Indexed OCR Text

Pages 581-600

٢٠٤ - بَشّارُ بنُ مُوسَى *
المحدِّثُ الكبيرُ، أبو عثمان العِجْلي ، وقيل : الشيباني البصري
الخفّاف نزيلُ بغداد .
له عن : شريكٍ، وأبي عَوَانةَ، ويزيدَ بنِ زُريع ، وعُبيدِ اللهِ بن
عمرو ، وطبقتهم .
وعنه : أحمدُ بن حنبل ، وابنُه عبد الله ، وصالح جَزرة ، والحسنُ بن
علُّويه ، والبَغَويُّ ، وآخرون .
اختُلِفَ في توثيقه .
ضعَّفه أبو زرعة(١) .
وقال أحمدُ : يُكتَبُ حديثه ، وكان حسنَ الرأي فيه(٢).
وقال ابنُ معين والنسائي : ليس بثقة(٣).
وقال أبو داود : أنا لا أُحدِّثُ عنه(٤) .
وقال ابنُ عَدِي : لم أرَ له حديثاً منكراً ، وأرجو أنه لا بأسَ به : قال :
وبلغني أنَّ ابنَ المديني كان حسنَ الرأي فيه(٥) .
* طبقات ابن سعد ٧/ ٣٥٢، التاريخ الكبير ٢ / ١٣٠، الضعفاء والمتروكين للنسائي :
٢٤، الجرح والتعديل ٢ / ٤١٧، الكامل لابن عدي ١ / ٧١، تاريخ بغداد ٧ / ١١٨ - ١٢٣،
تهذيب الكمال لوحة ١٤٦، ١٤٧، تذهيب التهذيب ١ / ٨٢ / ٢، ميزان الاعتدال ١/
٣١٠، ٣١١، المغني في الضعفاء ١ / ١٠٤، تهذيب التهذيب ١ / ٤٤١، خلاصة تذهيب
الكمال: ٤٧، ٤٨ .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٤١٧ .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٢٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧.
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٤١٧، و((تاريخ بغداد)) ٧ / ١٢١، و١٢٢.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٧ / ١٢٢، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧ .
(٥) ((الكامل)) لابن عدي ١ / لوحة ٧١ و٧٢ .
٥٨١

وقال البخاريُّ : تركتُه(١) .
وقال ابنُ المديني : ما كان ببغداد أصلبُ في السُّنَّةِ منه(٢).
وقال ابنُ الغَلابي : قال ابنُ مَعين : دجال(٣) .
وعن بشار قال : نِعْمَ الموعِدُ غداً نلتقي أنا وابنُ مَعِين(٤).
قيل : توفي سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين .
٢٠٥ - أبو بلال الأشعري *
الإِمامُ المحدثُ ، أحدُ علماء الكوفة .
حدث عن : مالكِ بن أنس ، وأبي بكرِ النَّهشَلي ، والقاسمِ بنِ معن ،
وعاصمِ بن محمد العُمري ، وقيسٍ بن الربيع ، ويحيى بن العلاء ، وشريكٍ
القاضي ، وطبقتهم .
حدث عنه : أبو حازم أحمدُ بن أبي غَرَزَة ، وبشرُ بن موسى ، وأحمدُ
ابن يوسف التغلبي ، ومحمدُ بن عَبْدَكُ القَزّاز، وأبو بكر بنُ أبي الدنيا ،
وأحمدُ بن محمد بن حُميد البغدادي ، وأبو جعفرٍ مُطَيِّن ، ومحمدُ بن عثمان
ابن أبي شيبة ، وخلقٌ کثیر .
لَيَّنه الدارقطني .
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١١٩، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٢١، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٢١، ١٢٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧.
* الجرح والتعديل ٩/ ٣٥٠، ميزان الاعتدال ٤ / ٥٠٧، المغني في الضعفاء ٢/
٧٧٥، لسان الميزان ٦ / ١٤ و٧/ ٢٢.
٥٨٢

وقال أبو حاتم : سألتُه عن اسمِه ، فقال: هو كُنيتي(١).
وقال أبو أحمد الحاكم : أبو بلال اسمُه مرداس بن محمد بن الحارث
ابن عبد الله بن أبي بُردة [بنِ] صاحبٍ رسول الله ◌ِ الر أبي موسى الأشعري،
ويقال : اسمه محمد بن محمد ، وقيل : اسمه عبد الله ، وقوله هو أصحّ ،
وأظنه مات قبل الثلاثين ومئتين ، وكان من أبناء التسعين .
٢٠٦ - سعيد بن كثير بن عُفير * (خ، م، س)
ابنِ مُسْلم بن يزيدَ ، الإِمامُ الحافظُ العلَّمةُ الأخباريُّ الثقة أبو عثمان
المصري .
مولده سنة ستٍّ وأربعين ومئة .
وهو من موالي الأنصار .
سمع مالكاً ، والليثَ ، ويحيى بنَ أيُّوب ، وسُليمانَ بن بلال ، وعبدَ
الله بنَ لَهِيعة، ويعقوبَ بنَ عبدِ الرحمن ، وعدَّة .
حدث عنه : البخاريُّ ، وابنُ مَعِين ، وعبدُ الله بنُ حمّاد الأمُلي ،
ويحيى بنُ عثمان بن صالح ، وأحمدُ بن حمّاد زُغبة ، وأبو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن
الفَرَج ، وأحمدُ بن محمد الرشديني ، وآخرون .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٥٠.
* التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٩، الجرح والتعديل ٤ / ٥٦، الكامل لابن عدي لوحة ٣٦٥،
الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١٦٨، المعجم المشتمل: ١٢٩ ، تهذيب الكمال لوحة
٥٠٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٧ / ١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٢٧، ميزان الاعتدال ٢ / ١٥٥،
العبر ١ / ٣٩٦، الكاشف ١ / ٣٧١، تهذيب التهذيب ٤ / ٧٤، مقدمة فتح الباري: ٤٠٤ ،
حسن المحاضرة ١/ ٣٠٨، طبقات الحفاظ: ١٨٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٢ ،
شذرات الذهب ٢ / ٥٨ .
٥٨٣

وأخرج له مُسْلمٌ ، والنسائيُّ بواسطةٍ ، وكان ثقةً إماماً من بحور العلم .
قال ابنُ عَدِي : هو عندَ الناسِ ثقةٌ، ثم ساق قولَ أبي إسحاق
السَّعْدي الجوزجاني في سعيدٍ بن عُفير : فيه غير لونٍ من البِدَع، وكان
مُخَلِّطاً غيرَ ثقة . فهذا من مُجازفات السَّعْدي .
قال ابنُ عدي : هذا الذي قاله السَّعْديُّ لا معنى له ، ولم أسمعْ
أحداً ، ولا بلغني عن أحدٍ كلامٌ في سعيدِ بنِ عُفير، وقد حدَّث عنه الأئمة ،
إلا أن يكون السَّعْديُّ أرادَ بهِ سعيد بن عُفَير آخر (١) .
وقال أبو حاتم : كان يقرأ من كُتُب الناسِ ، وهو صدوق(٢) .
وقال يحيى بنُ مَعِين : رأيتُ بمصر ثلاثَ عجائب: النِّيل، والأهرام ،
وسعيدَ بنَ عُفير .
قلتُ : حسبُك أنَّ يحيى إمامَ المحدثين انبهر لابنِ عُفير .
وقال أبو سعيد بنُ يونس : كان سعيدٌ من أعلم الناسِ بالأنساب ،
والأخبارِ الماضية ، وأيَّامِ العربِ والتواريخ ، كان في ذلك كُلُّه شيئاً عجيباً،
وكان مع ذلك أديباً فصيحاً، حسنَ البيان ، حاضِرَ الحُجّة ، لا تُمَلُّ
مُجالستُه ، ولا يُنْزَفُ علمُه. قال: وكان شاعراً مليحَ الشِّعر ، وكان عبدُ الله
ابن طاهر الأميرُ لما قدم مصرَ رآهُ ، فأُعجِبَ به ، واستحسنَ ما يأتي به ، وكان
يلي نقابةَ الأنصارِ والقَسْم عليهم ، وله أخبارٌ مشهورة. ثم ذكر مولده(٣) ، ثم
قال : وحدثني محمدُ بن موسى الحضرمي ، حدثنا عليّ بنُ عبد الرحمن ،
(١) ((الكامل)) لابن عدي ٢ / لوحة ٣٦٥.
(٢) (( الجرح والتعديل)) ٤ / ٥٦ .
(٣) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٥ .
٥٨٤

حدثنا سعيدُ بن كثير بن عُفير قال : كنا بقُبَّة الهواء عند المأمون فقال لنا : ما
أعجبَ فرعونَ من مصرَ حيثُ يقولُ: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [الزخرف:
٥١]. فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين، إنَّ الذي تَرى بقيّةُ ما دُمِّر. قال تعالى:
﴿وَدَمِّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَونُ وقَومُهُ وما كانوا يَعْرِشُون﴾ [الأعراف: ١٣٧].
قال: صدقتَ . ثم أمسك .
وقال ابنُ يونس في مكانٍ آخر من ((تاريخه)): هذا حديثٌ أُنكر على
سعيدِ بن عُفير ، فما رواهُ عن ابنٍ لَهيعة غيره(١) . قال : وكذا أنكر عليه
حديثٌ آخر رواهُ عن ابنٍ لَهيعة .
قلت : مَن كان في سَعةِ علمٍ سعيد ، فلا غرْوَ أن ينفِردَ ، ثم ابنُ لهيعة
(١) لم يذكر المؤلف نصَّ الحديث الذي أنكر على سعيد بن عُفير. وجاء في ((كامل))
ابن عدي ٢ / لوحة ٣٦٥ من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي ، حدثني
مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر، أن رجلاً قال
للنبي ◌َ﴿: أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) قال: فأي المؤمنين أكيس ؟ قال :
((أكثرهم ذكراً للموت، وأحسنهم له استعداداً)) قال ابن عدي: فهذا لا أعرفه يرويه عن مالك
إلا ابن عُفير عنه ، ولا عن ابن عفير إلا ابنه .
ثم قال ابن عدي: حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفراييني، حدثنا عبيد الله بن
سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني أبي ، حدثني مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ،
عن عائشة، أن النبيِ وَ﴿ غُسِّلَ في قميص. قال ابن عدي: هذا في ((الموطأ)) عن جعفر، عن
أبيه ، أن النبي ◌َّله. ولم يذكر في إسناده عائشة، ولم أجد له بعد استقصائي على حديثه شيئاً
مما ينكر عليه سوى هذين الحديثين ، فلعل البلاء من عُبيد الله ، لأني رأيت سعيد بن عفير عن
كل من يروي عنهم إذا روى عنه ثقة مستقيم الحديث .
ونقل المؤلف كلام ابن عدي في ((الميزان)) ٢ / ١٥٥ بتصرف ، ثم قال: بلى لسعيدٍ
حديث منكر من رواية عبد الله بن حمّاد الآملي ، عن سعيد بن عفير ، عن يحيى بن أيوب ،
عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً في عدم وجوب العمرة سقته في ترجمة
يحيى ، فإن سعيداً أوثق منه. ونصُّه في ترجمة يحيى ٤/ ٣٦٣: عن جابر قال: قلت: يا
رسول الله، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال: (( لا، وأن تعتمر خيرٌ لك)» وعلق
عليه ، فقال: هذا غريب عجيب تفرد به سعيد هكذا عن يحيى بن أيوب .
٥٨٥

ضعيفُ الحديث ، فالنِّكارةُ منه جاءت .
مات سعيدٌ لسبعٍ بقين من رمضان سنة ست وعشرين ومثتين .
٢٠٧ - سعيد بن منصور * (ع)
ابنِ شعبة ، الحافظُ الإِمامُ ، شيخُ الحرم ، أبو عثمان الخراسانيُّ
المروزي ، ويقال : الطالقاني ، ثم البلخي ، ثم المكي المُجاور مؤلفُ
کتاب ((السُّنن)».
سمع بخراسانَ والحجازِ والعراقٍ ومصرَ والشامِ والجزيرةِ وغيرِ ذلك من
مالكِ بن أنس، والليثِ بن سعد ، وفُلِيحِ بن سليمان ، وأبي مَعْشَرٍ
السّندي ، وُبيدِ الله بن إياد بن لقيط، وأبي عَوَانَة الوضَّاح ، والوليدِ بن أبي
ثور ، وفرج بن فَضَالة ، وهُشیمٍ ، وحمّادٍ بن زيد ، وحزم بن أبي حزم ،
وأبي الأحوص ، وخالدٍ بن عبد الله ، وإسماعيل بنِ عَيّاش، وخَلَفٍ بن
خليفة ، وفُضيل بن عياض ، ومَهْدِيٍّ بن ميمون ، وحُدَيجِ بنِ مُعاوية ، وعبدٍ
الله بن جعفرٍ المديني ، وسفيان بنِ عُيّينة ، وجريرِ بنِ عبد الحميد ، ويحيى
ابن أبي زائدة ، وأبي شِهاب الحنَّاط، وشريك القاضي ، وإسماعيل بنِ
زكريا ، وحمّادِ بن يحيى الأبح ، وعتّابٍ بن بشير ، وعبدِ العزيز بن محمد ،
وأبي مُعاوية ، وداودَ العطار ، وعبدِ العزيز بن أبي حازم ، وخلقٍ سواهم .
* طبقات ابن سعد ٥ / ٥٠٢، التاريخ الكبير ٣/ ٥١٦، التاريخ الصغير ٢/ ٣٥٨،
الجرح والتعديل ٤ / ٦٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٧٠، المعجم المشتمل:
١٢٩، تهذيب الكمال لوحة ٥٠٨، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٩/ ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤١٦،
ميزان الاعتدال ٢ / ١٥٩، العبر ١/ ٣٩٩، الكاشف ١/ ٣٧٣، العقد الثمين ٤ / ٥٨٦،
٥٨٧، تهذيب التهذيب ٤ / ٨٩، طبقات الحفاظ: ١٧٩، خلاصة تذهيب الكمال ١٤٣،
شذرات الذهب ٢/ ٦٢، الرسالة المستطرفة : ٣٤ .
٠٠
٥٨٦

وكان ثقةً صادقاً مِن أوعية العلم .
روى عنه : أحمدُ بن حنبل ، وأبو ثورٍ الكلبي ، وأبو محمد الدارميُّ ،
وسلمةُ بن شَبيب ، وأبو بكرٍ الأثرم ، وأبو داود ، ومُسلم ، وإسماعيل
سمُّويه ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهلي ، وبِشْرُ بن موسى ، ومحمدُ بن علي
الصائغ ، وأبو شُعيب عبدُ الله بن الحسن الحراني ، وبهلولُ بن إسحاق
الأنباري ، وأبو زُرعةَ الدمشقيُّ ، وأبو حاتم الرازيُّ ، وعثمانُ بن خُرِّزَاذ ،
وأبو المُوجّه محمدُ بن عمرو المروزي ، والعبّاسُ الأسفاطي ، وعليُّ بنُ عبد
العزيز البغويُّ، والحسينُ بن إسحاق الْتُسْتَري ، وخَلَفُ بنُ عمرو
العُكْبَرِي ، وسعيدُ بن مسعدة العطار ، وعُمير بن مرداس ، وخلقٌ سواهم .
قال سلمةُ بنُ شَبيب: ذكرتُ سعيدَ بن منصورٍ لأحمد بن حنبل ،
فأحسنَ الثناءَ عليه، وفَخَّم أمره(١) .
.
وقال أبو حاتم الرازيُّ : هو ثقةٌ من المُتقنين الأثبات ممّن جمعَ
وصنَّف(٢) .
وقال حربُ الكِرْمانِيُّ : أملى علينا سعيدُ بن منصور نحواً من عشرةٍ
آلاف حديثٍ من حفظه(٣) .
قلتُ : کان من أبناء ثمانين سنة أو أزيد ، وتوفي بمكةً في شهر رمضان
سنةَ سبعٍ وعشرين ومئتين ، وقد كان محمدُ بن عبد الرحيم صاعقة الحافظُ إذا
حدَّث عن سعيدٍ ، أثنى عليه، وأطراهُ ، فكان يقول : حدثنا سعيدُ بن
منصور ، وكان ثبتاً(٤) .
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
(٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
٥٨٧

أخبرنا شيخُ الإِسلام شمسُ الدين عبدُ الرحمن بن محمد المقدسي في
كتابه ، أخبرنا عمرُ بن محمد المعلم ، أخبرنا هِبةُ الله بن محمد الشيباني ،
أخبرنا أبو طالب بنُ غیلان ، أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بن عبدِ الله البزاز ، حدثنا
بشرُ بن موسى ، حدثنا سعيدُ بن منصور، حدثنا سفيانُ ، عن ابنِ أبي خالد ،
عن حكيم بن جابر، عن أبيه قال: دخلتُ على رسولِ الله وَله، فإذا هو
يأكُلُ طعاماً فيه دُبَّاء، فقلتُ: ما هذا يا رسول الله؟ قال: ((نُكَثِّرُ بِهِ
طَعَامَنا )).
أخرجه النسائي والقَزويني(١) من غير وجه ، عن إسماعيلَ بنِ أبي
خالد ، عن حكيمٍ ، عن أبيه جابرٍ بن حكيم ، أو ابن طارق الأحمسي ،
وإسناده صالح .
وأخبرنا المُقرئ المُجوِّدُ محمدُ بن جوهر التَّلَعْفَرِيُّ(٢) ، وعبدُ الله بن
محمد الأديبُ قالا : أخبرنا يوسفُ بن خليل ، أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بن
إسماعيل الطَّرَسُوسي سنةً إحدى وتسعين وخمس مئة بقراءتي (ح) وأنبأني
أحمدُ بن سلامة ، عن أبي جعفرٍ هذا ، أخبرنا أبو عليّ الحدّادُ ، أخبرنا أبو
نُعيمٍ الحافظ ، حدثنا أبو أحمد محمدُ بن أحمد بن إسحاق الأنماطي
بعسكر ، حدثنا أحمدُ بن سهل هو ابنُ أيوب الأهوازي ، حدثنا سعيدُ بن
منصور ، عن حفصٍ بن ميسرة ، عن العَلَاءِ بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((يَقُولُ ابنُ آدَم: مَالِي مَالِي، وإِنَّمَا لَهُ مَا
(١) هو في ((سننه)) (٣٣٠٤)، وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) ١ / ٢٥٤، وقال
البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٢٥٣ : وإسناده صحيح .
(٢) قال في ((الأنساب)) ٣/ ٦٩: بفتح التاء المنقوطة باثنتين واللام، وسكون العين
المهملة ، وفتح الفاء ، وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى موضع بنواحي الموصل دخلتها في
رحلتي إلى الشام ، وبت بها ليلة ، وظني أنها كانت التل الأعفر، فخففوها وقالوا : تَلَعْفَر.
٥٨٨

أَكَلِ فَأَقْنِى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوَ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى)) .
أخرجه مسلم(١) عن سُويد بن سعيد ، عن حَفصٍ ، فوقع بدلاً عالياً
ولله الحمد .
وبه إلى أبي نعيم : حدثنا عبدُ الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا بُهلولُ
ابنُ إسحاق الأنباري ، حدثنا سعيدُ بن منصور، حدثنا يعقوبُ بن عبد
الرحمن ، وعبدُ العزيز، عن أبي حازم ، عن عُبيد الله بن مِقْسَم، عن ابنِ عُمر
أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ قال: ((يَأْخُذُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَمِينِهِ، ثم يقولُ: أَنَا
اللَّهُ ويَقْبِضُ أَصَابِعَه ويَبْسُطُهَا: أَنَا الرّحمنُ، أَنَا المَلِكُ)) حتى نظرتُ إلى
المنبرِ يتحرّكُ مِن أسفلِ شيءٍ منه حتى إني لأقولُ : أساقطٌ هو برسولِ الله
. 醬
أخرجه مسلم (٢) عن سعيد ، فوافقناه بعلو .
وقد روى كتابَ ((السُّنَن)) عن سعيدٍ مُحدِّثُ هراة أحمدُ بنُ نجدة بن
العُريان .
وقال حنبلُ بنُ إسحاق : قال أبو عبد الله : كان سعيدٌ من أهل الفضل
والصدق(٣) .
قال أبو زرعة الدمشقي : أخبرني أحمدُ بن صالح ودُحيم أنهما حضرا
يحيى بن حسان مُقَدِّماً لسعيدٍ بن منصور يَرى له حفظه . وكان حافظاً (٤).
(١) برقم (٢٩٥٩) في أول الزهد والرقائق .
(٢) رقم (٢٧٨٨) (٢٥) في صفات المنافقين: باب صفة القيامة والجنة والنار ، وأخرجه
من حديث ابن عمر البخاري ١٣/ ٣٣٤ في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿لما خلقت
بیدي ﴾ وأبو داود (٤٧٣٢) وابن ماجه (١٩٨).
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
٥٨٩

وقال أبو عبد الله الحاكم : سكن سعيدٌ مكةَ مُجاوراً، فَنُسبَ إليها ،
وهو راويةُ سفيان بن عيينة ، وأحدُ أئمةِ الحديث ، له مُصنَّفاتٌ كثيرةٌ ، مُتَّفقٌ
على إخراجه في ((الصحيحين))(١).
قلتُ : أما في (( صحيح ) البخاري ، فروی عن یحیی بن موسى ختّ
البلخي عنه .
وقال حربُ بن إسماعيل : صنَّفَ الكُتُبَ، وكان مُوسَّعاً عليه(٢).
وقال يعقوبُ الفَسَويُّ : كان إذا رأى في كتابه خطأ ، لم يرجع عنه .
قلت : أينَ هذا مِن قرينهِ يحيى بنٍ يحيى الخراساني الإمامِ الذي كان
إذا شكَّ في حرفٍ، أو تردّد، تركَ الحديثَ كُلّه ولم يروِه .
قال ابنُ سعد ، وأبو داود ، وحاتِمُ بنُ الليث وجماعة : مات بمكة سنةً
سبعٍ وعشرين . زاد أبو سعيد بن يونُس فقال : في رمضان . وقال أبو زُرعة
الدمشقي : سنة ست . والأولُ الصحيح . وصحَّف موسى بن هارون فقال :
في سنة تسع وعشرين ومثتين .
أنبؤونا عن محمدٍ بن أحمد الصيدلاني وجماعة قالوا : أخبرتنا فاطمةُ
بنتُ عبد الله ، أخبرنا ابنُ رِيذة ، أخبرنا الطبرانيُّ، حدثنا محمدُ بن علي
الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
شَقيق قال : قال عبدُ الله : مَن هَاجَرَ يبتغي شيئاً، فهو له . قال : هاجر
رجلٌ ليتزوَّج امرأةٌ يُقال لها : أمُّ قيس ، فكان يُقال له : مُهاجِر أُمّ قيس .
إسناده صحيح(٣).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ .
(٣) وأورده الحافظ في ((الفتح)) ١ / ٨ عن سعيد بن منصور وقال: ورواه الطبراني من =
٥٩٠

٢٠٨ - مُسَدَّد بن مُسَرْهَد * (خ، د، ت، س)
ابنِ مُسَرْبَل ، الإِمامُ الحافظُ الحجةُ أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ ،
أحدُ أعلام الحديث .
ولد في حدودِ الخمسين ومئة .
وحدث عن : جُويريةَ بنِ أسماء ، ومَهدي بن ميمون ، وحمّادٍ بن زيد ،
وعبدِ الله بن يحيى بن أبي كثير ، وأبي عَوانة ، وأبي الأحوص ، والحارثِ بن
عُبيد، وخالدِ بن عبد الله، وهُشيمٍ ، وعبدِ الوارث ، وسَلّام بنِ أبي مُطيع ،
وعبدِ العزيز بن المُختار ، ويزيدَ بن زُريع ، وملازمِ بن عَمرو ، ومحمدٍ بن
جابر السُّحيمي ، ومعتمر ، ومرحومٍ ، وابنِ عُبينة ، وفُضيلِ بن عِياض ،
ويحيى القطّان ، وعيسى بنِ یونُس ، ووکیعٍ ، وأبيه الجرّاح ، وعددٍ کثیر .
وكان من الأئمةِ الأثبات .
حدث عنه : البخاريُّ ، وأبو داود ، ومحمدُ بن يحيى ، وولدهُ
يحيى ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، ويعقوبُ الفَسَويُّ ، ويعقوبُ السَّدُوسيُّ،
ومعاذُ بنُ المُثَنّى، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وإسماعيلُ القاضي ، وأخوه
= طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : أم قيس فأبت أن تتزوجه
حتى يهاجر ، فهاجر، فتزوجها ، فكنا نسميه مهاجر أم قيس . وهذا إسناد صحيح على شرط
الشيخين .
* طبقات ابن سعد ٧ / ٣٠٧، التاريخ الكبير ٨/ ٧٢، ٧٣، التاريخ الصغير ٢/ ٣٥٧،
الجرح والتعديل ٨ / ٤٣٨، الإكمال ٧/ ٢٤٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٢٢،
طبقات الحنابلة ١/ ٣٤١ - ٣٤٥، المعجم المشتمل: ٢٨٩، تهذيب الكمال لوحة ١٣١٩،
تذهيب التهذيب ٤ / ٣٢/ ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٢١، العبر ١ / ٤٠٤، دول الإسلام ١/
١٣٨، الكاشف ٣ / ١٣٦، تاج العروس ٢ / ٣٧٦، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٧، طبقات
الحفاظ: ١٨١ ، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩٦، شذرات الذهب ٢ / ٦٦، الرسالة
المستطرفة : ٦٢، كشف الظنون: ١٦٨٤، هدية العارفين ٢ / ٤٢٨.
٥٩١

حمّاد بنُ إسحاق ، وابنُ عمِّه يوسفُ القاضي ، وأبو خليفة الجُمحي ،
وخلقٌ سواهم .
ووقع لي جُزءٌ من (( مُسنده)).
روى يحيى بنُ مَعين ، عن يحيى بن سعيد القطان قال : لو أتيتُ
مُسَدَّداً فحدثتُه في بيتِهِ لكانَ يَستأهِلُ(١).
قال أحمدُ بن حنبل: مسَدَّدُ صدوق، فما كتبتَ عنه فلا تَعْدُ(٢).
وقال أبو الحسن الميموني : سألتُ أبا عبد الله الكتابَ لي إلى
مُسَدَّد، فكتبَ لي إليه . وقال : نِعم الشيخُ عافاهُ الله(٣).
وقال محمدُ بن هارون الفَلَاس : سألتُ يحيى بنَ مَعِين عن مُسَدَّد ،
فقال : صدوق (٤) .
وقال جعفرُ بن أبي عثمان : قلتُ لابنٍ مَعِين : عمّن أكْثُبُ بالبصرة ؟
قال : اكتب عن مُسَدَّدٍ فإنه ثقة ثقة(٥) .
وقال النسائي : ثقة (٦) .
وقال أحمدُ بن عبد الله العجلي: مُسَدَّدُ بن مُسرْهَد بن مُسَرْبَل بن
(١) في الأصل: ((يتساهل)) وهو تحريف، والتصويب من ((تذهيب)) المؤلف ٤ / لوحة
٣٢/ ٢، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩. و((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣٨، و((التاريخ
الكبير )» ٨/ ٧٣ .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٤٣٨، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩ - وقوله : فلا
تَعْدُ: أي: فلا تتجاوزه. وفي (( الجرح والتعديل)): فلا تعده عليّ.
(٣) انظر طبقات الحنابلة ١ / ٣٤١ وما بعدها .
(٤) (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣٨.
(٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩.
(٦) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩.
٥٩٢

مُستورد الأسدي بصريَّ ثقةً ، كان يُملي عليَّ حتى أضجر ، فيقولُ لي : يا
أبا الحسن ، اكتُبْ هذا الحديث ، فيُملي عليّ بعدَ ضجري خمسينَ ستين
حديثاً ، فأتيتُه في رحلتي الثانية ، فأصبتُ عليه زِحاماً كثيراً ، فقلتُ : قد
أخذتُ بحظِّي منكَ ، وكان أبو نُعيم يَسألُني عن اسمِه واسمٍ أبيه ، فأُخبِرُه ،
فيقولُ: يا أحمدُ ، هذه رُقْيَةُ العقرب(١).
وقال ابنُ أبي حاتم : سُئِلَ أبي عنه فقال : كان ثقة (٢) .
وقال أبو عمرو بن حكيم : قال أبو حاتم الرازي في حديث مُسَدَّدٍ ،
عن يحيى بن سعيد ، عن عُبيد الله ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمر : كأنها
الدَّنانيرُ. ثم قال: كأنكَ تسمعُها من النبي ◌ََّ(٣).
قال البخاريُّ(٤): مُسَدَّد بنُ مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُرَعْبَل مات سنة
ثمان وعشرين ومئتين . وكذا ورَّخه ابنُ سعدٍ وجماعة(٥) ، وما عيّنوا شهراً.
روى له الجماعةُ سِوی مُسْلمٍ وابن ماجة .
أخبرنا أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ عبد الحليم المالكي ، أخبرنا عليُّ
ابن مختار ، أخبرنا أبو طاهرِ الحافظُ ، أخبرنا أحمدُ بن علي الصوفي ،
أخبرنا عليّ بن أحمد بن داود ، حدثنا أبو بكر النجّاد ، حدثنا أبو داود قراءةً
عليه ، حدثنا مُسَدَّدٌ ، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبةَ، حدثنا قَتَادةُ ،
سمعتُ جابرَ بنَ زيدٍ يُحدِّثُ عن ابنِ عبّاس - رفعه شعبةُ - قال: ((يَقْطَعُ
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٤٣٨.
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩.
(٤) في ((التاريخ الكبير)) ٨/ ٧٢ .
(٥) ((طبقات ابن سعد)) ٧/ ٣٠٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩ .
٥٩٣
سیر ٣٨/١٠

الصَّلاَةَ المَرْأَةُ الحَائِضُ والكَلْبُ )). قال أبو داود : ورواهُ ابنُ أبي عَرُوبة ،
وهمَّمٌ ، وهشامٌ عن قتادة أوقفوه على ابنِ عبّاس .
قلتُ: أخرجه هكذا أبو داود في ((سُنته))(١)، والنسائيُّ والقَزوينيُّ
جميعاً من طريق يحيى القطان . ووقْفُهُ أشبَهُ .
أخبرنا بلالُ المُغيئي ، أخبرنا ابنُ رواج ، أخبرنا السِّلَفي ، أخبرنا
ثابتُ بن بُندار، أخبرنا الحسينُ بن جعفر السَّلَماسي(٢)، أخبرنا أبو العباس
الوليدُ بن بكر ، أخبرنا منصورُ بنُ عبد الله الخالدي ، حدثنا إبراهيمُ بن
مُسَدَّد، بن مُسرهَدْ، بن مُسَرْبَل، بن مُغَرْبَل، بن مُرَعْبل، بن أَرَنْدَل ، بن
سَرَنْدَل، بن غَرِنْدَل ، بن ماسَك بن المستورد الأسدي ، حدثني أبي
مُسَدّد ، حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشةً أنَّ النبيِّ
﴿ِ كان يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويُثِيبُ عَلَيْهَا (٣).
هذا سياقٌ عجيبٌ مُنكر في نسب مُسَدَّد ، أظنُّه مُفتعلًا ، ومنصورٌ ليس
بمُعتمد .
ولُمُسدَّدٍ (مسندٌ)) في مجلدٍ رواه عنه معاذُ بنُ المُثنى، و((مسندٌ )) آخرُ
صغيرٌ يرويه عنه أبو خليفة (٤) .
(١) ((رقم (٧٠٣)، والنسائي ٢ / ٦٤، وابن ماجه (٩٤٩) وقد تقدم الكلام عليه في
الصفحة (٢٥٢) تعليق رقم (٢) .
(٢) نسبة إلى سلماس من بلاد أذربيجان على مرحلة من خُوى انظر ((الأنساب)) ١٠٧/٧
وفيه ترجمة الحسين بن جعفر هذا .
(٣) وأخرجه البخاري ٥ / ١٥٤ في الهبة : باب المكافأة في الهبة من طريق مسدد بهذا
الإسناد، وأخرجه أحمد ٦ / ٩٠، وأبو داود (٣٥٣٦). والترمذي (١٩٥٣) من طرق عن
عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة به .
(٤) هو الفضل بن الحباب الجمحي .
٥٩٤

وما زاد البخاريُّ في ((تاريخه)) على ذكر مُرَعْبَل بعد ذكر جدِّه
مُسربل، وكذا مسلم في ((الكُنى)). لكن قال: مُغربل بدل مُرعبل.
وقال أبو نصرٍ الكلاباذي في ((الإِرشاد )) له: مُسَدَّدُ ، بن مُسرهد ،
ابن مغربل ، بن أرمك ، بن ماهك .
وقال جعفر المستغفري : مُسدّدُ بن مُسْرْهَد بن شريك .
وقال ابنُ ماكُولا : قال الشريف النسابة : ابن مُسرهد ، بن مُسربل ،
ابن ماسَك ، بن جرْو، بن يزيد ، بن شَبيب ، بن الصَّلت ، بن أسد .
قال مازِحٌ: لو كُتب أمامَ نسبِهِ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) كان رُقِيةٌ
للعقرب .
٢٠٩ - نُعيمُ بن حمّاد بن مُعاوية * (خ، د، ت، ق)
ابنِ الحارث بن هَمّام بن سَلَمة بن مالِك ، الإِمامُ العلامةُ الحافظُ ،
أبو عَبد الله الخُزاعي المَرْوَزي الفَرَضي الأُعور، صاحِبُ التَّصانيف .
رأى الحُسينَ بن واقِدِ المَروزي ، وحدَّث عن : أبي حَمزةَ السُّكّري
وهو أكبرُ شيخٍ له، وهُشيمٍ ، وأبي بكرِ بن عَيّاش، وإبراهيمَ بنِ طَهْمان له
عَنه حديثٌ واحد ، وخارجةَ بنِ مُصعب ، وعبدِ الله بن المُبارك ، وعيسى
* طبقات ابن سعد ٧ / ٥١٩، التاريخ الكبير ٨/ ١٠٠، الجرح والتعديل ٨ / ٤٦٢،
الكامل لابن عدي لوحة ٨٠٦ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٣٠٦، ٣١٤، الجمع بين رجال الصحيحين
٢ / ٥٣٤، المعجم المشتمل: ٣٠٢، تهذيب الكمال لوحة ١٤١٨، تذهيب التهذيب ٤/
١٠١ / ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤١٨، ميزان الاعتدال ٤ / ٢٦٧ - ٢٧٠، الكاشف ٣ / ٢٠٧،
العبر ١ / ٤٠٥، دول الإسلام ١/ ١٣٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٥٨، مقدمة فتح الباري :.
٤٤٧، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٥٧، طبقات الحفاظ: ١٨٠، ١٨١، حسن المحاضرة ١/
٣٤٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٣، شذرات الذهب ٢ / ٦٧، الرسالة المستطرفة : ٤٩.
٥٩٥

ابن عُبيد الكِندي ، وهو مِن كِبار مَشْيَخته ، وعبدِ المؤمن بن خالد الحنفي ،
ونوح بن أبي مريم ، ويَحيى بنِ حمزة القاضي ، وعبدِ السّلام بنِ حَرب ،
وعبدِ العزيز الدَّراوَردي ، وفُضيلِ بن ◌ِياض ، وسُفيان بنِ عُبينة ، وإبراهيم.
ابنِ سَعد، وجَريرِ بن عَبد الحَميد ، وبقيّة بنِ الوَليد ، ومُعتَمِر بن سُليمان ،
وأبي مُعاوية ، ورِشْدِين بن سعد ، وحفصٍ بن غِياث ، وابنٍ وَهب ،
ویحیی القطّان ، والوليد بن مُسْلم ، ووکیعٍ ، وابنِ إدريس ، ونوح بنٍ
قَيس ، وعبدِ الرزّاق، وأبي داود الطَّيالسي، وخلقٍ كثير بخُراسان والحَرمين
والعِراقِ والشامِ واليمنٍ ومِصر . وفي قُوّة روايتِه نِزاعٌ .
روى عنه: البخاريُّ (١) مقروناً بآخر، وأبو داود ، والتِّرمذيُّ، وابنُ
ماجة بواسطة ، ويحيى بنُ مَعِين ، والحسنُ بنُ علي الحُلواني ، وأحمدُ
ابن يوسف السُّلمي ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهلي ، ومحمدُ بن عَوف ،
والرَّماديُّ، وأبو محمدٍ الدارميُّ، وسَمُّويه ، وأبو الدَّرْداء عبدُ العزيز بن
مُنِيب، وعُبيدُ بن شَريك البَزّار، وأبو حاتم ، ومحمدُ بن إسماعيل
التِّرمذيُّ ، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ، وأبو الأحوص العُكْبَرِيُّ، وبكرُ بن سهلٍ
الدِّمياطي ، وخلقٌ آخرهم موتاً شابٌّ كاتِبٌ كان معَه في السّجن اتفاقاً وهو
حمزةُ بنُ محمد بن عيسى البغدادي .
قال المرُّوذِيُّ : سَمعتُ أبا عَبد الله يقولُ: جاءنا نُعيمُ بن حمّاد
ونحن على باب هُشيمٍ نتذاكرُ المُقَطَّعات ، قال : جمعتُم حديثَ رسول الله
﴿﴿؟ قال : فَعُنِينَا بها مِن يومئذ (٢).
(١) قال الحافظ في ((المقدمة)) ٤٤٧: لم يخرج عنه البخاري في ((الصحيح )) سوى
موضع أو موضعين ، وعلق له أشياء أخر ، وروى له مسلم في المقدمة موضعاً واحداً .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٠٦/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩ . والمقطعات: أقوال
الصحابة والتابعين .
٥٩٦

وروى الميمونيُّ عن أحمد قال : أوّلُ من عرفناهُ يكتب المُسند نُعيمُ
ابن حماد .
قال أبو بكر الخطيب : يقال : إنَّ أولَ من جمع المسند ، وصنَّفه
نُعيم (١).
وقال أحمدُ : كان نُعيم كاتباً لأبي عصمة - يعني نوحاً - وكان شديدَ
الردِّ على الجهمية، وأهل الأهواء، ومنه تعلَّم نُعيم (٢).
قال صالح بن مِسمار : سمعتُ نُعيم بن حمّاد يقول : أنا كنتُ
جهمياً ، فلذلكَ عرفتُ كلامَهم ، فلما طلبتُ الحديثَ ، عرفتُ أنَّ أمرهم
يرجع إلى التعطيل (٣).
يوسف بن عبد الله الخوارزمي : سألتُ أحمدَ بن حنبل عن نُعيمٍ بن
حماد ، فقال : لقد كان من الثقات (٤) .
ابن عدي : حدثنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا عبدُ العزيز بن سلام ،
حدثني أحمدُ بن ثابت أبو يحيى ، سمعتُ أحمدَ بن حنبل ويحيى بنَ مَعين
يقولان : نُعيم بن حماد معروفٌ بالطلب ، ثم ذمَّه يحيى وقال : يَروي عن
غيرِ الثقات (٥) .
إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد: سمعتُ يحيى بنَ مَعِين - وسُئل عن
نُعيم - فقال : ثقة . فقلتُ : إنَّ قوماً يزعمون أنه صحَّح كُبَه من علي
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٦.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
(٥) ((الكامل )) لابن عدي: ٤ / لوحة ٨٠٦ .
٠٠
٥٩٧

الخراساني العسقلاني ، فقال يحيى : أنا سألتُه ، فقلتُ: أخذتَ كُتُب
عليّ الصيدلاني ، فصححتَ منها؟ فأنكر، وقال : إنما كان قد رثَّ ،
فنظرتُ ، فما عرفتُ ووافق كتبي ، غيَّرتُ(١) .
علي بن الحسين بن حبان : وجدتُ في کتاب أبي بخطُّ يده ، قال أبو
زكريا : نُعيمٌ ثقةٌ صدوق ، رجلُ صدق ، أنا أعرَفُ الناسِ به ، كان رفيقي
بالبصرة ، کتب عن روحٍ خمسين ألف حديث ، فقلتُ له قبل خُروجي من
مصر : هذه الأحاديثُ التي أخذتَها من العسقلاني ، أيُّ شيء هذه ؟ فقال :
يا أبا زكريا، مثلُكَ يستقبلُني بهذا؟! فقلتُ : إنما قلتُ شفقةً عليك.
قال(٢) : إنما كانت معي نُسخّ أصابها الماءُ ، فدرسَ بعضُ الكِتاب ، فكنتُ
أنظرُ في كتابٍ هذا في الكلمةِ التي تُشْكِلُ عليّ ، فإذا كان مثلَ كتابي
عرفته ، فأما أن أكون كتبتُ منه شيئاً قط ، فلا والله الذي لا إله إلا هو . قال
أبو زكريا : ثم قدِمَ علينا ابنُ أخيه ، وجاءهُ بأصولٍ كُتُبه من خراسان ، إلا أنه
كان يتوهّم الشيءَ كذا يُخطىء فيه ، فأما هو، فكان من أهل الصدق(٣) .
وعن عباس بن محمد ، عن ابنٍ مَعين قال : حضرنا نُعيم بن حمّاد
بمصر ، فجعل يقرأ كتاباً من تصنيفه ، فقرأ ساعةً ، ثم قال : حدثنا ابنُ
المبارك ، عن ابنِ عونٍ بأحاديثَ ، فقلتُ : ليس ذا عن ابنِ المبارك ،
فغضبَ ، وقال : تَرُدُّ علي ؟! قلت: إي واللهِ، أردُّ عليك ، أُريدُ زَيْنَك ،
فأبى أن يرجعَ ، فقلتُ : لا والله ما سمعتَ أنتَ هذا من ابنِ المُبارك قطُّ ،
ولا هو مِن ابنِ عون ، فغضب ، وغضب من كان عنده من أصحابٍ
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
(٢) في الأصل: قلت .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣١٣.
٥٩٨

الحديث ، وقام ، فأخرج صحائفَ ، فجعل يقولُ : أين الذين يزعمون أنَّ
يحيى بن مَعِين ليس أميرَ المؤمنين في الحديث ؟ نعم يا أبا زكريا غلطتُ ،
وكانت صحائفَ فغلطتُ ، فجعلتُ أكتبُ من حديث ابنِ المبارك ، عن ابنٍ
عون، وإنما رواها عن ابنِ عون غيرُ ابنِ المبارك(١) .
هذه الحكايةُ أوردها شيخُنا أبو الحجاج منقطعةً ، فقال : روى
الحافظُ أبو نصر اليُونَارْتِي بإسناده عن عبّاس .
قال أحمدُ العجلي: نُعيمُ بن حمَّاد ثقةٌ مروزي(٢).
وقال أبو زرعة الدمشقي : يَصِلُ أحاديثَ يُوقفها الناس(٣).
وقال أبو حاتم : محله الصدق (٤) .
العباس بن مُصعب قال : وضع نعيمُ بن حمّاد الفارضي كُتُباً في الردّ
على أبي حنيفة ، وناقضَ محمد بن الحسن ، ووضع ثلاثة عشر كتاباً في
الردّ على الجهمية ، وكان من أعلمِ الناسِ بالفرائض(٥).
فقال ابن المبارك: نُعيمٌ هذا قد جاءَ بأمرٍ كبيرٍ ، يُريد أن يُبطِلَ نكاحاً
قد عقد ، ويُبطِلَ بيوعاً قد تقدمت ، وقوم توالدوا على هذا ، ثم خرج إلى
مصر ، فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة ، وكتبوا عنه بها ، وحُمِلَ إلى العراقِ
في امتحان ((القرآن مخلوق)) مع البُويطي مُقَيَّدين ، فمات نُعيمٌ بالعسكر
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩ .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣١٣.
(٣) (تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
(٤) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٦٢.
(٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
٥٩٩

سنةَ تسعٍ وعشرين(١).
قلت : نُعيمٌ من كبارِ أوعيةِ العلم ، لكنه لا تركَنُ النفسُ إلى رواياته .
قال أبو زرعة الدمشقي(٢): قلتُ لدُحيم : حدثنا نُعيمُ بن حمّاد،
عن عيسى بن يونس ، عن حَرِيزِ بنِ عُثمان ، عن عبد الرحمن بن جُبير ،
عن أبيه ، عن عوفٍ بن مالكٍ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((تَفْتَرِقُ أُمَّتي على
بضعٍ وسبعين فرقة ، أعظَمُها فتنةً على أمتي قومٌ يقيسون الأمورَ برأيهم ،
فُيُحلُّون الحرامَ ويُحرِّمون الحلال))(٣)، فقال: هذا حديثُ صفوان بن
عمرو حديث معاوية .
قال أبو زرعة : وقلتُ لابنِ مَعين في حديثٍ نُعيمٍ هذا ، فأنكره .
قلتُ : مِن أين يُؤْتِى؟ قال : شُبِّهَ له (٤).
وقال محمدُ بن علي بن حمزة: سألتُ يحيى بنَ مَعِين عن هذا ،
فقال : ليس له أصلّ ، ونُعيمٌ ثقة ، قلتُ : كيف يُحدِّث ثقةٌ بباطل ؟ قال :
شُبِّه له(٥) .
قال الخطيب : وافقَ نُعيماً عليه عبدُ الله بن جعفرِ الرَّقِّي، وسويدُ بن
سعيد، ويُروى عن عمرو بن عيسى بن يونس، كلَّهم عن عيسى(٦).
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩.
(٢) في ((تاريخه)) ١ / ٦٢٢.
(٣) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٧ و٣٠٨، وابن عدي في ((الكامل))
٢/ ٣٧٠.
(٤) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ١ / ٦٢٢.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣٠٧، ٣٠٨.
(٦) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٨.
٦٠٠