Indexed OCR Text
Pages 461-480
محمدِ بنِ زياد، عن أبي هريرة، قال: رَأيتُ النَّبِيِّ، وَهِ، حامِلَ الحُسَيْن عَلَى عاتِقِهِ، وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ)). هذا حديث غريب تفرد به ابن ماجة(١) ، وهذا على شرط مسلم . ومات معه يحيى بنُ معين ، ويحيى بنُ أيوب المقابري ، وسُليمانُ بن بنت شُرَحبيل ، وحِبان بنُ موسى المَرْوَزي ، ورَوحُ بنُ صلاح المصري ، وإبراهيمُ بنُ الحجاجِ السَّامي ، وأحمدُ بنُ عبد الله بن أبي شعيب الحرَّاني ، وداهر بنُ نُوحِ الأهوازي ، وسهلُ بنُ عثمان العسكري ، وعبدُ الجبار بنُ عاصم النسائي ، وعُقبةُ بنُ مُكْرم الضبيُّ ، والقاضي محمد بنُ سَماعَة الحنفي ، ومحمد بنُ عائذ الكاتب ، ومحمد بن الزيات الوزير ، ويزيدبنُ موهب بالرملة . ١١٥ - محمود الوراق* ابن الحسن بغدادي خيِّر شاعر مجوِّد ، سائر النظم في المواعظ . روى عنه : ابنُ أبي الدنيا ، وأبو العباس بن مسروق . وقيل : كانت له جارية أعطي فيها سبعة آلاف دينار ، فامتنع . فلمامات اشتُرِيت للمعتصم بسبع مئة دينار . ثم قال لها : كيف رأيتٍ ؟ قالتْ : إذا كان (١) أخرجه ابن ماجة رقم (٦٥٨) في الطهارة : باب اللعاب يصيب الثوب . وقال البوصيري في ((الزوائد))، ورقة : ٤٥: إسناده صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٧٩/٢ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمد بن زياد ، به . وأخرجه ٤٠٦/٢ و٤٤٧ و٤٦٧ من طرق ، عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة . : طبقات الشعراء : ٦٧ - ٦٨، تاريخ بغداد ٨٧/١٣، ٨٩، فوات الوفيات ٧٩/٤، ٨١ . ٤٦١ أميرُ المؤمنين ينتظر بشهواته المواريث ، فسبعون ديناراً فيَّ كثيرة . ١١٦ - وهب بن بَقِيَّة" (م، د، س ) ابن عثمان بن سابور بن عُبيد بن آدم ، المحدثُ الإِمامُ الثقة ، أبو محمد الواسطي وهبان . ولد سنة خمس وخمسين ومئة. قاله بَحْشَل(١) في ((تاريخه)). روى عن : حمادِ بنِ زید حکایة، وعن یزید بن زُریع ، وخالد بنِ عبد الله الطَّحَّان ، وجعفر بن سُليمان ، ومرحُوم بن عبد العزيز، والحَكّم بن ظَهِير ، وعبد الوهّاب الثَّقفي، وبشرِ بن المُفَضَّل ، وهُشَیم ، ونوح بن قيس ، وأبي خالد الأحمر ، والمُغيرة بن مُطرِّف واسطي ، ومحمد بن هارون بن عبيد شيخ واسطي ، ويحيى بنِ عبد الملك بن أبيٍ غَنِيَّة ، وعدة . وعنه: مسلم، وأبو داود، وروى النَّسائي عن زكريا خيَّط السُّنّة عنه، وأبو زُرْعة، وبَقِيّ، وجعفرٌ الفِريابي ، وأبو بكر أحمدُ بنُ علي المَرْوَزي، وعبدُ الله ابن أحمد، وأبو يَعْلى، والبَغَوي، وعبدان، وأبو العَبَّاس السَّراج ، وابنُ ناجِيَة ، ومحمودُ بنُ محمد الواسطي ، وعلي بنُ إسحاق بن زاطِيا ، وخلقٌ سواهم . روى هاشم بن مَرْثَد ، عن يحيى بن معين ، قال : وهبان ثقة ، ولكنَّه سمعَ وهو صغير . . * التاريخ الصغير ٣٧١/٢، الجرح والتعديل ٢٨/٩، تاريخ بغداد ١٣ /٤٥٧، ٤٥٨، تهذيب الكمال، ورقة : ١٤٧٦، ١٤٧٧، العبر ٤٣١/١، تذهيب التهذيب ١٤٢/٤، تهذيب التهذيب ١٥٩/١١، ١٦٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤١٨، شذرات الذهب ٩٢/٢. (١) بفتح الباء ، وسكون الحاء المهملة، بعدها شين معجمة ، لقب أحمد بن عبد الرحمن · ابن وهب بن مسلم المصري ، من رجال مسلم . ٤٦٢ قلتُ : بل ما سمع حتى صار ابنَ نيفٍ وعشرين سنة ، ولو سمع في صغره ، لَلَحِقَ جرِيرَ بنَ حازم وأقرانه . وقال أبو بكر الخطيب : كان ثقة ، قدم بغداد ، وحدَّثَ بها . وقال أحمدُ بنُ كامل : كان وهب يَخضِب بالحناء ، ومات بواسط في سنة تسع وثلاثين ومئتين . وفيها أرَّخَهُ بَحْشَل ومُطَيَّن والبَغَوِي . ذكر شيء من عواليه : أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتحُ بنُ عبد السلام ، أخبرنا أبو الفضل الأَرْمَوي، وأبو غالب بنُ الداية ، ومحمدُ بنُ أحمد الطرائفي (ح) وأخبرنا يحيى بنُ منصور الفقيه في كتابه ، أخبرناعمر بنُ محمد ببغداد سنة سبع وست مئة وفيها تُوُفِّيَ ، وأنبأنا علي بنُ أحمد ،أخبرنا عمرُ بنُ أحمد بدمشق سنةَ ثلاث وست مئة، وأخبرنا محمدُ بنُ عبد الملك بن خَيْرون وزاد ، حدثنا ابنُ الصيرفي الفقيه عنه ، فقال : وأخبرنا يحيى بنُ علي ، وعبد الخالق بنُ عبد الصمد، وأبو غالب بنُ البنَّاء (ح ) وأخبرنا الفخرُ بنُ البخاري أيضاً ، أخبرتنا نِعمةُ بنتُ علي بن يحيى بن علي ، أخبرنا جدي (ح) وأخبرنا المسلّمُ بنُ محمد القيسي ، وإبراهيمُ بنُ علي الفقيه ، قالا: أخبرنا داود بن أحمد الوكيل ، (ح) وأخبرنا أبو المرهِف المقداد بنُ أبي القاسِمِ الصَّقَلِّي ، أخبرناسعيدُ بنُ محمد بن سعيد بن الرزاز ، قالا : أخبرنا أبو الفضل الأرْمَوِي (ح )، وأخبرنا أبو الفرج عبدُ الرحمن بنُ الزين ، وإبراهيمُ بنُ علي ، قالا : أخبرنا الفتحُ عن مشايخه الثلاثة ، قالوا سبْعَتُهم : أخبرنا أبو جعفر محمدُ بنُ أحمد بن المُسلِمة، أخبرناعُبيدُ الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا جعفرُ بن محمد الفريابي ، سنةَ ثمان وتسعين ومئتين ، حدثنا وهبُ بنُ بَقِيَّة ، أخبرنا إسحاقُ بنُ يوسف ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، عن زياد بن حُدَير ، قال : قال عمر ٤٦٣ رضِيَ الله عنه: إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة : منافقٌ يقرأ القرآنَ لا يُخْطِىءُ فيه واواً ولا ألفاً ، يُجَادِلُ الناسَ أَنَّه أعلمُ منهم ليُضِلَّهم عن الهُدى ، وزَلَّةُ عالم ، وأَئْمَّةٌ مُضِلُّون . وفيها ،أي : سنة تسع مات داودُ بن رُشيد ، وصفوانُ بن صالح ، وعثمانُ بنُ أبي شيبة ، وإبراهيمُ بنُ يوسف البلخي الفقيه ، ومحمدُ بنُ مِهران الرازي الجَمال ، ووهب بن بَقِيَّة ، ويحيى بنُ موسى ختّ ، ومحمود بنُ غَيلان المَرْوَزي ، ومحمدُ بنُ النضر المَرْوَزي ، وعبدُ الله بن عُمر بن أَبَان ، والصَّلت بنُ مسعود الجحدري . ١١٧ - الغَزِّيّ * محمد بن عمرو الغزِّي العابد الزاهد . روى عن: العطّافِ بن خالد ، والوليد بن مسلم ، وجماعةٍ . وعنه: ولدهُ عبد الله بن محمد ، وأبو زُرعة الرازي ، ومحمدُ بنُ الحسن ابن قتيبة العسقلاني ، وآخرون . قال أبو زُرعة : ما رأيتُ بمصر أصلح منه . وكان يأتي عليه ثمانية عشر يوماً لا يأكلُ فيها ولا يشرب . وقال إبراهیمُ بنُ أبي أيوب : حدثنا محمدُ بنُ عمرو۔ وکان یأکلُ في شهر رمضان أكلتين . قلتُ: بقي إلى نحو الأربعين ومئتين. وهو من مشايخ ((حلية الأولياء)). * الجرح والتعديل ٣٣/٨، الأنساب، ورقة: ٢/٤٠٨، اللباب ٣٨١/٢، تهذيب التهذيب ٣٧١/٩ . ٤٦٤ : ١١٨ - هَنَّاد بن السَّرِيُّ" (عخ، م، ٤). ابن مُصعب بن أبي بكر بن شَبر بن صُعْفُوق الإِمام الحجة القدوة زين العابدين ، أبو السري التميمي الدارمي الكوفي ، مصنف كتاب ((الزهد)) وغير ذلك . روى أبو العباس السَّراج أنه قال : ولدتُ سنةً اثنتين وخمسين ومئة . حدَّث عن : شريك ، وأبي الأحوص ، وابنِ المبارك، وهُشَيم ، وعبثر ابن القاسم ، وإسماعيل بنِ عياش ، وابنٍ أبي الزناد ، وملازم بن عمرو ، وأبي بكر بن عياش ، وسُفيان بن عُيَينَة ، وحاتِم بنِ إسماعيل ، وعَبدةً بن سلیمان، وعلي بنِ مُسهر ، وعیسی بن يونس ، وأبي معاوية ، ویحیی بن أبي زائدة، وخلق ، وينزل إلى قَبِيصة ، ويحيى بنٍ معين، وكان من الحُفَّاظ العُبَّاد . حدث عنه الجماعة ، لكن البخاري في غير ((صحيحه)) اتفاقاً لا اجتناباً، وبَقِيُّ بنُ مخلد ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، وابنُ أبي الدنيا ، والرمادي ، والدقيقي ، وَمُطَيَّن ، وعَبْدان الأهوازي، وأبو العبّاس السَّراج، ومحمدُ بنُ صالح بن ذَريح ، وابنُ ابن أخيه أبو دارم محمد بن السَّرِيِّ بن يحيى ، وآخرون . قال أبو حامد أحمدُ بنُ سهل الإِسْفَراييني : سمعتُ أحمد بن حنبل ، وسئل عمَّن نكتبُ بالكوفة ، فقال : عليكم بهنَّاد . * التاريخ الكبير ٢٤٨/٨، التاريخ الصغير ٣٨٠/٢، الجرح والتعديل ١١٩/٩، ١٢٠، تهذيب الكمال، ورقة: ١٤٤٩، تذكرة الحفاظ ٥٠٧/٢، ٥٠٨، العبر ٤٤١/١، تذهيب التهذيب ١٢٣/٤، النجوم الزاهرة ٣١٦/٢، تهذيب التهذيب ٧٠/١١، ٧١، طبقات الحفاظ : ٢٢٠ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤١٤، الرسالة المستطرفة: ٣٩، شذرات الذهب ٠١٠٤/٢ ٤٦٥ سير ٣٠/١١ وقال أبو حاتم : صدوق . وقال أبو داود : سمعتُ قتيبة ، يقول : ما رأيتُ وكيعاً يُعظم أحداً تعظيمه لهنَّاد ، ثم سأله عن الأهل . وقال النسائي : ثقة . وقال أحمدُ بنُ سلمة النيسابوري الحافظ : كان هنّاد ، رحمه الله ، كثيرَ البُكاء ، فرغ يوماً من القراءة لنا، فتوضأ ، وجاءَ إلى المسجد ، فصلى إلى الزوال، وأنا معه في المسجد ، ثم رَجَعَ إلى منزله ، فتوضأ ، وجاء فصلى بنا الظهر ، ثم قام على رجليه يُصلي إلى العصر ، يرفعُ صوتَه بالقرآن ، ويبكي كثيراً. ثم إنَّه صلى بنا العصر ، وأخذ يقرأ في المصحف ، حتى صلى المغرب . قال : فقلتُ لبعض جيرانه : ما أصبرَهُ على العبادة ، فقال : هذه عبادتُه بالنهار منذُ سبعين سنة ، فكيف لو رأيتَ عبادته بالليل ، وما تزوَّج قط ، ولا تسرَّى ، وكان يُقال له : راهبُ الكوفة . قال أبو العباس الثقفي : مات في يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنةً ثلاث وأربعين ومئتين . قلتُ : عاش إحدى وتسعين سنة . ولا یشتبه بـ : ١١٩ - هنَّد بن السَّرِيِّ الصغير الدارمي". حدث عن والده أبي عُبيدة السري بن يحيى بن السري ، وأبي سعيد "الأشج . : تهذيب الكمال، ورقة: ١٤٤٩، تذهيب التهذيب ١/١٢٣/٤، تهذيب التهذيب ٧١/١١، ٧٢. ٤٦٦ حدث عنه: ابنُ أخيه الحافظُ المجوِّد أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن السري ابن یحیی الکوفي المشهور بابنِ أبي دارم ، ومحمدُ بنُ عمر بن یحی العلوي ، والقاضي محمدُ بنُ عبد الله بن الحسن الجُعْفِي الكوفي ، وجماعة ، وكان صدوقاً . أُرَّخ موته الحافظُ محمدُ بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة . ولم يقع لنا مِنْ عالي حديث هنَّاد الكبير إلا بإجازة في الطريق . فنسألُ الله علماً نافعاً مُقَرِّباً إليه . أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هبة الله بن تاج الأمناء في سنة ست وتسعین وست مئة ، عن زينب بنتِ عبد الرحمن ، والقاسمُ بنُ أبي سَعْد ، قالا : أخبرنا وَجِيه بن طاهر، وأخبرنا أحمدُ، عن زينب ، أخبرناعبدُ المنعم بنُ عبد الكريم ، وأخبرنا أحمد ، عن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد ، أخبرنا أبو الأسْعد هبةُ الرحمن بن عبد الواحد ، قالوا : أخبرنا أبو القاسم القُشَيري ، أخبرنا أبو الحُسين الخَفَّاف ، أخبرنا أبو العباس السراج ، حدثنا هنَّاد ، حدثنا وكيع ،عن شعبة، عن عبد العَزيز بنٍ صُهيب، عن أنس قال: كان رسول الله ، *: إذا دخل الخلاء، قال: ((الَّلُهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخبائِثِ )»(١) (١) إسناده صحيح ، وهو في سنن الترمذي (٥) في الطهارة : باب ما يقول إذا دخل الخلاء ، من طريق قتيبة وهناد. وأخرجه البخاري ٢١٢/١، ٢١٣ في الطهارة : باب ما يقول عند الخلاء ، من طريق آدم ، عن شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس . وأخرجه مسلم ( ٣٧٥) في الحيض : باب ما يقوله إذا أراد دخول الخلاء ، من طريق يحيى بن يحيى ، عن حماد ابن زيد وهشيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس . ٤٦٧ = أخرجه الترمذي عن هنَّاد بن السَّرِيِّ . وبه: حدثنا محمدُ بن إسحاق السراج، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، أخبرنا أبو معاوية . وبه قال : وأخبرنا هنَّاد ، أخبرنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت: بَعَثَ رسولُ الله، وَهَ، أُسَيْدَ بن حُضَير، وأناساً مَعَهُ، يَطْلُبُونَ قِلادةً كانَتْ لعائِشَةَ نَسِيَتْها فِي مَنْزِلٍ نزَلْه، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، وَلَيْسوا عَلَى وضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدوا ماءً، فَصَلّوا بِغَيْرِ وضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذلك لِرَسولِ الله.، ◌َ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَّهُّمِ. فقال لها أُسَيد: جزاكِ الله خيراً. فوالله ما نزلَ بكِ أَمْرٌ قط تكرهينه إلا جعلَ الله لك وللمسلمين فيه خيراً . أخرجه النسائي(١) عن إسحاق بن راهويه . ومات مع هنَّاد أحمدُ بنُ عيسى التُّسْتَرِي ، وحَرْمَلَةُ بن يحيى التَّجِيبِي ، ومحمدُ بنُ يحيى بن أبي عمر العَدَنِي ، وهارونُ الحمال ، وأحمد ابنُ سعيد الرباطي، وإبراهيمُ بن العبَّاس الصُّولي ، والحارثُ بن أسد المُحاسبي . والخُبُث ، بضم الخاء والباء : جمع خبيث . والخبائث : جمع خبيثة . وقال الحافظ ابن حجر : ووقع في نسخة ابن عساكر . قال أبو عبد الله ، يعني البخاري: ويقال : الخُبْث ، أي بإسكان الباء . وقال ابن الأعرابي: أصل الخُبث في كلام العرب المكروه . فإنْ كان من الكلام فهو الشتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، وإن كان من الشراب فهو الضار . وعلى هذا فالمراد من الخبائث المعاصي ، أو مطلق الأفعال المذمومة ، ليحصل التناسب . (١) ١٧٢/١ في الطهارة: باب في من لم يجد الماء ولا الصعيد، وإسناده صحيح. ٤٦٨ ١٢٠ - محمَّد بن عبدِ الله بن عمار * (س) الإِمامُ الحافظُ الحجة ، مُحدِّث الموصل ، أبو جعفر الموصلي . ولد بعد الستين ومئة . وسمع المعافى بنَ عِمران ، وأبا بكر بن عياش ، وعيسى بنَ يونس ، وسفيانَ بنَ عُيَيْنة ، وأبا معاوية ، ووكيعاً، وطبقتَهم . وله كتابٌ جليل في معرفة الرجالِ والعلل . حدث عنه: النسائي، والحسينُ بنُ إدريس الهَرَوي ، وجعفرٌ الفِريابي ، وأبو يعلى المَوْصليُّ، وأبو بكر محمدُ بنُ محمد الباغَنْدي ، وعبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل ، وآخرون كثيرون . وكان يعالج التجارة ، فقدِم بغداد مراتٍ ، وحدَّث بها . وكان الحافظ عُبِيدٌ العِجْل يُعظّمُ أمره ، ويرفعُ قدره . قال النسائي : ثقة ، صاحبُ حديث . وقال الخطيب : هو مخرِّمي سكن الموصِل ، وكان أحد أهل الفضل المتحققين بالعلم ، حسنَ الحفظ ، كثير الحديث . روى عنه الحسينُ الهَرَوي كتاباً له في العلل ، ومعرفة الشيوخ . وقال ابنُ عدي : سمعتُ أبا يعلى يُسيءُ القول فيه ، ويقول : شَهِد على خالي بالزُّور . * الجرح والتعديل ٣٠٢/٧، الكامل لابن عدي، ورقة : ٣١٥، تاريخ بغداد ٤١٦/٥، ٤١٧، تهذيب الكمال، ورقة : ١٢٢١، تذكرة الحفاظ ٤٩٤/٢، ٤٩٥، ميزان الاعتدال ٥٩٦/٣، تذهيب التهذيب ٢١٩/٣، الوافي بالوفيات ٣٠٤/٣، تهذيب التهذيب ٢٦٥/٩، ٢٦٦، طبقات الحفاظ: ٢١٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٤٥، شذرات الذهب ١٠١/٢. ٤٦٩ قلتُ : يَصدُقُ عليه إذا دلسناه(١) أن نقول : أبو جعفر محمد بن عبد الله المخرمي الحافظ فيستفادُ مع الحافظ أبي جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخرِّمي . توفي ابن عمار في سنة اثنتين وأربعين ومئتين . وقد كمَّل الثمانين . وقد وهم ابنُ قانع حيثُ قال : توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين .. ١٢١ - الفَلَّاس * (ع) عمرو بنُ علي بن بحر بن كَنِيز الحافظُ الإِمام المجوّد الناقد ، أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي الفلَّس ، حفيد المحدِّث بحر بن كَنْزِ السَّقَّاء . ولد سنةً نيف وستين ومئة . وحدث عن: يزيد بن زُريع ، ومرحوم العطار ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، وخالدِ بنِ الحارث ، وغُنْدَر ، وسُفيان بن عيينة ، وعاصم بن هلال ، وعمر بنِ علي المُقَدَّمِي ، ومحمد بنِ سَواء ، ومحمد بن عبد الرحمن الطَّفاوي ، وعبد الله بن إدريس ، وعبد الأعلى الشّامي ، ومعاذٍ بنِ (١) التدليس قسمان : الأول أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه ، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه سمعه منه. كأن يقول: ((عن فلان)) أو ((قال فلان)) أو نحو ذلك. فأما إذا صرح بالسماع أو التحديث ، ولم يكن قد سمعه من شيخه ، ولم يقرأه عليه ، لم يكن مدلساً ، بل كان كاذباً فاسقاً ، وفرغ من أمره . والقسم الثاني : الإِتيان باسم الشيخ أو كنيته على خلاف المشهور به تعميةً لأمره ، وتوعيراً للوقوف على حاله ، وهو الذي عناه المصنف هنا . * التاريخ الصغير ٣٨٨/٢، الجرح والتعديل ٢٤٩/٦، تاريخ بغداد ٢٠٧/١٢، ٢١٢°، الأنساب، ورقة: ٢/٤٣٤، اللباب ٢٣٠/٢، تهذيب الكمال، ورقة: ١٠٤٥، ١٠٤٦، تذكرة الحفاظ ٤٨٧/٢، ٤٨٨، العبر ٤٥٤/١، تذهيب التهذيب ١٠٦/٣، ١٠٧ ، تهذيب التهذيب ٨٠/٨، ٨٢، النجوم الزاهرة ٣٣٠/٢، طبقات الحفاظ: ٢١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩١، ٢٩٢، طبقات المفسرين ١٧/٢، شذرات الذهب ١٢٠/٢. ٤٧٠ معاذ ، ووكيع ، ويحيى القَطَّان، وفُضيل بن سُليمان النُّميري ، ومُعْتَمِر بنٍ سُليمان ، ويزيد بنِ هارون ، وخلقٍ . وينزلُ إلى سليمان بن حرب ، وكان من جملة الحُجَّة . حدث عنه: الأئمةُ السِّنَّةُ في كتبهم ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، وابنُ أبي الدنيا ، وعبدُ الله بنُ أحمد ، والحسَنُ بن سفيان ، ومحمد بنُ يحيى بن مَنْدَةٍ، والقاسم المُطَرِّز، وجعفرُ الفِريابي، ويحيى بنُ صاعد ، ومحمد بنُ جرير ، وأبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهِزَّاني ، وخلقٌ سواهم . قال أبو حاتم : بصري صدوق ، كان أرشق من علي بن المديني ، سمعتُ العباسَ العنبري ، يقولُ : ما تعلمتُ الحديث إلا من عمرو بن علي . وقال حَجَّاجُ بن الشاعر: لا يُبالي عمرو بنُ علي أُحَدَّث من كتابه ، أو من حفظه . وقال النَّسائي : ثقةً حافظٌ ، صاحبُ حديث . وقد روى النَّسائيُ أيضاً عن زكريا السِّجْزِي عنه ، وحدَّثَ عنه شيخُه عفَّان ، والقاضي المحامِلي . وقد ذكره أبو زُرعة ، فقال : ذاك من فُرسان الحديث ، لم نَرَ بالبصرة أحفظَ منه ومن علي بن المديني والشَّاذَكوني . قال أبو حفص الفلَّس : حضرتُ مجلسَ حمادِ بنِ زيد ، وأنا صبيٌ وضيء، فأخذ رجلٌ بخدي ، فَفررْتُ ، فلم أَعُد . قال ابنُ إشكاب الحافظ : ما رأيتُ مثلَ أبي حفص الفلَّس ، كان يُحسن كُلِّ شيءٍ . وبلغناعن أبي حفصٍ قال: ماكنتُ فلَّساً قطُّ. وقد سافر إلى أصبهان ٤٧١ غير مرَّة ، وحدَّث بها ، فقال الحافظُ أبو الشيخ : قَدِمَها في سنةٍ ست عشرة ومثتين ، وسنة أربع وعشرين ، وسنة ست وثلاثين . وحكى ابنُ مُكْرَم ، قال : ما قدم علينا بعد علي بن المديني مثلُ عمرو ابن علي . مات بالعسكر في ذي القَعْدة سنة تسع وأربعين ومئتين . قلتُ : صنَّف وجمع ، ووقع لنا من عالي حديثه : أخبرنا الشيخُ العالم الزاهد ، مُسنِدُ الوقت ، أبو المعالي أحمدُ بنُ القاضي الإِمام المحدِّث ، رفيع الدين أبي محمد إسحاق بن محمد المؤيد الهَمَذاني ثم المصري بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا المُباركُ بنُ أبي الجود ببغداد سنةً عشرين وست مئة، أخبرنا أبو العباس أحمدُ بن الطَّلاية ،أخبرناعبدُ العزيز بنُ علي ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن المُخلِّص ، حدثنا محمد بنُ هارون ، حدثنا عمرو بنُ علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن عاصم، عن زِرٍّ ، عن عبد الله، قال رسول الله، وَ﴿: ((لا تَذْهَبُ الأَيَّامُ واللَّيالي حَتَّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُواطىءُ اسمُه اسمي)) صححه الترمذي(١) . ١٢٢ - خليفةُ بنُ خَيَّاط* (خ) ابن خليفة بن خياط الإِمامُ الحافظُ العلامةُ الأخباريُّ ، أبو عمرو (١) رقم (٢٢٣٠)، وسنده حسن ، وأخرجه أبو داود ( ٤٢٨٢ ). * مقدمة كتابه ((الطبقات))، التاريخ الكبير ١٩١/٣، الضعفاء: ١٢٢، الجرح والتعديل ٣٧٨/٣، ٣٧٩، الكامل لابن عدي، ورقة: ١٢٣، ١٢٤، الأنساب ٦٧/٨، ٦٨، وفيات الأعيان ٢٤٣/٢، ٢٤٤، تهذيب الكمال، ورقة: ٣٨١، ٣٨٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٣٦، العبر ٤٣٢/١، ميزان الاعتدال ٦٦٥/١، تذهيب التهذيب ٢١١/١، غاية النهاية في طبقات القراء ٢٧٥/١، طبقات الحفاظ: ١٩٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٦، شذرات الذهب ٩٤/٢. ٤٧٢ العُصفري البصري، ويُلقب بشَبَاب، صاحب ((التاريخ))، وكتاب ((الطبقات))، وغير ذلك. سمع أباه ، ويزيدَ بنَ زُريع ، وزيادَ بنَ عبد الله البكَّائي ، وسُفيان بن عُيَيْنة ، وعبدَ الأعلى بن عبد الأعلى ، ومحمدَ بنَ جعفر غُنْدَراً، وإسماعيل ابَنْ عُلَيَّة، ومحمدَ بنَ أبي عدي ، ومُعْتَمِر بنَ سليمان، ومحمد بن سَوَاء ، وخالدَ بنَ الحارث ، ويحيى القَطَّان ، وابنَ مهدي ، وأميةَ بنَ خالد ، وحاتِمَ ابنَ مسلم، وهشام الكلبي ، وعلي بن محمد المدائني ، وخلقاً كثيراً . ذكر شيخُنا في (( تهذيب الكمال )) أنه روى أيضاً عن حمادٍ بن سلمة فهذا وهم بيِّن ، فإنَّ الرجل لم يلحق أيضاً السماع من حماد بن زيد ، وأراه رآه . حدث عنه: البخاريُّ بسبعة أحاديث أو أَزْيَد في ((صحيحه))، وبَقِيُّ بنُ مَخْلد ، وحرْب الكرماني ، وعبدُ الله بن عبد الرحمن الدَّارِمي ، وأبو بكر بنُ أبي عاصم ، وعمرُ بنُ أحمد الأهوازي ، وموسى بنُ زكريا التُّسْتَرِي ، وعَبْدَان الجواليقي ، وزكريا السَّاجي ، وخلقٌ . وكان صدوقاً نسَّابةً ، عالماً بالسير والأيام والرجال . وثقه بعضُهم . وقال ابنُ عدي : هو صدوقٌ من مُتَيَقِّظي الرواة . قلت : لَيِّنَهُ بعضُهم بلا حجة . قال مُطَيَّن وغيرُه : مات سنة أربعين ومئتين . قلتُ : كان من أبناء الثمانين ، وقد أخطأ من قال : ماتَ سنة ست وأربعين ، مات جدُّهُ سنة ستين ومئة . أخبرنا أحمدُ بنُ هبة الله سنة ٦٩٢ عن عبد المعز بن محمد، أخبرناتَمیمُ ٤٧٣ المُقرىء ، أخبرنا أبوسعد الطبيب ، أخبرنا أبو عمرو النحوي ، أخبرنا أبويعلى التميمي ، حدثنا شَبَابٌ العُصْفُري ، حدثنا مُعْتَمِر، سمعتُ أبي ، عن أنس ، قال: كانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ، وَه، مِنْ نَخْلِهِ الصَّدَقاتِ(١)، حتى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ، والنَّصِيرُ، فجعل رسول الله وَّهِ، يَرُدُّ بعد ذلك، وإن أهلي أَمَروني أَنْ آتيه ، فأسأله الذي كان أعطوه ، وكان أعطاهُن أُمَّ أيمن ، فلوَتٍ الثَّوبَ في عُنقي ، وهي تقول : كلا والله ، لا يعطيكهن، والنبي وَ﴿ يقول: لكِ كذا، ولكِ كذا. حسبْتُ أنه قال: وهي تقول: كَلَّ والله، حَتَّى أَعطاها عَشَرَةِ أَمْثالِه . هذا حديث غريب من الأفراد ، أخرجه البخاري(٢) عن شباب . توفي مع شباب في سنة أربعين أحمدُ بنُ أبي دُوَاد القاضي ، وأبو ثور إبراهيمُ بن خالد الفقيه، وسُويدُ بنُ سعيد ، وقُتَّيِيةُ بنُ سعيد، وسُويدُ بنُ نصر ، وَسَحنونٌ(٣) الفقيه، وعبدُ الواحد بنُ غياث، ومحمدُ بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرائي ، والحسنُ بن عيسى بن ماسَرْجِس ، وجعفر بن حُميد الكوفي ، ومحمد بن خالد الطحان ، ومحمد بن عَمرو زُنَيج، ومحمدُ بنُ أبي عتَّاب الأَعْيَن، والليثُ بن خالد تلميذ الكسائي : (١) في البخاري ٣١٦/٧: ((النخلات)) بدلاً من قوله: ((من نخله الصدقات)). قال الحافظ : كان الأنصار يواسون المهاجرين بنخيلهم لينتفعوا بتمرها . فلما فتح الله النضير ثم قريظة ، قسم في المهاجرين من غنائمهم فأكثر ، وأمر برد ما كان للأنصار ، لاستغنائهم عنه ، ولأنهم لم يكونوا ملكوهم رقاب ذلك . وامتنعت أم أيمن من رد ذلك ، ظناً أنها ملكت الرقبة ، . فلاطفها النبي، 10 ، لما كان لها عليه من حق الحضانة ، حتى عوضها عن الذي كان بيدها بما أرضاها . (٢) أخرجه البخاري ٣١٦/٧ في المغازي: باب مرجع النبي، و8 1 ، من الأحزاب ، ومخرجه إلى بني قريظة . (٣) بفتح السين المهملة وضمها . ٤٧٤ ١٢٣ - صَفْوان بن صالح * (د، ت ، س) ابن صفوان بن دينار الحافظ المحدث الثقة ، مؤذنُ جامع دمشق ، أبو عبد الملك الثقفي مولاهم الدمشقي . سمع سفيانَ بن عُيَيْنة ، ومروانَ بنَ معاوية ، والوليد بن مسلم ، وسُويد ابنَ عبد العزيز، ووكيع بن الجراح ، ومحمد بن شعيب ، وطبقتَهم . حدث عنه: أبو داود ، وبواسطةٍ الترمذيُّ، والنسائيُّ، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتِم ، وأبو زُرعة النَّصْري ، وأحمدُ بنُ أنس بن مالك ، وأحمدُ بن المعلى ، وجعفرُ الفِريابي ، ومحمد بن الحسن بن قُتَيبة ، وآخرون . مولده في سنةٍ ثمان أو تسع وستين ومئة . قال عمرُو بن دُخَيْم : مات في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين ومئتين . وثقه أبو عيسى الترمذي . وقال سَلْمُ بن معاذ : قلتُ لسليمان بن عبد الرحمن : إنَّ صفوان بن صالح يأبى أن يُحدِّثنا، قال : فدخل صفوان ، فسلّم عليه ، فقال سليمانُ : بلغني أنَّك تأبى أن تُحدِّثَ ؟ فقال : يا أبا أيوب ، مَنَعنا السلطانُ. قال : ويحك حدِّث ، فإنه بلغني أَنَّ أهل الجنة يَحتاجُون إلى العلماء في ·· الجنة ، كما يَحتاجُون إليهم في الدُّنيا. فحدِّثْ لعلك أن تكون منهم ، فحدَّثَنا صفوان . التاريخ الكبير ٣٠٩/٤، الجرح والتعديل ٤٢٥/٤، ٤٢٦، تاريخ دمشق * ١٦٨/٨/ب، تهذيب الكمال، ورقة: ٦٠٩، العبر ٤٣٠/١، تذهيب التهذيب ٩٤/٢، تهذيب التهذيب ٤ /٤٢٦، ٤٢٧، النجوم الزاهرة ٢٩٢/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ١٧٤، شذرات الذهب ٩١/٢ . ٤٧٥ وقد ذكر أبو زُرْعَة الرازي إبراهيمَ بنَ موسى الفراء الحافظ ، فقال : هو أحفظُ من صفوان بن صالح . فما قال أبو زرعةً هذا ، وقَرَنَ بينهما إلا لاشتراكهما في الحفظ . ١٢٤ - إسحاقُ بن أبي إسْرائيل* ( بخ ، د ، س) إبراهيم بن كامَجْر الإِمام الحافظ الثقة . حدث عن: شَرِيك ، وحمَّادِ بنِ زيد ، وعبد الرحمن بن أبي الزِّناد ، وعبد الواحد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، وعبدِ القُدُّوس بن حَبِيب ، وکَثیر ابن عبد الله الأبُّلِّي الذي روى عن أنس بن مالك ، وخلقٍ كثير . ورأى زائدةً ابن قُدامة . ولد سنة خمسين ومئة . قاله موسى بنُ هارون . وحدث عنه: أبو داود، وبواسطةٍ النسائيُّ ، ومحمدُ بنُ إسماعيل البخاريُّ في كتاب ((الأدب))، وأبو بكر أحمدُ بنُ علي المَرْوزِي ، وموسى بنُ هارون ، وعبدُ الله بن ناجِيَة ، وأبو يَعْلَى المَوْصلي ، وأبو العباس الثقفي ، وأبو حامد الحَضْرَمي ، وأبو القاسم البَغَوي ، وأحمدُ بنُ القاسم الفَرائِضي وقد روى حرفَ الكسائي عنه ، وحرفَ ابنٍ عامر ، عن الوليد بن مسلم بروايته عن يحيى بن الحارث عنه . قال أحمدُ بنُ أبي خيثمة ، وعثمانُ الدارمي ، عن يحيى : ثقة، ثم * طبقات ابن سعد ٣٥٣/٧، المحبر: ٤٧٨، التاريخ الكبير ٣٨٠/١، التاريخ الصغير ٣٨١/٢، تاريخ الطبري ٢١٣/٩، تاريخ بغداد ٣٥٦/٦، ٣٦٢، تهذيب الكمال، ورقة: ٨٣، ميزان الاعتدال ١٨٢/١، تذكرة الحفاظ ٤٨٤/٢، ٤٨٦، العبر ٤٤٤/١، تذهيب التهذيب ٥٤/١٠، البداية والنهاية ٣٤٦/١٠، تهذيب التهذيب ٢٢٣/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧. ٤٧٦ : قال عثمانُ : ثم إسحاق أظهر الوقف ، حين سألتُ ابن معين عنه . وقال البغوي : ثقةٌ مأمون ، إلا أنه كان قليلَ العقل . وقال صالح جَزَرَة : صدوق ، يقول : القرآنُ كلامُ الله ، ويقف . قال أبو العباس السَّرَّاج : سمعتُه يقول : هؤلاء الصبيان ، يقولون : كلامُ اللّه غيرُ مخلوق ، أَلَا قالوا : كلامُ الله وسكتوا ؟ ويشير إلى دار الإِمام أحمد . قال إسحاقُ بن داود : تجهِّم إسحاقُ بن أبي إسرائيل بعد تسعين سنة . وقال أبو حاتم : وقفَ في القرآن فوقَفْنا عن حديثه . ولقد تركَهُ الناسُ حتى كنتُ أمرُّ بمسجده وهو وحيدٌ لا يقرَبُه أحدٌ بعد أَنْ كان الناس إليه عَنَقاً واحداً . قال شاهينُ بنُ السَّمَيْدَع(١): سمعتُ أحمد بن حنبل ، يقولُ: إسحاق بن أبي إسرائيل واقفي مشؤوم ، إلا أنّه كَيِّسٌ صاحبُ حديث .. وقال زكريًّا السَّاجي: كان صدوقاً، تركوه لموضع الوقف ، قال : معنى قوله تركوه : أعرضوا عن الأخذ عنه ، لا أنَّ حديثه في حيِّز المتروك المطَّرَح . قال الحسينُ بن إسماعيل الفارسي : سألتُ عُبْدوس بن عبد الله النيسابوري ، عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، فقال : كان حافظاً جداً ، لم يكن مثلُه في الحفظ والورع. قلتُ : كان يُتهم بالوقف ؟ قال : نعم . قلت : أدَّاهُ وَرَعُهُ وجمودُه إلى الوقف لا أنه كان يتجهم . كلا . (١) هو أبو سلمة العبدي، انظر ترجمته في ((طبقات الحنابلة)) ١٧٢/١، ١٧٣. ٤٧٧ ٠ قال أحمدُ بنُ أبي خيثمة : قال لي مصعبٌ الزبيري : ناظرني إسْحاقُ ابنُ أبي إسرائيل ، فقال : لا أقولُ كذا ، ولا غير ذا- يعني : في القرآن - فناظرتُه ، فقال : لم أقلْ على الشكِّ ، ولكِنِّي أسكتُ كما سكتَ القومُ قبلي . قلتُ : الإِنصافُ في مَن هذا حاله أن يكونَ باقياً على عدالته ، والله أعلم . قال البخاريُّ وجماعة : مات في سنة خمس وأربعين ومئتين . قال ابنُ قانع : في شعبانها . وقال علي بن أحمد بن النضر : توفي سنة ست وأربعين وقال أبو القاسم الْبَغَوي : مات بسامراء في شعبان سنةً ستٍ وأربعين ومئتين . قلت : وقع لنا من عواليه . ١٢٥ - إبراهيمُ بنُ عبدِ الله * (ت ، ق) ابن حاتِم الحافظ الإِمام ، شيخ الإِسلام ، أبو إسحاق البغدادي المعروف بالھَرَوِي . سمع إسماعيل بن جعفر ، وعبد الرحمن بنَ أبي الزّناد ، وعبدَ العزيز الدَّرَاوَرْدِي، وهُشَيمَ بن بَشير ، وأبا إسماعيل المؤدب ، وطبقتَهم . · الجرح والتعديل ١٠٩/٢، تاريخ بغداد ١١٨/٦، ١٢٠، تهذيب الكمال، ورقة: ٥٨، ميزان الاعتدال ٤٢/١، ٤٤، العبر ٤٤٢/١، تذهيب التهذيب ٣٨/١، تذكرة الحفاظ ٤٨٤/٢، الوافي بالوفيات ٢٨/٥، تهذيب التهذيب ١٣٢/١، ١٣٣، طبقات الحفاظ: ٢٠٩، خلاصة تذهيب الكمال: ١٨، شذرات الذهب ١٠٥/٢. ٤٧٨ حدث عنه: الترمذي ، وابن ماجة ، وابنُ أبي الدنيا ، وأبو يَعْلى ، وجعفرٌ الفِريابي ، وأحمدُ بن فرح المفسِّر ، وموسى بنُ هارون ، وأبو بكر الباغَنْدي ، وأحمدُ بن الحسين الصوفي الصغير ، وآخرون . وكان صالحاً زاهداً عابداً صوَّاماً قوَّاماً مُتعففاً ، كبير القَدر ، كان لا يُفطِر إلا أن يُدعَى إلى طعام . وكان حافظاً مجوِّداً ،، من أعلم الناس بحديث هُشیم ، وأثبتهم فيه . روى عنه صالح جَزَرَة ، قال : ما مرَّ حديثٌ لهشيم إلا وقد سمعتُه عشرين مرةً أو أكثر ، وكثْتُ أُوقِفُه ، كنتُ أسمعُ منه مع سعيد الجوهري والد إبراهيم . ثم قال صالح جَزَرَة : أعلمُ الناس بحديث هشيم عمرُو بن عون ، وإبراهيمُ بن عبد الله . وقال يحيى بنُ معين : أصحابُ هُشيمٍ محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدولابي ، وإبراهيمُ الهَرَوي ، وهو أكيس الرجلين . وقال أبو داود : إبراهيمُ بنُ عبد الله ضعيف . وقال النسائي : ليس بالقوي . قلتُ : تُوفِّي في شهر رمضان سنة أربع وأربعين ومئتين . وله نيف وتسعون سنة . ١٢٦ - إبراهيمُ بن محمَّد بن عَرْعَرةٌ (م) ابن البِرِنْد بن النُّعمان بن عَلَجَة بن أَقْفَع بن كُزْمان الحافظ الكبير * طبقات ابن سعد ٣٥٩/٧، ٣٦٠، الجرح والتعديل ١٣٠/٢، تاريخ بغداد ١٤٨/٦، = ٤٧٩ المجوِّد ، أبو إسحاق القرشي السامي البصري ، من ولد الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب . نزل بغداد ، ونشر بها العلم ، وهو من أولاد المحدثين . كان والدهُ من شيوخ البخاري القدماء . ولد إبراهيم بعد الستين ومئة أو قبلها . وحدث عن: جعفر بن سليمان الضُّبَعِي، ومُعْتَمِر بن سليمان ، ويحيى ابنِ سعيد القطان، ومحمد بنٍ جعفر، وعبد الوهَّاب الثقفي ، وحَرَمِي بنِ عُمارة ، وعبدِ الرَّزاق بن هَمَّام ، والخليلِ بن أحمد المزني ، وما هو بصاحب العَروض ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وجدِّهِ عَرْعَرَةُ بن البِرِند، وعِدَّةٍ . حدث عنه: مُسلم، وأبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، وصالح جَزَرَة ، وإبراهيم الحربي ، وأحمدُ بن أبي خيثمة ، وأبو يَعْلى المَوْصِلِي ، وأحمدُ بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي ، وخلقٌ سواهم . قال أبو حاتم : صدوق . وقال عليُّ بنُ الحسين بن حبان : وجدتُ بخط أبي : قلتُ لأبي زكريا ابنِ معين : فابْنُ عَرْعَرَة ؟ قال : ثقة معروف مشهور بالطلب ، كُيِّس الكتاب ، ولكنه يُفسد نفسَهُ ، يَدخل في كل شيءٍ . وقال محمدُ بن ◌ُبيد الله : كنتُ عند أحمد بن حنبل ، فقيل له : إنهم = ١٥٠، الأنساب ١٦/٧، اللباب ٩٥/٢، تهذيب الكمال، ورقة: ٦٣، ٦٤، تذكرة الحفاظ ٤٣٥/٢، العبر ٤٠٨/١، ميزان الاعتدال ٥٦/١، ٥٧، تذهيب التهذيب ٤١/١، تهذيب التهذيب ١٥٥/١، ١٥٧، طبقات الحفاظ: ١٨٩، ١٩٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٢١، شذرات الذهب ٧٠/٢ . ٤٨٠