Indexed OCR Text
Pages 521-540
ماتَ بِمِصْرَ فجأةً في جُمَادى الآخرة سنةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة . ٢٩٩ - أبو سَهْل القَطَّان » الإِمامُ المحدِّث الثَّقة، مُسنِدِ العِرَاق ، أبو سَهْل ، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الله بن زياد بنِ عَبَّاد، القَطَّان البَغْدَادِيُّ. سمِعَ أحمدَ بنَ عبد الجَبَّار العُطَارِدِيَّ، وأبا جعفر محمدَ بنَ عُبيد الله ابنِ المُنَادِي، ومحمدَ بنَ عيسى المَدَائني ، ويحيى بنّ أبي طالب ، ومحمدَ ابنَّ الجَهْم ، ومحمدَ بنَ الحُسين الحنّيْنِيَّ، وإسماعيل القَاضي ، وعِدَّة، وروى الكثير ، وتفرَّد في زمانه . حدَّث عنه: الدَّارَقُطْني، وابن مَنْدَة ، والحاكمُ ، وابن رِزْقَوَيه ، وأبو الحُسين بن بِشْران، وأبو الحَسن الحَمَّامي ، وأبو علي بنُ شَاذان ، وقومٌ ، آخرهم أبو القاسم بنُ بِشْران . قال الخطيب : كان صَدوقاً أديباً شاعِراً، راويةٌ للأدب عن ثَعْلب والمبرِّد، وكان يميل إلى التَّشُّع(١). قال أبو عبد الله بنُ بِشْرِ القَطَّان : ما رأيتُ أحسنَ انِتِزَاعاً لِمَا أراد من آي القُرآن من أبي سهل بنِ زياد ، وكان جارَنا ، وكان يُديم صَلاة اللَّيل ، والتِّلاوَةِ، فَلِكثرة دَرْسه، صَار القُرْآن كأنَّه بين عَيْنِيه (٢). * تاريخ بغداد: ٥ / ٤٥ - ٤٦، المنتظم: ٧ / ٣، العبر: ٢ /٢٨٥ - ٢٨٦، الوافي بالوفيات: ٨ / ٣٤، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٨، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٢٨، شذرات الذهب : ٣ / ٢ - ٣. (١) ((تاريخ بغداد)»: ٥ / ٤٥. (٢) المصدر السابق . ٥٢١ قال الخطيب : وكان في أبي سَهْل مُزَاحٌ ودُعابة ، سمعْتُ البَرْقَانِيَّ يقول : كرهوه لمزاح فيه ، وهو صدوق(١) . وقال محمدُ بنُ علي الصُّوري : سمعتُ عليّ بنَ نَصْر بمصر يقول : گنّا يوماً بين يدي أبي سھل بن زیاد ، فأخذَ شخص سگینا [ کانت ] بین يديه، [ فجعل ] ينظُرُ فيها، فقال: مالك ولها؟ أتُريدُ أن تسرقَها كما سَرَقتُها أنا ؟ هذه سكين الْبَغَوي سرقتها[ منه ](٢) . توفِّي أبو سهْل في شعبانَ سنةً خمسين وثلاث مئة . وكان مولده في سنةٍ تسعٍ وخمسين ومئتين . وقع لنا حديثُه في مواضع . ٣٠٠ - الخُطَبِيُّ * الإِمامُ العلاّمة الخطيبُ الأديبُ المحدِّث الأخْبَارِيُّ، أبو محمدٍ ، إسماعيلُ بنُ علي بنِ إسماعيل بن يحيى ، البَغْدَادِيُّ الْخُطَبِيُّ(٣) المؤرِّغُ. سمع الحارثَ بنَ أبي أسامة ، ومحمدَ بنَ يونس الكُدَيْمي ، وبِشْرَ بنَ موسى ، وجماعة . حدَّث عنه: أبو حفص بنُ شَاهين ، والدَّارَقُطْني ، وابن مَنْدَة ، وابن رِزْقَوَيه، وأبو الحسن الحَمَّامي، وأبو علي بنُ شَاذان ، وآخرون . (١) ((تاريخ بغداد)» : ٥ / ٤٦. (٢) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه . * تاريخ بغداد: ٦ / ٣٠٤ - ٣٠٦، طبقات الحنابلة: ٢ / ١١٨ - ١١٩، الأنساب: ٥ / ١٤٧ - ١٤٨، المنتظم: ٧ / ٣ - ٤، معجم الأدباء: ٧ / ١٩ - ٢٣، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٢٨ - ٣٢٩، شذرات الذهب: ٣ / ٣. (٣) هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها. ((الأنساب)»: ١٤٧/٥. ٥٢٢ ولد في أوَّل سنة تسعٍ وستين ومثتين . قال الخطيب في ترجمته : كان فَاضِلاً عَارِفاً بأَيَّامِ النَّاسِ وأخْبَارِهِم ، وخلفائهم. صنَّفَ تاريخاً كبيراً على السِّنين. وقد وثّقه الدَّارَقُطْني(١). روى ابنُ رِزْقَوَيه عن إسماعيل الخُطَبِيِّ، قال: وجَّه إليَّ الرَّاضي بالله ليلةَ الفِطْرِ، فَحُمِلْتُ إليه راكباً فدخلتُ [ عليه ] وهو جالس في الشُّموع، فقال لي : يا إسماعيل! [ إني ] قد عَزمتُ في غدٍ على الصَّلاةِ بالنَّاسِ فما الذي أقول إذا انتهيتُ إلى الدُّعاء لنفسي ؟ فأطرقتُ ساعةٌ ، ثُمَّ قُلْتُ : يا أمير المؤمنين قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ التي أُنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾(٢) [ الأحقاف: ١٥ ] فقال لي: حَسْبُكَ فَقُمْتُ وَتَبِعَنِي خَادِمٌ ، فأعطاني أربع مئة دينار(٣). قلتُ : كان مجموع الفَضَائل ، يرتَجِلُ الخُطَب . قال محمدُ بنُ العَبَّاس بن الفُراتِ: كَانَ رَكِيناً (٤) عاقلاً، مقدَّماً، من أهل الثَّقة والأدب وأيام النَّاس ، قَلَّ مَنْ رأَيْتُ مِثْلَه . قلتُ : توفِّي في جُمادَى الآخرة سَنَةً خمسين وثلاث مئة . / ٣٠١ - ابنُ خَنْب * الشَّيخُ العَالم المحدِّثِ الصَّدوقَ المُسنِد ، أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بنِ (١) ((تاريخ بغداد)): ٦ / ٣٠٥. (٢) النمل: ١٩، وتتمة الآية: ((وعلى والدي، وأن أعمل صالحاً ترضاه ، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين)» . (٣) ((تاريخ بغداد)): ٦ / ٣٠٥ - ٣٠٦، وما بين حاصرتين منه. (٤) الرجل الركين : الوقور . * تاريخ بغداد: ١ /٢٩٦، المنتظم: ٧ / ٧، العبر: ٢ / ٢٨٨، شذرات الذهب: ٣ / ٧. ٥٢٣ خَنْب(١)، البُخَارِيُّ، ثم الْبَغْدَادِيُّ الدُّهْقَان، نزيلُ بُخَارى ومُسْندها . مولده في سنةٍ ستٍ وستين ومئتين . سمع في حَدَاثته من : يحيى بنِ أبي طالب ، والحَسَنِ بن مُكْرَم وموسى بنِ سَهْل الوَشَاء ، وجعفر الصائغ ، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا ، وأبي قِلابة الرَّقَاشي، وطبقتِهِم . حدَّث عنه: أبو أحمد الحاكم ، وإسماعيلُ بنُ الحُسين الزَّاهد ، وعليُّ بنُ القاسم الرَّازي، وأحمدُ بنُ الوليد الزَّوْزَنِيَّ شيخٌ للبَيْهَقِي، وأبو نَصْر أحمدُ بنُ محمد بنِ إبراهيم البُخَارِيُّ، والحافظُ محمدُ بن أحمد غُنْجار ، وأهل ما وراء النَّهر . وكان والده بُخاريّاً ، فقَدِمَ بَغْدَاد ، وتأهَّل فولد له بها أبو بكر وَنَشَأ بهاثم رَجَعَ مَحْتِدَه وهو ابنُ عشرين سنةً . وكان فقيهاً شافعيِّ المذهب ، محدِّثاً فهماً ، لا بأس به . قال أبو كامل البصري : سمعتُ بعضَ مشايخي ، يقول : كُنَّا في مجلس ابنٍ خَنْب ، فأعلى في فضائل علي رضي الله عنه بعد أنْ كان أمْلَى فَضَائِلَ الثَّلاثة، إِذْ قَام أبو الفَضْلِ السُّلَيْمَانِيُّ، وصاح: أيها النَّاس، هذا دَجَّال فلا تكتّبُوا، وَخَرَجَ من المجلس لأنّه ما سمعَ بفضائل الثَّلاثة . قلتُ : هذا يَدُلُّ على زَعارَّةِ السُّلَيْمانِي ، وغِلْظَتِهِ ، الله يسامحه توفي ابن خَنْب في غُرَّة رجب سنة خمسين وثلاث مئة . (١) في ((المنتظم)) و((الشذرات)): حبيب، وهو تصحيف. ٥٢٤ ٣٠٢ - الهُجَيميُّ * الشَّيخُ الإِمام المحدِّث الصَّدوق المعمَّر، مُسنِدُ الوَقْتِ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ علي بنِ عبد الله ، الهُجَيميُّ(١) البَصْرِيُّ. وُلد سنة نَيِّف وخمسين ومئتين . وسمع من : الحُسينِ بنِ محمد بن أبي مَعْشر، وجعفرِ بنِ محمد بنِ شاكر، وأبي قلابة الرَّقَاشي ، وعبدِ الرحيمِ بنِ دَنْوقَا ، ومحمدِ بنِ يونس الكُدَيْمي ، وعُبيد بنِ عبد الواحد البَزَّار، وطبقتهم . حدَّث عنه : أبو بكر محمدُ بنُ الفَضْلِ الْبَابَسِيري ، وطلحة بن يوسف المؤذِّن ، وأبو سعيد محمدُ بنُ علي النّقَّاش ، وآخرون . قال أبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد الرَّازي في المشيخة : سمِعْتُ عبد الرحيم بنَ أحمد البُخَاري يقول : رأى أبو إسحاق الهُجَيمي ، أنه تعمُّم ، فدۇِّر على رأسه مئةً وثلاث دورات ، فعبّرت له بحياة مئة وثلاثٍ سنين ، فما حدَّث حتى بلغَ المئة، ثم حدَّث فقرأ عليه القارىءُ ، وأراد أن يختَبِرَ عَقْلَه ، فقال : إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِه كالكَلْبِ يحمي جِلْدَه(٢) بروْقِهِ(٣) * المنتظم : ٧ / ٢٣، العبر: ٢ / ٢٩١، الوافي بالوفيات: ٦ / ٥٧، شذرات الذهب : ٣ / ٨ . (١) بضم الهاء، وفتح الجيم، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الميم . هذه النسبة الى محلة بالبصرة نزلها بنو هجيم، فنسبت المحلة إليهم ((الأنساب)): ٥٨٨ آ . (٢) في ((اللسان)): (روق) : أنفه . (٣) الروق: القرن . وقائل البيت عامر بن قُهيرة التيمي، مولى أبي بكر الصديق - رضي= ٥٢٥ فردِّ عليه الهُجَيميُّ ، فقال: كالثَّوْر، فإنَّ الكلبَ لا روْق له ، قال : فَفَرِحُوا بصحَةٍ ذِهْنه . توفِّي الهُجَيمي في آخر سنةٍ إحدى وخمسين وثلاث مئة . وقيل : اسم جدِّه عبدُ الأعلى . وفيها مات يحيى بنُ منصور القاضي ، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي الموت المكِّيُّ ، وعبدُ الله بن جعفر بن الورد، وشيخُ الحَنَفِيَّة قاضي الحَرَمَين أبو الحُسين أحمدُ بنُ محمد النَّيْسَابُوري ، وأحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جامع المِصْري ، وميمونُ بنُ إسحاقَ الهَاشمي . وحدَّث فيها أبو جعفر بن دُحيم الكُوفيُّ، وأبو بكر بنُ زياد النّقَّاش . ٣٠٣ - ابنُ قَانع * الإِمامُ الحافِظُ البَارِعِ الصَّدوق - إن شاء الله - القاضي أبو الحسين عبدُ الباقي بنُ قانع بن مرزوقٍ بنِ واثق الأموي مولاهم ، البَغْدَادِيُّ ، صاحبُ كتابٍ (( معجم الصَّحابة)) الذي سمِعْنَاه . ولد سنة خمسٍ وستين ومئتين . = الله عنهما - وكان حسن الاسلام ، استشهد ببئر معونه . وكان عامر إذا أصابته الحمى يقول : إنَّ الجبانَ حتفه من فَوقه إني وجدت الموت قبل ذَوقه كل امرئٍ مجاهد بطوقه انظر ((الإصابة)): ١٤/٤ - ١٥، و((الفتح)) ٢٦٣/٧، و((الموطأ)) ٨٩١/٢. كالثور يحمي جلده بروقه * تاريخ بغداد: ١١ / ٨٨ - ٨٩، المنتظم: ٧ / ١٤، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٨٣ - ٨٨٤، ميزان الاعتدال: ٢ / ٥٣٢ -٥٣٣، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٧، البداية والنهاية: ١١ / ٢٤٢، الجواهر المضية: ١ / ٢٩٣، لسان الميزان: ٣ / ٣٨٣ - ٣٨٤. ٥٢٦ سمع الحارثَ بنَ أبي أسامة ، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدِيِّ ، وإبراهيم أبنَ إسحاق الحربي ، ومحمدَ بنَّ مَسْلمة الواسطي ، وإسماعيل بن الفَضْلِ البَلْخِي، وبشر بنَ موسى ، وأحمدَ بنَ موسى الحمَّر، وعُبيد بن شريك البَزَّار ، وأحمدَ بنَ إسحاق الوَزَّان ، ومحمد بن يونس الكُدَيمي ، وأبا مسلم الكَجِّي ، وعليَّ بنَ محمدِ بنِ أبي الشَّوَارب ، وعُبيد بن غَنَّام ، ومُطَيّناً، ومعاذَ بنَ المُثَنِى، وأحمدَ بنَ إبراهيم بنَ ملحان . وكان واسِع الرِّحْلة كثيرَ الحديث بصيراً به . حدَّث عنه: الدَّارَقُطْني، وأبو الحسن بن رِزْقَويه ، وأبو عبد الله الحاكمُ ، وأبو الحسين بنُ الفَضْلِ القَطّان، وأحمدُ بنُ علي البَادِيُّ ، وأبو علي بنُ شَاذَان ، وأبو الحَسن الحَمَّامِيُّ، وأبو القاسم بنُ بِشْران ، وأبو الحسن بنُ الفُرَات ، وعددٌ كثير . قال البَرْقَاني : البغداديون يوثّقونه ، وهو عندي ضعيف(١) . وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: كان يَحْفَظُ، ولكنه يخطىء ويُصرُّ(٢). وروى الخطيبُ عن الأزْهَرِيِّ، عن أبي الحسن بن الفُرَات ، قال : كان ابنُ قانع قد حَدَثَ به اختلاطُ قبل مَوْته بنحو من سنتين ، فتركْنا السُّماع منه ، وسمع منه قومٌ في اختلاطه(٣) . قال الخطيب : توفِي في شوال سنةً إحدى وخمسين وثلاث مئة (٤) . (١) ((تاريخ بغداد)): ١١ / ٨٩. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) المصدر السابق . ٥٢٧ ٣٠٤ - ابنُ شُعَيب * الإِمامُ المحدِّثُ الرَّحَّال، أبو علي ، محمدُ بنُ هارون بنِ شُعَيب بنِ عبد الله بنِ عبد الواحد، ويقال: شُعَيب بن عَلْقَمَة ، ويقال : ابن تُمامة من ولد أنسِ بنِ مالك الأنْصَارِي، - وقيل: لا - الدِّمَشْقِي من أهل قرية قَيْنِنَة (١) غربي المُصَلَّى(٢). سمع بالشَّامِ ومِصْر والعِراق وأصْبَهَان ، وصنَّفْ وَجَمَعَ ولَيس بالمتقين . سمع عبد الرحمن بنَ أبي حاتم المُرادِيَّ، وأبا عُلاثة محمدَ بنَ عَمرو، وبكر بن سهل الدِّمْيَاطِي ، وأحمدَ بنّ محمد بن يحيى بن حمزة ، ومُطَيّناً، وأبا خليفة . وعنه : ابنُ المقرىء ، وابنُ مَنْدَة ، وَتَمَّام ، والعفيفُ بنُ أبي نَصْر، وعبد الوَهَّابِ المَيْدَاني . قال الكَتَّاني : كان يُتْهم(٣). توفِّيَ سنةً ثلاثٍ وخمسين وثلاث مئة عن سبع وثمانين سنة . وَقَعَ لنا جُزْءٍ من حديثه عند مُكْرم بنِ أبي الصَّقر . * معجم البلدان: ٤ / ٤٢٥، العبر: ٢ / ٢٩٨، ميزان الاعتدال: ٤ / ٥٧، الوافي بالوفيات : ٥ / ١٤٧، لسان الميزان: ٥ / ٤١١، شذرات الذهب: ٣ / ١٣. (١) قرية كانت مقابل الباب الصغير في دمشق ((معجم البلدان)): ٤ / ٤٢٥. (٢) محلة جنوبي دمشق قرب باب الصغير . (٣) ((ميزان الاعتدال)»: ٤ / ٥٧. ٥٢٨ ٣٠٥ - العَتْكِيِّ * المُحَدِّثُ الإِمامُ أبو منصور محمدُ بنُ القَاسم بن عبد الرحمن بنِ قاسم ابن منصور العَتْكِي النَّيْسَابوري . سمِعَ من : السَّرِي بِنِ خُزَيمة ، ومحمدِ بنِ أشرس ، والحُسينِ بنِ الفَضْلِ ، وإسماعيل بن قُتِبَة ، وأحمدَ بنِ سَلَمة ، وطبقَتِهم . أكثَرَ عنه الحاكم ، وأثنى عليه، وقال: كان شيخاً متيقظاً فهماً صَدُوقاً ، جيّد القِراءة ، صحيحَ الأصول ، توفِّي في آخر سنة ستٍ وأربعين وثلاث مئة . قلتُ : ماتَ وهو في عَشْرِ النِّسعين ، ويعرف أيضاً بالصِّبْغي نسبةً إلى بيع الصِّبْغ . ٣٠٦ - السُگري » . الإِمامُ الحُجَّة ، أبو العَبَّاس ، أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ جَامع ، المِصْري السُّكَّرِي الْمُفْرىء . سمع مِقْدام بن داود الرُّعيني ، وَرَوْحِ بنَ الفرجِ القَطَّان ، وعليَّ بن عبد العزيز البَغَوي ، وأحمد بن محمد الرِّشْدِيني . وحدَّث بحرْف نافع ، عن بکر بنِ سَهْل ، عن أبي الأزهر ، عن وَرْش عنه . * لم نقع له على ترجمة في المصادر التي بين أيدينا . * * العبر: ٢ / ٢٩٠، غاية النهاية: ١ / ٣٥. سیر ٣٤/١٥ ٥٢٩ روى عنه : أحمدُ بنُ عمر الجِيْزِيُّ، ومحمدُ بنُ محمد الحَضْرمي ، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحاج ، ومحمدُ بنُ علي الأدْفُويُّ ، وأبو الحسين بنُ جُمَيْع، وأبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وعبد الرحمان بن عُمر النُّحَّاس ، وآخرون . وثَّقه أبو سعيد بنُ يونس ، وقال : توفِّي في المحرَّم سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة . ٣٠٧ - ابنُ نِيْخاب * الشَّيخُ الصَّدوق ، أبو الحسن(١)، أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ نِيخاب ، الطُّنْيِيُّ. حدَّث ببغداد في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة عن إبراهيم بنِ دَيْزيل ، ومحمد بنِ أحمد بن أبي العوام ، وبشرِ بنِ موسى ، وأبي مُسْلم الكَجّي ، ومحمدِ بنِ أيوب ، وعِدَّة . روى عنه : أبو الحسن بن رِزْقَوَيه ، وأبو الحُسين بنُ بشران ، وأخوه أبو القاسم ، وأبو علي بنُ شَاذَانَ ، وآخرون . قال الخطيب: لم نسمعْ فيه إلا خَيْراً (٢). ٣٠٨ - الكعْيُ * * المحدِّثُ العَالمِ الصَّادق ، أبو محمد ، عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ موسی ابنِ كَعْبْ الكَعْبِي ، النَّيْسَابُوريّ . سمِعَ الفَضْلِ بنَ محمد الشِّعْراني ، واليَسَعَ بنَ زيد المكِيُّ صاحبَ سُفيان بن عيينة ، وإسماعيل بنَ قُتَيبة ، وعليَّ بن عبد العزيز ، وتَمْتَاماً ، وعدَّة . · تاريخ بغداد: ٤ / ٣٥ - ٣٦، الأنساب: ٨ / ٢٨٩. (١) في ((الأنساب)): أبو بكر، وما هنا موافق لما في تاريخ بغداد. (٢) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ٣٥. * * الأنساب : ١٠ / ٤٤٤ . ٥٣٠ روى عنه: الحاكمُ، وأبو نَصْر بنُ قَتَادة ، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي ، ومحمدُ بنُ محمد بن أبي صادق نزيل مِصْر ، وآخرون . ذكره الحاكم ، فقال: محدِّث كثير الرَّحْلة والسَّماع، صحيحُ السَّماع . توقّي سنةً تسعٍ وأربعين وثلاث مئة . ٣٠٩ - ابن دَرَسْتَوَيْه * الإِمامُ العلَّمة، شيخُ النَّحو، أبو محمد، عبدُ الله بنُ جَعْفَر بنَ دَرَسْتَوَيِه بن المَرْزُبَان ، الفارسيُّ النَّحْوِيُّ، تلميذُ المبرِّد . سمع يعقوب الفَسَوِي فأكثر - له عنه تاريخُهُ ومشيخَتُه - وَسَمِعَ ببغداد من عَبَّاس بن محمد الدُّوري ، ويحيى بنِ أبي طالب ، وأبي محمد بنِ قُتَيْبة ، وعبد الرحمن بن محمد كُرْبَزَان ، ومحمد بنِ الحُسين الحُنّيني . قدم من مدينة فَسَا(١) في صباه إلى بغداد ، واستوطنها ، وَيَرَعَ في العربيّة، وَصَنَّفَ التصانيف، ورُزِق الإِسناد العالي. وكان ثقةٌ . مولده سنةً ثمانٍ وخمسين ومئتين . وكان والدُهُ رَحَلَ به . حدَّث عنه: الدَّارَقُطْنِي، وابنُ شَاهين ، وابن مَنْدَةٍ ، وابن رِزْقَوَيه ، وابن الفَضْلِ القَطَّان ، وأبو علي بنُ شاذان ، وآخرون . * طبقات النحويين واللغويين: ١٢٧، الفهرست : ٩٣ - ٩٥، تاريخ بغداد: ٩ / ٤٢٨ - ٤٢٩، نزهة الألباء: ١٩٧ - ١٩٨، المنتظم: ٧ / ٣٨٨، إنباه الرواة: ٢ / ١١٣ - ١١٤، وفيات الأعيان: ٣ / ٤٤ - ٤٥، العبر: ٢ / ٢٧٦، ميزان الاعتدال: ٢ / ٤٠٠ - ٤٠١، البداية والنهاية: ١١ / ٢٣٣، لسان الميزان: ٣ / ٢٦٧ -٢٦٨، بغية الوعاة: ٢٧٩ - ٢٨٠، شذرات الذهب: ٣٧٥/٢ . ودرستوين ضبط في الأصل بفتح الدال والراء والواو، وبذلك ضبطه ابن ماكولا ، وضبطه السمعاني بضم الدال والراء وسكون السين وضم التاء ، وسکون الواو وفتح الياء . (١) مدينة بفارس، بينها وبين شيراز أربع مراحل . ٥٣١ وله كتاب ((الإِرشاد)) في النحو، وشرح (( كتاب الجَرْمي )» وکتاب ((الهجاء)) و((شرح الفَصيح)) و((غريبُ الحديث)) و((أدب الكاتب)) («المذكَّر والمؤنَّث)) ((والمقصور [ والممدود])) و((المعاني في القراءات)» وأشياء . وكان ناصراً لنحو البَصْريين(١) . تخرج به أئمة . وثقه ابن مَنْدَة وغيرُه . وضعَّفه اللَّلْكَائي مِبَةُ الله ، وقال: بلغني عنه أنَّه قيل له : حَدِّثْ عن عَبَّاسِ الدُّوري حَديثاً، ونُعطيكَ دِرْهَماً فَفَعَل، ولم يكنْ سَمِعَ منه(٢) . قال الخطيب : سَمِعْتُه يقول هذا ، وهذه الحكاية بَاطلة ، ابنُ درَسْتَوَيْه كان أرفع قَدْراً مِنْ أنْ يكذب . وحدَّثنا ابن رِزْقَوَيْه عنه بأمالي فيها أحاديث عن عَبَّاس . وسألْت البَرْقَاني عنه، فقال : ضَعَّفوه بروايته تاريخَ يعقوبَ عنه ، وقالوا : إنما حدَّثَ به يعقوبُ قديماً، فمتى سَمِعَه منه ؟ قال الخطيب : في هذا نَظَر، فإن جعفر بنَ دَرَسْتَوَيْه من كبارٍ المحدِّثين . سمع من علي بن المديني وطبقَتِه ، فلا يُستنكر ان يكون بكّر بابنه في السَّماع، مع أَنَّ أبا القاسم الأزْهري حَدَّثني ، قال : رأيت أصلَ كتاب ابنَ دَرَسْتَوَيْه بتاريخِ يعقوب بنِ سفيان ، ووجدتُ سَمَاعَه فيه صحيحاً (٣). قِلتُ : تُوفِّي في صَفَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وأَرْبَعين وَثَلاث مِئَةَ، أَخَذَ عَنْ ثعلب والمبرِّد ، وتصانيفه كثيرة . (١) ((الفهرست)): ٩٣ - ٩٤، وما بين حاصرتين منه. (٢) ((تاريخ بغداد)): ٩ / ٤٢٩. (٣) المصدر السابق . ٥٣٢ ٣١٠ - أبو الميمون * الشَّيخُ الإِمامُ الأديب الثُّقة المأمون ، أبو الميمون ، عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله بنِ عُمر بنِ راشد ، البَجَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ بِكَّارِ بنَ قُتِبَة، وَيزيدَ بنَ عبد الصَّمد، وأبا زُرْعة ، وخَلْقاً كثيراً . حدَّث عنه: ابنُ مَنْدَة، وتَمَّام ، وأبو علي بن مُهَنَّا، وعبد الرحمن بنُ أبي نَصْر التَّميمي . وكان أحد الشُّعراء ، بَلَغَ خمساً وتسعين سنة . توفِّي سنةً سبعٍ وأربعين وثلاث مئة . وفيها توفي أبو محمد عبدُ الله بنُ جعفر بن دَرَسْتَوَيهِ النَّحْوي ، وأحمدُ ابنُ عثمان الأدَمي ببغداد ، وأحمدُ بنُ إبراهيم بن جامع السُّكّري، وأبو علي محمدُ بنُ القَاسم بنِ معروف ، وأحمدُ بنُ سليمان بن حَذْلَم القاضي . ٣١١ - العَنْبَريُّ الإِمامُ الثَّقة المفسِّر المحدِّث الأديب العلَّمة ، أبو زكريا، يحيى بنُ محمدِ بنِ عبد الله بن عَنْبَر بن عطاء السُّلَمي مولاهم ، العَنْبَرِيُّ النَّيْسَابُوري المُعَدَّل . سمع أبا عبد الله محمد بنَ إبراهيم البُوشَنْجي، ومحمدَ بنَ عمرو * تاريخ ابن عساكر: ١٠ / ١٤ ب، ١٥ آ، العبر: ٢ / ٢٧٦، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٥ . * * الأنساب: ٩ / ٧٤، معجم الأدباء: ٣٤/٢٠، العبر: ٢ / ٢٦٥ - ٢٦٦، مرآة الجنان: ٢ / ٣٣٧، طبقات الشافعية: ٣ / ٤٨٥ - ٤٨٦، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣١٤، شذرات الذهب : ٢ / ٣٦٩ . ٥٣٣ قشمرد، والحُسَينَ بن محمد القَّاني، وإبراهيمَ بنَ أبي طالب، وابنَ خُزيمة، وخَلْقاً كثيراً. روى عنه : أبو بكر بن عبدش(١)، وأبو علي الحافظ - وهما من أقْرانه - وأبو الحُسين الحَجَّاجي ، والحاكم ، وابن مَنْدَة ، وآخرون . قال الحاكم : قال أبو علي الحافظ : أبو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلِّفْنا حفْظَ شيء منها لَعَجَزْنا عنه. وما أعلم أنِّي رأيتُ مِثْلَه(٢). ثم قال الحاكم : اعتزل أبو زكريا النَّاس ، وقَعَدَ عن حضور المحافل بضْع عشرة سنة (٣) . سمعتُهُ يقول : العالِمِ المُخْتار أنْ يَرْجع إلى حُسْنِ حال ، فيأكل الطِّب والحَلَال ، ولا يُكْسب بعِلْمِهِ المال، ويكونُ عِلْمُهُ له جَمَال ، وماَلَه مِنَ اللّه مِنَّ عليه وإِفْضَال . قُلْتُ : توفِّي في شوَّال سنَّةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة . وله ست وسبعون سنة . ٣١٢ - ابنُ سِنان * الشَّيْخُ الإِمامُ الصَّدوق ، إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ صَالح بن سِنان بن الأرْكُون القُرَشي مولاهم، الدِّمَشْقي، وإلى جدِّهم سِنان تُنْسَب قَنْطَرة سِنان بباب توما (٤) . (١) في ((معجم الأدباء)) عبدوس. (٢) ((طبقات الشافعية)): ٣ / ٤٨٦. (٣) ((معجم الأدباء)): ٢ / ٣٤. * تاريخ ابن عساكر : ٢ / ٢٥٧. (٤) محلة شرقي دمشق ، لا تزال إلى الآن عامرة . ٥٣٤ حدَّثَ عن محمد بن سليمان بن بنت مطر ، وأبي زُرْعة الدِّمشقي ، وأحمدَ بنِ محمدِ بن يحيى بن حمزة ، وحمزةَ بن عبد الله الكَفْرْ بَطْنَاني(١)، وخَلْقٍ کثیر . وعنه : ابنه، وعبدُ الوَهَّاب الكلابي ، وابنُ مَنْدَة ، وَتَمَّام ، وعبد الرحمن بنُ محمدٍ بن ياسر ، وعِدَّة . قال الكُتَّاني : كان ثِقَة ، نَيَّف على الثَّمانين . وقال المَيْداني ، ماتَ في ربيع الآخر سنةً تسعٍ وأربعين وثلاث مئة . ٣١٣ - الإِسْفَرَايِينيُّ * الإِمامُ الحافظ المجوّد ، أبو محمد ، الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاق ، ابنِ إبراهيمَ الأزْهَرِيُّ الإِسْفَرَابيني . رحل به خالُه الحافظُ أبو عَوَانة . وسمع من : أبي بكر بنِ رَجَاء ، ومحمد بن أيوب بن الضَّرَيْس ، وأبي مُسْلم الكَجِّي ، وأحمدَ بنِ سَهْل ، وأبي خليفة الجُمَحي ، ويوسفَ بنِ يعقوب القاضي ، وعبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ حَنْبل ، وأقرانهم . روى عنه : الحاكم - فقال: كان محدِّث عَصْره ، ومن أجود النَّاس أصولاً(٢) - وعبد الرحمن بنُ محمد بالُويه ، وعليُّ بنُ محمد بن علي (١) نسبة إلى ((كفر بطنة)) وهي قرية من أعمال دمشق من الغوطة الشرقية ، تبعد عنها ثلاثة أميال تقريباً ، وهي إلى الآن عامرة ، وقد ولد برما الإمام الذهبي المؤلف . * الأنساب: ١ / ٢٠٥ - ٢٠٦، العبر: ٢ / ٢٧١، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٢٦٥، شذرات الذهب : ٢ / ٣٧٢ . (٢) ((الأنساب)): ١ / ٢٠٥ . ٥٣٥ الإِسْفَرَاييني ، وولده أبو نُعيم عبد الملك الأزهري ، وآخرون . قال الحاكم : توفِّي سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة . قلت : حديثُه كثيرٌ في تواليف البَيْهقي من جهةٍ عليّ بنِ محمد بنِ علي المقرىء عنه . ٣١٤ - أحمدُ بنُ مَنْصور * .- ابنِ عيسى ، الشيخُ الإِمامُ الحافظُ النَّاقد ، أبو حامد الطُّوسي ، الأديب . بالَغَ الحاكم في تعظيمه ، وقال : وَرَد نَيْسَابور مراتٍ ، وقلَّ من رأیتُ في المشايخ أجمعَ منه(١) . سمِعَ من : عبد الله بن شِيرُويه ، وإبراهيمَ بنِ إسحاق الأنْمَاطِيِّ، وهذه الطبقة من أصحاب قُتَيْبَة وإسحاق . قال(٢): وَرَدْتُ طُوسَ وقاضيها أبو أحمد الحافظ ، فسمعته يقول : إني لأتبجّحُ بأحمدَ بنِ مَنْصور أن يكون رجوعي في السُّؤال عن المشايخ إليه(٣). قال الحاكم : وتوفّي في سنةٍ خمسٍ وأربعين وثلاث مئة . * تذكرة الحفاظ: ٣ / ٩١١ - ٩١٢، الوافي بالوفيات: ٨ / ١٨٨، طبقات الشافعية: ٣ / ٥٧، طبقات الحفاظ : ٣٧٢ . (١) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩١١. (٢) أي الحاكم . (٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩١٢. ٥٣٦ ٣١٥ - المَخْبُوبِيُّ * الإِمامُ المحدِّث، مفيد مرو، أبو العَبَّاس، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محبوب بنِ فُضِيل ، المَحْبوبِيُّ المَرْوَزِيَّ راوي جامع أبي عيسى عنه . وسَمِعَ من سعيدِ بنِ مسعود - صاحب النّضْر بن شُميل - ومن الفَضْل بنِ عبد الجَبَّار البَاهِلي، وأبي الموجّه ، وعِدَّة . حَدَّث عنه : أبو عبد الله بن مَنْدَة ، وأبو عبد الله الحاكم ، وعبد الجَبَّار ابن الجَرَّاح ، وإسماعيلُ بنُ يَنَالِ المَحْبُوبيُّ مولاه ، وجماعة . وكانت الرُّحْلَةُ إليه في سَماع ((الجامع)). وكان شيخ البلد ثروةً وإفضالاً. وسمّاعُه مضبوطٌ بخطّ خالهِ أبي بكر الأحول ، وكانت رِحْلته إلى تِرْمِذ للُقي أبي عيسى في خمسٍ وستين ومثتين ، وهو ابنُ ست عشرة سنة . قال الحاكم : سماعُه صحيحٌ . قُلْتُ : توفِّي في شهر رمضان سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة . وآخر أصحابهِ موتاً مولاه إسماعيلُ بنُ يَنَال الذي أجاز لأبي الفَتْحِ الحَدَّاد مرويَّاته . ٣١٦ - بكرُ بنُ محمد ** ابنِ العَلاء ، العَلَّمة أبو الفَضْلِ ، القُشَيْرِيُّ البَصْرِيُّ المالكي. * الأنساب: ٥١١ آ، العبر: ٢ / ٢٧٢، الوافي بالوفيات: ٢ / ٤٠ - ٤١، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٠، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٣. * * العبر: ٢ / ٢٦٣ - ٢٦٤، الوافي بالوفيات: ١٠ / ٢١٧، الديباج المذهب := ٥٣٧ سمع ((الموطّ)) من: أحمدَ بن موسى السَّامي ، وسَمع من أبي مُسْلم الكَجِّي ، وحكى عن سهل التُّسْتَرِيِّ . وصَنَّف التَّصانيف في المَذْهب ، وسَكَنَ مِصْر . ومؤلَّفه في الأحكام نَفيِس ، وألّف في الردّ على الشَّافعي ، وعلى المُزَنِي ، والطَّحَاوي ، وعلى أهل القَدّر . حدَّث عنه : الحسنُ بنُ رشيق، وعبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أَسَد القُرْطُبي ، وعبدُ الرحمن بنُ عمرَ بنِ النَّخَّاسِ ، وآخرون . توفِّي في ربيع الأول سنةً أربعٍ وأربعين وثلاث مئة بمصر . ٣١٧ - ابنُ دَاسة * الشَّيخُ الثَّقَةُ العَالم ، أبو بكر محمدُ بنُ بكرِ بنِ محمدِ بنِ عبد الرِّزَّاق بِنِ دَاسة، البَصْرِيُّ التَّمَّار، راوي ((السُّنَّن)). سمع أبا داود السِّجِسْتَاني ، وأبا جعفر محمد بنَ الحسنِ بن يونس الشِّيْرَازِيَّ ، وإبراهيمَ بنَ فهد السَّاجي ، وغيرهم . روى عنه : أبو سليمان حَمْد الخَطَّابي ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وأبو بكر بنُ لال، وأبو الحُسين بن جُمَيع ، وأبو علي حُسينُ بنُ محمد الرُّوذبَارِيُّ ، وعبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبد المؤمن القُرْطُبي شيخُ ابن عبد البرّ ، وآخرون . وهو آخر من حَدَّث بالسُّنن كاملاً ، عن أبي داود ، وقد عاش بعده أبو =١٠٠، حسن المحاضرة : ١ / ٢٥٦ . * العبر: ٢ / ٢٧٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٣. ٥٣٨ بكر النُّجَّاد عامين وعنده عن أبي داود أحاديث من السُّنن ، وجُزْء النَّاسخ والمنسوخ . وآخر مَنْ رَوَى عن ابن دَاسَة بالإِجازة الحافظُ أبو نُعَيم الْأَصْبَهانِيُّ . توفِّي سنةَ ستٍ وأربعين وثلاث مئة . أخبرنا عمرُ بنُ غدير، أخبرنا أبو القاسم الأَنْصَارِي ، أخبرنا جمالُ الإِسلام علي ، أخبرنا أبو نَصْر الخطيب ، أخبرنا أبو الحُسين الغَسَّاني ، أخبرنا محمدُ بنُ بکر بالبصرة ، حدثنا أبو جعفر محمدُ بنُ الحَسَن ، حدثنا الحسنُ بنُ مالك ، حدثنا مبارك بن فَضَالة ، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: نهى رسولُ اللـه ل﴿ عن القَزْع (١). ٣١٨ - ابن الوَزَّان » إمامُ النَّحو، فريدُ العَصْرِ، أبو القاسم إبراهيمُ بنُ عثمانَ ، القَيْرواني . كان فيما قال القِفْطيُّ: يحفَظ ((كتاب العين)) و ((المصنّفَ)) لأبي (١) المبارك بن فضالة مُدلِّس، وقد عَنعن ، وأخرجه البخاري برقم ( ٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠) ، كلاهما في اللباس ، من طريق عبيد الله بن حفص ، عن عمر بن نافع ، عن نافع ابن عمر ، وقال : قلت لنافع: وما القَزّع؟ قال: يُحلق بعضُ رأسِ الصَّبي ويُتركُ بعض ، وأخرج أبو داود ( ٤١٩٤ ) من طريق موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القَزّع، وهو أن يُحلَّق رأس الصبي، فتترك له ذؤابة . وهذا إسناد صحيح . * طبقات النحويين واللغويين: ٢٦٩، معجم الأدباء: ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، إنباه الرواة : ١ / ١٧٢ - ١٧٤، العبر: ٢ / ٢٧١، الوافي بالوفيات: ٦ / ٥٠ -٥١، مرآة الجنان: ٢ / ٣٤٠، بغية الوعاة: ١٨٣، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٢. ٥٣٩ عبيد، و((إصلاح المنطق)) و((كتاب سيبويه)). وأشياء. وبعضُهم يفضِّلُه على ثَعْلَب والمبرِّد(١) . توفّي سنةً ستٍ وأربعين وثلاث مئة بالمَغْربِ . ٣١٩ - ابنُ الخَصِيب * الإِمامُ الكبيرُ المحدِّث، قاضي القُضَاة ، أبو بكر عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ الحسن بنِ الخَصِيبِ بنِ الصَّقر، الْأَصْبَهَانِيُّ الفقيه الشَّافعي، مصنَّفُ ((المسائلِ المَجَالِسيّة))(٢) في الفِقْه . سَمِعَ أبا شعيب الحَرَّاني ، وبُهْلول بن إسحاق ، ومحمّدَ بنَ عثمان العَبْسي ، ويوسُفَ القاضي، ومحمدَ بنَ يحيى المَرْوَزِيَّ، وأحمدَ بنَ الحسين الطََّالِسيِّ، وطبقتَهم . وعنه : ابنُهُ الخَصِيب، ومُنير بنُ أحمد الخَلَّل، والحافظُ عبد الغني، وعبد الرحمن بن النُّحَّاس ، وعبدُ الرحمن بنُ عمر بن نَصْرِ الدِّمَشْقِي ، وعِدَّة . ولي قضاءَ دِمَشْق في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة ، ثم ولي قضاء(٣) مِصر، ثُمّ ولي قضاءَ دمشق بعد الأربعين وثلاث مئة من جهة الخليفة المُطيع ، وولي قضاء مِصْر في سنة تسع وثلاثين من قبل ابنٍ أُم شَيْبان قاضي بغداد ، فركِبَ بالسَّواد إلى دار الإِخْشِيذ، وكان أَبِى أَنْ يتولَّى من قِبَل ابنِ أُم (١) ((إنباه الرواة)): ١ / ١٧٣، وما بين حاصرتين منه. * قضاة مصر: ١٦٠، قضاة دمشق: ٢٩ - ٣٠. (٢) في (( قضاة دمشق)): الشمائل المجالسية . وهو تصحيف . (٣) ساقطة في الأصل، وما أثبتناه من ((قضاة دمشق)): ٣٠ . ٥٤٠