Indexed OCR Text
Pages 301-320
توفِّي في آخِرِ سنةٍ أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وله تسعون سنة . ١٤١ - المَطِيْرِيُّ * الإِمامُ المُحدِّثُ، أبو بكر ، محمدُ بنُ جعفر بن أحمد بنِ يزيد ، المَطِيرِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفي ، من أهل مَطِيرة سَامَرَّاء . نَزَّلَ بغداد، وحدَّث عن : الحسنِ بنِ عَرَفَة ، وعليِّ بنِ حَرْب الطَّائي ، وعباس الدُّوري ، وابنٍ عَفَّن العَامِرِيِّ . حَدَّثَ عنه: الدَّارَقُطْنِيُّ، وابنُ شَاهين ، وابن جُمَّيْع ، وأبو الحسن ابنُ الصَّلْت ، وآخرون . قال الدَّارَقُطْني : هو ثِقَةٌ مأمون(١). قلت : توفّي سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقد لاطخ التُّسْعين . ١٤٢ - الصُّوليّ * العَلَّمَةُ الأديبُ ذو الفنون ، أبو بكر ، محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ محمدِ بنِ صُولٍ، الصُّوليُّ البَغْدَادِيُّ، صاحبُ التَّصَانِيفِ . * تاريخ بغداد: ٢ / ١٤٥ - ١٤٦، الأنساب: ٥٣٤ ب، المنتظم: ٦ / ٣٥٥، العبر: ٢ / ٢٤١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٩. (١) ((تاريخ بغداد)): ٢ / ١٤٥. * * معجم الشعراء : ٤٣١، الفهرست: ٢١٥ - ٢١٦، تاريخ بغداد: ٣ / ٤٢٧ - ٤٣٢، الأنساب: ٨ / ١١٠ - ١١١، نزهة الألباء: ١٨٨ - ١٩٠، المنتظم: ٦ / ٣٥٩ - ٣٦١، معجم الأدباء: ١٩ / ١٠٩ - ١١١، إنباه الرواة: ٣ / ٢٣٣ - ٢٣٦، وفيات الأعيان: ٤ / ٣٥٦ - ٣٦١، العبر: ٢ / ٢٤١ - ٢٤٢، الوافي بالوفيات: ٥ / ١٩٠ - ١٩٢، مرآة الجنان: ٢ / ٣١٩ - ٣٢٥، البداية والنهاية: ١١ / ٢١٩ - ٢٢٠، لسان الميزان: ٥ / ٤٢٧ - ٤٢٨، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٩٦، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٩ - ٣٤٢. ٣٠١ حَدَّثَ عن : أبي داود السِّجِسْتَانِيِّ ، ومحمدِ بنِ يونسَ الكُدَيْمِيِّ ، وَثَعْلَبٍ ، والمُبْرِّدِ ، وأَبِي العَيْنَاءِ، وَخَلْقٍ . روى عنه: ابنُ حَيُّوَيْهِ، وأبو بكر بنُ شَاذَان، والدَّارَقُطْنِي ، وأبو الحَسَنِ بن الجُنْدِي ، وعليُّ بنُ القاسِم، وابنُ جُمَيْع ، وأبو أحمد الفَرَضي ، والحُسَينُ الغَضَائِرِيُّ، وعِدَّةٌ . وله النَّظُمُ والنِّثْرُ وكثرةُ الاطّلاَعِ. نادَمَ جماعةً من الخُلَفَاءِ وكان حُلوَ الإِيراد ، مقبولَ القَوْلِ ، حسَنَ المعتقد ، خَرَجَ عن بغداد لإضافة لحِقْهُ بأخَرَة ، وله جُزء سمِعناه ، وكان جدُّهم صُول مَلِكَ جُرجان(١). توفّي الصُّوليُّ سنةً خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة . فَذَكَرَ محمدُ بنُ إسحاق النَّديم أنَّ الصُّولي نادَمَ الرَّاضي ، وكان أوّلاً يُعَلِّمه، وكان ألعَبَ أهلِ زَمَّاتِهِ بالشَّطْرَنجِ، ويُضْرَبَ به المَثَل(٢). ـ توفِّي بالبَصْرَة مستراً، لأنه روى خَبَراً في [ حق ] عليٍّ عليه السَّلام ، فَطَلَبْهِ العامَّة لِتَقْتُلَه(٣) .. والصُّوليُّ الكبيرُ إبراهيمُ بنُ العَبَّاسِ الأديبُ(٤) هو أخو عبدِ الله جدّ أبي بکر هذا . وفيها توفِّي أبو العبّاس بنُ القَاصّ شيخُ الشَّافعية ، ومحمدُ بنُ جعفر (١) أسلم والتحق بيزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وقد قتله مسلمة بن عبد الملك يوم العقر مع يزيد، وذلك سنة / ١٠٢ / هـ انظر ((تاريخ جرجان)): ١٩٤، و((الكامل)»: ٥ / ٧٩ - ٨٩. (٢) ((الفهرست)»: ٢١٥ . (٣) ((وفيات الأعيان)): ٤ / ٣٦٠، وما بين حاصرتين منه. (٤) له ترجمة في ((الأغاني)): ١٠ / ٤٣ - ٦٨. ٣٠٢ المَطِيري ، وأبو بكر بنُ أبي هريرةَ ، وحمزةُ بنُ القاسم الهاشميُّ ، وعليُّ بنُ محمدٍ بنِ مَهْروِه القَزْوِينِيُّ ، ومحمدُ بنُ عمرَ بنِ حَفْص السُّمْسَارِ الزَّاهد . ١٤٣ - الأثرم * الإِمامُ المقرىءُ المحدِّث ، أبو العَبَّاس ، محمدُ بنُ أحمدَ بن أحمد بنِ حَمَّادِ بنِ إبراهيمَ، البَغْدَادِيُّ الأَثْرَم(١)، هكذا نسبَه جماعة . سَمِعَ الحسنَ بنَ عَرَفَة ، وحُمَيدَ بنَ الرَّبيع، وبِشْربنَ مَطَر ، وعليّ بنَ حَرْب ، والعَبَّاس بنَ عبد الله التّرْقُفيُّ وطائفةٌ . وانتخب عليه عمر البَصْرِيُّ الحافظ . حدَّث عنه: ابنُ المُظَفِّر ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وأبو حَفْص الكُتَّانِيُّ ، وابن جُمَيْع، والحَسَنُ بنُ علي النَّيْسَابوري، وعليُّ بِنُ القَاسم النَّجَّاد ، وأبو عمر الهاشمي ، وطائفةٌ . سكن البَصْرَةَ ، وحملوا عنه . مَوْلده بسامَرَّاء سنةً أربعين ومئتين، ومات بالبَصْرَة سنةً ستٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقع لي حديثُه في (( معجم)) الصَّيْدَاوي . أخبرنا المُسَلَّم بنُ محمد وجماعةٌ إذْناً ، قالوا : أخبرنا أبو اليُمن * تاريخ بغداد: ١ / ٢٦٣ - ٢٦٥، الأنساب: ١ / ١٣٤ - ١٣٥، المنتظم : ٦ / ٣٥٩، العبر: ٢ / ٢٤٣، الوافي بالوفيات: ٢ / ٤٠، مرآة الجنان: ٢ / ٣٢٥، شذرات الذهب : ٢ / ٣٤٣. (١) بفتح الألف ، وسكون الثاء المثلثة ، وفتح الراء، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة لمن كانت سنه مفتتة. ((الأنساب)): ١ /١٣٤. ٣٠٣ ء الكِنْدِيُّ ، أخبرنا أبو منصور الشَّيْبَانِيُّ ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو عمر الهاشمي ، حدثنا أبو العبّاس الأثرم سنةً ثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا أحمدُ ابنُ يحيى السُّوسيُّ ، حدثنا عليُّ بنُ عاصم ، عن خالدٍ وهاشم ، عن ابنِ سيرين، عن أبي هريرةً قال: قال رسول اللـه وله: ((لا تلقوا الجلّب، من تلقى جلباً، فصاحبُه بالخيار إذا دخل السوق))(١) . فيها(٢) مات المعمِّر أبو علي محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مَعْقِل المَيْدَانِي النَّيْسَابُوريَّ راوي جزء الذُّهْلِي عنه، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ الحَكِيمِيُّ الكاتب . لقي زكريا المَرْوَزِيَّ، وأبو عَمْرو زيدُ بنُ محمدٍ بن خلف المِصْرِيُّ صاحبُ يونسَ بنِ عبد الأعلى، وحاجبُ بنُ أحمد الطُّسيُّ ، ومحمدُ بنُ الحسنِ أبو طاهر المُحَمَّد اباذِيُّ ، وأبو الحسين ابنُ المُنَادِيُّ . ١٤٤ - المُحَمَّدَ ابَاذِيُّ * الإِمامُ العَلَّمَةُ المفسِّر، مسنِد خُراسان ، أبو طاهر ، محمدُ بنُ الحسنِ ابنِ محمد ، النَّيْسابوري المُحَمَّد اباذي (٣) الأديب . (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (١٥١٩) (١٧) والنسائي ٧ / ٢٥٧، وابن ماجة (٢١٧٨) من طرق ، عن ابن جريج حدثني هشام بن حسان القردوسي عن ابن سيرين بهذا الإِسناد ، وأخرجه أحمد ٤٠٣/٢، والترمذي (١٢٢١) من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، عن أيوب ، عن ابن سيرين به ، وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢ من طريق معمر عن أيوب به . (٢) أي سنة ست وثلاثين وثلاث مئة . * الأنساب: ٥١٢ آ، العبر: ٢ / ٢٤٣ - ٢٤٤، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٧٣، مرآة الجنان: ٢ / ٣٢٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٤٣. (٣) بضم الميم الأولى، وفتح الثانية ، بينهما الحاء المهملة ، وبعدها الدال المهملة ، ثم الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة الى محمد اباذ ، وهي محلة خارج نيسابور. ((الأنساب)) : ٥١٢ آ. ٣٠٤ سَمِعَ أحمدَ بنَ يوسف السُّلَمي ، وعليّ بنَ الحسنِ الهِلاليَّ، وحامدَ بنّ محمود وطائفةٌ . وفي رِحْلَتِهِ من يحيى بن جعفر ، وعباس الدُّوري ، ومحمد ابنِ إسحاق الصَّغَانِيِّ ، وكان واسِعَ الرِّواية . حَدَّث عنه : أبو بكر بنُ إسحاق الصِّبْغِيُّ ، وأبو علي الحافظ ، وعبدُ الله بنُ سعد، وابنُ مَنْدَة، وابن مَحْمِش، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ الجُرْجَاني ، وآخرون . قال أبو عبد الله الحاكم : اختلَفْتُ إليه أكثرَ من سنةٍ ، ولم أصلْ إلى حَرْف من سماعاتي منه . وَقَدْ سَمِعْتُ منه الكثير (١). وسمعت أبا النضر الفقيه ، يقول: كان الإِمامُ ابنُ خُزَيْمَةَ إذا شَكَّ في اللُّغَةِ لا يرجِعُ فيها إلَّ إلى أبي طَاهِرِ المُحَمَّد اباذِيٌّ (٢). قلتُ : توفّي سنةَ ستٍ وثلاثين وثلاث مئة . وقد نيَّفَ على النِّسْعين . وكان من أعيان الِّقات العالمينَ بمعاني التنزيل ، وبالأدب . يقع حديثُهُ فِي ((الثَّقَفِيَّات))(٣) ، وغيرِها . ١٤٥ - الفَرَّاء * الإِمامُ ، مفيدُ هَمَذَان ، أبو عمران ، موسى بنُ سعيدُ بنُ موسى ، الهَمَذَانِيُّ . (١) ((الأنساب)): ٥١٢ آ. وستأتي ترجمته مكررة رقم / ١٦٦ / من هذا الجزء. (٢) المصدر السابق . (٣) انظر ص / ٢٧٢ / تعليق / ١ / من هذا الجزء . * تاريخ بغداد : ١٣ / ٥٩ . سير ٢٠/١٥ ٣٠٥ روى عن : محمدٍ بنِ إسماعيل الصَّائغ ، وبشير بن موسى ، ويحيى ابنِ عبد الله الكَرَابيسي ، وابن الضَّرَيس ، وعبد الله بن أحمد ، ومحمدِ بنِ صالح الأشَجَّ وطبقتِهِم . وعنه : صالحُ بنُ أحمد ، وعبدُ الله بنُ أبي زُرْعَة القَزْوِيِيُّ، وعِدَّةٌ . قال صالح : ثِقَةٌ صَدُوق متقِنٌ ، يحسِن هذا الشأن . وقال الخَلِيلِيُّ : ثِقَةٌ عالمٌ . وما وَرَّخَا مَوْتَه . ١٤٦ - ابنُ مَمَّك * الإِمامُ العالِمِ أبو عمروِ ، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ حكيم ، المَدِينِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَيُعْرَف بابن ممَّك، محدّث رحَّال صَدُوق . سمع بالرَّي من: محمَّدٍ بنِ مُسْلم بن وَارَة ، وأبي حاتم الرَّازي ، وببغداد من : يحيى بن أبي طالب ، وجماعةٍ ، وبطرابُلُس من : أحمدَ بنِ أبي الخناجر ، وبحلب من أبي أسامة عبد الله . حدَّث عنه: أبو الشَّيخ، وأبو عبدِ الله بنُ مَنْدَة ، وعليُّ بنُ ميلة الفَرَضي ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن جُولَة ، وأبو بكر أحمدُ بنُ موسى بنِ مَرْدُويَه ، وآخرون . وكان عالماً أديباً فَاضِلاً، حَسَنَ المعرفة بالحديث(١). * ذكر أخبار أصبهان: ١ / ١٢٢، تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٥١ ب، العبر: ٢ / ٢٢٩ - ٢٣٠، ٢٣٣ - ٢٣٤ . (١) ((ذكر أخبار أصبهان)): ١ / ١٢٢. ٣٠٦ توقِّي فِي جُمَادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة بأصْبَهَانَ . وَقَلَّ ما روى عن أهل بَلَدِه . ١٤٧ - اللُّؤْلُؤيُّ * الإِمامُ المحدِّث الصَّدوق ، أبو علي ، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرو ، البَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤيُّ. سمعَ من : أبي داود السِّجِسْتَانِيِّ، ويوسفَ بن يعقوب القلوسي والحسن بن عليٍّ بنِ بحر، والقاسِمَ بنِ نَصْرٍ، وعليٍّ بنِ عبد الحميد القَزْوِينِيِّ . حَدَّثَ عنه : الحسنُ بنُ علي الجَبَليُّ ، والقاضي أبو عمر القاسمُ بنُ جعفر الهاشمي ، وأبو الحُسين الفَسَوي ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ جُمَيْع ، وجماعة . قال أبو عمر الهاشمي : كان أبو علي اللُّؤْلؤيُّ، قد قرأ (( كتابَ السُّنن)) على أبي داود عشرين سنةٌ ، وكان يُدعَى وَرَّاق أبي داود . والورَّاق في لُغَةِ أهل البَصْرة: القارىء للنَّاس . قال : والزِّيادات التي في رواية ابن داسَةٍ(١)، حَذَفَهَا أبو داود آخراً لأَمْرٍ رَابَه في الإِسْنَاد . وبإسنادِي المذكور إلى ابنِ جُمَيْع ، حدثنا أبو علي محمدُ بنُ أحمد الؤُّلؤيُّ ، حدثنا أبو الهيثم بشر بن فافا ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شُعْبَة عن * الأنساب: ٤٩٦ / ب، العبر: ٢ /٢٣٤، الوافي بالوفيات: ٢ /٣٩، مرآة الجنان: ٣١٢/٢، شذرات الذهب: ٣٣٤/٢. (١) ستأتي ترجمة ابن داسة رقم / ٣١٩ / من هذا الجزء. ٣٠٧ مروان الأصْغَر، قلتُ لأنس : أقَنتَ عُمر؟ قال: خيرٌ من عمر(١). توفِّي اللُّؤْلُؤْيُّ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة . وفيها توفِّي الشيخُ الثُّقَةُ أبو عيسى يعقوب بنُ محمدٍ بنِ عبدِ الوهّاب الدُّورِيُّ ، يروي عن ابنٍ عَرَفَة ، والخليفة المتَّي لله ، وأبو عمرو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيم ابنِ حكيم بأصْبَهَان ، وأحمدُ بنُ مسعود بنِ عَمْرو الزَّنْبَرِيُّ بِمِصْرَ، وأبو الطيب أحمدُ بنُ إبراهيم بنِ عبادل الدِّمَشْقي . ١٤٨ - التِنَيسِيّ * الإِمامُ الشِّقة المعمِّر ، أبو محمد ، بكرُ بنُ أحمدَ بنِ حَفْص ، التّنِيسِيُّ الشِّعْرَانِيُّ . (١) وهو رسول الله يه، والمقصود من القنوت هنا قنوت النوازل، ففي البخاري ١١ / ١٦٣، ومسلم (٦٧٧) من حديث أنس بن مالك أن النبي # بعث سرية يقال لهم : القراء ، فأصيبوا، فما رأيت النبي# وجد على شيء ما وجد عليهم ، فقنت شهراً في صلاة الفجر ، ويقول: ((إن عصية عَصوا الله ورسوله)) وفي البخاري ٤٠٩/٢، ٤١٠، ومسلم (٦٧٥) من حديث أبي هريرة أن النبي # كان يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم يقول وهو قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان ومُصية عصت الله ورسوله )) وقال الحافظ ابن حجر في ((الدراية)) ص ١١٧: فيؤخذ من الأخبار أنه # كان لا يقنت إلا في النوازل ، وقد جاء ذلك صريحاً ، فعند ابن حبان عن أبي هريرة : كان رسول الله# لا يقنت في صلاة الصبح إلا أن يدعو لقوم أو على قوم ، وعند ابن خزيمة عن أنس مثله ، وإسناد كل منهما صحيح، وحديث أبي هريرة في ((الصحيحين)) بلفظ أن النبي # إذا أراد أن يدعو على أحد ، أو لأحد قنت بعد الركوع حتى أنزل الله ( ليس لك من الأمر شيء ) وأخرج ابن أبي شيبة حديث علي : أنه لما قنت في الصبح ، أنكر الناس عليه ذلك ، فقال : إنما استنصرنا على عدونا . * تاريخ ابن عساكر: ٣ / ٢٠٩ ٢ - ٢٠٩ ب، العبر: ٢ / ٢٢٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٩، تهذيب ابن عساكر : ٣ / ٢٨٥. ٣٠٨ سَمِعَ يونسَ بنَ عبد الأعلى ، ومحمدَ بنَ عبدِ الله بنِ عبد الحكم ، ومحمدَ بنَ عوف الطَّائي، وعمران بنَ بَكَّار ، ويزيدَ بنَ عبد الصَّمد ، وأحمدَ ابنّ محمد بن عيسى الحِمْصي المؤرِّخِ، وجماعةٌ . وله رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ . حدَّث عنه : أبو سعيد بنُ يونس - وقال: كان ثقةً، حَسَنَ الحَديثِ - والميمونُ بنُ حمزة الحُسَيْنِيُّ ، ومحمدُ بنُ موسى السِّمْسَار ، وأبو علي بنُ السَّكَن، ومحمّدُ بنُ المُظَفَّر، وأحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حُميد ، وأحمدُ بنُ عبد الله بنُ رُزَيْقِ البَغْدَادِيُّ، وآخرونَ . وكان يقْدَمُ من تِنِيس إلى مِصْرَ في الأحايين . قال ابنُ يونس : ماتَ في ربيعِ الأوّل سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة . قُلْتُ : كان من أبناء التسعين يَقَعُ حَدِيْثُه في الأجزاء . ١٤٩ - خَفيد دُخَيم * القاضي أبو علي، الحسنُ بنُ القَاسم بن الحافظ دُحيم(١) عبد الرحمن بنِ إبراهيم ، الدِّمَشْقِي . حَدَّثَ عن : أبي أُمَّيَّةِ الطَّرَسُوسيِّ، والعَبَّاسِ بنِ الوليد البَيْروتي ، وأبي زُرْعَةَ النَّصْرِيِّ وجماعةٍ . * تاريخ ابن عساكر: ٤ / ٢٩٠ ٢ - ٢٩١ آ، الوافي بالوفيات: ١٢ / ٢٠٣، البداية والنهاية: ١١ / ١٩٠، تهذيب ابن عساكر: ٤ / ٢٣٩. (١) انظر ترجمة الحافظ دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم في ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٢٦٥ - ٢٦٧، و((تذكرة الحفاظ)): ٢ / ٤٨٠. ٣٠٩ وعنه : أبو الميمون بنُ راشد ، وابنُ المقرىء ، وابن المُظَفِّر، ومحمدُ بنُ موسى السِّمْسَار، وآخرون . وكان أخبارياً ، وافر العِلْم . مات في المحرَّم سنةً سبعٍ وعشرين وثلاث مئة في عَشْر التِّسعين ، وَرُّخه ابنُ یونس . ١٥٠ - ابن هلال * الشّيْخُ الجليل ، مُسْنِد دِمَشقَ ، أبو الفَضْل، أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بنِ هِلال السُّلَمي الدِّمشقي . سَمِعَ أباه ، وموسى بنَ عامر المُرِّي، ومُؤْمَّل بنَ يهاب(١) ، ومحمدَ ابنَ إسماعيل بن عُلَيَّة ، والحافظ أبا إسحاق الجُوْزجَاني، ووُريزة(١) بن محمد الحِمْصِي ، وجماعةٌ . حدَّث عنه: أبو الحُسين الرَّازي والد تَمَّام ، وأبو حَفْص بنُ شَاهين ، ومحمدُ بنُ علي الإِسْفَرَاييني الحافظ ، وعمران بنُ الحسن ، وعبد الوهّاب الكِلابِيُّ ، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ، وآخرون . أرّخَ الرَّازيُّ وفاته في جمادى الأولى سنةَ أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . عاشَ نَّيِّفاً وتسعين سنةٌ . كتبَ إليَّ أبو الغنائم القَّيْسي ، عن القاسِمِ بنِ علي ، أخبرنا نصرُ بنُ * العبر: ٢ / ٢٣٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٥. (١) في الأصل: ((زيره)) وهو تصحيف وانظر الخلاف في ضبطه في ((المشتبه)) و((التبصير)) و((التوضيح)) ٣/ الورقة ٨٨. ٣١٠ أحمدَ بنِ مُقَاتِل ، أخبرنا جدِّي ، أخبرنا أبو علي الأهْوازِيُّ ، أخبرنا عمران ابنُ الحسن ، حدثنا أبو الفَضْلِ السُّلَمِيّ ، حدثنا جعفر بنُ محمدٍ بنِ حَمَّاد ، حدثنا عبد الله بنُ صالح ، حدثنا موسى بنُ علي ، عن أبيه ، أن أعمَى كان له قَائِدٌ بَصيرٌ، فَغَفَلَ البصيرُ، فَوَقَعَا في بئرٍ، فماتَ البصيرُ، وسَلِمَ الأعمى . فجَعَل عمر رضي الله عنه دِيَتّه على عاقِلَة(١) الأعمى، فَسَمِعْتُهُ يقولُ في الحجِّ : يا أيُّها النَّاسُ لَقِيتُ مُنْكَرا هَلْ يَعْقِلُ(٢) الأعمى الصَّحِيحَ المُبْصِر! خَرًّا مَعاً كلاهُما تَكَسِّرا(٣) ١٥١ - اللَّنْبَانِيُّ * الإِمامُ المحدِّثُ ، أبو الحسنِ (٤)، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ أَبَانَ العَبْدِيُّ الأصْبَهَانِيُّ الُّنْبَانِيُّ (٥) . ارتحل، فَسَمِعَ كثيراً مِنْ ابن أبي الدُّنيا، وسمع ((المسند)) كلَّه من ابنِ الإِمام أحمد . (١) عاقلة الرجل : عصبته ، وهم القرابة من قبل الأب ، الذين يعطون دية من قتل خطأ. (٢) عَقَل القتيل : أعطى ديته . (٣) إسناده على انقطاعه ضعيف ، عبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث سيء الحفظ . * الأنساب : ٤٩٥ ب، طبقات المحدثين بأصبهان الورقة ١٧٨ . ذكر أخبار أصبهان: ١٣٧/١. (٤) في ((الأنساب)) : أبو بكر ، وهو خطأ . (٥) بضم اللام ، وسكون النون ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة الى محلة كبيرة بأصبهان ((الأنساب)» : ٤٩٥ ب . ٣١١ روى عنه : الحسن بنُ محمد بن أَرْيَوه ، وأبو عبد الله بنُ مَنْدَة ، وأبو عمر، وعبد الوهّاب السُّلَمي ، وآخرون . توفِّي في ربيع الآخر سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . ١٥٢ - ابنُ شَيْبَة * المعمِّرِ الصَّدوقُ، أبو بكر، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يعقوبَ بنِ شَيْبَةَ ، السَّدُوسِيُّ البَغْدَادِيُّ . سَمِعَ كثيراً من جَدِّه يعقوب الحافظ ، وعليٍّ بنِ حَرْب ، ومحمدٍ بن شجاعِ بنِ الثُّلْجِيِّ (١) وعبيد الله بن جرير بنِ جَبَلة، وأحمدَ بنِ منصور الرَّمادِيِّ . وعنه : عبدُ الواحد بنُ أبي هاشم المُقْرىء ، وطلحةُ الشَّاهد ، وعبد الرحمن بنُ عمر الخَلَّل ، وأبو عمر بن مَهْدِي ، وآخرون . وثَقِه أبو بكر الخطيبُ(٢) . وقال(٣) : أخبرنا البَرْقَانِيُّ، أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر ، عن محمدٍ ابنِ أحمد ، قال : سَمِعْتُ المُسْنَد(٤) من جَدِّي في سنةٍ ستين ومئتين ، وسنة إحدى [ وستين ] بسامَرّاء. [ وتوفي في ربيع الأول سنة اثنين وستين ] فسمع * تاريخ بغداد: ١ / ٣٧٣ - ٣٧٥، الانساب: ٧ / ٥٩ - ٦٠، المنتظم: ٦ /٣٣٣ - ٣٣٤، العبر: ٢ / ٢٢٥ -٢٢٦، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٩، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٦ - ٢٠٧ ، شذرات الذهب : ٢ / ٣٢٩ . (١) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)): ١٠ / ٣٢٥ - ٣٢٦. (٢) « تاريخ بغداد: ١ / ٣٧٣. (٣) أي الخطيب . (٤) مسند يعقوب بن شيبة، قال عنه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)): ٥٧٧/٢ ((ما صنف مسند أحسن منه، ولكنه لم يتمه» . ٣١٢ أبو مسلم الكُجِّي من جَدِّي ، وفاتَه شيءٌ ، فَسَمِعَ ذلك أبو مسلم مني ، وماتَ جَدِّي وهو يقرأ علي(١). فالذي سمعتُ منه مسند العشرة(٢)، ومسند العَبَّاس (٣) وبعض الموالي ولي دُونَ العشر [سنين]. ولِدتُ في أوّل سنةٍ أربع وخمسين [ ومئتين ](٤) . وقال أبو سعد السَّمْعَانِيُّ في ((الأنساب)): قال أبو بكر السَّدُوسي : ولمَّا وُلِدْتُ، دَخَلَ أبي عَلَى أَمِّي، فقال: إن المُنَجِّمينَ قد أخذوا مَوْلِدَ هذا الصَّبِي، [وحسبوه ] فإذا هو يعيشُ كذا وكذا. وقد حَسَبتها أياماً ، وقد عَزَمتُ أن أعدَّ لكل يوم ديناراً. فأَعَدَّ لي حُبِّ(٥) ومَلأه، ثُمَّ قال : أعدي لي حُبّ آخر ، فَمَلأه، استِظْهَاراً، ثم ملأ ثالثاً وَدَفَتَهُمْ . قال أبو بكر : وما نَفَعني ذلك مع حوادث الزمان وقد احتجتُ إلی ما تَرَوْن . قال أبو بكر بنُ السَّقَطي : رأيناه فقيراً يجيئُنا بلا إزار ، ونسمع عليه ، ويُبَرُّ بالشّيء بعد الشيءٍ(٦) . قلت : عندي من روايته الأوَّل من مسنَدٍ عَمَّار رضي الله عنه . توفّي في ربيع الآخر سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة وله ثمان وسبعون سنة . (١) ترجمة يعقوب بن شيبة في ((تاريخ بغداد))، ١٤ / ٢٨١ - ٢٨٣، و((تذكرة الحفاظ: ٢ / ٥٧٧ - ٥٧٨ . (٢) يعني: العشرة المبشرين بالجنّة. (٣) في الأصل: ابن عباس. وما اثبتناه من ((تاريخ بغداد)): ١٤ / ٢٨١، ١ / ٣٧٤. (٤) ((تاريخ بغداد)): ١ / ٣٧٤، وما بين حاصرتين منه . (٥) في ((الأنساب)). جباً، وهو تصحيف. والحُبُّ: بالضم، الجرة ، أو الضخمة منها . (٦) انظر ((الأنساب)): ٧ / ٦٠، وما بين حاصرتين منه . ٣١٣ ١٥٣ - المگرِيُّ » المحَدِّثُ أبو بكر ، محمدُ بنُ بِشر بنِ بطريق ، الزُّبَيْرِيُّ العَكَرِيُّ المِصْرِيُّ . حدَّث عن : بَحْرِ بنِ نَصْرِ الخَوْلانِيِّ، والرَّبيع المُرَادِيِّ، وابنِ عبد الحكم ، وبَكَّار بنِ قُتيبة ، وأبي أمية الطَّرَسُوسي ، وإبراهيم بن مرزوق ، وَخَلْقٍ . وأملى بجامع الفُسْطَاطِ . روى عنه : ابنُ المقرىء، ومحمدُ بنُ المُظَفَّر، وأبو محمد بنُ النَّحَاسِ ، وأبو بكر بنُ أبي الحديد ، والعَبَّاسُ بنُ محمد الفقيه ، وآخرون . ومَوْلِده بسامَرّاء في سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين وسَكْنَ مِصْرَ من صباه . ١" قال ابنُ يونس : هو مولى عَتيق بن مَسْلَمَة بن عتيق بن عامر بن عبد الله ابن الزُّبير بن العَوَّامِ . ماتَ في شوال سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . وقد ضَبَطَه ابنُ نُقْطة الزنْبري بنون ساكنة فَوَهِم . وقد قال ابن يُونس : قال لي مَن يعرف بطريقَ : طبيبٌ رومي أُسْلَمَ على يد عتيق بن مَسْلَمَة . قلت : قيَّده بنون جماعة . فلعله زَنْبري بالحِلْف أو نزل فيهم(١). وقد وَقَعَ لي من عواليه أحاديث في خامس عشر الخِلَعيات(٢). * تبصير المنتبه: ٢ / ٦٥٦، لسان الميزان: ٥ /٩٣ -٩٤، حسن المحاضرة: ١ / ٢٢٦. (١) انظر ((تبصير المنتبه)): ٢ / ٦٥٦ وقال: الزنبري في قضاعة وفي طي . (٢) الأجزاء الخلعيات : وهي عشرون جزءاً للقاضي أبي الحسن بن الحسن بن الحسين= ٣١٤ ١٥٤ - ابنُ زَبْر * الإِمامُ العالمُ المُحَدِّث الفقيه ، قاضي دمشق ، أبو محمد عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ ربيعة بن سليمان بن زَبْرِ الرَّبَعِي البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَّةً خمسٍ وخمسين ومثتين . وَسَمِعَ الكثير من: عَبَّاس الدُّوري ، وأبي بكر الصَّاغَانِيِّ ، وأبي داود السِّجْزِيِّ ، وَحَنْبَل بنِ إسحاق ، ويوسف بنِ مُسَلَّم ، وعبدِ الله بن محمد بن شاكر، وطبقتِهِم فأكثر، ولكنْ ما أتْقَنَ . حدَّثَ عنه: أبو سليمان محمدُ ولده ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وأحمدُ بنُ القاضي المَيَانَجِيُّ، وعمرُ بنُ شاهين ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ أبي الحديد ، وآخرون . قال الخطيبُ : وكان غير ثقةٍ(١) . قال عبد الغني : سمعتُ الدَّارَقُطْني ، يقول : دَخَلْتُ على أبي محمد ابنِ زَبْر وأنا حَدَثٌ ، فإذا هو يُملي الحديثَ من جُزْءٍ، والمَتْن من جُزء آخر . فَظَنَّ أني لا أُنْتَبَه على هذا(٢) . وقال محمدُ بنُ عُبيد الله المُسَبِّحي : تَقَلَّدَ ابنُ زَبْر - وكانَ مِنْ سكان =المعروف بالخلعي - كان يبيع الخلع لأولاد الملوك بمصر - توفي سنة / ٤٩٢ / وقد جمعها له أبو نصر أحمد بن الحسين الشيرازي ، وخرجها عنه، وسماها: الخلعيات. ((الرسالة المستطرفة)): ٩١ - ٩٢ . * تاريخ بغداد: ٩ / ٣٨٦ - ٣٨٧، تاريخ ابن عساكر: ٨ / ٥٠٦ ٢ - ٥٠٨ آ، العبر: ٢ / ٢١٧، ميزان الاعتدال: ٢ / ٣٩١، لسان الميزان: ٣ / ٢٥٣ - ٢٥٤، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٣، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٧ / ٢٨١ - ٢٨٣. (١) ((تاريخ بغداد)): ٩ / ٣٨٧. (٢) ((تاريخ بغداد)»: ٩/ ٣٨٧ ٣١٥ دمشق - القضاء على مِصْر، وكان شيخاً ضابطاً من الدُّهاة، مُمَشِّياً الأموره، وكان عَارِفاً بالأخبار والكُتُب والسِّير. صَنَّ في الحديث كُباً ، وَعَمِلَ كتابَ ((تشريف الفَقْر على الغِنى)). وَوَرَدَ أنْ يحيى بنَ مَكِّي المُعَدَّل ، قال: لو كان أبو محمد بنُ زَبْر عادلاً ما عَدَلْتُ به قاضياً(١). وقال أبو عمر محمدُ بنُ يوسف الكِنْدِيُّ : أخبرني عليُّ بنُ محمد المِصْري ، أنَّه رأى ابنَ زبر مرَّ بدمشق على الأسَاكِفة ، فَشَغَبُوا ، وَدَقُوا على تخوتهم قائلين كلاماً قبيحاً، وهو يُسَلَّم عليهم ، ويتطارَشُ ويُظهِر أنّهم يَدْعُون له(٢). قلتُ : ولي قضاءَ مِصْرَ سنةً ست عَشْرَةً وثلاث مئة، وعُزِل بعد سنة ، ثم وليها سنةً عشرين، ثُمَّ عُزِل ، ووليها سنة تسعٍ وعشرين . فماتَ بعد شهر . مات فيها في ربيع الأول . ١٥٥ - حَبْشُون (٣) * ابنُ موسى بن أيوبَ الشَّيخ ، أبو نَصْرِ الْبَغْدَادِيُّ الخَلَّل (٤). سمع من : الحسنِ بنِ عَرَفَة ، وعلي بنِ إِشْكاب ، وعليّ بنِ سعيد (١) ((لسان الميزان)): ٣ / ٢٥٣. (٢) القضاة للكندي . * تاريخ بغداد: ٨ / ٢٨٩ - ٢٩١، المنتظم: ٦ / ٣٣١ -٣٣٢، العبر: ٢ / ٢٢٥، شذرات الذهب : ٢ / ٣٢٩ . (٣) في الأصل بضم الحاء، وما أثبتناه هو المعتمد كما في ((الإكمال)) و((المشتبه)) و ((التبصير)). (٤) بفتح الخاء المعجمة ، وتشديد اللام ألف . هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه . ((الأنساب)»: ٥ / ٢١٧. ٣١٦ الرَّمْلِيُّ ، وَحَنْبَل بنِ إسحاق وغيرهِم . حدَّث عنه: أبو بكر بنُ شَاذَان ، وعُمر بنُ شَاهين ، وأبو الحسن الدَّارَقُطْنِيُّ، وأحمدُ بنُ الفرجِ بنِ الحَجَّاجِ ، وابنُ جُمَيْعِ الصَّيْدَاوِيُّ ، وآخرون . وكانَ أَحْدَ الثُّقات(١). توفِّي في شعبانَ سنةً إحدى وثلاثين وثلاث مئة . وله سبعٌ وتسعون(٢) سنةً . أخبرنا عُمر بنُ عبد المنعم ، أخبرنا ابنُ الحَرَسْتَاني ، أخبرنا ابن المُسَلَّم، أخبرنا أبو نَصْر الخطيبُ ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد، أخبرنا حَبْشُون ابنُ موسى ، حدثنا عليُّ بنُ سعيد، حدثنا ضَمْرة ، عن العَلَاءِ بنِ هارون، عن ابنِ عَوْنٍ ، عن خَفْصَة بنتٍ سِيرين ، عن أمِّ الرَّباب ، عن سَلْمان بن عامر، أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ه: قال: ((صَدَقَتُك على المسكين صَدَقَةٌ، وَصَدَقَتُك على ذي الرِّحم صَدَقَةٌ وصِلَةٌ))(٣). ١٥٦ - حُسَيْن بن صَالح * ابن حَمَّويه ، الإِمامُ الحافظُ القُدْوَةِ أبو عبد الله الهَمَذَاني. (١) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ٢٩٠. (٢) في الأصل : تسعين . (٣) وأخرجه أحمد ٤ / ١٧ و١٨ و٢١٤، وأبو عبيد (٩١٥) و (٩١٦) والدارمي ١ / ٣٩٧، والبيهقي ٧ / ٢٧، والنسائي ٥ / ٩٢ من طرق ، عن ابن عون بهذا الإسناد ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان (٨٣٣) والحاكم ١ / ٤٠٧ ، ووافقه الذهبي مع أن الرباب لم يوثقها غير ابن حبان ، ولم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ، وللحديث شاهد من حديث زينب عند البخاري (١٤٦٦) ومسلم (١٠٠٠) يتقوى به . * لم أقف على مصادر ترجمته . ٣١٧ حَدَّثَ عن: عَمّه المَرَّار (١)، وأبي سعيد الأشَجُّ ، ومحمدِ بنِ المقرىء، وأحمدَ بن بُدَيل، وأبي زُرْعَةَ ، وخَلْقٍ، وتلمذ لابن دَيْزِيل الحافظ ، وقال : عندي عنه مئةُ ألفٍ حديثٍ . قال صالح بنُ أحمد : كَتَبَ عنه أبي الكثير ، ولحقتُه . وروى عنه الكبارُ من أهل بَلَدِنا ، وكان ثِقَةً فاضلاً وَرِعَاً . قال أبي : سمعتُه ، يقول : ما صَبَّرْتُ على شيءٍ كصبري على الحَدِيثِ . قلتُ : هو قديمُ الوفَاةِ . توفِّي قبلَ ابنِ أبي حاتم(٢). ١٥٧ - القَطَّان * الشيخُ العالِمِ الصَّالحِ، مُسْنِدُ خُرَاسَان ، أبو بكر محمدُ بنُ الحسين بنِ الحسنِ بن الخليل ، النَّيْسَابُوري القَطَّان . سَمِعَ أحمدَ بنَ الأزهر ، ومحمدَ بنَ يَحيى ، وأحمدَ بنَ يوسف ، وأبا زُرْعَة الرَّازي ، وأحمدَ بنَّ منصور زاج ، وعبد الرحمن بنَ بِشْر بنِ الحكم ، وطبقّتهم . حَدَّث عنه : أبو بكر بنُ إسحاق الصِّبْغيُّ ، وأبو علي الحافظ ، وأبو (١) هو المرَّار بن حمويه ، الثقفي ، أبو أحمد الهمذاني ، حافظ ثقة ، فقيه ، مات سنة / ٢٥٤ / هـ انظر ((تهذيب التهذيب)) ١٠ / ٨٠ . (٢) توفي الحافظ الكبير ابن أبي حاتم سنة / ٢٣٧ / هـ. انظر ترجمته في «تذكرة الحفاظ)»: ٣ / ٨٢٩ - ٨٣٢. * الأنساب: ١٠ / ١٨٥ - ١٨٦، العبر: ٢ / ٢٣١، الوافي بالوفيات: ٢ / ٣٧٢، شذرات الذهب : ٢ / ٣٣٢ . ٣١٨ عبد الله بن مَنْدة، ومحمد بن الحُسين العَلَوي ، ومحمدُ بنُ إبراهيم الجُرْجَاني ، وأبو طاهر بن مَحْمِش ، وآخرون . قال أبو عبد الله الحاكم: أحضَرُوني مَجْلِسَه غيرَ مَرَّة ، ولم يصح لي عنه شيء(١) . توفّي في شؤَّال سنةً اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . قلتُ: أحسبه جاور ، وسماعه صحيح، كثير في ((الثَّقَفِيَّات))(٢). ١٥٨ - القَطَّان * الشيخُ المحدِّث الثَّقةُ ، مسندٍ بغداد ، أبو عبد الله الحُسينُ بنُ يحبى ابنِ عَيَّاش بنِ عيسى، المُتُوثِيُّ (٣) الْبَغْدَادِيُّ القَطَّن الأعْور. ولد سنةً تسعٍ وثلاثين ومثتين . سمع أحمد بن المِقْدَام العِجْليَّ، والحَسَنَ بنَ عَرَفَة ، وإبراهيم بنَ مُجَشِّر، والحسَنَ بنَ محمدٍ الزَّغْفَرَانِيَّ، وأحمّدَ بنَ محمدِ بنِ يحيى القَطّان، ويحيى بنَ السَّري، وحَفص بن عَمرو الرَّبَالي ، وعلي بنَ مُسْلم الطُّسيَّ والرَّمَادِيِّ والتّْقُفِيَّ، وعبدَ الله بنَ أيوب المُخَرِّمِيَّ، وإسماعيلَ بنَ أبي الحارثَ ، وزهيرَ بنَ محمد ، والحَسَنَ بنَ أبي الرَّبيع ، وعليٍّ بنَ إِشْكَاب ، وعِدَّة . (١) ((الأنساب)): ١٠ / ١٨٦. (٢) انظر ص / ٢٧٢ / تعليق / ١ / من هذا الجزء . * تاريخ بغداد: ٨ / ١٤٨، العبر: ٢ / ٢٣٧، شذرات الذهب: ٢ / ٣٣٥. (٣) بفتح الميم ، وضم التاء المشددة ، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى مَتّوث وهي بليدة بين قرقوب - من أعمال كسكر - وكور الأهواز. ((الأنساب)) : ٥٠٦ ب - ٥٠٧ ]. ٣١٩ حدَّث عنه: الدَّارَقُطْنِيُّ، ويوسفُ القَوَّاس ، وابنُ جُمَيْع ، وإبراهيمُ ابنُ مَخْلَد، وهلال الحَفَّار، وأبو عُمر الهَاشميُّ ، وجماعةٌ . وثّقه القوَّاس(١) . وكان صاحبَ حديثٍ . ماتَ ببغداد في جمادى الآخرة سنة أربعٍ وثلاثين وثلاث مئة . وجميعُ جُزء الحَفَّار عنه . ١٥٩ - القِرْمِطيّ * عَدُوُّ اللهِ مَلكُ البَحْرِين ، أبو طاهر ، سُليمانُ بنُ حسنٍ ، القِرْمِطيُّ (٢) الجَنَّابِي (٣) ، الأَعْرَابِيّ الزِّنديقُ. الذي سار إلى مَكَّة في سبع مئة فارس . فاسْتَبَاح الحجيج كلِّهم في الحرم ، واقْتَلَعَ الحِجَرَ الأَسود ، ورَدَمَ زَمْزَمَ بالقَتْلی ، وَصَعِد على عتبة الكعبة ، يصبح : يخلق الخلق وأُفْنيهم أنا أنا بالله وبالله أنا (١) ((تاريخ بغداد)): ٨ / ١٤٨. * تاريخ أخبار القرامطة: ٣٦، وما بعدها، المنتظم: ٣٣٦/٦، الكامل: ١٤٣/٨، وما بعدها، وفيات الأعيان: ٢ / ١٤٨ - ١٥٠، العبر: ٢ / ١٦٧ - ١٦٨، الوافي بالوفيات: ١٥ / ٣٦٣ - ٣٦٦، مرآة الجنان: ٢ / ٢٧١ - ٢٧٣، البداية والنهاية: ١١ / ٢٠٨ - ٢٠٩، تاريخ ابن خلدون: ٣ / ٣٧٧ - ٣٧٩، النجوم الزاهرة: ٣ / ٢٢٤، ٢٨١، شذرات الذهب: ٢ /٣٣١ - ٠٣٣٢ (٢) نسبة إلى حمدان قرمط، وهو أول من نشر مذهب القرامطة. انظر ((الأنساب)): ١٠ / ١٠٨. (٣) هذه النسبة إلى جناية ، وهي بلدة من أعمال فارس متصلة بالبحرين عند سيراف ، والقرامطة منها ، فنسبوا إليها. انظر ((وفيات الأعيان)) : ١٥٠/٢. ٣٢٠