Indexed OCR Text
Pages 501-520
الله ، والوليد بن أبي ثور، وإبراهيم بن سعد ، وعبد الحميد بن سليمان ، وهُشيم بن بشير، وإبراهيم بن عبد الملك القَنَّاد ، وَبَقِيَّةَ، وابن عُيَيْنة ، وخلقاً . وكان ذا رِحلةٍ واسعة ، وحديث عال . حدث عنه: أبو داود، والنَّسائي في (( سننهما)) وروى النَّسائي أيضاً عن رجل عنه ، وقال : هو ثقة . وروى عنه أبو القاسم البَغَويُّ ، وابنُ صاعد ، وابنُ أبي داود ، ومحمد بنُ إبراهيم الحَزَوَّري ، ومحمدُ بن شادِل النيسابوري ، وأحمد بنُ القاسم أخو أبي الليث الفرائضي ، وأبو عيسى أحمد ابنُ محمد الغَرَّاد ، ومحمد بنُ يحيى بن مَنْدة ، وخلقٌ . وحدَّث بالثغر وببغداد ، وبأصبهان ، وطال عُمره ، وتفرَّد . قال محمدُ بنُ القاسم الأزدي : قال لُوين : لَقَّبَتني أمي لُويناً ، وقد رضيتُ . وقال الخطيب وغيره : كان يبيعُ الدَّواب ، فيقول : هذا الفرس له لُوين ، فلقب بذلك . وقال أحمد بنُ القاسم بن نصْر : حدثنا لُوين في سنة أربعين ومثتين ، فسأله أبي : كم لك ؟ قال : مئة سنة وثلاث عشرة سنة . قلت : على هذا التقدير ، كان يُمكِنهُ السماع من هشام بن عروة ، وابن عون، وبقايا التابعين ، ولعلَّه إنما سمع وهو رجل كبير قد قارب الكهولة ، فالله أعلم . وبلغنا أنه غضب من أولاده ، فتحولَ من المِصِّيصة ، وسكن أَذَنَة ، وبها مات في سنة خمس وأربعين ومئتين . وقيل في سنة ست . قال البغويُّ : قدم لُوين بغداد ، فاجتمع في مجلسه مئة ألف نفس ٥٠١ حُزِروا بذلك في ميدان الأَشنان . أخبرنا أبو الحسن الغرَّافي(١)، أخبرنا أبو القطيعي، أخبرنا أبو بكر بنُ الزاغُوني ، أخبرنا أبو نصر الزَّيْنِي ، أخبرنا أبو طاهر الذَّهبي ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا لُوين ، حدثنا إسماعيل بنُ زكريا ، عن يزيد بنِ أبي زياد ، عن مجاهد، عن ابن الزبير، حدثتني عائشةُ أن رسول الله، وَليزر ، قال لها : ((إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَروا حِين بَنَوْا هذا البَيْتَ، فَتَرَكُوا بَعْضَه في الحِجْرِ)) ، فلما هدمه ابنُ الزبير ، وجد القواعد داخلة في الحِجر، فدعا قريشاً ، فاستَشَارهم ، فقال : كيف تَرَون هذه القواعد ؟ قالوا : ابنِ عليها . فبنى عليها ، فأدخلَها البيت ، وجعل له بابين ، فلما جاء الحجاج ، قال : إنَّ ابنَ الزبير لم يدعْهُ الشيطانُ ، حتى أُدخل في البيت ما ليس منه ، فهدمه فبناه كما كان(٢) . (١) ترجمه المؤلف في ((مشيخته))، ورقة ٩٤ / ب و٩٥/أ، وهو علي بن أحمد بن علي ابن أبي العباس أحمد بن خلف العاصي ، أبو الحسن الإسكندراني المالكي ، من كبار علماء الثغر. ناب في القضاء مدة . ولد سنة ٧٠٧ هـ . والغَرَّاف: بليدة ذات بساتين آخر البطائح وتحت واسط . (٢) يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي الكوفي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأما متن الحديث فصحيح ، أخرجه البخاري ٣٥١/٣ وما بعدها في الحج : باب فضل مكة وبنيانها ، و٨ /١٢٩، ومسلم ( ١٣٣٣ ) (٣٩٨) و (٣٩٩) و (٤٠٠) و(٤٠١) و(٤٠٢) و(٤٠٣) و(٤٠٤) و(٤٠٥) في الحج: باب نقض الكعبة وبناؤها، والنسائي ٢١٤/٥، ٢١٦، وأخرجه أحمد ١١٣/٦ و١٧٧،١٧٦ و٢٤٧ . وجاء في مسلم في رواية عطاء ، قال : فلما قُتِل ابن الزبير ، كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك ، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أُسّ نظر إليه العدول من أهل مكة . فكتب إليه عبد الملك : إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير بشيء ، وأما ما زاد في طوله فأقِرَّه ، وأما ما زاد فيه من الحجر ، فرده إلى بنائه ، وسد البناء الذي فتحه . فنقضه وأعاده إلى بنائه . ثم إن عبد الملك ندم على ذلك ، فعند مسلم من طريق الوليد بن عطاء أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك في خلافته ، فقال عبد الملك : ما أظن أبا خبيب - يعني : ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها . فقال الحارث: بَلَى، أنا سمعته منها. زاد عبد الرزاق، عن ابن جريج فيه: وكان الحارث مصدقاً لا يكذب . = ٥٠٢ ١٣٧ - محمدُ بن حُمَيْد* (د، ت ، ق) ابن حَيَّان العلامة الحافظ الكبير، أبو عبد الله الرازي . مولده في حدود الستين ومئة . وحدَّث عن: يعقوب القُمي، وهو أكبر شيخ له ، وابن المبارك ، وجرير ابن عبد الحميد ، والفضل بن موسى ، وحَكَّام بن سَلْم ، وزافر بن سليمان ، ونعيم بن ميسرة ، وسلمة بن الفضل الأبرش ، وخلقٍ كثير من طبقتهم . وهو مع إمامته مُنكَرُ الحديث ، صاحبُ عجائب . حدث عنه: أبو داود ، والترمذيُّ ، والقزويني في كتبهم ، وأحمدُ بن حنبل ، وأبو زُرعة ، وأبو بكر بنُ أبي الدنيا ، وصالح بن محمد جَزْرَة ، والحسنُ بن علي المَعْمَرِي ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل ، ومحمدُ بنُ جریر الطبري ، وأبو القاسم البَغَويُّ، وأبو بكر محمد بن محمد الباغَنْدِيُّ، ومحمد بنُ هارون الرُّوياني ، وخلقٌ كثير . =فقال عبد الملك : أنتَ سمعتها تقول ذلك ؟ قال : نعم . قال : فَنَكَت ساعة بعصاه ، ثم قال : ودِدتُ أني تركتُه وما تحمل . وفي مسلم أيضاً من طريق أبي قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال : قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين ، يقول : سمعتُها تقول : قال رسول الله ﴿ل: ((يا عائشة، لولا حِدْثان قومك بالكفر، لنقضْتُّ البيت حتى أزيد فيه من الحجر ، فإن قومك قصروا في البناء)) فقال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة : لا تقلْ هذا يا أمير المؤمنين ، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدَّث بهذا . قال : لو كنت سمعتُه قبل أن أهدمه ، لتركته على ما بنى ابن الزبير . * التاريخ الكبير ٦٩/١، ٧٠، التاريخ الصغير ٣٨٦/٢، الضعفاء، ورقة: ٣٧٧، الجرح والتعديل ٢٣٢/٧، ٢٣٤، تاريخ بغداد ٢٥٩/٢، ٢٦٤، تهذيب الكمال، ورقة: ١١٨٩، ١١٩٠، تذكرة الحفاظ ٤٩٠/٢، ٤٩١، العبر ٤٥٢/١، ميزان الاعتدال ٥٣٠/٣، ٥٣١، تذهيب التهذيب ١٩٩/٣، الوافي بالوفيات ٢٨/٣، تهذيب التهذيب ١٢٧/٩، ١٣١، طبقات الحفاظ : ٢١٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٣، شذرات الذهب ١١٨/٢. ٥٠٣ قال أبو زُرْعة : من فاته محمد بن حُميد ، يحتاجُ أنْ ينزل في عشرة آلاف حدیث . وقال عبدُ الله بن أحمد : سمعتُ أبي ، يقول : لا يزالُ بالريِّ علمٌ ما دام محمدُ بن حُميد حياً . ٠ وقال أبو قريش الحافظ : قلت لمحمد بن يحيى : ما تقول في محمد بن حُميد ؟ فقال : ألا تراني أحدث عنه . وقال أبو قريش : وكنتُ في مجلس محمد بن إسحاق الصاغاني ، فقال : حدثنا ابن حُميد فقلت: تُحدِّثُ عنه؟ فقال ومالي لا أحدثُ عنه ، وقد حدَّثَ عنه أحمدُ ، ويحيى بنُ معين ؟ وأما البخاريُّ ، فقال : في حديثه نظر . وقال صالح بن محمد : كنا نتِّهِمُ ابنَ حُميد . قال أبو علي النيسابوري : قلتُ لابن خزيمة : لو حَدَّث الأستاذ عن محمد بن حُميد ، فإنَّ أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه . قال : إنَّه لم يعرفه ، ولو عرفه كما عرفناه ، لما أثنى عليه أصلاً. قال أبو أحمد العَسَّال : سمعتُ فضلكَ ، يقول: دخلتُ على ابن حُميد، وهو يُرَكِّب الأسانيد على المتون . قلتُ : آفْتُه هذا الفعل ، وإلا فما أعتقدُ فيه أنه يضعُ متناً . وهذا معنى قولهم : فلان سرق الحديث . قال يعقوب بن إسحاق الفقيه : سمعتُ صالح بن محمد الأسدي ، يقول : ما رأيتُ أحذَقَ بالكذب من سليمان الشاذكوني ، ومحمد بن حُميد ٥٠٤ الرازي ، وکان حدیثُ محمد بن حُمید کل یوم یزید . قال أبو إسحاق الجَوزَجاني : هو غير ثقة . وقال أبو حاتم : سمعتُ يحيى بنَ معين ، يقول : قدِم علينا محمدُ بن حُميد بغداد ، فأخذْنا منه كتابَ يعقوب القمي ، ففرَّقنا الأوراقَ بيننا، ومعنا أحمدُ بن حنبل ، فسمعناه ، ولم نر إلا خيراً . فأيّ شيء تنقِمون عليه ؟ قلتُ يكونُ في كتابه شيء ، فيقول : ليس هو كذا ، ويأخذُ القلم فيُغَيِّرُهُ، فقال : بئس هذه الخَصلة . وقال النَّسائي : ليس بثقة . وقال العقيلي : حدثني إبراهيم بن يوسف ، قال : كتب أبو زرعة ، ومحمد بن مسلم ، عن محمد بن حُميد حديثاً كثيراً ، ثم تركا الروايةً عنه . قلت : قد أكثَرَ عنه ابنُ جرير في كتبه . ووقع لنا حديثُه عالياً . ولا تركَنُ النفس إلى ما يأتي به ، فالله أعلم . ولم يقدم إلى الشام ، وله ذكر في ((تاريخ الخطيب)). أخبرنا الشيخُ عماد الدين أبو محمد عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، وأبو الفضل يوسُف بن أحمد بدمشق ، قالا : أخبرنا موسى بنُ عبد القادر ، أخبرناسعيد بنُ أحمد، أخبرنا عليُّ بنُ أحمد البُنْدار، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن المخلّص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بنُ حُميد ، حدثنا سلمة ، يعني : ابن الفضل ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مُلَيْكَة ، سمعت القاسم بن محمد ، يقول : حدثني السَّائب ، قال : قال لي سعد : يا ابنَ أخي ، هل قرأتَ القرآن ؟ قلتُ : نعم . قال : تغنَّ بالقرآن . فإني سمعتُ رسول الله، وَه، يقول: ((تَغَنَّوْا بِالقُرآنِ، لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ ٥٠٥ بِالقُرْآنِ، وابْكُوا فَإِنْ لمْ تَقْدِرُوا عَلَى الْبُكَاءِ فَتَبَاكَوْا)). هذا حديث غريب(١) . مات ابنُ حميد سنة ثمان وأربعين ومئتين . وفيها تُوقِّي أحمدُ بن صالح ، وحسين الكرابيسي ، وعيسى زُغْبَة ، وأبو هشام الرفاعي ، وأبو كريب ، ومحمد بن زُنْبور ، والقاسم الجُوعي ، وطاهرُ بن عبد الله بن طاهر الأمير ، وعبدُ الجبار بن العلاء ، وعبدُ الملك بن شعيب بن الليث بن سعْد ، ومحمدُ بن موسى الحَرَشِي ، والخليفةُ المنتصر . ١٣٨ - زُغْبَة* (م، د، س ، ق) الإِمام المحدثُ العمدة ، أبو موسى عيسى بن حماد زُغبة التُّجيبي المصري ، مولى تُجيب . حدث عن : الليث بن سعد فأكثر، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، (١) أي ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي ، وأخرجه ابن ماجة (١٣٣٧ ) في إقامة الصلاة : باب في حسن الصوت بالقرآن وفي سنده أبو رافع ، واسمه إسماعيل بن رافع ، وهو ضعيف . وقوله: ((وليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن )) صحيح ثابت من حديث سعد بن أبي وقاص ، أخرجه أحمد ( ١٤٧٦)، وأبو داود ( ١٤٦٩ )، وأخرجه البخاري ١٣ /٤١٨ في التوحيد : باب قول الله تعالى : ( وأسروا قولكم أو اجهروا به ) من حديث أبي هريرة . ومعنى يتغنى ، أي : يحسن صوتَه ويُحَزَّنه ، لأنه أوقع في النفوس ، وأنجع في القلوب . قال النووي ، رحمه الله : أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت في القرآن ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط ، فإنْ خرج حتى زاد حرفاً أو أخفاه ، حرم . وحكى الماوردي عن الشافعي أن القراءة بالألحان إذا انتهت إلى إخراج بعض الألفاظ عن مخارجها حرم . وكذا حكى ابن حمدان الحنبلي في ((الرعاية)). * الجرح والتعديل ٢٧٤/٦، تهذيب الكمال، ورقة: ١٠٧٩، تذهيب التهذيب ١٢٨/٣، العبر ٤٥٢/١، تهذيب التهذيب ٢٠٩/٨، ٢١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٠١، ٣٠٢، شذرات الذهب ١١٨/٢ . ٥٠٦ ورٍشدين بن سعد ، وعبد الله بن وهب ، وابن القاسم . حدث عنه: مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وبَقِيُّ بنُ مخلد ، وأبو زُرْعة ، وموسى بنُ سهل الجَوْنِي (١)، ومحمدُ بنُ الحسن بنُ قُتيبة العسقلاني ، ومحمد بنُ زياد بن حبيب ، وأحمد بن عبد الوارث العسَّال ، وأبو بكر بنُ أبي داود ، وعمر بن أبي بُجَيْر(٢)، ومحمد بن أحمد بن عُبيد بن فَيَّاض الدمشقي ، وإسماعيل بنُ داود بن وَرْدان ، وحسين بن محمد مأمون ، وأحمد بن عيسى الوشَّاء ، وخلقٌ سواهم. وثَّقه النسائي ، والدارقطني . قال ابنُ يونس : هو آخِرُ من روى عن الليث من الثقات ، وهو مُكثِرٌ عنه . مات في ثاني ذي الحِجّة سنة ثمان وأربعين ومثتين . وقال أبو حاتِم الرازي : كان ثقةً رِضَّى . قلتُ : وقع لي جزءً عالٍ من حديثه ، وهو الثاني ، عن الليث بن سعد من طريق أبي بكر بن أبي داود عنه ، ويقع من حديثه في (( البعث )) لابن أبي داود . ١٣٩ - علِيُّ بن حُجْر* (خ، م، ت، س) ابن إياس بنُ مُقاتل بن مُخادِش بن مُشَمْرِج الحافظُ العلاّمةُ الحجةُ أبو (١) بفتح الجيم المعجمة وسكون الواو ، نسبة إلى جَوْن ، بطن من الأزد ، وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الأزد . (٢) هو عمر بن محمد بن بُجَيْر البُجَيْري الحافظ، مترجم في ((تذكرة)) المؤلف ٧١٩/٢. * التاريخ الكبير ٢٧٢/٦، التاريخ الصغير ٣٧٩/٢، الجرح والتعديل ١٧٣/٦، تاريخ= ٥٠٧ الحسن السعدي المَرْوَزِي ، ولجده مُشَمْرِج بن خالد صُحبة . ولد عليّ سنة أربع وخمسين ومئة ، وارتحل في طلب العلم إلى الآفاق . وحدَّث عن : إسماعيل بنِ جعفر، وشَريكِ القاضي ، وهُشَيم ، وعبيد الله بنِ عَمرو ، وابنِ المبارك ، والربيعِ بنِ بدر السعدي ، وإسماعيل بنٍ عيَّاش ، والهِقْل بن زياد ، ويحيى بن حمزة ، وعبد الله بن جعفر المديني ، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي ، وعبد العزيز بنِ أبي حازم ، وعليٍّ بنِ مُسهِر ، وقُرَّان بن تمَّام ، ومعروفٍ الخياط صاحب واثلة بن الأسْقَع ، والوليد ابن محمد المُوَقَّري ، والهيثمِ بن حُميد ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعتَّاب بن بشير ، وحسان بن إبراهيم ، وحفص بنِ سُليمان ، وجرير بن عبد الحميد ، وخلفٍ بن خليفة ، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي ، وبَقِيَّة ، وابن عُيَيْنة ، ويزيد بن هارون ، وخلقٍ سواهم . حدث عنه: البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو عمرو المُسْتَملي ، وأحمدُ بنُ علي الأَبَّار ، وعبدانُ بن محمد المَرْوَزِي ، ومحمدُ ابنُ علي الحكيم، والحسنُ بنُ سفيان ، ومحمدُ بنُ عبد الله بن أبي عون النَّسَوِّيَّان، وإبراهيمُ بنُ إسماعيل الطُّوسي العنبري، وإسحاقُ بنُ أبي عمران الإِسفراييني ، ومحمدُ بنُ أحمد بن أبي عون النَّسائي ابن عم المذكور ، وإمامُ الأئمة ابنُ خزيمة ، وأبو رجاء محمد بن حمدويه المَرْوَزِي المؤرخ ، = بغداد ٤١٦/١١، ٤١٨، طبقات الحنابلة ٢٢٢/١، الأنساب ٨٤/٧، ٨٥، اللباب . ٥٤٤/١، تهذيب الكمال، ورقة: ٩٦١، تذكرة الحفاظ، ٤٥٠/٢، العبر ٤٤٣/١، تذهيب التهذيب ٥٥/٣، تهذيب التهذيب ٢٩٣/٧، ٢٩٤، النجوم الزاهرة ٣١٨/٢، طبقات الحفاظ: ١٩٦ ، خلاصة تذهيب الكمال، ٢٧٢، طبقات المفسرين ٣٩٥/١، شذرات الذهب ١٠٥/٢. ٥٠٨ ومحمدُ بنُ كرَّام السِّجِسْتاني ، ومحمدُ بنُ موسى البَاشَاني ، ومحمدُ بنُ علي بن حمزة المَرْوَزي ، ومحمدُ بنُ يحيى بنُ خالدِ المَرْوَزِي ، ومحمودُ بن محمد المَرْوَزِي ، ومحمودُ بن والان العَدَني ، وآخرون . قال محمدُ بنُ علي بن حمزة : كان ينزلُ بغداد ، ثم تحوَّل إلى مرو، فنزل قرية زَرْزَم ، وكان فاضلاً حافظاً . وقال محمدُ بنُ موسى الباشاني : هو من بني عبد شمس بن سعد . وقال النَّسائي : ثقة مأمون حافظ . وقال أبو بكر الخطيب : كان ينزلُ بغداد قديماً ، ثم انتقل إلى مرو ، واشتَهَر حديثُه بها . قال : وكان صادقاً مُتقناً حافظاً . وقال الحافظُ أبو بكر محمد بن حمدويه بن سَنْجان المروزي : سمعتُ علي بن حُجْر ، يقول : انصرفتُ من العراق ، وأنا ابنُ ثلاثٍ وثلاثين سنة ، فقلتُ : لو بقيتُ ثلاثاً وثلاثين سنة أُخرى ، فَأَروي بعضَ ما جمعتُه من العلم . وقد عشتُ بعدُ ثلاثاً وثلاثين وثلاثاً وثلاثين أخرى ، وأنا أتمنّى بعدما كنتُ أتمنى وقت انصرافي من العراق . قلتُ : هذا عَلَى سبيل التقريب ، وإلا فلم يبلغِ الرجلُ تسعاً وتسعين سنة . قال الحافظ أبو بكر الأعين : مشايخُ خراسان ثلاثة : قُتيبةُ ، وعليُّ بن حُجْر ، ومحمد بن مِهران الرازي . ورجالُها أربعة : عبدُ الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، ومحمدُ بنُ إسماعيل البخاري قبل أن يظهر منه [ ما ] ظهر ، ومحمدُ بنُ يحيى، وأبو زُرعة . ٥٠٩ قلت : هذه دَقَّةٌ من الأعين ، والذي ظهر من محمد أمرٌ خفيف من المسائل التي اختَلَفَ فيها الأئمةُ في القول في القرآن ، وتُسَمَّى مسألة أفعال التالين ، فجمهورُ الأئمة والسلف والخلف على أنَّ القرآن كلامُ الله مُنَزَّلٌ غيرُ مخلوق . وبهذا ندِينُ الله تعالى ، وبدّعوا من خالف ذلك ، وذهبت الجهميةُ والمعتزلةُ ، والمأمونُ ، وأحمدُ بنُ أبي دُواد القاضي ، وخلقٌ من المتكلمين والرافضة إلى أن القرآنَ كلام الله المَنَزَّل مخلوق. وقالوا: الله خالقُ كلِّ شيء، والقرآنُ شيء . وقالوا: تعالى الله أن يُوصف بأنَّه مُتكلم . وجرتْ مِحنَةُ القرآن ، وعَظُم البلاء ، وضُرِبَ أحمدُ بنُ حنبل بالسِّيَاط ليقولَ ذلك ، نسألُ الله السلامةَ في الدِّين . ثم نشأتْ طائفةٌ ، فقالوا: كلامُ الله تعالى منزَّل غيرُ مخلوق ، ولكنَّ ألفاظنا به مخلوقة ، يعنون: تَلَفُّظَهم وأصواتهم به ، وكتابتَهم له ، ونحو ذلك ، وهو حُسين الكرابيسي ، ومن تَّبِعَه ، فأنكر ذلك الإِمامُ أحمدُ ، وأئمةُ الحديث ، وبالغ الإِمام أحمدُ في الحطِّ عليهم ، وثبتَ عنه أن قال : اللفظيةُ جهمية . وقال : من قال : لفظي بالقرآن مخلوقٌ ، فهو جهمي . ومن قال : لفظي بالقرآن غيرُ مخلوق ، فهو مبتدع، وسدَّ بابَ الخوض في هذا . وقال أيضاً : من قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، يريد به القرآن ، فهو جهمي . وقالت طائفةٌ: القرآن مُحْدَث كَداود الظاهري ، ومن تبعه، فَبَدَّعهم الإِمامُ أحمد ، وأنكر ذلك، وثَبَتَ على الجزم بأنَّ القرآنَ كلامُ الله غيرُ مخلوق ، وأنه من علم الله، وكفّر من قال بخلقه ، وبدّع من قال بحدُوثه ، وبدَّع من قال : لفظي بالقرآن غير مخلوق ، ولم يأتِ عنهُ ولا عن السلف القولُ : بأن القرآنَ قديم . ما تَفَوََّ أحدٌ منهم بهذا . فقولنا : قديم : من العبارات المُحدَثة المُبتَدَعة . كما أَنَّ قولنا: هو مُحَدثٌ بدعةٌ . وأما البخاريُّ فكان من كبار الأئمة الأذكياء ، فقال : ما قلتُ : ألفاظُنا بالقرآنِ مخلوقة ، وإنما حركاتُهم ، وأصواتُهم وأفعالُهم مخلوقة ، والقرآن ٥١٠ المسموعُ المتلوُّ الملفوظُ المكْتُوبُ في المصاحف كلامُ الله غَيرُ مخلوق . وصنَّف في ذلك كتاب ((أفعال العباد)) مجلد ، فأنكر عليه طائفةٌ ، وما فهموا مَرامَه كالذُّهْلِي، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، وأبي بكر الأعين، وغيرهم. ثم ظهر بعد ذلك مقالةُ الكُلَّبية، والأُشْعَرِيَّة، وقالوا : القرآنُ معنى قائمٌ بالنّفْس ، وإنَّما هذا المُنَزَّل حكايتُه وعبارتُه ودالٌّ عليه . وقالوا : هذا المتلوُّ معدودٌ متعاقب ، وكلامُ الله تعالى لا يجوزُ عليه التعاقُب ، ولا التعدُّد . بل هو شيءٌ واحدٌ قائم بالذات المقدَّسة ، واتسع المقالُ في ذلك ، ولَزِمَ منه أمورٌ وألوان ، تَرْكُها - والله - من حُسْنِ الإِيمان . وبالله نتأيد . وقد كان علي بن حُجْر من أوعية العلم . كتب عنه بضع وسبعون(١) ومئة بالحرمين والعراق والشام والجزيرة وخراسان . ولم يلقَ مالك بن أنس ، فَاتَهُ هو وحماد بن زيد ، وكان يسمع في حياتهما بالكوفة وغيرها . وله مُصَنَّفات مفيدة، منها كتاب ((أحكام القرآن)). قال أحمدُ بنُ المبارك المستملي : سمعتُه ، يقول : ولدت سنة أربع وخمسين ومئة . وقال إبراهيمُ بن أُورْمَة الحافظ : كتب علي بن حُجْر إلى بعض إخوانه : أُجِلُّكَ عَنْ عِتَابٍ في كتابٍ أَحِنُّ إلى كِتَابِكَ غَيْرَ أَنِّي شَفَيْتُ غَليلَ صَدْرِي من عِتَابِي وَنَحْنُ إِنِ التَقْنا قَبْلَ مَوْتٍ فَكَمْ من غَائِبِ تَحْتَ التَّرابِ(٢) وإن سَبَقَتْ بِنَا ذاتُ المَنَايا (١) في الأصل: ((وسبعين))، وهو خطأ. (٢) الأبيات في ((تهذيب الكمال))، ورقة: ٩٦١، وفي ((تاريخ بغداد)) ٤١٧/١١. ٥١١ قال الحسنُ بنُ سفيان : سمعتُ علي بن حُجْر ينشد : وَظِيفَتُنَا مِثَة للغريـ ـب في كلِّ يَوْمٍ سِوَى ما يُفاد شَرِيْكِيَّةٌ أو هُشَيْمِيَّةٌ أَحَادِيثُ فِقْهٍ قِصَارٌ جِياد(١) قال : وأنشد مرة وقد سألوه الزيادة : لِكُمْ مِئَةٌ فِي كُلِّ يَوْمِ أَعُدُّها حَديثاً حَدِيثاً لا أَزِيدُكُم حرفا وَمَا طَالَ مِنْها مِنْ حَديثٍ فإِنَّنِي بِهِ طَالِبٌ مِنْكُمْ عَلَى قَدْرِهِ صَرْفا فَإِنْ أَقْنَعَتْكُمْ فَاسْمَعُوها سَرِيحَةً وإلَّ فَجِيْؤُوا من يُحَدِّثُكُم أَلْفا قال أبو العباس الدَّغُولي : حدثنا عبدُ الله بن جعفر بنُ خاقان ، قال : وجَّه بعضُ مَشايخ مروإلى علي بن حُجْر بِسُكَّر وأرز وثوب ، فردَّه وكتب إليه : جَاءَنِي عَنْكَ مُرْسَلٌ بكلامٍ فيه بَعْضُ الإِيْحَاشِ والإِحْشَامِ رَبُّنا ، ذي مِنَ الأُمُورِ العِظَامِ فَتَعَجِّبْتُ ثم قُلْتُ: تَعَالَى بعد تسعين حَجَّةً بِحُطَامٍ خَابَ سعبِي لَئِن شَرَيْتَ خَلاقي فِي أَرْجُو حُلُولَ دَارِ السَّلَامِ أَنَا بِالصَّبْر واحْتِمَالي لإِخوا والّذي سُمْتَنِيهِ يُزري بمثلي عِنْد أَهْلِ العُقُولِ والأحْلَامِ قال البخاريُّ : ماتَ علي بن حُجْر في جُمادى الأولى سنة أربعٍ وأربعين ومئتين . وقال الباشاني : في يوم الأربعاء منتصف الشهر . أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله ، أنبأنا عبدُ المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر المستملي ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي الفضل الهَرَّاس، حدثنا أبو طاهر محمد ابنُ الفضل بن خزيمة ، أخبرنا جدِّي أبو بکر ، حدثنا عليُّ بنُ حُجْر ، حدثنا (١) البيتان في ((تهذيب الكمال))، ورقة : ٩٦١ . ٥١٢ إسماعيلُ بنُ جعفر ، حدثنا العلاء بنُ عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله وَ﴿ قال: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مالٍ، وَمَا زَادَ الله عَبْداً بِعَفْوٍ إلَّ عِزَاً، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لله إلَّ رَفَعَهُ الله)). أخرجه مسلم(١) عن علي مثله . وفيها توفي أحمدُ بنُ مَنِيع ، وإسحاقُ بن موسى ، ومحمد بنُ أَبَان المُسْتَمْلي ، وأبو عمَّار الحسينُ بنُ حُرَيث ، والحسِنُ بن شجاع الحافظ ، وحُميد بن مَسعدة ، وعُتبة بنُ عبد الله المروزي ، وابن أبي الشوارب ، ويعقوبُ بن السِّكِّت ، ومجاهدُ بن موسى . (١) رقم (٢٥٨٥) في البر والصلة : باب استحباب العفو والتواضع . ٥١٣ سير ٣٣/١١ الطبقة الثالثة عشر ١٤٠ - دُخَيْم* (خ، د، س، ق). القاضي الإِمامُ الفقيهُ الحافظُ ، مُحدِّثُ الشام ، أبو سعيد عبد الرحمن ابن إبراهيم بن عمروبن ميمون الدمشقي ، قاضي مدينة طبرية قاعدة الأردن . وأما اليوم ، فأُمُّ الأردنِّ بَلَدُ صفد . وُلِدَ في شوال سنة سبعين ومئة . قاله ابنه عمرو . حدَّث عن: سُفيان بن عُيَيْنَة ، ومروان بن معاوية ، والوليد بنٍ مسلم ، وسُويد بن عبد العزيز ، وإسحاق بنٍ يوسف الأزرق ، ومحمد بنٍ شعيب ، وعمر بنِ عبد الواحد ، وشُعيب بنِ إسحاق ، وأبي ضَمْرة أنس بن عياض ، وعمرو بنِ أبي سلمة ، وأبي مُسهِر ، وخلقٍ كثير بالحجاز والشام ، ومصر والكوفة ، والبصرة ، وعُنِيَ بهذا الشأن ، وفاق الأقران ، وجمع وصنَّف ، وجرَّح وعدَّل ، وصحح وعلَّل . * التاريخ الكبير ٢٥٦/٥، التاريخ الصغير ٣٨٢/٢، الجرح والتعديل ٢١١/٥، ٢١٢، تاريخ بغداد ٢٦٥/١٠، ٢٦٧، طبقات الحنابلة ٢٠٤/١، الأنساب ٣١٩/٥، تاريخ دمشق ٤٢١/٩ / ب، تهذيب الكمال، ورقة: ٧٧٣، العبر ٤٤٥/١، ميزان الاعتدال ٥٤٦/٢، تذهيب التهذيب ٢٠٣/٢، البداية والنهاية ٣٤٦/١٠، غاية النهاية في طبقات القراء ٣٦١/١، تهذيب التهذيب ١٣١/٦، ١٣٢، طبقات الحفاظ: ٢٠٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٢٣، شذرات الذهب ١٠٨/٢ . ٥١٥ حدث عنه: البخاري، وأبو داود ، والنسائي ، والقزويني ، وأبو محمد الدارميُّ، وأبو حاتم ، وأبو زُرعة الرازِيان ، وأبو زُرْعَة الدمشقي ، وبَقِيُّ بنُ مَخْلد، وإبراهيمُ الحربي ، وأحمدُ بنُ المُعَلَّى ، وولداه عمرو وإبراهيم ابنا دُحَيم، ومحمدُ بنُ محمد الباغَنْدِي ، وأحمدُ بنُ أيوب والدُ الطََّرَاني ، وزكريًّا خيَّط السُّنَّة، ومحمدُ بنُ خُرَيْم العقيلي، وابنُ قُتيبة العسقلاني ، وعبد الله بن عتَّب الزِّفْتي ، وجعفر الفِريابي، ومحمدُ بنُ بشربنُ مامُويَه ، وخلقٌ کثیر . قال ابنُ أبي حاتم : كان يُعرف بدُحَيم اليتيم ، فسمعتُ أبي ، يقول : كان دُحيم يميِّز ويضبط ، وهو ثقة . وقال النَّسائي : ثقةٌ مأمون . وقال أبو أحمد الحاكم : وَلِيَ دُخَيْم قضاءَ الرملة زماناً . روى عنه محمدُ بنُ يحيى الذهلي ، والحسنُ بن شبيب المَعْمَري . وقال أبوبكر الخطيب : حدَّثَ ببغداد قديماً . فروى عنه من أهلها الحسنُ الزعفراني ، والرماديُّ، وحنبلٌ ، وعبَّاس الدُّوري ، وإبراهيمُ الحربي . وكان ينتحل مذهب الأوزاعي . قال عبْدان : سمعتُ الحسن بن علي بن بحر ، يقول : قدم دُخَيْم بغداد سنَّةً اثنتي عشرة ومئتين ، فَرَأيتُ أبي، وأحمدَ بنَ حنبل ، ويحيى بنَ معين ، وخلفَ بن سالم بين يديه كالصبيان قعوداً . قلتُ : هؤُلاءِ أَكبرُ منه ، ولكن أكرموهُ لكونه قادماً، واحترموهُ لحفظه . قال أحمد العِجْلي : دُحَيم ثقةٌ ، كان يختلِفُ إلى بغداد ، فذكروا الفِئَة ٥١٦ الباغِيَةَ هم أهلُ الشام ، فقال : مَنْ قَال هذا، فهو ابنُ الفاعلة ، فَنَكَّب عنه الناس ، ثم سمعوا منه . قلتُ : هذه هفوةٌ من نَصْب ، أو لعلَّه قصد الكَفَّ عن التَّشغيب بتشعيث . قال أبو عبيد الآجري : سمعتُ أبا داود ، يقول: دُحَيمٌ حُجَّةٌ ، لم يكن بدمشق في زمانه مثلُه . قال المُرُّوذي : سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يُثني على دُحَيم ، ويقولُ : هو عاقِلٌ رکین . وقال الدارقطني : ثقة . وقال أبو أحمد بنُ عدي : هو أوثقُ من حَرْمَلَة . قلتُ : ومن رفاقه سُليمان بن عبد الرحمن ، وسليمان بن أحمد الواسطي ، وهشام بن عمار، ومحمد بنُ أبي السَّرِيِّ العسقلاني . ويقع لي من عالي حديثه في (( صفة المنافق )). ذكر محمدُ بنُ يوسف الكِندي ، أن كتابَ المُتَوكِّل ورد علی دُخَيم عبد الرحمن بن إبراهيم مولى يزيد بن معاوية ، وهو على قضاء فلسطين ، يأمرُهُ بالانصراف إلى مصر ليليها ، فتُوُفِي بفلسطين في يوم الأحد في شهر رمضان سنة خمسٍ وأربعين ومئتين . وكذا أرَّخَ وفاتَه ابنُه عَمرو بن دُخَيم وجماعة . وقد كان المتوكلُ لما سكن بدمشق بعد عام أربعين ومئتين ، وأنشأ القصر المشهور بين المِزَّة وداريًّا ، وسكنَه ، عرف بفضيلةِ دُخَيم ومعرفته بالسنن ، فأمر بتوليته قضاء الديار المصرية ، فحانَ الأجل . ماتَ في سابع عشر رمضان . ٥١٧ كتب إليَّ يحيى بن أبي منصور الفقيه : أخبرناعُمر بنُ محمد ببغداد ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الملك المقرىء مؤلف « المفتاح))، ويحيى بنُ علي ، وعبدُ الخالق بن عبدُ الصمد، وأبو غالب بن البنَّاء (ح ) وأخبرنا المقدادُ بنُ هبة الله القيسي ، أخبرناسعيدُ بن محمد بن الرزاز (ح) وأخبرنا المسلَّمُ بنُ محمد القيسي ، وإبراهيمُ بنُ علي الزاهد ، قالا : أخبرنا داودُ بنُ مُلاعِب ، قالا : أخبرنا أبو الفضل الأَرْمَوي (ح) وأخبرنا عليُّ بنُ أحمد في كتابه، أخبر تنانعمةُ بنتُ علي، أخبرنا جدِّي يحيى بن الطراح (ح) وأخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق الأَبْقوهي، أنبأنا الفتحُ بنُ عبد السلام ، أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف الأرموي وأبو غالب محمد بن علي ، ومحمدُ بنُ أحمد الطرائفي ، قالوا سبْعَتُهم : أخبرنا أبو جعفر محمدُ بنُ أحمد بن المُسلِمة . أخبر ناعُبيدُ الله بنُ عبد الرحمن الزُّهري سنة ثمانين وثلاث مئة ، حدثنا أبو بكر جعفرُ بنُ محمد الحافظ سنةً ثَمانٍ وتسعين ومئتين ، حدثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيم ، والوليدُ ابن عُتبة الدمشقيان، قالا : حدثنا الوليدُ بنُ مُسلم ، حدثنا سعيدٌ هو ابن عبد العزيز ، وعبدُ الغفار بنُ إسماعيل ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، سمع أبا عبد الله الأشعري، يقول: سمع أبا الدرداء، يقول: قال رسول الله، وليد: ((لَيَكْفُرَنَّ أَقْوَامٌ بَعْدَ إِيمانِهِمْ)) . فبلغَ ذَلِكَ أبا الدرداء ، فأتاه ، فقال : يا رسول الله: بلغني أنكَ قلتَ: ((لَيَكْفُرَنَّ أَقْوامٌ بَعْدَ إِيمانِهِم؟)) قال: ((نَعَمْ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ))(١) . وبه : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم ، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم ، حدثنا الأَوْزَاعِي، سمعتُ بلالَ بنَ سعد ، يقول : لا تَكُنْ وَلِياً له في العَلَنِيَةِ، وعَدُوَّهُ في السِّرِّ (٢). (١) إسناده صحيح، وهو في كتاب ((صفة النفاق وذم المنافقين )) للفريابي ، ص : ٦٦ عام ، و١٩ خاص . (٢) هو في كتاب ((صفة النفاق وذم المنافقين)) للفريابي، ص : ٦٣ عام ، و١٦ خاص . ٥١٨ ١٤١ - دِغْبِل * ابن علي ، شاعرُ زمانه ، أبو علي الخُزاعي ، له ديوان مشهور ، وكتاب ((طبقات الشعراء)). وكان من غلاة الشيعة ، وله هجوٌ مُقْذع. رأى مالكاً الإِمام ، يروي عنه محمدُ بن موسى البربري ، وغيره . بلغتْ جوائز عبد الله بن طاهر له ثلاثَ مئة ألف درهم . وقيل : كان أحدب أصم . وقيل : هجا المأمونَ والكِبار ، وكان خبيثَ اللسان والنفس حتى إنه هجا قبيلتَه خُزَاعة . ويقال: هجا مالكَ بن طوق ، فدسَّ عليه من طعنه في قدمه بحربة مسمومةٍ ، فمات من الغَد سنةً ستٍ وأربعين ومئتين . يقال : لامَهُ صاحبٌ له في هجاء الخلفاء ، فقال : دَعْني من فضولك ، أنا والله ، أُستصلبُ مذ سبعين سنة، ما وجدت من يجود بخشبة . ١٤٢ - أحمد بن المُعَذَّل ** (١) ابن غيلان بن حكم ، شيخ المالكية ، أبو العبَّاس العبدي البصري طبقات الشعراء : ٢٦٤، ٢٦٨، الشعر والشعراء: ٥٣٩، الأغاني ٢٩/١٨، ٠ الفهرست: ٢٢٩، تاريخ بغداد ٣٨٢/٨، ٣٨٥، معاهد التنصيص ٢٠٢/١، ٢٠٨، الموشح: ٢٩٩، معجم الأدباء ٩٩/١١، ١١٢، ميزان الاعتدال ٢٧/٢، العبر ٤٤٧/١، وفيات الأعيان ٢٦٦/٢، ٢٧٠، البداية والنهاية ٣٤٨/١٠، لسان الميزان ٤٣٠/٢، النجوم الزاهرة ٣٢٢/٢، ٣٢٣، تهذيب ابن عساكر ٢٢٧/٥. ** طبقات الشعراء: ٣٦٨، ٣٧٠، الأغاني ٢٥١/٣، العبر ٤٣٤/١، الوافي بالوفيات ١٨٤/٨، ١٨٥، شذرات الذهب ٩٥/٢، ٩٦. (١) تصحف في المطبوع من ((العبر)) ٤٣٤/١، ((المعدل)) إلى ((المعدَّل))، بالدال المهملة. وانظر ((المشتبه)) ٦٠٠، و((تبصير المنتبه)) ص : ١٢٩٩ . ٥١٩ المالكي ، الأصولي ، شيخ إسماعيل القاضي . تفقّه بعبد الملك بن الماجّشون ، ومحمد بن مَسْلمة ، وكان من بحور الفقه ، صاحب تصانيف وفصاحة وبيان . حدَّث عن بشر بن عمر الزهراني وطبقتِه . أخذ عنه : إسماعيلُ القاضي ، وأخوه حماد ، ويعقوبُ بن شيبة . قال أبو بكر النَّقاش : قال لي أبو خليفة : أحمد بن المُعَذَّل أفضلُ من أحمدكم ، يعني : أحمد بن حنبل . قال أبو إسحاق الحضرمي : كان ابنُ المُعذَّل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية . وكان أخوه عبدُ الصمد الشاعر يُؤذيه ، فكان أحمد، يقول له : أنت كالأصبع الزائدة ، إن تُركتْ ، شانت ، وإن قُطعت ، آلمت . وقد كان أهل البصرة يسمون أحمد الراهبَ لِتَعَبُّدِه ودينه . قال أبو داود : كان ينهاني عن طلب الحديث ، يعني : زَهادةً . قلتُ : كان يقفُ في خلق القرآن . وروى المعافى الجريري ، عن يعقوب بن محمد الكُرَیْزِيِّ ، عن عبد الجليل بن الحسن ، قال : كان أحمدُ بن المعذَّل في مجلس أبي عاصم ، فمزَح أبو عاصم يُخجل أحمد ، فقال : يا أبا عاصم ، إن الله خلقك جِداً ، فلا تهزِلَّنِ ، فإن المستهزىء جاهل. قال تعالى: ﴿ قَالُوا أَتْتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعوذُ بِالله أَنْ أَكونَ مِنَ الجَاهِلِينَ ﴾ [البقرة: ٦٧]، فخجل أبو عاصم . ثم كان يُقعِدُ أحمدَ بنَ المعذَّل إلى جنبه . وروى يموتُ بن المُزَرَّع ، عن المُبَرِّد ، عن أحمد بن المعذَّل ، قال : كنت عند ابن الماجشون ، فجاءه بعضُ جلسائه ، فقال : يا أبا مروان ، ٥٢٠