Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
القسم بن الحصين قال اخبرنا ابو علي ابن المذهب (١) قال اخبرنا ابو بكر
القطيعي قال حدثنا عبد الله بن الامام احمد بن حنبل قال حدثني ابي قال
قال حدثنا الشافعي قال حدثنا مالك عن داود بن الحصين عن ابي سفيان
(٢) مولي ابن ابي احمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء
التمر بالتمر في رؤس النخل، والمحاقلة استكراء الارض بالحنطة .
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن ابي الطاهر
ابن السرح عن ابن وهب كلاهما عن مالك .
وقدمات عام وفاة شيخنا هذا عالم بغداد صفي الدين عبد المؤمن بن
الخطيب عبد الحق ابن شمائل (٣) البغدادي الحنبلي مدرس البشيرية عن
احدى وثمانين سنة طلب الحديث وعمل معجماً وشرح المحرر في ستة اسفار»
وحدث عن عبد الله بن ابي الحسن والشرف بن عساكر ، وله نظم جيد،
ومات بمصر قاضي حلب نفر الدين عثمان بن الخطيب حسين بن علي بن
عثمان الشافعي عن سبع وسبعين سنة ، ومات بدمشق قاضي قضاة
: 1
(١) بضم الميم وسكون الذال المعجمة وكسر الهاء عرف به بعض اجداده على
ما قاله ابن السمعاني في الانساب .
(٢) قيل اسمه وهب وقيل قزمان ثقة - تقريب.
(٣) كان يدعى جده بابن شمائل . والمدرسة البشيرية غربي بغداد ذكره
ابن رجب .
(٣)

٢٢
الاقليمين (١) جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القَزويني الشافعي في
نصف جمادى الأولى وله ثلاث وتسعون سنة ولد بالموصل وتفقه وأفتى
ودرس وناظر وتخرج به خلق ، ناب في القضاء لاخيه امام الدين ولابن
صصري ثم ولي خطابة دمشق ثم قضاءها ثم قضاء الديار المصرية احدى
عشرة سنة ثم نقل إلى قضاء دمشق، حدث عن الفاروني وغيره ، ومات
القاضي الامام الزاهد بدر الدين ابو اليسر محمد بن قاضي القضاة عن الدين
محمد بن عبد القادر الانصاري ابن الصائغ عن ثلاث وستين سنة حدث
عن ابن شيبان والفخر وطائفة " خطب بالمسجد الأقصى ثم ترك، وكان
عرض عليه قضاء دمشق وجاءه التقليد فامتنع، ومات بمصر المعمر
موفق الدين احمد بن احمد بن محمد الشارعي من ابناء التسعين وهو آخر
من حدث عن جد أبيه (٢) محمد بن عثمان بن مكي ، ومات بدمشق
المفتي زين الدين عباد الحنبلي عن ثمان وستين سنة حدث بالصحيح عن
القاسم الاربلي وولي المقود والفسوخ ومات شيخ بلاد الجزيرة القدوة
شمس الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر الجيلي
ببلاد سنجار عن تسع وثمانين سنة حدث عن الفخر وغيره ، ومات
العدل شمس الدين محمد بن ابراهيم الجزري الدمشقي صاحب التاريخ
الكبير (٣) في وسط السنة وله احدى وثمانون سنة روى عن ابراهيم
(١) يعني القطرين مصر والشام .
(٢) يعني سماعاً
(٣) وسمى تاريخه الكبير بحوادث الزمان وانبائه ووفيات الاكابر والاعبان من

٢٣
ابن احمد والفخرين البخاري وكان به صمم رحمه الله تعالى .
﴿ ابو حيان الأندلسي ﴾
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفزي (١) الجياني
الاندلسي ثم المصري الشيخ الإمام العلامة المحدث البارع ترجمان العرب
ولسان اهل الادب أثير الدين الغرناطي المواد والمنشأ المصري الدار
والوفاة الظاهري المذهب (٢) ولد سنة أربع وخمسين وستماية في اواخر
شوال بطخشارش وهي مدينة مسورة من اعمال غرناطة ، ونشأ بغرناطة
وقرأ بها القرآآت والنحو واللغة وسمع كثيراً ونظم وأقرأ بها العربية
من سنة أربع وسبعين وما بعدها وسمع ايضاً بالمالقة والمرية والجزيرة
الخضراء وجبل الفتح وغيرها، ثم ارتحل عن الاندلس في اول سنة
ابنائه على ما يقوله الحافظ الشمس ابن طولون حيث ينقل عنه في المجلد الاول من
الفهرست الأوسط له ، قال ابن حجر جمع تاريخاً مشهوراً وله شعر وسط وخرج
له البرزالي مشيخة . قال الذهبي كان حسن المذاكرة سليم الباطن صدوقاً في نفسه
لكن في تاريخه عجائب وغرائب اهـ. والقطب اليونيني كثير النقل عن تاريخه في
ذيله على مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي
(١) نسبة الى نفزة بكسر النون وسكون الفاء قبيلة من البربر قاله ابن العماد
في شذرات الذهب .
(٢) قال ابن حجر : حضر مجلس الشمس الاصبهاني وكان ظاهرياً وانتمى
إلى الشافعية واختصر المنهاج وكان أبو البقاء يقول أنه لم يزل ظاهرياً قلت كان ابو
حيان يقول : محال ان يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهن : وكان سالمً في
العقيدة من البدع الفلسفة والاعتزال والتجسيم اهـ .

٢٤
سبع وسبعين وسمع بسبتة ويجاية وتونس والاسكندرية وقرأ بها القرآآت
ايضاً، وحج في هذه السنة فسمع بمكة ومنى ورجع على جدة فسمع
بها وبعيذاب (١) وقوص ، ثم قدم مصر في سنة ثمانين وستماية فسمع بها
الكثير من مشيخة وقته وقرأ بها ايضاً القرآآت والعربية، وتصدر بها
لاقراء العربية بالجامع الحاكمي والجامع الاقر، ودرس التفسير بالجامع
الطولوني والقبة المنصورية ، ثم اضيف اليه مشيخة الحديث بها ايضاً
فباشر هذه الوظائف كلها حتى مات ، وأمضى اكثر عمره على الاقراء
والتصنيف وقرأ عليه الائمة الكبار وتلمذوا له واكثروا من كتب
تصانيفه في حياته والاخذ عنه، وممن سمع عليه الحديث بغرناطة الاستاذ
أبو جعفر احمد بن الزبير وأبو جعفر بن بشير وابن الطباخ وابو علي بن
ابي الاحمر وابو الحسن بن الصائغ وغيرهم ، وبمالقة ابو عبد الله محمد
ابن عباس القرطبي ، وببجاية ابو عبد الله محمد بن صالح الكناني،
وبتونس ابو محمد عبد الله بن هارون وأبو يعقوب يوسف بن ابراهيم بن
عتاب، وبالاسكندرية عبد الوهاب بن حسن بن الفرات روى له
بالاجازة عن الصيدلاني وابن ياسين والارتاحي (٢) وأبو بكر عبد الله
(١) عيذاب بالفتح فالسكون ثم ذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة
بحر القلزم هي مرسى المرا كب التي تقدم من عدن إلى الصعيد.
(٢) نسبة الى (ارتاح البصر) من اعمال قيسارية بساحل الشام بها رد على يعقوب
عليه السلام بصره نقله الداودي عن المقريزي كما في ذيل الباب لابي العباس احمد
ابن العجمي ، واليها ينسب ابو عبد الله محمد بن احمد المتوفى سنة ٦٠١ ، وحفيد

٢٥
ابن احمد بن اسماعيل بن فارس حدثه عن الكندي ، وبمکة ومنی ابو
الحسن علي بن صالح الحسيني ويوسف بن اسحق الطبري نبأه عن ابن
البناء وشيوخه بالقاهرة ومصر كثيرون منهم عبد العزيز ابن الصيقل
الحراني ومحمد بن اسماعيل بن الانماطي وعبد الرحمن ابن خطيب المزة
وغازي الخلاوي ومحمد بن إبراهيم بن ترجم (١) وشامية بنت البكري
والحافظ شرف الدين الدمياطي فأكثر عنه وعن خلق ، ومن عيون
تصانيفه (البحر المحيط) في التفسير و(شرح التسهيل) وهما كبيران جداً
و (ارتشاف الضرب من لسان العرب ) و( التجريد لاحكام سيبويه)
وكتاب التذكرة نحو ثلاث مجلدات ، ومن الكتب الصغار ما ينيف
على اربعين تصنيفاً وغالبها في القرآآت والعربية، قال الذهبي: هو
الامام العلامة ذو الفنون حجة العرب عالم الديار المصرية وصاحب
التصانيف البديعة وله عمل جيد في هذا الشأن وكثرة طلب ، وقال
العلائي كان علامة كثير النقل والاطلاع جداً الى مالا يوصف لكنه
ظاهري التصرف جامد في البحث وكان لسانه مسترسلًا في الوقيعة في
اخيه ابو الكرم لاحق بن عبد المنعم المتوفى سنة ٦٥٨. وسبط ابي عبد الله احمد
ابن حامد المتوفى ٦٥٩ ، وارتاح بفتح الهمزة وسكون الراء قلعة بحلب ينسب اليها
جماعة من القدماء على ما في المعجم والمراصد ، والظاهر أن ضبطهما واحد ، ولم
يعدهما الذهبي من المشتبه مع كثرة من نسب اليهما من الرواة .
(١) المتوفى سنة ٦٩٢ وفي مشتبه الذهبي: ترجم بمثناة وحيم مشكولتين بالفتح
المعمر محمد بن ترجم راوي الترمذى بالقاهرة عن ابن البناء اهـ .

٢٦
الناس جداً الى آخر عمره لا يتورع عن ذكر احد سواء كان من أئمة
الاسلام المتقدمين او المتأخرين فالله تعالى يسامحه فانه لم يقلع عن ذلك
الى آخر وفاته قال وسمعت منه اشياء من ذلك بشعة وكانت وفاته (١)
في ثاني عشري صفر سنة خمس واربعين وسبعماية ودفن بمقابر الصوفية.
قلت اجاز لي مروياته بخطه في آخر سنة اربع وأربعين وسبعماية
وهو ضرير البصر.
انبأنا الحافظ أثير الدين ابو حيان النفزي وحدثني عنه الحافظ
صلاح الدين خليل العلائي قال اخبرنا الاديب الكاتب ابو محمد عبد
الله بن محمد بن هارون الطائي قراءة منى عليه بمدينة تونس ضحى يوم الجمعة
السادس عشر المادى الأولى سنة تسع وسبعين وستماية ونقل لنا انه
اختلط بآخره قال اخبرنا قاضي الجماعة الفقيه على مذهب أهل الحديث
ابو القاسم احمد بن أبي الفضل المخلدي النفري وهو آخر من حدث عنه
بالسماع قال اخبرنا ابو عبد الله محمد بن عبد الحق الخزرجي وهو آخر
من حدث عنه قال أخبرنا ابو عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع
قال حدثنا يونس ابن مغيث قال حدثنا أبو عيسى (٢) قال حدثنا
ابو مروان (٣) قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال حدثنا مالك عن
(١) بمنزله بظاهر القاهرة، وفيما ذكره العلائي بعض تحامل سامحهما الله
(٢) يحي بن عبد الله بن يحي القرطبي .
(٣) عبيد الله بن يحي القرطبي اخو جد ابي عيسى المتقدم .

٢٧
نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) هذا حديث جيد
الاسناد رجاله كلهم اماءوهم بين قرطبي ومدني فمن شيخنا الى يحيى بن يحيى
قرطبيون ومن مالك الى ابن عمر مدنيون ، وقد رواه مسلم عن يحيى
موافقة، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وعن قتيبة كلاهما عن
مالك رحمه الله .
وقد مات عام خمس وأربعين بدمشق الامام العلامة قاضي القضاة
جلال الدين ابو المفاخر احمد بن قاضي القضاة حسام الدين أبي الفضائل
الحسن بن احمد بن الحسين ابن انوشروان الرازي الحنفي عن ثلاث
وتسعين سنة ولي قضاء دمشق وحدث عن ابن المجاور، ومات باطرابلس
المجد السني محمد بن عيسى بن يحيى المصري ثم الدمشقي الصوفي عن
اثنتين وسبعين سنة حدث بالترمذي عن ابن ترجم، ومات بدمشق شيخ
الادب نجم الدين علي بن داود اليحياوي الحنفي خطيب جامع تنكز ،
وماتت ببعلبك المعمرة امة العزيز بنت الحافظ شرف الدين ابي الحسن
اليونيني (١) عن سن عالية حدثت عن الشيخ شمس الدين وابن علان
(١) نسبة إلى يونين من قرى بعلبك. وفي المراصد والقاموس يونان بالضم
قرية بها فعلى الثاني النسبة شاذة والقياس يوناني ، ويونان ايضاً قرية بين بر دعة
وببلقان كما في ذيل لب اللباب .

٢٨
ونصر الله بن حواري [١] وغيرهم، ومات بالصالحية المعمر زين الدين
عبد الرحمن بن حسين بن مناع التكريتي عن نحو تسعين سنة حدث
عن ابن عبد الدائم وغيره ،ومات بها ايضاً المعمر عثمان بن سالم بن خلف
البلدي [٢] وقد جاوز الماية حدث بصحيح مسلم عن ابن عبد الدايم،
ومات بدمشق الامام المفتي ابو عمرو احمد بن ابي الوليد محمد بن احمد
المالكي عن بضع وسبعين سنة حدث عن ابن البخاري وغيره ،ومات
بالقاهرة كبير الامراء وعالمهم سنجر الجاولي المنصوري حدث بمند
الشافعي [٣] عن دانيال قاضي الكرك، ومات بدمشق قاضي القضاة
شمس الدين محمد بن ابي بكر بن النقيب الشافعي عن بضع وثمانين
سنة صاحب النواوي وحدث عن ابن البخاري وغيره ، ومات ببرزة
خطيبها الصدر سليمان بن احمد بن علي البانياسي عن احدى وثمانين سنة
حدث عن ابن البخاري ، وماتت بالصالحية المعمرة حبيبة بنت ابراهيم
ابن عبد الله بن ابي عمر المقدسية عن احدى وتسعين سنة حدثت عن ابن
(١) هو الشيخ شرف الدين نصر الله بن عبد المنعم بن حوارى التنوظي
الدمشقى الحنفي المتوفى سنة ٦٧٧ هـ ذكره الذهبي.
(٢) نسبة إلى البلد اسم بلدة بقرب الموصل تسمى بلد الحطب كما في الانساب.
(٣) وله شرح كبير على مسند الشافعي جمع فيه بين شرحي الرافعي وابن
الأس

٢٩
عبد الدايم وغيره وأجاز لها محمد بن عبد الهادي ([١] والحسن البكري
وطائفة،وفي ربيع الاول منها قتل السلطان الملك احمد بن الملك الناصر
محمد بن قلاوون بالكرك رحمه الله تعالى .
﴿ ابو محمد ابن المحب﴾
الشيخ الإمام العالم الزاهد المحدث المفيد الحافظ محب الدين ابو
محمد عبد الله بن احمد بن المحب عبد الله بن احمد بن محمد بن ابراهيم
المقدسي الاصل الصالحي الحنبلي ولد في المحرم سنة اثنتين وثمانين وستماية
وأسمعه ابوه من ابن البخاري وابن العقاب [٢] وبنت مكي وجماعة
من الموجودين حينئذ، ثم طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر
عن عمر القواس والشرف بن عساكر والغسولي [٣] فمن بعدهم وعني
بهذا الشأن وجمع وخرج وأفاد وسمع اولاده وكان فصيحاً بليغاً سريع
القراءة، اذا حضر مع مشيختنا المزي والبرزالي والذهبي وتلك الحلبة
(١) المتوفى سنة ٦٥٨ كما في الشذرات وهو الكبير واما محمد بن عبد الهادي
الصغير فسيأتي وهو متأخر بكثير .
(٢) ولفظ ابن رجب: اسمعه والده من الفخر ابن البخاري وابن الكمال
وزينب بنت مكي وجماعة .
(٣) نسبة الى غسولة بفتح الغين المعجمة قرية من قرى دمشق كما في معجم
البلدان وغيره وهو المسند المعمر يوسف بن احمد الغسولي المتوفى سنة سبعمائة
وعاش ثمانياً وثمانين سنة روى عن الموفق وغيره وهو ايضاً من مشايخ الذهبي
وطبقته ، كان أمياً لا يكتب ذكره ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب.
(٤)

٠١
٣٠
لا يتقدمه أحد في القراءة وكان كثير التلاوة متين الديانة مات في ربيع
الاول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ودفن بقرب الموفق [١] رحمه الله
تعالى وكانت جنازته مشهودة ، حدث عنه الذهبي في معجمه.
اخبرنا ابو الحسن علي الكاكوني سماعاً عليه في سنة خمس وعشرين
وسبعماية قال أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد المصري اجازة ح
وحدثنا الحافظ محب الدين المقدسي يومئذ قال اخبرنا ابو محمد عبد الله
ابن محمد بن القزاز بقراء تي قالا اخبرنا ابو الفضل الجمال السعدي قال
حدثنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال حدثنا أبو مطيع محمد بن عبد
الواحد المصري [٢] املاءاً باصبهان قال اخبرنا علي بن يحيى بن
عبد كوبه قال اخبرنا احمد بن سهل العسكري بالبصرة قال حدثنا مسدد
وعبد الاعلى قالا حدثنا خالد قال حدثنا سهيل عن بيه عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما منكم من احد
ينجيه عمله قالوا ولا انت يارسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدني الله
منه برحمته) رواه مسلم في صحيحه من حديث محمد بن سيرين عن ابي
ههدة رضي الله عنه بمعناه وخالد هو الحذاء رحمه الله .
ابن الفخر ﴾
الامام العالم الحافظ فخر الدين ابو محمد عبد الرحمن بن الامام
(١) بسفح قاسبون بصالحية دمشق.
(٢) وأبو مطيع المصري مسند اصبهاني له عدة مجالس .

٣١
العلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الامام نفر الدين ابي محمد
عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي ثم الدمشقي الحنبلي ولد سنة خمس
وثمانين وستماية وحضر في الثانية على ابن البخاري وسمع من تقي الدين
الواسطي وعمر بن القواس وجماعة ، ثم طلب بنفسه فمع ابا الفضل
ابن عساكر وخلقا قال شيخنا الحافظ ابو عبد الله الذهبي : تفقه وطلب
هذا الشأن وارتحل فيه مرات وكتب العالي والنازل من سنة خمس.
وسبعماية وهلم جرا وخرج وافاد الخاصة والعامة، سمع مني وسمعت منه
وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعماية .
قلت وفيهامات الملك المؤيد صاحب حماة وصاحب التاريخ ، وقاضي
الشام علم الدين الاخنائي [١] الشافعي وكبير الامراء بكتمر الساقي.
اخبرنا الحافظ ابو عبد الله الذهبي بقراءتي عليه اخبرنا عبد الرحمن
ابن محمد الحافظ قال اخبرنا إبراهيم بن علي قال اخبرنا داودبن ملاعب.
قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن علي العباسى قال اخبرنا
عمر بن احمد الواعظ قال حدثنا احمد بن القسم بن نصر قال حدثنا أبو
همام قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذي يجر ثوبه
خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة).
تابعه ابو أسامة وغيره ورواه النسائي عن اسماعيل بن مسعود عن
(١) بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة على ما في الضوء وغيره.

٣٢
بشربن الفضل عن عبد الله بن عمر بنحوه ورواه البخاري عن عروة.
﴿ ابن المظفر ﴾
الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن الحجة المفيد شهاب الدين ابو
العباس احمد بن المظفر بن ابي محمد المظفر بن بدر بن الحسن بن مفرح بن
بكار النابلسي الأصل المكي الدمشقي الشافعي سبط الحافظ زين الدين
خالد ولد في رمضان سنة خمس وسبعين وستماية وسمع زينب بنت مكي
والشيخ تقي الدين بن الواسطي وعمر بن القواس والشرف بن عساكر
وخلقاً كثيراً وعني بهذا الشأن دهراً، حدث عنه الذهبي في معجمه،
سمع منه قديما سنة ثلاث وتسعين وقال : له فهم ومعرفة وحفظ على
شراسة اخلاقه (١). قلت ولي مشيخة العزية والنفيسية ومات في دمشق
في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبعماية وكان يحفظ ويذاكر.
أخبرنا أبو العباس بن المظفر الحافظ بقراءتي عليه في سنة أربع
وأربعين وسبعماية قال اخبرتنا زينب بنت مكي سماعاً عليها في شوال
(١) وفي الدرر الكامنة قال الذهبي في حق ابن المظفر: الحافظ المحرر أكب
على الطلب زماناً وترافقنامدة وكتب وخرج وفي خلقه زعارة وفي طباعه نفور ،
ثم قال : وعليه مآخذوله محاسن ومعرفة ، وفي المعجم الكبير: له معرفة وحفظ على
شراسة خلق ثم صلح حاله ، قل البرزالي محدث فاضل على ذهنه فضيلة وفوائد
كثيرة تتعلق بهذا الفن ثم ترك وانقطع وكان تفرد بأجزاء وأشياء، لم يتزوج
قط اهـ .

٣٣
سنة أربع وثمانين وستمائة قال أخبرنا حنبل المكبر (١) قال اخبرنا ابو
القاسم الشيباني (٢) قال اخبرنا الحسن بن علي التميمي (٣) قال اخبرنا
ابو بكر احمد بن جعفر القطيعي [٤] قال حدثنا عبد الله بن احمد قال
حدثنا ابي قال حدثنا سفيان قال اخبرني عبد الله انه سمع ابن عباس
رضي الله عنهما يقول انا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة
في ضعفاء اهله ، وبه قال حدثنا سفيان عن أبي الزبير سمعه من جابر
رضي الله عنه قال ( كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم في سقاء فاذا لم
يكن سقاء فتور (٥) من حجارة). رواه مسلم عن احمد بن يونس ويحيى
(١) هو الشيخ المسند راوى مسند الامام أحمد أبو على حنبل بن عبد الله بن
الفرج البغدادي الرصافي المكبر المتوفى سنة أربع وستمائة وهو ابن تسعين سنة ترجمه
أبو شامة في ذيل الروضتين .
(٢) هو ابو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن احمد بن العباس بن
الحصين الشيباني المتوفى سنة خمس وعشرين وخمسمائة وهو ابن أربع وتسعين سنة
على ما بينه الحافظ ابن طولون الحنفي في الفهرست الاوسط
(٣) هو ابو على الحسن على بن محمد التميمي المعروف بابن المذهب ، توفي
سنة أربع وأربعين وأربعمائة عن تسع وثمانين سنة ذكره الشمس ابن طولون.
(٤) نسبة الى قطيعة الرقيق ببغداد وهو الشيخ ابو بكر احمد بن جعفر بن
حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله القطيعي توفي سنة سبع وستين وثلثائه عن
ست وتسعين سنة كما في الفهرست الاوسط .
(٥) التور بالفتح إناء من صفر او حجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه - نهاية ابن
الأثر .

٣٤
بن يحيى وابو داود عن النفيلي ثلاثتهم عن زهير عن ابن الزبير رضي
الله عنهما.
الطبقة الثالثة والعشرون وعدتهم خمسة ؟،
الذهبي ﴾
الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث
الشام ومؤرخه ومفيده شمس الدين ابو عبد الله محمد بن احمد بن عثمان
ابن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي (١) الاصل الدمشقي الشافعي
المعروف بالذهبي مصنف الاصل ولد سنة ثلاث وسبعون وستماية بدمشق
وسمع الحديث في سنة اثنتين وتسعين وهلم جرا وسمع بد مشق من أبي
حفص عمربن القواس وأبي الفضل بن عساكر وخلق،وبمصر الابرقوهي (٢)
وبالقاهرة الدمياطي، وبالثغر الغرّافي (٣)، وببعلبك التاج عبد
الخالق، ويجلب سنقر الزيني ، وبنابلس العماد بن بدران، وبمكة التوزري،
(١) نسبة إلى ميافارقين .
(٢) بفتح الهمزة والموحدة وسكون الراء وضم القاف وبالهاء نسبة الى ابرقوه
باصبهان وهو احمد بن اسحق المتوفى سنة ٧٠١ على ما في شذرات الذهب.
(٣) قال الذهبي في المشتبه : الغراف بفتح المعجمة وتشديد الراء بليدة ذات
بساتين آخر البطائح وتحت واسط واليها ينسب شيخنا تاج الدين على بن احمد العلوي
الغرافي محدث الاسكندرية.

٣٥
وأجازله خلق من اصحاب ابن طبرزد والكندي وحنبل وابن الحرستاني
وغيرهم من شيوخه في معجمه الكبير أزيد من ألف ومأتي نفس بالسماع
والاجازة، وخرج بجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل
واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيراً من تأليف المتقدمين والمتأخرين
وكتب علماً كثيراً، وصنف الكتب المفيدة فمن أطولها (تاريخ
الاسلام) ومن احسنها ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) وفي كثير
من تراجمه اختصار يحتاج الى تحرير (١) ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته
(١) قال السخاوي في الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التوريخ عند ذكر الميزان:
وعول عليه من جاء بعده مع انه تبع في إيراد كل من تكلم فيه ولو كان ثقة ولكنه
التزم ان لا يذكر احداً من الصحابة ولا الأئمة المتبوعين ، وقد ذيل عليه الزين
العراقي في مجلد والتقط شيخنا ( يعني ابن حجر ) منه من ليس في تهذيب الكمال
وضم إليه مافاته في الرواة وتراجم مستقلة مع انتقاد وتحقيق في كتابه لسان الميزان
وقد حققته عليه ولى عليه بعض الزوائد اهـ. وللعلامة قاسم بن قطلوبغا الحافظ
(تقويم اللسان ) في مجلدين (وفضول اللسان ). وقد قارن حافظ الشام ابن
ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي حكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال
طبقات الصدر الاول ، وللبرزالي في العصريين ومن قبلهم من الطبقات القريبة
منهم، والذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما تأييداً لقول بعض مشايخه. على ان الاهواء
قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس بخلاف الذهبي ، وقد انتقده على
خطته في تراجم الناس انتقاداً مراً الحافظ ابن المرابط محمد بن عثمان الغرناطي
والتاج ابن السبكي ونسباه إلى التعصب المفرط ، ولا تخلو خطته في التراجم من
ذلك لا سيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم لبعده عن المعقول والعلوم النظرية
واكتفائه بالراوية والسماع كما هو شأن غالب الرواة المنصر فين الى السماع والرواية

٣٦
تقارب المائة وقد سار بجملة منها الر كبان في اقطار البلدان، وكان احد
الاذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين ولي مشيخة الظاهرية قديما ومشيخة
النفيسية والفاضلية والتنكزية وأم الملك الصالح ولم يزل يكتب وينتقي
ويصنف حتى أضر في سنة احدى واربعين ومات في ليلة الاثنين ثالث
ذي القعدة سنة ثمان واربعين وسبعماية بدمشق ودفن بمقبرة الباب
الصغير رحمه الله تعالى ، وكان قد جمع القرآآت السبع على الشيخ اني
عبد الله بن جبريل المصري نزيل دمشق فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب
القراء السبعة بما اشتمل عليه كتاب التفسير لابي عمرو الداني وكتاب
حرز الاماني لابي القاسم الشاطبي وحمل عنه الكتاب والسنة خلائق
والله تعالى يغفر له .
اخبرنا الحافظ ابو عبد الله الذهبي سماعاً عليه سنة احدى وأربعين
وسبعماية قال أخبرنا أبو المعالي احمد بن اسحق الأبرقوهي سماعاً عليه
بمصر سنة خمس وتسعين وستماية قال أخبرنا أبو القاسم المبارك ابن ابي
الحسن ابن ابي القاسم بن ابي الجود قال اخبرنا ابو العباس احمد بن ابي
غالب الوراق قال اخبرنا ابو القاسم عبد العزيز بن علي بن احمد الانماطي
من صغرهم قبل النظر في مبادي العلوم سامحه الله، وقال ابن الوردي في تارتخه:
واستعجل قبل الموت فترجم في تواريخه الاحياء المشهورين بدمشق وغيرها واعتمد
ذكر في سير الناس على احداث يجتمعون به وكان في انفسهم شيء من الناس فآذى
بهذا السبب في مصنفاته أعراض خلق من المشهورين اهـ .

٣٧
قال اخبرنا ابو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص (١) قال حدثنا عبد الله
ابن محمد البغوي قال حدثنا عبد الاعلى بن حماد الفرسي (٢) قال حدثنا !
حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (أن رجلًا زار أخا له في قرية فأرصد الله
عز وجل بمدرجته ملكاً فلما أتى عليه قال ابن تزيد قال اردت اخاً لي في
قرية كذا وكذا قال هل له عليك من نعمة تبر بها قال لا الا اني احبه
في الله تعالى قال اني رسول الله اليك ان الله قد احبك كما احببته فيه)
رواه مسلم عن عبد الاعلى فوافقناه بعلو ولله الحمد .
وأنشدنا سيدنا الإمام العالم العلامة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر
عبد الوهاب ابن شيخنا العلامة شيخ الاسلام تقي الدين أبي الحسن علي
ابن عبد الكافي السبكي قال أنشدنا ابو عبد الله الذهبي الحافظ لنفسه ؛
وأقبل شيب علينا تولى
تولى شبابي كان لم يكن
فمابعد هذين الا المصلى
ومن عاين المنحنى والنقى
وفي سنة ثمان واربعين مات بدمشق قاضي القضاة وشيخ الشيوخ
شرف الدين ابو عبد الله محمد ابن القاضي معين الدين ابي بكر بن الحسام
الافرم بن عبد الوهاب الهمداني عن بضع وثمانين سنة ودفن بميدان
(١) بضم الميم وكسر اللام المشددة أبو طاهر الذهبي، وبالمخفقة جماعة على ما في
مشتبه الذهبي ، ولم يذكر ابن حجر الاول في نزهة الالباب في الالقاب .
(٢) نسبة الى جده نصر وكانت الفرس يقولون نرس فلا يفصحون به فغلب
عليه كما في المشتبه .
(٥)

٣٨
الحصى ، وقاضي القضاة العلامة عماد الدين ابو الحسن علي بن احمد بن
عبد الواحد بن عبد المنعم الطرسوسي الحدفي في ذي الحجة بالمزة عن
سن عالية حدث عن الفخر وغيره ، وفي رمضان قتل المولى السلطان
الملك المظفر حاجي بن محمد بن قلاوون بمصر ،ونائب دمشق سيف الدين
يلبغا اليحياوي ببلد القابون، والامير حسام الدين طرنطاي المهمندار
الناصري أحدامراء الألوف بدمشق حدث عن عيسى المطعم (١) وغيره،
والمعمر عبد الرحمن بن الفقيه احمد بن محمد بن محمود المرداوي (٢) بقاسيون
حدث عن ابن عبد الدائم وابن جوشتكين وابنة كندي وطائفة، والتقي
احمد بن الصلاح محمد بن احمد بن بدر بن سبع البعلي حدث عن الفخر،
والامير نجم الدين داود بن ابي بكر بن محمد البعلي ثم الدمشقي عرف
بابن الغرس حدث عن التاج عبد الخالق وغيره ، والمعمر الزاهد عن
الدين محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن ابي عمر خطيب جامع قاسيون
عن خمس وثمانين سنة حدث عن ابن عبد الدائم وطائفة ، حدث عن
البرزالي والذهبي والسبكي ، وفرج بن علي بن صالح الحسيني حدث عن
الفخر وغيره ، والصاحب تقي الدين بن هلال نظر الدواوين بالشام شابا.
(١) كان يطعم الاشجار فلقب به ، وقد يقال له السمسار ايضاً لأنه كان
يشتغل بالسمسرة في الدور كما في الدرر الكامنة .
(٢) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الدال المهملة نسبة إلى مردى مقصوراً
قرية قرب نابلس على ما في ذيل لب اللباب .

٣٩
السبكي ﴾ (١)
الشيخ الأمام الحافظ العلامة قاضي القضاة تقي الدين بقية المجتهدين
ابو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى تمام
الخزرجي الانصاري السبكي المصري ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة ثلاث
وثمانين وستمائة ، سمع بمصر من الحافظ شرف الدين الدمياطي وجماعة
من اصحاب ابن باقا وغيرهم، وبالاسكندرية من يحيى بن الصواف
وغيره قدم دمشق عام سبع وسبعمائة وسمع ابن الموازيني وابن المُشرف
وخلق، وعني بالحديث أتم عناية وكتب بخطه المليح الصحيح المتقن
شيئاً كثيراً من سائر علوم الاسلام، وهو من طبق المالك ذكره ولم
يخف على احد عرف اخبار الناس أمره وسارت بتصانيفه وفتاويه
الركبان في اقطار البلدان وكان ممن جمع فنون العلم من الفقه والادب
والنحو واللغة والشعر والفصاحة والزهد والورع والعبادة الكثيرة
والتلاوة والشجاعة والشدة في دينه ولي قضاء الشام سنة تسع وثلاثين
وسبعماية وخطب في الجامع الأموي في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة
اياماً، وتخرج به طائفة من العلماء وحمل عنه امم ثم ضعف وترك القضاء
لولده الامام العلامة تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب فىكم نيابة عن
(١) نسبة الى سبك بالضم والسكون من قرى مصر ذكره السيوطي في
لب اللباب.

٤٠
والده أشهراً ثم حكم استقلالاً في جمادى الأولى سنة ست وخمسين
وسبعماية، ثم توجه شيخنا قاضي القضاة تقي الدين إلى وطنه ومات بالقاهرة
يوم الاثنين ثالث جمادى الآخرة منها ودفن هناك رحمه الله تعالى ، ومن
تصافيفه كتاب (التحقيق في مسئلة التعليق) وهو الرد الكبير على
شيخنا تقي الدين ابن تيمية في مسألة الطلاق وكتاب ( رفع الشقاق
في مسئلة الطلاق ) وكتاب ( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) وهو
الرد علي ابن تيمية وقد يسمى شن الغارة و( السيف المسلول على من
سب الرسول )وا كمل على شرح المهذب للنووي في خمس مجلدات و کتاب
( الابهاج في شرح المنهاج ) للتووي.
ومات بدمشق هذا العام شيخنا المعمر خاتمة اصحاب ابن عبد
السلام ابو عبد الله محمد بن اسماعيل بن الحفار عن تسعين سنة وبالقاهرة
قاضي القضاة المالكية الامام العلامة نور الدين علي السخاوي حكم
بالقاهرة ثلاثة أشهر ، ومات ببعلبك المعمر شجاع الدين عبد الرحمن
خادم الشيخ الفقيه اليونيني عن نحو ماية سنة حدثنا عن ابن البخاري
وغيره ، والعدل بدر الدين محمد بن محمد بن عبد الغني بن البطايني عن
ثمان وسبعين سنة حدثنا عن ابن سنان وغيره ومقدم العساكربد مشق (١).
اخبرنا قاضي القضاة تقي الدين ابو الحسن علي بن عبد الكافي
السبكي قراءة عليه وانا اسمع سنة أربعين وسبعماية قال اخبرنا ابو الحسن
(١) لم نهتد إلى قراءة اسمه في الاصل .