Indexed OCR Text
Pages 581-600
٢٠٤ - بَشّارُ بنُ مُوسَى * المحدِّثُ الكبيرُ، أبو عثمان العِجْلي ، وقيل : الشيباني البصري الخفّاف نزيلُ بغداد . له عن : شريكٍ، وأبي عَوَانةَ، ويزيدَ بنِ زُريع ، وعُبيدِ اللهِ بن عمرو ، وطبقتهم . وعنه : أحمدُ بن حنبل ، وابنُه عبد الله ، وصالح جَزرة ، والحسنُ بن علُّويه ، والبَغَويُّ ، وآخرون . اختُلِفَ في توثيقه . ضعَّفه أبو زرعة(١) . وقال أحمدُ : يُكتَبُ حديثه ، وكان حسنَ الرأي فيه(٢). وقال ابنُ معين والنسائي : ليس بثقة(٣). وقال أبو داود : أنا لا أُحدِّثُ عنه(٤) . وقال ابنُ عَدِي : لم أرَ له حديثاً منكراً ، وأرجو أنه لا بأسَ به : قال : وبلغني أنَّ ابنَ المديني كان حسنَ الرأي فيه(٥) . * طبقات ابن سعد ٧/ ٣٥٢، التاريخ الكبير ٢ / ١٣٠، الضعفاء والمتروكين للنسائي : ٢٤، الجرح والتعديل ٢ / ٤١٧، الكامل لابن عدي ١ / ٧١، تاريخ بغداد ٧ / ١١٨ - ١٢٣، تهذيب الكمال لوحة ١٤٦، ١٤٧، تذهيب التهذيب ١ / ٨٢ / ٢، ميزان الاعتدال ١/ ٣١٠، ٣١١، المغني في الضعفاء ١ / ١٠٤، تهذيب التهذيب ١ / ٤٤١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٧، ٤٨ . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٤١٧ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٢٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٤١٧، و((تاريخ بغداد)) ٧ / ١٢١، و١٢٢. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٧ / ١٢٢، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧ . (٥) ((الكامل)) لابن عدي ١ / لوحة ٧١ و٧٢ . ٥٨١ وقال البخاريُّ : تركتُه(١) . وقال ابنُ المديني : ما كان ببغداد أصلبُ في السُّنَّةِ منه(٢). وقال ابنُ الغَلابي : قال ابنُ مَعين : دجال(٣) . وعن بشار قال : نِعْمَ الموعِدُ غداً نلتقي أنا وابنُ مَعِين(٤). قيل : توفي سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين . ٢٠٥ - أبو بلال الأشعري * الإِمامُ المحدثُ ، أحدُ علماء الكوفة . حدث عن : مالكِ بن أنس ، وأبي بكرِ النَّهشَلي ، والقاسمِ بنِ معن ، وعاصمِ بن محمد العُمري ، وقيسٍ بن الربيع ، ويحيى بن العلاء ، وشريكٍ القاضي ، وطبقتهم . حدث عنه : أبو حازم أحمدُ بن أبي غَرَزَة ، وبشرُ بن موسى ، وأحمدُ ابن يوسف التغلبي ، ومحمدُ بن عَبْدَكُ القَزّاز، وأبو بكر بنُ أبي الدنيا ، وأحمدُ بن محمد بن حُميد البغدادي ، وأبو جعفرٍ مُطَيِّن ، ومحمدُ بن عثمان ابن أبي شيبة ، وخلقٌ کثیر . لَيَّنه الدارقطني . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١١٩، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٢١، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٢١، ١٢٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٧. * الجرح والتعديل ٩/ ٣٥٠، ميزان الاعتدال ٤ / ٥٠٧، المغني في الضعفاء ٢/ ٧٧٥، لسان الميزان ٦ / ١٤ و٧/ ٢٢. ٥٨٢ وقال أبو حاتم : سألتُه عن اسمِه ، فقال: هو كُنيتي(١). وقال أبو أحمد الحاكم : أبو بلال اسمُه مرداس بن محمد بن الحارث ابن عبد الله بن أبي بُردة [بنِ] صاحبٍ رسول الله ◌ِ الر أبي موسى الأشعري، ويقال : اسمه محمد بن محمد ، وقيل : اسمه عبد الله ، وقوله هو أصحّ ، وأظنه مات قبل الثلاثين ومئتين ، وكان من أبناء التسعين . ٢٠٦ - سعيد بن كثير بن عُفير * (خ، م، س) ابنِ مُسْلم بن يزيدَ ، الإِمامُ الحافظُ العلَّمةُ الأخباريُّ الثقة أبو عثمان المصري . مولده سنة ستٍّ وأربعين ومئة . وهو من موالي الأنصار . سمع مالكاً ، والليثَ ، ويحيى بنَ أيُّوب ، وسُليمانَ بن بلال ، وعبدَ الله بنَ لَهِيعة، ويعقوبَ بنَ عبدِ الرحمن ، وعدَّة . حدث عنه : البخاريُّ ، وابنُ مَعِين ، وعبدُ الله بنُ حمّاد الأمُلي ، ويحيى بنُ عثمان بن صالح ، وأحمدُ بن حمّاد زُغبة ، وأبو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الفَرَج ، وأحمدُ بن محمد الرشديني ، وآخرون . (١) ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٥٠. * التاريخ الكبير ٣ / ٣٠٩، الجرح والتعديل ٤ / ٥٦، الكامل لابن عدي لوحة ٣٦٥، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ١٦٨، المعجم المشتمل: ١٢٩ ، تهذيب الكمال لوحة ٥٠٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٧ / ١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٢٧، ميزان الاعتدال ٢ / ١٥٥، العبر ١ / ٣٩٦، الكاشف ١ / ٣٧١، تهذيب التهذيب ٤ / ٧٤، مقدمة فتح الباري: ٤٠٤ ، حسن المحاضرة ١/ ٣٠٨، طبقات الحفاظ: ١٨٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٢ ، شذرات الذهب ٢ / ٥٨ . ٥٨٣ وأخرج له مُسْلمٌ ، والنسائيُّ بواسطةٍ ، وكان ثقةً إماماً من بحور العلم . قال ابنُ عَدِي : هو عندَ الناسِ ثقةٌ، ثم ساق قولَ أبي إسحاق السَّعْدي الجوزجاني في سعيدٍ بن عُفير : فيه غير لونٍ من البِدَع، وكان مُخَلِّطاً غيرَ ثقة . فهذا من مُجازفات السَّعْدي . قال ابنُ عدي : هذا الذي قاله السَّعْديُّ لا معنى له ، ولم أسمعْ أحداً ، ولا بلغني عن أحدٍ كلامٌ في سعيدِ بنِ عُفير، وقد حدَّث عنه الأئمة ، إلا أن يكون السَّعْديُّ أرادَ بهِ سعيد بن عُفَير آخر (١) . وقال أبو حاتم : كان يقرأ من كُتُب الناسِ ، وهو صدوق(٢) . وقال يحيى بنُ مَعِين : رأيتُ بمصر ثلاثَ عجائب: النِّيل، والأهرام ، وسعيدَ بنَ عُفير . قلتُ : حسبُك أنَّ يحيى إمامَ المحدثين انبهر لابنِ عُفير . وقال أبو سعيد بنُ يونس : كان سعيدٌ من أعلم الناسِ بالأنساب ، والأخبارِ الماضية ، وأيَّامِ العربِ والتواريخ ، كان في ذلك كُلُّه شيئاً عجيباً، وكان مع ذلك أديباً فصيحاً، حسنَ البيان ، حاضِرَ الحُجّة ، لا تُمَلُّ مُجالستُه ، ولا يُنْزَفُ علمُه. قال: وكان شاعراً مليحَ الشِّعر ، وكان عبدُ الله ابن طاهر الأميرُ لما قدم مصرَ رآهُ ، فأُعجِبَ به ، واستحسنَ ما يأتي به ، وكان يلي نقابةَ الأنصارِ والقَسْم عليهم ، وله أخبارٌ مشهورة. ثم ذكر مولده(٣) ، ثم قال : وحدثني محمدُ بن موسى الحضرمي ، حدثنا عليّ بنُ عبد الرحمن ، (١) ((الكامل)) لابن عدي ٢ / لوحة ٣٦٥. (٢) (( الجرح والتعديل)) ٤ / ٥٦ . (٣) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٥ . ٥٨٤ حدثنا سعيدُ بن كثير بن عُفير قال : كنا بقُبَّة الهواء عند المأمون فقال لنا : ما أعجبَ فرعونَ من مصرَ حيثُ يقولُ: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [الزخرف: ٥١]. فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين، إنَّ الذي تَرى بقيّةُ ما دُمِّر. قال تعالى: ﴿وَدَمِّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَونُ وقَومُهُ وما كانوا يَعْرِشُون﴾ [الأعراف: ١٣٧]. قال: صدقتَ . ثم أمسك . وقال ابنُ يونس في مكانٍ آخر من ((تاريخه)): هذا حديثٌ أُنكر على سعيدِ بن عُفير ، فما رواهُ عن ابنٍ لَهيعة غيره(١) . قال : وكذا أنكر عليه حديثٌ آخر رواهُ عن ابنٍ لَهيعة . قلت : مَن كان في سَعةِ علمٍ سعيد ، فلا غرْوَ أن ينفِردَ ، ثم ابنُ لهيعة (١) لم يذكر المؤلف نصَّ الحديث الذي أنكر على سعيد بن عُفير. وجاء في ((كامل)) ابن عدي ٢ / لوحة ٣٦٥ من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي ، حدثني مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر، أن رجلاً قال للنبي ◌َ﴿: أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) قال: فأي المؤمنين أكيس ؟ قال : ((أكثرهم ذكراً للموت، وأحسنهم له استعداداً)) قال ابن عدي: فهذا لا أعرفه يرويه عن مالك إلا ابن عُفير عنه ، ولا عن ابن عفير إلا ابنه . ثم قال ابن عدي: حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفراييني، حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني أبي ، حدثني مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن عائشة، أن النبيِ وَ﴿ غُسِّلَ في قميص. قال ابن عدي: هذا في ((الموطأ)) عن جعفر، عن أبيه ، أن النبي ◌َّله. ولم يذكر في إسناده عائشة، ولم أجد له بعد استقصائي على حديثه شيئاً مما ينكر عليه سوى هذين الحديثين ، فلعل البلاء من عُبيد الله ، لأني رأيت سعيد بن عفير عن كل من يروي عنهم إذا روى عنه ثقة مستقيم الحديث . ونقل المؤلف كلام ابن عدي في ((الميزان)) ٢ / ١٥٥ بتصرف ، ثم قال: بلى لسعيدٍ حديث منكر من رواية عبد الله بن حمّاد الآملي ، عن سعيد بن عفير ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً في عدم وجوب العمرة سقته في ترجمة يحيى ، فإن سعيداً أوثق منه. ونصُّه في ترجمة يحيى ٤/ ٣٦٣: عن جابر قال: قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال: (( لا، وأن تعتمر خيرٌ لك)» وعلق عليه ، فقال: هذا غريب عجيب تفرد به سعيد هكذا عن يحيى بن أيوب . ٥٨٥ ضعيفُ الحديث ، فالنِّكارةُ منه جاءت . مات سعيدٌ لسبعٍ بقين من رمضان سنة ست وعشرين ومثتين . ٢٠٧ - سعيد بن منصور * (ع) ابنِ شعبة ، الحافظُ الإِمامُ ، شيخُ الحرم ، أبو عثمان الخراسانيُّ المروزي ، ويقال : الطالقاني ، ثم البلخي ، ثم المكي المُجاور مؤلفُ کتاب ((السُّنن)». سمع بخراسانَ والحجازِ والعراقٍ ومصرَ والشامِ والجزيرةِ وغيرِ ذلك من مالكِ بن أنس، والليثِ بن سعد ، وفُلِيحِ بن سليمان ، وأبي مَعْشَرٍ السّندي ، وُبيدِ الله بن إياد بن لقيط، وأبي عَوَانَة الوضَّاح ، والوليدِ بن أبي ثور ، وفرج بن فَضَالة ، وهُشیمٍ ، وحمّادٍ بن زيد ، وحزم بن أبي حزم ، وأبي الأحوص ، وخالدٍ بن عبد الله ، وإسماعيل بنِ عَيّاش، وخَلَفٍ بن خليفة ، وفُضيل بن عياض ، ومَهْدِيٍّ بن ميمون ، وحُدَيجِ بنِ مُعاوية ، وعبدٍ الله بن جعفرٍ المديني ، وسفيان بنِ عُيّينة ، وجريرِ بنِ عبد الحميد ، ويحيى ابن أبي زائدة ، وأبي شِهاب الحنَّاط، وشريك القاضي ، وإسماعيل بنِ زكريا ، وحمّادِ بن يحيى الأبح ، وعتّابٍ بن بشير ، وعبدِ العزيز بن محمد ، وأبي مُعاوية ، وداودَ العطار ، وعبدِ العزيز بن أبي حازم ، وخلقٍ سواهم . * طبقات ابن سعد ٥ / ٥٠٢، التاريخ الكبير ٣/ ٥١٦، التاريخ الصغير ٢/ ٣٥٨، الجرح والتعديل ٤ / ٦٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٧٠، المعجم المشتمل: ١٢٩، تهذيب الكمال لوحة ٥٠٨، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٩/ ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤١٦، ميزان الاعتدال ٢ / ١٥٩، العبر ١/ ٣٩٩، الكاشف ١/ ٣٧٣، العقد الثمين ٤ / ٥٨٦، ٥٨٧، تهذيب التهذيب ٤ / ٨٩، طبقات الحفاظ: ١٧٩، خلاصة تذهيب الكمال ١٤٣، شذرات الذهب ٢/ ٦٢، الرسالة المستطرفة : ٣٤ . ٠٠ ٥٨٦ وكان ثقةً صادقاً مِن أوعية العلم . روى عنه : أحمدُ بن حنبل ، وأبو ثورٍ الكلبي ، وأبو محمد الدارميُّ ، وسلمةُ بن شَبيب ، وأبو بكرٍ الأثرم ، وأبو داود ، ومُسلم ، وإسماعيل سمُّويه ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهلي ، وبِشْرُ بن موسى ، ومحمدُ بن علي الصائغ ، وأبو شُعيب عبدُ الله بن الحسن الحراني ، وبهلولُ بن إسحاق الأنباري ، وأبو زُرعةَ الدمشقيُّ ، وأبو حاتم الرازيُّ ، وعثمانُ بن خُرِّزَاذ ، وأبو المُوجّه محمدُ بن عمرو المروزي ، والعبّاسُ الأسفاطي ، وعليُّ بنُ عبد العزيز البغويُّ، والحسينُ بن إسحاق الْتُسْتَري ، وخَلَفُ بنُ عمرو العُكْبَرِي ، وسعيدُ بن مسعدة العطار ، وعُمير بن مرداس ، وخلقٌ سواهم . قال سلمةُ بنُ شَبيب: ذكرتُ سعيدَ بن منصورٍ لأحمد بن حنبل ، فأحسنَ الثناءَ عليه، وفَخَّم أمره(١) . . وقال أبو حاتم الرازيُّ : هو ثقةٌ من المُتقنين الأثبات ممّن جمعَ وصنَّف(٢) . وقال حربُ الكِرْمانِيُّ : أملى علينا سعيدُ بن منصور نحواً من عشرةٍ آلاف حديثٍ من حفظه(٣) . قلتُ : کان من أبناء ثمانين سنة أو أزيد ، وتوفي بمكةً في شهر رمضان سنةَ سبعٍ وعشرين ومئتين ، وقد كان محمدُ بن عبد الرحيم صاعقة الحافظُ إذا حدَّث عن سعيدٍ ، أثنى عليه، وأطراهُ ، فكان يقول : حدثنا سعيدُ بن منصور ، وكان ثبتاً(٤) . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . (٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . ٥٨٧ أخبرنا شيخُ الإِسلام شمسُ الدين عبدُ الرحمن بن محمد المقدسي في كتابه ، أخبرنا عمرُ بن محمد المعلم ، أخبرنا هِبةُ الله بن محمد الشيباني ، أخبرنا أبو طالب بنُ غیلان ، أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بن عبدِ الله البزاز ، حدثنا بشرُ بن موسى ، حدثنا سعيدُ بن منصور، حدثنا سفيانُ ، عن ابنِ أبي خالد ، عن حكيم بن جابر، عن أبيه قال: دخلتُ على رسولِ الله وَله، فإذا هو يأكُلُ طعاماً فيه دُبَّاء، فقلتُ: ما هذا يا رسول الله؟ قال: ((نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنا )). أخرجه النسائي والقَزويني(١) من غير وجه ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، عن حكيمٍ ، عن أبيه جابرٍ بن حكيم ، أو ابن طارق الأحمسي ، وإسناده صالح . وأخبرنا المُقرئ المُجوِّدُ محمدُ بن جوهر التَّلَعْفَرِيُّ(٢) ، وعبدُ الله بن محمد الأديبُ قالا : أخبرنا يوسفُ بن خليل ، أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بن إسماعيل الطَّرَسُوسي سنةً إحدى وتسعين وخمس مئة بقراءتي (ح) وأنبأني أحمدُ بن سلامة ، عن أبي جعفرٍ هذا ، أخبرنا أبو عليّ الحدّادُ ، أخبرنا أبو نُعيمٍ الحافظ ، حدثنا أبو أحمد محمدُ بن أحمد بن إسحاق الأنماطي بعسكر ، حدثنا أحمدُ بن سهل هو ابنُ أيوب الأهوازي ، حدثنا سعيدُ بن منصور ، عن حفصٍ بن ميسرة ، عن العَلَاءِ بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((يَقُولُ ابنُ آدَم: مَالِي مَالِي، وإِنَّمَا لَهُ مَا (١) هو في ((سننه)) (٣٣٠٤)، وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) ١ / ٢٥٤، وقال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٢٥٣ : وإسناده صحيح . (٢) قال في ((الأنساب)) ٣/ ٦٩: بفتح التاء المنقوطة باثنتين واللام، وسكون العين المهملة ، وفتح الفاء ، وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى موضع بنواحي الموصل دخلتها في رحلتي إلى الشام ، وبت بها ليلة ، وظني أنها كانت التل الأعفر، فخففوها وقالوا : تَلَعْفَر. ٥٨٨ أَكَلِ فَأَقْنِى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوَ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى)) . أخرجه مسلم(١) عن سُويد بن سعيد ، عن حَفصٍ ، فوقع بدلاً عالياً ولله الحمد . وبه إلى أبي نعيم : حدثنا عبدُ الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا بُهلولُ ابنُ إسحاق الأنباري ، حدثنا سعيدُ بن منصور، حدثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن ، وعبدُ العزيز، عن أبي حازم ، عن عُبيد الله بن مِقْسَم، عن ابنِ عُمر أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ قال: ((يَأْخُذُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَمِينِهِ، ثم يقولُ: أَنَا اللَّهُ ويَقْبِضُ أَصَابِعَه ويَبْسُطُهَا: أَنَا الرّحمنُ، أَنَا المَلِكُ)) حتى نظرتُ إلى المنبرِ يتحرّكُ مِن أسفلِ شيءٍ منه حتى إني لأقولُ : أساقطٌ هو برسولِ الله . 醬 أخرجه مسلم (٢) عن سعيد ، فوافقناه بعلو . وقد روى كتابَ ((السُّنَن)) عن سعيدٍ مُحدِّثُ هراة أحمدُ بنُ نجدة بن العُريان . وقال حنبلُ بنُ إسحاق : قال أبو عبد الله : كان سعيدٌ من أهل الفضل والصدق(٣) . قال أبو زرعة الدمشقي : أخبرني أحمدُ بن صالح ودُحيم أنهما حضرا يحيى بن حسان مُقَدِّماً لسعيدٍ بن منصور يَرى له حفظه . وكان حافظاً (٤). (١) برقم (٢٩٥٩) في أول الزهد والرقائق . (٢) رقم (٢٧٨٨) (٢٥) في صفات المنافقين: باب صفة القيامة والجنة والنار ، وأخرجه من حديث ابن عمر البخاري ١٣/ ٣٣٤ في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿لما خلقت بیدي ﴾ وأبو داود (٤٧٣٢) وابن ماجه (١٩٨). (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . ٥٨٩ وقال أبو عبد الله الحاكم : سكن سعيدٌ مكةَ مُجاوراً، فَنُسبَ إليها ، وهو راويةُ سفيان بن عيينة ، وأحدُ أئمةِ الحديث ، له مُصنَّفاتٌ كثيرةٌ ، مُتَّفقٌ على إخراجه في ((الصحيحين))(١). قلتُ : أما في (( صحيح ) البخاري ، فروی عن یحیی بن موسى ختّ البلخي عنه . وقال حربُ بن إسماعيل : صنَّفَ الكُتُبَ، وكان مُوسَّعاً عليه(٢). وقال يعقوبُ الفَسَويُّ : كان إذا رأى في كتابه خطأ ، لم يرجع عنه . قلت : أينَ هذا مِن قرينهِ يحيى بنٍ يحيى الخراساني الإمامِ الذي كان إذا شكَّ في حرفٍ، أو تردّد، تركَ الحديثَ كُلّه ولم يروِه . قال ابنُ سعد ، وأبو داود ، وحاتِمُ بنُ الليث وجماعة : مات بمكة سنةً سبعٍ وعشرين . زاد أبو سعيد بن يونُس فقال : في رمضان . وقال أبو زُرعة الدمشقي : سنة ست . والأولُ الصحيح . وصحَّف موسى بن هارون فقال : في سنة تسع وعشرين ومثتين . أنبؤونا عن محمدٍ بن أحمد الصيدلاني وجماعة قالوا : أخبرتنا فاطمةُ بنتُ عبد الله ، أخبرنا ابنُ رِيذة ، أخبرنا الطبرانيُّ، حدثنا محمدُ بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شَقيق قال : قال عبدُ الله : مَن هَاجَرَ يبتغي شيئاً، فهو له . قال : هاجر رجلٌ ليتزوَّج امرأةٌ يُقال لها : أمُّ قيس ، فكان يُقال له : مُهاجِر أُمّ قيس . إسناده صحيح(٣). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٥٠٨ . (٣) وأورده الحافظ في ((الفتح)) ١ / ٨ عن سعيد بن منصور وقال: ورواه الطبراني من = ٥٩٠ ٢٠٨ - مُسَدَّد بن مُسَرْهَد * (خ، د، ت، س) ابنِ مُسَرْبَل ، الإِمامُ الحافظُ الحجةُ أبو الحسن الأسديُّ البصريُّ ، أحدُ أعلام الحديث . ولد في حدودِ الخمسين ومئة . وحدث عن : جُويريةَ بنِ أسماء ، ومَهدي بن ميمون ، وحمّادٍ بن زيد ، وعبدِ الله بن يحيى بن أبي كثير ، وأبي عَوانة ، وأبي الأحوص ، والحارثِ بن عُبيد، وخالدِ بن عبد الله، وهُشيمٍ ، وعبدِ الوارث ، وسَلّام بنِ أبي مُطيع ، وعبدِ العزيز بن المُختار ، ويزيدَ بن زُريع ، وملازمِ بن عَمرو ، ومحمدٍ بن جابر السُّحيمي ، ومعتمر ، ومرحومٍ ، وابنِ عُبينة ، وفُضيلِ بن عِياض ، ويحيى القطّان ، وعيسى بنِ یونُس ، ووکیعٍ ، وأبيه الجرّاح ، وعددٍ کثیر . وكان من الأئمةِ الأثبات . حدث عنه : البخاريُّ ، وأبو داود ، ومحمدُ بن يحيى ، وولدهُ يحيى ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، ويعقوبُ الفَسَويُّ ، ويعقوبُ السَّدُوسيُّ، ومعاذُ بنُ المُثَنّى، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وإسماعيلُ القاضي ، وأخوه = طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر ، فهاجر، فتزوجها ، فكنا نسميه مهاجر أم قيس . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . * طبقات ابن سعد ٧ / ٣٠٧، التاريخ الكبير ٨/ ٧٢، ٧٣، التاريخ الصغير ٢/ ٣٥٧، الجرح والتعديل ٨ / ٤٣٨، الإكمال ٧/ ٢٤٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٢٢، طبقات الحنابلة ١/ ٣٤١ - ٣٤٥، المعجم المشتمل: ٢٨٩، تهذيب الكمال لوحة ١٣١٩، تذهيب التهذيب ٤ / ٣٢/ ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٢١، العبر ١ / ٤٠٤، دول الإسلام ١/ ١٣٨، الكاشف ٣ / ١٣٦، تاج العروس ٢ / ٣٧٦، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٧، طبقات الحفاظ: ١٨١ ، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩٦، شذرات الذهب ٢ / ٦٦، الرسالة المستطرفة : ٦٢، كشف الظنون: ١٦٨٤، هدية العارفين ٢ / ٤٢٨. ٥٩١ حمّاد بنُ إسحاق ، وابنُ عمِّه يوسفُ القاضي ، وأبو خليفة الجُمحي ، وخلقٌ سواهم . ووقع لي جُزءٌ من (( مُسنده)). روى يحيى بنُ مَعين ، عن يحيى بن سعيد القطان قال : لو أتيتُ مُسَدَّداً فحدثتُه في بيتِهِ لكانَ يَستأهِلُ(١). قال أحمدُ بن حنبل: مسَدَّدُ صدوق، فما كتبتَ عنه فلا تَعْدُ(٢). وقال أبو الحسن الميموني : سألتُ أبا عبد الله الكتابَ لي إلى مُسَدَّد، فكتبَ لي إليه . وقال : نِعم الشيخُ عافاهُ الله(٣). وقال محمدُ بن هارون الفَلَاس : سألتُ يحيى بنَ مَعِين عن مُسَدَّد ، فقال : صدوق (٤) . وقال جعفرُ بن أبي عثمان : قلتُ لابنٍ مَعِين : عمّن أكْثُبُ بالبصرة ؟ قال : اكتب عن مُسَدَّدٍ فإنه ثقة ثقة(٥) . وقال النسائي : ثقة (٦) . وقال أحمدُ بن عبد الله العجلي: مُسَدَّدُ بن مُسرْهَد بن مُسَرْبَل بن (١) في الأصل: ((يتساهل)) وهو تحريف، والتصويب من ((تذهيب)) المؤلف ٤ / لوحة ٣٢/ ٢، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩. و((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣٨، و((التاريخ الكبير )» ٨/ ٧٣ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٤٣٨، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩ - وقوله : فلا تَعْدُ: أي: فلا تتجاوزه. وفي (( الجرح والتعديل)): فلا تعده عليّ. (٣) انظر طبقات الحنابلة ١ / ٣٤١ وما بعدها . (٤) (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣٨. (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩. (٦) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩. ٥٩٢ مُستورد الأسدي بصريَّ ثقةً ، كان يُملي عليَّ حتى أضجر ، فيقولُ لي : يا أبا الحسن ، اكتُبْ هذا الحديث ، فيُملي عليّ بعدَ ضجري خمسينَ ستين حديثاً ، فأتيتُه في رحلتي الثانية ، فأصبتُ عليه زِحاماً كثيراً ، فقلتُ : قد أخذتُ بحظِّي منكَ ، وكان أبو نُعيم يَسألُني عن اسمِه واسمٍ أبيه ، فأُخبِرُه ، فيقولُ: يا أحمدُ ، هذه رُقْيَةُ العقرب(١). وقال ابنُ أبي حاتم : سُئِلَ أبي عنه فقال : كان ثقة (٢) . وقال أبو عمرو بن حكيم : قال أبو حاتم الرازي في حديث مُسَدَّدٍ ، عن يحيى بن سعيد ، عن عُبيد الله ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمر : كأنها الدَّنانيرُ. ثم قال: كأنكَ تسمعُها من النبي ◌ََّ(٣). قال البخاريُّ(٤): مُسَدَّد بنُ مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُرَعْبَل مات سنة ثمان وعشرين ومئتين . وكذا ورَّخه ابنُ سعدٍ وجماعة(٥) ، وما عيّنوا شهراً. روى له الجماعةُ سِوی مُسْلمٍ وابن ماجة . أخبرنا أبو القاسم عبدُ الرحمن بنُ عبد الحليم المالكي ، أخبرنا عليُّ ابن مختار ، أخبرنا أبو طاهرِ الحافظُ ، أخبرنا أحمدُ بن علي الصوفي ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن داود ، حدثنا أبو بكر النجّاد ، حدثنا أبو داود قراءةً عليه ، حدثنا مُسَدَّدٌ ، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعبةَ، حدثنا قَتَادةُ ، سمعتُ جابرَ بنَ زيدٍ يُحدِّثُ عن ابنِ عبّاس - رفعه شعبةُ - قال: ((يَقْطَعُ (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٤٣٨. (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩. (٤) في ((التاريخ الكبير)) ٨/ ٧٢ . (٥) ((طبقات ابن سعد)) ٧/ ٣٠٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣١٩ . ٥٩٣ سیر ٣٨/١٠ الصَّلاَةَ المَرْأَةُ الحَائِضُ والكَلْبُ )). قال أبو داود : ورواهُ ابنُ أبي عَرُوبة ، وهمَّمٌ ، وهشامٌ عن قتادة أوقفوه على ابنِ عبّاس . قلتُ: أخرجه هكذا أبو داود في ((سُنته))(١)، والنسائيُّ والقَزوينيُّ جميعاً من طريق يحيى القطان . ووقْفُهُ أشبَهُ . أخبرنا بلالُ المُغيئي ، أخبرنا ابنُ رواج ، أخبرنا السِّلَفي ، أخبرنا ثابتُ بن بُندار، أخبرنا الحسينُ بن جعفر السَّلَماسي(٢)، أخبرنا أبو العباس الوليدُ بن بكر ، أخبرنا منصورُ بنُ عبد الله الخالدي ، حدثنا إبراهيمُ بن مُسَدَّد، بن مُسرهَدْ، بن مُسَرْبَل، بن مُغَرْبَل، بن مُرَعْبل، بن أَرَنْدَل ، بن سَرَنْدَل، بن غَرِنْدَل ، بن ماسَك بن المستورد الأسدي ، حدثني أبي مُسَدّد ، حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشةً أنَّ النبيِّ ﴿ِ كان يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويُثِيبُ عَلَيْهَا (٣). هذا سياقٌ عجيبٌ مُنكر في نسب مُسَدَّد ، أظنُّه مُفتعلًا ، ومنصورٌ ليس بمُعتمد . ولُمُسدَّدٍ (مسندٌ)) في مجلدٍ رواه عنه معاذُ بنُ المُثنى، و((مسندٌ )) آخرُ صغيرٌ يرويه عنه أبو خليفة (٤) . (١) ((رقم (٧٠٣)، والنسائي ٢ / ٦٤، وابن ماجه (٩٤٩) وقد تقدم الكلام عليه في الصفحة (٢٥٢) تعليق رقم (٢) . (٢) نسبة إلى سلماس من بلاد أذربيجان على مرحلة من خُوى انظر ((الأنساب)) ١٠٧/٧ وفيه ترجمة الحسين بن جعفر هذا . (٣) وأخرجه البخاري ٥ / ١٥٤ في الهبة : باب المكافأة في الهبة من طريق مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد ٦ / ٩٠، وأبو داود (٣٥٣٦). والترمذي (١٩٥٣) من طرق عن عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة به . (٤) هو الفضل بن الحباب الجمحي . ٥٩٤ وما زاد البخاريُّ في ((تاريخه)) على ذكر مُرَعْبَل بعد ذكر جدِّه مُسربل، وكذا مسلم في ((الكُنى)). لكن قال: مُغربل بدل مُرعبل. وقال أبو نصرٍ الكلاباذي في ((الإِرشاد )) له: مُسَدَّدُ ، بن مُسرهد ، ابن مغربل ، بن أرمك ، بن ماهك . وقال جعفر المستغفري : مُسدّدُ بن مُسْرْهَد بن شريك . وقال ابنُ ماكُولا : قال الشريف النسابة : ابن مُسرهد ، بن مُسربل ، ابن ماسَك ، بن جرْو، بن يزيد ، بن شَبيب ، بن الصَّلت ، بن أسد . قال مازِحٌ: لو كُتب أمامَ نسبِهِ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) كان رُقِيةٌ للعقرب . ٢٠٩ - نُعيمُ بن حمّاد بن مُعاوية * (خ، د، ت، ق) ابنِ الحارث بن هَمّام بن سَلَمة بن مالِك ، الإِمامُ العلامةُ الحافظُ ، أبو عَبد الله الخُزاعي المَرْوَزي الفَرَضي الأُعور، صاحِبُ التَّصانيف . رأى الحُسينَ بن واقِدِ المَروزي ، وحدَّث عن : أبي حَمزةَ السُّكّري وهو أكبرُ شيخٍ له، وهُشيمٍ ، وأبي بكرِ بن عَيّاش، وإبراهيمَ بنِ طَهْمان له عَنه حديثٌ واحد ، وخارجةَ بنِ مُصعب ، وعبدِ الله بن المُبارك ، وعيسى * طبقات ابن سعد ٧ / ٥١٩، التاريخ الكبير ٨/ ١٠٠، الجرح والتعديل ٨ / ٤٦٢، الكامل لابن عدي لوحة ٨٠٦ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٣٠٦، ٣١٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٣٤، المعجم المشتمل: ٣٠٢، تهذيب الكمال لوحة ١٤١٨، تذهيب التهذيب ٤/ ١٠١ / ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤١٨، ميزان الاعتدال ٤ / ٢٦٧ - ٢٧٠، الكاشف ٣ / ٢٠٧، العبر ١ / ٤٠٥، دول الإسلام ١/ ١٣٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٥٨، مقدمة فتح الباري :. ٤٤٧، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٥٧، طبقات الحفاظ: ١٨٠، ١٨١، حسن المحاضرة ١/ ٣٤٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٣، شذرات الذهب ٢ / ٦٧، الرسالة المستطرفة : ٤٩. ٥٩٥ ابن عُبيد الكِندي ، وهو مِن كِبار مَشْيَخته ، وعبدِ المؤمن بن خالد الحنفي ، ونوح بن أبي مريم ، ويَحيى بنِ حمزة القاضي ، وعبدِ السّلام بنِ حَرب ، وعبدِ العزيز الدَّراوَردي ، وفُضيلِ بن ◌ِياض ، وسُفيان بنِ عُبينة ، وإبراهيم. ابنِ سَعد، وجَريرِ بن عَبد الحَميد ، وبقيّة بنِ الوَليد ، ومُعتَمِر بن سُليمان ، وأبي مُعاوية ، ورِشْدِين بن سعد ، وحفصٍ بن غِياث ، وابنٍ وَهب ، ویحیی القطّان ، والوليد بن مُسْلم ، ووکیعٍ ، وابنِ إدريس ، ونوح بنٍ قَيس ، وعبدِ الرزّاق، وأبي داود الطَّيالسي، وخلقٍ كثير بخُراسان والحَرمين والعِراقِ والشامِ واليمنٍ ومِصر . وفي قُوّة روايتِه نِزاعٌ . روى عنه: البخاريُّ (١) مقروناً بآخر، وأبو داود ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجة بواسطة ، ويحيى بنُ مَعِين ، والحسنُ بنُ علي الحُلواني ، وأحمدُ ابن يوسف السُّلمي ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهلي ، ومحمدُ بن عَوف ، والرَّماديُّ، وأبو محمدٍ الدارميُّ، وسَمُّويه ، وأبو الدَّرْداء عبدُ العزيز بن مُنِيب، وعُبيدُ بن شَريك البَزّار، وأبو حاتم ، ومحمدُ بن إسماعيل التِّرمذيُّ ، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ، وأبو الأحوص العُكْبَرِيُّ، وبكرُ بن سهلٍ الدِّمياطي ، وخلقٌ آخرهم موتاً شابٌّ كاتِبٌ كان معَه في السّجن اتفاقاً وهو حمزةُ بنُ محمد بن عيسى البغدادي . قال المرُّوذِيُّ : سَمعتُ أبا عَبد الله يقولُ: جاءنا نُعيمُ بن حمّاد ونحن على باب هُشيمٍ نتذاكرُ المُقَطَّعات ، قال : جمعتُم حديثَ رسول الله ﴿﴿؟ قال : فَعُنِينَا بها مِن يومئذ (٢). (١) قال الحافظ في ((المقدمة)) ٤٤٧: لم يخرج عنه البخاري في ((الصحيح )) سوى موضع أو موضعين ، وعلق له أشياء أخر ، وروى له مسلم في المقدمة موضعاً واحداً . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٠٦/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩ . والمقطعات: أقوال الصحابة والتابعين . ٥٩٦ وروى الميمونيُّ عن أحمد قال : أوّلُ من عرفناهُ يكتب المُسند نُعيمُ ابن حماد . قال أبو بكر الخطيب : يقال : إنَّ أولَ من جمع المسند ، وصنَّفه نُعيم (١). وقال أحمدُ : كان نُعيم كاتباً لأبي عصمة - يعني نوحاً - وكان شديدَ الردِّ على الجهمية، وأهل الأهواء، ومنه تعلَّم نُعيم (٢). قال صالح بن مِسمار : سمعتُ نُعيم بن حمّاد يقول : أنا كنتُ جهمياً ، فلذلكَ عرفتُ كلامَهم ، فلما طلبتُ الحديثَ ، عرفتُ أنَّ أمرهم يرجع إلى التعطيل (٣). يوسف بن عبد الله الخوارزمي : سألتُ أحمدَ بن حنبل عن نُعيمٍ بن حماد ، فقال : لقد كان من الثقات (٤) . ابن عدي : حدثنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا عبدُ العزيز بن سلام ، حدثني أحمدُ بن ثابت أبو يحيى ، سمعتُ أحمدَ بن حنبل ويحيى بنَ مَعين يقولان : نُعيم بن حماد معروفٌ بالطلب ، ثم ذمَّه يحيى وقال : يَروي عن غيرِ الثقات (٥) . إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد: سمعتُ يحيى بنَ مَعِين - وسُئل عن نُعيم - فقال : ثقة . فقلتُ : إنَّ قوماً يزعمون أنه صحَّح كُبَه من علي (١) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٦. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٥) ((الكامل )) لابن عدي: ٤ / لوحة ٨٠٦ . ٠٠ ٥٩٧ الخراساني العسقلاني ، فقال يحيى : أنا سألتُه ، فقلتُ: أخذتَ كُتُب عليّ الصيدلاني ، فصححتَ منها؟ فأنكر، وقال : إنما كان قد رثَّ ، فنظرتُ ، فما عرفتُ ووافق كتبي ، غيَّرتُ(١) . علي بن الحسين بن حبان : وجدتُ في کتاب أبي بخطُّ يده ، قال أبو زكريا : نُعيمٌ ثقةٌ صدوق ، رجلُ صدق ، أنا أعرَفُ الناسِ به ، كان رفيقي بالبصرة ، کتب عن روحٍ خمسين ألف حديث ، فقلتُ له قبل خُروجي من مصر : هذه الأحاديثُ التي أخذتَها من العسقلاني ، أيُّ شيء هذه ؟ فقال : يا أبا زكريا، مثلُكَ يستقبلُني بهذا؟! فقلتُ : إنما قلتُ شفقةً عليك. قال(٢) : إنما كانت معي نُسخّ أصابها الماءُ ، فدرسَ بعضُ الكِتاب ، فكنتُ أنظرُ في كتابٍ هذا في الكلمةِ التي تُشْكِلُ عليّ ، فإذا كان مثلَ كتابي عرفته ، فأما أن أكون كتبتُ منه شيئاً قط ، فلا والله الذي لا إله إلا هو . قال أبو زكريا : ثم قدِمَ علينا ابنُ أخيه ، وجاءهُ بأصولٍ كُتُبه من خراسان ، إلا أنه كان يتوهّم الشيءَ كذا يُخطىء فيه ، فأما هو، فكان من أهل الصدق(٣) . وعن عباس بن محمد ، عن ابنٍ مَعين قال : حضرنا نُعيم بن حمّاد بمصر ، فجعل يقرأ كتاباً من تصنيفه ، فقرأ ساعةً ، ثم قال : حدثنا ابنُ المبارك ، عن ابنِ عونٍ بأحاديثَ ، فقلتُ : ليس ذا عن ابنِ المبارك ، فغضبَ ، وقال : تَرُدُّ علي ؟! قلت: إي واللهِ، أردُّ عليك ، أُريدُ زَيْنَك ، فأبى أن يرجعَ ، فقلتُ : لا والله ما سمعتَ أنتَ هذا من ابنِ المُبارك قطُّ ، ولا هو مِن ابنِ عون ، فغضب ، وغضب من كان عنده من أصحابٍ (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٢) في الأصل: قلت . (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣١٣. ٥٩٨ الحديث ، وقام ، فأخرج صحائفَ ، فجعل يقولُ : أين الذين يزعمون أنَّ يحيى بن مَعِين ليس أميرَ المؤمنين في الحديث ؟ نعم يا أبا زكريا غلطتُ ، وكانت صحائفَ فغلطتُ ، فجعلتُ أكتبُ من حديث ابنِ المبارك ، عن ابنٍ عون، وإنما رواها عن ابنِ عون غيرُ ابنِ المبارك(١) . هذه الحكايةُ أوردها شيخُنا أبو الحجاج منقطعةً ، فقال : روى الحافظُ أبو نصر اليُونَارْتِي بإسناده عن عبّاس . قال أحمدُ العجلي: نُعيمُ بن حمَّاد ثقةٌ مروزي(٢). وقال أبو زرعة الدمشقي : يَصِلُ أحاديثَ يُوقفها الناس(٣). وقال أبو حاتم : محله الصدق (٤) . العباس بن مُصعب قال : وضع نعيمُ بن حمّاد الفارضي كُتُباً في الردّ على أبي حنيفة ، وناقضَ محمد بن الحسن ، ووضع ثلاثة عشر كتاباً في الردّ على الجهمية ، وكان من أعلمِ الناسِ بالفرائض(٥). فقال ابن المبارك: نُعيمٌ هذا قد جاءَ بأمرٍ كبيرٍ ، يُريد أن يُبطِلَ نكاحاً قد عقد ، ويُبطِلَ بيوعاً قد تقدمت ، وقوم توالدوا على هذا ، ثم خرج إلى مصر ، فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة ، وكتبوا عنه بها ، وحُمِلَ إلى العراقِ في امتحان ((القرآن مخلوق)) مع البُويطي مُقَيَّدين ، فمات نُعيمٌ بالعسكر (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣١٣. (٣) (تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٤) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٦٢. (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. ٥٩٩ سنةَ تسعٍ وعشرين(١). قلت : نُعيمٌ من كبارِ أوعيةِ العلم ، لكنه لا تركَنُ النفسُ إلى رواياته . قال أبو زرعة الدمشقي(٢): قلتُ لدُحيم : حدثنا نُعيمُ بن حمّاد، عن عيسى بن يونس ، عن حَرِيزِ بنِ عُثمان ، عن عبد الرحمن بن جُبير ، عن أبيه ، عن عوفٍ بن مالكٍ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((تَفْتَرِقُ أُمَّتي على بضعٍ وسبعين فرقة ، أعظَمُها فتنةً على أمتي قومٌ يقيسون الأمورَ برأيهم ، فُيُحلُّون الحرامَ ويُحرِّمون الحلال))(٣)، فقال: هذا حديثُ صفوان بن عمرو حديث معاوية . قال أبو زرعة : وقلتُ لابنِ مَعين في حديثٍ نُعيمٍ هذا ، فأنكره . قلتُ : مِن أين يُؤْتِى؟ قال : شُبِّهَ له (٤). وقال محمدُ بن علي بن حمزة: سألتُ يحيى بنَ مَعِين عن هذا ، فقال : ليس له أصلّ ، ونُعيمٌ ثقة ، قلتُ : كيف يُحدِّث ثقةٌ بباطل ؟ قال : شُبِّه له(٥) . قال الخطيب : وافقَ نُعيماً عليه عبدُ الله بن جعفرِ الرَّقِّي، وسويدُ بن سعيد، ويُروى عن عمرو بن عيسى بن يونس، كلَّهم عن عيسى(٦). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٢) في ((تاريخه)) ١ / ٦٢٢. (٣) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٧ و٣٠٨، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٣٧٠. (٤) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ١ / ٦٢٢. (٥) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣٠٧، ٣٠٨. (٦) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣٠٨. ٦٠٠