Indexed OCR Text

Pages 41-60

ذكر عمّات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
صفية
بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها هالة بنت
وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وهي أخت حمزة بن عبد المطلب
لأمّه ، كان تزوّجها في الجاهليّة الحارث بن حرب بن أميّة بن عبد شمس
ابن عبد مناف بن قصيّ فولدت له صفيّاً رجلاً، ثمّ خلف عليها العوّام
ابن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ فولدت له الزبير والسائب وعبد
الكعبة . وأسلمت صفيّة وبايعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت
إلى المدينة وأطعمها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أربعين وسقاً بخيير.
أخبرنا أسامة حمّاد بن أسامة ، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه
أنّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، كان إذا خرج لقتال عدوّه من المدينة رفع
أزواجه ونساءه في أطم حسّان بن ثابت لأنّه كان من أحصن آطام المدينة .
وتخلّف حسّان يوم أُحُد فجاء يهودي فلصق بالأطم يستمع ويتخبّر ، فقالت
صفيّة بنت عبد المطّلب لحسّان: انزل إلى هذا اليهودي فاقتله. فكأنّه
هاب ذلك ، فأخذت عموداً فنزلت فختلته حتى فتحت الباب قليلاً قليلاً ،
ثمّ حملت عليه فضربته بالعمود فقتلته .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن زيد بن سلمة عن هشام بن
عروة أنّ صفيّة بنت عبد المطلب جاءت يوم أُحُدٍ وقد انهزم الناس وبيدها
رمح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله! فلما رآها
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يا زبير المرأة. وكان حمزة قد
بُقر بطنه فكره رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أن تراه ، وكانت أُخته.
فقال الزّبير: يا أُمّه إليك إليك. فقالت: تنحّ لا أمّ لك. فجاءت فنظرت
٤١

إلى حمزة .
وقبر صفيّة بنت عبد المطلب بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة عند
الوضوء ، وتوفّيت صفيّة في خلافة عمر بن الخطّاب وقد روت عن رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم.
أروى بنت عبد المطلب
ابن هشام بن عبد مناف بن قصيّ وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ
ابن عمران بن مخزوم . تزوّجها في الجاهليّة عمير بن وهب بن عبد مناف
ابن قصيّ فولدت له طليباً . ثمّ خلف عليها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم.
ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ فولدت له فاطمة، ثمّ أسلمت أروى
بنت عبد المطلب بمكّة وهاجرت إلى المدينة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي عن أبيه قال : أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم بن أبي
الأرقم المخزومي ثمّ خرج فدخل على أمّه أروى بنت عبد المطلب فقال :
تبعت محمداً وأسلمت لله. فقالت له أمّه : إنّ أحقّ من وازرت وعضدت
خالك ، والله لو كنّا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذبينا عنه .
فقال طليب : فما يمنعك يا أُمّي من أن تسلمي وتتبعيه ؟ فقد أسلم أخوك
حمزة. ثمّ قالت: أنظر ما يصنع أخواتي ثمّ أكون إحداهن" . فقال طليب :
فإني أسألك بالله ألا أتيته فسلمت عليه وصدّقته وشهدت ألا إله إلاّ اللّه
وأنّ محمّداً رسول اللّه. ثمّ كانت تعضد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، بلسانها
وتحضّ ابنها على نصرته والقيام بأمره .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّني سلمة بن بخت عن عميرة بنت عبيد
اللّه بن كعب بن مالك عن أمّ درّة عن برّة بنت أبي تجراة قالت : عرض
٤٢

أبو جهل وعدّة من كفّار قريش للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فآذوه فعمد
طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجّه فأخذوه وأوثقوه ، فقام
دونه أبو لهب حتى خلاّه . فقيل لأروى : ألا ترين ابنك طليباً قد صير
نفسه غرضاً دون محمّد ؟ فقالت : خير أيّامه يوم يذبّ عن ابن خاله وقد
جاء بالحقّ من عند الله. فقالوا: ولقد تبعت محمداً ؟ قالت: نعم. فخرج
بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها فقال : عجباً لك ولاتباعك
محمداً وتركك دين عبد المطّلب ، فقالت : قد كان ذلك فقم دون ابن أخيك
واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على
دينك ، فإن يُصَب كنت قد أعذرتَ في ابن أخيك . فقال أبو لهب : ولنا
طاقة بالعرب قاطبة ؟ جاء بدين محدث . قال ثم انصرف أبو لهب .
قال محمد : وسمعتُ غير محمّد بن عمر يذكر أنّ أروى قالت يومئذ
إنّ طليباً نصر ابن خالِهْ ، آساه في ذي ذمّة ومالِهْ .
عاتكة
بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها فاطمة
بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . تزوّجها في الجاهليّة أبو أُميّة
ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له عبد الله وزهيراً وقريبة ،
ثمّ أسلمت عاتكة بنت عبد المطلب بمكّة وهاجرت إلى المدينة، وكانت
قد رأت رؤيا أفزعتها وعظمت في صدرها فأخبرت بها أخاها العبّاس بن
عبد المطّلب وقالت : اكتم عليّ ما أجدّتك فإني أتخوّف أن يدخل على قومك
منها شرّ ومصيبة . وكانت رأت في المنام قبل خروج قريش إلى بدر راكباً
أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثمّ صرخ بأعلى صوته : يآل عذر انفروا
إلى مصارعكم ، في ثلاث صرخ بها ثلاث مرّات ، قالت : فأرى الناس
٤٣

اجتمعوا إليه ثمّ دخل المسجد والناس يتبعونه إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة
فصرخ بمثلها ثلاثاً ، ثمّ مثل به بعيره على أبي قبيس فصرخ بمثلها ثلاثاً ،
ثمّ أخذ صخرة من أبي قبيس فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل
الجبل انفضّت فما بقي بيت من بيوت مكّة ولا دار من دور مكّة إلا دخلته
منها فلذة ، ولم يدخل داراً ولا بيتاً من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة من
تلك الصخرة شيء. فقال أخوها العبّاس: إنّ هذه لرؤيا. فخرج مغتمّاً
حتى لقي الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكان له صديقاً ، فذكرها له واستكتمه
ففشا الحديث في الناس فتحدّثوا برؤيا عاتكة فقال أبو جهل : يا بني عبد
المطّلب أما رضيتم أن تنبّأ رجالكم حتى تنبّأ نساؤكم ؟ زعمت عاتكة أنّها
رأت في المنام كذا وكذا فسنتربّص بكم ثلاثاً فإن يكن ما قالت حقّاً وإلاّ
كتبنا عليكم أنّكم أكذب أهل بيت في العرب . فقال له العبّاس : يا مصفّر
استه أنت أولى بالكذب واللوم منّا . فلمّا كان في اليوم الثالث من رؤيا
عاتكة قدم ضمضم بن عمرو وقد بعثه أبو سفيان بن حرب يستنفر قريشاً
إلى العير فدخل مكّة فجدع أذني بعيره وشقّ قميصه قبلاً ودبراً وحوّل
رحله وهو يصيح : يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة ، قد عرض لها محمّد
وأصحابه ، الغوث الغوث ، والله ما أرى أن تدركوها . فنفروا إلى غيرهم
ومشوا إلى أبي لهب ليخرج معهم فقال: واللات والعزّى لا أخرج ولا أبعث
أحداً . وما منعه من ذلك إلا إشفاقاً من رؤيا عاتكة وإنّه كان يقول : رؤيا
عاتكة أخذ باليد .
وكان من عمّات رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، ممّن لم تدرك
الإسلام
٤٤

أمّ حكيم
وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن
كلاب ، وأمّها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، تزوّجها
في الجاهليّة كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ
فولدت له عامراً وأروى وطلحة وأمّ طلحة . فتزوّج أروى بنت كريز
عفّان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس فولدت له عثمان بن عفّان ،
ثمّ خلف عليها عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وخالداً وأمّ كلثوم
بني عقبة .
برّة
بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها فاطمة
بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . تزوّجها في الجاهلية عبد الأسد
ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد
وشهد بدراً وهو زوج أمّ سلمة بنت أبي أُميّة بن المغيرة قبل رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، ثمّ خلف على برّة بعد عبد الأسد بن هلال أبو رُهم
ابن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حيسْل بن
عامر بن لؤيّ فولدت له أبا سَبرة بن أبي رُهم ، شهد بدراً .
-
أميمة
بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّها فاطمة
بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وتزوّجها في الجاهلية جحش بن
٤٥

رياب بن يعمر بن صبرة بن مرآة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة
حليف حرب بن أُميّة بن عبد شمس . فولدت له عبد اللّه ، شهد بدراً ،
وعبيد الله وعبداً ، وهو أبو أحمد ، وزينب بنت جحش زوج رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، وحمنة بنت جحش . وأطعم رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، أميمة بنت عبد المطلب أربعين وسقاً من تمر خيبر .
عد.
ذكر بنات عمومة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
ضباعة
بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها
عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . زوّجها
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، المقداد بن عمر بن ثعلبة من بهراء ، وكان
حليفاً للأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنّاه ، وكان يقال له المقداد بن الأسود .
فولدت ضباعة للمقداد عبد اللّه وكريمة . وقُتل عبد اللّه يوم الجمل فمرّ به
عليّ بن أبي طالب قتيلاً فقال : بئس ابن الأخت أنت ! وكان مع عائشة .
قال وأطعم رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ضباعة بنت الزبير في خيبر
أربعين وسقاً .
أمّ الحكم
بنت الزبير بن عبد المطلب ، وأمّها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو
ابن عائذ بن عمران بن مخزوم . تزوّجها ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب
ابن هاشم فولدت محمّداً وعبد الله وعباساً والحارث وعبد شمس وعبد المطلب
٤٦

وأُميّة ، رجلاً ، وأروى الكبرى . وأطعم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
أمّ الحكم في خيبر ثلاثين وسقاً، وروت أمّ الحكم عن النبيّ ، صلى اللّه
عليه وسلم .
صفيّة
بنت الزبير بن عبد المطلب ، وأمّها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو
ابن عائذ بن عمران بن مخزوم . أطعمها رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
في خيبر أربعين وسقاً .
أمّ الزبير
بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها
عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . أطعمها
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في خيبر أربعين وسقاً.
أمّ هانىء
واسمها فاختة ابنة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
ابن قصيّ ، وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ . تزوّجها
هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، ولدت له جعدة بن هبيرة . وأطعمها رسول
الله، صلى اللّه عليه وسلم، بخيبر أربعين وسقاً .
٤٧
i

أمّ طالب
بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ،
لم يذكرها هشام بن الكلبي في كتاب النسب في أولاد أبي طالب وذكر أنّه
كان لأبي طالب من البنات أمّ هانىء وجمانة وريطة، ولعلّ ريطة هي
أمّ طالب كما سمّاها محمد بن عمر في كتاب طعم النبيّ ، صلى اللّه عليه
وسلم ، أنّه أطعم أمّ طالب بنت أبي طالب في خيبر أربعين وسقاً ، وأمّ
ولد أبي طالب كلّهم ، الرجال والنساء ، فاطمة بنت أسد ما خلا طليق
ابن أبي طالب .
جمانة
بنت أبي طالب بن عبد المطلب ، وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم
ابن عبد مناف بن قصيّ . تزوّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له جعفر بن أبي سفيان ، وأطعمها رسول
اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، في خيبر ثلاثين وسقاً .
أمامة
بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها
سلمى بنت عميس بن مَعْد بن تيم بن مالك بن قحافة بن خثعم ، وأمامة
التي اختصم فيها عليّ وجعفر ابنا أبي طالب بن عبد المطلب وزيد بن حارثة .
٤٨

أمّ حبيب
بنت العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وأمّها أمّ الفضل لبابة بنت
الحارث الهلاليّة . تزوّجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد
الله من مخزوم فولدت له زرقاء ولبابة ، وهم يسكنون بمكّة .
هند
بنت المقوّم بن عبد المطلب ، وأمّها قلابة بنت عمرو بن جعونة بن
غزيّة بن حذيم بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص .. تزوّجها أبو عمرة
واسمه بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن الحارث
ابن مالك بن النجّار من الأنصار فولدت له عبد الله وعبد الرحمن .
أروى
بنت المقوّم بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وأمّها قلابة
بنت عمرو بن جعونة بن غزيّة بن حذيم بن سعد بن سهم بن عمرو بن
هصيص . تزوّجها أبو مسروح وهو الحارث بن يعمر بن حيّان بن عميرة
ابن ملآن بن ناصرة بن قصيّة بن سعد بن بكر بن هوازن ، وكان حليفاً
للعبّاس بن عبد المطلب، فولدت له عبد الله بن أبي مسروح .
أمّ عمرو
بنت المقوّم بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمّها قلابة بنت عمرو بن
جعونة . تزوّجها مسعود بن معتّب الثقفي فولدت له عبد الله بن مسعود ،
٤-٨ للبنات
٤٩

ثمّ تزوّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، فولدت له
عاتكة بنت أبي سفيان .
أروی
بنت الحارث بن المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها
غزيّة بنت قيس بن طريق بن عبد العزّى بن عامر بن عميرة بن وديعة بن
الحارث بن فهر . تزوّجها أبو وداعة بن صبرة بن سعيد بن سعد بن سهم
فولدت له المطّلب وأبا سفيان وأمّ جميل وأمّ حكيم والربعة بني أبي وداعة .
درّة
بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ،
وأُمّها أمّ جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس ، تزوّجها الحارث بنَ
عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ فولدت له الوليد وأبا الحسن ومسلماً ،
ثمّ قُتل يوم بدرٍ كافراً فخلف عليها دحية بن خليفة بن فروة الكلبي .
عَزَّة
بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم ، وأمّها أمّ جميل بنت حرب
ابن أميّة بن عبد شمس . تزوّجها أوفى بن حكيم بن أميّة بن حارثة بن
الأوقص السلمي فولدت له عبيدة وسعيداً وإبراهيم بني أوفى .
٥٠

خالدة
بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم، وأمّها أمّ جميل بنت حرب
ابن أُميّة . تزوّجها عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان الثّقفي
فولدت له .
فاطمة
بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها فاطمة بنت هرم
ابن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ . تزوّجها أبو طالب
ابن عبد المطلب بن هاشم فولدت له عليّاً وجعفراً وعقيلاً وطالباً ، وهو
أستّهم ، وأمّ هانىء وجمانة وريطة بني أبي طالب .
رُقیقة
بنت صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّها هالة بنت كلدة
ابن عبد الدار بن قصي . تزوّجها نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة
فولدت له مخرمة بن نوفل .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثني عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت
المسور بن مخرمة عن أبيها عن مخرمة بن نوفل عن أمّه رُقيقة بنت صيفيّ بن
هاشم بن عبد مناف قالت : كأنّي أنظر إلى عمّي شيبة ، تعني عبد المطلب ،
وأنا يومئذٍ جارية يوم دخل به علينا المطّلب بن عبد مناف، فكنت أوّل
من سبق إليه فالتزمته وخبّرت به أهلنا .
وهي يومئذٍ أسنّ من عبد المطلب ، وقد أسلمت وأدركت رسول
الله، صلى اللّه عليه وسلم . وقد كانت أشدّ الناس على ابنها مخرمة .

أخبرني محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت
المسور عن أبيها أنّ رقيقة بنت صيفيّ بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أمّ
مخرمة بن نوفل ، حذّرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إنّ
قريشاً قد اجتمعت تريد بياتك الليلة . قال المسور : فتحوّل رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم، عن فراشه وبات عليه عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام.
ذكر أزواج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
خديجة
بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، وهي أوّل امرأة تزوّجها
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقد حكينا أمرها وكتبنا نسبها وخبرها
وتزويج رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إيّاها قبل النبوّة وإسلامها وولدها
ووفاتها في أوّل الكتاب .
وتزوج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعدها
سودة
بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤيّ ، وأمّها الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن
لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجّار من الأنصار . تزوّجها
السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل
ابن عامر بن لؤيّ وأسلمت بمكّة قديماً وبايعت ، وأسلم زوجها السكران
ابن عمرو ، وخرجا جميعاً مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية .
١٢

أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال : قدم
السكران بن عمرو مكة من أرض الحبشة ومعه امرأته سودة بنت زمعة فتوفّي
عنها بمكّة ، فلمّا حلّت أرسل إليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
فخطبها فقالت : أمري إليك يا رسول الله ، فقال رسول الله، صلى الله
عليه وسلم : مري رجلاً من قومك يزوّجك . فأمرت حاطب بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ودّ فزوّجها فكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، بعد خديجة .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم قال : سمعت
أبي يقول : تزوّج رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، سودة في رمضان
سنة عشر من النبوّة بعد وفاة خديجة وقبل تزوّج عائشة ، ودخل بها بمكّة
وهاجر بها إلى المدينة .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة
عن عائشة قال : وحدّثني ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت : كانت سودة بنت زمعة قد أسنّت ، وكان رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم ، لا يستكثر منها وقد علمت مكاني من رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم ، وأنّه يستكثر منّي ، فخافت أن يفارقها وضنّت بمكانها
عنده فقالت : يا رسول اللّه يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت منه في حلّ .
فقبله النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وفي ذلك نزلت: وَإنِ امْرَأَةٌ خافَتْ
مِنْ بَعْلِهَا نُشوزاً أَوْ إعْرَاضاً ، الآية.
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني معمر عن الزهري عن عروة عن
عائشة أنّ سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضى رسول الله .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت
التيمي قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لسودة بنت زمعة:
اعتدّي. فقعدت له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حبّ الرجال
٥٣

ولكني أُحبّ أن أُبعث في أزواجك فارجعني . قال فرجعها رسول اللّه ،
صلى اللّه عليه وسلم .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا هشام الدّستوائي ، حدّثنا القاسم
ابن أبي بزّة أنّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، بعث إلى سودة بطلاقها فلمّا
أتاها جلست على طريقه بيت عائشة ، فلمّا رأته قالت : أنشدك بالذي أنزل
عليك كتابه واصطفاك على خلقه لِمَ طلّقتني ، ألموجدة وجدتها فيّ ؟ قال :
لا قالت : فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتي وقد كبرت ولا حاجة
لي في الرجال ولكني أحبّ أن أُبعث في نسائك يوم القيامة . فراجعها النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، قالت : فإنّي قد جعلتُ يومي وليلي لعائشة حبّة رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا محمد بن حميد العبدي ، أخبرنا معمر قال : بلغني أنّ النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، كان أراد فراق سودة فكلّمته في ذلك فقالت : يا رسول
اللّه ما بي على الأزواج حرص ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجاً لك.
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه
أنّ سودة كانت وهبت يومها لعائشة ، عليها السلام .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن
سميّة عن عائشة أنّها كانت تقول : ما من الناس امرأة أحبّ إليّ أن أكون
في مسلاخها من سودة بنت زمعة إلا أنّها امرأة فيها حسد .
أخبرنا أبو معاوية الضرير ، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال : قالت
سودة لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: صلّت خلفك البارحة فركعتَ
بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم . قال فضحك . وكانت تضحكه
الأحيان بالشيء .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن
مسروق عن عائشة قالت : اجتمع أزواج النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ،
٥٤

ذات يوم فقلنا : يا رسول اللّه أيّنا أسرع لحاقاً بك ؟ قال: أطولكنّ يداً .
فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سودة بنت زمعة بن قيس أطولنا ذراعاً . قالت
وتوفّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فكانت سودة أسرعنا به لحاقاً
فعرفنا بعد ذلك أنّما كان طول يدها الصدقة ، وكانت امرأة تحبّ الصّدقة .
قال محمد بن عمر : هذا الحديث وَهْل في سودة وإنّما هو في زينب
بنت جحش وهي كانت أوّل نساء رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لحوقاً
به ، وتوقّيت في خلافة عمر بن الخطّاب ، وبقيت سودة بنت زمعة فيما
حدّثنا به محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أنّ سودة توفّيت في شوّال سنة
أربعٍ وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان . قال محمد بن عمر :
وهذا الثبت عندنا .
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التومة
قالِ : سمعتُ أبا هريرة يقول : حجّ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ،
لنسائه عام حجّة الوداع ثمّ قال: هذه الحجة ثمّ ظهور الحصر . قال أبو
هريرة: وكان كلّ نساء النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يحججن إلا سودة
بنت زمعة وزينب بنت جحش ، قالتا : لا تحرّكنا دابّة بعد رسول اللّه ،
صلىأ اللّه عليه وسلم .
وحدّثنا محمد بن عمر ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن ابن
سيرين قال : قالت سودة حججتُ واعتمرت فأنا أقرّ في بيتي كما أمرني
اللّه، عزّ وجلّ .
وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان عن صالح
ابن نبهان مولى التومة أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، حين رجع من حجّة الوداع : هذه في ظهور الحصر . قال صالح :
وكانت سودة تقول لا أحجّ بعدها أبداً .
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدّثنا أفلح بن حميد عن القاسم
٥٥

ابن محمّد عن عائشة أنّها قالت : استأذنت سودة رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس ، وكانت امرأة ثبطة ،
يقول القاسم : والثبطة الثقيلة ، قال فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس أو حبسنا
حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه ، ولأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته
سودة فأکون أدفع بإذنه قبل الناس أحبّ إليّ من مفروحٍ به .
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن عبد
الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت وددت أني كنت استأذنت رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى قبل أن
يجيء الناس . فقالوا لعائشة : استأذنته سودة ؟ فقالت : نعم ، إنها كانت
امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها .
أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن أفلح بن حميد عن القاسم بن
محمد عن عائشة زوج النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أنّ سودة بنت زمعة
استأذنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في أن تتقدّم من جمع إلى منى،
وكانت امرأة ثقيلة ثبطة ، فأذن لها .
حدّثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال :
سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يحدّثنا في مجلسه في المدينة يقول : أطعم رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، سودة بنت زمعة بخيبر ثمانين وسقاً تمراً وعشرين
وسقاً شعيراً . قال ويقال قمح .
أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن
محمّد بن عمر أنّ عمر بن الخطّاب بعث إلى سودة بنت زمعة بغرارة من دراهم
فقالت : ما هذه ؟ قالوا : دراهم . قالت : في الغرارة مثل التمر ، يا جارية
بلّغيني القِنع . قال ففرّقتها .
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن
ابن عبّاس قال : كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو أخي سهيل

ابن عمرو فرأت في المنام كأنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، أقبل يمشي حتى
وطى على عنقها ، فأخبرت زوجها بذلك فقال : وأبيك لئن صدقت رؤياك
لأموتنّ وليتزوّجنّك رسول الله، صلى الله عليه وسلم . فقالت : حجراً
وستراً. وقال هشام : الحجر تنفي عن نفسها ذاك. ثمّ رأت في المنام ليلةً
أُخرى أنّ قَمَراً انقضّ عليها من السماء وهي مضطجعة ، فأخبرت زوجها
فقال : وأبيك لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيراً حتى أموت وتزوّجين
من بعدي . فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات ،
وتزوّجها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدّثني محمد بن عمرو عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا : جاءت خولة
بنت حكيم بن الأوقص السلميّة امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم، فقالت: يا رسول اللّه كأني أراك قد دخلتك خَلّة لفقد خديجة.
فقال : أجل ، كانت أمّ العيال وربّة البيت . قالت : أفلا أخطب عليك ؟
قال: بلى فإنّكنّ معشر النساء أرفق بذلك . فخطبت عليه سودة بنت زمعة
من بني عامر بن لؤيّ وخطبت عليه عائشة بنت أبي بكر فتزوّجهما ، فبنى
بسودة بمكّة وعائشة يومئذ بنت ستّ سنين ، حتى بنى بها بعد ذلك حين
قدم المدينة .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه قال :
توفّيت سودة بنت زمعة بالمدينة في شوّال سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية
ابن أبي سفيان .
٥٧
١

عائشة
بنت أبي بكر الصّدّيق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب
ابن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ، وأمّها أمّ رومان بنت عمير
ابن عامر بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة .
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن
ابن عبّاس قال: خطب رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، إلى أبي بكر
الصدّيق عائشة فقال أبو بكر : يا رسول الله قد كنت وعدت بها أو ذكرتها
المطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير فدعني حتى أسلّها منهم.
ففعل ، ثمّ تزوّجها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكانت بكراً.
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبيه
عن أمّه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قالت : سمعتُ عائشة
تقول : تزوّجني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في شوّال سنة عشر من
النبوّة قبل الهجرة لثلاث سنين وأنا ابنة ستّ سنين ، وهاجر رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، فقدَمَ المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من
شهر ربيع الأوّل ، وأعرس بي في شوّال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر ،
وكنت يوم دخل بي ابنة تسع سنين .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني أبو حمزة ميمون مولى عروة بن الزّبير
عن عروة عن عائشة قالت : تزوّجني رسول اللّه وإني لألعب مع الجواري ،
فما دريت أنّ رسول اللّه تزوّجني حتى أخذتني أمّي فحبستني في البيت عن
الخروج فوقع في نفسي أني تزوّجت ، فما سألتها حتى كانت أمّي هي التي
أخبر تي .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : تزوّجني رسول الله ، صلى الله عليه
٥٨
١

وسلم ، وأنا بنت ستّ سنين ودخل عليّ وأنا بنت تسع سنين ، ولقد دخلت
عليه وإني لألعب بالبنات مع الجواري فيدخل فينقمع منه صواحبي فيخرجن
فيخرج رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، فيسرّ بهنّ عليّ .
. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن عبد اللّه
ابن عروة عن عروة عن عائشة قالت : تزوّجني رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، في شوّالَ وبنى بي في شوّال ، فأيّ نساء رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، كان أحظى عنده منّي ؟ وكانت عائشة تستحبّ أن تُدخل نساؤها
في شوّال .
أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عبد الله بن أبي مليكة قال :
خطب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، عائشة إلى أبي بكر الصدّيق فقال :
يا رسول الله إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير فدعني حتى أسلّها منهم .
فاستسلّها منهم فطلّقها فتزوّجها رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم .
أخبرنا يزيد بن هارون ، حدّثنا فضيل بن مرزوق عن عطيّة قال :
خطب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عائشة بنت أبي بكر وهي صبيّة،
فقال أبو بكر : أي رسول اللّه ، أيتزوّج الرجل ابنة أخيه ؟ فقال : إنّك
أخي في ديني . قال فزوّجها إيّاه على متاع بيتٍ قيمته خمسون أو نحو من خمسين
فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها فانطلقت بها إلى البيت
فأصلحتها وأخذت معها حجاباً فأدخلتها على رسول الله .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة قالت : تزوّجني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأنا
بنت ستّ سنين وأُدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين ، وكنت ألعب على المرجوحة
ولي جُمّة، فأتيتُ وأنا ألعب عليها فأُخذت فهُيّئْتُ ثُمّ أُدخلت عليه وأُريّ
صورتي في حريرة .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن حميد الطويل
٥٩

عن عبد الله بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: وجد رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، على خديجة حتى خُشي عليه حتى تزوّج عائشة .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين ومحمد بن ربيعة الكلابي
عن الفضيل بن مرزوق عن عطيّة العوفي أنّ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم،
تزوّج عائشة على بيت قيمته خمسون أو نحو من خمسين درهماً .
أخبرنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة أنّ النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، تزوّج عائشة وهي ابنة سبع سنين وبنى بها وهي ابنة
تسع ، ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة .
أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ النبيّ ، صلى اللّه عليه
وسلم ، تزوّج عائشة وهي ابنة ستّ سنين أو سبع وبنى بها وهي ابنة تسع .
أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود
عن عائشة قالت : تزوّجها رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، وهي بنت
تسع سنين ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي
عبيدة قال : تزوّج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عائشة وهي بنت
ستّ سنين ودخل بها وهي بنت تسع سنين ومات عنها ، صلى الله عليه وسلم.،
وهي ابنة ثماني عشرة سنة .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن
مصعب بن سعد مثله .
أخبرنا أبو عاصم النبيل الضحّاك بن مخلد والفضل بن دُكين ومحمّد
ابن عبد اللّه الأسدي قالوا : حدّثنا سفيان عن إسماعيل بن أُميّة عن عبد اللّه
ابن عروة عن عائشة قالت : تزوّجني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
في شوّال وأُدخلت عليه في شوّال ، فأيّ نسائه كان أحظى عنده منّي ؟ وكانت
تمتحبّ أن تُدخل نساؤها في شوّال . وقال أبو عاصم : إنّما كره الناس
٦٠