Indexed OCR Text

Pages 161-180

عَبَّاس، عن النَّبِّ وَ﴿ قال: ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فلا صَلاةَ لَهُ إِلَّ
مِنْ عُذْر))(١) . أخرجَهُ ابنُ مَاجة ، عن عَبْدِ الحميد ، فوافقناهُ بعلوّ .
روى بشرويه بنُ محمد المُغفلي : أخبَرَنا أبو نَصْر أحمدُ بنُ محمد
الإِسْفَرابيني قال : حدَّثَنا أبو الحسن الصَّفَّار الفقيهُ قال: كنَّا عندَ الحسنِ بنِ
سُفيانَ ، وقد اجتمعَ إليه طائفةٌ من أهلِ الفضل ، ارتَحَلوا إلَيْه، فخرجَ يوماً
فقال : اسْمَعُوا ما أقولُ لكم قبلَ الإِملاء : قد عَلمْنا أنَّكم من أبناءِ النِّعَم ،
هجَرْتُم الوطَن ، فلا يَخْطُرَنْ ببالِكُمْ أَنَّكُم رَضِيْتُم بهذا التجثُّمِ للعلمِ حَقّاً ،
فإِنِّي أُحدِّثْكم ببعضِ ما تحمَّلْتُه في طلب العلم :
ارتحلتُ مِنْ وطني ، فاتَّفَقَ حصولي بمِصْر في تسعةٍ من أصحابي طلبةٍ
العِلم، وكنّا نختلفُ إلى شَيْخٍ أَرْفَعِ أهلِ عَصْرهِ في العِلم مَنْزِلَة ، فكان
يُمْلِي علينا كلَّ يومٍ قليلاً، حتى خَقَّتِ النَّفَقَة ، وبِعْنا أَثاثْنَا ، فَطَوَيْنا ثلاثاً ،
وأصْبَحْنا لا حَراكَ بنا، فأَحْوَجَتِ الضَّرورةُ إلى كشفِ قِنَاعِ الحِشْمَةِ وبذلٍ
الوَجْه ، فَلَمْ تسمحْ أنْفُسُنا، فوقَعَ الاختِيَارُ على قُرْعَة ، فَوَقَعَتْ عليَّ ،
فتحيَّرْتُ وعدلت ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْن ، ودعوتُ، فلم أفرُغْ حتى دَخَلَ المسجِدَ
شابٌ مَعَهُ خادِمٍ ، فقال : مَنْ مِنْكم الحسنُ بنُ سُفْيان ؟ قلتُ : أنا ، قال : إنَّ
الأميرَ طُولُونَ يُقْرِتُكُمُ السَّلامَ ويعتذِرُ مِنَ الغَفْلَةِ عن تفقَّدِ أَحْوَالِكِم ، وقَدْ بَعَثَ
بهذا ، وهو زائِرُكُمْ غَداً . ووضَعَ بَيْنَ يَدَي كلِّ واحدٍ مئةَ دِينار ، فتعجِبْنا
وقُلنا : ما القِصَّة ؟ .. قال: دخلتُ عَلَيْهِ بُكرةً فقال: أُحِبُّ أَنْ أَخْلوَ اليوم .
فَانْصَرَفْنا، فبعدَ ساعةٍ طَلَبني، فأتيتُه ، فإذا بهِ يدُهُ على خاصِرَتِهِ لوجعٍ مُمِضُّ
(١) إسناده صحيح ، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم ، وتابعه عبد الرحمن بن
غزوان عنده أيضاً . وأخرجه ابن ماجه (٢٩٣) في المساجد : باب التغليظ في التخلف عن
الجماعة، والدارقطني: ١٦١، وصححه ابن حبان (٤٢٦) والحاكم: ٢٤٥/١، ووافقه
الذهبي .
١٦١

اعتراه ، فقال لي : تعرفُ الحسَنَ بنَ سُفْيانَ وأصحابَه ؟ قلتُ : لا . قال :
اقصِدِ المسجدَ الفُلانيّ، واحملْ هذه الصُّرَرَ إِلَيْهم، فإنَّهُم منذُ ثلاثةِ أیامٍ
جِيَاع، ومهِّدْ عُذري لَدَيْهم . فسألتُه، فقال: انفردتُ فِيَمْتُ ، فرأيتُ فارساً
في الهواء ، في يدهِ رُمح ، فَنَزَل إلى بابٍ هذا البَيْت ، ووَضَعَ سافِلةً رُمحِهِ
على خاصِرَتي وقال : قُمْ فَأَدركِ الحَسَنَ بنَ سُفْيانَ وأصحابَه ، قُمْ فَأَرْدِكْهُم ،
فإِنَّهُم منذ ثلاثٍ جياعٌ في المسجدِ الفلاني . فقلتُ له : مَنْ أنت ؟ قال : أنا
رضوان صاحبُ الجَنَّةِ . فمنذ أصابَ رُمْحُهُ خاصِرَتِي أصابَنِي وَجَعٌ شديد ،
فعجِّل إِيْصَالَ هذا المالِ إلَيْهم ليزولَ هذا الوجَعُ عنِّي .
قال الحسنُ : فعجِبْنا وشَكَرْنا الله ، وخَرَجْنا تلكَ الليلةَ مِنْ مصر لئلّاً
نشتهر ، وأصبحَ كلُّ واحدٍ منَّ واحدَ عصرِهِ ، وقَريعَ دَهرِهِ في العِلم والفَضْل .
قال : فلمَّا أصبحَ الأميرُ طُولُون فأحسَّ بخُروجِنا، أَمَرَ بابتِيَاعِ تلكَ
المحلَّة ، ووَقَفَها على المسجد ، وعلى مَنْ ينزلُ بِهِ مِن الغُرَباءِ وأهلِ
الفَضْل، نفقَةً لهم ، لئلا تختلَّ أُمورُهُم، وذلك كلُّهُ من قوّةِ الدِّينِ وصَفَاءِ
العَقِيدة .
رواها الحافظُ عبدُ الغَني في الرابع من الحكايات ، عن أبي زُرْعَة
إذناً، عن الحسنِ بنِ أحمدَ السَّمَرْقَّنْدي، عن بشرويه ، فاللهُ أعلمُ.
بصِحَّتها . ولم يَلِ طولونُ مصر، وأمَّا ابنُهُ أحمدُ بن ◌ُولُون فيصغُرُ عن
الحِكايَة ، ولا أعرفُ ناقِلَها ، وذلك مُمْكن .
١٦٢

٩٣ - ابنُ رُسْتَه *
الحافظُ المحدِّثُ الصَّدوق ، أبو عبدِ الله ، محمدُ بنُ عَبْد اللهِ بنِ
رُسْته بنِ الحسنِ بنِ عمرَ بنِ زيدٍ الضَّبِِّ المَدِيني ، من كُبَراءِ أَصْبَهان .
حدّث عن : شَيْبَانَ بنِ فَرُّوخِ، وهُذْبَةَ بنِ خالد القَيْسِي ، وأبي مَعْمر
الهذَلِي، وسُلَيْمانَ الشَّاذَكُوني ، وفي دارِهِم نزلَ الشَّاذَكُوني لمَّا قدِم ،
ومحمدٍ بنِ حُميد ، وطائفة .
وعنه : أبو إسْحَاقَ بِنُ حَمْزة ، والطَّراني، وأبو الشَّيْخ، ومحمدُ بنُ
عبيدِ اللهِ بنِ المُرْزُبان ، وآخرون .
مات في سَنَّةِ إحدى وثلاث مئة . أرَّخَهُ أبو القاسِم ابنُ مَنْدَة .
٩٤ ۔ ابنُ فَرَح :
العَلَّمَةُ الإِمامُ ، المُقرىء، المفسِّر، أبو جعفر، أحمدُ بنُ فَرَح بنٍ
جِبْرِيل العَسْكريُّ ثمَّ البغدادي، الضَّرِير.
تلا على البَزِّي ، والدُّورِي .
وحدَّثَ عن: عليّ بنِ المَدِيني، وأبي بكرِ بنِ أبي شَيْبَة ، وعدَّة.
وعنه : ابنُ سَمْعَان ، وأحمدُ بنُ جعفر الخُتُّلِي .
وتلا عليه خلقٌ منهم : زيدُ بنُ أبي بِلال ، وعمرُ بنُ بَيّان ، وأبو بكرٍ
* ذكر أخبار أصبهان: ٢ / ٢٢٥ -٢٢٦، طبقات المحدثين بأصبهان: لوحة ٢٣١.
** تاريخ بغداد: ٣٤٥/٤ - ٣٤٦، العبر: ١٢٥/٢، طبقات القراء للذهبي:
١٩٤/١، طبقات القراء للجزري: ٩٥/١ -٩٦، النشر في القراءات العشر: ١٣٤/١،
شذرات الذهب : ٢٤١/٢ .
١٦٣

النّقَّاش ، وابنُ أبي هاشِم .
وكان ثِقَةً ثَبتاً ، ذا فنون .
ماتَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثٍ مئة .
٩٥ - ابنُ نَاجِيَة *
الإِمامُ الحافظُ الصَّادق، أبو محمد ، عبدُ اللهِ بنُ محمد بن ناجية بنِ
نَجَبَةِ الْبَرْبَريّ، ثمَّ البَغْداديّ .
سمع سويدَ بنَ سعيد ، وأبا مَعْمر الهذَلي ، وعبدَ الواحِدِ بنَ غياث ،
وعبدَ الأَعلى بنَ حمَّاد النِّرْسِي، وأبا بكر بن أبي شَيْبَة، وبُنداراً، وطبقّتَهُم،
وصنَّفَ وجمع .
حدَّث عنه : أبو بكر الشَّافعيّ ، وأبو بكر الجِعَابِيّ ، والطَّبَرانيّ ، وأبو
القاسم ابنُ النَّخَّاسِ المقرىء ، وإسحاقُ النِّعَالي ، ومحمدُ بنُ المظفَّر
الحافظ ، وأبو حفص بنُ الزَّات ، وخلقٌ كثير .
وكانَ إِماماً، حجّة، بصيراً بهذا الشَّأن، له ((مُسندٌ)) كبير .
قال الحافظ أبو عمر بنُ عبد البر: ناولَني خلفُ بنُ القاسِم ((مسندَ ))
ابنِ ناجِيّة ، وهو في مئة جزءٍ واثنينٍ وثلاثينَ جزءاً ، بروايتِهِ عن سَلمِ بنِ
الفَضْل عنه .
تاريخ بغداد: ١٠٤/١٠ - ١٠٥، المنتظم : ١٢٥/٦، مختصر طبقات علماء
الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ١/١٢١، تذكرة الحفاظ : ٦٩٦/٢ - ٦٩٧، العبر:
١١٩/٢، طبقات الحفاظ: ٣٠٢، شذرات الذهب: ٢٣٥/٢، الرسالة المستطرفة: ٧١ .
١٦٤

قال الخطيب(١) : كانَ ثِقَّةً ثَبْتاً، توفي في شهرِ رمضان سنةَ إحدى
وثلاث مئة .
قرأتُ على أبي الفَضْلِ أحمدَ بنِ هبةِ الله : أخبَرَنا زَينُ الأمَناء حسنُ بنُ
مجمد ، أخبرَنَا المباركُ بنُ عليّ، أخبَرَنا أبو الحسنِ بنُ العَلَّف، أخبرنا أبو
القاسم بنُ بِشران ، أخبَرَنا أبو بكر الآجُرِّي ، أخْبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن
.ناجيَة: حدَّثَنا وهبُ بنُ بقيّة، أخبَرَنا خالدُ الواسِطَيّ، عن مطرِّفٍ بن
طَريف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ رضِيَ اللهُ عنه: ((أَنَّ
النَّبِّ ◌َ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ قَبْلَ العِشَاءِ وَبَعْدَها، يُغَلِّطُ
أَصْحابَهُ في الصَّلاةِ، والقَوْمُ يُصَلُّون )) .
هذا حديثٌ صالح الإِسناد(٢)، فيه النَّهيُ عن قراءة الأَسْبَاعِ التي في
المساجدِ وقتَ صلواتِ النَّاس فيها ، ففي ذلك تشويشٌ بَيِّنَ على المصَلِّين ،
هذا إذا قرؤوا قِراءةً جائزةً مرتَّلَة، فإن كانت قِراءَتُهُم دَمْجاً وهَذْرَمَةٌ (٣) وبَلْعاً
(١) في ((تاريخه)) ١٠٤/١٠.
(٢) كيف يكون صالح الإِسناد وفيه الحارث بن عبد الله الهَمْداني الأعور، وقد ضعّفه
غير واحد من العلماء، ينهم المصنف في ((الميزان)) ٤٣٥/١، لكن معنى الحديث قد ثبت
من وجه آخر، فقد أخرج أبو داود في سننه (١٣٣٢ ) في الصلاة : باب في رفع الصوت
بالقراءة في صلاة الليل ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي
سلمة، عن أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله و ﴿ في المسجد ، فسمعهم يجهرون بالقراءة ،
فکشف الستر ، وقال : ((ألا إنّ کلکم مناجٍ ربُّه ، فلا يؤذينَّ بعضكم بعضاً ، ولا یرفع بعضكم
على بعض في القراءة)) أو قال: ((في الصلاة )) . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠١/١ في العمل في القراءة ، من طريق يحيى بن سعيد ،
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ، عن أبي حازم التّمّار، عن البَيَاضي أن رسول الله
* خرج على الناس، وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: ((إن المصلي
يناجي ربَّه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)). وإسناده صحيح أيضاً.
(٣) في ((اللسان)): ((الهذرمة: السرعة في القراءة، قال ابن عباس: لأن أقرأ القرآن
في ثلاثٍ أحبُّ إليَّ من أن أقرأه في ليلةٍ هَذرمة » .
١٦٥

للكلماتِ ، فهذا حرامٌ مكرَّر، فقد - والله - عمَّ الفساد ، وظهرتِ الْبِدَع،
وخَفِيَتِ السُّنن، وقلَّ القَوَّالُ بالحقّ ، بل لو نطق العالِمُ بصِدْقٍ وإخلاصٍ
العارضَهُ عدَّةٌ من علماء الوقت ، ولَمَقْتُوه وجَهَّلُوه ، فلا حولَ ولا قوَّةَ إلَّ بالله .
٩٦ - ابنُ شِيْرَويه *
الإِمامُ الحافظُ الفَقيه ، أبو محمد ، عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمن
ابن شِيْرَويه بن أَسَد القُرَشيُّ المطّلبيُّ النَّيْسابوريّ، صاحبُ النَّصانيف . ولدَ
سنةَ بضعَ عشرةَ ومثتين .
وسمع إسحاقَ بنَ راهويه ، وعمرو بنَ زُرَارة ، وعبدَ اللهِ بنَ معاوية
الجُمَحِي ، وأحمدَ بنَ مَنِيع، وأبا كُرَيْب ، وهنَّدَ بنَ السَّريّ ، وابنَ أبي عمر
العَدني، وخالدَ بنَ يوسفَ السَّمْتِي، وأبا سعيد الأُشَجّ ، وطبقَتَهُم . وسمعَ
((المسندَ )) كلَّهُ من إسحاق .
حدَّث عنه: إمامُ الأئِمَّة ابنُ خُزَيْمَة، وأبو عبدِ اللهِ بنُ الأُخْرَم ، وأبو
عليَّ الحافظ ، وأبو بكر بنُ عليّ، وعبدُ اللهِ بنُ سعد، وأبو حامد بنُ
الشَّرْقِي، وأبو عَمْرو بنُ حَمْدان ، وآخرون.
قال الحاكم : ابن شِيرويه الفقيهُ أحدُ كبراءِ نَّيْسَابُور ، له مصنَّفاتٌ كثيرةٌ
تدلُّ على عدالتِهِ واسْتِقَامَتِهِ . روى عنه حفَّاظُ بلَدنا. ثم سَمّى جماعَةً وقال :
واحْتَجُوا بِهِ . سمعتُ محمدَ بنَ حامد : سمعتُ أبا عبد اللهِ العَبْدوي ،
سمعتُ عبدَ اللهِ بن شِيرويه يقول: قالَ لي بُندار : يا ابنَ شِيْرَويه : اعرِضْ
عليَّ ما كتبتَهُ عنِّي ، فقد أكثرتَ عِنِّي . قال: فجمعتُ ما كتبتُهُ عنه في
* مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٢٢ ، تذكرة الحفاظ :
٧٠٥/٢ - ٧٠٦، العبر: ١٢٩/٢، طبقات الحفاظ: ٣٠٥، شذرات الذهب: ٢٤٦/٢.
١٦٦

أَسْفَاط ، وحملتُها إليهِ على ظهر حَمَّال ، فنظر فيها وقال: أُفْلَسْتَنِي وأَفْلَسَكَ
الوَرَّاقُون .
قال أحمدُ بنُ الخَضِرِ الشَّافعي : سمعتُ ابنَ خُزَيْمَة يقول : كنتُ أرى
عبدَ اللهِ بنَ شِيْرَويه يناظرُ وأنا صَبِيّ ، فكنتُ أقول : تُرى ! أَتَعَلَّمُ مثلَ ما تعَلَّم
ابنُ شِيْرَوِه قطّ .
قال الحاكم : سمِعَ ابنُ شِيْرَويه بالحجازِ كتابَ سُفْيان بنِ عُيَيْنَةٍ منَ
العدني .
وقال إبراهيمُ بنُ أبي طالب : كانَ إسحاقُ لا يُعِيد لُأَحَد ، وأنا أتعجّبُ
كيفَ لمْ يَفْتُّه - يعني ابن شِيْرَويه - شيءٌ (١) من ((المسند)). ثمَّ قال: لقد
رأيتُ لهُ منزلةً عند إسحاقَ لمكان أبيه .
قلتُ : جدُّهُمْ شِيْرَويه هو : ابنُ أسد بنِ أَعْيَن بنِ يزيدَ بنِ رُكانة بنِ عبدِ
يزيد بنِ هاشم بن المطّلبِ بنِ عبدِ مناف بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاب المطّلبيّ.
ورُكانة(٢): صحابيَّ مشهور، مفرط القُوَى، صَارَعَه فَصَرَعَهُ النبيُّ ◌ِر .
أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله ، عن عبد المعزِّ بنِ محمد : أخبَرَنا زاهرُ بنُ
طاهر ، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي ، أَخَبَرنا أبو عَمْرو بنُ حمدان ، أخبَرَنا
عبدُ اللهِ بنُ شِيْرَويه ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا ابنُ إدريس ، عن ابن إسحاقَ
(١) في الأصل ((شيئاً)) وهو خطأ .
(٢) أخرج أبو داود (٤٠٧٨) في اللباس: باب في العمائم ، والترمذي (١٧٨٤) في
اللباس : باب العمائم على القلانس، كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد ، عن محمد بن ربيعة ، عن
أبي الحسن العسقلاني ، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة، عن أبيه أن ركانة صارع النبي ◌َالد
فصرعه النبي ، قال ركانة: وسمعت النبي ◌َل يقول: ((فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم
على القلانس)) قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وإسناده ليس بالقائم ، ولا نعرف أبا الحسن
العسقلاني، ولا ابن ركانة، وانظر ((الإصابة)) ١ / ٥٢٠، ٥٢١ .
١٦٧
فععلى حرية المطلقة وصحيفا

ومالك ، عن عبدِ الله بنِ الفضل ، عن نافعِ بنِ جبير ، عن ابنِ عبَّاسٍ قال :
قال رسولُ اللهِ نََّ: ((الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِنْ وَلِيِّهَا، والبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي
نَفْسِهَا، وإِذْنُهَا صُمَاتُها))(١).
أخبَرَنا إسحاقُ الصَّفّار: أخبرنا ابنُ خليل، أخبَرَنا أبو المكارم
الَّيْمي، أخبرنا أبو عليّ المقرىء ، أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ ، حدثنا أبو أحمد
محمدُ بنُ أحمد ، أخبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ شِيْرَويه ، حدثنا إسحاق ، أخبَرَنا محمدُ
ابن سَلمة والمُحَاربيُّ قالا: حدثنا ابنُ إسحاق، عن أبَان بنِ صالح، عن
مجاهد قال : عرضتُ القرآنَ على ابنِ عبَّاسٍ ثلاثَ عَرضات، أَقِفُهُ على كلِّ
آيةٍ أسألُه: فِيمَ نَزَلَتْ ، وكيفَ كانت ؟(٢) .
مات ابنُ شِيْرَويه سنةً خمسٍ وثلاث مئة .
٩٧ - عَبْدان *
عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ موسى بنِ زياد، الحافظُ الحجَّةُ العلّمَة ، أبو
(١) أخرجه الإمام مالك في ((الموطأ)) ٢ / ٦٢ في النكاح: باب استئذان البكر والأيم
في أنفسهما ، ومسلم ( ١٤٢١) في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر
بالسكوت ، والترمذي (١١٠٨) في النكاح : باب ما جاء في استثمار البكر والثيب ، وأبو داود
(٢٠٩٨) في النكاح: باب في الثيب ، والنسائي: ٨٤/٦ في النكاح : باب استئذان البكر
في نفسها .
(٢) رجاله ثقات ، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٩٠/١ من طريق أبي كريب ، حدثنا
المحاربي ويونس بن بكير ، كلاهما عن ابن إسحاق بهذا الإسناد. وروى الطبري: ٩٠/١ من
طريق أبي كريب ، عن طلق بن غنام ، عن عثمان بن الأسود بن موسى المكي ، عن ابن أبي
مليكة قال : رأيت مجاهداً يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ، ومعه الراحة ، فيقول له ابن
عباس : اكتب . قال حتى سأله عن التفسير كله . وهذا سند صحيح .
* تاريخ بغداد: ٣٧٨/٩ - ٣٧٩، الأنساب: ١٣٩/أ، تاريخ ابن عساكر:
٥١٢/٨/ب، المنتظم: ١٥٠/٦ - ١٥١، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي :
الورقة ٢/١١٩، تذكرة الحفاظ: ٦٨٨/٢ -٦٨٩، العبر: ١٣٣/٢، مرآة الجنان : =
١٦٨

محمد الأَهْوَازِيُّ الجَوَاليقِيُّ عَبْدَان ، صاحبُ المصَنَّفات .
سمع محمد بن بكَّارَ بنَ الرِيّان، وشَيْبانَ بنَ فُرُّوخ، وطالوتَ بنَ عبّاد،
وهشام بنَ عمّار السُّلميّ، وسهلَ بنَ عثمان، وأبا بكر بن أبي شَيْبَة، وأبا
كامل الجَحْدَرِيّ، وخليفةَ بنَ خيّاط، وعثمانَ بنَ أَبِي شَيْبَة، وزيدَ بنَ الحَرِيش،
ومسروقَ بنَ المرزُبَان ، ويعقوبَ الدُّوْرَقِيّ، وعبيدَ بنَ يعيش ، وأحمدَ بنَ
عبد الرّحمن بَحْشل ، وحميدَ بنَ مَسْعدة ، ومحمدَ بنَ عبيد بنِ حِسَاب ، وأبا
الطّاهر بنَ السَّرح، ومحمدَ بنَ مصفَّى ، وابنَ أبي عمر العَدني ، وعيسى بنَ
زُغبة ، وأبا كُريب ، ووهبَ بنَ بَيّان ، وبُنداراً، وخلقاً سواهم بالحجاز ،
والشام ، ومصر ، والعراق ، وكانَ من أئمّة هذا الشَّأن .
حدَّث عنه ابنُ قانِعِ ، والطَّبَراني، وحمزةُ الكِنانيّ ، وأبو بكرٍ
الإِسْمَاعيلي ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وأبو عَمْرو بنُ حمدان ، وإسماعيلُ بنُ
عبد الله بن ميكال ، وآخرون .
وارتحلَ إليه الحفّاظُ إلى عَسْكر مُكْرَم ، وهي قريبة من البصرة .
قال الحاكم : سمعتُ أبا عليٍّ الحافظ يقول : رأيتُ من أئمّة الحديث
أربعة : إبراهيمَ بنَ أبي طالب - يعني رفيق مسلم - وابنَ خُزَيْمة بنيسابور ،
والنَّسائي بمصر، وعَبْدانَ بالأَهواز. قال: فأمَّا عَبْدان ، فكان يحفظُ مئة ألف
حديث ، ما رأيتُ في المشايخ أحفظً منه .
وقال حمزةُ بن محمد الكناني : سمعتُ عَبْدَانَ يقول : دخلتُ البصرةَ
ثمان عشرة مرَّة من أجل حديث أيّوب السّخْتياني ، وجمعتُ ما يجمعُهُ
أصحابُ الحديث - يعني من حديث الكبار ، قال : إلَّ حديثَ مالكٍ ، فإنَّه لم
= ٢٤٩/٢، النجوم الزاهرة: ١٩٥/٣، طبقات الحفاظ: ٢٩٩، شذرات الذهب: ٢٤٩/٢،
الرسالة المستطرفة : ٩٦ ، تهذيب ابن عساكر: ٢٨٧/٧ - ٢٨٨ .
١٦٩

يكنْ عندي ((الموظّا)) بعلوّ، وإلَّ حديثَ أبي حَصين . قال حمزة: وسمعتُهُ
يقول : جمعتُ لبشرٍ بن المفضّل ستَّ مئة حديث ، مَن شاءَ يزيد عليّ .
قال أبو عبد الله الحاكم : كانَ أبو عليِّ النَّيْسَابوري لا يسامحُ في
المذاكرة ، بل يواجِهُ بالردِّ في الملأ، فوقَعَ بينَهُ وبينَ عَبْدان لذلك ، فسمعتُ
أبا عليٍّ يقول: أتيتُ أبا بكر بنَ عَبْدان ، فقلتُ له : اللهَ الله ! تحتالُ لي في
حديث سَهْل بن عثمان العَسْكري ، عن جُنادة ، عن عُبيدِ الله بن عمر .
فقال : قد حلفَ الشيخُ أن لا يحدِّثَ بهذا الحديثِ وأنتَ بالأهواز. قال :
فأصلحتُ شأني للسَّفر، وودَّعْتُ الشَّيخ، وشيَّعَني أَصحابنا ، ثم اختفيتُ
إلى يوم المجلس ، ثمَّ حضرتُ متنكِّراً لا يعرفُني أَحد ، فأَملى عَبْدَانُ
الحديث ، وأملى غيرَ ذلك ممَّا كانَ قد امتنعَ عليَّ منها. ثمَّ بلغَهُ بعدُ أني كنتُ
في المجلس ، فتعجّب .
قال أبو حاتم البُسْتي: أخبَرَنا عَبْدان بعَسْكر مُْرَم ، وكانَ عَسِراً نَكِداً.
وقال أبو محمد الرَّامَهُرْمُزي: كنّا عند عَبْدان ، فقال: مَنْ دُعيَ فلم
يَجِبْ فقد عصى الله، بفتح الياء . فقال له ابنُ سُرَيج : إنْ رأيتَ أَن تقول :
يُجب . فَأَبِى، وعجِبَ من صواب ابن سُرَيج(١)، كما عجبَ ابنُ سُرَيج من
خطئه(٢) .
قال أبو أحمد بنُ عديّ : عَبْدانُ كبيرُ الاسم ، قال لي : جاءَني أبو بكر
ابنُ أبي غالب، فذهبَ إلى شاذانَ الفارسيِّ فلم يَلحقه ، فعطفَ إلى ابنٍ أبي
عاصم بأصْبَهان ، ثم جاءني فقال : فاتَني شاذان ، وذهبتُ إلى ابن أبي
عاصم فلم أره مليئاً بحديث البَصْرة ، وجئتُكَ لأكتبَ حديثَهُم عنكَ لأَنَّك مليءٌ
(١) في الأصل ((جريج)) وهو خطأ.
(٢) الخبر في ((المحدث الفاصل)) ص ٥٢٧، و((الكفاية)) ص ١٨٨ .
١٧٠

بهم . فأخرجتُ إليه حديثَهُم ، وقاطعْتُه كلَّ يومٍ على مئة حديث .
ابنُ عديّ: حدثنا عَبْدان، حدثنا محمدُ بنُ عَمْرو بنِ سَلمة، حدثنا
ابنُ وهب . فذكر حديثاً . كذا قال ، وإنَّما هو عَمْرو بنُ سَوَّاد(١) ، كان عَبْدان
يخطىءُ فيهٍ، فيقول مرَّة كما ذكرنا ، ومرَّة يقول : محمدُ بنُ عَمْرو . وإنَّما هو
عَمْرو بنُ سَوَّاد ، وكانتْ هَيْبةُ عَبْدان تمنَعُنا أن نقول له . وحدثنا بحديثٍ فيه
أشرس ، فقال : رشرس . فتوقفتُ في الرَّدِّ عليه .
قال الحاكم : سمعتُ أبا عليٍّ يقول: ورد العَسْكر أبو العَبَّاس بنُ
سُرَيج وأَنا بها ، فقصدتُهُ ، فقال لي : سَل إذا حضرتَ عَبْدان . قال :
فدخل ، فسألتُ أبا محمد عن حديث ، فقال : حَدَّثنا به القطعي : أخبرنا
محمدُ بن بكر البُرْسَاني ، حدثنا ابنُ عَون ، عن الزُّهْري ، عن سالم ، عن
أبيه : في رَفعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاة إذا رَكَعَ وَرَفَع(٢) .
قال الحاكم : فقلتُ لَأبي عليّ : ما عِلَّة هذا؟ قال : لا أدري .
قلتُ : لعلّه ابنُ جريج بدلَ ابن عون . قال : ليس ذا عند البُرْسَاني ، عن ابن
جريج . ثم قال : وعَبْدَانُ ثَبت ، وحدَّثَنا به مِن أَصل كتابه . قيل : وسَرَقَهُ
(١) بتشديد الواو - كما في ((التقريب)). هو عمرو بن سوَّاد بن الأسود بن عمرو بن محمد
ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامريُّ السرحيّ . كان ثقة ، توفي سنة خمس وأربعين
ومئتين. انظر ((تهذيب التهذيب)) ٤٥/٨ - ٤٦.
(٢) حديث رفع اليدين رواه البخاري: ١٨١/٢ - ١٨٣ في صفة الصلاة: باب رفع
اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء ، وباب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ،
وباب إلى أين يرفع يديه ، وباب رفع اليدين إذا قام من الركعتين . وأخرجه مسلم ( ٣٩٠) في
الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ... ، ومالك في ((الموطأ)) ٩٧/١: باب
ما جاء في افتتاح الصلاة ، كلهم عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله
* إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه ، وقبل أن يركع ، وإذا رفع من الركوع ، ولا
يرفعهما بين السجدتين .
١٧١

الحسنُ بن عثمان التُّسْتَري ، فرواه عن القطعي.
قلت : عَبْدَانُ حافظٌ صَدوق ، ومَنِ الذي يَسْلَمُ من الوَهم ؟ ! عاش
تسعين عاماً وأشهراً ، وكانتْ وفاتُهُ في آخر سَنَّةِ ستٌّ وثلاثٍ مئة .
وقع إليّ ثلاثةُ أجزاءٍ من حديثِهِ بعلوٌ .
وماتَ معهُ في العام فقيهُ العَصْرِ أَبو العبّاس أحمدُ بنُ عمرَ بنِ سُريج
ببغداد ومسندُ العراقِ أبو عبد اللهِ أَحمدُ بن الحسَنِ بنِ عبد الجبّار الصُّوفيّ،
والمسندُ عليُّ بنُ إسحاقُ بنِ زاطِيا، والقاضي محمدُ بنُ خَلف وكيع ،
ومحمدُ بنُ مسعود الأسَدِيُّ - محدِّثُ قَزْوين، وشيخُ الطَّريق أبو عبد الله
أحمدُ بن الجلاء .
أخبَرَنَا أحمدُ بنُ هبةِ اللهِ بن عساكر بقراءَتي ، عن عبد المعزِّ بنِ
محمد ، أخبرَنَا زاهرُ بنُ طاهر ، أخبَرَنا محمدُ بنُ عبد الرّحمن ، أخبَرَنا أبو
عَمْرو محمدُ بن أحمد ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى ، حدثنا طالوتُ -
هو ابن عبَّد - حدثنا حربُ بنُ سُريج، احدثنا أبو المهزّم ، عن أبي هريرة.
قال: ((أَوْصَانِي خَلِيْلِي أبو القاسِمِوَ بِثَلاث: الغُسْلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُمُعَة ،
والوِتْرُ قَبْلَ النَّوْم، وصَوْمُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلَّ شَهْر)).
متنُهُ محفوظ(١)، وأبو المهزِّم يَزِيدُ بنُ سُفْيان متَّفَقُ على ضَعْفِه(٢)،
(١) فقد أخرجه البخاري : ٤٧/٣ في التطوع : باب صلاة الضحى في الحضر ، وفي
الصوم : باب صيام أيام البيض ، ومسلم (٧٢١) في صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان ، وأبو
داود ( ١٤٣٢) في الصلاة : باب في الوتر قبل النوم ، والترمذي ( ٧٦٠) في الصوم : باب ما
جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والنسائي : ٢٢٩/٣ في قيام الليل : باب الحث على
الوتر قبل النوم ، كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((أوصاني خليلي وَّ بثلاث:
بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد)) . وأما الغسل في كل
يوم جمعه ، فقد أخرجه البخاري: ٣١٨/٢، ومسلم (٨٤٩) من حديث أبي هريرة رضي الله
عنه بلفظ: ((حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام ، يغسل رأسه وجسده)).
(٢) انظر («ميزان الاعتدال)»: ٤ / ٤٢٦.
١٧٢

والعجبُ أنَّ شُعبَةَ يروي عنه، ما أَظنُّه تبيَّنَ له حالُه ، والله أعلم .
٩٨ - ابنُ الصَّقر *
الإِمامُ الثَّقةُ المحدِّث، أبو سعيد، أحمدُ بنُ الصَّقر بنٍ ثَوْبَان
الطَّرسوسيّ ، ثمَّ البَصْرِيُّ المُسْتَمْلِي .
حدَّثَ عن : أبي كامل الجَحْدَري ، ومحمدِ بنِ موسى الحَرَشي ،
ومحمدٍ بنٍ بشّار ، وكان مُسْتمليَ ابنٍ بشّار(١) .
حدَّث عنه : أبو بكرِ الشَّافعيّ، وأبو الفَتْحِ الأَزْدي ، وعليُّ بنُ لؤلؤ ،
وغيرُهُم .
وثّقه الخطيب ،
توفيَ سنةً إحدى وثلاثٍ مئة .
٩٩ - ابنُ الصَّقر * *
هو الإِمامُ الثّقة ، أبو العباس ، عبدُ اللهِ بنُ الصَّقرِ بنِ نَصْر البغدادي
السُّكّريّ .
سمعَ إبراهيمَ بنَ محمد الشَّافعيّ، وعبدَ الأَعلى النُّرسِي ، وإبراهيمُ
ابنَ المنذر .
وعنه : الخُلْدي ، وأبو بكرٍ القَطيعي ، وأبو حفص بنُ الزَّيَّات ،
وجماعة .
* تاريخ بغداد: ٢٠٦/٤، طبقات القراء للجزري : ٦٣/١.
(١) في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٦/٤: وكان مستملي بندار.
* * تاريخ بغداد: ٤٨٢/٩ - ٤٨٣، المنتظم: ١٢٩/٦، طبقات القراء للجزري:
٤٢٣/١ .
١٧٣

وثَّقْهُ الخطيبُ (١)، وقال : توفيَ في جُمادى الأولى سنةَ اثنتين وثلاثٍ
مئة .
١٠٠ - أبو يَعْلى *
الإِمامُ الحافظ ، شيخُ الإِسلام ، أبو يَعْلَىْ، أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنّى
ابنِ يَحَْى بنِ عيسى بنِ هلال التَّميميُّ المَوْصِلِيّ، محدِّثُ المَوْصِل ،
وصاحبُ المسنَد والمعجم .
ولدَ في ثالثٍ شوّال سنةَ عشرٍ ومئتين ، فهو أكبرُ من النِّسَائِ بخمسٍ
سنين ، وأعلى إسناداً منه .
لقي الكبار ، وارتحل في حَدَاثَتِهِ إلى الأَمصار باعتناء أبيه وخالِهِ محمدٍ
ابنِ أحمدَ بنِ أبي المثنى، ثمَّ بِهِمَّتِهِ العالية .
وسمع من أحمدَ بنِ حاتم الطّويل ، وأحمدَ بنِ جَميل ، وأحمدَ بنِ
عيسى التّسْتَرِي، وأحمدَ بنِ إبراهيمَ المَوْصِلي ، وأحمدَ بنِ مَنيع ، وأحمدَ
ابنِ محمد بن أيّوب ، وإبراهيمَ بنِ الحَجّاجِ السّامي ، وإبراهيمَ
ابنِ الحجّاجِ النَّيلي صاحبٍ سلام بن أبي مطيع ، وإبراهيمَ بنِ
محمد بن عَرْعَرة ، وإبراهيمَ بنِ عبد الله الهَروي ، وإبراهيمَ بنِ زياد
سَبَلَان ، وإسحاقَ بنِ أبي إسرائيل ، وإسحاقَ بنِ موسى الخَطْمي ؛ وإسحاقَ
ابنِ إسماعيلَ الطَّالْقاني ، وأبي مَعْمر إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ الهذَلي ، وأبي
(١) في ((تاريخه)) ٤٨٣/٩.
* مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ١٢٢ /٢، تذكرة
الحفاظ: ٧٠٧/٢ - ٧٠٨، العبر: ١٣٤/٢، دول الإسلام: ١٨٦/١، الوافي بالوفيات:
٢٤١/٧، مرآة الجنان: ٢٤٩/٢، البداية والنهاية: ١٣٠/١١، النجوم الزاهرة: ١٩٧/٣،
طبقات الحفاظ : ٣٠٦، مفتاح السعادة : ١٦/٢، الرسالة المستطرفة : ٧١ .
١٧٤

إبراهيمَ إسماعيلَ التَّرْجُماني ، وإسماعيلَ بنَ عبدِ الله بن خالد القُرشي ،
وأيُوبَ بنِ يونسَ البَصْري : عن وهيب ، والأزرق بن علي أبي الجهم ، وأميَّةً
ابنِ بِسْطَام.
وبشرِ بنِ الوليد الكِنْدي ، وبشرِ بنِ هلال ، وبسَّام بنِ يزيد النقَّال .
وجعفرٍ بنِ مهران السَّبّاك، وجُبارة بن المغلِّس ، وجعفرٍ بنٍ حميد
الگُوفي .
وحَوْثَرَةَ بنِ أَشرس العَدَوي ، والحسنِ بنِ عيسى بنٍ ماسَرْجِس ،
والحكمِ بنِ موسى ، والحارثِ بنِ مسكين ، والحارث بن سُريج ، وحفصٍ
ابن عبدالله الحلواني ، وحجّاج بن الشاعر .
وخلفِ بنِ هشام البزَّار ، وخالدِ بنِ مرداس ، وخليفةَ بنِ خيَّاط .
وداودَ بنِ عَمْرو الضَّي ، وداودَ بنِ رُشَيْد .
وروحِ بنِ عبدِ المؤمن المقرىء ، والربيعِ بنِ ثَعْلب .
وأبي خَيْثَمَة زهيرٍ بنٍ حَرْب ، وزكريًّا بنِ يَحْنَى زَحْمُويَه ، وزکریًا بنِ
يَحْبَى الرَّقاشي، وزكريّا بنِ يَحْتَى الكِسَائِيِّ الكوفيّ، وأبي الرّبيع الزَّهراني.
وأبي الرَّبيع سليمانَ بنِ داودَ الخُتُّلي ، وأبي أيّوبَ سُليمانَ بنِ داود
الشَّاذَكوني ، وسُليمانَ بنِ محمد المُباركي ، وسعيدِ بنِ عَبْد الجبّار ، وسعيدِ بنِ
أبي الرّبيع السَّمَّان ، وسعيدٍ بن مطرّف الباهِلي ، وسُرَیجٍ بن يونس ، وسهلِ
ابنِ زَنْجَلة الرّازي .
وشَيْبانَ بنِ فُوخِ.
والصَّلْتِ بنِ مسعود الجَحْدَري ، وصالحِ بنِ مالكِ الخُوَارزمي،
١٧٥

وعبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أَسْمَاء ، وعبدِ اللهِ بنِ معاويةَ الجُمَحي ، وعبدِ
اللهِ بنِ سلمةَ البَصْري ، عن أشعثِ بنِ بَرَاز الهُجَيْمي ، وعبدِ اللهِ بنِ عَوْن
الخرّاز ، وأبي بكر بنِ أبي شَيْبَة ، وعبدِ اللهِ بنِ بكَّار البَصْري ، وعبدِ اللهِ بنِ
عُمر مُشْكُدَانَةٍ(١) ، وعبيدِ اللهِ بنِ عُمر القَوارِيْري ، وعبيدِ اللهِ بنِ معاذ ، وعبدِ
الرَّحمنِ بنِ سَلَّم الجُمَحي، وعبدِ الرَّحمن بنٍ صَالِحِ الأَزْدي ، وأبي نَصْر
عبدِ المَلكِ بنِ عبد العزيز التَّمَّار، وعبدِ الواحِدِ بنِ غياث ، وعبدِ الغَفَّار بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْر، وعبدِ الأَعلى بن حمّادِ النَّرسِي، وعليٍّ بنِ الجَعْد.
وعلي بنِ حَمْزة المعْوَلِي ، وعليٍّ بنِ المَدِيني، وعَمْرِو النَّاقد ، وعَمْرٍو بنِ
الحُصَيْن ، وعَمرِو بنِ أبي عاصم النَّبِيل ، وعيسى بنِ سَالم ، وعثمانَ بنِ أبي
شَيْبَة .
وغسّان بنِ الرَّبيع .
والفضلِ بنِ الصَّبَّاح .
وقَطَنَ بنِ نُسَيْر .
وكاملٍ بِنِ طَلّحة .
ومصعبٍ بنِ عَبْدِ الله ، ومنصورِ بنِ أبي مُزَاحم ، ومُعَلَّى بن مهدي ،
ومَسْروقٍ بنِ المَرْزُبان ، والمنتجع بن مصعب بصري ، وموسی بنِ محمدِ بنِ
حيَّان، ومحمدِ بنِ مِنْهال الضَّرير ، ومحمدِ بنِ مِنْهال الأنْمَاطي ، ومحمدِ بنِ
أبي بكر المقدَّمي ، ومحمدِ بنِ يَحْنَى بنِ سَعيد القطّان ، ومحمدِ بنِ جامع
(١) كذا ضبطه الحافظ في ((التقريب)) بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد
الألف نون، وجاء في ((خلاصة التذهيب)) ( مسكدانه) بالسين المهملة . وانظر ترجمته في
((العبر)) ١ / ٤٣٠.
١٧٦

العَطَّار وضَعَّفَه ، ومحمدِ بنِ عبدِ الله بن نُمّيْر ، ومحمدٍ بن بكّار مولى بني
هاشم ، ومحمدٍ بنٍ بِكَّار البَصْري ، ومحمد بنِ عبَّد المكِّي ، ومحمدٍ بنِ
إسحاقَ المُسَيِّبِي، وأَبِي كُرَيب محمدِ بنِ العَلَاءِ ، ومحمدِ بنِ خالد الطَّحَّان ،
ومحمدِ بنِ عبدِ اللهِ بن عمَّار المَوْصِلي .
ونعيمِ بنِ الهَيْصَم .
وهُذْبَةَ بنِ خالد ، وهارونَ بنِ مَعْروف ، وهاشمِ بنِ الحارث ،
والهُذَيْلِ بنِ إبراهيمَ الجُمَّاني .
ووهبٍ ابنٍ بقيّة .
ويَحْيَى بِنِ مَعِين ، ويَحْيَى بِنِ أَيُّوب المَقَابِرِي، ويَحْيَى الحِمَّاني،
وخَلْقٌ كثيرٍ سواهم ، مذكورينَ في ((مُعْجَمِه)) .
قال أبو موسى المَدِيني: أخبَرَنا هبةُ اللهِ الأَبَرْقُوهي عمَّن ذكره : أنَّ
والدّ أبي عبدِ اللهِ بن مَنْدَةً وحلَ إلى أبي يَعْلَى، وقال له : إنَّما رحلتُ إليكَ
لإِجماع أهلِ العَصْر على ثِقَتِكَ وإنْقَانك .
وقال السُّلمي : سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عن أبي يَعْلَى، فقال: ثِقَةٌ مَأمون .
حدَّث عنه: الحافظُ أبو عبد الرحمن النَّسَائي في ((الكنى)) فقال:
حدثنا أحمدُ بنُ المثَّى، نسبة إلى جَدِّه، والحافظُ أبو زكريًّا يزيدُ بنُ محمد
الأزدي، وأبو حاتم حِبَّن، وأبو الفتْح الأزدي، وأبو عليّ الحسينُ بنُ محمد
الَّيْسابوري ، وحمزةُ بن محمد الكِنَاني، والطَّرَاني، وأبو بكرٍ أحمد بنُ
إبراهيمَ الإِسْمَاعيلي، وأبو أحمدَ عبدُ اللهِ بنُ عديّ ، وابنُ السُّنِّي ، وأبو
عَمْرو بنُ حمدان الجِيْري ، وأبوه ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ المقرىء ،
والقاضي يوسُف بنُ القاسم المَيَانَجي ، ومحماُ بنُ النَّضر النَّخَاس -
١٧٧

بمعجمه ، ونَصْرُ بنُ أحمد بن الخليلِ المَرْجي ، وأبو الشَّيْخ ، وخلقٌ كثير .
قال يزيدُ بنُ محمد الأزدي في ((تاريخ المَوْصل)): ومنهم أبو يَعْلَى
التّميمي . فذكر نسَبَهُ وكبارَ شُيوخِهِ، وقال : كانَ من أهل الصِّدقِ والأمانَةِ ،
والدِّين والحِلم ، روى عن غسّان بنِ الرَّبيع ، ومعلى بن مَهدي ، وغيرِهِما
من المَوَاصِلة . إلى أن قال : وهو كثيرُ الحديث ، صنَّفَ المسنَدَ وَكُتُباً في
الزُّهد، والرّقائق، وخرَّج الفوائد، وكانَ عاقلاً، حليماً صبوراً، حسنَ الأدب،
سَمِعْتُه يقول : سمعتُ ابنَ قدامة : سمعتُ سُفْيَان يقول : ما تمتّعَ متمتِّعْ
بمثلِ ذكرِ اللَّه ، قال داودُ عليه السَّلام : ما أَحْلَى ذكرَ اللهِ في أفواه
المتعبِّدين .
وحدثنا أبو يَعْلَى : حدثنا ابنُ زَنْجُويه : سمعتُ عبدَ الرَّزاق يقول :
الرَّافِضِيُّ عندي كافر .
وقد بَلَغَنَا عن أبي عَمْرو بنِ حَمْدان: أنَّه كانَ يفضِّل أبا يَعْلَى المَوْصلِّ
على الحسن بنِ سُفْيان ، فقيل له: كيفَ تفضِّلُه و((مَسنَدُ)) الحسنِ أكبرُ ،
وشُيُوخُهُ أعلى؟ قال : لأنَّ أبا يَعْلَى كانَ يحدِّثُ احتساباً ، والحسن بن سُفيان
كانَ يحدِّثُ اكتساباً .
وقد وَتَّقَ أبا يَعْلَى أبو حاتم البُسْتِي وغيرُه ، قال ابنُ حِبّان : هو مِنَ
المُتْقِيْنَ المُواظِبِينَ على رعایَةِ الدِّين وأَسباب الطّاعة .
وقال ابنُ عديّ: ما سمعتُ ((مسنداً)) على الوجهِ إلَّ ((مسندَ)) أبي
يَعْلى، لأَنَّه كانَ يحدِّثُ للَّه عزَّ وجَلّ .
قال ابنُ المقرىء : سمعتُ أبا إسحاقَ بنَ حمزة يُثْني على ((مسنَدٍ ))
أبي يَعْلى ويقول: مَنْ كَتَبه قلَّ ما يفوتُهُ مِن الحديث .
١٧٨

قال ابنُ المقرىء : سمعتُ أبا يَعْلى يقول: عامَّةُ سَمَاعي بالبَصْرة مع
أبي زُرْعَة .
وقال الحافظُ عبدُ الغني الأزدي: أبو يَعْلى أحدُ الثَّقاتِ الأَثبات ، كانَ
على رأي أبيُّ حَنِيفة .
قلت : نَعَم ، لأنَّه أَخَذَ الفِقهَ عن أصحابٍ أبي يوسف .
قال ابنُ منْدَة : أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنّی بن عیسی بن هلالِ بنِ دینار
التّميميّ، أبو يَعْلى ، أحدُ الثَّقات ، ماتَ سنةَ سبعٍ وثلاثٍ مئة .
وقال أبو أحمدَ بن عديٍّ في ((كامله))(١) في ذكر محمد الطُّفاوي: سمعتُ
أبا يَعْلى يقول : عِندِي عَن أبي خَيْئَمة المسندُ والتفسيرُ والمَوْقُوفات، حديثُهُ
کلُه .
وقد وصفَ أبو حاتم البُسْتي أبا يَعْلى بالإِتقانِ والدِّين، ثمّ قال : وبينَهُ
وبينَ رسولِ الله وَِّ ثلاثةُ أَنْفُس .
وقال أبو عبدِ اللهِ الحاكم : كنتُ أَرى أبا عليّ الحافظَ مُعْجَباً بأبي يَعْلى
المَوْصليِّ وحفظِهِ وإتقانِه، وحفظِه لحديثِه ، حتى كانَ لا يَخْفى عليه منهُ إلّ
اليَسِير . ثم قال الحاكم : هوثِقَةٌ مَّأمون .
وقال أبو عليَّ الحافظ : لو لمْ يشتغلْ أبو يَعْلى بكتبٍ أبي يوسف على
بشر بن الوليد الكِنْديِّ لأدركَ بالبَصْرة سليمانَ بنَ حَرْب ، وأبا الوليد
الطَّيالسي .
:
قلت : قَنِعَ برفيقهِما الحافظ عليٍّ بنِ الجَعْد .
(١) ٣٠٠/٤/ أ، وفيه ((الموقوف)) بدل ((الموقوفات))
١٧٩

قال أبو سعد السَّمْعاني : سمعتُ إسماعيلَ بنَ محمدِ بنِ الفَضْلِ التَّيميّ
الحافظ يقول : قرأتُ المسانيدَ كمسنَدِ العَدَني ، ومسندِ أحمدَ بنِ مَنِيع ،
وهي كالأنهار ، ومسند أبي يَعْلِى كالبَحْرِ يكونُ مجتمع الأنهار .
قلت : صَدَق، ولا سِيَّما ((مسنده)) الذي عند أهلِ أَصْبَهان مِنْ طريقٍ
ابنِ المقرىء عنه ، فإنَّهُ كبيرٌ جداً، بخلافٍ ((المسنَدِ )) الذي رَوَيْناهُ من طريقٍ
أبي عَمْرو بنٍ حَمْدان عنه ، فإِنَّه مختَصَر . ويقع حديثُهُ عالياً بالاتصال للشّيخ
فخر الدين بنِ البُخاري في أمالي الجَوْهري ، ويقع حديثُهُ بالإِجازة العاليَةِ
لأولادِنا في أثناء جزء مأمون ، وقد قرأتُ سماعه في سنةٍ خمسٍ وعشرينَ
ومئتين ببغداد من أحمدَ بنِ حاتم الطّويل - صاحب مالك ، وأبو الوليد
الطَّيالسيُّ حِيِّ بالبَصْرة إلى سنةٍ سبعٍ وعشرين ، وعاشَ أبو يَعْلِى إلى أثناءِ سنةٍ
سبعٍ وثلاثٍ مئة ، فقَّده أبو الحُسَيْن بنُ المُنادي في رابع عشر جُمادى
الأولى .
قلت : وانتهى إليه علوُّ الإِسناد ، وازدحَمَ عليه أصحابُ الحديث ،
وعاشَ سَبْعاً وتسعينَ سَنَّة .
وماتَ معهُ في سنةٍ سبعٍ عدةٌ من الكبار ، كالحافظ زكريًّا السَّاجي ،
وأبي عِمْران موسى بنِ سَهل الجَوْني، شَيْخي الحديث بالبَصْرة ، والحافظ
محمد بن هارون الرُّوياني ، وشَيْخا بلدِ واسِط : جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ سِنان ،
ومحمودُ بنُ محمد ، ومحدِّثُ دمشق جعفرُ بنُ أبي عاصم ، ومسنِدُ بغداد
الحسنُ بنُ الطَّيِّب الشّجاعيُّ البَلخيّ ، ومسنِدُ أصْبَهان المعمِّرُ أبو جعفر
محمدُ بنُ عليّ بنِ مَخْلد بنِ فَرْقَد الأَصْبَهاني، وشيخُ القرَّاء أبو العبَّاس أحمدُ
ابنُ سَهْلِ الأشْناني ، والحافظُ أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عليٍّ بنِ الجارود
النيسابوري بمگّة ، والمحدِّثُ أبو زکریًّا یحی بنُ زکریًّا النّْسابوريّ - صاحبُ
١٨٠