Indexed OCR Text

Pages 101-120

٣ - ابنُ الكَلْبِيّ *
العَلَّمَةُ الأخباريُّ النَّسَّابةُ الأَوحَدُ أبو المُنذِرِ هِشامُ بنُ الأخباري الباهِر
مُحمدِ بنِ السائِب بن بِشرِ الكَلْبِيُّ الكوفيُّ الشِّيعيُّ أحدُ المتروكين ، كَأبيه .
روى عن أبيه كثيراً، وعن مُجالد، وأبي مِخْتَفٍ لوط ، وطائفة .
حدَّث عنه : ابنُه العبّاسُ ، ومُحمد بنُ سعد، وخَليفةُ بن خيَّاط ،
وابنُ أبي السَّرِيّ العَسْقَلاني ، وأحمدُ بنُ المِقدام العِجْلي .
قالَ أحمدُ بن حنبل: إنَّما كانَ صاحبَ سَمَرٍ ونَسَبٍ، ما ظَنْتُ أنّ
أحداً يُحدِّثُ عَنه (١).
وقالَ الدَّارَقُطني وغيرُه : متروك الحديثِ(٢).
* طبقات خليفة : ١٦٧، تاريخ خليفة : ٤٢٣، الضعفاء للعقيلي لوحة ٤٢٨، الكامل
لابن عدي لوحة ٨٢١، الفهرست: ١٠٨، تاريخ بغداد ٤٥/١٤، الأنساب ٤٥٤/١٠،
٤٥٥، نزهة الألباء: ٥٩، معجم الأدباء ٢٨٧/١٩، وفيات الأعيان ٨٢/٦، ٨٤، ميزان
الاعتدال ٣٠٤/٤، ٣٠٥، العبر ٧٤٦/١، المغني في الضعفاء ٧١١/٢، عيون التواريخ
٧/ لوحة ٢١٥، مرآة الجنان ٢٩/٢، العبر لابن خلدون ٢٦٢/٢، لسان الميزان ١٩٦/٦،
١٩٧، نور القبس : ٢٩١ .
(١) ((العلل)) لأحمد: ٢١٩، و((تاريخ بغداد)) ٤٦/٤، و((معجم الأدباء)) ٢٨٧/١٩
وفيه: ((سير)) بدل ((سمر))، و((الميزان))٣٠٤/٤، و((لسان الميزان)) ١٩٦/٦، و((الضعفاء))
للعقيلي لوحة ٤٢٨، و((الكامل)) لابن عدي لوحة ٢٨١ وفيه: وهذا كما قال أحمد : هشام بن
الكلبي الغالب عليه الأخبار والأسمار والنسب ولا أعرف له شيئاً من المسند .
قلت : والمؤرخون كابن سعد والطبري وياقوت الحموي وغيرهم ينقلون عنه كثيراً من
الأخبار التي تتعلق بالتاريخ والنسب والطرائف والأوابد ، وربما محصوا شيئاً مما يأثرونه عنه وردُوه
واتهموه بافتعاله وتوليده .
(٢) ((معجم الأدباء)) ٢٨٧/١٩، و((الميزان)) ٣٠٤/٤، و((لسان الميزان)) ١٩٦/٦
وفيه: وقال يحيى بن معين : غير ثقة ، وليس عن مثله يروى الحديث . وقال أبو حاتم : هو أحبُ
إليَّ من أبيه . قلت ( القائل ابن حجر): واتهمه الأصمعي ، وذكره العقيلي وابن الجارود وابن
السكن وغيرهم في الضعفاء .
١٠١

وقالَ ابنُ عساكر : رافضِيٍّ ليسَ بثقة .
:
وقداتّهِم في قوله : حفظتُ القُرآنَ في ثلاثة أيام . وكذا قوله : نَسِيتُ
ما لَم يُنْس أحدٌ : قَبضتُ على لحيتي، والمِرآةُ بِيَدي، لأَقصَّ ما فَضَلَ عن
القَبْضَةِ ، فَنسيتُ ، وَقَصَّيت(١) مِن فَوق القَبْضة(٢).
وله كتابُ ((الجمهرة)) في النَّسب(٣)، وكتابُ ((حِلفِ الفُضول))،
وكتابُ ((المُنافرات))، وكتابُ ((الكُنى))، وكتابُ ((مُلوكِ الطَّوائِف))،
وكتابُ ((ملوكِ كِنْدَة)»(٤).
وتصانيفُهُ جَمَّة، يُقال : بلغت مئة وخمسين مُصنفاً(٥).
وكان أبوهُ(٦) مُفَسِّراً، ولكنَّه لا يُوثق به أيضاً ، وفيه رَفْضُ كابنه .
(١) أي: وقصَّصْتُ، قلبت الصادياء للاستثقال، ففي (اللسان)): قصَّ الشعر والصوف
والظفر يقصُّه قصّاً، وقصَّصه وقصّاه على التحويل. ومثله: تظنّيْتُ في تظنّتُ، وتقضّى في
تقضِّضَ، ودينار في دِنّار، ولّى في لبّب. انظر ((الفاخر)) للمفضل بن سلمة ص ٤ وه .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٥/١٤، ٤٦، و((معجم الأدباء)) ٢٨٨/١٩ .
(٣) وهو المرجع الوحيد الذي يعول عليه أهل العلم بالنسب ، وتوجد منه قطعة صغيرة
تتألف من ١٣ ورقة ، ولم يعثر له حتى الآن فيما نعلم على نسخة كاملة منه ، وقد اختصره ياقوت
الحموي في ١٦٧ ورقة ، وذكر في نهايته أنه انتهى منه في العشرين من ذي الحجة سنة عشر وست
مئة ، وعندنا منه نسخة مصورة عن أصل كُتب عن أصل المؤلف ، وذكر كاتبها أنه فرغ من كتابتها
سنة خمس وستين وست مئة ، وهي نسخة في غاية النفاسة والضبط .
(٤) وله أيضاً كتاب ((الأصنام)) و((نسب الخيل))، وكلاهما مطبوع في مصر بتحقيق
الأستاذ أحمد زكي .
(٥) وقد سردها ابن النديم في ((الفهرست)) ١٠٨ - ١١١، فبلغت مئة وأربعة وأربعين
كتاباً .
(٦) تقدمت ترجمته في الجزء السادس من هذا الكتاب ص ٢٤٨ ، وقد قال ابن كثير في
(((اختصار علوم الحديث)) ص ٢٠٩ في النوع الثامن والأربعين في معرفة من له أسماء متعددة :
محمد بن السائب الكلبي منهم من يصرح باسمه هذا ، ومنهم من يقول: حماد بن السائب ، ومنهم من
يكنيه بأبي النضر ، ومنهم من يكنيه بأبي سعيد . قال ابن الصلاح : وهو الذي يروي عنه عطية
العوفي التفسير موهماً أنه أبو سعيد الخدري .
١٠٢

ماتَ ابنُ الكَلْبي على الصَّحيح سنةً أربعٍ ومئتين ، وقيل : بعد ذلك
بقليل، وقد ذكرته في ((ميزان الاعتدال)) . وقيل : ماتَ سنة ست
ومِئتين .
٤ - الهَيثُمُ بنُ عَديّ *
ابن عَبد الرَّحمن بن زيد بن أُسَيْد بن جابر الأخباري العلامة أبو عَبد
الرحمن الطّائي الكُوفي المُؤَرِّخ .
حدَّث عن : هِشامٍ بن عُروة ، ومُجالِد ، وابنٍ أبي ليلى ، وسَعيد
ابن أبي عَرُوبَة وجَماعة .
روى عنه: مُحمدُ بنُ سَعد، وأبو الجَهمِ الباهِلِيّ ، وعليُّ بنُ عَمرو
الأنصاري ، وأحمدُ بن عُبَيد أبو عَصيدَةً ، وآخرون .
وهو مِن بابَةِ الواقِدي . وقلَّ ما روى من المسنَّد .
قال عليُّ بنُ المَديني : هو عِندي أصلحُ من الواقِدي(١) .
قال عباسَ الدُّوري : حدَّثنا بعضُ أصحابنا، قال : قالَت جاريةٌ
* تاريخ ابن معين: ٢٢٦، تاريخ خليفة: ٤٧٢، البيان والتبيين ٣٤٧/١ و٣٦١،
التاريخ الكبير ٢١٨/٨، التاريخ الصغير ٢٦٥/٢، المعارف ٥٣٨، ٥٣٩، الضعفاء للعقيلي
لوحة ٤٣٠، الجرح والتعديل ٨٥/٩، الكامل لابن عدي لوحة ٨٢٠، الفهرست ١١٢، ١١٣،
تاريخ بغداد ٥٠/١٤، معجم الأدباء ٣٠٤/١٩ - ٣١٠، إنباه الرواة ٣٦٥/٣، وفيات الأعيان
١٠٦/٦ - ١١٤، ميزان الاعتدال ٣٢٤/٤، ٣٢٥، العبر ٣٥٣/١، مرآة الجنان ٣٢/٢، لسان
الميزان ٢٠٩/٦، النجوم الزاهرة ١٨٤/٢، نور القبس: ٢٩٣، طبقات المفسرين ٣٥٤/٢،
٣٥٥ .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٥٢/١٤، ولفظه: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه
في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء. وهو في ((الضعفاء)) للعقيلي لوحة ٤٣٠.
١٠٣

الهيثمِ بن عَدِي : كان مولاي يقومُ عامَّةً الليل يُصَلِّ ، فإذا أصبحَ جَلس
یكذب(١) .
وقال ابنُ مَعِين وأبو داود: كذاب(٢) .
وقال البخاري : سكتوا عنه(٣) ،
وقال النَّسَائي وغيره : متروكُ الحديث (٤).
قلتُ : تُوفِّي بِفَمِ الصِّلْح(٥) في سنةٍ سبعٍ ومئتين ، وله ثلاثٌ
وتسعون سنة .
٥ - مُحمَّد بنُ جَعفر *
الصَّادق بن محمدٍ الباقِرِ بن زين العابدين عَلِيٍّ بنِ الحُسَين ، العلويُّ
٠
(١) ((تاريخ يحيى بن معين)): ٢٢٦، و((تاريخ بغداد)) ٥٣/١٤.
(٢) ((تاريخ ابن معين)): ٢٢٦، و((تاريخ بغداد)) ٥٣/١٤، و((الجرح والتعديل))
٨٥/٩، و((الضعفاء)) للعقيلي لوحة ٤٣٠، و((الكامل)) لابن عدي لوحة ٨٢٠.
(٣) ((التاريخ الكبير)) ٢١٨/٨،، وهذه اللفظة يطلقها البخاري على من تركوا حديثه ، فهي
أدنى المنازل عنده وأردؤها في التضعيف. انظر ((فتح المغيث)) ص ١٦١ .
(٤) ((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي ص ١٠٤، و((تاريخ بغداد)) ٥٣/١٤، و((ميزان
الاعتدال)) ٣٢٤/٤، و((لسان الميزان)) ٢٠٩/٦. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ، محله
محل الواقدي . وقال يعقوب بن شيبة : كانت له معرفة بأمور الناس وأخبارهم ، ولم يكن في
الحديث بالقوي ، ولا كانت له معرفة ، وبعض الناس يحمل عليه في صدقه ، وذكره ابن السكن
وابن شاهين وابن الجارود والدارقطني في الضعفاء (لسان الميزان)) ٢١٠/٦.
(٥) الصِّلح بالكسر ثم السكون والحاء المهملة: كورة فوق واسط لها نهر يستمدَّ من دجلة
على الجانب الشرقي يسمى فم الصلح . وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون ، وبه بنى
المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل. انظر ((الأنساب)) للسمعاني ٨٣/٨، و(( معجم البلدان))
٤٢١/٣ و٢٧٦/٤، و((وفيات الأعيان)) ٢٩٠/١، و((الروض المعطار)): ٣٥٨.
* مقاتل الطالبيين: ٣٥٣، تاريخ بغداد، ١١٣/٢ - ١١٥، الكامل لابن الأثير
٣١١/٦، العبر ٣٤٢/١، عيون التواريخ ٧/ لوحة ١٧٠، ١٧١، تاريخ ابن خلدون ٢٤٤/٣،
شذرات الذهب ٧/٢ .
١٠٤

الحُسينيُّ المدَني أبو جعفر سَيِّدُ بني هاشِم في زمانه، يُلقَّبُ بالدِّيباجِ(١)،
وهو أخو موسى الكاظِم(٢)، لَمَ يكن في الفضلِ والجلالةِ بدون أخيه .
حدث عن أبيه ، وهشامٍ بن عُروة .
روى عنه : محمدُ بن يحيى العَدني ، ويعقوبُ بن كاسِب ،
وإبراهيمُ بن المُنذر الحِزامي وآخرون .
وكان سَيداً مَهيباً عاقلاً فارساً شجاعاً يَصلُح للإِمامة، وله عِدَّةُ إخوة .
لما ماجت الدولةُ العباسيةُ بالكائِنة الكُبرى بقتلِ الأمين ، وحصارٍ
بغدادَ عِشرين شهراً ، ثم بخلْعِ العبّاسيين للمأمون ، دعا محمدٌ هذا إلى
نفسِه ، وخرج بمكة ، فبايعوهُ سنةً مئتين وقد شاخ ، فاتفق أنّ أبا إسحاق
المُعتصمَ حجَّ حينئذ ، وندبَ عسكراً لِقتال هذا ، فأخذوه ، فلم يُؤْذِهِ أبو
إسحاق وصحبه إلى بغداد ، فلم يُطوِّل بها، وتوفي (٣).
وكان يصومُ يوماً ، ويُفطِر يوماً ، واتفق موتُهُ بِجُرْجَان في شَهر
شعبان ، فصلّى عليه المأمونُ ، ونزل بنفسه في لَحْدِهِ ، وقال : هذِه رَحِمٌ
قُطِعَتْ من سنين (٤) .
فقيل : إنَّ سَبَب موته - وكان من أبناء السبعين - أنه جامَعَ ودخلَ
الحمّام وافْتَصَد ، فمات فجأة ، رحِمه الله ، توفي سنة ثلاث ومِئتين .
(١) لقب بذلك لحسنه وجماله .
(٢) تقدمت ترجمته في الجزء السادس من هذا الكتاب ص ٢٧٠ .
(٣) انظر خبر ظهوره وبيعته في الطبري ٥٣٧/٨ - ٥٤١، وابن الأثير ٣١١/٦ - ٣١٣.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ١١٥/٢ .
١٠٥

٦ - نَفيسَة *
السيّدةُ المُكرَّمةُ الصالحة ، ابنةُ أميرِ المؤمنين الحسنِ بن زَيد بنٍ
السيّد سِبطِ النّبِّ وَّهَ الحَسنِ بنِ علي رضي الله عنهما، العلويةُ الحَسَنَّةُ،
صاحبةُ المشهَد الكبير المعْمولِ بين مصر والقاهرة .
وَلي أبوها المدينةَ للمنصور ، ثم عَزله، وسَجنه مدة ، فلما وَلِي
المهدي أطلقه، وأكرمه، ورَدَّ عليه أموالَه، وحجَّ معه ، فتوفي
بالحاجر(١) .
وتحوّلت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن
جعفر بن محمد الصادق فيما قيل ، ثم تُوقَّيت بمصر في شهر رمضان سنة
ثمان ومئتين .
ولم يبلغنا كبيرُ شيءٍ من أخبارها .
ولِجَهَلَةِ المصريين فيها اعتقادٌ يتجاوزُ الوصف، ولا يجوزُ مما فيه مِن
الشِّرْك ، ويسجدون لها ، ويلتمسون منها المغفرةَ ، وكان ذلك مِن دَسائس
دُعاةِ العُبَيديَّة(٢).
* وفيات الأعيان ٤٢٣/٥، العبر ٣٥٥/١، عيون التواريخ ٧/ لوحة ٢٢٦، مرآة الجنان
٤٣/٢، البداية والنهاية ٢٦٢/١٠، النجوم الزاهرة ١٨٥/٢، حسن المحاضرة ٥١١/١،
طبقات الشعراني ٥٨/١، شذرات الذهب ٢١/٢، خطط مبارك ١٣٥/٥.
(١) هي قرية على خمسة أميال من المدينة، وانظر خبر توليته في ((تاريخ الطبري))
٠ ٣٢/٨، و((الكامل)) ٥٩٣/٥، و((البداية)) ٢٦٢/١٠.
.(٢) قال ابن كثير في ((البداية)) ٢٦٢/١٠: وإلى الآن قد بالغ العامة في اعتقادهم فيها وفي
غيرها كثيراً جداً ، ولا سيما عوام مصر ، فإنهم يطلقون فيها عبارات بشيعة مجازفة تؤدي إلى الكفر
والشرك، وألفاظاً ينبغي أن يعرفوا أنها لا تجوز، وربما نسبها بعضهم إلى زين العابدين وليست من
سلالته ، والذي ينبغي أن يعتقد فيها ما يليق بمثلها من النساء الصالحات ، وأصل عبادة الأصنام من =
١٠٦

وكان أخوها القاسِم رجلاً صالحاً زاهداً خَيِّراً ، سَكن نيسابور، وله
بها عَقِبٌ ، مِنهم السيِّدُ العلويُّ الذي يَروي عنه الحافظُ البيهقي .
وقيل : كانت من الصَّالحاتِ العَوابِدِ ، والدُّعاءُ مستجابٌ عِند قَبرها ،
بل وعِند قبورِ الأنبياء والصَّالحين(١)، وفي المساجد، وعَرفة ومُزْدَلِفة ،
وفي السَّفَر المباح، وفي الصَّلاة ، وفي السَّحَر ، ومِن الأبوين ، ومن
الغائِب لأخيه، ومن المُضطرِّ ، وعندَ قُبُور المُعَذَّبين(٢) ، وفي كلِّ وقتٍ
وحين ، لِقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكمُ ادْعوني أُسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ . ولا يُنھی
الداعي عن الدُّعاء في وقتٍ إلا وقت الحاجة ، وفي الجماع، وشبه ذلك .
ويتأكَّد الدُّعاءُ فِي جَوفِ اللَّيل، ودُبُرَ المكتوبات، وبَعْدَ الأذان (٣).
= المغالاة في القبور وأصحابها ، وقد أمر النبي له بتسوية القبور وطمسها، والمغالاة في البشر
حرامٌ ، ومن زعم أنها تفك من الخشب ، أو أنها تنفع أو تضر بغير مشيئة الله فهو مشرك ، رحمها
الله وأكرمها .
(١) لم يثبت عنه﴿ شيء في كون الدعاء مستجاباً عندْ قبور الأنبياء والصالحين ، والسلف
الصالح لا يعرف عنهم أنهم كانوا يقصدون قبور الأنبياء والصالحين للدعاء عندهم ، ويرى ابن
الجزري في ((الحصن الحصين )) أن استجابة الدعاء عند قبور الأنبياء والصالحين ثبتت بالتجربة ،
وأقرّه عليه الشوكاني في (تحفة الذاكرين)) ص ٤٦ لكن قيّده بشرط ألا تنشأ عن ذلك مفسدة وهي
أن يعتقد في ذلك الميت ما لا يجوز اعتقاده كما يقع لكثير من المعتقدين في القبور ، فإنهم قد
يبلغون الغلوّ بأهلها إلى ما هو شرك بالله عز وجل فينادونهم مع الله ، ويطلبون منهم مالا يطلب إلا من
الله عز وجل ، وهذا معلوم من أحوال كثير من العاكفين على القبور خصوصاً العامة الذين لا يفطنون
لدقائق الشرك .
(٢) أخرج البخاري برقم (٤٤٢٠) و(٢ ٤٧٠) ومسلم ( ٢٩٨٠) من حديث عبد الله بن
عمر قال: قال رسول الله ير لأصحاب الحجر - أي: في شأنهم، وكان هذا في غزوة تبوك -: ((لا
تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم)» وفي رواية : لما مر
النبي * بالحجر قال: ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم الا أن تكونوا باكين حذراً أن
يصيبكم مثل ما أصابهم )) ثم قنع رأسه ، وأسرع السير حتى أجاز الوادي .
(٣) انظر أدلة ذلك في ((تحفة الذاكرين )» ٤٦ - ٥٠
١٠٧

٧ - طاهِر بن الحُسَين *
ابنِ مصعب بن رُزَيق الأمير، مُقَدَّم الجيوش ، ذو اليمينين(١)، أبو
طلحة الخُزاعي ، القائم بنصرٍ خلافةِ المأمون ، فإنَّه ندبه لحربٍ أخيه
الأمين ، فسارَ في جيشٍ لَجِبٍ، وحاصَرَ الأمين، فظفِرَ به ، وقَتَله
صبراً، فمُقِتَ لِتَسرُّعِه في قَتله(٢).
٠
وكانَ شَهماً مَهيباً داهِيةً جواداً مُمَدَّحاً .
روى عن ابنِ المبارك وعمِّه عليٍّ بن مُصعب .
روى عنه : ابنُه عَبدُ الله بن طاهر أَميرُ خُراسان ، وابنُه الآخر طَلحة .
ومِن كَرَمه المُسْرِفِ أنَّه وقَّع يَوماً بصِلاتٍ جزيلةٍ بَلغت ألفَ ألف وسَبع
مئة ألف درهم(٣) .
* تاريخ خليفة : ٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٧٢، تاريخ الطبري ٥٩٣/٨ - ٥٩٦، الوزراء
والكتّاب: ٢٩٠، تاريخ بغداد ٣٥٣/٩، الكامل لابن الأثير ٣٨١/٦، وفيات الأعيان ٥١٧/٢ -
٥٢٣، عيون التواريخ ٧/ لوحة ٢٠٣ - ٢٠٨، البداية والنهاية ٢٥٥/١٠ و٢٦٠ - ٢٦١، النجوم
الزاهرة ١٤٩/٢ و١٥٢ و١٥٥ و١٦٠ و١٧٨ و١٨٣ و١٨٤، شذرات الذهب ١٦/٢.
(١) لُقِّب بذلك لأنه ضرب شخصاً في واقعة علي بن عيسى فقدّه نصفين، وكانت الضربة
بشماله ، فقال فيه بعض الشعراء :
كلتا يديك يمين حين تضربه
وقيل : لقب بذلك لأن المأمون كتب إليه : يمينك يمين أمير المؤمنين ، وشمالك يمين .
وقيل : لأنه ولي العراق وخراسان .
.
(٢) انظر تفصيل خبر قتله الأمين في الطبري ٤٧٨/٨ - ٤٩٥، وابن الأثير ٣٨٢/٦.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٥٤/٩، و (( عيون التواريخ )» ٧/ لوحة ٢٠٦ ، وقد مدحه مقدَّس بن
صيفي الخلوقي الشاعر بثلاثة أبيات هي :
لاغرقتْ كيف لا تغرقُ
عجبتُ لحرَّاقةِ ابنِ الحُسين
وآخر من تحتها مطبقُ
:
وبَحران من فوقها واحد
وقد مسَّها كيف لا تورِقُ
وأعجبُ من ذاك أعوادُها
فقال : أعطوه ألف دينار ، وقال : زد حتى نزيدك . فقال : حسبي .
١٠٨

وكان مع فرط شجاعته عالماً خطيباً مُفَوَّهاً بليغاً شاعِراً، بلغ أعلى
الرُّتَب ، ثم مات في الكُهولة سَنة سَبع ومِثَتين .
٨ - الفَضْلُ بنُ الرَّبيع
٠
ابنِ يونس ، الأميرُ الكبير ، حاجبُ الرَّشيد ، وكان أبوه حاجبَ
المنصور .
وكان من رِجال العالم حِشْمةُ وسُؤدُداً وحَزماً ورأياً .
قام بخلافةِ الأمين ، وساقَ إليه خزائنَ الرَّشيد ، وسلَّم إليه الْبُرْدَ
والقَضيبَ والخاتَمَ ، جاءه بذلك من طُوس، وصار هو الكُلَّ لاشتِغال
الأمينِ باللَّعِب ، فلما أدبرت دولةُ الأمين ، اختفى الفضلُ مدةً طويلة ، ثم
ظهر إذ بُويع إبراهيمُ بنُ المَهدي، فساس نفسَهُ ، ولم يقُم معه ، ولذلك
عفا عنه المأمون .
مات سنةً ثمانٍ ومئتين في عَشر السبعين ، وهو من موالي عُثمان
رضي الله عنه .
يُقال: إنه تمكّن من الرّشيد، وكان يكرهُ البرامِكَة ، فنال مِنهم ،
ومالاًهُ على ذلك كاتِبُهم إسماعيل(١) بن صُبيح.
ويقال : إنه قدَّم عشر قِصَصٍ إلى جعفرٍ البرمكي ، فعلِّلها ، ولم
* تاريخ خليفة : ٤٤٧ و ٤٦٥ و ٤٧٣، تاريخ الطبري ٥٩٩/٨، زهر الآداب : ٥٤١ -
٥٤٥، تاريخ بغداد ٣٤٣/١٢، الكامل لابن الأثير ٣٨٦/٦، وفيات الأعيان ٣٧/٤ - ٤٠، العبر
٣٥٥/١، مرآة الجنان ٤٢/٢، البداية والنهاية ٢٦٣/١٠، النجوم الزاهرة ١٨٥/٢، مفتاح
السعادة ٣٠٣/٢ - ٣٠٦، شذرات الذهب ٢٠/٢، إعتاب الكتاب : ٩٩.
(١) في الأصل: ((إبراهيم)) والتصويب من ابن خلكان، و((الوزراء والكتّاب))
للجهشياري .
١٠٩

يُوَقِّع في شيءٍ منها ، فأخذها الفضلُ ، وقام وهو يقولُ : ارجعنَ خائِياتٍ
خاسِرات(١) . ولما نُكِبُوا، وَلي الفَضلُ وِزارةَ الرَّشيد وعظم محلُّه ،
ومدحته الشعراءُ .
٩ - مُؤَمَّل بنُ إِسْماعِيل *(ت، س، ق)
الحافظُ أبو عبد الرحمن العدويّ مولاهم البَصري ، مولى .
العُمَرِيِّين ، جاوَر بمكة .
وحدَّث عن : عكرمةَ بنِ عمار ، وشعبة ، والثوريٌّ ، ونافعٍ بن عمر
الجُمحي ، وحمَّادٍ بن سلمة وطبقتِهم .
حدَّث عنه : أحمدُ ، وإسحاقُ ، وبُنْدار، ومَحمودُ بن غَيْلان ،
ومُؤَمِّلُ بنُ إِهاب ، ومحمدُ بنُ سهل بن المُهاجر، وآخرون .
(١) في ((الوفيات)) ٣٨/٤ و((البداية)) ٢٦٣/١٠: ((خاسئات))، وتمام الخبر عندهما:
ثم خرج وهو يقول :
٠٠٠٠
بتصريفِ حالٍ والزمانُ عثورُ
عسى وعسى يثني الزمانُ عنانّهُ
وتحدُثُ من بعد الأمور أمورُ
فتُقضى لباناتٌ وتشفى حسائفٌ
فسمعه يحيى وهو يُنشد ذلك، فقال له: عزمت عليك يا أبا العباس إلا رجعت، فرجع فَوقّع في
جميع الرقاع، ثم ما كان إلا القليل حتى نكبوا على يده ، وتولى بعدهم وزارة الرشيد وفي ذلك
يقول أبو نواس :
أنْ رمى مُلكهم بأمرٍ فظيعِ
ما رعى الدهرُ آلَ برمكَ لمَّا
غيرَ راعٍ ذِمَامَ آلِ الربيعِ
إِنَّ دهراً لم يرغَ عهداً ليحيى
وانظر ((الفرج بعد الشدة)) ٣٠٧/١، ٣٠٩.
* تاريخ ابن معين: ٥٩١، التاريخ الكبير ٤٩/٨، التاريخ الصغير ٣٠٦/٢، ٣٠٧،
الجرح والتعديل ٤٧٤/٨، تهذيب الكمال لوحة ١٣٩٤، تذهيب التهذيب ٤ / ٢/٨٤،
ميزان الاعتدال ٢٢٨/٤، ٢٢٩، الكاشف ١٩٠/٣، ١٩١، المغني في الضعفاء ٦٨٩/٢،
العقد الثمين ٣١٢/٧ - ٣١٣، تهذيب التهذيب ٣٨٠/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩٣.
١١٠
:

وثقه يحيى بنُ مَعِين(١) .
وقال أبو حاتم : صدوقٌ، شديدٌ في السُّنَّة، كثيرُ الخطأ(٢).
وقال البخاريُّ: مُنكِرُ الحديث(٣).
وأما أبو داود ، فَأثنى عليه وعظَّمه ، ورفعَ من شأنه ، ثم قال : إلا أنه
يَهِمُ في الشيء(٤) .
قلتُ : تُوفِّي بمكةَ في شهرِ رمضان سنةً ستٍّ ومئتين .
قرأتُ على محمدٍ بنِ أبي الفتح النحوي بطرابلس ، حدثنا عبدُ
الوهّاب بن محمد، أخبرنا محمدُ بن الخصيب ، أخبرنا عليُّ بن المُسَلَّم
الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن أحمدُ بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن
عثمان السُّلمي ، أخبرنا جدِّي ، أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن هلال ، حدثنا
مُؤَمَّلُ بن إِهاب ، حدثنا المُؤَمَّلُ بن إسماعيل ، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة ،
عن يحيى بن سعيد ، عن الزُّهري ، عن سعيدِ بن المُسَيِّب ، عن مَعْمَر بنِ
عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَحْتَكِرُ إلا خاطىء))(٥).
.
(١) في (( تاريخه)) ٥٩١.
(٢) (( الجرح والتعديل)) ٣٧٤/٨.
(٣) وهذا اللفظ يطلقُهُ البخاري على من لا تحلُّ الروايةُ عنه كما نقله المؤلفُ عنه في
(الميزان)) ٦/١ في ترجمة أبان بن جبلة، و٢٠٢/٢ في ترجمة سليمان بن داود اليمامي ،
والسيوطي في ((تدريب الراوي)) ص ٢٣٥، والسخاوي في ((فتح المغيث)) ص ١٦٢ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٩٤، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق سِىء
الحفظ .
(٥) حديث صحيح، أخرجه أحمد ٤٥٣/٣، و٤٠٠/٦، والدارمي ٢٤٨/٢ ، وابن
ماجة (٢١٥٤ )، والترمذي (١٢٦٧ ) من طرق عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ،
عن سعيد بن المسيب ، عن معمر بن عبد الله بن نضلة ... وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) ( ١٦٠٥) في المساقاة : باب تحريم الاحتكار في الأقوات من =
١١١

رواه طائفة عن سعيد .
١٠ - شَاذَان * (ع)
الإِمامُ الحافظ الصدوق ، أبو عبد الرحمن ، أسود بن عامر ،
شاذان ، الشامي ثم البغدادي .
وُلد سنةَ بضع وعشرين ومئة .
وسمع: هشامَ بن حسّان، وطَلحَة بنَ عَمرو، وذَوّادَ بن عُلْبَة ،
وجرير بن حازم ، وشعبةً بن الحجاج ، وسفيان الثوريَّ ، وعبد العزيز بن
الماجِشُون ، وحَمّادَ بن سَلَمة، وحماد بن زيد وعدة .
حدث عنه : أحمدُ بنُ حنبل، وعليُّ بنُ المَديني ، وأبو ثورٍ
الكلبي ، وعمرو الناقد ، وعبدُ الله الدارمي، ويَعقوبُ بن شيبة، وأحمدُ
ابن الوليد الفَحام ، وأحمدُ بن الخليل البُرْجُلَاني ، والحارثُ بن أبي أسامة
وخلقٌ كثير .
= طريق عبد الله بن مسلمة ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ،
عن معمر. وأخرجه أحمد٤٥٤/٣ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المسيب ، عن معمر. وأخرجه أبو داود (٣٤٤٧)، ومسلم (١٦٠٥) (١٣٠ ) من
طرق عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن المسيب ، عن معمر بن عبد الله ...
والاحتكار: حبس الطعام وغيره طلب غلائه، والاسم منه الحُكرة ، والخاطىء : المذنب
الآثم . يقال : خطىء يخطأ فهو خاطىء : إذا أذنب ، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فرعون وهامان
وجنودهما كانوا خاطئين﴾ وأخطأ يُخطِىءُ، فهو مخطىء: إذا فعل ضدّ الصواب.
وظاهر الحديث تحريم الاحتكار للطعام وغيره ، وهو الذي ذهب اليه أبو يوسف صاحب أبي
حنيفة ، فقال : كل ما أُضرَّ بالناس حبسُه فهو احتكار ، وإن كان ذهباً أو ثياباً .
* طبقات ابن سعد ٣٣٦/٧، التاريخ الكبير ٣٤٨/١، التاريخ الصغير ٣١٤/٢، الجرح
والتعديل ٢٩٤/٢، تاريخ بغداد ٣٤/٧، ٣٥، تهذيب الكمال لوحة ١١٤ ، تذهيب التهذيب
١/٦٩/١، تذكرة الحفاظ ٣٦٩/١، العبر ٣٥٤/١، الكاشف ١٣١/١، تهذيب التهذيب
٣٤٠/١، طبقات الحفاظ: ١٥٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٧، شذرات الذهب ٢٠/٢.
١١٢

وثقه ابنُ المَديني وغيره ، وحدَّثَ عنه من القدماء بَقِيَّةُ بنُ الوليد .
توفي في أول سنة ثمان ومئتين ببغداد .
أنبأنا أحمدُ بن عبد السلام، والمُسَلَّمُ بنُ عَلَّن وجماعةٌ قالوا :
أخبرنا عمرُ بنُ محمد ، أخبرنا هِبةُ الله بنُ محمد ، أخبرنا محمدُ بن محمد
ابن غَيْلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا محمدُ بنُ الفَرَج الأزرق ،
حدثنا شَاذان ، حدثنا إسرائيلُ ، عن أَبي إسحاق ، عن بُرَيْد بن أبي مَريم
عن أنسِ بنِ مالك، قال: ((إذا أَذَّنَ المُؤذِّنُ ، فقال الرجلُ : اللهمَّ
رَبَّ هذه الدَّعوةِ التامَّةِ ، والصلاةِ القائِمةِ ، أعطِ مُحمّداً سُؤْلَهُ يومَ القيامة ،
إلا نالته شفاعةُ محمدٍ وََّ يومَ القيامة))(١).
أنبأنا عبدُ الرحمن بن محمد الفقيه ، أخبرنا أبو الفَتح المَنْدَائي ،
أخبرنا عُبِيدُ اللهِ بنُ محمد بن أحمد ، أخبرنا جَدِّي أبو بكر البيهقي في
كتاب (( الصِّفات)) له، أخبرنا أبو سَعْدٍ الماليني، أخبرنا عبدُ الله بن
عدي ، أخبرني الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا محمدُ بن رافع ، حدثنا أسودُ بن
عامر، حدثنا حَمّادُ بنُ سَلمة، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابنِ عبّاس ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((رَأَيْتُ رَبِّي - يعني في المنام -.. )) وذكرَ
الحديث(٢). وهو بتمامه في تأليف البيهقي ، وهو خبرٌ مُنكر، نسأل الله
(١) إسناده جيد وفي الباب عن جابر أن رسول الله وسلم قال: ((من قال حين يسمع النداء:
اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً
الذي وعدته ، حلت له شفاعتي)) أخرجه البخاري ٧٧/٢، ٧٨ في الأذان : باب الدعاء عند
النداء و٣٠٣/٨ في تفسير سورة الإسراء : باب ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ ، وأبو داود
(٥٢٩) في الصلاة : باب ما جاء في الدعاء عند الأذان ، والترمذي (٢١١ ) في الصلاة : باب ما
يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء ، والنسائي ٢٧/٢ في الأذان: باب الدعاء عند الأذان ،
وابن ماجه (٧٢٢)، وأحمد ٣٥٤/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/١.
(٢) ونصه بتمامه: ((رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء)) وهو في ((الأسماء
١١٣
سير ٨/١٠

١
السَّلامةَ في الدين ، فلا هو على شَرطِ البخاري ولا مسلم ، وراوتُهُ وإن
كانوا غيرَ مُتَّهمين ، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيان ، فأولُ الخبر :
قال: ((رأيتُ ربي)) وما فيَّد الرؤيةَ بالنَّوم، وبعضُ من يقولُ: إِنَّ النبيَّ
لَ﴿ رأى ربَّ ليلة المعراج يحتجُّ بظاهرِ الحديث . والذي دلَّ عليه الدليلُ
عدمُ الرؤيةِ معَ إِمكانها(١) ، فَقِفُ عن هذه المسألة ، فإِنَّ مِنْ حُسْنِ إسلامِ
المرءِ تركَهُ مالا يَعْنِيهِ ، فإِثباتُ ذلك أو نفيُه صعبٌ ، والوقوفُ سبيلُ السَّلامة
واللَّهُ أعلم . وإذا ثبتَ شيءٌ قُلنا به ، ولا نُعنِّفُ مَن أثبتَ الرُّؤْيَة لِنَبِيِّنا في
الدنيا ، ولا مَنْ نَفاها ، بل نقولُ: اللهُ ورسولُه أعلم. بلى نُعَنِّفُ ونُبَدِّع من
أنكر الرُّؤْيَةَ في الآخرة ، إذ رُؤْيةُ اللهِ في الآخرة ثبت بنصوصٍ مُتوافرة .
١١ - الفِرْيابِيّ *
محمدُ بنُ يوسف بن واقد بن عثمان الفِرْيابي ، الإِمامُ الحافظُ ،
شيخُ الإِسلام ، أبو عبد الله الضَّبِيُّ، مَولاهم ، نزيلُ قَيْسارِيَّة الساحل من
أرض فلسطين .
!
ولد سنةً بضعٍ وعشرين ومئة .
-
=والصفات)) للبيهقي ص ٤٤٤، ٤٤٥، وانظر ما قاله ابن كثير عن هذا الحديث في ((تفسيره))
٤ /٢٥٠، ٢٥١ .
(١) انظر ((زاد المعاد)) ٣٦/٣ - ٣٨.
* تاريخ ابن معين : ٥٤٣، التاريخ الكبير ١/ ٢٦٤، التاريخ الصغير ٣٢٤/٢، المعرفة
والتاريخ ١/ ١٩٧، ١٩٨ الجرح والتعديل ١١٩/٨، الكامل لابن عدي ٣/ لوحة ٥٦٨،
الفهرست: ٢٨٥، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٥٢/٢، الأنساب ٢٩٠/٩، تاريخ ابن
عساكر ٢/٧٥/١٦، المعجم المشتمل: ٢٨٣، تهذيب الكمال لوحة ١٢٩١، تذكرة الحفاظ ١/
٣٧٦، العبر ٣٦٣/١، تذهيب التهذيب ١/١٣/٤، الكاشف ١١١/٣، ميزان الاعتدال
٧١/٤، تهذيب التهذيب ٣٣٥/٩، طبقات الحفاظ: ١٥٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦٥،
شذرات الذهب ٢ / ٢٨، الرسالة المستطرفة : ٥١ .
١١٤

. وسمع من : يونُس بنِ أبي إسحاق ، وفِطْرِ بنِ خَليفة ، ومالكِ بنِ
مِغْوَل، وعُمر بنِ ذَرٍّ ، والأوزاعيِّ، والثوريِّ فأكثرَ عنه ، وإسرائيلَ ،
وجريرِ بنِ حازم ، وعيسى بنِ عبد الرحمن البجلي ، وصَبِيحِ بنِ مُخْرِزٍ
المَقْرائي(١)، وأَبان بن عبد الله البجلي، وإبراهيم بنِ أبي عَبْلَة ، وعبدٍ
الحميد بنِ بَهْرام ، وفُضَيل بن مَرَزوَق ، وَوَرْقاء ، ونافعٍ بن عُمر ، وخلقٍ
سواهم .
وعنه: البخاريُّ، وأحمدُ بنُ حنبل ، ومحمدُ بنُ يحيى ، وإسحاقُ
الكَوْسَج ، وسَلَمَةُ بنُ شَبيب ، وأبو بكر بنُ زَنجويه ، ومحمدُ بن سهل بن
عَسكر ، وأبو مُحمدٍ الدارميُّ، ومحمدُ بن عبد الله بن البَرقي، ومُؤَمَّلُ بن
يِهاب ، وحُمَيدُ بنُ زَنجويه ، وأحمدُ بن عبد الله العِجليُّ ، وعبّاسٌ
التَّرقُفِي، وعبدُ الله بن محمد بن أبي مريم، وعَبدُ الله وَلَدُه(٢) ، وعبدُ
الوارث بن الحسن بن عمرو بن التُّرجمان البَيْسَاني ، وعمرو بنُ ثور
الجُذَامي ، ومحمدُ بن مُسْلم بن وَارَة ، وأَمْمُ سِواهم .
سمع من سُفيان ، وصَحبه مُدَّة بالكوفة .
قال أحمدُ : كان رجلاً صالحاً، صحب سفيان ، كتبتُ عَنه
بمكة(٣) .
قال أبو عُمير بن النحاس : سألتُ يحيى بن مَعِين : أيُّما أحبُّ
(١) نسبة إلى ((مَقْرى)) قرية في نواحي دمشق بسفح جبل قاسيون بين نهري يزيد
وثورى ، وقد خربت ولم يبق لها أثر . وقيل : هي في الأصل اسم لمخلاف من مخاليف اليمن
نزل أهله في سفح جبل قاسيون ، فسموا تلك الجهة باسم مخلافهم. انظر «القلائد
الجوهرية)» ص ١٩ .
(٢) في الأصل: ((وولده)) وهو خطأ، فإن عبد الله هو ابن المترجم محمد بن يوسف .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ١٢٠/٨، و((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢.
١١٥

إليك، كتابُ قَبِيصة أو كتاب الفِرْيابي ؟ قال : كتاب الفريابي(١).
روى عباسٌ عن يحيى قال : قَبِيصةُ ، ويحيى بنُ آدم ، وأبو أحمد
الزُّبيري ، والفِريابي، كلُّهم عن سُفيان قريبٌ من السواء(٢).
وقال عثمانُ الدارمي : قلتُ لابنٍ مَعِين : الفريابيُّ فِي سُفيان ؟
قال : مثلهم ، يعني مثل عُبيد الله بن موسى وقَبِيصة ، وعبد الرزاق(٣).
وقال العجليُّ : الفريابي ثقة .
وقال البخاريُّ فيما حكاه عنه الدولابي : حدثنا محمدُ بن يوسف -
وكان من أفضلِ أهلِ زمانه - عن سفيان بحديثٍ ... ذكرَهُ ..
وقال النسائي : ثقة .
وقال أبو زرعة : الفِرْيابيُّ أحبُّ إليَّ من يَحيى بن يَمان .
٠
وقال أبو حاتم : ثقة صدوق (٤) .
وسُئِل الدارقطنيُّ عنه، فوثّقه، وقدَّمه لفضله ونُسُكه على قَبِيصة .
وقال ابنُ زَنجويه : ما رأيتُ أورَعَ من الفِرْيابي .
قال إبراهيمُ بن أبي طالب : سمعتُ محمدَ بنَ سَهل بن عسكر :
خَرَجْنا مع محمدِ بنِ يوسف الفِريابي في الاستسقاءِ ، فرفعَ يديه ، فما
أرسلهَما حتى مُطِرنا(٥) .
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٢٠/٨، و((تهذيب الكمال)) لوحة: ١٢٩٢.
(٢) (تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢.
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢.
(٤) ((الجرح والتعديل)) ١٢٠/٨.
(٥) (تهذيب الكمال)) لوحة: ١٢٩٢.
١١٦

وقال البخاريُّ : رأيتُ قوماً دخلوا إلى محمدٍ بن يوسُف الفريابي ،
فقيلَ له : إنَّ هُؤلاء مُرجِئَة، فقال: أَخرجُوهم، فتابوا ورجعوا(١) .
قال البخاريُّ : واستقبلنا أحمد بن حنبل وهو يُرید حمص ونحن
خارجون مِنها ، وفاتَه محمدُ بن يوسف(٢) .
قال أحمدُ بن عبد الله العجليُّ : سألتُ الفِريابي : ما تقولُ ؟ أبو بكرٍ
أفضلُ أو لُقمان ؟ فقال : ما سَمِعتُ هذا إلا منكَ ، أبو بكرٍ أفضلُ مِن
لُقمان (٣).
قال العجليُّ : الفِرْيابيُّ ثقة ، كانت سُنّتُه كُوفية . ثم قال: وقال
بعضُ البغداديين : أخطَّأَ محمدُ بن يوسف في خَمسين حديثاً ومئةٍ من
حديث سُفيان (٤) .
وقال ابنُ عَدِي : له عن الثوريّ أَفْرادات ، وله حديثٌ كبيرٌ عن
الثوريِّ ، ويُقَدَّمُ على جماعةٍ في الثوري ، كعبدِ الرزاق ونُظَرائه ، وقالوا :
الفِرْيابيُّ أعلمُ بالثوري منهم . ورحلَ إليه أحمدُ ، فلما قَرُب من قَيْسَارِيّة
نُعِيَ إليه ، فعَدَل إلى حمص . والفِريابي فيما يتبيَّنُ صَدوقٌ لا بأس به(٥) .
أنبأنا إبراهيمُ بن الدرجي ، عن محمدٍ بن معمر ، أخبرنا سعيدُ بن
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة : ١٢٩٢.
(٥) ((الكامل)) لابن عدي ٣/ لوحة ٥٦٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة: ١٢٩٢، وقد
علق الذهبي في ((الميزان)) على قول ابن عدي : له أفرادات عن الثوري ، فقال : لأنه لازمه
مدة ، فلا ينكر له أن ينفرد عن ذاك البحر .
١١٧
٠

أبي الرجاء ، أخبرنا أحمدُ بن محمود ، أخبرنا ابنُ المُقرىء ، حدثنا عبدُ
العزيز بنُ أحمد بن أبي رجاء بمكة ، حدثنا إبراهيمُ بن معاوية القيسراني ،
حدثنا الغِريابيُّ ، قال : رأيتُ في منامي كأَنِّي دخلتُ كرماً فيه أصنافُ
العِنَب ، فأكلتُ من ◌ِنَبِهِ كُلُّه غير الأبيض ، فلم آكُلْ منه شيئاً ، فَقصصتُها
على سُفيان، فقال : تُصيبُ من العلم كلِّه غير الفرائض ، فإنَّها جوهرُ
العلم ، كما أنَّ العِنَبَ الأبيضَ جَوهَرُ العِنب ، فكانَ الفِرْیابي كذلك ، لم
يكن يُجيد النظر في الفرائض(١).
وقالَ الفَسَويُّ : سمعتُ ثقةً يقولُ : قال الفِريابي : وُلدت سنة
عشرين ومئة (٢) .
والفِرْيَابِيُّ من أكبر شيخٍ للبخاري .
قال البخاريُّ وابنُ يونس : مات في شَهر ربيع الأول سنةَ اثنتي عشرةً
ومئتين(٣) .
١٢ - الفَرَّاء *
العلامة ، صاحب التَّصانيف ، أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عَبد الله
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة: ١٢٩٢، و((الوافي بالوفيات)) ٢٤٣/٥.
(٢) ((المعرفة والتاريخ)) ١٩٨/١.
(٣) ((التاريخ الكبير)) ٢٦٤/١ .
مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي: ٨٦طبقات الزبيدي : ١٤٣، أخبار النحويين
البصريين للسيرافي: ٥١، فهرست ابن النديم: ٧٣، ٧٤، تاريخ بغداد ١٤٦/١٤،
الأنساب ٢٤٧/٩، نزهة الألباء: ٩٨، معجم الأدباء ٩/٢٠، إنباه الرواة رقم (٨١٤)، وفيات
الأعيان ١٧٦/٦ - ١٨٢، المختصر في أخبار البشر ٣٠/٢، تذكرة الحفاظ ٣٧٢/١، تذهيب
التهذيب ٢/١٥٣/٤، العبر ٣٥٤/١، مرآة الجنان ٣٨/٢ - ٤١، البداية والنهاية
٢٦١/١٠، غاية النهاية ٣٧١/٢، تهذيب التهذيب ٢١٢/١١، روضات الجنات ٢٣٥/٤ -=
١١٨

ابن منظور الأسدي مَولاهم الكوفي النَّحوي ، صاحب الكِسائي.
يروي عن : قيسٍ بن الربيع ، ومَنْدَلِ بنِ علي، وأبي الأُخْوص ،
وأبي بكر بنِ عِيَّاش ، وعليِّ بن حمزة الكِسائي .
روى عنه: سَلَمَةُ بن عاصم ، ومحمدُ بن الجَهم السِمَّرِيُّ وغيرُهما .
وكان ثقة .
وَرَدَ عن ثعلبِ أَنَّه قال: لولا الفرَّاءُ، لما كانت عربيةٌ ، ولَسَقطت ،
لأَنَّهِ خَلَّصها، ولأنَّها كانت تُتَنَازَعُ ويَدَّعِيها كلُّ أحد(١) .
ونقل أبو بُديل الوَضَّاحي أنَّ المأمون أمرَ الفَرَّاءِ أن يُؤَلِّفَ ما يُجمع به
أصولُ النحو، وأُفرِدَ في حُجْرةٍ ، وقرَّر له خدماً وجواريَ ، وورَّاقين ، فكان
يُملي في ذلك سنين. قال: ولما أملى كتاب: ((معاني القرآن)» اجتمع له
الخلقُ، فكان من جملتهم ثمانون قاضِياً، وأملَّ ((الحمد )» في مِئة
ورقة (٢) .
وكان المأمونُ قد وَكَّلَ بالفرّاء وَلديه يُلقِّنُهما النحو، فأرادَ القيامَ ،
فَابْتَدرا إلى نَعْلِه، فقدَّم كلُّ واحد فَرْدَةً ، فبلغَ ذلك المأمونَ ، فقال : لن
يَكْبُرَ الرجلُ عن تواضُعِهِ لِسلطانه وأبيه ومُعلِّمه (٣).
=٢٣٩، بغية الوعاة ٣٣٣/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢٣، مفتاح السعادة ١٧٨/١ -
١٨٠. ولم يذكره المزي في ((التهذيب)) مع أنه قد علق له البخاري في موضعين من ((صحيحه))
في تفسير الحديد والعصر .
(١) (تاريخ بغداد)) ١٤٩/١٤، و((الأنساب)) ٢٤٧/٩، و((معجم الأدباء))
١١/٢٠، وعند الأخير ((حصلها)) بدل ((خلصها)) وهو تحريف .
(٢) الخبر بأطول مما هنا في ((تاريخ بغداد)) ١٤٩/١٤، و((معجم الأدباء)) ١٢/٢٠،
١٣، و((وفيات الأعيان)) ١٧٧/٦، ١٧٨.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٤ /١٥٠ مطولاً
١١٩

قال ابنُ الأنباري : لو لم يكن لأهلِ بغداد والكوفة من النُّحاةِ إلا
الكِسَائِيُّ والفَرَّاءُ لَكَفى، وقال بعضُهُم: الفرَّاءُ أميرُ المؤمنين في
النحو(١) .
وعن هنَّادٍ قال : كان الفرَّاءُ يطوفُ معنا على الشيوخ ولا يكتُبُ ،
فظَنَنا أنه كان يحفظ (٢).
وقال محمدُ بن الجهم : ما رأيتُ مع الفرَّاء كتاباً قطّ إلا كتاب يافع
ويفعة (٣) .
وعن ثُمَامَةَ بنِ أَشْرس : رأيتُ الفَرَّاءَ ، ففاتَشتُه عن اللغةِ ، فوجدتهُ
بحراً ، وعن النحو فشاهَدتُه نَسيجَ وَحدِه ، وعن الفِقه فوجدتُهُ عارِفاً باختلاف
القَوم، وبالطِّبِّ خبيراً، وبأيامِ العربِ والشعرِ والنجوم ، فأعلمتُ به أميرً
المؤمنين ، فطلَّبَه (٤) .
وللفرّاءِ كتابُ ((البهي)) في حجم ((الفصيح)) الثعلب ، وفيه أكثرُ ما
في ((الفصيح)) غير أنَّ ثعلباً رتَّبُه على صورةٍ أُخرى .
ومقدارُ تواليفِ الفَرّاء ، ثلاثةُ آلاف ورقة .
وقال سلمةُ : أَمَلَّ الفَرّاء كُتُبَه كُلَّها حفظاً (٥).
وقيل : عُرِفَ بالفَرّاءِ لأَنَّه كان يَفري الكلام(٦).
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٥٢/١٤، و((معجم الأدباء)) ١٣/٢٠.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ١٥٢.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ١٥٣.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ١٥١/١٤، و((معجم الأدباء)) ١١/٢٠، ١٢، و((وفيات
الأعيان)) ٦ / ١٧٧ .
(٥) ((تاريخ بغداد)) ١٥٣/١٤، و((وفيات الأعيان)) ١٨١/٦.
(٦) ذكره السمعاني في ((الأنساب)) نقلاً عن كتاب ((الألقاب)).
١٢٠