Indexed OCR Text
Pages 161-180
وتحايَدهُ(١) الحُفَّاظُ واتَّهموه . كذَّبه يحيى بنُ مَعِين ، وصالح جزرة . وقال النسائيُّ : متروكُ الحديث(٢) . وقال العُقيليُّ: كان يضعُ الحديثَ على الثقات(٣). وقال ابنُ حِبّان: لا تَحِلُّ كِتْبَةُ حديثِهِ إلا على جهةِ التعجُّب لأهلِ الصنعَةِ ، ولا الروايةُ عنه بحال(٤). روى عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةً، قال رسولُ الله ◌َّةٍ: (( نَبَاتُ الشَّعَرِ فِي الأَنْفِ أمانٌ مِنَ الجُذامِ))(٥). وبه : ((لا تَسْتَخْدموا أَرِقَّاءَكم بالليل، فَلهمُ الليلُ، ولِكُمُ النهار)). وبه : ((لا يَبِتْ أحدُكم وعند رأسِهِ الطعامُ ، فإنّي لا آمَنُ عليه الهَوَامٌ » . وروى عن مسعرٍ، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌َّم قال: ((عند (١) أي: عدلوا عن الرواية عنه ، من حاد عنه يحيد حيداً: إذا مال عنه وعدل . (٢) ((الضعفاء والمتروكين)) ص ١١٠. (٣) ((الضعفاء)) للعقيلي لوحة : ٤٤٨. (٤) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٢٥/٣. (٥) وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٩/٥، ١٠٠ ونسبه إلى أبي يعلى والطبراني في ((الأوسط)) وقال: وفيه أبو الربيع السمان وهو ضعيف واسم أبي الربيع أشعث بن سعيد ، ترجمه المؤلف في ((الميزان)) ٢٦٣/١، فقال: قال أحمد : مضطرب الحديث ليس بذاك . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال النسائي : لا يكتب حديثه . وقال الدار قطني : متروك ، وأورد له هذا الحديث، وقال : قال البغوي : هذا باطل ، وقد رواه غير أبي الربيع من الضعفاء . : ١٦١ سير ١١/١٠ كُلِّ خَتمةٍ دعوةٌ مُستجابة))(١) . · مات في سنة خمسٍ وعشرين ومئتين. يقع لي حديثُه عالياً في جزءٍ ابنٍ نُجيد(٢)، وأظنُّ في. ((الغَيْلَانيات))(٣)، إلا أنه لا يُفرح به، لأنَّه ساقطُ الرواية مُتَّهم . ٢٦ - أسدُ السُّنَّة * (خت ، د، س ) هو الإِمامُ الحافظُ الثقةُ ، ذو التصانيف ، أبو سعيد ، أسدُ بنُ موسى ابن إبراهيم بن الخليفة الوليدِ بنِ عبد الملك بن مروان ، القرشيُّ الأمويُّ المروانيُّ المصري . وقد ولي جدُّهُ إبراهيمُ الخلافةَ شهرين ، وخَلَعه مروانُ الحمار . (١) أورد هذه الأحاديث الباطلة ابن حبان في ((المجروحين والضعفاء)) ١٢٥/٣، ١٢٦، والمؤلف في ((الميزان)) ٤١٢/٤، والحديث الأخير منها أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٠/٧ من طريق يحيى بن هاشم، عن مسعر، عن قتادة ، عن أنس ... وقال: لا أعلم رواه عن مسعر غير يحيى بن هاشم . (٢) هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري المتوفى سنة ٣٦٦ هـ. انظر ((طبقات الصوفية)) ص ٤٥٤، ٤٥٧، و((المنتظم)) ٨٤/٧، و((العبر)) ٣٣٦/٢. وقد ذكر الوادي آشي في ((برنامجه)) ص ٢٣٩ أنه سمع هذا الجزء بالقاهرة على شيخ الحديث بالمنصورية نور الدين أبي الحسن علي بن جابر بن علي . (٣) هي أحد عشر جزءاً تخريج الدار قطني من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي الشافعي البزار المتوفى سنة ٣٥٤هـ ، وهو القدر المسموع لأبي طالب محمد ابن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز المتوفى سنة ٤٠٤ هـ من أبي بكر المذكور، وهي من أعلى الحديث وأحسنه . * التاريخ الكبير ٤٩/٢، الجرح والتعديل ٣٣٨/٢، جمهرة أنساب العرب: ٩٠، تهذيب الكمال لوحة ٩٣ ، تذكرة الحفاظ ٤٠٢/١، العبر ٣٦١/١، ميزان الاعتدال ٢٠٧/١، تذهيب التهذيب ١/٥٩/١، الكاشف ١١٥/١، عيون التواريخ ٧/ لوحة ٢٨٢، تهذيب التهذيب ٢٦١/١، حسن المحاضرة ٣٤٦/١، طبقات الحفاظ: ١٦٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١، شذرات الذهب ٢٧/٢، الرسالة المستطرفة : ٦١ . ١٦٢ وُلد أَسِدٌ بالبصرة، وقيل : بمصر - وهو أشبه - سنةَ زالت دولةُ آبائه ببني العبّاس سنةً اثنتين وثلاثين ومئة . فنشأ، وطلب العلمَ ، ولقي الكبارَ ، ورحلَ ، وجمع وصنَّف . حدث عن : شُعبة بنِ الحجّاج ، وشَيْبان النحوي(١)، وعبدِ الرحمن المسعودي ، ويونُس بنِ أبي إسحاق وهو أسنُّ شيخٍ له ، وابنٍ أبي ذِئب ، وفُضَيل بن مرزوق ، وحمّاد بنِ سَلَمَة ، وعبدِ العزيز بن الماجِشُون ، وعافيةً ابنِ يزيد القاضي، وجريرِ بنِ عبد الحميد ، وعِدة . حدث عنه : أحمدُ بنُ صالح ، وعبدُ الملك بنُ حَبيب الفقيه ، والربيعُ بن سُليمان المُرادي ، والربيعُ بن سُليمان الجِيزي ، وولدُه سعيدُ ابنُ أَسَد، والمِقدامُ بن داود الرُّعَيني ، وأبو يزيد يوسفُ بنُ يزيد القراطيسي ، وآخرون . قال النَّسَائِيُّ: ثقةٌ، ولو لم يُصنّف لكان خيراً له(٢). وقال البخاريُّ : هو مشهورُ الحديث ، يقال له : أَسَد السنة (٣). واستَشْهَد به البخاريُّ . قال أبو سعيد بن يونس : ثقةٌ ماتَ بمصر في المحرم سنّةَ اثنتي عشرة ومئتين (٤) . قلتُ: عاش ثمانين سنة. وقع لنا من تواليفه كتابُ ((الزهد » وغيرُ ذلك . (١) نسبة إلى نحو بن شمس من الأزد، وليس من نحو العربية كما في ((اللباب)). (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٤، و((تذكرة الحفاظ)) ٤٠٢/١. (٣) (( التاريخ الكبير)) ٤٩/٢ . (٤) انظر ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٤، و((تذكرة الحفاظ)) ٤٠٢/١. ١٦٣ قال ابنُ يونُس : روى أحاديثَ مُنكرة ، وكان ثقةً، وأُحَسِبُ الآفةً من غيره(١) . وقال العِجليُّ : ثقة . وأما ابنُ حزمٍ فقال في كتاب ((الإِيصال ))(٢): ضعيفٌ . ذكّرَهُ في الزكاة(٣). قال: صاحبُ ((الإِمام ))(٤): يُقال: هو أولُ من صنَّف المُسند . ٢٧ - خَلَادُ بنُ يَحیی * (خ، د، ت ) ابنِ صفوان ، الإِمامُ المحدثُ الصدوقُ ، أبو محمد السُّلميُّ الكوفي . (١) ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٧/١. (٢) قال المؤلف في ((تذكرة الحفاظ )) ١١٤٧/٣ في ترجمة ابن حزم : وقد صنف كتاباً كبيراً في فقه الحديث سماه : الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام والسنة والإجماع، أورد فيه أقوال الصحابة فمن بعدهم ، والحجة لكل قول . وهو كبير جداً . (٣) وقال المؤلف في ((الميزان)): وما علمت به بأساً إلا أنَّ ابن حزم ذكره في كتاب الصيد، فقال: منكر الحديث. وكلام ابن حزم هذا هو في ((المحلى )) ٤٧٢/٧ (٤) هو الفقيه المجتهد المحدث شيخ الإسلام محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المعروف بابن دقيق العيد، المتوفى سنة ٧٠٢ هـ، وكتابه ((الإمام)) في أحاديث الأحكام، وهو جليل حافل، ولم يكمله، قال المؤلف في ((تذكرة الحفاظ » ٤ /١٤٨٢: ولو كمل تصنيفه وتبييضه لجاء في خمسة عشر مجلداً . * التاريخ الصغير ٣٢٨/٢، التاريخ الكبير ١٨٩/٣، الجرح والتعديل ٣٦٨/٣، المعجم المشتمل: ١١٦، تهذيب الكمال لوحة ٣٨٦، تذهيب التهذيب ٢/٢٠٢/١، الكاشف ٢٨٥/١، ميزان الاعتدال ٦٥٧/١، العبر ٢٦٣/١، المغني في الضعفاء ٢١١/١، العقد الثمين ٣٤١/٤، تهذيب التهذيب ١٧٤/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٧ ، شذرات الذهب ٢٨/٢ . ١٦٤ سمع عيسى بن طَهْمَان صاحبَ أنس ، وفِطْرَ بن خليفة ، وعبدَ الواحد بنّ أيمن ، وسُفيانَ الثَّوري، وخلقاً كثيراً، وعُني بالحديث . حدث عنه : البخاريُّ، وأبو زُرعة ، وعمُّ أبي زُرعة إسماعيلُ بن يزيد ، وبشرُ بنُ موسىْ، ومحمدُ بن يونُس الكُديمي ، وآخرون . وروى أبو داود وأبو عيسى عن رجلٍ عنه ، وروى عنه أيضاً أبو حاتم ، وحنبلُ بنُ إسحاق . قال أبو داود : ليس به بأس(١) . وقال محمدُ بنُ عبد الله بن نُمير : صدوقٌ إلا أنَّ في حديثه غَلَطاً قليلًا(٢). وقال البخاريُّ : سكن مكةَ ، وماتَ بها قريباً من سنة ثلاثَ عشرةَ ومئتين(٣). وقال حنبل : ماتَ سنةً سبع عشرة(٤) . وسيأتي خالد بن مَخْلَد القَطَواني الكوفي المتوفى في سنة ثلاث عشرة ومئتين(٥) . ٢٨ - إِدريس بن يَحيى * الإِمامُ القدوةُ الزاهدُ ، شيخُ مصر، أبو عَمرو الأمويُّ مولاهم (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٨٦، و((ميزان الاعتدال)) ٦٥٧/١. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٣٦٨/٣، و((ميزان الاعتدال)) ٦٥٧/١. (٣) ((التاريخ الكبير)) ١٩٧/٣. (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٨٦. (٥) انظره في الصفحة ٢١٧ من هذا الجزء * الجرح والتعديل ٢٦٥/٢، اللباب ٤٧٢/١. ١٦٥ المصري ، المعروف بالخَوْلاني(١)، أحدُ الأَبدال، كان يُشَبَّه بِشْرِ الحافي في فضلِه وتألَّهِه . روى عن : حَيْوَة بن شُريح، ورجاءٍ بن أبي عطاء ، وبكرِ بن مُضَر وحَرْمَلة الكبير . وعنه : أبو الطاهر بنُ السَّرْحِ، ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى ، وسعيدُ بنُ أَسّد بن موسى ، وحَرْمَلَة بن يحيى . قال يونس : ما رأيتُ في الصُّوفيَّة عاقلاً سِواه . وقال أبو عُمر الكِندي : كان أفضلَ أهلٍ زمانه، وأعظمَهم قَدْراً. وقال أبو زُرعة : صدوقٌ صالحٌ مِنْ أفاضلِ المسلمين(٢). قلتُ : وصحّح له الحاكم . توفِّي سنة إحدى عشرةً ومئتين . ٢٩ - المُقْرِىء * (ع) الإِمامُ العالمُ الحافظُ المُقرىء المُحدِّث الحُجَّة ، شيخُ الحرم ، أبو (١) نسبة إلى خولان موضع سكناه ، لا إلى القبيلة التي نزلت الشام والتي ينسب إليها جماعة من العلماء كأبي إدريس. انظر ((اللباب)) ٤٧٢/١. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٢. * تاريخ ابن معين ٣٣٨، تاريخ خليفة ٤٧٤، طبقات خليفة ٢٢٧ ، التاريخ الكبير ٢٨٨/٥، التاريخ الصغير ٣٢٦/٢، الجرح والتعديل ٢٠١/٥، تهذيب الكمال لوحة ٧٥٧ ، العبر ٣٦٤/١، تذكرة الحفاظ ٣٦٧/١، تذهيب التهذيب ١/١٩٦/٢، البداية والنهاية ٢٦٧/١٠، العقد الثمين ٢٩٨/٥ - ٣٠٠، طبقات القراء لابن الجزري ٤٦٣/١، ٤٦٤، تهذيب التهذيب ٨٣/٦، طبقات الحفاظ: ١٥٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٩، شذرات الذهب ٢٩/٢ . ١٦٦ عبد الرحمن ، عبدُ الله بنُ يزيد بن عبد الرحمن الأهْوازي الأصل ، البصري ، ثم المكي مولى آلِ عُمر بن الخطاب . مولدهُ في حدود سنة عشرين ومئة . حدّث عن : ابنِ عَوْن، وكَهْمَسِ بن الحسن ، وأبي حنيفة ، وموسى بن عُلَيِّ بنِ رباح، وحَيْوَة بن شُريح، وحَرْمَلَة بن عِمران التُّجِيبي، وشُعبَة بن الحَجّاج ، وسعيدٍ بن أبي أيوب ، وعبد الرحمن بن زياد بن أُنْعُم الإِفريقي ، ويحيى بن أيوب ، والليثِ ، وابنٍ لَهِيعة ، ومالكٍ ، ومحمدِ بنِ عبد الله الشُّعَيني، والمسعودي، وعيّاش بن عُقبة - عمّ لابنٍ لَهيعة - وورْقاء بن عُمر الْيَشْكُري ، وخَلْق . حدث عنه : البخاريُّ ، والكلُّ عن رجلٍ عنه ، وأحمدُ بن حنبل ، وإسحاقُ، وأبو خَيْثَمة ، وابنُ نُمير، وهارونُ الحَمَّال ، والحسنُ بن علي الحلواني ، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهلي ، وعباسٌ الدُّوري ، ومحمدُ بنُ إسماعيل الصائغ ، وبشرُ بن موسى ، والحارثُ بن أبي أُسامة ، وهارونُ بنُ مَلُّول ، وأبو الزِّنْباعِ رَوْحُ بنُ الفَرَجِ القَطَّان ، وعدد كثير . وثَّقِه النَّسائي(١)، وهو من كُبَراء مشيخةِ البخاري. قال محمدُ بنُ عاصم الثقفي : سمعتُ أبا عبد الرحمن يقولُ : أنا ما بين التسعين إلى المئة ، وأقرأتُ القرآنَ بالبصرة ستاً وثلاثين سنةً، وها هنا بمكة خمساً وثلاثين سنةً(٢) . قلتُ : أخذ الحروفَ عن نافعِ بنِ أبي نُعيم(٣)، وأُحسِبُه تلا عليه ، (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٧ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٧، و((تذكرة الحفاظ)) ٣٦٧/١. (٣) تقدمت ترجمته في الجزء السابع ص ٣٣٦ - ٣٣٨. ١٦٧ وله اختيارٌ في القراءة ، رواه عنه ولدُه محمدُ بن أبي عبد الرحمن . تلقَّن عليه عددٌ كثير . قال البخاريُّ : مات بمكةَ سنةً اثنتي عشرة ، أو ثلاث عشرة ومئتين(١) ، وقال مُطَيِّن: سنةَ ثلاث عشرة(٢) . قلتُ: يقعُ من عواليه في ((القَطِيعِيَّات))(٣)، وكان من مشايخِ الإِسلام رحمه الله . أخبرنا ابنُ قُدامة ، وابنُ البُخاري إجازةً ، قالا : أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد ، أخبرنا أبو غالب بنُ البَنّاء ، أخبرنا أبو محمدٍ الجوهريُّ ، أخبرنا أبو بكر القَطِيعيُّ ، حدثنا بشرُ بنُ موسى ، حدثنا أبو عبدِ الرحمن المُقرىء، عن أبي حنيفة ، عن عطاء ، عن جابر : أنَّه رآهُ يُصلِّي في قميصٍ خفيفٍ ، ليس عليه إزارٌ ولا رِداءً ، قال : ولا أظنُّه صَلّى فيه إلا ليُّرِيَنا أنَّه لا بأس بالصلاةِ في الثوبِ الواحد (٤). قال محمدُ بنُ المُقرىء : كان ابنُ المُبارك إذا سُئِلَ عن أبي ، قال : كان ذَهَباً خالصاً(٥) . وقال أبو حاتم : هو صدوق(٦) .. (١) انظر ((التاريخ الكبير)) ٢٢٨/٥ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٧ . (٣) تقدم التعريف بها في الصفحة ١٢٣ تعليق رقم ٥ . (٤) إسناده صحيح، وهو في ((مسند)) أبي حنيفة برقم (٨١)، وقال محمد بن المنكدر : رأيت جابراً يصلي في ثوب واحد ، وقال : رأيت رسول الله يصلي في ثوب . أخرجه البخاري ٣٩٥/١ في الصلاة: باب عقد الإِزار على القفا في الصلاة، و ٤٠٣ باب الصلاة بغير رداء ، ومسلم (٥١٨) و (٧٦٦) وأبو داود ( ٦٣٣) و (٦٣٤). (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٧، و(العقد الثمين)) ٢٩٩/٥. (٦) ((الجرح والتعديل)) ٢٠١/٥. ١٦٨ وقال الخليليُّ : حديثُه عن الثقات حُجَّة ، وينفرِدُ بأحاديثَ ، وابنُه محمدٌ ثقة(١) . ٣٠ - يعقوب * (م،د، س، ق) ابنُ إسحاق بنِ زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق ، الإِمامُ المُجوِّدُ الحافظُ ، مُقرِىء البصرة ، أبو محمد الحضرميُّ مولاهم البصريُّ ، أحدُ العَشَرة . ولد بعد الثلاثين ومئة . تلا على أبي المُنذر سَلَّم الطويل، وأبي الأشْهب العُطاردي ، ومَهْدِيٌّ بنِ ميمون ، وشهابٍ بنِ شُرْنُفَةٍ(٢) . وسمع أحرفاً من حمزةَ الزّيات(٣) . وسمعَ الكثيرَ من : شُعَبَة، وهمَّام (٤)، وأبي عَقِيل الدَّورقي ، وهارون بنِ موسى ، وسَلِيم بن حيّان ، والأسودِ بنِ شَيبان ، وزائدة بنٍ قُدامة ، وعدّة ، وتقدَّمَ في علم الحديث . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٥٧ . * طبقات ابن سعد ٣٠٤/٧، طبقات خليفة : ٢٢٧ ، تاريخ خليفة ٤٧٢ ، التاريخ الكبير ٣٩٩/٨، ٤٠٠، التاريخ الصغير ٣٠٤/٢، الجرح والتعديل ٢٠٣/٩، طبقات الزبيدي: ٥١، معجم الأدباء ٥٢/٢٠، وفيات الأعيان ٣٩٠/٦، ٣٩١، تهذيب الكمال لوحة ١٥٤٨، تذهيب التهذيب ١/١٨٤/٤، العبر٣٤٨/١، معرفة القراء الكبار للذهبي ١٣٠/١، الكاشف ٢٩٠/٣، طبقات القراء لابن الجزري ٣٨٦/٢ -٣٨٩، تهذيب التهذيب ٣٨٢/١١، النجوم الزاهرة ١٧٩/٢، بغية الوعاة ٣٤٨/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٦، شذرات الذهب ١٤/٢ . (٢) بضم الشين، وسكون الراء، وضم النون كما في ((تبصير المنتبه)) ٧٨١/٢ . (٣) تقدمت ترجمته في الجزء السابع من هذا الكتاب الصفحة ٩٠ . (٤) هو همام بن يحيى بن دينار العَوْذي . ١٦٩ وفاقَ الناسَ في القِراءةِ ، وما هو بدونِ الكِسّائي(١) ، بل هو أرجحُ منه عند أئمةٍ ، لكن رُزِقَ أبو الحسن سعادةٌ . وازدحم القُرّاءُ على يعقوب، فتلا عليه رَوْحُ بنُ عبدِ المؤمن(٢)، ومحمدُ بن المتوكل رُوَيس (٣) ، والوليدُ بنُ حسّان، وأحمدُ بن عبد الخالق المكفوف، وكعبُ بن إبراهيم ، وحُميدُ بن وَزير ، والمِنْهالُ بن شاذان ، وأبو عُمر الدُّوري ، وأبو حاتم السجستاني ، وعددٌ كثير . وكان يُقرِىءُ الناسَ علانيةٌ بحرفِه بالبصرةِ في أيامِ ابنِ عُيِينة ، وابنٍ المُبارك ، ويحيى القطّان ، وابنِ مَهدي ، والقاضي أبي يوسف ، ومحمدٍ ابنِ الحسن ، ويحيى اليَزيدي ، وسُليم (٤)، والشافعيِّ، ويزيدَ بنِ هارون ، وعددٍ كثيرٍ من أئمةِ الدين ، فما بلغَنَا بعد الفحصِ والتنقيب أنَّ أحداً من القُرّاء ولا الفقهاءِ ولا الصُّلحاءِ ولا النُّحاة ولا الخُلفاء كالرّشيدِ والأمينِ والمأمونِ أنكروا قراءَته ، ولا منعوهُ منها أصلاً، ولو أنكر أحدٌ عليه لِنُقِلَ ولا شتهَر ، بل مَدَحها غيرُ واحد ، وأقرأ بها أصحابُه بالعِراق، واستمرَّ إمامُ جامعِ البصرةِ بقراءتها في المحرابِ سنينَ مُتَطاولة ، فما أنكرَ عليه مُسلِمٌ ، بل تَلقّاها الناسُ بالقُبُول، ولقد عُومِلَ حمزةُ مع جلالتِهِ بالإِنكار عليه (١) تقدمت ترجمته في الجزء التاسع من هذا الكتاب الصفحة ١٣١ . (٢) هو روح بن عبد المؤمن أبو الحسن الهذلي مولاهم البصري النحوي ، مقرىء جليل ثقة ضابط مشهور ، روى قراءة يعقوب عنه ، وروى عنه البخاري في ((صحيحه))، مات سنة ٢٣٤ أو ٢٣٥. انظر ((غاية النهاية في طبقات القراء)) ٢٨٥/١. (٣) هو محمد بن المتوكل أبو عبد الله اللؤلؤي البصري المعروف برويس ، مقرىء ضابط مشهور، أحد رواة قراءة يعقوب ، قال الداني : وهو من أحذق أصحابه . توفي بالبصرة سنة ٢٣٨. انظر ((غاية النهاية في طبقات القراء)) ٢٣٤/٢، ٢٣٥. (٤) هو سُلَيم بن عيسى بن سليم بن عامر المقرىء، المتوفى سنة ١٨٨ هـ. وقد تقدمت ترجمته في الجزء التاسع ص ٣٧٥ . ١٧٠ : في قراءتِه من جماعةٍ من الكِبار ، ولم يَجْرِ مثلُ ذلك للحَضْرَميِّ أبداً ، حتى نشأ طائفةٌ مُتأخِّرون لم يَألفوها ، ولا عَرَفوها ، فأنكروها ، ومَنْ جَهِل شيئاً عاداه ، قالوا : لم تُّصِل بنا مُتواترةً ، قلنا : اتصلتْ بخلقٍ كثيرٍ متواترةً ، وليسَ من شرطِ التَّاتُرِ أن يَصِلَ إلى كُلِّ الْأُمَّة ، فعند القُرَّاءِ أشياءُ متواترةٌ دونَ غيرهم ، وعند الفقهاء مسائلُ متواترةٌ عن أثِمتهم لا يَدرِيها القُرّاء ، وعند المحدثين أحاديثُ متواترةٌ قد لا يكون سَمِعَها الفُقَهَاءُ ، أو أَفادتهم ظَنّاً فقط ، وعند النُّحاة مسائلُ قطعيَّة ، وكذلك اللُّغَويون ، وليسَ من جهل علماً حُجّةً على مَن علمه ، وإنما يُقال للجاهل : تَعلَّم ، وسَلْ أهلَ العلم إنْ كُنتَ لا تعلمُ ، لا يُقالُ للعالم : اجهلْ ما تَعلَم، رزقنا اللهُ وإياكم الإنصافَ ، فكثيرٌ من القراءاتِ تَدَّعون تواترها ، وبالجَهدِ أن تقدِّرُوا على غيرِ الآحادِ فيها ، ونحنُ نقولُ : نتلو بها وإنْ كانت لا تُعرَفُ إلا عن واحد ، لكونها تُلُقِّيت بالقَبُول، فأفادت العلمَ ، وهذا واقعٌ في حروفٍ كثيرة ، وقراءات عديدة، ومن ادَّعى تواتُرها فقد كابَرَ الحِسَّ(١)، أمّا القرآنُ العظيم ، سُوَرُهُ وَآيَاتُه فِمُتَواتِرٌ ، وللهِ الحمدُ ، محفوظٌ من اللهِ تعالى ، لا يستطيع أحدٌ أن يُبَدِّلَه ولا يَزِيدَ فيه آيَةٌ ولا جُمْلَةٌ مستقلة ، ولو فعلَ ذلك أحدٌ عمداً لا نْسَلخَ من الدِّين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ (١) جاء في كتاب ((المدخل)) ص ١٩٦ لعبد القادر بدران بتحقيق الدكتور عبد الله بن التركي ما نصه : القراءات السبع متواترة وهو المشهور ، وقال ابن الحاجب : هي متواترة فيما ليس من قبيل المد والإِمالة وتخفيف الهمزة ونحوها ، وهذا خلاف المشهور . وذهب الطوفي إلى أن القراءات متواترة عن الأئمة السبعة ، أما تواترها عن النبي وله إلى الأئمة السبعة فهو محل نظر، فإن أسانيد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة إلى النبي * موجودة في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد ، لم تستكمل شروط التواتر ، قال : وأبلغ من هذا أنها لم تتواتر بين الصحابة . قال : واعلم أن بعض من لا تحقيق عنده ينفر من القول بعدم تواتر القراءات ظناً منه أن ذلك يستلزم عدم تواتر القرآن ، وليس ذلك بلا زم ، لأنه فرق بين ماهية القرآن والقراءات ، والإِجماع على تواتر القرآن . ١٧١ لَحَافِظُون﴾ [الحجر: ٩]. وأولُ من ادَّعى أَنَّ حرفَ يعقوبَ من الشاذِّ أبو عمرو الدَّاني ، وخالفه في ذلك أئمة ، وصارَ في الجملة في المسألة خلافٌ حادثٌ واللهُ أعلم . نعم، وحدَّث عن يعقوب: أبو حَفصِ الفَلَّس، وبُنْدَارُ، وأبو قِلَابَةَ الرَّقَاشيُّ، وإسحاقُ بنُ إبراهيم شاذان، والكُديمي(١)، وخلقٌ سواهم . وكان أخوه أحمدُ بنُ إسحاق الحضرمي أسنَّ منه . قال العلامةُ أبو حاتِم السِّجستاني : يعقوبُ أعلمُ مَن رأينا بالحروف والاختلافِ في القرآن وعِلَلِهِ ومذاهبِه ومذاهبٍ النحو(٢). وقال أحمدُ بنُ حنبل : هو صدوق(٣) . وقال محمدُ بن أحمد العِجْلي يمدحُ يعقوبَ : أَبوهُ مِن القُرَّاءِ كَانَ وَجِدُّهُ ويعقوبُ في القُرَّاءِ كَالكَوْكَبِ الدُّرِّي تَفَرُّدُهُ مَحضُ الصَّواب وَوَجِهُهُ (٤) فَمَن مِثلهُ في وَقْتِهِ وإلى الحَشْرِ(٥) (١) هو محمد بن يونس الكديمي (٢) ((معرفة القراء)) ١٣٠/١، و((وفيات الأعيان)) ٣٩١/٦. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٠٤/٩، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٥٨. (٤) في ((معجم الأدباء)): ((وجمعه))، يشير إلى كتاب ((الجامع)) الذي صنفه يعقوب ، وذكر فيه اختلاف وجوه القراءات ، ونسب كلَّ حرف إلى من قرأ به . (٥) البيتان في ((معرفة القراء)) ١٣٠/١، و((معجم الأدباء)) ٥٣/٢، و((بغية الوعاة)) ٤٣٨/٢٠، و((النجوم الزاهرة)) ١٧٩/٢. ١٧٢ قال أبو الحسن طاهِرُ بنُ غَلْبُون (١): وإمامُ أهلِ البصرةِ بالجامعِ لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب رحمه الله . وقال الإِمامُ عليُّ بنُ جعفر السَّعيدي : كان يعقوبُ أقرأُ أهلِ زمانِه ، وكان لا يَلْحِنُ في كلامِه، وكان أبو حاتم السِّجِسْتاني من بعضٍ غلمانه (٢). وعن أبي عُثمان المازنيِّ قال: رأيتُ النبيَّ ◌َ ﴿ُ فِي النَّوم ، فقرأتُ عليه سورةَ طه، فقلتُ: مكاناً سِوى، فقال: اقرأ ((سُوى)) قراءة يعقوب(٣) . قال أبو القاسم الهُذَلي (٤) في ((كامِلِهِ)): ومنهم يعقوبُ الحَضْرَميُّ ، لم يُرَ فِي زَمنِه مثلُه، كان عالماً بالعربيَّةِ ووجوهِها ، والقرآنِ واختلافِه ، فاضلاً تقياً نقياً ورعاً زاهداً ، بلغَ من زُهدِه أنَّه سُرِقَ رِداؤه عن کتفِه وهو في الصلاة ، ولم يَشْعُر، ورُدَّ إليه، فلم يشعُر، لشُغلِه بعبادة ربه ، وبلغَ من جاهِهِ بالبصرة أنَّه كان يَحبِسُ ويُطلِقِ (٥) . وقال أبو طاهر بنُ سِوَار : كان يعقوبُ حاذقاً بالقراءةِ ، قَيِّماً بها ، (١) هو أبو الحسن طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي ثم المصري ، شيخ الديار المصرية في القراءات، ومصنف ((التذكرة)) وشيخ أبي عمرو الداني. توفي سنة ٣٩٩ هـ انظر ((النشر)) ٧٣/١ . (٢) ((معرفة القراء الكبار)) ١٣٠/١. (٣) وهي قراءة عاصم وحمزة وابن عامر، وقرأ الباقون بالكسر، وهما لغتان : أي : مكاناً . عدلاً، وقيل: وسطاً بين قريتين ((حجة القراءات)) ص ٤٥٣ . (٤) واسمه يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل الهذلي المغربي نزيل نيسابور ، وقد توفي بها سنة خمس وستين وأربع مئة، وكتابه ((الكامل)) في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها، فيما ذكره ابن الجزري في ((النشر)) ١ /٩٠ . (٥) ((معرفة القراء الكبار)) ١٣١/١. ١٧٣ مُتَحرِّياً نحوياً فاضلاً . قال رَوحُ بنُ عبدِ المؤمن وغيره : قرأ يعقوبُ على سَلّامٍ الطويل ، وقرأ سلَّمُ على أبي عمرو بنِ العَلاء . وقال رُوَيس : قرأتُ على يعقوبَ ، وقرأَ على سلَام ، عن عاصم بن أبي النَّجُود . ورُوي عن يعقوب أَنَّه قرأ على سَلّامٍ ، عن قراءتِه على عاصم الجَحْدَري . فهذه ثلاثةُ أقوال، فيُحتَملِ أَنَّ سَلَّماً أخذَ عن الثلاثة . مات يعقوبُ في ذي الحجة سنةً خمس ومئتين . أخوه : ٣١ - أحمد بن إسحاق *(م، د،ت، س) حافظً ثقة . يروي عن : عكرمة بنِ عمّار، وهَمَّامٍ بنِ يحيى ، وحَمّاد بن زيد ، ووُهَيب وأبي عَوَانة . حدث عنه : أبو بكر بنُ أبي شيبة ، وإبراهيمُ بنُ سعيد الجوهري ، وأبو خَيثمة ، وإبراهيم الحربيُّ ، والحارثُ بنُ محمد ، وعَبْدُ بنُ حُميد ، وأحمدُ بنُ زُهير ، وعدة . * طبقات ابن سعد ٣٠٤/٧، التاريخ الكبير ١/٢، الجرح والتعديل ٤٠/٢، تاريخ بغداد ٢٦/٤، تهذيب الكمال لوحة ١٧، ميزان الاعتدال ٨٢/١، تذهيب التهذيب ١/ ١/٧، الكاشف ٥١/١، تهذيب التهذيب ١٤/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣ . ١٧٤ وثّقه أبو حاتم (١)، والنسائي(٢). مات سنة إحدى عشرة . لم يُخرج لهما البخاري شيئاً . ويُكنى أحمد ((أبا إسحاق)) وكان يحفظُ حديثَه . ٣٢ - الأَصْمَعي * (د، ت) الإِمامُ العلامةُ الحافظُ ، حجةُ الأدب ، لسانُ العرب ، أبو سعيد عبدُ الملك بنُ قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصْمَع بن مُظَهِّر (٣) بن عبد شمس ابن أَعْيا، بن سعد بن عبدِ بن غنم بن قُتيبة بن مَعْن بن مالك بن أَعصُر بن سعد بن قيس عَيْلان بن مُضَر بن نِزار بن مَعدّ بن عدنان ، الأصمعيُّ البصريُّ ، اللغويُّ الأخباريُّ، أحدُ الأعلام . يقال : اسمُ أبيه عاصمٌ ، ولقبه قُریب . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢ /٤٠ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٧/٤ . * تاريخ ابن معين : ٣٧٤، التاريخ الكبير ٤٢٨/٥، المعارف لابن قتيبة : ٥٤٣، ٥٤٤، الجرح والتعديل ٥ /٣٦٣، مراتب النحويين: ٤٦ - ٦٥، طبقات النحويين للزبيدي : ١٦٧ - ١٧٤، أخبار النحويين البصريين: ٥٨ - ٦٧، تاريخ أصبهان ١٣٠/٢، الفهرست: ٦٠، ٦١، تاريخ بغداد ٤١٠/١٠ - ٤٢٠، الأنساب للسمعاني ٢٩٣/١، تاريخ ابن عساكر ١٠ / ورقة ١/٢٣٩ - ١/٢٤٧، نزهة الألبا: ١١٢ - ١٢٤، إنباه الرواة ١٩٧/٢ - ٢٠٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢٧٣/٢، وفيات الأعيان ١٧٠/٣ - ١٧٦، تاريخ أبي الفدا ٣٠/٢، تهذيب الكمال لوحة ٨٦١، تذهيب التهذيب ٣/ ٢/٦، العبر ٣٧٠/١، ميزان الاعتدال ٦٦٢/٢، عيون التواريخ ٧/ لوحة ٣٠٨، مرآة الجنان ٦٤/٢، طبقات القراء لابن الجزري ٤٧٠/١، تهذيب التهذيب ٤١٥/٦، النجوم الزاهرة ٢ /١٩٠، روضات الجنات ٤٥٨ - ٤٦٢، بغية الوعاة ١١٣٠٠،١١٢/٢، المزهر ٤٠٤/٢، ٤٠٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٤٥، طبقات المفسرين ٣٥٤/١ -٣٥٦، شذرات الذهب ٣٦/٢ -٣٨، شرح الشريشي ٢٥٦/٢. (٣) ضبط بالأصل بتشديد الهاء المكسورة، وهو الموافق لما في ((الإكمال)) و(( الأنساب)) و((الجمهرة))، وفي ((القاموس)) بتشديد الهاء المفتوحة، وفي ((تبصير المنتبه)) مُظْهِر بوزن مُخْسِن. ١٧٥ 2 ولدَ سنةً بضعٍ وعشرين ومئة . وحدث عن : ابنِ عَون، وسُليمان التَّيمي ، وأبي عمرو بنِ العَلاء ، وقُرَّةَ بنِ خالد ، ومِسْعَرِ بنِ كِدَام ، وعُمر بنِ أبي زائدة ، وشُعبةً ، ونافعِ بنِ أبي نُعيم ، وتلا عليه، وبكّارِ بنِ عبدِ العزيز بن أبي بَكْرة ، وسَلمةَ بنِ بلال ، وشَبيبٍ بن شَيْبَة ، وعددٍ كثير، لكنه قليلُ الرواية للمُسْنَدات . حدث عنه: أبو عُبيد ، ويحيى بنُ مَعِين ، وإسحاقُ بنُ إبراهيم المَوْصلي ، وسلمةُ بنُ عاصم ، وزكريا بنُ يحيى المِنْقَرِي ، وعمرُ بنُ شَبَّة، وأبو الفضل الرِّياشي، وأبو حاتِم السِّجِسْتاني ، ونصرُ بنُ علي ، وابنُ أخيه عبدُ الرحمن بنُ عبد الله الأصمعي ، وأبو حاتم الرازيُّ ، وأحمدُ ابنُ عبيد أبو عَصِيدة ، وبِشْرُ بنُ موسى، والكُدَيميُّ ، وأبو العَيْناء ، وأبو مُسلم الكَجّي ، وخلقٌ كثير . عِبَّاسَ الدُّوري ، عن يحيى بنِ مَعِين، عن الأصمعيِّ قال : سمعَ مني مالكُ بنُ أنس(١) . وقد أثنى أحمدُ بنُ حنبل على الأصمعيِّ في السُّنَّةِ(٢). قال الأصمعيُّ : قال لي شُعبةُ: لو تفرَّغْتُ لحِتك(٣). قال إسحاقُ الموصلي : دخلتُ على الأصمعيِّ أعودُهُ ، فإذا قِمَطْرٌ ، (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦١ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١٨/١٠، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦١، و((نزهة الألباء)) ص ١٢٣ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/١٠، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦١، و((تذهيب التهذيب)) ٢/٦/٣، و((تهذيب التهذيب)) ٤١٦/٦. وجاء في الأصل بعد قوله: ((لجئتك)) زيادة لفظ (((بالشعبي)) ولم ترد في المصادر السابقة . ١٧٦ فقلتُ : هذا عِلمُكَ كلُّه؟ فقال: إنَّ هذا من حَقِّ لَكثيرٌ (١). وقال ثعلب : قيل للأصمعيِّ: كيفَ حفظتَ ونَسُوا ؟ قال: دَرَسْتُ وتركوا (٢). قال عمرُ بنُ شَبَّة : سمعتُ الأصمعيَّ يقولُ: أحفظُ ستةَ عشَر ألف أَرْجُوزة(٣) . وقال محمدُ بنُ الأعرابي : شهدتُ الأصمعيَّ وقد أنشد نحواً من مئتي بيت ، ما فيها بيتٌ عرفناه(٤) . قال الرَّبيعُ : سمعتُ الشافعيِّ يقولُ: ما عبّر أحدٌ عن العربِ بأحسنَ من عبارةِ الأصمعي(٥) . وعن ابن مَعِين قال: كان الأصمعيُّ من أعلمِ الناسِ في فنِّه(٦). وقال أبو داود : صدوق(٧). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١١/١٠، و((وفيات الأعيان)) ١٧١/٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((إنباه الرواة)) ١٩٨/٢، و((بغية الوعاة)) ١١٢/٢، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٤/١، و((نزهة الألباء)) ص ١١٣، و((عيون التواريخ)) ٣٠٨/٧. (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((نزهة الألباء)) ص ١١٣. (٥) ((تاريخ بغداد)) ٤١٧/١٠، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((وفيات الأعيان)) ١٧٢/٣، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٤/١، و((بغية الوعاة)) ١١٢/٢، و((نزهة الألباء)) ص ١٢١ . (٦) ((الجرح والتعديل)) ٣٦٣/٥، و((بغية الوعاة)) ١١٢/٢، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٥/١، و((عيون التواريخ)) ٣٠٨/٧. (٧) (تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٥/١، و((نزهة الألباء)) ص ١٢٣ . ١٧٧ سير ١٢/١٠ قال أبو داود السُّنْجِي(١) : سمعتُ الأصمعيَّ يقولُ: إنَّ أخوفَ ما. أخافُ على طالبِ العلمِ إذا لم يَعْرِف النحوَ أَن يدخُلَ في جُملة قوله عليه السلام: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأُ مقعَدَهُ من النّارِ))(٢). وقال نصرُ الجهضَميُّ : كان الأصمعيُّ يتَّقي أن يُفَسِّر الحديث ، كما يَتَّقي أن يُفَسِّرِ القُرآن(٣). قال المُبَرِّد : كان الأصمعيُّ بحرأ في اللغة ، لا نعرِفُ مثلَه فيها ، وكان أبو زيد أنحى منه(٤) . قيل لأبي نُواس : قد أُشخِصَ الأصمعيُّ وأبو عُبيدة على الرَّشيد ، فقال : أمَّا أبو عُبيدة : فإنْ مَكّنُوه من سِفْرِه قرأ عليهم علمَ أخبارِ الأَوَّلين والآخرين ، وأما الأصمعيُّ : فُلْبُلٌ يُطرِبُهم بنغماته(٥) . قال أبو العَيناء : قال الأصمعيُّ : دخلتُ أنا وأبو عبيدة على الفضلِ ابنِ الرّبيع ، فقال : يا أصمعيُّ كم كتابُكَ في الخيل ؟ قلتُ: جِلدٌ ، (١) هو أبو داود سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي نسبة إلى سِنْج - بكسر السين وسكون النون وفي آخرها جيم - قرية كبيرة من قرى مرو على سبعة فراسخ منها . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((التبصرة والتذكرة)) ١٧٤/٢، و((الإلماع)) ص ١٨٤، و((فتح المغيث)) ٢٢٧/٢، و((توضيح الأفكار)) ٢٩٣/٢، ٢٩٤، وعلّق عليه الأخير فقال: إنما قال الأصمعي: ((أخاف)) ولم يجزم ، لأن من لم يعلم بالعربية وإن لحن لم يكن متعمداً للكذب . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١٨/١٠، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((بغية الوعاة)) ١١٢/٢، و((نزهة الألباء)) ص ١٢٢، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٥/١ وفي الأخير: قال أبو داود : كان الأصمعي ... (٤) انظر ((تاريخ بغداد)) ٤١٤/١٠، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((نزهة الألباء)) ص ١١٣، و((إنباه الرواة )) ٢٠١/٢. (٥) (تاريخ بغداد)) ٤١٤/١٠، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((إنباه الرواة)) ٢٠١/٢، و((عيون التواريخ)) ٣٠٨/٧. ١٧٨ فسأل أبا عبيدة عن ذلك ، فقال : خمسون جلداً ، فأمر بإحضارِ الكِتابین ، وأَحضَرَ فرساً ، فقال لَبي عُبيدة: اقرأ كتابَك حرفاً حرفاً، وضَعْ يدكَ على موضعٍ موضع، قال: لستُ بِبَيْطَارِ(١)، إنما هذا شيءٌ أخذتُه من العَرَب ، فقال لي : قُم فضَعْ يَدَكَ . فَقُمتُ، فحسَرْتُ عن ذِراعي وساقي ، ثم وَثَبْتُ ، فأخذتُ بِأُذُن الفَرَس ، ثم وضعتُ يدي على ناصِيَتِهِ ، فجعلتُ أقبضُ (٢) منه بشيءٍ شيء، وأقولُ: هذا اسمُه كذا ، وأُنشِدُ فيه ، حتى بلغتُ حَافِرَه ، فأمَرَ لي بالفَرَسِ ، فكنتُ إذا أردتُ أن أَغيظَ أبا عُبيدة ركبتُ الفرس وأتيتُه (٣). وعن ابن دُريد : أنَّ الأصمعيَّ كان بخيلاً، ويجمعُ أحاديثَ البُخلاءِ (٤) . وقال محمدُ بنُ سَلَّم : كنا مع أبي عُبيدة بقُربٍ دارِ الأصمعي ، فسمعنا منها ضجةً فبادرَ الناسُ ليعرِفُوا ذلك ، فقال أبو عبيدة : إنما يفعلونَ هذا عند الخُبْزِ، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفاً(٥) . وعن الأصمعيِّ قال : نلتُ ما نِلتُ بالمُلَح (٦). (١) البيطار : معالج الدوابُ. (٢) في ((بغية الوعاة)) و((وفيات الأعيان)) و((طبقات المفسرين)): وجعلت أذكر عضواً عضواً وأضع يدي عليه. وفي ((إنباه الرواة )): وشرعت أذكر عضواً عضواً ، ويدي على ذلك العضو . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١٥/١٠، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((وفيات الأعيان)) ١٧٢/٣، و((الأنساب)) ٢٩٤/١، و((نزهة الألباء)) ص ١٢٠، ١٢١، و((بغية الوعاة)) ١١٣/٢، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٥/١، و((إنباه الرواة)) ٢٠٢/٢. (٤) (تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٥/١. (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢ . (٦) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، وتتمته فيه: قال: وقال مصعب الزبيري: قال أبي: المُلَح يا بني لا يفهمها إلا عقلاء الرجال . ١٧٩ د. قلت : كتبَ شيئاً لا يُحصى عن العربِ ، وكان ذا حفظٍ وذكاءٍ ولُطْفٍ عبارةٍ ، فسادً . وروى ثعلبُ ، عن أحمد بنِ عُمر النّحويِّ (١) قال : قدم الحسنُ بنُ سهل ، فجمعَ أهلَ الأدبِ ، وحضرتُ ، ووقَّعَ الحسنُ على خمسين رُفْعَةً ، وجرى ذِكرُ الحُفَّاظِ ، فذكرنا الزُّهرِيِّ وقَتَادةَ ، فقال الأصمعيُّ : فأنا أُعيدُ ما وقَّع بهِ الأميرُ على التَّوالي ، فَأُحضِرَتِ الرِّقاعُ، فقال: صاحبُ الرقعة الأولى كذا وكذا ، واسمُه كذا وكذا ، ووقّعَ له بكذا وكذا ، والرُّقعةُ الثانيةُ كذا ، والثالثةُ ... حتى مرَّ على نّيِّفٍ وأربعين رُقعةٌ ، فقال نصرُ بنُ علي الجَهْضميُّ: أيُّها المرءُ أَبْقِ على نفسِكَ من العين (٢). وقد رُوي نحوُها من وجهٍ آخر ، وقال : حسبُكَ لا تُقتل بالعين ، وقال : يا غلامُ احملْ معه خمسين ألفاً . قال عمرو بنُ مرزوق : رأيتُ الأصمعيَّ وسيبويه يتناظران ، فقال يونس : الحقُّ مع سيبويه، وهذا يغلِيُه بلسانه(٣). ورُوي عن الأصمعيِّ أَنَّ الرشيدَ أجازهِ مرَّةً بمئة ألف (٤). (١) هو أحمد بن عمر بن بكير النحوي، ذكره القفطي في ((إنباه الرواة)) ١/ ٩٠، وقال: نحوي مذكور متصدر للإقراء ، عاصر أبا عبيدة معمر بن المثنى التيمي ، والأصمعي ، ونصر بن علي الجهضمي ، ووطىء بساط الأمراء والكبراء والوزراء ، وروى عنه أبو العباس أحمد بن يحيى ابن ثعلب وطبقته . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤١٥/١٠، ٤١٦، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٦٢، و((وفيات الأعيان)) ١٧٣/٣، و((نزهة الألباء)) ص ١٢١، و((إنباه الرواة)) ٩٠/١، ٩١. (٣) ((تاريخ بغداد)) ٤١٧/١٠، و((طبقات المفسرين)) ٣٥٥/١، و((نزهة الألباء )»ص ١٢٢ . (٤) الخبر مطولاً في ((تاريخ بغداد)) ٤١٣/١٠. ١٨٠