Indexed OCR Text
Pages 61-80
ابن مَخْلد البغداديُّ الجوهريُّ المحتسبَ ، عُرف بابن محرم . من أعيان تلامذة ابنٍ جَریر . سمع الحارثَ بنَ أبي أُسامة ، وإبراهيمَ بنَ الهَيْثم البلدي ، ومحمَّد بن يوسف بن الطَّباع ، والكُدَيمي ، وطبقّتَهُم . وعنه: ابنُ رزقويه ، وابنُ داود الرَّزاز ، وأبو علي بن شاذان ، وأبو نُعيم الحافظ ، وآخرون . قال الدَّارقطني : لا بأس به . وقال ابنُ أبي الفوارس: لم يكنْ بذاك . قلتُ: مات في ربيع الآخر سنةً سبعٍ وخمسين وثلاث مئة ، على ثلاثٍ وتسعينَ سنة . ٤٢ - الشَّعَّار * الإِمامُ الفقيهُ البارعُ المحدِّث ، مسند أَصْبَهان ، أبو عبد الله ، أحمدُ بنُ بُنْدار بن إسحاق الأُصْبهانيُّ الشَّعار الظّاهريّ . سمع إبراهيمَ بنَ سعْدان ، وعُبيد بن الحسن الغزال ، ومحمد بن زكريّا، وعُمير بن مرداس ، وأبا بكر بن أبي عاصم ، وطائفة . حدَّث عنه : أبو بكر بن مردويه ، وعليُّ بنُ عبدكويه ، وأبو بكر = الاعتدال: ٤٦٢/٣، مشتبه النسبة: ٥٧٩/٢، البداية والنهاية: ٢٦٦/١١، لسان الميزان: ٥١/٥ - ٥٢، النجوم الزاهرة: ٢٠/٤، شذرات الذهب: ٢٦/٣. *ذكر أخبار أصبهان: ١٥١/١ -١٥٢، العبر: ٣١٣/٢، الوافي بالوفيات: ٢٧٧/٦، شذرات الذهب : ٢٨/٣ . ٦١ ابن أبي علي ، وأبو سعيد النّاش ، وأبو نُعيم الحافظ ، وأبو سعد عبدُ الرحمن بنُ أحمد الصفّار، وجماعة . ٤ قال أبو نُعيم : درسَ المذهب على أبي بكر بن أبي عاصم ، وسمع كُتُبَه ، وكان ثقةً ، ظاهريَّ المذهب . توفي في ذي القَعْدة سنةً تسعٍ وخمسين وثلاث مئة عن نيِّفٍ وتسعين سنة . أخبرنا أحمدُ بنُ المعلّم، أخبرنا ابنُ خليل ، أخبرنا مسعود الجمال ، أخبرنا أبو علي الحدّاد ، أخبرنا أبو نُعيم ، حدثنا أحمدُ بنُ بُندار ، حدثنا محمدُ بنُ زکریًّا ، حدثنا سليمان بن کران ، حدثنا عمر بن صهبان عن ابن المنكَدِر ، عن جابر ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((اطلُبُوا الخيرَ عندَ حِسَانِ الوجوه)) إسنادُه لَيِّن(١). ٤٣ - أبو عليِّ الطَّبري» الإِمامُ شيخُ الشافعيّة ، الحسنُ بنُ القاسم، علّق التعليقة عن أبي (١) بل ضعيف جداً من أجل عمر بن صهبان قال المؤلف في («الميزان» ٢٠٧/٣: قال أحمد : لم يكن بشيء، وقال يحيى بن معين: لا يساوي فلساً، وقال البخاري : هو منكر الحديث ، وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك الحديث ، وسليمان بن كران قال العقيلي : الغالب على حديثه الوهم . وهو في «حلية الأولياء ) ١٥٦/٣، وقد تحرف فيه سليمان بن كران إلى سليمان بن كرز. وأورده الهيثمي في ((المجمع : ١٩٤/٨، ونسبه للطبراني في الأوسط ، وقال : فيه عمربن صهبان وهو متروك . وانظر ما كتبه ابن القيم عن هذا الحديث في ((روضة المحبين)) ص : ١٢٣، ١٢٤ . * الفهرست: ٣٠١، تاريخ بغداد: ٨٧/٨، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١١٥، المنتظم: ٥/٧، وفيات الأعيان: ٧٦/٢، العبر: ٢٨٦/٢، الوافي بالوفيات: ٢٠٤/١٢ - ٢٠٥، مرآة الجنان: ٣٤٥/٢، طبقات السبكي: ٢٨٠/٣ - ٢٨١، البداية والنهاية : = ٦٢ علي بن أبي هريرة، وصنّف ((المحرر في النظر)) وهو أول كتاب صُنَّف في الخلاف المجرّد، وصنّف ((الإفصاح)) في المذهب، وألّف في الجدل ، ودرَّس ببغداد بعد شيخه أبي علي ، ومات كهلاً في سنة خمسين وثلاث مئة . ٤٤ - الأنباري * الشيخُ المعمِّر، مُسند بغداد، أبو بكر بنُ أبي أحمد البُندار ، واسمه محمدُ بنُ جعفر بن محمد بن الهَيْثم بن عمران الأنباري . وقع لابن خلیل جزءان مشهوران من عواليه . مولدُهُ في شوال سنةً سبعٍ وستِّين ومئتين . وسمع في حداثته من أحمدَ بنِ الخليل البُرْجُلاني ، ومحمد بنٍ أحمد بن أبي العوّام الرّياحي ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، ومحمد بن إسماعيل التِّرمذي ، وجماعة ، فكان آخر من حدّث عنهم . روى عنه: ابنُّ سُميكة ، وأبو علي بن شاذان ، وأبو نُعيم الحافظ ، وأبو بكر البَرْقاني ، وابنُ داود الرّزاز، ومحمدُ بنُ أبي إسحاق المزكِّي ، وبُشْرى بن مَسيس الفاتني ، وآخرون . قال الخطيب : سألتُ البرقانيَّ عنه، فقال: كان سماعُه صحيحاً بخطّ أبيه ، وقال ابنُ أبي الفوارس : انتقى عليه عمر = ٢٣٨/١١ - ٢٣٩، النجوم الزاهرة: ٣٢٨/٣، شذرات الذهب: ٣/٣، روضات الجنات: ٢١٥، طبقات الأصوليين: ١٩٦/١ - ١٩٧. * تاريخ بغداد: ١٥٠/٢ - ١٥١، المنتظم: ٥٥/٧، العبر: ٣١٦/٢، البداية والنهاية: ٢٧٠/١١، النجوم الزاهرة: ٦٢/٤، شذرات الذهب: ٣١/٣. ٦٣ . البَصْري ، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء ، وكان له أصولُ جيادٌ بخطٌّ أبيه(١) توفي فجأةً يومَ عاشوراء سنةَ ستِّينَ وثلاث مئة رحمه الله . ٤٥ - البُرُوجردي* الشيخُ المعمَّر الخطيب، أبو العباس ، أحمدُ بنُ محمد بن صالح . نزل بغداد ، وروى جزءاً عن إبراهيم بن دَيْزيل ، فكان خاتمة أصحابه . روى عنه : هلال الحفّار ، ومحمَّد بنُ عُمر بن بكير، ومحمد بنُ محمد السوّاق . بقي إلى شوال سنة ثمان وستِّين وثلاث مئة . ٤٦ - الطّوماري ** الشيخُ المحدِّثُ المعمّر، مسند العراق ، أبو علي ، عيسى بن محمد بن أحمد الجُريجيُّ الطُّوماريُّ البغداديّ ، من ذريَّة فقيه مكَّة ابنِ جُرَيج ، وكان هو قد شُهر بصحبةِ ابنِ طُومار الهاشمي فُنُسب إليه ، مولدُهُ في أول سنة اثنتين وستينَ ومثنين . (١) ((تاريخ بغداد)): ١٥١/٢. * تاريخ بغداد: ٣٨/٥ - ٣٩، الأنساب: ١٧٥/٢. ** تاريخ بغداد: ١٧٦/١١ - ١٧٧، الأنساب: ٢٦٧/٨ -٢٦٨، اللباب: ٢٨٩/٢، العبر: ٣١٦/٢، ميزان الاعتدال: ٣٢٢/٣، لسان الميزان: ٤٠٤/٤، النجوم الزاهرة : ٦١/٤ - ٦٢، شذرات الذهب: ٣٠/٣ - ٣١". ٦٤ طلبَ الحديث وأكثر، وحدَّث عن : الحارث بن أبي أسامة ، وأبي بکر بن أبي الدنيا ، وإبراهیم الحربي ، وبشر بن موسی ، ومحمد بن يونس الكديمي، وجعفر بن أبي عثمان الطَّالسي، ومحمدِ بنِ أحمد بن البراء . وكان يذكر أن عنده عن أحمد بن أبي خَيْثَمة ((تاريخه)) . حدَّثَ عنه : ابن رزقويه ، وعليُّ بنُ عبد الله العِيْسَوي ، وابن داود الرّزاز، وأبو علي بن شاذان ، وأبو نعيم الحافظ ، وآخرون . قال ابنُ الفُرات الحافظ : لم يكن بذاك ، حدَّث من غير أصول في آخر أمره (١). وقال ابنُ أبي الفوارس : كان يذكر أنَّ عنده ((تاريخ)) ابنٍ أبي خَيْثَمة ، وكتب ابن أبي الدنيا ، ولم يكن له أصول ، وكان يحفظُ حكايات ، وقيل : إنهُ قرئ عليه ((الكامل)) للمبرَّد من غير كتابه، مات في صفر سنة ستينَ وثلاث مئة(٢) . قلتُ: عاش ثمانياً وتسعينَ سنةً وأياما . ٤٧ - الرّازي* العارفُ كبير الطائفة ، أبو محمدعبدُ اللهِ بنُ محمد الحِيري ، المشهور بالرازي ، تلميذ الزاهد أبي عثمان الجيري . رحلَ وروى عن : أحمد بن نجْدة ، ويوسف القاضي ، وأبي عبد (١) ((تاريخ بغداد)): ١٧٧/١١. (٢) المصدر السابق . * طبقات الصوفية: ٤٥١ - ٤٥٣، الرسالة القشيرية: ٢٨، طبقات الشعراني: ١٤٠/١، نتائج الأفكار القدسية : ٤/٢ . ٦٥ سير ٥/١٦ الله البُوشنجي ، وعدَّة ، وصحب الجنيدَ والكبار ، وطوّف وتجرّد وتقدّم ، وكان ثقة . روى عنه : الحاكم ، والسُّلمي ، وأبو عليّ بنُ حُمْشاد . قال السُّلمي : هو أجلُّ شيخ رأيناهُ من القومِ وأقدمُهُم ، قد صحبَ الحكيمَ الترمذي ، وكان يرجع إلى فنون من العلم . توفي في سنة ثلاث وخمسينَ وثلاث مئة . ٤٨ - محمد بن الحسن * ابن الحُسين بن منصور، الحافظُ المفيد، الإِمامُ الحجَّة ، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ التاجر، أحدُ الأعلام كأبيه وعمِّه عبدوس بن الحسين . سمع محمّد بنَ أيّوب الرّازي، وأبا عبدِ اللهِ البُوشنجي، ومحمَّدَ ابن عمرو قشمرد، وأبا عمر القَتَّات ، ويوسفَ القاضي ، وطبَقَتَهُم بخراسان والجبال والعراق . وجمع وصنَّف ، وكان موصوفاً بالصِّدق ، والضبط، والبذل للطلبة ، صنَّف كتاباً على رسم إمام الأئمّة ابنٍ خُزَيْمة . ذكره الحاكمُ، وعظَّمه ، وقال : سمعتُه يقول : عندي عن ابن ناجيّةً ، والقاسم المطرِّز ألف جزء وزيادة ، وسرْتُ إلى بُخارى سنةً خمس عشرة وثلاث مئة وكتبوا عني، وحدَّث عنّي أبي وعمي . ! : تذكرة الحفاظ : ٨٨٥/٣ - ٨٨٦، طبقات الحفاظ: ٣٦٢ - ٣٦٣، شذرات الذهب: ١٧/٣ . ٦٦ قال عبدُ اللهِ بنُ سعد الحافظ : كتبتُ عن أبي الحسن بن منصور أكثرَ من ألف حديث استفدتُها منه . قال الحاكم : وقد انتخبَ عليه أبو عليٍّ الحافظ مع تقدُّمه مئتي جزء ، ورأيتُ مشايخنا يتعجّبون من حسن قراءة أبي الحسن للحديث . كُفَّ بصرُهُ في سنة تسعٍ وأربعين وثلاث مئة وتوفي في سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مئة رحمه الله . أخبرنا أحمدُ بنُ هبةِ الله ، عن القاسم بن الصَّفّار، أخبرنا جدِّي عمر بنُ أحمد، أخبرنا ابنُ خلف، أخبرنا أبو عبدِ الله الحاكم، أخبرني أبو الحسن محمدُ بنُ الحسن ، حدثنا ابنُ ناجيَةً ، حدثنا نصرُ بنُ عليّ ، ومحمد بنُ موسى الحَرَشي ، قالا : حدَّثنا حمادُ بنُ عیسى ، حدثنا حَنْظَلة، سمعتُ سالماً، عن أبيه، عن عُمر: ((أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان إذا مدَّ يَدَيْه في الدعاء لا يَرُدُّهُما، حتَّى يَمْسَحَ بِهِما وَجْهَه)) . أخرجه الحاكم في ((مستدركه))(١) فلم يُصب ، حماد ضعيف . (١) ٥٣٦/١، وأخرجه ابن ماجه (٣٨٦٦)، والترمذي (٣٣٨٣) في الدعوات : باب رفع الأيدي عند الدعاء ، وقال : هذا حديث ( وقد زاد محققه إبراهيم عطوة من كيسه هنا كلمة ( صحیح ) ) غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى ، وقد تفرد به وهو قليل الحدیث ، وقد حدث عنه الناس . وقال المؤلف في «الميزان )) ٥٩٨/١ في ترجمة عيسى بن حماد : ضعفه أبو داود ؛ وأبوحاتم والدارقطني ولم يتركه . وقال أبو زرعة : حديث منكر أخاف أن لا يكون له أصل . وفي الباب حديثان لكنهما لا يصلحان للاستشهاد ، الأول : حديث ابن عباس عند أبي داود (١٤٨٥)، والحاكم ٥٣٦/١، وفي سنده صالح بن حسان قال الحافظ في ((التقريب)): متروك، والثاني : حديث السائب بن يزيد ، عن أبيه عند أبي داود ( ١٤٩٢) . وفي سنده ضعيف ومجهول . ٦٧ ٤٩ - ابنُ الأحمر» محدِّثُ الأندلس ، ومُسندها الثقة أبو بكر محمدُ بنُ معاوية بنِ عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبدِ اللهِ بن معاوية ابن الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان الْأُمَويُّ المروانيُّ القُرطبي ، المعروف بابن الأحمر ، من بيت الإِمرة والحِشْمَة . سمع من عُبيد الله بن يَحْبَىْ بن يَحْبَى وغيره، وارتحل سنةً خمسٍ وتسعينَ ، فَسَمِعَ من أبي خليفة الجُمحيِّ بالبصرة ، ومن إبراهيمَ بنِ شريك ، ومحمدٍ بن یحی المروزيّ، وجعفر الفريابيّ ، ببغداد ، ومن أبي عبد الرحمن النَّسائي ، وأبي يعقوبَ المَنْجَنيقي بمصر . وجال ووَصَلَ إلى الهند تاجراً ، وكان يقول : رجعتُ من الهند ، وأنا أَقدر على ثلاثين ألف دينار، ثمَّ غرقتُ وما نَجَوْتُ إلا سباحةً لا شيء معي، ثمَّ رجع إلى الأندلس ، وجلبَ إليها ((السنن الكبير)) للنَّسائي، وحمل الناسُ عنه . وكان شيخاً نبيلاً، ثقة ، معمَّراً . روى عنه : محمدُ بنُ عبدِ الله بن حكم ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيد ، وجماعة آخرُهُمْ موتاً عبدُ اللهِ بنُ ربيع ، ويونُس بنُ عبد الله بن مغیث . توفي في رجب سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثلاث مئة ، وقد قاربَ التسعين ، رحمه الله . * تاريخ علماء الأندلس: ٦٧/٢ -٦٨، جذوة المقتبس: ٨٨ -٩٠، بغية الملتمس: ١٢٧ - ١٢٨، العبر: ٣١٢/٢، النجوم الزاهرة: ٢٨/٤، شذرات الذهب: ٢٧/٣. ٦٨ وفيها مات أَبو عمر محمد بنُ العباس بن كُوذك ، وأبو عبدِ اللهِ محمد ابنُ إبراهيم بن مروان القُرشيُّ ، كلاهما بدمشق ، والحسنُ بنُ محمد بن أحمد بن كيْسان النَّحْوي ، ببغداد ، وزيد بنُ أبي بلال المقرىء ، ومحمدُ بنُ عَدي الصابوني بِسجِسْتان . ٥٠ - ابنُ خلّاد* الشيخُ الصدوقُ المحدِّث ، مسندُ العراق ، أبوبكر ، أحمدُ بنُ يوسفَ ابنِ خلاد بن منصور النَّصِيبِيُّ ثمَّ البغدادي العَطَّار . سمع محمد بنَ الفرج الأزرق ، والحارث بن أبي أسامة وأكثَر عنه ، ومحمد بنَ يوسف الكُدَيْمي، ومحمَّد بن غالب التَّمْتام ، وإبراهيمَ الحَرْبي ، وعدّة ، وتفرَّدَ عن سائرهم . روى عنه : الدَّارَقُطْني، وابن رزقويه، وهلالٌ الحَفّار، وأبو عليّ بنُ شاذان ، ومحمدُ بنُ عبد الواحد بن رزمة ، وأبو نُعيم الحافظ وآخرون. قال الخطيب : كان لا يعرفُ شيئاً من العِلم ، غير أنَّ سماعَهُ صحيح ، وقد سأل أبا الحسن الدَّارقُطنيَّ فقال : أيُّما أكبر الصَّاع أو المُدّ ؟ ، فقال للطّلَبة: انظروا إلى شيخكم(١) . وقال أبو نُعيم : كان ثقة(٢) وكذا وثَّقَه أبو الفتح بنُ أبي الفوارس ، وقال : لم يكن يَعرفُ من الحديث شيئاً(٣). * تاريخ بغداد: ٢٢٠/٥ - ٢٢١، العبر: ٣١٣/٢، شذرات الذهب: ٢٨/٣. (١) ((تاريخ بغداد)) ٢٢١/٥. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . ٦٩ قلت: فمِنْ هذا الوقت بل وقَبلهُ صار الحفّاظُ يطلقونَ هذه اللَّفظَةَ على الشّيخ الذي سماعُهُ صحيح بقراءة مُتقن ، وإثبات عدل ، وترخّصوا في تسميته بالثَّقَة ، وإنما الثِّقةُ في عُرف أئمّة النَّقْد كانت تقع على العدل في نفسه ، المتقن لما حمَلَه، الضابط لما نقل ، وله فَهْمٌ ومعرفةٌ بالفن ، فتوسع المتأخرون . مات ابنُ خلَّاد في صفر سنةً تسعٍ وخمسين وثلاث مئة . ٥١ - الخَيَّام * الشيخ المحدِّثُ الكبير ، أبو صالح خلفُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيل بن إبراهيمَ بنِ نصر البُخَاريُّ الخيّام ، كان بُندارَ الحديثِ بما وراء النهر . حدَّث عن : صالح بن محمد جَزّرَة ، ونصر بنِ أحمدَ الكِنْدي ، وحامد بنِ سَهْل ، وموسى بنٍ أَفلح ، ومحمد بنٍ عليٍّ بنٍ عثمان ، وعمر بن هنّاد ، وفرحِ بنِ أيّوب ، ومشايخ بلده ، ولم يَرْحل . روى عنه : الحاكم ، وابنُ مَنْدَه ، ومحمدُ بنُ أحمد غنجار ، وأبو سعْدٍ عبدُ الرحمن بنُ الإِدريسي، وغمزه وليّنه وما تركه . عاش ستاً وثمانين سنة ، توفي في جمادى الأولى سنةَ إحدى وستينَ وثلاث مئة . ٥٢ - ابنُّ عُمارة * * الشيخُ المسند ؛ أبو الحارث ، أحمدُ بنُ محمدٍ بنٍ عمارةَ بن أحمد * الأنساب: ٢٢٦/٥ -٢٢٧، اللباب: ٤٧٥/١، العبر: ٣٢٤/٢، ميزان الاعتدال: ٦٦٢/١، لسان الميزان: ٤٠٤/٢ - ٤٠٥، النجوم الزاهرة: ٦٤/٤، شذرات الذهب : ٣٩/٣. وسيعيد المؤلف - رحمه الله - ترجمته في الصفحة (٢٠٤) من هذا الجزء . ** العبر: ٣٢٧/٢، شذرات الذهب: ٤٠/٣، تهذيب ابن عساكر: ٧٢/٢. وسيكرر= ٧٠ الَِّيثِيُّ الكنَانِيُّ مولاهم الدِّمشقي . سمع أحمدَ بن محمد بنٍ يَحْيِى بن حَمْزة ، وزكريا السِّجْزي خَيَّاط السُّنّة ، ومحمَّد بن يزيد بن عبدِ الصَّمد ، وأحمد بن إبراهيم بن البُسْري ، وطَبَقَّتَهُم ، وكان واسع الرِّواية . حدَّث عنه: أبو الحسين بنُ جميع ، وتَمّامِ الرَّازي ، وأبو العباس بنُ الحاج ، وعبدُ الرحمن بنُ أبي نصر، وعبدُ الوهّاب المَيْداني ، وآخرون . ما علمتُ فيه قَدحاً . توفي في ربيع الآخر سنةً اثنتينٍ وستين وثلاث مئة ، وقد قارب التسعين . ٥٣ - الوَضَّاحي * شاعرُ وقته ، أبو عبدِ اللهِ محمد بنُ الحسن بن يحيى بن حسّان بن الوضّاح الأنباريُّ الوضاحيُّ التاجر ، نزيل نّيْسابور . سمعَ من القاضي المحاملي ، ومحمد بن مَخْلد . أخذ عنه الحاكم ، وقال : توفي ببخارى في رمضان سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ، له نظم في الذروة (١) مات في الكهولة . = المؤلف ترجمته في الصفحة (١٦٧) من هذا الجزء . * يتيمة الدهر: ٣٨٢/٤، تاريخ بغداد: ٢٤١/٢ -٢٤٢، الأنساب: ( الوضاحي ) ، المنتظم : ٣٥/٧ -٣٦، الكامل لابن الأثير: ٥٧٤/٨، اللباب: ٣٦٩/٣، الوافي بالوفيات: ٥/٣، البداية والنهاية: ٢٦١/١١، النجوم الزاهرة : ١٣/٤. (١) ذكر الخطيب في ((تاريخه)): ٢٤١/٢ - ٢٤٢ جزءاً من قصيدة يعارض بها الوضاحيُّ قصيدة امرىء القيس ، ويذكر فيها الشاعر قبيلته وعشيرته ، وفيها يقول : وعاصَيْتُ فيما ساءني قول عُذّلي = كشفتُ لمن أهوى قناع التجمُّلِ ٧١ ٥٤ - الطَّرَازي * الإِمامُ المحدِّثُ العالم ، أبو عَمرو سعيدُ بنُ القاسم بن العَلاءِ البَرْذَعيُّ ثم الطّرازي . سَكن طَراز من بلاد تُركستان ، ثمَّ حجّ بأخرة . وحدَّث عن محمد بن حُبَّن بن أزهر ، ومحمد بنٍ يَحْيِى بن مَندة ، وعبد الله بن الحسين الشاماتي ، ومحمد بن جعفر الكرابيسي وعدة . وعنه: الدَّارقطنيُّ، وأبو عليّ بنُ فَضَالة الرَّازي، وأحمد بنُ عبد الرحمن الشِّيرازي ، وآخرون . قال أبو نعيم الأَصْبهاني : كان أحدَ الحفّاظ ، حدَّثنا عنه محمد بنُ إسماعيل الورّاق ببغداد . وقال الحاكم : جاء نَعُّه في سنة اثنتينٍ وستينَ وثلاث مئة . قلت : سقتُ له حديثاً في الَّذكرة (١). وفيها مات أبو بحر البَربَهاري ، وشيخُ الحنفيَّة أبو جعفر محمدُ بنُ عبد وأصبحِ عن عذل العَذولِ بمعزل ومن جاهرَ اللذاتِ أُدركَ سؤله ومَن حلَّه صوب السَّحاب المجلجل سقى الله بابَ الكرخ ربعاً ومنزلاً * تاريخ بغداد: ١١٠/٩ - ١١١، المنتظم: ٦٢/٧، تذكرة الحفاظ: ٩٣٦/٣ - ٩٣٧، البداية والنهاية: ٢٧٥/١١، طبقات الحفاظ: ٣٧٨، شذرات الذهب: ٤١/٣. (١) ٩٤٢/٣ وقد ساقه المؤلف بإسناده الى أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تحت كلّ شعرة جنابة ، ألا فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر)) وهو حديث ضعيف رواه أبو داود (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦) وابن ماجة (٥٩٧) والبيهقي ١٧٥/١ وفي سنده الحارث ابن وجيه الراسبي، وهو ضعيف، ونقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٤٢/١ عن الشافعي أنه قال: هذا الحديث ليس بثابت ، وقال البيهقي : أنكره أهل العلم بالحديث البخاري وأبو داود وغيرهما . ٧٢ الله البَلْخي الهِنْدواني ، وأبو عُمر محمد بن موسى بن فضالة ، وشاعر الأندلس محمدُ بنُ هانىء المارِق ، وأبو الحسَن ثابتُ بنُ سنان الصابىء ، وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ محمد المزكِّي ، وإسماعيلُ بنُ عبدِ الله بن مِيْكال الأمير . ٥٥ - الرَّامَهُرْمُزي * الإِمامُ الحافظُ البارع، محدّثُ العجم ، أبو محمد ، الحسنُ بنُ عبد الرحمن بن خلَّد الفارسيُّ الرَّامَهُرْمُزُّ القاضي، مصنف كتاب ((المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي))(١) في علوم الحديث ، وما أحسنَه من كتاب !، قيل: إنَّ السِّلَفيَّ كان لا يكادُ يفارق كمِّه، يعني في بعض عمره . سمع أباه ، ومحمدَ منَ عبد اللهِ مطيّناً الحَضْرَمِيّ، وأبا حَصِين الوادعي ، ومحمدَ بنَ حيَّان المازني ، وأبا خليفةَ الفضلَ بنَ الحُباب الجُمَحي ، وأبا شعيب الحرَّاني ، والحسنَ بنَ المثنّى الغَنْبري، وعُبِيدَ بنَ غَنَّام ، ويوسفَ بنَ يعقوب القاضي ، وزكريّا السَّاحِي ، وجعفر بنَ محمد الفِرْيابي ، وموسى بن هارون ، وعمرَ بنَ أبي غيلان ، ومحمدَ بنَ عثمان ابن أبي شَيْبَة ، وعبدان الأهوازي ، وأبا القاسم البَغَويّ ، فَمَنْ بعدَهم . وأول طلبِه لهذا الشأن في سنة تسعينَ ومئتين، وهو حدث فكتب وجمع وصنَّف ، وساد أصحابَ الحديث ، وكتابُه المذكور ينبىء بإمامته . * يتيمة الدهر: ٤٢١/٣ -٤٢٥، الفهرست: ٢٢٠ - ٢٢١، الأنساب: ٥٢/٦ -٥٣، فهرسة ابن خير: ٤٧٥ و٥٢٢، معجم الأدباء: ٥/٩ - ١٧، اللباب: ١٠/٢، العبر: ٣٢١/٢ -٣٢٢، تذكرة الحفاظ: ٩٠٥/٣ -٩٠٧، الوافي بالوفيات: ٦٤/١٢ -٦٥، إعلام ابن قاضي شهبة : وفيات سنة ٣٦٠، طبقات الحفاظ : ٣٦٩ - ٣٧٠، كشف الظنون : ١٦١٢، شذرات الذهب: ٣٠/٣ و ٣٧، هدية العارفين: ٢٧٠/١، ٢٧١، الرسالة المستطرفة : ٥٥. (١) حقق كتاب ((المحدث الفاصل)) الدكتور محمد عجاج الخطيب في دمشق ط . دار الفكر . ويعد هذا الكتاب أول کتاب صنف في علم درایة الحدیث . قال ابن حجر - فیما نقله عنه صاحب كشف الظنون ١٦١٢ -: ((هو أول كتاب صنف في علوم الحديث في غالب الظن)). ٧٣ : حدَّث عنه : أبو الحسين محمدُ بنُ أحمد الصَّيْداوي في (( معجمه )) ، والحسن بن الّليث الشِّيرازي، وأبو بكر محمدُ بنُ موسى بن مردويه، والقاضي أحمدُ بنُ إسحاق النُّهاوَنْدي ، وآخرون . لم أظفر بترجمته كما ينبغي، وأظنُّه بقي إلى بعد الخمسين وثلاث مئة. وكان أحد الأَثبات ، أخبارياً شاعراً. له: كتاب (( ربيع المتّم في أخبار العشّاق))، وكتاب ((الأمثال)) سمعناه، وكتاب ((النوادر)»، وكتاب «رسالة السّفر))، وكتاب ((الرُّقا(١) والتعازي))، وكتاب ((أدب الناطق))، وقد ذكر أبو القاسم بن مَنْدة في ((الوفيات)) له أنَّه عاش إلى قريب السِّتين وثلاث مئة بمدينة رامَهُرْمز . سمعنا كتابه ((المحدِّث الفاصل)) من أبي الحُسين علي بن محمد، عن جعفر بن علي ، عن السِّلفي ، عن أبي الحسين بن الطُيُوري ، عن أبي الحسن الفالي ، عن القاضي أبي عبد الله النّهاوندي عنه، ويقع لنا حديثهُ أعلى من هذا . فأخبرنا عُمر بنُ عبد المنعم بن عمر غير مرة ، أخبرنا عبدُ الصَّمد بنُ محمد القاضي في سنة تسع وست مئة ، وأنا حاضر، أخبرنا الشيخُ جمالُ الإِسلام عليّ بن المسلّم ، أخبرنا الحسينُ بن طلَّب الخطيب ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد الغساني ، حدثنا الحسنُ بن عبد الرحمن بالرّامَهُرمز ، حدثنا أحمدُ بنُ حمّاد بن سفيان ، حدثنا عبدُ الله بنُ حفص البرّاد ، حدثنا یَحْیی بنُ ميمون ، حدثنا أبو الأشهب العُطاردي ، عن الحسن ، عن أبي أيّوب، قال: قال لي رسولُ اللهِفَ له: (( يا أبا أَيُوب، أَلَا أدلَّكَ على عملٍ يَرْضاه الله عزَّ وجلّ ؟ أَصلح بين النَّاس إذا تَفَاسَدُوا، وحَبِّبْ بَيْنَهُم إذا تَبَاغَضُوا)). (١) كذا الأصل، وفي معجم الأدباء وغيره: كتاب ((المراثي والتعازي)). ٧٤ ١ يَحْيَى بنُ ميمون بصريٍّ سكنَ بغداد ، تركهُ الدَّارقطنيُّ مع أنَّ أبا داود خَرِّج له في ((سُنَِّهِ))(١). مات قبل وكيع . ٥٦ - الأُسْيُوطي * المحدِّثُ الإِمام ، أبو عليّ، الحسنُ بنُ الخضر بنِ عبد الله الأسيوطي . يروي عن النَّسائي ((سنّنْه))، وعن أبي يعقوب المَنْجَنِيقي ، وجماعة . روى عنه : ابن نظيف ، ويَحْيَى بنُ عليٍّ بن الطَّحَّان ، وأبو القاسم بن بشران ، وآخرون . مات في ربيع الأول سنةً إحدى وستِين وثلاث مئة . ٥٧ - السَّلِيطي ** الشيخُ المحَدِّثُ الصَّدوق، أبو الحسن ، محمَّد بنُ عبدِ اللهِ بن (١) وقال أحمد: ليس بشيء حرقنا حديثه ، وكان يقلب الأحاديث ، وقال علي بن المديني : وكان ضعيفاً ، وقال عمرو بن علي : كان كذاباً ، وقال مسلم بن الحجاج : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ولا مأمون ، وقال الساجي : كان يكذب ، وقال أبو أحمد الحاكم : سكتوا عنه ، وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) : لا تحل الرواية عنه بحال . وقد أورد الحديث السيوطي في ((الجامع الكبير)) : ٩٣٤، ونسبه الطيالسي ، وعبد بن حميد، والطبراني. قلت: هو في ((مسند الطيالسي )) ٣٩/٢ من طريق أبي الصباح الشامي ، عن عبد العزيز الشامي ، عن أبيه ، عن أبي أيوب ، وانظر الطبراني (٣٩٢٢) والبزار ( ٢٠٦٠) و «مجمع الزوائد» ٧٩/٨، ٨٠ . • الأنساب: ٢٦٣/١، معجم البلدان: ١٩٣/١ - ١٩٤، اللباب: ٦١/١، العبر: ٣٢٤/٢، النجوم الزاهرة: ٦٤/٤، حسن المحاضرة: ٣٧٠/١، شذرات الذهب: ٣٩/٣. ** تاريخ بغداد: ٤٥٩/٥ - ٤٦٠، الأنساب: ١٢٠/٧، العبر: ٣٣٤/٢ -٣٣٥، ميزان الاعتدال: ٦١٣/٣، لسان الميزان: ٢٣٨/٥ - ٢٣٩، النجوم الزاهرة: ١٠٩/٤، شذرات الذهب : ٤٩/٣ . ٧٥ إبراهيم بن عَبْدة التَّميميُّ السَّليطيُّ النَّيْسابوريّ . ذكرهُ الحاكم فقال : من أهل بيت ثروة ، كثير السماع . سمع محمدَ بنَ إبراهيم البوشنجي ، وجعفر بن أحمد التُّرك ، وخشنام ابن بشر، وإبراهيمَ بنَ علي الذُّهلي ، وحجَّ على كبر السِّنّ ، وأكثر عنه العراقيُّون . توفي في المحرَّم سنةَ أربعٍ وستين وثلاث مئة ، وله اثنتان وتسعون سنة . . قلت : روى عنه الحاكم ، وأبو سعْد المَالِيني ، ومحمَّد بنُ أحمد الجارودي . أخبرنا الحسنُ بنُ الخلال ، أخبرناعبدُ اللهِ بنُ اللّتِّي ، أخبرناعبدُ الأوَّل المَالِيني، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن محمد الحافظ إملاءً، أخبرنا محمَّد بنُ عبدِ اللهِ السَّلِيطي، حدثنا محمَّد بنُ إبراهيم الْبُوشَنجي ، حدثنا أحمدُ بنُ حنبل ، حدثنا يونسُ بنُ محمد ، حدَّثنا شَيْبان ، حدثنا قَتَادة ، حدثنا أنس أَنَّ رجلاً قال: يا نبيَّ الله، كيفَ يُحْشَرُ الكافرُ على وجهِه؟ قال: ((إنَّ الذي أَمْشَاهُ على رِجْلَيْهِ قادرٌ على أَنْ يُمْشِيَهُ على وَجْهِه))(١) . وقع هذا لنا عالياً في مُسْند عبد بن حميد ، عن يونس بهذا . (١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٢٢٩/٣. وأخرجه البخاري ٣٧٨/٨ في تفسير سورة الفرقان و٣٣٠/١١ في الرقاق: باب الحشر من طريق عبد الله بن محمد ، حدثنا يونس بن : محمد بهذا الإِسناد ، وأخرجه مسلم ( ٢٨٠٦ ) في صفات المنافقين من طريق زهير بن حرب وعبد ابن حميد، عن يونس بن محمد به . ٧٦ ٥٨ - جُمع» ابنُ القاسِم بنِ عبد الوهّاب ، المحدِّث الثَّقة ، أبو العبّاس الجُمَحِيُّ الدمشقيُّ المؤذِّن ، ابن أبي الحواجب . حدث عن : عبد الرحمن بن الرؤَّاس ، وأبي قُصي ، إسماعيل العُذْري ، وأحمد بنٍ بشر الصُّوري ، وإبراهيم بن دُحيم وعدّة . روى عنه: ابنُ مَنْدة، وتمّام الرّازي، وأبو نصر بن الحبان، ومکيُّ بن الغمر، وعبدُ الوهَّابِ المَيْداني، ومحمدُ بنُ عبد السّلام بن سعْدان . وقال محمد بن عوف المُزني : سألتُهُ عن مولده ، فقال : سنة ثمانٍ وسبعینَ ومثتين . وقال الكتاني : كان ثقةً نبيلاً ، انتقى عليه ابنُ مَنْدة . مات في شعبان سنةً ثلاثٍ وستينَ وثلاث مئة . ٥٩ - أبو نصْر القاضي ** هو قاضي القضاة ، أبو نصر ، يوسفُ بنُ قاضي القضاة عمر بن قاضي القضاة أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب ، بن إسماعيلَ بن حافظ البَصرة حمّاد بن زَيْد الأزديُّ المالكيُّ ثمَّ الداووديُّ البغداديّ. ولد سنة خمس وثلاث مئة . وليَ بعد أبيه ، وكان من أَجود القضاة ورعاً، حاذقاً بالأحكام ، تامًّ *العبر: ٣٣٠/٢، النجوم الزاهرة: ١٠٦/٤، شذرات الذهب: ٤٥/٣، تهذيب ابن عساكر : ٣٩٣/٣ . ** تاريخ بغداد : ٣٢٢/١٤ - ٣٢٤، طبقات الشيرازي : ١٦٦، ترتيب المدارك: ٢٨٢/٣ - ٢٨٤، نزهة الألباء: ٣٠٣ - ٣٠٤، المنتظم :: ٤٢/٧ - ٤٣. ٧٧ الهيئة ، متفنناً ، بارع الأدب ، ثم عُزلَ بعد موت الراضي بالله . قال ابنُ حزم : تحوَّل إلى مذهب داود، وصنّف فيه ، وكان من الفُصَحاء البُلَغاء ، وليَ القضاء وله عشرون سنة ، وكتب بالقضاء إلى نوابه بمصر والشّام ، ودام أربعَ سنين ، ثم صُرف بأخيه الحُسين ، وهو القائل : إِنْ لَمْ تَكُفِّي فخِفِّي يا مِحْنَةَ اللّهِ كُفِّي وَجَدْتُهُ قَدْ تُؤُنِّي(١) ذَهَبْتُ أَطلُبُبختي وهو القائل في رسالة : ولسنا نجعلُ مَنْ تصديرُهُ في كتبه، ومسائله: يقولُ ابنُ المسيِّب والزّهريُّ وربيعةُ ، كَمَنْ تصديرُهُ في كتبه: يقول اللهُ ورسوله ، والإِجماع .. هيهات ! توفي سنة ست وخمسين وثلاث مئة . ٦٠ - ابنُ شعبان * العلّامة، أبو إسحاق، شيخ المالكيَّة ، واسمُهُ محمّد بنُ القاسِم بنِ شعبانَ بن محمد بن ربيعة العمّاري المصريّ ، من ولد عمَّار بن ياسر ، ويعرف بابن القُرطي نسبةً إلى بيع القُرْطِ . له التصانيف البديعة: منها كتاب ((الزاهي)) في الفقه ، وهو مشهور ، و كتاب ((أحكام القرآن))، و((مناقب مالك)) كبير، وكتاب ((المنسك))، وأشياء . (١) البيتان في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٣/١٤ - ٣٢٤، و((نزهة الألباء)) ص ٣٠٤ . * طبقات الشيرازي: ١٥٥، ترتيب المدارك: ٢٩٣/٣ - ٢٩٤، الأنساب: ١٠٠/١٠، اللباب: ٢٦/٣، ميزان الاعتدال: ١٤/٤، مشتبه النسبة: ٥٢٥/٢، الديباج المذهب: ١٩٤/٢ - ١٩٥، تبصير المنتبه: ١١٦٦/٣، لسان الميزان: ٣٤٨/٥ - ٣٤٩، حسن المحاضرة: ٣١٣/١ -٣١٤، طبقات المفسرين للداوودي: ٢٢٤/٢ - ٢٢٥، تاج العروس: (قرط) ٢٠٤/٥، شجرة النور الزكية: ٨٠. ٧٨ وكان صاحب سنَّة واتّباع ، وباع مديد في الفقه ، مع بصر بالأخبار ، وأيامِ النّاسِ ، مع الورع والتَّقوى، وسعة الرّواية . رأيتُ له تأليفاً في تسمية الرُّواة عن مالك، أوله: الحمدُ للهِ الحميد ، ذي الرُّشد والتُّسْديد، والحمدُ للهِ أحقُّ ما بُدي، وأَوْلى من شُكر الواحد الصمد، جلَّ عن المثَل فلا شبه له ولا عدل ، عالٍ على عرشه ، فهو دانٍ بعلمه ، وذكر باقي الخطبة ، ولم يكن له عملٌ طائل في الرواية . قال ابنُ حزم : حدثنا أحمدُ بنُ إسماعيل الحَضْرميّ ، حدَّثنا محمدُ بنُ أحمد بن خلاص ، حدثنا محمدُ بنُ القاسم بن شعبان ، حدَّثني إبراهيمُ بنُ عثمان ... فذكّر حديثاً واهياً ، ثمَّ قال ابنُ حزم: ابنُ شعبان في المالكيَّة نظيرُ عبد الباقي بن قانِع في الحنفيّة. فإمّا تغيَّر حفظهُما، وإمّا اختلطت كُتُبهما . وقال القاضي عِيَاض : كان ابنُ شَعبان رأسَ المالكيّة بمصر ، وأَحْفظَهم للمذهب ، مع التفنّن ، لكن لم يكن له بصرٌ بالنحو . قلت : وممن روى عنه خلف بنُ القاسم بن سهلون ، وعبد الرحمن بن يَحْبى العطّار، وآخرون . مات في جمادى الأولى سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مئة . ٦١ - النُّجِيبي * العلَّمة، شيخُ المالكيَّةِ بِقُرْطُبَة ، أبو إبراهيمَ إسحاق بن إبراهيم بنٍ مَسْرَّة التُّجيبي مولاهم الكتّاني الطُلْطُليّ، نزيل قرطبة ، فقيه قدوة ، ورِعْ * تاريخ علماء الأندلس: ٧٢/١، جذوة المقتبس: ١٦٨، بغية الملتمس: ٢٣٥، الديباج المذهب: ٢٩٦/١ - ٢٩٧، شجرة النور الزكية : ٩٠/١. ٧٩ صالح ، له حانوتٌ في الكتان ، أقرأ الفقه . وروى عن محمد بن لُبابَة ، وأحمد بن خالد الحافظ ، صنف كتاب (( النصائح )) المشهور . قال ابنُ عفيف : كان من أهل العِلْم ، والفَهْم ، والعقل ، والدين المتين ، والزهد ، والبُعد من السلطان ، لا تأخذُهُ في اللَّهِ لومةُ لائِم . وقال ابنُ الفَرَضِي: كان أبو إبراهيمَ حافظاً للفِقْه ، صدراً في الفُتْيا ، وَقوراً، مهيباً، لم يكن له بالحديث كبيرُ علم، وله كتاب ((معالم الطهارة» وكان الحكمُ أميرُ المؤمنين معظّماً له ، وإذا دخل عليه مدّ رجلَيْه ، ويعتذر بِشَيَخِهِ ، فيقول: أقعُدْ كيفَ شِئْت . وكان صليباً قليل الهيبة للملوك ، اغتاب الحكمُ رجلاً . فسكتَ أبو إبراهيم ، ونكس برأسه ، فأقصر الحكمُ وفهم ، وقد راوده على أن يأتيه بولده أحمد وهو صبيّ ، فقال: لا يصلُحُ الآنَ لذلك . توفي أبو إبراهيم سنةً اثنتينٍ وخمسين وثلاث مئة وسيعاد(١). ٦٢ - ابنُ الحدّاد * المحدِّثُ الحجّة ، أبوبكر ، أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ محمد بن عطيّة بن الحدّاد الأسديُّ الزبيريُّ مولاهم البغداديّ ، نزيل تِنَّيس. سمع أحمدَ بنّ محمد بن يَحْيِى بن حمزة ، وعبدَ الرحمنِ بنَ الروّاس ، وأنسَ بن السَّلم ، وبكرَ بنَ سَهْل ، ويوسفَ القاضي . وعنه : ابنُ جَهْضَم ، وعبدُ الغني الأزدي ، وابنُ النّحاس ، وابنُ (١) في الصفحة ( ١٠٧ ). *تاريخ بغداد: ١٧/٤، العبر: ٢٩٩/٢ - ٣٠٠، شذرات الذهب: ١٣/٣. ٨٠