Indexed OCR Text

Pages 301-320

توفِّي في آخِرِ سنةٍ أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وله تسعون سنة .
١٤١ - المَطِيْرِيُّ *
الإِمامُ المُحدِّثُ، أبو بكر ، محمدُ بنُ جعفر بن أحمد بنِ يزيد ،
المَطِيرِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفي ، من أهل مَطِيرة سَامَرَّاء .
نَزَّلَ بغداد، وحدَّث عن : الحسنِ بنِ عَرَفَة ، وعليِّ بنِ حَرْب
الطَّائي ، وعباس الدُّوري ، وابنٍ عَفَّن العَامِرِيِّ .
حَدَّثَ عنه: الدَّارَقُطْنِيُّ، وابنُ شَاهين ، وابن جُمَّيْع ، وأبو الحسن
ابنُ الصَّلْت ، وآخرون .
قال الدَّارَقُطْني : هو ثِقَةٌ مأمون(١).
قلت : توفّي سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقد لاطخ التُّسْعين .
١٤٢ - الصُّوليّ *
العَلَّمَةُ الأديبُ ذو الفنون ، أبو بكر ، محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ
العَبَّاسِ بنِ محمدِ بنِ صُولٍ، الصُّوليُّ البَغْدَادِيُّ، صاحبُ التَّصَانِيفِ .
* تاريخ بغداد: ٢ / ١٤٥ - ١٤٦، الأنساب: ٥٣٤ ب، المنتظم: ٦ / ٣٥٥،
العبر: ٢ / ٢٤١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٩.
(١) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ١٤٥.
* * معجم الشعراء : ٤٣١، الفهرست: ٢١٥ - ٢١٦، تاريخ بغداد: ٣ / ٤٢٧ -
٤٣٢، الأنساب: ٨ / ١١٠ - ١١١، نزهة الألباء: ١٨٨ - ١٩٠، المنتظم: ٦ / ٣٥٩ -
٣٦١، معجم الأدباء: ١٩ / ١٠٩ - ١١١، إنباه الرواة: ٣ / ٢٣٣ - ٢٣٦، وفيات الأعيان:
٤ / ٣٥٦ - ٣٦١، العبر: ٢ / ٢٤١ - ٢٤٢، الوافي بالوفيات: ٥ / ١٩٠ - ١٩٢، مرآة
الجنان: ٢ / ٣١٩ - ٣٢٥، البداية والنهاية: ١١ / ٢١٩ - ٢٢٠، لسان الميزان: ٥ / ٤٢٧ -
٤٢٨، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٩٦، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٩ - ٣٤٢.
٣٠١

حَدَّثَ عن : أبي داود السِّجِسْتَانِيِّ ، ومحمدِ بنِ يونسَ الكُدَيْمِيِّ ،
وَثَعْلَبٍ ، والمُبْرِّدِ ، وأَبِي العَيْنَاءِ، وَخَلْقٍ .
روى عنه: ابنُ حَيُّوَيْهِ، وأبو بكر بنُ شَاذَان، والدَّارَقُطْنِي ، وأبو
الحَسَنِ بن الجُنْدِي ، وعليُّ بنُ القاسِم، وابنُ جُمَيْع ، وأبو أحمد الفَرَضي ،
والحُسَينُ الغَضَائِرِيُّ، وعِدَّةٌ . وله النَّظُمُ والنِّثْرُ وكثرةُ الاطّلاَعِ.
نادَمَ جماعةً من الخُلَفَاءِ وكان حُلوَ الإِيراد ، مقبولَ القَوْلِ ، حسَنَ
المعتقد ، خَرَجَ عن بغداد لإضافة لحِقْهُ بأخَرَة ، وله جُزء سمِعناه ، وكان
جدُّهم صُول مَلِكَ جُرجان(١).
توفّي الصُّوليُّ سنةً خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة .
فَذَكَرَ محمدُ بنُ إسحاق النَّديم أنَّ الصُّولي نادَمَ الرَّاضي ، وكان أوّلاً
يُعَلِّمه، وكان ألعَبَ أهلِ زَمَّاتِهِ بالشَّطْرَنجِ، ويُضْرَبَ به المَثَل(٢).
ـ توفِّي بالبَصْرَة مستراً، لأنه روى خَبَراً في [ حق ] عليٍّ عليه السَّلام ،
فَطَلَبْهِ العامَّة لِتَقْتُلَه(٣) ..
والصُّوليُّ الكبيرُ إبراهيمُ بنُ العَبَّاسِ الأديبُ(٤) هو أخو عبدِ الله جدّ أبي
بکر هذا .
وفيها توفِّي أبو العبّاس بنُ القَاصّ شيخُ الشَّافعية ، ومحمدُ بنُ جعفر
(١) أسلم والتحق بيزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وقد قتله مسلمة بن عبد الملك يوم العقر
مع يزيد، وذلك سنة / ١٠٢ / هـ انظر ((تاريخ جرجان)): ١٩٤، و((الكامل)»: ٥ / ٧٩ -
٨٩.
(٢) ((الفهرست)»: ٢١٥ .
(٣) ((وفيات الأعيان)): ٤ / ٣٦٠، وما بين حاصرتين منه.
(٤) له ترجمة في ((الأغاني)): ١٠ / ٤٣ - ٦٨.
٣٠٢

المَطِيري ، وأبو بكر بنُ أبي هريرةَ ، وحمزةُ بنُ القاسم الهاشميُّ ، وعليُّ بنُ
محمدٍ بنِ مَهْروِه القَزْوِينِيُّ ، ومحمدُ بنُ عمرَ بنِ حَفْص السُّمْسَارِ الزَّاهد .
١٤٣ - الأثرم *
الإِمامُ المقرىءُ المحدِّث ، أبو العَبَّاس ، محمدُ بنُ أحمدَ بن أحمد بنِ
حَمَّادِ بنِ إبراهيمَ، البَغْدَادِيُّ الأَثْرَم(١)، هكذا نسبَه جماعة .
سَمِعَ الحسنَ بنَ عَرَفَة ، وحُمَيدَ بنَ الرَّبيع، وبِشْربنَ مَطَر ، وعليّ بنَ
حَرْب ، والعَبَّاس بنَ عبد الله التّرْقُفيُّ وطائفةٌ . وانتخب عليه عمر البَصْرِيُّ
الحافظ .
حدَّث عنه: ابنُ المُظَفِّر ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وأبو حَفْص الكُتَّانِيُّ ، وابن
جُمَيْع، والحَسَنُ بنُ علي النَّيْسَابوري، وعليُّ بِنُ القَاسم النَّجَّاد ، وأبو عمر
الهاشمي ، وطائفةٌ .
سكن البَصْرَةَ ، وحملوا عنه .
مَوْلده بسامَرَّاء سنةً أربعين ومئتين، ومات بالبَصْرَة سنةً ستٍ وثلاثين
وثلاث مئة .
وقع لي حديثُه في (( معجم)) الصَّيْدَاوي .
أخبرنا المُسَلَّم بنُ محمد وجماعةٌ إذْناً ، قالوا : أخبرنا أبو اليُمن
* تاريخ بغداد: ١ / ٢٦٣ - ٢٦٥، الأنساب: ١ / ١٣٤ - ١٣٥، المنتظم : ٦ /
٣٥٩، العبر: ٢ / ٢٤٣، الوافي بالوفيات: ٢ / ٤٠، مرآة الجنان: ٢ / ٣٢٥، شذرات
الذهب : ٢ / ٣٤٣.
(١) بفتح الألف ، وسكون الثاء المثلثة ، وفتح الراء، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة لمن
كانت سنه مفتتة. ((الأنساب)): ١ /١٣٤.
٣٠٣
ء

الكِنْدِيُّ ، أخبرنا أبو منصور الشَّيْبَانِيُّ ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو
عمر الهاشمي ، حدثنا أبو العبّاس الأثرم سنةً ثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا أحمدُ
ابنُ يحيى السُّوسيُّ ، حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، عن خالدٍ وهاشم ، عن ابنِ
سيرين، عن أبي هريرةً قال: قال رسول اللـه وله: ((لا تلقوا الجلّب، من
تلقى جلباً، فصاحبُه بالخيار إذا دخل السوق))(١) .
فيها(٢) مات المعمِّر أبو علي محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مَعْقِل
المَيْدَانِي النَّيْسَابُوريَّ راوي جزء الذُّهْلِي عنه، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ
الحَكِيمِيُّ الكاتب . لقي زكريا المَرْوَزِيَّ، وأبو عَمْرو زيدُ بنُ محمدٍ بن خلف
المِصْرِيُّ صاحبُ يونسَ بنِ عبد الأعلى، وحاجبُ بنُ أحمد الطُّسيُّ ،
ومحمدُ بنُ الحسنِ أبو طاهر المُحَمَّد اباذِيُّ ، وأبو الحسين ابنُ المُنَادِيُّ .
١٤٤ - المُحَمَّدَ ابَاذِيُّ *
الإِمامُ العَلَّمَةُ المفسِّر، مسنِد خُراسان ، أبو طاهر ، محمدُ بنُ الحسنِ
ابنِ محمد ، النَّيْسابوري المُحَمَّد اباذي (٣) الأديب .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (١٥١٩) (١٧) والنسائي ٧ / ٢٥٧، وابن ماجة
(٢١٧٨) من طرق ، عن ابن جريج حدثني هشام بن حسان القردوسي عن ابن سيرين بهذا
الإِسناد ، وأخرجه أحمد ٤٠٣/٢، والترمذي (١٢٢١) من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، عن
أيوب ، عن ابن سيرين به ، وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢ من طريق معمر عن أيوب به .
(٢) أي سنة ست وثلاثين وثلاث مئة .
* الأنساب: ٥١٢ آ، العبر: ٢ / ٢٤٣ - ٢٤٤، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٧٣، مرآة
الجنان: ٢ / ٣٢٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٣.
(٣) بضم الميم الأولى، وفتح الثانية ، بينهما الحاء المهملة ، وبعدها الدال المهملة ، ثم
الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة الى محمد اباذ ،
وهي محلة خارج نيسابور. ((الأنساب)) : ٥١٢ آ.
٣٠٤

سَمِعَ أحمدَ بنَ يوسف السُّلَمي ، وعليّ بنَ الحسنِ الهِلاليَّ، وحامدَ بنّ
محمود وطائفةٌ . وفي رِحْلَتِهِ من يحيى بن جعفر ، وعباس الدُّوري ، ومحمد
ابنِ إسحاق الصَّغَانِيِّ ، وكان واسِعَ الرِّواية .
حَدَّث عنه : أبو بكر بنُ إسحاق الصِّبْغِيُّ ، وأبو علي الحافظ ، وعبدُ
الله بنُ سعد، وابنُ مَنْدَة، وابن مَحْمِش، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ الجُرْجَاني ،
وآخرون .
قال أبو عبد الله الحاكم : اختلَفْتُ إليه أكثرَ من سنةٍ ، ولم أصلْ إلى
حَرْف من سماعاتي منه . وَقَدْ سَمِعْتُ منه الكثير (١).
وسمعت أبا النضر الفقيه ، يقول: كان الإِمامُ ابنُ خُزَيْمَةَ إذا شَكَّ في
اللُّغَةِ لا يرجِعُ فيها إلَّ إلى أبي طَاهِرِ المُحَمَّد اباذِيٌّ (٢).
قلتُ : توفّي سنةَ ستٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقد نيَّفَ على النِّسْعين .
وكان من أعيان الِّقات العالمينَ بمعاني التنزيل ، وبالأدب . يقع
حديثُهُ فِي ((الثَّقَفِيَّات))(٣) ، وغيرِها .
١٤٥ - الفَرَّاء *
الإِمامُ ، مفيدُ هَمَذَان ، أبو عمران ، موسى بنُ سعيدُ بنُ موسى ،
الهَمَذَانِيُّ .
(١) ((الأنساب)): ٥١٢ آ. وستأتي ترجمته مكررة رقم / ١٦٦ / من هذا الجزء.
(٢) المصدر السابق .
(٣) انظر ص / ٢٧٢ / تعليق / ١ / من هذا الجزء .
* تاريخ بغداد : ١٣ / ٥٩ .
سير ٢٠/١٥
٣٠٥

روى عن : محمدٍ بنِ إسماعيل الصَّائغ ، وبشير بن موسى ، ويحيى
ابنِ عبد الله الكَرَابيسي ، وابن الضَّرَيس ، وعبد الله بن أحمد ، ومحمدِ بنِ
صالح الأشَجَّ وطبقتِهِم .
وعنه : صالحُ بنُ أحمد ، وعبدُ الله بنُ أبي زُرْعَة القَزْوِيِيُّ، وعِدَّةٌ .
قال صالح : ثِقَةٌ صَدُوق متقِنٌ ، يحسِن هذا الشأن .
وقال الخَلِيلِيُّ : ثِقَةٌ عالمٌ .
وما وَرَّخَا مَوْتَه .
١٤٦ - ابنُ مَمَّك *
الإِمامُ العالِمِ أبو عمروِ ، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ حكيم ،
المَدِينِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَيُعْرَف بابن ممَّك، محدّث رحَّال صَدُوق .
سمع بالرَّي من: محمَّدٍ بنِ مُسْلم بن وَارَة ، وأبي حاتم الرَّازي ،
وببغداد من : يحيى بن أبي طالب ، وجماعةٍ ، وبطرابُلُس من : أحمدَ بنِ
أبي الخناجر ، وبحلب من أبي أسامة عبد الله .
حدَّث عنه: أبو الشَّيخ، وأبو عبدِ الله بنُ مَنْدَة ، وعليُّ بنُ ميلة
الفَرَضي ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن جُولَة ، وأبو بكر أحمدُ بنُ موسى بنِ
مَرْدُويَه ، وآخرون .
وكان عالماً أديباً فَاضِلاً، حَسَنَ المعرفة بالحديث(١).
* ذكر أخبار أصبهان: ١ / ١٢٢، تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٥١ ب، العبر: ٢ / ٢٢٩ -
٢٣٠، ٢٣٣ - ٢٣٤ .
(١) ((ذكر أخبار أصبهان)): ١ / ١٢٢.
٣٠٦

توقِّي فِي جُمَادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة بأصْبَهَانَ . وَقَلَّ
ما روى عن أهل بَلَدِه .
١٤٧ - اللُّؤْلُؤيُّ *
الإِمامُ المحدِّث الصَّدوق ، أبو علي ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرو ،
البَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤيُّ.
سمعَ من : أبي داود السِّجِسْتَانِيِّ، ويوسفَ بن يعقوب القلوسي
والحسن بن عليٍّ بنِ بحر، والقاسِمَ بنِ نَصْرٍ، وعليٍّ بنِ عبد الحميد
القَزْوِينِيِّ .
حَدَّثَ عنه : الحسنُ بنُ علي الجَبَليُّ ، والقاضي أبو عمر القاسمُ بنُ
جعفر الهاشمي ، وأبو الحُسين الفَسَوي ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ جُمَيْع ،
وجماعة .
قال أبو عمر الهاشمي : كان أبو علي اللُّؤْلؤيُّ، قد قرأ (( كتابَ
السُّنن)) على أبي داود عشرين سنةٌ ، وكان يُدعَى وَرَّاق أبي داود . والورَّاق
في لُغَةِ أهل البَصْرة: القارىء للنَّاس . قال : والزِّيادات التي في رواية ابن
داسَةٍ(١)، حَذَفَهَا أبو داود آخراً لأَمْرٍ رَابَه في الإِسْنَاد .
وبإسنادِي المذكور إلى ابنِ جُمَيْع ، حدثنا أبو علي محمدُ بنُ أحمد
الؤُّلؤيُّ ، حدثنا أبو الهيثم بشر بن فافا ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شُعْبَة عن
* الأنساب: ٤٩٦ / ب، العبر: ٢ /٢٣٤، الوافي بالوفيات: ٢ /٣٩، مرآة الجنان:
٣١٢/٢، شذرات الذهب: ٣٣٤/٢.
(١) ستأتي ترجمة ابن داسة رقم / ٣١٩ / من هذا الجزء.
٣٠٧

مروان الأصْغَر، قلتُ لأنس : أقَنتَ عُمر؟ قال: خيرٌ من عمر(١).
توفِّي اللُّؤْلُؤْيُّ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة .
وفيها توفِّي الشيخُ الثُّقَةُ أبو عيسى يعقوب بنُ محمدٍ بنِ عبدِ الوهّاب
الدُّورِيُّ ، يروي عن ابنٍ عَرَفَة ، والخليفة المتَّي لله ، وأبو عمرو أحمدُ بنُ
محمدِ بنِ إبراهيم ابنِ حكيم بأصْبَهَان ، وأحمدُ بنُ مسعود بنِ عَمْرو الزَّنْبَرِيُّ
بِمِصْرَ، وأبو الطيب أحمدُ بنُ إبراهيم بنِ عبادل الدِّمَشْقي .
١٤٨ - التِنَيسِيّ *
الإِمامُ الشِّقة المعمِّر ، أبو محمد ، بكرُ بنُ أحمدَ بنِ حَفْص ، التّنِيسِيُّ
الشِّعْرَانِيُّ .
(١) وهو رسول الله يه، والمقصود من القنوت هنا قنوت النوازل، ففي البخاري ١١ /
١٦٣، ومسلم (٦٧٧) من حديث أنس بن مالك أن النبي # بعث سرية يقال لهم : القراء ،
فأصيبوا، فما رأيت النبي# وجد على شيء ما وجد عليهم ، فقنت شهراً في صلاة الفجر ،
ويقول: ((إن عصية عَصوا الله ورسوله)) وفي البخاري ٤٠٩/٢، ٤١٠، ومسلم (٦٧٥) من حديث
أبي هريرة أن النبي # كان يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه : سمع
الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم يقول وهو قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن
هشام ، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ،
واجعلها عليهم كسني يوسف ، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان ومُصية عصت الله ورسوله )) وقال
الحافظ ابن حجر في ((الدراية)) ص ١١٧: فيؤخذ من الأخبار أنه # كان لا يقنت إلا في
النوازل ، وقد جاء ذلك صريحاً ، فعند ابن حبان عن أبي هريرة : كان رسول الله# لا يقنت في
صلاة الصبح إلا أن يدعو لقوم أو على قوم ، وعند ابن خزيمة عن أنس مثله ، وإسناد كل منهما
صحيح، وحديث أبي هريرة في ((الصحيحين)) بلفظ أن النبي # إذا أراد أن يدعو على أحد ، أو
لأحد قنت بعد الركوع حتى أنزل الله ( ليس لك من الأمر شيء ) وأخرج ابن أبي شيبة حديث
علي : أنه لما قنت في الصبح ، أنكر الناس عليه ذلك ، فقال : إنما استنصرنا على عدونا .
* تاريخ ابن عساكر: ٣ / ٢٠٩ ٢ - ٢٠٩ ب، العبر: ٢ / ٢٢٥، شذرات الذهب: ٢ /
٣٢٩، تهذيب ابن عساكر : ٣ / ٢٨٥.
٣٠٨

سَمِعَ يونسَ بنَ عبد الأعلى ، ومحمدَ بنَ عبدِ الله بنِ عبد الحكم ،
ومحمدَ بنَ عوف الطَّائي، وعمران بنَ بَكَّار ، ويزيدَ بنَ عبد الصَّمد ، وأحمدَ
ابنّ محمد بن عيسى الحِمْصي المؤرِّخِ، وجماعةٌ . وله رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ .
حدَّث عنه : أبو سعيد بنُ يونس - وقال: كان ثقةً، حَسَنَ الحَديثِ -
والميمونُ بنُ حمزة الحُسَيْنِيُّ ، ومحمدُ بنُ موسى السِّمْسَار ، وأبو علي بنُ
السَّكَن، ومحمّدُ بنُ المُظَفَّر، وأحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حُميد ، وأحمدُ بنُ عبد
الله بنُ رُزَيْقِ البَغْدَادِيُّ، وآخرونَ .
وكان يقْدَمُ من تِنِيس إلى مِصْرَ في الأحايين .
قال ابنُ يونس : ماتَ في ربيعِ الأوّل سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة .
قُلْتُ : كان من أبناء التسعين يَقَعُ حَدِيْثُه في الأجزاء .
١٤٩ - خَفيد دُخَيم *
القاضي أبو علي، الحسنُ بنُ القَاسم بن الحافظ دُحيم(١) عبد
الرحمن بنِ إبراهيم ، الدِّمَشْقِي .
حَدَّثَ عن : أبي أُمَّيَّةِ الطَّرَسُوسيِّ، والعَبَّاسِ بنِ الوليد البَيْروتي ،
وأبي زُرْعَةَ النَّصْرِيِّ وجماعةٍ .
* تاريخ ابن عساكر: ٤ / ٢٩٠ ٢ - ٢٩١ آ، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٢٠٣، البداية
والنهاية: ١١ / ١٩٠، تهذيب ابن عساكر: ٤ / ٢٣٩.
(١) انظر ترجمة الحافظ دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم في ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٢٦٥ -
٢٦٧، و((تذكرة الحفاظ)): ٢ / ٤٨٠.
٣٠٩

وعنه : أبو الميمون بنُ راشد ، وابنُ المقرىء ، وابن المُظَفِّر،
ومحمدُ بنُ موسى السِّمْسَار، وآخرون .
وكان أخبارياً ، وافر العِلْم .
مات في المحرَّم سنةً سبعٍ وعشرين وثلاث مئة في عَشْر التِّسعين ،
وَرُّخه ابنُ یونس .
١٥٠ - ابن هلال *
الشّيْخُ الجليل ، مُسْنِد دِمَشقَ ، أبو الفَضْل، أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
نَصْرِ بنِ هِلال السُّلَمي الدِّمشقي .
سَمِعَ أباه ، وموسى بنَ عامر المُرِّي، ومُؤْمَّل بنَ يهاب(١) ، ومحمدَ
ابنَ إسماعيل بن عُلَيَّة ، والحافظ أبا إسحاق الجُوْزجَاني، ووُريزة(١) بن محمد
الحِمْصِي ، وجماعةٌ .
حدَّث عنه: أبو الحُسين الرَّازي والد تَمَّام ، وأبو حَفْص بنُ شَاهين ،
ومحمدُ بنُ علي الإِسْفَرَاييني الحافظ ، وعمران بنُ الحسن ، وعبد الوهّاب
الكِلابِيُّ ، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ، وآخرون .
أرّخَ الرَّازيُّ وفاته في جمادى الأولى سنةَ أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
عاشَ نَّيِّفاً وتسعين سنةٌ .
كتبَ إليَّ أبو الغنائم القَّيْسي ، عن القاسِمِ بنِ علي ، أخبرنا نصرُ بنُ
* العبر: ٢ / ٢٣٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٥.
(١) في الأصل: ((زيره)) وهو تصحيف وانظر الخلاف في ضبطه في ((المشتبه))
و((التبصير)) و((التوضيح)) ٣/ الورقة ٨٨.
٣١٠

أحمدَ بنِ مُقَاتِل ، أخبرنا جدِّي ، أخبرنا أبو علي الأهْوازِيُّ ، أخبرنا عمران
ابنُ الحسن ، حدثنا أبو الفَضْلِ السُّلَمِيّ ، حدثنا جعفر بنُ محمدٍ بنِ حَمَّاد ،
حدثنا عبد الله بنُ صالح ، حدثنا موسى بنُ علي ، عن أبيه ، أن أعمَى كان
له قَائِدٌ بَصيرٌ، فَغَفَلَ البصيرُ، فَوَقَعَا في بئرٍ، فماتَ البصيرُ، وسَلِمَ
الأعمى . فجَعَل عمر رضي الله عنه دِيَتّه على عاقِلَة(١) الأعمى، فَسَمِعْتُهُ
يقولُ في الحجِّ :
يا أيُّها النَّاسُ لَقِيتُ مُنْكَرا هَلْ يَعْقِلُ(٢) الأعمى الصَّحِيحَ المُبْصِر!
خَرًّا مَعاً كلاهُما تَكَسِّرا(٣)
١٥١ - اللَّنْبَانِيُّ *
الإِمامُ المحدِّثُ ، أبو الحسنِ (٤)، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ أَبَانَ
العَبْدِيُّ الأصْبَهَانِيُّ الُّنْبَانِيُّ (٥) .
ارتحل، فَسَمِعَ كثيراً مِنْ ابن أبي الدُّنيا، وسمع ((المسند)) كلَّه من
ابنِ الإِمام أحمد .
(١) عاقلة الرجل : عصبته ، وهم القرابة من قبل الأب ، الذين يعطون دية من قتل خطأ.
(٢) عَقَل القتيل : أعطى ديته .
(٣) إسناده على انقطاعه ضعيف ، عبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث سيء
الحفظ .
* الأنساب : ٤٩٥ ب، طبقات المحدثين بأصبهان الورقة ١٧٨ . ذكر أخبار أصبهان:
١٣٧/١.
(٤) في ((الأنساب)) : أبو بكر ، وهو خطأ .
(٥) بضم اللام ، وسكون النون ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها النون ، هذه
النسبة الى محلة كبيرة بأصبهان ((الأنساب)» : ٤٩٥ ب .
٣١١

روى عنه : الحسن بنُ محمد بن أَرْيَوه ، وأبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وأبو
عمر، وعبد الوهّاب السُّلَمي ، وآخرون .
توفِّي في ربيع الآخر سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة .
١٥٢ - ابنُ شَيْبَة *
المعمِّرِ الصَّدوقُ، أبو بكر، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يعقوبَ بنِ شَيْبَةَ ،
السَّدُوسِيُّ البَغْدَادِيُّ .
سَمِعَ كثيراً من جَدِّه يعقوب الحافظ ، وعليٍّ بنِ حَرْب ، ومحمدٍ بن
شجاعِ بنِ الثُّلْجِيِّ (١) وعبيد الله بن جرير بنِ جَبَلة، وأحمدَ بنِ منصور
الرَّمادِيِّ .
وعنه : عبدُ الواحد بنُ أبي هاشم المُقْرىء ، وطلحةُ الشَّاهد ، وعبد
الرحمن بنُ عمر الخَلَّل ، وأبو عمر بن مَهْدِي ، وآخرون .
وثَقِه أبو بكر الخطيبُ(٢) .
وقال(٣) : أخبرنا البَرْقَانِيُّ، أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر ، عن محمدٍ
ابنِ أحمد ، قال : سَمِعْتُ المُسْنَد(٤) من جَدِّي في سنةٍ ستين ومئتين ، وسنة
إحدى [ وستين ] بسامَرّاء. [ وتوفي في ربيع الأول سنة اثنين وستين ] فسمع
* تاريخ بغداد: ١ / ٣٧٣ - ٣٧٥، الانساب: ٧ / ٥٩ - ٦٠، المنتظم: ٦ /٣٣٣ -
٣٣٤، العبر: ٢ / ٢٢٥ -٢٢٦، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٩، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٦ -
٢٠٧ ، شذرات الذهب : ٢ / ٣٢٩ .
(١) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٣٢٥ - ٣٢٦.
(٢) « تاريخ بغداد: ١ / ٣٧٣.
(٣) أي الخطيب .
(٤) مسند يعقوب بن شيبة، قال عنه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)): ٥٧٧/٢ ((ما صنف
مسند أحسن منه، ولكنه لم يتمه» .
٣١٢

أبو مسلم الكُجِّي من جَدِّي ، وفاتَه شيءٌ ، فَسَمِعَ ذلك أبو مسلم مني ، وماتَ
جَدِّي وهو يقرأ علي(١). فالذي سمعتُ منه مسند العشرة(٢)، ومسند
العَبَّاس (٣) وبعض الموالي ولي دُونَ العشر [سنين]. ولِدتُ في أوّل سنةٍ
أربع وخمسين [ ومئتين ](٤) .
وقال أبو سعد السَّمْعَانِيُّ في ((الأنساب)): قال أبو بكر السَّدُوسي :
ولمَّا وُلِدْتُ، دَخَلَ أبي عَلَى أَمِّي، فقال: إن المُنَجِّمينَ قد أخذوا مَوْلِدَ
هذا الصَّبِي، [وحسبوه ] فإذا هو يعيشُ كذا وكذا. وقد حَسَبتها أياماً ، وقد
عَزَمتُ أن أعدَّ لكل يوم ديناراً. فأَعَدَّ لي حُبِّ(٥) ومَلأه، ثُمَّ قال : أعدي لي
حُبّ آخر ، فَمَلأه، استِظْهَاراً، ثم ملأ ثالثاً وَدَفَتَهُمْ .
قال أبو بكر : وما نَفَعني ذلك مع حوادث الزمان وقد احتجتُ إلی ما
تَرَوْن .
قال أبو بكر بنُ السَّقَطي : رأيناه فقيراً يجيئُنا بلا إزار ، ونسمع عليه ،
ويُبَرُّ بالشّيء بعد الشيءٍ(٦) .
قلت : عندي من روايته الأوَّل من مسنَدٍ عَمَّار رضي الله عنه .
توفّي في ربيع الآخر سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة وله ثمان وسبعون
سنة .
(١) ترجمة يعقوب بن شيبة في ((تاريخ بغداد))، ١٤ / ٢٨١ - ٢٨٣، و((تذكرة الحفاظ:
٢ / ٥٧٧ - ٥٧٨ .
(٢) يعني: العشرة المبشرين بالجنّة.
(٣) في الأصل: ابن عباس. وما اثبتناه من ((تاريخ بغداد)): ١٤ / ٢٨١، ١ / ٣٧٤.
(٤) ((تاريخ بغداد)): ١ / ٣٧٤، وما بين حاصرتين منه .
(٥) في ((الأنساب)). جباً، وهو تصحيف. والحُبُّ: بالضم، الجرة ، أو الضخمة
منها .
(٦) انظر ((الأنساب)): ٧ / ٦٠، وما بين حاصرتين منه .
٣١٣

١٥٣ - المگرِيُّ »
المحَدِّثُ أبو بكر ، محمدُ بنُ بِشر بنِ بطريق ، الزُّبَيْرِيُّ العَكَرِيُّ
المِصْرِيُّ .
حدَّث عن : بَحْرِ بنِ نَصْرِ الخَوْلانِيِّ، والرَّبيع المُرَادِيِّ، وابنِ عبد
الحكم ، وبَكَّار بنِ قُتيبة ، وأبي أمية الطَّرَسُوسي ، وإبراهيم بن مرزوق ،
وَخَلْقٍ . وأملى بجامع الفُسْطَاطِ .
روى عنه : ابنُ المقرىء، ومحمدُ بنُ المُظَفَّر، وأبو محمد بنُ
النَّحَاسِ ، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ، والعَبَّاسُ بنُ محمد الفقيه ، وآخرون .
ومَوْلِده بسامَرّاء في سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين وسَكْنَ مِصْرَ من صباه .
١" قال ابنُ يونس : هو مولى عَتيق بن مَسْلَمَة بن عتيق بن عامر بن عبد الله
ابن الزُّبير بن العَوَّامِ .
ماتَ في شوال سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة .
وقد ضَبَطَه ابنُ نُقْطة الزنْبري بنون ساكنة فَوَهِم .
وقد قال ابن يُونس : قال لي مَن يعرف بطريقَ : طبيبٌ رومي أُسْلَمَ
على يد عتيق بن مَسْلَمَة .
قلت : قيَّده بنون جماعة . فلعله زَنْبري بالحِلْف أو نزل فيهم(١).
وقد وَقَعَ لي من عواليه أحاديث في خامس عشر الخِلَعيات(٢).
* تبصير المنتبه: ٢ / ٦٥٦، لسان الميزان: ٥ /٩٣ -٩٤، حسن المحاضرة: ١ / ٢٢٦.
(١) انظر ((تبصير المنتبه)): ٢ / ٦٥٦ وقال: الزنبري في قضاعة وفي طي .
(٢) الأجزاء الخلعيات : وهي عشرون جزءاً للقاضي أبي الحسن بن الحسن بن الحسين=
٣١٤

١٥٤ - ابنُ زَبْر *
الإِمامُ العالمُ المُحَدِّث الفقيه ، قاضي دمشق ، أبو محمد عبدُ الله بنُ
أحمدَ بنِ ربيعة بن سليمان بن زَبْرِ الرَّبَعِي البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ سَنَّةً خمسٍ وخمسين ومثتين .
وَسَمِعَ الكثير من: عَبَّاس الدُّوري ، وأبي بكر الصَّاغَانِيِّ ، وأبي داود
السِّجْزِيِّ ، وَحَنْبَل بنِ إسحاق ، ويوسف بنِ مُسَلَّم ، وعبدِ الله بن محمد بن
شاكر، وطبقتِهِم فأكثر، ولكنْ ما أتْقَنَ .
حدَّثَ عنه: أبو سليمان محمدُ ولده ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وأحمدُ بنُ
القاضي المَيَانَجِيُّ، وعمرُ بنُ شاهين ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ أبي
الحديد ، وآخرون .
قال الخطيبُ : وكان غير ثقةٍ(١) .
قال عبد الغني : سمعتُ الدَّارَقُطْني ، يقول : دَخَلْتُ على أبي محمد
ابنِ زَبْر وأنا حَدَثٌ ، فإذا هو يُملي الحديثَ من جُزْءٍ، والمَتْن من جُزء آخر .
فَظَنَّ أني لا أُنْتَبَه على هذا(٢) .
وقال محمدُ بنُ عُبيد الله المُسَبِّحي : تَقَلَّدَ ابنُ زَبْر - وكانَ مِنْ سكان
=المعروف بالخلعي - كان يبيع الخلع لأولاد الملوك بمصر - توفي سنة / ٤٩٢ / وقد جمعها له أبو
نصر أحمد بن الحسين الشيرازي ، وخرجها عنه، وسماها: الخلعيات. ((الرسالة المستطرفة)):
٩١ - ٩٢ .
* تاريخ بغداد: ٩ / ٣٨٦ - ٣٨٧، تاريخ ابن عساكر: ٨ / ٥٠٦ ٢ - ٥٠٨ آ، العبر:
٢ / ٢١٧، ميزان الاعتدال: ٢ / ٣٩١، لسان الميزان: ٣ / ٢٥٣ - ٢٥٤، شذرات الذهب:
٢ / ٣٢٣، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٧ / ٢٨١ - ٢٨٣.
(١) ((تاريخ بغداد)): ٩ / ٣٨٧.
(٢) ((تاريخ بغداد)»: ٩/ ٣٨٧
٣١٥

دمشق - القضاء على مِصْر، وكان شيخاً ضابطاً من الدُّهاة، مُمَشِّياً
الأموره، وكان عَارِفاً بالأخبار والكُتُب والسِّير. صَنَّ في الحديث كُباً ،
وَعَمِلَ كتابَ ((تشريف الفَقْر على الغِنى)).
وَوَرَدَ أنْ يحيى بنَ مَكِّي المُعَدَّل ، قال: لو كان أبو محمد بنُ زَبْر عادلاً
ما عَدَلْتُ به قاضياً(١).
وقال أبو عمر محمدُ بنُ يوسف الكِنْدِيُّ : أخبرني عليُّ بنُ محمد
المِصْري ، أنَّه رأى ابنَ زبر مرَّ بدمشق على الأسَاكِفة ، فَشَغَبُوا ، وَدَقُوا على
تخوتهم قائلين كلاماً قبيحاً، وهو يُسَلَّم عليهم ، ويتطارَشُ ويُظهِر أنّهم
يَدْعُون له(٢).
قلتُ : ولي قضاءَ مِصْرَ سنةً ست عَشْرَةً وثلاث مئة، وعُزِل بعد سنة ،
ثم وليها سنةً عشرين، ثُمَّ عُزِل ، ووليها سنة تسعٍ وعشرين . فماتَ بعد
شهر . مات فيها في ربيع الأول .
١٥٥ - حَبْشُون (٣) *
ابنُ موسى بن أيوبَ الشَّيخ ، أبو نَصْرِ الْبَغْدَادِيُّ الخَلَّل (٤).
سمع من : الحسنِ بنِ عَرَفَة ، وعلي بنِ إِشْكاب ، وعليّ بنِ سعيد
(١) ((لسان الميزان)): ٣ / ٢٥٣.
(٢) القضاة للكندي .
* تاريخ بغداد: ٨ / ٢٨٩ - ٢٩١، المنتظم: ٦ / ٣٣١ -٣٣٢، العبر: ٢ / ٢٢٥،
شذرات الذهب : ٢ / ٣٢٩ .
(٣) في الأصل بضم الحاء، وما أثبتناه هو المعتمد كما في ((الإكمال)) و((المشتبه)) و
((التبصير)).
(٤) بفتح الخاء المعجمة ، وتشديد اللام ألف . هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه .
((الأنساب)»: ٥ / ٢١٧.
٣١٦

الرَّمْلِيُّ ، وَحَنْبَل بنِ إسحاق وغيرهِم .
حدَّث عنه: أبو بكر بنُ شَاذَان ، وعُمر بنُ شَاهين ، وأبو الحسن
الدَّارَقُطْنِيُّ، وأحمدُ بنُ الفرجِ بنِ الحَجَّاجِ ، وابنُ جُمَيْعِ الصَّيْدَاوِيُّ ،
وآخرون .
وكانَ أَحْدَ الثُّقات(١).
توفِّي في شعبانَ سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة . وله سبعٌ وتسعون(٢)
سنةً .
أخبرنا عُمر بنُ عبد المنعم ، أخبرنا ابنُ الحَرَسْتَاني ، أخبرنا ابن
المُسَلَّم، أخبرنا أبو نَصْر الخطيبُ ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد، أخبرنا حَبْشُون
ابنُ موسى ، حدثنا عليُّ بنُ سعيد، حدثنا ضَمْرة ، عن العَلَاءِ بنِ هارون،
عن ابنِ عَوْنٍ ، عن خَفْصَة بنتٍ سِيرين ، عن أمِّ الرَّباب ، عن سَلْمان بن
عامر، أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ه: قال: ((صَدَقَتُك على المسكين صَدَقَةٌ، وَصَدَقَتُك
على ذي الرِّحم صَدَقَةٌ وصِلَةٌ))(٣).
١٥٦ - حُسَيْن بن صَالح *
ابن حَمَّويه ، الإِمامُ الحافظُ القُدْوَةِ أبو عبد الله الهَمَذَاني.
(١) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ٢٩٠.
(٢) في الأصل : تسعين .
(٣) وأخرجه أحمد ٤ / ١٧ و١٨ و٢١٤، وأبو عبيد (٩١٥) و (٩١٦) والدارمي ١ /
٣٩٧، والبيهقي ٧ / ٢٧، والنسائي ٥ / ٩٢ من طرق ، عن ابن عون بهذا الإسناد ، وحسنه
الترمذي ، وصححه ابن حبان (٨٣٣) والحاكم ١ / ٤٠٧ ، ووافقه الذهبي مع أن الرباب لم يوثقها
غير ابن حبان ، ولم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ، وللحديث شاهد من حديث زينب عند
البخاري (١٤٦٦) ومسلم (١٠٠٠) يتقوى به .
* لم أقف على مصادر ترجمته .
٣١٧

حَدَّثَ عن: عَمّه المَرَّار (١)، وأبي سعيد الأشَجُّ ، ومحمدِ بنِ
المقرىء، وأحمدَ بن بُدَيل، وأبي زُرْعَةَ ، وخَلْقٍ، وتلمذ لابن دَيْزِيل
الحافظ ، وقال : عندي عنه مئةُ ألفٍ حديثٍ .
قال صالح بنُ أحمد : كَتَبَ عنه أبي الكثير ، ولحقتُه .
وروى عنه الكبارُ من أهل بَلَدِنا ، وكان ثِقَةً فاضلاً وَرِعَاً .
قال أبي : سمعتُه ، يقول : ما صَبَّرْتُ على شيءٍ كصبري على
الحَدِيثِ .
قلتُ : هو قديمُ الوفَاةِ . توفِّي قبلَ ابنِ أبي حاتم(٢).
١٥٧ - القَطَّان *
الشيخُ العالِمِ الصَّالحِ، مُسْنِدُ خُرَاسَان ، أبو بكر محمدُ بنُ الحسين بنِ
الحسنِ بن الخليل ، النَّيْسَابُوري القَطَّان .
سَمِعَ أحمدَ بنَ الأزهر ، ومحمدَ بنَ يَحيى ، وأحمدَ بنَ يوسف ، وأبا
زُرْعَة الرَّازي ، وأحمدَ بنَّ منصور زاج ، وعبد الرحمن بنَ بِشْر بنِ الحكم ،
وطبقّتهم .
حَدَّث عنه : أبو بكر بنُ إسحاق الصِّبْغيُّ ، وأبو علي الحافظ ، وأبو
(١) هو المرَّار بن حمويه ، الثقفي ، أبو أحمد الهمذاني ، حافظ ثقة ، فقيه ، مات سنة /
٢٥٤ / هـ انظر ((تهذيب التهذيب)) ١٠ / ٨٠ .
(٢) توفي الحافظ الكبير ابن أبي حاتم سنة / ٢٣٧ / هـ. انظر ترجمته في «تذكرة
الحفاظ)»: ٣ / ٨٢٩ - ٨٣٢.
* الأنساب: ١٠ / ١٨٥ - ١٨٦، العبر: ٢ / ٢٣١، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٧٢،
شذرات الذهب : ٢ / ٣٣٢ .
٣١٨

عبد الله بن مَنْدة، ومحمد بن الحُسين العَلَوي ، ومحمدُ بنُ إبراهيم
الجُرْجَاني ، وأبو طاهر بن مَحْمِش ، وآخرون .
قال أبو عبد الله الحاكم: أحضَرُوني مَجْلِسَه غيرَ مَرَّة ، ولم يصح لي
عنه شيء(١) .
توفّي في شؤَّال سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة .
قلتُ: أحسبه جاور ، وسماعه صحيح، كثير في ((الثَّقَفِيَّات))(٢).
١٥٨ - القَطَّان *
الشيخُ المحدِّث الثَّقةُ ، مسندٍ بغداد ، أبو عبد الله الحُسينُ بنُ يحبى
ابنِ عَيَّاش بنِ عيسى، المُتُوثِيُّ (٣) الْبَغْدَادِيُّ القَطَّن الأعْور.
ولد سنةً تسعٍ وثلاثين ومثتين .
سمع أحمد بن المِقْدَام العِجْليَّ، والحَسَنَ بنَ عَرَفَة ، وإبراهيم بنَ
مُجَشِّر، والحسَنَ بنَ محمدٍ الزَّغْفَرَانِيَّ، وأحمّدَ بنَ محمدِ بنِ يحيى
القَطّان، ويحيى بنَ السَّري، وحَفص بن عَمرو الرَّبَالي ، وعلي بنَ مُسْلم
الطُّسيَّ والرَّمَادِيِّ والتّْقُفِيَّ، وعبدَ الله بنَ أيوب المُخَرِّمِيَّ، وإسماعيلَ بنَ أبي
الحارثَ ، وزهيرَ بنَ محمد ، والحَسَنَ بنَ أبي الرَّبيع ، وعليٍّ بنَ إِشْكَاب ،
وعِدَّة .
(١) ((الأنساب)): ١٠ / ١٨٦.
(٢) انظر ص / ٢٧٢ / تعليق / ١ / من هذا الجزء .
* تاريخ بغداد: ٨ / ١٤٨، العبر: ٢ / ٢٣٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٥.
(٣) بفتح الميم ، وضم التاء المشددة ، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى مَتّوث
وهي بليدة بين قرقوب - من أعمال كسكر - وكور الأهواز. ((الأنساب)) : ٥٠٦ ب - ٥٠٧ ].
٣١٩

حدَّث عنه: الدَّارَقُطْنِيُّ، ويوسفُ القَوَّاس ، وابنُ جُمَيْع ، وإبراهيمُ
ابنُ مَخْلَد، وهلال الحَفَّار، وأبو عُمر الهَاشميُّ ، وجماعةٌ .
وثّقه القوَّاس(١) . وكان صاحبَ حديثٍ .
ماتَ ببغداد في جمادى الآخرة سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة .
وجميعُ جُزء الحَفَّار عنه .
١٥٩ - القِرْمِطيّ *
عَدُوُّ اللهِ مَلكُ البَحْرِين ، أبو طاهر ، سُليمانُ بنُ حسنٍ ، القِرْمِطيُّ (٢)
الجَنَّابِي (٣) ، الأَعْرَابِيّ الزِّنديقُ.
الذي سار إلى مَكَّة في سبع مئة فارس . فاسْتَبَاح الحجيج كلِّهم في
الحرم ، واقْتَلَعَ الحِجَرَ الأَسود ، ورَدَمَ زَمْزَمَ بالقَتْلی ، وَصَعِد على عتبة الكعبة ،
يصبح :
يخلق الخلق وأُفْنيهم أنا
أنا بالله وبالله أنا
(١) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ١٤٨.
* تاريخ أخبار القرامطة: ٣٦، وما بعدها، المنتظم: ٣٣٦/٦، الكامل: ١٤٣/٨، وما
بعدها، وفيات الأعيان: ٢ / ١٤٨ - ١٥٠، العبر: ٢ / ١٦٧ - ١٦٨، الوافي بالوفيات:
١٥ / ٣٦٣ - ٣٦٦، مرآة الجنان: ٢ / ٢٧١ - ٢٧٣، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٨ - ٢٠٩،
تاريخ ابن خلدون: ٣ / ٣٧٧ - ٣٧٩، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٢٤، ٢٨١، شذرات الذهب:
٢ /٣٣١ - ٠٣٣٢
(٢) نسبة إلى حمدان قرمط، وهو أول من نشر مذهب القرامطة. انظر ((الأنساب)):
١٠ / ١٠٨.
(٣) هذه النسبة إلى جناية ، وهي بلدة من أعمال فارس متصلة بالبحرين عند سيراف ،
والقرامطة منها ، فنسبوا إليها. انظر ((وفيات الأعيان)) : ١٥٠/٢.
٣٢٠