Indexed OCR Text
Pages 421-440
وجمع فأوعى، وصنَّفَ الأبواب والشُّيوخ ، وعَقَدَ مجلِسَ الإِملاء ، وكان كبيرَ الشَّأْن . حدَّثَ عنه : أبو بكر بنُ أبي داود ، وابنُ صَاعد - وهما من شيوخه - وابنُ عُقْدَة ، والحاكمان ، وابن مَنْدَة، وابن جُمَيْع ، ويحيى بنُ إبراهيم المُزَكّي وغيرُهُم . وكان صَدُوقاً حَسَنَ المعرفة ، من أوعية العِلْم ، وكان في التَّلُّهِ صِنْفاً آخر . قال أبو الفَتْحِ القَوَّاس : سمعتُ منه، وكان يقال: إنَّه من الأولياء(١). وسُئِلِ الدَّارَقُطْنِيُّ عنه، فقال: فاضل ثقةً(٢). وقال عبد الرحمن بن أبي إسحاق المُزَكِّي : سمعتُ أبا بكر بن داود الزَّاهد ، يقول : كنتُ بالبَصْرة أيامَ القَحْط. فلم آكلْ في أربعين يوماً إلّ رغيفاً واحداً ، كنت إذا جُعتُ ، قرأت (يَس) على نية الشِّبَع(٣) ، فكفاني اللهُ الجوع . توفِّي ابنُ داود في شهر ربيع الأول سنةً اثنتين وأربعين وثلاث مئة يوم الجُمُعةِ لعَشْرٍ بقين منه . أرَّخه الحاكمُ، وقال : هو شيخُ عَصْرِهِ فِي النَّصُوُّف، خَرَجَ عن نَيْسَابُور سنةً أربع وتسعين ومئتين ، وأتاها سنةً سبعٍ وثلاثين وثلاث مئة ، وكان من المَقْبُولين ، وَجَمَعَ أخبار الصُّوفية . (١) ((تاريخ بغداد)»: ٥ / ٢٦٦. (٢) المصدر السابق . (٣) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩٠٢. ٤٢١ وقال الخطيبُ : كان ثِقَةٌ فهماً (١). وقال الخليليُّ : معروف بالحِفْظ ، بَيِّنَ حِفْظَه وعِلْمَه في فوائد أملاها(٢) . أخبرنا عُمر بنُ عبد المنعم ، أنبأنا عبدُ الصَّمد بنُ محمدٍ القاضي حضوراً، أخبرنا علي بن المُسَلَّم ، أخبرنا ابنُ طَلَّب، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد الغساني ، حدثنا محمدُ بنُ داود ببغداد ، حدثنا محمد بن عمرو بن النّضْر ، وموسى بن محمد ، قالا : حدَّثنا يحيى بنُ يحيى ، حدثنا عَبَّاد بن كثير ، عن سفيان ، عن منصور ، عن عَلْقَمة ، عن عبد الله قال : قال رسول اللـه ﴿: ((إنَّ طَلَبَ كَسْبِ الحلالِ فَرِيْضَةٌ بَعْدَ الفَرِيْضَةِ)). تفرّد به عبّاد(٣) ، وهو ضعيفٌ . ٢٣٦ - السَمَرْ قَنْدِيُّ * الشَّيْخُ الثَّقة المحدِّث ، أبو عمرو، عثمانُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمد بنِ هارونَ بِن وَرْدَان ، السَّمَرْقَنْدِي ثم المِصْري الحَذَّاء . مولده سنةً خمسين ومئتين . (١) ((تاريخ بغداد)»: ٥ / ٢٦٥. (٢) ((تذكرة الحفاظ)): ٣ / ٩٠٢. (٣) هو عباد بن كثير بن قيس الرملي الفلسطيني ، قال البخاري : فيه نظر ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم : ضعيف ، وقال الحاكم : روى عن سفيان الثوري أحاديث موضوعة ، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٩٠/١٠ من طريق أحمد بن يزيد السجستاني ، عن يحيى بن يحيى بهذا الإسناد . وأورده السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣١٦، وزاد نسبته للبيهقي، في ((الشعب)) والقضاعي، ونقل عن البيهقي قوله : تفرد به عباد وهو ضعيف . : العبر: ٢٦٧/٢، حسن المحاضرة: ٢٠٩/١، شذرات الذهب: ٣٧٠/٢. ٤٢٢ سَمِعَ أحمد بن شيبان الرَّمْلي ، وأبا أُمية الطَّرَسُوسي ، ومحمدَ بنَ حماد الطِّهْرَاني ، ومحمدَ بنَ عبد الحكم القِطْري ، وجماعةً . حدَّث عنه : أبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وابن جُمَيْع ، والحافظ عبد الغني الأزْدِيُّ ، وعبد الرحمن بنُ عمر بن النَّخَّاس ، والخصيب بن عبد الله بن محمد ، وأحمدُ بنُ محمد بن الحاج الإِشْبيلي ، وسِبْطُه محمدُ بنُ ذكوان التّنْسِي ، شيخٌ للحَبَّل ، وجماعةٌ . قال ابن يونس : ثِقَةً . له سماعاتٌ صِحَاح في كُتُب أبيه . توفّي في شعبان سنةً خمسٍ وأربعين وثلاث مئة . وله خمسٌ وتسعون سنة . انتهى إليه علوُّ الإِسْناد بمصر وهو أعلى شيخٍ لعبد الغني . وقد روى بالإِجازة أيضاً عن أحمدَ بنِ شيبان . وبعضُ النَّاس يقول : حدَّثنا عثمانُ بنُ أحمد ينسبه إلى جَدِّه . أخبرنا عمرُ بنُ عبد المنعم ، أخبرنا أبو القاسم القَاضي حضوراً ، أخبرنا عليُّ بِنُ المُسَلَّم، أخبرنا الحُسَينُ بنُ طلَّب، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد ، حدثنا عثمانُ بنُ محمد ، حدثنا أحمدُبنُ شَيْبان ، حدثناسفيان عن الزُّهري، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ قال: بَعَثَ النبيُّ ◌ِ﴿ سَرِيَّةٌ، قبلَ نَجْدٍ ، فبلغت سُهْمَاتُهم اثني عشرَ بعيراً، فَتَفَلَنَا النبيُّ :﴿ بَعِيراً بَعِيراً (١). (١) وأخرجه أبو داود (٢٧٤١) من طرق عن شعيب بن أبي حمزة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وهذا إسناد صحيح ، وأخرجه أيضاً أبو داود (٢٧٤٣) من طريق محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وأخرجه مالك ٢ / ٤٥٠ في الجهاد : باب جامع النفل في الغزو، ومن طريقه البخاري ٦ / ١٦٨، ١٦٩، ومسلم (١٧٤٩) عن نافع ، عن ابن عمر ، وفيه : فكانت سُهمانهم اثني عشر بعيراً، أو أحد عشر بعيراً. ٤٢٣ ٢٣٧ - الأَسْتَاذ * الشَّيْخُ الإِمامُ الفقيه العلَّمة المحدِّث، عَالِمُ ما وراء النَّهْر ، أبو محمد الأستاذ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يعقوب بن الحارث بنِ خليل ، الحَارِثِيُّ الْبُخَارِيُّ الكَلَبَاذِيُّ الحَنَفِيُّ، المشهورُ بعبدِ الله الأُسْتاذ . مَوْلده في سنة ثمانٍ وخمسين ومئتين . حدَّثَ عن : عُبيد الله بنِ واصل ، وعبد الصَّمد بنِ الفَضْل، وحمْدَانَ ابن ذي النُّون، وأبي معشَر حَمْدويه بنِ خَطَّاب ، ومحمدٍ بنِ اللَّيث السَّرخسِي، وعِمْران بن فرينام ، وأبي الموجّه محمدِ بنِ عمرو المَرْوَزِيِّ ، والفَضْل بن محمد الشَّعْرَانِيِّ ، ومحمدِ بنِ علي الصَّائِغ ، وأبي همَّام محمدٍ ابنِ خلف النَّسَّفِيِّ، وموسى بنِ هارونَ الحَمَّال ، وأحمدَ بنِ الضوء، وجماعةٍ . وعنه : أبو الطِّب عبدُ الله بنُ محمد ، ومحمدُ بنُ الحسنِ بنِ منصور النَّيْسَابوري ، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ يعقوب الفَارِسِيُّ ، وأبو عبد الله بن مَنْدَة ، وآخرون . وحدَّثَ عنه من المشايخ : أبو العَبَّاس بنُ عُقْدَة . وكان ابنُ مَنْدَةیحسن القولَ فیه . وقال حمزةُ السّهْمِيّ : سألتُ عنه أبا زُرعة أحمدُ بنُ الحسين ، فقال : ضعيف(١) . * تاريخ بغداد: ١٠ / ١٢٦ - ١٢٧، الأنساب: ١ / ٢١٢، العبر: ٢ / ٢٥٣، ميزان الاعتدال: ٢ / ٤٩٦ - ٤٩٧، لسان الميزان: ٣ / ٣٤٨ - ٣٤٩، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٧ . (١) (تاريخ بغداد)): ١٠ / ١٢٧. ٤٢٤ وقال أبو عبد الله الحاكمُ: هو صاحبُ عجائب عن الثِّقات(١). وقال الخطيب : لا يحتجُّ به(٢). قلت : قد ألَّف مُسْنَدأَ لأبي حنيفة الإِمام(٣)، وتَعِبَ عليه، ولكنْ فيه أوابدُ ما تفوَّه بها الإِمام ، راجَتْ على أبي محمَّد . وله (( كتاب وهْم الطبقة الظّلَمة أبا حنيفة))، ما رأيته . وكان شيخ المذهب بما وراء النُّهْر . توفِّي في شوَّال سنةً أربعين وثلاث مئة . أخبرنا أبو الفَضْلِ بنُ قُدَامَة ، أنبأنا محمودُ بنُ إبراهيم ، أخبرنا أبو الخَيْرِ البَاغْبان(٤)، أخبرنا أبو عمرو بنُ مَنْدَة، أخبرنا أبي، أخبرنا عبدُ الله ابنُ محمدِ بنِ الحارث ، حدثنا عبدُ الله بنُ حَمَّاد ، حدثنا ابنُ أبي مريم ، أخبرني بكر بن مُضَر ، حدثنا موسى بنُ جُبير ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عاصم بن عمر، أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ طَلَّقَ حَفْصَة بنتَ عُمر تَطْلِيْقَةً، ثُمَّ ارْتَجَعَها(٥) . (١) ((ميزان الاعتدال)): ٢ / ٤٩٦. (٢) ((تاريخ بغداد)»: ١٠ / ١٢٧ . (٣) (( الرسالة المستطرفة)): ١٦ . (٤) نسبة إلى حفظ الباغ، أي البستان، وهو فارسي عربه المولدون. أنظر ((الانساب)): ٢ / ٠٤٤ (٥) رجاله ثقات ، إلا أنه مرسل وهو حديث صحيح ، أخرجه من حديث عمر أبو داود (٢٢٨٣) وابن ماجة (٢٠١٦) وأخرجه من حديث ابن عمر النسائي ٢١٣/٦ ، وأخرجه من حديث أنس الحاكم ١٥/٣، وانظر الجزء الثاني ص ٢٢٨، ٢٢٩ من هذا الكتاب . ٤٢٥ ٢٣٨ - الكَرْخِيُّ * الشَّيخُ الإِمامُ الزَّاهد ، مفتي العِراق، شيخُ الحنفيَّة ، أبو الحسَن ، عُبِيدُ اللهِ بنُ الحُسين بن دَلََّل ، البَغْدَادِيُّ الكَرْخِيُّ الفقيه . سَمِعَ إسماعيلَ بنَ إسحاق القاضي ، ومحمد بنّ عبد الله الحَضْرَميِّ، وطائفةٌ . حدَّث عنه: أبو عُمر بن حيُّويَه ، وأبو حَفْص بنُ شَاهين ، والقَاضِي عبدُ الله بنُ الأكْفَانِي، والعلَّمة أبو بكر أحمدُ بنُ علي الرَّازي الحَنَّفي ، وأبو القاسم عليُّ بنُ محمد التّنُوخِيُّ ، وآخرون . انتهت إليه رئاسةُ المَذْهَب، وانتشرت تلامِذَتُهُ في البلاد ، واشتُهر اسمه، وبَعُدَ صيتُهُ ، وكان من العُلَّمَاءِ العُبَّاد ذا تهجُّد وأوْرَاد وتَلُّه ، وَصَبْرٍ على الفَقْر والحاجة ، وزُهدٍتامّ ،ووقْعٍ في النّفوس ، ومن كبار تلامذته أبو بكر الرَّازي المذكور . وعاشَ ثمانين سنة . كَتَبَ إلَّ المسلَّمُ بنُ محمد، أخبرنا زيدُ بنُ الحَسَن ، أخبرنا أبو منصور الشِّيَْاني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : حدَّثني الصَّيْمَرِيُّ قال : حدثني أبو القاسم بنُ علانَ الوَاسِطِيُّ قال : لَمَّا أَصَابَ أبا الحسن الكَرْخِيُّ الفَالج في آخر عُمُرُه ، حَضَرْتُهُ ، وَحَضَرَ أصحابُه : أبو بكر الدَّامَغَانِيُّ، وأبو علي الشَّاشي، وأبو عبد الله البَصْري، فقالوا: هذا مَرَضٌ يحتاجُ إلى نَفَقَّة * الفهرست : ٢٩٣، تاريخ بغداد: ١٠ / ٣٥٣ - ٣٥٥، طبقات الشيرازي: ١٤٢، الأنساب: ٥ / ٣٨٦ - ٣٨٧، المنتظم: ٦ / ٣٦٩ - ٣٧٠، العبر: ٢ / ٢٥٥، البداية والنهاية: ١١ / ٢٢٤ - ٢٢٥، الجواهر المضية: ١ / ٣٣٧. طبقات المعتزلة: ١٣٠، لسان الميزان: ٤ / ٩٨ - ٩٩، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٠٦، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٨. ٤٢٦ وعِلاج، والشّيخ مُقلَّ ولا ينبغي أن نّبذُلَه للنَّاس ، فَكَتَبُوا إلى سيفِ الدَّوْلة بنِ حمدان ، فأحسّ الشیخُ بما هم فيه ، فبکی ، وقال : اللهم لا تجعلْ رِزْقي إلَّ مِنْ حيث عَوَّدتني، فمات قَبْل أن يُحْمَل إليه شيءٌ. ثُمَّ جاء مِنْ سيف الدَّولة عشرة آلاف دِرْهم ، فتُصدِّق بها عنه(١) . توفّي رحمه الله في سنةٍ أربعين وثلاث مئة . وكان رَأْساً في الاعتزال ، الله يُسامحه(٢). ٢٣٩ - الدِّيْتَورِيُّ * الفقيه العلَّمةُ المحدِّث، أبو بكر، أحمدُ بنُ مَرْوان ، الدِّيْنَوَرِيُّ المالكي ، مصنَّفُ ((كتاب المجالسة)) الذي يرويه البُوصِيريُّ، وغيرُه . سمع أبا بكر بنَ أبي الدُّنيا ، وأبا قِلابة الرَّقَاشِيَّ، وأبا محمد بنَ قُنَيْبَة صاحبَ التَّصانيف، ومحمدَ بنَ يونس الكُدَيمي ، والعَبَّاس بنَ محمد الدُّوري ، وإبراهيمَ بنَ دَيْزيل ، وعبد الرحمن بن مرزوق البُزُوري ، والبَصْرِيَّ عبد الله الحُلْواني، والمحدِّثَ محمد بن عبد العزيز الدِّينوري، وَعَدّداً كثيراً . حدَّث عنه : القاضي أبو بكر الأبْهَري ، وإبراهيمُ بنُ علي التَّمَّار المِصْرِي ، والحسَن بن إسماعيل الضَّرَّاب ، وآخرون . وكان بصيراً بمذهب مالك ، ألَّف كِتَاباً في الردّ على الشَّافعي ،وكِتَاباً في مناقب مالك . (١) ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٣٥٥. (٢) انظر ترجمته في ((طبقات المعتزلة)): ١٣٠. الديباج المذهب : ٣٢ - ٣٣، حسن المحاضرة: ١ / ٢٠٨ - ٢٠٩ . ٤٢٧ ضعِّفه أبو الحسن الدَّارَقُطْني(١). قال ابنُ زُؤْلاق : قَدِمَ مِصْر، وحدَّث بكتب ابنِ قُتَيْبَة وغيرِها ، ثم سافر إلى أسْوان على قَضَائِها ، فأقام بها سنين كثيرة . قال : فحدَّثني أحمدُ بنُ مروان ، قال : وَلِيَ أبو جعفر بنُ أبي محمد ابن قُتَيْبة قضاءَ مِصْر ، فجاءني كتابُ أبي الذكر محمدٍ بن يحيى المالكي ، يقول فيه : خاطبتُ القاضي في أمرك، فَوَعَدَني بإِنفاذِ العَهْد إليك ، فلمَّا ذكرتُ له أنَّك تروي كتبَ أبيه ، وقف وبَذَا لَهُ ، وقال: أنَا أعرِفُ كلَّ مَنْ سَمِع من أبي ، وما أعرفُ هذا الرَّجل ، فإنْ كان عِنْدَك علامة ، فاكْتبْ إليَّ بها. قال : فكتبتُ إليه بعلامات يَعْرِفُها . فكتَبَ إليَّ يَعْتَذِر، وَبَعَثَ بِعَهْدِي . قلتُ : لم أَظْفَر بوفاة الدِّينوري، وأراها بعد الثلاثين وثلاث مئة(٢). أخبرنا عليُّ بنُ أحمد ، أخبرنا إبراهيمُ بنُ بركات ، أخبرنا الصَّائن هبة الله، وعليّ الحافظ، قالا: أخبرنا النَّسيب ، أخبرنا رَشَأ بنُ نظيف، أخبرنا الحسنُ بنُ إسماعيل ، حدثنا الدينوري ، حدثنا عليّ بنُ عبد العزیز ، حدثنا أبو عُبيد، عن هُشَيْم ، عن مُجَالد، عن الشَّعْبي قال : كان فِدَاءُ أسارى بَدْرٍ أربعة آلافٍ ودونها . فَمَنْ لَمْ يَكُنْ له شيءٌ أُمِرَ أَنْ يعلُّم صبيان الأنْصَار الكتابة(٣). (١) ((الديباج المذهب)): ٣٢. (٢) في ((الديباج المذهب)): ٣٢ - ٣٣ (( توفي في صفر سنة ثمان وتسعين ومثتين ، وسنه أربع وثمانون سنة )) . (٣) مجالد ضعيف ، والخبر مرسل . ٤٢٨ ٢٤٠ - أبو إسحاق المَرْوَزِيّ * الإِمامُ الكبير ، شيخ الشَّافعية ، وفقيه بغدادَ ، أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ أحمد المَرْوَزِيُّ، صاحبُ أبي العَبَّاس بنِ سُرَيج ، وأكبرُ تلامذتِهِ . اشتغل ببغداد دهراً ، وصنَّفَ التِّصانيف ، وتخرّج به أئمةً کأبي زيد المَرْوَزِي ، والقاضي أبي حامد أحمدَ بنِ بشر المَرْوَرّوذِيّ(١) مفتي البصرة، وعدَّة . شَرَحَ المذهب ولخَّصه ، وانتهتْ إليه رئاسةُ المَذْهَبِ . ثُمَّ إِنَّه في أواخر عُمُره تحوَّل إلى مِصْر، فتوفِّي بها في رجب في تاسعه ، وقيل في حادي عشره سنةً أربعين وثلاث مئة ، ودُفِنَ عند ضَرِيح الإِمامِ الشَّافعي(٢)، ولعلَّه قاربَ سبعينَ سنة. وإليه يُنسب ببغدادَ درب المَرْوَزِي الذي في قطيعَةِ الرَّبيع(٣). وذكر ابن خلِّكان رحمه الله أنَّ أبا بكر بنَ الحَدَّاد صاحب ((الفروع)» من تلامذة أبي إسحاق المَرْوَزِيِّ (٤)، فلعلَّهِ جَالَسَه وناظَرَه. وإلّ فابنُ الحَدَّادِ أسنُّ منه ، ولكنَّه عاشَ بعد المَرْوَزِي قليلًا(٥). صنَّفَ المَرْوَزِي كتاباً في السُّنَّة، وقرأه بجامعٍ مِصْر، وَحَضَرَهُ آلاف * تاريخ بغداد: ٦ / ١١، وفيات الأعيان: ١ / ٢٦ - ٢٧، العبر: ٢ / ٢٥٢، شذرات الذهب : ٢ / ٣٥٥ - ٣٥٦. (١) انظر ترجمته في ((وفيات الأعيان)): ١ / ٦٩. (٢) انظر ((تاريخ بغداد)): ٦ / ١١. (٣) المصدر السابق . (٤) انظر ((وفيات الأعيان)): ٤ / ١٩٧. (٥) توفي ابن الحداد سنة / ٣٤٤ / أو / ٣٤٥ / على خلاف عند المحققين . وستأتي ترجمته رقم / ٢٥٨ / من هذا الجزء . ٤٢٩ فجرت فِتْنَة ، فَطَلَبَه(١) كافورٌ فاخْتفى، ثم أُدخل إلى كافور، فقالَ : أما أرسلتُ إليكَ أنْ لا تُشْهِر هذا الكتاب فلا تظهرهُ . وكان فيه ذكر الاسْتِواءِ ، فأنكرته المُعْتَزِلة . ٢٤١ - ابن أبي هُريرة * الإِمامُ شيخُ الشّافعيّة ، أبو علي، الحَسَنُ بنُ الحُسين بنِ أبي هُرَيْرَة ، البَغْدَاديُّ القاضي من أصحاب الوجوه . انتهتْ إليه رئاسةُ المَذْهب . تفقُّه بابنٍ سُرَيج ثُمَّ بأبي إسحاق المَرْوَزِيُّ، وَصَنَّفَ شَرْحاً لـ(( مختصر المُزَني ». أخذ عنه : أبو علي الطَّبَري، والدَّارَقُطْني وغيرهما، واشتُهر في الآفاق . توفِّي سنةً خمسٍ وأربعين وثلاث مئة . ٢٤٢ - الخَامِيُّ ** الشَّيخُ الإِمامُ المحدِّث الصَّدوق المعمِّر ، أبو الطَّاهر أحمدُ بنُ محمدٍ (١) كافور بن عبد الله الإخشيدي ، أبو المسك، تولى مملكة مصر والشام نيابة عن ابني الإخشيد أبي القاسم وأبي الحسين ، ثم تولاهما مستقلاً سنتين وأربعة أشهر إلى أن توفي سنة / ٣٥٧ / هـ. وأخباره مع المتنبي مشهورة . * تاريخ بغداد: ٧ / ٢٩٨ - ٢٩٩، طبقات الشيرازي: ١١٢ -١١٣، وفيات الأعيان: ٢ / ٧٥، العبر: ٢ / ٢٦٧، مرآة الجنان: ٢ / ٣٣٧، طبقات الشافعية: ٣ / ٢٥٦ - ٢٦٣، البداية والنهاية: ١١ / ٣٠٤، طبقات ابن هداية الله: ٧٢، شذرات الذهب: ٢ / ٣٧٠. * * العبر: ٢ / ٢٥٦، المشتبه: ١ / ١٢٦، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٨. ٤٣٠ ابنِ عَمرو، المَدينيُّ ثم المِصْرِيِ الخَامِيُّ(١). سمع يونسَ بنَ عبد الأعلى ، وَبَحْر بنّ نَصْرِ الخَوْلَانِي، وَجَماعة . حدَّث عنه: أبو عبد الله بنُ مَنْدَة، وأبو الحُسين بنُ جُمَيْع ، وأبو محمد بن النَّحَّاس ، ومنير بنُ أحمد الخَشَّاب وآخرون . وحديثُه من عوالي الخِلَمِيَّات(٢). وكان قد عدَّلَه القاضي عبدُ الله بنُ وليد الظَّاهري . فلمَّا عُزل ابنُ وليد ، أسقَطَّه القاضي الجديدُ في جماعةٍ ، فَتَجَمَّعوا ، ودَخَلوا على كافور نائِبٍ مِصْر وفيهم أبو الطّاهر، فقال: أيّها الأستاذ، حدَّثنا يونُسُ، حدثنا ابنُ عُبينة، عن الزُّهْري، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َل: ((لا تَحَاسَدُوا، ولا تَقَاطَعُوا ولا تَدابَروا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْواناً. ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلَاث))(٤). وهؤلاءِ القَوْم قَاطَعُونَا وَهَاجَرُونا ، وصَاروا بمخالفةِ الحديثِ عُصَاة غيرَ مقبولين ، فلانَ لهم كافورُ ، وَوَعَدّ بخير . توفِّي أبو الطّاهر المَدِيني في ذي الحِجَّة سنةً إحدى وأربعين وثلاث مئة وعاش ثلاثاً وتسعين سنةً . أخبرنا عليُّ بنُ محمد الحافظ ، وإسماعيلُ بنُ عبد الرحمن ، قالا : (١) في ((العبر)) و((الشذرات)): الحامي ، بالحاء المهملة، وهو تصحيف . (٢) انظر ص / ٣١٤/ تعليق / ٢ / من هذا الجزء . (٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مالك ٢ / ٩٠٦، ٩٠٧ في حسن الخلق ، ومن طريقه البخاري ١٠ / ٤١٣ في الأدب ، ومسلم (٢٥٥٩) في البر والصلة ، عن الزهري ، عن أنس . وقوله : ((ولا تدابروا)) معناه: التهاجر والتصارم مأخوذ من تولية الرجل دبره إذا رأى أخاه وإعراضه عنه . ٤٣١ أخبرنا الحسنُ بنُ يحيى ، أخبرنا ابنُ رفاعة ، أخبرنا عليُّ بنُ الحسن القاضي ، أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ عُمر، أخبرنا أبو الطّاهر المديني ، حدثنا يونُس ، حدثنا ابنُ وَهَبْ ، أخبرني أفلح بنُ حُميد ، عن أبي بكر بن حَزْم ، عن سليمان الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌ِوَله: ((صلاةٌ في مَسْجِدي هذا كألْفٍ صَلاةٍ فيما سِواه إلّ المسجد الحَرَامِ ، وَصَلَةُ الجماعةِ خمس وعشرونَ دَرَجَةً على صَلَاةِ الفَذِّ))(١). ٢٤٣ - الحَوْرَانيُّ * الشَّيخُ المحدِّثُ ، أبو الطِّب ، محمدُ بنُ حُميد بن محمد بن سليمان ابنِ مُعَاوِيَة ، الكِلابِي الحَوْرَاني، ثم السَّامَرِّيُّ المولد، شيخٌ معمّر مشهور . حدَّث عن : عبَّد بن الوليد الغُبَرِيِّ، وعَبَّاس التّرْقُفي، وأحمدَ بنِ منصور الرَّمَادي ، وأبي حاتم الرَّازي ، وإسحاق بنَ سَيَّار ، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا ، وعِدَّة . روى عنه : تَمَّام الرَّازي، ويوسف المَيَانَجي، وعبد الوهّاب الكِلابي، وأبو سُليمان بن زَبْر، وآخرون . وله جُزءٌ يرويه ابنُ عبد الدائم . (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢ / ٤٨٥ من طريق عبد الملك، حدثنا أفلح بن حميد ، بهذا الإِسناد ، وأخرج القسم الأخير منه مسلم (٦٤٩) (٢٤٧) في المساجد ، من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن أفلح بهذا الإسناد، وأخرجه إلى قوله: ((إلا المسجد الحرام)) مالك ١ / ١٩٦ في الحج ، ومن طريقه البخاري ٣ / ٥٤ في التطوع ، من طريق زيد بن رياح ، وعبيد الله بن أبي عبيد الله ، عن أبي عبد الله الأغر سلمان ، عن أبي هريرة ، وأخرجه مسلم (١٣٩٤) من طرقٍ أخرى عن أبي هريرة . * الأنساب: ٤ / ٢٦٨، تاريخ ابن عساكر: ١٥ / ١٣٧ ب - ١٣٨ آ، العبر: ٢ / ٢٥٧، شذرات الذهب : ٢ / ٣٦١ . ٤٣٢ توفِّي بدمشق فيما أحسب في سنةٍ إحدى وأربعين وثلاث مئة . وكان من أبناءِ التِّسعين . ٢٤٤ - البُخَارِيُّ » الشَّيخُ الصَّدوقِ النَّبِيلُ ، أبو الفَضْل ، الحسنُ بنُ يعقوب بن يوسف ، الْبُخَارِيُّ ثم النَّيْسابوريُّ . سَمِعَ محمدٌ بنَ عبد الوهّابِ الفَرَّاء ، وأبا حاتم الرَّازي ، وإبراهيم بنَ عبد الله القَصَّار، وأبا يحيى بن أبي مسرَّة ، ويحيى بنَ أبي طَالب ، وطَقْتَهُمْ . وعنه : أبو عليّ الحافظُ، وأبو إسحاق المزكِّيُّ، وأبو عبد الله الحاكم ، وابن مَنْدَةٍ ، ويحيى بنُ إبراهيم المُزَكِّي ، وآخرون . قال الحاكم : هو أبو الفَضْلِ العَدْل ، كان هو وأبوه من ذوي اليسار والثَّرْوة . له خطّة(١) ومسجدٌ وبساتين. فأنفق هذه الأموال على العُلماء والصُّلحاء . وبقي يأوي إلى مسجد . توفِّي سنةَ اثنتين وأربعين وثلاث مئة . رحمه الله . ٢٤٥ - الأَرْدُبِيلِيُّ *** الإِمامُ الحافظُ المفيد، أبو القاسم حَفْص بن عمر، الأَرْدُبِيْلِيُّ(٢). * العبر: ٢ / ٢٥٩، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦٢. (١) الخطة، بالكسر: الأرض التي يختطها الرجل لنفسه، ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها داراً. * * تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٥٠ - ٨٥١، العبر: ٢ / ٢٤٩، طبقات الحفاظ: ٣٥٢، شذرات الذهب : ٢ / ٣٤٩ . (٢) بفتح الألف ، وسكون الراء ، وضم الدال المهملة ، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من= سیر ٢٨/١٥ ٤٣٣ ٠ سمع أبا حاتم الرَّازي وطبقَته بالرِّيّ ، ويحيى بنَ أَبي طالب ، وأبا قِلابة عبد الملك بن محمد ، وأَقْرانَهما ببغداد ، وإبراهيمَ بنَ دَيْزِيل بھَمِذَان . وكان ثِقَةٌ مجوِّداً عَارِفاً فهماً مُصَنَّفاً مشهوراً . حدَّث عنه : أحمدُ بنُ علي بنِ لال ، وأحمدُ بنُ طاهر بنِ النَّجم المَيَانَجي ، وآخرون . توفِّي في سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقد نيَّف على الثَّمانين . أخبرنا أبو الرِّبيع سُليمانُ بنُ قُدامة الحاكم ، أخبرنا جعفر بن علي . أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ،أخبرنا علي بن أحمد الزّنْجانَي الفقيه ، أخبرنا القاضي عبد الله بن علي السُّفني بأرْدُبيل ، حدثنا يحيى بن محمد الجعدوي ، حدثنا حفص بن عمر الحافظ ، حدثنا أبو حاتم ، حدثنا ثابت بن محمد الزاهد ، حدثنا الحارث بن النعمان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسولُ الله ◌َ﴾: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكيناً، واحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكين فقالت عائشةُ: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لَأَنَّهم يدخُلون الجَنَّةَ قَبْل الْأَغْنياء بأربعينَ خَريفاً » . وذكر الحديث . تفرّد به ثابتُ بنُ محمدٍ الزَّاهد شيخُ البُخَارِيِّ . والحارثُ بنُ النُّعْمان هذا ، قال البخاري : منكرُ الحديث(١). قلتُ : روى ابن ماجه والتِّرْمِذِي في كتابيهما لَه . =تحتها ، وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها : أردبيل مما يلي أذربيجان . ((الأنساب)): ١ / ١٧٧. (١) وقال أبو حاتم: ليس بالقوي في الحديث ، وأخرجه الترمذي (٢٣٥١)، والبيهقي = ٤٣٤ ٢٤٦ - الحسَنُ بنُ سَعْد » ابن إدريس ، الإِمامُ العلامةُ الحافِظُ أبو علي، الكُتَامي(١) القُرْطُبِيُّ عَالِمٍ قُرْطَبة . سمِع : من بقي بنِ مَخْلَد فأكثر ، وبمكّةَ من علي بنِ عبد العزيز ، وباليمن من إسحاقَ بنِ إبراهيم الدَّبَري ، وعُبيد الكِشْوَري ، وبمصر من يوسف بن يزيد القَرَاطيسي وبابته ، وبالبَصْرة من أبي مسلم الكَجِّي، وجَال شَرْقاً وغَرْباً. وكان يجتهد ولا يقلِّد، ويميل إلى مَذْهب الشَّافعي . قال أبو الوليد بن الفَرَضي : كان أبو علي يَحْضُر الشُّورى ، فلمَّا رأى الفَتْوى دائرةً على المالكية، تَرَك شُهودَ الشُّورى(٢) ، سَمِعَ منه النَّاسُ شيئاً كثيراً، وكان شيخاً صالحاً. ولم يكن بالضَّابطِ(٣) جِدَّاً. مَوْلده بقُرْطُبة في سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين إلى أَنْ قال :، وتوفِّي يومَ الجُمُعة يوم عرفه سنة إحدى =٧ / ١٢ من طريق ثابت بن محمد بهذا الإسناد ، وقال الترمذي : حديث غريب ، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري ، عند ابن ماجة (٤١٢٦) من طريق يزيد بن سنان ، وهو ضعيف ، عن أبي المبارك - وهو مجهول - عن عطاء، عن أبي سعيد، وأخرجه الحاكم ٤ / ٣٢٢، والبيهقي ٧ / ١٣ من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي ، عن أبيه ، عن عطاء عن أبي سعيد. ويزيد والد خالد ضعيف، وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند تمام في ((فوائده))، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة )» ورقة ٦٥ ، وفي سنده مجهول ، فالحديث حسن . * تاريخ علماء الأندلس: ١ / ١١٠، الأنساب: ١٠ / ٣٥١، تذكرة الحفاظ : ٣ / ٨٧٠، العبر: ٢ / ٢٢٥، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٢٧، طبقات الحفاظ: ٣٥٦، شذرات الذهب : ٢ / ٠٣٢٩ (١) في الأصل : الكتاني ، وهو تصحيف ، والكتامي : بضم الكاف ، وفتح التاء المثناة ، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى ((كتامة))، وهي قبيلة من البربر ، نزلت ناحية بلاد المغرب. ((الأنساب)): ١٠ / ٣٥١. (٢) ((تاريخ علماء الأندلس)): ١ / ١١٠. (٣) المصدر السابق . ٤٣٥ وثلاثين وثلاث مئة(١) . بقُرْطُبة وله ثلاثٌ وثمانون سنةً وأشهر رحمه الله. ٢٤٧ - الخُلُّ * الإِمامُ الحافِظُ البَارع، أبو عبد الله عبدُ الرحمن بن أحمدَ بنِ عبد الله ابنِ محمد ، البَغْدَادِيُّ ابنُ الخُتُّلِي(٢). سمع أباه ، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا ، وأبا إسماعيل التِّرْمِذِي ، وإسماعيلَ بنَ إسحاق القاضي ، وهذه الطبقة . حَدَّثَ عنه: أبو القاسم بنُ الثَّلَّج، وأبو الحسن الدَّارَقُطْني ، والقاضي أبو عمر الهاشمي، وآخرون . قال الدَّارَقُطْني: كان يُذاكر ويصنّف، ويتعاطى الحِفْظ(٣). وقال الخطيب : كان يحفَظُ خمسين ألفَ حديث ، ويُملي من حِفْظه ، وكان فَهماً عَارِفاً ثِقَةً حافظاً، سَكَنَ البَصْرةِ(٤). قال أبو القاسم التّنُوخي : حدَّثني أبي ، قال : دَخَلَ إلينا أبو عبد الله الخُتُّلِي إلى البَصْرَةِ ، وهو صاحبُ حديث جَلْدٍ مشهورٍ بالحفْظ ، فجاء وليس معه شيءٌ من كُتُبه، فَحدَّث شُهوراً إلى أن لحِقَتْه كُتُبُه، فسمعتُه يقول: (١) في ((تاريخ علماء الأندلس)) و((الأنساب)): ((توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة)). * تاريخ بغداد ١٠ / ٢٩٠ - ٢٩١، الإكمال: ٣ / ٢٢٠، الأنساب: ٥ / ٤٥، المنتظم: ٦ / ٣٥١، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٧٠ - ٨٧١، طبقات الحفاظ : ٣٥٦. (٢) نسبة إلى ((الختل)) قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد . وانظر ((الأنساب)» : ٥ / ٤٤. (٣) ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٢٩٠. (٤) المصدر السابق . ٤٣٦ حدَّثتُ بخمسين ألفَ حديث من حِفْظي إلى أنْ لحقْنِي كِتُبي (١). قلت : لم أرَ أحداً أُرِّخ وفاتَه ، وكأنّها في سنة بضعٍ وثلاثين وثلاث مئة (٢) ، وعاش نَيِّفاً وسبعين سنة . ٢٤٨ - الصَّفَّار * الشَّيْخُ الإِمام المحدِّث القُدوة ، أبو عبد الله محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ أحمدَ ، الأَصْبهانِيُّ الصَّفَّار الزَّاهد . سمع أحمدَ بنَ عصام ، وأَسِيْدَ (٣) بنَ عاصم ، وأحمدَ بنَ مهدي، وُبيد الغَزَّال ، وعدةً بأَصْبهان بعد السِّتين ومئتين . وسمع بفارس من : أحمدَ بنِ مهران بنٍ خَالد ، وببغداد من : محمد بن الفرج الأَزْرَقَ ، وأحمدَ بنِ عُبيد الله النَّرْسِي، وابن أبي أسامة، وسمع التّصانيف ، من : أبي بكر بنِ أبي الدُّنيا ، وسَمِعَ بمكة من : علي بنِ عبد العزيز . وجمع وصنَّ في الزّهْرِيَّات، وقَدِمَ نَّيْسَابور بعد الثلاث مئة(٤) ، فسكنها : وسَمِعَ ((المُسْنَد الكبير)) من عبد الله بن أحمد بنَ حَنْبل، وكَتَبَ عن إسماعيل القاضي تصانيفه، وصحِبَ الأَوْلياء والعُبَّاد ، وارتحل إلى الحسن بنِ سفيانٍ، فَحَمَل ((المُسْند))، وكُتُبَ أبي بكر بنِ أبي شَيْبَة عنه . (١) ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٢٩٠ - ٢٩١. (٢) ارخ ابن الجوزي وفاته سنة / ٣٣٥ / هـ انظر ((المنتظم)): ٦ / ٣٥١. * ذكر أخبار أصبهان: ٢ / ٢٧١، الأنساب: ٨ / ٧٤ - ٧٥، المنتظم: ٦ / ٣٦٨، العبر: ٢ / ٢٥٠، الوافي بالوفيات: ٣ / ٣١٦، طبقات الشافعية: ٣ / ١٧٨ -١٧٩، البداية والنهاية: ١١ / ٢٢٤، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٠٤، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٩. (٣) ضبط في ((العبر)) و((طبقات الشافعية)): بضم الهمزة وفتح السين ، وهو خطأ . انظر ((الإكمال)) : ١ / ٥٦ . (٤) في ((الأنساب)): ٨ / ٧٥ ((ورد نيسابور سنة سبع وتسعين)). ٤٣٧ حَدَّثَ عنه : أبو علي الحافظ ، وأبو عبد الله الحاكمُ ، وأبو الحسين الحَجَّاجي، وابنُ مَنْدَة، وأبو سعيد الصَّيْرَفي، ومحمدُ بنُ إبراهيم الجُرْجَاني ، وآخرون . قال الحاكم : هو محدّثُ عَصْره ، كان مجابَ الدَّعْوة ، لم يرفَعْ رأْسَه(١) إلى السَّماء كما بلغَنَا نَيَّفاً وأربعين سنةٌ (٢). وكان ورَّاقه أبو العَبَّاس المِصْري خانَه، واختزلَ عُيون كُتُبُه وأكثر مِنْ خمس مئة جُزْء من أصوله ، فكان أبو عبد الله يُجامله جاهِداً في استرجاعها ، فلم ينجَع فيه ، فذهَب علمُه بدُعاءِ الشَّيخِ عليه(٣). توفِّي الشَّيخُ في ذي القَعْدَة سنةً تسعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وله ثمان وتسعون سنة . ومات معه مُسنِد بغداد أبو جعفر بن البَخْتَرِيِّ، ومسنِدُ الثَّغْر عليّ بنُ أبي مطر الإِسْكَنْدَرَانِيُّ عن مئة عام ، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ عاصم الكَرَّاني ، وأحمدُ بنُ محمدِ بن فَضَالة الحِمْصي بمِصْر ، والقَاهِرُ بالله ، وأبو نَصْرٍ محمدُ ابنُ محمد بن طَرْخانِ الفَارَابِي المُتَفَلْسِفُ ، والقاضي عمرُ بنُ الحسن الأشْنَاني . ٢٤٩ - الصَّفَّار * الإِمام الحافظ المجوّد ، أبو الحسن ، أحمدُ بنُ عُبيدٍ بنِ إسماعيلَ ، (١) في ((الأنساب)): بصره. (٢) ((الأنساب)): ٨ / ٧٤ - ٧٥ . (٣) ((طبقات الشافعية)): ٣ / ١٧٩. * تاريخ بغداد: ٤ / ٢٦١، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٨٧٦ - ٨٧٧، طبقات الحفاظ: ٣٥٨ . ٤٣٨ البَصْرِيُّ الصَّفَّار، ابن زوجة الكُدَيمي، ومؤلِّف ((كتاب السُّنُن))(١) على المسند الذي يُكثر أبو بكر البَيْهَقيُّ من تخريجه في تواليفه . سَمِعَ محمدَ بنَ يونس الكُدَيمي ، ومحمدَ بنَ الفَرَج الأَزْرق ، والحارثَ بنَ أبي أُسامة ، ومحمدَ بنَ غالب تَمْتَام ، ومحمدَ بنَ إسماعيل التِّرْمِذِي، وأبا مُسْلم الكَجِّيِّ، وأبا بكر بنَ أبي الدُّنيا ، وعليَّ بنَ الحسن بن بَيّان ، وابنَ أبي قماش، والعَبَّاسَ بنَ الفَضْلِ الأَسْفَاطِي، ومحمدَ بنَ سُليمان الباغَنْدي، وخَلْقاً من هذه الطبقة، فأعلى ما عنده أصحاب يزيد بن هارون ، ونحوه . حَدَّث عنه: الدَّارَقُطْني ، والقاضي أبو عمر الهاشمي ، وعليُّ بنُ القاسم النَّجَّاد ، وأبو الحُسين بنُ جُمَيْع، وعليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبْدان ، وطائفة . قال : كان ثِقَةً ثَبْتَاً. صنَّف المسند وجوِّده قلتُ : سمِعَ منه ابنُ عَبْدان في سنةٍ إحدى وأربعين وثلاث مئة . وتوفي بَعْدَها بقليل . قرأتُ على عمر بن عبد المُنْعم ، أخبركم عبدُ الصَّمد بنُ محمد القاضي سنةً تسعٍ وست مئة حضوراً ، أخبرنا عليُّ بنُ المُسلِّم ، أخبرنا الحُسينُ بن طلَّب، حدثنا محمدُ بنُ أحمد، حدثنا أحمدُ بنُ عُبيد الصَّفَّار ببغداد ، حدثنا محمدُ بنُ غالب ، حدثنا أبو حُذَيفَة ، حدثنا سفيانُ ، عن يونس، عن الحسنِ، عن أبي السَّفَر، عن أبي بنِ كُعْب، عن النبي ◌َّر، (١) ((الرسالة المستطرفة)): ٣٦. (٢) ((تاريخ بغداد)): ٤ / ٢٦١. ٤٣٩ قال: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ مَطْعَمَ ابنِ آدم مَثلًا للدُّنيا))(١). ٢٥٠ - الصَّفَّار * الإِمامُ النَّحْوِيُّ الأديبُ ، مسنِد العِراقِ ، أبو علي إسماعيلُ بنُ محمدٍ ابنِ إسماعيلَ بنِ صالح البغداديُّ الصَّفَّارُ المُلَحِيُّ نسْبَةٌ إلى المُلَحِ والنَّوَادر . ولِدَ سنةً سبعٍ وأربعين ومئتين ، وسمع من : الحسنِ بنِ عَرَفة أربعة وتسعينَ حَدِيثاً ، ومن زكريا بن يحيى بنِ أسد ، وسَعْدان بنِ نَصْر ، ومحمد ابنِ عُبيد الله بنِ المُنَادي ، وأحمدَ بنِ منصور الرَّمَادِيِّ ، وعبد الرحمن بن محمد كُرْ بُزَان ، وعِدَّة . وصحب أبا العَبَّاس المبرِّد، وأكثرَ عنه . حدَّثَ عنه: الدَّارَقُطْني، وابن المُظَفَّر ، وابنَ مَنْدَة ، وأبو عمر بنُ مهدي ، وعُبِيدُ الله بنُ محمد السَّقَطي ، وأبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحُسينِ بنِ بِشْران، ومحمدُ بنُ الحُسين بنِ الفَضْلِ القطّان ، وعبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبد الجبار السُّكريُّ، وأبو الحسين بن مَخْلَد ، وخَلْقٌ سِواهم . (١) وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٣١) وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ٥٪ ١٣٦، والبيهقي في الزهد الكبير من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان ، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن ، عن عتي ، عن أبي بن كعب ، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/١٠ : ورحالها رجال الصحيح غير عتي وهو ثقة وصححه ابن حبان (٢٤٨٩) وقد توبع موسی بن مسعود عليه عند ابن أبي الدنيا في الجوع ٩/٢/٨ ، وله شاهد من حديث الضحاك بن سفيان الكلابي عند أحمد ٤٥٢/٣، والطبراني (٨١٣٨) وفي سنده علي بن زيد بن جرعان وهو ضعيف وباقي رجاله ثقات ، وآخر من حديث سلمان عند الطبراني (٦١١٩) ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي . فالحديث صحيح . * تاريخ بغداد: ٦ / ٣٠٢ - ٣٠٤، نزهة الألباء: ١٩٥ - ١٩٦، المنتظم: ٦ / ٣٧١ - ٣٧٢، معجم الأدباء: ٧ / ٣٣ - ٣٦، إنباه الرواة: ١ / ٢١١ -٢١٣، العبر: ٢٥٦، البداية والنهاية: ١١ / ٢٢٦، لسان الميزان: ١ / ٤٣٢، بغية الوعاة: ١٨٨، شذرات الذهب: ٢ / ٣٥٨ . ٤٤٠