Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسي ومحمد بن اسماعيل الخباز وابراهيم
ابن داود العطار وأبو الفتح محمد بن ابراهيم الميدومي (١) وجماعة،
حدث فروى عنه جماعة، له المؤلفات السديدة والمصنفات المفيدة (٢)
منها شرح على صحيح البخاري لم يكمل وصل فيه الى كتاب
الجنائز وعلى الجامع للحافظ أبي عيسى الترمذي وذيل على كتاب
طبقات الفقهاء الحنابلة للقاضي أبي الحسين (٣) محمد بن الفراء ، كان
رحمه الله تعالى اماماً ورعاً زاهداً مالت القلوب بالمحبة اليه واجمعت
الفرق عليه كانت مجالس تذكيره الناس عامة نافعة والقلوب صادعة (٤)
مات رحمه الله تعالى في شهر رجب أو شهر رمضان سنة خمس وتسعين
(١) نسبة الى ميدوم قرية بمصر من اعمال البهنساوية .
(٢) قال ابن حجر: وله القواعد الفقهية اجادفيه وخرج لنفسه مشيخة مفيدة
واللطائف في وظائف الايام
(٣) وهو ابن القاضي أبي يعلى الكبير وفي الاصل طامات ينسبها الى الامام
احمد ، وهو وأخوه ابو خازم وأبوهما أبو يعلى الكبير وابن أبي خازم أبو يعلى
الصغيرهم ممن تسببوا في وصم المذهب الحنبلي بما هوبريء منه من التشبيه وأصر
أناس بعدهم على خطتهم تقليداً لهم واغتراراً بطول باعهم في فروع المذهب مع
انهم ليسوا ممن يعول عليهم في المعتقد سامحهم الله .
(٤) قال ابن العماد: قدم من بغداد مع والده الى دمشق وهو صغير سنة
أربع وأربعين وسبعمائة .. قال الشهاب ابن حجي: أتقن في الحديث وصار أَعرف
أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق ، تخرج به غالب اصحابنا الحنابلة اهـ. طالعت
(٢٢)
٤

١٨٢
وسبعمائة بدمشق (١) قال الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر
الدمشقي حدثني من حفر لحده انه جاءه قبل ان يموت بأيام فقال
احفر لي لحدا وأشار الى البقعة التي دفن فيها ففرت له فلما فرغت نزل
في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال هذا جيد ثم خرج فوالله ماشعرت
بعد أيام الا وقد أتي به ميتاً محمولا في نعشه فوضعته في ذلك اللحد
وواريته فيه رحمه الله وايانا (٢)
شرح ابن رجب على علل الترمذي بخط الحافظ ناصر الدين بن زريق فوجدته
غزير العلم جليل الفوائد جم النقول الشاردة لا يستغنى عنه من يعنى بالعلل
ومصطلح الحديث .
(١) ودفن بالباب الصغير جوار قبر الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد
الشيرازي ثم المقدسي المتوفى سنة ٤٨٦ كما في الشذرات وهذا الشيرازي هو الذي
نشر المذهب الحنبلي بين المقادسة والدمشقيين ولم يكن يعرف قبله لا في بلاد
القدس ولا في بلاد الشام .
(٢) وحكى ابن حجر قصة الحفار بقوله (ويقال) ولعل ذلك منه جري على
طريقة أهل الحديث في رواية المجهول لان الحفار مجهول عيناً ووصفاً الا عند
الراوي عنه . وقال ابن حجر في ( انباء الغمر في ابناء العمر ) ولد ببغداد سنة
ست وثلاثين وسبعمائة وكان صاحب عبادة وتهجد ، ونقم عليه افتاؤه بمقالات ابن
تيمية ثم اظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع
هؤلاء . تخرج به غالب اصحابنا الحنابلة بدمشق اه عن خط ابن حجر، وعند ابن
رجب بعض نزعات الى شواذ ابن القيم وشيخه في مؤلفاته وان أظهر الرجوع
عنها فلعل ذلك فيما ألفه قبل فتطالع كتبه على حيطة

١٨٣
وفي سنة خمس وتسعين مات ببعلبك الصارم ابو اسحق ابراهيم
ابن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن تمام البعلي الشرايحي شهر
بابن شمول في النصف من المحرم، وبدمشق الامام شهاب الدين احمد
ابن ابراهيم الكتبي الصالحي الحنفي ، وقاضيها الامام شهاب الدين احمد
ابن صالح بن احمد المعروف بالزهري في ثامن المحرم ، والشهاب ابو
العباس احمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن
عبد الغالب بن ماهان بن علي بن عيسى الماكيني (١) الأنصاري في
يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الاول وبها ولد في شهر رمضان سنة
عشر وسبعمائة، والامام شهاب الدين أحمد بن عمر عرف بابن هلال
الاسكندري المصري في صفر ، وبيت المقدس أم محمد اسماء ابنة
الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي في النصف الثاني من
شوال ، واختها امة الرحيم زينب في تاسع شوال ، وبدمشق الحاج
سليمان بن داود بن سليمان المزي ويعرف بالعاشق في صفر، وبالقاهرة
علاء الدين علي بن قاضي المدينة محمد بن عبد المعطي عرف بابن السبع
الكناني في رمضان، والشيخ الامام علاء الدين علي بن محمد الاقفهي
المصري الشافعي في شوال، وببلد الخليل الشيخ عمر بن محمد بن يعقوب
(١) نسبة إلى ماكسين بكسر الكافى بلد بالخابور .

١٨٤
البغدادي عرف بالمجرد (١) في ذي الحجة، وبدمشق فاطمة ابنة تقي
الدين الجمبرى الدمشقية، وبالقاهرة الخطيب نجم الدين محمد بن ابراهيم
ابن عبد الرحمن بن جماعة في ذي القعدة ، وبمكة امام مقام ابراهيم
الخليل محب الدين أبو البركات بن احمد بن إبراهيم بن محمد بن ابراهيم
ابن ابي بكر بن محمد بن ابراهيم الطبري في ذي القعدة وبها مولده في
سنة سبع وعشرين، وبد مشق القاضى امين الدين محمد بن محمد بن احمد
بن علي الدمشقي الحنفي عرف بابن الادمي بجيأة ، وبالقاهرة الشيخ
صلاح الدين محمد بن محمد بن سالم الحنبلي ویعرف بالأعمى مدرس
الظاهرية الحديثة بالقاهرة ، والصلاح محمد بن محمد بن علي الزفتاوي
المصري في صفر عن اثنتين وتسعين سنة ، وبالرملة القاضي شمس الدين
محمد بن يحيى بن سليمان المالكي في المحرم ، وبدمشق الشيخ شرف
الدين محمود بن جمال الدين أبى بكر بن كمال الدين احمد شهر بابن
الشريشي (٢) الشافعي مدرس الباذرانية في صفر، وببلد الخليل موسى
ابن احمد بن منصور العبدري المغربي المالكي في جمادى الآخرة،
وبالقاهرة قاضي القضاة ناصر الدين نصر الله بن احمد بن محمد بن أبي الفتح
(١) وفي الدرر الكامنة بخط البقاعي عمر بن نجم بن يعقوب المجرد البغدادي
المعروف بالهدمي ولد سنة ٧١٢ ومات سنة ٧٨٠ .
(٢) نسبة الى شريش بفتح الشين المعجمة وكسر الراء والياء المثناة والشين
المعجمة مدينة من كورة شذونة بالاندلس كما في المعجم ، واليها ينسب شارح
المقامات وجماعة من قرابته ممن ذكرهم المصنف ،
٤٠٠.

١٨٥
ابن هاشم بن اسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله الكناني العقلاني الحنبلي
في شعبان، والأديب زين الدين أبو بكر بن عثمان بن عبد الله بن العجمي
وبتعز قاضي الأقضية ركن الدين أبو بكر بن يحيى بن عجيل .
الطبقة السابعة والعشرون
المنصفي ﴾
بضم أوله محمد بن خليل بن محمد بن طوغان بن عبد الله التركي
الدمشقي الحنبلي الحريري الشيخ الزاهد الصالح العابد الحافظ المفيد
العلامة شمس الدين ابو عبد الله ولد في سنة ست وأربعين وسبعمائة
واشتغل كثيراً حتى صار عالماً بالفقه على مذهب الامام احمد وكان اماماً
علامة فقيهاً حافظً متقناً نبيها، سمع على خلائق منهم بعض اصحاب
الفخر فمن بعدهم فسمع على محمود بن خليفة المنبجي في سنة ثلاث
وستين وعلى عثمان بن يوسف بن عزيز والحافظ أبي بكر بن المحب
أخذ عنه الكثير، وحرر في الشأن أيما تحرير أفاد وخرج وأملى على
بعض المشايخ، تخرج بالحافظين أبي بكر بن المحب وعبد الرحمن بن
رجب، وأجاز له عدة منهم ابن الخباز محمد بن اسماعيل حدث عنه
وبالقليل من مسموعاته وكانت كثيرة، أفتى مع الانجاع والتقشف

١٨٦
وحصل عليه محنة بسبب ما أفتى به ابن تيمية في مسئلة الطلاق (١) قال
(١) من ان ارسال الطلقات الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة ، وحشد ابن
تيمية حول تأييد هذه الفتوى ماهو نموذج لتمويهه مما لا ينخدع به الاضعفاء النظر
وليس عنده لدى النقد مايكون شبه دليل على مدعاه ، وكاد وقوع الثلاث ان
يكون من مواطن الاجماع بين الصحابة حتى عند ابن عباس على ماثبت بطرق
عنه، وأما ما يرويه مسلم عنه فيما انفرد به عن البخاري من ان الثلاث كانت واحدة
ففيه أولاً ان لفظه محتمل وعند الاحتمال يسقط الاستدلال ، وثانياً ان ظاهره
المفروض خلاف رواية جماعة من الاثبات عنه فيكون من الشاذ المردود على تقدير
تسليم أن فيه بعض دلالة ، وثالثاً انه خلاف مذهبه المتواتر عنه فيكون مردوداً
أيضاً عند كثيرين منهم أحمد كما بسط ابن رجب في شرح علل الترمذي. ورابعاً
ان طاوساً مع كونه من الملازمين لابن عباس روى ذلك بواسطة من غير لفظ
يفيد السماع، وخامساً ان الواسطة أبو الصهباء وهو ان كان من موالي ابن عباس
فمجهول وان كان من غيرهم في طبقته فضعيف، وسادساً أن في بعض طرقه خاطب
أبو الصهباء ابن عباس بقوله هات من هناتك وجل مقدار ابن عباس ان لا يرد
على هذا السائل قوله وان يقره على قوله ، وسابعاً ان ظاهره اقرار منه
بأنه من هناته المردودة ، وقد شهر بین سلف العلماء وخلفهم حکم رخص ابن
عباس ، وثامناً ان في ذلك وصم جمهور الصحابة الذين وافقوا عمرٍ بعدم
تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم باتباعهم للرأي دون النص
وهذا جهل عظيم الى غير ذلك وعد ذلك مما يجوز له سياسة من غير دليل
فتح لباب تقويض دعائم الدين . أبعد هذا كله ترجح هذه الرواية على روايات
الكافة عن الكافة : ومسلم غير معصوم وابن تيمية الذي لايتحاشى ان يدعى ان في
صحيحه موضوعاً أيتورع عن ترحيح روايات الجماعة على روايته عند تضافر

١٨٧
شيخنا الحافظ شهاب الدين احمد بن حجي : كان فقيهاً محدثاً حافظاً قرأ
الادلة مع الجماعة فكم انتهك حرمات الا بضاع بأمثال هذه الفتوى وتابعه الضعفاء
من مقلدة أهل مذهبه نابذين نص أمامهم وراء ظهورهم فوقعوا في فتن ومحن
بل اوقعوا الناس فيها، وهذا الشيخ الحراني مع كونه ألف في ابطال الحيل تراه
واتباعه من ا كبر المجترئين على تحليل المحرم من الا بضاع بقول قيل من أي
قائل كان ، وقد قال ابن أبي عبلة التابعي المشهور : من تبع شواذ العلماء ضل ،
بل يحكي الامام تقي الدين الحصني عنه وعن اتباعه انهم كانوا يتقاضون ممن
وقع في مأزق من اسر النكاح والطلاق نحو خمسة دراهم فيفتون له بأن النكاح صحيح
أو ان الطلاق غير واقع استناداً على اقوال خارجة عن المذاهب المتبوعة الى غير ذلك
وزهد الحصني وورعه وتحريه فيما يحكيه مما يستغني عن التنويه ، وفتوى ابن
تيمية هذه كمسحه على الخفين من غير توقيت بثلاثة أيام في السفر وكان يفعل
ذلك طول سفره من دمشق إلى مصر بمرأى من الناس على ماحكاه ابن العمادوابن
رجب مع ان الأدلة انما قامت على التوقيت ، بل جعل الامام احمد المسألتين في
عداد الطريقة المسلوكة للمسلمين المتوارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم قرناً
بعد قرن وعد مخالفتهما بدعة وخروجاً عن الجماعة لامن المسائل التي فيها متسع
للنظر من أهله فضلا عن بقية الأئمة ، وقد أخرج ابن بطة بسنده الى احمد
ما كتبه إلى مسدد في المعتقد وفي السنة والجماعة الى ان قال أحمد فيه : والمتعة
حرام الى يوم القيمة ومن طلق ثلاثا في لفظ واحد فقد جهل وحرمت عليه
زوجته ولا تحل له ابداً حتى تنكح زوجاً غيره والمسح على الخفين للمسافر ثلاثة
أيام ولياليهن وللمقيم يوماً وليلة اهـ. ورسالة احمد هذه الى مسدد يرويها ابن الفراء
بنصها بسنده في طبقاته وفيها مانقلناه بحروفه وسنده مما يعول عليه ابن تيمية ،
أهكذا يكون النقي المتحري ام الماجن المتجري وشواذه في الفروع من هذا

١٨٨
الكثير وحرر وأتقن وألف وجمع، وقال صاحبنا الحافظ شهاب الدين
ابن حجر: اجتمعت به في دمشق واعجبني سمته (١) انتهى، وكانت
وفاته عقيب فتنة التتار من عقوبة حصلت له منهم وحريق بالنار
القبيل ، ولا تسل عن مفرداته في المعتقد مما هو آية في التضليل ، ومن هنا اشتيه
في أمر دينه من اشتبه من حذاق النظار ولم يخف عليهم ماوراء الستار وهو يشف
عن ذلك لأ ولي الابصار وان انطلى امرة على مقلدة الرواة من مستضعفي اشياعه
البعداء عن النظر في مغزاه وعلى بعض الصالحين من العلماء الوعاة استرسالا في
احسان الظن به بالنظر الى مبادئ حاله من غير خص عن عاقة أمره ومرماه
وطال الأخذ والرد في شأنه بما يستوجب الاناة ، وموعد بعض التوسع في ذلك
كتابنا ( تحذير الخلف عن مخازي ادعياء السلف) وهناك بعض بسط لما ينطوي
عليه هذا الرجل وأمثاله بوثائق علمية تاريخية تستجلي الحقيقة لروادها ، ولست
الان بصدد البحث عن عدائه المنطق مع تظاهره بالانتساب إلى الفلسفة والنظر
وهو يعلم ان المنطق يكشف عن اقواله المتناقضة فلا غرو اذا عاداه والمبطل لابد
وان يتناقض فيكون دليل بطلان قوله معه ولا في صدد الكشف عن مجادلته
أهل الكتاب ثم هدمه مابناه بتهو ين امر التحريف اللفظي الى ان وازن الكتب
السابقة بكتب السنة في الاحتواء على أغلاط طفيفة تبين منها نفسها مع انه هو الذي
يدعي في مرة أخرى ان ما في الصحيحين يفيد العلم خلافاً جمهور أهل العلم الى
غير ذلك من تناقضاته فيجب على النبيه ان لا يغتر ببراعته في التمويه . وأقل مايقال
فيه أنه ليس في موضع الامامة والقدوة حتما .
(١) ينقل السخاوي عن ابن حجي انه كان يقول في المنصفي: لم يكن الحنابلة
ينصفونه

١٨٩
بقلعة دمشق فاستمر متألماً الى ان وافاه حمامه في شعبان من سنة ثلاث
وثمانمائة رحمه الله تعالى
وفيها مات بدمشق القاضي برهان الدين ابراهيم بن النقيب العماد
اسماعيل بن ابراهيم المقدسي الحنبلي، والقاضي برهان الدين ابراهيم بن
علي السلاوي المالكي في جمادى الأولى، والقاضي بدر الدين أو برهان
الدين إبراهيم ابن القاضي شمس الدين محمد بن مفلح الصالحي الحنبلي
في شعبان، والشيخ إبراهيم بن القماح الحيسوب، واحمد بن إبراهيم
ابن مغيرة الكردي الصالحي الهكاري ، والشهاب احمد بن اقبرص بن
بلغا بن كنجك الخوارزمي الصالحي(١) ومفتي الشام شهني الدين باب
احمد بن راشد بن طرخان الشافعي شهر بالملكاوي (٢) في شهر رمضان
والسيد شهاب الدين أبو العباس احمد بن علي بن يحيى بن تميم الحسين.
في ربيع الثاني ومولده بها في سنة ست عشرة وسبعمائة، وبالاسكندرية
تاج الدين أبو بكر احمد بن محمد بن احمد بن عبد الله الاسكندري
ويعرف بابن الخراط، وبالقدس المحدث شهاب الدين أحمد بن محمد بن
محمد المقدسي شهر بالمهندس، وبالقاهرة قاضي القضاة موفق الدين احمد
ابن نصر الله بن احمد الكناني الحنبلي في رمضان، وبدمشق الشبح
(١) من مشايخ أبي الفتح المراغي وممن خرج له ابن فهد في (الفتح الرباني
في مشيخة أبي الفتح العثماني).
(٢) بفتح ثم سكون كما سبق من السخاوي .
(٢٣)

١٩٠
شهاب الدين احمد بن يوسف البانياسي الدمشقي المقري ، وبالقاهرة
قاضي القضاة شهاب الدين احمد التحريري ، وبدمشق المقري شهاب
الاشرف اسماعيل بن الأفضل العباس في يوم
الدین احمد بن
السبت الثامن عشر من ربيع الأول، وبدمشق الشيخ اسماعيل المغربي
المالكي نائب الحكم بها، وأم ابي بكر تترابنة القاضي عز الدين محمد
ابن احمد بن المنجا التنوخية ، وبدر الدين حسن بن البهاء محمد بن
محمد بن أبي الفتح البعلي والقاضي شرف الدين حسين بن علي بن سرور
عرف بابن خطيب الحديثة والمعمرة أم القاسم خديجة ابنة ابراهيم بن
ابراهيم بن اسحق بن ابراهيم بن سلطان التغلبية، وام يوسف خديجة
ابنة الامام بدر الدين محمد بن أبي بكر ابن محمد بن قوام البالسية الصالحية،
. وخديجة ابنة ابي بكر بن علي بن ابي بكر ابن عبد الملك الكردي
الصالحية، والمعمر نجم الدين داود بن احمد بن علي بن حمزة البقاعي،
وبالقاهرة القاضي بهاء الدين ابو الفتح رسلان بن ابي بكر بن رسلان
البلقيني في جمادى الثانية، وبدمشق أم احمد رقبة ابنة علي بن محمد بن
ابي بكر بن مكي الصفدي الصالحية، وزينب ابنة العماد ابي بكر بن
احمد بن محمد بن جعوان الأنصاري في شعبان ، وبمكة ام الحين ست
الكل ابنة احمد بن محمد الزين القطلاني في المحرم، وبدمشق المفتي
شرف الدين شعبان بن علي بن ابراهيم المصري الدمشقي، وبالقاهرة ام
محمود عائشة ابنة محمد بن احمد بن عمر بن سلمان البالي ،وام صلاح الدين
عائشة ابنة أبي بكربن أبي عبد الله محمد بن عمر بن قوام البالي الصالحة،

١٩١
وبدمشق العادل زين الدين عبد الرحمن بن التقى عبد الله بن محمد بن
الفخر عبد الرحيم البعلي، وبالقاهرة زين الدين عبد الرحمن بن
محمد بن البرهان ابراهيم الرشيدي المصري وعبد العزيز بن محمد
بن محمد بن الخضر الطيبي موقع الحكم في ثالث عشر المحرم ولد
بها في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وسبعمائة، وبدمشق عبد القادر
ابن محمد بن علي بن عمر بن نصر الله شهر بابن قمر الدمشقي
الفراء سبط الحافظ ابي عبد الله الذهبي ، وبالقاهرة القاضي
تقي الدين عبد اللطيف بن احمد بن عمر الاسنوي في ربيع الثاني ،
وبدمشق التقي عبد الله بن محمد بن احمد بن الشيخ شمس الدين عبد
الله المقدسي الصالحي ، وعلاء الدين علي بن احمد بن محمد المرداوى
الصالحي في رمضان، والشيخ علي بن ايوب الماحوزي (١) الناج)
والشيخ علي بن محمد بن علي الكفرسوسي (٢) وبالقاهرة الشيخ علاء
الدين علي بن محمد بن علي الحنبلي شهر بابن اللحام في يوم عيدالاضحى
وبعدن رئيس التجار بدر الدين علي بن يحي بن جميع في ليلة عبد الفطر
وباللجون قرب صفد القاضي نور الدين علي بن الجلالي يوسف الدميري
المصري المالكي ،وبدمشق عمر ابن الحافظ شمس الدين محمد بن احمد
(١) قال السخاوي : بمهملة مضمومة وآخره زاي معجمة.
(٢) بمهملتين أولاهما مضمومة نسبة الى كفر سوسية قرية بدمشق . معجم
البلدان .
-

١٩٢
ابن عبد الهادي المقدسي في شعبان ، وأبو حفص عمر بن محمد بن احمد
ابن عمر البالسي الصالحي المكفوف، والمقري زين الدين عمران بن
ادريس بن معمر الجلجولي (١) ومولده يجلجوليا في سنة أربع وثلاثين
وسبعمائة ، ومسندة الدنيا أم احمد فاطمة ابنة العز محمد بن احمد بن محمد
ابن عثمان بن المنجا التنوخية خاتمة اصحاب القاضي سليمان وطبقته
بالاجازة في احد الربيعين أو الجادين ولها تسعون سنة أو قريب منها،
والمعمرة أم محمد فاطمة ابنة المحتسب محمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد
ابن عبد الهادي الصالحية في شعبان وقد عدت الثمانين، وبالقاهرة المفتي
زين الدين قطلوبغا الحنفي في جمادى الأولى، وبنهر الفرات غريقاً
وهو فى الاسر قاضي القضاة بمصر صدر الدين محمد بن ابراهيم بن اسحاق
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي ومولده بالقاهرة في شهر رمضان
سنة ٧٤٢، وبدمشق المحدث شمس الدين محمد بن الظهير بن ابراهيم بن
محمد الجزري في شوال ، والواعظ شمس الدين وقيل محب الدين محمد
أبن احمد بن محمد بن احمد بن المحب عبد الله المقدسي ، ومحمد بن عبد الرحمن
ابن الحافظ أبي عبد الله محمد بن احمد بن عثمان الذهبي في جمادى الأولى
قتيلًا ظلما، وبالرملة المحدث بدر الدين أبو البقاء محمد ابن الحافظ عماد
الدين اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي في ربيع الاخر ، وبدمشق
(١) بفتح فسكون فضم وبجيمين نسبة الى جلجوليا بالقرب من رملة على ما
ذكره السخاوي في انساب الضوء اللامع .

١٩٣
القاضي ناصر الدين محمد ابن القاضي تقي الدين عمر ابن القاضي نجم الدين
محمد شهر بابن أبي الطيب كاتب السر بدمشق، وبحلب أمين الدين محمد
ابن عماد الدين أبي بكر بن احمد بن أبي الفتح السراج الدمشقي والقاضي
محمد بن بها در المسعودي الأوحدي الصالحي، والشمس محمد بن حسن بن
عبد الرحيم الصالحي الدقاق، وبغزة المحدث شمس الدين محمد بن عثمان
ابن عبد الله بن شكر (١) شهر بالنبجالي (٢) البعلي الحنبلي في رمضان
وبدمشق الشمس محمد بن علي بن ابراهيم بن احمد عرف بابن البزاعي
الصالحي ، وبالقاهرة القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن المكين
اسماعيل المصري المالكي في شهر ربيع الاول، وقاضي القضاة بدر الدين
محمد بن أبي البقاء محمد بن عبد البر السبكي الشافعي المصري فى شهر
ربيع الثاني ، وبالاسكندرية قاضيها شرف الدين محمد بن المعين محمد
ابن البهاء عبد الله بن أبي بكر بن محمد المخزومي شهر بابن الدماميني
الاسكندري المالكي ،وبتونس عالمها أبو عبد الله محمد بن محمد بن
عرفة الورغمي (٣) التونسي المالكي في جمادى الثانية أو في شهر رجب
ومولده بها في سنة ست عشرة وسبعمائة ولم يخلف بعده بها مثله وبدمشق
(١) بضم المعجمة وسكون الكاف على ماضبطه ابن العماد، وقد يتصحف على بعضهم
بالامام المسند ابن سكر اللحنفي المتقدم ذكره .
(٢) بفتح النون وسكون الموحدة بعدها معجمة كما في الشذرات .
(٣) بفتح ثم سكون بعدها معجمة مفتوحة ثم ميم مكسورة ثقيلة نسبة لقبيلة
من هو ◌ّارة . الضوء اللامع

١٩٤
المعمر بدر الدين محمد بن محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام
البالسي الصالحي في شعبان، وبالمدينة القاضي بدر الدين محمد بن محمد
ابن محمد بن مقلد المقدسي الحنبلي ، وبالقاهرة القاضي عز الدين محمد
ابن القطب محمد بن محمد عرف بالشارمساحي (١) المصري، وبدمشق
المعمر محب الدين محمد بن محمد بن محمد الصالحي شهر بالوراق ،
والقاضي تقي الدين محمد بن محمد الصالحى الحنفي ويعرف بابن الخباز
ويجب حنين الشمس محمد بن محمود بن محمد بن محمود البزار الصالحى
ويعرف بابن الزرندي (٢) وبدمشق قاضي الحنفية تقى الدين محمد ابن
القاضي جمال الدين يوسف بن احمد بن الحين الحنفي المشهور بابن
الكبري في ذي الحجة، والشيخ شمس الدين محمد الزيلعي الكاتب ،
ويجلب قاضيها شرف الدين موسى بن محمد بن محمد بن جمعة الأنصاري
الشافعي في شهر رمضان ، وبالقاهرة قاضي القضاة جمال الدين يوسف
ابن موسى بن محمد الحلي الحنفي ويعرف بالملطي (٣) في شهر ربيع الثاني
(١) بالشين المعجمة والراء المكسورة وباهمال السين واسكانها والحاء المهملة نسبة
لقرية من ريف مصر ذكره السخاوي .
(٢) نسبة لبيت علم كبير من الحنفية بالمدينة ولعل اصلهم من زرند وفي الشذرات
بالزاي والراء والنون نسبة الى زرند باد باسبهان اهـ. ومثله في معجم البلدان
وعدد السخاوي من ينسب الى هذا البيت بالمدينة من المشاهير وضبطها بفتحتين
وسكون النون .
(٣) قد أساء السخاوي وشيخه الوقيعة فيه بما هو براء منه لاسيما وهو قد ناهز

١٩٥
وبدمشق أبو بكر بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن ابي عمر
رف بالفرائضي الصالحي، وأبو بكر بن ابراهيم بن معتوق الهكاري
الكردي الصالحي، وبالقاهرة شرف الدين أبو بكر ابن الحافظ عبد
الثمانين ، وما ذنبه اليهما سوى ما ورثه من شيخية القوام الاتقاني ومغلطاي من
بعض التشدد على مخالفيه مع الاتقان في العلم . ورحم الله ابن الشحنة حيث قال في
اوائل شرحه على الهداية: لا تعويل على تراجم ابن حجر لمخالفيهه. كلمة قالها عن
تجريب وتلميذه يحذو حذوه ولا أدري هل يسرهما ما كتبه البرهان البقاعي
في حق ابن حجر وما سطرة السيوطي في شأن السخاري ، والذي أراء ان كل
ذلك من التحامل المردود. ولما حجم اللنكية البلاد عقد مجلس بالقضاة والعلماء
لمشاطرة الناس في أموالهم فقال الملطي هذا (ان كنتم تعملون بالشوكة فالامر
لكم وأما نحن فلا نفتي بهذا ولا يحل ان يعمل فوقفت الحال ) وذلك مما يعد من
مناقبه، ومن انفع كتبه كما يقول العيني المعتصر من المختصر تأليف القاضي أبي الوليد
المالكي في اختصار مشكل الآثار لأبي جعفر الطحاوي مع تعقبات وايرادات على
الطحاوي فأحسن الملطي في معتصره دفع تلك الاعتراضات وتلخيص الكتاب .
والمختصر للقاضي أبي الوليد محمد بن رشد الكبير لا الباحي، يروي مشكل الحديث
للطحاوي المعروف بمشكل الآثار عن الحافظ أبي علي الحسين بن محمد الغساني
عن أبي عمر أحمد بن يحيى بن الحارث عن أبيه عن هشام بن محمد الرعيني عن
الطحاوي ، والمطبوع في الهند من المشكل في اربعة اجزاء غير تام ، وتمامه على
ما اطلعت عليه في سبعة مجلدات ضخام رواية أبي القاسم هشام بن محمد بن أبي
خليفة الرعيني عن الطحاوي ، يوجد منه في مكتبة شيخ الاسلام فيض الله
قرب الفاتح باسم مشكل الحديث بالاستانة نسخة قامة مقروءة مقابلة قابلها ابن السابق
من علماء القرن التاسع ، وهو كتاب لم يؤلف مثله في هذا الباب لاقديما ولاحديثا.
٠

١٩٦
العزيز ابن القاضي بدر الدين محمد بن ابراهيم بن سعد الله بن جماعة
الكناني في جمادى الأولى ، وبدمشق العماد أبو بكر بن عبد الله بن
العماد، وأبو بكر بن احمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي الصالحي،
والشيخ تقي الدين أبو بكر بن الجندي الساعاتي الحيسوب، وبحلب
الشيخ شرف الدين ابو بكر الداديخي الحلبي احد فضلائها .
﴿ ابن زريق﴾
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد ابن القاضي تقي الدين سليمان
ابن حمزة بن احمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن احمد بن قدامة بن مقدام بن
نصر بن فتح بن محمد بن حديثة بن محمد بن يعقوب بن القاسم بن ابراهيم
ابن اسماعيل بن يحيى بن محمد بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
القرشي العمري المقدسي الصالحي الحنبلي الامام الحافظ ناصر الدين
أبو عبد الله تفقه وطلب الحديث فهر في فنونه وتخرج بالحافظ أبي
بكر بن المحب وسمع العالي والنازل وانتقى وخرج وأفاد ، سمع من
الصلاح من أبي عمر ومن بعده،قال صاحبنا الحافظ ابو الفضل بن حجر:
استفدت منه كثيراً وسمع معي على الشيوخ بالصالحية وغيرها ولم
ار في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيره انتهى ، رتب المعجم الأوسط
للطبراني على الابواب وكذا صحيح ابن حبان ، مات في ثالث عشر
شهر رمضان سنة ثلاث وثمانمائة رحمه الله تعالى .

١٩٧
﴿ إن الملقن؟
عمر بن علي بن احمد بن محمد بن عبد الله عرف بابن النحوي لأن
اباه كان عالماً به أخذه عنه الاسنائي وغيره فلهذا كان يكتب بخطه
عمر بن أبي الحسن النحوي فاشتهر بذلك في بلاد اليمن الأنصاري
الوادي آشي الأندلسي الأصل ثم المصري نزيل القاهرة الشافعي الامام
العلامة الحافظ شيخ الاسلام وعلم الأئمة الأعلام عمدة المحدثين وقدوة
المصنفين سراج الدين أبو علي خرج والده من بلدة الأندلس الى بلد
التكرور فيلم بها اهله القرآن العظيم فأنعموا عليه بدنيا طائلة وارتحل
الى القاهرة فاستوطنها وتأهل بها فولد له بها ابنه هذا في يوم السبت
الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة
ومات عنه وهو ابن سنة فأوصى به الى الشيخ عيسى المغربي وكان خيراً
صالحاً يلقن القرآن العظيم يجامع ابن طولون فتزوج بأمه وتربى في
حجره بحيث انه نسب اليه حتى صار يعرف بابن الملقن وصار علماً عليه
الى ازمات حصل له من جهته خير كثير، أقرأه القرآن ثم عمدة الأحكام
وأراد أن يقرئه في مذهب الامام مالك فأشار عليه بعض بني جماعته بأن
يقرئه المنهاج ففعل وأسمعه على الحافظين أبي الفتح بن سيد الناس
والقطب الحلي واستجيز له من عدة من مصر ودمشق منهم الحافظ
المزي، وطلب الحديث في صغره بنفسه فأقبل عليه وعني به لتوفر
الدواعي وتفرغه فان وصيه انشأ له ربماً أنفق عليه قريباً من ستين ألف
(٢٤)

١٩٨
درهم فكان يغل له جملة صالحة فسمع الكثير بمصر من جماعة من أصحاب
ابن عبد الدائم والنجيب منهم أبو عبد الله بن السراج الكاتب ومحمد
ابن غالي وعبد الرحمن بن عبد الهادي وأحمد بن كشتغدي والحسن بن
السديد وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي وأحمد بن علي المشتولي (١) ومحمد
ابن احمد الفارقي وأبو القاسم الميدومي وابراهيم بن علي الزرزاري (٢)
وزين الدين أبوبكر بن قاسم الرحبيولازمه فتخرج به وبالحافظ علاء الدين
مغلطاي ، وارتحل في سنة سبعين الى دمشق فسمع بها من متأخري
أصحاب الفخر بن البخاري)، وكانت عنده عوال كثيرة بحيث ذكر
عنه انه قال: سمعت الف جزء حديثية، وله الخط المنسوب جود فيه
على ابن السراج، تفقه واشتغل في فنون فبرع ودرس وأفتى وصنف
وجمع ، يقال انه قرأ في كبره كتاباً في كل مذهب وانه أذن له بالافتاء
فيه، وفي رحلته الى دمشق نوه بذكره التاج السبكي وقرظ له على
جزء من تخريج أحاديث الرافعي أطنب في مدحه وكذا على تخريج
أحاديث المنهاج واستكتب له عليه الحافظ عماد الدين بن كثير وارتفع
قدره واشتهر ذكره وبعد صيته فأشغل الناس قديماً ودرس عدة سنين
وتصدى للافتاء دهرا وناب في القضاء عمراً فلما كان في سنة ثمانين تعرض
لطلب قضاء القضاة فامتحن بسبب ذلك لأنه في أيام بركة وبرقوق كان
(١) نسبة الى مشتول بمصر بالشين المعجمة والمثناة الفوقية
(٢) ترجمه السيوطي في حسن المحاضرة .

١٩٩
مختصاً بصحبة برقوق فعينه لقضاء الشافعية فخدع حتى كتب خطه بمال
فغضب عليه برقوق وسلمه لشاد الدواوين ثم سلمه الله تعالى ونجاه فخلص
فانقطع عن الناس وأقبل على شأنه فأخذفي التصنيف وأكب عليه فكان
فريد الدهر في كثرة التصانيف وحسنها بعبارة جليلة حسنة، وكان يكتب في
كل فن سواء أتقنه أو لم يتقنه وكتب الكثير من ذلك بحيث انه كان ا كثر
أهل زمانه تأليفا بلغت مصنفاته في الحديث والفقه وغير ذلك قريباً من
ثلاثمائة مؤلف منها ( شرح البخاري ) في عشرين مجلداً وهو في أوله
أقعد منه في آخره بل هو من نصفه الثاني قليل الجدوى (١) و ( البدر
المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير ) في ست مجلدات أجاد فيه
و ( خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح
الكبير ) و( شرح عمدة الأحكام) و(شرح الأربعين النووية )
و (المقنع) في علم الحديث وكذا (الكافي ) له لم يكن فيه بالمتقن
ولا له ذوق أهل الفن و (غاية السول في خصائص الرسول ) صلى الله
عليه وسلم و ( أفراد مسلم وأبي داود) (٢) و ( مختصر تهذيب الكمال
(١) قال ابن حجر في المجمع المؤسس : اعتمد فيه على شرح شيخيه القطب
ومغلطاي وزاد فيه قليلا اهـ .
(٢) وشرح ( زوائد مسلم على البخاري ) في أربعة أجزاء و (وزوائد أبي
داود على الصحيحين ) في مجلدين و (زوائد الترمذي على الثلاثة ) كتب منه
قطعة صالحة و ( زوائد النسائي ) عليها كتب منه جزءاً و ( زوائد ابن ماجه
على الخمسة) في ثلاث مجلدات كما جاء في الضوء اللامع وغير

٢٠٠
مع التذيل عليه) من رجال ستة كتب وهي مسند أحمد وصحيح
ابن خزيمة وابن حبان ومستدرك الحاكم والسنن الدار قطني والبيهقي
و (طبقات المحدثين) و (طبقات القراء) و (طبقات الفقهاء الشافعية)
و(طبقات الصوفية) وشرحان للتنبيه كبير وصغير و( ما أهمله الوادي
في تصحيحه ) و(شرح الحاوي) في مجلدين أجاد فيه وأفرد له تصحيحاً
و (تحفة المحتاج الى أدلة المنهاج) في ثماني مجلدات و (نهاية المحتاج فيما
يستدرك على المنهاج) و (عجالة المحتاج في شرح المنهاج) مجلد و(شرح
منهاج البيضاوي)، قد سار بجملة منها رواة الاخبار واشتهر ذكرها في
الأقطار، وكان رحمة الله تعالى عليه له فوائدجمة ويستحضر غرائب
وهو من أعذب الناس لفظاً وأحمنهم خلقاً واجملهم صورة وأفكهم
محاضرة كثير المروءة والاحسان والتواضع والكلام الحسن لكل انسان
كثير المحبة للفقراء والتبرك بهم مع التعظيم الزائد لهم، عقد مجلساً
للإملاء فأعلى المسلسل بالأولية ثم عدل إلى أحاديث خراش وأضرابه
من الكذابين فرحاً بعلو الاسماد وهذا مما يعيبه أهل الاسناد ، يرون
ان الهبوط أولى من العلو اذا كان من رواية الكذابين لأنه كالعدم،
وقد وصفه الأئمة بالحفظ ، من ذلك ان الحافظ صلاح الدين العلائي
كتب له على كتابه ( جامع التحصيل في رواية المراسيل ) من تأليفه:
قرأ عليّ هذا الكتاب الشيخ الفقيه الامام العالم المحدث الحافظ المتقن
سراج الدين شرف الفقهاء والمحدثين نفر الفضلاء، وكتب شيخنا الحافظ
أبو الفضل العراقي طبقة في آخر فوائد تمام فيها: وسمع الشيخ الامام