراً، وأخطأ من قال : إنه سمع من النسائي .
روى عنه : عبدُ الغني الحافظ ، ويَحْيِى بن الحُسين العفاص، وعبدُ
الله بن مسكين ، وعبد الرحمن بن مظفر الكحال ، وعدد كثير .
وانتقى عليه الحفّاظ .
وكان ثقة خيِّراً تقياً .
عاش تسعين سنة .
توفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة .
٣٣٥ - ابنُ زُولاق **
الشيخُ العلَّمةُ المحدِّثُ المؤرِّخِ، أبو محمد ، الحسن(١)، بنُ
العبر: ٢٧/٣ - ٢٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٤/أ، حسن المحاضرة :
٣٧٠/١، شذرات الذهب: ١١٣/٣.
** معجم الأدباء : ٢٢٥/٧ - ٢٣٠، وفيات الأعيان: ٩١/٢ -٩٢، المختصر في أخبار
البشر: ١٣٣/٢، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٠/ب، الوافي بالوفيات: ٣٧٠/١١،
البداية والنهاية: ٣٢١/١١، لسان الميزان: ١٩١/٢، حسن المحاضرة: ٥٥٣/١ - ٥٥٤،
أعيان الشيعة للعاملي : ٤٣١/٢٠ - ٤٣٥.
(١) في الأصل ((الحسين)) وهو تحريف، وسيذكر فيما بعد على الصواب.
٤٦٢
٠٠٠

إبراهيم بن زُولاق المصري ، صاحب التصانيف .
مولده في شعبان سنةً ستُّ وثلاث مئة .
وسمع من أبي جعفر الطّحاوي فَمَنْ بعدَه ، وقد ارتحلّ إلى دمشق ،
وفات ابنُ عَساكر أَن يذكرَهُ في (( تاريخه)) ، قدِمَها سنةً ثلاثين وثلاث مئة ،
ولم تبلغني سیرتُه كما في النفس .
توفي في ذي القَعْدة سنةَ ستَّ وثمانينَ وثلاث مئة ، وله ثمانون سنة .
وقيل : توفي سنةً سبعٍ وثمانين .
وهو حسنُ بنُ إبراهيم بن حسن بن الحسين بن علي بن خلف بن زُولاق
الَّليثي (١) مولاهم [ المصري] رحمه الله . وكان جدُّ أبيه من كبار العلماء.
وقال ابن خلّكان: مات أبو محمد في الخامس والعشرين من ذي القعدة
سنة سبع (٢).
٣٣٦ - الرَّيْخَاني *
أبو عبدِ اللهِ ، الحُسينُ بنُ أحمد البَصْريُّ الرَّيْحانيُّ ، نزيل بغداد.
حدث عن البغوي ، وابن صاعد .
وعنه : الخلال ، والعَتيقي ، وأبو طالب العُشاري .
قال العتيقي : شيخُ أميُّ (٣)، أصولُهُ صِحَاح، توفي سنة ٣٨٧.
(١) انظر اسمه ونسبه في ((تاريخ ابن خلكان)): ٩١/٢ - ٩٢.
(٢) أي: سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. ((ابن خلكان)): ٩٢/٢.
* الإكمال لابن ماكولا: ٢٣٢/٤، تاريخ بغداد: ١١/٨ - ١٢، الأنساب :
٢٠٣/٦، اللباب : ٤٧/٢.
(٣) في ((تاريخ بغداد)): كان شيخاً أميناً .
٤٦٣

٣٣٧ - الكاتب *
أبو عبد الله ، الحسين بنُ محمدٍ بنٍ سليمان البغداديُّ الكاتب .
سمع البغويّ ، وابن صاعد ، وابن زياد .
وعنه أبو القاسم التَّنوخي، والعُشاري، وأبو الحسين بن المهتدي بالله
شيخ صدوق .
لم تؤرخ وفاته .
٣٣٨ - الأذَني **
القاضي المحدِّث ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ الحسين بن بُندار بن عبد
الله بن خير الأَذَني .
سمع بدمشق من محمد بن خُريم ، ومحمد بن الفّيْض الغسَّاني ،
وسعيد بن عبد العزيز، وبحلب من عليٍّ بن عبد الحميد الغضائري ،
وبحرّان من أبي عروبة ، وبأنطاكية من الحسن بن أحمد بن فيل، واستوطن
مصر .
حدَّث عنه : عبد الغني الحافظ ، ومكيُّ بن علي الحمّال ، ويوسف
ابن رباح ، وهبةُ اللهِ بنُ إبراهيم الصّواف ، وعبد الملك بن مسكين ، وأحمدُ
ابن سعيد بنِ نَّفِيس المقرىء ، وآخرون .
وما علمتُ به بأساً .
* تاريخ بغداد: ١٠١/٨ - ١٠٢، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة : ٦٤/ب .
** معجم البلدان : ١٣٣/١، العبر: ٢٨/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٦/ب،
غاية النهاية: ٥٣٣/١، حسن المحاضرة: ٣٧٠/١، شذرات الذهب: ١١٦/٣.
٤٦٤

توفي في ربيع الأول سنةً خمسٍ وثمانین وثلاث مئة
٣٣٩ - الكِسائي *
الشَّيخُ النحويُّ البارع، أبو بكر ، محمدُ بنُ إبراهيم بن يحيى
النيسابوري الکِسائي ..
تخرّج به جماعة في العربيّة ، وروى صحيح مُسْلم ، عن ابن سفيان ،
رواه عنه : أبو مسعود أحمدُ بنُ محمد البَجلي ، وذلك إسناد ضعيف .
قال الحاكم: حدَّث بـ (( الصحيح)) من كتاب جديد بخطّه ، فأنكرت
فعاتبني ،، فقلتُ : لو أخرجتَ أصلَكَ وأخبرتني بالحديث على وجهه ،
فقال : أحضرني أبي مجلسَ ابنٍ سفيان الفقيه لسماع هذا الكتاب ، ولم أجد
سماعي ، فقال لي أبو أحمد الجُلُودي : قد كنتُ أرى أباك يُقيمكَ في
ایه
المجلس تسمعُ وأنتَ تنام لصغرك ، فاكتب الصحيح من كتابي تنتفع به(١).
توفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة ليلة الأضحى .
٣٤٠ - الأودني **
العلّامةُ شيخُ الشافعيّة أبو بكر، محمدُ بنُ عبدالله بن محمد بن بَصير (٢)
* الأنساب : ٤٢٢/١٠ - ٤٢٣، إنباه الرواة: ٦٤/٣، العبر: ٣٠/٣، تاريخ
الإسلام: ٤ الورقة: ٥٨/ب، ميزان الاعتدال: ٤٥٠/٣، لسان الميزان: ٢٦/٥ - ٢٧،
شذرات الذهب : ١١٧/٣ .
(١) الخبر بنحوه في ((أنساب السمعاني)): ٤٢٢/١٠ - ٤٢٣.
(٢) في الأصل : نصير بالنون ، وهو تصحيف ، والتصحيح من مشتبه المؤلف وغيره .
** طبقات العبادي: ٩٢، الإكمال لابن ماكولا: ٣٢٠/١، الأنساب: ٣٨٠/١ -
٣٨١، تبيين كذب المفتري: ١٩٨، معجم البلدان: ٢٧٧/١، اللباب: ٩٢/١، تهذيب
الأسماء واللغات: ١٩١/٢، وفيات الأعيان: ٢٠٩/٤ - ٢١١، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة:
٥٩/أ، العبر: ٣١/٣، الوافي بالوفيات: ٣١٦/٣، طبقات السبكي: ١٨٢/٣ - ١٨٣، =
سير ٣٠/١٦
٤٦٥

ابن ورقاء الأُودَني البخاري .
وأودَن: من قرى بُخارى بضم أوله ، قاله السمعاني ، وقال ابن ماكولا
وغيرُه : بالفتح(١) .
سمع من : يعقوب بن يوسفَ العاصمي ، والهيثم بن كليب الشاشي ،
ومحمد بن صابر ، وعبد المؤمن بن خلف .
وعنه: الحاكم ، وأبو عبد الله الحليمي ، وأبو عبد الله غْنْجار ،
وجعفر بن محمد المُستغفري ، وآخرون .
كان إمام الشافعيّة في زمانه بما وراء النهر ، وهو من أصحاب الوجوه ،
وهو القائل: الرِّبا حرام في كل شيء ، فلا يجوز [بيع] مال بجنسهٍ إلاّ
متساوياً (٢).
قال الحاكم : كانَ رحمه الله من أزهد الفقهاء ، وأعبدهم ،
وأورعهم ، وأبكاهم على تقصيره ، وأشدهم إنابة وتواضعاً .
توفي ببخارى في ربيع الآخر سنةً خمسٍ وثمانينَ وثلاث مئة،رحمه
الله .
٣٤١ - الطَّرازي *
الشيخ أبو بكر، محمدُ بنُ محمد بن أحمد بن عثمان البغداديُّ
=طبقات الإسنوي: ٥٤/١ - ٥٦، طبقات ابن هداية الله: ١٠١، شذرات الذهب: ١١٨/٣ -
١١٩ .
(١) انظر ((الإكمال)) ١٤٩/١، و(معجم البلدان)) ٢٧٧/١.
(٢) انظر: ((تهذيب الأسماء واللغات)) ١٩٢/٢، وما بين حاصرتين منه.
* تاريخ بغداد: ٢٢٥/٣ - ٢٢٧، الأنساب: ٢٢٤/٨ - ٢٢٥، اللباب: ٢٧٧/٢ ٠=
٤٦٦

المقرىء ، نزيل نّيْسابور .
سمع البغويَّ، وابنَ صاعد ، ومحمدَ بنَ الحُسين القطّان ، وعدَّة ،
وتلا على ابنِ مُجاهد .
وعنه : الحاكم ، وعمرُ بنُ مسرور، وأبو سعد الكَنْجَروذي . وكان
عارفاً بالعربية .
قال الحاكم : حدَّث من حفظه ، فأخطأ .
وقال الخطيب : ذاهبُ الحديث.
توفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة في ذي الحجة .
٣٤٢ - جَوْهَر *
الأميرُ الكبيرُ ، قائد الجيوش ، أبو الحسن ، جوهر الرُّومي المُعِزِّيّ،
من نُجباء الموالي .
قدم من جهة مولاه المعزّ في جيش عظيم في سنة ثمانٍ وخمسينَ وثلاث
مئة ، فاستولى على إقليم مصر وأكثر الشام ، واختطً القاهرة ، وبنى
بها دار الملك ، وكان عالي الهمّة ، نافذ الأمر ، وتهيأ له أخذ البلاد بمكاتبة
من أمراء مصر ، قلَّت عليهم الأموال ، ولما وصلت كتائب العُبيديّة - وكانوا
= ٢٧٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٩/أ، ميزان الاعتدال: ٢٨/٤، غاية النهاية:
٢٣٧/٢، لسان الميزان: ٣٦٣/٥.
* معجم البلدان: ٣٠١/٤، الكامل لابن الأثير : ٥٢٤/٨، ٥٢٥، ٦٥٧، ٦٥٩
و ٩٠/٩، وفيات الأعيان: ٣٧٥/١ - ٣٨٠، العبر: ١٦/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة:
٤١/ب، الوافي بالوفيات: ٢٢٤/١١ - ٢٢٦، البداية والنهاية: ٣١٠/١١ - ٣١١، النجوم
الزاهرة: ٢٨/٤ وما بعدها، حسن المحاضرة: ٥٩٩/١ و٢٠١/٢، شذرات الذهب :
٩٨/٣ - ١٠٠، تهذيب ابن عساكر: ٤١٩/٣.
٤٦٧

نحواً من مئة ألف - بعث إلى جوهر وجوهُ المصريِّين يطلبون الأمانَ وتقريرَ
أملاكهم ، فأجابَهم ، وكتب بذلك عهداً، واختلفت كلمةُ الإِخشيذيّة ،
ووقع حربٌ يسير . وقيل : بل قُتل خلقٌ من الإِخشيذيَّة ، وانهزم الباقون ، ثم
نفّذوا يطلبون أماناً، فَأَمنهم جوهر ، ومنع جيشَه من نهبِ الرعيَّة ، وفتحتْ
أسواقُ مصر ، ثم دخل في هيئةِ الملوك ، وعليه قَباء ديباج ، فحفر لليلته
أساس قصر الخلافة ، وبعث إلى المعزّ برؤوس القتلى ، وقُطعت الخطبة
العباسيَّة ، وألبس الخطباء البياض، وأذَّنوا بحيَّ على خَيْرِ العَمَل (١) .
وكان جوهر هذا حسنَ السِّيرة في الرعايا، عاقلًا أديباً، شجاعاً،
مهيباً، لكنه على نحلة بني عُبيد التي ظاهرُها الرّفض، وباطُها الانحلال ،
وعمومُ جيوشهم بربر وأهل زعارة وشرّ ، لاسيَّمامن تزندقَ منهم ، فكانوا في
معنى الكفرة ، فيا ما ذاق المسلمون منهم من القتل ، والنّهب ، وسبي
الحريم ، ولا سيَّما في أوائل دولتهم، حتى إن أهل صُور قاموا عليهم وقتلوا
فيهم ، فهربوا ، حتى إن أهل صور استنجدوا بنصارى الرُّوم فجاؤوا في
المراكب ، وكان أهلُ صور قد لحقهم من المغاربة من الظُّلم ، والجور ،
وأخذِ الحريم من الحمّامات والطرق أمرٌ كبير .
وقد خرج على جوهر هفتكين التركي ، فالتقاه فانهزم جَوْهر وتخصَّن
بعسقلان ، فحاصره سبعةَ عشرَ شهراً ، ثم طلب الأمان فأمنه ، فذهب إلى
مصر ، ودخل وبينَ يديه من أحمال المال ، ألفٌ ومئتا صندوق .
ولقد كان المعزُّ في زمانه أعظمَ بكثير من خلفاء بني العبّاس .
مات في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة .
(١) انظر الخبر مفصلاً في ((وفيات الأعيان)): ١/ ٣٧٨ - ٣٨٠.
٤٦٨
1

٣٤٣ - ابنُ مَزْدِین *
الإِمامُ شيخُ الزهاد ، أبو علي ، أحمدُ بنُ محمد بن علي بن مَزدين
الصُّوفيُّ النُّهاونديُّ القُومَساني .
حدَّث عن : أبي يَعْلِى محمد بن زهيرُ الأُبُّي ، وعلي بن عبد الله بن
مبشر الواسطي ، وعبد الله بنٍ أحمد بن عامر، وعبد الرحمن بن حمدان
الجلّب ، وعدّة .
وعنه : ابناه محمد وعثمان ، ورافعُ بنُ محمد ، وأبو نصر شعيب ،
وجعفرُ بنُ محمد الأبهري ، ومحمدُ بنُ عيسى ، وآخرون .
قال شِيْرويه : ثقةٌ ، شيخ الصُّوفيّة ، ومقدَّمهم في الجبل ، له آياتٌ
وكرامات ظاهرة ، وقبره بقرية انبط(١) ، يُزار .
قال جعفر بن محمد الأبهري : کانمن أولیاء اللهِ الذین یتکلّمون على السرّ،
سمعته يقول : رأيت ربَّ العِزَّةِ في المنام أيامَ القَحط ، فقال: يا أباعليّ
لا تشغل خاطرك ، فإنَّكَ عيالي ، وعيالُك عيالي، وأضيافُك عيالي .
توفي سنةً سبعٍ وثمانينَ وثلاث مئة .
ء
٣٤٤ - الأسدي **
المعمّر، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ محمد بن إبراهيم بن أبي حمّاد
* معجم البلدان : ٤١٤/٤، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة : ٦٣/ب.
(١) قال ياقوت: إنبط: بالكسر ثم السكون، بوزن إثمد، ويروى : أنبط بوزن أحمد:
من قرى همذان، بها قبر الزاهد أبي علي أحمد بن محمد القومساني. ((معجم البلدان)):
٢٥٨/١ .
** تاريخ الإسلام : ٤ الورقة : ٦٤/ب .
٤٦٩

الأَسديُّ الأبهريَّ المالكيّ .
سمع من محمد بن عبد السَّمرقَّنْدي ، وأحمدَ بنِ محمد بن ساكن
الزّنجاني ، ومحمد بن مسعود ، وأحمد بن علي الجوزجاني .
روى عنه خلقٌ من أهل همذان .
قال أبو يَعْلى الخليلي : فقيهٌ عابدٌ كبير المحل . نَّف على المئة .
٣٤٥ - الحدّادي *
شيخُ مَرْو، القاضي الكبير ، أبو الفضل ، محمدُ بنُ الحُسين بن محمد
ابن مهران المروزيُّ الحدَّاديّ .
سمع عبدَ اللهِ بنَ محمود المروزيَّ السَّعْديّ ، وأبا یزید صاحب تفسير
إسحاق ، وحمادَ بنَ أحمد القاضي ، وأقرانهم .
قال الحاكم : كان شيخَ أهل مرْو في الحديث والفقه والتصوّف
والفتيا . مات في نصف صفر سنةً ثمانٍ وثمانين وثلاث مئة ، وقد وَلي قضاء
نَيْسابور قبل الخمسينَ وثلاث مئة .
قلت : روى عنه الحاكم ، وأهلُ مرو ، وكان من أبناء التِّسعين رحمه
الله .
روى مُحيي السُّنَّة في ((معالم التنزيل)» عن أصحاب الحاكم أبي
الفضل الحدّادي .
• الأنساب: ٧٣/٤ - ٧٤، اللباب: ٣٤٦/١، مشتبه النسبة: ١٤٤/١، تاريخ
الإسلام: ٤ الورقة: ٧٣/ب، تبصير المنتبه: ٣٠٨/١. والحدادي: نسبة إلى عمل
الحدید .
٤٧٠

٣٤٦ - ابنُ الرُّومي *
الزاهدُ العابد ، أبو محمد ، عبدُ اللهِ بنُ محمد بن عبد الله بن الرُّوميّ
النيسابوريُّ الجيري ، شيخُ سعيدٍ بن أبي سعيد العيّار .
وقع لي حديثه عالياً .
قال الحاكم في ((تاريخه)): كان أبوه أبو عبد الله الرُّومي محدِّثاً
مذكوراً ثقة . ثم إن أبا محمدٍ كان من الصَّالحينَ المجتهدينَ في العبادة ، إلا
أنّه لم يقتصر على سماعاته في كتاب أبيه وزاد فيها ، وكان سماعُه من أبي
العبّاس السرَّاج ، فارتقى إلى ابن خُزيمة .
توفي - رحمه الله -یوم الاثنین السادس عشر من شهر رمضان سنةً ثلاثٍ
وتسعين وثلاث مئة ، ودفن في مقبرة الجِيْرة .
٣٤٧ - البُوزجاني **
الأستاذ ، أبو الوفاء ، محمدُ بنُ محمدٍ بنٍ يَحْيِى البُوْزجانيُّ الحاسب ،
حامل لواء الهندسة .
وله عدة تصانيف مهذَّبة .
كان الكمالُ بنُ يونس (١) ، يخضع له ، ويعتمد كلامه .
* تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٩٢/ب، ميزان الاعتدال: ٤٩٨/٢، لسان الميزان:
٣٥٣/٣.
الإمتاع والمؤانسة: ٢/١، ١٩، ٤١، الفهرست: ٣٩٤ - ٣٩٥، الكامل لابن
٠٠
الأثير: ١٣٧/٩، وفيات الأعيان: ١٦٧/٥ - ١٦٨، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٦٩/ب،
الوافي بالوفيات : ٢٠٩/١ .
(١) هو كمال الدين ، أبو الفتح، موسى بن أبي الفضل يونس بن محمد بن منعة بن
مالك ، فقيه شافعي ، كان يدري أربعة وعشرين فناً دراية متقنة ، قال فيه أحد الشعراء : =
٤٧١

مات سنة سبعٍ وثمانينَ وثلاث مئة ، وله تسعٌ وخمسون سنة .
وبُوزْجان : بليدة بقرب هراة .
٣٤٨ - أحمدُ بنُ منصور *
ابن ثابت ، الإِمامُ الحافظُ الجوّال ، أبو العباس الشِّيرازي ، ليس
بأحمد بن منصور الطُّوسي ، ذاك تقدَّم آنفاً .
حدَّث عن : عبد الله بن جعفر بن فارس ، والقاسِمِ بنِ القاسم
السَّيّاري، وأبي القاسم الطَّبراني، وأبي محمد الرَّامَهُرْمزي ، ومخلق .
وعنه : أبو نصر بن الإِسماعيلِيّ، والحاكم، وتمّام الرّازي ،
وآخرون .
قال الحاكم : جمع من الحديث ما لم يجمعْهُ أحد ، وصار له القبول
بشِيراز ، بحيثُ يُضربُ به المثل.
وقال الدَّارقطني : أدخل هذا الشِّيرازيُّ بمصرَ على شيوخٍ أحاديث وأنا
بمصر .
وقال يَحْتَى بن مندة : بل الذي صنع ذلك آخر ، اسمُهُ باسم هذا .
وعن أحمد بن منصور الشِّيرازي، قال: كتبتُ عن الطَّبرانيِّ ثلاث مئة
ألف حديث .
له في كل فن بالجميع
وكان من العلوم بحيث يقضى.
=
انظر ترجمته في ((وفيات الأعيان)»: ٣١١/٥ - ٣١٧.
* تذكرة الحفاظ: ١٠٠٩/٣ - ١٠١٠، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٤٥/أ، ميزان
الاعتدال: ١٥٨/١ - ١٥٩، الوافي بالوفيات: ١٨٩/٨، لسان الميزان: ٣١٣/١، طبقات
الحفاظ : ٤٠٠ ، شذرات الذهب: ٩٦/٣ و ١٠٣.
٤٧٢

وقال الحسينُ بنُ أحمد الشِّيرازي : لما مات أحمد بن منصور
الحافظ ، جاء إلى أبي رجل ، فقال : رأيتُهُ فِي النَّوم وهو في المحراب واقفٌ
بجامع شيراز، وعليه حُلَّةٌ ، وعلى رأسه تاجٌ مُكَلَّلٌ بالجوهر ، فقلت : ما فعل
اللهُ بك ؟ قال : غفَر لي وأكرمني ، قلتُ : بماذا؟ قال : بكثرةٍ صلاتي على
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
توفي سنةَ اثنتينٍ وثمانينَ وثلاث مئة
٣٤٩ - الرَّفي *
الحافِظُ المحدِّث الجوّال، أبو بكر محمدُ بنُ يوسف بن يعقوب الرَّقِيّ
المؤرِّخ ، ويُكنى أيضاً أبا عبد الله .
حدَّث عن : أبي سعيد بن الأعرابي ، وعبد الله بن عمر بن شَوذب
الواسطي ، وخيثمة الأَطْرابُلُسي. وإسماعيلَ الصفَّار، وابن فارس
الأصْبهاني ، وعدّة .
روى عنه: ابنُ جميع في «معجمه )) وهو أكبرُ منه ، وأحمدُ بنُ الحسن
الطّان، وعبدُ الغني الحافظ ، وأبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز الأَزَّجي،
ومحمدُ بنُ عبد الرحمن بن أبي نصر الدمشقي . ..
اتَّهمه الخطيب في حديث رواه المسكينُ بإسنادِ الصِّحاح مرفوعاً
(( يَجِي ءُ المحدِّثون يومَ القِيَامَةِ بِأَيدِيهم المَحَابِرِ)) (١) ، فالحمل فيه على هذا
الرَّقي .
*تاريخ بغداد:٤٠٩/٣ - ٤١٠، تذكرة الحفاظ: ١٠١٢/٣ -١٠١٣، تاريخ الإسلام :
٤ الورقة: ٤٠ /أ، ميزان الاعتدال: ٧٢/٤ - ٧٣، لسان الميزان: ٤٣٦/٥ - ٤٣٧، طبقات
الحفاظ : ٤٠١ .
(١) وتمامه كما في ((تاريخ بغداد)»: ٤١٠/٣: فيأمر الله تعالى جبريل أن يأتيهم . =
٤٧٣

توفي سنةً اثنتينٍ وثمانينَ وثلاث مئة .
٣٥٠ - الدِّمِعَيّ *
الشيخُ المعمِّر، أبو الحسن عليّ بن حسّان بن القاسم الجَدّلي
الدِّمِعِّي(١) ، آخر مَنْ حدَّث عن محمد بن عبد الله مُطيّن .
روى عنه: أبو خازم محمد بن الفرّاء، وأبو القاسم التَّنوخي ، وأبو
عبد الله الصَّيمري، والقاضي أبو الحسن محمد بن إسحاق القُهُسْتاني شيخ
لأبي صادق المّديني .
قال أبو خازم : تكلَّموا فيه ، توفي في آخر سنةٍ ثلاثٍ وثمانين وثلاث
مئة ، فإن صَدَقَ فقد قارب مئة عام .
٣٥١ - القَوّاس **
الإِمامُ القدوة الرّبّانيّ، المحدِّث الثقة، أبو الفتح، يوسفُ بنُ عمربن
مسرور البغداديُّ القوّاس .
ولد سنة ثلاث مئة ، وسمع أحمدَ بن المغلّس ، وعبدَ اللهِ بن محمد
= فيسألهم وهو أعلم بهم ، فيقول : من أنتم ؟ فيقولون: نحن أصحاب الحديث . فيقول الله
تعالى: ((ادخلوا الجنة على ما كان منكم طالما كنتم تصلون على نبي في دار الدنيا)).
قال الخطيب : هذا حديث موضوع، والحمل فيه على الرقي . وقال الإمام الذهبي في
((الميزان)) ٧٣/٤: وضع على الطبراني حديثاً باطلاً في حشر العلماء بالمحابر.
تاريخ بغداد: ٤٢٢/١١ - ٤٢٣، الأنساب: ٣٣٩/٥ - ٣٤٠، العبر: ٢٣/٣ -
٠
٢٤، شذرات الذهب : ١٠٥/٣.
(١) بكسر الدال والميم ، كما في الأصل ، ومعجم البلدان ، وضبطه السمعاني : بكسر
الدال وفتح الميم المشددة ، وبعدها ميم أخرى ، وقال ابن الأثير والسيوطي : بكسر الدال ، وفتح
الميم الأولى ، وتشديد الميم الثانية .
●● تاريخ بغداد: ٣٢٥/١٤ - ٣٢٧، الأنساب: ٢٥٧/١٠ - ٢٥٨، العبر: ٣١/٣،
تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٩/ب، البداية والنهاية: ٣١٩/١١، شذرات الذهب:
١١٩/٣ .
٤٧٤

البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، ومحمد بن هارون الحَضْرمي ، وابنّ
صاعد ، وطبقتهم ، فأكثر وجوّد .
حدَّث عنه: أبو محمد الخلال ، وأبو الحسن العتيقي ، وعبدُ العزيز
ابن علي الأَزَجي، وأبو ذرِّ عبْدُ بن أحمد الهروي، وأبو الحُسين بن المهتدي
بالله ، وخلقٌ سواهم .
قال أبو بكر الخطيب : كان ثقةً زاهداً صادقاً ، أول سماعه في سنة
٣١٦ (١) .
سمعتُ عليّ بن محمد السِّمسار، يقول: ما أتيتُ أبا الفتح القوّاس
إلا وجدتُه يُصلِّي ، سمعتُ البرقانيَّ والأزهريَّ ذكرا القوّاس، فقالا: كان من
الأبدال (٢).
قال الأزهريّ : وكان مُجابَ الدعوة(٣).
وقال أبو ذرّ ، سمعتُ الدَّارقطنيَّ يقول: كنا نتبرَّكُ بأبي الفتح القواس
وهو صبيّ .
وقال تمّام بن محمد الزينبي وغيره : سمعنا القوّاس یذکرُ أنَّه وجد في
كتبه جزءاً في فضائل معاوية قد فرضته الفأرة ، فدعا عليها، فسقطت فأرةٌ
من السقف ، واضطربت حتى ماتت ، وروي عن أبي ذرِّ أنه حضر لما
ماتت(٤) .
قال العتيقي : مات في ربيع الآخر سنةً خمسٍ وثمانينَ وثلاث مئة .
(١) ((تاريخ بغداد)»: ٣٢٥/١٤ - ٣٢٦.
(٢) ((تاريخ بغداد)»: ٣٢٦/١٤.
(٣) المصدر السابق .
(٤) ((تاريخ بغداد)): ٣٢٧/١٤ .
٤٧٥
...

قال: وكان ثقةً، مُستجابَ الدعوة ، ما رأيت في معناه مثلَه(١) .
أنبأني المسلم بن محمد ، أخبرنا الكِنْدي ، أخبرنا الشَّيباني ، أخبرنا
أبو بكر الخطيب، حدَّثني عبدُ الغفار الأرموي، حدَّثني أبو الحسن بن حميد،
سمعتُ أبا ذرِّ الهرويُّ، يقول : كنتُ عندَ أبي الفتح بن القوّاس ، فأخرج
جُزءاً فيه قرْضُ فأر، فدعا الله على الفأرة التي قرضَتْه، فسقطتْ فأرةٌ لم تزل
تضطربُ حتّى ماتت . .
ذكر أبو الفتح رحمه الله ، أنَّه كان لا يكتب من لفظ المُستملي ، بلَ من
لفظ الشَّيخ، فقيل: إن رجلاً، قال: رأيتُ النَّبِي وَّ يقول: من أَراد
السَّماع كأنَّه يَسمعُه مِنِّي فليَسمِعْهُ كسماع أبي الفتح القوّاس .
أخبرنا المسلّم بن علّان في كتابه ، أخبرنا زيدُ بنُ الحسن ، أخبرنا عبدُ
اللهِ بنُ أحمد اليُوسفي ، أخبرنا محمدُ بنُ علي العباسي لفظاً ، حدثنا يوسف
ابن عمر القوّاس إمْلاءً، قال: قُرىء على أبي القاسم بن بنت مَنيع، وأنا أسمع،
حدثكم محمدُ بنُ حُميد ، حدثنا ابنُ المبارك ، عن حرملةَ بنِ أبي عمران(٢)
عن يزيد بن أبي حَبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن عُقبة بن عامر ، عن النبي
﴿، قال: ((المُؤمِن يومَ القيامَةِ في ظلِّ صَدَقَتِه))(٣).
٣٥٢ - زاهرُ بنُ أحمد *
ابن محمد بن عيسى ، الإِمام العلّامة، فقيه خُراسان، شيخُ القرّاء
(١) المصدر السابق .
(٢) في التهذيب وفروعه حرملة بن عمران ، وكذلك هو في ((صحيح ابن حبان )) والمستدرك
وهو الصواب .
(٣) وأخرجه أحمد ١٤٧/٤ من طريق علي بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك بهذا
الإِسناد ، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان (٨١٧) والحاكم ٤١٦/١، ووافقه الذهبي.
* طبقات العبادي: ٨٦، تبيين كذب المفتري: ٢٠٦ - ٢٠٧، المنتظم: ٢٠٦/٧، =
٤٧٩

والمحدِّثين ، أبو علي السَّرخسي .
وُلد سنةَ أربعٍ وتسعين ومئتين .
وسمع أبا لَبيد محمدَ بنَ إدريس السّامي ، وأبا القاسم البغوي ،
ويَحْيِى بن صاعد ، ومحمدَ بن المسيَّب الأَرغياني ، ومحمد بن حفص
الجويني ، ومؤمَّل بن الحسن الماسَرْجِسي ، وأبا يَعْلى محمد بن زهير
الأبلي ، وإبراهيم بن عبد الله العَسْكريَّ الزَّبيسي، وعليّ بن عبد الله بن مُبشّر
الواسطي ، وأبا حامد محمد بن هارون الحَضْرمي ، وأبا علي محمدَ بنَ
سليمان المالكيَّ البصريّ ، وعدة .
حدَّث عنه : الحاكم ، وأبو عثمان إسماعيلُ بنُّ الصابوني ، ومحمدُ
ابنُ أحمدَ بنِ محمد بن جعفر المزكي ، وأبو عثمان سعيدُ بنُ محمد
البحيري ، والقاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل بن أبي قرّة الحنفي ،
وكريمة المروزيَّة المجاورة ، وخلقٌ سواهم .
وكان عنده (( الموطأ)) بفوت المساقاة والقراض عن الأمير إبراهيم بن
عبد الصمد الهاشمي صاحب أبي مصعب الزبيري ، وقد أخذ علمَ الجدّل
والكلام عن أبي الحسن الأشعري .
قال الحاكم : هو أبو عليّ السَّرْخَسيُّ الشافعي، شيخُ عصره
بخراسان ، سمعتُ مناظرته في مجلس أبي بكر بن إسحاق الصِّبْغِي، وكان
قد قرأ على أبي بكر بن مُجاهد ، وتفقّه عند أبي إسحاق المروزي ، ودرسَ
الأدب على أبي بكر بن الأنباري ، وكانت كتبه ترد عليَّ على الدوام .
= العبر: ٤٣/٣، طبقات السبكي: ٢٩٣/٣ - ٠٢٩٤، البداية والنهاية: ٣٢٦/١١، غاية
النهاية في طبقات القراء: ٢٨٨/١، النجوم الزاهرة: ٢٠٠/٤، طبقات ابن هداية الله:
١٠٥ - ١٠٦، شذرات الذهب:١٣١/٣٠ ..
٤٧٧

توفي في ربيع الآخر سنةً تسعٍ وثمانينَ وثلاث مئة ، وله ستّ وتسعون
سنة .
أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله، أنبأنا عبد المعزّ بن محمد ، أخبرنا زاهرُ
ابنُ طاهر، أخبرنا سعيد بن محمد البحيري، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو
القاسم البَغوي، حدثنا هُدبة ، حدثنا همّام ، حدثنا قتادة ، عن أنس ، أنَّ
رسولَ الله ﴿ قال: ((لَلْهُ أشدُّ فرحاً بتَوْيَةِ عَبْدِهِ مِنْ أحدكم يَسْقُطُ على بعيره قد
أضلّهُ بأرض فَلَاة )) (١) ، أخرجاه عن هُدبة بن خالد، فوافقناهما بِعُلو .
وبه عن أنس ، عن معاذ بن جبل، قال: ((كنتُ رَديف النبيِّ {# ، ليسَ
بيني وبينَهُ إلا مُؤَخّرة الرّجل (٢)))، وذكر الحديث، أخرجاه في ((صحيحهما))
عن هُدبة أيضاً .
قال شيخُ الإسلام : سمعتُ يحيى بن عمار، سمعتُ زاهرَ بنَ أحمد
وكان للمسلمين إماماً يقول : نظرتُ في صِير باب ، فرأيتُ أبا الحسن
الأشعريّ يبول في البالوعة ، فدخلت ، فحانت الصلاة ، فقام يُصلِّي ، وما
كان تمسح ولا توضأ ، فذكرت الوضوء ، فقال : لستُ بمحدث . قلتُ :
لعلّه نسي .
٣٥٣ - المُخلِّص »
الشيخُ المحدِّث المعمّر الصَّدوق، أبو طاهر، محمدُ بنُ عبد الرحمن
(١) البخاري (٦٣٠٩) في الدعوات : باب التوبة ، ومسلم ( ٢٧٤٧) في أول التوبة .
(٢) البخاري ( ٥٩٦٧) في اللباس: باب إرداف الرجل خلف الرجل ، و(٦٢٦٧) في
الاستئذان : باب من أجاب بلبيك وسعديك و (٦٥٠٠) في الرقاق : باب من جاهد نفسه في
طاعة الله ، وأخرجه مسلم (٣٠) في الإيمان : بلب الدليل على ان من مات غلى التوحيد دخل
الجنة قطعاً .
● تاريخ بغداد: ٣٢٢/٢ - ٣٢٣، المنتظم: ٢٢٥/٧، اللباب: ١٨١/٣، العبر : =
٤٧٨

ابن العبّاس بن عبد الرحمن بن زكريّا البغداديُّ الذهبيّ، مُخلّص الذهب من
الغِش .
مولده في شوّال سنة خمسٍ وثلاث مئة .
وقال : أول سماعي في سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة .
سمع بعناية والده من : أبي القاسم البغَوي ، وأبي بكر بن أبي داود ،
وَيحيى بن صاعد، وأحمد بن سليمان الطّوسي ، ورضوان الصَّيْدلاني ،
وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي ، وأبي عمر محمد بن يوسف
القاضي ، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ، وأبي بكر بن زياد
النَّيسابوري ، وأحمد بن عبد الله بن سيف السِّجستاني ، وإبراهيم بن حمّاد ،
وعبد الواحد بن المهتدي، وأبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهلول ،
وإسماعيل بن العبّاس، والقاضي المحَاملي ، وأخيه أبي ◌ُبيد القاسم ، وعدة.
حدث عنه : هبة الله بن الحسن اللالكائي ، وأبو محمد الخلال ، وأبو
سعد السمّان ، وأبو طالب المحسّن بن شهفيروز الفقيه ، وإبراهيم بنُ محمد
الشروي الفقيه ، وعبدُ العزيز بن محمد بن الحُسين القطّان ، وأحمدُ بنُ
محمد بن النّقور ، وعبدُ العزيز بن علي الأنماطي ، وأبو الحسين بن المهتدي
بالله ، وعليّ بن أحمد بن البُسري ، وأبو نصر محمدُ بنُ محمد الزينبي ،
وخلق کثیر .
وانتقى عليه الحافظان أبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو بكر البقال .
قال الخطيب : كان ثقة ، ماتَ في رمضان سنة ثلاثٍ وتسعينَ وثلاث
مئة .
= ٥٦/٣، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٩٤/أ، البداية والنهاية: ٣٣٣/١١، النجوم الزاهرة:
٢٠٨/٤، شذرات الذهب: ١٤٤/٣، هدية العارفين: ٥٧/٢، الرسالة المستطرفة: ٩٠.
٤٧٩

"وفيها توفي أبو جعفر الأبهري، وأبو إسحاق إبراهيمُ بن أحمد الطّبري،
وأبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري صاحب الصِّحاح ، والحافظُ خلفُ بنُ
القاسم بن الدبّاغ الأندلسي ، والطّائع لله ، ووزيرُ الأندلس الملك المنصور
أبو عامر محمدُ بنُ عبد الله بن أبي عامر ، وأبو الحسن محمدُ بنُ عبد الله
السّلامي شاعر وقته ، والسّيد محمد بن علي الهمذاني ... . .......
أخبرنا عليُّ بن أحمد العلوي ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد القَطيعي ،
أخبرنا محمد بن عبيد الله المخلد(ح) وأخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق، أخبرنا عمرُ بن
أحمد الزاهد ، أخبرنا هبةُ اللهِ بن أحمد الشِّبلي ، قالا : أخبرنا أبو نصر
محمد بن محمد الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر المخلِّص ، قال : حدثنا عبدُ اللهِ
ابن محمد البغويَ، حدثنا عبد الجبّار بن عاصم، حدثنا بقيّة، عن بحير بن
سَعْد، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرّة ، عن عمرو بن عبسة ، أنّه
حدثهم، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ أَعْتَقَ زَقَبَةً مسلمةً كانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ
جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابِ شَيْبَة في سَبيلِ اللهِ كانَتْ له نُوراً يومَ القِيَامَةِ))(١) .
رواه النسائي عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن الحارث ، عن عبد
الحميد بن جعفر، عن أسود بن العلاء ، عن مولى لسليمان بن عبد الملك
عن رجل ، عن الصُّنابحي ، عن عمرو بن عبسة، وروى شطرَهُ الثاني
التِّرمذي(٢)، عن الكوسج ، عن حيوة ، عن بقيّة بن الوليد .
."(١) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٣٨٦/٤ من طريق حيوة بن شريح عن بقية بهذا الإسناد
وقد صرح بقية بالتحديث عنده ، فالسند صحيح ، وأخرج أبو داود الشطر الاول منه ( ٣٩٦٦)
عن عبد الوهّاب بن نجدة حدثنا بقية ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن سليم بن عامر ، عن
شرحبيل بن السمط ، عن عمرو بن عبسة ، وأخرجه النسائي بتمامه وزيادة ٢٦/٦ في الجهاد
من طريق عمرو بن عثمان، عن سعيد بن كثير حدثنا بقية، عن صفوان بن عمرو به ؟ ج:
(٢) برقم (١٦٣٥) في الجهاد: باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله ...
٤٨٠