Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ كثيرة محررة متقنة تفعة، وخرج ودرس بأماكن منها الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكزية وغير ذلك ،اخذ عنه العراقي وقال مات حافظ المشرق والمغرب صلاح الدين العلائي في ثالث المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة . ﴿ ابن كثير ﴾ س الامام المحدث الحافظ ذو الفضائل عماد الدين ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير القيسي البصروي ولد سنة سبعمائة (١) وسمع الحجار والطبقة وأجاز له الواني والختني وتخرج بالمزي ولازمه وبرع له التفسير الذي لميؤلف على نمطه مثله والتاريخ و(أدلة التنبيه) (٢) و( تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب) وشرع في كتاب كبير في الاحكام لم يتمه ورتب مسند احمد على الحروف وضم اليه زوائد الطبراني وابي يعلى وله ( مسند الشيخين) و(علوم الحديث) و(طبقات الشافعية) وغير ذلك ، مات في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة وقال الذهبي في المختص : الامام المفتي الحدث البارع ثقة متفنن محدث متقن وقال ابن حجر : كان كثير الاستحضار وسارت تصانيفه في البلاد في (١) أو بعدها يسير كما ذكره ابن حجر. (٢) كذا في الاصل وصوابه ( تخريج أدلة التنبيه ) . ٣٦٢ حياته وانتفع به الناس بعد وفاته ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم وانما هو من محدثي الفقهاء. قلت العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله واختلاف طرقه ورجاله جرحاً وتعديلا واما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من الفضلات لا من الأصول المهمة . ﴿ العفيف المطري ﴾ ف الحافظ عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد عبد الله بن الجمال محمد بن احمد بن خليف (١) بن عيسى بن عساس بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان الخزرجي العبادي المدني ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة وعني بالحديث ورحل فسمع من الرضي الطبري والواني والحجار وعدة وحصل الفوائد، قال الذهبي قدم علينا طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء فأفادنا أشياء حسنة، وقال ابن رجب كان حافظا وقته عني بالطلب والتواريخ، ألف (تاريخ المدينة) ومات فيها في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة. ﴿ الزيلمي ﴾ ف الامام الفاضل المحدث المفيد جمال الدين ابو محمد عبد الله بن يوسف (١) بالياء على ما وجد بخطه ذكره ابن حجر. ٣٦٣ ابن محمد الحنفي اشتغل كثيراً وسمع من اصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلمي شارح الكنز والقاضي علاء الدين بن التركماني وابن عقيل وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث الى ان خرج احاديث الهداية وأحاديث الكشاف واستوعب ذلك استيعاباً بالغا، قال شيخ الاسلام ابن حجر ذكر لي شيخنا العراقي انه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج احاديث الاحياء والأحاديث التي يشير اليها الترمذي في الأبواب والزيلعي لتخريج الكتابين المذكورين فكان كل منهما يعين الآخر مات الزيلعي في محرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة، ومحله في الطبقة الآتية الا انه تقدمت وفاته فقدمته . ﴿ العزبن جماعة﴾ س الحافظ الامام قاضي القضاة عن الدين ابو عمر عبد العزيز ابن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الأصل الدمشقي المولد ثم المصري الشافعي ولد في تاسع عشر المحرم سنة أربع وتسعيز وستمائة فأحضر على عمر القواس وأبي الفضل بن عساكر وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وأجاز له ابن وريدة وابو جعفر بن الزبير واكثر السماع فبلغ شيوخه ألفاً وثلاثمائة نفس وتفقه على والده وأخذ عن الجمال الوجيزي والعلاء الباجي وعني بهذا الشأن وصنف (تخريج أحاديث الرافعي) (والمناسك الكبرى ) على المذاهب الأربعة والصغرى على ٣٦٤ مذهب الشافعي ، وولي قضاء الديار المصرية وتدريس الخشابية ، اثنى عليه الاسنوي في الطبقات وكان قصير الباع في الفقه وهو في الحديث أمثل منه فيه، أخذ عنه العراقي ووصفه بالحفظ وجاور بمكة ومات فيها في جمادى الأولى سنة سبع وستين وسبعمائة ودفن بالمعلاة . ﴿ السروجي ﴾ س محمد بن علي بن أيبك السروجي ابو عبد الله الحافظ ولد سنة اربع عشرة وسبعمائة وعني بالرواية فسمع الكثير من اصحاب النجيب ومن الدبوسي وابن المصري (١) ولازم ابن سيد الناس وغيره الى ان بلغ الغاية في الحفظ ووصفه المزي بالحفظ وكذلك البرز الي والذهبي وغيرهم قال الصفدي : ما رأيت بعد ابن سيد الناس مثله ما سألته عن شيء من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم الاوجدته فيه حفظة لا يغيب عنه شيء، قال ابن حجر وفي الجملة هو معدود في زمرة الحفاظ ولو علت سنه لكان اعجوبة الزمان ،شرع في جمع (الثقات) لو تم لكان عشرين مجلدة وخرج لنفسه مائة حديث متباينة الاسناد، مات بحلب في ربيع الأول سنة اربع واربعين وسبعمائة. ﴿ الحسيني ﴾ ف الحافظ شمس الدين ابو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن (١) يحي بن يوسف المتوفى سنة ٧٣٧ عن ا كثر من تسعين سنة . ٠٠ ٣٦٥ محمد الدمشقي الشريف الحسيني ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة وسمع من ابن عبد الدائم والمزي وخلائق وطلب بنفسهفا كثر ورحل وخرج لنفسه معجما وجمع رجال المسند وألف (التذكرة في رجال العشرة) الكتب الستة والموطأ والمسند ومند الشافعي وابي حنيفة وذيل على العبر وعلى طبقات الحفاظ للذهبي ورتب الاطراف على الالفاظ وله تعليق على الميزان وشرع في شرح سنن النسائي وغير ذلك ، مات كهلا في شعبان سنة خمس وستين وسبعمائة ، سئل الحافظ أبو الفضل العراقي عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ مغلطاي وابن كثير وابن رافع والحيني فأجاب ومن خطه نقلت: ان اوسعهم اطلاعا واعلمهم بالأنساب مغلطاي على اغلاط تقع منه في تصانيفه ولعله من سوء الفهم وأحفظهم المتون والتواريخ ابن كثير وأقعدهم لطلب الحديث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابن رافع وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الحسيني وهو ادونهم في الحفظ انتهى . ﴿مغلطاي ﴾ ف مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي الامام الحافظ علاء الدين ولد سنة تسع وثمانين وستمائة وسمع من الدبوسى والختني وخلائق وولي تدريس الحديث بالظاهرية بعد ابن سيد الناس وغيرها وله مآخذ على المحدثين وأهل اللغة، قال العراقي: كان عارفاً بالأنساب معرفة جيدة واما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وتصانيفه ا كثر (٤٥) ٣٦٦ من مائة منها ( شرح البخاري ) و( شرح ابن ماجه) لم يكمل وقد شرعت في اتمامه و ( شرح أبي داود) ولم يتم وجمع ( أوهام التهذيب) و ( أوهام الاطراف) وذيل على التهذيب وذيل على المؤتلف والمختلف لابن نقطة و ( الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ) ورتب المبهمات على الأبواب ورتب بيان الوهم لابن القطان وخرج زوائد ابن حبان على الصحيحين ،مات في رابع عشرى شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة. ابن رافع ﴾ س الحافظ المحدث المشهور تقي الدين ابو المعالي محمد بن رافع بن هجرس ابن محمد بن شافع بن محمد السلامي ولد في ذي القعدة سنة اربع وسبعمائة وسمع من التقي سليمان وغيره وأجاز له الدمياطي وغيره وحبب اليه هذا الشأن فأكثر جداً عن شيوخ مصر والشام وجمع معجمه في أربع مجلدات وهو في غاية الضبط والاتقان مشحون بالفوائد وله (ذيل على تاريخ بغداد) لابن النجار مات في ثامن عشر جمادى الأولى سنة اربع وسبعين وسبعمائة . ﴿ابو بكر بن المحب﴾ س الحافظ شمس الدين ابو بكر محمد بن عبد الله بن احمد بن عبد الله ابن احمد بن محمد بن ابراهيم المقدسي الحنبلي ويعرف بالصامت لطول ٣٦٧ سكوته ولد سنة اثنتي عشرة (١) وسبعمائة وحضر على التقى سليمان وغيره وسمع القاسم بن عساكر وخلقا وكان مكثراً شيوخاً وسماعا وقرأ الكثير وأجاد وخرج وأفاد وكان عالماً متقناً فقيها أفتى ودرس ومات خامس شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة رحمه الله تعالى . درة الطبقة الرابعة والعشرون ، عدتها ٩ ﴿ ابن رجب ﴾ ف هو الامام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ زين الدين عبد الرحمن بن احمد بن رجب بن الحسن بن محمد بن مسعود السلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي ولد في بغداد في ربيع الأول سنة ست (٢) وسبعمائة وسمع من أبي الفتح الميدومي وعدة واكثر الاشتغال حتى مهر وصنف (شرح الترمذي) و (شرح علل الترمذي) (٣) و (شرح قطعة (١) وفي النسخة التيمورية ثلاث عشرة. (٢) هكذا في الاصل والصواب ( سنة ست وثلاثين) كما رأيته بخط ابن حجر فى انباء الغمر وقد سبق . (٣) وهو كتاب في غاية الاجادة. وقدا كثر نامن النقل عنه فيما علقناه على (شروط الأئمة الخمسة) للحازمي . ٣٦٨ من البخاري) (١) و (طبقات الحنابلة) (٢) وغيرها، مات في رجب سنة خمس وتسعين وسبعمائة . ابن ما﴾ ك عمر بن مسلم - بتشديد اللام - بن سعيد بن عمربن بدر الدمشقي الشيخ زين الدين القرشي كان بارعاً في التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال وشارك في العربية كثير الاقبال على الاشتغال والمطالعة لا يني مشهوراً بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكانت له سمعة وصيت،ولد في شعبان سنة أربع وعشرين وسبعمائة وتفقه وتعانى عمل المواعيد وتصدر للتدريس والافتاء، مات في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة رحمه الله تعالى. (٣) ابن سند ﴾ ف الحافظ شمس الدين ابو العباس محمد بن موسى بن محمد بن سند بن تميم اللخمي المصري الأصل الشامي ولد في ربيع الآخر سنة تسع (١) الى الجنائز وسماه (فتح الباري) وأخذ منه ابن حجر اسم شرحه على البخاري . (٢) وهي ذيل لطبقات (ابن أبي يعلى) لا (أبي يعلى) وان وقع في خط ابن حجر. (٣) ونقموا عليه انه كان ممن بالغ في القيام على تاج الدين السبكي لما امتحن. مع انه هو الذي أدخله في الفقهاء . الدرر الكامنة . ٣٦٩ وعشرين وسبعمائة وتفقه قليلا وأخذ عن الأسنوي والتاج السبكي ولازمه وولاء عدة وظائفه والتاج المراكشي وأجازه بالعربية، وأجازه بالافتاء العلائي وابن كثير وطلب الحديث بعد أربعين سنة فسمع من جماعة ورافق العراقي في السماع وولي مشيخة الحديث بأماكن وذكره الذهبي في المعجم المختص وهو آخر المذكورين فيه وفاةوذيل على العبر بعد ذيل الحسيني وخرج الأربعين المتباينة وغير ذلك ، مات في صفر سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة . ﴿ ابن الملقن ﴾ ف الامام الفقيه الحافظ ذو التصانيف الكثيرة سراج الدين ابو حفص عمر ابن الامام النحوي نور الدين أبي الحسن علي بن احمد بن محمد الانصاري الشافعي احد شيوخ الشافعية وأئمة الحديث ولد سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة وسمع من المبدومي وعدة وتخرج في الحديث بالزين الرحبي ومغلطاي وبرع في الفقه والحديث وصنف فيهما الكثير كشرح البخاري) و( شرح العمدة) وألف في المصطلح (المقنع) حدثنا عنه غير واحد مات في ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة اربع وثمانمائة. ﴿ البلقيني ﴾ ف هو الإمام العلامة شيخ الاسلام الحافظ الفقيه البارع ذو الفنون المجتهد سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب ٣٧٠ ابن عبد الخالق بن محمد بن مسافر الكناني الشافعي ولد في ثاني شعبان سنة أربع وعشرين وسبعمائة وسمع من ابن القماح وابن عبد الهادي وابن شاهد الجيش وآخرين وأجاز له المزي والذهبي وخلق لا يحصون وأخذ الفقه عن ابن عدلان والتقي السبكي والنحو عن أبي حيان وانتهت اليه رياسة المذهب والافتاء وولي قضاء الشام سنة تسع وستين عوضاً عن تاج الدين السبكي فباشره دون السنة وولي تدريس الخشابية والتفسير يجامع ابن طولون والظاهرية وغير ذلك وألف في علم الحديث ( محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح) وله (شرح على البخاري)(١) والترمذي وأشياء اخر مات في عاشر ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة . ﴿ العراقي ﴾ ف الحافظ الامام الكبير الشهير أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن ابي بكر بن إبراهيم العراقي حافظ العصر ولد في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمنشأة المهراني بين مصر والقاهرة وكان اصل ابيه من بلدة يقال لها رازيان من عمل اربل وقدم القاهرة وهو صغير فنشأ في خدمة الصالحين ومن جملتهم الشيخ تقي الدين القنائي ويقال انه بشره بالشيخ وقال سمه عبد الرحيم يعني باسم جده الاعلى الشيخ عبد الرحيم القنائي احد المعتقدين بصعيد (١) على عشرين حديثاً منه فقط . ٣٧١ مصر فكان كذلك، وأول ما اسمع الحديث على سنجر الجاولي والتقي الاخضائي ثم أسمع على ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادي والتقي السبكي واشتغل بالعلوم وأحب الحديث فاكثر من السماع وتقدم في فن الحديث بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي والعزبن جماعة والعماد بن كثير وغيره ونقل عنه الشيخ جمال الدين الاسنوى في المهمات ووصفه بحافظ العصر وكذلك وصفه في الطبقات في ترجمة ابن سيد الناس فقال وشرح يعني ابن سيد الناس قطعة من الترمذي نحو مجلدين وشرع في اكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي اكمالاً مناسباً لأصله انتهى "وله من المؤلفات في في الفن ( الألفية) التى اشتهرت في الافاق وشرحها و(نكت ابن الصلاح) و(المراسيل) و(نظم الاقتراح) و(تخريج أحاديث الاحياء) في خمس مجلدات ومختصره سماه ( المغني ) في مجلدة وبيض من (تكملة شرح الترمذي) كثيرا وكان أكمله في المسودة او كاد و( نظم منهاج البيضاوي) في الاصول و(نظم غريب القرآن) و(نظم السيرة النبوية) في الف بيت، وولى قضاء المدينة الشريفة، قال الحافظ ابن حجر وشرع في املاء الحديث من سنة ست وتسعين فأحيا الله به سنة الاملاء بعد ان كانت دائرة فأعلى اكثر من اربعمائة مجالس، قال الحافظ وكانت اماليه يمليها من حفظه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية، قال وكان الشيخ منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقارنزر الكلام طارحاً للتكلف لطيف المزاح سليم الصدر كثير الحياء قل ان يواجه احداً ٢٧٢ بما يكرهه ولوآذاه متواضعاً حسن النادرة والفكاهة وكان لا يترك قيام الليل بل صار له كالمألوف وكان كثير التلاوة اذا ركب وكان عيشه ضيقاً، قال رفيقه الشيخ نور الدين الهيثمي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وعيسى عليه السلام عن يمينه والشيخ زين الدين العراقي عن يساره، مات ثامن شعبان سنة ست وثمانمائة رحمه الله تعالى. ﴿الهيثمي ﴾ ف الحافظ نور الدين ابو الحسن علي بن ابي بكر بن سليمان بن عمر بن صالح رفيق الحافظ أبي الفضل العراقي ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ورافق العراقي في السماع فسمع جميع ما سمعه وكان ملازماً له مبالغاً في خدمته وكان يحفظ كثيراً من متون الاحاديث فكان إذا سئل العراقي عن حديث بادر الى إيراده فيظن من لا خبرة له انه احفظ منه وليس كذلك وانما الحفظ المعرفة (١) وكان العراقي يحبه كثيراً ويرشده إلى التصنيف ويؤلف له الخطب للكتب ، جمع زوائد مند احمد على الكتب الستة ثم مسند البزار ثم ابي يعلى ثم معجم الطبراني الكبير ثم الاوسط والصغير ثم جمع هذه الستة في كتاب محذوفة (١) والانصاف أن الهيثمي كان ا كثر استحضاراً للتون من العراقي وان كان الثاني اتقن في فنون الحديث منه . - ٣٧٣ الأسانيد وتكلم على كل حديث عقبه (١) وله (زوائد الحلية) و(زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين ) وغير ذلك ، قال الحافظ ابن حجر كان خيراً ساكنا صيناً سليم الفطرة شديد الانكار المنكر لا يترك قيام الليل ، مات في تاسع عشرى رمضان سنة سبع وثمانمائة . ﴿ ابن عشائر ﴾ ف الحافظ ناصر الدين ابو المعالي محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم ابن عبد الواحد بن أبي حامد بن ابي المكارم عبد المنعم بن عشائر السلمي الحلي الخطيب ولدسنة اثنتين وأربعين وسبعمائة في ربيع الاول واخذ عن التاج السبكي وابن قاضي الجبل والأعمى والبصير وسمع من الصلاح الصفدي وابن المهندس وأصحاب الفخر واعتنى بالحديث وأخذ العلم عن جمع وكان فاضلًا عالماً مشاركاً في العلوم سريع الحفظ جداً له تعاليق ومجاميع مفيدة ، مات بمصر في ربيع الثاني (٢) سنة تسع وثمانين وسبعمائة . (١) وسماه ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) وهو من أهم كتب السنن بعد الاصول السنة، ومن يطلع عليه يخضع لجلالة قدر مؤلفه في الحديث ، وقد نقل منه كثيراً صاحبنا ناشر هذه الذيول في كتاب ( انتقاد المغني ) المطبوع (٢) قال ابن حجر : مات في شهر ربيع الأول ، وبخط القاضي علاء الدين في ٢٦ ربيع الآخر اهـ . (٤٦ ) ٣٧٤ : والحسباني ﴾ ف الحافظ شهاب الدين أحمد بن العماد اسماعيل بن خليفة الدمشقي ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة واشتغل وعني بالفن ومهر فيه واعتنى بضبط الأسماء وتحرير المشتبه وسمع الكثير وبرع في الفقه والفرائض والعربية والأصول وولي دار الحديث الأشرفية وغيرها ثم قضاء الشام قال ابن حجر: وكان الشيخ سراج الدين البلقيني يعظمه ويشهد له انه احفظ أهل دمشق للحديث ، مات سنة خمس عشرة وثمانمائة (١). الطبقة الخامسة والعشرون ، عدتها ١١ الشرائحي ﴾ ف الحافظ جمال الدين عبد الله بن ابراهيم بن خليل بن عبد الله البعلي ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وسمع من اسماعيل بن السيف وابن اميلة وابن أبي عمر وجماعة وولي درس الحديث بالمدرسة الاشرفية بدمشق ومات سنة احدى وعشرين وثمانمائة . (١) يقول السخاوي: مات في يوم الاربعاء عاشر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثمانمائة بمنزله بالصالحية اهـ. ٣٧٥ ! ﴿ الاقفسي ﴾ ف صلاح الدين ابو الصفاء خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري ثم المكي ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة وعني بالفن وسمع الكثير وخرج وصنف ومات سنة احدى وعشرين وثلنائة. (١) ﴿ ابن ظهيرة ﴾ ف ابو حامد بن ظهيرة الجمال محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن عبد الله ابن عطية بن ظهيرة بن مرزوق القرشي المخزومي المكي الشافعي ولدسنة احدى وخمسين وسبعمائة وعني بالفن ورحل ولازم العراقي في الحديث والبلقيني في الفقه والأصول وأخذ ايضاً عن البهاء السبكي والشهاب الاذرعي وصنف في الفنون ، مات سنة سبع عشرة وثمانمائة . ﴿ ولي الدين العراقي ﴾ ف هو الحافظ الامام الفقيه الأصولي المفنن أبو زرعة احمد ابن الحافظ الكبير ابي الفضل عبد الرحيم بن الحسين ولد في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وسبعمائة واعتنى به والده فأسمعه الكثير من أصحاب الفخر (١) قال الفاسي: في ذي الحجة سنة ٨٢٠ بيزد من بلاد العجم ووصل خبر وفاته إلى الحجاز في التي تليها . الضوء اللامع . ٣٧٦ وغيرهم واستعلى على أبيه ولازم البلقيني في الفقه وغيره وتخرج به وأخذ عن البرهان الابناسي وابن الملقن والضياء القزويني وغيرهم وبرع في الفنون وكان اماماً محدثاً حافظاً فقيهاً محققاً اصولياً صالحا صنف التصانيف الكثيرة الشهيرة النافعة كشرح سنن أبي داود ) ولم يتم و ( شرح البهجة) في الفقه و (مختصر المهذب) والنكت على الحاوي والتنبيه والمنهاج و(شرح جمع الجوامع) في الاصول و ( شرح نظم البيضاوي لوالده) و ( شرح نظم الاقتراح ) لأبيه و (النكت على منهاج البيضاوي) و(شرح تقريب الأسانيد) لوالده و (حاشية على الكشاف) و(نكت الاطراف) و (المهمات) وأشياء في الحديث وأملى اكثر من ستمائة مجلس، وولي قضاء الديار المصرية بعد الجلال البلقيني ، مات في سابع عشرى شعبان سنة ست وعشرين وثاغائة (١) . ابن الجزري ﴾ ك الحافظ المقرئ شيخ الاقراء في زمانه شمس الدين ابو الخير محمد ابن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الدمشقي الشافعي ولد سنة احدى وخمسين وسبعمائة وسمع من اصحاب الفخر بن البخاري وبرع في (١) آخر يوم الخميس ٢٧ شعبان ودفن الى جانب والده بتربة طشتمر. الضوء. ٣٧٧ القرآآت ودخل الروم (١) فاتصل بملكها أبى زيد بن عثمان فأكرمه وانتفع به اهل الروم فلما دخل تيمورلنك الى الروم وقتل ملكها اتصل ابن الجزري بتيمور ودخل معه بلاد العجم وولي قضاء شيراز وانتفع به اهلها في القرآآت والحديث،وكان اماماً في القرآآت لا نظيرله في عصره في الدنيا حافظاً للحديث وغيره أتقن منه ولم يكن له في الفقه معرفة ألف (النشر في القرآآت العشر) لم يصنف مثله وله اشياء اخر (٢) وتخاريج في الحديث وعمل جيد ، وصفه ابن حجر بالحفظ في مواضع عديدة من الدرر الكامنة ، مات سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة . الفاسي ﴾ ف الحافظ تقي الدين محمد بن احمد بن علي بن محمد بن محمد بنعبدالرحمن (١) لم طلب منه الامير الكبير ايتمش رفع حساب او قافه التي كان جعلها تحت نظره أيام قضائه بالشام هرب الى الروم . ولم يكن في قضائه محمود السيرة كما ذكره السخاوي وغيره ولما عاد من بلاد العجم ايام المؤيد أكرمه ورحب به . (٢) ككتابه ( منجد المقرئين ) وفيه يرد كثيراً على (المرشد الوجيز في علوم القرآن العزيز )للحافظ الي شامة، وفي باب منه يسرد رواة العشر - اثباتً لتواترها - طبقة بعد طبقة الى عصره بحيث يتبين للناظر تواترها بجلاء من كثرة القائمين بروايتها في جميع الطبقات ، وقد تمسك الشوكاني ثم القنوحي بقول ينقل عن ابن الجزري نقلا مبتوراً من غير اطلاع منهما على كتابه فأخذا يسعيان في توهين السبع فضلاً عن العشر . ٣٧٨ المكي الحسيني المالكي الشريف ابو الطيب ولد سنة خمس وسبعين وسبعمائة وأجاز له ابو بكر بن المحب وابراهيم بن السلار ورحل وبرع وخرج وأذن له الحافظ زين الدين العراقي باقراء الحديث ودرس وأفتى وصنف كتباً منها تواريخ مكة عدة (كالعقد الثمين ) و(شفاء الغرام) ومختصراً لهما نحو السبعة وغيرها، وكان اول قضاة المالكية بها وليها في سنة سبع وثمانمائة من الناصر فرج بن برقوق وعزل منها مرارا ومات في ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، قال ابن حجر ولم يخلف بالحجاز بعده مثله. ﴿ ابن ناصر الدين ﴾ ف الحافظ شمس الدين محمد بن ابي بكر بن عبد الله بن محمد الدمشقي ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة وطلب الحديث وجود الخط على طريقة الذهبي بحيث صار يحاكي خطه غالباً وصنف تصانيف حسنة وتخرج به صاحبنا نجم الدين عمر بن فهد المكي وصار محدث البلاد الدمشقية مات في ربيع الآخر سنة اثنتين واربعين وثمانمائة . ﴿ ابن الغرابيلي ﴾ ف الحافظ تاج الدين محمد بن ناصر الدين محمد بن محمد الكركي ولد سنة ست وتسعين وسبعمائة بالقاهرة واشتغل ومهر في الفنون الا الشعر ثم ٣٧٩ أقبل على الحديث بكليته وعرف العالي والنازل وقيد الوفيات، وغيرها من الفنون وشرع في شرح على الالمام مات سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. البرهان الحلي ﴾ ف الحافظ أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل الشافعي سبط ابن العجمي ويعرف بابن القوف (١) ولد سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وسمع جماعة من اصحاب الفخر وغيرهم وتخرج في الفن بالحافظ أبي الفضل العراقي وصار شيخ البلاد الحلبية بلا مدافع وخرج له صاحبنا الحافظ ابو القاسم عمر بن فهد المكي معجما، وله تصانيف منها ( شرح البخاري) و (شرح الشفاء) لعياض ،مات سنة احدى وأربعين وثمانمائة رحمه الله تعالى . ﴿ الشهاب البوصيري ﴾ ك احمد بن ابي بكر بن اسماعيل بن سليم - مكبر - بن قايمازبن عثمان بن عمر الكناني المحدث شهاب الدين ولد في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة وسمع الكثير من البرهان التنوخي والبلقيني والعراقي والهيثمي والطبقة وحدث وخرج، وألف تصانيف حسنة منها (زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة ) و(زوائد سنن البيهقي الكبرى (١) وكان ينزعج من هذه الكنية . ٣٨٠ على الكتب الستة)و (زوائد المسانيد العشرة على الكتب الستة) وهي مسند الطيالسي ومسدد والحميدي والمدني وابن راهويه وابن جميع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي أسامة وأبي يعلى، ولم يزل مكباً على كتب الحديث وتخريجه الى ان مات في المحرم سنة اربعين وثمانمائة رحمه الله تعالى . ابن الخياط ﴾ ف جمال الدين محمد ابن الامام ابي بكر رضي الدين بن محمد الحافظ الجليل المفتي حافظ البلاد اليمنية اخذعن النفيس العلوي والمجد صاحب القاموس وانتهت اليه رياسة العلم بالحديث هناك، مات بالطاعون في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة رحمه الله تعالى . ﴿ ان حجر ﴾ ف شيخ الاسلام وامام الحفاظ في زمانه وحافظ الديار المصرية بل حافظ الدنيا مطلقا قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل احمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن احمد بن احمد بن الكناني العقلاني ثم المصري الشافعي ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وعانى اولاً الادب ونظم الشعر فبلغ فيه الغاية ثم طلب الحديث من سنة أربع وتسعين وسبعمائة فسمع الكثير، ورحل ولازم شيخه الحافظ ابا الفضل العراقي