Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ ذكره له فكان الشيخ تقي الدين يأمره به فيأتي به اليه فيتناول منه القليل ثم يرسل به اليها فلما جاءها المخاض واشتد بها الطلق جاءه يسأله الدعاء واقامة خاطره معها فقال لا بأس عليها تلد عبد الرحيم او ولدت عبد الرحيم فكر اليها راجعاً فوجدها قد تخلصت ووضعته وكان ذلك في اليوم الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بين مصر والقاهرة بمنشأة المهراني على شاطئ النيل المبارك وكان يحضر الى الشيخ تقي الدين فيلاطفه ويبره ويكرمه فتوفي والده وهو في الثالثة من عمره وكان كثير الكون بعد ذلك عند الشيخ وكان يتوقع أن يكون حضر عليه شيئاً تبعاً لبعض أهل الحديث فأنهم كانوا يترددون اليه للسماع عليه لأنه كان سمع على أصحاب السلفي لكنه لم يقف على شيء من ذلك وقصارى ما حضره قديماً على قاضي القضاة تقي الدين الاخنائي (١) المالكي والامير سنجر الجاولي وغيرهما في صغره قبل طلبه بنفسه سماعات نازلة وحفظ القرآن العظيم وله من العمر ثماني سنين وأقدم ما وجد له من السماع في سنة سبع وثلاثين وحفظ التنبيه واشتغل في العلوم وكان اول اشتغاله في القرآآت والعربية فأول من اخذ عنه ذلك جماعة منهم الشيخ ناصر الدين محمد ابن سمعون والشيخ برهان الدين ابراهيم بن لا جين الرشيدي والشهاب احمد بن يوسف السمين والسراج عمربن محمد الدمنهوري وكان متشوقاً (١) بالكسر نسبة لاخنا مقصورة بلدة بقرب اسكندرية من الغربية. (٢٧) ٢٢٢ ! للأخذعن الاستاذأبي حيان والاجتماع به فبلغه عنه سوء خلق وحط على الفقراء فغير عزمه عن ذلك غيرة للفقراء لصحبته اياهم وخدمته لهم فحصل له بذلك العناية التامة وانهمك في علم القرآآت حتى نهاه عن ذلك قاضي القضاة عز الدين بن جماعة فقال له: انه علم كثير التعب قليل الجدوى وانت متوقد الذهن فينبغي صرف الهمة إلى غيره وأشار عليه بالاشتغال في علم الحديث فأقبل حينئذ عليه وطلب بنفه وذلك في سنة اثنتين وأربعين،و كان أول من قرأ عليه الشهاب احمدبن الباباثم أخذ على الحديث عن علاء الشيخ الدين بن التركماني الحنفي وبه تخرج وانتفع فمع عليه وعلى ابن شاهد الجيش صحيح البخاري وعلى ابن عبد الهادي صحيح مسلم وعلى أبي الفتح الميدومي جملة وهو أعلى من أخذ عنه مع انه كان يمكنه ان يسمع من عدة من اصحاب النجيب ممن هو اكثر سماءاً من الميدومي وأخذ عن جماعة من مشايخ مصر والقاهرة كمحمد بن علي القطرواني ومحمد بن اسماعيل ابن الملوك وابن الاكرم محمد بن عبد الله بن أبي البر كات النعماني وابني الرفعة وعلي بن احمد بن عبد المحسن ومحمد بن ابي القاسم الفارقي ومظفر العطار وأحمد بن محمد الرصدي والقاضي نخير الدين بن مسكين وأبى الحرم القلانسي وأبى الحسن العرضي (١) ومحمد بن احمد بن أبي الربيع الدلاصي (٢) وابو القاسم (١) نسبة الى عرض بضم العين المهملة وسكون الراء قرية من قرى بالس الضوء اللامع (٢) نسبة الى دلاص بالفتح بلدة بمصر . معجم البلدان 1 ٢٢٣ اخو الحافظ أبي الفتح اليعمري وجمع من أصحاب الفخر بن البخاري ونحوهم، ورحل فمع بعدة بلاد من ذلك بدمشق عن عدة من لقي بها احمد بن عبد الرحمن المرداوي ومحمد بن اسماعيل الحموي وابن الخباز محمد ابن اسماعيل قرأ عليه صحيح مسلم في ستة مجالس متوالية قرأ في آخر مجالس منها اكثر من ثلث الكتاب وذلك بحضور الحافظ زين الدين بن رجب وهو معارض بنسخته ومحمد بن موسى الشقراوي (١) وابن قيم الضيائية عبد الله بن محمد بن إبراهيم المقدسي وابي بكر بن عبد العزيز ابن احمد بن رمضان ومحمد بن محمد بن عبد الغني الحراني ويحيى بن عبد الله ابن مروان الفارقي وحديثه عنهز وشيخ الاسلام تقي الدين السبكي وأخذعنه على الحديث فذكره فى درسه معظماً له على شأنه ونوه بذكره ووصفه بالمعرفة والاتقان والفهم فقال له الحافظ عماد الدين بن كثير انا استبعد منه تخريج حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الوضوء بالشمس (٢) ومن تعظيمهِ له انه لما قدم القاهرة في سنة ست وخمسين (١) نسبة إلى شقراء من ضياع زرع ذكره ابن رجب على مافي ذيل اللب. (٢) روى البيهقي في سننه من حديث خالد بن اسمعيل عن هشام عن أبيه عن عائشة ( سخنت ماء في الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا حميراء لا تفعلي فانه يورث البرص ) قال ابن عدي خالد يضع الحديث على الثقات ، قال الذهبي تابع خالداً أبو اليختري وهب بن وهب وهو غير مؤتمن، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفاً ( لا تغتسلوا بالماء المشمس فانه يورث البرص) أخرجه الشافعي في الام من طريق إبراهيم بن يحيى عن صدقة بن عبد الله وإبراهيم ضعفه الحجم ٢٢٤ أراد أهل الحديث السماع عليه فامتنع من ذلك وقال لا اسمع الا بحضوره وكان غائباً في الاسكندرية فمات قبل أن يصل ولم يحدثهم وفي هذه الرحلة كتب عنه الحافظ عماد الدين بن كثير، ويجلب على الامام جمال الدين ابراهيم بن الشهاب محمود وسليمان بن إبراهيم بن المطوع وعبد الله بن محمد بن المنهدس وعدة وبحماة جماعة منهم قاضيها عبد الرحيم ابن ابراهيم بن البارزي (١) وعبد الله بن داود بن سليمان السلمي وبحمص من عمر بن احمد بن عمر النقبي (2) وغيره وبطرابلس من جمع منهم عثمان الاعزازي (٢) والعلامة صدر الدين محمد بن ابي بكر بن عباس الخابوري وبصفد من عمر بن حمزة بن يونس وست الفقهاء ابنة الغفير ووثقه الشافعي وصدقة ضعيف قال السيوطي واخرجه الدار قطني من طريق أخرى عن عمر حسنها المنذري وغيره وفي تخريج الشرح الكبير لابن حجر : ولحديث عمر الموقوف هذا طريق اخرى رواه الدار قطني من حديث اسمعيل بن عياش وساقه ثم قال واسمعيل صدوق فيما يروي عن الشاميين ومع ذلك لم ينفرد به بل تابعه عليه ابو المغيرة عن صفوان أخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة حسان اهـ. وورد من حديث ابن عباس اخرجه قاضي المارستان في مشيخته بسند منقطع واا ، وحديث الماء المشمس مما ينفيه ابن تيمية نفياً باتا ويمشي وراءه ابن كثير وفي (التعقب الحثيث لما ينفيه ابن تيمية من الحديث ) ترى مفصل ماأجملناه هنا . (١) قال السخاوي: يقال أنها نسبة لباب ابرز ببغداد وخفف لكثرة دوره اهـ. (٢) بالمعجمتين من اعمال حلب معروف . ٢٢٥ احمد بن محمد العباسي وغيرهما وببعلبك من خلق منهم احمد بن عبد الكريم بن ابي بكر وعبد القادر بن علي بن السبع واحمد بن علي ابن الحسن بن عمرون وبنابلس من ابراهيم بن عبد الله بن احمد الزياوي ومحمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة وغيرهما وببيت المقدس من جماعة منهم طاهر بن احمد وقاسم بن سليمان الاذرعي وابراهيم الزيباوي ايضاً والحافظ صلاح الدين العلائي فانتفع به ولازمه وأخذ عنه علم الحديث فنوه بذكره وعظم شأنه ووصفه بالفهم والمعرفة والاتقان والحفظ وبالخليل من القيمري خليل بن عيسى المقري وغيره وبغزة من جماعة منهم محمد وسليمان ابناسالم بن عبد الناصر وبالاسكندرية من محمد بن محمد بن أبي الليث وابن البوري (١) محمد بن احمد بن عبد الله وعدة وبمكة المشرفة من الامام خليل المالكي والفقيه احمد بن قاسم بن عبد الرحمن الحرازي والشهاب الحنفي احمد بن علي بن يوسف وغيرهم وبالمدينة الشريفة من العفيف المطري عبد الله بن محمد بن احمد وجماعة وهم بالرحلة الى تونس لسماع الموطأ رواية يحيى بن يحيى على روايته بعلو خطيب الزيتونة بها فلم يتفق له ذلك، وقد خرج لنفسه أربعين بلدانية لم تكمل بلغ بها ستة وثلاثين بلدا قرأ عليه العشرة الأول منها شيخنا الحافظ ابو حامد بن ظهيرة في سنة اربع وسبعمائة (٢) ومن وقت ان ارتحل الى الشام في سنة أربع وخمسين مكث مدة لا تخلو له سنة في الغالب (١) نسبة الى بورة بالضم قرية من عمل دمياط. (٢) هكذا في الأصل فليحرر. ٠٠ ٠٠ ٠ .. ٢٢٦ من الرحلة في الحج اوطلب الحديث ففي سنة خمس وخمسين جاور مكة في الرجبية وحج واجتمع بالعلائي ايضاً ولازمه وفي سنة ست وخمسين ارتحل الى الاسكندرية وفي سنة ثمان وخمسين ارتحل الى دمشق ثم رحل اليها ثالثاً في سنة تسع وخمسين وفي هذه السوبة جال في طلب الحديث غالب البلاد التي بها الرواية حتى وصل إلى حلب وهم بالارتحال منها الى بغداد فعاقه عن ذلك خوف الطريق مع قلة الرواة هنالك وفي سنة خمس وستين رحل بأولاده الى الشام فأسمعهم بها وفي مدة إقامته في وطنه لم يكن له هم سوى السماع والتصنيف والافادة فتوغل في ذلك حتى ان غالب أوقاته او جميعها لا يصرفها في غير الاشتغال في العلوم وكان رحمه الله تعالى اماماً مفننا حافظاً نقداً متقنا قرأ بالروايات السبع وبرع بالحديث متناً واسنادا وشارك في الفضائل وصار المشار اليه في الديار المصرية بالحفظ والاتقان والمعرفة تفقه بعدة منهم الشيخ عماد الدين محمد بن اسحق البلبيسي والامام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسين الأسنوي وعنه أخذ علم الاصول وعن الشيخ شمس الدين محمد بن احمد بن عبد المؤمن بن اللبان وكان الأسنوي يستحن كلامه في ذلك ويصغي الى مباحثه فيه ويقول ان ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ وكان يثني على فهمه ويمدحه بذلك وذكره في ترجمة الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس فقال: وشرح قطعة من الترمذي يعني ابن سيد الناس في نحو مجلدين وقد شرع في اكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي اكمالاً مناسباً لا صله انتهى وحضر دروس الشيخ شمس الدين محمد بن عدلان ٢٢٧ شيخ الشافعية في زمانه وتميز في ذلك ووضع شيئاً على الحاوي وكان قد حفظ اكثره في اثني عشر يوماً ثم مله فتركه وقيل انه حفظ جميعه في خمسة عشر يوماً وحبب اليه هذا الفن فانهمك فيه وصرف أوقاته اليه حتى غلب عليه وصار مشهوراً به فتقدم فيه وانتهت اليه رياسته فى البلاد الاسلامية مع المعرفة والاتقان والحفظ بلا ريب ولا مرية بحيث انه لم يكن له فيه نظير في عصره شهد له بالتفرد فيه عدة من حفاظ عصره منهم السبكي والعلائي والعزبن جماعة وابن كثير والاسناني فكانوا يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة وقد سبق كلام بعضهم وكان لديه فنون من العلم منها القرآآت والفقه وأصوله والنحو واللغة والغريب وكان له ذكاء مفرط وسرعة حافظة حفظ من الالمام أربعمائة سطر في يوم واحد ، قال القاضي عن الدين بن جماعة كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواء فهو مدع، وكان يراجعه فيما يهمه ويشكل عليه ومصنفه في تخريج أحاديث الرافعي مشحون في حواشيه بخطه يسأل من الشيخ عبد الرحيم عنه، وقال الحافظ تقي الدين بن رافع وهو بمكة في سنة ثلاث وستين وقد مر به الشيخ عبد الرحيم : ما في القاهرة محدث الا هذا والقاضي عز الدين بن جماعة فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو بدمشق قال ما بقي الآن بالقاهرة محدث الا الشيخ زين الدين العراقي وكان الشيخ جمال الدين الاسنائي يحث الناس على الاشتغال عليه وعلى كتابة مؤلفاته وينقل عنه في مصنفاته فمن ذلك انه قال في كتابه ( الهداية الى اوهام الكفاية) ٢٢٨ في كتاب الصداق عقيب كلام له: وسألت عنه صاحبنا الشيخ زين الدين العراقي حافظ العصر ، وقال ولده شيخنا الحافظ أبو زرعة انه حكي له ان الامام جمال الدين بن هشام سأله عن شيء من علم الحديث فقال له كأنه كذا ثم انه لقيه بعد ذلك فقال الذي سألتموني عنه هو كما ذكرت لكم فقال له من حين قلت لي كأنه كذا تحققته، وحضر بدرسه في ألفية الحديث من اولها الى آخرها الامام شهاب الدين احمد ابن النقيب بعد كتابته لها في شرحها له انه قال ان الحافظ ابا محمود المقدسي سمع منه شيئاً في سنة خمس واربعين وولع بتخريج أحاديث الاحياء وله من العمر قريب من العشرين سنة، وكان رحمه الله تعالى صالحاً خيراً ديناً ورعاً عفيفا صيناً متواضعاً حسن النادرة والفكاهة منجمعاً ذا اخلاق حسنة منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار قليل الكلام الا في محل الضرورة فإنه يكثر الانتصار تاركاً لما لا يعنيه طارحاً للتكاف شديد الاحتراز في الطهارة بحيث انه يناله بيها مشقة شديدة لا يصده عن ذلك مرض ولا غيره وكان لا يلبس الا ما يتيقن طهارته بأن يطهره بيده او يطهره له صاحبه شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمي لا يعتمد في ذلك اصلا على عيره وله في ذلك أحوال عجيبة لا يخل في حضر ولاسفر ولا في صحة ولا مرض ولم يكن يخرجه الاحتياط في ذلك الى الوسوسة وكان رحمه الله تعالى شديد التواضع لا يرى له على احد فضلا كثير الحياء ليس بينه وبين احد شحناء حليماً واسع الصدر طويل الروح لا يغضب الالامر عظيم ويزول في الحال ليس ٢٢٩ عنده حقدولاغش ولا حد لأحدولا يواجه أحد أبمايكره ولو آذاه وعاداه مع صدعه بالحق وقوة نفسه فيه لا يأخذه في الله لومة لائم، اذا قام في أمر لايرده عنه أحد ولا يقوم شيء دونه، لا يهاب سلطانا ولا اميراً في قول الحق وان كان مراً، وتشدد في موضع الشدة ويلين في موضع اللين وكان رحمه الله تعالى كثير التلاوة اذا ركب وافر الحرمة والمهابة نقي العرض ماشياً على طريقة السلف الصالح من المواظبة على قيام الليل وصيام الايام البيض من كل شهر والست من شوال والجلوس في محل بعد صلاة الصبح مع الصمت الى ان ترتفع الشمس فيصلي الضحى وعلى الاسماع والاقراء والتدريس والتصنيف، وكان رحمه الله تعالى له وظائف من تدريس وتصدير وخطابة ومواعيد وغير ذلك بالقاهرة وحج مرات وجاور بالحرمين الشريفين وولي القضاء والخطابة مع الامامة في المدينة الشريفة على الحال بها افضل الصلاة والسلاموكان رحمه الله تعالى ذوفضائل جمة من مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم والآداب ذو وضاءة ظاهرة وشكالة حسنة كأن في وجهه مصباحاً من رآه علم انه رجل صالح، له المؤلفات المفيدة المشهورة في علم الحديث والتخاريج الحسنة من ذلك ( اخبار الاحياء بأخبار الاحياء) في اربع مجلدات فرغ من تسويده في سنة احدى وخمسين وسبعمائة قرأ عليه شيئاً منه الحافظ عماد الدين بن كثير وقد بيض منه نحواً من خمسة واربعين كراساً وصل فيها الى اواخر الحج قرأ علي ذلك ابنه شيخنا الحافظ أبو زرعة احمد وينتهي ذلك الى قوله الحديث الثامن والعشرون وقال صلى الله (٢٨) ٢٣٠ عليه وسلم ( لم يصبر على شدتها ولأوانها احد الا كتب له شفيعاً يوم القيامة) وبعد ذلك خمس ورقات من التبييض لم يقرأها ثم اختصره في مجلد ضخم سماه( المغني عن حمل الاسفار في الاسفار في تخريج ما في الاحياء من الاخبار ) فاشتهر وكتب منه نسخ عديدة وسارت به الركبان الى الانداس وغيرها من البلدان فبسبب ذلك تباطأ الشيخ عن اكمال تبييض الاصل وشرع قبل ذلك في مصنف متوسط بين المطول والمختصر فذكر فيه اشهر احاديث الباب سماه ( الكشف المبين عن تخريج احياء علوم الدين ) كتب منه شيئاً يسيراً وحدث ببعضه قرأه عليه شيخنا نور الدين الهيثمي و(تقريب الاسانيد وترتيب المسانيد ) في الاحكام ثم اختصره في نحو نصف حجمه وشرح قطعة صالحة من الاصل في قريب من مجلد ثم أكمله ولده شيخنا الحافظ أبو زرعة بعده والالفية المسماة بالتبصرة والتذكرة) في على الحديث وشرع في شرح مطول عليها كتب منه نحواً من ستة كراريس ثم تركه وعمل عليها شرحاً متوسطاً شاع في ايدي الناس وذاع و( التقييد والاصلاح لما اطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح) و (النجم الوهاج في نظم المنهاج) يعني في الأصول للبيضاوي الف بيت وثلاثمائة وسبع وستيزبيتا وله تكت عليه بين فيها حكمة مخالفته لعبارة المنهاج والتنبيه على دقائق ذلك بلغ فيه الى اثناء الباب الخامس في الناسخ والمنسوخ وقد شرح هذا النظم كاملا ابنه شيخنا الحافظ ولي الدين ومنظومة في غريب القرآن العزيز الف بيت و(الدرر السنية في نظم السير الزكية) ١ ٠٠ ٢٣١ ألف بيت ونظم الاقتراح لابن دقيق العيد في اربعمائة وسبعة وعشرين بيتاً وشرح منه مواضع متفرقة ابنه شيخنا الحافظ أبو زرعة وذيل على الميزان ثم لم يبيضه وذيل على ذيل المبر للذهبي من سنة احدى واربعين الى سنة ثلاث وستين وذيل عليه ابنه شيخنا الحافظ ولي الدين و ( الاحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع) لم يبيضه لكونه ذهب من المسودة كراسان و(احياء القلب الميت بدخول البيت) و ( المورد المني في المولد السني) و ( محجة القرب الى محبة العرب) وكتاب في المرسل سماه (الانصاف) وهو من آخر ما صنف قرأه عليه الحافظ شهاب الدين بن حجر و(قرة العين بوفاء الدين ) وهو آخر مؤلفاته حدث بهمراراء (الاستعاذة بالواحد من قامة جمعتين في مكان واحد ) و(ترجمة الاسنائي) و( تفضيل زمزم على كل ما. قليل زمزم) ومسألة الشرب قائماً والجواب عن سؤال يتضمن تاريخ تحريم الربا (وفضل حراء) و(طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه) و(الكلام على حديث التوسعة يوم عاشوراء (١) و (الكلام على صوم ست من شوال )و(مسألة قص الشارب) و(اجوبة ابن العربي ) و(الكلام على حديث الموت كفارة لكل مسلم) و( الكلام على الاحاديث التي تكلم فيها بالوضع وهي في مسند الإمام احمد ) و ( الكلام على مسألة السجود لترك القنوت ) و ( مشيخة القاضي نصر الدين بن التونسى) (١) ردّ به على ابن تيمية حيث ينفي ورود حديث في ذلك بتاتا ٢٣٢ و(ذيل مشيخة القاضي ابي الحرم القلانسي) تخريج ابن رافع و(اربعون تساعية للميدومي )و (اربعون عشارية )لنفسه املاها بالمدينة بين القبر والمنبر وهي اول اماليه و(مشيخة لابن القاري عبد الرحمن) و(تخريج احاديث منهاج البيضاوي) و(اربعون بلدانية (انتخبها من صحيح ابن حبان و(معجم مشتمل على تراجم جماعة من اهل القرن الثامن) غالبهم شيوخ شيوخه وفيهم من شيوخه و ( اربعون تساعية) و(عشرون ثمانية) كلاهما من زواية البياني (١) و(الكلام على الحديث الوارد في أقل الحيض وأكثره) و ( ترتيب من له ذكر تخريج او تعديل في بيان الوهم والايهام) لابن القطان على حروف المعجم ، وما لم يكمل (تكملة شرح جامع الترمذي) لابن سيد الناس وهي من باب ما جاءان الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام الى قوله في اثناء كتاب البر والصلة باب ما جاء في الستر على المسلمين ثلاثة عشر مجلداً خرج من ذلك الى أثناء الصيام قريباً من ست مجلدات قرأ عليه ابنه شيخنا الحافظ ابو زرعة من ذلك بحثاً وتدبراً بحضرة جماعة نحواً من خمس مجلدات انتهاؤها في اثناء باب ما جاء في الصوم بالشهادة و( اطراف صحيح ابن حبان) بلغ فيه الى اول النوع الستين من القسم الثالث وكذا رجاله (١) هو ابو محمد عبد الرحيم بن غنائم بن اسمعيل التدسري البيانى. ٢٣٣ سوى ما في التهذيب بلغ فيه نظير أطرافه و(رجال سنن الدار قطني) سوى ترجمة ما في التهذيب بلغ فيه (١) الكل مسودة و(اربعون بلدانية) لم تكمل بقي عليه منها اربعة بلدان قرأها عليه الحافظ ابو حامد بن ظهيرة ، وشرع في الاملاء من سنة خمس وتسعين الى ان مات فأملى اولاً اشياء مفرقة ثم على الاربعين للنواوي ثم على امالي الرافعي ثم شرع ملي من تخريج المستدرك فكتب منه الى اثناء كتاب الصلاة قريباً من مجلد ثلاثمائة مجلس ومجلس واحد وذلك من اول السادس عشر بعد الماية الى آخر السادس عشر بعد الاربعماية لكن الثامن بعدالأربع مائة املاء فيما يتعلق بغلاء السعر وتغيير السكة وغير ذلك مما كان حدث وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانمائة والثالث عشر بعده املاه فيما يتعلق بطول العمر وختمه بقصيدة تزيد على عشرين بيتاً منها قوله : بلغت في ذا اليوم سن الهرم تهدم العمر كسيل الحرم والرابع عشر والخامس عشر املاهما من الاحاديث المشاريات الستين التي خرجها له الحافظ ابو الفضل بن حجر من مسموعاته صلة للاربعين التي خرجها هو لنفسه والسادس عشر فيما يتعلق بالاستقاء ختمه بقصيدة أولها : (١) كذا في الاصل . ٢٣٤ أقول لمن يشكو توقف نيلنا سل الله يمدده بفضل وتأييد ( وآخرها ) وأنت فغفار الذنوب وساترا! عيوب و كشاف الكروب إذانودي وفي أثناء ذلك استسقى به أهل الديار المصرية فصلى بهم وخطهم بخطبة بليغة ضمنها احاديث المجلس المذكور وغيرها فرأوا البركة بعد ذلك من تراجع الاشياء بعد اشتدادها ولم تطل حياته بعد ذلك، وقد انتهت اليه رياسة الحديث ودرس بعدة اماكن وأفتى وحدث كثيراً بالحرمين ومصر والشام وأفاد وتكلم على الملل والاسناد ومعاني المتون وفقها فأجاد وقصد من مشارق الأرض ومغاربها فرحل اليه للأخذ عنه والسماع الجم الغفير الكبير منهم والصغير فلازموه وانتفعوا به وكتب عنه جميع الأئمة من العلماء الاعلام والحفاظ ذوي الفضل والانتقاد مع الدين والورع والصيانة والعفاف والتواضع والعبادة والمروءة ومحاسنه جمة، توفي تغمده الله برحمته في ليلة او يوم الاربعاء ثأمن شعبان المكرم سنة ست وثمانمائة بالقاهرة المعزية . وفيها مات بمكة مسند الدنيا ابو اسحق ابراهيم بن محمد بن صديق ابن ابراهيم بن يوسف الدمشقي الصوفي المؤذن شهر بالرسام في (١) سادس عشر شوال وله ست وثمانون سنة، وبصالحية ليلة (١) كذا في الأصل بياض . ٢٣٥ دمشق أبو العباس احمد ابن داود بن إبراهيم بن داود القطان في شهر رجب، وبمصر المسند شهاب الدين احمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام شهر بابن سكر (١) البكري الحنفي، وفي زبيد شيخ الصوفية بها الشيخ اسماعيل بن ابراهيم الجبرتي، وبصالحية دمشق عبد الله بن وبطابة الشيخ عبد الله بن المغربي المالكي عثمان عرف بابن وشهر بالدكالي (٢) المدرس بالمسجد النبوي، وبالقاهرة قاضي القضاة الحابلة نور الدين علي بن خليل عرف بالحكري المصري، وبمصر شمس الدين ابو بدر الدين محمد بن حسين بن علي شهر بالفرسيسي المصري الصوفي في شهر رجب وله سبع وثمانون سنة (٣) ، وابو حيان محمد بن فريد الدين حيان بن الاستاذ ابي حيان محمد بن يوسف، وبطيبة السيد ابو الخير محمد بن الشريف عبد الرحمن بن ابي الخير الفاسي ، وبالقاهرة قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن محمد بن عبدالرحمن شهر بابن الصالحي المصري الشافعي في المحرم، وبمصر سعد الدين محمد بن محمد بن محمد بن حسن المصري الصوفي ، وبالقاهرة المحدث شرف الدين ابو الفضل محمد بن محمد بن ابي بكر بن عبد العزيز عرف بالقدسي في شوال، (١) بضم السين المهملة وفتح الكاف المشددة على ما في شذرات الذهب . (٢) نسبة الى دكالة بلد بالمغرب بفتح الدال المهملة والكاف المشددة وباللام ذكره ابن العماد في الشذرات . (٣) سبق في ص ٧٧ انه كتب إلى المؤلف سنة ٧، يقول الاستاذ المسند السيد أحمد رافع الطهطاوي : فلعل الكتابة منه للمؤلف كانت في سنة ست أوقبلها والله أعلم . -- ٢٣٦ وبطرابلس شمس الدين محمد ابن الشيخ يوسف بن إبراهيم بن عبد الحميد القدسي ، وبالقاهرة ابوبكر بن قاسم بن عبد المعطي الخزرجي المكي نزيل مصر، وبعدن قاضيها رضى الدين ابو بكر بن محمد عرف بالحيشي العدني الشافعي معزولاً عن القضاء. كتب لنا حافظ الوقت زين الدين ابو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن المصري منها وسمعت على الامام اني حامد محمد بن عبد الله المخزومي بمكة قالا انبأنا الحافظ العلامة ابو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي قال الاول مشافهة ان لم يكن سماعاً قال اخبرنا الحافظ ابو عبد الله محمد بن احمد بن عثمان الذهبي بقراءتي قال اخبرنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبدالرحمن ابن يوسف المزي قال أخبرنا محمد بن عبد الخالق بن محمد بن طرخان قال اخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي ح واذن لنا عالياً بثلاث درجات المعمر ابو اسحق إبراهيم بن محمد ابن صديق عن المعمر أبي العباس احمد بن ابي طالب بن نعمة ان أبا الفضل جعفر بن علي انبأه قالا اخبرنا الحافظ أبو طاهر احمد ابن محمد بن احمد السلفي قال جعفر اذنا قال اخبرنا الحافظ ابو الغنائم محمد بن علي النرسي قال أخبرنا الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولاح وشافهنا عالياً عن هذا بدرجتين وعن الذي قبله بخمس درجات الفقيه العلامة ابو بكر الحين بن عمر المدني بالمسجد الحرام . ٠ ٢٣٧ عن احمد بن ادريس بن محمد بن من يز أن صفية ابنة عبد الوهاب بن علي القرشي أذنت له عن أبي الفرج مسعود بن الحسين بن القاسم بن الفضل الثقفي قال انبأنا وقال ابن ما كولا حدثني الحافظ ابو بكر احمد بن علي ابن ثابت بن احمد بن مهدي قال حدثني الحافظ ابو حازم العبدوي (١) قال حدثنا أبو عمرو بن مطر قال حدثنا إبراهيم بن يوسف السنجاني (٢) قال حدثنا أبو الفضل بن زياد صاحب احمد بن حنبل يعني قال حدثنا احمدبن حنبل قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا ابي قال حدثنا شعبة عن ابي بكر بن حفص عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت [ كان أزواج رسول اله صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤسهن حتى يكون كالوفرة]. وأذن لنا عالياً عن هذه الرواية بأربع درجات وعن الاولى بتمع درجات الحافظ العلامة أبو الفضل عبد الرحيم من مصر في كتابه وابو بكر العثماني سماعاً عليه بالمسجد الحرام قالا اخبرنا ابوالفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد (١) بضم الدال وشدة الواو للمحدثين وبفتحها وخفة النحاة على ماجاء في المغني للشيخ محمد طاهر الفتني .. (٢) بكسر الهاء والسين المهملة وسكون النون وفتح الحيم وفي آخرها النون نسبة الى قرية من قرى الري والمشهور بالانتساب اليها ابوا- حق إبراهيم بن يوسف ابن خالد الهسنجاني الرازي المتوفى سنة احدى وثلثمائة على ماذكره ابن السمعاني في الانساب . (٢٩) ٢٣٨ الهادي المقدسي قال اخبرنا ابو العباس احمدبن عبد الدائم بن نعمة المقدسي قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن صدقة الحراني قال اخبرنا ابو عبد الله محمد بن الفضل بن احمد الصاعدي الفراوي [١] قال أخبرنا ابو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي قال اخبرنا ابو احمد محمد بن عيسى بن محمد الجلودي [٢] قال اخبرنا ابو اسحق ابراهيم بن محمد ابن سفيان النيسابوري ح وشافهنا بعلو درجة عن هذه وعن الطريق الاولى بشر درجات ابراهيم بن محمد عن ابي النون ونس بن عبد القوي [ عن ابن المقير عن محمد بن ناصر السلامي] ان ابا القاسم عبد الرحمن بن [ أبي عبد الله محمد بن منده] انبأه عن الحافظ [ابي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي ] ان ابا الحسن مكي بن عبدان النيسابوري انبأه قال حدثنا ابو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري قال وحدثني عبد الله بن معاذ العنبري قال حدثنا ابي قال حدثا شعبة عن ابي بكر بن حفص عن اني سلمة بن عبد الرحمن قال دخلت على عائشة وأنا اخوها من الرضاعة فسألتها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجابة فدعت بانا. قدر الصاع فاغتلت وبيننا وبينها ستر فأفرغت على رأسها ثلاثا قالت رضي الله عنها (وكان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤسهن (١) بضم الفاء وتخفيف الراء، وقد تكرر ذكر هذه النسبة في الذيول (٢) بفتح الجيم نسبة الى سقيفة الجلود عند باب أبي الربيع بالقير وان ذكره المقريزي في المقفى على ما في ذيل اللب ، وقيل نسبة الى الجلود بصيغة الجمع لبيعها ٢٣٩ حتى يكون كالوفرة ) حديث صحيح اتفق الشيخان عليه من حديث شعبة بن الحجاج فرواه مسلم كما مقناه والبخاري عن عبد الله بن محمدعن عبد الله بن عبد الصمد وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد كلاهما عن شعبة فوقع لنا بدلا لهما في شيخي شيخيها وموافقة لمسلم في روايته الأولى وقد وقع لنا فيها مللا بالامة الحفاظ وفيه لطيفة من رواية الأقران بعضهم عن بعض والله سبحانه وتعالى أعلم. ابو الحسن الهيشمي﴾ (١) علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح المصري الشافعي الامام الأوحد الزاهد الحافظ نور الدين أبو الحسن ولد في شهر رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة فلما كان قبيل الخمسين صحب الحافظ أبا الفضل العراقي ولازمه أشد ملازمة الى ان بلغ حمامه خدمه وانتفع به وصاهره على ابنته فرزق منها أولاداً وحصل له بر كته فسمع معه غالب مسموعاته وكتب الكثير من مصنفاته وربما سمع الشيخ أحياناً بقراءته وأشار عليه يجمع مافى مسند الإمام أحمد من الأحاديث الزائدة على الكتب الستة فأعانه بكتبه وأرشده الى التصرف في ذلك فلما فرغ من تسويده حرر له الشيخ وهو كبير الفائدة وسماه (غاية المقصد في زوائد أحمد ) ثم حبب إليه هذا التخريج مفرج (البحر الزخار في (١) بفتح ومثلثة قاله السخاوي في انساب الضوء اللامع. ٢٤٠ زوائد البزار ) و (المقصد الأعلى في زوائد اني يعلى) الموصلي و(مجمع البحرين في زوائد المعجمين ) و (البدر المنير في زوائد المعجم الكبير) ثم جمع الكل محذوف الاسناد مع الكلام عليها بالصحة والضعف في مؤلف واحد وسماه ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) وله أيضاً ( موارد. الظمان لزوائد ابن حبان) و(بغية الباحث عن زوائد الحارث) ورتب ثقات ابن حبان ترتيباً جيداً على ما فيها من الخلل وثقات العجلي والأحاديث المسندة في حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم فمات وهي مسودة فبيض نحو ربعها الحافظ أبو الفضل بن حجر ، وكان رحمة الله تعالى عليه اماماً عالماً حافظاً ورعا راهدا متقشفاً متواضعاً خيراً هيناً ليناً سالكا سليم الفطرة شديد الانكار للمسكر كثير الاحتمال محباً للغرباء وأهل الدين والعلم والحديث كثير التودد الى الناس مع العبادة والاقتصاد والتعفف وكان رحمه الله تعالى من محاسن القاهرة ومن أهل الخير، غالب اوقاته في اشتغال وكتابة كثير التلاوة بالليل والتهجد وكان تغمده الله تعالى برحمته استحضاره كثيراً للمتون يجيب عنها بسرعة فيعجب ذلك شيخنا الحافظ زين الدين العراقي وربما رجح في حفظ المتون عليه، سمع بالقاهرة الخطيب أبا الفتح الميدومي ومحمد بن اسماعيل ابن الملوك وأحمد بن الرصدي وعبد الرحمن بن عبد الهادي ومحمد بن عبد الله النعماني وجماعة، وارتحل الى دمشق مصاحباً للحافظ أبي الفضل العراقي فسمع بها احمد بن عبد الرحمن المرداوي ومحمد بن اسماعيل الخباز وعدة وسمع ببيت المقدس والاسكندرية ، توفي رحمة